﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:21.000
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته عرفنا ايها الاحبة في الليلة الماضية حقيقة الذكر وما يصدق عليه الذكر عند الاطلاق. وان حاصل ذلك

2
00:00:21.100 --> 00:00:43.850
ان الذكر تارة يطلق ويراد به معنى عام وتارة يقصد به معنى خاص وتارة يقصد به معنى اخص. فالعام يشمل ذكر اللسان والقلب والجوارح. سائر الاعمال الصالحة ويدخل في اللسان الثناء على الله والاخبار عنه

3
00:00:43.950 --> 00:01:05.850
بايظا صفات الكمال وما الى ذلك ويدخل فيه قراءة القرآن والدعاء كل هذا داخل في اللسان وان الذي يكون في القلب يدخل فيه التفكر بالاءه ويدخل في ذلك ايضا استحضار عظمته ويدخل في ذلك ايضا

4
00:01:05.900 --> 00:01:29.450
ما يتصل بالتفكر بمعاني هذه الاذكار التي يقولها وتعقل المعاني وحضور القلب معها كل هذا مما يرجع الى القلب. والحافظ ابن القيم رحمه الله يقول بان هذا الذكر الظاهر الذي يكون باللسان مع مواطئة القلب بطبيعة الحال بانه ثناء او دعاء

5
00:01:29.450 --> 00:01:49.900
او رعاية الذكر الظاهر الذي يكون باللسان مع مواطئة القلب هذا يكون تارة من قبيل الثناء على الله عز وجل كقولك سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله

6
00:01:50.050 --> 00:02:06.700
وتارة يكون دعاء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فهذا دعاء من الادعية الواردة في القرآن وهو داخل في الذكر بالمعنى المتوسط. قلنا المعنى الاوسط

7
00:02:06.900 --> 00:02:25.550
او المتوسط هو ما يتصل باللسان مما يقوله من قبيل الثناء او الدعاء او قراءة القرآن او نحو ذلك. والاخص هي الاذكار المعروفة التي نقول ينبغي المحافظة عليها في الصباح والمساء وبعد الصلاة والخروج والدخول وما الى ذلك. هذا الاخص

8
00:02:25.650 --> 00:02:41.850
وهو الذي نشتغل بشرحه لكن نحن نوضح هذه القضايا في البداية ويعني بذكر الرعاية عن ابن القيم رحمه الله لما ذكر ذكر الرعاية يعني يقول كقول قائل او الذاكر الله

9
00:02:42.050 --> 00:03:03.700
معي يعني بعلمه واحاطته وناظر الي ونحو ذلك مما يستحظر به نظر الرب تبارك وتعالى ومراقبته واطلاعه فيكون ادعى الى حضور القلب ادعى الى التأدب حال الذكر. ولهذا فان الله تبارك وتعالى

10
00:03:03.850 --> 00:03:24.500
يقول وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن وماذا نعم من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. فاذا استحضر الذاكر انه حينما يفيض حينما يبدأ حينما يشرع حينما يشتغل بهذا

11
00:03:24.700 --> 00:03:44.400
الذكر ان الله مطلع عليه وانه مشاهد له الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه فهذا يحصل معه من حضور القلب ما لا يحصل مع غيره اذا بذلك نكون قد تصورنا

12
00:03:44.750 --> 00:04:07.300
المراد بالذكر عند الاطلاق فاذا قيل مجالس الذكر حضور مجالس الذكر الملائكة تحضر مجالس الذكر تحفها فانه يقصد به ما هو اعم من الذكر بالمعنى اصله الاذكار المعروفة فيدخل في ذلك المجالس التي يقرأ فيها القرآن المجالس التي يتذاكر فيها عظمة الرب ووحدانيته

13
00:04:07.300 --> 00:04:26.950
مجالس الفقه بيان الاحكام مجالس الحديث مجالس التفسير كل هذه بهذا الاعتبار من مجالس الذكر. وحينما نقول المحافظة على الاذكار سبب لحفظ العبد ووقايته من الشرور والافات وما الى ذلك

14
00:04:27.050 --> 00:04:48.550
نقصد بهذا الاذكار المشروعة التي تقال في احوال واوقات معينة جاء ذلك منقولا عن الشارع. اذا اذا كان هذا الذكر الذي باللسان يتضمن الاذكار المعروفة بالثناء وقراءة القرآن والدعاء فهذا

15
00:04:48.600 --> 00:05:09.000
الدعاء كما يقول ابن القيم رحمه الله الذكر الظاهر ثناء او دعاء او رعاية فما الفرق بين الذكر والدعاء اذا اردنا ان نميز الذكر فنجعل الذكر بمعنى اخص ونفصل عنه الدعاء وهو داخل فيه كما قلت في المعنى او بالاطلاق

16
00:05:09.150 --> 00:05:27.750
الذي يكون متوسطا. فاذا اردنا ان نفرق بين الدعاء والذكر مع ان الدعاء داخل في الذكر كما سبق فماذا نقول يمكن ان يقال بان الدعاء هو الطلب والسؤال. العبد يسأل ربه. وهذا السؤال

17
00:05:27.800 --> 00:05:53.950
والطلب يكون على نوعين او على صورتين. الصورة الاولى او النوع الاول وهو دعاء المسألة يقول يا رب اغفر لي يا رب ارحمني يا رب ارزقني يا رب عافني فهذا دعاء مسألة. النوع الثاني من الدعاء وهو دعاء العبادة. وذلك ان هذا الذي يعبد ربه بالصلاة والصيام

18
00:05:53.950 --> 00:06:12.350
الحج وما الى ذلك من الاعمال هو ماذا يريد بهذا العمل هو سائل طالب يطلب الثواب من الله عز وجل بهذه الاعمال التي يتقرب بها الى ربه تبارك وتعالى. فصار عندنا دعاء عبادة

19
00:06:12.600 --> 00:06:42.050
ودعاء مسألة كل دعاء عبادة فهو مستلزم لدعاء المسألة لانه حينما يكون مصليا فذلك يقتضي انه يكون طالبا. الاجر و الثواب وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء عبادة وذلك ان هذا الذي يقول يا رب اعطني يا رب كذا فعله هذا عبادة. فالسؤال هذا هذا الدعاء هو

20
00:06:42.050 --> 00:07:07.050
هو من اجل العبادات والله عز وجل يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم وفسر بالمعنيين ادعوني يعني اسألوني اعطكم او اعبدوني اثيبكم استجب لكم وبعضهم رجح هذا المعنى الثاني بقرينة ما بعده. وهو انه قال ان الذين يستكبرون عن عبادتي. فهنا قال عبادتي

21
00:07:07.400 --> 00:07:26.650
والاقرب والله تعالى اعلم ان ذلك ينتظم المعنيين معا وقال ربكم ادعوني يعني اسألوني اعطكم واعبدوني اسيبكم. وهذا القرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة وهذا الذي رجحوه

22
00:07:26.800 --> 00:07:44.500
المحققون من اهل العلم واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان ثم قال بعده فليستجيبوا لي وليؤمنوا

23
00:07:44.800 --> 00:08:03.750
لعلهم يرشدون هنا اجيب دعوة الداعي اذا دعان ايضا سؤال السائل وعبادة العابد وشيخ الاسلام رحمه الله لما ذكر هذه الاية بين ان كل سائل راغب الراهب فهو عابد للمسئول

24
00:08:03.950 --> 00:08:27.950
وان كل عابد له فهو ايضا راغب وراهب. يرجو رحمته ويخاف عذابه فكل عابد سائل وكل سائل عابد فاحد الاسمين يتناول الاخر عند تجرده عنه اذا الذي يختاره شيخ الاسلام ويختاره ابن القيم ان مثل هذه الاية ادعوني استجب لكم يتضمن

25
00:08:28.150 --> 00:08:51.800
النوعين دعاء العبادة ودعاء المسألة. شيخ الاسلام يقول لكن اذا جمع بينهما قلنا الدعاء والعبادة او قلنا السؤال والعبادة فان المراد بالدعاء هو السؤال ربي اغفر لي السؤال بالقول رب ارحمني ربي اعطني

26
00:08:52.100 --> 00:09:13.250
ربي عافني وهكذا مما يطلب فيه جلب المنفعة او دفع المضرة ويكون العبادة المقصود بذلك يعني كالصلاة والصوم ونحو ذلك اذا الدعاء هو طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف ما يضره او دفعه

27
00:09:13.550 --> 00:09:34.050
عنه فالذكر يشمل هذا وهذا فاذا اردنا ان نفرق بينه وبين الدعاء نقول الدعاء اذا هو سؤال بالقول او بالفعل واما الذكر فانه يكون المقصود به هذا الذي جاء عن الشارع

28
00:09:34.100 --> 00:09:56.800
مما يقال على سبيل التنزيه او الحمد والثناء على الله تبارك وتعالى مما يقال في اوقات واحوال مخصوصة او مطلقة فنفرق بين من رفع يديه وقال اللهم ارحمني واغفر لي واجبرني واهدني وعافني. وبين من يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

29
00:09:56.950 --> 00:10:13.550
ففي المعنى العام كل ذلك ذكر وكل هؤلاء يذكر ربه بالمعنى الاخص يكون الذكر مثل سبحان الله والحمد لله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وما شابه ذلك. طيب ايهما افضل

30
00:10:14.050 --> 00:10:33.350
الذكر او الدعاء ايهما افضل الحافظ ابن القيم رحمه الله يذكر ان الذكر افضل من الدعاء لماذا لان الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل اوصافه والائه اما الدعاء فهو سؤال العبد

31
00:10:33.450 --> 00:10:48.150
حاجته يقول ابن القيم فاين هذا من هذا واحد يثني على الله وواحد يقول يا رب اعطني. يقول لهذا كان المستحب في الدعاء ان يبدأ بالثناء والحمد بين يدي الحاجة

32
00:10:48.250 --> 00:11:04.350
ان الانسان لا يبدأ بالدعاء مباشرة يقول يا رب ارزقني وانما يثني على الله بما هو اهله كما دل على ذلك النصوص ويعترف بفقره وعجزه وظلمه وتقصيره وحاجته. ويتضرع الى الله تبارك

33
00:11:04.550 --> 00:11:26.250
وتعالى ثم يسأل حاجته بعد ذلك فهذا ادعى للاجابة وسيأتي كلام ان شاء الله تعالى بشيء من التمييز والتفصيل اكثر انه قد يكون في بعض الحالات الدعاء او لا وافضل لكن نحن نتكلم هنا

34
00:11:26.350 --> 00:11:45.400
على سبيل الاجمال ايهما افضل؟ الذكر افضل من الدعاء. ولكل مقام مقال وسيأتي تفصيل تلك المقامات التي قد يفضل بها احد او بعض هذه الاعمال على غيره لمقتضى الحال او المقام

35
00:11:45.650 --> 00:12:06.350
اكتفي هذه الليلة هذا القدر ثم ان شاء الله تعالى نتكلم عن انواع الذكر من جهات واعتبارات متنوعة غير ما ذكر واسأل الله تبارك وتعالى لي ولكم القبول وان يبارك لنا في الاعمار

36
00:12:06.650 --> 00:12:19.600
والاموال والاولاد وان يغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا