﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا ففي قراءة كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي الحافظ رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته

2
00:00:20.800 --> 00:00:50.800
وتقدم معنا لقاءان اولهما بحثنا فيهما يتعلق العلم واهمية التعلم وتأصيله وسانيه ما بحثنا فيه ما يتعلق بالدليل الاول وهو كتاب رب العزة والجلال. وكنا تكلمنا عن بعض العوارض التي تعرض للدليل الاول ومنها ما يتعلق بالمتشابه والمحكم

3
00:00:50.800 --> 00:01:16.050
والمجاز ونواصل باذن الله عز وجل الحديث في عوارض دليلي الكتاب. قال المؤلف باب القول في الامر والنهي من الامور التي توجد في كتاب الله كثيرا الامر والنهي وممحذ الامر والنهي مبحث مهم

4
00:01:16.150 --> 00:01:44.250
واهميته تنبثق من امور عديدة اولها ان هذا الامر يحتاج الى طاعة. وان بمقدار ما عند الانسان من طاعة الاوامر يكون عنده مستوى الايمان وثانيها ان مبحث الامر نفهم به كثيرا من نصوص الكتاب والسنة

5
00:01:44.250 --> 00:02:16.250
وننزلها على المراد بها  لذلك كان من اوائل الخطاب الموجه الى انبياء الله عليهم السلام خطابات فيها اوامر ونواهي. فاول خطاب نزل للنبي صلى الله عليه وسلم هو اقرأ وهو خطاب امر واول خطاب وجه

6
00:02:16.450 --> 00:02:41.500
ادم عليه السلام ان قال الله عز وجل له اسكن الجنة ولا تأكل من الشجرة ويدلك هذا على ان عدم امتثال الاوامر والنواهي قد يوجد العقوبات على الناس في الدنيا والاخرة. ولذلك هذا مبحث

7
00:02:41.500 --> 00:03:08.650
مهم ذكر المؤلف في اوائل هذا المبحث تعريف الامر. فقال بان الامر قول وبعضهم يقول لفظ يستدعي به القائل الفعل ممن هو دونه وقوله يستدعيان يطلب ويطلب الفعل لا الترك. ليه

8
00:03:08.750 --> 00:03:34.150
اخراج النهي وقوله ممن هو دونه من اجل ان يخرج الدعاء فانه من الاقل ولا يسمى امرا والالتماس ويكون من المساوي فان هذا ليس امرا وبعض اهل العلم قال على جهة الاستعلاء على جهة

9
00:03:34.300 --> 00:03:54.300
الاستعلاء وذلك لان من كانت مرتبته دون اذا وجه الامر الى من هو اعلى منه حق وتوبيخه كما لو قال كما لو امر الابن اباه فانه يقال له ليس لك الحق مع ان

10
00:03:54.300 --> 00:04:26.750
الابن دون الاب لكنه لما استعلى ووجه الامر لابيه حسن توجيه اللوم له. قال فاما الافعال التي ليست بقول فانها تسمى امرا على سبيل المجاز. كلمة امر التي جمعها اوامر هي المقصودة هنا. وهناك امر الذي جمعه امور فهذا ليس مرادا

11
00:04:26.750 --> 00:04:54.750
ومن هذا قول قول ومن هذا قول الله عز وجل وما امر فرعون برشيد. يعني شأنه وفعله فهذا ليس من الاوامر. وانما يطلق عليه امر على جهة جائز كما ذكر المؤلف

12
00:04:54.850 --> 00:05:15.700
هكذا ايضا الاوامر او صيغة افعل التي معها قرينة تصرفها عن الطلب لا تدخل في حقيقة امر فهذي وجد معها قرينة صرفتها عن الطلب. من ذلك مثلا ما يأتي للتهديد كقوله تعالى

13
00:05:15.700 --> 00:05:35.700
اعملوا ما شئتم وما ياتي للتعجيز كقوله قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ان هذا وان كانت صيغته صيغة الامر لكنه ليس بامر في الحقيقة لوجود القرينة التي تصرفه عن الطلب

14
00:05:35.700 --> 00:06:05.700
ومثله ايظا ما كان للاباحة كقول الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا. وهكذا ايظا اكان الخطاب فيه من من متكلم الى ما يماثله فانه ليس امرا وانما هو من الالتماس وهكذا ما كان من الاقل للاعلى فليس بامر كقولنا اللهم اغفر لنا وارحمنا

15
00:06:05.700 --> 00:06:36.250
وانما هذا يسمى مسألة ورغبة وقد يكون استدعاء على جهة الندب وليس بامر ومثل المؤلف لهذا بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فضل الصلاة بالسواك مع الصلاة بغير سواك سبعين ظعفا. وهذا اه فيه اختلاف هذا الحديث

16
00:06:36.250 --> 00:06:56.250
وهذا اللفظ في رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه فهو من رواية ابن اسحاق وقد وهو جلس وقد عنعنه ثم اورد حديث زيد ابن خالد لولا شق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

17
00:06:56.250 --> 00:07:22.750
السواك مندوب. ومع ذلك بين ان السواك غير مأمور اليه. وبغير ما به. انتقل المؤلف للحديث لمسألة اخرى وهي هل هناك صيغة في اللغة تدل دلوا على الامر بنفسها بدون ان يكون معها قرينة

18
00:07:22.800 --> 00:07:52.800
فهذه المسألة جماهير اهل العلم يقولون نعم. والعرب في لغتهم الفاظ تدل على الطلب الجازم بنفسها ولو لم يوجد معها قرينة. وهي صيغة افعل وصيغة الفعل المضارع المسبوق باللام والامر الصريح كقوله انتم مأمورون ان الله يأمركم والاشاعرة يقولون بانه لا

19
00:07:52.800 --> 00:08:22.800
يوجد صيغة تدل على المعنى بنفسها. وانما تدل عليه بحسب القرينة. وقد اخذوا هذا القول من اصلهم العقدي عندما قالوا بان الكلام هو المعاني النفسية وليس الالفاظ الحروف. والقول الاول في اثبات وجود صيغة تدل على الامر بنفسها بدون حاجة الى

20
00:08:22.800 --> 00:08:52.800
قرينة هو ارجح القولين. بل هو المتعين. ويدل على ذلك عدد من الادلة منها ان الادلة العامة الدالة على ان الكلام هو الالفاظ والاصوات والحروف وليس المعاني النفسية. ومنها اتفاق اهل اللغة على ان الصيغة صيغة افعل

21
00:08:52.800 --> 00:09:22.800
التي تتجرد عن القرائن تدل على الامر بنفسها. ولذلك قسم اهل اللسان الكلام الى خبر وانشاء وقسموا الانشاء الى اقسام منها الامر والنهي. وقد ذكر المؤلف من صيغ الامر افعل وتقدم معنا عدد من الصيغ التي تدل على الامر. واما صيغة النهي فهي

22
00:09:22.800 --> 00:09:46.550
لا تفعل قال فجعلوا يعني اهل اللغة صيغة افعل بمجردها امرا. فدل هذا على ان الصيغة نفسها تدل على الأمر بعد ذلك انتقل المؤلف الى الكلام عن مدلول الامر. اذا جاءتنا صيغة امر ليس معها قرائن

23
00:09:46.850 --> 00:10:06.900
فعلى اي شيء تدل؟ تدل على عدد من المعاني. المعنى الاول تدل على الوجوب وهذه المسألة لابد ان نتعرف ان المراد بها الامر المجرد عن القرينة. فاما الامر الذي معه قرينة

24
00:10:06.900 --> 00:10:26.900
على ما دلت عليه القرينة. ما اذا لم يكن مع الامر قرينة فانه يقتضي وجوب الفعل المأمور استدل على ذلك بقول الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم

25
00:10:26.900 --> 00:10:49.650
يا ابونا ليم فتوعد من ترك الامر وخالفه بالعقوبة. توعد عقوبة لا يكون الا لترك الواجب. واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي مرتهم بالسواك عند كل صلاة

26
00:10:49.800 --> 00:11:12.150
والسواك مندوب ومع ذلك بين انه غير مأمور به. فدل هذا على ان الامر المجرد عن القرينة يدل على الوجوب واستدل ايضا بذلك على ذلك بحديث ابي سعيد بن المعلى بان

27
00:11:12.150 --> 00:11:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وهو يصلي فلم يجبه سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال كنت اصلي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل الله استجيبوا

28
00:11:30.050 --> 00:11:58.900
لله وللرسول اذا دعاكم واستدل بدليل اخر وهو قد يكون دليلا عرفيا او لغويا او عقليا. ان السيد لو وجه الامر الى مملوكه فيجب عليه الامتثال ولو لم يمتثل لكان مذموما ولو عاقبه لم يتوجه اللوم

29
00:11:59.350 --> 00:12:24.400
على السيد المسألة الثانية من مدلولات الامر هل يدل الامر على التكرار او لا يدل الا على المرة الواحدة ففي تحرير محلي النزاع نقول اذا كان مع الامر قرينة تدل على المرة او على التكرار عمل بها كما لو

30
00:12:24.400 --> 00:12:50.750
لو كان الامر قد اتى ربطه بشرط كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس كأنه قال كلما دلكت الشمس فاقم الصلاة واما محل الخلاف فهو فيما اذا تجرد الامر عن القرينة. هل يدل على المرة او يدل على

31
00:12:50.750 --> 00:13:18.950
تكرار وقد ذكر المؤلف قولين القول الاول انه يجب تكرار امتثال الامر على حسب تبي الطاقة. والقول الثاني انه لا يجب فعل الامر الا مرة واحدة الا اذا كان هناك دليل. والارجح من القولين ان الامر لا يدل الا على المرة الواحدة. ولا

32
00:13:18.950 --> 00:13:38.950
يدل على التكرار الا بدليل. ويدل على ذلك ما ورد في الحديث ذروني ما تركتكم. فانما فانما اهلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتم

33
00:13:38.950 --> 00:14:05.350
بامر فاتوا منه ما استطعتم مما يدل على ان الامر انما يقتضي المرة الواحدة مما يقع عليه الاسم. ولذلك اتفق العلماء على ان من حلف ان يفعل فعلا انه عد ممتثلا عند فعله لذلك الفعل مرة واحدة

34
00:14:05.500 --> 00:14:33.150
انتقل المؤلف الى مسألة اخرى وهي تتعلق بالواجب المخير فاذا امر الشارع بعدد من الخصال على جهة التخيير. فايها واجب وايها المندوب مازال ما ورد في كفارة اه في كفارة محظورات الاحرام. ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ

35
00:14:33.150 --> 00:14:54.200
هدي محله فمن كان منكم مريضا او به يدا من رأسه ففدية من صيام او صدقة او  فحينئذ ما الحكم؟ نقول الواجب احد هذه الخصال لكن ليس على سبيل التعيين

36
00:14:54.200 --> 00:15:24.200
وانما على سبيل التخيير. فاذا فعل واحدة من هذه الخصال عد ممتثلا ان فعل الجميع سقط الفرظ عن الفاعل بواحد منها والباقي يكون على جهة تطوع وهكذا لو ترك جميع الخصال لا يعاقب الا عقوبة تارك لواجب واحد

37
00:15:24.200 --> 00:15:54.300
مما يدل على ان الواجب هو احد هذه الخصال وان الباقي ليس على الوجوب الا انه في مرات يدل ذليل على ان لفظة التخيير او ليست على بابها من من التخيير وانما يراد بها الترتيب او التعقيب من مثل قول الله عز وجل انما جزاء الذين

38
00:15:54.300 --> 00:16:14.300
قريبون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او فمن الارض فان او عند الجمهور ليست على التخيير. هنا وانما على جهة الترتيب

39
00:16:14.300 --> 00:16:44.300
فمن قطع الطريق واخذ المال وقتل فانه يصلب. ومن قطع الطريق وقتل ولم فخذ المال فانه يقتل حدا. ومن قطع الطريق وخاف السبيل واخذ المال ولم يقتل فانه يقطع. واما من اخاف السبيل ولم يأخذ مالا ولم

40
00:16:44.300 --> 00:17:05.500
يقتل فانه ينفى من الارض. وقال الامام ما لك بان هذه الاية على التخيير وان صاحب الولاية يختار من العقوبة ما يتناسب مع حال الجاني. ثم تكلم المؤلف عن النهي وبين

41
00:17:05.500 --> 00:17:25.500
ان المراد بالنهي القول الذي يستدعي به القائل ترك الفعل ممن هو دونه. فقوله القول يريد به اللفظ لان الامر هو ذات اللفظ وليس المعنى النفسي او النهي هو ذات اللفظ وليس المعنى

42
00:17:25.500 --> 00:17:55.500
نفسي وقوله الذي يستدعي به ان يطلب ترك الفعل للاحتراز من الامر لانه يطلب به فعل لا تركه وقوله ممن هو دونه لاخراج الدعاء والالتماس ونحوهما والنهي له صيغ في لغة العرب وتدل على النهي بنفسها بدون حاجة الى

43
00:17:55.500 --> 00:18:19.050
كما قال الجمهور. وصيغ النهي هي صيغة لا تفعل ومثلها ايضا النهي الصريح. كما في قوله نهيتكم عن كذا ومثله ايظا ترتيب العقوبة وعلى الفعل يدل على ان الفعل منهي عنه

44
00:18:19.600 --> 00:18:49.850
صيغة النهي تقتضي عددا من المعاني اولها انها تقتضي التحريم. فالفعل المنهي عنه محرم في الشرع ومعنى التحريم كما تقدم انه يطلب تركه مؤداة ان فاعله عامدا ياثم وان تاركه امتثالا يؤجر. المدلول

45
00:18:49.850 --> 00:19:14.300
الثاني من مدلولات النهي انه يدل على الفور. فاذا نهي عن فعل وجب اجتنابه على الفور ومثل هذه المسألة في الامر والصواب من اقوال اهل العلم ان الاوامر تدل على الفورية. وانه اذا تأخر في الامتثال

46
00:19:14.300 --> 00:19:41.650
شيء من اللوم عند الجمهور. المسألة الثالثة من مدلولات آآ النهي ان النهي يدل على الدوام. والاستمرار. بخلاف الامر فانه انما ما يدل على المرة الواحدة كما تقدم وظاهر هذا ان المؤلف يرى ان

47
00:19:41.850 --> 00:20:11.800
الامر لا يقتضي الفورية كما هو المنقول من مذهب الامام الشافعي خلافا للجماهير كذلك وعلل المؤلف التفريق بين الامر والنهي لان الامر يقتضي ايجاد الفعل وايجاد الفعل يتحقق بوجوده مرة واحدة. فاذا فعل في اي زمان فعل كان ممتثلا

48
00:20:11.800 --> 00:20:34.150
واما في النهي فانه لا يتحقق الا باجتناب المنهي عنه في جميع الازمان وانتقل المؤلف الى مسألة التخيير في النهي فقال اذا نهى عن احد شيئين من غير تعيين له

49
00:20:34.250 --> 00:21:06.050
كان ذلك نهيا عن الجمع بينهما  ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البولي في الماء ثم الاستحمام منه. فهذا نهي عن الجمع بينهما وفي مرات قد تأتي الدلالة على النهي عن كل واحد منهما على سبيل الانفراد. كقوله تعالى

50
00:21:06.050 --> 00:21:33.100
الا فلا تطع منهما اثما او كفورا. فهذا نهي عن كل واحد من الامرين على سبيل الاستقلال  سم انتقل المؤلف ايضا الى مسألة او اه الى نقل عن الامام الشافعي. فقال كل ما نهى عنه فهو

51
00:21:33.100 --> 00:21:58.000
هو محرم حتى تأتي عليه دلالة تدل على انه عنى به غير معنى التحريم. فالاصل في النواهي ان تدل على التحريم. لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وما نهيتكم عنه

52
00:21:58.000 --> 00:22:25.100
فاجتنبوه فاجتنبوه. هذا هو الاصل في النواهي. ولا يصرف النهي عن مدلول تحريم الا بدليل يدل عليه وهناك ايضا من مدلولات النهي دلالة النهي على الفساد. بحيث يكون الفعل المنهي عنه لا

53
00:22:25.100 --> 00:22:55.100
الثمرة والحكم الذي يراد منه. ثم عقد المؤلف فصلا في العموم والخصوص فذكر تعريف العموم اولا فقال بان العموم كل لفظ عم شيئين فصاعدا وبعضهم يقول في تعريف العموم اللفظ المستغرق لافراده على

54
00:22:55.100 --> 00:23:25.100
اعلى بدون حصر. بدون حصر. ومن امثلة الفاظ العموم قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم فكلمة الناس لفظ عام يشمل كل افراده كل واحد من افراد به على سبيل الاستقلال كانه قال على كل فرد من الناس ان يتقي الله تعالى

55
00:23:25.100 --> 00:23:45.100
والعموم في اللغة قد يكون خاصا باثنين وقد يتناول جميع افراد الجنس كما لو قلت عممت زيدا وعمرا بالعطاء. هذا الاثنين وهذا في معنى اللغوي. وقد يكون لجميع الجنس كقول عممت

56
00:23:45.100 --> 00:24:06.750
نسب العطاء اقل ما يتناوله لفظ العموم شيئين واكثر ما يتناوله لفظ العموم استغراق الجنس العموم هل له صيغة تدل عليه بنفسها او لا؟ قال الجماهير نعم هناك صيغ تدل على

57
00:24:06.750 --> 00:24:39.000
عموم بنفسها واستدلوا على ذلك بعدد من اه الادلة. الدليل الاول ان العرب تفهم من الفاظ العموم الاستغراق. وتعيب على من تكلم بلفظ عام ثم لم يدخل فيه احد افراده. ولذلك لما نزل قوله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله

58
00:24:39.000 --> 00:25:07.350
جهنم اعترض بعضهم فقال عيسى يعبد. وكيف تجعلونه من حصب جهنم فانزل الله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون وحينئذ يكون المراد بهذه الاية ان ما ورد تخصيصه قبل ذلك فلا

59
00:25:07.350 --> 00:25:37.050
يدخل في عموم هذه الاية لان القاعدة المقررة انه اذا وجد عموم وخصوص ان يعمل بالخصوص في الله وان يعمل بالعموم فيما عداه من اه الافراد. واه ايضا يقال آآ اجاب بعضهم بان قوله وما تعبدون انما تكون لغير آآ العاقل

60
00:25:37.050 --> 00:26:10.600
وكذلك ايضا ان الصحابة الدليل الثاني على ان العموم له الفاظ تدل عليه بنفسها ان الصحابة رضوان الله عليهم استدلوا بالفاظ العموم وجعلوها مستغرقة لافرادها. ومن ذلك ما ورد من استدلال عمر على ابي بكر بقول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى

61
00:26:10.600 --> 00:26:34.300
ايقولوا لا اله الا الله فهذا اللفظ الناس عام فاستدل به عمر على شموله للمرتدين ولمانع الزكاة فقال له ابو بكر بان الله يقول فمن قال لا اله الا الله عصم مني ماله ونفسه الا

62
00:26:34.300 --> 00:26:59.900
بحقها ومن حق لا اله الا الله الزكاة ثم قال لاقاتلن بين من فرق بين  الصلاة والزكاة فلم ينكر عليه ابو بكر استدلال لم ينكر ابو بكر على عمر استدلاله بالعموم وانما وظح له بان هذا العموم مخصوص

63
00:26:59.900 --> 00:27:19.900
والدليل الثالث انه لا يمكن التنصيص على كل واحد من افراد الناس. وان هناك حاجة الى الفاظ العامة في جميع اللغات. ومن ثم لا بد ان يكون لها لابد ان

64
00:27:19.900 --> 00:27:52.250
يكون هناك الفاظ تدل على العموم. ولابد ان يكونوا قد وضعوا للاستغراق لفظا يدل عليه والفاظ العموم التي تدل على العموم بنفسها كثيرة منها  المعرف بالاستغراقية ومن امثلته لفظة المشركين لفظة الناس لفظة الماء

65
00:27:52.350 --> 00:28:17.700
وكذلك من افراد او من انواع الفاظ العموم انك في سياق النفي كقولك لا اله الا الله فان اله نكر في سياق نفي وقوله وما من اله الا الله ومن الفاظ العموم كل وجميع وما ماثلهما ومن الفاظ

66
00:28:17.700 --> 00:28:53.050
العموم الاسماء المبهمة من اسماء الشرط او الموصولة او الاستفهام كمن وما واين ومتى وما ماثلهما وما ماثلهما ومن انواع الالفاظ العامة الفاظ الجموع المظافة الى معرفة. كقوله يوصيكم الله في اولادكم اولاد جمع مظافي لا معرفة

67
00:28:53.050 --> 00:29:24.300
فيفيد العموم. ثم ذكر المؤلف مسألة اخرى وهي اذا وردنا لفظ وكان السبب في ورود ذلك الحكم العام حادثة خاصة. فحينئذ هل نعمم الحكم على جميع افراد نظرا لللفظ او نخصص الحكم في صورة السبب اعتبارا بالسبب فجماهير

68
00:29:24.300 --> 00:29:56.550
واهل العلم قالوا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وينبغي ان نعلم ان السبب الخاص على نوعين خاص بشخص خاص شخصي كالاحكام التي نزلت في الظهار او في آآ اه القتل او في اه اذى او في اه فعل محظور. فهذا سبب شخصي فالسبب الشخصي لا

69
00:29:56.550 --> 00:30:26.550
التفتوا اليه وانما ينظر الى عموم اللفظ. النوع الثاني لاسباب نوعية. فاذا ورد الحكم العام في سبب نوعي. فهل يختص بذلك النوع او لا؟ كما في حديث اه كما في حديث البحر لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم بانهم يركبون البحر ولا يجدون الماء. فهل

70
00:30:26.550 --> 00:30:45.500
يتوضأون بماء البحر. قال النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته فقوله الطهور ماؤه عام. جميع انواع المياه لان ما اسم جنس مضاف الى معرفة. لكن السبب

71
00:30:45.500 --> 00:31:15.500
نوع عندما قالوا لا نجد الماء. فهل الوضوء بماء البحر يختص بمن لا يجد الماء او الو كل انسان حتى ولو كان عندهما فنقول السبب هنا نوعي وليس شخصيا فيكون يدخل فيه هذا الخلاف والصواب ان العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص آآ السبب

72
00:31:16.300 --> 00:31:41.000
وانتقل المؤلف بعد ذلك الى بحث مسألة التخصيص. والمراد بالتخصيص بيان ان بعظ افراد العام لا تدخل في حكمه. ولذلك قال المؤلف في تاريخ تخصيص لانه تمييز بعض الجملة بالحكم

73
00:31:41.350 --> 00:32:07.050
من امثلة ذلك في قوله جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء عامة لانها جمع معرف بال الاستغراقية ثم ورد التخصيص في اللا يئسن من المحيض ومن لم يبلغ سن المحيض وولاة

74
00:32:07.050 --> 00:32:16.650
مال فهذا تخصيص للعام الذي ورد في الاية الاولى