﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فان مما لا شك فيه ان هذه القلوب تمرض تمرض كما تمرض كما تمرض الاجساد وتصح ويتفاوت حالها ووظعها بحسب حال ايمان العبد حتى

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
انها تصل الى ما اطلق عليه في النصوص بالموت. فكما ان الجسد يموت ويمرض ويصح. فكذلك القلوب. ولكن اكثر التركيز عند الناس على صحة الاجساد. وعلى امراضها والمشهور عندهم هو وفاتها. ولكن لا شك ان هذه القلوب لها من هذه الاحوال التي

3
00:00:40.450 --> 00:01:00.450
ذكرنا ما هو صريح في النصوص؟ وقد تكلم اهل العلم كثيرا عن هذه الاحوال التي تعتري القلوب ومن اكثر من تكلم في مثل هذه المقامات الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ولا سيما في كتابه مدارج السالكين. وحري بالمؤمن العاقل كما انه يحرص على صحة جسده

4
00:01:00.450 --> 00:01:20.450
وابعاد جسده عما يمكن ان يضره حتى ربما ترك بعض المآكل وبعض المشارب خوفا على جسده فانه ينبغي ان يكون اشد حرصا على صلاح قلبه وعلى عافيته وسلامته. ولهذا جاء هذا الموضوع المتعلق بمفسدات القلوب. فان القلوب لها مفسدات. وهي كثيرة

5
00:01:20.450 --> 00:01:40.450
جدة لكن لعلنا ان شاء الله تعالى نعرض لاثنين منها فقط وهي من اكثرها انتشارا وشيوعا وقبل ذلك سنضع مقدمة في كلامي على المراد بفساد القلب وبانواع هذا الفساد. ولا يرتاب ان مثل هذا الموضوع اذا تطرق اليه احد من ذوي القلوب الحية

6
00:01:40.450 --> 00:02:00.450
السليمة انه هو الحري به. ولكن اذا تركنا الكلام في هذا الحديث بسبب ما في قلوبنا المتحدثين نحن من الامراض والضعف والوهن فان معنى ذلك انا نترك الكلام في هذه الامور بالكلية وذلك مما يجعلها غير جلية

7
00:02:00.450 --> 00:02:20.450
وهذا لا شك انه فيه مفسدة اكبر من مفسدة ان يتحدث في مثل هذا الموضوع. من لا يستحق الحديث فيه. فان المتصور ان يتحدث في القلوب من سلمت قلوبهم من الافساد. اما ان يتحدث فيه من لا يزكي نفسه عن فساد في قلبه ووهن فيه وضعف

8
00:02:20.450 --> 00:02:40.450
فلا شك ان هذا حال حال منقوص ولكن اشد منه واسوأ ان يترك الكلام في هذه الامور فلا يتذاكر ولعل في هذه الامور ان يكون محيا لنا بحديثنا عنها ورجوعنا الى قلوبنا وتفحص ما فيها من ادواء فان ذلك مما

9
00:02:40.450 --> 00:03:00.450
قد يكون سببا في العود على اصلاح هذه القلوب والا ففساد القلوب الا عند من سلمه الله حاصل ولا سيما مع الغفلة فان الغفلة اذا خيمت كثرت امراض القلوب اعظم ما ينشر امراض القلوب ومفسداتها الغفلة وهي

10
00:03:00.450 --> 00:03:20.450
امر مطبق الا على من سلمه الله منها وقليل ما. نذكر في هذه المحاضرة ان شاء الله عز وجل اول فقرة وهي المراد بفساد القلب. وانواعه. ما المراد بفساد القلب؟ المراد بفساد القلب هنا هو الفساد المعنوي. لا الحسي. فقد يكون الانسان من

11
00:03:20.450 --> 00:03:40.450
افسد الناس قلبا. ولكن فيما يتعلق بنبض قلبه وصحته العضوية لا خلل فيها ابدا. والعكس بالعكس يكون جهاز القلب عند الانسان مريضا ويعاني صاحبه نوبات تعتريه جسدية. ولكن قلبه من الناحية المعنوية على اكمل ما يكون من

12
00:03:40.450 --> 00:04:00.450
صلاح والتعلق بالله عز وجل. فالمراد هنا بمفسدات القلوب المفسدات المعنوية. لا المفسدات العضوية التي تنتاب القلب من جهة نبضاته وحركته العضوية المعروفة. اما انواع الفساد القلبي فلا يخلو. لا يخلو هذا الفساد من ان يكون عياذا بالله فسادا عاما

13
00:04:00.450 --> 00:04:20.450
مطبقا وذلك يكون لاهل الكفر والنفاق الاكبر. فهم افسد الناس قلوبا. لما انطوت عليه قلوبهم من الفساد العام المطبق واما ان يكون الفساد فسادا دون ذلك يقع من المسلم. وبحسب شدة غفلته كما قلنا يكون فساد قلبه. فتارة يرجع القلب

14
00:04:20.450 --> 00:04:40.450
بالموعظة وبالذكر وبسماع خطبة او اية ويتحسن حاله. وتارة يغرق في غفلته ويعود الى ما هو وفيه من غفلة ومرض وفساد. والمعصوم من عصمه الله هذا اولا. ثانيا مفسدات القلوب. قلنا انها كثيرة جدا وهي ايضا على انواع

15
00:04:40.450 --> 00:05:00.450
هذه المفسدات التي تتسبب في الامراظ هي على انواع. منها النوع الاول ما يكون بسبب الحواس المعروفة هذه كالسمع والبصر وهي المعبر عنها في اللغة بالمشاعر. وان كانت كلمة المشاعر في عرف كثير من الناس الان لا يراد بها الا الجوانب القلبية. يقولون عندنا مشاعر

16
00:05:00.450 --> 00:05:20.450
طيبة حيال كذا. يقصدون مشاعر قلبية. لكن من حيث المعنى في اللغة المشاعر يراد بها هذه الحواس. المفسدات التي تكون من هذا النوع. التي الى القلب من خلال البصر ومن خلال السمع لا شك انها كثيرة. فالبصر على سبيل المثال شديد التأثير في القلب جدا. سواء بالخير او بالشر. فمن

17
00:05:20.450 --> 00:05:40.450
ارسل بصره فيما حرمه الله تعالى. من النظر مثلا الى صور النساء. فلا ريب انه سيجد اثر ذلك في قلبه. هذا امر مفروغ منه. من اين الفساد الى القلب من البصر. وذلك يعني ان البصر يمكن ان ينفذ اليه مرض يصيب القلب. كما ان الانسان اذا اكل طعاما

18
00:05:40.450 --> 00:06:00.450
بفمه ودخل الى جوفه وكان هذا الطعام فاسدا اضر بجوفه فكذلك البصر. اذا ارسل فيما حرم الله تبارك وتعالى اضر بالقلب وهذا امر مشاهد لا يستطيع احد ان ينكره. يقول الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. تأمل هذه

19
00:06:00.450 --> 00:06:20.450
اية ذكر الله عز وجل فيها الامر بغض البصر. وبدأه سبحانه بالنداء باسم الايمان. ولم يقل في هذا الموضع يا ايها الناس. قال قل للمؤمنين ولم يقل قل للناس قال قل للمؤمنين فالخطاب موجه للمؤمنين تحديدا. يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ما العاقبة؟ ذلك ازكى لهم

20
00:06:20.450 --> 00:06:40.450
تعود الزكاة عليهم ومن اكثر ما يجدون الزكاة فيه ما يجدونه في زكاة قلوبهم. ما المراد بقوله تعالى يغضوا من ابصارهم الابصار تغض عن ماذا؟ ذكر ابن سعدي رحمه الله تعالى انها تغض عن ثلاثة اشياء تغض عن العورات وتغض عن النظر الى النساء الاجنبيات

21
00:06:40.450 --> 00:07:00.450
وتغض عن النظر الى المردان الحسان. يقول قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم يشمل هذا كله. فلا يجوز ان تنظر ببصرك عياذا بالله الى عورة من العورات. سواء اكانت عورة امرأة او عورة رجل. وسواء اكانت العورة المغلظة عياذا بالله كما يقع ممن يقع

22
00:07:00.450 --> 00:07:20.700
منه النظر الى الصور المخزية الفاسدة المفسدة في الافلام الدنسة ونحوها فانهم ينظرون الى العورات المغلظة عياذا بالله فلا يجوز النظر الى العورة سواء اكانت مغلظة وهي السوأتان القبل والدبر ولا يجوز النظر ايضا الى العورة غير المغلظة

23
00:07:20.700 --> 00:07:40.700
كالنظر الى فخذ الرجل مثلا او النظر الى وجه المرأة هو عورة وان لم يكن عورة مغلظة لكن لا شك ان المرأة الاجنبية لا يجوز النظر اليها. هذا النوع الاول مما يغض عنه البصر. النوع الثاني النظر الى المردان الحسان. الامرد الحسن لا يحد النظر اليه. لان الفتنة

24
00:07:40.700 --> 00:08:00.700
التي تنشأ عن النظر اليه مماثلة للفتنة التي تنشأ من النظر الى المرأة. فلهذا ذكر اهل العلم ان النظر الى الامرظ الحسن اذا كان يؤثر على قلب ناظر فانه ليس له ان يحد النظر اليه. وبعد ذلك يأتي الكلام على النظر الى النساء. وهو الكثير والاشد

25
00:08:00.700 --> 00:08:20.700
انتشارا النظر الى صور النساء. هذا النظر مع توفر الوسائل الحديثة صار من اكثر ما يعصى الله به في الارض. لما كانت النساء في خدورهن وسترهن. كان النظر الى النساء من اصعب ما يكون. كما كان عليه حال الاباء والاجداد. فالنساء مستترات. قليلات

26
00:08:20.700 --> 00:08:40.700
خروج. فلو اراد فاسق ان ينظر اليهن لتجشم عناء حتى ينظر. لكن الان النظر الى النساء منتشر انتشارا كثيرا. وآآ عظمت المصيبة والفتنة بنظر السرائر هذا حين يغلق الانسان ابواب بيته او يغلق على نفسه

27
00:08:40.700 --> 00:09:00.700
الغرفة داخل بيته ويرسل لنظره ويقلبه في نساء الغرب والشرق. من خلال القنوات او من خلال مواقع في شبكة ويطلب انواعا عياذا بالله من الصور. نسأل الله العافية والسلامة. فيتفرج ويكون هذا من النظر المرسل. لا شك ان هذا مؤثر في قلبه

28
00:09:00.700 --> 00:09:20.700
لا شك ان هذه المناظر ستستمر متعبة له. وستلاحقه حتى لو في صلاته وهو يصلي سيظل هذا المنظر معه. ولهذا قال الشاعر وكنت متى ارسلت طرفك رائدا لقلبك يوما اتعبتك المناظر. هذا الذي كلما مرت به امرأة اطل اليها ونظر هذا سيتعب

29
00:09:20.700 --> 00:09:40.700
كثيرا لان قلبه قد ارسل نظره رائدا ينظر يقلب. وكنت متى ارسلت طرفك رائدا لقلبك يوما اتعبتك المناظر رأيت الذي لا لا كله انت قادر عليه ولا عن بعضه انت صابر. فهذا الارسال للنظر لا شك انه من اعظم ما يفسد القلوب. وقد تساهلك

30
00:09:40.700 --> 00:10:00.700
كثيرون جدا فيه الان. ويسهل على بعض المسلمين للاسف ان يجهر به وان يقول في غير ما استخفاء. انا رأيت المقابلة التي اجرتها فلانة مع فلان وما قالت وما قيل. سبحان الله العظيم. بهذه السهولة. سهل الامر الى هذا الحد. هذه المتبرجة المتفرجة التي تنظر اليه

31
00:10:00.700 --> 00:10:20.700
من قال لك ان لك ان تنظر اليها؟ الجوالات امتلأت بالمناظر. تارة باسم انها مناظر مضحكة. وانه ليس قصده النظر الى المرأة والمناظر التي فيها وتارة باعتبار ان هذا حدث من الاحداث وخبر من الاخبار المهمة فيرسل بصره ويتفرج بدعوة انه يريد النظر الى الاخبار

32
00:10:20.700 --> 00:10:40.700
او غيرها. وكأن الاطلاع على الاخبار غير ممكن الا اذا عصي الله بالنظر. وهو يعلم علما تاما ان الناس يعرفون الاخبار اذا ارادوا يعرفون تفاصيلها دون ان ينظروا الى ما حرم الله. فهذا امر فشى وانتشر وتأمل ما في الاية قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم

33
00:10:40.700 --> 00:11:00.700
ذلك ازكى لهم. فالزكاة القلبية وصلاح الحال مرتبط بغض البصر. وهو امر فرط فيه تفريط عظيم جدا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه وهو من هو يا علي لا تتبع النظرة النظرة فان لك الاولى وليست لك الثانية. الاولى هي الخاطئة التي

34
00:11:00.700 --> 00:11:20.700
تنظر فتجد امرأة. اذا نظرت ورأيتها في المرة الاولى فانت غير اثم. لكن عليك ان تصرف بصرك. فان لك الاولى وليست لك الثانية لانك الاولى هي المفاجئة. الثانية هي ان تستمر. ترسل البصر. تواصل. ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة قال اصرف بصرك. يعني لو انك التفت

35
00:11:20.700 --> 00:11:40.700
فرأيت امرأة او رأيت عورة رجل في برية او نحوه هذا خطأ ولا تأثم عليه لكن اذا واصلت تناظر اذا اذا واصلت تواصل ارسال النظر فلا شك ان هذا تأثم به. هذا الامر مؤثر في القلب بلا شك. وقد بلغت الصور باهلها مبلغا عظيما. وتحدث ابن القيم رحمه الله

36
00:11:40.700 --> 00:12:00.700
وفي اغاثة الله فان عن اثار الصور وما خلفت وما ادت من فساد قلوب اناس وصل بهم الحال الى حد من المرض الذي اهزل اجسامهم في ارتباط قلوبهم عياذا بالله بصور بصور استحسنتها ولم تغض الطرف عنها فاثر ذلك في القلب وعاد اثرها

37
00:12:00.700 --> 00:12:20.700
وعلى الجسد. جزاء وفاقا وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. فالواجب ان تغض الابصار طاعة لله والا فانها منفذ سينفذ فساده الى القلب ولابد. هذا نوع من انواع المفسدات التي تكون من خلال الحواس. من ذلك ما يكون من خلال

38
00:12:20.700 --> 00:12:40.700
السماع بالاذن فان الاستماع بالاذن الى ما حرم الله يؤثر ايضا في القلب. ومن اكثر ما يمثل به استماع الاغاني. فان بلا ريب مؤثرة في القلب. ولهذا قال من قال من السلف الغناء ينبت النفاق في القلب. كما ينبت الماء البقل. الغناء يسمع

39
00:12:40.700 --> 00:13:00.700
اذن كيف ادى الى وقوع النفاق في القلب؟ لما قلناه لك من ان السمع منفذ ينفذ من خلاله ما يضر القلب او ينفعه. فاستماع لا شك انه يضر بالقلب. وكثيرا ما يستثقل صاحب الاغاني ذكر الله عز وجل وكتاب الله تعالى. كما قال ابن القيم

40
00:13:00.700 --> 00:13:20.700
رحمه الله حب حب القرآن وصوت الحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعان. تجد ان صاحب القرآن يبغض الغناء. وصاحب الغناء يستثقل الذكر وهذه من مصائب القلب لا شك انها من مصائب وامراض وادواء القلب. مما ينفذ الى القلب من خلال السمع ما يقع من

41
00:13:20.700 --> 00:13:40.700
معي الشبهات هذه الشبهات كم دمرت من القلوب وكم اضرت باعتقاد اناس كان عندهم اعتقاد سليم فزلزلتهم والعياذ بالله عن بسبب انهم ارعوا اذانهم بهذه الشبهات التي لا يجوز ان تستمع. ولهذا اضحت قلوب كثيرين مريضة بسبب

42
00:13:40.700 --> 00:14:00.700
استمعوا من هذه الشبهات وما القي عليهم والعياذ بالله من الدواهي والبلايا المتعلقة بعقيدتهم في الله تعالى او في نبيهم صلى الله عليه وسلم او في اليوم الاخر او في اي امر من امور اعتقادهم. ولهذا جاءت النصوص ناهية

43
00:14:00.700 --> 00:14:20.700
عن الاصغاء للشبهات. فان الشبهات التي قد يلقيها اهل الالحاد. او النصارى او الروافض او اهل البدع عموما لا يجوز استماعها والشواع والسماع عوام المسلمين لها يسبب عندهم زعزعة شديدة شديدة في الاعتقاد. ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه اوصى

44
00:14:20.700 --> 00:14:40.700
المسلمين اذا خرج الدجال الا يأتوا اليه. فقال عليه الصلاة والسلام من سمع بالدجال فلينأ عنه فان الرجل. يأتيه وهو يحسب انه مؤمن يعني هو واثق في نفسه انه اذا اتى لن يتأثر وهو يحسب انه مؤمن فما يلبث ان يتبعه لما يبعثه من الشبهات او كما قال عليه الصلاة

45
00:14:40.700 --> 00:15:00.700
والسلام. الدجال يدعي دعاوى شديدة. يدعي انه الرب عياذا بالله. ومع انه اعور عين اليمنى. ومع انه رجل من البشر يأكل ويشرب ويقضي حاجته وينام ويستيقظ الا ان الشبهة التي يلقيها على هؤلاء تجعلهم يعتقدون انه هو ربهم والعياذ بالله

46
00:15:00.700 --> 00:15:20.700
سمع بالدجال فلينأ عنه فان الرجل يأتيه وهو يحسب انه مؤمن فما يلبث ان يتبعه. لما يبعثه من الشبهات. ولهذا قال صلى الله عليه ليفرن الناس من الدجال الى الجبال. فالحاصل ان الاصل في الشبهات الا تستمعها والا تقرأها

47
00:15:20.700 --> 00:15:40.700
والا تبحث عنها هذا هو الاصل. ولهذا نهى السلف كثيرا عن مجالسة اهل الاهواء من اهل البدع ومن اسوأ منهم من اهل الكفر والالحاد وغيرهم. وبرروا ذلك بخوفهم على القلوب. فكان مما قالوا لا تجالسوا اهل الاهواء. فاني لا امن ان يغمسوكم في ضلالتهم. ولما طلب بعض

48
00:15:40.700 --> 00:16:00.700
المعتزلة من احد السلف ان يقرأ عليه اية قال اقرأ عليك اية. قال وولى واشار بيده قال ولا نصف اية. يعني ما اسمع منك نهائيا. فلما سئل عن سبب امتناعه من سماع اية منه قال لا امن ان يقرأها فيحرفها فيقع ذلك في قلبي. ولما ذكر لابن عمر رضي

49
00:16:00.700 --> 00:16:20.700
الله عنهما بعض ما كان يقوله الخوارج جعل يعرض حتى لا يسمع كلامه. ولما تكلم بعض اهل البدع عند طاووس رحمه الله وضع اصبعيه في اذنيه. وامر ابنه ان يسد اذنيه. يقول حتى لا يسمع كلامه. لماذا كل هذا؟ خوفا على القلب ان تنفذ اليه

50
00:16:20.700 --> 00:16:40.700
شبهة عن طريق الاذن. ومن هنا فلا تعجب. اذا رأيت كثيرا من الذين اصغوا الى الشبهات في هذا الوقت وقد تغيرت احوالهم. وانتكست مفاهيمهم بل تبدلت عقائد بعضهم. فانهم هم الذين فتحوا على انفسهم باب الفساد القلبي هذا. من خلال اذانهم. وايضا فلا تعجب

51
00:16:40.700 --> 00:17:00.700
اذا رأيت من ارسل عينه في النظر الى المحرمات وقد خف ورعه وقلت تقواه. لان ذلك قد اصاب قلبه بمرض. فتح او على نفسه من خلال سمعه او من خلال بصره. ومما يفسد القلب اكل الحرام. فان تغذية البدن بالحرام يؤثر في اجزاء البدن

52
00:17:00.700 --> 00:17:20.700
عموما ومما يؤثر فيه القلب. فان القلب يفسد يفسد بفساد غذاء الجسد المحرم. والمحرمات كما ترى في وقتنا هذا انواع. منها ما هو حرام صريح كالربا وهو اكثر ما يكون انتشارا وهو واظح عند كثير من الناس ومع ذلك يتعاملون به. وظروب الرشوة

53
00:17:20.700 --> 00:17:40.700
السرقة والاختلاس وانواع المآكل المحرمة. ومن الامور التي اجترأ عليها كثير من الناس ايضا الامور المشتبهة. كمعاملات كثيرة الان يدخلها الناس وهم غير مطمئنين لها. ما عندهم يقين بانها من المعاملات المباحة. ويأكلون المال المترتب عليها وهم في حال من التردد

54
00:17:40.700 --> 00:18:00.700
وهذه الامور المشتبهة قد بين النبي صلى الله عليه وسلم الحكم فيها فقال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعرف هن كثير من الناس الحلال بين واضح. كالمآكل الطيبة الواضحة. والبيع النظيف البين للسلعة المباحة. الحلال بين

55
00:18:00.700 --> 00:18:20.700
والحرام بين من خلال الامر الواضح في حرمته كالسرقة والزنا وشرب الخمر بين وبينهما بين بين الحلال والحرام حرام امور مشتبهات. لا يعرفهن كثير من الناس. ما الحل مع هذه الامور المشتبهة؟ واجتنابها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات

56
00:18:20.700 --> 00:18:40.700
فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. فالمجترئ على الامر غير الواضح سيقوده هذا الى الاجتراء على الحرام البين هذا ما يتعلق بالمفسدات للقلب. من النوع الاول وهي المفسدات التي تكون من خلال الحواس. كالاسماع والابصار. النوع الثاني من مفسدات القلب

57
00:18:40.700 --> 00:19:00.700
وهي المشهورة امراض معروفة تنجم عن خلل يعتري القلب. بعمل في القلب نفسه لان القلب يعمل. يضاد ما ينبغي ان يكون عليه القلب من التزكية والصلاح. وهذه الامراض كثيرة. لكن كما قلت لعلنا نركز على بعض منها. من اشهر امراض القلب الرياء. والرياء اصله

58
00:19:00.700 --> 00:19:20.700
الرؤية بان يري العبد غيره عملا من اعمال العبادة ليمدح بهذا الذي اظهره. فالعمل يرى يرى يرى على جسده العبد كأن يتصدق او كأن يصلي فهو يري غيره. ومنه سمي الرياء. لكن الاشكال الكامن في القلب هو انه عمل هذا العمل

59
00:19:20.700 --> 00:19:40.700
غير مخلص عياذا بالله وانما ليراه الناس. يطلب مدحا مثلا منهم او يطلب ما يطلب. المهم انه لم يرد بهذا العمل وجه الله مضاد للاخلاص تماما. فالمخلص هو الذي صفى العمل. ونقاه من اي شائبة من شوائب الشرك. واراد بالعمل وجه الله

60
00:19:40.700 --> 00:20:00.700
اما المرائي فالمرائي بظد ذلك عمل العمل لا لله ولكن عمل العمل ليراه الناس ولم يرد الله تعالى بعمله هذا جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما يخاف على الامة هو الرياء. وسماه صلى الله عليه وسلم بالشرك الاصغر. وضرب له مثالا

61
00:20:00.700 --> 00:20:20.700
لقوله صلى الله عليه وسلم هو الرجل يصلي فيطيل صلاته بما يرى من نظر رجل. هذه الاطالة في الصلاة ليست من عادته يعني قد يصلي الركعتين مثلا في ثلاث دقائق. لكن دخل الى المسجد ورأى رجلا من الناس من الحكام او التجار او من

62
00:20:20.700 --> 00:20:40.700
ذوي الوجاهة فاراد ان يظهر امامه انه من اهل العبادة. فبدأ من ان يصلي الركعتين في ثلاث دقائق صلاها في عشر دقائق. هذه الدقائق التي زادها يري هذا الشخص انه صاحب صلاة طويلة. وانه من اهل الخشوع عياذا بالله. نسأل الله العافية والسلامة. ولا شك ان هذا العمل

63
00:20:40.700 --> 00:21:00.700
يحبط بالكلية ويفسد. اي عمل يقارنه الرياء فانه يحبط ويفسد عياذا بالله. الرياء لا شك في خطره. ولهذا خافه الصحابة رضي الله تعالى عنهم على انفسهم. كما في قول ابن ابي مليكة رحمه الله ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق

64
00:21:00.700 --> 00:21:20.700
على نفسه. ما مراده بالنفاق هنا ما يتعلق بالرياء؟ فهم يخافون على انفسهم من هذه الناحية. ان يكون في بعض اعمالهم او في بعض مواقفهم او امرهم بالمعروف او نهيهم عن المنكر او دعوتهم يخشون ان تتضمن شيئا من الرياء. وهم الصحابة رضي الله عنهم. واذا خاف هذا الصحابة رضي الله عنهم فغيرهم من

65
00:21:20.700 --> 00:21:40.700
اولى ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى في الرياء والله ما خافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق. من طبع المؤمن انه يخاف من الرياء. اخشى ان تكون بعض اعماله مرادا

66
00:21:40.700 --> 00:22:00.700
بها غير وجه الله. وهذا لا يؤمن في الحقيقة. لا يؤمن ابدا. والنفوس لها كما يقول ابن القيم رحمه الله كمائن. واحذر كمائن نفسك متى خرجت عليك كسرت كسر مهان. النفوس لها مقاصد ولها خبايا ولها نوازع معينة. قد يخفى على العبد في بعض الاحيان

67
00:22:00.700 --> 00:22:20.700
مقصده من عمل ما. اذا راجع نفسه ودقق في حساباته. لماذا قلت كذا؟ لماذا تصرفت بكذا؟ يجد انه قال كذا لان في مجلس فلانا هذا اذا حاسب نفسه. اذا ذاك العمل وذاك الكلام وذاك الحماس كان الغرض منه ان يراني فلان. هذا معنى كون الرياء يخاف منه

68
00:22:20.700 --> 00:22:40.700
المؤمن لان المؤمن قد يأمر بمعروف قد ينهى عن منكر. قد يصلي قد يتصدق قد يدعو الى الله. والاصل في هذه الاعمال ان تكون لله مخلصة ممحضة لكن النفس قد تغر صاحبها. وقد ينطوي القلب على شيء من المقاصد الدنيئة. التي تنظر النفس فيها الى غير الله

69
00:22:40.700 --> 00:23:00.700
تعالى. وهذا وجه خطورة الرياء انه في بعض الاحيان يكون غير واضح. فمن هنا يخاف المؤمن على عمله من هذه الناحية. ولهذا قال البخاري رحمه الله في صحيحه باب خوف المؤمن ان يحبط ان يحبط عمله. وهو لا يشعر باب خوف المؤمن ان يحبط عمله وهو لا يشعر

70
00:23:00.700 --> 00:23:20.700
ثم ذكر فيه كلام ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه وهو الرياء لانه قد يخالط العمل والانسان لا يشعر عياذا بالله. لكن لابد من التنبيه على امر مهم جدا في امر الرياء. وهو ان بعض الناس اذا سمع هذا الكلام في الرياء صار عنده ردة

71
00:23:20.700 --> 00:23:40.700
فعل معاكسة بحيث يترك العمل كالصدقة مثلا يقول اخاف اني مرائي. يترك بعظ الاعمال الصالحة يقول اخاف اني لا اريد الله بها. وهذا خطأ بلا شك. وهو من الرضوخ للشيطان. فان الشيطان يعطي الناس في وساوسه

72
00:23:40.700 --> 00:24:00.700
كل منهم فالذي يراه محب للظهور والاشتهار والمدح. وتألف اذنه مدائح الناس يزين عنده العمل حتى يرائي به. والذي قد يجد نوعا من التورع والخوف من الرياء قد يقول له لا تصلي الوتر فانك اذا صليت الوتر ورآك بعض من معك فانك

73
00:24:00.700 --> 00:24:20.700
ترائيهم وتقصدهم فيحمله ذلك على ترك العمل. لا شك ان هذا خطأ محظوظ. وليس المقصود بالتحذير من الرياء ان ينقلب الامر الى الظد في ترك العمل خوفا من ان يكون هناك رياء. ما الضابط في هذه المسألة؟ الضابط في هذه المسألة والله اعلم ما رواه الامام احمد رحمه الله في الزهد

74
00:24:20.700 --> 00:24:40.700
عن اويس القرني رحمه الله انه رأى رجلا يصلي قائما وفجأة يجلس. ثم يقوم ثم يجلس. فقال قال له اويس ما شأنك تصلي هذه الصلاة؟ قال اذكر صلاتي فاقوم. ثم اخاف من الرياء فاقعد. فقال له اويس رحمه الله هذه الصلاة التي

75
00:24:40.700 --> 00:25:00.700
تصليها في المسجد. اتصلي مثلها في البيت؟ قال نعم. قال فلا عليك. اذا لست بمرائي. هذا هو الضابط. الضابط ان العمل سواء رآك الناس او لم يروك. فاذا كنت ستعمل هذا العمل على كل حال. الناس موجودون او غير موجودين. فانت بعيد من الرياء

76
00:25:00.700 --> 00:25:20.700
كابد نفسك وجاهدها على تمحيض النية لله تعالى. فاذا كنت من طبعك انك اذا رأيت الفقير اعطيته مبلغا من المال. سواء اكان في المسجد احد او ليس فيه احد. فاعطه مطلقا سواء رآك الناس او لم يروك لان من طبعك انك تتصدق. وهكذا اذا كنت تصوم ثلاثة ايام

77
00:25:20.700 --> 00:25:40.700
من كل شهر على سبيل المثال. وافق ذلك في يوم من الايام ان دعيت مثلا الى وليمة او نحوه فقلت اني صائم. لا بأس لانك ستصوم هذا اليوم سواء دعوك الى وليمتهم الى وليمتهم او لم يدعوك. انت ستصوم على كل حال. فلا يضرك هذا. هذا

78
00:25:40.700 --> 00:26:00.700
ضابط مهم جدا في امر تحقيق الرياء. ان المؤمن اذا كان سيعمل العمل على كل حال فانه يعمله. سواء رآه الناس او لم يروه. لان الرياء ما معناه ان تعمل العمل ليراك الناس؟ وذلك يعني ان الناس اذا لم يروك لم تعمل. لان قصدك الناس فان كان الناس يرونك تصدقت على هذا المسكين

79
00:26:00.700 --> 00:26:20.700
وان وجدته وحده ما تصدقت. لانك لا تريد الصدقة بقدر ما تريد الناس. هذا الرياء. اما اذا كنت ستتصدق على هذا المسكين. تقول الله عز وجل صدق علي بالالوف المؤلفة. ما يضيرني ان اخذ خمسة ريالات او عشرة ريالات واعطيه. هذا من طبع طبع فيك. فلا تتركه اذا كان الناس يرونك. تصدق على كل حال

80
00:26:20.700 --> 00:26:40.700
ولهذا جاء عن بعض السلف انه قال اذا جاءك الشيطان وانت في الصلاة وقال انك ترائي فاطلها يعني عاند الشيطان ما المقصود بهذا المقصود بهذا لا يلعب بك الشيطان فيقول لك اذا كنت تصلي صلاة من طبعك مثلا انك تصلي قبل ان تنام تصلي

81
00:26:40.700 --> 00:27:00.700
بعد راتبة العشاء ثلاث ركعات. ولك فيها ورد معتاد. هذا الورد معتاد من طبعك انك تصلي مثلا في عشرين لثلاثين اية فيجيء الشيطان وانت تصلي دائما هذه الصلاة فيقول عندك ضيف الان وانت تصلي انت ترائي هذا الضيف يقول

82
00:27:00.700 --> 00:27:20.700
لا تشغله بل عانده واطلها اطالة. حتى يقطع هذا وسوس وسوسة وسوسة الشيطان عنك. لان الشيطان كما تزين الرياء ليحبط العمل فانه يخوف من الرياء. حتى يترك العمل. ولهذا قال الفضيل رحمه الله تعالى من عمل العمل رياء

83
00:27:20.700 --> 00:27:40.700
وقع في الشرك ومن تركه ايضا لاجل الشيطان يقع في نوع اخر من الشرك. لانك استجبت للشيطان سواء في امرك بمراءة او بتركك العمل المعتاد الذي من عادتك ان تعمله. رآك الناس او لم يروك فلا يطاع الشيطان. الغرم ان لا يحمل الخوف من الرياء

84
00:27:40.700 --> 00:28:00.700
على الوسوسة. حتى ان بعض الناس يبلغ به يعني المبالغة الشديدة انه يظهر مثلا في العاشر من محرم انه يأكل او يوم عرفة. يقول حتى يعلم الناس اني غير صائم. لا حاجة الى مثل هذا. صوم يوم عرفة ولله الحمد وصوم يوم العاشر المحرم كثير جدا في الناس. ويصومه الالوف من المسلمين

85
00:28:00.700 --> 00:28:20.700
فكونك تظهر انك يعني ستتعمد الفطر حتى يعلم الناس انك غير صائم هذا من الشيطان الشيطان يريدك ان تترك الصوم في هذا اليوم فلا ينبغي ان يصغى للشيطان لا من هذه الزاوية ولا من الزاوية المعاكسة المقابلة لها. اما علاج الرياء اعاذنا الله واياكم منه. علاج الرياء

86
00:28:20.700 --> 00:28:40.700
اخوة لا يكون بمجرد الكلام. بان يقول الانسان افعل كذا ونفعل كذا والواجب كذا. هذا سهل كل احد يستطيع ان يقوله حتى المرائي. حتى المرائي يستطيع ان يتحدث عن الرياء رياء عياذا بالله. ويحذر من الرياء رياء. نسأل الله السلامة والعافية. يستطيع الكلام سهل في هذه الامور. لكن الشأن كل الشأن في

87
00:28:40.700 --> 00:29:00.700
هذا العلاج الى القلب لان الرياء مرض قد اصاب القلب يكون علاج الرياء من خلال امور اعظمها واجلها على الاطلاق صدق اللجوء الى الله عز وجل بالعافية من الرياء. ولهذا جاءت بعض النصوص في دعاء الرب سبحانه وتعالى بان ينجي العبد

88
00:29:00.700 --> 00:29:20.700
من هذا الداء العضال. ففي الدعاء المشهور اللهم طهر قلبي من النفاق. واعمالي من الرياء ولساني من الكذب عيني من الخيانة. ومن ذلك الدعاء المشهور ايضا اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. واستغفرك لما لا اعلم. لما ذكر النبي صلى الله

89
00:29:20.700 --> 00:29:40.700
عليه وسلم ان الرياء في هذه الامة ان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النملة السوداء على الصفاة الملساء في الليلة الظلماء امر عظيم سأل ابو بكر رضي الله عنه عن السلامة من هذا الداء. فوجهه صلى الله عليه وسلم الى هذا الدعاء. الذي ينبغي ان يحفظه المسلم. وان يردده

90
00:29:40.700 --> 00:30:00.700
اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم. واستغفرك لما لا اعلم لان بعض الامور كما قلنا يكون للنفوس فيها مقاصد فلا تعلم ولا تتضح. اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. يعني اني حين تصدقت انما تصدقت عمدا. ليراني الناس. اعوذ بك ان اشرك على هذا الحال

91
00:30:00.700 --> 00:30:20.700
وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم مما قد لا اتفطن له ولا استبينه. ومن ذلك ايضا العلاج للرياء بعد توفيق الله عز وجل. النظر في فضيلة الاخلاص وهي معاكسة للرياء. وما جاء فيها من النصوص العظيمة الدالة على عظم قدر الاخلاص. في حديث السبعة

92
00:30:20.700 --> 00:30:40.700
الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم منهم رجلا تصدق بصدقة فمن شدة اخفائه للعمل اخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. اي انها صدقة خفية لم يعلم بها احد ابدا. من شدة حرصه على اخفاء الصدقة

93
00:30:40.700 --> 00:31:00.700
عاقبة هذا المخلص ان الناس في عرصات القيامة حين تدنى الشمس وتقترب من الخلائق مقدار ميل فثمة سبعة اصناف يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ومنهم هذا الرجل المخلص. تصدق بصدقة فاخفاها. حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ذكر ابن حجر رحمه الله

94
00:31:00.700 --> 00:31:20.700
حديثا في فتح الباري وذكر انه بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الارض صارت تميد تضطرب فارساها بالجبال. فقالت الملائكة يا ربي هل شيء من خلقك اعظم من الجبال؟ لان الجبال لما ارست الارض وكفت

95
00:31:20.700 --> 00:31:40.700
تعاني الاضطراب كانت خلقا عظيما جدا. فقال الله نعم الحديد تقطع الجبال. يقطع الجبال. فقالت يا ربي هل شيء من خلقك اعظم من الحديث قال النار لان النار كما هو معلوم تذيب الحديد. فقالت يا ربي وهل شيء من خلقك اعظم من النار؟ قال الماء. يطفئ النار

96
00:31:40.700 --> 00:32:00.700
قالت يا ربي وهل شيء من خلقك اعظم من الماء؟ قال ابن ادم يتصدق بصدقة فيخفيها يتصدق بصدقة يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله. هذا من اعظم ما يكون من المقامات. ومن اكثر الناس قدرة على اخلاص العمل وتوجيهه لله

97
00:32:00.700 --> 00:32:20.700
فشأنه اعجب من شأن الجبال الراسيات. ومن شأن الحديد التي تقطعها لانه قد انطوى قلبه على اخلاص عظيم. وهو من الله بمقام كبير جدا ولهذا استعظم عمله هذا اعظم من عمل الجبال والحديد والماء والنار. فمما يساعد على السلامة من الرياء

98
00:32:20.700 --> 00:32:40.700
النظر في ضد الرياء وهو الاخلاص. وما الذي يجتنبه لصاحبه من حميد المقام عند الله تبارك وتعالى؟ مما يساعد باذن الله تعالى على علاج الرياء قراءة السير الكريمة للسلف الصالح رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. وما كانوا عليه من الصدق مع ربهم وحرصهم على اخفاء اعمالهم. وجعلها فيما

99
00:32:40.700 --> 00:33:00.700
بينهم وبين ربهم ولهم في هذا عجائب عجائب من اخفاء العمل حتى ان اهل البيت لا يدرون بعمل والدهم يعمل العمل بينه وبين الله. ما يقال لا يدري به جيرانه. بل لا يدري به اهل بيته. لما احتضر احد السلف رضي الله عنهم

100
00:33:00.700 --> 00:33:20.700
واقتربت وفاته بكت امرأته. وقالت له الرجال حرام علي بعدك. قصده انها لن تتزوج. فقال لا. اريد منك يكيدون هذا لا تتزوجي اخي محمدا فيشرب الخمر في بيتي بعد ان كان يختم فيه القرآن كل ثلاثة ايام. يقول فما كانوا

101
00:33:20.700 --> 00:33:40.700
تعرفون كم ختماته حتى قال هذه الكلمة؟ وكان يختم طوال هذه الفترة كل ثلاثة ايام ولا يدرون لكن لما قالت الرجال علي حرام قال لا اريد هذا لا لكن انا اخشى ان مت ان تتزوجي اخي لان هذا كان من شأن الناس اذا توفيت الزوجة ان يتزوج اخو الزوج زوجته في كثير من الاحيان حتى

102
00:33:40.700 --> 00:34:00.700
يحتضن اولاد اخيه. قال انا اخشى ان تتزوجي اخي محمدا. وكان اخوه هذا من اصحاب الخمر. قال فيشرب الخمر في بيتي بعد ان كان يختم القرآن في بيتي كل ثلاث ليال. يقول الراوي فما كانوا يعرفون ختماته حتى نطق. زوجته واهله ما يدرون كم يختم. فلهم في هذا عجائب من اخفاء

103
00:34:00.700 --> 00:34:20.700
العمل والخبيئات بينهم وبين الله تبارك وتعالى. اذا قرأ الانسان هذه السير الكريمة وتأمل في عاقبة الاخلاص وتأمل في عاقبة الرياء. الرياء ما عاقبته؟ ان يمدحك الناس؟ ثم ان يبعدك الله عز وجل وان يمقتك وان يغضب عليك وان يعاقبك على هذا العمل؟ هذه عاقبة الرياء

104
00:34:20.700 --> 00:34:40.700
الفرق بين عمل مخلص وعمل المرائي كالفرق بين الماء والنار. الرياء نار ملتهبة عياذا بالله. والاخلاص كالماء البارد المطفئ للنار. فانظر في عاقبة الرياء وهو مدح الناس وثناء الناس وشكرهم لك وذكرهم لك ثم ستأخذ عواقب هذا عياذا بالله بالقيامة ولهذا روى مسلم في صحيحه

105
00:34:40.700 --> 00:35:00.700
ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة اشخاص عياذا بالله. كلهم ممن لم يرد الله تعالى بعمله. اما اولهم فرجل تعلم العلم اه يأتي يأتي الله عز وجل به في القيامة يعرفه بنعمه فيعرفها. فيسأله الله عز وجل عن هذه النعمة فيقول تعلمت العلم فيك. يعني لاجلك

106
00:35:00.700 --> 00:35:20.700
قرأت القرآن فيك فيقول الله كذبت تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار ويؤتى برجل جواد فيعرفه الله بنعمه فيعرفها. فيقول لم اترك سبيلا من سبل الخير الا بذلت فيك. فيقول الله كذبت وانما انفقت

107
00:35:20.700 --> 00:35:40.700
قال جواد يعني في الدنيا فقد قيل. ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار. والثالث مجاهد. يقول جاهدت فيك. فيقول الله السبت ولكنك جاهدت ليقال جريء يعني شجاع فقد قيل يعني في الدنيا ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار. قال صلى الله عليه وسلم

108
00:35:40.700 --> 00:36:00.700
هؤلاء اول ثلاثة تسعر بهم النار. كلهم يراؤون نسأل الله العافية. هذا يرائي بالعلم وهذا يرائي بالجهاد. وهذا يرائي والانفاق والصدقة عاقبة الرياء ما هي؟ ام بدأ بهم عياذا بالله وسحبوا وفضحوا امام الخلائق الى جهنم وبئس المصير. اين

109
00:36:00.700 --> 00:36:20.700
عاقبة الرياء من عاقبة الاخلاص. فيتدبر العاقل وينظر في عاقبة هذا وهذا. وهذا مما يعين الانسان لان بعض الناس من دأبه و طريقته ان يتحدث عن نفسه حججت كذا وفعلت كذا وانا اصلي كذا وانا اختم كذا لا شك ان بعظ الناس قد يقولها ولا يكون في ذهنه الرياء ابدا صادق

110
00:36:20.700 --> 00:36:40.700
يتحدث عن ما هو نعمة من نعم الله عليه. لكن الاصل اخفاء هذه الامور. والانسان ما يجلس يخبر باعماله وان من شأنه انه يفعل كذا وكذا. اللهم الا لو اراد بذلك ان يتأسى به. فيقول انتم لا تختمون القرآن الا مرة في السنة. وانا اختمه كل شهر. يقول لي يحرضهم. لكن الاصل

111
00:36:40.700 --> 00:37:00.700
ان العمل يكون خبيئة بين العبد وبين ربه الا اذا اراد اذا اراد ان يتأسى به. ولهذا قال الله تعالى في شأن الصدقة وان وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. هو الاحسن وهو الاجود. وان ان اظهرت لغرض ان يتأسى بالانسان كان يكون محل قدوة

112
00:37:00.700 --> 00:37:20.700
فيتصدق على انسان يقتدي به غيره فلا بأس. لكن الاصل ان الانسان لا يتحدث عن اعماله ويزكي نفسه وانه يفعل كذا وكذا لان النفوس لا تؤمن ان يكون مرادها مرادا سيئا. فيلاحظ المؤمن مما يعينه على العافية من الرياء ان يلاحظ هذا الامر. ان ينظر في عاقبة الرياء وفي عاقبة

113
00:37:20.700 --> 00:37:40.700
الاخلاص الاخلاص نسأل الله الكريم فظله هو الذي يبقى من الاعمال فقط. هو الذي ينفع في الاخرة. لان الله سبحانه وتعالى يقول الذين يراؤون في القيامة. اذهبوا الى الذين كنتم تراءونهم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء اعمالكم؟ يأتي مفلسا ما عنده شيء. حتى لو كان يتصدق

114
00:37:40.700 --> 00:38:00.700
وفي الالوف من الريالات كلها تضيع هباء منثورا نسأل الله العافية. ولهذا قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته فهذا مما يساعد المؤمن على ترك الرياء. وترك محاولة جذب النفوس اليه. وتحبيبها اليه وان الناس يتحدثون عنه. نعم

115
00:38:00.700 --> 00:38:20.700
النفوس من طبعها محبة هذا تألف هذا والاذان يرق لها هذا ولا يستطيع احد ان يزكي نفسه ويقول اني لا احب هذا. لكن على الانسان ان يكابد نفسه وان شاهدها وان لا يرظى لها بالدون بان يمدحها الناس ويكون بغيظا ممقوتا عند الله نسأل الله العافية والسلامة. يحرص على مراد الله عز وجل

116
00:38:20.700 --> 00:38:40.700
ويقصد بعمله وجه الله وليبشر. لانه ان اراد هذا قصدا فان محبة الناس تأتي تبعا. ولهذا اذا احب الله عز وجل عبدا هذا في السماء يا جبريل نادى يا جبريل اني احب فلانا فاحبه. فيحبه جبريل ثم ينادي في اهل السماء. يا اهل السماء ان الله يحب فلانا

117
00:38:40.700 --> 00:39:00.700
احبوه فيحبه اهل السماء ثم توضع له المحبة في الارض او قال القبول في الارض. هذا يأتي به الله عز وجل لكن لا يكون هو قصدك ولكن هو ولا يكن هو همتك. هذا مما ينبغي ان يكابد الانسان نفسه عليه حتى لا تخذله ويقع في الاغترار بعمله بما

118
00:39:00.700 --> 00:39:20.700
يفسد عليه عمله عياذا بالله. والكلام في الرياء لا شك انه طويل وواسع ومتشعب. والشأن فيه عياذا بالله يعني داء وخيم وله صور ويعني مظاهر تارة يكون من اهل الثراء والمال وتارة يكون من ذوي العلم وتارة يكون من

119
00:39:20.700 --> 00:39:40.700
غيرهم فهو داء يقع فيه من يكون عنده علم ومن يكون بلا علم. نسأل الله العافية والسلامة. ولهذا قلنا ان الصحابة رضي الله عنهم خافوه من اعظم ما يعين عليه بعد ما ذكرنا الحرص على خبيئة العمل يحرص الانسان على ان يكون بينه وبين الله تعالى اعمال لا يطلع عليها

120
00:39:40.700 --> 00:40:00.700
الا ربه سبحانه وتعالى. ومن ذلك على سبيل المثال الصدقات. فالصدقات الان من السهل ان يوصل الانسان صدقته من خلال التحويلات المالية بهاتف الجوال ولم يطلع احد على هذه الصدقة نهائيا. كأن يكون هناك حساب خيري فيرسل اليه هذه الصدقة. ما

121
00:40:00.700 --> 00:40:20.700
احد. هو تولى العملية بنفسه وانتقل المال الذي حوله الى الحساب. لتلك الجهة دون ان يدري احد ابدا. ما يعلم الا الله. ومن ذلك ايصال الصدقات العينية ونحوها خفية. هذا من السهل ومن الممكن ان يوصل صدقات عينية خفية

122
00:40:20.700 --> 00:40:40.700
يضع بعض الصدقات عند بيت من البيوت او نحوها ويطرق عليهم الباب واذا شعر انهم فتحوا الباب مضى مشى الناس هؤلاء الفقراء اذا وجدوا هذه الاشياء قد جلبت الى بابهم وجعلت عند بابهم يفهمون انها قد اوصلت اليهم فيمضي ويأخذها اهلها

123
00:40:40.700 --> 00:41:00.700
حتى المتصدق عليه ما يدري من صاحب الصدقة. الحاصل ان خبيئات الاعمال هذه خبيئات الاعمال كثيرة. يستطيع الانسان ان يكون له خبيئات من الاعمال لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى تكون فيما بينه وبين ربه سبحانه. هذا مما ينبغي الحرص عليه. هذا فيما يتعلق بامر الرياء وهو

124
00:41:00.700 --> 00:41:20.700
داء من الادواء المفسدة والمظرة للقلب. اعاذنا الله واياكم. من الامراض ايضا المضرة بالقلب ظررا بالغا. داء الكبر بان يرفع العبد نفسه ويشمخر بانفه ويرى نفسه شيئا لا نظير له. ولا يوصل اليه. ولهذا تجده يزدري الناس. هذي من علامة

125
00:41:20.700 --> 00:41:30.700
المتكبر ما عنده احد يساوي شيئا لا من المتقدمين ولا من المتأخرين لا من اهل العلم لا من غيرهم تجد ان عنده غطرسة هذا الداء في القلب عياذا بالله يعني

126
00:41:30.700 --> 00:41:50.700
هذه التصرفات لا شك انها نابعة من داء عظيم في القلب. سبب الكبر في بعض الاحيان يكون سبب الكبر المال. قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. كثير من الناس يطغى بالمال. ومن اسباب الكبر الجاه والمنصب والمكانة التي يتبوأها الانسان. ومن اسباب

127
00:41:50.700 --> 00:42:10.700
الكبر ايضا التكبر والترفع بسبب الانساب. فيرى انه من ذوي الانساب العالية ويزدري من سواه من ذوي الانساب الاخرى ومن اسباب الكبر وهو من اعجبها واغربها العلم. وذلك ان بعض الناس يجمع معلومات كثيرة. لكن لا زكاة لقلبه بها نسأل الله العافية

128
00:42:10.700 --> 00:42:30.700
فيكون واسع الاطلاع لكن الداء في القلب. فيصاب بالكبر بسبب كثرة ما عنده من معلومات واسباب الكبر كثيرة قدم الكلام عن ان الكبر عياذا بالله له اسباب. وذكرنا اسبابا معينة منها وهي كثيرة غير هذه اسباب توجد اسباب لكن هذه بعض منها. ماذا عن خطر

129
00:42:30.700 --> 00:42:50.700
نحن نعلم ان الكبرياء صفة من صفات الله عز وجل وان من اسمائه سبحانه وتعالى المتكبر. فمن تكبر من العباد فقد نازع الله صفة من صفاته. وقد توعده ربه وتعالى بانه سيقسمه ان فعل ذلك. نسأل الله العافية. فالعظمة والكبرياء هذه لله سبحانه وتعالى. فمن نازع الله تعالى فيهما قسمه. كيف يحشر

130
00:42:50.700 --> 00:43:10.700
كبروا في القيامة. جاء في الحديث ان المتكبرين يحشرون في القيامة امثال الذر. يطأهم الناس باقدامهم. نسأل الله العافية والسلامة. جزاء وفاقا على خبيث لما رفعوا انفسهم هذه الرفعة التي ليست في محلها في الدنيا يحشرون في ذاك الزحام الهائل في القيامة امثال الذر الصغير النمل الصغير. والذر

131
00:43:10.700 --> 00:43:30.700
من شأن الناس انها تطأه لا لا تتفطن له. فيطأهم الناس عياذا بالله باقدامهم نظير هذا الفعل القبيح. الكبر اعاذنا الله واياكم منه ممنوع حتى اليسير منه. وهذا من اخطر ما في الكبر. جاء في الحديث انه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. نسأل الله العافية والسلامة. ولهذا لم

132
00:43:30.700 --> 00:43:40.700
ما حدث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حدث بهذا الحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما بكى عبد الله بن عمر فسأل عن الذي ابكاه فقال

133
00:43:40.700 --> 00:44:00.700
الا تسمعوا الى ما يقول هذا؟ يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة حبة خردل من كبر مثقال ذرة منك. وهذا يدل عياذا بالله على ان امر الكبر خطير للغاية. وعلى ان اليسير منه فيه هذا الوعيد. ومن هنا يحتاج الى الكلام على علاج الكبر

134
00:44:00.700 --> 00:44:20.700
مرة اخرى لا علاج لهذه الادواء عموما الا باللجوء الى الله عز وجل. فان امرا يبلغ به الفظاعة حدا ان تكون مثقال الذرة منه حاجبة عن الجنة لا شك انك لا تسلم منه الا بمعونة من الله تعالى. بان تسأل الله تعالى ان يعيذك من هذا الكبر وفي الدعاء

135
00:44:20.700 --> 00:44:40.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعوذ بك من شر نفسي. انسان يتعوذ بالله من شر نفسه ايضا. فهذا امر عظيم ومخوف ولا شك. الامور المعينة بعد رحمة الله تعالى على الخلاص من الكبر. ان ينظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ارفع بني ادم وسيدهم عليه الصلاة والسلام. كيف كانت حاله

136
00:44:40.700 --> 00:45:00.700
كان صلى الله عليه وسلم يخالط معهم يصغي اليهم لما رآه رجل فصار الرجل يرتعد لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام قال صلوات الله وسلامه عليه هو سيد المتواضعين هون عليك. فانما انا ابن امرأة من قريش كل القديد. يعني لا تخف هذه المخافة الشديدة مني. لما قالت له امرأة جارية من

137
00:45:00.700 --> 00:45:20.700
يا رسول الله ان لي اليك حاجة. يعني انا اريدك في امر. قال انظر لاي سكك المدينة. تريدينها اقضي فيها حاجتك. انظري اي موضع يا ام فلان. تريدين ان تقول لي الكلام الذي تريدين ان توصليه الي لا تريدي ان تقولي حاجتها امام الناس. انظري اي موضع انا اتي اليك واقضي حاجتك حيث ارى. ومن ذلك توجيهه عليه الصلاة

138
00:45:20.700 --> 00:45:40.700
والسلام العام للامة ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد الناس مع النعمة مع المساكن الواسعة مع المراكب الفارهة مع المآكل مع المشارب. مع الامن تطغى وتبطر على من لم يكن عندهم هذا. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي

139
00:45:40.700 --> 00:46:00.700
تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على احد. وهكذا النظر ايضا في سير السلف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. والكلام قد يطول في هذا عن ابي بكر رضي الله عنه حتى انه لما تولى الخلافة كانت هناك عجائز في المدينة كان يأتي اليهن ويكنس يصلح من حال البيت ويصلح من حال المنزل

140
00:46:00.700 --> 00:46:10.700
ويطبخ لهن رضي الله عنه. فلما تولى الخلافة لم تشغله الخلافة عن هذا واستمر على هذا الحال. من تواضعه رضي الله تعالى عنه وارضاه. والامثلة على هذا كثيرة. ولهذا كان

141
00:46:10.700 --> 00:46:20.700
عدد من السلف يقول اكثر من رجل من السلف يقول اذا رأيت رجلا اكبر مني قلت وهذا سبقني الى الطاعة. واذا رأيت من هو اصغر مني قلت هذا قد سبقته الى

142
00:46:20.700 --> 00:46:40.700
المعاصي يعني حتى لا يفخر على الصغير وحتى لا يفخر وحتى لا يفخر ايضا على الكبير. يقول الكبير قد سبقني الى الطاعة. صلى قبلي صام قبلي. والصغير يقول انا سبقته الى المعاصي. ان كان هذا الصغير عنده معاصي مثلا وعمره ست عشرة سنة فانا عمري في الخمسين سبقته الى المعاصي. وش الغرض؟ حتى تخضع النفس

143
00:46:40.700 --> 00:47:00.700
حتى تخضع النفس ولا ترتفع ولا تتكبر وهذا كثير عن السلف مما يعين على ترك الكبر تعويد النفس وقصرها قصرا على التواضع خاصة مع مع من قد يحتقرون. من ذوي الهيئات الرثة والاحوال الفقيرة. فيبدأهم بالسلام يبشوا في وجوههم

144
00:47:00.700 --> 00:47:20.700
تعودوا هذا معهم حتى لو كانوا ممن يقم الشوارع وينظفها يعود نفسه يعود نفسه على هذا. يجعل من نفسه هذا الطبع حتى لا تفخر لان اذا تعودت هذا مع مثل هؤلاء الفقراء المزدرين المستضعفين فحري الا تفخر على غيرهم فهذا مما يعين يعين الانسان

145
00:47:20.700 --> 00:47:40.700
ويعوده على مثل هذا الصنيع. لذلك ايضا ان الانسان يسعى الى ترك ولو على الاقل في بعض الاحيان. الى ترك رفيع من الثياب والرفيع من والرفيع من المشارب ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الا ان البذاذة من الايمان. يعني ايه التواضع في اللبس؟ بان يكون الانسان في لبسته لا يسعى

146
00:47:40.700 --> 00:48:00.700
الى ان يكون ممن يبحث عن افخر الملابس وعن افخر يعني انواع المآكل مثلا ونحوها ولو على الاقل في بعض الاحيان يعود نفسه ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه ربما احتفى احيانا يعني ربما مشى حافيا عليه الصلاة والسلام وكان يخصف عليه الصلاة والسلام نعله ويخيط ثوبه ويحلب شاة

147
00:48:00.700 --> 00:48:10.700
يعني بنفسه تقول عائشة رضي الله عنها عنه عليه الصلاة والسلام كان يكون في مهنة اهله في امور البيت. فاذا حضرت الصلاة خرج الى الصلاة عليه الصلاة والسلام مع انه سيد

148
00:48:10.700 --> 00:48:30.700
ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. النماذج التي يمكن ان تذكر هنا مما يعين الانسان على التخفيف من غلواء نفسه وترفعها. يقول انس رضي الله عنه كان ابو بكر رضي الله عنه يخطب حتى يقدر الواحد منا نفسه. فكان ابو بكر رضي الله عنه يقول عن الانسان خرج من مخرج البول مرتين

149
00:48:30.700 --> 00:48:50.700
يعني من ابيه ثم ولدته امه هذا هو الانسان. لذلك قول بعض السلف لما مر به احد القواد وكان يمشي متبخترا فقال له قال نعم عرفتك. كنت نطفة مذرة. وتحمل في جوفك العذرة يعني في بطنك. واخرتك جيفة قذرة. لانه كان يمشي بتبختر وغرور

150
00:48:50.700 --> 00:49:00.700
قال هذا انت ما الذي يحملك على هذه المشية؟ اصلك نطفة من هي؟ ثم الذي في بطنك الا القدر. وفي نهايتك تكون جيفة قذرة. قال عرفتني والله. هذا هو حقيقة

151
00:49:00.700 --> 00:49:20.700
الانسان من ذلك ان يتدبر الانسان في مثل هذه النصوص والايات. قال الله عز وجل في الانسان الم يكن نطفة ممن؟ من مني يمنى؟ هذا اول وقال الله عز وجل في موضع اخر والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا فما يعرف الانسان شيئا حتى عرفه الله تعالى وجعل لكم السمع والابصار والافعى

152
00:49:20.700 --> 00:49:30.700
فيما بعد فلذلك صار الانسان يعرف والا في البداية لا يعرف. فهي من نعم الله تعالى عليه. قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف. ثم جعل من بعد ضعف قوة. ثم جعل

153
00:49:30.700 --> 00:49:50.700
من بعد قوة ضعفا وشيبا. فهذا مما يجعل الانسان يتدبر في اول امره ثم في نهاية امره. ثم في الحال الذي هو فيه مما هو فيه وبالنعم وما في قوله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله. فكل ما يجعل الانسان يطغى ويبطر نعمة. فان كان السبب على الحامل له على التكبر هو

154
00:49:50.700 --> 00:50:10.700
المال فالمال نعمة. ان كان السبب الحامل له على التكبر الصحة والعافية فالصحة والعافية نعمة. الله تعالى يقول وما بكم من نعمة فمن الله وما دامت من الله عز وجل ان حقها الحمد والشكر. ولهذا لما ذكر الله عز وجل الاسماع والابصار في مواطن كثيرة جدا في القرآن تقرن بالشكر. والذي جعل

155
00:50:10.700 --> 00:50:30.700
السمع والابصار والافئدة. قليلا ما تشكرون. ما اكثر ما يغفل عن شكر هذه النعم. فكثير من الناس يطغى ويبطر بسبب النعم. النعم من الله حقها ان تشكر. فاذا كانت حاملة للعبد على ان على ان يتكبر ويتبختر فهذا مريض القلب لا يفقه ولا يعي يعني قلب النعمة

156
00:50:30.700 --> 00:50:50.700
فجعل النعمة بدلا من ان تكون معونة له على شكر الله تعالى جعلها سببا من اسباب الطغيان والتكبر. كما قال تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في هذا وامثاله ان الله تعالى اذا اراد به خيرا سلط عليه مرضا دق به رقبته وارغم به انفه ولجأ

157
00:50:50.700 --> 00:51:10.700
الى ربك يعني هذا الانسان الشاب اللي في كامل نعمته وعافيته اذا اصابه مرض او وقع له حادث ورأى كيف انه يحتاج الى غيره حتى في قضاء حاجته من البول والغائط انكسرت نفسه. يقول ابن القيم رحمه الله بعض الاحيان تكون هذه نعمة من الله. ومن الملاحظ ان بعض الناس بعد المرض يتواضع لله

158
00:51:10.700 --> 00:51:30.700
ويزول عنه ذلك الطغيان وذلك الغرور الذي اصابه. فلهذا تكون هذه الامراض في بعض الاحيان نعمة. ومنحة للعبد. على كل حال امراض القلوب. اسأل الله ان يعافينا منها كثيرة جدا وهي ادواء ينبغي للعبد ان يتفكر فيها وان يحرص على تفحص نفسه وتفحص افعاله ومدى

159
00:51:30.700 --> 00:51:50.700
وقوعه في هذه الادواء من عدمه. هل هو من اهل الرياء؟ نسأل الله العافية. فيكابد نفسه على الاخلاص. هل هو من اهل الغرور والتكبر؟ فيسعى الى خزم نفسه التواضع لله ونحو ذلك مما يعينه على اصلاح العمل فيما بينه وبين ربه نسأل الله ان يصلح لنا ولكم

160
00:51:50.700 --> 00:52:10.700
القلوب ويحسن لنا العواقب. والله المستعان. يقول الاخ بعض السلف ترك العمل لاجل الناس شرك. وفعل العمل لاجل الناس رياء. انا مثل ما تقدم وكلام اظنه الفضيل رظي الله عنه او لغيره من السلف يقول انك لا تفعل العمل لاجل الناس حتى يمدحوك وايظا لا تترك العبادة وتترك الطاعة تقول اخاف

161
00:52:10.700 --> 00:52:30.700
انه رياء. كن على الوضع المعتاد الذي انت عليه. رجل يصوم مقدارا معينا نافلة يصوم. علم الناس او لم يعلموا. من طبعه انه يتصدق اذا رأى الفقير يتصدق رآه الناس او لم يروه. لا يكن لا تكن رؤية الناس سببا في ان تتصدق وفي الوقت نفسه لا تكن رؤية الناس سببا في ان تترك الصدقة

162
00:52:30.700 --> 00:52:50.700
تذهب يمنة ولا يسرى لا هنا ولا هنا ولكن ابقى على عملك المعتاد ومع ذلك ان اخفى الصدقة واوصلها الى الفقير فلا شك ان هذا ازكى واطير. يقول فهل مدح الشخص لنفسه عند صنع اي عمل الرياء؟ الاصل ان الانسان لا يمدح نفسه لكن ذكر اهل العلم ان الانسان قد يحتاج الى مدح نفسه الى اذا اراد

163
00:52:50.700 --> 00:53:10.700
ان يزيل مسبة عنه. فاذا اسيء به الظن في امر من الامور فان له ان يتحدث عن نفسه عند هذه النقطة. وهذا ما وقع عثمان رضي الله عنه فلما داهمه الثوار وارادوا قتله اطل عليهم رضي الله عنه من بيته. وقال افيكم فلان؟ افيكم فلان من الصحابة؟ فقالوا نعم

164
00:53:10.700 --> 00:53:30.700
قال انشدكم الله اتشهدون ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من جهز من جهز من يشتري بئر رومية وله الجنة فاشتريتها بمالي فقالوا اللهم نعم وذكر بعض الاشياء لان هؤلاء الجهال والفوضويين الذين دهموا بيت عثمان رضي الله عنه ارادوا قتله يظنون ان عثمان

165
00:53:30.700 --> 00:53:50.700
منطقهم الاعوج الخبيث يظنون انه من اهل الفجور والظلم. فاراد ان يبرز لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه مثل هذه المقولات. وانه ليس من عتاب الحكام ومن الظلمة وانما هو رجل من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام له مشاهده الكريمة وله مناقبه فتحدث من هذه الناحية. والا فالاصل ان الانسان لا يمدح نفسه

166
00:53:50.700 --> 00:54:10.700
والعادة في الناس انهم حين يرون الانسان يمدح نفسه انهم يستردون عقله. الشخص الذي يجلس يمدح نفسه وانا عندي كذا ومن شأن كذا. الناس يستخصفون عقله يستنقصون قدره. يقول كيف نجمع بين حديث الثلاثة الذين سعروا بهم النار؟ وحديث تلك عاجل بشرى المؤمن. مدح الناس للمؤمن لاحسانه

167
00:54:10.700 --> 00:54:30.700
ولصدقته وهو لا يريد هذا هذا خير لا يظره. لكن تطلبه هو من الناس المدح وتعمده ان يعمل العمل يمدح هذا هو الاشكال. فهذا الحديث معارضة له بينه وبين الحديث السابق. يقول اذا وقع شخص في الرياء في صلاة الفريضة. فهل يجب عليه اعادتها؟ الظاهر انه لا لا يعيدها. لان

168
00:54:30.700 --> 00:54:50.700
ما مضت بوضعها لكن يستغفر الله ويكابد نفسه ويجاهدها على عدم الوقوع في الرياء. يقول في بعض الاحيان يأتي الرياء لا اراديا. قال فهل اقطع العبادة ام اخرجها بالمحاولة عن الامتناع من الرياء؟ اذا وقع لك مثل هذا الخاطر اقطعه اقطع الخاطر نفسه. اذا وقع لك خاطر بانك تريد

169
00:54:50.700 --> 00:55:00.700
ان يراك الناس او نحوه اقطع الخاطر واقبل على صلاتك وتعوذ بالله او اقبل على العبادة التي انت فيها وتعوذ بالله منه ولا يضرك ان شاء الله. فاذا جاءك مثل هذا الخاطر

170
00:55:00.700 --> 00:55:20.700
وجدد نيتك في اثناء صلاتك او في اثناء عبادتك على ان تريد الله تعالى بطاعتك. يا اخي يقول يصعب علي القرآن بالتدبر فاهجره احيانا اسابيع واحيانا اقرأ بتدبر واتأثر تأثرا لكن دائما لا استمر واعود الى غفلتي نقول لا تترك لا تترك

171
00:55:20.700 --> 00:55:40.700
الخير والطاعة حتى لو كنت بهذا الحال. وهجر القرآن تقول تهجر القرآن اسابيع من السهل الا تهجره اسابيع. لماذا لا تجعل لنفسك وردا تقرأ القرآن كل يوم تجعل هذا شيئا مرتبا. والنبي صلى الله عليه وسلم وجه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما الى ان يقرأ القرآن مرة كل شهر

172
00:55:40.700 --> 00:56:00.700
فاصر عبدالله بن عمر الى ان اوصله الى ان يقرأه كل ثلاث. وكان توجيهه الاول صلى الله عليه وسلم ان يقرأه مرة كل شهر. فكون المؤمن يقرأ مرة يخطب القرآن مرة في الشهر هذا امر سهل. اما هجر القرآن اسابيع هذا ليس صعبا يعني هجر القرآن خذ المصحف واقرأ. ليس من الصعب يعني امر القراءة. اذا صليت مثلا

173
00:56:00.700 --> 00:56:20.700
العشاء بدلا من ان تذهب بسرعة الى عملك او الى بيتك انتظر لك دقائق واقرأ المصحف عشر دقائق بعد العصر مثلا هذا العصر الطويل الان ما بين العصر والمغرب فترة تزيد على الساعتين وفي الصيف تصل الى ثلاث ساعات بدلا من ان تذهب من اول العصر خذ المصحف وهكذا في بيتك يكون لك نصيب فهجر القرآن

174
00:56:20.700 --> 00:56:40.700
ليس من الصعب ان تتركه. هجر القرآن علاجه بان تقرأ القرآن. يقول هل النظر الى اللحية واسبال الثياب يؤثر في القلب؟ وبخاصة ممن عرف بصلاحه ومظهره الخالي ما هو بواضح السؤال يا اخي ما هو بحقيقة واضح لكن لا شك ان اعفاء اللحية واجب شرعا وانه لا يجوز التعرض لها بالحلق واسبال الثياب لا يجوز ان

175
00:56:40.700 --> 00:57:00.700
تنزل الثياب عن الكعبين هذا فيه الاحاديث الصحيحة الصريحة الواضحة لكن السؤال يعني قد لا يكون واضحا لكن لا شك ان اسبال ان ترك آآ اسبال الثياب انه يؤثر في القلب لانك تطيع الله وان اعفاك للحيتك يؤثر في القلب لانك تطيع الله وكل عمل من اعمال الطاعة كل عمل

176
00:57:00.700 --> 00:57:20.700
اعمال الطاعة يؤثر في القلب يؤثر بالصلاة كما ان المعصية تؤثر في القلب بالفساد. فالاعمال الصالحة غذاء للقلب والاعمال الفاسدة داء من ادواء القلب. يسأل يقول اريد اجلس مع اهلي وابنائي كم اجلس في الاسبوع وماذا اقرأ عليهم؟ ما فيه حد محدود ما يقال يعني في الاسبوع مرة او كل يوم مرة هذا

177
00:57:20.700 --> 00:57:40.700
امر يتفاوت الناس فيه. يقول ما حكم رؤية المرأة لعورة الرجل المشلول خاصة انها تكون قائمة عليه في بعض الاحيان. الامر في حال الضرورة الضرورة اخر يعني قد تكون قد يكون بعض الناس لا يوجد من يرعاه نهائيا. ويكون فيه الشلل هذا مثلا فلا يستطيع ان يقوم بامره من جهات التنظف من البول او

178
00:57:40.700 --> 00:58:00.700
الاصل ان العورات لا ترى. هذا هو الاصل. لكن هذي حال ضرورة. فاذا قام عليه ابنه او من حوله ممن لا يمكن ان يقوم لا شك انه لو وجدت الزوجة فهو الاصل لان الزوجة لا بأس ان ترى هذا منه. لكن اذا لم يوجد لا يقال يترك في نجاسته لا. هذا حال ظرورة لكن هذا ليس هو

179
00:58:00.700 --> 00:58:20.700
والاصل الاصل الكف عن العورات لكن حال المشلول وغيره حال ظرورة. رجل زنا بنهار رمظان وبعدها تاب. فما كفارته؟ نسأل الله ان يعفو عنا نسأل الله السلامة والعافية اقدام على مثل هذا الامر اذا كان جماع الزوجة في نهار رمظان فيه الكفارة المغلظة فما بالك عياذا بالله بالزنا وفي نهار رمظان؟ لا شك ان

180
00:58:20.700 --> 00:58:40.700
اسم هذا عظيم جدا. الا ان يصدق في التوبة مع الله تعالى. ومن اعظم ما يبرهن على صدقه ان يقطع عن نفسه الاسباب التي تعيده الى زنا ثانية من النظر الى صور النساء واستماع المهيجات من الاغاني ونحوها مما يعيد لانه كما يقول السلف الغناء بريد الزنا رقية الزنا يعني

181
00:58:40.700 --> 00:59:00.700
الذي يعني سماع الاصوات الغنائية المطربة النظر الى النساء هذا هو الذي يحذو الناس بالتدريج حتى يقعوا في الزنا ولهذا قال الله تعالى ولا تقربوا الزنا لان من الاشياء التي تقرب من الزنا النظر مثلا المحرم. من الاشياء التي تقرب من الزنا استماع الاغاني. كل هذه مما يهيج ولا سيما الاغاني الماجنة ونحو

182
00:59:00.700 --> 00:59:10.700
سواء كان الغناء الاصل ان كله محرم. لكن الاغاني الماجنة تثير هذا في النفوس اكثر. لكن ان تاب وصدق فالتوبة تجب ما قبلها حتى لو كان شركا يصدق في التوبة رحمة

183
00:59:10.700 --> 00:59:20.700
الله تعالى واسعة. النهي عن المنكر يؤثر القلوب نعم. وما نسأل الله ان يكفينا شره وغبه. كل هذه الامور تؤثر. هل من يستمر على المشاهدة والاستماع الى ما حرم الله؟ ويعلم

184
00:59:20.700 --> 00:59:30.700
هذا لكن يخالفه فيعاقبه الله في الدنيا والاخرة نعم معرض للعقوبة. امره الى الله. قد يعاقب في الدنيا قد يعاقب في الاخرة كل هذا الى الله. لانه اذا فتح على

185
00:59:30.700 --> 00:59:50.700
باب المعصية فلا يدري متى تأتيه القارعة من الله تعالى. ولهذا بالذات الذنوب التي يستمر عليها الانسان. نسأل الله العافية. ولهذا لما ذكر الله اهل الايمان قال ولا يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. كون الانسان يقع في ذنب تضعف نفسه ثم يستغفر ويستعتب ويعود هذا من شأن المؤمن

186
00:59:50.700 --> 01:00:10.700
تواب يقع في الامر ثم يتوب ويعود لكن كونه يسترسل ويستمر سنة سنتين بلغ تزوج اربعين خمسين الى متى؟ قد يصيبه الله بقارعة في الدنيا وقد يصيبه عياذا بالله ويجمع له ذلك في قبره او في الاخرة. نسأل الله باسمائه وصفاته ان يصلح قلوبنا اجمعين

187
01:00:10.700 --> 01:00:14.337
وان يهدينا سبل السلام والله اعلم وصلى الله وسلم على