﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين وبعد. تدرج بنا الحديث في المجالس السابقة في الاسابيع الماضية. من الحديث عن نشأة هذا العلم

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
وكونه ملكة اه يتعامل بها ويفهم بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم اجمعين ثم انتقال ذلك الى شكل مدارس كانت على ايدي الصحابة في مختلف الاقطار والمدن التي آآ نزلوا بها رضي الله عنهم ثم تحولوا

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
ذلك الى تدوين مستقل على يد الامام الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة فكان بذلك نواة للتأليف في علم الاصول. كان في الاسبوع الماضي تحديدا عن مؤلفات الاصول او حال علم الاصول في مرحلة ما بعد كتاب الرسالة للشافعي. وكيف انها اخذت

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
النمو مزدهرا عبر الاجيال والقرون المتتابعة بالقرن الثاني فالسادس وما بعدهما حتى اضحى هذا علم حتى اضحى هذا العلم علم مستقلا بكتبه ومصنفاته التي يرجع اليها طلاب العلم. فمجلسنا الليلة بعون الله تعالى حديث عن المذاهب العلمية

5
00:01:20.600 --> 00:01:40.600
في الاصول وانقسامها ومعايير هذا الانقسام الى حنفية وجمهور. ثم ايضا الجواب عن بعض الاشكالات المتعلقة بهذا التقسيم فيما يخص مذهب الجمهور الذين يمثلون المالكية والشافعية والحنابلة. وكيف يتأتى للجمهور مع اتحادهم في الاصول

6
00:01:40.600 --> 00:02:00.600
في المذهب ان يكون اختلافه في الفروع باقيا. يعني كيف يمكن ان نفسر اجتماعه في الاصول واختلافه في الفروع؟ ايضا اشكال يتعلق التقسيم وهو ما معياره؟ ولماذا اصبح الحنفية في هذا التقسيم؟ يقابلون الجمهور. وسؤال ثالث اين تقع المذاهب الاخرى كالظاهرية

7
00:02:00.600 --> 00:02:20.600
من هذا التقسيم وسؤال اخير قد لا يسع له درسنا هذا فنؤجله الى لقاء اخر وهو الحديث عن المذاهب العقدية ما موقعها ايضا من هذا تقسيم وما اثرها تحديدا في علم الاصول وفي المسائل التي تقررت فيه. وحديث الليلة كما قلت هو الحديث عن المذاهب العلمية في الاصول

8
00:02:20.600 --> 00:02:50.600
والمعلوم ان المذاهب الفقهية السائدة اربعة. وهي على ترتيبها الزمني تبعا لوفاة ائمة المذاهب مذهب الحنفية ومذهب المالكية ومذهب الشافعية ومذهب الحنابلة. هذه المذاهب الفقهية اربعة خدمت فقها بالتجويد وجمع المسائل وفتاوى ائمة المذاهب منذ وقت مبكر. وكان اكثر العناية بهذه المذاهب الاربعة هو نقل فتاوى ائمة المذاهب

9
00:02:50.600 --> 00:03:10.600
ومذاهبهم في المسائل واقوالهم في الاحكام الفقهية. ابو حنيفة رحمه الله جمعت فتاواه ومسائله. ومدارسته مع تلاميذ وطلابه على الطريقة التي ارتضاها في تدريس الفقه. والامام ما لك رحمه الله صنف موطأه وفي تراجمه كثير من فقهه ثم

10
00:03:10.600 --> 00:03:30.600
مسائله وفتاواه ايضا على ايدي طلابه ونقلت المذهب عنه. فكانت المدونة مدونة ايضا حقيقة لمذهب ما لك رحمه الله. واما الامام الشافعي رحمه الله فانه اكثر الائمة عناية بتحرير مذهبه لما كتب مذهبه بيديه في كتابه الام. وقرر فيه

11
00:03:30.600 --> 00:03:50.600
اجتهاده واختياره في المسائل في مختلف ابواب الفقه. والامام احمد رحمه الله الجميع هو ايضا ممن عني اصحابه بنقل مذهبه وفتاواه ومسائله فنقلت وحفظت ورويت. هذا فيما يتعلق بمذاهبهم فقها. اما الاصول فانه كما مر بكم سابقا ليس منهم

12
00:03:50.600 --> 00:04:10.600
الا الامام الشافعي رحمه الله هو الذي اعتنى بتدوين ارائه ومذهبه في مسائل الاصول من خلال كتابه الرسالة وباقي الائمة نقلت مذاهب واجتهد اصحابهم في تحرير قواعدهم في الاستنباط ومذاهبهم في مسائل اصول الفقه. فالمذاهب الفقهية اذا اربعة. وهو الذي

13
00:04:10.600 --> 00:04:30.600
يعلمه الصغير قبل الكبير من من عموم متعلم المسلمين ان المذاهب الفقهية السائدة اليوم التي تنتسب للائمة الاربعة وتبتعد في بعض المسائل تتفق في امور وتختلف في غيرها. لكنها في الجملة تتحد في اصول الشريعة ومصادرها

14
00:04:30.600 --> 00:04:50.600
كلية الرجوع الى اصول الاستدلال كتابا وسنة واجماعا وقياسا. هذه القواسم المشتركة بين المذاهب الاربعة جعلت من اختلافهم الفقهي على اختلافه لكنه متحد في اصول الاستنباط واصول الادلة التي ترجع اليها. حديثنا الان عن اصول هذه المذاهب

15
00:04:50.600 --> 00:05:10.600
نحن نتكلم عن العلم اصول الفقه وهو كاسمه ينبغي ان يكون اصلا للفقه. فاذا كنت تتكلم عن فقه ابي حنيفة رحمه الله فان اصول فقه الحنفية ينبغي ان تكون حقيقة هي اصول لمذهب ابي حنيفة. وقل مثل ذلك في المذاهب الثلاثة. فالذي يقتضيه

16
00:05:10.600 --> 00:05:30.600
عقلا ان تكون المذاهب الفقهية اربعة وان تكون المذاهب الاصولية ايضا. اربعة. لان كل مذهب له اصوله الذي يقوم عليه وعليه فان المذاهب الاربعة ينبغي ان تتمثل في علم الاصول ايضا على مذاهب اربعة. لكن الموجود في التقسيم

17
00:05:30.600 --> 00:05:50.600
الاصول في ساحة هذا العلم وميدانه تقسيم ثنائي. فيقال المذاهب في علم الاصول مذهبان وليست اربعة. مذهب ومذهب الجمهور. فينقسم هذا العلم الى قسمين او الى مذهبين كبيرين. مذهب الحنفية ويقابله مذهب

18
00:05:50.600 --> 00:06:10.600
الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة في مقابل مذهب الحنفية. فيقال مذهب الجمهور ومذهب الحنفية. ثمة تسوية اخرى لهذا التقسيم يقال فيها مذهب الفقهاء ومذهب المتكلمين او طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين. تطلق طريق

19
00:06:10.600 --> 00:06:30.600
الفقهاء او مذهب الفقهاء فيما يرادف في الاصطلاح الاول مذهب الحنفية. فاذا اذا قيل مذهب الحنفية يقابله بالاصطلاح الاخر تسمية مذهب الفقهاء. واذا قيلت طريقة الجمهور او مذهب الجمهور يقابله في الاصطلاح الاخر مصطلح مذهب المتكلمين

20
00:06:30.600 --> 00:06:50.600
او طريقة المتكلمين. قبل ان نناقش حيثيات هذا التقسيم هو في الجملة هكذا اصطلاح شائع بين ايدي طلبة العلم وبين الاصوليين على وجه الخصوص. فاذا قيلت طريقة الفقهاء فالمراد بها مذهب الحنفية. واذا قيل طريقة المتكلمين فالمراد به مذهب

21
00:06:50.600 --> 00:07:10.600
ولما يقال الجمهور ها هنا في الاصطلاح العام في الاصول فيما يقابل الحنفية فانه يشمل المذاهب الثلاثة. المالكية والشافعية والحنابلة بخلاف الاصطلاح الذي يستخدم في الفقه المقارن او الفقه الخلافي لما يقال مذهب الجمهور فان مصطلح الجمهور في الفقه الخلافي

22
00:07:10.600 --> 00:07:30.600
هو مصطلح نسبي يعني هو في كل مسألة بحسبها. جئت لبعض المسائل فتقول الجمهور فيها على كذا وانت تقصد مذهب الحنفية الشافعية والمالكية مثلا دون الحنابلة. وفي مسألة اخرى تقول هذا مذهب الجمهور تريد مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة دون المالكية

23
00:07:30.600 --> 00:07:50.600
مصطلح الجمهور في الفقه في كل مسألة بحسبها. تذكر مذهب الذي انفرد بقول ما ثم تقول في مقابله وذهب الجمهور الى هكذا هو مذهب الجمهور هو القول بكذا. كذلك في علم الاصول ربما اتيت الى مسألة جزئية تفصيلية بعينها تتحدث عن

24
00:07:50.600 --> 00:08:10.600
العلماء فتقول ذهبت المالكية مثلا الى الاحتجاج بعمل اهل المدينة. وهو عندهم احد الادلة المعتبرة ويرى الجمهور عدم الاحتجاج هنا ماذا قصدت بالجمهور؟ ما يقابل المالكية فيدخل فيه الحنفية والشافعية والحنابلة هذا اصطلاح لا يتعارض ما

25
00:08:10.600 --> 00:08:30.600
مع ما قلته قبل قليل في التقسيم. لانك لما تتكلم عن مسألة جزئية بعينها وتتحدث فيه عن نسبة القول الى مذهب دون مذهب فانه يفهم من خلال حكايتك للخلاف ماذا تقصد بالجمهور؟ لانك افرزت قبل قليل مذهب المالكية ففهم ان الجمهور هم من عدا مذهب

26
00:08:30.600 --> 00:08:50.600
المالكية لكنني اتكلم قبل قليل في التقسيم الاصطلاحي الرئيس الكبير الذي تبنى عليه مذاهب الاصوليين جملة فانه وحيث يقال مذهب الجمهور او طريقة الجمهور فالمراد به المذاهب الثلاثة ما عدا مذهب الحنفية. ما معايير هذا التقسيم

27
00:08:50.600 --> 00:09:10.600
ولمن قسم الى هذين المذهبين في الجملة مع ما بينهما من شيء من الاختلاف والتفاوت او التقارب على خلاف هذا التقسيم. ساوجز حديث اخوتي الكرام في نقطتي الاثنتين. اولاهما ان احد معايير التقسيم وهي الشائعة والتي تذكر في كتب

28
00:09:10.600 --> 00:09:30.600
تاريخ العلوم ولعل اول من ذكره ابن خلدون في مقدمته هو انه قال ان هذا التقسيم الذي استقر عند الاصوليين من تقسيم المذاهب الى مذهبي مذهب حنفية ومذهب جمهور هو بالنظر الى الطريقة التي سلكها الفقهاء

29
00:09:30.600 --> 00:09:50.600
سوريون في تدوين مسائل علم الاصول. اذا هو بالنظر الى منهجية التأليف. والطريقة التي سلكت في مسائل علم الاصول فمن نظر وفحص وتأمل سيجد ان للحنفية مذهبا ومنهجا مستقلا وطريقة

30
00:09:50.600 --> 00:10:10.600
يتسمون بها يخالفون بها المذاهب الثلاثة. فيما يمكن ان تجعل المذاهب الثلاثة في منهجية التأليف في كتب الاصول وطريقتهم في التصنيف يمكن ان تجعلهم منهجا واحدا وطريقة مستقلة. اذا لما نقول ان المذاهب الثلاثة بهذا المعنى الذي

31
00:10:10.600 --> 00:10:30.600
قبل قليل. لما نقول ان المذاهب الثلاثة تتحد في مذهب واحد فاياك ان تفهم انهم يتفقون في الاصول وفي القواعد وفي المسائل هذا لا يمكن ان يكون لانهم لو اتفقوا على القواعد في الاصول للزم من هذا اتفاقهم في الفروع وليس الامر كذلك لكن هذا التقسيم هو

32
00:10:30.600 --> 00:10:50.600
نظر الى منهجية التأليف وسأشرح لكم بمزيد تفصيل. سرت وتقررت طريقة الحنفية في تدوين مسائل علم اصول على طريقة استنباط القاعدة من خلال فتاوى واقوال ائمة المذهب الحنفي. فاذا جاء

33
00:10:50.600 --> 00:11:10.600
يقرر قاعدة الاصولية فانه يستنبطها ويستخرجها من النظر الى تصرفات فقهاء المذهب وهم الثلاثة تحديدا يعني الامام وابو حنيفة والامام القاضي ابو يوسف وامام محمد ابن الحسن الشيباني. فالثلاثة ائمة المذهب عنهم تؤخذ

34
00:11:10.600 --> 00:11:30.600
فتاوى المذهب ومسائل المذهب وفقه المذهب. فجاء الاصوليون من الحنفية فعمدوا الى تلك الفتاوى والمسائل المروية عن ائمة المذهب فحاولوا استنباط قواعد اصول المذهب من خلال فتاويهم. فيقولون مثلا مذهبنا عدم الاحتجاج بخبر واحد فيما تعم به

35
00:11:30.600 --> 00:11:50.600
البلوى قد لا يجدون عبارة منصوصة بهذا اللفظ عن ائمة المذهب لكنهم يثبتون من خلال الفتاوى ان ائمتهم لا يحتجون ببعض الاحاديث ولا يرونها محلا للاستنباط ونظروا فوجدوا ان سبب ذلك كونه خبرا من

36
00:11:50.600 --> 00:12:10.600
اخبار الاحاد والمسألة واقعة ضمن دائرة ما يسمى بعلوم البلوى. فجعلوا من ذلك قاعدة ثم اختبروا هذه القاعدة في مسألة اخرى وثالثة ورابعة مما نقل على ائمة المدى فاستقرت عندهم قاعدة استخرجوها من خلال فتاوى ائمة المذهب والمسائل المنقولة

37
00:12:10.600 --> 00:12:40.600
عنه وصاغوا منها قاعدة. اذا طريقتهم في تقرير القواعد الاصولية. قواعد الاستنباط او الاستدلال هي ومستخرجة ومستنبطة من فتاوى ائمة المذهب وفروعهم وفقههم الذي حفظ وروي ونقل فاستنبت منه اصولا. ولهذا فان التسمية الاخرى لهذه الطريقة التي اعتمدها الحنفية في تدوين مسائل علم

38
00:12:40.600 --> 00:13:00.600
اصول تسمى بطريقة الفقهاء. لانها تعتمد على الفقه مباشرة. وتستقي القواعد الاصولية من خلال الفروع الفقهية متناثرة فانت لا يعجزك عندما تمسك كتابا كاصول السرخس مثلا. او كتابا كاصول فخر الاسلام البزدوي وبعض شروحه او

39
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
منار للنسف وبعض شروحه لا يعجزك ان تقف في المسألة الواحدة على عشرات الفتاوى المنقولة عن ائمة المذهب. لان هذه هي الطريقة معتمدة عندهم في تقرير وصول المذهب وقواعده. فحتى يقول ان قاعدة المذهب عندنا قائمة على اعتبار دلالة العام مثلا

40
00:13:20.600 --> 00:13:40.600
دلالة قطعية لا ظنية انه يعمد الى تقريب ذلك استنباطا من خلال فتاوى ائمة المذهب. فيسوق لك مثالا ومثالين ومسألة ومسألتين وخمسة وعشرة يثبت من خلالها انه بتصفح اراء فقهاء المذهب واجتهاداتهم فان

41
00:13:40.600 --> 00:14:00.600
ما تؤكد هذه القاعدة. فيصوغ منها قاعدة ويؤسسها ويؤصلها ويبني عليها. اذا هذه طريقة الحنفية في التصنيف جعلت منهم مذهبا مستقلا وجعلت طريقتهم متميزة عن طريقة غيرهم من الاصوليين في سائر المذاهب الثلاثة. ولهذا سميت كما قلت

42
00:14:00.600 --> 00:14:20.600
الاصطلاح الاخر بطريقة الفقهاء لانها تعتمد على الفقه وتستقي منه وتبني عليه. ما الذي يقابل هذا عند الجمهور عند المالكية عند الشافعية عند الحنابلة يقابل ذلك طريقة اخرى طريقة اخرى في التصنيف. تختلف عن طريقة الحنفية فلا

43
00:14:20.600 --> 00:14:40.600
يعمدون الى فتاوى امام المذهب. ولا الى مسائله المروية عنه. ولا الى فقهه المدون. والمنقيل عنه ليستخرجوا القواعد كما صنع الحنفية لكنهم يقررون المسائل ويعتمدون مناقشة قواعد علم الاصول بالنظر

44
00:14:40.600 --> 00:15:00.600
من المسائل والقواعد من حيث هي. يناقشون القاعدة بتجرد. دون النظر الى موقف المذهب منها. يعني مثلا يريدون مناقشة الحنفية فيما ضربت له مثالا قبل قليل الاحتجاج بخبر الواحد فيما تعم به البلوى. فمن يقرر القاعدة بغض النظر عن موقف امام مذهبه من

45
00:15:00.600 --> 00:15:20.600
القاعدة يحاكم القاعدة الى ماذا؟ يحاكم القاعدة الى ادلتها العقلية والشرعية. ولهذا يكثر في طريقة متكلمين او في طريقة الجمهور سمها كما شئت. يكثر في طريقتهم عندما يقررون القاعدة يكثر عندهم تعزيز

46
00:15:20.600 --> 00:15:40.600
خذوا القاعدة او الاستدلال لها عقلا ونقلا. فيسوق لها من الادلة العقلية ومن الادلة النقلية او الشرعية ما لصحة القاعدة. يعني مثلا يريد ان يستدل على ان الامر يدل على الوجوب. في طريقة الحنفية ينقلون فتاوى عن ائمة المذهب

47
00:15:40.600 --> 00:16:00.600
تنص عندهم على انه لو استخدم صيغة افعل فانها تستلزم الامتثال وتقتضي ترتب العقاب على المخالفة. وهذا عندهم كاف لاثبات ان هذا هو قاعدة المذهب عند الجمهور الطريقة تختلف. لما يريد ان يقرر ان القاعدة هي الامر تدل على الوجوب. لا يبحث عن ماذا قال امام لمذ في القاعدة

48
00:16:00.600 --> 00:16:20.600
ولا ماذا نقل عنهم الفتاوى يأتي بالقاعدة من حيث هي يقول هذا امر والامر صيغة افعل عند العرب. فيناقشها من حيث الدلالة اللغوية ماذا تريد بصيغة افعل؟ فيناقش المسألة من هذه الزاوية ومن هذا الاتجاه ويعمد الى طريقة العرب في الاستعمال ثم مقتضى العقل ماذا لو

49
00:16:20.600 --> 00:16:40.600
قال السيد لعبده افعل فلم يفعل. ووجه الشبه ان السيد له امر على عبده. والعبد في مقام التعامل مع سيده يستوجب الامتثال ولا خيار له. فهو من هذه الجهة هو هو شبيه بمقتضى التكليف بين الخالق والمخلوق. انه اذا وجه اليه الامر فليس

50
00:16:40.600 --> 00:17:00.600
فامامه اختيار الا الامتثال. وهكذا يناقشون يقول الا يحسن ان يوبخه ان يعاقبه ولا يستلزم من ذلك كذا وكذا. فاذا ثبت الامر كذلك اذا القاعدة الشرعية في النصوص الشرعية الامر يدل على الوجوب. فيناقشون ويقررون القواعد من حيث هي. دون النظر الى موقف امام المذهب. ثم

51
00:17:00.600 --> 00:17:20.600
فمر بالمسائل قاعدة في القاعدة سلك هذا المسلك. اذا النظر الى منهجية التأليف هو احد اهم المعايير انقسم من خلالها تقسيم مذاهب العلماء في الاصول الى مذهبين اثنين مذهب الحنفية ومذهب الجمهور. هذا

52
00:17:20.600 --> 00:17:40.600
معيار هو المقرر كثيرا في الكتب. في كتب علم الاصول والمقدمات وفي كتب تواريخ العلوم كما اشرت قبل قليل. وهو صواب الى حد كبير لكنه غير مضطرد. وترد عليه بعض الايرادات ناقشها بعض الباحثين. وآآ

53
00:17:40.600 --> 00:18:00.600
تستلزم ايضا بعد الاشكالات التي لا يمكن الالتفاف عنها. وسآتي الى الاشارة اليها عاجلا الان. الذي يهمني الان ان ندرك ان هذه الطريقة التي يتسم بها مذهب الجمهور هم يرونها اي الجمهور اكثر موضوعية وحيادية وانصاف

54
00:18:00.600 --> 00:18:20.600
قاسم في تقرير القواعد انها لا تخضع الى اجتهاد فقهي هو ثمرة ينبغي ان يكون فرعا لا ينبغي ان يكون اصلا اذا هم ينتقدون طريقة الحنفية انهم جعلوا الفروع الفقهية اصلا للاصول. يقولون هذا خلاف المنطق. المنطق يقول

55
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
ان تجعل الاصل اصلا يبنى عليه الفرع وليس العكس. لا تعمد الى الفرع فتستقي منه اصلا تؤسس عليه. لكن هي هكذا طريقة الحنفية. ولهذا هذا صار مذهبهم احيانا تقرر فيه القاعدة الاصولية وليس لها فروع كثيرة لكن لانهم وجدوا ان تصرفات الائمة في بعض

56
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
مسائل تنص على امر ما فصاغوا منها قاعدة تمثل قاعدة اصولية تخدم المذهب في مسألة ما من المسائل هذا ايضا يمكن ان تقول انه انه لا يمكن بمقتضى هذا التقسيم. لا يمكن ان تجد عند الحنفية قواعد اصولية تصطدم مع

57
00:19:00.600 --> 00:19:20.600
الفروع الفقهية عندهم والفتاوى المقررة. لانها مستقاة منها اصلا. وهم يمتدحون طريقتهم بهذا المنحى. ان جعلنا الاصول والفروع متسقة. ولانه ليس من المنطق ان تقرر اصلا ثم تجد فروع مذهبك تخالفه. على كل هما مذهبان كما

58
00:19:20.600 --> 00:19:40.600
رأيت الان قبل قليل فيما يرى الجمهور ان الصواب والاسلم والاعدل في تحرير وصياغة قواعد تريد ان تكون محل تحكيم. وتريد ان تكون قاعدة يصبح استعمالها فيما بعد. مع كل حادثة

59
00:19:40.600 --> 00:20:00.600
ومسألة نازلة ينبغي ان تناقش على محك الموضوعية. وبالتالي لا تخضعها الى اي اجتهاد. ناقشها من حيث هي. فيرون طريقتهم اقرب الى الموضوعية والانصاف والتجرد والى تحرير المسائل العلمية التي حقها ان تقرر على هذا النحو. هذه طريقة الجمهور

60
00:20:00.600 --> 00:20:20.600
يبقى السؤال ما مناسبة تسميتهم بطريقة المتكلمين او مذهب المتكلمين يتبادر الى اذهان عموم طلبة العلم ان تسمية المتكلمين مأخوذة من علم الكلام. وعلم الكلام بهذا الاصطلاح هو العلم المذموم الذي دخل على علوم الشريعة في مرحلة

61
00:20:20.600 --> 00:20:40.600
ما بعد ترجمة الكتب اليونانية في زمن الخليفة المأمون لما انشأ دار الحكمة فعربت كثير من كتب اليونان وكان فيما عرب منها كتب والفلسفة اليونانية ثم درسها علماء المسلمين وطلبة العلم وتشردوها واثرت هذه كثيرا على بعض العقائد

62
00:20:40.600 --> 00:21:00.600
الاسلامية وبعض الافكار ومناهج التأليف فكان فيما دخل فيه شيء من هذا التقرير وان علم الكلام الذي اصطبغ به بعض المنتسبين للاسلام او علماء الاسلام اثر عليهم فجعلهم كذلك. لكن السؤال الذي لا جواب عنه على هذا الفهم هل المقصود لما نقول طريقة

63
00:21:00.600 --> 00:21:20.600
متكلمين ان الشافعية والمالكية والحنابلة الذين كتبوا في الاصول هم علماء كلام يعني علماء علم الكلام الذين تشربوا الفلسفة والمنطقة الجواب لا بل فقهاء واصوليون وممن خدموا المذاهب وحرروا اصولها فما وجد تسمية بعلم الكلام وجه التسمية هي

64
00:21:20.600 --> 00:21:40.600
مرة اخرى المنهجية في التأليف. ان طريقة المتكلمين تعمد الى تقرير المسائل ومحاكمتها عقلا. وما يقتضيه المنطق وهذا هو اساس علم الكلام وصلبه الذي يقوم عليه. ان تقرر المسائل الكلامية من حيث مقتضى الدلالة العقلية. وهذا ايضا بارز

65
00:21:40.600 --> 00:22:00.600
هو واضح كطريقة الجمهور كما قلت فانهم لا يكادون يخلون مسألة من المسائل عند نقاشها او تحريرها لا يؤخذون من دليل عقلي يعززها ويقويها ويرون ان هذا ايضا من تمام الموضوعية والانصاف والتجرد عند تحرير المسائل. اذا هي لا علاقة لها

66
00:22:00.600 --> 00:22:20.600
ان يكون المؤلف او العالم في هذا المذهب ان يكون متشردا بالبدع وان يكون قد تأثر بعلم الكلام او اختلفت عقيدته لا علاقة هي هي مسألة تتحدث عن طريقة التصنيف ومنهجية الكتابة والتدوين في هذا العلم فسيرة التسمية بين الفريقين فقهاء ويقابله

67
00:22:20.600 --> 00:22:40.600
متكلمون او حنفية ويقابله الجمهور. هذا كما قلت المعيار في التقسيم هو السائد. والشائع بين العلم لكن عليه بعض الاشكالات او التنويهات التي نحتاج الحقيقة الى الجواب عنها. لان هذا المعيار يقتضي ان كل ما

68
00:22:40.600 --> 00:23:00.600
كلف من كتب الاصول بهذه الطريقة اعني الرجوع الى فروع المذاهب واقوال الائمة واستقاء القواعد منها ان كل سلط على هذه الطريقة ينبغي ان يكون في دائرة ها في دائرة مذهب الحنفية وطريقة الفقهاء بينما

69
00:23:00.600 --> 00:23:20.600
ماذا شئت؟ بعض الكتب التي صنفت عند غير الحنفية هي تسلك هذا المسكن. واوضح مثال له كتاب العدة للقاضي ابي ادم المعدود في اوائل بل من اول كتب اصول الحنابلة التي صنفت في تقرير قواعد مذهب

70
00:23:20.600 --> 00:23:40.600
الامام احمد رحمه الله الاصولية. ماذا يصنع القاضي ابو يعلى؟ في كل مسألة وعنون لها ويدوب لها يعمد الى احدى الروايات رويتي عن احمد رحمه الله في مسألة من المسائل يثبت بها ان هذا هو مذهب احمد رحمه الله في تلك القاعدة. اذا هو تماما كصنيع

71
00:23:40.600 --> 00:24:00.600
الفقهاء الحنفية فلما لا يصنف كتابه ضمن طريقة الفقهاء؟ وهو قطعا ليس حنفيا. اذا هو حنبلي لكنه صنف كطريقة الفقهاء فهذا وارد. كما ان العكس صحيح. اي ان بعض الحنفية ايضا صنف كتابه في الاصول على غير طريقة

72
00:24:00.600 --> 00:24:20.600
على طريقة المتكلمين وهذا يغلب عند المتأخرين كالكمال ابن الغمام مثلا رحمه الله وغيره من الحنفية فانهم صنفوا او جمعوا وادون اصول المذهب الحنفي على طريقة المتكلمين لا على طريقة الفقهاء. وخصوصا من صنف جامعا في

73
00:24:20.600 --> 00:24:40.600
كتابه بين الحنفية والجمهور كما صنع بديع النظام الساعاتي بديع الزمان الساعاتي لما لما صنف كتابه الجامع بين البلدة والاحكام سماه بديع النظام الجامع بين البزدوي والاحكام. فانه لما صنف كتابه هكذا عمدوا الى

74
00:24:40.600 --> 00:25:00.600
الجمهور لما جاء الكمال ابن همامة رحمه الله في التحرير وهو قد جمع بين اصول الشافعية واصول الحنفية فانه اعتمد ايضا طريقة جمهور في التصنيف ولم يعتمد طريقة الحنفية. اريد ان اقول ان هذه التسمية او هذا التقسيم وهذا الاصطلاح هو في الاعم الاغلب لكنه ليس

75
00:25:00.600 --> 00:25:20.600
وعليه فلا يرد من الاشكال ان بعض الفقهاء او بعض الاصوليين من الحنفية صنف على طريقة الجمهور او العكس. فاننا نتكلم عما هو غالب وشائع ومستمر. هذا احد المعايير. طبعا هذا المعيار

76
00:25:20.600 --> 00:25:40.600
ترتب عليه ميزة موجودة بوضوح في كتب اصول الحنفية. كتب اصول الحنفية. ثرية ومليئة بالفروع الفقهية. فانك لما تتصفح احد الكتب ككتاب مثلا اصول كتاب الفصول للجصاص. او كتاب اصول السرخسي. فانك تكاد تكاد تقرأ في كتاب

77
00:25:40.600 --> 00:26:00.600
من كثرة الفروع واردة والمسائل المحكية والتي تسند تباعا في المسألة الواحدة. ثم هذا اضفى على كتب الحنفية شيئا شيئا من الفهم الذي يسهل على الدارس فهم القاعدة. لانها ترتبط مباشرة بفروع التي تبين معنى القاعدة وكيف ارتباطها بالفقه

78
00:26:00.600 --> 00:26:20.600
عند الحنفية فلذلك يزول في كتب الحنفية ممن الف على هذا الطريقة يزول عنها الجفاف الذي يجده طلاب علم الاصول ممن قرأ او درس على طريقة كتب الجمهور الذي يجد فيها تقرير القاعدة المجردة تماما عن اي ارتباط بمسألة فقهية وربما اعوزه الفهم في

79
00:26:20.600 --> 00:26:40.600
في كثير من المسائل المعيار الثاني الذي جرى عليه تقسيم المذاهب الى قسمين وهو ايضا ينبغي ان يكون بضمير قيمة التقسيم الاول ونحتاج ان نضمه اليه لان الاقتصار على التقسيم الاول ليس بمقنع تماما. وهو كما قلت

80
00:26:40.600 --> 00:27:00.600
يواجه بعض الاشكالات التي قررها بعض الباحثين المعاصرين. لكني ارى والله اعلم ان سببا اخر ينبغي ان يضاف الى التقسيم الاول او الى المعيار الاول في التقسيم فيكون المعياران منضمين يمثلان حقيقة سبب التقسيم الذي جعل الحنفية في مذهب

81
00:27:00.600 --> 00:27:20.600
مستقل يقابله مذهب الجمهور مستقلا في الجهة المقابلة. هو في ظني والله اعلم. يعني هو اجتهاد اقوله ولم ارى من نص عليه هكذا. ارى والله اعلم ان طريقة الحنفية وتقريرهم للقواعد الاصولية في بعض المسائل التي غدت امهات مسائل علم

82
00:27:20.600 --> 00:27:40.600
الاصول جعل من الحنفية مذهبا مستقلا في مسار الجمهور لرأي مقابل. اوضحه بمزيد بيان ثمة مسائل في علم الاصول كل المسائل تختلف فيها ارباب المذاهب. لكن ثمة مسائل هي قصور وامهات في علم الاصول

83
00:27:40.600 --> 00:28:00.600
يعني هي مسألة كبيرة من مسائل علم الاصول تبنى عليها بعض المسائل الاصولية الاخرى. وان شئت تقول هي من المسائل الاصولية التي ينبني عليها ابواب فقهية كبيرة في الاختلاف. بمعنى ان الاختلاف فيها سيؤثر تأثيرا كبيرا في كثير من دواء

84
00:28:00.600 --> 00:28:20.600
الفروع في المسائل هذا النوع من المسائل كثر فيه انفراد الحنفية في مذهب واتفق الجمهور مقابلهم على اذهب صار من نتاج هذا الوصف الذي ذكرت ان يصبح الجمهور في كفة يقابلون الحنفية. اضرب

85
00:28:20.600 --> 00:28:40.600
مثالين بمسألتين كبيرتين من مسائل علم الاصول صار فيها الحنفية الى مذهب وخالفهم الجمهور الى مذهب اخر ثم اثمر هذا خلافا متتابعا في مسائل هي كما قلت من امهات مسائل علم الاصول. المسألة الاولى الخلاف بين الحنفية

86
00:28:40.600 --> 00:29:00.600
جمهور في دلالة العام. اقطعية هي ام ظنية؟ والقطع والظن عند الاصوليين محل في كثير من الخلافات ذات الاشكالات هذا واحد منها. هل دلالة العام على افراده؟ دلالة قطعية ام ظنية

87
00:29:00.600 --> 00:29:30.600
يقرر الجمهور انها دلالة ظنية. ويرى الحنفية انها قطعية. وبالتالي يسوي الحنفية بين دلالة الخاص والعام لان كلا منهما عندهم قطعي. فالخاص دلالته قطعية والعام دلالته بينما يرى الجمهور ان دلالة الخاص قطعية ودلالة العام ظنية وهذي من المسائل التي يفرض لها خلاف كبير في

88
00:29:30.600 --> 00:29:50.600
كتب الاصول المتقدمة او المتوسعة التي تناقش هذه القضية. ينتصر الحنفية لمذهبهم في الذهاب الى قطعية دلالة وينتصر الجمهور لمذهب في ظنية دلالة العام. ما هذا؟ هذه مسألة من المسائل التي اختلف فيها الاصوليون. لكنك عندما تندر

89
00:29:50.600 --> 00:30:10.600
سترى ان هذه المسألة اثمر الخلاف فيها خلافا كبيرا جدا واحد اكبر ابواب الخلاف المبنية على الخلاف في هذه المسألة هي مسألة تعارض العام مع الخاص. او ورود دليل خاص يعارض في بعض دلالته

90
00:30:10.600 --> 00:30:30.600
دليلا عاما اخر مذهب الجمهور وربما هذه قاعدة يحفظها طلبة العلم عموما انه اذا تعارض العام والخاص ها يحمل العام على الخاص او ما يسمونه بالتخصيص. يعني يجعلون الخاص آآ محكما وقاضيا على دلالة العام. يعني اخرج افراد الخاص

91
00:30:30.600 --> 00:30:50.600
واجر دلالة العام فيما عدا هذا الخاص. هذا التخصيص وبالتالي انت ابقيت دلالة النصين. اخرجت دلالة الخاص واستثنيته لانه ورد فيه دلالة الخاصة واجريت دلالة العام على ما هو عليه. يرى الحنفية ان هذا الطريقة لا تستقيم مع قاعدتهم. قاعدتهم ان دلالة

92
00:30:50.600 --> 00:31:10.600
تطعيم دلالة الخاص قطعية. فاذا تعارضا فايهما اولى؟ ليس احدهما باولى من الاخر لان كلا منهما قطعي. فما العمل اذا العمل عندهم على انه لا يخصص العام بالخاص الا اذا اقترن به. اذا ورد مقارنا له

93
00:31:10.600 --> 00:31:30.600
اما اذا لم يأتي معه فالحكم للمتأخر منهما. ان تأخر الخاص فالحكم له. وان تأخر العام فالحكم له كنت يعني يقولون ان تأخر الخاص نسخ بقدره من العام. وان تأخر العام نسخ الخاص باكمله

94
00:31:30.600 --> 00:31:50.600
هذا خلاف جوهري الان. ماشي عن خلاف في احدى المسائل الكبار وهي نوعية دلالة العام. فجئنا الى مسألة هي من اكبر المسائل لماذا اكون من اكبر المسائل؟ لانه لا يوجد نص في الشريعة كتابا ولا سنة يشتمل على حكم شرعي تكليفي الا وفيه

95
00:31:50.600 --> 00:32:10.600
بخصوص هذا كل النصوص الشرعية. فلما تقاعد لقاعدة الخلافة فيها جوهري اذا انت تسحب الخلاف على عدد كبير من المسائل وسيسحب هذا ايضا فروعا فقهية كثيرة متناثرة. عندئذ سترى بالضرورة ولزاما ونتاجا على

96
00:32:10.600 --> 00:32:30.600
هذا التصعيد. اما الحنفية في كثير من المسائل وفق هذا التقعيد الذي قعدوه يكررون المسألة فقهيا على نحو ما فيما يخالفهم الجمهور والسبب ان قاعدة من القواعد الاصولية الكبار الامهات الاصول وقع فيها الخلاف. اذا هذا مثال وشرحه يطول وامثلته ايضا

97
00:32:30.600 --> 00:32:50.600
تحتاج الى مجالس مستقلة لاثبات كيف يتسلسل هذا الخلاف في مسألة كبيرة من المسائل المهمات او الاصول او الامهات عند الاصوليين هذا مثال المثال الاخر في ما وقع فيه خلاف بين الحنفية والجمهور فصار الحنفية الى قول والجمهور الى قول اخر هي مسألة

98
00:32:50.600 --> 00:33:10.600
العمل عند تعارض الادلة الشرعية. لما يتعارض دليلان فان المسالك المعتبرة عند اهل العلم هي واحدة من ثلاث خطوات اما الجمع بين النصين او الترجيح بينهما او الحكم باحدهما مسخا

99
00:33:10.600 --> 00:33:30.600
النسخة كيف ترتيب هذه الاوجه؟ يعني بايها تبدأ؟ الجميع متفق على انه ان ثبت النسخ بدليل واضح صريح وجب المصير اليه. لانه لا يمكن ان تعمل بدليل منسوخ. هذا عند الوضوح وعند الاتفاق عليه. يصبح الناسخ قام

100
00:33:30.600 --> 00:33:50.600
على المنسوخ والحكم له. مثل الحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. فاذا وجدت يوما ما نصا من النصوص الشرعية فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور فتكون جوابك هو ان هذا منسوخ. اذا انا لن اقف عنده ولن اعتبره مشكلا ولا معارضا للادلة

101
00:33:50.600 --> 00:34:10.600
اخرى بوجود النص الصريح كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا تزوروها؟ كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث فكلوا وتصدقوا وادخروا. فنسخ نهيه السابق عليه الصلاة والسلام. فحيث ثبت النسخ فالجميع متفق على انه ينبغي ان يكون

102
00:34:10.600 --> 00:34:30.600
هنا هو اول الخطوات التي يعمل بها. لكن السؤال اذا لم يثبت النسخ فاي المسلكين هو المقدم والمعتبر؟ الجمع للترجيح. هذه احد المسائل يرى الحنفية ان الترجيح هو المقدم. وينظر في النصين فايهما كان فيه وجه من وجوه الترجيح

103
00:34:30.600 --> 00:34:50.600
الحكم له ويعتبر الدليل الاخر مرجوحا والمرجوح ليس بدليل عندهم هكذا يطيرون. يقول اذا ثبت ترجيح احد والصين على الاخر ثبت عندنا ان المرجوح لم يعد دليلا. وبالتالي كانهم امام دليل واحد او نص واحد فقط

104
00:34:50.600 --> 00:35:20.600
والغاء الاخر بحكم الترجيح. بينما يرى الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة ان الجمع مقدم على الترجيح بمعنى انه متى امكن الجمع بين النصين بوجه من وجوه الجمع المعتبر فيجب العمل به ويكون مقدما على الترجيح. ولا يسار الى الترجيح الا ان تعذر الجمع. مثال ذلك لما

105
00:35:20.600 --> 00:35:40.600
قال عليه الصلاة والسلام لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا ولا تشرفوا او غربوا. فنهى عن استقبال القبلة واستدبارها. ثم يحكي ابن عمر رضي الله عنهما انه رأى النبي صلى

106
00:35:40.600 --> 00:36:00.600
الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فهل يقع عليه الصلاة والسلام في شيء يخالف ما وجه اليه يعني يخبرنا بشيء ويفعل خلافه محال. كيف تجمع بين هذين النصين؟ هنا عدة مذاهب. من يرى الترجيح مباشرة سيقول

107
00:36:00.600 --> 00:36:20.600
هذا قول وهذا فعل والقول مقدم على الفعل. هذا ترجيح. فيقول ساعمل بقوله عليه الصلاة والسلام اذا لا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار طيب وماذا تصنع بالحديث الاخر؟ سيقول لك انا رجحت وعند الترشيح لا يعتبر المرجوح دليلا. واحد القواعد في الترجيح

108
00:36:20.600 --> 00:36:40.600
عندهم ان دلالة القول مقدمة على دلالة الفعل. من يرى الجمع يقول عفوا قبل ان تهمل احدا نصين. القاعدة ان الجمع مقدم قال لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين. واعمال الدليلين ولو بجزء من احدهما اولى من

109
00:36:40.600 --> 00:37:00.600
اعمال احدهما واهمال الاخر. فلما تنظر الى الدليلين ستقول ممكن الجمع باكثر من وجه. منها ان تقول ان النهي للامة جواز خاص به عليه الصلاة والسلام لانه ثبت عندنا في الشريعة خصوصيته ببعض الاحكام. هذا مذهب وقال به بعض اهل العلم وان كان ضعيفا

110
00:37:00.600 --> 00:37:20.600
المذهب الآخر وهو الذي يعرفه عموم طلبة العلم هو التفريق بين البنيان والصحراء او الفضاء. وانه اذا كانت البنيان جاز استقبال القبلة واستكبارها لوجود الحاجز او الجدار او البناء الذي يفصل بين من يقضي حاجته بين الكعبة. فلا يكون في استقباله للكعبة مفضيا اليها. وبالتالي زادت العلة

111
00:37:20.600 --> 00:37:40.600
من النهي وهو امتهان الكعبة او القبلة. واستدلوا لهذا ببعض الاثار وفيها صنيع لابن عمر وابن عباس وغيرهما رضي الله عن الجميع. ما الذي تلحق في هذا الصنيع هو جمع بين الدليلين فقال لا تستقبلوا القبلة ولا تستبدلوها يعني اذا كنت خارج البنيان وفعله عليه الصلاة والسلام

112
00:37:40.600 --> 00:38:00.600
على الجواز يعني اذا كنت داخل البنيان. فحملوا احدا نصين على وجه والنص الاخر على وجه اخر وابقى دلالة النصفين معا. هذا مثال الان لما يمكن الجمع فيه فيقولون الجمع مقدم. يقول الجمهور مهما امكن الجمع بين النصين وجب العمل بهما

113
00:38:00.600 --> 00:38:20.600
الا اذا تعذر ما مثال التعذر؟ مثال التعذر اصطدامه بنص اخر مثال التعذر مثلا آآ كونه لا يمكن الجمع لان الحادثة واحد يعني مثلا جاء في نصوص صحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان ينكح المحرم او ينكح

114
00:38:20.600 --> 00:38:40.600
فلذلك صار من محظورات الاحرام للمحرم عقد النكاح ومباشرته. وثبت ايضا في حديث صحيح ان النبي صلى الله الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم. وفي حديث اخر نكحها وهو حلال. الان تعال الى النصين نكحا وهو محرم ونكح

115
00:38:40.600 --> 00:39:00.600
وهو حلال هذان نصان متعارضان. على طريقة الجمهور سيقول لك لابد من الجمع مقدم على الترجيح. هنا لا يمكن الجمع لان الحادثة واحدة فلا يمكن ان تقول انه نكحها حراما في وقت ونكحها حلالا في وقت اخر. الحادثة واحدة والقصة واحدة فلا يمكن الجمع. فمثل

116
00:39:00.600 --> 00:39:20.600
في هذه الصورة يقول الجمهور نعدل عن ذلك الى الترجيح وتحاول ان ترجح احد النصين على الاخر. مثال ثان لما دخل النبي صلى صلى الله عليه وسلم الكعبة عام الفتح ودخل وخرج هل صلى داخل الكعبة او لم يصلي

117
00:39:20.600 --> 00:39:40.600
وكذلك ابن عمر ونفاه بلال. والحديث ان صحيح ان واحد يقول صلى داخل الكعبة والثاني يقول ما صلى داخل الكعبة دخول واحد والقصة واحدة فلا يمكن ان تجمع مثال ثالث اين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يوم عيد

118
00:39:40.600 --> 00:40:00.600
الاضحى لما حج حجة الوداع. خرج من مزدلفة ذهب الى منى رمى جمرة العقبة حلق رأسه ونحر هديه ونزل الحرم. طاف الافاضة وسعى اين صلى الظهر؟ حديث صحيح يقول صلاه بمكة وحديث اخر صحيح يقول صلاه بمنى رجع وصلى الظهر. هي صلاة واحدة وحجة واحدة

119
00:40:00.600 --> 00:40:20.600
فاحد الحديثين هو الصحيح لا يمكن الجمع بينهما عندئذ ستعدل الى الترجيح. اريد القول ان مسألة الجمع بين النصين وتقديمه على الترجيح او تقديم الترجيح هي احد المسائل الكبرى في علم الاصول التي يترتب عليها خلاف فقهي كبير. فلما يقرر الحنفية

120
00:40:20.600 --> 00:40:40.600
مذهبا مستقلا يخالف مذهب الجمهور سيثمر ذلك ولابد ها خلافا فقهيا كبيرا فهذا في نظري والله اعلم احد معايير التقسيم التي جعلت من مذهب الحنفية مذهبا مستقلا يقابل مذهب الجمهور. هل معنى هذا الكلام ان الحنفية دوما هم من

121
00:40:40.600 --> 00:41:00.600
يخالف وينفرد عن الجمهور وانه لا يمكن ان تجد الملكية مسائل استقلوا فيها في الاصول ولا للشافعية ولا الحنفية بلى. قلت قبل قليل استقل المالكية مثلا بالاحتجاج بعمل اهل المدينة وصار مذهبا مستقلا لهم. ومن مفرداتهم ايضا في الاصول قولهم في بعض القواعد العمل بمراعاة الخلاف حتى اصبح من

122
00:41:00.600 --> 00:41:20.600
القواعد التي تميز بها مذهب المالكية. ما هذا؟ هو خلاف واستقلوا به. لكنني اقول ثمة خلاف في مسائل هي امهات. وينبني عليها من الفروع قواعد الاصولية الاخرى شيء كثير. يجعل من مذهب الحنفية بهذا الاستقلال والتفرد مذهبا مستقلا في مقابل في مقابل مذهب

123
00:41:20.600 --> 00:41:40.600
فهذا في نظري بالانضمام الى التقسيم الاول يجعل المنطق واضحا واقرب الى الفهم لماذا صارت المذاهب في علم الاصول مذهبان حنفية وجمهور. ولماذا الحنفية دون غيرهم؟ والجواب ما سمعت قبل قليل. وعلى ذلك

124
00:41:40.600 --> 00:42:00.600
هناك مسائل اخرى في علم الاصول تفرغ بها الحنفية لكني ضربت بمثالين او مسألتين هما من كبر المسائل التي ينبني عليها خلاف كبير لان عامة الخلاف في المذاهب الفقهية يعود في احد اكبر اسبابه تعارض الادلة عند الفقهاء. فلما

125
00:42:00.600 --> 00:42:20.600
تكون المسألة في اصلها محل خلاف تفرد به الحنفية فان هذا يجعل من مذهبهم مذهبا مستقلا مخالفا لمذهب الجمهور. ثمة مسائل كما قلت ليست هي وحدها انفرد بها الحنفية في الاصول. من اشهر المسائل ممن فردوا به مسألة الزيادة على النص. ويرونها نسخا وانبلت عليها

126
00:42:20.600 --> 00:42:40.600
وبعض القواعد الاخرى مسألة الاحتجاج بخبر واحد فيما تعم به البلوى. تفرد الحنفية رحمهم الله بعدم الاحتجاج به فيما صار الجمهور الى حجيته وقس على هذا. فلما كثر هذا النوع من المسائل في علم الاصول وتفرد به الحنفية واستقلوا. اصبح مذهبهم بهذا

127
00:42:40.600 --> 00:43:00.600
مذهبا مغايرا منفردا عن مذهب الجمهور واصبح الجمهور بهذا الاعتبار المالكية الشافعية الحنابلة في قالب واحد في مذهب واحد داخل هذا التقسيم الذي فهمت وجهته قبل قليل. هذان معياران ارى ان انضمامهما يشكل تفسيرا منطقيا واضحا لهذه القسمة الواقعة

128
00:43:00.600 --> 00:43:20.600
في علم الاصول في المناهج والمذاهب الى مذهبين مذهب حنفية ومذهب جمهور. سأذلف واياكم الى النقطة الثانية وهي اذا الصحابة عندنا يبقى الاشكال كيف نقول مذاهب الجمهور في الفقه ثلاثة وفي الاصول واحد؟ الان تقرر عندنا ان المالكية والشافعي

129
00:43:20.600 --> 00:43:40.600
والحنابلة متحدون في الاصول. فيبقى الاشكال اما هو خطأ في هذا التقسيم واما خطأ في المذاهب الفقهية المنقولة. يعني انا لا افهم ان تقول ان اصول المالكية واصول الشافعية واصول الحنابلة واحدة ثم تكون مذاهبهم الفقهية مختلفة وثلاثة ومتفاوتة. فاوجد لي تفسيرا لهذا

130
00:43:40.600 --> 00:44:00.600
التفسير هو ما قلته قبل قليل في معيار التقسيم. لما قلت ان مذهب الحنفية يقابل مذهب الجمهور. قلت ان معيار التقسيم هو منهجية التأليف وليس وليس الاتفاق في المسائل او الاختلاف عليها. وعندئذ فلا اشكال. ما الاشكال لما اقول ان طريقة المالكية وطريقة

131
00:44:00.600 --> 00:44:20.600
وطريقة الحنابلة في تدوين وتأليف علم الاصول طريقة واحدة. هل هذا يستلزم بالضرورة انهم متفقون في القواعد متفقون في الاصول التي يقررونها لا لا يلزم. لكن يقررونها بالاسلوب ذاته وبالمنهج ذاته. فهذا يرجح مذهبا وذاك يرجح مذهبا

132
00:44:20.600 --> 00:44:40.600
اخر ولا اشكال في هذا. بل دعني اتجاوز الى جواب اخر ابعد من هذا. دعني اقول انه اتفق الشافعية واتفق المالكية واتفق الحنابلة على مسألة من المسائل نضرب لها مثالا الاحتجاج بالقراءة الشاذة على الصحيح انها حجة عند

133
00:44:40.600 --> 00:45:00.600
الجميع. فلماذا لا يقولون بوجوب التتابع في صيام كفارة اليمين مع ثبوتها في قراءة ابن مسعود في صحيح البخاري فمن لم يجد فصيامه ثلاثة ايام متتابعات. ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم. هي قراءة شاذة. ليست قرآنا ولا يقرأ بها في

134
00:45:00.600 --> 00:45:20.600
ولا يتعبد بها في التلاوة. لكنني اذا قررت اصوليا ان القراءة الشاذة حجة ينبغي ان يكون هذا دليلا معتبرا. فيكون المذهب هو يجاب التتابع في صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين اذا لم يجد القصوة ولا الاطعام ولا عتق الرقبة. طيب لما يقول الشافعي لا يجب التتابع

135
00:45:20.600 --> 00:45:40.600
في الرواية الصحيحة التي المذهب عن احمد لا يجب التتابع. هل معنى هذا نقضهم للقاعدة؟ لا. الجواب ان ربما كان عندهم دليل اخر اقوى فعمدوا اليه فثمة مسالك اخرى اذا ليس اشكالا ربما اتفقوا في القاعدة الاصولية الواحدة واختلفوا في المسألة

136
00:45:40.600 --> 00:46:00.600
اختلافنا في المسألة الفقهية ليس اضطرابا مع القاعدة بقدر ما هو احيانا عمل بادلة اخر وموازنة بين مقتضيات الدلالات ضرورة الى بعضها دون البعض الاخر. اذا هنا لا اشكال عندما اقول ان المذاهب الفقهية الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة

137
00:46:00.600 --> 00:46:20.600
في بوتقة التقسيم الاصولي تضع في قالب واحد. فليس اشكالا ان تكون المذاهب متفاوتة فقهيا. لان اتحاد له معنى وذكرناه ولان اختلافهم فقهيا ايضا له مسوغات اخر غير مسألة الاتفاق او الاختلاف في تقرير القاعدة الاصولية

138
00:46:20.600 --> 00:46:40.600
نقطة اخيرة اختم بها مجلس اليوم وهو الحديث عن مذهب الظاهرية. كل الكلام الذي سبق من اول المجلس الى الان هو الحديث عن المذاهب الفقهية الاربعة والمالكية والشافعية والحنابلة. واتضح عندنا سبب التقسيم الفقهي الى اربعة. وكيف انه استقر في الاصول

139
00:46:40.600 --> 00:47:00.600
الى قسمين ولماذا كان هذا التقسيم؟ وما معيار جعل الحنفية في قسم او في مذهب يقابل مذهب الجمهور الثلاثة؟ وما عن الاشكال في كون المذاهب الثلاثة متحدة في المذاهب الاصولية مختلفة في الفروع الفقهية. يبقى الكلام فاين يقع مذهب الظاهرية من هذا

140
00:47:00.600 --> 00:47:20.600
تقسيم وعندما يطلق خلافه في هذه القضايا اين هو؟ وهل آآ ورودهم في علم الاصول او خلافهم معتبر او غير معتبر كلها مسائل هي بحاجة الى جواب اجمله في الاتي. مذهب الظاهرية فقها يستقل عن المذاهب الاربعة. اذا لا يصح ان تقول مذهب الظاهرية وهو حنفية

141
00:47:20.600 --> 00:47:40.600
ولا هو مالكية ولا هو شافعية ولا هو حنابلة. هو مذهب مستقل ينسب للامام داوود ابن علي الظاهري رحمه الله. مذهب الظاهرية الذي استقل باعتماده على اصول كبرى خالف بها المذاهب الاربعة على اصول اصول. لانه كما قلت انما الفقه مذهب

142
00:47:40.600 --> 00:48:00.600
يبنى على اصول واصول الفقه من اسمه هو قواعد للفقه قواعد للمذهب اصوله التي بنيت عليه فلما استقل الظاهرية بمذهب خالف الاربعة كان ولابد ان يكون عندهم من الاصول التي تخالف المذاهب الاربعة. اشهر او اكبر اصل من الاصول في مذهب الظاهرين

143
00:48:00.600 --> 00:48:20.600
يخالفون به المذاهب الاربعة هو ما كان سبب التسمية في مذهبه بمذهب الظاهرية. هو جهودهم على دلالة ظاهر النص واهمال او اغفال ما وراء ذلك. لاحظ انا قلت جبود لان العمل بظاهر النص مطلب وواجب شرعي. بل هو شغلك

144
00:48:20.600 --> 00:48:40.600
فقهاء ان تحترم ظاهر النص وتعمل بدلالته. وسائر المذاهب الاربعة لا يهملون دلالات النصوص. حاشا لكن الذي ميز مذهب الظاهرية حتى فقال له هو الجنود عند دلالة هذا الظاهر والجنود معناه انه لا يلتفت الى معنى يتضمنه النص. ولذلك صار من

145
00:48:40.600 --> 00:49:00.600
مسائلهم في الاصول التي يخالفون بها المذاهب الاربعة نفيهم للقياس. لان نفي القياس مبني على ركن كبير هو العلة لا يصح القياس الا بوجوب اصله وفرع وعلة تجمع بين الاصل والفرع في حكم تريد نقله من الاصل الى الفرع. هم لما

146
00:49:00.600 --> 00:49:20.600
يقولون بالعمل بظواهر النصوص وينفون التعليل ولا يلتفتون الى المعاني. اغلقوا بابا كبيرا من ابواب الادلة عند الجمهور وهو دليل القياس. ولذلك لا يمكن ان يستدل ظاهريا بدليل القياس. بل اغلظ الامام ابن حزم رحمه الله. وهو احد من ارسى واسس باصول مذهب

147
00:49:20.600 --> 00:49:40.600
الظاهرية في كتابه العظيم الاحكام. بالمناسبة اسمه الاحكام هذاك اسم مشترك باكثر من كتاب في الاصول. اشهره كتاب والاحكام بالامام الامري وثمة الاحكام للامام ابن حزم وكلاهما اسمه الاحكام في اصول الاحكام. وثمة احكام ثالث واحكام الفصول للباجي

148
00:49:40.600 --> 00:50:00.600
على كل كتاب الاحكام لابن حزم رحمه الله اقول اغلظ فيه تماما في مسألة الاحتجاج بالقياس. وانتصر فيه الظاهرية وبالغ في العبارة حتى اعتبر القياس تشريعا بالهوى. ودخولا في دين الله بما لم يأذن به الله. واعتبره

149
00:50:00.600 --> 00:50:20.600
عملا بالرأي المجرد وتعبدا لما لم ينزل الله تعالى به سلطانا ويغلظ على الفقهاء في استعمالهم بالقياس الى اخر ما اورده رحمه الله وخصص ابوابا متعددة ينتصر فيها للنصوص ويحتج لها ويقدسها ويعتبر تجاوز النص نوع من العبث بالديانة

150
00:50:20.600 --> 00:50:40.600
عدم والاستهانة بالنصوص الى اخر هذا المسلك. تقول هذا اصل كبير جعل من الظاهرية مذهبا مستقلا. ومع كاملهم مذهبا مستقلا الا انهم هل تكون مع الجمهور في كثير من المسائل ويخالفون في مسائل على كل مذهب الظاهرية بهذا التقسيم؟ يخالط المذاهب الاربعة فقها واصولا

151
00:50:40.600 --> 00:51:00.600
اذا لما يقال الجمهور في اصطلاح الاصوليين لا يتناول الظاهرية. فاذا ارادوه نصوا عليه. يعني اذا ارادوا ادخاله يقول هو مذهب الجمهور فاذا اراد ادخال الظاهرية يجب ان ينص حتى يكون متناولا لا يقول مثلا المالكية والشافعية والظاهرية

152
00:51:00.600 --> 00:51:20.600
اذا لم يمس واطلق الجمهور فانه لا يتناول هذا الاصطلاح اصوليا. من الكتب التي خدمت المذهب الظاهري هو كتاب الاحكام لابن حزم. الكتاب يعني مليء وعجيب ويتميز بكثير من المزايا لا توجد في غيره من كتب الاصول لكنه بين ايدينا اليوم هو الكتاب الوحيد

153
00:51:20.600 --> 00:51:40.600
الذي الف في اصول الفقه على مذهب الظاهرية. وقرر فيه قواعد المذهب وارساه واصله واسسه. ستجد انه في كثير من ابواب الاصول تكون مع الجمهور يعني تعال الى كلامه عن دلالة العام الخاص المطلق المقيد هم يلتقون مع الجمهور في كثير من المسائل لكن لما كان خلافهم

154
00:51:40.600 --> 00:52:00.600
في هذه المسائل بوابات كبرى انت تتكلم عن دليل شرعي بالجملة دليل القياس مغلق عندهم تماما لا يعتبرونه هذا خلاف ليس باليسير طيب يبقى السؤال الاخير هل خلاف الظاهرية معتبر او خلاف شاذ للطرح؟ ليس الصواب في من اطلق شذوذ

155
00:52:00.600 --> 00:52:20.600
فاهمله وليس ايضا من الصواب القول باعتباره بما فيه المسائل الكبرى التي خالفوا فيها. ولهذا يقول بعض اهل العلم خلاف الظاهرية تعتبر فيما عدا فيما عدا خلافهم في القياس. ليش؟ قال لان القياس ثبتت الحجة به من زمن النبوة. والاحتجاج بالشواهد التي

156
00:52:20.600 --> 00:52:40.600
اثبتته تطبيقات الصحابة وعملهم كله يجعلهم محجوجين بالاجماع السابق على خلافهم. فاذا كان كذلك فلا يلتفت الى خلافهم ونعتبر دليل القياس دليلا متفقا عليه. اذا هذا جواب عن اشكال كبير ربما يراه بعض طلبة العلم. يقول تنقسم

157
00:52:40.600 --> 00:53:00.600
في كتب الاصول الى قسمين ادلة متفق عليها وادلة مختلف فيها. فيجعلها في الادلة المتفق عليها الكتاب والسنة والاجماع والقياس. فربما صار كيف تجعلون القياس ضمن الادلة المتفقة عليها وفيها خلاف؟ الظاهرية. الجواب ان خلاف الظاهرية هنا غير معتبر فسوق

158
00:53:00.600 --> 00:53:20.600
سؤالا اخر اذا انت تسقط خلاف الظاهرية جملة ستقول لا. الا فيما لا حجة له فيه او صدقوا باجماع الصحابة عليه قياس وما عدا ذلك فماذا لو خالف الظاهرية في شيء من مسائل الدلالات في دلالة الامر؟ في دلالة النهي في دلالة العام الخاص

159
00:53:20.600 --> 00:53:40.600
المقيد في الناسخ والمنسوخ سيبقى خلاف معتبرا ولهم من الوجاهة في كثير من القضايا والمسائل. لكنه كما قلت لك لا تبحث معه عن خلاف فيما يتجاوز دلالة ظاهر النص. الان ساسألك لو قلت لك هل يقول الظاهرية بالاحتجاج بمفهوم الدليل؟ مفهوم الموافقة او مفهوم المخالفة

160
00:53:40.600 --> 00:54:00.600
الجواب لا لا يعملون بالمفاهيم. صحيح الحنفية يخالفون الجمهور في مفهوم المخالفة. ولا يرونه حجة. ستقول حنفيته الظاهرية هنا الظاهرية يوافقون الحنفية في هذا الباب في عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة. والسبب عندهم انهم يكونون دليل المخالفة انت تستنبط فيه

161
00:54:00.600 --> 00:54:20.600
حكما لم ينطق به الدليل. انت تعمد الى قوله عليه الصلاة والسلام من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للبائع. وقال بعد ان توضأ فماذا اذا كانت النخلة التي تباع لم تعبر بعد؟ بطريقة الجمهور ستقول بدليل المخالفة من باع نخلا بعد ان ثمراته للبائع

162
00:54:20.600 --> 00:54:40.600
فاذا باعها قبل ان تؤبر فالثمر للمشتري بالعكس هذا مفهوم المخالفة. يقول الظاهرية لا هذا الان حكم بالهوى بالعقل ما نطق به الدليل هذا ادخال للعقول في التشريع. الحنفية له المذهب في هذا لا يرون الاحتجاج مفهوم المخالف. ليس من منطلق الظاهري لكنهم

163
00:54:40.600 --> 00:55:00.600
في النتيجة. منطق الحنفية في هذا الباب مفهوم المخالفة هو ان سكوت الشارع عن الحكم غير المنصوص هو سكوت. لا يعتبر امرا ولا نهيا. فاثبات حكم له يحتاج الى دليل. وان المسكوت عنه لا حكم له. وجمهوره يقول المسكوت عنه

164
00:55:00.600 --> 00:55:20.600
له حكم يخالف حكم المنطوق. هذه نقطة الخلاف بين الحنفي والجمهور. الجمهور يقول المسكوت عنه له حكم يخالف حكم المنطوق. والحنفية يقول على المسؤول لا حكم له. وهكذا اريد ان اقول ان مذهب الظاهرية لا يصح اسقاطه بالجملة في كل الابواب واعتباره

165
00:55:20.600 --> 00:55:40.600
خلافا شاذا مطرحا او يوصف باوصاف غير لائقة كلا لكنه فيما سبقوا فيه بالاجماع. وحوججوا فيه باتفاق الصحابة قبل فلا عبرة بخلافهم وهذا القول الوسط هو اقرب الاقوال في التعامل مع مذهب الظاهرية رحم الله الجميع. وختاما

166
00:55:40.600 --> 00:56:00.600
فيلحق بهذا الاشكالات فيما يتعلق بالتقسيم المذهبي الفقهي داخل الاصول ما اردتم من نقاط ارجو ان تكون وافية واضحة اقول يلحق بها الاشكال في الخلاف العقدي. خلاف المعتزلة خلاف الاشاعرة خلاف الفرق المنتسبة الى الاسلام

167
00:56:00.600 --> 00:56:20.600
ودخوله في الخلاف الاصولي السؤال هو ما تفسير هذا الاختلاف العقدي في علم الاصول؟ والى اي مدى اكثر في مسائل علم الاصول وما هو الموقف من وعندما يقع خلاف مثل هذا هل ينسب الى المذاهب الفقهية او ينسب الى المذاهب العقدية؟ يعني لما نقف امام

168
00:56:20.600 --> 00:56:40.600
علم فمسألتي من مسائل الاصول. هل ستعزم خلاف فيها للمذاهب الفقهية؟ تقول مذهب بعض الشافعية كذا. وان كان المأخذ ليس هو المذهب الفقهي المأخذ هو نزعة عقدية صاحبها معتزلي على مذهب الشافعي مثلا. او اشعري على مذهب ابي حنيفة فهل تعزو الخلاف الى المذهب

169
00:56:40.600 --> 00:57:00.600
العقد او المذهب الفقهي كيف يكون التعامل معه؟ سنجعل هذا حديثنا ان شاء الله تعالى في المجلس المقبل الاسبوع القادم باذن الله. وانبه بما به وهو الحديث عن ان المجلس القادم ان احيانا الله واياكم سيكون هو ختام سلسلة هذه المقدمات الممهدات لنشرع بعدها بعون الله

170
00:57:00.600 --> 00:57:10.600
الاسبوعي اه الذي بعده باسبوع في اول الدروس المنتظمة مع اول الفصل الثاني ان شاء الله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله