﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.650
معاني سورة الضحى بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى الم يجدك يتيما فاوى ووجدك

2
00:00:22.650 --> 00:00:50.100
ضالا فهدى. وجدك عائلا فاغنى. فاما اليتيم فلا تقهر مسائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث قوله والضحى اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. قول المصنف والمراد

3
00:00:50.100 --> 00:01:11.750
به هنا النهار كله فيه اشارة الى وقوعه على غير هذا المعنى في موضع اخر من القرآن فان الضحى في القرآن يجيء على معنيين احدهما معنى عام وهو النهار كله

4
00:01:12.100 --> 00:01:38.700
معنى عام وهو النهار كله وعلامته مقابلته بالليل ومنه قوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها وقوله والضحى والليل اذا سجى فالضحى في الايتين مقابل بالليل. فيكون اسما للنهار كله والاخر

5
00:01:38.950 --> 00:02:11.000
معنى خاص وهو اول النهار معنى خاص وهو اول النهار وعلامته مقابلته بالعشية اخر النهار وعلامته مقابلته بالعشية اخر النهار ومنه قوله تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او

6
00:02:11.000 --> 00:02:39.000
طه نعم السلام عليك. قوله سجى سكن بالخلق وثبت ظلامه. قول المصنف وثبت ظلامه اي تمكن واستحكم فالتسجية هي التغطية المتمكنة ولا تكون وصفا لليل الا اذا سكن وقوي ظلامه

7
00:02:39.650 --> 00:03:14.200
ومبتدأ الليل يسمى ايش تغشية ومنه قوله تعالى والليل اذا يغشى فالغشاء اثم للغطاء ايش الخفيف فالغشاء اسم للغطاء الخفيف اي الرقيق الذي يشف عما وراءه فيبتدأ الليل بتغشية الدنيا

8
00:03:14.500 --> 00:03:42.050
شيئا فشيئا غطاء خفيفا فاذا تمادى واستحكم سمي هذا تسجية وهي المذكورة في قوله تعالى والليل اذا سجى نعم سلام عليكم. قوله ما ودعك ما تركك قوله وما قلى وما ابغضك

9
00:03:42.100 --> 00:04:06.950
ذكر المصنف وفقه الله ان القلة في الاية معناه البغض فقوله تعالى وما قلى اي وما ابغض والمراد البغض المنفي هنا نفي بغض الله رسوله صلى الله عليه وسلم الا ان الله لم يضفه الى نفسه

10
00:04:07.000 --> 00:04:34.050
فقال ما ودعك مضيفا ذلك الى نفسه المقدسة سبحانه ولم يقل وما قلاك بل قال وما قلى ففرق بينهما وسياق الكلام ان المعنى كذلك فقوله ما ودعك ربك وما قلى

11
00:04:34.200 --> 00:04:55.450
اي وما قلا من الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يقل الله ما ودعك ربك وما قلاك بل قال ما ودعك ربك وما قلى فلماذا وقع الكلام هكذا والداعي الى ذلك

12
00:04:55.750 --> 00:05:22.100
تبعيد وقوع بغضه سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم تبعيد وقوع بغضه سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم فلمحو ذلك من النفوس وتبعيده اشد البعد قال الله ما ودعك ربك وما قلى. وما يقع في كلامي متأخر المفسرين

13
00:05:22.100 --> 00:05:52.750
في مثل هذا الموضع من قولهم بانه وقع رعاية للفاصلة اي ليقع التشابه بين اواخر الاية بالالف المقصورة في قوله والضحى وقوله سجى وقوله قلا انما يصلح مثله في كلام المخلوق الذي يتكلفه. واما كلام ربنا سبحانه

14
00:05:52.850 --> 00:06:15.050
فكماله فوق هذا فلا يصح اطلاق القول بانه وقع رعاية للفاصلة. اي طلبا للفصيح من الكلام في موافقة فواصل الاي بعضها بعضا ليتحقق السجع. فان هذا مطلوب المخلوق الناقص في كلامه وبيانه

15
00:06:15.150 --> 00:06:35.250
واما الله عز وجل الذي له اكمل الوصف في كلامه وبيانه فغير مفتقد اليه. نعم  قوله وللاخرة خير لك من الاولى ولا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا قوله

16
00:06:35.300 --> 00:06:58.950
ولا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا هذه الخيرية هي من باب افعل التفضيل فقوله وللاخرة خير لك اي اخير لك والمراد بافعل التفضيل هنا اي هي اعظم خيرا لك

17
00:06:59.100 --> 00:07:28.400
من دار الدنيا وقولهم خير وشر هما من باب افعل التفضيل فاصلهما اخير واشر فاذا قلت فلان خير الناس اي اخيرهم واذا قلت فلان شر الناس اي اشرهم لكن العرب لكثرة استعمالهم هاتين الكلمتين في التفضيل

18
00:07:28.950 --> 00:07:52.000
سهلوهما باسقاط الالف والى ذلك اشار ابن مالك في الكافية الشافية بقوله وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر

19
00:07:52.450 --> 00:08:15.050
نعم قوله فاوى فضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه قوله ضال لا تدري ما الكتاب ولا الايمان. ذكر المصنف وفقه الله ان الضلال الذي جعل وصفا للنبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:15.500 --> 00:08:44.400
معناه لا تدري ما الكتاب ولا الايمان اخذا من قوله سبحانه ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان اي كنت غافلا عما يراد بك من انزال الكتاب عليك وامرك بدين الاسلام المشتمل على الايمان. ومتابعة خبر القرآن في

21
00:08:44.400 --> 00:09:16.150
ما يتعلق بالجناب النبوي اكمل واتقى من ان يتجرأ العبد على تفنين الكلام في اشياء من الضلال تفسيرا لهذه الاية. والكلام عن الجناب النبوي والمقام المحمدي يسلك فيه الادب ومن الادب الاقتصار على خطاب الشرع فيما تعلق به صلى الله عليه وسلم

22
00:09:16.300 --> 00:09:40.500
وعدم جعله مادة للانشاء بان يبتدأ العبد ما شاء من الكلام عما يتعلق به صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى لا ينبغي ان يوصل المتكلم لسانه بالقول

23
00:09:40.700 --> 00:09:58.050
في بيان الضلال المذكور بغير ما جاء في القرآن الكريم. في قوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان من فهذا هو الامر الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم غافلا عنه

24
00:09:58.150 --> 00:10:25.650
فهداه الله عز وجل اليه. نعم قوله فهدى فدلك وارشدك الهداية المذكورة هنا وقعت خبرا اما الهداية المذكورة في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم فوقعت ايش طلبا فوقعت طلبا فقولك اهدنا الصراط المستقيم

25
00:10:25.800 --> 00:10:48.750
تسأل الله عز وجل ان يهديك الصراط المستقيم وقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى اي وجدك غافلا عما يراد بك فدلك وارشدك اليه والهداية المنعم بها نوعان احدهما هداية بيان وارشاد

26
00:10:49.400 --> 00:11:13.727
هداية بيان وارشاد والاخر هداية توفيق وسداد هداية توفيق وسداد نعم قوله عائلة فقيرة قوله فلا تقهر فلا تغلبهم مسيئا معاملته قوله فلا تنهر فلا تزجر