﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال الاكرام كتب وفرض على عباده حج بيته الحرام

2
00:00:35.400 --> 00:00:55.250
واذن لمن اذن له ان يقدم الى مكة والمشاعر العظام. احمده جل جلاله. واشكره ولا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا محمدا عبد الله ورسوله

3
00:00:55.300 --> 00:01:18.900
امام الهدى وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه خير من صلى وصام وطاف وحج واعتمر بالبيت الحرام صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام حجاج بيت الله الحرام

4
00:01:19.500 --> 00:01:40.600
ففي سلسلة الحديث عن معاني الحج يبرز مقصد جليل ومعنى كريم. تضمنته الاية الكريمة في الاذان للناس بالحج في سورة الحج فان الله سبحانه وتعالى لما امر الخليل ابراهيم عليه السلام ببناء الكعبة

5
00:01:40.800 --> 00:02:01.950
ثم امره بالاذان بالحج قال عز اسمه واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق يأتوك رجالا اي ماشيين على ارجلهم مما قرب او بعد من المسافات عن البيت الحرام

6
00:02:02.250 --> 00:02:30.350
وعلى كل ضامر ان يأتون راكبين على كل ناقة وابل ضامر اصابها الظمور. وهو الجوع والتصاق البطن بما عليها من شدة التعب والمسير والجهد وبعد المسافات من كل فج عميق. هذا الاذان في الناس بالحج الذي امر به الخليل ابراهيم عليه السلام

7
00:02:30.650 --> 00:02:58.000
كان معللا بما نصت به الاية صراحة فقال سبحانه ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام اللام للتعليل وهذا صريح في ان بناء الكعبة وان الاذان في الناس بالحي هو لتحقيق هذا المعنى

8
00:02:58.400 --> 00:03:22.850
لاقامة هذا المقصد الجليل وهو مشتمل على امرين سنقتصر على احدهما في مجلس الليلة ونرجئ الاخر الى مجلس يختص به ان شاء الله تعالى ليشهدوا منافع لهم هو عنوان مجلسنا الليلة. وهو الذي ينبغي ان يكون واضح المعنى بجلاء عند كل

9
00:03:22.850 --> 00:03:49.700
اجيج لانه ما قدم حاج يقول لبيك اللهم لبيك الا جاء يريد اداء هذه الفريضة. ويجيب النداء الكريم واذن في الناس بالحج. اذا ما جئنا لمقاصدنا  ما جئنا لاغراضنا ما جئنا لاهواء نفوسنا. جئنا لهذا المعنى الذي امر الله تعالى به فحقيق

10
00:03:49.700 --> 00:04:17.450
علينا اذا ان نتبين المعنى اللي من اجله امرنا الله بالقدوم فقدمنا واذن الخليل ابراهيم عليه السلام فاجبنا ونودينا فلبينا. جئنا لنحقق المعنى اي معنى ليشهدوا منافع لهم هذه الاية الكريمة التي نتوقف معها الليلة ونتأمل في معانيها ونتلمس طرفا من انحائها

11
00:04:17.450 --> 00:04:35.100
راميها من اجل ان نعيش في رحلة حجنا معشر الحجيج تحقيق هذا المعنى الكريم ليشهدوا منافع لهم. منذ متى قدم تمكت عبد الله وانت والثالث منذ اليوم او يومين او ايام او اكثر

12
00:04:35.150 --> 00:04:55.850
انما جئت لتحقق هذا المعنى ليشهدوا منافع لهم. اشهدت المنافع قبل ان تقول نعم او ان تقول لا نحتاج الى معرفة معنى الاية. ما شهود المنافع التي اراد الله جل جلاله ان يكون بناء الكعبة والاذان في

13
00:04:55.850 --> 00:05:21.800
بالحج من اجل تحقيقها ليشهدوا منافع لهم. ما هي المنافع نقل المفسرون عن كبار ائمة السلف من التابعين فمن بعدهم في تفسير معنى قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم جملا عديدة لكنها تدور على معان متقاربة مؤتلفة وليست مختلفة. ليشهدوا

14
00:05:21.800 --> 00:05:44.700
لهم فمنهم من قال المنافع هنا المناسك كعرفات والمشعر الحرام وقيل المنافع التي ان نشهدها ونحضرها بالحج هي العفو والمغفرة التي يكتبها الله لعباده الحجيج. ومنهم من قال المنافع والمقصودة في الاية هي التجارة

15
00:05:45.000 --> 00:06:08.400
والبحث عن المكاسب والارباح وتحصيل البيع والشراء. كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم يعني في اداء المناسك بالحج والمنصوص هناك انها التجارات والارباح والاموال فليس يتعارض شيء من ذلك مع قصد الحج

16
00:06:08.400 --> 00:06:28.400
الاعظم وهو ابتغاء الطلب ابتغاء المغفرة وطلب العتق من النار. ارأيتم هذه المعاني المتعددة التي ينقلها ائمة العلماء من المفسرين عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم يجمع ذلك كما قال ابن العربي رحمه الله يجمع

17
00:06:28.400 --> 00:06:51.500
ذلك كله من نسك وتجارة ومغفرة ومنفعة دنيا واخرى ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله ناقلا عن ترجمان القرآن وحبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ليشهدوا منافع لهم منافع الدنيا والاخرة

18
00:06:52.100 --> 00:07:17.600
منافع الدنيا والاخرة. اما منافع الاخرة فما هي ما هي رضوان الله عز وجل والعفو والمغفرة والعتق من النار وقبول الحج والرجوع كيوم ولدته امه وليس له جزاء الا الجنة. قال رحمه الله ناقلا عن ابن عباس رضي الله عنهما

19
00:07:17.600 --> 00:07:39.550
اما منافع الاخرة فرضوان الله واما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والربح والتجارات. وكذا قال مجاهد وغير واحد انها منافع الدنيا والاخرة كقوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم

20
00:07:39.600 --> 00:07:56.200
تأملوا عباد الله بان المقصود انا وانت. جئت للحج عن اي شيء تبحث جئت لمراد الله والله يقول ليشهدوا منافع لهم. هل وجدت المنافع؟ هل اصبتها؟ هل حصلتها؟ ان كان نعم فازدد

21
00:07:56.200 --> 00:08:17.000
منها وان لم تكن فاقبل عليها اما منافع الدنيا يا كرام، فمتعددة الانحاء ابرزه او اوضحها منافع الدنيا من التجارات والاموال والارباح فلا شك ان من قدم للحج قدم ومعه مال هي نفقة حجه

22
00:08:17.350 --> 00:08:37.350
وربما قدم الحجيج ببضاعة من بلدانهم يبيعونها يبتغون بها منفعة وربحا وما لم يقتاتون في رحلة حجهم او ينفقونه على انفسهم او يستبدلون ذلك بهدايا وشراء يرجعون به الى ديارهم

23
00:08:37.350 --> 00:09:04.250
كل ذلك مباح اما ترى جموع الحجيج تبيع وتشتري في الاسواق؟ اما ان يشتري حاجة او يبيع حاجة قدم بها من بلده. فتعمر مكة حرسها الله ايام الموسم. بازدهار والبيع والشراء وحركة الاسواق. لان هذا جزء من معنى الاية الكريمة ليشهدوا منافع لهم. ثم

24
00:09:04.250 --> 00:09:24.250
انظر كيف جعل الله عز وجل هذا المعنى لتحيا مكة. بلد الله الحرام ويتحقق فيها وعد الله الكريم ابنته العظمى. اولم نمكن لهم حرما امنا يشبى اليه ثمرات كل شيء. رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا

25
00:09:24.250 --> 00:09:48.200
جعل الله البضاعات تجبى اليها والثمرات تجبى اليها مما يحمل الناس في ايديهم ومما يسوقه التجار في قوافلهم فتبقى مكة على مدار العام وافرة كالارزاق عامرة الخيرات. لانه لم ينقطع عنها وفود الحجيج والمعتمرين طيلة العام. فطالما بقي هذا البيت وطالما

26
00:09:48.200 --> 00:10:06.350
بقيت العمرة وبقي الحج وبقي من يقول في الدنيا لبيك اللهم لبيك محرما يأتي مكة يتحقق المقصد العظيم اشهدوا منافع لهم فتبقى الحياة قائمة بقيام هذا البيت العتيق وبلد الله الحرام

27
00:10:06.700 --> 00:10:24.500
هذا معنى اذا التجارات والمنافع والارباح فلا يقعن في نفس حاج شيء من الحرج ان يأتي ليبيع ويشتري في حجه باحثا عن ربح وتجارة ومكسب. لا حرج. جئت ببضاعة من بلدك

28
00:10:24.600 --> 00:10:46.900
تبيعها تبحث عن ربح فيها لا شيء يمنعك. ولا تظن ان عبادة الحج تتناقض مع ابتغائك شيئا من مكاسب الدنيا والارباح والتجارات ورفعا لهذا الحرج جاءت الاية الكريمة في سورة البقرة ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. فاذا افضتم من

29
00:10:46.900 --> 00:11:11.900
فاذكروا الله عند المشعر الحرام. فابتغاء الربح والتجارة والاموال مطلب لا حرج فيه ولا يتنافى. مع مقصد الاعظم الذي جاءت به الحجيج تلبي الى بيت الله الحرام حجاج بيت الله الحرام. المنافع التي نبحث عنها في حجنا في جزء من معناها المنافع الدنيوية بهذا المعنى

30
00:11:11.900 --> 00:11:31.900
فمن باع ثيابا واشترى عسلا وباع تجارة وبضاعة واجهزة واشترى مثلها او غيرها في رحلة حجه يبحث عن ربح يرجع به الى البلد وتجارة يترزق بها ويقتات منها. كل ذلك لا حرج فيه. وهو جزء من معنى الاية

31
00:11:31.900 --> 00:11:56.200
ليشهدوا منافع لهم. اذا هذا من المنافع الدنيوية وحتى لا تظن ان المنافع الدنيوية منحصرة في التجارات والارباح والمكاسب فان من المنافع الدنيوية فيحصل بين الناس في موسم الحج من تعارف ولقاءات ينشأ عنها تصاهر وارحام

32
00:11:56.300 --> 00:12:19.750
او ينشأ عنها تجارة وشراكات. فهي ايضا من المنافع الدنيوية. تأتي رحلة الحج فتسوقك الجموع الى التعرف على اخوانك المسلمين من هنا وهناك وتنشأ تجارة وشركة وعلاقة او مصاهرة وزواج ورحم تقوم بين هذا وذاك. فتعود جموع الحجيج من

33
00:12:19.750 --> 00:12:40.700
مكة وقد قامت بينهم اواصر التراحم والتصاهر والتعارف الذي اشتد به هذا المعنى وهو جزء من المنافع الدنيوية  الا وان من اجادل المنافع الدنيوية من اجل المنافع الدنيوية التي نبحث عنها في حجنا ونقيمها في حجنا

34
00:12:40.700 --> 00:13:04.400
هذا الاجتماع الاخوي الكبير هذا التلاقي هذا التعارف هذه الوشائج الاخوية التي تربط المسلم من اقصى الارض الى غربها فيأتي الناس من كل انحاء الدنيا عربهم وعجمهم. ابيضهم واسودهم صغيرهم وكبيرهم. رئيسهم ومرؤوسهم

35
00:13:04.400 --> 00:13:19.850
يجتمعون الان وانت جالس اخي عبد الله تلفت يمنة ويسرة لترى اخوانك من حولك من كل لون من كل بلد من كل ثقافة من كل لغة هذا والله يا اخوة معنى عظيم يبعث في

36
00:13:19.850 --> 00:13:43.000
نفوس المؤمنة عزة الاسلام وعظمة الاسلام. اما عزة الاسلام فلانك تعرف عندما تأتي للحج وترى اخوانك يحوطون بك من حولك في الكعبة عند الطواف وفي الصفوف في الصلاة وعند رمي الجمرات وعلى صعيد عرفات وفي كل منسك من مناسك الحج وفي كل الاودية

37
00:13:43.000 --> 00:14:10.250
والطرقات تشعر انك تنتمي الى امة عظيمة. ليس يحدها جنس ولا لون ولا لغة ولا ثقافة. فاذا بالمسلمين امة واحدة تفيء تحت راية واحدة. طالما قسمتنا الحدود الجغرافية وطالما اشتعلت بينهم الخلافات السياسية ومزقتهم الوقائع الحالية. لكن يأتي الحج ليثبت ان الامة نسيج

38
00:14:10.250 --> 00:14:30.250
واحد متعدد الاشكال والالوان والاجناس والثقافات واللغات. اختلفوا في كل شيء لكنهم اجتمعوا في امر واحد عظيم هو هذا الدين الكريم الذي جعلهم الله عز وجل به اخوانا. وجعلها نعمة يمتن بها عليهم سبحانه وتعالى

39
00:14:30.250 --> 00:14:49.750
واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وقال لنبيه عليه الصلاة والسلام يا ايها النبي يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ويقول مذكر

40
00:14:49.750 --> 00:15:16.400
له بهذه النعمة هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم هذا التآلف هذا الاجتماع يجعلنا نعيش في رحلة حجنا تراحما تآخيا تعاطفا مودة ننثرها على بعضنا البعض

41
00:15:16.400 --> 00:15:36.400
اجتماع كبير يجمع بعضنا ببعض لم نكن نعرفها من قبل. بل ترى وجوها واخوة لك من بلدك الذي جئت منه ما رأيتهم الا هنا في رحاب مكة وعند الكعبة ما جمعتكم دولة تجتمعون تحت جنسيتها ولا بلد تنتمون اليه

42
00:15:36.400 --> 00:15:56.400
جمعكم موسم حج عظيم جزء من معنى الاية الكريمة ليشهدوا منافع لهم. امة الاسلام. هذا المعنى في الحج معنى جليل والله تقشعر له الابدان وتلتفت له الانظار ليست امة الاسلام فحسب بل والله ان امم الارض اليوم

43
00:15:56.400 --> 00:16:16.400
قبل مسلمها يندهش مما يرى من هذا الاجتماع والحشد البشري الهائل الذي يجمع امة الاسلام كل عام في مكة ايام الحج واذا بالمليونين والثلاثة ملايين يلتقون في مكة والله ما قدموا لتجارة يبحثون عنها. ولا مصالح

44
00:16:16.400 --> 00:16:46.400
يرتجونها ولا شيء من امور الدنيا وحظوظها العاجلة جاءوا يحرصون عليها. انما جاؤوا قد تركوا دنياهم وتجارتهم واموالهم وبلدانهم جاؤوا يعلنون ايمانهم لله. واستقامتهم على دينه والتزامهم بامره واقامة الاركان في حياتهم جاءوا يعلنون انهم امة مهما ضعفت او استضعفت لا تزال فيها جذوة الاسلام حية

45
00:16:46.400 --> 00:17:10.000
في القلوب تعظم شعائر الله وتؤم بيت الله وتطلب ما عند الله منظر يثير الدهشة والاعجاب وترصده اعين العالم كله وترقبه العدسات وتتابعه الملايين خلف فالشاشات ما هذا الاجتماع البشري الهائل؟ امواج من البشر تطوف عند الكعبة

46
00:17:10.450 --> 00:17:30.450
ومثلها تسعى بين الصفا والمروة واضعافها تلتقي على صعيد واحد في عرفات كالتجردت كشفت رؤوسها عرت اجسادها تحفت بقطعتين ازار ورداء في مظهر في مظهر ينضح والله تعظيما لله واجلالا وافتقارا لرب

47
00:17:30.450 --> 00:17:54.100
الارض والسماء. عظمة للاسلام تظهر في ذلك الموقف. عظمة تعود علي وعليك وعلى كل مسلم ان دينا عظيما كهذا الف الله عليه قلوب البشر فائتلفت وعرفت حقيقة حقه فقبلت وصدقت واقبلت عظمة والله يا اخوة لهذا الدين لا تحتاج فيه الى اثبات البينات واقامة

48
00:17:54.100 --> 00:18:21.150
حجج والبراهين صدقني هذه البشرية التي اختلفت في جنسياتها ولغاتها وثقافاتها اختلفت في مذاق السنتها في طعامها وشرابها. طعام اهل الصين لا يناسب اهل الباكستان وطعام اهل الجزيرة العربية او الخليج لا يناسب اهل افريقيا واهل افريقيا يأكلون طعاما لا يناسب اهل اوروبا وقل ما شئت

49
00:18:21.250 --> 00:18:43.450
ومثل ذلك في اللباس نختلف في الوان الالبسة في مذاقات الاطعمة نختلف في العادات والتقاليد نختلف في انماط الحياة نختلف في كل شيء لو اردت ان تجمع اهل بلدين او ثلاثة او عشرة دول مسلمة على لباس واحد يتحدون عليه لعجزت

50
00:18:43.650 --> 00:19:01.000
ولو اردت ان تجبرهم على طعام واحد يكون قوتا لجميعهم لن يقبلوا تدري ما هو الاصعب؟ ليس ان تجمعهم على الطعام والشراب واللباس الاصعب حقيقة ان تجمعهم على القيم والمبادئ والعقائد

51
00:19:01.000 --> 00:19:22.550
هذه والله الصعبة ومع ذلك جمعهم الله عز وجل لا يقبلون لا يقبلون الاجتماع على لباس واحد وطعام واحد واجتمعوا على ما هو اصعب واعظم اجتمعوا على عقيدة واحدة تقول لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:19:22.600 --> 00:19:44.700
اليست عظمة والله لو كان في الاسلام مثقال ذرة من ريب او باطل او شك لافتضح بين الخلائق لانكشف عند تلك البشرية على اختلاف عقولها ثقافاتها اهتماماتها. يا رجل يدخل في الاسلام كل امم الارض

53
00:19:44.700 --> 00:20:04.700
وفيها الحضارات الزاهرة وفيها التاريخ البشري العريق اين انت عن حضارة الصين؟ عن حضارة الهند اين انت عن حضارة العرب في العراق والجزيرة العربية والشام اين انت عن حضارة الفرس؟ اين انت عن حضارة الروم عن حضارة مصر والفراعنة عن حضارة

54
00:20:04.700 --> 00:20:24.350
عن حضارة كل شعوب الارض تاريخها العريق وحضاراتها الممتدة في في اعماق التاريخ لم تجد لم تجد موضع ابرة تشك فيه في دين الاسلام. فاقبلت واذا بك ترى المسلمين من كل تلك

55
00:20:24.350 --> 00:20:42.500
دول والثقافات والحضارات قبلت بهذا الدين واقبلت قف هنيهة اين انت الان اين انت الان؟ اين انت جالس انت في المسجد الحرام بينك وبين الكعبة رمقة بصر واذا هي حولك هناك

56
00:20:42.750 --> 00:21:02.850
تقام الصلاة فتتجه اليها ونصطف صفوفا مستديرين حولها قبل الف واربع مئة واربعين سنة بالظبط خرج نبيكم صلى الله عليه وسلم من هنا مهاجرا ما قبلته مكة ولا امنت به ولا صدق به الناس

57
00:21:03.750 --> 00:21:23.750
بالله من كان يظن انه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. الذي خرج بصحبة صاحبه الصديق ابي بكر رضي الله عنه ثاني اثنين اذ هما في الغار. ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. خرج

58
00:21:23.750 --> 00:21:47.600
اثنين الله ثالثهما. من كان يظن انه يأتي اليوم لتأتي الملايين ليس من خارج مكة من كل انحاء الدنيا. تشهد انه رسول الله حقا وانه نبي الله صدقا. وتشهد انه ادى الرسالة وبلغ الامانة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين. بل

59
00:21:47.600 --> 00:22:07.600
تأتي تأتي تبحث عن خطواته في الحج اين مشى؟ كيف وقف؟ كيف رمى؟ ماذا قال حين دعا؟ تاتم به صلوات الله وسلامه عليه والقلوب ترف شوقا اليه. والعين تفيض دمعا والله حبا له وحنينا اليه. عليه صلاة الله وسلامه

60
00:22:07.600 --> 00:22:28.000
ارأيت ارأيت انها عظمة الدين لو قلت لبعض عتات قريش ذلك اليوم قبل الف واربعمئة واربعين سنة لو قلت لابي لهب او ابي جهل او عقبة ابن ابي معيط او ابي ابن خلف او امية ابن خلف وغيرهم من فراعنة مكة وعتات

61
00:22:28.000 --> 00:22:48.000
قريش وصناديدها لو قلت لهم مهلا هذا الذي خرج طريدا اليوم ستأتي البشرية كلها معظمة مؤمنة صادقة موحدة تأتي هنا تقتفي اثره تطوف بالكعبة على التوحيد ويعود هذا الدين من بيت الله الحرام. بالله اكان يصدق

62
00:22:48.000 --> 00:23:04.600
اولئك العتاة الطغاة لا والله. لكنها دارت الايام ليس الى الف سنة بل بعد ثمان سنوات من هجرته عليه الصلاة والسلام قد مكة فاتحا يقود معه عشرة الاف انسان يؤمنون به

63
00:23:04.800 --> 00:23:27.750
ومكة كلها بجمعها واحليفها واحزابها يوم الخندق بالكاد بلغت عشرة الاف وصحابته المؤمنون به في فتح مكة بلغوا عشرة الاف بعد سنة واحدة في السنة التاسعة اقبلت الوفود فاسلمت الناس. في السنة العاشرة بعد سنتين فقط من فتح مكة قدم

64
00:23:27.750 --> 00:23:53.300
معه مئة وعشرون الفا ويمر الزمان وتتسع دائرة الاسلام اين الذين يحاربون الدين ويناهضون الاسلام ويريدون ان يطفئوا نور الله اين هم؟ لقد بادوا وذهبوا. بقي الاسلام وساد. يا رجل اعتز بدين تنتمي اليه اكرمك الله به هو الاسلام

65
00:23:53.350 --> 00:24:13.350
وارفع رأسك بكل عظمة فانت مسلم تنتمي الى دين عظيم. جاء بالخير للانسانية وبالرحمة لها وباستنقاذ من ظلمات الجهل والكفر الى نور الهدى والحق يخرجهم من النار الى جنة عرضها السماوات والارض. لا يضر

66
00:24:13.350 --> 00:24:30.500
ظنك يوم يستضعف فيه الاسلام. ولا تظنن انك ذليل لانك مسلم. يأتي الحج فيبعث فيك معاني العزة من جديد. وترى الامة كلها قد اجتمعت. اعلم والله ان في الامة جراحا نازفة

67
00:24:30.750 --> 00:24:47.000
وان فيها بؤرا لا زالت تنضب الما. وتنطق جرحا ولا زال فيها من مواطن الذل والاضطهاد حتى يكشف الله ما بالامة من البلاء لكن يأتي الحج فيذكي في النفوس روح العظمة

68
00:24:47.350 --> 00:25:11.400
والاعتصام بهذا الدين والثبات عليه لا يظرنا فيها عداوة العدو ولا جهالة الجاهل ولا بغي الباغي بل لا يزيدون ذلك على ديننا الا استمساكا لا ثبات استضعف قبلنا الصحابة بمكة. اما شعرت ان رحلة الحج رسالة تقول لك عندما تأتي البيت الحرام وتطوف بالكعبة

69
00:25:11.400 --> 00:25:31.400
ها هنا كان يعذب المستضعفون الاوائل بمكة ها هنا ضرب عبدالله بن مسعود لانه جهر بالقرآن حتى سقط مغشيا عليه ها هنا سجد صلوات الله وسلامه عليه اكرم انسان طاف وسعى وقبل الحجر وطاف بالكعبة يسجد فيضع ويضع

70
00:25:31.400 --> 00:25:51.400
اشقى القوم سلا الجزور على ظهره الشريف وهو ساجد صلى الله عليه وسلم. تأتي فاطمة تبكي اباها تمسح بيديها ما على ظهره وهي تبكي حزنا على ابيها نبي الله عليه الصلاة والسلام. من كان يظن انه سيأتي اليوم تأتي هذه الملايين محتشدة تعظم

71
00:25:51.400 --> 00:26:08.850
رسول الله وتحبه وكلها بلسان واحد تعلن الفداء لرسولها عليه الصلاة والسلام. والاستمساك بسنته والثبات على دينه الذي لقي الله عليه وقد بلغ الرسالة وادى الامانة. حج عام حجة الوداع

72
00:26:09.150 --> 00:26:26.300
ووقف عليه الصلاة والسلام يخاطب الامة وهو يقول عليه الصلاة والسلام الا هاتقا بلغت؟ الا هل بلغت؟ فيقولون نعم فيرفع اصبعه الى السماء ثم ينكتها يقول اللهم فاشهد اللهم فاشهد

73
00:26:26.600 --> 00:26:44.150
اشهد وتشهدون والله انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين. مات صلى الله عليه وسلم. وقد تركنا على محجة البيضاء ليلها ونهارها سواء

74
00:26:44.200 --> 00:27:04.200
لا يزيغ عنها الا هالك ولا يحيد عنها الا مغبون جان على نفسه. ليشهدوا منافع لهم من اجل المنافع التي لنشهدها امة الاسلام في حجنا كل عام احياء هذا المعنى العظيم من عظمة الاسلام في نفوسنا. عظموا دينكم في

75
00:27:04.200 --> 00:27:25.900
في نفوسكم لتعظمه امم الارض من بعدكم. لكن والله لن تقوم للاسلام قائمة العظمة. اذا لا يزال فينا معشر المسلمين من يعشق من يشعر في دينه بانتقاص وازدراء ودون. اياك ثم اياك ان يشعرك الشيطان انك ضعيف لانك مسلم

76
00:27:25.900 --> 00:27:40.850
وانك مضطهد لانك مسلم هو ابتلاء من الله. والله قد قال عن اصحاب الاخدود وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ماذا حصل؟ مات اصحاب الاخدود احرقوا جميعا

77
00:27:41.050 --> 00:28:05.700
حفر لهم النمرود اخاديد في الارض فاشعلها نارا والقى فيها كل من امن بالله وبسم الله وبرب الغلام ثم كان ماذا عاش النمرود ومات اهل الاخدود واحرقوا جميعا جاءت الاية ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق

78
00:28:05.950 --> 00:28:24.050
انتهت القصة هنا لكنها في ميزان القرآن ما زالت باقية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار ذلك الفوز لي كبير ما وصف الله في القرآن فوزا بالكبير الا هنا

79
00:28:24.300 --> 00:28:50.150
اي فوز اي فوز وقد احرقوا جميعا. اي فوز هذا فوز الثبات على المبدأ وعلى الدين هم في حسابات الدنيا خسروا المعركة خسروا الجولة احرقتهم النار لكنه في ميزان القرآن حققوا الفوز الكبير. تدري ما الفوز الكبير؟ ان تأتي امم البشرية من بعدهم الى اليوم ونحن في القرآن نقرأ

80
00:28:50.150 --> 00:29:10.750
او قصتهم فنستلهم منهم معنى الثبات على الحق والاستمساك بالدين وان الهزيمة في المعركة لا تعني خسارة القضية وانها لا تزال قائمة ولا يزال الله عز وجل يجعل في هذه الامة بقية باقية تثبت على الحق لا يضرهم من

81
00:29:10.750 --> 00:29:30.750
لهم. هكذا وعد وبشر النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال في الامة طائفة منصورة ظاهرة باقية على الحق مستمسكة بالدين لا يضرها من خذلها من خالفها لا يعنيها كيد الاعداء ولا عداوة من عاداها وكاد

82
00:29:30.750 --> 00:29:50.750
لها طالما وثقت بدينها وبربها جل جلاله. يا قوم في المحج نستلهم هذه المعاني من جديد. نعيشها هي جزء من معنى ليشهدوا منافع لهم. هذه المنافع التي نعيشها ليست باقل من المنافع الاخروية التي تملأ نفوس

83
00:29:50.750 --> 00:30:16.650
وقلوبهم ونياتهم ومقاصدهم. اعلم والله ما حج حاج ولا لبى ملبي ولا قدم مسلم ولا مسلمة الى بيت الله الحرام الا وقد تعبوا وجهدوا. اعلم انه في الامة من عاش حتى شابت لحيته واحدودب ظهره يجمع القرش على القرش والدرهم على الدرهم ليجمع نفقة الحج فجاء يحج واعلم انه

84
00:30:16.650 --> 00:30:36.650
لا يزال من ينتظر في الامة اضعاف من حضروا. لا يزالون ينتظرون متى يأتيهم هذا الوعد الكريم. ويتحقق لهم اكتحال اعينهم رؤية الكعبة وزيارة بيت الله الحرام ومسجد رسوله عليه الصلاة والسلام. تعلم ان ذلك كله يحدوهم فيهم شوق عظيم

85
00:30:36.650 --> 00:30:56.650
الى امر جعله الله خصيصة في بيته الحرام. هي دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. لما جعل زوجه هاجر وابنه الرضيع اسماعيل عليه السلام وحدهما في هذا المكان في هذا الوادي الذي لم يكن فيه بيت ولا انس ولا شيء. وزوجه

86
00:30:56.650 --> 00:31:16.650
وتسأل االله امرك بهذا؟ فيقول نعم. فتقول اذا لن يضيعنا. يمضي عنهم خطوات خليل الله عليه السلام فلما يتوارى عن انظارهم شفقة عليهم وعلى ما يمكن ان تعتري الحالة البشرية من الخوف من المجهود والقلق بما ليس معلوما

87
00:31:16.650 --> 00:31:41.150
ان يلتفتوا فيقول ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم تركهم لله فساق الله لهم الدنيا اليهم. ساق الحياة اليهم نشأت هنا حياة من عدم

88
00:31:41.450 --> 00:32:03.350
قامت حياة لان بيت الله بني هنا. قامت حياة فجاءت البشرية. خرجت الناس من دورها من بلدانها تؤم بيت الله الحرام هي دعوة الخليل فاجعل افئدة من الناس قال مجاهد وعكرمة وغيرهم من المفسرين. قال الله فاجعل افئدة من الناس

89
00:32:03.550 --> 00:32:21.450
ولو قال فاجعل افئدة الناس لهوته اليهود والنصارى. وقدم اليه كل البشر. لكن الله قال من الناس فكانت اهواء افئدة المسلمين فحسب دون غيرهم من اصناف البشر يحب الناس مكة والحرم

90
00:32:21.600 --> 00:32:43.400
وليس لهم فيه بيت ولا دار ولا عمل ولا تجارة. يقضون اياما بمكة فلما تحين ساعة الوداع تفيض عيونهم حزنا. على ماذا على بلد عاشوا فيه عشر سنين من حياتهم على شباب قضوه في بلد يوشك ان يغادروه على اموال وتجارة تمتعت بها

91
00:32:43.400 --> 00:33:06.050
ارواحهم وحياتهم على شيء من الدنيا سيخسرونه اذا فارقوا لا والله. يحزنون على فراق بيت تعلقت به القلوب. فاجعل من الناس تهوي اليهم لو رأيت جموع الحجيج وانت احدهم عندما يحين طواف الوداع والله ان دموعهم لتغسلوا وجوههم وصدورهم حزنا على

92
00:33:06.050 --> 00:33:24.150
فراق بيت الله الحرام اشد مما حزنوا لما فارقوا الزوجات والاولاد في بلدانهم عند قدومهم للحج وان تعجب فلا تعجبن من امر جعله الله ركيزة في قلوب عباده من اجل ان تبقى لهذا البيت ارواح المسلمين

93
00:33:24.150 --> 00:33:44.150
تهفو اليه وتحن اليه. قال الله عز وجل واذ جعلنا البيت مثابة للناس. وامنا. مثابة معك مكانا تسوب اليه النفوس فلا يملون. ويحنون ويشتاقون اليه كلما غادروه. تظن انك ستشبع من مكة

94
00:33:44.150 --> 00:34:07.200
انت لو جلست فيها زيادة اي تظن انك تشبع من مكة لو كتب لك الحج مرة واثنين وخمسا وعشرة والله لن تشبع. ولو حججت ستين سنة لن تشبع ولو مكثت فيها عمرك كله والله لن تمل لان الله قد اجاب دعوة الخليل. فقال سبحانه واذ جعلنا البيت مثابة

95
00:34:07.200 --> 00:34:26.950
الناس وامنا لا يملون منه يترددون على الدوام ونفوسهم تزداد اليه شوقا كلما تكرروا عليه ليشهدوا منافع لهم. ان كانت هذه منافع الدنيا وجعل الله بها قيام الحياة في مكة وملء النفوس بهذه المعاني. فتأتي

96
00:34:26.950 --> 00:34:45.300
مشاعر الحج وشعائره لتجعل في النفوس المسلمة مزيدا من الاعتزاز بدينها. مزيدا من الاستمساك بعظمة ما اكرمها الله به من هذا الدين فان المنافع الاخروية هي التي تتفجر لها الاشواق في النفوس

97
00:34:45.400 --> 00:35:05.400
والتي تحمل على تحمل المصاعب وكل المتاعب وما يجده الحجيج في رحلة حجهم يبذلون من اموالهم واحدهم يؤثر هذا المال ليكون نفقة الحج. وقد كان بوسعه ان يكتري بها تجارة. ويشتري بها دارا. وان يوسع به في

98
00:35:05.400 --> 00:35:25.400
المتاع في منافع حياته لكنه استقطعها من حر ماله على حب ورضا واختيار لانه يأتي لحج بيت الله الحرام عما قد يجد في رحلة حجه من تعب ونصب من طول انتظار او مشقة سفر من ارهاق واعياء واغماء وجوع

99
00:35:25.400 --> 00:35:45.400
وعطش كل ذلك عندهم محتمل. تدري لم؟ لانهم يبحثون عن اجور عظام. اعظمها اعظمها. انهم يكملون اركان دينهم فطالما صلى احدهم وصام وزكى وطالما فعل الاركان ما بقي له الا الحج. فاذا اتى يشعر انه قد اقام دينه

100
00:35:45.400 --> 00:36:05.400
على اركانه الخمسة فتمت له حياته في الاسلام على اركانها على التمام. وينتظر ايضا بشغف في رحلة حجه ان الوعود الكريمة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء

101
00:36:05.400 --> 00:36:25.400
الا الجنة. ما جاء والله الا للجنة. ولا يريد الا الحصول عليها ولا يطمع الا في ان يكتبه الله من ساكنيها ثم لا عليه بعد ذلك ان يرجع الى دنياه فليبقى من عمره ما بقي. طالما اصاب حجا مبرورا والحج المبرور ليس له جزاء

102
00:36:25.400 --> 00:36:47.000
الا الجنة وفي وعد اخر يقول عليه الصلاة والسلام من حج وفي لفظ من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولده امه ينتظر تبييض الصفح والخروج بسجل ابيض ناصع ليس فيه ذنوب الامس ولا معاصي الماضي ولا السيئات

103
00:36:47.000 --> 00:37:07.000
الصغائر ولا الكبائر ولا الفواحش التي اصابها والم بها يخرج ابيض نقيا كيوم ولدته امه في تشبيه عجيب ابن بديع فيه البراءة من الذنب فيه الاقبال على حياة جديدة ملؤها الطهر والصفاء والنقاء والعفة والرضا من اكرم

104
00:37:07.000 --> 00:37:33.900
الاكرمين. ينتظر الحجيج من المنافع الاخروية اجورا عظاما. اجل والله فان المقدم على رحلة الحج واقف على بحر لا ساحل له من الاجور والحسنات والهبات تفرقت نصوصها وما زال الاسلام يغرينا. والنبي عليه الصلاة والسلام يحثنا ويحفز في النفوس المؤمنة

105
00:37:33.900 --> 00:37:53.150
مزيدا من الاجر والثواب عبد الله تعرف انت تحج ما لك من الاجر عند الله تعرف ما ثواب طوافك تعرف ما ثواب سعيك بين الصفا والمروة تعرف ما لك وانت تصلي عند الكعبة تعرف ما اعد الله لك وانت تحلق رأسك وانت ترمي

106
00:37:53.150 --> 00:38:20.900
وانت تذبح الهدي وانت تقف بعرفة يا كرام النصوص في هذا وافرة جاءت متفرقة متناثرة حسب منها ما اعد الله لاهل الموقف يوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بهم

107
00:38:20.900 --> 00:38:44.700
فيقول ما اراد هؤلاء اظهارا لعظمتهم يباهي الله بنا اهل الموقف ملائكة السماء. يباهي بنا خلقا من خلقه لا يعصون ان الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. ونأتي انا وانت

108
00:38:44.700 --> 00:39:09.300
اصحاب الذنوب والخطايا والصغائر والكبائر واللمم. المقصرون المفرطون الضعفاء الحقراء. ثم نبلغ موقفا عظيما يوم عرفة ان الله يباهي بنا ملائكة السماء. سبحان الله ينتظر الحجيج ذلك اليوم رجاء العتق والعفو والمغفرة. رجاء نيل ما عند الله فيخرجون بعفو وصفح قد بدلت سيئاتهم حسنات

109
00:39:09.300 --> 00:39:29.300
واستبدلوا من حياتهم صفحات بيض فاقبلوا على رب كريم وعفو ومغفرة. ليس هذا فحسب. النصوص المتناثرة في فضائل حجي وما اعد الله لاصحابه جاءت على كثرتها مجموعة في حديث اخرجه ابن حبان في صحيحه وصححه الالباني

110
00:39:29.300 --> 00:39:49.000
رحم الله الجميع. في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد منى فاتاه رجل من الانصار ورجل من ثقيف فسلم ثم قال يا رسول الله جئنا نسألك

111
00:39:49.200 --> 00:40:15.050
فقال ان شئتما اخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت وان شئتما امسكوا وتسألاني فعلت فقال اخبرنا يا رسول الله نزدد ايمانا ويقينا يعني بل انت اخبرني ونعلم ان الله يخبرك ويطلعك. فليكن اخبارك لنا عما جئنا نسأل وغيبنا في صدورنا

112
00:40:15.050 --> 00:40:35.750
لنزداد ايمانا ويقينا فقال الثقفي للانصاري سل. فقال اخبرني يا رسول الله. يعني اخبرني ماذا كنت اريد ان اسألك فقال عليه الصلاة والسلام جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام. وما لك فيه

113
00:40:35.800 --> 00:40:54.200
وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما وعن رميك بالجمار وما لك فيه وعن نحرك وما لك فيه وعن حلقك رأسك وما لك فيه وعن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه. يعني طواف الافاضة

114
00:40:54.550 --> 00:41:13.550
قال والذي بعثك بالحق نبيا لعن هذا جئت اسألك. صلى الله عليه وسلم فقال صلوات الله وسلامه عليه واسمعوا معشر الحجيج وافرحوا وحق لكم ان تفرحوا. وطيبوا نفسا بهذه العظام

115
00:41:14.000 --> 00:41:38.700
وابشروا بخير عظيم من رب كريم. يا قوم انتم ضيوف عند الله في بيته انتم وفد قادم على رب كريم في رحاب بيته. والرجل من البشر الكريم المعروف بالبذل والعطاء والسخاء. اذا دخلت الناس داره فلا يخرجون والله صفر اليدين. هذا وهو مخلوق

116
00:41:38.700 --> 00:42:04.600
مثلهم كريم معروف بالبذل والعطاء. فما ظنك بالخالق جل جلاله؟ باكرم الاكرمين بملك الملوك. تدخل عليه وتأتي بيته الحرام ثم تخرج خالي الوفاق. لا والله ما احسن عبد ظنه بالله ان كان يظن ان شيئا من مطالبه وحاجاته ومقاصده ستبقى تبقى محروما

117
00:42:04.600 --> 00:42:23.700
من منها ولم يصبها وقد جاء ودخل بيت الله الحرام الحجاج والعمار وفد الله. يقول عليه الصلاة والسلام الحجاج والعمار وفد الله. انت حاج انت معتمر هنيئا لك والله لقب هو اشرف لقب تحمله في حياتك

118
00:42:23.950 --> 00:42:42.800
صدقني ان علت بك المناصب وارتفعت بك المراتب وتبوأت في الدنيا اجل الوظائف واعلاها واشرفها والله لا تساوي لا تساوي شرف اللقب بان تكون يوما من وفد الله يقول الحجاج والعمار وفد الله

119
00:42:43.050 --> 00:43:05.900
دعاهم فاجابوه. لما قال واذن في الناس بالحج. فاجابوه فقالوا لبيك واقبلوا. لبيك اللهم لبيك. دعاهم فاجابوه قال وسألوه فاعطاهم هذا وعد يا حاج هذا وعد من الله ان يعطيك ما سألت في رحاب بيته الحرام. قال وسألوه فاعطاهم انظر الى كرم الله

120
00:43:05.900 --> 00:43:31.450
يعطيك ويبذل ويسخر لك ويهيئ لك ويمنحك الصحة والعافية والمال ويسخر لك الاسباب. ثم تأتي فيجعل هذا عملا لك يشكرك عليه يقول دعاهم فاجابوه والله لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من

121
00:43:31.450 --> 00:43:53.450
احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء سبحانه الفضل فضله والخير خيره والامر امره والعبد عبده لكن الله كريم يعطينا ويسخر لنا ويأذن لنا ان نقدم ثم يشكرنا سبحانه. لانهم اجابوا قال دعاهم فاجابوه

122
00:43:53.450 --> 00:44:23.500
وسألوه فاعطاهم كانه يقول لك كما اجبتني عبدي واجبت دعوتي اجيب دعوتك اذا سألتني دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم. فاسمعوا الى اجور عظام تبتهج لها النفوس وتستروح وتعظم حقيقة عظيم ما حباها الله تعالى به في رحلة الحج. هذا جزء من معنى ليشهدوا منافع لهم. هذه المنافع الاخروية

123
00:44:23.500 --> 00:44:43.500
التي يبحث عنها الحاج في حجه وينشدها في رحلته ويبحثها في كل خطوة من خطوات مناسكه. يقول صلوات الله وسلامه عليه فانك اذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام فلا تظع ناقتك خفا ولا

124
00:44:43.500 --> 00:45:00.000
ادفعوا الا كتب الله لك حسنة ومحى عنك به خطيئة يوم كانت الناس تحج على الجمال من ابعد المسافات ما رفع بعيرك خفا ولا وضع اخر الا كان بك به حسنة

125
00:45:00.000 --> 00:45:16.950
يمحو الله عنك به خطيئة. اليوم لا جمال نركبها ولا خفاف ترفعها الابل. لكنها مسافات بعيدة وطائرات واموال تبذل تظن ان لا اجر لك بها عند الله فظن انك ما انفقت

126
00:45:17.500 --> 00:45:41.150
وما ركبت وما ذهبت وما اتيت ليس يحسب لك عند الله ان كان بعير في رحلة الحج يرفع خفا ويضعها في كتب الله لك بها اجرها. فما ظنك بالمشاق بالمتاعب بالمصاعب بالاجراءات بالساعات التي انتظرت بالمحطات التي فيها وقفت بالاموال بكل ما

127
00:45:41.150 --> 00:46:02.300
اتظن انه يظيع اجرك عند الله يقول صلى الله عليه وسلم فانك اذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام فلا تظع ناقتك خفا ولا ترفعه الا كتب الله لك حسنة ومحى عنك به خطيئة

128
00:46:03.300 --> 00:46:23.250
قال في رواية واما طوافك بالبيت فانك لا تضع رجلا ولا ترفعها الا كتب الله لك بها حسنة ومحى عنك بها سيئة ورفع بك بها درجة. كم خطوة خطوت في طوافك في سبعة اشواط

129
00:46:23.600 --> 00:46:46.050
اتتعب ان طفت من بعد بالكعبة فطال بك الطواف اتظن ان المشقة زادت وطال الوقت لتنهي سبعة اشواط لا تمل. كل خطوة ترفعك درجة. وتحط عنك كخطيئة وتكسبك حسنة. وفي حديث اخر صحيح يقول عليه الصلاة والسلام

130
00:46:46.300 --> 00:47:06.300
من طاف بهذا البيت اسبوعا ثم صلى ركعتين. اسبوعا يعني سبعة اشواط. كان له اجر عتق رقبة. قال هنا في واما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من ولد اسماعيل عليه السلام. وهو انفس الرقاب

131
00:47:06.300 --> 00:47:26.900
واعلاها واعظمها اجرا يكتب الله لك بها اجرها بعد فراغك من الطواف بصلاة الركعتين. يقول صلى الله وعليه وسلم واما طوافك بالصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة واما وقوفك عشية عرفة

132
00:47:27.150 --> 00:47:51.250
فان الله تعالى يهبط الى السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون وفي رواية يرجون جنتي يرجون رحمتي ومغفرتي فلو كانت ذنوبكم عدد الرمل او

133
00:47:51.250 --> 00:48:11.250
كعدد القطر او كزبد البحر لغفرتها. وفي رواية فلو كان عليك مثل رمل عالج او مثل ايام الدنيا او مثل قطر السماء ذنوبا غسلها الله عنك. وفي رواية اخرى واما وقوفك بعرفة

134
00:48:11.250 --> 00:48:35.750
فان الله عز وجل يقول لملائكته يا ملائكتي ما جاء بعبادي قالوا جاؤوا يلتمسون رضوانك والجنة يقول الله عز وجل فاني اشهد نفسي وخلقي اني قد غفرت لهم ولو كانت ذنوبهم عدد ايام الدهر

135
00:48:36.250 --> 00:49:05.850
وعدد رمل عالج. افيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له قال صلى الله عليه وسلم واما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات وفي رواية واما رميك الجماع قال الله عز وجل فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء

136
00:49:05.850 --> 00:49:27.600
ام بما كانوا يعملون واما نحرك فمذخور وفي رواية مدخور لك عند ربك. يعني لا تسأل عن ثوابي انه يرتجى لك يوم تلقى الله كرامة وجزاء عظيما عند الله. قال واما حلاقك رأسك

137
00:49:27.800 --> 00:49:48.600
فلك بكل شعرة حلقتها حسنة. ومحى عنك خطيئة قالوا يا رسول الله فان كانت الذنوب اقل من ذلك يعني ماذا لو كانت ذنوب احدنا اقل من السيئات التي يمكن ان يصيبها بعدد شعره ووقوفه وطوافه

138
00:49:48.600 --> 00:50:06.950
قواته قالوا يا رسول الله فان كانت الذنوب اقل من ذلك. قال اذا يدخر لك ذلك في حسناتك. لا يضيع كشيء عند الله في رحلة حجك انت وافد كريم على اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى

139
00:50:07.850 --> 00:50:35.650
قال عليه الصلاة والسلام واما طوافك بالبيت الحرام بعد ذلك يقصد طواف الافاضة عليه الصلاة والسلام فانك قال واما طوافك بالبيت الحرام بعد ذلك فانك تطوف ولا ذنب لك لانه قد قدم من عرفة واتى يوم النحر وخرج مغفورا له. قال فانك تطوف ولا ذنب لك

140
00:50:35.750 --> 00:51:05.500
يأتي ملك حتى يضع يده بين كتفيك ثم يقول اعمل لما ستقبل فقد غفر لك ما مضى وفي رواية فاذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك امك رواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار وفي مسنده واللفظ له. وقال وقد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له احسن من هذا الطريق

141
00:51:05.500 --> 00:51:22.350
قال الحافظ المنذري وهي طريق لا بأس بها رواتها كلهم موثقون. ورواه ابن حبان في صحيحه. وذكره الالباني رحمه الله الله في صحيح الترغيب والترهيب. وقال حسن لغيره يا كرام

142
00:51:22.550 --> 00:51:43.250
ليشهدوا منافع لهم منافع دنيا ومنافع اخرى تجتمع لكم في رحلة حجكم اراد الله ان تكون رحلة فريدة تصيب به من مقاصد دنياك واخراك عبد الله تحصل بها لدنياك واخراك ما لا تجده في رحلة اخرى في الحياة

143
00:51:43.450 --> 00:52:07.950
الناس في رحلات الحياة اما لاستجمام وترويح واما لتجارة وادخار واما لبحث عن علاج او لدراسة او حصول على شهادة او شيء ما من مقاصد الدنيا فربما اجتمع للواحد في رحلته في سفرته قصدان او ثلاثة زواج وتجارة. دراسة ونكاح وشيء من ذلك

144
00:52:07.950 --> 00:52:27.950
اجتمعوا هنا وهناك لكنه لا والله لا يجتمع لعبد في رحلة على وجه الارض في الدنيا شيء يجتمع له من الدنيا ومنافع الاخرة كمثل ما يجتمع في رحلة الحج. اشعرت عبد الله انك لما ارتحلت من دارك من

145
00:52:27.950 --> 00:52:47.950
من دولتك واقبلت الى بيت الله الحرام انك تشهد رحلة فريدة في عالم الاسفار انك تشاهد بعين وتلمس بيديك وتخط بقدميك بابا عظيما فريدا لا يعرفه الانس والجن. لما لا وهي رحلة

146
00:52:47.950 --> 00:53:07.950
الى حج بيت الله الحرام فيها قصد للكعبة وطواف بها. فيها سعي بين الصفا والمروة. فيها وقوف بالمشاعر العظام حيث وقفوا الانبياء ونبينا صلى الله عليه وسلم فيها طلب العفو والمغفرة فيها الاستمتاع بلذة العبادة بين يدي

147
00:53:07.950 --> 00:53:27.700
رب الارض والسماء فيها عبادة تجتمع فيها العبادات في الحج نصلي ويصوم من صام ثلث هذه الايام المعلومات ويتصدق من تصدق ثم يحج ويطوف ويسعى يجتمع في الحج امهات اركان

148
00:53:27.700 --> 00:53:47.700
اداكي تماما فيجعل الحاج في حجه نصب عينيه انه في رحلة حجه في غمرة يتقلب فيها عبودية لله بما احب الله من العبادات ثم هو لا يكتفي بذلك فيملأ ما بين الاركان والواجبات ذكرا كثيرا لله واستغفار

149
00:53:47.700 --> 00:54:06.950
عظيما وتسبيحا وتهليلا وتكبيرا وتحميدا. ينغمس في رحلة حجه في ايام معدودات ينغمس في منبع من الخير والبركة من العبودية لله حقه والله ان يخرج من رحلة حجه عبدا تقيا

150
00:54:07.050 --> 00:54:27.050
نقيا طاهرا صافيا. لم لا؟ وقد شهد في رحلة الحج او خاض بحرا من الحسنات لا ساحل له يقبل فيغترف حسنات من هنا وهناك يمنة ويسرة قائما وقاعدا هو في كل باب في كل لحظة في كل خطوة

151
00:54:27.050 --> 00:54:52.150
يعيش موسما عظيما حافلا. مهما قلنا يا كرام في معنى شهود المنافع فالمقصد الاكبر ان تبقى القلوب منفتحة مستشعرة انها في رحلة حجها تعيش سموا والله وارتقاء تعيش كرامة من الله واكراما. يجعلك تعيش ايامك التي تقضيها بجوار البيت الحرام. او بجوار

152
00:54:52.150 --> 00:55:18.650
مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام تعرف انك تعيش انفاسا نفيسة وساعات شريفة وانك تمر بك لا مثلها في الحياة ابدا والله مهما امتدت بك الحياة اذهب وتعال وتنقل في كل مراحل الدنيا بكل خيراتها بكل حسناتها لن تجد متعة في الحياة كمتعة

153
00:55:18.650 --> 00:55:38.650
في حجك الى بيت الله الحرام. عش هذه المتعة بكل احاسيسك. واجعل قلبك ينبض تعظيما لرب اكرمك. واتى بك واوفدك واكرم عليك وانعمك ويسر لك وهيأ لك. ثم ها هو سبحانه وتعالى يغريك بالحسنات

154
00:55:38.650 --> 00:55:54.750
الاجور العظيمة. ويجعل لك في كل شيء تبذله في نفقتك في ذكرك في خطواتك في رميك في حركاتك في سكاناتك. يجعل لك بكل شيء تفعله في حجك اجرا وثوابا. يريد

155
00:55:54.750 --> 00:56:13.050
الله لك ان تنصرف بذنب مغفور بحسنات كالجبال لا عد لها ولا حصر. يريد الله لك ان تنصرف وقد غفر لك. وعفا عنك لانه اكرمك واتى اتظن انه اكرمك واتى بك ليحرمك؟ لا والله

156
00:56:13.200 --> 00:56:34.400
لو اراد ان يحرمك لمنعك من القدوم. لما اذن لك بالمجيء تفاءلوا واقبلوا وابشروا فانتم في رحاب بيت الله الحرام وانتم قرب كعبته المعظمة فاجعلوا هذا نصب اعينكم وليكن كل هذا معشر الحجيج عونا لكم على غلبة

157
00:56:34.400 --> 00:57:00.950
شيطان اي والله ان يدحر الشيطان في مثل هذه الايام في مثل هذه المواقع في مثل هذه البقاع. اخرجوه من حياتكم وانزعوا خطواته من طريقكم واستبدلوا خطة حياتكم بما هو اجل واكرم واعظم. ربك الذي هيأ لك واعانك وفرح بك واتاك وباهى بك سبحانه جل وعلا. هو

158
00:57:00.950 --> 00:57:17.150
يأمرك ان تعصي الشيطان وان تخالف الهوى والنفس الامارة بالسوء. لا يكونن احدكم بعد ذلك كله في رحلة حجه لا يزال للشيطان موضع حظ من ذنوب ما زال قائما عليها

159
00:57:17.800 --> 00:57:34.850
وخطايا لا زال يلم بها. اعرف اننا لن نعيش معصومين. لكن ان لم تكن فرصة الايام التي يقضيها الحاج في رحلته مكة ان لم تكن منعطف خير يعود به على نفسه لينزعها من هواها

160
00:57:34.950 --> 00:57:54.950
فهذه قوة ايمان يستعري به اليوم على كل شيء اضعفه في طريقه الى الله. وينزع من قلبه كل شهوة حرام من حياته كل مكسب حرام ويعلنها توبة صادقة لله وقد اكرمه الله. وقد جاء به الى بيته الحرام فيجعل ذلك

161
00:57:54.950 --> 00:58:17.450
عونا له على الثبات في الخير وعلى النزوع عن طريق الظلالة والشر والغواية. ومع ذلك يسأل ربه مزيدا من الثبات قامة والعون والخير اللهم فانا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى كما اكرمتنا وهيئت لنا ويسرت لنا واعنتنا واوفدتنا الى

162
00:58:17.450 --> 00:58:37.450
بيتك الحرام ان تعيننا الهنا وخالقنا ان تعيننا وانت اكرم الاكرمين وان تيسر لنا على اتمام الحج بيسر وخير وعفو وعافية. اللهم اتم لعبادك الحجيج حجهم. ويسر لهم بخير اتمام نسكهم. اللهم تقبل منا ومنهم

163
00:58:37.450 --> 00:58:57.450
واعنا واعنهم ويسر لنا ولهم. اللهم من اكرم وفدك فاكرمه. ومن اعانهم فاعنه. ومن حفظهم فاحفظه ومن يسر عليهم فيسر عليه يا ذا الجلال والاكرام. اللهم هؤلاء حجاج بيتك الحرام قد اتوك من كل فج عميق يشهدون ان لا

164
00:58:57.450 --> 00:59:24.900
اله الا انت وان محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم. اقبلوا ملبين خاشعين. ضارعين مخبتين مفتقرين اللهم فاتي كل سائل منهم سؤله وحقق لكل مؤمل فيك ما امله اللهم اشرح لنا ولهم الصدور، ويسر لنا ولهم الامور. اللهم اعنا واياهم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اجعله يا

165
00:59:24.900 --> 00:59:44.900
ربي حجا مبرورا لا رياء فيه ولا سمعة. واجعله يا ربي حجا عامرا بتعظيمك وقلوبا خاشعة لجلالك وعظمتك اللهم اكرمنا فيمن اكرمت من حجيجك هذا العام. واقبلنا في المقبولين منهم يا حي يا قيوم. لا تصرفنا ربنا بالرحاب بيتك الحرام

166
00:59:44.900 --> 01:00:04.900
والمشاعر العظام الا وقد غفرت ذنوبنا ومحوت اوزارنا وبيضت صحائفنا وثقلت موازيننا يا كريم ما اعظمك يا جليلا ما ارحمك يا عليما ما اعظمك اللهم ما عبدناك حق عبادته اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا

167
01:00:04.900 --> 01:00:24.900
او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

168
01:00:24.900 --> 01:00:43.339
وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك