﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:15.600 --> 00:00:34.200
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة هذا الذكر الذي

3
00:00:34.500 --> 00:00:59.950
ذكرنا في الليالي الماضية جملة من المراقبات فيه ذكرنا جملة من فوائده وثمراته مما يحفز النفوس ويدفعها ويدعوها الى الاقبال عليه والاشتغال به وترك التشاغل عنه لاي سبب كان هذا الذكر ما هو

4
00:01:00.650 --> 00:01:21.500
ما المراد به على اي شيء ينطبق وباي شيء يتحقق وما هي الصور والانواع والفروع الداخلة تحته هذا لا بد من تجليته ايها الاحبة من اجل ان تقبل النفوس على مجالس الذكر

5
00:01:22.350 --> 00:01:47.000
بكل صورها واشكالها والا يضيق التصور والنظر فيتوهم ان ذلك يختص ببعض فروعه او انواعه وعبارات اهل العلم ايها الاحبة حينما نطالع في كتب التفسير او في كتب الشروح او في تلك الكتب التي

6
00:01:47.100 --> 00:02:13.300
تذكر المعاني العرفية الاصطلاحية او الشرعية فاننا نجد العبارات التي يعبرون بها عن الذكر انما هي بحسب متعلقه. اذ ان الذكر ايها الاحبة مصدر وهذا تارة يراد به معنى المصدر بمعنى

7
00:02:13.650 --> 00:02:33.700
ان الذكر تارة يراد به العملية تقول هذا مجلس ذكر يعني يذكر فيه المعبود جل جلاله. بصرف النظر عما يقال بصرف النظر عن العبارات عن المادة التي تجري على الالسن بصرف النظر عن الجمل

8
00:02:33.750 --> 00:02:58.150
التي يقولها هؤلاء ذكر بمعنى العملية التي تجري على اللسان هذا يقال له ذكر مجالس الذكر يعني التي يقال فيها يتشاغل فيها تعتمل الالسن فيها الذكر وهكذا ذكر القلب بهذا الاعتبار

9
00:02:58.350 --> 00:03:20.000
حركة القلب الحركة نفسها يقال لها ذكر. حينما يتحرك القلب بالاء الله تبارك وتعالى ويتفكر في عظمته وحينما يتفكر في هذه المعاني التي تضمنتها هذه الاذكار فحركة القلب هذه ذكر القلب

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.900
هي ذكر حركة هذه الجوارح حركة الجوارح بطاعة ربها ومليكها جل جلاله هذا ذكرها كما سيأتي في انقسامه وتفرعه الى هذه الفروع. اذا العملية التي نمارسها من حيث هي يقال لها ذكر

11
00:03:41.950 --> 00:04:02.950
المادة المقولة ان كان ذلك من الذكر القولي حينما نقول سبحان الله فسبحان الله هذه ذكر الحمد لله ذكر لا اله الا الله ذكر الله اكبر ذكر هذا يقال له ذكر فتقول هذه

12
00:04:03.050 --> 00:04:33.800
العبارات هذه الجمل ذكر وقولي هذا حينما اقولها هذا الفعل الصادر عني هو ذكر فتقول فلان في ذكر يعني يذكر ربه في مجلس ذكر هؤلاء في ذكر يعني انهم يذكرون الله تبارك وتعالى وتقول لهذه الكلمات لهذه العبارات لهذه الجمل

13
00:04:34.050 --> 00:04:53.850
افتكر سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته تقول هذا من الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني ما يذكر وما يقال اذا الذكر تارة يقصد به العملية

14
00:04:54.150 --> 00:05:14.450
الممارسة الحركة حركة اللسان حركة القلب حركة الجوارح هذا ذكر وما يقع عليه ذلك من الكلام المقول مما يقال او الفعل كل ذلك يقال له ايضا ذكر الذكر يقال لهذا

15
00:05:14.700 --> 00:05:34.600
وهذا والذكر التام عند من نظر الى الذكر المقول باللسان يقولون الذكر التام بهذا الاعتبار هذه الاذكار التي سنشرحها ان شاء الله هو ما تواطأ عليه القلب واللسان. يعني لا يكون قولا مجردا

16
00:05:35.050 --> 00:05:53.550
والقلب لا يواطؤه ولا يكون حاضرا معه. ولهذا يقولون بان الذكر التام هو التصريح بما يدل على المذكور دلالة تامة ويعرب عن ذاته واستحضار الذاكر المذكور في نفسه في قلبه يعني. هذا القائل

17
00:05:53.800 --> 00:06:12.300
اراد بذلك الذكر الذي نتشاغل بشرحه بهذه الليالي العبارات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقال في الصباح والمساء وفي الصلوات وعند النوم وعند الاستيقاظ ما الى هذا

18
00:06:12.400 --> 00:06:31.150
هذا الذكر التام منه ما يتواطأ عليه القلب واللسان. فلا بد من حركة اللسان من حركة الشفتين. ان يجري ذلك في الهواء فهذا حقيقة الذكر ولو انه حرك ذلك في قلبه فقط واجراه

19
00:06:31.250 --> 00:06:48.900
فانه لا يكون من قبيل الذكر المجزئ شرعا فلا يقال هذا قرأ الفاتحة مثلا او هذا قال سبحان ربي العظيم او هذا قال الاذكار التي بعد الصلاة مثلا فان هذا لا يعتبر شرعا ولا يجزئ عنه

20
00:06:49.300 --> 00:07:09.100
وهذا ينبغي ان يكون واضحا وهكذا ايضا يقال الذكر كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله يطلق على المواظبة على العمل بما اوجبه او ندب اليه كالتلاوة وقراءة الاحاديث ودرس العلم والنفل

21
00:07:09.200 --> 00:07:29.700
بالصلاة هنا ادخل فيه اشياء اوسع مما سبق المواظبة على العمل بما اوجبه او ندب اليه. فالتلاوة قراءة الاحاديث درس العلم النفل بالصلاة وايضا وايضا الاذكار المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقال في اول النهار واخره

22
00:07:30.300 --> 00:07:52.600
او في الصلوات او نحو ذلك هذا كله من الذكر فادخل فيه هنا ذكر اللسان وكذلك ايضا قراءة القرآن والاشتغال بالعلم وكذلك العبادة بالجوارح فهذا كله لا شك انه من الذكر

23
00:07:52.750 --> 00:08:10.100
ونجد بعض العبارات تارة اضيق من هذا وتارة اوسع من هذا. اضيق من هذا كقول بعضهم مثلا هو الاتيان بالفاظ الترغيب فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم تقال باحوال واوقات مخصوصة او مطلقة

24
00:08:10.150 --> 00:08:31.050
هذا يقصد الاذكار التي تقال باللسان فقط لكن هناك ما هو اوسع من هذا فيستعمل الذكر بمعنى ذكر العبد لربه عز وجل هذا اطلاق واسع ينتظم انواعه ذكر العبد لربه عز وجل سواء بالاخبار المجرد عن ذاته

25
00:08:31.250 --> 00:08:55.600
اخبار تقول الله عز وجل يرانا ويطلع على مكاننا ويسمع كلامنا وهو ارحم بالواحد منا من الوالدة بولدها هذا اخبار عنه الله واحد لا شريك له في ذاته وصفاته افعاله

26
00:08:55.900 --> 00:09:12.300
هذا ذكر الله على كل شيء قدير الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون هذا ذكر بالاخبار المجرد عن ذاته او صفاته او افعاله

27
00:09:12.700 --> 00:09:34.150
او احكامه الاحكام القدرية ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ما قدره الله عز وجل كائن ولا بد والاحكام الشرعية حينما نتحدث عن كون الصلاة واجبة فريضة والصوم صوم رمضان واجب

28
00:09:34.500 --> 00:09:53.250
والحج واجب وما الى ذلك هذا كله حديث عن احكامه فهو داخل ايضا الذكر كما سيأتي ايضاحه وهكذا او بتلاوة كتابه او بمسألته ودعائه. كون الانسان يقول يا رب الادعية

29
00:09:54.000 --> 00:10:14.900
سواء كان ذلك مما ورد في القرآن او في السنة او مما ينشئه الانسان من عند نفسه فاذا كان الانسان في حال دعاء فهو في حال ذكر او بانشاء الثناء عليه بتقديسه وتمجيده وتوحيده وحمده وشكره وتعظيمه. انشاء الثناء عليه كأن تقول

30
00:10:14.900 --> 00:10:33.200
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين فالعبد اذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي

31
00:10:33.400 --> 00:10:51.400
فاذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي فهذا انشاء الثناء عليه تبارك وتعالى بتقديسه وتمجيده وتوحيده. حينما نقول لا اله الا الله هذا توحيد حينما نقول سبحان الله هذا

32
00:10:51.550 --> 00:11:13.550
تقديس حينما نقول بان الله تبارك وتعالى متصف بجميع اوصاف الكمال وان له المجد والعظمة من كل وجه فان هذه الاوصاف الدالة على السعة في الكمال هي اوصاف المجد فمثل هذا

33
00:11:13.850 --> 00:11:34.950
كله من تمجيده وهكذا حمده حينما نقول الحمد لله وشكره حينما نقول اشكر الله اشكر لك يا رب وهكذا حينما نعظمه هذا كله داخل الذكر وقد يستعمل في معنى اخص

34
00:11:35.250 --> 00:11:54.500
فيكون بمعنى انشاء الثناء بما تقدم سبحان الله الحمد لله لا اله الا الله الله اكبر وما شابه ذلك يعني دون الذكر الذي يكون بالاخبار عنه كأن نقول الله واحد

35
00:11:55.050 --> 00:12:18.200
بذاته وصفاته وافعاله لا شريك له في الهيته وربوبيته واسمائه وصفاته فهذا ذكر لكن هنا قد يراد به المعنى الخاص وهو انشاء الثناء عليه بما سبق بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يقال

36
00:12:18.350 --> 00:12:36.900
في اوقات معينة او احوال محددة او كان ذلك مطلقا. مما يقوله الانسان فحينما يقول الانسان سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته هذا ذكر فهذا بالمعنى الخاص

37
00:12:37.550 --> 00:12:55.050
وهذا المعنى الخاص هو الذي نتشاغل بشرحه وهو الذي وضعت فيه كتب الاذكار وهو الذي يتوجه اليه الذهن اول ما يتوجه حينما يقال حافظ على الاذكار لا تدع الاذكار احفظ الاذكار

38
00:12:55.300 --> 00:13:17.650
ردد الاذكار وما اشبه ذلك يقصد به هذا الذكر المتعلق باللسان مما يكون من قبيل انشاء الثناء والتنزيه وما الى ذلك مما جاء عن الشارع ومن ثم ايها الاحبة حاصل ذلك نقول الذكر له معنى عام وله معنى خاص

39
00:13:18.050 --> 00:13:35.250
فهو بالمعنى العام يشمل كل انواع العبادات من صلاة وصيام وحج وقراءة قرآن وثناء ودعاء وتسبيح وتحميد وتمجيد وغير ذلك من أنواع الطاعات لانها انما تقام لاقامة ذكر الله عز وجل

40
00:13:36.500 --> 00:13:56.600
ومن ثم تكون منقسمة الى الاقسام الثلاثة من حيث المتعلق. منها ما يتعلق باللسان منها ما يتعلق بالقلب منها ما يتعلق بالجوارح. تكون موزعة على هذه الامور الثلاثة هذا بالنسبة للمعنى العام. ولهذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله

41
00:13:56.700 --> 00:14:16.600
كل ما تكلم به اللسان وتصوره القلب مما يقرب الى الله من تعلم علم وتعليمه وامر بمعروف ونهي عن منكر فهو من ذكر الله هذا المعنى الواسع ما يتقرب الى الله مما يتصل باللسان او القلب او الجوارح

42
00:14:16.750 --> 00:14:34.600
وهكذا الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله يقول اذا اطلق ذكر الله فان ذلك يشمل كل ما يقرب العبد الى الله من عقيدة او فكر عقيدة يقصد التوحيد يعني تقرير الاعتقاد هذا من ذكر الله عز وجل

43
00:14:34.950 --> 00:14:51.850
او فكر يعني حركة الفكر التفكر بالاء الله وعظمته ودلائل وحدانيته هذا من من الذكر او عمل قلبي او عمل بدني او ثناء على الله او تعلم علم نافع وتعليمه

44
00:14:52.450 --> 00:15:13.350
ونحو ذلك فكله ذكر الله تعالى هذا اوسع اطلاقات الذكر المعنى الخاص هو ذكر الله تعالى بالالفاظ التي وردت عن الله تعالى من تلاوة كتابه او اجراء اسمائه او صفاته العليا على لسان العبد

45
00:15:13.400 --> 00:15:27.700
او قلبه مما ورد في كتاب الله تعالى او الالفاظ التي وردت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وفيها تمجيد وتنزيه وتقديس وتوحيد لله عز وجل. هذه الاذكار التي نشتغل بها لا اله

46
00:15:27.700 --> 00:15:43.250
الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك لا حول ولا قوة الا بالله. كل هذا داخل

47
00:15:43.550 --> 00:16:05.650
في الذكر لعلنا بهذا تصورنا الذكر في اطلاقاته واذا نظرنا في عبارات اهل العلم نعرف انهم تارة يقصدون معنى خاص وتارة يقصدون معنى اوسع من ذلك بالليلة الاتية ان شاء الله وفي الليالي الاتية سأذكر مسائل ايضا توضح لنا بعض الجوانب التي نحتاج اليها

48
00:16:05.750 --> 00:16:19.250
في هذا الباب ثم بعد ذلك نشرع بشرح الاذكار اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

49
00:16:19.250 --> 00:16:19.950
