﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يصلح نياتنا وان يجعلها خالصة لوجهه الكريم

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
وبعد ما زال الكلام في الائمة العلماء كيف وقع منهم اختلاف مخالفة لبعض الاحاديث. وذكرنا ان من الاسباب الا يعلم العالم بالحديث وان يكون جاهلا له ومن الاسباب ايضا ان يكون الحديث لم يثبت عند الامام

3
00:01:00.150 --> 00:01:30.150
ووصل اليه بطريق ظعيف. نتحدث في هذا اليوم عن سبب اخر. الا وهو ان بعض الاحاديث قد تبلغ العالم ويجتهد ويرى ان ذلك الحديث ظعيف باجتهاد منه ويكون في حقيقة الامر صحيحا. وهذا له اسباب عديدة

4
00:01:30.150 --> 00:02:00.150
منها مثلا ان يكون احد الرواة يقع الاختلاف فيه. فيظنه بعض العلماء ضعيفا فيتركون حديثه بينما هو في حقيقة الامر من الثقات الذين يصح الاعتماد على اقوالهم وهناك عدد من الرواة مع انه من الثقات الذي

5
00:02:00.150 --> 00:02:30.150
وردت روايتهم في الصحيحين الا انه قد يتكلم بعضهم في هذا الراوي بكلام فيظن انه ضعيف ويكون ذلك الكلام لا مستند له او لا يكون جارحا. فمن امثلة ذلك ان بعض الرواة تكلم فيه بعض الائمة وقدحوا في روايته فلما سئل عن ذلك

6
00:02:30.150 --> 00:03:00.150
قال كان يبول واقفا وهذه ليست من الامور التي تجرح في قوي وسئل بعض الائمة عن احد الرواة فضعفه فلما سئل عن ذلك فقال قد روى عن فلان او روى عن فلانة فكيف له ان يلقاها

7
00:03:00.150 --> 00:03:30.150
انما يكون في حق الامر قد لقيها وسمع منها دون ان يعلم ذلك العالم هذه اللقيا وهكذا ايضا قد يكون احد الرواة مجروحا حقيقة ويكون ضعيفا فيأخذ بعض الائمة برواية ذلك الراوي يظن انه

8
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
من الثقات فيعمل به وقد يترك حديثا اخر. الاحاديث التي ظن بعض ائمة صحتها مع انها ضعيفة كثيرة لو ظربنا مثلا في باب اداب قضاء الحاجة لوجدنا عددا من الاحاديث التي ظعف رواتها

9
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
ان بعض الائمة اخذ بهذه الروايات ظنا منه ان تلك الرواية مقبولة. فمن امثلة ذلك في دعاء الخروج من الخلاء. ورد فيه حديثان احدهما حديث انس انه كان يقول غفرانك. وهذا حديث صحيح. وورد فيها حديث اخر

10
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
انه يقول الحمدلله الذي اذهب عني الاذى وعافاني. فهذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو ضعيف الاسناد. وقد قال بعض الائمة باستحباب هذا الذكر ظنا منه

11
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
هم صحة هذا الاسناد. ومثله ايضا في ومثله ايظا في اداب قظايا ان بعض الائمة كره استقبال الشمس واستدبارها حال قضاء الحاجة لورود خبر انهما من نور الله عز وجل. ويكون ذلك الخبر لكن ذلك الخبر ضعيف. لم يثبت عن النبي

12
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
صلى الله عليه وسلم. وحينئذ كان هذا الخبر مخالفا لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استقبال القبلة واستدبارها ثم قال ولكن شرقوا او غربوا

13
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
فالحديث الاول مع ظعفه ظن بعظ الائمة صحته فاخذوا به وقرروه حكما شرعيا ومثله ايظا في اذكار الوضوء. فانه قد ورد بعد الفراغ من الوضوء صحيح مسلم انه يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله وان من

14
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
قال ذلك بعد الفراغ من الوضوء فتحت له ابواب الجنة. لكن هذا الحديث قد رواه الترمذي الترمذي وزاد فيه بزيادة اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فهذه الزيادة عند الترمذي لكن اسنادها لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك قلنا

15
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
هذه الزيادة لا يشرع ان تقال. لكن بعض الائمة ظن صحة هذه الرواية فقال مشروعية هذا الذكر. وفي مرات قد يكون الاختلاف في الحديث بسبب الاختلاف في سماع الراوي هل سمع الراوي من شيخه او لم يسمع؟ خصوصا في الرواة الذين يعرف عنهم

16
00:07:10.150 --> 00:07:38.050
التدريس ويعرف انهم قد يسقطون شيوخهم ولو كانوا من الضعفاء ويذكرون الخبر عن شيوخ شيوخهم بصيغة العنعنة. مثل صيغة عن وان وقال ونحو ذلك يظن ظعف ذلك الحديث لكن بعظ الائمة يجد ان هذا الراوي

17
00:07:38.050 --> 00:08:08.250
قد صرح بالسماع وحينئذ تنتفي شبهة انقطاع الخبر لوجود بالسماع في بعض روايات ذلك الخبر. وهكذا ايضا قد يكون الراوي الواحد له حالان حال استقامة وحال ظعف. يروي رواية في

18
00:08:08.250 --> 00:08:38.250
حالة ضعف او في حال الاستقامة فيظنها ذلك الامام من حالات الظعف وبالتالي يقدح في الرواية. وهذه لها اسباب متعددة. منها مرة اختلاف يكون اختلاف حال الراوي بسبب اختلاف البلد الذي روى فيه. فبعض الائمة اذا كان في بلده يكون

19
00:08:38.250 --> 00:09:04.800
مراجعا لاصوله وينظر في الاصول التي كتبها عن شيوخه. فحينئذ يكون ظابطا للحديث راويا له على وجهه اذا انتقل الى من بلده الى بلد اخر لا تكون اصوله التي كتبها عن شيوخه معه وبالتالي

20
00:09:04.800 --> 00:09:34.800
يروي ذلك الخبر وقد يزيد فيه او ينقص وقد يرويه على غير وجهه وبالتالي الائمة المحدثون يعرفون حال هذا الراوي. فيقولون روايته في او روايته في العراق مضطربة بين بينما روايته في المدينة مظبوطة ومن

21
00:09:34.800 --> 00:10:03.700
امثلة هذا الامام معمر ابن راشد الصنعاني فان روايته في صنعاء رواية مضبوطة متقنة. بينما لما ذهب الى العراق لم تكن اصوله معه. ولذلك قد يخطئ في بعض الاخبار فتقدم رواية غيره عليه. وقد يكون هذا

22
00:10:03.700 --> 00:10:29.550
خلاف بسبب اختلاف شيوخ الانسان بسبب اختلاف شيوخ الانسان. فمثل من امثلة ذلك اسماعيل ابن عياش من اهل الشام اذا روى عن شيوخ اهل الشام قبلت روايته. واما اذا روى عن غيرهم فانه

23
00:10:29.550 --> 00:10:59.550
وحينئذ لا تقبل روايته بل هو ضعيف. وقد يكون الاختلاف بسبب الذين رووا عن ذلك الراوي ومن امثلة ذلك ابن لهيعة من المحدثين المعروفين فهذا اذا حدث عنه العبادلة كعبد الله ابن وهب وغيره فان روايتهم عنه

24
00:10:59.550 --> 00:11:29.550
مقبولة لان روايتهم عنه متقدمة بينما اذا حدث عنه غيرهم لم تقبل وكانت ظعيفة لان هؤلاء انما عنه في اخر عمره بعد ان احترقت كتبه وقد يكون الراوي ظعيفا اذا روى عن عالم لكنه ثقة اذا رواع عن غيره

25
00:11:29.550 --> 00:11:59.550
فمن امثلة ذلك سفيان ابن حسين اذا روى عن الزهري ظعفت روايات عنه واذا رواع عن غير الزهري فروايته صحيحة مقبولة وقد يكون هناك من عفوا في احاديثه في باب ويوثق في احاديثه في باب اخر لعنايته بالباب الاول. ومن

26
00:11:59.550 --> 00:12:29.550
ذلك محمد بن اسحاق بن يسار اذا روى في باب السيرة فانه صدوق فيها تقبل روايته وروايته حسنة. واذا روى في غير ذلك الباب فانهم يضعفون روايته بسوء حفظه وذلك لانه قد اعتنى بالسيرة وبالتالي كان يحدث بها مرارا فحين

27
00:12:29.550 --> 00:12:49.550
اذ كانت اخباره في باب السيرة منضبطة. وحين اذ يقال بان هذا الراوي ما حدث به في حال الاستقامة فهو حديث صحيح وما حدث به في حال الاضطراب فانه يكون

28
00:12:49.550 --> 00:13:19.550
ضعيفا وقد يكون بسبب الاختلاف في الراوي فيكون هناك راوي احدهما ثقة والاخر ظعيف ويكون بينهما اشتراك في اسم من الاسماء فيظن بعض الائمة ان هذا الخبر من رواية الضعيف او يتردد فيه. ثم بعد ذلك يثبت ان

29
00:13:19.550 --> 00:13:54.350
الخبر من رواية الثقة بتصريح بعض الرواة بان هذا الراوي هو الثقة وهكذا ايضا قد يكون الحديث رواه راو عن احد الرواة في الحديث. ثم ينسى الشيخ هذه الرواية وحينئذ ولا يكذب الراوي عنه لكنه نسيها. فيترك بعض الائمة

30
00:13:54.350 --> 00:14:24.350
هذا الحديث يقول بان الشيخ قد انكر هذه الرواية ولم تحفظ عنه. ومن امثلة ذلك في حديث القضاء بالشاهد واليمين فقد ورد في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين فسهيل ابن ابي صالح حدث بهذا الحديث ثم نسي انه

31
00:14:24.350 --> 00:14:54.350
به فكان ينكر او فكان يثبت نسيانه لهذا الحديث لكنه لا يكذب الراوي عنه بدلالة انه يقول حدثني فلان عني باني قد رويت الحديث الفلاني الامام ابو حنيفة يقول الحديث الذي انكره الشيخ لا تقبل روايته فيه

32
00:14:54.350 --> 00:15:14.350
وذلك لوجود الانكار في الخبر. وغيره من الائمة يقولون ان لم يكن مكذبا له فانه وحينئذ لا يقدح في الرواية والنسيان وارد على الناس وكونه نسي الخبر الذي رواه لا يقدح فيما

33
00:15:14.350 --> 00:15:44.350
رواه وهكذا قد يكون بعض الائمة لا يقبل رواية بعض البلدان الاخرى لكونه به لا يعرف اولئك الرواة. ومن امثلة ذلك ان بعض علماء المدينة لم يأخذ ببعض الاحاديث الصحيحة التي رواها اهل العراق لانه لا يعرف رواة اهل العراق. ولا يميز بين

34
00:15:44.350 --> 00:16:14.350
صحيح الرواية منهم من ضعيف الرواية. ولهذا قال بعض اهل مدينة نزلوا احاديث اهل العراق منزلة احاديث اهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم لكوني لا يميزون رواة الحديث من اهل العراق. ولهذا لما روى سفيان عن منصور عن

35
00:16:14.350 --> 00:16:34.350
ابراهيم عن علقمة عن عبد الله ابن مسعود سئل بعضهم هل هذا حجة؟ هؤلاء ائمة هؤلاء ائمة علقمة النخعي من كبار علماء العراق ومثله ابراهيم ابن يزيد النخعي من كبار

36
00:16:34.350 --> 00:17:04.350
علماء العراق ومنصور بن المعتمر من كبار الرواة من كبار العلماء الظابطين للاحاديث وهكذا فهؤلاء ائمة كبار في رواية الحديث وحفظه لكن ذلك المدني لا يعرفها هؤلاء فالولي اذا قال ان لم يكن للخبر اصل بالحجاز فلا يعني لا تقبله. وقد يكون بعضهم ظنا

37
00:17:04.350 --> 00:17:34.350
ان اهل العراق لا يوجد فيهم من يضبط السنة ويظن ان احاديث العراقيين قد يقع فيها اضطراب. ولذلك كان يتوقف فيها. وهكذا بعض اهل العراق توقف في احاديث اهل الشام لجهله بهؤلاء الرواة. فالمقصود ان العالم قد يخالف الخبر

38
00:17:34.350 --> 00:18:04.350
لانه يظن ان ذلك الخبر من الاحاديث الظعيفة مع لسبب من هذه الاسباب في السابقة او لغيرها. حينئذ لا ينبغي ان يكون ترك ذلك عالم لهذا الحديث سببا من اسباب القدح في ذلك الامام. وذلك لانه اجتهد

39
00:18:04.350 --> 00:18:25.850
فظن ان ذلك الحديث لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي لم يعمل به  ومن الاسباب التي تجعل بعظ العلماء لا يقولون ببعظ الاحاديث ان يكون العالم قد اشترط شروط

40
00:18:25.850 --> 00:18:45.850
في الخبر وبالتالي لم يقبل خبرا من الاخبار لان ذلك الشرط الذي اشترطه لم يوجد في ذلك الخبر ومن امثلة ذلك ان بعض العلماء اشترط الا يكون خبر الواحد فيما تعم

41
00:18:45.850 --> 00:19:05.850
به البلوى كما اشترط ذلك الامام ابو حنيفة. ولذلك لم يأخذ الامام ابو حنيفة بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ. قال هذا

42
00:19:05.850 --> 00:19:25.850
فيما تعم به البلوى فلم يقبله. وهكذا في باب الاغتسال عند للدخول في دين الاسلام. فقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ثمامة عند دخوله في الاسلام

43
00:19:25.850 --> 00:19:55.850
يغتسل فقال الامام ابو حنيفة هذا خبر واحد فيما تعم به البلوى من اسلم في عهد النبوة ولو كان هذا الحكم مستقرا لتواتر انه يأمر كل من اسلم بالاغتسال والخبر في الامر بالاغتسال لمن؟ اراد الدخول في دين الاسلام ثابت صحيح. لكنه رده ذلك

44
00:19:55.850 --> 00:20:25.850
امام لانه يشترط في قبول اخبار الاحاد الا تكون فيما تعم به البلوى ومن امثلة ذلك ان بعض الائمة اشترط الا يخالف خبر الواحد القياس. قال كما قال الامام ما لك وقال ابو حنيفة يشترط الا يخالف قياس الاصول. ولذلك ردوا بعض الاخبار

45
00:20:25.850 --> 00:20:45.850
الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لظنهم انها تخالف القياس. ومن امثلة ذلك حديث المصرات فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا

46
00:20:45.850 --> 00:21:15.850
سر الابل ولا الغنم. فمن ابتاعها فحلبها ان شاء امسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر. فقال الامام ابو حنيفة الامام ما لك بان هذا الخبر يخالف ولذلك لم يقبلوا هذا الخبر. قالوا القياس ان المثليات عند اتلافها ترد

47
00:21:15.850 --> 00:21:45.850
بالمثل وبالتالي فانهم قالوا بان هذا الخبر لا يقبل ولم يعتمدوا عليه. ومن امثلة ذلك ايضا ان يكون الخبر خالف القياس وان لم يخالف قياس الاصول. ومن امثلته في حديث الذي وقصته ناقته. فان رجلا

48
00:21:45.850 --> 00:22:15.850
جمع النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعرفة وقصته ناقته فسقط فمات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كفنوه في ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا وحينئذ قال الائمة ان المحرم اذا مات لا يمس طيبا. وورد في الخبر قال ولا تغطوا رأسه. فقالوا

49
00:22:15.850 --> 00:22:35.850
بصحة هذا الخبر. لكن الامام مالكا رحمه الله لم يقل بهذا الخبر لانه قال بان هذا الخبر يخالف القياس لان القياس ان الميت انقطع عمله ومن ثم قال الامام مالك

50
00:22:35.850 --> 00:22:55.850
بانه يكفن كما يكفن غيره. ومن امثلته ايظا حديث خيار المجلس. فقد روى الامام ما لك عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخير

51
00:22:55.850 --> 00:23:20.000
ما لم يتفرقا فاثبت خيار المجلس المتبايعين. لكن الامام مالكا مع انه روى هذا الخبر لم يقل به قال لانه يخالف القياس. وكذلك اشترط الامام ما لك الا يكون الخبر

52
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
يخالف عمل اهل المدينة. وحين لكن غيره لا يشترط هذا الشرط. فقد يكون عند الامام ما لك مخالفة لبعض الاحاديث لانه يظن صحة هذا الشرط ووجاهته. ولذلك رد الامام مالك رحمه

53
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
هو الله حديث ابي حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمظان ثم اتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر. قال الامام ما لك لم اجد اهل

54
00:24:00.000 --> 00:24:30.000
المدينة يصومونها. ولذلك لم يقل باستحبابها. بينما غيره من الائمة لم الى مخالفة اهل المدينة. وقال ما دام صح الخبر وثبت فحينئذ نقول به ولا الى ما يعارضه. وهكذا ايضا هناك شروط اشترطها بعض الائمة من امثلة

55
00:24:30.000 --> 00:25:00.000
ذلك اشترط بعض الائمة في خبر الواحد الا يكون في الكفارات. واشترط بعضهم الا يكون في ورد بعض الاحاديث لانها قد وردت في هذه الابواب الشروط نحن لا نقول بها ولا نقول بوجاهة اشتراطها لان النصوص قد دلت على ان

56
00:25:00.000 --> 00:25:30.000
وراء متى صح اسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به. ولم يجوز الالتفات الى مخالفته لهذه الامور او وروده في هذه الابواب. وحينئذ نقول بان الخبر مقدم على هذه الامور ولا يلتفت الى هذه الشروط. لكن في نفس الوقت

57
00:25:30.000 --> 00:26:02.000
اولئك الائمة العلماء الذين خالفوا هذه الاخبار نعذرهم. لان هذا الشرط انما وصلوا اليه باجتهاد وبعد تأمل ونظر فهم معذورون عند الله عز وجل وان كانوا مخطئين في هذا وهكذا ايظا من الاسباب ما سبق ان اشرنا اليه وهو ان بعظ الائمة قد يكون عارفا بالحديث

58
00:26:02.000 --> 00:26:32.000
حافظا له لكنه ينسى الحديث عند سؤاله. ومن ثم يقول بخلاف ذلك الخبر. وقد ورد ذلك عن الصحابة وعن التابعين فظلا عن تابعي ومن امثلة ذلك ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن الرجل تأتيه

59
00:26:32.000 --> 00:26:52.000
الجنابة في السفر ولا يجد ماء. يعني ماذا يفعل؟ فقال عمر لا يصلي حتى يجد الماء فقال له عمار بن ياسر رضي الله عنه يا امير المؤمنين اما تذكر انني كنت مع

60
00:26:52.000 --> 00:27:16.050
في ابل فاجنبنا فاما انا فتمرغت بالتراب كما تتمرغ الدابة لانه قال الوضوء ظرب مسح على اليدين والوجه فهو مسح على اعضاء الوضوء. فظن ان الغسل الذي هو غسل لجميع البدن يماثله

61
00:27:16.050 --> 00:27:36.050
فظن ان التراب لا بد ان يصل الى جميع البدن. واما عمر فلم يصلي. وظن ان ان من عليه جنابة ولم يجد الماء لا يصلي. قال عمار فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال

62
00:27:36.050 --> 00:28:06.050
النبي صلى الله عليه وسلم انما يكفيك هكذا. وظرب بيديه الارض فمسح بهما وجهه كفيه فقال له عمر اتق الله يا عمار. اتق الله يا عمار. كيف يصلي الناس هم على جنابة بدون اغتسال. فقال عمار ان شئت لا احدث بهذا الحديث لان عمر

63
00:28:06.050 --> 00:28:36.050
صاحب الولاية لان عمر صاحب الولاية. والسمع والطاعة له واجبة. فقال عمر بل نولي ما توليت. اي نترك الامر اليك ونعهد بهذا الامر الى ذمتك. فهذه سنة ثابتة وحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كان عمر قد شهده

64
00:28:36.050 --> 00:29:06.050
عرفه لكنه نسي هذا الخبر. فافتى بخلاف هذا الخبر الذي الذي لا الذي افتى بخلاف هذا الخبر مع صحة اسناده لكنه كان قد نسيه ورد ان عمر ورد ان عمر امر بتقييدي

65
00:29:06.050 --> 00:29:37.250
المهر وعدم ونهى عن الزيادة فيه. فاعترضت له امرأة فقالت يا امير المؤمنين قد اعطانا الله فكيف تحرمنا؟ قال ثم قرأت واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. وهذا الخبر قد ورد في عند البيهقي لكنه لكن اسناده قد تكلم فيه اهل

66
00:29:37.250 --> 00:30:07.250
العلم وهكذا ايظا وجدنا بعظ المخالفات من بعظ الصحابة في وقائع قد شهدوها كونهم قد نسوا تلك الروايات. ومن الاسباب التي تجعل بعض الائمة يترك الحديث ان يكون غير عارف بدلالة الحديث. اما لكون الحديث قد ورد

67
00:30:07.250 --> 00:30:37.250
الفاظ غريبة لا يعرف معناها فجعل معناها في غير ما وردت فيه من امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة. نهى عن المخابرة والمراد بالمخابرة لفظة المخابرة تطلق على عدد من المعاني الاصل في المخابرة انها

68
00:30:37.250 --> 00:31:05.950
فتطلق على تحريك الارظ وحتى يخرج منها الغبار. وتطلق على عقد يتعلق بزراعة الارظ والمخابرة على ثلاثة انواع كراء الارض من اجل الزراعة اعطاء الارض لمن يعمل فيها على ثلاثة انواع. النوع الاول الاجارة

69
00:31:05.950 --> 00:31:35.950
فيعطيه ارضا ويقول ازرعها وتعطيني المبلغ الفلاني فيها. فهذا عقد ايجار بعض اهل العلم قال بانه من المخابرة فنهى عنه. لكنه ليس من المخابرة. النوع الثاني من المخابرة او مما قد يسمى مخابرة تسليم الارض لمن يزرعها

70
00:31:35.950 --> 00:32:05.950
جزء معين من ثمرتها. كما لو يقول كما لو قال ثمرة الشمالي لك وثمرة الجزء الجنوبي لي. فهذه هي التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهي المقصودة بالمخابرة في الخبر. والنوع الثالث مما قد يسمى مخابرة

71
00:32:05.950 --> 00:32:35.950
اعطاء الارض لمن يزرعها بنسبة مشاعة من ثمرة من ثمرة هي من حبوبها كما لو قال ازرع الارظ وحبوب هذه الارظ مناصفة بيني وبينك فهذه الصورة ظن بعض العلماء انها من المخابرة. ولذلك نهى عنها

72
00:32:35.950 --> 00:33:05.950
بينما اخرون قامت لهم الادلة على ان هذه الصورة ليست من المخابرة لم يدخلوها في الحديث الذي ورد في النهي عن المخابرة. ومثله وايضا بعض الالفاظ كالمحاقلة اخذا من الحقل والمزابنة وهي بيع الرطب

73
00:33:05.950 --> 00:33:35.950
التمر الرطب الذي جني حديثا والرطب بيع الرطب بالتمر الذي قد رص جفف وذلك لانه يجهل التساوي بينهما والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل وهكذا يكون هناك الفاظ شرعية يقع الاختلاف في بعض الصور هل

74
00:33:35.950 --> 00:34:05.950
في ذلك اللفظ او لا تدخل فيه. ومن امثلة هذا ما يتعلق ما يتعلق بالنهي عن الغرر فان بعض صور المعاملات نهى عنها بعض العلماء لاعتقادهم انها من الغرر فقد ورد في الصحيح صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر فيكون هناك

75
00:34:05.950 --> 00:34:35.950
صور يقول بعض العلماء بانها من الغرظ. ويقول اخرون بانها ليست من الغرر وحينئذ يقع قد يقع الاختلاف في تفسير هذه الالفاظ. ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة. فبعض العلماء

76
00:34:35.950 --> 00:34:55.950
فسر هذا اللفظ بان المراد به بيع العينة. ولذلك منعوا منه. بينما قال الامام الشافعي بيع العينة ليس من بيع من بيعتين في بيعة. وبعض العلماء فسره بانه اعطاء السلعة بثمنين

77
00:34:55.950 --> 00:35:25.950
على اجلين متعددين. كان يقول ان سلمت لي الثمن بعد شهر فتعطيني وان سلمته لي بعد شهرين تعطيني خمس مئة وعشرة فهذا ايضا من صور في بيعة. وحينئذ قد يقع الاختلاف في تفسير هذا المصطلح. ومثله ايضا

78
00:35:25.950 --> 00:35:45.950
في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق في اغلاق. فما هو المراد بالاغلاق؟ هل المراد به الغضب الشديد الذي يصبح الانسان معه لا يدري ماذا يتكلم؟ او انه

79
00:35:45.950 --> 00:36:15.950
به الغضب الذي لا يعرف به الانسان عواقب كلامه. وهل يدخل السكران في الاغلاق او لا يدخل. فهنا وقعت اختلافات بين العلماء في طلاق ذلك الغظبان وفي طلاق سكران نتيجة الاختلاف في هذا الخبر. ومثله ايضا ما ورد في الحديث ان النبي

80
00:36:15.950 --> 00:36:45.950
صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن على صاحبه. فان هذا الحديث للعلماء هل فيه قولان في تفسيره فطائفة قالوا بان المراد به ان الرهن لا يتملكه لا يتملكه المرتهن عند عجز الراهن عن سداد الدين. وانما يباع في الدين

81
00:36:45.950 --> 00:37:15.950
ويسدد الدين منه. بينما اخرون قالوا لا هذا لا يدخل فيه ما لو اتفقا على تملك المرتهن للعين المرهونة عند عجز الراهن عن السداد. وهكذا ايضا قد يقع اختلاف بسبب اختلاف معاني اللهجات العربية. فان الكلمة قد يختلف معنى

82
00:37:15.950 --> 00:37:45.950
عند بين قبيلة واخرى وبالتالي يقع الاختلاف في فهم الالفاظ النبوية ومثله مثال ذلك مثلا لفظة الخف او لفظ يقع الاختلاف هل المراد الخوف هو ما لا ما لا يوجد فيه شقوق او ان ما فيه تحركات وشقوق يسمى خفا

83
00:37:45.950 --> 00:38:12.100
ويمسح عليه وهكذا ما كان صفيقا يشف البشرة. هل يسمى خفا او لا يسمى وهكذا قد يقع الاختلاف في دخول في دخول الخفاف القصيرة التي لا تتجاوز الكعبين الا قليلا مما يسمى عندهم

84
00:38:12.100 --> 00:38:32.100
الجرموق فيقع الاختلاف هل هذا خف؟ فيجوز المسح عليه او ليس بخف. وهكذا قد يدخل بعضهم في اسم الخف الجوارب. لان الخف في العادة يصنع من الجلد. بينما الجوارب تصنع من

85
00:38:32.100 --> 00:39:02.100
او الصوف فاذا فقد يأتي من يدخل اسم الجوارب في لفظ الخف بينما اخر لا يدخلونها فيه. ومن امثلة ذلك ايضا لفظ النبيذ. لفظ النبيذ فان لفظة النبيذ في اصل اللغة يراد بها ان يؤتى بالماء فيطرح فيه بعض

86
00:39:02.100 --> 00:39:32.100
الفاكهة ونحوها من اجل ان يحلو طعم الماء فهذا هو مسمى النبيل لان مشروبات على نوعين عصير تؤتى بالفاكهة ونحوها فتعصر. وهناك ما ينبذ ان يلقى بعض الاطعمة في الماء فهذا يقال له نبيذ. بعض العلماء

87
00:39:32.100 --> 00:40:02.100
فهم ان كلمة النبيين يراد بها بعض انواع المسكر. وحين اذ قال ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز النبيذ. ولذلك اجاز قليل المشروب الذي لا يذهب العقل. ولم يقل بتحريمه كما هو مذهب الامام ابي حنيفة

88
00:40:02.100 --> 00:40:22.100
وغيره قالوا بان النبيذ يطلق على معنى اخر النبيذ في كلام النبي صلى الله عليه وسلم يراد به معنى اخر. وحينئذ قالوا بانه قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

89
00:40:22.100 --> 00:40:52.100
ما اسكر كثيره فقليله حرام. الامام ابو حنيفة لم يقل بهذا الخبر. لانه وجد الخبر الاخر في شرب النبيذ فظن ان القليل الذي لا يسكر مما يسكر كثيره يسمى نبيذا ورأى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع منه. وهكذا ايضا في لفظ

90
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
الخمر فان الجمهور فهيم من لفظة الخمر في الكتاب والسنة انه يراد بها كل شراب كل شراب يسكر جنسه. سواء اسكر كثيره او اسكر وسواء كان من العنب او كان من غير العنب. من الشعير او البر او التمر او

91
00:41:22.100 --> 00:41:52.100
غيرها لكن الامام ابا حنيفة قال لفظة الخمر انما تصدق على ما يكون من العنب خاصة دون غيره. اما غيره من الاشربة فانه لا يحرم الا اذا اسكر واما غيره فقالوا بان ما شأنه ان يسكر ولو كان غير مسكر في تلك الحال فانه

92
00:41:52.100 --> 00:42:22.100
يمنع منه لانه يصدق عليه اسم آآ الخمر. وبالتالي وردت عندنا احاديث صحيحة تدل على ان اسم الخمر يطلق على كل شراب يسكر جنسه سواء كان من العناية او كان من غيرها فقد ورد في الحديث ان عمر رضي الله عنه قام على المنبر

93
00:42:22.100 --> 00:42:52.100
فقال ايها الناس انه نزل تحريم الخمر وكانت الخمر عندنا تصنع من خمسة. العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير. ثم قال والخمر ما خامر العقل. وقد ورد في حديث انس قال ان الخمر حرمت وكانت تصنع من البسر والتمر. ورد في بعض عن بعض

94
00:42:52.100 --> 00:43:21.600
الصحابة قال لم يكونوا يعرفون العنب او خمر الاعناب الا قليلا وهكذا قد يكون اللفظ مشتركا يصدق على معنيين وبالتالي يقع الاختلاف بين اهل العلم الانسان الحديث باحد معنييه لانه ظن ان هذا الخبر انما يراد به

95
00:43:21.600 --> 00:43:51.600
الاخر ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فان بعض اهل العلم فسره بان المراد بالقروء الحيض كما قاله ابو حنيفة واحمد بينما فسره اخرون بان المراد به الاطهار كما قال به مالك والشافعي

96
00:43:51.600 --> 00:44:21.600
فلفظة ثلاثة قروء من الالفاظ المشتركة تصدق على الحيض وعلى الطهر. ولذلك اختلف العلماء لان كل واحد منهم حمل اللفظ على احد معنييه. وقد يكون هناك لفظ مجمل لا يعرف المراد منه. فيقع الاختلاف في تفسيره. فيفسره طائفة بمقتضى دلالة

97
00:44:21.600 --> 00:44:41.600
لغوية او شرعية ويفسره اخرون بدلالة اخرى. وقد يتردد اللفظ بين كونه ثقة وبين كونه مجازا فيقع الاختلاف فيه. ومن امثلة ذلك ما ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه

98
00:44:41.600 --> 00:45:11.600
وسلم بعد ثماني سنين من معركة احد خرج الى قبور الشهداء فصلى عليهم كالمودع لهم. فقوله صلى عليهم وقع الاختلاف فيها. فقال طائفة بان ان المراد به الصلاة صلاة الجنازة. وقال اخرون بل المراد به الدعاء. اي انه خرج لهم

99
00:45:11.600 --> 00:45:41.600
فدعا لهم واثنى عليهم. فلفظة الصلاة قد تصدق على المعنى الشرعي الذي يراد به صلاة الجنازة هنا وتصدق على المعنى اللغوي الذي هو الثناء او الدعاء. ولذلك وقع خلاف بين العلماء في مدلولي هذا الخبر. ومثل المؤلف له بقول الله عز

100
00:45:41.600 --> 00:46:11.600
وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فان الصحابة فسره بوضع خيطين أبيض واسود تحت وساده حتى تبين له احدهما من فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بهذه الاية هو خيط الافق وليس

101
00:46:11.600 --> 00:46:31.600
الذي يستعمل في تصليح الثياب. ومثله ايضا في قول الله عز وجل فامسحوا وجوهكم وايديكم. فان لفظة الايدي هذه الاية في التيمم لفظة الايدي في هذه الاية قد اختلف العلماء

102
00:46:31.600 --> 00:47:01.600
ما فيها على ثلاثة اقوال فطائفة يقولون يمسح الكف فقط يمسح الكف فقط كما هو مذهب احمد وطائفة قالوا بانه يمسح الى المرفق كما هو مذهب الشافعي وماله وطائفة فقالوا يمسح الى الابط لان لفظة اليد في لغة العرب قالوا تصدق على اليد الى الابط بين

103
00:47:01.600 --> 00:47:31.600
انما الاولون يقولون الاصل في لفظة اليد الا تطلق الا على الكف. ولا تصدق على ما عن ذلك الا بقرينة او قيد. واستدلوا عليه بقوله عز وجل فقطعن ايديهن وبقوله جل وعلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. قالوا فهذه الايات لا يراد بها

104
00:47:31.600 --> 00:47:51.600
الا الكف خاصة. بينما قال طائفة بانه يمسح الى المرفق. قالوا لانه في الوضوء يغسل المرفق لقوله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى

105
00:47:51.600 --> 00:48:21.600
المرافق قالوا فكذلك في الوضوء. فحينئذ قالوا بانه يحمل المطلق على المقيد حمل المطلق على المقيد قد يقع الاتفاق عليه فيثبت الحكم. وقد يقع اختلاف فيه وحينئذ يخقع الاختلاف في الحكم. ومن امثلة الاختلاف هنا فان اية

106
00:48:21.600 --> 00:48:51.600
قيد الغسل الى المرافق. واية التيمم لم يذكر فيها هذا القيد. فقال طائفة يحمل المطلق على المقيد لماذا؟ قالوا لاتحاد الحكم واتحاد السبب. فالسبب استباحة الصلاة والحكم ان كلا منهما طهارة. واخرون قالوا لا يصح حمل المطلق على المقيد هنا لاختلاف

107
00:48:51.600 --> 00:49:31.600
فان الاولى غسل اية الوضوء غسل واية التيمم مسح والمسح غير للغسل. ولذلك لا يحمل المطلق على المقيد هنا وقد يقع اختلاف في دلالة النص. ومن امثلة ذلك ان احد الالفاظ قد يظنه بعظ العلماء من الالفاظ العامة التي تشمل جميع الصور التي يمكن دخولها

108
00:49:31.600 --> 00:50:01.600
بينما اخرون يرون ان ذلك اللفظ ليس من الالفاظ العامة. ومن امثلة هذا المفرد المضاف الى معرفة. فان الامام احمد ومالكا رأوا ان المفرد تضاف الى معرفة يفيد العموم. بينما رأى الامام ابو حنيفة والامام الشافعي ان

109
00:50:01.600 --> 00:50:31.600
ان المفرد المضاف الى معرفة لا يفيد العموم. ولذلك لو قال قائل طلقت زوجتي وعنده اربع زوجات فسألناه اي الزوجات تريد؟ قال لم انوي هن وكلام عام وكلام كما سمعتم ليس فيه نية. فهنا زوجتي مفرد

110
00:50:31.600 --> 00:51:04.600
اظاف الى معرفة وهو الياء. فعند الامام ما لك والامام احمد تطلق جميع زوجاته عند الامام ابي حنيفة والامام الشافعي انما تطلق احداهن. وقد اختلفوا في كيفية تعيين احداهن التي يقع عليها الطلاق. فقيل بانه يخير وقيل عند الامام الشافعي انه يقرأ

111
00:51:04.600 --> 00:51:34.600
بينهن وهكذا لو نذر ان يذبح ولده. فان كلمة ولد هذه او ابنه كلمة ابن مفرد اضيفت الى معرفة وهي الهاء. من نذر ان يذبح ابنه فلان فانه حينئذ يؤمر بذبح شاة. كما في قصة ابراهيم عليه السلام. فلو نذر

112
00:51:34.600 --> 00:52:00.700
ان يذبح ابنه وكان عنده عشرة ابناء فسألناه من تريد؟ ومن تنوي بهذا اللفظ؟ قال لا انوي احدا. فعند الامام ابي حنيفة فهو الشافعي يؤمر بذبح شاة واحدة. لان المفرد المضاف الى معرفة لا يفيد العموم

113
00:52:00.700 --> 00:52:30.700
عند الامام مالك والامام احمد انه يؤمر بذبح شياه بعدد ابنائه لماذا؟ لان المفرد المضاف الى معرفة يفيد العموم و كذلك في مرات قد يغلط الانسان في بعظ في فهم بعظ الالفاظ فيدخل في الاية

114
00:52:30.700 --> 00:52:57.000
او في الحديد ما ليس من معناه وكذلك في مرات قد يظن بعض الائمة ان الحديث لا يدل على حكم في مسألة من المسائل ولكنه في حقيقة الامر يدل عليه. ومن امثلة ذلك

115
00:52:57.000 --> 00:53:27.000
في ما يتعلق بالعام المخصوص. اذا وردنا عام ووردت عليه مخصصات. فحينئذ يستدل بالعام في بقية الصور التي لم يرد لها تخصيص. قال الجمهور نعم يستدل بها. وقال بعض بانه لا يستدل بالعام الذي ورد عليه تخصيص لان التخصيص هي رفع حكمه

116
00:53:27.000 --> 00:53:57.000
هو فهنا قد يقع اختلاف في بين العلماء بسبب الاختلاف في هذه القاعدة الاصولية ومن امثلته ايضا ما لو كان العام واردا على سبب. فحينئذ قد يقول بعض العلماء بان الحكم يختص بذلك السبب. من امثلته في حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر

117
00:53:57.000 --> 00:54:27.000
هو الطهور ماؤه. الحل ميتته. فقوله هو الطهور ماؤه. قال طائفة من اهل العلم بان الحكم عام لجميع مياه البحار في اي حال. تكون طاهرة ويجوز الوضوء بها بينما قال اخرون هذا الحديث انما ورد في سبب هذا السبب هو ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله

118
00:54:27.000 --> 00:54:57.000
نركب البحر فلا نجد الماء. افنتوضأ بماء البحر؟ فقالوا الوضوء بما البحر لا يجوز الا عندما لا نجد ماء غيره. بينما الاخرون قالوا العبرة بعموم وليس بخصوص السبب. وهكذا في مرات قد تأتينا احاديث نبوية

119
00:54:57.000 --> 00:55:17.000
احملوها بعض العلماء يكون فيها امر. فالاصل في الاوامر ان تكون للوجوب. فيقول بعض العلماء هذا الامر الذي ورد في هذه المسألة ورد عليه مخصص يخصصه. واخر قالوا لم يرد عليه

120
00:55:17.000 --> 00:55:37.000
تخصيص من امثلة ذلك في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وقع اختلاف؟ هل المملوك يدخل في هذه الاية؟ ويجب عليه ان يحضر صلاة الجمعة

121
00:55:37.000 --> 00:56:07.000
او لا يجب عليه. قال طائفة المملوك يدخل في عموم الاية فيجب عليه حضور صلاة الجمعة بينما قال اخرون المملوك لا يدخل لانه مملوك المنافع لسيده وبالتالي لا يملك وقته ومن ثم لم يجب عليه اداء صلاة الجمعة. ومثل هذا ايضا

122
00:56:07.000 --> 00:56:27.000
قد يختلف في الاوامر هل تقتضي الفورية والمبادرة اليها؟ مثل الامر بالحج هل يلزم ان مباشرة بمجرد القدرة عليه كما قال الجمهور لان الامر يقتضي الفور او انه لا يجب

123
00:56:27.000 --> 00:56:57.000
مبادرة الى الحج ويجوز تأخيره كما قال الشافعي بناء على قوله بان الامر لا يقتضي او وهكذا في المفرد المعرف بالالف واللام مثل كلمة الانسان انسان مفرد معرفة بال بعض العلماء قال المفرد المعرف بان يفيد العموم. كقوله والسارقة والسارق والسارقة فاقطع

124
00:56:57.000 --> 00:57:27.000
عوائديهم وسارق هذا مفرد معرف بالجمهور على انه يفيد العموم وهكذا في الافعال المنفية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا عمل الا بنية. عمل منفي بلا فحينئذ ما الذي يراد به؟ فطائفة تقول لا عمل اي لا عمل صحيح شرعا. كما

125
00:57:27.000 --> 00:57:47.000
قال الجمهور وبالتالي يقولون الوضوء بدون نية باطل ولا يصح. بينما قال الحنفية بان المراد بالحديث اذ لا اجر في عمل الا بنية. ولذلك صححوا الوضوء ولو لم يكن معه

126
00:57:47.000 --> 00:58:17.000
اه نية وهكذا ايضا مثل هذه المسألة في دلالة الاقتضاء. والمراد بدلالة الاقتضاء ان تاج الكلام الى تقدير ان يحتاج الكلام الى تقدير. وبالتالي هل نقدر فعلا واحدا مناسبا كما قال الجمهور او نقول بان الاية بان بان الدليل مجمل لانه لا

127
00:58:17.000 --> 00:58:41.450
يصح على ظاهره او نقول باننا نقدر جميع الافعال التي تناسبه. مثال ذلك في قوله عز وجل حرمت عليكم الميتة الميتة ذات والذوات لا يحكم عليها بالتحريم. لان التحريم انما يكون على الافعال. فحينئذ

128
00:58:41.450 --> 00:59:01.450
نحتاج الى تقدير فعل من اجل ان يصح الكلام. قال الحنفية هذه الاية مجملة. لانها ادوية الى تقدير وما يصح ان يقدر كثير متعدد وليس بعضها اولى من بعض. وقال الجمهور

129
00:59:01.450 --> 00:59:31.450
باننا نقدر اشهر الافعال بحسب العرف. فقوله حرمت عليكم الميتة يعني ايش؟ اكلها يعني اكلها لانه هو اشهر المعاني في هذا اللفظ بينما قال اخرون بان بعموم المقتضى وبالتالي قالوا نقدر جميع الافعال

130
00:59:31.450 --> 00:59:51.450
التي يمكن تقديرها الا ما ورد دليل عدم دخوله في ذلك. فقالوا حرمت عليكم الميتة اي حرم عليكم اكلها وحرم عليكم بيعها الى اخر ما يمكن ان يقدر من الافعال

131
00:59:51.450 --> 01:00:21.450
عامة وحينئذ يقع الاختلاف في بعض التصرفات التي التي تتعلق الميتة وجواز الانتفاع بها في بعض الصور. هل يجوز او لا يجوز بناء على هذه قاعدة فلا يقولن قائل ذلك الامام خالف قوله حرمت عليكم الميتة فقال بجواز

132
01:00:21.450 --> 01:00:51.450
دفاع بالميتة فنقول هو له اجتهاد في فهم هذا المدلول وبالتالي عمل بما يرى انه حكم الله بحسب اجتهاده. وحينئذ نعلم ان القواعد اصولية قواعد الاستنباط لها اثر كبير في فهم النصوص وفي كيفية اخذ

133
01:00:51.450 --> 01:01:21.450
احكام منها ولذلك قد يقع الاختلاف في بعظ انواع الدلالات فمثلا في دلالة مفهوم المخالفة. قال الجمهور بانه حجة ويعمل به وتؤخذ الاحكام قاموا بواسطته. بينما قال الامام ابو حنيفة بان مفهوم المخالفة ليس بحجة

134
01:01:21.450 --> 01:01:51.450
ومن امثلة ذلك ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يمسك الرجل ذكره بيمينه. وفي الحديث الاخر نهى ان يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو ففهم من اللفظ الثاني انه يجوز امساك الذكر باليمين في غير

135
01:01:51.450 --> 01:02:21.450
البول. هذا الاستدلال يسمى استدلال بمفهوم المخالفة. دليل الخطاب اذا وقع الاختلاف بينهم من اجاز مسك الذكر باليمين في غير حال البول اخذ بمفهوم المخالفة قال بما انه قيد المنع بهذا القيد وهو يبول فدل ذلك على ان غير حال

136
01:02:21.450 --> 01:02:51.450
بهذا القيد لا يؤخذ او لا يثبت فيه هذا الحكم. بينما اخرون قالوا بان هما المخالفة ليس بحجة وبالتالي يحرم الامساك امساك الذكر باليمين في البول وفي غير حال آآ البول. وهكذا هناك انواع من الدلالات يقع الاختلاف فيها

137
01:02:51.450 --> 01:03:21.450
ومن امثلة ذلك مثلا دلالة الاشارة فقد وقع الاختلاف هل يصح ان يؤخذ بواسطة فيها حكم او لا وهكذا ومن امثلتها في قوله جل وعلا فالان باشروهن وابتغوا ما الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فهذه الاية تبيح

138
01:03:21.450 --> 01:03:51.450
الجماع والاكل والشرب الى طلوع الفجر. فدلت بدلالة الاشارة انه يجوز تأخير الاغتسال من الجنابة الى ما بعد دخول وقت الفجر. هل تصح هذه الدلالة هذه الدلالة تسمى دلالة الاشارة وهي دلالة اللفظ لحكم لم يسق الكلام من اجل تقريره

139
01:03:51.450 --> 01:04:21.450
وانما سيق الكلام من اجل تقرير غيره. ومثله ايضا في دلالة الاقتران. فانه اذا قرن بين شيئين في النص الشرعي فهل يدل على تساويهما في غير ما قرن من اجره او لا؟ قال طائفة نعم. دلالة الاقتران حجة. فاذا قرن بين شيئين في موطن فاننا

140
01:04:21.450 --> 01:04:51.450
بينهما في جميع الاحكام. ومن امثلة ذلك في قوله عز وجل والخيل والبغال لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون. فهذه الاية سوت بين البغال والحمير وايش؟ الخيل. سوت بين هذه الاشياء الثلاثة في ماذا؟ في جواز الركوب

141
01:04:51.450 --> 01:05:11.450
وفي جواز اتخاذها للزينة فقال بعض الائمة هذه الاية تدل على تحريم اكل الخيل. من اين اخذت حتى هذا قال بدلالة الاقتران قرن بين الخيل والبغال والحمير هنا في جواز الركوب فيدل

142
01:05:11.450 --> 01:05:41.450
ذلك على تساويهما في غير هذا من الاحكام. فيدل هذا على تحريم اكل الخيل كما حرم اكل الحمار الحمير والبغال. هذا تسمى ماذا دلالة الاقتران. وحينئذ نعلم بان اختلافات العلماء كانت على

143
01:05:41.450 --> 01:06:11.450
طول معينة وليست من الامور الاعتباطية. هكذا ايضا من الاسباب التي يقع فيها الاختلاف بين العلماء وتكون من اسباب ترك بعض العلماء الاحاديث ان يظن العالم ان الحديث قد خالف ما هو اقوى منه. كما لو ظن انه خالف اية

144
01:06:11.450 --> 01:06:41.450
فحينئذ يقول بان الاية اقوى من الحديث فيترك الحديث. بينما لا يكون هناك اختلاف حقيقي. ومن امثلة ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ازكاة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة فيما دون خمسة او سقم. فهذا الحديث في الصحيح

145
01:06:41.450 --> 01:07:01.450
على ان الثمار والحبوب لا تجب الزكاة فيها الا اذا بلغت النصاب وهو خمسة اوسق لكن الامام ابا حنيفة قال هذا الحديث يخالف ويعارض قول الله عز وجل يا ايها الذين

146
01:07:01.450 --> 01:07:21.450
امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ. قال الاية تدل على وجوب زكاة من الخارج من الارظ في قليله او كثيره. لان مما هذا من الفاظ العموم. ومثله في قوله

147
01:07:21.450 --> 01:07:51.450
واتوا حقه يوم حصاده. قالوا لم يفرق بين قليل وكثير. فظن ان الخبر يعارض اية فقال بتقديم الاية على ذلك الخبر. وحينئذ ترك الحديث بناء على اجتهاد رآه. وهكذا قد يرد اية مطلقة. ويرد حديث يقيد ذلك الحكم

148
01:07:51.450 --> 01:08:21.450
فيقول باطلاق اطلاق الحكم بناء على ورود آآ ذلك الحكم مطلقا ومثله في كفارة الظهار فان الله جل وعلا في كفارة الظهار قال الرقبة ولم يقيدها بالايمان بينما في كفارة بينما في كفارة

149
01:08:21.450 --> 01:08:51.450
القتل قيدها بالايمان وقد توجد في النصوص ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه جاءه رجل يسأله عن جارية له. فقال سالها حتى عرف انها مؤمنة. فقال اعتقها فانها مؤمنة. قال اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قال انت رسول الله. قالت

150
01:08:51.450 --> 01:09:11.450
انت رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة. فالجمهور قالوا بان مطلق الاية في اية الظهار نقيده بما ورد في هذا الخبر وبالتالي لا يصح ان آآ

151
01:09:11.450 --> 01:09:40.700
لا يصح ان يعتق الا مؤمنة. ومثله في كفارة اليمين فان الله جل وعلا قال فمن لم يجد يعني الاطعام والكسوة والرقبة فصيام ثلاثة ايام. هذه الاية مطلقة ظاهرها انه يجزئه ان يصوم اي ثلاثة ايام بدون تفرقة. بينما ورد

152
01:09:41.250 --> 01:10:01.250
في في القراءة التفسيرية انها ثلاثة ايام متتابعات. فحينئذ قال طائفة من اهل العلم والقراءة التفسيرية هي نوع من الاخبار لان الصحابي سمع هذه اللفظة من النبي صلى الله عليه

153
01:10:01.250 --> 01:10:31.250
فظنها قرآنا فظنها قرآنا فنقلها على انها قرآن بينما هي في حقيقة امر تفسير من النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي يكون لها حكم الاخبار والاحاديث هنا مطلق الاية فصيام ثلاثة ايام هل نقيده بذلك؟ فنقول لابد ان تكون متتابعة

154
01:10:31.250 --> 01:11:01.250
فهذه القراءة التفسيرية حديث خالفها بعض الائمة بناء على ظنهم انه لا يصح تقييد الاية بها وهكذا قد يرد عندنا اوامر يخقع الاختلاف في هل وجد تعرف يصرفها عن الوجوب او لم يوجد صارف لذلك الامر يصرفه عن

155
01:11:01.250 --> 01:11:21.250
ومن امثلة ذلك ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من ينتعل ان يجلس فقال طائفة بوجوب ذلك وقال اخرون باستحبابه وحملوا الامر هنا على الندب بناء على

156
01:11:21.250 --> 01:11:51.250
استدلال بقرائن وردت فيه. وهكذا ايضا قد يقع اختلاف بسبب تعارض فمن امثلة ذلك روى الصحابي الجليل عثمان رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه سلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح. يعني لا يتزوج ولا يكون وليا في الزواج

157
01:11:51.250 --> 01:12:13.100
لكن الحنفية لم يأخذوا بهذا الخبر. وقالوا بان المحرم يجوز له ان يعقد عقد النكاح. لماذا قالوا لان هذا الخبر معارض بما ورد في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج

158
01:12:13.100 --> 01:12:43.100
وجميمونة وهما محرمان. قالوا فدل ذلك على ان المحرم يجوز له ان يعقد. فقال فحينئذ خالف الامام ابو حنيفة ذلك الخبر. لظنه ان هذا معارظ يعارض الخبر الاول ويصرف من النهي والنفي الى الاستحباب والتخيير. بينما قال الجمهور بان ابن

159
01:12:43.100 --> 01:13:13.100
عباس واهم في هذه الرواية. فان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهما حلالان لكن لم ينتشر الخبر الا بعد دخولهما في الاحرام. فظن ابن عباس انه قد تزوجه ها وهما محرمان. ولذلك روت ميمونة وهي صاحبة القصة واعرف بحالي بحالها من

160
01:13:13.100 --> 01:13:43.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهما حلالان. وابو رافع الصحابي رضي الله عنه قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما حلالان وكنت السفير بينهما. فابن حينئذ نترك روايته لانه قد وهم في هذا ونقدم رواية غيره

161
01:13:43.100 --> 01:14:13.100
هذه الرواية وايضا من امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع كان يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه. فالجمهور قالوا بهذا الخبر وقالوا يستحب رفع اليدين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. بينما

162
01:14:13.100 --> 01:14:33.100
حنفية لم يقولوا بهذا الخبر. قالوا لانه معارض بما ورد عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام ثم لا يعود. فحينئذ قال

163
01:14:33.100 --> 01:14:53.100
الو بان هذا الخبر مقدم على ذلك على ذلك الخبر. وقالوا بان خبر رفع اليدين من اخبار الاحاد فيما تعم به البلوى فلم نقبله. والجمهور قالوا بان رفع اليدين في الركوع

164
01:14:53.100 --> 01:15:23.100
ورد عن عدد كبير من الصحابة. وحينئذ قالوا باستحباب رفع اليدين عند الركوع عند الرفع اه منه. وهكذا ايضا قد يقع الاختلاف في دلالة اللفظ ولا يلتفت الى تفسير الروايات الاخرى. ومن امثلته ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم

165
01:15:23.100 --> 01:15:53.100
كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين. فقال الامام ما لك بناء على هذا الخبر بان انه لا تشرع ادعية الاستفتاح ولا الاستعاذة ولا البسملة يبتدأ بعد تكبيرة الاحرام بالحمد. وقال الجمهور باستحباب دعاء الاستفتاح والبسملة والاستعاذة

166
01:15:53.100 --> 01:16:13.100
واستدلوا على ذلك باحاديث كثيرة منها حديث ابي هريرة. قال يا رسول الله ارأيت اتتك قبل القراءة ما تقول؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقول اللهم باعد بيني وبين ذنوبي كما

167
01:16:13.100 --> 01:16:43.100
ما باعدت بين المشرق والمغرب الحديث. فدل هذا على مشروعية دعاء الاستفتاح. والجمهور عن حديث انس كان يفتتح الصلاة بالحمد لله بينته الرواية الاخرى انه كان كان يفتتح الجهر بالحمد لله ربي العالمين. فالمقصود ان ترك الائمة لهذا

168
01:16:43.100 --> 01:17:13.100
خبر لانهم يقولون بان ظاهر هذا الخبر قد جاءت اخبار اخرى وروايات اخرى تفسر وتبين ان المراد به الجهر وليس مجرد القراءة. ومن امثلة هذا وورد ما ورد من اختلاف بين العلماء في صلاة الفجر هل الافضل التبكير بها؟ او الافضل تأخيرا

169
01:17:13.100 --> 01:17:33.100
خيرها فقال الجمهور الافضل تبكيرها لما ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفجر وكان النساء ينصرفن بعد الفجر لا يعرفن من الغلس. وقال الامام ابو

170
01:17:33.100 --> 01:18:02.050
حنيفة باستحباب تأخير صلاة الفجر. واستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم بالفجر فانه اعظم للاجر. فحينئذ الامام ابو حنيفة انما ترك الخبر الاول لظنه ان الخبر الثاني وارد في

171
01:18:02.050 --> 01:18:32.050
هذا هذه المسألة. وقد قال طائفة بان بالجمع فقالوا بانه يستحب ان يبتدئ الصلاة بغلس ويختتمها حال الاسفار. لكنه لا يتوافق مع الرواية التي ذكرت انصراف النساء وحينئذ نقول بان قوله اسفروا بالفجر المراد به اسفار الفجر ونور الفجر

172
01:18:32.050 --> 01:19:02.050
وليس المراد به اسفار الصبح. وليس المراد به اسفار الصبح. فالمقصود ان الائمة اذا وجدنا منهم خلافا لحديث نبوي فانما قالوا بمخالفة ذلك الخبر بناء ان على سبب يعذرهم عند الله جل وعلا. واضرب لكم من الامثلة ما ورد في حديث

173
01:19:02.050 --> 01:19:32.050
عند الامام احمد انه قال فاذا جلس رفع جلس فعقد اصابعه دار بسبابته ثم سجد. لفظة ثم سجد هذه وهم فيها سفيان. لانه يختصر الخبر فادخل بعض الفاظه في بعضها الاخر. بينما رواية بقية الرواة انما رووا انه

174
01:19:32.050 --> 01:20:02.050
كان يعقد اصابعه في التشهد دون الجلسة بين السجدتين. فهذه امثلة الى مما وقع فيها اختلاف من بعض العلماء لاحاديث نبوية ظنوا انه يوجد لها معارض لكن ذلك المعارض لم يثبت او كانت دلالته على المسألة ليست دلالة صريحة

175
01:20:02.050 --> 01:20:22.050
ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نشير الى شيء من هذا في لقاء اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله جل وعلا

176
01:20:22.050 --> 01:20:42.050
ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يحقن دماءهم وان يجمع كلمتهم على الحق وان ذات بينهم وان يجعلهم متعاونين على البر والتقوى. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

177
01:20:42.050 --> 01:21:08.450
وعلى اله وصحبه اجمعين. احسن الله اليكم معالي الشيخ وبارك فيكم وغفر لكم ولوالديكم للحاضرين يقول السائل لم لم يتضح لنا المراد بدلالة الاقتضاء. المراد بدلالة الاقتضاء ان يكون الكلام لا يصح

178
01:21:08.650 --> 01:21:29.700
اما شرعا او لغة الا اذا قدرناه بتقدير ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. هل معناه كل من سافر وجب عليه ان يصوم

179
01:21:29.700 --> 01:21:59.600
اياما اخر او لابد ان نقدر فنقول فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر فعدة اي فيجب ان يصوم عدة ايام توافق ما افطره من الايدي. فهنا لم يصح الا عندما قدرنا هذا التقدير. نعم. اثابكم الله يقول السائل ما هو الدليل

180
01:21:59.600 --> 01:22:19.600
على قاعدة العبرة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وكيف نرد على من يقول ان القرآن خاص الصحابة فقط وليس لنا. العبرة بعموم اللفظ وذلك لان الفاظ القرآن عامة. واللفظ العام

181
01:22:19.600 --> 01:22:52.200
يحمل على جميع افراده. مثال ذلك لو قال لك قائل لو قال لك قائل هل لو قال لك قائل هل تعطي او هل فهم منك الطالب فلان؟ فقلت كل طلاب فهموا فحينئذ كلمة كل الطلاب فهموا هل تصدق على فلان وحده؟ او تصدق على الجميع

182
01:22:52.200 --> 01:23:15.350
لماذا قلت مع الجميع؟ السؤال كان عن فلان فنقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. لو قال له احد ابناءه مئة ريال. فقال لخازنه اعط كل واحد من ابنائي مئة ريال

183
01:23:15.500 --> 01:23:35.500
ان نقول العبرة بخصوص السبب او بعموم اللفظ. لو اعطى جميع ابناءه على مئة ريال هل يكون او يكون مصيبا. يكون السبب خاص لكن اللفظ العبرة باللفظ. ولفظ الشارع عن

184
01:23:35.500 --> 01:24:05.500
وبالتالي يصدق على جميع الافراد. اما قول القائل بان بعضهم يقول القرآن خاص بالصحابة فهذا قول قول كما انه خطأ قول لا يفهم صاحبه دلالة النصوص فان النصوص قد دلت على عموم الشريعة. قال تعالى وما ارسلناك الا كافة

185
01:24:05.500 --> 01:24:25.500
بشيرا ونذيرا. وقال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. وقال قال لانذركم به ومن بلغ فمن بلغه كتاب الله لزمه الاخذ به في نصوص كثيرة تدل

186
01:24:25.500 --> 01:24:37.200
على هذا المعنى سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. اللهم صلي على نبينا محمد