﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:27.900
بسم الله الرحمن الرحيم حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.000 --> 00:00:53.100
واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الصائمون فهذا مجلس ينعقد كل يوم اثنين باذن الله تعالى من ايام شهر رمضان المبارك

3
00:00:53.650 --> 00:01:16.450
نعرض فيه لمعاني العبادة الجليلة التي اجتمعنا لاجلها في هذا الشهر. وهي فريضته ووظيفة هذه الايام المباركة معاني الصيام المعاني الشرعية العظيمة التي اودعها الباري سبحانه وتعالى في عبادة عظيمة كالصيام. الصيام

4
00:01:16.450 --> 00:01:41.050
ايها الصائمون ركن عظيم من اركان الاسلام وراية من راياته العظام وشعيرة من شعائره التي يقوم عليها بنيان الاسلام. فالصيام حكم واسرار في الصيام معان عظيمة واسرار بديعة. فالصيام امور ينبغي للصائم مراعاتها

5
00:01:41.050 --> 00:02:05.150
واحكام يجب عليه العناية بها هذا المجلس وما يتبعه ان شاء الله تعالى يعرض لهذه المعاني الشرعية الجليلة التي تكتنف عبادة الصيام ايها الصائمون من اجل ان يكون صيامنا ونحن نصوم رمضان محققا لهذه المعاني العظام. من اجل ان يكون كل يوم

6
00:02:05.150 --> 00:02:31.300
من ايام رمضان وهو يمر بنا من فجره الى غروب شمسه ممتلئا بهذه الامور العظيمة والمعاني الجليلة علنا ان نصيب الحكم الشرعية العظيمة من عبادة الصيام ايها الصائمون نحن نعيش اياما فاضلة وليالي مباركة. نعيش زمانا من اشرف ازمنة الدنيا وايام

7
00:02:31.300 --> 00:02:51.300
عظيمة جعل الله تعالى فيها من الهبات والنفحات والبركات ما ليس في غيرها من ايام العام. شهر عظيمة ايامه كثيرة بركاته. ولهذا كان نبينا صلوات الله وسلامه عليه يحتفي برمضان

8
00:02:51.300 --> 00:03:13.450
بمزيد طاعة وعبادة وقرب من الله جل في علاه. في اول هذه المجالس لعرض معاني الصيام سننطلق مما يجب الابتداء به ما هو الصوم في شعيرة الاسلام ايها الصائمون وما الحكمة الشرعية من فرض الصيام ايها الصائمون

9
00:03:13.550 --> 00:03:36.950
نحن امة اكرمنا الله عز وجل بهذا الدين الذي اخبر جل جلاله انه اكمله لنا وارتضاه لنا. فقال سبحانه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. هذه النعمة الجليلة حقنا ان نقف على معانيها العظيمة

10
00:03:38.450 --> 00:03:55.650
وان نراعي ما في هذه العبادة من الحكم والاسرار التي اودعها الباري جل في علاه. ايها الصائمون الصوم ركن من اركان الاسلام اوجب الله عز وجل فيه على العباد صوم هذا الشهر مرة كل عام

11
00:03:55.800 --> 00:04:14.850
وفرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة. وصام نبينا صلى الله عليه وسلم تسع سنوات اجماعا وقبل ذلك انما صام المسلمون عاشوراء وفرض صيام رمضان فاصبح هو الصوم الواجب على امة الاسلام. صومنا امساك

12
00:04:14.850 --> 00:04:34.850
عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات. من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس. ونحن نمضي على ذلك شهرا كاملا ان كان ثلاثين يوما تاما او تسعة وعشرين يوما ان نقص الشهر ورؤي هلال شوال

13
00:04:34.850 --> 00:04:51.050
هذا الصيام الذي جعله الله عز وجل في شهر رمضان مرة كل عام يمسك فيه المسلمون عن هذه المفطرات ويتابعون فيه صيام رمضان باكمله. وقد قال الله تعالى فيه اياما معدودات

14
00:04:51.450 --> 00:05:14.600
هذه الايام المعدودات ثلاثون او تسعة وعشرون يوما من شأنها ان تجعل في وفيك ايها الصائم مسلما بقلب اكثر اقبالا على الله واكثر رغبة فيما عند الله واصدق في تحقيق مراد الله واقرب الى نيل ولاية الله سبحانه وتعالى

15
00:05:14.600 --> 00:05:34.600
لان الله جل في علاه الذي فرض الصيام سبحانه قال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فتحقيق التقوى ايها الكرام مقصد من مقاصد الصيام. ونحن اذ نصوم في رمضان

16
00:05:34.600 --> 00:06:04.200
كل عام انما نأخذ بنفوسنا المقصرة وبذواتنا المفرطة لنرتقي في سماء الصلاح والايمان والتقوى بالصيام لعلكم تتقون. ايها الصائمون في معاني الصيام نحن نلتفت الى شيئين عظيمين اولهما هو هيئة هذه العبادة الظاهرة المجردة. الامساك عن الطعام والشراب والجماع وباقي المفطرات

17
00:06:04.250 --> 00:06:26.150
هذا الجزء هو هيئة العبادة. واما جوهرها وحقيقتها وباطنها فصيام القلب والجوارح ايضا عما لا يرضي الله اه جل في علاه هذان صيامان يا احبة صيام ظاهر وصيام باطن. وان شئت فقل صيام بطن وفرج وهو الطعام والشراب

18
00:06:26.150 --> 00:06:51.750
وصيام قلب وجوارح صيام القلب تهيئته كما سيأتي الحديث عنه. صيام الجوارح امساكها عن الوقوع فيما حرم الله. فتكون صائما عن المحارم هذان الامران لابد ان يجتمعا في صيامنا ايها الصائمون. وهذه خطوة اولى في فهم عبادة الصيام. مخطئ من ظن

19
00:06:51.750 --> 00:07:16.000
ان صيامنا في الاسلام اختبار لقوة التحمل في الجوع والعطش ليس كذلك ولو كان الامر كذلك لشاركتنا فيه بعض البهائم اكرمكم الله ولكان الجمل وهو اشد تحملا للجوع والعطش اكثر صياما من البشر. لكنه لا يتحقق فيه معنى الصيام

20
00:07:16.250 --> 00:07:34.700
والسبب في ذلك ان صيامنا لابد ان يكتمل بجزئه الباطن مع الظاهر. ولابد ان يكون الصائم مع امساكه عن الطعام والشراب والجماع لا بد ان يكون محققا لصيام الباطن والجوهر ومحققا حقيقة الصيام من صيامه

21
00:07:34.750 --> 00:07:56.000
ماذا تفهمون رعاكم الله من قول المصطفى عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في في ان يدع طعامه وشرابه قول الزور سواء كان الكذب او الغيبة او كانت شهادة الزور او كل لغو باطل محرم

22
00:07:56.800 --> 00:08:16.800
فما حال الصائم اذا واقع الزور اذا قاله او عمل به؟ يقول عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه هل يريد عليه الصلاة والسلام اخبارنا بان صومه وفطره سواء وانه لا حاجة

23
00:08:16.800 --> 00:08:34.600
بان يصوم مثل هذا هو يريد ان يخبرنا عليه الصلاة والسلام ان لا نقتصر في صيامنا على البطن والفرج هذا جزء من الصيام جزءه المكمل صيام القلب والجوارح يا احبة اربعة تؤثر في الصوم

24
00:08:35.150 --> 00:09:01.600
نظر العينين وسماع الاذنين وشهوة البطن وكلام اللسان فمن حافظ على هذه حافظ على صيامه والا تسرب الخلل الى الصيام من خلال شيء منها نحن بحاجة الى ان نستوعب ان الصائم الذي لم لم يأكل شيئا ولم يشرب شيئا من الفجر الى المغرب

25
00:09:01.650 --> 00:09:21.950
ربما كان صائما ادى العبادة وبرئت ذمته لكن ليس الصيام الذي اراد الله لانه واقع في الحرام عيناه تفطران على المناظر التي حرم الله. واذناه قد افطرتا على سماع ما حرم الله. ولسانه لم يقف عن

26
00:09:21.950 --> 00:09:42.900
كذب او غيبة او نميمة او زور ونحو ذلك يا كرام يقول الصحابي الجليل وابو هريرة رضي الله عنه وارضاه يقول الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرقعه فمن استطاع منكم ان يجيء بصوم مرقع فليفعل

27
00:09:43.500 --> 00:10:03.600
يريد ان يقول رضي الله عنه وارضاه ان صيامنا قد يخترق ببعض المعاصي وليست طعاما ولا شرابا ولا جماعا لكنه يلفت انظارنا الى المعنى الاخر في الصيام الى الباطن الى الجوهر في الصيام وهو النظر الى المعنى الذي به يكتمل صوم الصائم

28
00:10:03.650 --> 00:10:25.200
النظر الى المعنى الذي يكتمل به صوم الصائم من خلال الحفاظ على صيام الباطن مع صيام الظاهر جنبا الى جنب على السواء هذا القول الذي يقوله ابو هريرة رضي الله عنه هو منتزع من حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام المتقدم قبل قليل. من لم يدع قوله

29
00:10:25.200 --> 00:10:41.350
الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه ولهذا قال العلماء يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله اتفقوا على ان المراد بالصيام. يعني في النصوص التي جاءت في بيان فضل الصيام

30
00:10:41.350 --> 00:11:01.250
واجر الصائم وما اعد الله له يقول رحمه الله اتفقوا على ان المراد بالصيام صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا هذه لفتة نحن بامس الحاجة اليها اليوم لنعلم يا كرام

31
00:11:01.350 --> 00:11:21.350
ان صيامنا الذي نحرص عليه وان امساكنا الذي نجاهد انفسنا فيه عن الطعام والشراب والجماع هذا جزء مهم في الصيام لكن لابد ان يقوم بازائه الجانب الاخر. صيام القلب والجوارح. اما صيام الجوارح فقد علمته رعاك الله

32
00:11:21.350 --> 00:11:46.250
اه صوم العينين صوم الاذنين صوم اللسان وصوم وصوم كل بدنك عن عن الوقوع فيما حرم الله. فلا تمتد يدك الى حرام ولا تمشي رجلك الى حرام ولا تنظر عينك الى حرام ولا تستمع اذنك الى حرام. اذا رب صائم امسك عن الطعام والشراب لكنه

33
00:11:46.250 --> 00:12:05.850
مفطر بعينيه واذنيه ولسانه يا كرام هذا المعنى في اول معاني الصيام ينبغي العناية به. ويجب الالتفات اليه بعناية ايها الكرام ثاني معاني الصيام ايها الصائمون فضيلة الصيام التي جاءت في الاسلام عظيمة

34
00:12:06.250 --> 00:12:24.600
وفضائله كثيرة حسبكم يا احبة ان الله عز وجل قد جعل في ابواب جنته الثمانية بابا للصائمين  واسماه باب الريان لا يدخل منه الا الصائمون. فاذا دخلوا منه اغلق دون باقي الخلق

35
00:12:24.650 --> 00:12:46.000
فمن صام واخلص نيته لله بصيامه. واتى وصحيفته ممتلئة حفاظا على فريضة الصيام مع مجاهدة النفس في بالاخلاص والاحتساب حسبه ان يكون هذا الباب معدا له للدخول منه. يوم يأتي اهل الجنان لدخول الجنة باذن الله

36
00:12:46.000 --> 00:13:02.600
هذا الفضل الكبير في الصيام انما جاء باعتباره ركنا من اركان الاسلام وكما قلت هو راية من راياته العظام التي يتعامل معها المسلم على انها ليست مجرد طاعة او عبادة بصيامنا

37
00:13:02.600 --> 00:13:22.350
نؤسس ركنا من اركان ديننا بصيامنا نحن نعلن اسلامنا بصيامنا نحن نعلن بقاءنا على الملة واستجابتنا لامر الله. هذه اركان من حافظ عليها سلم له اسلامه. ومن هتكها ضاع دينه. اركان الاسلام لا

38
00:13:22.350 --> 00:13:42.350
قوام للمسلم في اسلامه الا بها. ولا بقاء له داخل ملة الاسلام الا بالحفاظ عليها. انطلاقا من هذه الشعيرة العظيمة. هذا يا احبة جزء من فهم الموعود الكبير على لسان الصادق المصدوق. صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول من

39
00:13:42.350 --> 00:14:06.950
صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ارأيت الى هذا الاغراء العظيم؟ غفر له ما تقدم من ذنبه كل الذي تقدم ذنوب الامس ومعاصي الماظي وسيئات الايام الخالية. كل ذلك نحن ندخره في رمضان. ليكون على طبق المغفرة

40
00:14:06.950 --> 00:14:26.950
ونحن نصوم رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه صدقا والله صيام رمضان ايها الصائمون بوابة من وابات الغفران العظمى في شعيرة الاسلام. نحن بالصيام نمحو سوالفنا. وماضينا وامسنا المظلم وسيئاتنا

41
00:14:26.950 --> 00:14:46.950
واوزارنا التي اثقلت ظهورنا بالصيام. الذي نصومه كل سنة مرة في رمضان. من اول الشهر الى منتهاه لكن تأمل معي هذا الموعود الكبير. هذا الاغراء العظيم. هذا الثواب الذي تشتهيه كل نفوس المؤمنين. جاء

42
00:14:46.950 --> 00:15:05.150
بهذا الوصف من صام رمضان ايمانا واحتسابا ولو اراد لقال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه. لو اراد الاطلاق صلوات الله وسلامه عليه عليه فهذا قيد مخصوص اذا

43
00:15:05.400 --> 00:15:31.900
ان يبقى صيام الصائم محققا لهذين الوصفين ايمانا واحتسابا اما ايمانا فالمراد به ان يصوم الصائم يقينا بان الله ربي وربك هو الذي افترظ علينا الصيام وجعله ركنا من اركان ديننا ايمانا بقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين بني الاسلام على خمس شهادة ان لا

44
00:15:31.900 --> 00:15:51.900
اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. ولما نزل جبريل عليه يسأل النبي عليه الصلاة والسلام في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر حتى جلس الى النبي عليه الصلاة والسلام

45
00:15:51.900 --> 00:16:09.700
فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال له عليه الصلاة والسلام معددا اركان الاسلام. الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. وان تقيم الصلاة

46
00:16:09.700 --> 00:16:34.800
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت وفي اخر الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. هذا القيد الاول ايمان الصائم بفرض صوم رمضان من ربه جل في علاه. فنصوم ايمانا ان الله اوجب علينا. نصومه امتثالا لايماننا بالله

47
00:16:34.800 --> 00:16:56.700
لاننا مسلمين نصوم رمضان ايمانا لا عادة ولا تقاليد المجتمع نصوم رمضان لا بقوة النظام ومحاربة الافطار. نصوم رمضان ايمانا لله وابتغاء فيما عنده واخلاصا للعبادة له والوصف الثاني مكمل له فقال واحتسابا

48
00:16:57.300 --> 00:17:25.350
يعني عزيمة في صدق طلب الثواب من الله فغير مستثقل لايامه ولا مستطيل لصيامه. احتساب الصيام عبدالله معناه انك تصوم حين تصوم  تتحمل جوعا وعطشا وربما شدة حر كالايام التي تمر بنا. ودرجات الحرارة في بعض بلاد الاسلام. اليوم تلامس الخمسين

49
00:17:25.450 --> 00:17:49.700
لما تحتسب صوم رمضان عبد الله قد تمشي في حر الظهيرة وتحت الشمس الحارقة فتتصبب عرقا ويتقطع جوفك وانت تلهث من شدة العطش وتبحث عن قطرة ماء. والماء بجوارك وباب الحجرة مغلق والثلاجة بين يديك. والماء البارد اقرب ما يكون اليك. فما الذي منعك

50
00:17:50.350 --> 00:18:09.200
ما الذي حجبك عن ارواء عطشك وابراد ظمئك ما الذي حال بينك وبين ما تريده نفسك والله ما حملك الا احتساب الثواب عند الله. ايمانك ان الله عز وجل يفرح بك وانت على هذه الحال. وان الله

51
00:18:09.200 --> 00:18:26.100
يدخر لك من الثواب ما لا يعد بالارقام. ولا يمكن ان يحصى بالعدد احتسابك الثواب عند الله ايمانك ان الله عز وجل اذا رآك محتسبا اجر صومك محتملا ما تجد من شدة

52
00:18:26.100 --> 00:18:46.100
في الجوع والعطش وشدة الحر وطول النهار في الصيف وانك لا تريد رغم ما بك من حاجة الى الطعام والشراب وربما كان فبعضنا كبير سن لكنه جاهد نفسه في الصوم وربما كان صاحب عمل ووظيفة يسعى في النهار فيخرج لطلب المعاش لزوجته

53
00:18:46.100 --> 00:19:04.750
واولاده ومع ذلك يحتمل تعب الصيام وجوع الصيام وعطش الصيام لا يريد الا ما عند الله. هذا يا كرام جزء من حساب اجر الصائم عند ربه جل في علاه. احتسابنا اجر الصيام يا احبة معناه ان نستحضر كل ثواب

54
00:19:04.850 --> 00:19:21.100
ذكر لنا في الكتاب والسنة في فضل الصيام واجر الصائمين عند الله. يا حبيبي يقول نبيك صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. احتسب

55
00:19:21.100 --> 00:19:44.900
في صيامك هذا الثواب وارجو ان يصيبك صيامك هذا الامر عند الله ان تصوم يوم في سبيل الله. يباعد الله بينك وبين النار سبعين خريفا. قيل العدد هنا مقصود وان يوم في سبيل الله تصومه من الفجر الى المغرب يباعدك عن النار سبعين سنة. فاذا كان يومان فهذه مئة واربعون سنة

56
00:19:44.900 --> 00:20:04.900
فاذا كانت ثلاثة ايام فهذه عشرة ايام ومئة يوم وهكذا. وقيل السبعون هنا للكثرة والمبالغة. وان يوما واحدا في سبيل الله تصومه فانه كفيل بابعادك هناك بعيدا جدا عن نار جهنم. فكيف بمن يصوم

57
00:20:04.900 --> 00:20:29.900
شهرا كاملا. فكيف بمن يصوم رمضان باكمله وهو مع ذلك يستجيب لامر الله. ربما يا احبة عاش بعض المسلمين في بلاد غير مسلمة. فما كانت البيئة من حولهم تساعد للصيام ولا المجتمع من حولهم مسلم يعين على الصيام وربما كانت امور الشهوات والمفطرات مغرية من حولهم وربما

58
00:20:29.900 --> 00:20:49.900
اكانت ظروف العمل لا تحترم صيامهم ومع ذلك يصوم احدهم يوم يصوم احتسابا. هذا المعنى الكبير يقوم بقلب قائمين رجاء اصابة هذا الثواب الكبير. من صام رمضان ايمانا واحتسابا. في معنى احتسابا ايضا يا كرام. عندما نصوم

59
00:20:49.900 --> 00:21:09.900
شهر رمضان ونصوم كل يوم من ايامه على الدوام متتابعين في صيامه يوما بعد يوم علينا ان نستحضر ذاك الثواب العظيم الذي قلت لك والله ما يعد بالعدد ولا يحصى بالحسنات. يقول ربنا عز وجل في الحديث القدسي كل عمل ابن

60
00:21:09.900 --> 00:21:32.900
ادم لها الحسنة بعشر امثالها هذا ميزان الكرم الرباني. تأتي بالحسنة فيعطيك الله عشرا تصدق احسن الى مسكين امشوا الى الصلاة خطوات اقرأ القرآن بر بوالديك احسن الى الجيران كل الطاعات الاسلام

61
00:21:33.050 --> 00:21:51.400
كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها. قال الله عز وجل الا الصوم الصوم يا كرام لا يخضع لهذا الميزان الا الصوم فانه لي وانا اجزي به بالله عليكم

62
00:21:51.450 --> 00:22:13.800
ما ظنكم بثواب عمل يقول فيه اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى فانه لي اي اي حد سيبلغ به خيالك لما يقول الرب الكريم ذو الجلال والاكرام المنان المتفضل ذو العطاء والاحسان ان يقول

63
00:22:13.850 --> 00:22:33.000
دع ثواب الصوم هذا عندي وانا اجزي به. ثم جاء التعليل قال ترك شهوته وطعامه من اجلي عندما حال بينك وبين نيل الشهوة والطعام وهو بين يديك والشراب وهو اقرب ما يكون اليك. ما حال بينك وبينه الا ابتغاء

64
00:22:33.000 --> 00:22:53.000
والثواب عند الله هنا يأتيك الموعود الكريم. ثواب الصيام يا كرام ليس بالساعة. وليس بالايام وليس بقدر ما تأمل من جوع وعطش كلا والله ثواب الصيام يوم ان تلقى الله فيقول الله هذا ثواب الصيام عندي. وانا اجزي

65
00:22:53.000 --> 00:23:13.000
اصحابه الصائمين. هذا معنى الصيام يا كرام. ثالثا في معاني الاحتساب عند الصيام يا احبة. يحتسب احدنا بمعنى ان يجد لذة في عبادته وهو يعبد الله. وان يستمتع بالطاعة التي يقربها الى الله. هذا امر يقيم عليه

66
00:23:13.000 --> 00:23:33.000
العبد كل عباداته في الاسلام اذا صلى اذا صام اذا طاف اذا سعى اذا حج اذا اعتمر اذا ذكر الله اذا تصدق اذا فعل كل وجه من وجوه البر واحدة من اعظم وجوه الاحتساب في ثواب العبادة ان تؤدي العبادة حبا لله

67
00:23:33.650 --> 00:23:49.300
تتقرب بها الى الله وانت في غاية الذل والخضوع والطمع في ان تصيب رحمة الله العبادة يا كرام حذاري حذاري ان تتحول العبادة عندنا الى عناء نرغب في الفراغ منه

68
00:23:49.350 --> 00:24:07.500
او هم نفكر في الخلوص منه حذاري والله ليست عبادة تلك التي يؤديها العبد وقد اعياه التعب والارهاق ثم هو يفكر في الخلاص منها كيفما اتفق. سواء كان في حج او عمرة او طواف او سعي او

69
00:24:07.500 --> 00:24:29.850
او صيام حذاري والله انما يحب ربك العباد اذا اقبلت اليه محبا له سبحانه. اذا قدمت اليه العبادة ممتلئة حبا قبوعا وذلا لله هذا معنى العبودية الصادقة يا كرام. ان تصوم يوم تصوم وملئ قلبك انك صمت يوما

70
00:24:29.850 --> 00:24:49.850
الله لان الله امرك بالصيام. والا لاكلت وشربت واستمتعت بالطيبات والمباحات. لكنك اثرت مرضاة الله سبحانه الاحتساب معناه ان تقدم صوم رمضان رغم ما بك من متاعب ومصاعب رغم ما في الحر من شدة الظهيرة ودرجة الحرارة

71
00:24:49.850 --> 00:25:09.850
حرارة المرتفعة وطول ساعات الصوم في ايام الصيف لكنك تحتسب ثواب العبادة عند الله. يا كرام نحن والله بصيامنا نحتسب اجرا عظيما عند الله وثوابا كريما عند الله يستحق ان نبذل من اجله العبادة ونحن في غاية الاستمتاع

72
00:25:09.850 --> 00:25:29.050
او التلذذ بها يا قوم شتان بين عبدين احدهما يعبد الله وهو يريد ابراء ذمته لا غير ويريد النجاة من العقاب لا غير. ويريد ان يسلم من الحساب يوم يلقى الله لا غير. يعني يصلي ويحافظ على الصلاة. نعم

73
00:25:30.050 --> 00:25:47.950
ويصوم رمظان نعم ويؤدي زكاة ماله نعم لكن ما قام بقلبه الا رجاء السلامة من العقاب الا يحاسبه الله يوم القيامة. لا يريد ان يقع في ترك واجب حتى لا يؤاخذ عليه يوم يلقى الله. هذا

74
00:25:47.950 --> 00:26:08.600
صنف وهو عبد ممتثل ولا شك وادى الطاعة ولا شك. وبرئت ذمته ولا شك لكن قارن بالله عليك بين هذا الصنف وصنف اخر من العباد يعمل العبادة ليس مجرد الخوف من العقاب لا يؤدي العبادة وقائده الحب لله

75
00:26:08.700 --> 00:26:29.950
يصوم ويصلي ويزكي ويحج وما يفعله احب اليه مما يترك. فاذا اخرج الزكاة طابت نفسه بالصدقة التي يخرج وربه يعلم في قرارة نفسه انه ما اخرج من ماله ووضعه في يد الفقير احب اليه من الذي ابقى في حسابه لان

76
00:26:29.950 --> 00:26:46.300
هذا لله وهذا له هو وما كان لله فهو عنده احب مما كان لنفسه ثم لا تشبع نفسه من الزكاة الواجبة فينطلق يحث الخطى ينفق هنا وهناك وهو يتذكر لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما

77
00:26:46.300 --> 00:27:07.700
تحبون يقوده رغبة الوصول الى درجة الابرار. فليس ينفق التالف والزائد عن حاجته وما لا رغبة له فيه. لا. ينفق المال وهو يحتاجه وينفق الطعام وهو يشتهيه. وينفق الشيء وهو بحاجة اليه. لكنه يتذكر قول الله لن تنالوا البر

78
00:27:07.700 --> 00:27:24.950
حتى تنفقوا مما تحبون. ويتذكر قول الله ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى ان قال واتى المال على حب به ذوي القربى وقال الله في صفات اهل الجنة الابرار ويطعمون الطعام

79
00:27:25.200 --> 00:27:43.100
على حبه يعني وهم يحبون الطعام. وهم يحتاجون اليه. ما اخرج ما زاد عن حاجته. لا بعد ان اكل هو وزوجته واولاده فاخرج الباقي والزائد واعطاه للفقراء لا ليس هذا ان تطعم ما تحبه نفسك وتشتهيه

80
00:27:43.100 --> 00:28:09.950
وانت تريده فتخرجه وتنفقه. هذا المعنى الكبير يا احبة هو التعبد لله وباطنها الحب لله والتذلل ورغبة اصابة الثواب عند الله. هكذا هو الصيام ايها الصائمون. بالله عليكم قارن قارن بين اثنين صائمين احدهما يصوم فيدركه الحر والجوع والعطش وربما مشى في الطريق الى المسجد الحرام في

81
00:28:09.950 --> 00:28:29.050
الظهر او في العودة او ربما خرج لمشوار او عمل او في وظيفة فاصابه من حر الشمس ما اجهده. فرجع وهو راجع مرهق كن تماما قد بلغ به الجهد والجوع والعطش مبلغه. فيعد ساعات النهار الباقية على اصابع اليد

82
00:28:29.550 --> 00:28:50.100
وهو ينتظر بشغف غروب الشمس ويدفع نفسه دفعا الى الوصول الى الساعة التي يسمع فيها اذان المغرب ليفطر على بركة الله متم صوم ذلك اليوم هذا مأجور وعمله صالح ومجاهدته هذه ربك لا يضيع ثوابها

83
00:28:50.150 --> 00:29:13.700
لكن ايهما اعظم هذا ام ذاك الذي اذا اصابه التعب والجوع والعطش زاد استمتاعه بالعبادة لعلم به ان الاجر على قدر المشقة ليس هذا دعوة الى طلب المشقة في العبادة. ولا الى البحث عن النصب فيها. لكن اقول متى اصابنا شيء من التعب في صيامنا

84
00:29:13.700 --> 00:29:33.700
شيء من المشقة من الجوع والعطش استمتع زيادة على ذاك الذي قضى نهاره تحت المكيفات غير مبال بجوعه ولا عطش ولا دخل ولا خرج واتم صيامه في غاية المتعة. ابدا كلاهما صائم كلاهما اصاب الاجر كلاهما ادى الواجب لكن

85
00:29:33.700 --> 00:29:52.950
لا والله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وقال عليه الصلاة والسلام اجرك على قدر نصبك. هذه قاعدة شرعية. كلما عظم ما يقدمه العبد في العبادة. وبذل فيها من جهد

86
00:29:52.950 --> 00:30:12.950
ومشقة كان اجره اعظم مرة اخرى ساقول ليس هذا طلبا للمشقة في العبادة ولا بحثا عنها كلا والله لكنه تابوا الاجر عند الله. فاذا اصابك شيء من ذلك فتذكر من صام رمضان ايمانا واحتسابا. احتسب ثواب الصيام واجعل

87
00:30:12.950 --> 00:30:31.000
اللذتك واستمتاعك في العبادة بما تجد من الجوع والعطش. يا عزيزي تعبك هذا محبوب عند الله يقولون الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك

88
00:30:31.050 --> 00:30:49.100
هذه الرائحة الكريهة التي يتأذى منها صاحبها قبل غيره ويتضايق منها الناس لكنها تقع موقع الحب عند الله فقط لانها نشأت في اثر عبادة قام بها صاحبها عبودية لله وحبا لله

89
00:30:49.100 --> 00:31:08.950
ساب الاجر عند الله. هذا المعنى يجب ان يقوم في صيامنا معلما كبيرا. ايها الصائمون ان نصوم رمضان ايمانا واحتسابا في الاثر عن الحسن البصري رحمه الله يقول تقول الحوراء في الجنة لولي الله

90
00:31:09.200 --> 00:31:28.600
يصف مشهدا من مشاهد الجنة ونعيمها. يقول تقول الحورية لولي الله في الجنة وهو متكئ عليها وهو متكئ معها على نهر الخمر في الجنة. تقول له اتدري اي يوم زوجنيك الله فيه

91
00:31:29.200 --> 00:31:52.100
فيقول لا ادري فتقول له انه نظر اليك في يوم صائف يوم الصيف شديد الحر بعيد ما بين الطرفين يعني طويل ساعات النهار وانت صائم ففرح الله بك وغفر لك وذاك يوم زوجنيك الله

92
00:31:52.200 --> 00:32:14.200
يا كرام صيامنا في احتساب الاجر عند الله معناه اننا نجد في صيامنا لذة التعبد لله. الذي حرم علينا شربة كالماء بعد طلوع الفجر الى غروب الشمس هو الذي جعل شربة الماء عبادة عند حلول المغرب

93
00:32:14.400 --> 00:32:33.550
فنحن نستجيب لله يوم منع ونستجيب له يومئذ. صيامنا والله مشهد من مشاهد العبودية الرائعة يا كرام صيامنا يحقق معنى الامتثال الذي يجب ان نحييه في القلوب. اخيرا يا كرام في معالي الصيام

94
00:32:33.600 --> 00:32:53.600
والايمان والاحتساب فيه لله جل وعلا. علينا ان ندرك ان الصيام عندما يتحقق في ظاهر العبد وباطنه. وفي به وقالبه فانه يستوي عنده صيام الظاهر والباطن. صيام القلب والبدن والجوارح. صيام البطن والفرج صيام

95
00:32:53.600 --> 00:33:13.600
والعينين والاذنين والسمع واللسان والفم واليدين والرجلين كل ذلك يصوم فيه العبد تماما مع عن الطعام والشراب. الصيام بهذا المعنى يحقق فينا معنى التقوى. التقوى التي اعلى الله عز وجل درجات اصحابه

96
00:33:13.600 --> 00:33:33.600
واختصهم سبحانه بالولاية. الولاية تلك المنزلة التي تنافس فيها الصالحون. وشمر فيها العباد والزهاد والعلماء في الامة. الولاية ولاية الله هي اشرف المراتب بعد النبوة. التي يصل اليها الصالحون بتوفيق

97
00:33:33.600 --> 00:33:54.000
الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون من قال لك ان الولاية باب اغلق منذ سنين في الامة. من قال لك ان اولياء الله هم الصحابة والتابعون وعدد يسير في الامة

98
00:33:54.000 --> 00:34:17.150
لا يتجاوز عدد اليدين. من قال لك يا احبة الله جل جلاله وهو يشرع لعباده العبادات ويفرض عليهم تلك الواجبات يريد منهم ان كونوا اتقياء. اي والله. ربي وربك يريدنا ان نكون في رمضان بصيامنا اتقياء. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم

99
00:34:17.150 --> 00:34:37.150
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي والله. ربنا يريد منا تحقيق التقوى بالصيام. ويريد ان نلامس بشغاف قلوبنا حقيقة التقوى. تلك التي لم نزل نقرأ في اخبارها. ونسمع في قصصها في

100
00:34:37.150 --> 00:35:04.150
والتابعين والعباد والصالحين. نقرأ اخبار الاتقياء فنسر بها. ونسمع قصصهم فنبتهج بها. ونقرأ احوالهم واقفة حياتهم فنتعجب لها لما لا اكون انا وانت احد هؤلاء الاتقياء لما لا يقودنا صيامنا الى التقوى حقيقة؟ اليوم ها نحن اتممنا صيام اسبوع من رمضان. هذا ثامن الايام. اخبرني بالله عليك

101
00:35:04.150 --> 00:35:19.400
صدقا او وجدت معنى التقوى مما صمت من اسبوعك المنصرم وقد اتممت سبعة ايام والله ان حقا على الصائم فينا اذا صام يوما ان يخطو في درجات التقوى درجة فاذا صام يوم

102
00:35:19.400 --> 00:35:38.100
قطع فيه درجتين وهو اليوم احسن منه بالامس. وغدا وهو صائم افضل منه قبل يومين. وهكذا فاذا اتم اياما متتابعات في صيامه وجدت التقوى يلوح اثرها عليه. وجدت قلبا خاشعا وعينا دامعة وجدت

103
00:35:38.100 --> 00:35:58.100
بدنا مستجيبا لله وجدت انسانا يخاف الله وجدت عبدا يحب ما احب الله ويبتعد وينأى عما حرم الله وجدت باختصار حياة الاتقياء واخبارهم وسيرهم في هذا الصائم الذي صام ايمانا واحتسابا لله

104
00:35:58.100 --> 00:36:21.950
كذا يجب ان نفهم الصيام. صياما يزرع فينا معنى التقوى. وانا اخبرك كيف ما حال الصالحين والاتقياء؟ ما الفرق بيننا وبين الاولياء؟ صدقا اخبرني. انا سأجيبك ما نقرأ في اخبار الاولياء والصالحين في الامة انهم اكثر طاعة منا لله. وانهم اصدق مجاهدة لانفسهم منا. وان

105
00:36:21.950 --> 00:36:41.950
احدهم يبتعد عن الحرام ويجاهد نفسه في الشهوات. وانه يسارع في الطاعات. يصومون ويقومون ويتصدقون ويذكرون الله لهم نصيب وافر من العبادات وليس عندهم من الذنوب والمعاصي كالتي عندنا. هكذا ننظر في الفرق بيننا وبين الاولياء والصالحين في

106
00:36:41.950 --> 00:37:04.150
اما الصيام يا احبة يقودنا الى هذا الطريق. قبل قليل قلت لك ما الذي يحجز احدنا عن الافطار في نهار رمضان والمفطرات بين يديه يغلق عليه باب حجرته والثلاجة بداخلها. والماء البارد وما لذ وطاب من الطعام والشراب بين يديه حاضر

107
00:37:04.550 --> 00:37:24.550
وباقي على المغرب ساعات وربما دقائق ما الذي يمنعه؟ والله ما منعوه الا خوفه من الله واستجابته لامر الله حقيقة هذا هو معنى التقوى. اذا نحن بالصيام نطبق درس التقوى تماما الذي نحتاجه هو ان نسحب هذا الدرس على سائر

108
00:37:24.550 --> 00:37:40.650
انحاء الحياة في حياتنا على كل المواقف في حياتنا. فيصبح احدنا لا يتجرأ على النظر الحرام في الشاشات. وفي الجوالات وهو يقلب المواقع وينظر هنا وهناك. فيغض بصره عما حرم الله

109
00:37:40.700 --> 00:38:00.700
لا الى المتبرجات ولا الى الكاسيات العاريات ولا الى ما حرم الله عز وجل. يصون سمعه فلا يلقي بسمعه الى كذب او غيبة او نميمة او معازف وقيام يصون كلامه ولسانه فلا يفتري ولا يكذب ولا يشهد زورا ولا يغتاب ولا ينم على مسلم هذا

110
00:38:00.700 --> 00:38:20.700
الجهاد الحقيقي نحن نفعله في رمضان في هذا النطاق عن الطعام والشراب والجماع. هي مجاهدة للنفس. نحن في رمضان باختصار يا احبة والذي فرظ على عباده الصيام نحن في رمظان نخوض جولة ناجحة نهزم بها الشيطان

111
00:38:20.700 --> 00:38:40.700
والنفس الامارة بالسوء والمراد ان نجعل من هذه الجولات التي ينتصر فيها ايماننا ويعتز فيها احدنا باسلامه ويقوي رغبته في امتثال امر الله وتقديمه على هوى النفس ومراد الامارة بالسوء هذا ينبغي ان يكون درسا

112
00:38:40.700 --> 00:39:00.700
نطبقه في كل انحاء الحياة. هذا هو مدخل تحقيق التقوى في الصيام. نحن بالصيام نتعلم كيف نكون اتقياء والمراد ان نكون اكثر استمرارا على هذا المعنى الكبير فلا يفرق بيننا وبين الصالحين والاتقياء في الامة الا ان نكون

113
00:39:00.700 --> 00:39:24.800
اكثر ترويضا لانفسنا واستيعابا لهذا المعنى ومجاهدة لها في تحقيق هذا المعنى العظيم. يا كرام هذا ربعه قد انصرف وثلاثة ارباعه في الاثر. وانها والله لتمضي سريعا وانا اختم مجلسي معك الليلة بهذا فاسمعه جيدا رعاك الله. لو قيل لك

114
00:39:24.900 --> 00:39:46.250
ان مطرا شديد الغزارة يصب صبا وقد عم ارجاء البلد فهل تتخيل بالله عليك ان احدا من اهل البلد رغم خروجه والمطر ينزل بغزارة. لا يجد اثر ذلك المطر في بدنه ولا ثيابه ولا يصيبه قطرة من قطراته وهو يمطر بغزارة

115
00:39:46.250 --> 00:40:07.250
هذا محال ولا يمكن ان يكون لكنه ذلك العبد المشؤوم اجارني واجارك الله. الذي يشهد ايام رمضان رغم غزارة ما فيه من الخيرات والبركات والنفحات والهبات لكنه لا يحسن ان يصيب عفو الله ومغفرة الله في هذه

116
00:40:07.250 --> 00:40:33.600
العظيمة ولهذا حلت عليه دعوة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لما دعا جبريل عليه السلام فامن قال رغم انفه من ادرك رمضان ولم يغفر له اعيذ نفسي واياكم بالله في هذا الشهر الفضيل ان نكون من اولئك المحرومين الذين لم يحسوا لرمضان رونقا ولا بهاء ولا متعة

117
00:40:33.600 --> 00:40:53.600
ولا لذة واسأل الله جل وعلا ان يكتبني واياكم في الصائمين القائمين السعداء الفائزين العتقاء من النار في هذا الشهر الكريم اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى علما نافعا ورزقا واسعا وعملا

118
00:40:53.600 --> 00:41:10.250
طالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا ذا الجلال والاكرام اللهم اجعلنا في اقرب من تقرب اليك واوجه من توجه اليك واخصهم زلفى لديك يا رحمن يا رحيم. اللهم الزمنا

119
00:41:10.250 --> 00:41:30.250
ان عتبة العبودية وارزقنا السعادة الابدية. وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية. اله الحق يا سميع دعاء اللهم عز جارك وجل ثناؤك وتقدست اسماؤك ولا اله الا انت نسألك يا رب

120
00:41:30.250 --> 00:41:50.250
الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت واذا سئلت به اعطيت ان تجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم فرج هم المهمومين من

121
00:41:50.250 --> 00:42:10.250
ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وجميع موتى المسلمين اله الحق يا رب العالمين. اللهم ارحم عبادك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. الذين لا

122
00:42:10.250 --> 00:42:30.250
يطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. اللهم ارحم ضعفهم واجبر كسرهم. وتولى بعنايتك امرهم يا رحمن ويا رحيم. اللهم ثم تولى امرهم في العراق والشام ومصر وفلسطين واليمن واراكان وفي كل مكان يا ذا الجلال والاكرام. اللهم احفظ

123
00:42:30.250 --> 00:42:50.250
علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى اللهم ما لك الملك وفق عبدك خادم الحرمين لكل خير وصلاح وسداد وهدى ورشاد. اصلح يا رب له النية

124
00:42:50.250 --> 00:43:10.250
والبطانة والقول والعمل. واجعله موفقا مباركا مسددا مهديا. وانفع به دينك وعبادك المؤمنين يا رب العالمين. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا

125
00:43:10.250 --> 00:43:28.100
اكانت التواب الرحيم ربنا ما عملنا من عمل ولا صمنا من صيام ولا قمنا من قيام ولا قرأنا من قرآن ولا بررنا من بر ولا احسنا من احسان الا بفضلك ومنتك. فالفضل يا ربي لك

126
00:43:28.150 --> 00:43:48.150
والمنة لك والخير لك العبد عبدك والخير خيرك ولا اله الا انت. اللهم فاعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واجعلنا يا رب من عبادك السعداء الصالحين الاتقياء اله الحق يا سميع الدعاء ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

127
00:43:48.150 --> 00:43:55.407
حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد