﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.900
الايمان بقدر الله جل وعلا واجب وركن وفرض بان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. وهذا الايمان لا يكمل بل لا يكون العبد مؤمنا بالقضاء والقدر

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
حتى يؤمن باربع مراتب. ذكرها الله جل وعلا في القرآن وجاءت ايضا مبينة في السنة اما المرتبة الاولى فان تؤمن بان الله جل وعلا يعلم كل شيء وعلمه بالاشياء ثابت

3
00:00:40.900 --> 00:01:00.900
قديم ازلي فيعلم ما سيكون على الفئة والصفة التي سيكون عليها. لان علمه سبحانه يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون. فتؤمن بان علم الله

4
00:01:00.900 --> 00:01:23.250
جل وعلا شامل وكامل وسابق فلا يقع شيء فلا يقع شيء الا والله قد علمه قبل ذلك فلا مجال للاستئناف ولا مجال للبداءة والبداء ولا مجال لوجود اشياء لم يعلمها الله جل وعلا

5
00:01:23.900 --> 00:01:53.950
المرتبة الثانية ان الله سبحانه وتعالى لما خلق السماوات والارض قدر مقادير الاشياء التي ستكون في السماوات والارض قبل خلقها بخمسين الف سنة كما ثبت في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض

6
00:01:53.950 --> 00:02:13.950
في خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. ومعنى قدر هنا كتب. قال سبحانه ايضا في بيان الكتابة ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون

7
00:02:14.250 --> 00:02:39.650
ما الزبور؟ الزبور اسم لكل كتاب انزله الله جل وعلا. فكل كتاب انزله الله مكتوب فيه الارض يرثها عباد الله الصالحون قال سبحانه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر. ما الذكر هنا؟ هو الكتاب السابق الذي كتبه الله

8
00:02:39.650 --> 00:02:59.650
جل وعلا في اللوح المحفوظ. سماه ذكرا هنا كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم ذكرا في قوله وكتب ففي الذكر كل شيء. وايضا قال جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في

9
00:02:59.650 --> 00:03:17.700
في كتاب ان ذلك على الله يسير فما من شيء يحدث الا وقد كتب في اللوح المحفوظ فتكون الاشياء على وقت ما كتب الله جل وعلا. سيأتي ان هذه الكتابة ليس معناها الاجبار

10
00:03:17.700 --> 00:03:47.700
هذه كتابة لان الله يعلم ما سيكون وان كل شيء سيكون على نحو ما كتب لجلالة. هذه هاتان المرتبتان العلم والكتابة سابقة لوقوع المقدر والمرتبتان الثالثة والرابعة مقارنة لوقوع المقدر وهي انه لا يحدث شيء تؤمن ايمانا

11
00:03:47.700 --> 00:04:07.700
بانه لا يحدث شيء الا والله جل وعلا خالقه. الله خالق كل شيء وهو على كل شيء الوكيل ومن ذلك فعل العبد من الطاعة والمعصية كما قال سبحانه والله خلقكم وما تعملون. ما

12
00:04:07.700 --> 00:04:37.700
هنا قد تكون مصدرية فتكون والله خلقكم وعملكم يعني خلق ذواتكم خلق عملكم وقد تكونوا ما هنا موصولة بمعنى الذي فيكون معنى الاية والله خلقكم والذي تعملون دونه وعلى كل فانها دليل على ان ما يعمله العبد فانه خلق لله جل وعلا والعبد فاعل

13
00:04:37.700 --> 00:04:57.700
له حقيقة. اذا ما يحدث الشيء الا والله جل وعلا هو الذي خلق. المرتبة الاخيرة الرابعة مما يقارب الوقوع المقدر ان مشيئة الله جل وعلا نافذة. وان مشيئة العبد تبع. ولا يمكن للعبد ان

14
00:04:57.700 --> 00:05:17.700
تقل مشيئته باحداث ما يريد. بل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. فمشيئة العبد واختيار العبد وارادة العبد

15
00:05:17.700 --> 00:05:37.700
تبع او هي خاضعة لمشيئة الله فاذا شاء الله جل وعلا الشيكان واذا شاء العبد ولم يشأ الله جل وعلا لم يكن الا ما يشاءه الله جل وعلا. تريد يا عبدي واريد وليس لك يا عبدي الا ما

16
00:05:37.700 --> 00:06:03.850
اذا فايماننا بقدر الله جل وعلا تلحظ انه ايمان بامر غيبي يكون وهو علم وكتابته السابقة وان هذه الاشياء التي تحصل انما هي بخلق الله جل وعلا ومشيئته سبحانه وتعالى. لا يقع شيء فلا يقع شيء الا باذنه تعالى

17
00:06:03.850 --> 00:06:26.150
وعلمه السابق وكتابته سبحانه وتعالى لكل شيء. فاذا وقع وانتهى قضي وصار قضاه. فنؤمن بالقدر خيره وشره قبل وقوعه فكل ما قدر الله على عبده من خير او شر نؤمن به ونسلم. واذا قظي فصار قظاء فان

18
00:06:26.150 --> 00:06:33.044
اننا نؤمن ونسلم سواء اكان من الخير ام من الشر