﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما. وملء ما شاء ربنا من شيء بعد احمده تعالى واشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة المباركون فكان حديثنا في المجلس المنصرم ونحن نتحدث عن مراحل مسيرة علم الاصول في الامة ابتداء

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
من الحديث عن تكون هذا العلم في ملكة الصحابة رضوان الله عليهم وتعهد النبي صلى الله عليه واله وسلم بهذا العلم الذي استقر في ملكاتهم وتعاهده عليه الصلاة والسلام له بالنماء والتنقيح والتنمية والتربية في مواقف

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
والله اذا مضت اعدادها ثم ان الامر الى تكون هذا الجيل من الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على قدر كبير من المكنة والدراية والالمام بهذا العلم الجليل الذي كان يقودهم الى فقه الاستنباط والتعامل مع الادلة

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
واستخراج الاحكام الملائمة للنوازل التي كانت تمر بالامة انذاك. فكان من اعظم توفيق الله جل جلاله لاولئك الفئة المؤمنة من الصحابة رضوان الله عليهم ان هيأهم الله عز وجل للاخذ بركاب الامة وسفينة المجتمع نحو صراط الله المستقيم

6
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
واستمر الامر كذلك فيما بعد جيل الصحابة رضي الله عنهم حين استقرت بهم المقامات في مدن الاسلام بمكة والمدينة في الحجاز او في الكوفة والبصرة بالعراق او بالشام. او بعدد من اقطار الاسلام في مصر واليمن ونحوها

7
00:02:00.500 --> 00:02:20.500
فاستقر المقام بعدد من الصحابة الفقهاء رضي الله عنهم في تلك المدن والاقاليم والاقطار فاخذ عنهم تلاميذهم وطلابهم وابنائهم وتناقل هذا العلم الذي استقر في صدورهم رواية ومجالسة وصحبة وطول ملازمة انتقل هذا العلم الشريف الجليل

8
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
مع سائر العلوم الشرعية التي كانت تنقل انذاك كما هو الشأن في رواية الحديث وقراءة القرآن وسائر العلوم الشرعية. ثم استقر بنا الحديث وفي الدرس الماضي الاخير عند رسالة الامام الشافعي رحمه الله تعالى رحمة واسعة باعتباره اللبنة الاولى في بناء التأليف في علم

9
00:02:40.500 --> 00:03:00.500
اصول الفقه وكان منعطفا تاريخيا في مسيرة علم اصول الفقه في تاريخ امة الاسلام. ان انتقل هذا العلم لكونه ملكة ومن كونه اسلوبا يمارس ومنهجا يتبناه الفقيه عقلا وفكرا وتأملا واستنباطا. ان يتحول من هذا المسار الى مسار

10
00:03:00.500 --> 00:03:20.500
فيه تصنيف في كتب واخراج لتلك القواعد والمناهج على صيغة عبارات وقواعد تقرأ وتدرس وتدون وتصنف فكان صنيع الامام الشافعي رحمه الله تعالى صنيعا لاخذ بعلم الاصول نحو مسار التأليف. ومن هنا بدأت مسائل علم

11
00:03:20.500 --> 00:03:40.500
تأخذ طريقها في التصنيف المعتبر وتدوين الكتب كما هو في علوم الاسلام الاخرى. ومن بعد الشافعي لك ان تقول ان علم الاصول قد اخذ منحا جديدا يسير فيه باتجاه نمو التأليف في كل العلوم كما حصل ايضا في علم اصول الفقه. فبعد الشافعي رحمه الله

12
00:03:40.500 --> 00:04:00.500
ونحن امام مرحلة اخرى لعلم الاصول اخذت تنمو باتجاه تأليف الكتب والرسائل واتجاهات الاصوليين والفقهاء وتحديد مناهجهم ومذاهبهم في هذا السبيل. لقاء الليلة يتكلم عما بعد الرسالة للشافعي كيف اضحى علم الاصول علما ذا

13
00:04:00.500 --> 00:04:20.500
مصنفات ومؤلفات مستقلة تأخذ مسارها الزمني والمنهجي والعلمي وكثير من الابعاد الاخر تأخذ مسارها في هذا الطريق حتى اصبحنا اليوم امام ثروة علمية كبيرة ومكتبة اصولية ضخمة متنوعة المراجع والمصادر مختلفة المذاهب

14
00:04:20.500 --> 00:04:40.500
والاتجاهات هذه الثروة الكبيرة جاءت نتاج تسلسل زمني تاريخي مع ارث علمي يتناقله علماء امتي والمتخصصون في هذا الباب اصولا وفقها جيلا بعد جيل. الحديث عما بعد رسالة الشافعي يوقفنا امام نقاط

15
00:04:40.500 --> 00:05:00.500
ثلاثة او اربعة ارجو ان يتسع لها مجلس الليلة ان شاء الله تعالى. واول ذلك هو الحديث عن المرحلة التي تلت تأليف الامام الشافعي رحمه الله تعالى لكتابه العظيم الرسالة. وقد كان الحديث فيه شيء من الاستفاضة في المجلس المنصرم عن الشافعي رحمه الله تعالى في

16
00:05:00.500 --> 00:05:20.500
وعقليته ونمائه وتكوينه وعن رسالته التي ضمنها جملا واصولا كبارا من علم الاصول واستعرضن من نماذج اسلوبه وكلامه رحمه الله. والمتأمل في المصنفات والرسائل الاصولية يجدها في ذلك الزمن في القرن الثالث لا

17
00:05:20.500 --> 00:05:40.500
ارجو ان تكون رسائل معجزة مختصرة. وعادة ما تحمل عنوانا واحدا او بابا واحدا او مسألة من مسائل الاصول يمكن القول كالتالي ان القرن الثالث الذي بدأ ابراز مسائل الاصول فيه على شكل كتابة في رسالة الشافعي حملت اهل العلم

18
00:05:40.500 --> 00:06:00.500
على التتابع في التأليف والتدوين والكتابة في قضايا الاصول. لكنها لم تكن على هيئة كتاب تجمع فيه مسائل علم الاصول بقدر ما فكانت تأليفا في مسائل جزئية فتجد رسالة مثلا في حجية خدم الواحد. واخرى في الاجماع. وثالثة القياس

19
00:06:00.500 --> 00:06:20.500
ورابعة وخامسة وسادسة. فما كانت المدونات والمصنفات انذاك تحمل الشمول الاصولي في التأليف. ولا تحمل الابواب المتنوعة تشبه برسائل وهذا النوع من الصنيع العلمي ملائم تماما للمرحلة التي يمر بها التأليف. انت في بداية التدوين والتصنيف

20
00:06:20.500 --> 00:06:40.500
ولهذا قلنا ان من اجل مزايا رسالة الشافي ان مع اعتباره اللبنة الاولى والبادرة التي صنف فيها العلم الا انه اخذ منحى الشمول توسع على غير العادة في تدوين العلوم. فكانت هذه احد جوانب التميز والابداع في رسالة الشافعي رحمه الله. الفت هذه الرسائل على شكل مختصر

21
00:06:40.500 --> 00:07:00.500
ومسائل جزئية في الغالب ارتبطت تجوين في هذه الرسائل الجزئية والقضايا الاصولية الفرعية ارتبط ارتبط بتبني منهج او الرد على منهج مخالف. يعني من يتأمل في عناوين الرسائل في القرن الثالث الهجري

22
00:07:00.500 --> 00:07:20.500
التي تتناول القضايا الاصولية مثل الاحتجاج بخبر واحد او حجية الاجماع او الاحتجاج بالقياس كانت كانت تنطلق من منهج او الرد على منهج. كانت تلك المرحلة مرحلة آآ معروفة بظهور الفرق المنتسبة للاسلام

23
00:07:20.500 --> 00:07:40.500
وكتابة علمائها التصنيف فيه. فكان التصنيف في هذه الرسائل والقضايا الجزئية نوعا من الانتصار لمنهج او الرد على منهج. فمن فمن قال لاهل السنة من الف من اهل السنة في رسائل بعنوان خبر واحد كان المقصود فيه بالدرجة الاولى الرد على المعتزلة القائلين

24
00:07:40.500 --> 00:08:00.500
عدم الاحتجاج به لانه ظني ولا يصلح الاحتجاج بالمصادر والادلة الظنية في قضايا تحتاج الى قطع من الف في القياس اما ان يكون من اصحاب المذهب الظاهري الذين لا يرون حجيته فيفرض رسالة في عدم الاحتجاج بالقياس

25
00:08:00.500 --> 00:08:20.500
باعتباره دليلا باطلا واتباعا للهوى واستغاثا على الشريعة وتمردا عليها وفرضا للدين بالاهواء او ان يكون يصنفوا من الجمهور من المذاهب الاربعة وغيرهم. ويقصد به الرد على مذهب الظاهرية فعدم الاحتجاج بالقياس. المقصود ان الرسائل في هذا القرن

26
00:08:20.500 --> 00:08:40.500
كانت محدودة وجزئية واخذت هذه السمات في الغالب. استمر الوضع كذلك حتى حل القرن الرابع الهجري. القرن الرابع لبعد الثلاثمائة وهنا بدأت تأخذ هذه المصنفات التأليف المتكامل حيث ظهرت اولى المحاولات او وبعض المحاولات التي

27
00:08:40.500 --> 00:09:00.500
فيها علم الاصول على شكل كتاب متكامل يجمع ابواب الاصول المتتابعة. فظهر كتاب الفصول للامام ابي بكر القصاص الرازي الحنفي متوفى سنة ثلاث مئة وسبعين للهجرة. وكانت قبله وبعده محاولات متعددة بهذا الاتجاه. تأليف متكامل. اذا انت في

28
00:09:00.500 --> 00:09:20.500
الرابع تجاوزت القرن الثالث لتقف امام مصنفات اصولية متكاملة الى حد كبير تجمع ابواب الاصول. هذا السنت اضحى لمدونات في علم الاصول في القرن الرابع الهجري. هذا العنصر هو الذي يمكن ان تكون يعني ان يكون

29
00:09:20.500 --> 00:09:40.500
عنوانه هو نشأة علم الاصول او بدايات التأليف فيه. ما بين القرن الثالث والرابع الهجري على هذا النحو. اما النقطة التالية فهو الحديث عن بعد هذه المرحلة وهما القرنان الخامس والسادس الهجريان. والحديث فيهما حديث عن الطور الذهبي

30
00:09:40.500 --> 00:10:00.500
او المرحلة الذهبية للتدوين في علم الاصول التي صنفت فيها امهات كتب علم الاصول ومراجعه الكبار واصوله المعتمدة في هذا الفن عند ارباب الفقه والاصول. القرن الخامس والسادس الهجريان شهد انضاج مسائل علم الاصول

31
00:10:00.500 --> 00:10:20.500
والتدوين المتكامل فيه الذي يشمل ابواب الاصول بابا تلو باب وترتيبا منطقيا منهجيا واخراج كتب تتناول علم الاصول من اوله الى اخره. فشملت محاولات متعددة وحسبك ان الكتب الاربعة التي تعد اركان

32
00:10:20.500 --> 00:10:50.500
اصول الفقه عند المتخصصين هي من نتاج هذه المرحلة من تاريخ الامة. وتحديدا القرن الخامس منها على وجه التعيين. الاربعة الكتب هي الكتاب الاول كتاب العمد للقاضي عبدالجبار مباني المعتزلين. والكتاب الثاني لتلميذه القاضي ابو الحسين البصري المعتزلي المعتمد

33
00:10:50.500 --> 00:11:20.500
والكتاب الثالث هو كتاب البرهان لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى والكتاب الرابع هو المستصفى بحجة الاسلام ابي حامد الغزالي رحم الله الجميع. فالكتب الاربعة الكتب الاربعة العمد والمعتمد والبرهان والمستصفى. هو من نتاج

34
00:11:20.500 --> 00:11:40.500
القرن القرن الخامس واذا استثنيت الغزالي المتوفى في خمس مئة وخمسة فهو في رأس المئة السادسة الكتب الاربعة هذه كانت من نتاج هذه المرحلة ولما يقول المؤرخون للعلوم ان هذه الكتب الاربعة هي هي اركان علم الاصول فتنظر فيها فاذا هي من نتاج هذا

35
00:11:40.500 --> 00:12:00.500
اذا انت امام قرن الذي القى بأركان هذا العلم. وبعيدا عن الحديث عن سبب اختيار هذه الكتب الأربعة لتكون اركان العلم من ناظر فيها يجدها في تلك المرحلة حيث لم يسبقها تصنيف بهذا الشكل فهي اذا نتاج معتبر وهي ايضا محاولة

36
00:12:00.500 --> 00:12:20.500
الميت القيمة لهؤلاء الائمة الكبار. الفوا الكتب هذه على نحو يشهد ابواب الاصول يجمع الاقوال. يورد الادلة يجمع الخلاف يناقش يرجح يخرج برأي معتمد فانت امام كتاب موسوعي يتناول المسائل الاصولية بشمول اولا

37
00:12:20.500 --> 00:12:40.500
تتناول المذاهب المختلفة حول المسألة الواحدة ثانيا يورد الادلة لكل مذهب مع مناقشته ثالثا يرجح مذهبه فيما يراه ولو خرج حدود خارج حدود مذهبه الفقهي الذي ينتمي اليه. امام الحرمين شافعي الاربعة شافعية. القاضي عبدالجبار

38
00:12:40.500 --> 00:13:00.500
الحسين وامام الحرمين والغزالي الاربعة شافعية لكنهم في كتبهم يرجحون مسائل مخالفون بها المذهب الشافعي اذا هي حاولت الناضجة تماما يتكلمون في تصعيد مسائل وفي تأسيس اصول وايراد اقوال والاحتجاج لها والانتصار لرأي الراجح هذا الذي جعل

39
00:13:00.500 --> 00:13:20.500
كتب الاربعة منارات في التأليف الاصولي في تلك المرحلة. ولما نقول ذلك الكلام لانك تجد التأليف الاصولي فيما بعد هذه المرحلة متأثرا الى حد كبير بهذه الكتب فاما ان يحذو حذوها. واما ان يشرحها واما ان يجعلها اصلا يعتمد عليه. واما ان يتبع طريقته

40
00:13:20.500 --> 00:13:40.500
او في الترتيب مع ان الاربعة لا تشبه بعضها. فكتاب العمد القاضي عبدالجبار والمحاولة الاولى. وبالمناسبة العمد يعني ليس بين ايدينا اليوم هو جزء يسير متواجد والباقي مفقود وتلميذه القاضي بالحسين شرح جزءا منه موجود بين ايدينا واسمه شرط العمد. الف ابو الحسين المعتمد فكان

41
00:13:40.500 --> 00:14:00.500
جديدا بين ايدي الناس يخالف طريقة الشافعي في الرسالة له منهجه المعتمد الذي يسير عليه طريقته الخاصة به في ترتيب المسائل في عرض الخلاف في ايراد الادلة في الانتصار للرأي الراجح. جاء امام الحرمين في البرهان فخالف ذلك تماما وعرض الكتاب بطريقة مختلفة

42
00:14:00.500 --> 00:14:20.500
وعرض المسائل الاصولية بشمول واستيعاب على طريقة مختلفة تماما. امام الحرمين صاحب لغة ادبية راقية. شاعر فصيح بليغ فكتابه في الاصول كانك تقرأ في قطعة من المقامات الادبية وهي في صلب مسائل علم الاصول يعرض المسألة ويناقش

43
00:14:20.500 --> 00:14:40.500
وجه الا ان بعض الفاظه تبلغ من فصاحتها ان تستعصي على طلاب العلم الا بالرجوع الى المعاجم. من بالغ فصاحتها وروعة سموها الادبي الذي يسوق بها العبارة على لغة غير معهودة عند الاصوليين فاصبح الكتاب ايضا معلما مستقلا بمعالمه المتباينة تماما عن الكتب المؤلفة

44
00:14:40.500 --> 00:15:00.500
في هذا الباب جاء الغزالي رحمه الله وهو تلميذ للجويني فلاحظ ابو الحسين تلميذ القاضي عبد الجبار والغزالي تلميذ لامام الحرمين ولم لم تلحظ تأثر التلميذ بشيخه في التصنيف ولا في التعريف فصار مستشفى الغزالي ايضا معلما مستقلا في التأليف الاصولي خالف شيخا في الترتيب

45
00:15:00.500 --> 00:15:20.500
التبويب خالفه في الترجيح في المسائل صار مسارا مخالفا. ولذلك اقول اصبحت الكتب الاربعة من الكتب المعتمدة ويهم طالب العلم علم الذي يتخصص في الاصول او يدرسه ان يكون على دراية بمكانة هذه الكتب الاربعة. وان تكون مراجع يحسن به الرجوع اليها لانها تمثل

46
00:15:20.500 --> 00:15:40.500
نور التأليف الاصولي المتكامل. انت لما تقرأ كتابا متأخرا في القرن الثامن التاسع العاشر الهجري. اي كتاب في الاصول. على اي مذهب من من خطأ منهج الا يكون لك ارتباط بالرجوع الى هذه الكتب التي هي جذور تلك المسائل والخلافات. فان ترجع اليها

47
00:15:40.500 --> 00:16:00.500
تقف على بدايات الاقوال ونشأتها وايراد الاقوال فيها. فتجد عند المتأخرين اما مزيد عرض في الادلة او مناقشة للتعريفات او خلافة الترجيح لكن اصول المسائل بجذورها في الخلافات التي تبقى بين الاصوليين في الغالب هي دائرة بين هذه الكتب الاربعة لا تخرج

48
00:16:00.500 --> 00:16:20.500
عنها. الحديث عن هذه الكتب الاربعة كما قلت في اركان علم الاصول كانت من نتاج هذين القرنين. والخامس منهما على وجه التحديد. ثم السادس يأتي تباعا باعتباره مرحلة متصلة. كان هذان القرنان مرحلة الانفجار في التأليف الاصولي. والنضج المتكامل واخراج الثروة التصنيفية

49
00:16:20.500 --> 00:16:40.500
الكبيرة في علم الاصول خلال هذين القرنين من الزمان. هل يمكن ان تقول انه لم يبقى لمن يأتي بعد هذين القرنين مزيد في ان يبذله في التصنيف في الاصول او يضيفه؟ الجواب الى حد كبير كان نعم. لان المحاولات التي اتت بعد لم تخرج عن هذه المسارات وعلى

50
00:16:40.500 --> 00:17:00.500
الاطر اذا هذا هو الحديث عن القرنين الخامس والسادس الهجريين وما كان فيهما من نتاج اصولي كبير معتبر تكاملت فيه صنفات ظهرت فيه اصول هذه العلوم. كوني لم اسمي كتبا اخرى كانت من نتائج القرن لا يعني عدم اهميتها. لكنني اقول ما اعتبره

51
00:17:00.500 --> 00:17:20.500
المتخصصون في الفن عمدا واركانا واصولا. والا فانه لا يجوز لمن يتحدث عن تاريخ علم الاصول ونشأته ان يغفل كتاب التقريب والارشاد للقاضي ابي بكر الباقلاني. وهو من ارباب القرن الخامس ايضا. لا يمكن تجاوزه لان التقريب

52
00:17:20.500 --> 00:17:40.500
لابي بكر الباقلاني فوق كونه سابقا على هذه الكتب ومتقدما عليه وهو قري القاضي عبد الجبار نحن رتبناهم قاضي عبد الجبار القاضي ابو الحسين امام الحرمين الامام الغزالي. هؤلاء الاربعة على الترتيب هكذا في تاريخ وفياتهم. يقول القاضي ابو بكر الباقلاني برتبة القاضي عبد

53
00:17:40.500 --> 00:18:00.500
وهو قرينه ومعاصره وكان في زمن واحد غير ان هذا معتزلي وهذا اشعري والامام ابو بكر الباطلاني من افاضل اهل في السنة الذين انتسبوا للرد على المعتزلة وكتبوا الانتصار للقرآن احتج فيه احتجاجا عظيما بالغا. احد الائمة الاسلام حقيقة علما

54
00:18:00.500 --> 00:18:20.500
وفقها وتأصيلا كبيرا. امام الباقلاني كان يجله شيخ الاسلام ايما اجلال. واذا جاء الى ذكره وعرض له فانه يقف امامه باحترام كبير وتقدير رغم سلوكه طريقة ابي الحسن الاشعري رحمه الله في تقرير مذاهب الاعتقاد الا ان نتاجه علمي يجبر كل

55
00:18:20.500 --> 00:18:40.500
ائمة الاسلام عن اختلاف مشاربهم اجلال علم الرجل وتقدير مكانته رحمة الله عليه. قاضي ابو بكر الباقلاني كان من اوائل من ارسى علم الاصول في كتابه التقريب والارشاد. ثم صنف التقريب والارشاد على درجات الثلاثة. التقريب الارشاد الصغير التقريب والارشاد

56
00:18:40.500 --> 00:19:00.500
الاوسط التقريب والارشاد الكبير. ثلاث الكتب بالثلاثة المراحل طبعا هو صنفها اختصارا وتوسطا وتوسعا. تقريب الارشاد كبير الحاوي للخلاف والادلة والترجيحات ابان فيه الامام الباقلاني عن سعة علم عن عظيم اطلاع عن قوة حجة

57
00:19:00.500 --> 00:19:20.500
العلم الغزير ومكنة ليست باليسيرة في علم اصول الفقه. لكن الذي يجعل المتخصصين يتجاوزون الحديث عن التقريب والارشاد الباقلاني رحمه الله انه مفقود بين ايدينا اليوم وليس منه شيء. لا للصغير ولا الاوسط ولا الكبير. الموجود منه شيئان. او محاولتان

58
00:19:20.500 --> 00:19:40.500
حافظت على شيء من بقايا التقريب والارشاد لبق اللان. اول هذين هو جزء يسير من والارشاد الصغير موجود. ليس الاوسط ولا الكبير. بعض ابواب كتاب الصغير. لا يعدو ثلث الكتاب

59
00:19:40.500 --> 00:20:00.500
مطبوع في ثلاثة اجزاء. هذا الصغير وثلثه مطبوع في ثلاث اجزاء. فلو اكتمل الصغير كم يكون؟ الاوسط كيف يكون والكبير كيف يكون؟ هذا الموجود فقط الذي طبع في ثلاثة اجزاء. الجهد الثاني الذي حافظ على شيء من نتائج الامام الباقلاني في التقريب والارشاد

60
00:20:00.500 --> 00:20:20.500
هو كتاب التلخيص لامام الحرمين صاحب البرهان. اي ملخص التقريب والارشاد في كتاب اسماه التلخيص. وعمد فيه الى اختيار اصول المسائل وشيء من الادلة وشيء من الترجيح اراد ان يلخص التقريب والارشاد ولعله اختصر او لخص الكتاب الصغير. التلخيص مطبوع في جزئين

61
00:20:20.500 --> 00:20:40.500
هذا هو الباقي من التقريب والارشاد من باقي الله. ورغم قلة هذا الباقي مما بين ايدينا من التقريب والارشاد الا انه يبهرك بسعة علمه وامامته رحمه الله. خلاصة القول الحديث عن القرن الخامس والسادس الهجري في الاصول. والحديث عن القرن الذهبي عن طور النضج

62
00:20:40.500 --> 00:21:00.500
كامل الاصول في التصنيف والتجويد والمسائل وايراد الادلة والترجيح وحكاية الخلاف الى اخره. هذا القرن الخامس والسادس الهجري استقر تصنيف الوصول على هذا المنحى تكاملت فيه المسائل اجتمعت فيه الاقوال. دونت فيه الادلة ورجح المصنفون حسب مذاهبهم واتجاهاتهم

63
00:21:00.500 --> 00:21:20.500
النقطة التالية او الثالثة هي الحديث عن القرن السابع فما بعد. والحديث عن القرن السابع وما بعد باعتباره ايضا جاء عقب المرحلة التي استقرت فيها كتب الاصول وارسلت فيه الاعمدة التي صنفت فيها هذه الكتب التي سبقت الاشارة اليها. حديث القرن

64
00:21:20.500 --> 00:21:40.500
يجعلنا نتكلم عن كتابين اثنين لا ثالث لهما فما المحصول للامام الرازي محمد بن عمر فخر الدين وكتاب في اصول الاحكام للامام ابي الحسن الاملي رحمهما الله تعالى. المحصول للرازي والاحكام للامري

65
00:21:40.500 --> 00:22:00.500
هي مرحلة اخرى من مراحل التصنيف في علم الاصول. وانما اكتسب هذان الكتابان مكانة معتبرة عند الاصوليين باعتبار ان كل ما جاء من جهد اصولي بعد هذين الكتابين هو دائر حولهما في الجملة. او سالك طريق احدهما في

66
00:22:00.500 --> 00:22:20.500
بل يمكن ان تقول بلا مبالغة ان المؤلفين في الاصول بعد هذين الكتابين بعد القرن السابع سلكوا احد المسارين اما مسار المحصول للرازي او مسار باحكام الامر. ماذا اقصد بالمسار؟ اتخاذ الكتاب اصل يسير المصنف على ضوءه

67
00:22:20.500 --> 00:22:40.500
مما يختصر واما يشرح واما يلخص واما يعني يخصص كتابا على طريقته. احد الكتابين المحصول او الاحكام فالذي حصل ان محصول الرازي جمع الما سبق من الكتب التي صنفت بل يقول بعض من يترجم له ان الرازي رحمه الله لما جاء يؤلف

68
00:22:40.500 --> 00:23:00.500
المحصول كان يحفظ الكتب الاربعة عن ظهر قلب. كان يحفظ العمد والمعتمد والبرهان والمستصفى. يحفظه كما يحفظ القرآن. فلما كان يكتب كان يستحضر ما فيها من اقوال وادلة ومذاهب. وكان قد جمع الطرق الاربعة وجمع منها خليطا. ووصبه في قالب كتابه المحصول

69
00:23:00.500 --> 00:23:20.500
واقف على المحسوب كأنه يقف على عصارة تلك الكتب الاربعة وما فيها. ليس بالضرورة ان يكون مقيدا بالكتب الاربعة. لكن المقصود ان الرجل احاط بها. وكان القوي مؤهلا له لان يكتب كتابا يكون جامعا مستوعبا ما سبق فيه بصمته الخاصة به وفيه نفسه

70
00:23:20.500 --> 00:23:40.500
الذي يميزه رحمه الله عن غيره من الاصوليين. فضح كتاب المحصول للرازي يعني ان صح التعبير فتنة للاصوليين ممن جاء بعده. فصاروا اما يختصرون دون المحصول او يكتبون حوله فالاعمال العلمية المتتابعة للمحصول كثيرة جدا ظهرت من عصره يعني هناك منشرح المحصول في عصره

71
00:23:40.500 --> 00:24:00.500
وهناك من لخصه الملخصات كثيرة وشروح المحصول كثيرة الذي همنا ان مختصرات المحصول في اكثر من كتاب اختصره في تنقيح الفصول اختصره تاج الدين الارموي في الحاصل. اختصره سراج الدين الارموي في في التحصيل. اذا حاصل وتحصيل وتنقيح الفصول

72
00:24:00.500 --> 00:24:20.500
كل الثلاثة وغيرها من الكتب كانت تختصر محصول الرازي. ثم ماذا؟ ثم جاء المختصر الذي اصبح مرجع لطلاب العلم يحفظونه ويدرسونه في المدارس الإسلامية آنذاك وفي المعاهد ويقرر لهم ويشرح مختصر منهاج البيضاوي

73
00:24:20.500 --> 00:24:40.500
رحمه الله والمسمى من هذه الاصول في علم الاصول. ماذا صنع البيضاوي؟ اختصر مختصرات المحصول. الحاصل والتحصيل منهما كتابا مختصرا على طريقة المتون. العبارات الموجزة والايجاز في عرض الخلاف والادلة ويترك التفاصيل للشراح

74
00:24:40.500 --> 00:25:00.500
اصبحت طلاب العلم انذاك يحفظون منهاج البيضاوي ويدرسونه ويكون هو الكتاب المعتمد المقرر في مدارس والمعاهد الاسلامية شرقا وغربا وصار من يدرس علما اصول لابد ان يحفظ من هذه البيضاوي وعليه ان يستوعب شروحه. كثرت شروح منهاج البيضاوي كثرة بالغة. صار القرن الثامن والتاسع والعاشر ما بعد

75
00:25:00.500 --> 00:25:20.500
تصنف الاصوليين شروحا على مختصر منهاج البيضاوي. ولهذا قلت ان المحصول للرازي اصبح احد المسارين الذين يصدق عليهما المصنفون في الاصول اذا هذا محصول الرازق لما مر بمختصرات انتهى الى عصارة في مختصر منهاج البيضاوي واصبح المنهاج كتابا يحفظ ويدرس

76
00:25:20.500 --> 00:25:40.500
سورة الشروح اذا شراح المنهاج والبيضاوي هم في الحقيقة هم في الحقيقة يزورون حول اي محور حول المحصول لانه اصله وخلاصة ما في الرازي والمحسوب من المسائل هي في المنهاج البيضاوي وادلته والخلافات والمذاهب المذكورة وترتيب تدريبه

77
00:25:40.500 --> 00:26:00.500
موجود في منهاج البيضاوي. الكتاب الاخر هو الاحكام للامزي. وهو الاخر ايضا حظي حظي بانتشار كبير بسبب مختصره الذي اختصره الامام ابن الحاجب ابو عمرو عثمان ابن ابي بكر اختصر اختصر احكام الامري في مختص

78
00:26:00.500 --> 00:26:20.500
رأيه المشهور منتهى السول والامل في علمي الاصول والجدل. اختصر احكام الامر على طريقة البيضاوي الذي اختصر مختصرات في المحصول هذا جاء واختصر احكام الامدي على طريقة المتون ايضا عبارات موجزة وتقليل في الادلة ويترك التوسع للشراح

79
00:26:20.500 --> 00:26:40.500
فصنف البيضاء فصنف ابن الحاجب رحمه الله مختصره وسماه منتهى السور والامل. في علمي الاصول والجدل اختصر فيه ماذا؟ اختصر فيه احكام الامر. والامدي كما قلت لك يعني هو ومحصول الرازي في القرن السابع من ارى

80
00:26:40.500 --> 00:27:00.500
في التدين الاصولي. لما اختصر الان ابن الحاجب الاحكام في منتهى السوء والامل في علمي الاصول والجدل عاد فاختصر المختصر. اذا مختصر الان ما اسمه؟ منتهى السول والامل في علمي

81
00:27:00.500 --> 00:27:20.500
في الاصول والجدل. ابن الحاجب نفسه عاد فاختصر المختصر. وسماه مختصر المنتهى. الكتاب الصحيح منتهى السور والامل اختصره فسماه مختصر المنتهى. وهو الموجود بين ايدي طلبة العلم. لما يقولون مختصر ابن حازم او قال ابن حازم في مختصره

82
00:27:20.500 --> 00:27:40.500
يقصدون المختصر الكبير او الصغير الصغير هو السائل وهو المنتشر وهو الشائع بين ايدي طلبة العلم. والذي ايضا مرت فترة من الفترات يحفظه طلبة العلم المتخصصون بالاصول. كثرت ايضا جدا شروح ابن الحاجب شروح مختصر ابن الحاجب. حتى انها اكثر عددا

83
00:27:40.500 --> 00:28:00.500
من شروط مختصر المنهاج البيضاوي. فلما تكثر شروح المتن يدل على ماذا؟ على اقبال طلبة العلم عليه. وعلى الاقبال في المدارس والمعاهد عليه وعلى اشتغال الاصوليين به. حقيقة مختصرة بالحاجب من بعد القرن الثامن التاسع العاشر وما بعد. هو الكتاب المنتشر

84
00:28:00.500 --> 00:28:20.500
يدرس من اصولين اه كتابه في الاصول يدرس مختصر ابن حاجب مع احد شروحه. كثرت شروحه جدا ومخطوطاته الموجودة في مكتبات الاسلام وغربا متناثرة في تنوع المؤلفين والمصنفين يشرح الكتاب مالكي وشافعي وحنبلي على اختلاف المذاهب. لو اصبح كتابا

85
00:28:20.500 --> 00:28:40.500
معتبرا هذا الذي جعل احكام الامر بالمكانة المعتبرة. اذا انت امام مختصرين كبيرين كثرا اشتغال طلاب العلم بهما كلهما مختصر منهاج البيضاوي اختصر فيه المحصول مختصراته للرازي والمختصر الثاني هو مختصر

86
00:28:40.500 --> 00:29:00.500
لابن الحاجب اختصر فيه؟ لا اختصر فيه مختصره. الذي اختصره من الاحكام وهكذا. ولهذا سماه مختصر هو المتهم واذا جاء الاصوليون يعزون الى ابن الحاجب فاذا قالوا قال في المختصر الكبير يقصدون الاول الذي اختصره بداية من الاحكام

87
00:29:00.500 --> 00:29:20.500
اذا قالوا المختصر واطلقوا فالمراد به الصغير وهو مختصر المنتهى. على كل نحن امام مختصرين كبيرين كما قلت لك صار طلاب العلم في الوصول يحفظونهما ويدرسون الشروح والحواشي. كثرت شروح الكتابين وكثرت الحواشي. وكثر اشتغال طلاب العلم بهما. هذا

88
00:29:20.500 --> 00:29:40.500
الذي جعلني اقول ان من جاء بعد المحصول للرازي والاحكام للامرين اصبح يسير في احد هذين المحورين ان شغلهم في النهاية اما على منهاج البيضاء واما على مختصر ابن الحاجب. واحدهما يرجع للمحصول والثاني يرجع الى الاحكام. فلهذا يكاد ينحصر

89
00:29:40.500 --> 00:30:00.500
الاصوليين فيما بعد حول هذين المختصرين وما حولهما من شروح. لاحظ معي اني اتكلم عن القرن السابع فما بعد. وهو له في تاريخ علوم الاسلام بقرون الركود والانحطاط والجمود الذي صارت فيه العلوم كلها الحديث والفقه

90
00:30:00.500 --> 00:30:20.500
والتفسير نحو الاختصارات والحواشي وعدم التجديد فيه وعدم التصنيف المستقل الذي يبدي مسارا مستقلا مغايرا لما قبل لهذا صار اهل العلم انذاك على النظم وعلى الشروح وعلى الحواشي وعلى الاختصارات والتعليقات والاختصار على هذه الجهود العلمية

91
00:30:20.500 --> 00:30:40.500
يليش استقلالا لكنه الحديث عن سبت التصنيف والتدوين العلمي في سائر علوم الاسلام في تلك المراحل. ظل الامر كذلك حتى جاء السبكي في القرن كامل وكان ممن ساهم في شرح هذين المختصرين من الصدق له شرح على مختصر منهاج

92
00:30:40.500 --> 00:31:00.500
قوي اكمل فيه صنيع والده رحمه الله في الابهاج. فقي الدين السبكي. فجاء فاكمل التاج سمع والده ثمن الكتاب الابهاج في شرح المنهاج اي منهاج؟ منهاج البيضاوي. ثم ابن السبكي نفسه

93
00:31:00.500 --> 00:31:20.500
شرح ايضا مختصر ابن الحاجب وسماه رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب. اذا شرح المختصرين فوجد نفسه قد الكتابين اللذين يدور عليهما شغل الدارسين للاصول في تلك المرحلة. شرح هذا الكتاب وشرح هذا الكتاب

94
00:31:20.500 --> 00:31:40.500
والم بهما اماما جيدا فشجعه هذا على ان ينشئ مختصرا جديدا في الاصول اسماه جمع الجوامع الايمان بالصدقي رحمه الله فاقول هذا نتائج متسلسل حتى تعرف كيف صارت المسألة جمع الجوامع للسبكي وقد شرح مختصر ابن الحاجب وشرح مختصرا من

95
00:31:40.500 --> 00:32:00.500
مازن البيضاوي اقول اهله ذلك لان يكتب استقلالا ويصنف مختصره اللطيف البديع في عبارات محدودة في جمل معدودة صنف جمع الجوامع. جمع الجوامع للسبك المتوفى سبع مئة وواحد وسبعين للهجرة. انت في اخريات القرن الثامن الان

96
00:32:00.500 --> 00:32:20.500
ابن السبكي لما الف جمع الجوامع يمكن ان تقول انه الكتاب الذي غطى على منهاج البيضاوي وعلى مختصر ابن الحاجب الى حد ما يعني لم يقصي مختصر ابن الحاجب فلا يزال شغل طلبة العلم عليه. ولن ولم يغطي اذن تماما من هذه البيضات ولا يزال شغل الناس عليه

97
00:32:20.500 --> 00:32:40.500
لكنه اصبح اضافة جديدة واصبح شغل طلبة العلم الدارسين للاصول حول هذه الكتب الثلاثة. فتجد طلاب العلم اما يدرسون فصل المنهاج او مختصر ابن الحاجب او جمع جوامع للسكي. الى وقت قريب كانت مدارس الاسلام الكبرى ومعاهيده العظمى مثل

98
00:32:40.500 --> 00:33:00.500
في مصر يدرسون جمع الجوامع لطلاب متخصصين في المراحل العليا بل ويحفظونه حفظا عن ظهر قلب. ومشايخ الازهر القدماء يحفظونه كالفاتحة وصار عندهم هذا من لوازم الدراسة في مراحل العليا في الازهر ان يحفظ الطالب كتاب جمع الجوامع لابن السبكي. ويتقنه فيأخذ شرحه

99
00:33:00.500 --> 00:33:20.500
على ايدي الشيوخ والعلماء انذاك فيكون متقنا لمسائل علم الاصول. هذا بايجاز شديد الحديث عن مسيرة علم الاصول وكتبه ومناهجه ومراجعه الكبار خلال هذه المرحلة سريعا فيما بعد رسالة الشافعي. لما تقف امام هذا النتاج العلمي الكبير فانت

100
00:33:20.500 --> 00:33:40.500
تحدثت عن مسار نشأه بعد الامام الشافعي رحمه الله. كلنا تم ذكره الان في الدقائق السابقة حديث عن تطوير ونشأة علم الاصول عبر القرون. الحديث بتوقف وتفصيل يقتضي يقتضي مددا زمنيا غير متاحة. يعني لا

101
00:33:40.500 --> 00:34:00.500
نريد ان نتحدث عن القرن الثالث والرابع باسهاب ثم الخامس والسادس باسهاب ثم السابع او نتحدث عن كل كتاب من هذه الكتب بشيء من التفصيل والحديث عن مزاياه ومحتواه وكيف كان منحنى جديدا في مسيرة التبرين في علم الاصول. الذي يهمني الان ان تقف على اشبه

102
00:34:00.500 --> 00:34:20.500
بخارطة موجزة صغيرة جدا تحكي لك اه مسيرة التعريف في علم الاصول. وكيف ان الشافعي رحمه الله لما افتتح الباب توالى الناس من بعدي على شكل مصنفات في رسائل موجزة ثم شيئا فشيء بدأ يتكامل هذا التأليف في القرن الرابع ثم تكامل تماما ونضج

103
00:34:20.500 --> 00:34:40.500
القرن الخامس والسادس ثم الت المسائل الى مراجع معتمدة يرجع اليها الناس وصار المحصول للرازي فالاحكام للآمر ثم عادت في عصور والجنود الى البحث عن المختصرات فاختصرت هذه الكتب الكبار وصار فيها مرجع الناس الحفظ المختصر ودراسته والاعتماد على شروحه

104
00:34:40.500 --> 00:35:00.500
وكثرت هذه الشروح بالتالي الموجود اليوم في مدارس المسلمين ومعاهدهم وجامعاتهم وكلياتهم شيء لا يخرج عما ذكر فاما ان تدرس بعض تلك المختصرات كجمع الجوامع او مختصر ابن الحاجب يدرس دراسة واعية مفصلة

105
00:35:00.500 --> 00:35:20.500
يحفظه الطالب او لا يحفظه او يحفظ متنا متعلقا به ويدرس عليه بعض الشروح. او ربما كان التوجه نحو اختيار كتاب معتمد يخدم المذهب الذي يدرس فيه الفن. فاذا كان البلد مثلا حنفيا تدرس بعض متون الكتب الحنفي في الاصول. وتعتمد اما

106
00:35:20.500 --> 00:35:40.500
اصول اصول السرخصي مثلا او بعض المختصرات كمختصر المنار للنسف وشروحه المعتبرة عندهم. واذا كان المذهب مالكيا اعتمدوا على مختصر ابن او على تلقيح الفصول وشرحه ومن تلاه. واذا كان المذهب حنبليا عمد الى بعض كتب الحنابلة كروضة ابن قدامة

107
00:35:40.500 --> 00:36:00.500
او مختصر من اللحام وغيرها من الكتب التي تخدم المذهب. واذا كان المذهب شافعيا درسوا اما جمع الجوامع او منهاج البيضاوي. او غيره من الكتب التي استخدموا المذهب خلاصة القول ان هذه المسيرة في علم الاصول والتوالي في التصنيف فيه على هذا النحو جعل بصيرة العلم

108
00:36:00.500 --> 00:36:20.500
مستطيل فيه تخرج بمكتبة حافلة بمصنفات الاصولية. شيء منها بالتصنيف المستقل ابتداء وشيء منها بما يخدم هذه وشيء منها بالاختصار وشيء منها بشروح تلك المختصرات فتنوعت اساليب المصنفين في علم الاصول حتى اصبحت امام

109
00:36:20.500 --> 00:36:40.500
ابواب كبيرة متعددة من علم الاصول. طالب العلم لما يريد ان يدرس علما كاصول الفقه من اين يبدأ؟ وكيف يسير؟ وكيف يترقى والى اين ينتهي؟ والجواب ان من تصور نشأة هذا العلم بهذا الانجاز المختصر الذي اوردته قبل قليل يجعله

110
00:36:40.500 --> 00:37:00.500
يبتدأ من حيث من حيث حاول العلماء ان يضعوا المسارات التي تعين المبتدئ وهو العناية بالمختصرات. المسائل المعدودة التي تصور لك مسائل العلم واصول ابوابه الكبار. وكيف تبتدأ منها لتكون الخطوات المتتالية معينة لك

111
00:37:00.500 --> 00:37:20.500
لا ينصح المبتدئ بان يقذف مباشرة الى تلك الكتب الكبار. يعني مبتدئ لا يصلح له ان يدخل مباشرة على محصول الرازي جلوسه يناظرها للجويني ولا مستشفى الغزالي ولا احكام الامري لانه سيتعب وربما مضج القدرة الكافية على الفهم والاستيعاب

112
00:37:20.500 --> 00:37:40.500
ويصلي وينقطع وربما تركت دراسته وعاد ابن غيب فائدة كبيرة. لكن الخطوة الاولى هي التي تعينه في سهم التصوف الكامل لمسائل هذا العلم يأخذ من كل باب قدرا يعني اذا جاء للادلة يدرسها بايجاز الكتاب السنة الاجماع القياس هو لا يدخل

113
00:37:40.500 --> 00:38:00.500
في تفصيلات المسائل الاصولية الدقيقة كل باب. اذا جاء للدلالات يدرس مسائل يسيرة العام والخاص الامر والنهي المطلق المقيد الناسخ المنسوخ يأخذ التعريفات يتصور هذه المصطلحات ما مرادها؟ يقف على اصول المسائل الكبار في كل مصطلح

114
00:38:00.500 --> 00:38:20.500
صيغ العموم انواع التخصيص ابرز امثلته يدخل الامر والنهي بعض امهات مسائل دلالات الامر والنهي دلالة في الامر المطلق دلالته على الزمن دلالته على العدد. تناوله لبعض الدلائل التي تؤثر فيه كما اذا كان بعد حظر او بعد سؤال او بعد

115
00:38:20.500 --> 00:38:40.500
استئذان الى اخره. فشيء من المسائل مع ضرب الامثلة يعينه على تصور محتوى مصائل هذا العلم. وما تتضمنه هذه فصوله فيصبح ويمسي يعرف ما معنى مجمل ومبين عند الاصوليين؟ ما هو النسخ وما هي مسالكه المعتبرة؟ ما طرق دفع

116
00:38:40.500 --> 00:39:00.500
عندهم بين الادلة الشرعية. ما معنى قولهم حجية قول الصحابي؟ وما ابرز المذاهب فيه؟ ما هو المذهب المعتمد في المصالح المرسلة ما مذهبه من الاستحسان؟ وما القول الصحيح فيه؟ هكذا يقف على اصول المصطلحات يعرف اولا ايش دلالة هذا المصطلح؟ وفي الجملة المذاهب فيهما

117
00:39:00.500 --> 00:39:20.500
وفي الجملة ايضا ابرز الاقوال الراجحة في القضية او الادلة المعتمدة فيه. اذا اتم كتابا بهذا النحو مختصرا معدودا يمر به على جملة ابواب الاصول يقف فيها على تعريف المصطلحات على امثلة واضحات لها خرج بقدر كبير

118
00:39:20.500 --> 00:39:40.500
قد نعتبر بالخطوة الاساس في هذه المرحلة لا يحسن به ان يتوسع في بعض الكتب التي تسحب اما في التعريفات او في ذكر والخلافات او في ذكر الاقوال والمذاهب التي تخرج به عن تصور المسألة فيتيه. وفي هذه المرحلة يحتاج الى ضبط ضبط اولي

119
00:39:40.500 --> 00:40:00.500
اذا اتم دراسة كتاب على هذا النحو فان المرحلة التالية تساعده على ان يرتقي الى درجة اوسع. الدرجة الاوسع الان امامه عدة خيارات اما ان يعمد الى شيء من المختصرات التي مر في القرآن منهاج البيضاوي جمع الجوامع مختصر ابن الحاجب مع شيء من الشروح التي تتسم

120
00:40:00.500 --> 00:40:20.500
سهولة العبارة ولا تقلق وقارئها ولا تغلق عليه ايضا منافذها. لا بأس في اثناء المرحلة الثانية وهو يدرس بعض المختصين التي هو الان لا نريد فيها اخذ التصورات والان نريد تأسيس التوسع والادراك للمذاهب في المسائل والادلة

121
00:40:20.500 --> 00:40:40.500
والترجيح هو بهذا الصدد الان حسبه ان يمسك كتابا يدرس على ظوءه او على منهاجه. في هذه المرحلة لا بأس ان يعود شيء من البحث والمراجعة لبعض الكتب على سبيل المثال. كان يدرس مسألة الزيادة على النص هل هي نسخ الاولاد؟ ومرت به الاقوال في القضية

122
00:40:40.500 --> 00:41:00.500
وفق كتاب يدرسه كان يدرس في جمع الجوامع او كان يدرس بمختصر ابن الحاجب مرت به مسألة لا بأس في هذه المرحلة ان يعود الى المستصفى مثلا يقف على ما قرره الغزالي في مسألة الزيادة على النص. او يعود مثلا الى المعتمد بالحسين فيرى ما قرره الى المحصول للرازي فيقف على سرد

123
00:41:00.500 --> 00:41:20.500
الادلة والاقوال والخلافات لا بأس لا بأس ان يكتب بحثا في صور مطلق مع المقيد واجتماعها وان الاربعة التي تذكر اختصارا الصور الاربعة لاجتماع مطلق مع المقيد اتحاد السبب والحكم او اختلافهما او اتحادهما في احد واختلافهما في الاخر ان الصور الاربعة هي على الاجمال وانها تفصيلا تصل

124
00:41:20.500 --> 00:41:40.500
سبعة في بعض الكتب الموسعة بالامثلة فيحررها ولا بأس ان يبحثها بالرجوع للكتب الموسعة. بهذا يكون قد حقق امرين مهمين اول الدراسة الموسعة المؤسسة لمسائل هذا العلم للوقوف على خلافاته على ادلته على الترجيح الذي

125
00:41:40.500 --> 00:42:00.500
مكون عنده الملكة الكافية لقوة النظر في الادلة وفي الاصول وفي القواعد وفي الدلالات. واما المسألة الثانية التي يكتسبها فهي وضفوعه الى تلك الكتب الكبار وانسه التعامل معها واكتسابه ايضا طريقة مصنفها ومنهجه في تقرير المسألة وتصويره

126
00:42:00.500 --> 00:42:20.500
وادارة الخلاف فيها وترجيحه يخرج بتصور عام يقول مثلا يغلب على في كتاب الاحكام التوقف عندما يناقش والاقوال وهذا صحيح يغلب على الامن عناية بالحدود والتعريفات ويطيل النفس فيها ويفرض صفحات متعددة فقط لتحرير العبارة

127
00:42:20.500 --> 00:42:40.500
في التعريف المختار ثم يعرف العام الامر النسخ القياس الاجماع وهذا صحيح. يقول يغلب على الرازي في المحصول عنايته باستيعاب كل ما يمكن ان يكون دليلا على القول ولو لم يكن من ادلة اصحاب المذهب. يعني يعرض مذهب الحنفية مثلا يريد

128
00:42:40.500 --> 00:43:00.500
او مما وقف عليها من كتبهم ثم يجتهد في ان يورد دليلا يصلح ان يكون دليلا لهم ولو لم يقودوه. فعنايته بهذا عنايته بايراد الاعتراف على الادلة ومحاولة العبارة والتوسع في ايراد المآخذ التي تكون مؤثرة في وجه الاستدلال بدليل ما سمى بارزة عند الرازي

129
00:43:00.500 --> 00:43:20.500
في المحصول. اقول هذه الرجوع الى تلك الكتب والوقوف عندها تكسب الباحث والناظرة والمتعلم في تلك المرحلة الالمام الجيد وتلك الكتب يقف عند البرهان الجيني فيراه يحلق في مسار اخر مختلف تماما. واذا هو يعتني باصل المسألة وجوهرها ويقفز

130
00:43:20.500 --> 00:43:40.500
على الخلافات ولا يتقيد بحدود المذهب. ولهذا يقولون ان الشافعية زهدوا في البرهان للجويني ولم يقبلوا عليه ولم يشتغلوا به. لا ترحل ولا خدمة لكونه تجاوز حدود النظر في كثير من المسائل. وعادة فقهاء المذاهب انهم يعتبرون الكتاب الذي يتجاوز

131
00:43:40.500 --> 00:44:00.500
المذهب وقواعده ومسائله يعتبرونه لا يمثل المذهب. اذا كان لا يمثل المذهب فانهم ينشغلون بكتب التي تخدم تذهب وتقرر قواعده فهذا الذي جعل الشافعية يزهدون في برهاننا امام الحرمين. والا هو فكما قال ابن السبكي فانه بغز الامة وفخرها

132
00:44:00.500 --> 00:44:20.500
في مسائل علم الاصول وطريقته العجيبة الرائعة وصياغة المسائل وتقريرها. والاربع الشروح الموجودة للبرهان فيما حفظته مكتبات اسلام في الروح الاربعة مالكية ما فيهم واحد شافعي. والمالكية الاربعة الموجود منها اثنان واثنان مفقودان. واحد طبع في جزء منه والاخر طبع كاملا. فالمقصود

133
00:44:20.500 --> 00:44:40.500
ان ادهان النظر بالرجوع لهذه الكتب ومحاولة التوسع فيها تقصد الباحث الوقوف على اساليب هؤلاء الكبار ائمة في علم الاصول وتكسبه ايضا دربة الكافية. فاذا ما جاء للمرحلة الثالثة نقول في المرحلة الاولى هو التصور العام للمسائل

134
00:44:40.500 --> 00:45:00.500
محاولة اخذ مختصر يكتفي فيه باخذ المصطلحات وتعريفها وتصور المسألة في الجملة والادلة على وجه الاجمال والخلاف بايجاد اذا اخذ التصور الكامل لمسائل العلم دخل المرحلة الثانية وهي ان يعمد الى كتاب متكامل اوسع من المختصرات او

135
00:45:00.500 --> 00:45:20.500
مختصرا باحد شروحه بحيث يتوسع في ذكر الاقوال ويريد الادلة ويخرج بترجيح. والمرحلة الثانية كما قلت مصحوبة بشيء من الرجوع الى تلك الكتب والوقوف عليها والنظر فيها والاخذ منها. المرحلة الثانية مرحلة التوسع. مرحلة

136
00:45:20.500 --> 00:45:40.500
الذي يريد ان يكون يوما ما مرجعا في هذا العلم. متخصصا ركنا شديدا تأوي اليه الامة في هذا العلم. في زمن ما وان يكون راية ترفع في سبيل طلاب العلم لهذا الطريق وان يعرف بينهم بالتخصص والقدرة والمكنة يحلوا مشكلات هذه المسائل ينضبطوا مسائل هذا العلم تطبيق

137
00:45:40.500 --> 00:46:00.500
كان عمليا على النوازل المعاصرة والمستجدات التي تمر بحياة الامة. في هذه المرحلة يحتاج يحتاج كما قلت الى التوسع الى التخصص هذا يأخذ اكثر من سورة منها البحوث المتخصصة العميقة في ان ينتصب لبحث مسألة ما فينبش فيها كتب الاصول

138
00:46:00.500 --> 00:46:20.500
يقلب فيها الاوراق ويدهن فيها التقليد بين صفحات الكتب حتى يحرر مسألة ما. وهذا في الغالب صنيع طلاب المراحل العليا من الدراسات الذين يختارون مسائل ويعتدون بدراستها. صورتان لسورة توسع في هذه المرحلة هي دراسة واستعراض الكتب الكبيرة

139
00:46:20.500 --> 00:46:40.500
يعني يكون من مشاريعه قراءة كتاب الرسالة كاملا للشافعي. قراءة المحصول كاملا قراءة الاحكام كاملا. قراءة المستصفى كاملا قراءة كاملا. هذه القراءة الواسعة للكتب الكبيرة الاصول ايضا تكسده الامام الكافي. نحن نتكلم الان عن متخصص متقدم في

140
00:46:40.500 --> 00:47:00.500
هذا العلم فلا يحسن به الا يكون له علم بالمحصول الا من خلال بحث مسألة الرجع اليها والا يكون قرأ رسالة للشافعي ولا مرة في حياته والا له دراية ايضا ويعني بقدر كافي حول محتويات مسائل البرهان وترجيحات الجويني رحمه الله التي يخالف فيها مذهب الشافعي مع انها موجودة في فهرس في اخر

141
00:47:00.500 --> 00:47:20.500
الكتاب وعلى كل هذه التوسعات التي يحتاجها المتخصص في مرحلة راقية. بقي ان نقول ان هذا العلم اعني علم الاصول وفي النهاية علم ادم وكان حديثنا قبل قليل هو جواب عن سؤال كيف يتهيأ لطالب العلم المبتدئ الدراسة الجيدة النافعة

142
00:47:20.500 --> 00:47:40.500
من علم الاصول فكان جواب المراحل الثلاثة التي اشرت اليها. لكنه يجب ان نقول ان علم الاصول باعتباره علم الة فانه يجب ان واضحا منذ الخطوة الاولى التي يضع فيها طالب العلم قدمه في هذا الطريق انه امام هدف كبير محدد

143
00:47:40.500 --> 00:48:00.500
واضح امام عينيه. ما هو؟ هو ان يكون قادرا يوما ما. مع استمراره في دراسة هذا العلم وتعلمه ان يكون قادرا على ان يقف امام الاية الكريمة او الحديث الشريف فيصبح عنده من الملكة على الاستنباط

144
00:48:00.500 --> 00:48:20.500
على النظر ما يؤهله لان يقول الاية دلت على كذا. دون ان يفتح كتابا. ويقول مدلول الحديث استنباطه كذا. العلة فيه كذا. الحديث اشتمل على تعميم. صيغته كذا وخصص بكذا. وفيه اشارة الى العلة

145
00:48:20.500 --> 00:48:40.500
وكنا لا تقوى على المعارضة بنص اخر لان الايماء الموجود او التنبيه والاشارة في العلة الواردة في النص معارضة بما هو اصلح منها في نص اخر ونحو ذلك مما ظل يدرسه نظريا في الكتب. يجب ان ينعكس هذا على ادائه تطبيقيا في الميدان. ميدان علم الاصول

146
00:48:40.500 --> 00:49:00.500
اهل العلم هم نصوص الشريعة هو كتاب الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. وقلت لكم منذ اول لقاء ان مما يشرف به طالب علم الاصول في حياته انه يسلك طريقا يرجو به ان يكون يوما ما رجلا وامرأ فاهما

147
00:49:00.500 --> 00:49:20.500
وعالما بمراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام. الا يكون عامي صرفا وقف ولا يفقه من دين الا ما يقول له اهل العلم هذا حلال وهذا حرام ويمشي حياته هكذا. يعني يجب ان يكون له زمن مستقل فيه يستقل فيه

148
00:49:20.500 --> 00:49:40.500
وفهمه ولا اريد بالاستقلال ها هنا التمرد على اهل العلم رتبهم ومنافستهم ومزاحمتهم حاشا لكني اقول لا بد ان ولابد ان يكون له توظيف لهذا العلم والا فلماذا يدرسه؟ ولماذا يجتهد في دراسة كتب وحفظ متون وقراءة شروح ثم هو في

149
00:49:40.500 --> 00:50:00.500
وهذا اذا عرضت له المسألة بحث عن من يستفتيه. فان اين علم الالة؟ والخلل المنهجي الاخر الذي يقع فيه طلبة العلم فيما بعلم الاصول على وجه التحديد انهم ينهمكون ويستهلكون الجهد والوقت والزمان والكلام والعلم والحلقات والدروس

150
00:50:00.500 --> 00:50:20.500
الشهادات كله في شيء واحد هو خلاف ما وضع له هذا العلم. يشتغلون بتصور المسائل وحفظ التعريفات واوراد الادلة دول في المذاهب والترجيح دون ان يبحث كيف يكون هذا يوما ما ملكة عنده يمارسها. وان يكون عنده صلعة

151
00:50:20.500 --> 00:50:40.500
وما زلت يا مشايخ اضرب مثلا استحسنه كلما عرضت هذه المسألة وهو الحديث عن عن عن حقائق الصنعاء والحرف والصنعة والحرفة التي تكون عند انسان ابدا لا تكون شيئا نظريا يتعلم ولا يدرس ولا يقرأ في كتاب صنعة

152
00:50:40.500 --> 00:51:00.500
ممارسة تؤتى بالتربة والتمكن والاتيان مرة بعد مرة. علم الاصول علم الة. علم النحو علم الة. مصطلح الحديث الالة اصول التفسير عنده الة الالة هذه انما اصبحت عائقا امام طلاب العلم لانهم اخطأوا منهجية التعامل

153
00:51:00.500 --> 00:51:20.500
معها في النحو يدرس الاجرومية ثم يتوسع فيدرس بعض الكتب الاكبر الى الفية ابن مالك ويحفظها ويدرس شروحه وفي النهاية لا يقوى ان ينطق بجملتين فصيحتين من غير خلل ولا لحن ولا خطأ. واذا اعطي ورقة يقرأها

154
00:51:20.500 --> 00:51:40.500
الوارد فيها كثير ولا يستطيع ان يلقي خطبة يتجهها او يقرأها مكتوبة اين ذهب العلم الذي درس؟ واين النحو الذي افنى فيه في سنوات من عمره وحفظ فيه متونا ودرس فيه شروحا. لكن تعال واسأله ما حالات تقدم الخبر على المبتدأ وجوبا

155
00:51:40.500 --> 00:52:00.500
سيسردها فاذا جاء يطبق ما احسنها. ما شروط عمل ليس سيعدد لك الشروط واحد اثنين ثلاثة اربعة. لكن اذا زاد تطبيق ما يحسنها. اين الخلل؟ يقول لك يا اخي درست الكتب وحفظت المتون ودرست الشروح. الخلل انه يتعامل مع علم الالة بمنهجية

156
00:52:00.500 --> 00:52:20.500
غير صحيحة اقتصر على الحفظ والاستظهار. علم الالة ممارسة. كان ينبغي ان تكون دراسته لعلم الالة تطبيقا مستمرا متتابعا. كذلك الشأن في مصطلح الحديث يدرس بالقومية ثم يرتقي فيدرس نخبة الفكر او نزهة النظر. ثم الى ان يصل الى

157
00:52:20.500 --> 00:52:40.500
العراقي وبعدين ما يقوى على ان يقول لك هذا حديث صحيح او ضعيف ولا يقوى على تخريج حديث ولا دراسة اسناده عفوا وكل هذا العلم الذي حفظت فيه الالفية ودرست فيه الكتب كان خادما لهذه المرحلة بان تكون يوما ما بعد دراستك المتتابعة لهذا الطريق

158
00:52:40.500 --> 00:53:00.500
قادرا على ان تدرس حديثا تخرجه تنظر في اسناده تطبق ما يقوله اهل العلم مما درسته وحشوت به رأسك نظريا فطبقه عمليا وتقول على ضوء ما درست المسألة كذا الحكم كذا هو اجتهاد تتعلمه لا نريد في هذه المرحلة ان يصدر

159
00:53:00.500 --> 00:53:20.500
الطلب هذا للامة وقال خذوا هذا نتاج طلاب العلم لا هو مرحلة يتعلق فيها. لكن ما الخطأ ان يظل يتعلم ويتعلم ويتعلم دون ان يطبق ولا مرة في حياته التطبيق في مجالات الدراسة في اثناء الدراسة مطلب لعلوم الآلة جملة. علم اصول الفقه واحد من هذه العلوم. التي ظل الطلاب يحفظون

160
00:53:20.500 --> 00:53:40.500
هو تعريفا العام وتعريف الخاص وانواع الامر ودلالة الامر والمذاهب الواردة في الامر بالوارد بعد الحظر والاقوال فيه والراجح ان يدرس ايضا تعريفات وتقسيمات والقياس والحجج الواردة عليه الى اخره. وبقى هذا الكلام كله نظري. لكن اذا قلت له قال النبي صلى الله عليه وسلم

161
00:53:40.500 --> 00:54:00.500
من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرته للبائع الا ان يشترط النكتة هذا نص ان يطبق اخرج بعض القواعد الاصولية مما درس وافتح فما هو كأنه اول مرة يقال له هذا السؤال هو خللت منهجية التعامل. قل له في الحديث صيغة عموم اخرجها. التخصيص اين هو؟ اي نوع من

162
00:54:00.500 --> 00:54:20.500
انواع التخصيص في الحديث اشارة الى العلة ما هي؟ وما نوعها؟ هذا كله ممارسات تجعل طالب العلم مع الايام يمتلك هذه الملكة الملكة حزب صنعاء نهار يكتسبها بالممارسة ما عدا ذلك سيبقى عقيما لا نتاج له. كم تخرج كليات الشريعة؟ كل سنة من طلاب العلم في بلاد

163
00:54:20.500 --> 00:54:40.500
الاسلام كافة يبون يدرسون الفقه والاصول. كم منهم يبتغي للدراسات العليا ماجستير ودكتوراه ويتخصصون في صلب هذا العلم؟ كم كم من لا يصلح ان يكون فقيها في الامة. والبقية اين ذهبوا؟ الالوف المؤلفة التي تتتابع على التخرج من هذه الكليات. وقد درست الكتب وحفظت

164
00:54:40.500 --> 00:55:00.500
مسائل واجتازت الاختبارات ونجحت اين هي؟ كلها كانت تتعامل بمنهجية الحفظ والاستظهار تعريفات تقسيمات انواع دون ان يكون للتطبيق رصيد بمنهجية التعامل. هذا الخطأ المتتابع افرز مثل هذه السلبية في التعامل مع علوكه الاعلى. المثل الذي اضربه دائما لما يكون

165
00:55:00.500 --> 00:55:20.500
يبقى كونه احد الاولاد لابي ما ما لما ما صلح للدراسة ولا افلح فيه فاراد ابوه ان يعلمه صنعة فذهب الى ورشة لاصلاح سيارات. وقال له دونك هذا الولد يتعلم معك الصنع. ويكتسب خبرة بحيث اذا فهم وحذق واتقن

166
00:55:20.500 --> 00:55:40.500
افتح له ورشة مستقلة تركوا عنده شهر شهرين ثلاثة ستة اشهر سنة. اذا جاء الاب بعد سنة ليختبره مدى حذف الولد فاستمع في اصلاح السيارات في الميكانيكا. الولد في اول الايام اللي تقضيها مع المعلم في الورشة. شوف هذا طالب ومعلم. اول الايام ان يعلمه اسماء الالات

167
00:55:40.500 --> 00:56:00.500
هذا اسمه مفك هذا اسمه سلك هذا اسمه كذا هذا اسمه كذا ويسميه ايضا اسماء اجزاء السيارة هذا مبرد هذا محرك هذا دينام يعلمه الاشياء لكن ما يظن طول عمره على هذا الصنيع. المرحلة الثانية يبدأ استاذه يعلمه كيف يفك هذه القطعة وكيف يركبها. اذا هو ما وصل الى مرحلة ان

168
00:56:00.500 --> 00:56:20.500
يقرر اين الخطأ وان يصبح بنفسه؟ لكنه يتعلم يصلح القطعة امامه يقول شوف المرة الثانية اذا اذا وجدت مثل هذا هذا يفتح هكذا ويركب هكذا هذا هو يحتاج من الالة كذا وكذا وكذا تستخدمها حتى تستطيع تغيير كذا. شيئا فشيئا. لن يكون الولد لو

169
00:56:20.500 --> 00:56:40.500
وبالنجاح والحفظ والمهارة الا اذا وصل الى مرحلة اذا اقبل صاحب السيارة الى الورشة يشتكي من علة ان يقول له معلمه هي دورك الان اختبار اسمع منه ماذا يقول ومما يشتكي يحاول ان تشخصه وتكتشف الخطأ اين هو؟ اين الخلل في السيارة؟ اصيب الولد مرة ويخطئ مرة اصيب مرتين ويخطئ ثلاث مرات

170
00:56:40.500 --> 00:57:00.500
في النهاية سيتعلم سيتعلم ان استاذه ما كثفه ولم يكن دوره فقط ان يعلمه اسماء الالة وانواعها واشكالها دون ان يجعله يمارس التطبيق اذا مارس التطبيق مرة بعد مرة سيخطئ مرات يوبخ معلمه ويوجهه ينصحه في النهاية سيصيب حتى يكتسب هذه الصنعة

171
00:57:00.500 --> 00:57:20.500
اصول علم الة هنا الخطأ ان اتي بعد فترة في لارى ما درس الطالب خلال سنة او سنتين ثم اختبره في اسماء مصطلح هاتوا انواع وتقسيمات لو جاء الاب الى ابنه في الورشة امام استاذه الذي علمه ليختبر مضى ما ما اكتسب خلال السنة. الا ترون انه من

172
00:57:20.500 --> 00:57:40.500
سذاجة والحماقة اذا اراد ان يختبر حفظه ان يجعل على طاولة امامه مجموعة من الالات والعدة ويقول له تعالى السؤال الاول اخرج من بين هذه القطع مفك مقاس عشرة. تضحكون كلكم لان هذه سطحية سذاجة بان تختبر علم الة الاختصار فقط على

173
00:57:40.500 --> 00:58:00.500
انواع وتقسيمات واشكال اختبار الحقيقة ان يقول له هذا عطر يكتشفه اين هو واصبحه؟ اليس الاختبار الحقيقي لطالب درس الفقه والاصول؟ يقول فهذه مسألة نازلة في الامة في معاملات اقتصادية معاصرة في معاملات في عمليات طبية وجراحية في معاملات زراعية كاي

174
00:58:00.500 --> 00:58:20.500
من الابواب تقول له هيا اختبر فهمك اعطه اية اعطه حديث قل له حاول تستنبط منه اعطه اية وحديث بينهما شيء من التعاظ قل له كيف تجيب عن هذا الاشكال ان يطبق ما درس ودعه يتعلم دعه يخطئ هو لم يفتي الامة هو لم يخرج فتوى يعمل بها الناس ويتعلم في قاعات الدرس

175
00:58:20.500 --> 00:58:40.500
مرة ويصيب مرة يخطئ الف مرة ويصيب مرة سيتعلم يوما ما. اما ان يظل مغلقا على الاقتصار على تعليم اسماء وانواع وتعريفات هو كالولد الذي اختبره ابوه في اسماء الالة وانواعها واشكالها دون ان يكون يوما ما قادرا على اصلاح خلل ولو يسير او يقدم شيئا نافعا

176
00:58:40.500 --> 00:59:00.500
نحن امام منهجية تحتاج ان تكون واضحة لدى طالب العلم الخطوة الاولى التي يضع فيها قدمه في هذا الطريق. هذا علم الة وعلوم لها منهجيته التي يسير عليها من الطالب في الطلب عليه ان يعمل فكره وعليه ان يجتهد عليه ان يفهم كتب الاصول تساعد لكنها ليست كل شيء. يبقى التطبيق

177
00:59:00.500 --> 00:59:20.500
مارس وادمان طالب العلم النظر في تلك الكتب ومحاولة الرجوع الى تفسير ايات الاحكام وشروح احاديث الاحكام وهو تطبق تلك القواعد على النصوص الشرعية في ميدانها الصحيح ويجعل قراءته له قراءة اكتساب نظر ومحاولة استلهام تلك المناهج والقواعد

178
00:59:20.500 --> 00:59:40.500
استمرار على هذا ارجو ان يكتسب ملكة قادرة على التطبيق فيما بعد اذا وفق الله عز وجل وفتح له من ابواب فضله ما شاء. هنا سنقف في درس الليلة ان شاء الله تعالى على هذا القبر يكون حديثنا ان شاء الله الاسبوع المقبل ان احيانا الله واياكم على طاعته وفضله والحديث عن قضية

179
00:59:40.500 --> 01:00:00.500
من قضايا علم الاصول وهي الحديث عن المناهج الاصولية الموجودة منهج الحنفية ومنهج الجمهور ما اساس هذا التقسيم؟ ما اثاره على اي اعتبار قال ما الكتب التي تخدم كل مسار من هذه المسارات؟ ما معنى اجتماع هذه المذاهب الثلاثة مذاهب الجمهور في قالب واحد مع

180
01:00:00.500 --> 01:00:20.500
خلافها الفقهية في الفروع وما تفسير ذلك علميا؟ كل ذلك سيكون محل دراستنا الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي لكم التوفيق والسداد والهدى والصواب. وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. ويسلك بنا وبكم سبيل اهل العلم

181
01:00:20.500 --> 01:00:31.850
الراسخين الذين ينفع الله تعالى بهم وبعلمهم وبما تعلموه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه