﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.950
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة

2
00:00:18.950 --> 00:00:46.900
وهو الحكيم الخبير. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور. وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب

3
00:00:47.050 --> 00:01:20.600
لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم

4
00:01:20.650 --> 00:01:50.650
والذين سعوا في آياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق يهديني الى صراط العزيز الحميد. وقال الذين كفروا هل ندلكم

5
00:01:50.650 --> 00:02:20.650
على رجل ينبئكم اذا مزقتم كل ممزق انكم لفي خلق جديد افتر على الله كذبا ام به جنة بل الذين لا يؤمنون بالاخرة في العذاب والضلال البعيد. افلم يروا الى ما بين ايديهم

6
00:02:20.650 --> 00:02:56.200
وما خلفهم من السماء والارض ان شأن اخسف بهم الارض او نسقط عليهم كسفا من السماء ان في ذلك لاية لكل عبد منيب. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

7
00:02:56.200 --> 00:03:16.100
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا في الدرس الماضي اه تكلمنا على اخر سورة الاحزاب وبقي علينا اية واحدة ونعيد الاية التي قبلها او نشير الى معنى الاية التي قبلها حتى يرتبط المعنى

8
00:03:16.850 --> 00:03:35.750
بعضه ببعض يقول الله جل وعلا انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال وذكرنا ان الصواب ان المراد بالامانة هي جميع التكاليف التي كلف الله جل وعلا بها عباده. وذكرنا اقوال السلف

9
00:03:35.800 --> 00:03:53.800
فمنهم من قال الامانة هي الفرائض ومنهم من قال هي الطاعة ومنهم من قال هي امانات الناس والصواب ان ان الاية تشمل هذا كله فالمراد به التكاليف وما يتبعها من ثواب وعقاب

10
00:03:54.050 --> 00:04:16.250
التكاليف التي كلف الله بها عباده من الفرائض ومن اداء الامانات الى غير ذلك ما كلف الله به عباده من من التكاليف من العبادات هذا كله من الامانة فالله جل وعلا عرض الامانة على السماوات والارض والجبال فعرض تخيير

11
00:04:16.450 --> 00:04:42.150
عرض تخيير خيرهن جل وعلا فكلهن اشفقن من ذلك وخفنا منه لانهن يعني لانهن علمن بعلم الله جل وعلا وباعلام الله جل وعلا لهن بان هذه الامانة تحتاج الى ان يقوم الانسان بها قياما حتى ينجو

12
00:04:42.300 --> 00:05:05.150
من عذاب الله جل وعلا فاشفقن منها وخفنا واعتذرنا عن حملها وحملها الانسان فابين ان يحملن اي يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان ثم قال انه كان ظلوما جهولا حملها الانسان

13
00:05:05.300 --> 00:05:25.250
فقال نعم اقوم بها والتزم بما يترتب عليها وذكرنا الاثار التي فيها ان الله قال له تقوم بالامانة فان احسنت العمل فلك الثواب العظيم وان اسأت فعليك العقاب فقال اقوم بها

14
00:05:25.300 --> 00:05:50.650
بشرطها ثم قال جل وعلا انه اي جنس الانسان كان ظلوما جهولا والظلوم هو الذي يضع الشيء غير موضعه وظلومه هنا صيغة مبالغة وجهول ايضا في عواقب الامور الا المؤمن الذي التزم بشرع الله جل وعلا

15
00:05:50.800 --> 00:06:08.550
فانه سالم من الظلم والا وكذلك سالم من الجهل لانه اتبع الحق اتبع كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم وهما الحق الذي لا مرية فيه وهما العدل

16
00:06:08.650 --> 00:06:30.450
ويدعوان الى العدل وكذلك يتبصر الانسان ويتعلم ويكون على بينة ليس جاهلا ويؤمن بالاخرة ويؤمن بما ذكره الله جل وعلا ورسوله مما يقع في الاخرة من العذاب والنعيم وغير ذلك

17
00:06:30.600 --> 00:06:48.300
ولهذا ذكرنا قول ابن القيم وغيره ان قوله هنا ان الانسان كان ظلوما جهولا المراد به جنس الانسان. هذا الاصل وهذا الغالب في الانسان انه ظلوم جهول كما قال جل وعلا خلق الانسان

18
00:06:48.350 --> 00:07:10.250
من عجل ليس كل الناس كذلك لكن اغلب الناس واكثرهم فيهم العجلة وكقوله جل وعلا آآ وكان الانسان كفورا ليس كل الناس كفرة بالله بل مؤمنون موجودون في كل زمن

19
00:07:10.450 --> 00:07:32.300
ولكل نبي اتباع من المؤمنين ولكن المراد جنس الانسان والاعم الاغلب عليه الكفر وكذلك قال جل وعلا ان الانسان لربه لكنود جحود لنعمه وهذا ايضا جنس الانسان والغالب والكفار لكن المؤمن لا يشكر نعمة ربه عليه

20
00:07:32.650 --> 00:07:53.000
ولا يجحدها ويثني بها على الله فالحاصل ان هذه الاية التي معنا سبيل الايات التي قبلها ان المراد به جنس الانسان من حيث هو واما من امن والتزم بالشرع فانه ينجو من الظلم ومن الجهل ايضا

21
00:07:53.200 --> 00:08:18.350
ثم قال جل وعلا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات آآ اللام هنا هي لام التعليل فكأنه قال جل وعلا وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا لاجل ان يعذب الله

22
00:08:18.800 --> 00:08:45.200
المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب على المؤمنين والمؤمنات. قال ابن كثير رحمه الله اي انما حمل ابن ادم الامانة وهي التكاليف ليعذب الله المنافقين منهم والمنافقات وهم الذين يظهر يظهرون الايمان خوفا من اهله

23
00:08:45.300 --> 00:09:05.850
ويبطنون الكفر متابعة لاهله يعني الله جل وعلا ذكر صنفين ذكر المنافقين وذكر المشركين فابن كثير يبين هنا بان المنافقين هم الذين اظهروا الاسلام في الظاهر لكنهم في الباطن كفار

24
00:09:06.200 --> 00:09:24.450
فالله يعذب هؤلاء لانهم كفار في الحقيقة وان اظهروا الاسلام ولهذا اخبر الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فهؤلاء يظهرون الايمان ولكنه في الحقيقة كفار في الباطن

25
00:09:25.700 --> 00:09:47.750
فالله عز وجل حمل ابن ادم الامانة لاجل ان يتبين الصادق من الكاذب فمن الكذبة المنافقون الذين اظهروا الاسلام وهم يبطنون الكفر فيعذبهم الله جل وعلا باعمالهم جزاء وفاقا وكذلك ايضا يعذب المشركين والمشركات

26
00:09:47.950 --> 00:10:13.350
قال ابن كثير والمشركين والمشركات وهم الذين ظاهرهم وباطنهم على الشرك بالله عز وجل ومخالفة رسله اذا الناس آآ اقسام ثلاثة مؤمنون خلص ومشركون كفار خلص وبين بين وهم المنافقون. في الظاهر يظهرون الاسلام ولكنهم في الباطن

27
00:10:14.050 --> 00:10:33.900
كفرة بالله جل وعلا. فكل هذين الصنفين حمل الله ابن ادم الامانة لاجل ان يعذبهم لانهم لا يلتزمون بشرع الله ومتابعة رسوله صلى الله عليه واله وسلم ولو التزموا بذلك لنجوا

28
00:10:35.000 --> 00:11:03.800
قال ليعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات اذا تحميل الامانة هذا سبب لرحمة الله عز وجل للمؤمنين لانهم التزموا بها وقاموا بحقها واستجابوا لله ورسوله فسيجدون عند ربهم

29
00:11:05.150 --> 00:11:32.700
انه يقبل توبتهم ويوفقهم للتوبة والاستغفار والرجوع والانابة ويقبل ذلك منهم جل وعلا ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات قال ابن كثير اي وليرحم المؤمنين من الخلق الذين امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله العاملين بطاعته وكان الله

30
00:11:32.700 --> 00:11:55.600
غفورا رحيما كان غفورا يغفر الذنوب ويسترها ويتوب على العبد اذا رجع منها وكان رحيما بعباده ولهذا من تاب تاب الله عليه ويفرح جل وعلا بتوبته اشد من فرح صاحب الراحلة براحلته

31
00:11:55.800 --> 00:12:16.350
لانه لان رحمته سبقت عذابه جل وعلا ولا يهلك على الله الا هالك هذا ما يتعلق باخر اية من سورة الاحزاب. ثم نبدأ بتفسير سورة سبأ ونذكر بعض المقدمات على ما جرت به العادة

32
00:12:16.600 --> 00:12:35.350
من الاشارة الى اسمها فهذه السورة تسمى سورة سبأ ولا يعرف لها غير هذا الاسم وانما قيل لها سبأ لان الله ذكر فيها قصة اهل سبأ ستأتي ان شاء الله مفصلة

33
00:12:35.750 --> 00:13:00.800
فقيل لها سبأ من اجل ذلك وآآ هذه السورة مكية على قول جماهير اهل العلم بل قال بل حكى بعضهم الاتفاق على ذلك ولكن الذي يظهر انه رأي الجمهور وقد جاء عن بعض المفسرين

34
00:13:01.050 --> 00:13:19.500
انها مدنية وبعضهم قال هي مكية الا اية كذا وكذا والاظهر والله اعلم انها مكية. وانتم تعرفون معنى مكية يعني نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم الى المدينة

35
00:13:19.750 --> 00:13:34.050
لان المكي ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم ولو كان نزل بالطائف او بنخلة او في اي مكان لكن هذا كله يقال له مكي والمدني ما نزل بعد

36
00:13:34.400 --> 00:13:53.000
هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم فانها فانه يعتبر مدني حتى لو كان نزل بمكة عام حجة الوداع او عام الفتح فانه ايضا يقال له مدني لانه نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم

37
00:13:53.200 --> 00:14:15.050
فهذه السورة مدنية هذه السورة مكية على الصحيح ومن قال انها مدنية في كلامه نظر وما جاء في بعض الايات التي تشعر بانها مكية فالصواب ان هذه الايات انما هي في اصحاب

38
00:14:15.450 --> 00:14:41.200
النبي صلى الله عليه واله وسلم لا في اهل الكتاب و هي اه قوله جل وعلا بل الذين نعم ويرى الذين ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق

39
00:14:41.600 --> 00:14:54.850
ويهدي الى صراط مستقيم. قال بعض المفسرين هذه في اهل الكتاب في مسلمة اهل الكتاب واهل الكتاب ما كان لهم ذكر الا بالمدينة فهذا دليل على ان هذه السورة مدنية وهذا فيه نظر بين

40
00:14:56.400 --> 00:15:14.650
اه لامرين اما انها في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الاظهر واما بل حتى لو هذا الامر الثاني لو سلمنا انا باهل الكتاب لا مانع ان الله جل وعلا اخبر نبيه

41
00:15:15.050 --> 00:15:34.600
واخبر كفار قريش ان الذين اوتوا العلم من اهل الكتاب انهم يؤمنون بهذا القرآن ايضا فلا فلا تجعل السورة مدنية بسبب اية محتملة او يمكن حملها على وجه لا يتعارض مع كونها مكية فزورة سبأ سورة

42
00:15:34.700 --> 00:15:59.800
اه مكية اه واما ترتيبها في النزول فهي السورة الثامنة والخمسون يعني نزل قبلها سبع وخمسون سورة وهي الثامنة والخمسون نزلت بعد سورة لقمان وقبل سورة الزمر هكذا ذكرها بعض المفسرين

43
00:15:59.950 --> 00:16:27.850
وعدد اياتها اربع وخمسون اية ففي عد الجمهور وادها اهل الشام خمس وخمسون اية  وقد قدمنا مرارا ان الاختلاف في عدد الايات لا لا يعني الاختلاف في القرآن او ان هناك قرآن

44
00:16:28.050 --> 00:16:47.850
او ان القرآن يختلف بعضه اطول من بعض. لا القرآن هو هذا الكتاب الذي بين ايدينا اوله سورة الفاتحة واخره سورة الناس لكن بعظ الايات يختلف المفسرون والعلما في عدها

45
00:16:48.100 --> 00:17:14.300
فمنهم من يجعلها ايتين ايا واحد يقول هادي يقول هذه ايتين فاذا عدها ايتين زاد العدد عنده ومنهم من يجعلها اية وهكذا وقد ضربنا مثالا لهذا فيما سبق آآ واما آآ فضلها

46
00:17:14.300 --> 00:17:35.250
فيكفي سور القرآن فضلا انها من كلام رب العالمين الذي هو صفة الله كلامه تكلم به وسمعه منه جبريل وجبريل جاء به الى نبينا صلى الله عليه واله وسلم سمعه منه نبينا

47
00:17:35.500 --> 00:17:53.800
وهو كلام الله صفة الله منه بدأ واليه يعود لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض

48
00:17:54.700 --> 00:18:16.300
الله جل وعلا يحمد نفسه لانه هو اهل الحمد وهو المستحق للحمد لانه محمود على كل افعاله واقواله. واقداره جل وعلا ليس في اقواله ولا افعاله ولا اقداره ولا اوامره ولا نواهيه

49
00:18:16.800 --> 00:18:38.050
ما يذم ولهذا هو المحمود على كل حال والحمد هو الثناء على المحمود بصفات الكمال. لان الله جل وعلا افعاله دائرة بين الفضل والعدل اما فضل منه واما عدل منه

50
00:18:38.450 --> 00:18:57.450
فهو يحمد على كل حال فحينما عذب الكفار وادخلهم النار وادخل ابليس النار هذا بعدله جل وعلا لانهم مستحقون لذلك وحين ادخل المؤمنين الجنة واعطاهم ما اعطاهم هذا بفضله جل وعلا

51
00:18:57.700 --> 00:19:19.450
ورحمته فحمد نفسه ولهذا كلمة الحمد كلمة عظيمة ينبغي ان تتردد على لسانك في اليوم والليلة ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم افضل الكلام الى الله اربع سبحان الله

52
00:19:19.500 --> 00:19:33.200
احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وقال فيها ايضا لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي مما طلعت

53
00:19:33.300 --> 00:19:51.150
عليه الشمس وفي الحديث القدسي ان العبد اذا قرأ الفاتحة فقال الحمد لله قال الله جل وعلا حمدني عبدي وهذا من اسباب اجابة الدعاء ان تبدأ بالحمد والثناء على الله جل وعلا

54
00:19:52.800 --> 00:20:17.800
ثبت الاحاديث كثيرة ايضا منها خير الكلام ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده فما ورد وبحمده سبحان الله وبحمده سبحان ربي وبحمده يعني سبحان ربي مصحوبا بحمدي له

55
00:20:17.850 --> 00:20:37.000
فهي بمعنى سبحان الله والحمد لله الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض له ما في السماوات وما في الارض ملكا وخلقا اولا خلقا وملكا وتدبيرا وتصريفا

56
00:20:37.350 --> 00:20:58.000
وهذا دليل على كماله جل وعلا يقول ابن كثير يخبر تعالى عن نفسه الكريمة ان له الحمد المطلق في الدنيا والاخرة لانه المنعم المتفضل على اهل الدنيا والاخرة المالكي لجميع ذلك

57
00:20:58.250 --> 00:21:15.850
الحاكم في جميع ذلك كما قال وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون ولهذا قال ها هنا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض

58
00:21:16.250 --> 00:21:39.350
اي الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرفه كما قال تعالى وان لنا للاخرة والاولى ثم قال وله الحمد في الاخرة وهو المعبود ابدا المحمود على طول المدى وقال وهو الحكيم

59
00:21:39.800 --> 00:22:00.250
اي في اقواله وافعاله وشرعه وقدره الخبير الذي لا يخفى عليه خافية ولا يغيب عنه شيء وقال الطبري عند قوله جل وعلا وله الحمد في الاخرة قال اي وله الشكر

60
00:22:00.400 --> 00:22:25.500
الكامل في الاخرة فالذي هو له في الدنيا العاجلة لان منه النعم لان منه النعم كلها على كل من في السماوات والارض في الدنيا ومنه يكون ذلك في الاخرة فالحاصل ان النعم كلها من الله. وهنا ذكر

61
00:22:26.050 --> 00:22:50.350
حمده لنفسه في الاخرة ليبين ايضا كمال فضله على خلقه في الاخرة فكما ان له الحمد في الدنيا فكل النعم منه وما بكم من نعمة فمن الله فكذلك في الاخرة

62
00:22:50.700 --> 00:23:09.500
هو الذي ينجي من يشاء من عباده فيدخلهم الجنة وينجيهم من النار ويرفع لهم الدرجات ويعظم لهم الاجور وهو ايظا محمود في الاخرة على تعذيب الكفار لئلا يستوي من امن ومن كفر

63
00:23:09.900 --> 00:23:26.400
من اطاع الله ورسوله والتزم بالشرع ومن اتبع نفسه هواها واشرك مع الله غيره او سب الله او فعل غير ذلك من افعال الكفر فالعدل وكمال العدل ان لا يستوي هذا مع هذا

64
00:23:26.650 --> 00:23:43.150
لا يستوي المحسن مع المسيء قال جل وعلا وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم في كل ما شرعه فهو الحكيم الذي يضع كل شيء موضعه حكيم في شرعه في اقداره في اقواله في افعاله

65
00:23:43.850 --> 00:24:03.400
وان لم تظهر لك الحكمة فان الواجب ان تعتقد بان الله هو الحكيم جل وعلا الذي يضع كل شيء موضعه والا لو الانسان اطلق العنان للعقل ربما تخفى عليه بعض الحكم

66
00:24:05.300 --> 00:24:22.350
فلو ان انسان نظر مثلا الى خلق بعض الدواب او بعض المؤذيات او بعض او الحيات او العقارب او غيرها قد يقول ما هي حكمة هذه؟ لها حكمة عظيمة وان جهلتها انت

67
00:24:22.800 --> 00:24:41.500
فسلم لله ولهذا تجد في عبارات بعض الناس عبارات خاطئة. وقد لا ينتبهون لها يقول ما ادري الله لماذا خلق هذا ليش خلق كذا ما ادري لماذا الله خلقه؟ يعني كانه على سبيل الانكار

68
00:24:42.050 --> 00:25:00.100
لماذا خلق الله ابليس؟ لماذا خلق كذا لا لا تقول كذا وسمعنا واطعنا وايقن من قلبك بان الله ما خلق شيء الا لحكمة عظيمة علمها من علم وجهلها من جهلها

69
00:25:03.900 --> 00:25:28.100
ثم قال جل وعلا الخبير والخبير الاصل فيه العليم ببواطن الامور وهو جل وعلا حكيم وهو خبير عليم قد احاط علمه ببواطن الامور كلها جل وعلا ومن يتصف بهذا الوصف

70
00:25:28.500 --> 00:25:51.850
هو الذي يجب ان يعبد وان يفرد بالعبادة سبحانه وتعالى دون من سواه واذا انضم انضم اسمان او صفتان من صفات الله الى بعضهما ازداد الحسن حسنا وجمالا وكمالا فهو حكيم خبير

71
00:25:52.000 --> 00:26:15.550
وهو عزيز حكيم وهو غفور رحيم الى غير ذلك وهذا هو الواجب لان المسلم اذا تأمل في هذه المعاني معاني اسماء الله وصفاته وامن بها يورثه خوفا من الله ويورثه تعظيما لله

72
00:26:16.450 --> 00:26:40.800
ربك عليم حكيم خبير عزيز قدير قوي  هذا هو الذي يجب ان يعبد اما تعبد الاصنام الحاجزة التي لا تملكه لانفسها نفع ولا ظراء او تعبد القبور والاموات والاولياء وهم لا يملكون لانفسهم موتا ولا حياة ولا نشورا

73
00:26:41.050 --> 00:26:56.400
هذا من اعظم الظلم واظلم الظلم ان يجعل مع الاله المستحق للعبادة وحده لا شريك له يجعل له شريك عاجز يجعل له شريك عاجز لا يقدر ولا ينفع ولا يضر

74
00:26:57.600 --> 00:27:14.450
فتوكل على الله واعتمد عليه والجأ اليه وعلق امورك به فانه نعم المولى ونعم النصير فهو القدير على كل شيء هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه هو الذي يجيب عباده اذا دعوه

75
00:27:14.550 --> 00:27:33.850
ويغفر لهم ويرحمهم ويرزقهم ويعطيهم ويهديهم الى غير ذلك من النعم التي لا يمكن ان يحصيها الانسان ولو بدأ يعدها ثم قال جل وعلا يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

76
00:27:34.050 --> 00:27:51.900
ايضا اخبر بكمال علمه فقال يعلم ما يلج في الارض والولوج هو الدخول يقال ولا جاء في كذا يعني دخل فيه والمراد انه يعلم ما يدخل في الارض وما يخرج منها

77
00:27:52.350 --> 00:28:13.450
قال ابن كثير    ان يعلم قال يعلم ما يلج في الارض او قال قال مالك عن الزهري خبير بخلقه حكيم بامره ولهذا قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها. اي يعلم عدد

78
00:28:13.450 --> 00:28:43.600
القطري النازل في اجزاء الارظ القطر حبات المطر التي تنزل حينما تنزل الامطار يعلمها ويعلم عددها وقدرها واين وقعت؟ والله لا يعلم هذا الا العليم الخبير فالانسان اذا نزل به المطر غاية ما يستطيع ان

79
00:28:44.200 --> 00:29:04.650
يحمي نفسه او يفر من المطر لئلا يصيبه لكن ربنا جل وعلا هو الذي انزله وهو الذي يعلم عدد القطرات في كل مكان ولو مطرت الارض جميعهم فالله يعلم عدد القطرات التي نزلت

80
00:29:05.450 --> 00:29:26.750
ويعلم ايضا ما ما يخرج من الارض قال ابن كثير ان يعلموا عدد القطر النازل في اجزاء الارض والحبة المبذور اول حب المبذور وعدد الحب المبذور والكامل فيها ويعلم ما يخرج من ذلك

81
00:29:27.400 --> 00:29:50.600
عدده وكيفيته وصفاته فيقول الطبري يعلم ما يلج في الارض قال اي يعلم ما يدخل في الارض وما يغيب فيها من شيء من قولهم ولجته كذا اي دخلت فيه والارض يلج فيها المطر ويلج فيها غيره

82
00:29:51.150 --> 00:30:08.800
تلج فيها النباتات تلج فيها بعض الدواب حتى الدواب التي لها جحور هي تلج في الارض  فالنمل يلج في الارض الذر يلج في الارض ومن ومن يعلمه الا الله وحده لا شريك له

83
00:30:08.850 --> 00:30:29.950
فالله جل وعلا تمدح ومدح نفسه بذكر علمه المحيط ليتعرض او ليعرف عباده كما له وقدرته وهذا كما قدمنا قبل قليل ان معرفة الاسمى والصفات ان معرفة اسماء الله وصفاته

84
00:30:30.150 --> 00:31:01.950
تورث عند العبد المراقبة. والخوف من الله. وتعظيم الله والاعتماد عليه هو الرب حقه الذي يعلم كل شيء. قال وما يخرج منها قال قال ابن كثير ايوة الحب المبذول الكامنة فيها ويعلم ما يخرج من ذلك

85
00:31:02.250 --> 00:31:24.800
يعني ما يخرج من الارض اذا جاء اذا اصابها المطر وانبتها الله لو يقال للانسان احصي انواع النباتات التي تخرج من الارض ما استطاع ان يحصيها فربنا جل وعلا يعلم ذلك

86
00:31:25.000 --> 00:31:43.000
ولا يخفى عليه شيء منه ولا يثقله ذلك فهو الاله الحق المعبود الذي يجب ان يعبد وحده لا شريك له وما يخرج منها وما ينزل من السماء قال ابن كثير اي

87
00:31:43.050 --> 00:32:12.400
من قطر ورزق. وهذا على سبيل المثال والا ايضا ينزل من السماء تنزل الملائكة فالملائكة لا يحصون كثرة تنزل بالارزاق والاجال وبنصرة المؤمنين وبتعذيب الكافرين وملائكة ينزل ملائكة بالليل وملائكة بالنهار

88
00:32:12.750 --> 00:32:33.600
يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر كل ذلك ربنا يعلمه وحده لا شريك له جل وعلا قال ولكن ابن كثير يعني مثل بقطر قطرات الماء وبالرزق كذلك الملائكة وغيرها مما ينزل

89
00:32:34.150 --> 00:32:50.850
حتى ما ينزل من الشهب التي يرمى بها الشياطين وغير ذلك كله الله عليم به محيط به قال وما ينزل من السماء وما يعرج فيها قال ابن كثير اي من الاعمال الصالحة وغير ذلك

90
00:32:51.450 --> 00:33:15.350
نعم السماء تعرج فيها الاعمال الصالحة اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه تعرج اليه الملائكة فالله يعلم ذلك وهم في قبضته لا يخفى عليه شيء من ذلك وكل هذا كما قدمنا

91
00:33:15.600 --> 00:33:36.500
ليعرف العباد قدر ربهم واستحقاقه للعبادة لان المتصل بهذه الصفات العظيمة التي لا يمكن ان يتصل بها غيره هو الواجب ان ان يعبد وان يخص بالعبادة وان يعتمد عليه ويتوكل عليه

92
00:33:36.750 --> 00:34:05.100
ويدعى ويرجى ويخاف منه جل وعلا قال وهو الرحيم الغفور بعد ان ذكر كمال علمه واحاطته قال وهو الغفور الرحيم. وهذا فيه بشارة للنفوس المؤمنة فهذا الاليم  الذي الحكيم الخبير

93
00:34:06.100 --> 00:34:25.650
هو غفور رحيم. غفور لمن تاب يستر عنه الذنوب ولهذا لو عمل العبد بمعصية الله طيلة عمري ثم مات قبل ان تصل الروح الحلقوم غفر الله له كل ما مضى

94
00:34:26.350 --> 00:34:41.700
كما في الحديث الصحيح ان الله يقبل توبة احدكم ما لم يغرغر والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم ولهذا كم كان من الكفار والمشركين والمعاندين لكن لما تابوا تاب الله عليه

95
00:34:41.850 --> 00:35:01.700
وغفر لهم كل ما سبق لو نظرنا الى الصحابة رضي الله عنهم كثير منهم قبل الاسلام كان على الكفر فتابوا وانابوا فغفر الله ذنوبهم ورفع منزلتهم وكفر سيئاتهم فافرحوا استبشروا خيرا

96
00:35:02.000 --> 00:35:22.100
فان ربكم هو الغفور الذي يغفر الذنوب ولهذا اذا لقيه عبده الموحد لا يشرك به شيئا غفر له ذنوبه كما في الحديث يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا

97
00:35:22.250 --> 00:35:35.300
اي ما يقارب ملؤها ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك ولا ابالي او كما قال صلى الله عليه واله وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه وسنده حسن

98
00:35:36.100 --> 00:35:56.700
ولهذا لا يهلك على الله الا هالك ولهذا ذكرنا ونذكر لو ينبغي الانسان ان يلزم الاستغفار دائما اجعل الاستغفار على لسانك لانك تخطئ بالليل والنهار. نحن نخطئ بالليل والنهار نخطي بالسنتنا وباعيننا وبايدينا

99
00:35:56.800 --> 00:36:17.150
وبقلوبنا الى غير ذلك. فالموفق من وفقه الله لاستغفار الغفور جل وعلا وطلبوا مغفرته ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من حزبه كل صباح انه يستغفر الله مئة مرة

100
00:36:18.550 --> 00:36:31.450
كل صبيحة يوم يستغفر مئة مرة وقال توبوا الى الله واستغفروه فاني اتوب الى الله اكثر من سبعين مرة بعض الاحاديث اني اتوب الى الله مئة مرة في صحيح مسلم

101
00:36:31.600 --> 00:36:43.950
انه ليغان على قلبي واني لاتوب الى الله مائة مرة هذا وهو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

102
00:36:44.050 --> 00:37:06.300
فالزموا الاستغفار وابشروا فانها من علامات الخير من وفقه الله للاستغفار فقد وفقه لخير كبير لان الاستغفار يمحو الذنوب والخطايا ولكني يتوب الى الله ويستغفر هو حاظر القلب قاصدا للتوبة وقاصد الاستغفار

103
00:37:06.500 --> 00:37:25.950
وليس جاريا على لسانه وهو لا يدري ما يقول لابد ان يعقل ذلك ينويه ويقصده ويقوله عالما بمعناه عاملا بمقتضاه قال وهو الغفور الرحيم رحمته وسعت كل شيء جل وعلا

104
00:37:26.000 --> 00:37:47.350
كما اخبر عن ذلك ورحمتي وسعت كل شيء ولكن قال فساكتبها للذين يتقون كن من المتقين حتى تنالوا كالمغفرة ثم قال جل وعلا وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم

105
00:37:47.400 --> 00:38:14.550
وقال الذين كفروا الكفار ينكرون قيام الساعة وينكرون الاخرة ومنهم كفار قريش فقالوا لا تأتينا الساعة. يكذبون ما هناك شيء اسمه الساعة هذا تكذيب منهم وجحود وعدم ايمان قالوا لا تأتينا وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة

106
00:38:14.750 --> 00:38:30.600
فامر الله نبيه صلى الله عليه واله وسلم ان يقسم على ذلك لعظم امر القيامة وعظم امر الاخرة وقول ربنا حق وقول نبينا صلى الله عليه وسلم حق ولو لم يقسم

107
00:38:30.950 --> 00:38:58.250
لكن امره بالاقسام زيادة في اقامة الحجة وتأكيد الامر وان الساعة اتية لا ريب فيها ولهذا الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان الستة قال ابن كثير رحمه الله   هذه احدى الايات ثلاث

108
00:38:58.750 --> 00:39:14.100
احدى الايات الثلاث التي لا رابيع لهن مما امر الله رسوله صلى الله عليه واله وسلم ان يقسم بربه العظيم على وقوع المعادي لما انكره من انكره من اهل الكفر والعناد

109
00:39:14.400 --> 00:39:38.000
ثلاث ايات بالقرآن امر الله نبيه ان يقسم على قيام الساعة قال فاحداهن في سورة يونس ويستنبئونك احق هو قل اي وربي. ربي يعني يقسم بالله. والله وربي قل اي وربي انه لحق وما انتم بمعجزين

110
00:39:38.350 --> 00:39:58.450
والثانية هذه وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي اقسم بربك ان الساعة ستأتي ولا بد من منها قل بلى وربي لتأتينكم. والثالثة في التغابن يعني في سورة التغابن

111
00:39:58.900 --> 00:40:20.250
زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما علمتم بما عملتم وذلك على الله يسير اذا يا اخوان الايمان باليوم الاخر من اهم اركان الايمان الستة. ولهذا كثيرا ما يذكر الله جل وعلا الايمان به والايمان باليوم الاخر

112
00:40:20.400 --> 00:40:44.100
دون بقية اركان الايمان لان الايمان بالله يدعو الى الاخلاص الاعتقاد الجازم بانه الرب ثم يخصه بالعبادة واليوم الاخر يحمل لسانه على الاستعداد لذلك اليوم ما دام امن وصدق واعتقد ان هناك يوم اخر سيأتي

113
00:40:44.500 --> 00:41:06.000
يصلح العمل من اجل ذلك اليوم ويحرص. قال جل وعلا وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب قل بلى وربي الذي هو عالم الغيب فعالم

114
00:41:06.100 --> 00:41:44.400
بدل من ربي  قناعة له وربي عالم الغيب والغيب غيبان غيب مطلق وغيب نسبي فالغيب المطلق لا يعلمه الا الله كوقت قيام الساعة ومتى يموت الانسان وعلم الغيث ونزوله وايضا ما تدري نفس ماذا تكسب غدا

115
00:41:44.550 --> 00:42:05.500
ولا باي ارض تموت الى غير ذلك فالله جل وعلا يعلم الغيب المطلق الذي لا يعلمه احد سواه ومنه امور الاخرة وما في الجنة وما في النار ويعلم الغيب النسبي والغيب النسبي

116
00:42:06.050 --> 00:42:23.850
هو ما يكون غيبا بالنسبة لاناس دون اخرين فمجلسنا هذا بالنسبة لنا شهادة لكن لمن هو في اخر الحرم او في مكان اخر او ليس في المدينة مجلسنا هذا غيب له

117
00:42:25.200 --> 00:42:41.400
فما يدري ما هو ولا يدري ماذا يقع فيه ولا من حضره فالله جل وعلا عالم الغيب المطلق والنسبي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء بل حتى

118
00:42:41.450 --> 00:43:06.050
ما توسوس به نفسك وهو مجرد حديث نفس فالله يعلمه ومطلع عليه فمن كان كذلك هو الذي يجب ان يفرض وان يخص بالعبادة جل وعلا لانه لا يتصل بهذا الا الله وحده لا شريك له. ولهذا يقول نبينا صلى الله عليه وسلم

119
00:43:06.350 --> 00:43:29.650
كما امره الله قل لا اعلم الغيب نعم ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء. فالغيب لا يعلمه الا الله ولا الا من اطلعه الله من من انبيائه وبعض رسله على شيء من علم الغيب والا الغيب المطلق لا يعلمه

120
00:43:29.750 --> 00:43:44.200
على الاطلاق الا رب العالمين قال عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة لا يعزب يعني لا يغيب ما يجوب عني شي ما يغيب عني شي يقال الذرة او النملة

121
00:43:44.400 --> 00:44:01.250
التي في الصحراء التي تبعد مثلا الف كيلو من هنا لا يقبل هذه النملة غاب علم الله عنها. لا والله لا يغيب عن علمه ولا يحزب عن علمه شيء ولا يعجزه ذلك في وقت واحد

122
00:44:01.900 --> 00:44:23.650
يرى الخلق ويسمعهم ويعلمهم ويدبرهم سبحانه لا اله الا هو العزيز الحكيم. هذي يا اخوان ايات لاحظوا الايات المكية دائما التركيز فيها على تقرير عظمة الله جل وعلا ليعرفوا معبودهم من هو الاله المعبود الحق

123
00:44:24.150 --> 00:44:43.550
توحيد الربوبية حتى يعبدوه وحده لا شريك له قال لا يعزب عنه مثقال ذرة. مثقال يعني زنت ذرة والذرة منهم من قال المراد بهالذرة المعروف ومن المفسرين من قال الذرة

124
00:44:44.250 --> 00:45:05.650
هي الهباء الذي يتطاير في ضوء الشمس اذا دخلت في مكان مظلم مثلا في غرفتك مظلمة دخل فيها ضوء الشمس ترى اجساما بيضاء تتطاير هباء وانت تمشي تتطاير منك وانت تمشي ما فعلت لها شيئا

125
00:45:05.850 --> 00:45:24.000
لخفتها. فالله جل وعلا يعلم هذه وما كان مثلها وما كان اقل منها قال جل وعلا لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ ليس فقط في الارض

126
00:45:24.700 --> 00:45:43.250
حتى ولا في السماوات والارض وما فيها من مياه ويابسة البحار والمحيطات والسماوات السبع لا يعزب عنه شيء من ذلك ولا اصغر من ذلك من الذرة ولا اكبر الا في كتاب مبين

127
00:45:44.200 --> 00:46:06.100
كل ذلك في كتاب مبين. مبين يعني يبينوا يبينوا الامر ويجليه. وذلك هو اللوح المحفوظ ولهذا في صحيح مسلم لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وماذا اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة

128
00:46:06.450 --> 00:46:30.200
فجرى القلم بالمقادير وذلك قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة  جلوسنا هذا تحريكك لعينك غمضك لعينك لرأسك لاصبعك كل هذا في كتاب مبين قد علمه الله وكتبه عنده سبحانه

129
00:46:31.200 --> 00:47:04.050
وتعالى قال قال جل وعلا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات لماذا جعل الله عز وجل القيامة جعل الساعة ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالحسنى ويجزي الذين كفروا بما امنوا وهذا من كمال وتمام عدله

130
00:47:04.450 --> 00:47:24.050
والله لا يستوي من امن في هذه الحياة الدنيا والتزم بالشرائع بالشريعة وصلى وصام وقام بما اوجب الله عليه ومن همه الحياة الدنيا لا دين ولا ايمان ولا صلاة ولا

131
00:47:24.250 --> 00:47:43.700
والله ما يسوون والتسوية بينهما جور وظلم والله منزه عن الظلم جل وعلا ولهذا اخبر وامر نبيه ان يقسم على الساعة ثم ذكر علة ذلك قيام الساعة ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات

132
00:47:44.100 --> 00:48:02.650
ها بيجزيهم الجزاء الاوفى وهو دخول الجنة  لكن لابد من الايمان والعمل الصالح ما ينفع الانسان يقول انا مؤمن لكن ما يصلي ما يعمل شيء من الصالحات لا لابد من الايمان

133
00:48:02.700 --> 00:48:28.800
وهو التصديق القلبي الجازم مع الاقرار هذا في القلب. وفي الظاهر الاعمال. اي اعمال؟ لا الاعمال الصالحة والعمل الصالح ما اجتمع فيه امران  اخلاص لله هي ومتابعة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في الايمان

134
00:48:28.950 --> 00:48:49.100
يقول الايمان قول واعتقاد وعمل اعتقاد امنوا للايمان والتصديق عن اقرار في القلب وعملوا الصالحات يشمل عمل اللسان النطق باللسان ويشمل عمل بقية الجوارح تقوم في الصلاة ترفع يديك تضعها على صدرك

135
00:48:49.150 --> 00:49:09.250
تسجد تركع تصوم فهؤلاء هم الذين لهم الثواب العظيم بين يدي الله جل وعلا. ولهذا قال ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات. ثم قال اولئك مع ان الحديث عنهم الان لكن ما قال هؤلاء

136
00:49:09.650 --> 00:49:37.550
لماذا؟ قالوا اتى باسم الاشارة الدال على البعيد لبيان علو منزلتهم. هؤلاء لهم منزلة عالية فقال اولئك لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم في الجنة فتغفر الذنوب  ويأتيهم رزقهم رغدا لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

137
00:49:38.700 --> 00:49:56.500
كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق من قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واوتوا به متشابها وهم في نعيم عظيم والله انه لعظيم لا لا ليس ليست اعماله مكافئة له

138
00:49:56.900 --> 00:50:14.450
اعمالهم ما توصلهم هذا النعيم. لكن الجواد الكريم جاد عليهم بهذا الثواب العظيم وان كان العمل لا يساوي هذا النعيم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة

139
00:50:14.600 --> 00:50:39.850
ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال ان الجنة سلعة الله وسلعة الله غالية  وقال ذكر الجنة وقال هل من مشمر لها قال الصحابة نعم نحن قال قولوا ان شاء الله

140
00:50:40.700 --> 00:50:58.200
فشمر الى الجنة يا عبد الله وجد واجتهد الدنيا ترى العمر قليل يا اخوان لا تستطيع عمرك الان انظر نبينا صلى الله عليه واله وسلم عمره ثلاث وستون سنة منذ كم مات؟ منذ الف واربعمائة سنة

141
00:50:59.550 --> 00:51:13.950
والله اعلم كم بقي من الدنيا لكن العمر ترى يسير اقضه في طاعة الله وكم يمر من هذا العمر وانت صغير ما كلفت وين طالبك العمر؟ قد يرفع عنك التكليف لذهاب العقل

142
00:51:14.000 --> 00:51:33.700
وكم تقضي منه نوما وكم تقضي منه اكلا وكم تقضي منه فالله الله يا اخوان الزموا عبادة الله  وفق ما ارشدكم الله ورسوله والموفق من وفقه الله والله ان الطاعة والعبادة

143
00:51:34.500 --> 00:51:55.400
انها تزين الحياة بدري على حياة طيبة ارتاح الانسان فيها والمعرظون عن الله يعيشون في نكد وهم وغم ما يعلمه الا الله فالزموا طاعة الله وسددوا وقاربوا لا نقول الانسان ينقطع للعبادة ويترك مصالحه

144
00:51:55.500 --> 00:52:14.150
مصالح ابناءه لا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فنحن امة امة الدليل وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء فما علينا الا العمل لكن القصد ان الانسان اذا تأمل وسمع مثل هذه الايات العظيمة

145
00:52:15.100 --> 00:52:39.550
هذا ما يصبره ويثبته ويقويه والدنيا منقضية قال جل وعلا والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز اليم والذين سعوا السعي هو العمل قال اه الفراء السعي

146
00:52:39.600 --> 00:53:03.550
والمضي   والذهاب كلها بمعنى واحد قال الامين الشنقيطي بل السعي يعني هو قريب منها لكن فيه زيادة في زيادة وهو الجد والحرص على الشيء هؤلاء الذين سعوا في اياتنا يعني عملوا

147
00:53:03.700 --> 00:53:37.300
وحرصوا وجدوا في معارضة الحق معاجزين. والذين سعوا في اياتنا معاجزين معاجزين فيها قراءتان فرأى الجمهور معاجزين بالف والمعاجزين هذا دليل فيه مفاعلة بين طرفين معجزين من؟ يريدون معجزة من؟

148
00:53:38.050 --> 00:53:59.850
قال بعض المفسرين يريدون معاجزة الانبيا والمؤمنين لأنه اختاروا طريق الكفر بخلاف الطريق الذي عليه المؤمنون ولهذا تجدهم يسعون في اذية الانبياء والمؤمنين ويظادونهم ويقاتلونهم وقال بعض المفسرين بل هنا هم معاجزين لربهم

149
00:54:00.650 --> 00:54:23.350
قال وذلك بانهم يظنون انهم يعجزون الله لأنهم يظنون انه لا بعث ولا نشور ولا رجوع الى الله جل وعلا هذه القراءة الاولى معاجزين وقرأ ابن كثير وابو عمرو معجزين

150
00:54:23.900 --> 00:54:52.350
بلا الف مع تشديد الجيم المكسورة معجزين وتدور عبادات السلف حول هذا المعنى. قال ابن ابن عباس معاجزين اي مغالبين ومشاقين امة مغالبين ومشاقين لله او لاولياء الله لانبياءه ورسله والمؤمنين. وقال مجاهد معاجزين يثبتون الناس عن متابعة النبي

151
00:54:53.000 --> 00:55:14.200
صلى الله عليه واله وسلم وقال الفراء معاجزين معاندين وقال الزجاج اي ظانين انهم يعجزوننا لانهم ظنوا ان لا بعث وان الله لا يقدر عليهم الى غير ذلك ولكن الاقوال متقاربة

152
00:55:14.550 --> 00:55:33.250
فهم عاجزين يعني يسعون في ايات الله مظادين لها معارضين مثبطين المؤمنين عن الايمان مثبطين الناس عن الايمان مغالبين لاهل الحق مشاقين لهم كل هذا من معانيها وهذا دليل على كبير جرمهم نسأل الله العافية

153
00:55:33.400 --> 00:55:57.300
الذين سعوا وعملوا وجدوا واجتهدوا في الصد عن الحق. حالة كونهم معاجزين مشاقين مغالبين للحق مثبطين الناس عنه صادين الناس عنه الدليل على كبير جرمهم قال اولئك لهم عذاب من رزق اليم. ايضا ما قال هؤلاء مع انه تحدث عنهم قريبا. ما قال هؤلاء لهم رز

154
00:55:57.500 --> 00:56:15.500
لهم عذاب اليم. قال اولئك لماذا قالوا لبيان منزلتهم في الشر والفساد قد بلغوا منزلة في الشر والفساد يشار اليها من بعدها نسأل الله العافية والسلامة فقال اولئك لهم عذاب من رجز

155
00:56:16.850 --> 00:56:38.350
اليم. الرجز قال الطبري الرجس سوء العذاب وقال ابن عاشور الرجز اسوأ العذاب والمعنى لهم عذاب من اسوأ العذاب يوم القيامة. نسأل الله العافية لان اهل النار يتفاوتون في عذابهم

156
00:56:38.550 --> 00:56:57.700
كما ان اهل الجنة درجات اهل النار دركات نسأل الله العافية والسلامة ولهذا قال هنا لهم عذاب من رجز من اسوء العذاب واشده واخزى اليم اي مؤلم لمن وقع فيه

157
00:56:57.750 --> 00:57:24.850
نسأل الله العافية والسلامة اذن لما ذكر الله عز وجل الساعة وقيام الساعة ذكر ان من حكمته جل وعلا في قيام الساعة ليجزي المحسن على احسانه ويجزي المسيء على اساءته. لانه حكم عدل. ثم قال جل وعلا ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق

158
00:57:25.850 --> 00:57:44.600
ويهدي الى صراط مستقيم قال بعض اهل العلم ويرى الذين اوتوا العلم قالوا المراد بهم صحابة النبي صلى الله عليه واله وسلم لانه اخبر عن الكفار الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اما كفار واما مؤمنون. فاخبر عن الكفار

159
00:57:44.650 --> 00:58:03.150
انهم قالوا لا تأتينا الساعة وانهم يسعون في مشاقة الايات ومغالبتها ومنع الناس من دخول ثم ذكر المؤمنين وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وترى الذين اوتوا العلم

160
00:58:03.550 --> 00:58:17.300
ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق هؤلاء يرون ان اساطير الاولين وانه كذب. ولهذا لا يؤمنون بالساعة ولا بالاخرة ولا بالجنة ولا بالنار واما الذين اوتوا العلم

161
00:58:17.400 --> 00:58:31.800
وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين اتاهم الله العلم هو الايمان وعلموا ان هذا حق من عند الله وامنوا به وصدقوه. وقال بعض المفسرين ويرى الذين اوتوا العلم قالوا المراد به مسلمة اهل الكتاب

162
00:58:32.700 --> 00:58:53.800
كعبد الله بن سلام وغيره فانهم يرون ان الكتاب الذي انزل عليك هو الحق لانهم يعلمون ذلك وبشروا به في كتبهم التي انزلت على انبيائهم ولهذا اليهود الذين كانوا في المدينة

163
00:58:54.250 --> 00:59:13.050
وهم ثلاث قبائل وبنو النظير وبنو قريظة ما ما جاءوا الى المدينة الا لانهم يعلمون في كتابهم وصف النبي صلى الله عليه وسلم ووصف البلد الذي سيبعث فيه ويكون فيه

164
00:59:13.200 --> 00:59:29.400
فجاءوا للمدينة من اجل هذا كما قال جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولكن مع ذلك كفروا به. لكن الذين امنوا منهم وهم لا شك يعلمون ان الذي انزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق

165
00:59:29.500 --> 00:59:43.800
ونقول والله اعلم انه لا مانع من ان نقول ان الاية تدل على الامرين الذين اوتوا العلم تشمل الصحابة ومن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وتشمل ايضا مؤمنة الكتاب

166
00:59:44.150 --> 00:59:57.600
ولهذا امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم مسلمة اهل الكتاب وان كان اكثرهم قد كفر بالله لكن جحودا وعنادا قال ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك وهو القرآن

167
00:59:58.500 --> 01:00:18.000
وهو الحق يعرفون ان هو الحق الذي لا مرية فيه والله ان القرآن لحق هذا القرآن الذي بين ايديكم والله انه الحق ونزل بالحق ويأمر بالحق ويدعو الى الحق فالزموا اذا تريدون الحق

168
01:00:18.950 --> 01:00:42.500
والنجاة قال ويهدي الى صراط العزيز الحميد هذا الذي انزل اليك يهدي والهداية هنا بمعنى الارشاد والدلالة يرشد ويدل ويدل الى صراط العزيز الحميد الى طريق الله الطريق المستقيم الذي يوصل الى الله

169
01:00:43.100 --> 01:01:09.600
صراط الله العزيز قال ابن كثير العزيز هو المنيع الجناب الذي لا يغالب ولا يمانع بل قد قهر كل شيء الحميد في جميع اقواله وافعاله وشرعه وقدره وهو المحمود في ذلك كله

170
01:01:09.850 --> 01:01:29.800
جل وعلا والهداية في القرآن جاءت بمعنيين جاءت معنى هداية الارشاد والدلالة قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي ترشد وتدل والنوع الثاني من الهداية الواردة في القرآن

171
01:01:30.250 --> 01:01:53.750
هداية التوفيق والالهام للايمان والعمل الصالح هذه لا يملكها الا الله ولهذا نفاها عن نبيه صلى الله عليه واله وسلم مع انه قال لنبيه وانك لتهدي الى صراط مستقيم قال في اية اخرى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء

172
01:01:54.100 --> 01:02:13.100
وهذا ليس تعارضا في القرآن ولا تناقضا. فالهداية المثبتة غير المنفية فالهداية المثبتة هي الارشاد والدلالة. فالنبي ارشد الامة ودلهم على الخير وبينه لهم لكن الهداية المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي انزال الايمان في القلوب

173
01:02:14.000 --> 01:02:28.800
هداية التوفيق النبي صلى الله عليه وسلم ما هدى عمه ابا طالب لكنه ارشده وبين له حتى في لحظات موته يا عم قل لا اله الا الله كلمة احج لك بها عند الله

174
01:02:29.450 --> 01:02:47.450
ولكن الله ما شاء ايمانه فقال هو على ملة عبد المطلب ومات على ذلك فالحاصل ان الانسان اذا ظهر له بعض الايات التي توهموا في ذهنه التعارض اياك ان تظن او اياه ان يظن ان هذا تعارض

175
01:02:47.550 --> 01:03:04.500
لأ تعارض في ذهنك انت وايضا هذا توهم انت وهمته ولهذا الف الامين العلامة الشنقيطي وغيره من العلماء لكن مؤلفه من اخر ما الف واجمع ما الف رسالة لطيفة سماها

176
01:03:04.750 --> 01:03:21.200
دفع ايهام الاضطراب عن اي الكتاب دفعوا ايهام الافتراء دفع ما تتوهمه او يقع في وهمك ان هذه الاية معارضة لهذه الاية لا القرآن ما فيه تعارض تعارض في عقول الناس

177
01:03:21.900 --> 01:03:41.000
القرآن يصدق بعضه بعضا. وكذلك السنة لا تعارض القرآن ولا القرآن يعارض السنة ولهذا الانسان اذا اشكل عليه شيء يرجع الى اهل العلم ويسأله فالحاصل ان الهداية في هذه الاية هي هداية الارشاد والدلالة

178
01:03:41.150 --> 01:04:03.700
ويهدي الى صراط العزيز الحميد. القرآن يهدي ويرشد ويدل من اتبعه وعمل به الى صراط الله الذي امرنا بسؤاله كل يوم مرات وكرات اهدنا الصراط المستقيم في سورة الفاتحة نسأل الله الهداية الى هذا الطريق كل يوم في الفريضة

179
01:04:03.850 --> 01:04:29.950
سبعة عشرة مرة والنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن القيم وغيره كان يسأل الله كل يوم اربعين مرة في الصلوات الخمس سبعة عشرة ركعة والسنن الرواتب ثنتا عشرة ركعة اربعا قبل الظهر وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر

180
01:04:30.000 --> 01:04:45.950
هذه كم؟ تسعة وعشرين. تسعة وعشرون ركعة او تسعة وعشرين مرة يقرأ الفاتحة والوتر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي احدى عشرة ركعة هذه اربعون واذا صلى الانسان صلاة الضحى

181
01:04:47.050 --> 01:04:58.650
او زاد ركعتين بعد الظهر وهو افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صلى قبل الظهر اربعا وبعد الظهر اربعا حرمه الله على النار لو صلى اربعا قبل العصر

182
01:04:59.000 --> 01:05:11.550
النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر اربعا قد يذكر الله في اليوم يسأل الله الهداية في اليوم خمسين مرة او اكثر ومن اكثر طرق الباب

183
01:05:12.000 --> 01:05:30.350
فتح له والذي وانت تطرق من باب وانت تطرق باب من قال ادعوني استجيب لك  واسألوا الله من فضله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه

184
01:05:30.850 --> 01:05:56.700
اذا هذا القرآن يهدي الى صراط العزيز الحميد فعلينا ان نلزم هذا القرآن تعلما وعملا وتصديقا حتى نهتدي الى الصراط المستقيم. وقال الذين كفروا هل ننبئكم هل ندلكم على رجل ينبئكم اذا مزجتم كل ممزق انكم لفي خلق جديد

185
01:05:56.800 --> 01:06:15.600
هذا من زيادة عناد الكفار واستبعادهم للاخرة بل استهزائهم بالنبي صلى الله عليه واله وسلم قالوا ايها الناس قال الذين كفروا هل ندلكم اي ايها الناس هل ندلكم على رجل يقصدون النبي صلى الله عليه واله وسلم

186
01:06:15.750 --> 01:06:38.700
وهذا من باب الاستهزاء به واستبعاد وقوع البعث والنشور ينبئكم اي يخبركم اذا مزجتم كل ممزق يعني فرقتم كل تفريق وذلك اذا متم وفنيت لحومكم وعظامكم وبليت ينبئ يقول انكم سترجعون مرة ثانية

187
01:06:39.300 --> 01:06:59.300
وتعودون الى الحياة مرة اخرى وهم يقولون هذا على سبيل التكذيب والاستهزاء والسخرية من النبي صلى الله عليه وسلم واستبعاد ذلك وهذا لنفس عقولهم والا اليس الله قد اوجدهم قبل ذلك؟ اذا اخبر الله جل وعلا عن الكفار

188
01:07:00.550 --> 01:07:19.900
انهم يقولون للناس وهذا يعني دليلا على شدة كفرهم وانكارهم للبعث واستهزائهم بالنبي صلى الله عليه واله وسلم هل ندلكم ايها الناس على رجل يقصدون نبينا صلى الله عليه وسلم

189
01:07:20.050 --> 01:07:54.750
ينبئكم ان يخبركم اذا مزئتم كل ممزق اي فرقتم كل تفريق يقول ابن كثير  اي هذا اخبار من الله عن استبعاد الكفرة الملحدين قيام الساعة واستهزاءهم بالرسول صلى الله عليه واله وسلم في اخباره بذلك. وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئ على رجل ينبئه

190
01:07:54.750 --> 01:08:13.800
اذا مزقتم كل ممزق اي تفرقت اجسادكم في الارض وذهبت فيها كل مذهب وتمزقت كل ممزق انكم بعد هذه الحال لفي خلق جديد اي تعودون احياء ترزقون بعد ذلك وهو في هذا الاخبار لا يخلو

191
01:08:13.950 --> 01:08:33.300
امره من قسمين اما ان يكون قد تعمد الافتراء على الله انه قد اوحى اليه ذلك او انه لم يتعمد لكن لبس عليه كما يلبس على المعتوه المجنون. ولهذا قالوا افترى على افترى على الله كذبا ام به جنة

192
01:08:35.050 --> 01:08:50.350
ام به جنة؟ فالحاصل ان الله عز وجل اخبر عنهم وانهم ينكرون ذلك وانهم يرون هذا يعني في مقام الغرابة وهذا ايضا كله دليل على نقص عقولهم. والا من اين خلقتم انتم

193
01:08:51.700 --> 01:09:13.200
ماذا كنتم قبل ان توجدوا؟ من الذي خلقكم؟ من الذي اوجدكم اليس اعادة الخلق باهون من بدئه اول مرة ولكن سبحان الله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. ولهذا هذا من نعم الله عليك اذا كنت من المؤمنين بالبعث والنشور. والله نعمة عظيمة. من الله جل وعلا بها

194
01:09:13.200 --> 01:09:29.800
عليك. قال جل وعلا افطرا على الله كذبا. يعني اختلق على الله وقال ان الله يقول كذا هذا كذب هو الذي اختلقه من قبل نفسه. يعني النبي صلى الله عليه وسلم. ام به جنة؟ اي هو مجنون يتكلم بما لا يعقل

195
01:09:30.900 --> 01:09:46.450
وعلى كل حال هم يريدون تكذيبه فيما قال يريدون تكذيبه لا لا قيامة فهو اما انه رجل مختلق كذب وافترى على الله واما انه مجنون وعلى كلا الحالين لا يسمع قوله

196
01:09:47.300 --> 01:10:06.700
تعالى الله عما يقولون. قال بل الذين لا يؤمنون بالاخرة بالعذاب والضلال البعيد بل هنا للاظراب والابطال اضرب عن كلامهم ثم قال مبطلا له من الذين لا يؤمنون بالاخرة في العذاب في العذاب والضلال البعيد. انتم

197
01:10:06.900 --> 01:10:23.700
ايها الكافرون انتم الذين في العذاب وهو الكفر والضلال البعيد عن الحق. اما نبينا فهو على الحق ويدعو الى الحق وقوله الحق في اثبات الساعة انتم في ضلال بعيد ظللتم بعيدا عن الحق

198
01:10:24.000 --> 01:10:43.200
ثم قال جل وعلا مقررا لهم افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض تفكروا فيما بين ايديكم من الارض والسماء وما خلفكم هذا خلق الله لو شاء جل وعلا

199
01:10:43.600 --> 01:10:54.697
لخشبة بكم الارض هذه الارض التي ترونها انظروا امامكم وخلفكم انظروا الى السماء لو شاء ربكم جل وعلا لخسف بكم الارض