﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. بناء الامة امر ليس باليسير والعلم بنا واول طريق النهوض وعلامة صحة الطريق. ويتحمل الذين سلكوا طريق العلم امانة البناء والنهوض. وعليهم تجنب

2
00:00:20.250 --> 00:00:37.600
الطرق العلمية المنحرفة. لانها هي ذاتها التي اودت باهل الكتاب من قبل وقد فصلت سورة ال عمران كما فعلت سورة البقرة من قبل حال اهل الكتاب مع الطرق العلمية المنحرفة. فمثلا قال الله تعالى

3
00:00:37.600 --> 00:00:57.600
ان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوهم من الكتاب وما هو من الكتاب. ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. قال ابن عطية معناه يحرفون ويتحيلون بتبديل المعاني من جهة اشتباه

4
00:00:57.600 --> 00:01:22.850
واشتراكها وتشعب التأويلات فيها. انتهى كلامه والذين يلون السنتهم بالكتاب تحريفا واحتيالا ليس المقصود بهم العوام من الناس بالدرجة الاولى. وانما المقصود الذين اتاهم الله الله علم الكتاب فريق منهم يحرفون معانيه ويبدلون احكامه ولا حول ولا قوة الا بالله. واذا عدنا بالذاكرة الى ما اتفق

5
00:01:22.850 --> 00:01:42.850
عليه اغلب الاساقفة في مجمع نيقية من ان عيسى هو الله وانه ابن الله وان فيه طبيعة الهية. كما ان فيه طبيعة بشرية ليتماهوا مع رغبة الامبراطور قسطنطين لعلمنا كيف تكون جناية اهل العلم على اممهم ومجتمعاتهم اذا حادوا عن الحق

6
00:01:42.850 --> 00:01:58.450
لذلك جاءت اية المحكمات والمتشابهات لتجعل كل من اتاه الله علما في مفترق طريقين لا ثالث لهما. في غاية الوضوح والجلاء طريق الرسوخ في العلم وطريق الزيغ عافانا الله واياكم

7
00:01:58.600 --> 00:02:18.600
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله الراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب. قال ابن عطية ان الله قسم اية

8
00:02:18.600 --> 00:02:38.600
اتى بقسمين محكما ومتشابها. والمتشابه يتنوع فمنه ما لا يعلم البتة وهذا النوع الاول من المتشابه كامر الروح اماد المغيبات التي قد اعلم الله بوقوعها الى سائر ذلك. ومنه وهو النوع الثاني ما يحمل على وجوه في اللغة وما

9
00:02:38.600 --> 00:02:58.600
في كلام العرب فيتأول تأويله المستقيم ويزال ما فيه مما عسى ان يتعلق به. من تأويل غير مستقيم. كقوله في عيسى روح منه الى غير ذلك ولا يسمى احد راسخا الا بان يعلم من هذا النوع كثيرا يقصد الثاني بحسب ما قدر له

10
00:02:58.600 --> 00:03:18.600
والا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخا. وقوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله الظمير عائد على الجميع جاء به القرآن وهو نوعان كما ذكرنا انتهى كلامه. وقد ذكرت الاية العلة التي لاجلها يعكف اهل الزيغ على الخوظ في المتشابهة

11
00:03:18.600 --> 00:03:38.600
وهي ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وابتغاء الفتنة اي اللبس والشبهات. قال ابن جرير وهذه الاية وان كانت نزلت في ان ذكرنا انها نزلت فيه من اهل الشرك فانه معني بها كل مبتدع في دين الله بدعة فمال قلبه اليها. تأويل

12
00:03:38.600 --> 00:03:58.600
منه لبعض المتشابه اي القرآن ثم حاج به وجادل به اهل الحق وعدل عن الواضح من ادلة ايه المحكمات ارادة بذلك اللبس على اهل الحق من المؤمنين. وطلبا لعلم تأويل ما تشابه عليه من ذلك. كائنا من كان. واي اصناف المبتدعة

13
00:03:58.600 --> 00:04:18.600
انتهى كلامه وابتغاء تأويله اي تفسيره وعلمه على وجه التحديد. وهو في اصله ليس محل ذنب. وانما محل الذنب انهم يطلبون تأويلا ليسوا اهلا له. فيؤولونه بما يوافق اهواءهم لا بالحجة العلمية ولا بالرجوع الى المحكمات. ذكر

14
00:04:18.600 --> 00:04:38.600
ذلك ابن عاشور وقال وهذا ديدن الملاحدة واهل الاهواء الذين يتعمدون حمل الناس على متابعتهم تكثيرا لسوادهم واذا كانت هذه الاية فيها اجابة عن سؤال كيف يكون هذا الكتاب هدى للمتقين؟ فانها تبين ان اتباع المتشابه من الزائغ

15
00:04:38.600 --> 00:04:58.600
لا يوصل الى هداية الكتاب. لذلك كان من دعاء المؤمنين والراسخين في العلم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة. اي لا تجعلنا ممن زاغت قلوبهم وعقولهم فصاروا يتتبعون المتشابهات بعد ان هدانا الله في

16
00:04:58.600 --> 00:05:18.600
في كتابه للمحكمات التي نرجع اليها عند الالتباس. ولاحظ اخي الكريم ان الله وصفهم باساس المشكلة وهي زيغ القلب لانه ينتج عنه العديد من الانحرافات والاشكالات. والبغي احد علامات الذين في قلوبهم زيغ وهو الحسد والتنافس

17
00:05:18.600 --> 00:05:38.600
وهو ليس حسدا وتنافسا على شريف الامور من الديانة والعمل الصالح ونفع الناس. وانما هو حسد وتنافس على ما ينثره اصحاب الرياسات عليهم من لعات الدنيا وما يتحصلونه من المناصب التي يتفوقون بها على الناس. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب

18
00:05:38.600 --> 00:05:58.600
لا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. قال ابو العالية بغيا على الدنيا. وطلب ملكها وسلطانها. فقتل بعضهم بعضا على دنيا من بعد ما كانوا علماء الناس. وقال ابن كثير بغى بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم

19
00:05:58.600 --> 00:06:18.600
تدابرهم فحمل بعضهم بغض البعض الاخر على مخالفته في جميع اقواله وافعاله. وان كانت حقا. انتهى كلامه من مشكلات الزائغين اعراضهم عن الاحتكام الى النصوص التي لا تؤيد ما يذهبون اليه. المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون

20
00:06:18.600 --> 00:06:38.600
الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات وغرهم هم في دينهم ما كانوا يفترون. ويذكر في سبب نزولها ان نبينا صلى الله عليه وسلم اراد ان يحاكم اليهود في قضية الى التوراة التي

21
00:06:38.600 --> 00:06:58.600
بين ايديهم فابوا ولاحظ ان القرآن يبين عن خوارج صدورهم وهم يفعلون ذلك. واخبر عن استمرار افترائهم على الله. فهم الذين قالوا افتراء على الله ان الله فقير ونحن اغنياء. وهم الذين قالوا افتراء ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى يأتينا

22
00:06:58.600 --> 00:07:18.600
بقربان تأكله النار وقولهم افتراء ليس علينا في الاميين سبيل. اي ليس علينا اثم في استباحة اموالهم. ومن الزائغين تمنيهم اظلال اهل الحق. كما اخبر الله عن هذا الصنف من اهل الكتاب فقال ودت طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم

23
00:07:18.600 --> 00:07:38.600
وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون. قال ابن عطية ثم فسرت طائفة بقوله من اهل الكتاب فتحتمل من ان تكون للتبعيظ وتكون الطائفة الرؤساء والاحبار الذين يسكن الناس الى قولهم. ومن مشكلات الزائغين تلبيسهم الحق بالباطل وكتمان

24
00:07:38.600 --> 00:07:58.600
الحق مقابل ما يتحصلون عليه من لعاعة الدنيا. قال عكرمة في سبب نزول قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

25
00:07:58.600 --> 00:08:18.600
قال نزلت في رؤوس اليهود كتموا ما عهد الله اليهم في التوراة في شأن محمد صلى الله عليه وسلم وبدلوه وكتبوا وبايديهم غيرة وحلفوا انهم من عند الله. لئلا يفوتهم المآكل والرشا التي كانت لهم من اتباعهم. واشار ختام السورة

26
00:08:18.600 --> 00:08:38.600
لان الخشوع لا يجتمع مع هذه المشكلة الاخلاقية. خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا. وفي هذا الملحظ التربوي قال السعدي وهؤلاء اهل الكتاب والعلم على الحقيقة. كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. ومن تمام خشيتهم

27
00:08:38.600 --> 00:08:58.600
لله انهم لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا. فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل اهل الانحراف الذين يكتمون ما انزل الله ويشترون به ثمنا قليلا. واما هؤلاء فعرفوا الامر على الحقيقة. وعلموا ان من اعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. والوقوف مع

28
00:08:58.600 --> 00:09:18.600
بعض حظوظ النفس السفلية وترك الحق الذي هو اكبر حظ وفوز في الدنيا والاخرة. فاثروا الحق وبينوه ودعوا اليه وحذروا عن الباطل فاثابهم الله على ذلك بان وعدهم الاجر الجزيل. والثواب الجميل. واخبرهم بقربه وانه

29
00:09:18.600 --> 00:09:38.600
سريع الحساب فلا يستبطئون ما وعدهم الله لان ما هو ات محقق حصوله فهو قريب. انتهى كلامه. وهكذا تأتي سورة ال عمران لتبين مزالق العلم الناتجة عن زيغ القلوب. فاللهم لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

30
00:09:38.600 --> 00:09:39.408
