﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:18.550 --> 00:00:42.350
صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا امة الاسلام في كل مكان هنأنا الله واياكم بايام هذا الشهر الفضيل ورزقنا واياكم من بركاته وكراماته وعفوه وعافيته وجعلنا واياكم من خيرة عباده الصالحين. هداية وصلاحا وبرا وتقى واحسانا

3
00:00:42.500 --> 00:01:02.500
ايها الامة المباركة في ظل هذه الجائحة العالمية والوباء الذي طبق الارض شرقا وغربا ولزم الناس فيه بيوتهم واعتزلوا عن حضور الجمع والجماعات احترازا واخذا بالاسباب مع توكلهم على رب الارباب جل جلاله. في ظل هذا كله

4
00:01:02.500 --> 00:01:22.550
افتقدت الناس المجتمعات البيوت المساجد الافراد الجميع افتقدوا ما كانوا يشهدونه كل عام في رمضان من التذكير من بث المعاني من احياء روح الصيام واسبابه وما يمكن ان ينهض بصيام الصائم وقيامه وعيشه

5
00:01:22.550 --> 00:01:42.300
في جملة في رمضان. كل ذلك كان في جراء ما نعيشه اليوم في ظرف استثنائي عسى الله عز وجل ان يأذن بزواله قريبا كانت كلمات المساجد وخطب الجمعة وما يغشاه الناس من الحلق مما يجدد عندهم تلك المعاني فتنقل داخل البيوت فتعيش المجتمعات

6
00:01:42.300 --> 00:02:02.300
المسلمة احياء لمعاني الصيام في رمضان. لكننا في ظل هذا الوضع الاستثنائي نحن اليوم اكد بان نجدد هذه المعاني حيث يبقى جل الناس في دورهم في بيوتهم بين اسرهم واهليهم واولادهم ويفتقدون مثل هذه المعاني فهم اليوم

7
00:02:02.300 --> 00:02:22.300
مس الحاجة الى اذكاء هذه المعاني من جديد. واليوم سنبدأ برأسها واولها ومدخلها الاهم. وهو معنى الايمان والاحتساب في الصيام وفي القيام وفي كل ما يتعلق بشأن رمضان. جاء في احاديث صحيحة اخرجها الشيخان الامامان البخاري

8
00:02:22.300 --> 00:02:39.950
ومسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ويقول ايضا صلى الله عليه وسلم من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم

9
00:02:39.950 --> 00:02:59.950
من ذنبه فهذا الصيام وذاك القيام كلاهما ذكر بهذا القيد الايمان والاحتساب. ولما جاءت ليلة القدر على شرف وقدرها وهي غاية منتهى امال الصالحين في رمضان. وما ما يرغب الجميع في الفوز به والظفر به ليالي

10
00:02:59.950 --> 00:03:19.950
رمظان ليلة القدر ايظا جاء هذا القيد فيها. من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا. غفر له ما تقدم من ذنبه هذا التأكيد النبوي وهذا التقييد الشرعي. لمعنى الايمان والاحتساب من اجل الفوز بهذا الموعود الكبير غفر

11
00:03:19.950 --> 00:03:39.950
له ما تقدم من ذنبه. هذا يحدونا امة الاسلام ويحملون على ان نلقي الظوء وان نركز وان تم غاية الاهتمام لهذا المعنى في الايمان والاحتساب. فان من ورائه ذلك الفوز العظيم. والا نخشى والله ان نبوء

12
00:03:39.950 --> 00:04:02.800
ادمان كبير لا يعدله شيء اذا ما فاتت علينا هذه الايام المباركة بصيامها وقيامها وليلة قدرها فلم نظفر ليس بشيء الا لاننا فقدنا هذا المعنى ايمانا واحتسابا. تأملوا معي كان يمكن ان يقول النبي عليه الصلاة والسلام من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه

13
00:04:02.950 --> 00:04:18.000
من قام رمظان غفر له ما تقدم من ذنبه من قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه. كان يمكن ان يكون هكذا على الاطلاق لكن الشريعة قصدت هذا التقييد ايمانا واحتسابا

14
00:04:18.050 --> 00:04:38.050
فكان من الاهمية بمكان ان ندرك معنى الايمان والاحتساب. سانقل بين يديكم ايها المباركون. طرفا من كلام اهل العلم في بيان معنى الايمان والاحتساب. ثم ايضا طرفا من هذه المعاني وكيف ننزلها في حياتنا لنصيب هذا الاجر الكبير عندما نحقق

15
00:04:38.050 --> 00:04:57.100
امن في رمضان الايمان والاحتساب ونحققه كذلك في القيام ايمانا واحتسابا. عسى الله عز وجل ان يكتبنا واياكم في زمرة الفائزين بهذا الموعود الكبير غفر له ما تقدم من ذنبه. لكن ها هنا مدخل مهم

16
00:04:57.450 --> 00:05:15.300
الا وهو ان ما من عبادة فرضها الله علينا امة الاسلام وهي تؤدى بالبدن والجوارح الا وللقلب فيها لله عز وجل عبودية تؤدى بالقلب اجل. نعبد الله صياما بجوارحنا وصلاة بجوارحنا

17
00:05:15.300 --> 00:05:39.300
حجا بابداننا وجوارحنا لكننا نتعبد الله عز وجل في ذلك كله ايضا بعبودية القلب. بل حظ القلب في كل عبادة ان يؤديها العبد حظه اعظم من حظ البدن نحن نصوم نمسك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من الفجر حتى المغرب. لكن القلب له حظ من عبودية الصيام

18
00:05:39.300 --> 00:06:08.850
اجل واعظم واكد. فكل عبادة تشمل هاتين الناحيتين عبودية باطنة وعبودية ظاهرة. يقول ابن الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ان لله على العبد عبوديتين عبودية باطنة وعبودية ظاهرة فله على قلبه عبودية وله على لسانه وجوارحه عبودية. فقيامه بصورة العبودية الظاهرة

19
00:06:09.550 --> 00:06:36.650
مع تعريه عن حقوق عن حقيقة العبودية الباطنة مما لا يقربه الى ربه ولا يوجب له الثواب وقبول عمله. فان المقصود امتحان القلوب وابتلاء السرائر. فعمل القلب وروح العبودية ولبها. فاذا خلا عمل الجوارح منه كان كالجسد الموات بلا رح. انتهى كلامه رحمه الله. هذا كلام

20
00:06:36.650 --> 00:07:00.550
في غاية الاهمية، لان الايمان والاحتساب هو عمل قلبي. هو عبودية القلب في الصيام صمتم اليوم وامس وقبله بفظل الله وستصومون ما كتب الله لكم من بقية ايام الشهر صمتم بدنا بالامساك عن الطعام والشراب. لكن ينبغي ان يكون قلبكم ايضا حاضرا ايها الصائمون في عبودية الصيام. وعبوديته

21
00:07:00.550 --> 00:07:17.050
هنا هي الايمان والاحتساب وعبوديته اعظم من امساكنا عن الطعام والشراب واكد اوما فهمنا قول النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه

22
00:07:17.100 --> 00:07:37.250
ليست القضية امساكا مجردا مع غفلة عن معان قلبية ايمانية ينبغي ان تعمر قلب الصائم وهو صائم في رمضان وان تعمر قلبه وهو قائم بين يدي الله في رمضان. وان تكون هي الغطاء الاكبر الذي يعيش داخله وهو يتحرى ليلة

23
00:07:37.250 --> 00:07:57.250
قدره يلتمسها في العشر الاواخر في رمضان. الايمان والاحتساب الذي جاء في الاحاديث من صام رمضان من قام رمضان من قام ليلة القدر مما تكلم فيه اهل العلم ببيان لاظهار معنى الايمان والاحتساب المقصود في هذا الحديث. يقول الامام النووي رحمه الله

24
00:07:57.250 --> 00:08:24.200
معنى ايمانا اي تصديقا بانه حق معتقدا فظيلته ومعنى احتسابا ان يريد الله وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الاخلاص ويقول الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله المراد بالايمان الاعتقاد بحق فرظية صومه وبالاحتساب

25
00:08:24.200 --> 00:08:50.400
طلب الثواب من الله سبحانه. ويقول الامام الخطابي رحمه الله احتسابا اي عزيمة وهو ان يصومه على الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لايامه هذه جملة معاني وعبارات اهل العلم حول معنى الايمان والاحتساب

26
00:08:50.550 --> 00:09:14.000
اذا الايمان الذي نحققه بالصيام والقيام. ايمان بفرضية الصوم وان الله عز وجل اوجبه وجعله لنا امة الاسلام ركنن من اركان ديننا العظام ايمان بان الله سبحانه وتعالى اوجبه في كتابه فقال كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

27
00:09:14.300 --> 00:09:31.650
ايمان بانه من لوازم عبوديتنا لله ان نصوم لله كل عام شهر رمضان ايمان بما رتب الله عز وجل لهذه العبادة من عظيم الاجر والثواب وما حكاه النبي عليه الصلاة والسلام في فضائل الصيام

28
00:09:31.650 --> 00:09:50.450
وغباته وعظيم ثوابه عند اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى. ايمان بان الله عز وجل جعل لنا في هذا الصوم احكاما قررتها الشريعة جاءت في الكتاب وفي السنة في موجبات هذا الصيام ومفطراته واحكامه. ايمان بذلك كله

29
00:09:50.750 --> 00:10:10.750
ايمان بان الصوم عبادة ينبغي ان يفرح بها العبد وهو يؤديها لربه. ولا يفعلها تكليفا ثقيلا على النفس كريها اليها ايمان بان الله سبحانه وتعالى غني عن عبادة العباد وعن صوم الصائمين وعن صدقة المتصدقين وعن قيام القائمين وعن

30
00:10:10.750 --> 00:10:30.750
اجمعين لكنه سبحانه جعلنا في هذه الحياة واوجدنا لعبوديته والصيام احد ابواب العبودية التي نحقق بها المقصد الاكبر من ايجاد الخليقة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ايمان بعظيم حرمة هذا الشهر

31
00:10:30.750 --> 00:10:52.450
وتلك العبادة ايمان بان افطار رمظان لغير عذر حرام ومن كبائر الشريعة التي لا يجوز للمسلم اقترافها ولا تعدي حدودها ايمان بذلك كله بما جاءت به النصوص الشرعية في هذه العبادة فرضها وفضيلتها واحكامها وتعظيم

32
00:10:52.450 --> 00:11:18.400
مكانتها والتهويل من امر تجاوزها واحترامها. كل ذلك ايها الكرام الصائمون داخل في عداد معنى في الصيام والايمان الذي نلتمسه بصيامنا لله جل وعلا ويدخل في معنى الاحتساب ايضا. رجاء الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. يدخل في معنى الاحتساب ان ندرك ونحن نصوم لا

33
00:11:18.400 --> 00:11:39.650
الشهر ولا اقول صوم كل يوم منه بل اقول صوم كل ساعة منه. ينبغي ان نحتسب فيها ما جاءت به النصوص. في فضائل يا مو اجر الصائمين ومالهم عند الله عز وجل وان في الجنة بابا يقال له الريان لا يدخل منه الا الصائمون. فنصوم احتسابا

34
00:11:39.650 --> 00:11:59.650
لهذا الاجر وطلبا لهذا الثواب. نصوم يوم نصوم ونحن نعلم ان الله عز وجل يحب هذه العبادة. يقول سبحانه في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه من

35
00:11:59.650 --> 00:12:19.650
نحتسب هذا الاجر ونحن نصوم كل يوم في رمضان. ونحن نعاقب يوما تلو يوم. نفرح ونحن نتقرب الى الله بهذه العبادة نفرح بصوم جعله الله عز وجل لامة الاسلام الصائمة مباعدة عن النار يوم القيامة. من صام يوما في سبيل الله باع

36
00:12:19.650 --> 00:12:39.650
ادى الله وجهه عن النار سبعين خريفا كما صح بذلك الحديث عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. هذا كله يحيي في عندنا معنى الاحتساب لان لا يكون صومنا مجردا او باردا او غائبا عنه ذلك المعنى الكبير فيما جاءت به الشريعة

37
00:12:39.650 --> 00:13:03.550
عن الصيام ايمانا واحتسابا ايها المباركون هذا كله مفهوم وانه ينبغي ان يكون صيامنا في رمضان ايمانا واحتسابا. وان يكون قيامنا للتراويح وقيام الليل سميناه تراويح او سميناه تهجدا ينبغي ان يكون ايضا قياما ملؤه الايمان والاحتساب لله جل جلاله

38
00:13:03.850 --> 00:13:21.600
وبين يديه سبحانه وان يكون حرصنا اذا اقبلت العشر الاواخر ونحن نجتهد في تحري ليلة القدر رجاء اصابتها ان يكون قائدنا في ذلك الطريق. وان يكون عنوان هذا البحث التحري ايمانا واحتسابا

39
00:13:21.700 --> 00:13:36.950
من اجل ان نفوز بهذا الموعود الكبير هذا كله مفهوم ورغم ان هذا المعنى مع وضوحه وجلاء وجلائه تماما الا انه يثور ها هنا اشكال بديهي. وهو ان هذا المعنى

40
00:13:36.950 --> 00:13:54.750
الايمان والاحتساب داخل في كل عبادات الاسلام ولا يختص بهذا صيام رمضان ولا قيام رمضان ولا قيام ليلة القدر صلواتنا الخمس ينبغي ان تكون ايمانا واحتسابا. اليس كذلك برنا للوالدين ينبغي ان يكون ايمانا واحتسابا

41
00:13:55.050 --> 00:14:13.700
حجنا ينبغي ان يكون ايمانا واحتسابا عمرتنا دعاؤنا صدقتنا ذكرنا لله سائر وجوه البر والمعروف والاحسان ان يكون ايمانا واحتسابا هذا المعنى متحقق في كل العبادات. فلماذا تخصيص رمظان به دون غيره

42
00:14:13.750 --> 00:14:36.350
لماذا قال من صام رمضان ايمانا واحتسابا؟ لماذا قيد الصوم في رمضان؟ والقيام في رمضان وقيد ايضا البحث عن تحري ليلة القدر وقيام في رمضان بهذا القيد المهم وجعله شرطا يتحقق على تحققه الثواب الموعود غفر له ما تقدم من ذنبه. ذكر اهل العلم في ذلك جملة

43
00:14:36.350 --> 00:14:56.600
من المعاني التي تلتمس في طيات الاجابة عن هذا السؤال. ومن ذلك ان رمضان اخفى عن الانظار فهو حري بان تغيب عنه تلك المعاني. كيف يعني؟ يعني عادة يقبل رمضان فتعيش امة الاسلام

44
00:14:56.600 --> 00:15:20.350
مجتمعيا ضخما كبيرا فرحا بالشهر وتهيؤا لاستقباله ومباركة وتهنئة. هذا الشعور المجتمعي يحيط بغلاف كبير قلوب العباد فهذا مظنة ان تضعف فيها النيات المتحققة التي تصيب هذا المعنى. بمعنى انه يغلب عليها

45
00:15:20.350 --> 00:15:43.950
المجتمع يغلب عليها مشاركة الناس. او ما شعرتم اننا في رمضان في غير هذا الظرف الاستثنائي هذا العام. اننا في رمضان موائد الافطار في المساجد او في البيوت ويجمعنا كثيرا التواصي على حضور المساجد جماعة وارتيادها لصلاة التراويح رجالا ونساء ذكرانا واناثا صغارا

46
00:15:43.950 --> 00:16:10.850
وكبارا ونبحث عن قراءة القرآن وعن سماعه وعن ختمه ونقوم سويا ونقنت الوتر سويا هذا العمل الجماعي الذي يشترك فيه الناس ربما يضعف معه تخليص النية وتحقيق هذا المعنى بمعنى انه ربما غلب على القلب هذه المسايرة المجتمعية والمشاركة للناس فيعزب عنها هذا المعنى او يضعف معنى تحقيق

47
00:16:10.850 --> 00:16:30.800
الايمان والاحتساب هذا يتحقق فيه التأكيد على القضية المذكورة في هذا المجلس وهو معنى الايمان والاحتساب في الصيام والقيام ايظا فرمظان بعبادتيه سواء كانت الصيام بالنهار او القيام بالليل هي من العبادات الخفية التي لا يطلع على حقيقتها الا رب

48
00:16:30.800 --> 00:16:52.500
والبرية الصيام ما هو؟ هو امساك عن الطعام والشراب اليس بوسع الانسان بانسانيته ان يبدو امام الناس غير اكل ولا شارب لكن من الذي يمنعه اذا خلا بنفسه واغلق باب حجرته والثلاجة على مقربة منه وقد شق العطش حلقه ان يمتد

49
00:16:52.500 --> 00:17:13.000
الى كوب ماء فيشرب ليروي ظمأها واذا قرصه الجوع ان يتناول طعاما بحضرته ما الذي يمنعه؟ هي عبادة خفية فلا يصوم الصائم الا لاجل الله سبحانه. فتحق هذا المعنى في عبادة الصيام في رمضان اكد من غيرها. وكذلك الشأن في القيام

50
00:17:13.000 --> 00:17:33.000
بان قيام الليل عبادة الصالحين في في طيلة ايام العام. وهو ايضا من عبادات الليل وجوف الليل حين يرقد الناس قوموا القائمون وصلوا بالليل والناس نيام. هذا القيام بالليل عند نيام الناس ونومهم انما هو من اجل معنى كبير

51
00:17:33.000 --> 00:17:53.000
قام بقلب صاحبه يطلب ما عند الله يفرح ويفخر ويسعد ان يصف قدميه بين يدي ربه قارئا قانتا داعيا باكيا راكعا وساجدا فتحقق فيه معنى الاحتساب من اجل الخفاء الذي يكون فيه. لهذا جاء في الحديث القدسي الذي سمعتم قبل قليل

52
00:17:53.000 --> 00:18:16.700
قال سبحانه الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يؤكد ربنا جل جلاله اختصاصه باجر الصيام للصائمين. لما يقول الا الصوم فانه لي. اوليست كل العبادات الله اليست الصلاة لله والحج لله والدعاء لله فمن الذي يجزينا عليها يوم القيامة الا الله

53
00:18:16.750 --> 00:18:34.750
اذن كيف نفهم قوله كل عمل ابن ادم له الحسنات بعشر امثالها الا الصوم الا الصوم فانه لي نفهم فقط ان ميزان الحسنات يوم القيامة عندما يأتي العبد بطاعة فله بكل حسنة عشر حسنات كرما من الله. لكن الصوم خارج عن هذا

54
00:18:34.750 --> 00:18:51.950
الميزان يوم القيامة واجره بلا حساب. قال الله فانه لي ما ظنكم بثواب عبادة؟ يقول فيها اكرم الاكرمين فانها فانها عندي وانا اجزي به يعني بغير عدد محدد في المضاعفة

55
00:18:52.050 --> 00:19:13.600
ثم ذاكر التعليل في ذلك بقوله ترك شهوته وطعامه من اجلي. هذا معنى الايمان حقيقة واحتساب الثواب عند الله سبحانه وتعالى ومما يؤكد هذا المعنى ايضا في الصيام انه ربما اظهر العبد في صيامه وهو صائم وفي قيامه وهو قائم شيئا غير

56
00:19:13.600 --> 00:19:35.400
وما يخفيه اوا ليس بوسع الانسان ان يظهر للناس صيامه بعدم اكله او شرابه امامهم وقد يكون مفطرا هذا متحقق لكنه لما يعيش معنى ايمانا واحتسابا يدرك ان ما يؤديه لربه فيما بينه وبين خالقه هو اعظم واكد لان الحديث

57
00:19:35.400 --> 00:19:53.100
قل من صام رمضان ايمانا واحتسابا. ها هنا تنبيهات ايها المباركون في ختام هذا المجلس نتلمس فيه تنزيل معاني الايمان والاحتساب في ايام رمضان هذه في صيامنا وقيامنا. وما زلت اؤكد ايها المباركون

58
00:19:53.350 --> 00:20:12.700
في ظل بقاءنا في المنازل واجتماعنا باولادنا وازواجنا وذرياتنا ومن تحويهم بيوتنا واجتماعنا معهم على الافطار في رمضان وطيلة الوقت ونصلي معهم جماعة الصلوات الخمس ونصلي معهم ما كتب لنا ايضا من تراويحها

59
00:20:12.700 --> 00:20:37.950
هذا الشهر يتأكد ايها الكرام ان نعيش هذا المعنى وان نبثه داخل بيوتنا للتذكير به والتواصي. فانه باب كبير ينبغي ان نعيشه اهتمام كبير بتحقيق معنى الايمان والاحتساب فنحتاج ان نذكر بهذه المعاني السالفة الذكر قبل قليل وان يتجدد في قلبي الصائم منا كل ليلة وهو يتسحر

60
00:20:37.950 --> 00:20:57.950
قبيل الفجر ان يكون الصيام هذا لله ايمانا واحتسابا. وكلما اقبل على سجادته للصلاة في قيام الليل في رمضان ان يعيش معنى تجديد الايمان والاحتساب لله سبحانه وتعالى. التنبيه على انه ربما تقع بعض الممارسات مفارقة لمعنى الايمان

61
00:20:57.950 --> 00:21:23.000
والاحتساب. وتأملوا معي في النقاط التالية. ربما يصوم بعض الناس مسلما او غير مسلم. يصوم صوما طبيا الصوم الطبي احدى وصفات العلاج التي يحتاج اليها بعض الناس آآ وهم يمارسون صياما قد يكون مشابها لصيامنا الشرعي من قريب او من بعيد قد يكون صياما آآ عن الطعام مقتصرا على

62
00:21:23.000 --> 00:21:45.200
شربي الماء وقد يكون صياما تاما عن الطعام والشراب ساعات معدودة او نهارا باكمله او فترة من الفترات من مارس الصيام الطبي ولا يصوم شرعا ولا ينال اجرا وثوابا لانها ليست عبادة. فهذا احد المعالم التي نلتمس فيها الفرق بين تحقيق معنى الايمان والاحتساب في الصيام

63
00:21:45.200 --> 00:22:05.200
وبين صيام طبي قد يؤديه المسلم او غير المسلم يرجو به ممارسة طبية وعلاجا ليست هو ليست هي العبادة الشرعية بالصيام المشروع فليس فيه ايمان لله ولا احتساب للثواب. وربما يحصل انه قد يصوم بعض الصائمين

64
00:22:05.200 --> 00:22:24.600
من اجل مقاصد صحية تخفيفا للوزن والتماسا للتخفف من بعض الالام. فينصح الاطباء بان يكثر من الصيام. في رمضان او في غير رمضان فاذا اقبل رمظان لا ينبغي ان يكون قصده الاول بصيامه استمرار برنامجه العلاجي مثلا

65
00:22:24.800 --> 00:22:41.600
او الصحي الذي يعتاده للتخفف من بعض الاطعمة وافراغ المعدة وتنشيط الدورة الدموية. وما الى ذلك من المقاصد الطبية ام هذه تأتي تباعا وتتحقق لكن يحضر اولا معنى الايمان والاحتساب. ثالثا

66
00:22:41.750 --> 00:22:59.100
ليس الصيام عادة اجتماعية ولا ارثا تقليديا ولا شيئا نتوارثه ابا عن جد لا ينبغي ان ينشأ الصبيان فينا والفتيان والفتيات والاطفال داخل البيوت اننا نصوم رمضان عادة اجتماعية كسائر العادات الاجتماعية في استقبال

67
00:22:59.100 --> 00:23:23.800
ضيوف واداء بعض الرسوم المعتادة داخل البيوت والاسر والقبائل. لا. احياء معنى الايمان وتلمس لهذا المعنى الشرعي بئر ايمانا واحتسابا. رابعا ايضا ليس المقصود من الصيام والقيام في رمضان هو مسايرة الناس في المجتمع ومشاركتهم وان يغلب هذا الشعور على شعور الايمان والاحتساب. لانه

68
00:23:23.800 --> 00:23:43.800
ربما ضعف وازع الايمان والاحتساب فغلب على القلب اننا نصوم ونحظر لاجل ان ندرك سفرة الافطار الجماعية. او لان السيارة التي ستنقل المصلين الى المسجد الحرام او الى المسجد النبوي او الى جامع الحي ستتحرك في الوقت الفلاني. او اننا سنجتمع عند جامع الحيل لادراك صلاة

69
00:23:43.800 --> 00:23:57.350
التراويح او في المصلى الفلاني في الوقت الفلاني هذا كله ترتيبات واسباب لا ينبغي ان تكون هي الباعث. الذي ينطلق منه الانسان في الصيام والقيام. بل الباعث الاساس والاصل هو معنى

70
00:23:57.350 --> 00:24:17.350
الايمان والاحتساب فلا ينبغي ان يطغى هذا الشعور. لا ينبغي ان تزاحم العادات العبادات. ولا ان تكون هذه آآ شيئا يضايق الايمان والاحتساب لان حقيقة المفاخرة بالقيام مثلا ان يقول احدهم قمت الليلة بجزء وجزئين وقرأت

71
00:24:17.350 --> 00:24:37.350
بكذا او بموائد الافطار المفاخرة بها او مسايرة الناس او مشاركة اهل الحي في الجامع. يا كرام الرياء والسمعة والمفاخرة اعداء الاخلاص في قلب العبد المؤمن. فاذا زاحمته في الصيام والقيام تخشى والله ان يفقد معنى تحقيق الايمان والاحتساب

72
00:24:37.350 --> 00:24:56.950
جاء بها النص الشرعي. اخيرا فانه مما يتحقق به معنى الايمان والاحتساب في الصيام ايها الصائمون والقائمون الا نتظجر او نتأذى او ننزعج بما قد يصيبنا من تعب او جهد في شيء من تلك العبادات

73
00:24:57.000 --> 00:25:15.900
اذا كان النهار في صيام رمضان طويلا والصيف حارا او كان احدنا عاملا يصيبه التعب والاجهاد والعرق والعطش لا ينبغي ان يكون صيامه حتى ولو صام. ان يكون صياما محاطا بالتململ والضيق والانزعاج والتذمر. حاشا هذه عبادة

74
00:25:15.900 --> 00:25:35.900
نقربها الى الله. معنى الايمان والاحتساب ان نؤديها طيبة بها نفوسنا. كذلك القيام في رمضان لما كنا نشهد المساجد. كم كان الناس من الائمة اذا اطالوا القراءة او الركوع او السجود وطالبن بالتخفيف. هذا التململ مما يزاحم معنى الايمان والاحتساب في القلوب

75
00:25:36.250 --> 00:25:59.350
ايها المباركون اليوم الكل في بيته يصوم داخل بيته ويفطر في بيته ويقوم صلاة القيام تراويح وتهجد في بيته ايضا هنا والله فرصة لان نقول هو باب كبير شرع لنا من اوسع ابوابه اليوم في ظل هذا العزل الاجباري الذي نعيشه. حيث لا مسايرة للناس

76
00:25:59.350 --> 00:26:19.350
ولا مزاحمة لهم ولا مشاركة لهم ولا مفاخرة. اليوم كل في داره والعبادة بينه وبين ربه فليحقق معنى الايمان والاحتساب احيوا هذا المعنى في قلوبكم في قلوب اولادكم ازواجكم بيوتكم واسركم. عسى الله ان يكتبنا واياكم جميعا في عداد الفائزين

77
00:26:19.350 --> 00:26:39.350
بهذا الموعود الكبير ولا تنسوا من غفر له ما تقدم من ذنبه امنية كبيرة والله ان نشهد هذا الثواب الكبير بتحقيق هذا قيد المهم ليس صعبا وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. انما المراد ان ننتبه الى هذه المعاني وان نتعاهدها

78
00:26:39.350 --> 00:26:59.350
فانها عبادات قلوب حري بنا ان نحييها فانها والله كما تقدم اعظم واكد. من صيام الجوارح ومن قيام البدن وحده هذه عبادة قلب اذا حضرت حضر معها الخير وحضر معها تمام الاجر والرقي عند الله عز وجل. اسأل الله سبحانه وتعالى

79
00:26:59.350 --> 00:27:19.350
بمنه وفضله باسمائه الحسنى وصفاته العلى في هذا الشهر المبارك في هذه الايام الفاضلة في هذه الليالي المباركة ان يكتب ولنا ولكم جميعا امة الاسلام من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. وان يرحم البلاد والعباد وان يأذن

80
00:27:19.350 --> 00:27:39.350
سبحانه وتعالى بقدرته وهو القوي القاهر. والعظيم القادر ان يأذن لهذا الوباء بالزوال. والارتفاع وانكشاف الغمة عن الامة يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث فاصلح لنا اللهم شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا ارحم الراحمين. اللهم انا

81
00:27:39.350 --> 00:27:59.350
اسألك بنور وجهك الذي اشرقت له السماوات والارض ان تجعلنا في حرزك وحفظك وجوارك. وتحت كنفك يا ارحم الراحمين. ربنا تقبل منا الصيام والقيام واجعله خالصا لوجهك الكريم. وارزقنا فيه يا حي يا قيوم تمام الايمان والاحتساب. فاجعل صيامنا يا ربي لك

82
00:27:59.350 --> 00:28:19.350
ايمانا واحتسابا واجعل قيامنا لك يا رب ايمانا واحتسابا. واجعل قيامنا ليلة القدر لك يا رب ايمانا واحتسابا واكرمنا والمسلمين بهذا الاجر العظيم والثواب الكريم غفر له ما تقدم من ذنبه. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا. تقبل منا

83
00:28:19.350 --> 00:28:36.000
انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين