﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:15.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين استعيني بالله وننطلق في آآ هذا المجلس الذي هو المجلس التاسع عشر من مجالس

2
00:00:16.150 --> 00:00:41.350
القراءة اه والتعليق على كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى كنا قد انتهينا يوم امس من منزلة العلم واليوم سنبدأ بمنزلة الحكمة ومنزلة الحكمة من المنازل المهمة في مدارج السالكين قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين

3
00:00:41.400 --> 00:00:58.700
منزلة الحكمة قال الله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وقال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما

4
00:00:58.750 --> 00:01:19.150
وقال عن المسيح عليه السلام ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل الحكمة في كتاب الله نوعان مفردة ومقترنة بالكتاب فالمفردة فسرت بالنبوة وفسرت بعلم القرآن. قال ابن عباس هي علم القرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره

5
00:01:19.150 --> 00:01:42.300
وحلاله وحرامه وامثاله وقال مجاهدي القرآن والعلم والفقه. وفي رواية اخرى عنه هي الاصابة في القول والفعل وقال الحسن الورع في دين الله كأنه فسرها بثمرتها ومقتضاها واما الحكمة المقرونة بالكتاب فهي السنة. كذلك قال الشافعي وغيره من الائمة. وقيل هي القضاء بالوحي

6
00:01:42.350 --> 00:01:58.900
وتفسيرها بالسنة اعم واشهر واحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهد ومالك انها معرفة الحق والعمل به والاصابة في القول والعمل. وهذا لا يكون الا بفهم القرآن والفقه والفقه في شرائع الاسلام. وحقائق

7
00:01:58.900 --> 00:02:24.500
الايمان والحكمة حكمتان علمية وعملية العلمية الاطلاع على بواطن الاشياء ومعرفة ارتباط الاسباب بمسبباتها خلقا وامرا قدرا قدرا وشرعا. والعملية كما قال صاحب المنازل وهي وضع الشيء في موضعه. لما كانت الاشياء لها مراتب وحقوق تقتضيها شرعا وقدرا. ولها حدود ونهايات تصل اليها ولا تتعداها

8
00:02:24.500 --> 00:02:44.500
ولها اوقات لا تتقدم عنها ولا تتأخر. كانت الحكمة مراعاة هذه الجهات الثلاثة. بان تعطي كل مرتبة حقها الذي احقه الله الله لها بشرعه وقدره. ولا تتعدى بها حدها فتكون او فتكون متعديا مخالفا للحكمة. ولا تطلب تعجيلها

9
00:02:44.500 --> 00:03:10.450
عن وقتها فتخالف الحكمة ولا تؤخرها عنه فتفوتها وهذا حكم عام لجميع الاسباب مع مسبباتها شرعا وقدرا فاضاعتها تعطيل للحكمة بمنزلة اضاعة البدر وسقي الارض وتعدي الحق كسبيها فوق حاجتها بحيث يغرق البدر والزرع ويفسد. وتعجيلها عن وقتها كحصاده قبل ادراكه وكماله

10
00:03:10.450 --> 00:03:28.450
وكذلك ترك الغذاء والشراب واللباس اخلال بالحكمة. وتعدي الحد المحتاج اليه خروج عنها ايضا. وتعجيل ذلك قبل وقته اخلال بها وتأخير قيره عن وقته اخلال بها. فالحكمة اذا فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي

11
00:03:28.650 --> 00:03:44.050
فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي اه حقيقة هذا الكلام مهم جدا والانسان يتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الناس كابل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة

12
00:03:44.250 --> 00:04:05.350
حين ترى كثرة العاملين وكثرة اصحاب النوايا الحسنة ولكن الذين يوفقون ويسددون لاصابة او لفعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي هم قليل جدا اه ويؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا

13
00:04:05.450 --> 00:04:23.400
كثيرا ما يؤتي الانسان من قلة حكمته اه مع التنبيه الى انه اه الى انه الانسان يعني ليس كل من يدعي الحكمة او ليس كل فعل يلبس او يلبس لباس الحكمة فمعناه ان هو فعلا حكمة وانما الامر بما

14
00:04:23.400 --> 00:04:44.700
آآ يعني بما يكون فيه اعتدال وتوازن اه وخاصة فيما يتعلق بالاوقات على اية حال قال ابن القيم رحمه الله آآ فالحكمة اذا فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي. والله تعالى اورث الحكمة ادم وبنيه. فالرجل الكامل من من له ارث كامل من ابيه ونصف الرجل

15
00:04:44.700 --> 00:04:58.650
المرأة له نصف ميراث والتفاوت في ذلك لا يحصيه الا الله تعالى واكمل الخلق في هذا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم واكملهم اولو العزم واكملهم محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى عليهم

16
00:04:58.650 --> 00:05:11.350
وعلى امته بما اتاهم من حكمة كما قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وقال تعالى كما ارسلنا فيكم رسول منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب

17
00:05:11.450 --> 00:05:28.300
والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فكل نظام الوجود مرتبط بهذه الصفة وكل خلل في الوجود وفي العبد فسببه الاخلال بها. فاكملوا الناس اوفرهم منها نصيبا وانقصهم وابعدهم عن الكمال اقل آآ اقلهم منها

18
00:05:28.850 --> 00:05:58.700
ميراثا. ولها اي للحكمة ثلاثة اركان العلم والحلم والاناة وهذه مهمة للحكمة ثلاثة اركان العلم والحلم والانا. وافاتها واضدادها الجهل والطيش والعجلة فلا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول  ثم اه تكلم عن عدل الله سبحانه وتعالى وعلق اية اه

19
00:05:59.650 --> 00:06:20.500
يعني تعليقا جميلا جدا هو يتكلم عن عدل الله في حكمه حتى في قضية عذاب الكفار وما الى ذلك. لكن اذا ثلاث مئة واربعة وخمسين يقول اه ابن القيم يقول ولو بسط الله الرزق لعباده لفسدوا وهلكوا

20
00:06:20.850 --> 00:06:40.850
ولو علم في الكفار خيرا وقبولا لنعمة الايمان وشكرا له عليها ومحبة له واعترافا بها لهداهم الى الايمان ولهذا لما قالوا للمؤمنين اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ اجابهم بقوله اليس الله باعلم بالشاكرين؟ سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه

21
00:06:40.850 --> 00:06:57.900
الله يقول هم اي الشاكرين الذين يعرفون قدر نعمة الايمان ويشكرون الله عليها هذا حقيقة معنى يعني خطير جدا في فهم الحكمة الالهية انه اليس الله بانعم الشاكرين؟ يعني اليس الله باعلم

22
00:06:58.350 --> 00:07:17.800
بنفوس عباده ومن منهم سيشكر نعمة الايمان لو وهبها يعني سيكون شاكرا له فهو سبحانه ما اعطى الا بحكمته ولا منع الا بحكمته ولا اضل الا بحكمته. واذا تأمل البصير احوال العالم وما فيه من نقص رآه عين الحكمة وما عمرت الدنيا وما عمرت الدنيا

23
00:07:17.800 --> 00:07:35.250
الاخرة والجنة والنار الا بحكمته طيب ثم بهذا القدر ننتقل للمنزلة الثانية هذا فصل من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الفراسة. قال الله تعالى ان في ذلك لايات للمتوسمين

24
00:07:36.200 --> 00:07:56.400
قال مجاهد رحمه الله المتفرسين. وقال ابن عباس رضي الله عنه آآ للناظرين وقال قتادة للمعتبرين وقال مقاتل للمتفكرين ولا تنافي بين هذه الاقوال فان الناظرة متى نظر في اثار ديار المكذبين ومنازلهم وما ال اليه امرهم اورثه فراسة وعبرة وفكرا

25
00:07:56.500 --> 00:08:15.000
وقال تعالى في حق المنافقين ولو نشاءوا لاريناكم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول فالاول فراسة النظر والعين اللي هو فلا تعرفنهم بسيماهم والثاني فراسة الاذن والسمع اللي هو ولتعرفنهم في لحن القول

26
00:08:15.250 --> 00:08:35.000
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول علق معرفته اياهم بالنظر على المشيئة ولم يعلق تعريفهم بلحن خطابهم في على شرط بل اخبر به خبرا مؤكدا بالقسم فقال ولتعرفنهم في لحن القول. وهو تعريض الخطاب وفحو الكلام ومغزاه

27
00:08:35.550 --> 00:08:54.150
واللحن ضربان صواب وخطأ. فلحن الصواب نوعان احدهما الفطنة ومنه حديث ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض هذا حديث معروف في البخاري اه ومن المهم جدا انه يعني نفهم

28
00:08:54.450 --> 00:09:09.450
وجوه معاني الالفاظ الشرعية. فاللحن لا يأتي على معنى واحد في الشريعة. وانما يأتي على معاني متعددة. بعضها يأتي بمعنى او حتى في اللغة العربية بشكل عام. يأتي بمعنى الصواب ويأتي بمعنى الخطأ. والصواب نفسه انواع

29
00:09:09.800 --> 00:09:32.800
النوع الاول هو الفطنة اه فلعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. الثاني التعريض والاشارة. وهو قريب من الكناية ومنه قول الشاعر وحديث الذه وهو ما وهو مما يشتهي السامعون يوزن وزنا منطق صائب وتلحن احيانا وخير الحديث ما كان لحنا

30
00:09:33.050 --> 00:09:52.450
والثالث فساد المنطق في الاعراب وحقيقته تغيير الكلام عن وجهه اما الى خطأ واما الى معنى خفي لم يوضع له اللفظ. يمكن هذا اشهر للحن اه كشهرة لغوية عامة والمقصود انه سبحانه اقسم على ما اقسم على معرفتهم من لحن خطابهم

31
00:09:52.500 --> 00:10:09.500
فان معرفة المتكلم وما في ضميره من كلامه اقرب من معرفته بسيماه وما في وجهه فان دلالة الكلام على قصد قائله وضميره اظهر من السيماء المرئية. والفراسة تتعلق بالنوعية بالنظر والسماع

32
00:10:09.600 --> 00:10:24.150
وفي الترمذي من حديث ابي سعد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله. فما الحديث فيه ضعف ثم قال فصل آآ والفراسة ثلاثة انواع ايمانية وهي المتكلم فيها في هذه المنزلة

33
00:10:24.350 --> 00:10:47.850
وسببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل والحالي والعاطل والصادق والكاذب. وحقيقتها انها خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده يجب على القلب كوثوب الاسد على الفريسة لكن الفريسة فعيلة بمعنى مفعولة وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة

34
00:10:47.900 --> 00:11:13.800
وهذه الفراسة على حسب قوة الايمان فمن كان اقوى ايمانا فهو احد فراسة ثم قال في صفحة ثلاث مئة واثنين وستين وقال ابن مسعود رضي الله عنه افرس الناس ثلاثة العزيز في يوسف حيث قال لامرأته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. وابنة شعيب حين قالت

35
00:11:13.800 --> 00:11:24.650
لابيها في موسى استأجره وابو بكر في عمر رضي الله عنهما حين استخلفه وفي رواية اخرى وامرأة فرعون حين قالت قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفع انا

36
00:11:24.750 --> 00:11:39.500
او نتخذه ولدا. وكان الصديق رضي الله عنه اعظم الامة اعظم الامة فراسة وبعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه ووقائع فراسته مشهورة فانه ما قال لشيء اظنه كذا الا كان كما قال ويكفي في فراسته

37
00:11:39.650 --> 00:12:00.950
موافقته ربه في المواضع المعروفة هذا كلام اه جميل طبعا معروف والمواقف التي وافق فيها عمر ابن الخطاب آآ ربه سبحانه وتعالى والحديث في الصحيح في البخاري ومر به سواد بن قارب ولم يكن يعرفه فقال لقد اخطأ ظني او ان هذا كاهن

38
00:12:01.050 --> 00:12:11.050
او كان يعرف الكهانة في الجاهلية فلما جلس بين يديه قال له ذلك عمر فقال سبحان الله يا امير المؤمنين ما استقبلت احدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به؟ فقال وعمر ما كنا عليه في

39
00:12:11.050 --> 00:12:26.900
جاهلية اعظم من ذلك ولكن اخبرني عما سألتك عنه. فقال صدقت يا امير المؤمنين كنت كاهنا الجاهلية. ثم ذكر القصة. ثم في الصفحة التالية قال واصل هذا النوع من الفراسة من الحياة والنور الذين يهبهما الله تعالى

40
00:12:26.900 --> 00:12:38.950
لمن يشاء من عباده فيحيي القلب بذلك ويستنير فلا تكاد فراسته تخطئ قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

41
00:12:39.050 --> 00:13:00.900
كان ملكا بالكفر والجهل فاحياه الله بالايمان والعلم. وجعل له بالقرآن والايمان نورا يستضيء به في الناس على قصد السبيل. ويمشي به في الظلم والله اعلم هذا النوع الاول من الفراسل الفراسة الثانية فراسة الرياظة والجوع والسهر والتخلي فان النفس اذا تجردت عن العوائق صار لها من فراسة والكشف بحسب تجردها وهذي فراسة

42
00:13:00.900 --> 00:13:19.200
مشتركة مشتركة بين المؤمن والكافر ولا تدل على ايمان ولا على ولاية. وكثير من الجهال يغتر بها. ثم قال الفراسة الثالثة الفراس الخلقية وهي التي صنف فيها الاطباء وغيرهم. واستدلوا بالخلق على الخلق. لما بينهما من الارتباط الذي اقتضته حكمة الله تعالى

43
00:13:19.450 --> 00:13:35.350
طبعا هنا ذكر نماذج على آآ اشياء خلقية تدل على اشياء خلقية ولكن اه برأيي انه مثل هذي الاشياء تحتاج الى اثبات اه الاثبات حقيقي يعني اثبات واقعي اثبات علمي اثبات طبي

44
00:13:35.450 --> 00:13:50.400
اه لانه قد تكون هذي من الاشياء المتداولة في تلك المرحلة وقد لا تكون اه صحيحة يعني مثلا قال الاستدلال على صغر الرأس الخارجة عن العاد على صغر العقل وبكبره على كبره وبسعة الصدر وبعد وبعد ما بين جانبيه على سعة خلق صاحبه

45
00:13:50.400 --> 00:14:08.500
بعد ما بستطيع وبضيقه على ضيقه وبخمود العين وكلام نظره على بلادة صاحبها وضعف حرارة قلبه الى اخر الكلام انا لا اظن انه اه اه هذا الكلام اه يعني يؤخذ هكذا على اطلاقه وانما قد يكون بعظها صحيح وقد لا يكون بعظها صحيح

46
00:14:08.600 --> 00:14:30.700
تحتاج القضية الى اثبات طيب ثم اخر صفحة ثلاث مئة وسبعة وستين قال وللفراسة سببان احدهما وللفراسة سببان احدهما جودة ذهن المتفر وحدة قلبه وحسن فطنته. والثاني ظهور العلامات والادلة على المتفرس فيه

47
00:14:30.700 --> 00:14:49.100
فاذا اجتمع السببان لم تكد لم تكد تخطئ للعبد فراسة واذا انتفيا لم تكد تصح له فراسة واذا قوي احدهما وضعف الاخر كانت فراسته بين وبينه. وكان اياس بن معاوية من اعظم الناس فراسة وله الوقائع المشهورة وكذلك الشافعي

48
00:14:49.100 --> 00:15:00.250
رحمه الله وقيل ان له فيها تعارف ولقد شاهدت من فراستي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله امورا عجيبة وما لم اشاهده منها اعظم واعظم ووقائع فراسته تستدعي سترا ضخما

49
00:15:01.450 --> 00:15:11.450
اخبر اصحابه بدخول التتار الشام سنة تسعة وتسعين وست مئة وان جيوش المسلمين تكسر وان دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سد عام وان كنب الجيش وحدته في الاموال

50
00:15:11.450 --> 00:15:31.450
وهذا اه قبل ان يهم التتر بالحركة. ثم اخبر الناس والامراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام ان الدائرة والهزيمة وان الظفر والنصر والنصر للمسلمين. واقسم على ذلك اكثر من سبعين يمينا. فيقال له قل ان شاء الله فيقول ان شاء الله تحقيق

51
00:15:31.450 --> 00:15:48.250
لا تعليقا ثم قال ولما طلب الى الديار المصرية واريد قتله بعدما انضجت له القدور وقلبت له الامور اجتمع اصحابه لوداعه وقالوا قد تواترت الكتب بان القوم عاملون على قتلك

52
00:15:48.300 --> 00:16:08.100
فقال والله لا يصلون الى ذلك ابدا. قالوا افتحبس؟ قال نعم. ويطول حبسي ثم اخرج واتكلم بالسنة على رؤوس الناس. سمعته يقول ذلك ولما تولى عدو الملقب بالجاشنكير الملك اخبروه بذلك وقالوا الان بلغ مراده منك فسجد لله شكرا واطال وقيل له فقيل له ما

53
00:16:08.100 --> 00:16:23.050
بسبب هذه السجدة. قال هذا بداية ذله ومفارقة عزه من الان وقرب زوال امره. قيل متى هذا؟ قال لا تربط خيول الجندي على القرط حتى او القرطي حتى تغلب دولته فوقع الامر مثل ما اخبر سمعت ذلك منه

54
00:16:23.200 --> 00:16:46.200
وقال مرة يدخل علي اصحابي وغيرهم فارى في وجوههم واعينهم امورا لا اذكرها لهم. فقلت له او غيري لو اخبرتهم فقال اتريدون ان كن معرفا كمعرف الولاة وقلت لهم وقلت له يوما لو عاملتنا بذلك لكان ادعى الى الاستقامة والصلاح. فقال لا تصبرون معي على ذلك جمعة او قال شهرا. واخبرني غير مرتين

55
00:16:46.200 --> 00:17:00.550
بامور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني واخبرني ببعض حوادث كبرى تجري في المستقبل ولم يعين اوقاتها وقد رأيت بعضها وانا انتظر بقية وما شاهده كبار اصحابه من ذلك اضعاف اضعاف

56
00:17:00.600 --> 00:17:21.050
ما شاهدته والله اعلم اه طبعا مثل هذي الاشياء اه  يعني تناقش بعدة نقاط منهجية او ينظر اليها بعدة نقاط منهجية. اولا آآ هناك قاعدة شرعية متفق عليها وهي انه لا يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى

57
00:17:21.400 --> 00:17:37.000
اه الامر الثاني هناك قاعدة شرعية ايضا من قواعد اهل السنة والجماعة ان هناك كرامات للاولياء والكرامات هي اشياء خارقة للعادة. اه وقد انكر الكرامات بعض الطوائف مثل المعتزلة او بعض المعتزلة. اه ولكن هي ثابتة عند اهل السنة والجماعة

58
00:17:37.000 --> 00:17:52.150
ولها نماذج وامثلة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم لغير النبي صلى الله عليه وسلم اه وبعد النبي صلى الله عليه وسلم اه فمن القصص التي حدثت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم قصة تكثير الطعام لابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

59
00:17:52.500 --> 00:18:11.900
وبعد النبي صلى الله عليه وسلم هناك قصص كثيرة للصالحين وغيرهم. آآ فهذه هذه نقطة وهي قد تكون من هذا الباب. الامر الثالث انه انه بعض الامور يعرفها الانسان من خلال آآ ما يلهمه الله او يفتح عليه الله من خلال معرفته آآ

60
00:18:12.100 --> 00:18:32.100
بسنن الله سبحانه وتعالى معرفتي بسنن الله يعني ابن تيمية لمن قال انه احنا منصورين في هذي المعركة لما نقول له قولوا ان شاء الله ويحلف سبعين يمين ان شاء الله وهو يقول ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا. هنا احيانا مثل هذه الامور آآ قد تكون من معرفته بسنن الله سبحانه وتعالى. يعني مثلا من

61
00:18:32.100 --> 00:18:49.400
الامور التي تؤيد هذا المعنى انه النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لن يسلط على آآ الامة عدوا من سوى انفسها فيستبيح بيضتها خلاص هذي سنة قضاها الله سبحانه وتعالى. الامة هذي لامة محمد صلى الله عليه وسلم لن يأتي عدو يفنيها. يستبيح بيضتها

62
00:18:49.550 --> 00:19:08.800
فلما جاء التتار في تلك المرحلة وقضوا على اكثر البلاد الاسلامية لم يبق لبلاد المسلمين الا الشام ومصر فقط. هذا الذي بقي فلعله من هنا من مثل هذه المعاني قال انه يعني يستحيل انه احنا انه نلزم او هذا يكون من الاشياء التي استند عليها هذي الامر الثالث اللي هو المعرفة بالسنن

63
00:19:08.800 --> 00:19:27.000
الالهية. الامر الرابع اه هو قضية قضية الرؤى الرؤى الصالحة. والله سبحانه وتعالى يعني هو الذي يري الانسان آآ المسلم الصالح الصالحة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها جزء من النبوة

64
00:19:27.200 --> 00:19:38.300
كما في الحديث الصحيح الرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزء من النبوة وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة من الله او الرؤيا من الله والحلم من الشيطان

65
00:19:38.550 --> 00:19:54.900
اه الى اخره يعني ينبغي الانسان انه يراعي كل هذي النقاط في مثل هذي القصص اللي هي ثابتة قطعا لانه الامام ابن القيم هو الذي يتحدث فيها بنفسه ويقول انا سمعته يقول كذا وصار وقع مثل هذا. بقي انا اقول تنبيها اخيرا نبه عليه ابن القيم رحمه الله

66
00:19:54.900 --> 00:20:09.500
ان ان من انكر كرامات الاولياء اه او عفوا لم ينبه ابن القيم اه والله ربما اشار له لكن انا اذكر ايضا ابن تيمية اظن ننبه على هذا في شرح الاصبهانية اللي هو ان

67
00:20:09.500 --> 00:20:29.950
انه انه هناك من انكر كرامات الاولياء حتى يحفظ مقام النبوة لانه النبوة عندهم انها لا يستدل عليها الا بالمعجزة آآ فانكار الكرامة آآ من باب حفظ دليل النبوة لكن هذا طبعا امر معروف لكن الذي ذكره المعنى الذي ذكره هو انه

68
00:20:29.950 --> 00:20:47.450
الاولياء في الحقيقة هي من دلائل النبوة يعني الاولياء انما اعطوا ما اعطوا من كرامات نتيجة اتباعهم لهذا النبي فهم ينتسبون اليه ويعتزون اليه ويتبعونه ويقرون بنبوته وبمقدار اتباعهم له

69
00:20:47.450 --> 00:21:14.650
يكون لهم او يكون لبعضهم من الكرامات فهي بالعكس هي مؤيدة للنبي وليست معارضة له حتى تنكر من باب حفظ معجزات الانبياء على اية حال. اه قال  طيب اه يكفي هذا ننتقل للمنزلة التالية قال فصل المنازل اياك نعبد واياك نستعين. منزلة التعظيم. ما هي منزلة قصيرة

70
00:21:14.700 --> 00:21:29.000
اه ليست طويلة وايضا سنتجاوز اكثر ما فيها وننتقل للمنزل التالي ان شاء الله. قالوا من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التعظيم وهذه المنزلة تابعة معرفة فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلبين

71
00:21:29.100 --> 00:21:50.000
واعرف الناس به اشدهم له تعظيما واجلالا وقد ذم الله تعالى من لم يعظمه حق عظمته ولا عرفه حق معرفته ولا وصفه حق صفته واقوالهم تدور على هذا فقال تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا

72
00:21:50.550 --> 00:22:03.050
قال ابن عباس مجاهد لا ترجون لله عظمة وقال سعيد ابن جبير ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته. وقال الكذبي لا تخافون الله عظمة. قال البغوي والرجاء بمعنى المخوف

73
00:22:03.300 --> 00:22:17.400
وهذا سبق معانا انه الرجاء يأتي بمعنى الخوف. فمالكم لا ترجون لله وقارا اي تخافون والوقار العظمة اسم من التوقير وهو التعظيم وقال الحسن لا تعرفون لله حقا ولا تشكرون له نعمة

74
00:22:17.450 --> 00:22:38.250
وقال ابن كيسان لا ترجون في عبادة الله ان يثيبكم على توكيلكم اياه خيرا وروح العبادة هو الاجلال والمحبة فاذا تخلى احدهما عن الاخر فسدت فاذا اقترن بهذين الثناء على المحبوب المعظم فذلك حقيقة الحمد

75
00:22:40.000 --> 00:23:05.200
يعني حقيقة الحمد الثناء الناتج عن امرين الاجلال والمحبة اجلال الله سبحانه وتعالى لعظمته وصفاته والى اخره والمحبة الناتجة عن ملاحظة نعمته وغير ذلك طيب  اه في ملاحظة مهمة في صفحة ثلاث مئة وثلاثة وثمانين

76
00:23:05.300 --> 00:23:30.450
يقول ومن العلل التي آآ توهن الانقياد ومن العلل التي توهن الانقياد يعني العلل التي آآ يقصد يعني العلل ذكر ذكر حكمة الحكم او علة الحكم الشرعي. يقول ان يعلل الحكم بعلة ضعيفة لم تكن هي الباعثة

77
00:23:30.600 --> 00:23:47.250
عليه في اه نفس الامر فيضعف انقياد العبد اذا قام عنده ان هذه هي علة الحكم. ولهذا كانت طريقة القوم عدم التعرض لعلل التكاليف خشية المحظور وفي بعض الاثار القديمة يا بني اسرائيل لا تقولوا لما امر ربنا ولكن قولوا بما امر ربنا

78
00:23:47.350 --> 00:24:07.350
وايضا فانه اذا لم يمتثل الامر حتى تظهر له علته لم يكن منقادا للامر واقل درجاته ان يضعف انقاده له. وايضا فانه اذا نظر اليه حكم العبادات والتكاليف مثلا وجعل العلة فيها هي جمعية القلب والاقبال به على الله فقال انا اشتغل بالمقصود عن الوسيلة فاشتغل بجمعية

79
00:24:07.350 --> 00:24:24.000
وخلوته عن اوراد العبادات اه فاشتغل بجمعيته وخلوته عن اراد العبادات فعطلها وترك الانقياد بحمله الامر على العلة التي اذهبت انقياده. وكل هذا من ترك تعظيم الامر والنهي وقد دخل من هذا الفساد على كثير من الطوائف ما لا يعلمه الا الله

80
00:24:24.050 --> 00:24:38.250
الا الله. فما يدري ما اوهنت العلل الفاسدة من الانقياد الا الله. فكم عطلت لله من امر واباحت من نهي وحرمت من مباح وهي التي اتفقت كلمة السلف على دمها. هذي هذي ملاحظة مهمة

81
00:24:38.600 --> 00:24:56.350
منهجية  طيب ننتقل للمنزلة التالية قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين فنزلت السكينة. هذه المنزلة من منازل المواهب لا من منازل المكاسب وقد ذكر الله سبحانه السكينة في كتابه في ستة مواضع

82
00:24:56.500 --> 00:25:19.800
الاول قوله تعالى وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم الثاني قوله تعالى ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين الثالث قوله تعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها

83
00:25:19.950 --> 00:25:36.800
الرابع قوله تعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم الخامس قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا

84
00:25:36.800 --> 00:25:56.800
السادس قوله تعالى اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا اشتدت عليه الامور قرأ ايات السكينة. وسمعته يقول في واقعة

85
00:25:56.800 --> 00:26:16.800
من عظيمة جرت له في مرضه تعجز العقول عن حملها من محاربة ارواح شيطانية ظهرت له اذ ذاك في حال القوة قال فلما اشتد علي الامر قلت قلت لاقاربي ومن حولي اقرأوا ايات السكينة. قال ثم اقلع عني ذلك الحال

86
00:26:16.800 --> 00:26:40.650
وجلست وما بي قلبة وقد جربت انا ايضا قراءة هذه الايات عند اضطراب القلب بما يرد عليه فرأيت لها تأثيرا عظيما في كونه وطمأنينته قال واصل السكينة هي الطمأنينة والوقار. والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة المخاوف. فلا ينزعج بعد ذلك

87
00:26:40.650 --> 00:27:00.650
لما يرد عليه ويوجب له زيادة الايمان وقوة اليقين والثبات. ولهذا اخبر سبحانه عن انزالها على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب كيوم الهجرة اذ هو وصاحبه في الغار. والعدو آآ فوق والعدو فوق رؤوسهم لو نظر احدهم

88
00:27:00.650 --> 00:27:20.650
الى ما تحت قدميه لرآهما. وكيوم حنين حين ولوا مدبرين من شدة بأس الكفار لا يلوي احد منهم على احد. وكيوم الحديبية حين اضطربت قلوبهم من تحكم الكفار عليهم ودخولهم تحت شروطهم التي لا تحتملها النفوس. وحسبك وحسبك بضعف عمر

89
00:27:20.650 --> 00:27:33.200
رضي الله عنه عن حملها وهو عمر حتى ثبته الله بالصديق. قال ابن عباس رضي الله عنهما كل سكينة في القرآن فهي طمأنينة الا التي في سورة البقرة التي في سورة البقرة اللي هي

90
00:27:33.250 --> 00:27:46.850
اه ان اية الملك يأتيكم التابوت فيه سكينة وفي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما او رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلدة بطنه

91
00:27:46.850 --> 00:28:00.850
هو يرتجز بكلمة عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه. اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلا سكينة علينا وثبت الاقدام  الا قيل ان العلا قد بغوا علينا

92
00:28:01.050 --> 00:28:24.700
اذا ارادوا فتنة ابينا. وفي صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة اني باعثا نبيا اميا ليس بفضل ولا غليظ وفيها ثم اجعل السكينة لباسا  طيب ثم ذكر الخلاف في السكينة التي نزلت على بني اسرائيل هل هي ريح هل هي اول عين او الى اخره ليست في صلب الموضوع

93
00:28:25.150 --> 00:28:42.850
آآ ثم قال في ثلاث مئة وستة ايوة هنا سبحان الله الموضع  اه منزلة السكينة لم لم اجد وقتا لقرائتها اليوم قبل الدرس. وكنا قرأناها قبل فترة مع بعض الزملا. لكن سبحان الله المعنى اللي ذكرته

94
00:28:42.850 --> 00:28:58.600
قبل قليل في قضية الكرامات يعني هنا في في مزرعة السكينة في اعلى الصفحة ثلاث مئة وستة وتسعين يقول وكرامات الاولياء هي من معجزات الانبياء. لانهم انما نالوها على ايديهم وبسبب اتباعهم. فهي لهم كرامات وللانبياء

95
00:28:58.600 --> 00:29:16.800
دلالات. فكرامات الاولياء لا تعارض معجزات الانبياء حتى يطلب الفرقان حتى يطلب الفرقان بينهما. لانها من ادلتهم وشواهد بصدقهم. نعم الفرقان ما بين مال الانبياء ومال الاولياء من وجوه كثيرة جدا ليس هذا موضوع ذكرها. وغير هذا الكتاب اليق بها

96
00:29:17.300 --> 00:29:35.650
طيب ثم قال فصل السكينة اذا نزلت على القلب اطمأن بها وسكنت اليها الجوارح وخشعت واكتسبت الوقار وانطقت اللسان او مكتسبة الوقار وان وانطقت اللسان بالصواب والحكمة وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش واللوث

97
00:29:35.650 --> 00:29:51.600
والهجري وكل باطل. قال ابن عباس كنا نتحدث ان السكينة تنطق على لسان عمر وقلبه وكثيرا ما ينطق صاحب السكينة بكلام لم يكن عن فكرة منه ولا روية ولا هبة ويستغربه آآ هو من نفسه

98
00:29:51.600 --> 00:30:06.700
كما يستغرب السامع له وربما لا يعلم بعد انقضائه بما صدر منه. واكثر ما يكون هذا عند الحاجة وصدق الرغوة من السائل والمجالس وصدق الرغبة منه هو الى الله والاسراع بقلبه الى بين يديه وحضرته مع تجرده من الاهواء

99
00:30:06.750 --> 00:30:24.250
وتجريده النصيحة لله ولرسوله ولعباده المؤمنين وازالة نفسه من البين ومن جرب هذا عرف قدر منفعته وعظمتها وعظمها وساء ظنه بما يحسن به الغافلون ظنونهم من كثير من كلام الناس

100
00:30:25.050 --> 00:30:47.100
وهذي لفتة ايضا مهمة جدا اه اكثر من يستفيد منها القائمون على الدعوة وارشاد الناس وتوجيههم انه هو يقول لك ترى قد ينزل الله عليك سكينة وانت تحدث الناس وهذه السكينة اه ربما تهتدي بها الى شيء من الحق يفتح عليك فيه لم يكن يفتح عليك في

101
00:30:47.200 --> 00:31:04.500
آآ في في يعني بسبب تحضيرك للمادة او بسبب تذكرك لها وانما آآ بسبب معاني معينة ارتبطت  اه واشار هو الى معنى لطيف ايضا قال انه ترى صدق الحاضرين احيانا يكون سببا

102
00:31:04.850 --> 00:31:18.550
انه قال واكثر ما يكون هذا عند الحاجة وصدق الرغبة من السائل والمجالس يعني قد يأتي سائل يسألك والله يعلم صدقه وحاجته للعلم وما الى ذلك فيفتح الله عليك ما

103
00:31:18.750 --> 00:31:39.150
يكرمه به من العلم خاصة مع آآ مع وجود الصدق وكما قال اخراج النفس من البين اه طيب نذهب الى اربع مئة وواحد قال فصل فاذا حصلت هذه الثلاثة بالسكينة وهي النور والحياة والروح

104
00:31:39.500 --> 00:31:54.500
اه سكن اليها العصي وهو الذي سكونه الى المعصية والمخالفة لعدم سكينة الايمان في قلبه صار السكون اليها عوض سكونه الى الشهوات والمخالفات فانه قد وجد فيها مطلوبه وهو اللذة التي كان يطلبها من المعصية ولم يكن له ما يعيضه عنها

105
00:31:54.600 --> 00:32:11.600
فاذا نزلت عليه السكينة اعتاظ بلذتها وروحها ونعيمها عن لذة المعصية فاستراحت بها نفسه وهاج اليها قلبه ووجد فيها من الروح والراحة واللذة ما لا نسبة بينه وبين اللذة الجسمانية النفسية فصارت لذته روحانية

106
00:32:11.600 --> 00:32:30.250
قلبية بعد ان كانت جسمانية فانسلب منها وحبس عنها وخلصته فاذا تألقت بروقها قال تألق البرق نجديا فقلت له يا ايها البرق اني انت مشغول. واذا طرقته طيوفها الخيالية في ظلام ليل الشهوات نادى لسان حاله وتمثل بمثل قوله

107
00:32:30.500 --> 00:32:45.800
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا وقت الزيارة فارجعي بسلام. فاذا ودعته وعزمت على الرحيل ووعدته ووعدته بالموافاة. تمثل بقول الاخر قالت وقد عزمت على ترحالها ماذا تريد وقلت الا ترجعي

108
00:32:45.900 --> 00:33:02.850
فاذا باشرت هذه السكينة قلبه سكنت خوفه. وهي قوله يسكن اليها الخائف وسلت حزنه فانه لا حزن معها فهي سلوة المحزون ومذهبة الهموم والغموم. وكذلك تذهب عنه وخم ضجره وتبعث نشوة العزم

109
00:33:03.200 --> 00:33:24.950
وحالت بينه وبين الجرأة على مخالفة الامر وبين اباء النفس والانقياد اليهم الله سبحانه وتعالى يعني كما ان الله سبحانه وتعالى يكرم الانسان بتيسير اموره وان يرزقه بعض الامور من الامور الدنيوية استجابة لدعائه او ايا كان من المواهب الالهية

110
00:33:24.950 --> 00:33:39.250
فان من اعظم المواهب الالهية ان يهب الله الانسان السكينة وكما ذكر ابن القيم هي في مقامات مختلفة ولها آآ يعني صور متعددة هذي الاخيرة ايضا هي لفتة جميلة وهي انه السكينة التي تنزل على

111
00:33:39.250 --> 00:34:00.350
التائب الذي هجر المعصية وكان سابقا يلتذ بالمعصية ثم يريد ان ان آآ يتشبث بشيء يعيظه عن تلك اللذة فينزل ينزل الله عليه سكينة يجد فيها من اللذة الروحية والسعادة والهناء والسكينة والسكون ما اه اذا برق له فارق الشهوة مرة اخرى

112
00:34:00.450 --> 00:34:25.500
اه يقول قالت وقد عزمت على ترحالها ماذا تريد؟ فقلت الا ترجعي طيب  آآ ذكر الهروي سكينة الوقار نوع من انواع السكينة سكينة الوقار قال ابن القيم هي نوع من السكينة ولكن لما كانت موجبة للوقار سماها الشيخ

113
00:34:25.750 --> 00:34:41.400
سكينة الوقار قال اه يريد به الوقار والخشوع اه عفوا ذكر درجاتها واحدة من الدرجات سكينة الخشوع عند القيام للخدمة قال يريد به الوقار والخشوع الذي يحصل لصاحب مقام الاحسان

114
00:34:42.150 --> 00:34:53.700
ولما كان الايمان موجبا للخشوع وداعيا اليه قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟ دعاهم من مقام الايمان الى مقام الاحسان

115
00:34:53.900 --> 00:35:10.600
يعني اما ان لهم ان يصلوا الى الاحسان بالايمان وتحقيق ذلك بخشوعهم لذكره. الذي انزله عليهم قوله رعاية وتعظيما وحضورا هذه ثلاثة امور تحقق الخشوع في الخدمة. وهي رعاية حقوقها الظاهرة والباطنة فليس يضيعها

116
00:35:10.700 --> 00:35:33.100
خشوع ولا وقار طيب  طيب نختم الحديث بمرور سريع على منزلة الطمأنينة اخر منزلة ونختم ان شاء الله قالوا من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الطمأنينة. قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

117
00:35:33.550 --> 00:35:53.550
وقال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي. الطمأنينة سكون القلب الى الشيء. وعدم اضطرابه وقلقه الاثر المعروف الصدق طمأنينة والكذب ريبة. اي ان الصدق يطمئن اليه قلب السامع ويجد عنده سكونا اليه والكذب يوجب له اضطرابا وارتياب ومنه قول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:35:53.550 --> 00:36:16.100
قوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمئن اليه القلب. اي سكن اليه وزال عنه اضطرابه وقلقه وفي ذكر الله ها هنا قولان بذكر الله في الاية الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. ايش المقصود بذكر الله؟ قال هناك هنا قولان. القول الاول انه ذكر العبد رب

119
00:36:16.100 --> 00:36:33.700
فانه يطمئن اليه قلبه ويسكن فاذا اضطرب القلب وقلق فليس له ما يطمئن به سوى ذكر الله ثم اختلف اصحاب هذا القول فيه فمنهم من قال هذا في الحلف واليمين اذا حلف المؤمن على شيء سكنت قلوب المؤمنين اليه واطمأنت ويروى هذا ابن عباس ومنهم من قال بل هو ذكر العبد

120
00:36:33.700 --> 00:36:52.900
ربه بينه وبينه يسكن اليه قلبه ويطمئن والقول الثاني ان ذكر الله ها هنا القرآن وهو ذكره الذي انزله على رسوله به طمأنينة قلوب المؤمنين فان القلب لا يطمئن الا بالايمان واليقين ولا سبيل الى حصول الايمان

121
00:36:52.900 --> 00:37:08.850
واليقين الا من القرآن فان سكون القلب وطمأنينته من يقينه واضطرابه وقلقه من شكه والقرآن هو المحصل لليقين الدافع للشكوك والظنون والاوهام فلا تطمئن قلوب المؤمنين الا به. وهذا القول هو المختار

122
00:37:09.300 --> 00:37:33.350
هذا الان ترجيح ابن القيم الذين امنوا تطمئن قلوبهم بذكر الله اي بالقرآن وكذلك القولان ايضا في قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين. ايش المقصود بذكر الرحمن؟ قال الصحيح ان ذكره الذي انزله على رسوله وهو كتابه. من اعرض عنه قيض الله له شيطانا يضله ويسده عن السبيل ويحسب انه

123
00:37:33.350 --> 00:37:53.350
على هدى وكذلك القولان ايضا في قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. والصحيح انه ذكره الذي انزله على رسوله وهو كتابه. ولهذا يقول المعرض عنه رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى

124
00:37:54.050 --> 00:38:04.050
واما تأويل من تأوله على الحل على الحلف ففي غاية البعد عن المقصود. فان ذكر الله بالحلف يرجع اللسان الصادق والكاذب والبر والفاجر. المؤمنون تطمئن قلوبهم الى الصادق ولو لم يحلف

125
00:38:04.050 --> 00:38:27.650
ولا تطمئنوا قلوبهم الى من يرتابون فيه ولو حلف ولو حلف وقد جعل الله سبحانه الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم وجعل الغبطة والمدحة والبشارة بدخول الجنة لاهل الطمأنينة طوبى لهم وحسنه مئاب. وفي قوله تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك دليل على انها لا ترجع اليه الا اذا كان

126
00:38:27.650 --> 00:38:52.550
كانت مطمئنة فهناك ترجع اليه وتدخل في عباده وتدخل جنته. وكان من دعاء بعض السلف اللهم هب لي نفسا مطمئنة اليك قال صاحب منازل الطمأنينة سكون يقويه امن صحيح قال آآ ابن القيم قوله سكون يقويه امن اي سكون القلب مع قوة الامن الصحيح. الذي لا يكون امن غرور

127
00:38:52.600 --> 00:39:11.400
فان القلب قد يسكن الى امن الغروب ولكن لا يطمئن به بمفارقة ذلك السكون له والطمأنينة لا تفارقه فانها مأخوذة من الاقامة يقال اطمئن بالمكان والمنزل اذا اقام به وسبب صحة هذا الامن المقوي للسكون شبهه بالعيان او شبهه بالعيان بحيث لا يبقى معه شيء

128
00:39:11.400 --> 00:39:32.700
من مجوزات او مجوزات الظنون مجوازات الظنون والاوهام. بل كأن صاحبه يعاين ما يطمئن به فيأمن به اضطراب قلبه وقلقه وارتيابه واما الفرقان اللذان ذكرهما بينها وبين السكينة. فحاصل الفرق الاول ان السكينة تصول على الهيبة الحاصلة في القلب فتخمدها في بعض الاحيان

129
00:39:32.700 --> 00:39:52.400
فيسكن القلب من انزعاج الهيبة بعد السكون. وذلك في بعض الاوقات فليس حكما دائما مستمرا. وهذا يكون لاهل الطمأنينة دائما ويصحبه الامن والراحة بوجود الانس فان الاستراحة في السكينة قد تكون من الخوف والهيبة فقط والاستراحة في منزل الطمأنينة تكون مع زيادة انس

130
00:39:52.550 --> 00:40:11.100
وذلك فوق مجرد الامن وقدر زائد عليه. وحاصل الفرق الثاني ان الطمأنينة ملكة ومقام لا يفارق والسكينة تنقسم الى سكينة هي مقام ونعت لا يزول والى سكينة هي تكون وقتا دون وقت هذا حاصل كلامه

131
00:40:11.200 --> 00:40:31.000
ادم ملخص او شرح كلام الهرمي لكن ابن القيم يقول والذي يظهر لي في الفرق بينهما امران سوى ما ذكر احدهما ان ظفره وفوزه بمطلوبه الذي حصله السكينة بمنزلة من واجهه عدو يريد هلاكه فهرب منه عدوه

132
00:40:31.000 --> 00:40:53.500
فسكن روعه والطمأنينة بمنزلة حصن رآه مفتوحا فدخله وامن فيه وتقوى بصاحبه وعدته. فللقلب ثلاث احوال احدها الخوف والاضطراب والقلق من الوارد الذي يزعجه ويقلقه. الثاني زوال ذلك الوارد الذي يزعجه ويقلقه عنه وعدمه. الثالث ظفره

133
00:40:53.500 --> 00:41:18.650
فوزه بمطلوبه الذي كان ذلك الوالد حائلا بينه وبينه وكل منهما يستلزم الاخر ويقارنه فالطمأنينة تستلزم السكينة ولا تفارقها وكذلك بالعكس لكن استلزام الطمأنينة للسكينة اقوى من استلزام السكينة لاطمئن الثاني الفرق الثاني يعني ان الطمأنينة اعم فانها تكون في العلم والخبر به واليقين والظفر بالمعلوم ولهذا اطمأنت القلوب بالقرآن

134
00:41:18.650 --> 00:41:35.950
لما حصلت لها لما حصل لها الايمان به ومعرفته ومعرفته والهداية به في ظلم الاراء والمذاهب. واكتفت به منها وحكمته عليها وعزلتها وجعلته له الولاية باسرها كما جعلها الله فبه خاصمته اليه حاكمت وبه صالة وبه دفعت الشبهة واما السكينة

135
00:41:36.200 --> 00:41:57.600
فانها ثبات القلب عند هجوم المخاوف عليه وسكونه وزوال قلقه واضطرابه كما يحصل لحزب الله عند مقابلة العدو وصورته والله سبحانه وتعالى اعلى   طيب وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

136
00:41:58.300 --> 00:42:01.350
اجمعين تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال