﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:23.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد قال الامام الاجوري رحمه الله واحب لمن كان يقرأ الا يدرس عليه وقت الدرس الا واحد ولا يكون ثان معه. فهو انفع للجميع واما التلقين فلا بأس ان يلقن الجماعة

2
00:00:23.950 --> 00:00:43.700
نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا الذي ذكره الاجري رحمه الله بان التلقين يكون لواحد هذا الذي عليه العمل عمل القراء سلفا وخلفا ولا يكاد يخالف في ذلك

3
00:00:43.850 --> 00:01:09.550
احد وقد نقل عن السخاوي رحمه الله انه كان يقرئ الاثنين والثلاثة والاربعة  الاكثر فهذا منقول عنه فيه ترجمته قد قال ابن خلي كان رأيته مرارا يركب بهيمة وهو يصعد الى جبل الصالحين وحوله اثنان وثلاثة

4
00:01:09.800 --> 00:01:25.200
وكل واحد يقرأ ميعاده في موضع غير الاخر والكل في دفعة واحدة يعني يقرأون مع بعض في وقت واحد وهو يرد على الجميع. وذكر ايضا الذهبي رحمه الله انه لا يعلم احدا من المقرئين ترخص

5
00:01:25.250 --> 00:01:42.400
في اقراء اثنين فصاعدا الا الشيخ علم الدين يعني السخاوي يقول في النفس لاحظ كلام الذهبي من صحة تحمل الرواية على هذا الفعل شيء فان الله تعالى ما جعل لرجل من قلبين في جوفه

6
00:01:42.850 --> 00:01:55.700
قل يعني بمثل هذا هل يصح له ان يتكلم ويقول انا قرأت على فلان؟ او يأخذ اجازة بهذه القراءة يقول ولا ريب في ذلك في ان ذلك ايضا خلاف السنة

7
00:01:55.800 --> 00:02:14.550
لان الله يقول واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا فهو ينصت لمن وكذلك ايضا هؤلاء الذين يقرأون عليه لا ينصت احدهم للاخر كل واحد منهم يقرأ وهم مأمورون بالانصات لواحد

8
00:02:14.650 --> 00:02:34.950
منهم فهذا يقول ايضا الذهبي رحمه الله يقول هذا يكون فيه محاذير منها زوال بهجة القرآن عند السامعين وكذلك كل واحد يشوش على الاخر في القراءة وهو مأمور بالانصات وكذلك ليس لواحد منهم ان يزعم

9
00:02:35.150 --> 00:02:51.750
ويدعي لنفسه انه قرأ على الشيخ كل القرآن لان الشيخ كان يسمع اخرين فيفوته بعض ما سمع كما لا يصوغ للشيخ ان يقول لكل فرد منهم بانه قرأ عليه القرآن

10
00:02:51.800 --> 00:03:11.150
قل له والشيخ يستمع الى القراءة يقول ما هذا في قوة البشر هذا ذكره في معرفة القراء الكبار وذكره ايضا في سير اعلام النبلاء وذكر كلاما نحو هذا بهذا الكتاب ايضا اعني السير. سير اعلام

11
00:03:11.300 --> 00:03:31.850
انه بلى اذا الذي عليه العمل وينبغي ان يعول عليه القراء هو ان يقرئ واحدا ولا يتحمل فوق طاقته قد يقول العدد كبير واريد ان اقرئ الجميع وان اسمع من الجميع وقال هم مأمورون بالانصات وانت مأمور بالانصات ايضا

12
00:03:32.300 --> 00:03:51.250
وهذا تأديب وتعليم وتربية فكيف يكون المخالفة ممن يقرئ نعم تفضل وينبغي لمن قرأ عليه القرآن فاخطأ فيه القارئ او غلط ان لا يعنفه ان يرفق به. ولا يجفو عليه ويصبر عليه فاني

13
00:03:51.250 --> 00:04:09.250
اذا امنوا ان يجفوا عليه فينفر عنه الا يعود الى المسجد وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. نعم يعني هذا الحديث وبالمناسبة المعروفة وهو ان ذلك الاعرابي بال في

14
00:04:09.500 --> 00:04:26.750
ناحية من المسجد فزجره الصحابة رضي الله تعالى عنهم وتناوله الناس فقال له لهم النبي صلى الله عليه وسلم دعوه ارقوا على بوله سجلا من ماء او ذنوبا من ماء فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا

15
00:04:26.750 --> 00:04:51.300
فهذه وان كانت هذه الجملة صدرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سبب خاص اسباب ورود الحديث مثل اسباب نزول القرآن والعبرة بعموم اللفظ والمعنى لا بخصوص السبب النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما بعثتم ميسرين. فيكون ذلك في التعامل مع مثل هذا الاعرابي

16
00:04:51.450 --> 00:05:13.350
ويكون ايضا في كل شأن من الشؤون مما يطلب فيه ذلك ميسرين يعني مسهلين بحيث ان يكون هذا العمل مما لا يجهد النفوس  ان كان ذلك في دعوة الناس الى العبادة والطاعة

17
00:05:13.800 --> 00:05:30.400
ونحو هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بعث بالتيسير وهكذا ايضا فيما يتعلق بالتعليم او انكار المنكر وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ولم تبعثوا معسرين اي مشددين

18
00:05:30.550 --> 00:05:45.650
على الناس فيكون التلطف في تعليمهم والتلطف في نصحهم بانكار المنكر اذا كان المقام يقتضي ذلك والا فقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم واغلظ على اقوام لكن الاصل في ذلك هو

19
00:05:45.900 --> 00:06:05.150
التيسير ويرفق الجاهل واما هذا الذي يتلقى القرآن ويتعلم فهو احوج ما يكون الى الرفق فهؤلاء من المتعلمين لهم مشاعر فلا يصح بحال من الاحوال ان يتعامل معهم على انهم لا مشاعر لهم

20
00:06:05.350 --> 00:06:24.300
يصدر من المقرئ من الرعونات والجفاء والعبارات الجارحة التي لا تليق باهل القرآن قد يوجه كلاما لا يليق يكون هذا مثلا فيه شيء من البلادة او الضعف او البطء في الفهم او النعاس او مغالبة النوم او نحو ذلك قل له عبارات

21
00:06:24.500 --> 00:06:42.500
لا تصلح ان يتفوه بها وانا اجد صعوبة في التمثيل ببعض ما قيل في حقيقة لبعض الناس فكان ذلك لربما اخر العهد بالمسجد او بالحلقة وجه اليه كلام قاسي يقول له انت محشش

22
00:06:42.950 --> 00:07:00.500
هذه كلمة تقال لواحد جاي يتعلم القرآن وفي حلقة يدرس او جاء من بعد صلاة الفجر ويجاهد نفسه وله اهل من وراءه يدفعونه يحثونه على الحضور وعدوه بالمكافآت ثم يواجه بمثل هذا الكلام ممن

23
00:07:00.750 --> 00:07:19.150
ممن يقرئ القرآن او يتناول هذا الانسان بعبارات او باليد احيانا والبعض لربما يضرب على القفا هنا وهو ضرب مذموم عند العرب مكروه كما قال الشاعر وكنت ارى زيدا كما قيل سيدا. اذا قيل عبد القفا واللهازم

24
00:07:19.250 --> 00:07:40.250
العرب تكره الضرب في بعض المواضع مثل هنا وكذلك مواضع اخرى معروفة يكرهون الضرب عليها فالبعض لربما لا يبالي ثم بعد ذلك يكون منفرا عن القرآن وعن حلق القرآن وعن الاقراء والمقرئين ولربما هذا

25
00:07:40.800 --> 00:07:59.050
المتعلم لا يدخل المسجد بعدها تحتاج الى مراعاة حتى في الاحتفالات الختامية للحلق قد يكون هؤلاء انجزوا وحفظوا وادوا ما طلب منه ثم توزع المكافآت ونحو ذلك ويبقى ثلاثة او اربعة

26
00:07:59.150 --> 00:08:19.000
ينظرون ويتشوفون وتعرض الاسماء وينادى على هؤلاء الطلاب واحدا بعد الاخر وهو يتشوف في كل مرة قد شنف سمعه ينتظر متى ينادى باسمه ثم ينادى على الجميع ويبقى هذا مع صاحبه او مع اثنين

27
00:08:19.250 --> 00:08:38.850
هب انهم ما انجزوا ما حققوا المطلوب او اعطي ورقة شهادة فضور بالسور التي حفظها شكر وتقدير الكلمة الطيبة صدقة ينادى على اسمه كما نودي على زملائه لكن هذا حينما يخرج قد طأطأ رأسا بين هذه العشرات

28
00:08:38.900 --> 00:08:55.450
هذي الجموع يخرج وقد نكس رأسه ما هي المشاعر التي في قلبه؟ تظنون ان هذا عنده من المجاهدات والصبر وارادة ما عند الله عز وجل والاحتساب والانصاف من نفسه ويعرف ان التقصير قد صدر منه ان ذلك بسبب

29
00:08:55.850 --> 00:09:12.400
ضعفه وعجزه وقعوده وان اكثر الناس ليسوا كذلك اكثر الناس اذا اخفق اضاف ذلك الاخفاق الى الاخرين وانهم لم ينصفوه ولم يعدلوا معه وانهم ظلموه وضروه وانهم اذوه ونحو ذلك. هذا اكثر الخلق من الذي

30
00:09:12.400 --> 00:09:28.100
طفل من نفسه الا من رحم الله عز وجل. فتريد من هذا الصغير انه يخرج وهو يحمل هذا القلب الكبير وهذا الانصاف من نفسه ولا يلتفت الى شيء من ذلك وانما يريد ما عند الله عز وجل والدار الاخرة فحسب

31
00:09:28.500 --> 00:09:41.900
من الذي يكون بهذه المثابة من هؤلاء الا من رحم الله فمثل هذا يخرج وفي نفسه اشياء ويتكلم ولربما نجوى مع هؤلاء الذين حرموا ثم يرجع الى بيته بردود افعال عنيفة

32
00:09:42.200 --> 00:10:01.400
فهو يذمهم ويذم الاستاذ ويذم الحلقة ويذم الادارة ثم بعد ذلك قد لا يرجع اليهم ثانية تحتاج الى مراعاة مشاعر هؤلاء الناس يكفي انه يتردد الى الحلقة ويأتي وعنده من المشغلات والملهيات والصوارف الشيء الكثير

33
00:10:01.800 --> 00:10:20.900
كونه يأتي الى المسجد ليشغله ذلك عن الشر هذا هذا خير كثير والا بقي فريسة لهذا الفراغ وهذه الاجهزة التي بيد كل احد ورق ورق ما تكلف شيئا يكن يحفظ له ماء الوجه

34
00:10:21.200 --> 00:10:38.700
احيانا هدية تافهة تعطى له شماغ ارخص الانواع اعط لهذا تسلم عليه وابتسم في وجهه شكرا لك. بارك الله فيك. اسأل الله لك التوفيق يفرح ينطلق ويكون ذلك باعثا له على الجد والاجتهاد

35
00:10:39.050 --> 00:10:58.250
لكن يخرج وقد نزل رأسه بنفسه اشياء كثيرة جدا اذا دخل البيت بدأ يتكلم وبدأ يذم يعيب ويلمز ويغمز ويغتاب نعم سلام عليكم فمن كانت هذه اخلاقه انتفع به من يقرأ عليه. ثم اقول

36
00:10:58.300 --> 00:11:17.600
انه ينبغي لمن كان يقرأ القرآن لله جلت عظمته. ان يصون نفسه عن استقضاء الحوائج ممن يقرأ عليه القرآن والا يستخدمه ولا يكلفه حاجة يقوم فيها. واختار له اذا عرضت له حاجة ان يكلفه. عفوا يا شيخ

37
00:11:17.650 --> 00:11:37.700
حلقة قرآن يخطئ المقرئ في اسماء هؤلاء او نحو ذلك ثم يضحك ببلاهة وبكل برود يقول ان البقرة تشابه علينا  قيلت ان البقرة تشابه علينا. يعني اللي امامه بقر ليسوا اوادم هذا معلم قرآن

38
00:11:38.000 --> 00:11:53.300
تعرفون لماذا الاخفاق لدى الكثيرين ممن يجلس للاقراء ولا يكون له قيمة ولا وزن عند هؤلاء الذين يقرؤهم السبب انه لا يحمل اخلاق القرآن يتكلم بكلام يجرح الى العظم ويقول وهو يضحك

39
00:11:53.650 --> 00:12:18.800
ان البقرة شابهة علينا نعم تفضل ثم يقول انه ينبغي لمن كان يقرأ القرآن لله جلت عظمته ان يصون نفسه عن استقضاء الحوائج ممن يقرأ عليه القرآن والا يستخدمه ولا يكلفه حاجة يقوم فيها واختار له اذا عرضت له حاجة ان يكلفها لمن لا يقرأ عليه. واحب له ان يصوم

40
00:12:18.800 --> 00:12:38.800
القرآن عن ان تقضى له به الحوائج. فان عرضت له حاجة سأل مولاه الكريم قضاءها. فاذا ابتداه احد من اخوانه من غير مسألة منه فقضاها له شكر الله اذ صامه عن المسألة. والتذلل لاهل الدنيا. وان سهل الله له قضاءها

41
00:12:38.800 --> 00:12:58.800
ثم يشكر لمن اجري ذلك على يديه فان هذا واجب عليه. وقد رويت فيما ذكرت اخبارا تدل على ما قلت وانا اذكرها ليزداد في كتابنا بصيرة ان شاء الله عن الحسن بن الربيع البوراني رحمه الله انه قال كنت عند عبد الله بن ادريس

42
00:12:58.800 --> 00:13:18.800
رحمه الله فلما قمت قال لي سل عن سعر الاشنان فلما مشيت ردني فقال لي لا تسأل فانك تكتب مني الحديث وانا اكره ان اسأل من يسمع مني الحديث حاجة. قال خلف ابن تميم رحمه الله مات وعليه الدين. فاتيت حمزة الزينة فسألت

43
00:13:18.800 --> 00:13:38.800
وان يكلم صاحب الدين ان يضع عن ابي من دينه شيئا. فقال لي حمزة ويحك انه يقرأ علي القرآن وانا اكره ان اشرب من بيت من يقرأ علي القرآن الماء. وعن عبدالصمد بن يزيد رحمه الله انه قال سمعت الفضيل بن عياض رحمه الله

44
00:13:38.800 --> 00:14:03.900
نقول ينبغي لحامل القرآن الا تكون له حاجة الى احد من الناس الى الخليفة فمن دونه. وينبغي ان تكون الخلق اليه. قال عبدالرحمن بن شبل رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا. نعم

45
00:14:04.050 --> 00:14:27.200
هذا كما سبق الاشارة اليه وقد ذكر ايضا ما يشهد لهذا في ذاك الذي باع دينه بحبتين كما سبق وهكذا ايضا الارتزاق بالقرآن والتكسب به انظر الى ما جاء عن هؤلاء القراء والائمة من المحدثين وغيرهم

46
00:14:27.400 --> 00:14:44.250
فهذا يقول سلي عن سعر الاوشنان الاوشنان مثل الصابون الان مادة تتخذ للتنظيف. غسل الثياب سلي عن سعر الاسنان. ما قال احضر لي اسنان وانما قال سلي عن سعر الاوشناد فقط

47
00:14:44.800 --> 00:15:03.200
ثم بعد ذلك تذكر ان هذا ممن يقرأ عليه او يأخذ عليه الحديث وقال لا تنسى ثم علل بذلك قال فانك تكتب عني الحديث وانا اكره ان اسأل من يسمع مني الحديث حاجة

48
00:15:03.400 --> 00:15:25.950
وهناك حينما اراد منه ان يضع السعر يضع من السعر وقد عرفه فوضع له باي اعتبار باعتبار انه من اهل القرآن. وهذا الذي جاء لي هذا الامام المقرئ وهو حمزة الزيات رحمه الله ليكلم رجلا ليضع من دين ابيه

49
00:15:26.250 --> 00:15:43.350
الذي مات فماذا قال؟ قال ويحك انه يقرأ علي القرآن وانا اكره ان اشرب من بيت من يقرأ علي القرآن الماء قد يقول قائل هذه شفاعة حسنة كلم هذا التلميذ الذي يقرأ عندك ان يضع عن ابي

50
00:15:43.600 --> 00:16:01.050
الدين فقال هذا يقرأ علي القرآن فلا يتخذ هذه القراءة سبيلا الى الوصول الى ما فيه ايدي الناس. قد يقول قائل هو لا يطلب لنفسه يطلب لذاك ولكن مثل هذا لا شك انه يثقل على

51
00:16:01.350 --> 00:16:16.350
هؤلاء وكانه قد تقاضى شيئا منهم. ولهذا قال هنا الفضيل ابن عياض رحمه الله ينبغي لحامل القرآن ان لا تكون له حاجة الى احد من الناس الى الخليفة فمن دونه

52
00:16:16.700 --> 00:16:31.100
النبي صلى الله عليه وسلم بايع بعض اصحابه الا يسألوا احدا من الناس شيئا فكان الصوت يسقط من احدهم فلا يقول لصاحبه ناولني هذي مراتب عالية اذا تربى عليها الانسان

53
00:16:31.500 --> 00:16:49.600
فانه يصل الى درجات عليا في العبودية والشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله لما تكلم على اية هود ونظائرها ويا قومي لا اسألكم عليه ما له ويا قومي لا اسألكم عليه

54
00:16:49.750 --> 00:17:07.700
اجرا قل ما سألتكم من اجر فهو لكم مثل هذه الايات. يقول الشنقيطي رحمه الله بانه يؤخذ من هذه الايات الكريمات ان الواجب على اتباع الرسل من العلماء وغيرهم ان يبذلوا ما عندهم من العلم مجانا

55
00:17:08.150 --> 00:17:30.200
من غير اخذ عوض على ذلك هذا شعار الرسل عليهم الصلاة والسلام فالدعوة لا تكون سببا للتكسب سبيلا للتكسب والتجارة وكذلك ايضا القرآن باي صورة كان قد يكون هذا التكسب بالطلب مباشرة من هذا الذي يقرأ عليه

56
00:17:30.250 --> 00:17:44.300
ويطلب منه المال فان لم يكن صاحب مال طلب منه منافع كأن يتخذه سائقا مدة القراءة هذه لمدة سنة او سنتين او نحو ذلك سخرة من غير عوظ العوض هو الاقرار

57
00:17:44.650 --> 00:18:00.250
ويتحول هذا الى سائق اجير عنده بل لربما تحول الى خادم يذهب به ويجيء ويحضر له ما شاء من المطالب او يطلب منه منافع اخرى ان يحققها له ونحو ذلك

58
00:18:00.350 --> 00:18:16.550
ليستنطف منه فمن هذه القراءة فمثل هذا لا يليق ينبغي على القراء ان يترفعوا عن ذلك وان يكون الاقراء لوجه الله تبارك وتعالى. وتعرض الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في هذا الموضع

59
00:18:16.550 --> 00:18:37.050
وهو المجلد الثاني صفحة مئة وثمان وسبعين الى مئة واثنين وثمانين الى مسألة اخذ الاجرة على القراءة وذكر اقوال العلماء فيها كذلك القرطبي رحمه الله في تفسيره في المجلد الاول صفحة ثلاث مئة واربعة وثلاثين الى صفحة ثلاث مئة واربعين

60
00:18:37.400 --> 00:18:56.650
عند قوله تبارك وتعالى ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا يقول هذه الاية وان كانت خاصة ببني اسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم ومن اخذ رشوة على تغيير حق او ابطاله او امتنع من تعليم ما وجب عليه او اداء ما علمه

61
00:18:56.750 --> 00:19:12.250
وقد تعين عليه حتى يأخذ عليه اجرا. فقد دخل في مقتضى هذه الاية وذكر خلاف اهل العلم في مسألة اخذ الاجرة على تعلم القرآن بعد هذا فيراجع كلامه رحمه الله

62
00:19:12.400 --> 00:19:35.850
هكذا كان هؤلاء العلماء وهكذا كان الائمة هذا ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله جاء الى داره فوجد جلالا وجزورا وجد هدايا من الابل وما عليها بعث بها عمرو ابن حريث رضي الله عنه فسأل ما هذا؟ قالوا لانك علمت ابنه القرآن

63
00:19:36.000 --> 00:19:56.050
هذي هدية في مقابل تعليم الولد كتاب الله تبارك وتعالى فقال رده انا لا نأخذ على كتاب الله اجرا وكذلك ايضا رجل يقال له شعيب ابن الحبحاب يقول حابيت ابا العالية في ثوب

64
00:19:56.350 --> 00:20:16.200
يعني هذا شعيب يبيع الثياب فيقول حابيته في ثوبي يعني اعطيته بسعر مخفظ فابى ان يشتري مني الثوب يعني هؤلاء كانوا يقولون انما نشتري بدراهمنا لا بديننا فكانوا يرفضون مثل هذه

65
00:20:16.500 --> 00:20:39.450
الامور احد تلامذة الاوزاعي يقال يدعى بابي مرحوم او يكنى بذلك قدم من مكة فاهدى للامام الاوزاعي اهدى له طرائف الطرائف هي الاشياء غير المعهودة من الطعام ونحوه يعني نادرة الوجود او قليلة او لا توجد في البلد الذي دفعت اليه

66
00:20:39.700 --> 00:20:53.200
كما دفع للنبي صلى الله عليه وسلم وبعث صفوان بن امية لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة بعث له صفوان لباء وضغابيس ونحو هذا هذه اشياء قليلة الوجود

67
00:20:53.300 --> 00:21:12.200
ضبابيس الخيار الصغير واللبأ معروف اول ما يخرج من اللبن من البهيمة بعد الولادة بيوم وليلة ونحو هذا يؤكل يطبخ ويؤكل فهذه تعتبر من الاشياء قليلة الوجود او ليست متداولة عند الناس

68
00:21:12.250 --> 00:21:28.200
طرائف فهذا جاء للاوزاعي باشياء من هذا القبيل. فماذا قال الاوزاعي؟ قال ان شئت قبلت منك ولم تسمع مني حرفا وان شئت فضم هديتك واسمع الرجل قال له اضم الهدية واسمع منك الحديث

69
00:21:28.600 --> 00:21:47.850
وهكذا ايضا احد تلامذة حماد بن سلمة رحمه الله ومن ائمة السنة معروف ذهب هذا الرجل التلميذ ذهب الى الصين فلما رجع اهدى الى حماد ب هدايا فقال حماد ان قبلتها لم احدثك بحديث

70
00:21:48.150 --> 00:22:03.750
وان لم اقبلها منك حدثتك فقال لا تقبلها وحدثني هذه نزاهة. هو لا يحرم عليه الاخذ لكن هؤلاء كانوا يحملون انفسهم على مراتب عالية واخر يقال له ابن عقدة كان يؤدب

71
00:22:03.950 --> 00:22:26.700
ابنا لاحد الكبراء يقال له هشام الخزاز فلما صار الصبي حاذقا وتعلم وجه ابوه الى شيخه بدنانير ردها فظن انه تقال لها فارسل له بضعفها فقال ما رددتها استقلالا ولكن الصبي سألني ان اعلمه القرآن. كان يعلمه العربية

72
00:22:26.800 --> 00:22:49.200
فالصبي طلب من قبل نفسه ان يعلمه القرآن هو بعث به ابوه ليتعلم العربية فالصبي طلب ايضا ان يعلمه القرآن فعلمه يقول فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن. ولا استحل ان اخذ منه شيئا ولو دفع لي الدنيا

73
00:22:49.900 --> 00:23:06.250
تلط تعليم القرآن بتعليم النحو هذه نماذج كنت ذكرت شيئا من ذلك في مجلس اخر بعنوان وانه لكتاب عزيز. ولربما ايضا اشياء من هذا بالكلام على الاعمال القلبية في الكلام على الورع

74
00:23:06.650 --> 00:23:24.100
هنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكل به ولا تستكثر به الاكثار من الدنيا والاكل به من الدنيا يتخذ القرآن وسيلة وذريعة للمكاسب والتحصيل

75
00:23:24.500 --> 00:23:43.300
فاذا جاء شهر رمظان قسم الشهر وايام الشهر واسابيع الشهر ويذهب يصلي لهؤلاء اياما ولهؤلاء اياما ولهؤلاء اياما ممن يعطونه العطايا الجزلة من الاموال مثل هذا لا يليق ولا يحسن

76
00:23:43.600 --> 00:24:02.050
وقد يتخذ ذلك ايضا عملا ومهنة يرتزق به يرتزق بالقرآن سائر العام يذهب هنا وهناك ليقرأ لهؤلاء يصلي بهم صلاتين او ثلاث او اربع ثم يعطى العطايا من الاموال الطائلة

77
00:24:02.350 --> 00:24:22.850
وما اشبه ذلك فهل هذا لا يليق ولا يحسن ولا يجمل  مثل هذا قد تكره الصلاة خلفه لانه مرتزق متكسب بالقرآن واشد من ذلك اذا تبع هذا التباكي والتكلف في البكاء امام الكاميرات

78
00:24:23.300 --> 00:24:39.400
ينصب كاميرة امامه يصلي وهو يصلي بالناس ثم ينشرها الانسان ايها الاحبة لا يستطيع ان يضبط نيته بعيدا عنه الاعلام والاضواء وما الى ذلك وهو في بيته لا يستطيع ان يضبط

79
00:24:39.550 --> 00:25:00.150
نيته في مكابدة ومجاهدة دائمة كيف اذا صلى وهو يتباكى ويتكلم في البكاء تكلفا شديدا وقد تهيأ ولبس لباسا خاصا ووضع الكاميرا امامه. فاي قلب يبقى للانسان مع هذا يحتاج العبد الى شيء من

80
00:25:00.400 --> 00:25:18.300
المراجعة بات محاسبة للنفس والا يعرض نفسه لذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه تجاوزوا الحد هو الغلو لا في الالفاظ التكلف في القراءة والتنطع

81
00:25:18.450 --> 00:25:41.800
مخارج الحروف ونحو ذلك او بالتأويلات المتكلفة المتعسفة  كذلك ايضا لو انه اتخذ القراءة عملا فشغله ذلك عن طاعة الله او عن الواجبات الاخرى والحقوق ونحو هذا فهذا كله يدخل في قوله ولا تغلو فيه ويقابل هذا الغلو الجفاء

82
00:25:41.800 --> 00:26:08.600
بالاعراض وترك القراءة وترك التدبر وكذلك ايضا ترك العمل به وهكذا ايضا ما ذكره من الاكل بالقرآن يأخذ الدنيا او كما قيل بان استجرار الجيفة يعني هذا الذي يأكل بالقرآن او بدينه نسأل الله العافية وهو كالذي يستجر

83
00:26:08.850 --> 00:26:27.450
الجيف بالمصاحف كما قال بعض اهل العلم اتخذ القرآن لهذا الغرض الوضيع تكثر من الدنيا لا تستكثروا يتحول ذلك الى تجارة ينبغي الحذر من هذا ان يتخذ القرآن معيشة كالسب

84
00:26:27.750 --> 00:26:42.850
اما مسألة اخذ الاجرة على تعليم القرآن ففيها الخلاف المعروف من اهل العلم من منع من ذلك مطلقا هذا منقول عن الزهري وابي حنيفة وجماعة من اهل العلم وبعضهم رخص فيه

85
00:26:43.250 --> 00:27:09.200
ان لم يشترط هذا منقول عن الحسن والشعبي وابن سيرين وذهب اخرون  عطاء مالك والشافعي الى الجواز ان شارطه واستأجره اجارة صحيحة على هذا بادلة واما الذين منعوا احتجوا بمثل حديث عبادة ابن الصامت انه علم رجلا من اهل الصفة

86
00:27:09.500 --> 00:27:23.950
القرآن فاهدى له قوسا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان سرك ان تطوق بها طوقا من نار فاقبلها هذا عند ابي داوود وغيره ببعض الاثار ايضا لكن هذا الحديث الذين اجازوا

87
00:27:24.100 --> 00:27:42.500
تكلموا في صحته واسناده وايضا اجابوا من جهة النظر قالوا لعله كان قد تبرع بتعليمه يعني علمه تطوعا فلم يستحق شيئا فلما اهدى اليه واعطاه العوظ لم يجز له الاخذ لانه متطوع

88
00:27:42.650 --> 00:28:01.200
متبرع بخلاف من يعقد معه اجارة قبل التعليم على كل حال هي مسألة معروفة حتى المتأخرين من الاحناف لما رأوا ما يفضي اليه المنع من تعطل هذه الوظيفة تعليم القرآن وهذا امر لا بد منه رخصوا

89
00:28:01.400 --> 00:28:14.650
باخذ الاجرة لكن مهما يكن من امر لا ينبغي ان يتخذ ذلك سبيلا الى ان يكون هو الهدف وهو الغاية ومن قرأ عليه لا بد ان لا انما يريد ما عند الله

90
00:28:15.050 --> 00:28:37.250
فيريد ما عند الله تبارك وتعالى تفضل نعم احسن الله اليك وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرظ الجنة يوم القيامة

91
00:28:37.250 --> 00:28:55.400
هو هذا يعني اعراض الدنيا كثير قد يكون يطلب العلم الذي يبتغى به وجه الله من اجل المال فهذا يدخل فيه وقد يطلب ذلك لرئاسة وقد يطلب ذلك من اجل ان يترفع على

92
00:28:55.600 --> 00:29:12.950
اقرانه وقد يطلب ذلك رياء وسمعة من اجل ان يحمد ويذكر تعرفون حديث الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة منهم قارئ قرأت ليقال قارئ فيؤمر به

93
00:29:13.250 --> 00:29:33.400
الى النار فهذه من المطالب والمقاصد الفاسدة فهذه المنافع التي يطلبها ويقرأ من اجلها قد تكون امورا معنوية وقد تكون امورا مادية قد تكون اموالا وقد تكون وظائف وقد تكون مراتب

94
00:29:33.750 --> 00:29:53.450
اجتماعية ونحو ذلك  الله تبارك وتعالى يقول من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

95
00:29:53.750 --> 00:30:11.500
فهذا الحديث الذي ذكره الاجري رحمه الله يدعو يدعونا جميعا الى تصحيح النيات والمقاصد بتعلمنا القرآن وطلبنا للعلوم الشرعية الا نريد شيئا من الدنيا نريد ما عند الله تبارك وتعالى

96
00:30:12.000 --> 00:30:35.900
هناك امور لا تحصل للانسان الا التعلم ونحو ذلك مما قد يريد به الانسان الصلاح والاصلاح كان يريد ان يعمل باعمال يكون ذلك اصلاحا وصلاحا يجري على يده فهذا من النية والقصد الحسن يعني يتعلم ليحصل الشهادة لينفع المسلمين

97
00:30:36.350 --> 00:30:53.300
فهذا من المقاصد الحسنة لا اشكال فيها. المهم ان يريد ما عند الله لا يريد الدنيا بهذا العمل لكن لو ان احدا قال انا اريد ما عند الله بهذا التعلم ويأتي على سبيل التبع ما يحصل به من الكفاية

98
00:30:54.000 --> 00:31:10.500
في دنياه فمثل هذا ارجو الا يلحقه حرج والناس في ذلك مراتب من تمحضت ارادته فيريد ما عند الله فقط فهذا اعلى المراتب الثاني ان يلتفت الى مثل هذا على سبيل التبع فلا بأس

99
00:31:10.650 --> 00:31:25.800
لكن لا يجوز له ان يلتفت الى امر لا يجوز الالتفات اليه البتة كالرياء والسمعة فالله عز وجل كما في الحديث القدسي يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك فقد يتعلم الانسان من اجل ان يقال عالم

100
00:31:26.100 --> 00:31:41.650
او قارئ فيكون اول من تسعر به النار يوم القيامة وقد يتعلم وفي نفسه قد هيأوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل يهيئ نفسه لرئاسات يصارع ويعارك عليها

101
00:31:41.950 --> 00:32:05.750
وليحصل مراتب ومناصب يبذل دينه وايمانه في سبيل تحصيلها مثل هذا لا يجوز ولا يصوغ بحال من الاحوال لكن هنا لاحظوا الحصر لا يتعلمه الا ليصيب به اذا نيته قد تمحضت للدنيا يحصل به حظا من مال او جاه من الدنيا

102
00:32:06.100 --> 00:32:23.500
فان كان الرياء والسمعة فقليله يفسد العمل كما هو معروف اما ارادة المال ونحو هذا فان كان على سبيل التبع فهذا هذا لا بأس به كما ذكرت واعلم من هذا ان تتمحض ارادته ونيته وقصده

103
00:32:23.700 --> 00:32:37.600
فيطلب ما عند الله دون شيء اخر والا كان علمه من العلم الذي لا ينفع. والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من علم من العلم الذي لا ينفع وهو انواع ومنه

104
00:32:37.850 --> 00:33:01.300
هذا الذي قد فسدت فيه نيته وقصده الناس منهم من يأخذ الدنيا ليتفرغ لعمل الاخرة ومنهم من يعمل عمل الاخرة ليأخذ الدنيا وشتان بين هذا وهذا يعمل بعمل الاخرة يحصل دنيا واسوء من هذا

105
00:33:01.700 --> 00:33:23.800
من يبذل اخرته لدنيا غيره ليس لدنياه هو يعني من الناس من يبذل الاخرة لدنياه ومنهم من يبذل اخرته لدنيا غيره هذا اسوأ هذه المراتب مثل اهذا فاسد القصد الذي لا يتعلم العلم الذي يبتغى به وجه الله الا ليصيب به عرضا

106
00:33:23.850 --> 00:33:37.250
من الدنيا قال لم يجد عرف الجنة. يعني ريح الجنة. فاذا كان لا يجد ريح الجنة فمعنى ذلك انه لا يدخل الجنة وليس معنى ذلك انه كافر مخلد في النار لكن

107
00:33:37.400 --> 00:33:57.200
ان لم يغفر الله عز وجل له فانه يعذب حتى يمحص ثم يكون مآله الى الجنة نعم  قال رحمه الله والاخبار في هذا المعنى كثيرة ومرادي من هذا النصيحة لاهل القرآن لان لا يبطل سعيهم انهم طلبوا به

108
00:33:57.200 --> 00:34:17.400
فالدنيا حرموا شرف الاخرة اذ بذلوه لاهل الدنيا طمعا في دنياهم اعاذ الله حملة القرآن من ذلك فينبغي لمن جلس يقرئ المسلمين ان يتأدب بادب القرآن يقتضي ثوابه من الله. يستغني بالقرآن عن كل احد من الخلق

109
00:34:17.400 --> 00:34:33.450
متواضع في نفسه ليكون رفيعا عند الله جلت عظمته باب ذكر اخلاق من يقرأ على المقرئ من كان يقرأ على غيره ويتلقن فينبغي له ان يحسن الادب في جلوسه بين يديه ويتواضع في جلوسه

110
00:34:33.450 --> 00:34:53.450
ويكون مقبلا عليه. فان ضجر عليه احتمله وان زجره احتمله ورفق به واعتقد له الهيبة والاستحياء منه. واحب ان ان يتلقن ما يعلم انه يضبطه هو اعلم بنفسه ان كان يعلم انه لا يحتمل في التلقين اكثر من خمس فلا ينبغي ان يسأل الزيادة

111
00:34:53.450 --> 00:35:10.200
وان كان يعلم انه لا يحتمل ان يتلقن الا ثلاث ايات لم يسأل ان يلقنه خمسا فان لقنه للاستاذ ثلاثا لم يزده عليها علم هو من نفسه انه يحتمل خمسا سأله ان يزيده على ارفق ما يكون

112
00:35:10.250 --> 00:35:30.250
فان ابى لم يؤذه بالطلب وصبر على مراد الاستاذ منه فانه اذا فعل ذلك كان هذا الفعل منه داعيا للزيادة له ممن يلقنه ان شاء الله ولا ينبغي له ان يضجر من يلقنه فيزهد فيه واذا لقنه شكر له ذلك ودعا له وعظم قدره ولا يجفو عليه

113
00:35:30.250 --> 00:35:49.100
ان جفا عليه ويكرم من يلقنه اذا كان هو لم يكرمه وتستحيي منه ان كان هو لم يستحي منك تلزم انت نفسك واجب حقه عليك فبالحري ان يعرف حقك لان اهل القرآن اهل خير وتيقظ وادب. يعرفون

114
00:35:49.100 --> 00:36:09.100
حق على انفسهم فان غفل عن واجب حقك فلا تغفل انت عن واجب حقه. فان الله عز وجل قد امرك ان تعرف حق العالم وامرك العلماء وكذا امر الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

115
00:36:09.100 --> 00:36:26.650
وسلم ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا قال احمد يعني يعرف حقه. اي نعم. يعني انه يعرف حقه من امتثال امره والاهتداء بهديه مع توقيره

116
00:36:27.000 --> 00:36:53.200
اجلاله لما رفعه الله به  اجلال الكبير باعتبار انه قد قضى عمرا مديدا بطاعة الله تبارك وتعالى وله حق لكبر سنه وقد تقلب ايضا في العبودية لله عز وجل والصغير فان الله تبارك وتعالى قد رحم الصغير ورفع عنه

117
00:36:53.250 --> 00:37:16.050
التكليف وهو موضع الشفقة وهو نظيف ليس عليه ذنوب طاهر فهو حري بان يرفق به وان يرحم  هكذا ايضا يعرف لاصحاب الحقوق حقهم وينزل الناس منازلهم كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها امرنا ان ننزل الناس

118
00:37:16.400 --> 00:37:34.650
منازلهم ولا يأنف من ذلك ولا يرى ان هذا من قبيل الملق او الضعف او نحو ذلك بل هذه هي الاخلاق وهذه هي الرفعة ومن المتعلمين من يرى ان تقصير المعلم في حقه يكون سببا

119
00:37:34.950 --> 00:37:51.350
جفوة تصدر من هذا المتعلم فيقابل الجفاء بجفاء وليس له ذلك يقول هذا المعلم مثلا يعنفه اثناء الاقراء او يزجره او يسيء اليه او يجرح مشاعره او نحو ذلك ليس له ان يقابله بمثلي

120
00:37:51.600 --> 00:38:08.150
هذا وقد يجتهد هذا المعلم في نصحه او نحو ذلك فقد يغلظ عليه ويكون ذلك سببا لمقابلته ايضا برعونات وجفاء من هذا التلميذ فهذا لا يليق وانما يعرف له حقه

121
00:38:08.400 --> 00:38:26.200
والانصاف عزيز قل من ينصف من نفسه ولو نظرت في احوال اهل العلم وتوقيرهم لمن يعلمونهم تجد من ذلك اشياء عجيبة قد جاء عن طاووس ابن كيسان رحمه الله قال من السنة

122
00:38:26.350 --> 00:38:39.050
ان توقر العالم قال ابن عباس رضي الله عنهما اخذ بركاب ابي بن كعب فقيل له انت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخذ بركاب رجل من الانصار

123
00:38:39.150 --> 00:38:54.500
فقال انه ينبغي للحبر ان يعظم ويشرف وكذلك جاء عن الشعبي ان زيد ابن ثابت رضي الله عنه صلى على جنازة ثم قربت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس فاخذ بركابها

124
00:38:54.650 --> 00:39:16.300
اخذ بركابه فقال له زيد خلي عنك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس هكذا يفعل بالعلماء الكبراء ويقول ابن عباس نفسه رضي الله تعالى عنه مكثت سنتين اريد ان اسأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

125
00:39:16.450 --> 00:39:32.100
عن حديث ما منعني منه الا هيبته بقي هذه المدة وهو يدخل عليه في مجلسه كان السعيد ابن المسيب رحمه الله يدخل المسجد ويركع ركعتين ثم يجلس فيجتمع اليه ابناء

126
00:39:32.250 --> 00:39:53.350
المهاجرين والانصار لا يجترئ احد منهم ان يسأله عن شيء الا ان يبتدأهم بحديث اجلالا وهيبة او يأتي سائل غريب فيسأل فيستمعون وهكذا ايضا جاء في ترجمته انه ما كان انسان يشتري على سعيد ابن المسيب

127
00:39:53.800 --> 00:40:19.300
يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الامير  ايضا يقول ابن سيرين رأيت عبدالرحمن ابن ابي ليلى رآه مع اصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الامير وجاء عن الاعمش قال كنا نهاب ابراهيم يعني النخعي كما يهاب

128
00:40:19.500 --> 00:40:39.200
الامير  ابن عياش اعني ابا بكر ابن عياش رحمه الله كان بمكة فجاءه سفيان ابن عيينة فبرك بين يديه. سفيان برك بين يدي ابي بكر ابن عياش فجعل ابو بكر يقول له يا سفيان كيف انت

129
00:40:39.500 --> 00:40:55.900
يا سفيان كيف عيال ابيك قال فجاء رجل يسأل سفيان سفيان امام ويعرفه اهل مكة وكان سفيان بن عيينة في مكة فجاء رجل يسأل سفيان بن عيينة عن حديث فقال سفيان لا تسألني ما دام هذا الشيخ

130
00:40:56.200 --> 00:41:13.750
قاعدا  يقول الحسن الخلال كنا عند معتمر بن سليمان يحدثنا اذ اقبل ابن المبارك يعني عبد الله ابن المبارك فقطع معتمر حديثه فقيل له حدثنا فقال انا لا نتكلم عند

131
00:41:14.150 --> 00:41:32.050
كبرائنا وهكذا ابن مهدي في مجلسه حيث وصفوا هذا المجلس قالوا كان لا يتحدث في مجلسه ولا يبرأ قلم ولا يقوم احد كأنما على رؤوسهم الطير او كأنهم في صلاة

132
00:41:32.400 --> 00:41:54.700
يقول بعضهم كنا عند ابن عون وهو يحدث فمر بهم احد الكبراء ممن كان لربما سيبايع له بالخلافة مر في موكب وكان يدعى بالامامة وهو ابراهيم ابن عبد الله ابن حسن بعد قتل اخيه محمد

133
00:41:55.150 --> 00:42:12.200
يقول الراوي فما اجترأ احد ان يلتفت فينظر اليه فضلا عن ان يقوم هيبة لابن عون. مر موكب ضخم فما اشترى احد ان يلتفت وكذلك ايضا الشافعي وما ذكره عن شيخه الامام مالك

134
00:42:12.800 --> 00:42:29.350
لما قدم المدينة يقول فرأيت من مالك ما رأيت من هيبته واجلاله العلم فازدت من ذلك حتى ربما اكون في مجلسه واتصفح الورقة تصفحا رفيقا هيبة له لان لا يسمع وقعها

135
00:42:29.550 --> 00:42:49.100
شافعي يقول احرك الورقة افتحها بطريقة بغاية اللطف لان لا يسمع صوت الورقة والان في مجالس العلم هواتف الجوال والبعض يرد ويتكلم بصوت مرتفع والرجل تمد ويقول الربيع ابن سليمان والله ما اجترأت ان اشرب الماء

136
00:42:49.500 --> 00:43:10.550
والشافعي ينظر الي هيبة له ويقول الامام احمد لزمت هشيما اربع سنين ما سألته عن شيء الا مرتين هيبة له واحد تلامذة الامام احمد يقول رآني ابو عبد الله يعني الامام احمد يوما وانا اضحك فانا استحييه الى اليوم

137
00:43:11.200 --> 00:43:31.900
انه رآه يضحك  ايضا ما ذكره بعضهم عن الامام احمد رحمه الله اشياء من هذا القبيل. وكذلك ايضا يقول احمد ابن اسحاق الفقيه ما رأيته في المحدثين اهيب من ابراهيم بن ابي طالب. كنا نجلس

138
00:43:31.950 --> 00:43:48.500
كأن على رؤوسنا الطير لقد عطس ابو زكريا العنبري فاخفى عطاسه فقلت له سرا لا تخف فلست بين يدي الله شدة الهيبة يكتم عطاسه فهذا يقول له سرا لا تخف لست بين يدي الله

139
00:43:49.050 --> 00:44:14.200
انظر  يقول بعضهم شهدت جنازة حسين القباني فصلى عليه البوشنجي فلما انصرف قدمت دابته فاخذ ابو عمرو الخفاف بلجامه وابن خزيمة امام الائمة بركابه والجارودي وابراهيم بن ابي طالب يسويان عليه ثيابه

140
00:44:14.350 --> 00:44:35.450
فمضى ولم يكلم واحدا منهم ائمة يسوون ثيابه وهذا يأخذ بركابه وهذا يأخذ لجامه و كذلك ايضا يحيى القطان فقد ذكر بعضهم انه كان يصلي العصر ثم يستند الى اصل منارة مسجد فيقف بين يديه ابن المديني الشاذكوني

141
00:44:35.600 --> 00:44:49.100
وعمرو بن علي واحمد بن حنبل اويحيى ابن معين وغير هؤلاء يستمعون الحديث وهم قيام على ارجلهم الى ان تحين صلاة المغرب لا يقول لاحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة واعظاما

142
00:44:49.400 --> 00:45:08.700
له  بعض من وصف الامام مالك ايضا يقول رأيت باب مالك في المدينة كأنه باب الامير ويقول اخر رأيت ما لك بن انس غير مرة وكان باصحابه من الاعظام له والتوقير له. الى ان قال واذا رفع احد صوته

143
00:45:08.700 --> 00:45:24.950
صاحوا به كانوا يزدحمون على بابه حتى يقتتلوا من الزحام يقول وكنا اذا كنا عنده لا يلتفت ذا الى ذا. قائلون برؤوسهم هكذا يقول وكانت السلاطين تهابه وكان يقول لا ونعم

144
00:45:25.000 --> 00:45:44.350
ولا يقال له من اين قلت ذا يعني هيبة له وكذلك قيل في وصفه شعرا يدع الجواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكس الاذقان نور الوقار وعز سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا سلطان

145
00:45:44.500 --> 00:46:05.000
هكذا كانت مجالسهم وهكذا كان توقيرهم فاين هذا اليوم من ما نجد في وسائل التواصل هذه من سباب وشتائم ووقيعة باهل العلم وتمزيق للاعراض ورمي بالقبائح وهذا من اعظم اسباب الحرمان

146
00:46:05.250 --> 00:46:31.550
حرمان العلم وحرمان التوفيق والنتائج نشاهدها لا حول ولا قوة الا بالله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت نعم تفضل  عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف

147
00:46:31.550 --> 00:46:51.550
قال احمد يعني يعرف حقه. وعن ابي سلمة رحمه الله انه قال لو رفقت بابن عباس لاصبت منه علما. وعن مجاهد رحمه الله في قول الله عز وجل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. قال الفقهاء والعلماء. ثم ينبغي لمن لقنه الاستاذ الا يجاوب

148
00:46:51.550 --> 00:47:11.550
ما لقنه اذا كان ممن قد احب ان يتلقن عليه. واذا جلس بين يدي غيره لم يتلقن منه الا ما لقنه الاستاذ اعني بحرف غير وفي الذي قد تلقنه من الاستاذ فانه اعوج عليه واصح لقراءته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا كما علمتم. نعم

149
00:47:11.550 --> 00:47:28.450
صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في قراءة القرآن يعني كما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالاحرف السبعة ومقصود الاجري رحمه الله الا يشتت قلبه فيقرأ على هذا ويقرأ على هذا بوجه وهذا بوجه قبل ان يتأهل ويضبط

150
00:47:28.750 --> 00:47:46.600
قراءة ثم بعد ذلك يمكن ان يطلب ما زاد عليها نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله من قنع بتلقين الاستاذ ولم يجاوزه فبالحلي ان يواظب عليه واحب ذلك منه

151
00:47:46.600 --> 00:48:06.600
فاذا رآه قد تلقن ما لم يلقنه زاهد في تلقينه وثقل عليه ولم تحمد عواقبه. واحب له اذا قرأ عليه الا يقطع حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه فان بدت له حاجة وقد كان الاستاذ مراده ان يأخذ عليه مئة اية فاختاره ان يقطع القراءة في خمسين اية فليخبره قبل

152
00:48:06.600 --> 00:48:26.600
وذلك بعذره حتى يكون الاستاذ هو الذي يقطع عليه. وينبغي له ان يقبل على من يلقنه او يأخذ عليه ولا يقبل على غيره فان شغل الاستاذ عنه كلام لابد له منه في الوقت من كلامه. قطع القراءة حتى يعود الى الاستماع اليه. واحب اذا انقضت قراءته على الاستاذ وكان في المسجد فان

153
00:48:26.600 --> 00:48:46.600
احب ان ينصرف انصرف وعليه الوقار. درس في طريقهما قد تلقن. وان احب ان يجلس ان يأخذ على غيره فاعلم وان جلس في وليس بالحضرة من يأخذ علي. فاما ان يركع فيكتسب خيرا واما ان يكون ذاكرا لله تعالى. شاكرا له على ما علمه

154
00:48:46.600 --> 00:49:06.600
من كتابه واما جالس يحبس نفسه في المسجد يكره الخروج منه خشية ان يقع بصره على ما لا يحل او معاشرة من لم تحسن معاشرته فجلس في المسجد فحكمه ان يأخذ على نفسه في جلوسه في المسجد الا يخوض فيما لا يعنيه ويحذر الوقيعة في اعراض الناس. ويحذر ان يخوض في

155
00:49:06.600 --> 00:49:26.600
الدنيا وفضول الكلام فانه ربما استراحت النفوس الى ما ذكرت مما لا يعود نفعه وله عاقبة لا تحمد من الاخلاق الشريفة في حضوره وانصرافه ما يشبه اهل القرآن. والله عز وجل الموفق لذلك. نعم. يعني هنا يرشده الى

156
00:49:26.600 --> 00:49:39.450
الحالة التي يكون عليها وما ينبغي ان يشتغل به ان جاء فلم يجد من يقرأ عليه يعني لم يجد الشيخ مثلا ما حظر شي. كيف ينشغل؟ كيف يفعل؟ هل يذهب هنا وهناك

157
00:49:39.650 --> 00:49:46.050
او يجلس في المسجد ويشتغل بما يعنيه وينفعه توقف عند هذا