﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:40.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين بكين شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم واتيناه في الدنيا حسنة. وانه في الاخرة لمن الصالحين

2
00:00:40.400 --> 00:01:30.650
اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا حنيفا وما كان من المشركين انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه فيما كانوا فيما كانوا فيه يختلفون ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن

3
00:01:30.650 --> 00:02:07.500
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين  وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم. ولا تحزن عليهم ولا

4
00:02:07.500 --> 00:02:40.850
لا تكن في ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام ناتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

5
00:02:41.250 --> 00:03:05.250
وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه والسن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فاليوم ان شاء الله سيكون حديثنا عن المسائل المتعلقة بقراءة الفاتحة في الصلاة

6
00:03:06.450 --> 00:03:28.800
والقراءة في الصلاة سنة من سننها التي ثبتت بها الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر في هذه السنة ينقسم الى قسمين قسم عام وهو احكام القراءة

7
00:03:29.200 --> 00:03:57.000
ومسائل القراءة في الصلاة وقسم خاص وهو ما يتعلق بقراءة الفاتحة بعينها وبخصوصها وكان المنبغي ان نبدأ باحكام القراءة ولكننا قدمنا احكام قراءة الفاتحة لانها مقدمة على قراءة ما تيسر من القرآن

8
00:03:57.850 --> 00:04:23.800
ولذلك كان الانسب ان نبدأ باحكام قراءة الفاتحة في الصلاة قبل بيان احكام القراءة عموما ومن الله نستمد العون ونسأله التوفيق والصداد والسداد والاخلاص لوجهه الكريم في هذه الجزئية عشر مسائل

9
00:04:24.450 --> 00:04:54.550
المسألة الاولى في بيان حقيقة الفاتحة وسبب تسميتها بهذا الاسم المسألة الثانية في بيان فضلها وشرفها المسألة الثالثة في بيان حكم قراءتها في الصلاة المسألة الرابعة واذا قلنا ان الراجح من اقوال العلماء

10
00:04:54.800 --> 00:05:20.900
هو اعتبارها ركنا من اركان الصلاة عموما فهل هي ركن في كل ركعة او في ركعة من ركعات الصلاة فقط المسألة الخامسة واذا قلنا انها ركن من اركان الصلاة فهل ذلك يشمل الامام والمأموم والمنفرد

11
00:05:21.800 --> 00:05:53.550
يختص بالامام والمنفرد المسألة السادسة اذا ادرك المأموم الامام راكعا فهل تسقط عنه تلاوة الفاتحة وقراءتها المسألة السادسة هل التسمية يجب الجهر بها عند قراءة الفاتحة في الصلاة المسألة السابعة

12
00:05:54.200 --> 00:06:25.550
هل الركنية في الفاتحة تشمل حروفها وتشديداتها المسألة التاسعة في حكم التأمين هل هو مسنون في الصلاة عند قراءة الامام للفاتحة هؤلاء المسألة العاشرة اذا سهى المصلي عن قراءة الفاتحة حتى ركع

13
00:06:25.950 --> 00:06:53.750
فهل يتداركها هذه عشر مسائل المسألة الاولى في حقيقة الفاتحة فاتحة الشيء مقدمه وبدايته وهذه السورة في مقدم كتاب الله عز وجل استفتح الله بها كتابه المبين ولذلك سميت بهذا الاسم

14
00:06:55.200 --> 00:07:18.150
وقال بعض العلماء انها سميت فاتحة لانها تستفتح بها المصاحف اذا كتبت كما نبه عليه الامام البخاري رحمه الله وغيره وقال بعض العلماء انها سميت فاتحة لانها يستفتح بها التعليم

15
00:07:19.050 --> 00:07:42.400
فاذا اراد المعلم ان يعلم فان اول ما يبدأ به من كتاب الله عز وجل هو تعليم الفاتحة لان هذه السورة هي التي فرضها الله على عباده في ارجح قولي العلماء رحمهم الله في الصلاة

16
00:07:43.400 --> 00:08:08.800
ولذلك لا بد لمن يتعلم القرآن ان يبدأ بتعلم الفاتحة وان يقرأها على الوجه الصحيح المعتبر حتى يحكم بصحة صلاته ويؤدي ما فرض الله عليه قالوا فلاجل هذه الاعتبارات سميت الفاتحة فاتحة

17
00:08:09.900 --> 00:08:37.400
المسألة الثانية بهذه الفاتحة اسماء عديدة مما يدل على شرفها وهذا هو الاصل الذي دلت عليه النصوص الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك العرب اذا كان الشيء شريفا عددت اسماءه

18
00:08:38.150 --> 00:09:01.200
الله جل جلاله له تسعة وتسعون اسما من احصاها دخل الجنة كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لشرف هذه السورة تعددت اسماؤها وهي شريفة وافضل ما في كتاب الله عز وجل

19
00:09:01.800 --> 00:09:24.850
كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد ابي سعيد ابن المعلى ابو سعيد سيد من سادات الانصار ومن اجلائهم رضي الله عنه وارضاه يقال ان اسمه نفيع

20
00:09:25.500 --> 00:09:48.300
وقيل ان اسمه اوس وقيل الحارث بن نفيع الانصاري رضي الله عنه وارضاه قال له النبي صلى الله عليه وسلم لاعلمنك قبل ان تخرج من المسجد سورة هي اعظم سورة في القرآن

21
00:09:49.050 --> 00:10:10.900
وفي بعض الروايات التامة انه كان يصلي فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجب لاشتغاله بالصلاة قال رضي الله عنه فمشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا اراد ان يخرج امسكت بيده فقلت يا رسول الله

22
00:10:11.550 --> 00:10:34.100
قلت لا اعلمنك سورة هي اعظم سورة في القرآن قال صلى الله عليه وسلم الحمدلله رب العالمين هي ام القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته رواه البخاري في صحيحه

23
00:10:34.700 --> 00:10:54.550
هذا الحديث الصحيح يدل على ان افضل سورة في كتاب الله عز وجل هي سورة الفاتحة واصح قولي العلماء انه يجوز ان يفضل بين السور ويجوز ان يفضل بين الايات

24
00:10:55.300 --> 00:11:14.800
لان السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتت ببيان ذلك وفي الصحيحين من حديث ابي ابي ابن كعب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله فقال

25
00:11:15.300 --> 00:11:35.450
اي شيء اعظم معك من القرآن وقال ابي رضي الله عنه الله لا اله الا هو الحي القيوم قال رضي الله عنه فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدري

26
00:11:35.850 --> 00:11:55.650
وقال ليهنك العلم ابا المنذر هذا الحديث الذي اتفق الشيخان على اخراجه دل على ان افضل اية في كتاب الله هي اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم

27
00:11:56.200 --> 00:12:18.200
وحديث ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه عند البخاري يدل على ان افضل سورة في كتاب الله هي الفاتحة والسبب في ذلك ان هذا التفضيل راجع الى المعاني التي اشتملت عليها السورة

28
00:12:19.000 --> 00:12:39.950
والمعاني التي اشتملت عليها الاية ولذلك قالوا يفضل بين ايات القرآن وان كان الكل قرآنا وان كان الكل قرآنا والكل كلام الله جل جلاله لكن فضل من جهة المعاني التي اشتملت عليها السورة

29
00:12:40.150 --> 00:13:04.900
والمعاني التي اشتملت عليها الاية سورة الفاتحة اشتملت على افضل المعاني واجلها واعظمها وهو معنى التوحيد الذي من اجله انزل الله كتبه وارسل رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فلما كانت سورة الفاتحة

30
00:13:05.200 --> 00:13:24.600
مشتملة على التوحيد وافراد الله بالعبادة كانت افضل سورة في كتاب الله ولما كانت اية الله لا اله الا هو الحي القيوم. كلها في التوحيد كانت افضل اية في كتاب الله عز وجل

31
00:13:24.900 --> 00:13:46.450
التوحيد هو اعظم الاشياء واعظم قول واجل قول كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له

32
00:13:46.500 --> 00:14:06.450
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير قالوا فهذه السورة فظلت اشتمالها على معاني التوحيد التي من اجلها انزل الله كتبه وارسل رسله ففيها توحيد الالوهية اياك نعبد

33
00:14:06.550 --> 00:14:33.200
واياك نستعين الذي بين العبد وبين ربه انه اذا عبده ووحد وادى حقه كفاه وحماه وتولى امره كله وفيها توحيد الربوبية الحمد لله رب العالمين وفيها توحيد الاسماء والصفات الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين

34
00:14:33.350 --> 00:15:02.400
فهذه كلها معان عظيمة وهي اصول التوحيد فنظرا لذلك قالوا ان سورة الفاتحة فضلت على سور القرآن كلها وفي حديث ابي عند الترمذي وغيره وحسنه غير واحد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ما انزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور افضل من الحمد

35
00:15:02.400 --> 00:15:21.900
لله رب العالمين وهذا كله يدل على فضل هذه السورة وشرفها ولذلك سميت من الشرع باسماء فسميت بفاتحة القرآن كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

36
00:15:24.300 --> 00:15:44.500
ايما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج وسميت بام القرآن قال من من صلى قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وسميت بام القرآن

37
00:15:44.750 --> 00:16:09.700
وهذا الاسم اختلف العلماء رحمهم الله في جوازه جماهير السلف والخلف رحمهم الله على انه يجوز تسميتها بام الكتاب وتسميتها ويجوز تسميتها القرآن لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهي ام القرآن وقال وهي ام الكتاب

38
00:16:10.250 --> 00:16:29.900
مخالفة في هذه المسألة الحسن البصري ومحمد بن سيرين رحمهم الله من ائمة التابعين فقال لا يجوز ان يقال للفاتحة ام الكتاب لقوله تعالى وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم

39
00:16:30.200 --> 00:16:49.200
قالوا ان ام الكتاب هو اللوح المحفوظ ورد عليهم بثبوت ذلك في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا انها سميت بام القرآن لان منها يبتدأ القرآن فهي فاتحة القرآن

40
00:16:49.350 --> 00:17:12.800
وقيل سميت بام القرآن وام الكتاب لاشتمالها على الاساس العظيم الذي قام عليه كتاب الله وهو توحيده هو افراده بالعبادة وتسمى هذه السورة لشرفها وعلو شأنها بالصلاة كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

41
00:17:12.950 --> 00:17:36.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل فاذا قرأ الحمدلله رب العالمين قال الله حمدني عبدي الحديث تسمى فاتحة الكتاب بالصلاة

42
00:17:36.550 --> 00:18:02.600
وهذا يدل على شرفها وعلو مقامها ومنزلتها وكذلك ايضا تسمى بالسبع لانها لان اياتها سبع وتسمى بالسبع المثاني. لقوله عليه الصلاة والسلام هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته هذا يدل

43
00:18:02.650 --> 00:18:26.100
على انها هي السبع المثاني وهذا هو ارجح اقوال العلماء رحمهم الله في تفسير قوله تعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني القرآن العظيم وتسمى بالقرآن العظيم. كما في الحديث الصحيح حديث ابي سعيد المعلى المتقدم

44
00:18:26.350 --> 00:18:44.900
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته دل على تسميتها بهذا الاسم ولها اسماء اخر ذكرها العلماء رحمهم الله اكثر من عشرة

45
00:18:45.150 --> 00:19:09.000
ذكرها ائمة التفسير واعتنوا ببيان ما فيها من المعاني الجليلة التي ناسبت هذه الاسماء التي من اجلها سميت بهذه الاسماء المسألة الثالثة في حكم قراءة الفاتحة في الصلاة قراءة الفاتحة في الصلاة

46
00:19:09.650 --> 00:19:31.500
اتفق العلماء والائمة رحمهم الله سلفا وخلفا على انها سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وانه عليه الصلاة والسلام كان يستفتح صلاة قراءته في الصلاة بهذه السورة سورة الفاتحة

47
00:19:32.500 --> 00:19:57.000
وقع الخلاف بينهم في لزومها وهل هي ركن من اركان الصلاة او ليست بركن اختلفوا في هذه المسألة على قولين القول الاول ان قراءة الفاتحة في الصلاة تعتبر ركنا من اركانها

48
00:19:57.400 --> 00:20:21.950
لا تصح الصلاة بدونها وهذا القول مأثور عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من الائمة من التابعين ومن بعدهم وهو قول امير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الائمة المهدين رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين عمر ابن

49
00:20:21.950 --> 00:20:47.500
الخطاب قول عثمان ابن ابي العاص وهو كذلك قول عبد الله ابن عباس وقول ابي هريرة وسعيد وابي سعيد الخدري رضي الله عن الجميع وارضاهم وهو قول الاوزاعي والزهري وسفيان الثوري وسفيان ابن عيينة

50
00:20:47.950 --> 00:21:13.150
وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية رحمة الله على الجميع يقولون انها ركن من اركان الصلاة وانه اذا صلى المصلي ولم يقرأ الفاتحة لم تصح صلاته القول الثاني ان قراءة الفاتحة

51
00:21:14.750 --> 00:21:39.600
ليست بلازمة في الصلاة انما هي مستحبة واللازم في الصلاة قراءة اية تامة وقيل ثلاث ايات وقيل قراءة اقل ما تصدق عليه القراءة ثلاث روايات عن الامام ابي حنيفة رحمة الله عليه وعلى اصحابه

52
00:21:40.300 --> 00:22:01.150
ومحل الخلاف بين العلماء كما ذكرنا انما هو في الفرضية واللزوم. لكونها فرضا وركنا واما كونها مستحبة وانها من سنن الصلاة فكلهم متفق على ذلك لثبوت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

53
00:22:02.250 --> 00:22:25.450
اما محل الخلاف في جميع الصلوات بالنسبة للصلاة المفروضة والسنن وفروض الكفايات وكذلك ايضا السنن سواء كانت سنن رواتب مقصودة او كانت سننا مطلقة الخلاف في جميع الصلوات بجميع انواعها

54
00:22:26.250 --> 00:22:48.750
استدل اصحاب القول الاول على ان الفاتحة ركن بما ثبت في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وارضاه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

55
00:22:49.700 --> 00:23:14.950
وجه الدلالة من هذا الحديث ان النفي المسلط على الحقيقة الشرعية في قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة يدل على نفي الصحة والاجزاء اي لا صلاة صحيحة ولا صلاة مجزئة الا بفاتحة الكتاب

56
00:23:15.450 --> 00:23:37.000
فدل على لزومها وانها ركن من اركان الصلاة لا تصح الا بها ما معنى قولهم النفي المسلط على الحقيقة الشرعية النفي قوله عليه الصلاة والسلام لا مسلط على الحقيقة الشرعية

57
00:23:37.200 --> 00:23:57.500
الحقيقة الشرعية الاسم الذي فيه المدلول الشرعي الصلاة في قوله الصلاة او قولك قوله عليه الصلاة والسلام لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لا صلاة لحائض كل هذا نفي مسلط على حقيقة شرعية

58
00:23:57.900 --> 00:24:19.150
اذا سلط النفي على الحقيقة الشرعية من باب التوظيح علماء الاصول رحمهم الله يختلفون في هذا النوع من النفي هل هو نفي للصحة والإجزاء او هو نفي للكمال. انت حينما تقول

59
00:24:19.550 --> 00:24:35.200
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب هذا الحديث اما ان يريد به النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة صحيحة واما ان يكون مراد النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة كاملة

60
00:24:35.900 --> 00:24:53.250
عند علماء الاصول ان الاصل في النفي اذا سلط على الشيء اما ان يراد به نفي ذاته انت تقول لا رجل في الدار. فانت تنفي وجود ذات الرجل وجسم الرجل

61
00:24:53.650 --> 00:25:14.100
واما ان تنفي كماله او صفات الكمال فيه تقول لا رجل في الدار وتقصد انه ليس هناك رجل بمعنى الرجل من الشجاعة والكرم او العلم فانت لا تنفي ذاته تقول الرجال موجودون بذاتهم بذواتهم

62
00:25:14.300 --> 00:25:29.950
ولكن ان في صفات الكمال فيهم. الكامل فيهم وجود الكامل او وجود من فيه صفة العلم او الكرم او الشجاعة الى اخره فاذا نفيت الذات قلت لا رجل لا بيت

63
00:25:30.900 --> 00:25:50.800
لا دابة فحينئذ اذا نفيت ذات الشيء فانت تنفي صحته وتنفي كماله اذا نفي الذات يستلزم نفي الصحة والكمال واذا نفيت الصحة وهي الدرجة الثانية التي بعد الذات فان هذا يستلزم نفي الكمال

64
00:25:51.000 --> 00:26:09.100
فانت اذا قلت لا صلاة صحيحة فمعناه ان الصلاة غير صحيحة وغير كاملة لانك اذا نفيت صحته من باب اولى ان تنفي كمالها واما اذا نفيت الكمال فان هذا لا يستلزم نفي الذات ولا يستلزم نفي الصحة

65
00:26:09.450 --> 00:26:30.750
ومن هنا علماء الاصول رحمهم الله يقولون ان نفي الذات في قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة كتاب غير وارد لان المصلي صلى وذات الصلاة موجودة لانك تصلي ولم تقرأ بفاتحة الكتاب فالصلاة موجودة كاركان

66
00:26:30.800 --> 00:26:49.200
واركانها هي القيام الركوع والرفع والسجود والجلوس كلها موجودة اركانهم ولكن لما قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة اذا المنفي اقرب شيء الى الذات وهو الصحة وهذا مذهب جمهور العلماء رحمهم الله

67
00:26:49.300 --> 00:27:09.200
انهم يقولون لما تعذر نفي الذات وجب الحمل على نفي الصحة لانه اقرب شيء الى الاصل الذي يدله النفي خاصة ان النفي يستغرق نكرة في سياق النفي وهذا يستلزم نفي الذات لكنه تعذر نفي الذات فننفي الصحة

68
00:27:09.350 --> 00:27:28.500
اذا هذا الدليل وهذا الذي نقصده من ايراد هذا التوضيح هذا الدليل للجمهور دليل التزام لا الزام لان مذهبهم ان النفي المسلط على الحقيقة الشرعية محمول على نفي الصحة والاجزاء حتى يدل الدليل على الكمال

69
00:27:29.150 --> 00:27:55.150
وعند الحنفية العكس رحمهم الله ان النفي المسلط على الحقيقة الشرعية لا يدل على نفي الصحة وانما يدل على الكمال حتى يدل الدليل على نفي الصحة والاجزاء قال الجمهور رحمهم الله ومما يدل على صحة قولنا ان المنفي هنا نفي الصحة والاجزاء

70
00:27:55.250 --> 00:28:14.900
رواية الدار قطني وصححها غير واحد من اهل العلم رحمهم الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فلما قال عليه الصلاة والسلام لا تجزئ

71
00:28:15.650 --> 00:28:32.100
فان هذا يدل على ان النفي في قوله لا صلاة المراد به نفي الصحة وليس نفي الكمال اما الدليل الثاني فاستدلوا بحديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه

72
00:28:32.600 --> 00:28:56.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج ثم قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

73
00:28:57.300 --> 00:29:16.900
ولعبدي ما سأل فاذا قرأ الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي الحديث

74
00:29:17.450 --> 00:29:37.950
وجه الدلالة من هذا الحديث في موضعين الموضع الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ومن صلى ولم يقرأ بفاتحة الكتاب قالوا هذا

75
00:29:38.100 --> 00:30:01.600
لقوله عليه الصلاة والسلام فهي خداج قوله فهي خداج اي ناقصة والصلاة الناقصة صلاة غير شرعية ان الصلاة الشرعية هي الصلاة التي يوقعها المسلم على وفق الشرع دون نقص فلما وصفت بالنقص دل على انها

76
00:30:01.750 --> 00:30:23.750
خير الصلاة انها صلاة غير مجزئة الوجه الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة تسمى فاتحة الكتاب الصلاة فدل على انه ليست هناك صلاة شرعية بدون فاتحة الكتاب

77
00:30:24.200 --> 00:30:41.000
ان الصلاة الشرعية هي التي فيها يقرأ فيها المصلي فاتحة الكتاب فاذا صلى ولم يقرأ بفاتحة كتاب فهي صلاة غير شرعية. اذا هي غير  وبناء على ذلك دل هذا الحديث

78
00:30:41.450 --> 00:31:05.200
على انه لا تجزئوا صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة كتاب واكدوا هذا بحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عند ابي داود وصحح الدار القطني والبيهقي والامام النووي وغيرهم اسناده

79
00:31:05.450 --> 00:31:26.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرنا ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر امرنا ان نقرأ في الصلاة بفاتحة الكتاب وما تيسر امرنا هذه الصيغة اذا قال الصحابي امرنا

80
00:31:27.300 --> 00:31:49.600
او امرت او نهينا او نهيت فان هذا له حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو مذهب جمهور علماء الاصول من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة مخالفة في هذه المسألة الظاهرية او بعض الظاهرية

81
00:31:49.950 --> 00:32:11.100
وقالوا ان قول الصحابي امرنا او امرت او نهينا او نهيت لا يأخذ حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقول الجمهور اقرب الى الصواب والعلم عند الله. وذلك لان الصحابي اذا قال امرنا

82
00:32:11.600 --> 00:32:29.500
فانه لا يقول ذلك الا في معرض الاحتجاج ولا يحتج الا بامر الشارع الكريم وبناء على ذلك لا يشك ان مراده بقوله امرنا اي امرنا النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:32:30.200 --> 00:32:49.950
وهذا اقل ما يكون انه غالب على الظن سيكون قول الجمهور راجحا من هذا الوجه لانه لا امر ولا ناهي يحتج بامره ونهي الا الشر ودل على انه في حكم مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:32:50.050 --> 00:33:10.650
الظاهرية يقولون يحتمل ان الصحابي يقصد بقوله امرنا اي امرنا بعض الناس من الصحابة وحينئذ لا يأخذ حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم واجيب بما تقدم ان الصحابي يقول هذا في معرض الاحتجاج

85
00:33:10.950 --> 00:33:28.350
ثانيا انهم قالوا يحتمل ان الصحابي فهم ما ليس بامر امرا وفهم ما ليس نهيا نهيا اي انه اخطأ في فهمه فنقول لهم ان الصحابة رضوان الله عليهم شهدوا مشاهد التنزيل

86
00:33:28.500 --> 00:33:54.800
وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فهم اعرف بما يكون منه من قيل وهم اعرف الناس بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وهم اقحاح العرب الذين يعرفون اللسان ومدلولاته وقولهم انه ربما اخطأ نقول نادر والحكم للغالب انه لا يخطئ. وبناء على ذلك قوله امرنا او نهينا

87
00:33:54.800 --> 00:34:15.850
هو حكم مرفوع يقول رضي الله عنه امرنا ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر قالوا قوله امرنا الاصل في الامر انه للوجوب فدل على ان قراءة فاتحة الكتاب يعتبر ركنا في الصلاة وفرظا

88
00:34:16.650 --> 00:34:38.250
في هذا الحديث اشكال انه قال امرنا نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر يعترض على الجمهور ويقال ان الصحابي تبين انه امر بفاتحة كتاب وما تيسر فخذوا بالحديث كله ولا تأخذوا ببعض

89
00:34:38.500 --> 00:34:56.650
معنى هذا ان قراءة ما تيسر تكون واجبة وانتم لا تقولون بوجوب قراءة ما تيسر والجواب ان هذا الاعتراض مبني على دلالة الاقتران والواقع انه قد يقرن بين الواجب وغير الواجب

90
00:34:57.050 --> 00:35:18.000
كما قال تعالى كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده كلوا من ثمره هذا للاباحة الامر بالاكل واتوا حقه يوم حصاده فرض وركن من اركان الاسلام وهو اخراج الزكاة من الخارج من الارض

91
00:35:18.100 --> 00:35:41.800
وجمع الله في الامر بين الواجب وغير الواجب وبين الفرض وبين ما ليس بفرظ فيكون الحديث محمولا على هذا الوجه ويسقط بهذا الاعتراض استدل القائلون بعدم وجوب قراءة الفاتحة لقوله سبحانه وتعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن

92
00:35:42.250 --> 00:36:06.600
قوله سبحانه وتعالى فاقرأوا ما تيسر منه ووجه الدلالة ان الله سبحانه وتعالى امرنا ان نقرأ في الصلاة بما تيسر من القرآن وهذا نص قطعي ودلالته بينة لا اشكال فيها فلو كانت الفاتحة متعينة

93
00:36:07.100 --> 00:36:33.950
لقلنا لقلنا لنص على كونها متعينة لكنه حينما قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن وقال فاقرأوا ما تيسر منه دل على عدم لزوم الفاتحة بعينها وهذه الاية الكريمة  دلالتها واضحة على مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله واصحابه

94
00:36:34.500 --> 00:36:53.350
وكذلك اكدوا هذه الدلالة بما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم المسيء صلاته قال له اذا قمت الى الصلاة فكبر

95
00:36:53.500 --> 00:37:12.500
ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يقرأ ما تيسر معه من القرآن ولم يلزمه بالفاتحة تدل على ان المطلوب هو قراءة ما تيسر

96
00:37:12.800 --> 00:37:33.050
ولو كانت الفاتحة ركنا او فرضا لعينها النبي صلى الله عليه وسلم له  هناك احاديث اخر استدلوا بها واكثرها ضعيف. بل بعضها ليس له اسناد اصلا كما نبه عليها الامام ابن الجوزي رحمه الله

97
00:37:33.200 --> 00:37:54.450
وغيره وكذلك الامام الحافظ الزيلعي في نصب الراية. والامام الحافظ بن حجر في التلخيص فهذه خلاصة واقوى ما استدل به على عدم وجوب قراءة الفاتحة والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بان الفاتحة

98
00:37:54.500 --> 00:38:17.000
ركن من اركان الصلاة وقراءتها فرض لا تصح الصلاة الا به وذلك لما يأتي اولا لصحة ولقوة دلالة السنة على هذا المذهب والاحاديث التي استدل بها ثابتة في الصحيحين او في احدهما

99
00:38:17.100 --> 00:38:35.650
قوية في عدم صحة الصلاة بدون قراءة الفاتحة اما ما استدل به من عدم وجوب قراءة الفاتحة بقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه وقوله سبحانه وتعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن

100
00:38:36.000 --> 00:38:56.500
يجاب بان هذه الاية مكية انها من سورة المزمل وهذه الاية قال بعض العلماء وهو من اقوى من اقوى الاجوبة انها قبل تعين الفاتحة اي كانوا في اول الامر يصلون بما تيسر

101
00:38:57.000 --> 00:39:15.050
ثم تعينت عليهم قراءة الفاتحة. لان الفاتحة مدنية وبناء على ذلك قالوا انها صارت لازمة هذا الوجه الاول من الجواب. الوجه الثاني من الجواب ان الله تعالى قال فاقرؤوا ما تيسر من القرآن

102
00:39:15.550 --> 00:39:34.800
وقال ايضا فاقرأوا ما تيسر منه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان ما تيسر اللازم والفرض هو قراءة الفاتحة بقوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة كتاب الله جعل السنة بيانا للقرآن

103
00:39:34.900 --> 00:39:57.650
يقيد مطلقه وتخصص عمومه وتبين اجماله وبناء على ذلك يكون احاديث التي دلت على وجوب قراءة الفاتحة مبينة لذلك الذي امر الله بقراءته مما تيسر ويجاب عن حديث مسيء صلاته بمثل هذا الجواب الذي تقدم عن الاية

104
00:39:57.900 --> 00:40:22.050
واضاف بعض العلماء لان المسيء صلاته مكث قدرا يحصل به قراءة الفاتحة ولذلك اغنى عن امره عليه الصلاة والسلام اياه بقراءة الفاتحة وهذا الجواب محتمل وبهذا يترجح القول القائل بان الفاتحة ركن من اركان الصلاة

105
00:40:22.050 --> 00:40:42.450
تصح الصلاة الا بها المسألة الثانية اذا قلنا ان الفاتحة ركن هل يجب عليك قراءتها في كل ركعة ام انك لو قرأتها مرة واحدة في الصلاة اجزأتك هذا القول هذه المسألة مبنية على مسألة القول

106
00:40:42.550 --> 00:41:04.550
بكون الفاتحة ركنا وهو مذهب الجمهور كما قدمنا فاكثر العلماء من الجمهور يرون ان الفاتحة ركن في كل ركعة اه بحسبها وكل ركعة يجب عليك ان تقرأ فيها الفاتحة وهذا هو مذهب جمهور العلماء

107
00:41:04.650 --> 00:41:25.300
من المالكية والشافعي والحنابلة رحمة الله على الجميع وذهب بعض العلماء الى انك لو قرأت الفاتحة مرة واحدة في الصلاة فان هذا يجزيك وهذا القول لبعض اصحاب الشافعي رحمة الله عليهم

108
00:41:25.400 --> 00:41:46.400
وهو قول مرجوح والصحيح ان كل ركعة تقرأ فيها فاتحة الكتاب والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه فعلمهم وعلم الامة الصلاة فكان يقرأ الفاتحة في كل ركعة

109
00:41:46.750 --> 00:42:03.550
ويستفتح كل كل ركعة بقراءة الفاتحة دل على ان موضع الفاتحة من الصلاة في كل ركعة في اولها وبناء على ذلك لا يجزي ان يقرأها في بعض الصلاة دون بعضها

110
00:42:03.950 --> 00:42:24.700
فلابد من قراءتها في كل ركعة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت الصلاة ثنائية او ثلاثية او رباعية جهرية كانت او سرية المسألة الثالثة المسألة الخامسة

111
00:42:25.200 --> 00:42:48.800
اذا قلنا انها ركن لان الفضائل ما ما حسبناها المسألة الاولى والثانية في الفضائل المسألة الثالثة في الاحكام المسألة الخامسة اذا قلنا انها ركن فهل هذا الحكم يشمل الامام والمأموم والمنفرد

112
00:42:49.350 --> 00:43:16.750
ان تختص الركنية بالامام والمنفرد توضيح هذه المسألة هل تجب قراءة الفاتحة على كل مصل ام تجب على بعض دون بعض وبعبارة اخرى هل الاقتداء بالامام يسقط ركنية الفاتحة سيحمل الامام الفاتحة عن المأموم كلها بمعنى واحد

113
00:43:17.450 --> 00:43:43.000
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين القول الاول ان الركنية وفرض قراءة الفاتحة واجب على الامام والمأموم والمنفرد اي انه واجب على كل مصل وان الاقتداء لا يسقط الركنية

114
00:43:44.100 --> 00:44:06.000
ولا يسقط وجوب قراءة الفاتحة وهذا هو مذهب الشافعية وكذلك الظاهرية وهو رواية عن الامام احمد نقلها الاثرم فيما حكاه بعض اصحابه كما نبه عليه الامام السفاريني في شرح العمدة

115
00:44:06.450 --> 00:44:28.850
وقال انه لا يعرفها اصحابه لكنه حكاها الاثرم نقلت عن نقلها الاثرم وحكاهم حكاها عنه بعض ائمة المذهب رحمة الله عليهم  بها ايضا يقول الامام البخاري اه كما في جزء

116
00:44:28.900 --> 00:44:54.500
القراءة خلف الامام القول الثاني انه تسقط قراءة الفاتحة عن المأموم وراء الامام من حيث الجملة منهم من يفصل ويفرق بين الصلاة الجهرية والسرية والاكثرون منهم على ان الامام يحمل سواء كانت الصلاة سرية او جهرية

117
00:44:54.800 --> 00:45:25.000
وهذا هو مذهب الاكثرين من الجمهور الجمهور الذين يقولون بان الفاتحة ركن من اركان الصلاة استدل اصحاب القول الاول ان الفاتحة واجبة على الامام والمأموم المنفرد بالاحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:45:25.600 --> 00:45:49.150
اولها حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي تقدم معنا حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وهذا الحديث وجه الدلالة منه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين كون الانسان بين كون المصلي

119
00:45:49.150 --> 00:46:09.950
اماما او مأموما او منفردا وقال لا صلاة وهذا يدل على انه يجب على الجميع ان يقرأ الفاتحة دون فرق فلو كان المأموم مخصوصا بحكم لقال عليه الصلاة والسلام الا ان يكون مأموما

120
00:46:10.050 --> 00:46:26.150
او الا ان يكون وراء امامه فكونه عليه الصلاة والسلام يعمم ويقول لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب دل على ان وجوبها ولزومها لا فرق فيه بين امام ومأموم ومنفرد

121
00:46:26.650 --> 00:46:51.900
وبمثل هذا الوجه من الدلالة استدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام من صلى ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج ووجه الدلالة ان هذا من صيغ العموم يشمل الامام والمأموم والمنفرد

122
00:46:52.650 --> 00:47:12.650
واكدوا هذا بانه جاء صريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه صلى باصحابه الفجر صلوات الله وسلامه عليه ثم التفت اليهم فقال اني اقول انكم تقرأون وراء امامكم

123
00:47:12.700 --> 00:47:33.600
قلنا اجل يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب وهذا الحديث صححه غير واحد صححه الامام البيهقي وابن خزيمة والامام ابن القيم وحسنه الترمذي والدار قطني

124
00:47:33.850 --> 00:47:52.650
وكذلك ايضا قال الامام قال الامام الخطابي ان اسناده جيد لا مطعن فيه وجه الدلالة من هذا الحديث الثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمأمومين هم الصحابة وراءه

125
00:47:52.750 --> 00:48:13.450
لا تفعلوا اي لا تقرأوا ورائي اذا كنتم مأمومين الا بفاتحة الكتاب ودل على ان المأموم يقرأ وراء امامه الفاتحة وانها لا تسقط حتى ولو كانت الصلاة جهرية واستدل اصحاب القول الثاني

126
00:48:13.600 --> 00:48:36.500
الذين يقولون بان المأموم لا يقرأ وراء امامه بدليل الكتاب. قوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له انصتوا لعلكم ترحمون وجه الدلالة ان هذه الاية نزلت في الصلاة وفيها اثار عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

127
00:48:36.900 --> 00:48:55.100
انهم وقفوا عن القراءة وسكتوا وانصتوا قال الامام احمد رحمه الله في هذه الاية اجمع الناس على انها في الصلاة قالوا ان هذه الاية تدل على انه ينبغي للمأموم ان يسكت اذا قرأ امام

128
00:48:55.750 --> 00:49:14.850
واذا دلت على ذلك فمعناه انه لا يقرأ الفاتحة واذا كان لا يقرأ الفاتحة وراءه فمعناه ان الامام يحمل عن المأموم الفاتحة استدلوا ايضا بالاحاديث الواردة منها حديث جابر ابن عبد الله

129
00:49:15.100 --> 00:49:31.250
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له امام فقراءة الامام له قراءة وهذا الحديث رواه ابن ماجة والدار قطني وهو من رواية الجعفي وهو ضعيف

130
00:49:31.450 --> 00:49:49.000
وحسن بعض العلماء اسناده بالشواهد ووجه الدلالة من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له امام فقراءة الامام له قراءة من كان له امام ما قال في صلاة جهرية

131
00:49:49.100 --> 00:50:09.250
او سرية انما قال من كان له امام فدل على ان من يصلي وراء الامام لا يقرأ شيئا وهذه هي محصل الادلة التي استدل بها على عدم قراءة الفاتحة وراء الامام وان

132
00:50:09.250 --> 00:50:31.500
يوجب حمل الامام عن المأموم حمل الامام الفاتحة عن المأموم والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بوجوب قراءة الفاتحة سواء كانت على الامام والمأموم والمنفرد اي القول الاول وذلك لما يأتي اولا

133
00:50:31.550 --> 00:50:52.850
لقوة الادلة التي استدلوا بها اولا من جهة السند انها اما في الصحيحين او في احدهما وهي احاديث ثابتة وحديث لا تفعلوا الا بفاتحة كتاب حديث حسن بالشواهد وقوي الاعتبار صححه غير واحد

134
00:50:53.400 --> 00:51:13.650
الشيء الثاني من جهة المتن ان قوله لا صلاة لمن لم يقرأ العموم وثانيا ايما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة كتاب في الدلالة عموما لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم الا ان يكون مأموما الا اذا كان وراء امامه

135
00:51:13.750 --> 00:51:33.550
المسألة الثالثة الصريح حديث لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب نص في موضع النزاع لانه وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصلاة الجهرية وبناء على ذلك اذا نظر من جهة الاسناد الاسانيد اقوى واصح

136
00:51:33.800 --> 00:51:46.250
بالنسبة للقول الاول واثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نظر من جهة المتن في دلالته حتى ان بعض المتون جاءت في خصوص موضع في موضع النزاع بخصوصه

137
00:51:46.500 --> 00:52:09.650
ننتقل بعد ذلك الى دلالة الاية واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا هذا استدلال دليل خاص والدعوة عامة ان الدليل خاص بالصلاة الجهرية والدعوة عامة يقولون تسقط فيها قراءة الفاتحة سواء كان يقرأ جهرا

138
00:52:09.850 --> 00:52:32.550
او سرا هذا اولا ثانيا ان الله تعالى يقول واذا قرئ القرآن فاستمعوا له قراءة الفاتحة عند من يقول بوجوبها يقول يقرأ المأموم في حال سكوت الامام ولذلك قال ابو هريرة رضي الله عنه كما في صحيح مسلم لابي السائب اقرأها في نفسك يا فارسي

139
00:52:33.000 --> 00:52:50.100
قول ابو هريرة اقرأها في نفسك وهو راوي الحديث يفسر الحديث بظاهره الدال على الوجوب واللزوم على صيغة العموم. ثم ايضا يدله على انه يقرأها في نفسه يدل على انه يقرأها وراء الامام

140
00:52:50.200 --> 00:53:03.400
فهذا يدل على انه كان الصحابة رضوان الله عليهم يعملون بذلك لان ابا هريرة رضي الله عنه من الصحابة يفسر الحديث بهذا الوجه وبناء على ذلك يقوى قول من قال

141
00:53:03.600 --> 00:53:31.150
ان  المأموم يقرأ وراء امامه سواء كانت الصلاة جهرية لو كانت الصلاة سرية الاحاديث التي استدل بها عندما الاية واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ولذلك بعض العلماء رحمهم الله يقول

142
00:53:31.350 --> 00:53:46.050
ان الدليل اذا كان اعم من موضع النزاع لم يصلح لاثبات الدعوة كاملة لم يصلح لاثبات الدعوة كاملة فانت اذا نظرت في الدليل تنظر فيه من جهتين الجهة الاولى من جهة الاثبات

143
00:53:46.300 --> 00:54:09.050
ثبوت والجهة الثانية من جهة الدلالة من جهة الثبوت الذي هو السند فان الاسانيد والاحاديث التي استدل بها في الصحيحين او احدهما وايضا حديث من كان له امام فقراءة الامام له قراءة اكثر ائمة الحديث على تظعيفه

144
00:54:09.500 --> 00:54:27.600
اكثر علماء الحديث وجهابذة ائمة الحديث على انه ضعيف ولكن نحن نقول بتحسينه فاذا قمنا بتحسينه على القول بتحسينه نقول ان هذا الحديث متنه محتمل لوجهين فقراءة الامام له قراءة

145
00:54:27.650 --> 00:54:51.150
اما ان نقول قراءة الامام عموما كما هو ظاهر الحديث فحينئذ يتعارض مع ما هو اصح منه واما ان يقول فقراءة الامام له قراءة اي ما بعد الفاتحة لان الصحابة كما تعلمون الاسلام حديث عهد باسلام. واحكام الاسلام نزلت فكانوا يقرأون الفاتحة ويقرؤون ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء

146
00:54:51.150 --> 00:55:09.750
في الحديث الاخر ما لي انازع القرآن فكانوا يقرؤون فمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم وبين ان القراءة التي بعد الفاتحة ينصتون فيها ولا يقرؤون مثل ما يقرأ الامام لانهم يظنون ان ما بعد الفاتحة يقرأ كما يقرأ الامام الفاتحة يقرأ المأموم ما بعد الفاتحة

147
00:55:10.100 --> 00:55:34.200
وهذا اه يظهر انه آآ مرجوح اي حمل الحديث على العموم مرجوح ولذلك يعتبر عند علماء الاصول هذا المسلك مسلك التأويل مسلك التأويل صرف النص من ظاهره الراجح الى معناه المرجوح بدليل من خارج النص

148
00:55:34.300 --> 00:55:50.250
فانت اذا قلت فقراءة الامام له قراءة. المراد به العموم عارض النص الذي هو اصح وان قلت ان المراد به الخصوص وما بعد الفاتحة يكون غير معارظ فوجب الحمل على هذا الوجه والله تعالى اعلم. نعم

149
00:55:58.900 --> 00:56:22.600
المسألة السادسة اذا ادرك المأموم الامام راكعا هل تسقط الركنية هذه المسألة تعتبر من مسائل المسبوق في الصلاة لو ادركت الامام وهو راكع وكبرت وادركت الركوع معه فهل تسقط عنك الركنية؟ قولان للعلماء رحمهم الله

150
00:56:23.000 --> 00:56:44.450
جمهور اهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله على انك مدرك للركعة وانه تسقط عنك قراءة الفاتحة عند الجمهور وذهب بعض العلماء رحمهم الله الى انه لا تسقط عنه

151
00:56:45.500 --> 00:57:15.250
الفاتحة وان الفاتحة ركن لا تسقط بادراك الركوع وهذا القول لبعض اصحاب هو لبعض اصحاب الامام الشافعي رحمه الله وانتصر له من المتأخرين الامام الشوكاني رحمة الله على الجميع استدل الذين قالوا بان من ادرك الركوع يعتبر مدركا للركعة وانه تسقط عنه الفاتحة

152
00:57:15.300 --> 00:57:33.500
بما ثبت في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك الركوع فقد ادرك الركعة وثبت عنه عليه الصلاة والسلام في حديث ابي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه

153
00:57:33.750 --> 00:57:59.150
انه ادرك النبي صلى الله عليه وسلم راكعا فكبر ثم دب الى الصف وقال عليه الصلاة والسلام بعد الصلاة قال له زادك الله حرصا ولا تعد وجه الدلالة من هذين الحديثين ان الحديث الاول دل على ان من ادرك الركوع قد ادرك الركعة

154
00:57:59.350 --> 00:58:19.100
وجاء ذلك صريحا في بعض الروايات من ادرك الركوع فقد ادرك السجود ومن ادركهما فقد ادرك الركعة وفي بعضها فقد ادرك الصلاة فدل على ان ادراك الركوع يوجب الحكم بادراك الركعة

155
00:58:19.800 --> 00:58:41.500
يعتبر هذا الحديث او هذان الحديثان آآ بمثابة المخصص لعموم حديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة في كتاب فيحمل حديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة كتاب على من ادرك وقتا يسعه لقراءة

156
00:58:41.600 --> 00:59:07.950
الفاتحة. واما من لم يدرك ذلك الوقت فانه تسقط عنه قراءة الفاتحة وهذا القول هو ارجح القولين والعلم عند الله لان القول الثاني استدل بالعمومات وهذه العمومات دخلت تخصيص بحديثنا خاصة وان النبي صلى الله عليه وسلم صرح فيه بان من ادرك الركوع ادرك السجود

157
00:59:07.950 --> 00:59:33.000
من ادركهما فقد ادركه الصلاة والركعة وعليه فان من ادرك الركوع مع الامام فقد ادرك الركعة ويرد حينئذ السؤال كيف تكون مدركا للركوع ظاهر قول الجمهور ان يكبر المكبر وينحني

158
00:59:33.150 --> 00:59:54.200
وتصيب كفاه ركبتاه وفيه اثر عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القول الحقيقة ليس فيه شبهة يعني اذا كان الانسان ادرك الامام راكعا فكبر وانتهى من تكبيره

159
00:59:54.400 --> 01:00:15.150
وانحنى حتى اصابت كفاه ركبتاه فقد ادرك الامام حال الركوع وهذا مذهب جمهور العلماء رحمهم الله وقلنا ان فيه اثر عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم وكنت اراه مرجوحا وتبين لي انه الراجح باذن الله عز وجل

160
01:00:15.450 --> 01:00:35.850
ان يكبر وينحني ويلقي كفاه ركبتيه وحينئذ يكون قد ادرك الركوع مع الامام وقال بعض الائمة العبرة بالقول فاذا انتهى من كلمة الله اكبر قبل ان يبدأ الامام بالتسميع ورفع رأسه

161
01:00:35.900 --> 01:01:01.050
وقد ادرك الركوع وهو لبعض اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله وهو له وجه من حيث الاصل ولكن الثاني مع وجود الاثر عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم هو مذهب الجمهور وهو اقوى ورجعت الى القول اليه انه يكبر وينحني حتى تصيب كفاه

162
01:01:01.200 --> 01:01:25.800
ركبتاه وحينئذ يكون قد ركع الركوع قبل ان يرفع الامام رأسه او يسمع وبناء على ذلك تكون تكون صفة الادراك على هذا الوجه المسألة السابعة هل التسمية اية من الفاتحة اي قول بسم الله الرحمن الرحيم

163
01:01:26.100 --> 01:01:43.250
هل هو اية في الفاتحة وجهان للعلماء رحمهم الله سببهما سببهما اختلاف الرواية عن انس بن مالك رضي الله عنه وعن غيره من الصحابة رضوان الله عليهم. ففي بعض الروايات

164
01:01:43.350 --> 01:02:03.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين كما في الصحيح من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكذلك كما في الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله عنه

165
01:02:03.750 --> 01:02:20.050
واختلفت الروايات عن انس حتى اصبح بعضهم حتى قال بعض العلماء ان فيها وجه من الاضطراب وفي بعضها اثبات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ القراءة بالحمد لله رب العالمين

166
01:02:20.300 --> 01:02:40.900
وفي بعضها انه كان يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وفي بعضها نفي التسمية انه لم يسمعه يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم وهذا الاختلاف جعل العلماء يختلفون على هذين القولين منهم من يرى ان التسمية

167
01:02:41.200 --> 01:02:59.050
اية من الفاتحة كما هو مذهب الشافعي رحمه الله ومن وافقه ومنهم من يرى ان التسمية ليست باية من الفاتحة. كما هو مذهب جمهور العلماء رحمهم الله والحقيقة ان تسمية ليست باية من الفاتحة

168
01:02:59.500 --> 01:03:26.850
وان رواية الاثبات المراد بها جهره عليه الصلاة والسلام بها في بعض الاحيان ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يجهر بالفاتحة احيانا بالبسملة احيانا وتارة لا يجهر بالبسملة ويكون هذا من اختلاف التنوع يعني في حالة في حال يذكر فيه التسمية يجهر

169
01:03:27.000 --> 01:03:45.250
وفي حال لا يجهر صلوات الله وسلامه عليه. والجهر فيه نوع من التعليم. لانه لو بدأ القراءة بالحمد لله رب العالمين ربما خفي عن بعض الصحابة التسمية وسنية التسمية معتبرة في ابتداء السور

170
01:03:45.400 --> 01:04:00.850
ولذلك كانت السور اذا نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف مبتدأه مبتدعها ومختتمها الا بالتسمية اذا نزلت عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم انتهاء السورة التي قبلها

171
01:04:01.050 --> 01:04:19.100
وعلى هذا فان التسمية ليست باية من الفاتحة ولا من سور القرآن وانما هي للفصل بين السور للعلم بابتداء السور وانتهاء السور وكونه عليه الصلاة والسلام يرد عنه انه جهر وانه لم يجهر

172
01:04:19.200 --> 01:04:43.500
يكون هذا احيانا يجهر صلوات الله وسلامه عليه واحيانا لا يجهر. ولكن الغالب من فعله عليه الصلاة والسلام وسنة وهديه انه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ولذلك قال عبد الله بن مغفل رضي الله عنه لما جهر بالتسمية جهر القارئ بالتسمية قال يا بني اياك

173
01:04:43.500 --> 01:05:07.750
والحدث اني صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وفي بعض الروايات عثمان فلم اسمعهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهذا يدل على ان الغالب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته انه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم

174
01:05:07.900 --> 01:05:26.650
بهذا الوجه الذي اختاره كثير من المحققين من شراح الاحاديث والائمة كالامام ابن القيم وغيره رحمة الله عليهم اه يحصل الجمع بين الروايات الواردة في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

175
01:05:26.750 --> 01:05:49.000
ان من روى اثباتها فهذا في بعض الاحيان وان من روى نفيها فهذا في غالب احواله صلوات الله وسلامه عليه المسألة الثامنة هل الركنية تشمل حروف الفاتحة وتشديداتها معنى هذه المسألة

176
01:05:49.250 --> 01:06:14.400
انك لو صليت وراء رجل واسقط حرفا من الفاتحة هل يحكم ببطلان الصلاة لان الفاتحة ركن وكل حرف منها تابع لهذه الركنية ام ان الركنية تتعلق بمجمل الفاتحة جمهور العلماء القائلون بالركنية يقولون ان كل حرف منها ركن

177
01:06:15.150 --> 01:06:48.950
وكل تشديدة من الفاتحة ركن فيها تشديدة الله ورب الرحمن الرحيم والدين واياك واياك والصراط والذين الضالين فيها تشديدتان فهذه احدى عشرة تشديدة اذا اسقط منها تشديدة واحدة فانه لا تصح صلاته

178
01:06:49.400 --> 01:07:08.300
لان حروف الفاتحة الفاتحة لا بد ان تقرأ كما نزلت النصوص دلت على انها ركن واذا كانت ركنا فلا بد من ان يأتي في قراءته لها على وجهها لا يسقط منها حرفا البتة

179
01:07:08.850 --> 01:07:34.950
فاذا اسقط حرفا منها فانه لم يتم قراءته وبناء على ذلك انه لم يقرأها فاذا اسقط الحرف من حروفها او غيره وبدنه لقوله الهم وكذلك ايضا التشديدات الزين كذلك الزين الهمد والزين

180
01:07:35.150 --> 01:07:52.300
والمغزوب كل هذا ليس من العربية في شيء وليس من اللسان العربي الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعبدنا بقراءة القرآن به. لا بد ان يقرأ كما نزل القرآن

181
01:07:52.650 --> 01:08:11.400
فلا يبدل حرفا بحرف ولا يغيره والتشديدات الشدة حرفان في لسان العرب جمعا في حرف واحد فاذا قرأ المشدد مخففا فقد قرأ حرفا واحدا. كما لو اسقط حرفا من الفاتحة

182
01:08:11.550 --> 01:08:35.900
فاذا حروف الفاتحة تقرأ كما كما نزلت وتشديداتها يراعيها القارئ على وجهها اذا قرأ على هذا الوجه فصلاته قراءته صحيحة وكذلك ايضا الا يلحن لحنا محيلا للمعنى كقوله صراط الذين انعمت يقرأ ويقول انعمت

183
01:08:36.550 --> 01:08:59.600
فان المعنى حينئذ مختلف واذا لحن لحنا محيلا للمعنى فانه لا تصح الصلاة وراءه فاذا لا يبذل حرفا بحرف ولا يلحن لحنا محيلا للمعنى ولا يسقط من التشديدات شيئا. يأتي بها على وجهها

184
01:09:00.150 --> 01:09:22.100
ولذلك ينبغي العناية بهذه الصورة وظبطها على الوجه المعتبر فاذا كان الانسان يحسنها على هذا الوجه فلا اشكال اما لو حصل الاخلال باسقاط الحرف او ابداله بحرف او اسقاط التشديدات قراءة المشدد مخففا

185
01:09:22.300 --> 01:09:42.350
فهذا يسميه العلماء اذا كان جاهلا يسمونه الامي الام عند جمهور العلماء والائمة والفقهاء هو الذي لا يحسن قراءة الفاتحة ما يعرف يقرأ الفاتحة بالكلية هذا امي او يسقط حرفا منها

186
01:09:42.750 --> 01:10:02.500
او يلحن فيها لحنا محيلا للمعنى فهؤلاء لا تصح صلاتهم الا بمن كان مثلهم او دونهم فاما اذا كان الذي يصلي وراء هؤلاء يحسن قراءة الفاتحة فانه لا تصح صلاته وراءه

187
01:10:02.650 --> 01:10:21.400
ثم عند الحنفية انه اذا كان اه لا يحسن القراءة للواجب فانه اذا حضر من هو اعلى اعلم من او من يحسن القراءة بطلة الصلاة الاعلم وراء هذا الجاهل وصلاة الجاهل نفسه

188
01:10:21.650 --> 01:10:42.100
يبطلون الصلاة للامام والمأموم واما عند الجمهور فانها تبطل الصلاة للمأموم وحده واما الامام فانه تصح صلاته بنهل نفسه ولمن كان دون ولا ينبغي التساهل في هذا. فاذا كان الانسان يحسن قراءة الفاتحة يتقدم

189
01:10:42.300 --> 01:11:04.200
يصلي بالناس ولذلك التقاعس عن الامامة اذا كان الانسان يحسن قراءة الفاتحة وغلب على ظنه انه اذا لم يؤم يصلي من لا يحسن فانه يأثم ويتحمل اثم هذا الجاهل الذي يصلي بدون حق

190
01:11:04.750 --> 01:11:19.750
قد قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عنه يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله اذا كنت تتقن قراءة الفاتحة لا يجوز لك ان تترك من لا يحسن القراءة

191
01:11:19.800 --> 01:11:35.800
ليتقدم بالناس وينبغي على الناس ان يتقوا الله في انفسهم وعلى الائمة والخطباء ان ينصحوا الناس بعدم الجرأة على الامامة اذا كان الانسان لا يثق من نفسه انه يضبط الفاتحة

192
01:11:35.800 --> 01:11:55.450
وبعض الناس عنده جرأة على التقدم يتقدم وهو يلحن في الفاتحة لحنا محيلا للمعنى ويتقدم وهو يبدل حروف الفاتحة او يضيع تشديداتها فينبغي على الائمة وعلى الوعاظ والمذكرين ان يذكروا الناس

193
01:11:55.600 --> 01:12:10.350
لانه لا يجوز للانسان ان يتجرأ. فالذي يريد ان يؤم هذا شيء طيب اذا كان الانسان يريد ان يصلي ويصيب فضل الامامة يجلس عند من يتقن القرآن ويصحح قراءة الفاتحة

194
01:12:10.750 --> 01:12:36.350
وكان العلماء والائمة يجلسون للناس وينتصبون لهم ولربما يخرجون الى القرى والهجر من اجل العناية بتصحيح قراءة الفاتحة لعامة المسلمين وهذا فيه اجر عظيم وثواب كبير وينبغي على من يجمع الناس في مناسبة او يجمعهم في مجلس ان يقلبه الى ذكر الله حتى يكتب له الاجر

195
01:12:36.450 --> 01:13:00.450
فاذا دعا طلبة العلم او كان عنده في المجلس طلاب علم امرهم ان يصححوا الفاتحة لمن حضر ان تيسر الوقت وامكن ذلك. لان هذا فيه اجر عظيم وينبأ وبدل ان تضيع المجالس في الغيبة والنميمة وقول الزور وما فيه اثم ووزر فعلى المسلم الموفق وطالب

196
01:13:00.450 --> 01:13:20.300
العلم دائما ان يحرص على عمارة المجالس بذكر الله ومنها العناية بتصحيح هذا الركن الذي لا تصح الصلاة الا به انك لو علمت جاهلا حرفا من كتاب الله لن ينطق به لسانه الا كان لك مثل اجره

197
01:13:21.250 --> 01:13:40.200
فاذا قرأ به في صلاته او قرأ به في خلوته فانك لك مثل اجره ثم اذا علمه غيره كان لك مثل اجره الى يوم القيامة لا ينقص من اجورهم شيئا. وهذا فضل عظيم وثواب كبير

198
01:13:40.450 --> 01:14:03.000
على الناس وعلى طلبة العلم ان يحرصوا على تصحيح قراءة الفاتحة وينبغي ان ينبه على عدم التشدد والتقعر المسألة بين افراط وتفريط وبعض الناس يبالغ في احكام التجويد ويشدد فيها الى درجة الغلو والتنطع والتكلف

199
01:14:03.100 --> 01:14:22.300
وهذا تكلم عليه العلماء ونبه عليه الائمة ومنهم الحافظ الذهبي في زغل العلم وبين ان التقعر في هذه الاشياء بين العلماء وادركنا بعض علمائنا يشدد في هذا القراءة المعتدلة والتصحيح المعتدل الذي ليس فيه افراط ولا تفريط

200
01:14:22.650 --> 01:14:42.600
ويفرق بين الترتيل والتجويد والتخفيف بالترتيل اكثر منهم في التجويد ونحو ذلك مما هو معتبر ومعروف عند ائمة الشأن فاذا اراد الانسان ان يعلم الناس هذه السورة فانه يأخذهم باللين والرفق ويحببهم في هذا العلم حتى يقبلوا

201
01:14:42.600 --> 01:15:04.350
على تعلمها وينشط في تعليم الناس فهذا فيه اجر عظيم كذلك ينبغي للمسلم مع اولاده الصغار ان يتعاهدهم من الصغر في ضبط هذه السورة واذا كان لا يحسن ظبطها وتعليمها اخذهم الى المسجد الى امام المسجد او اخذهم الى طالب علم او

202
01:15:04.350 --> 01:15:21.600
دعا طالب علم عنده وجلسوا بين يديه هكذا كان الاخيار وهكذا كان الصالحون ولا زالوا. ولن تزال هذه الامة ولا يزال الخير فيها فاذا دعوت احدا يعلم ابناءك وعلمهم كان لك مثل اجره

203
01:15:21.700 --> 01:15:45.950
واجر ابنائك الذين تعلموا فهذا كله مما يحمد المسلم فيه العاقبة المسألة التاسعة في حكم التأمين التأمين هو قول امين اذا بلغ القارئ قوله تعالى ولا الضالين فيقول امين وامين

204
01:15:46.550 --> 01:16:09.650
قيل انها عربية. قيل انها في الاصل سريانية ثم عربت ومعناها اللهم استجب او استجب او افعل كما ورد في بعض الاثار فاذا قال العبد امين اي اللهم استجب هذا الدعاء. ولذلك يعتبر المؤمن داعيا

205
01:16:10.150 --> 01:16:29.850
كما قال تعالى عن نبيه موسى وهارون قال قد اجيبت دعوتكما تبين سبحانه وتعالى فوصفهما سبحانه وتعالى بكونهما داعيين والذي كان يدعو هو موسى. وكان هارون عليهما السلام كان مؤمنا

206
01:16:30.050 --> 01:16:54.400
وسماهم الله داعيين لان المؤمن داعي التأمين في الصلاة في مواطن. الموطن الاول في قراءة الفاتحة. يؤمن المأمون في قراءة الفاتحة ويؤمن على دعاء الامام في القنوت في قنوت الصبح عند من يقول به كالشافعية في القنوت الجهري

207
01:16:55.000 --> 01:17:22.200
ويؤمن في قنوت الوتر وفي قنوت نازلة هذه مواطن التأمين في الصلاة يقول امين على دعاء الامام التأمين هنا على دعوة الفاتحة دعاء الامام في الفاتحة ومسألته ومسألة الفاتحة ودعاؤها

208
01:17:22.500 --> 01:17:42.450
اشتملت على افضل المسائل واعظمها بل على المسألة التي ينبغي للمسلم ان يشغل همه بها في حياته كلها وهي مسألة الهداية الى الصراط المستقيم فليس هناك عطية يعطيك الله عز وجل اعظم

209
01:17:42.800 --> 01:18:04.200
ولا اسنى ولا اعلى ولا اكمل من ان يهديك الصراط المستقيم صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين الصديقين والشهداء والصالحين جعلنا الله واياكم ممن هدى الى صراطهم وثبت على ذلك حتى يلقاه سبحانه

210
01:18:05.200 --> 01:18:23.450
وهذه المسألة امرنا الله عز وجل ان نسأله اياها. لانه لا يهدي العباد احد سواه ولذلك قال في الحديث القدسي حديث ابي ذر الصحيح عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

211
01:18:23.500 --> 01:18:45.800
يقول الله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته استهدوني اهدكم. اللهم اهدنا اللهم اهدنا اللهم اهدنا واستفتح النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الوتر تعلم الحسن رظي الله عنه ان يقول اللهم اهدني فيمن هديت

212
01:18:45.900 --> 01:19:02.050
فجعل اول ما يكون من الدعاء سؤال الله الهداية وكان صلى الله عليه وسلم يسأل الله هذه المسألة في القراءة يسألها في قراءته فيؤمن عليها ويؤمن عليها اصحابه رضي الله عنهم

213
01:19:02.100 --> 01:19:22.200
وتؤمن عليها الملائكة في السماء وكان يسألها وهو بين السجدتين. فكان صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اهد اغفر لي وارحمني في واهدني التأمين على الفاتحة موضع من مواضع التأمين في الصلاة

214
01:19:23.350 --> 01:19:49.150
ويكون في الصلاة من الامام والمنفرد والمأموم في اصح قولي العلماء المنفرد اذا صلى وقرأ الفاتحة يقول ولا الضالين يقولوا امين انها سنة القراءة في الصلاة والامام يقول غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين ويؤمن

215
01:19:49.400 --> 01:20:06.200
لانه ثبت في ذلك حديث ابي هريرة وحديث وائل ابن حجر في السنن عنهما رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا الضالين امين. وفي بعض الروايات ومد بها صوته

216
01:20:06.900 --> 01:20:29.150
لان امين تمد وتقصر وقال امين فمد وايضا تقصر فيقال امين هذه هذه السنة سنة التأمين ثبتت بها الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قوله كما في الصحيحين

217
01:20:29.350 --> 01:20:54.750
واذا قرأ الامام فانصتوا فاذا قال ولا الضالين فقولوا امين فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه فهذا من فظل التأمين ويدل على ما فيه من الثواب العظيم ان الانسان يغفر ذنبه

218
01:20:55.600 --> 01:21:14.250
من العلماء من قال انه يشمل الصغائر والكبائر وبعضهم يقول انه خاص بالصغائر فقيده وظاهر النص انه مطلق. لكن من الذي يتقبل الله منه اسأل الله ان يجعلنا واياكم من المقبولين

219
01:21:14.350 --> 01:21:29.100
انه قال غفر له ما تقدم من ذنبه. ولم يفرق عليه الصلاة والسلام بين ذنب واخر واما الذنوب التي هي حقوق للعباد او كبائر الذنوب التي فيها حقوق للعباد فهذه النصوص دلت على انه لابد

220
01:21:29.150 --> 01:21:46.700
من ان يستسمح فيها صاحب الحق لكن هذا النص يدل على ان الامام يؤمن منه قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح واذا امن فامنوا اذا امن الامام اي بلغ موضع التأمين

221
01:21:47.450 --> 01:22:03.600
قال بعض العلماء اذا امن فيه دليل على ان الامام يؤمن واما المأمومون قد ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في قوله. واذا قال ولا الضالين فقولوا امين

222
01:22:04.200 --> 01:22:24.950
فهذا يدل على ان المأموم يؤمن وفيه ايضا قوله عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام فامنوا وهذا التأمين للعلماء فيه وجهان منهم من قال طبعا جمهور العلماء على استحبابه لثبوت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به

223
01:22:25.400 --> 01:22:42.800
ومنهم من قال انه يجهر به ومنهم من قال انه يسره في الصلاة الجهرية اذا جهر الامام وبلغ التأميم فمذهب جمهور العلماء على ان المؤمن يرفع صوته ويقول امين. المأموم

224
01:22:43.250 --> 01:22:59.900
وذهب بعض العلماء الى انه لا يرفع صوته كما هو في مذهب الحنفية المالكية رحمة الله على الجميع وظاهر السنة انه يرفع صوته. ولذلك ورد في سنن ابن ماجة من حديث ابي هريرة

225
01:23:00.050 --> 01:23:17.750
انه اذا كان اذا قال عليه الصلاة والسلام ولا الضالين قالوا امين في بعض روايات ابن ماجة حتى يرتج المسجد ودل على انهم كانوا يرفعون اصواتهم بالتأمين وان هذا المذهب هو الاقوى والارجح

226
01:23:18.050 --> 01:23:42.750
بقوة دلالة السنة عليه وعلى هذا فان التأمين سنة من سنن الصلاة وهو مستحب ومندوب اليه خلافا لمن فصل فيه وثانيا انه يشرع في حق الامام وحق المأموم وحق المنفرد ان يشرع في حق المصلي عموما اذا قرأ الفاتحة

227
01:23:43.450 --> 01:24:01.150
وكذلك ايضا يشرح التأمين اذا سمعت قارئا يقرأ الفاتحة وبلغ قول الله عز وجل ولا الضالين فانه يشرع ان تؤمن على دعائه في قول بعض العلماء رحمهم الله لانه دعاء

228
01:24:01.250 --> 01:24:22.300
ويسرع عند سماع الدعاء ان يؤمن العبد حتى يشارك القاري بفضل الدعوة المسألة العاشرة اذا سهى المأموم عن قراءة الفاتحة او سهى المصلي عن قراءة الفاتحة. فكيف يتدارك كيف يتدارك قراءتها

229
01:24:23.050 --> 01:24:45.750
لو ان مصليا كبر فقرأ دعاء الاستفتاح ثم سها فقرأ ما تيسر مثلا في صلاة المغرب كبر فقرأ دعاء الاستفتاح ثم نسي وظن انه قرأ الفاتحة فقال والتين والزيتون وطور سينين

230
01:24:45.900 --> 01:25:04.200
ثم اتم السورة ثم ركع فلما ركع تذكر انه لم يقرأ الفاتحة فمعناه انه ترك ركنا من اركان الصلاة فيشرع له العود لتداركه لان الله لم يأمره بالركوع الا بعد ان يتم قراءة

231
01:25:04.550 --> 01:25:26.900
الفاتحة وهذه اركان بعضها مرتب على بعض وركوعه على هذا الوجه واقع في غير موقعه فوجوده وعدمه على حد سواء فاذا ركع او رفع من الركوع او سجد او رفع من السجود بين السجدتين فتذكر فانه يقوم مباشرة ويقرأ الفاتحة

232
01:25:27.050 --> 01:25:45.700
لان الخطاب متوجه عليه بقراءة الفاتحة ولا زالت ذمته مشغولة بهذا الحق وهو قراءة هذا الركن الذي لا تصح الركعة ولا تصح الصلاة الا به فحينئذ يرجع له ويتداركه ما لم يدخل في الركعة الثانية

233
01:25:46.100 --> 01:26:06.850
فإذا دخل في الركعة الثانية وتذكر انه في الأولى لم يقرأ الفاتحة فانه حينئذ يلغي الركعة الاولى ويعتبر الركعة التي هي التي هو فيها الركعة الاولى ويقرأ الفاتحة وما تيسر ويتم صلاته على السنن. ثم يسجد للزيادة

234
01:26:07.050 --> 01:26:17.700
هذا اذا قد سهى عن قراءة الفاتحة فانه يشرع له ان يتداركها على هذا الوجه والله تعالى اعلم