﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.350
يعني صور منه ولا اقول كل القرآن صور منه من حيث حقائقه الايمانية لا مات اولا انهد ولو وقع ارضا ولا ما بقي منه جزء منتصبا. لا يستطيع الانسان تحمل حقائقه

2
00:00:21.200 --> 00:00:41.900
هذا القرآن الذي عرض على السماوات لانه جوهر الامانة. ان عرضنا لامانة على السماوات والارض والجبال. فابين ان يحملنها اي منا واشفقنا منها اشفاق اي انه نوع من الاعتذار المشوب بالخوف

3
00:00:41.950 --> 00:01:04.850
من حجم الامانة وعظمتها لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا. من خشية الله. وهذا ليس مجرد مثل وهمي. امثال امثال القرآن حقيقة وليس اوهاما. والله فعلا لو ان الله جل وعلا انزل القرآن وقال القرآن وليس المصحف

4
00:01:04.850 --> 00:01:20.600
الناس كثير يتخيلوا الآية تخيل شكلي. تصوروا على المصاحف نازلة على الجبل. حط عليه القناطر المقنطرة من الأوراق لن يشعر بشيء ولن ينهدى ولن يصدع القرآن الذي هو المتلو الذي نقرأه

5
00:01:20.650 --> 00:01:43.050
لو انزل القرآن على قلب الجبل لما بقي منه شيء نتفتت فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا لان القرآن نور من الله جل وعلا. وصفة لله بما هو كلام الله سبحانه وتعالى

6
00:01:43.950 --> 00:02:08.800
فكانت رحمة الله رحمة الله والله رحمة الله. رحمة الله هي التي اقتضت ان ترأف بقلب سيدنا محمد حتى لا ينشق حتى لا يصدع حتى لا ينهد فكان يثبته ويربيه بمدارج القرآن ومعارجه

7
00:02:09.000 --> 00:02:32.550
ايات ايات على قدر الطاقة وعلى قدر الحاجة التي تقتضيها ظروف الزمان والمكان مما يسمى بأسباب النزول وظروفه لنثبت به فؤادك وكل خطاب لأمة لسيدنا محمد كما هو في قاعدة علم اصول الفقه كل كل خطاب له فهو

8
00:02:32.550 --> 00:02:56.950
وخطاب لامته الا ما استثناه الدليل اي بما انه هو عليه الصلاة والسلام كان في حاجة الى تثبيت بالآيات القلائل هذا قياس الأولى من باب اولى واحرى ان يكون غيره ممن هو دونه من غير اهل النبوة من الصحابة والتابعين والذين هم دونهم

9
00:02:56.950 --> 00:03:22.100
فالذين هم دونهم احوج بكثير الى هذا المنهج الذي يتلقى القرآن كلمات كلمات من اجل التثبت   قال جل وعلا ورتلناه ترتيلا كذلك لنثبت به فؤادك. ورتلناه ترتيلا. وهذا الدليل القاطع

10
00:03:22.750 --> 00:03:45.350
على ان الترتيل هنا ليس المقصود به التنغيم ولا التغني ولا التحبير لأن الضمير هنا يرجع الى الله جل وعلا هي ان الله جل وعلا هو الذي رتله ترتيلا وجعل فيه المصدر الدالة على المفعولية المطلق

11
00:03:45.350 --> 00:04:10.500
لجمع المعنى كله ورتلناه ترتيلا كان ممكن يقول ورتلناه لا ورتلناه ترتيلا اي الترتيل الكامل الشامل المطلق ولذلك يسمى في النحو المفعول المطلق يعني الجامع لكل معنى الفعل داكشي كلو اللي فالفعل كلو تجمع في تلك الكلمة ترتيلا

12
00:04:15.350 --> 00:04:46.200
الراغب الاصفهاني صاحب كتاب المفردات في غريب للقرآن الكريم وقف على كلمة الترتيل وقفة عجيبة وهو من اجل الكتب في تفسير مفاهيم القرآن الكريم كتاب المفردات يقول رحمه الله  هاد الجذر اللغوي الرطل

13
00:04:46.400 --> 00:05:16.900
والشيء المنتظم المستقيم شيء منتظم المستقيم فقوله تعالى ورتلناه ترتيلا اي اننا نظمناه تنظيما القرآن له نظام داخلي كلب بناء كالقصر له ابواب لهم مدارج له غرفات بعضها فوق بعض

14
00:05:18.150 --> 00:05:48.500
وكل طرقه وكل معارجه تفضي الى امر واحد تفضي كلها الى الله الواحد الاحد جل وعلا ورتلناه ترتيلا. اي سلكناه مسالك منظمة. مستقيمة تقودك ايها المرتل ان رتلته الى الله. فترتيل القرآن بهذا المعنى ان تسلك عبر مسلكه المستقيم

15
00:05:48.500 --> 00:06:12.950
الذي يسلك بك الى الله جل وعلا فإذا لم تصل الى اله معنى ذلك انك قد خرجت عن الطريق المرتلة الطريق الممتلة لم تسلكها فانحرفت بك السبل عن سبيله فبدل ان تقودك الاية او السورة الى الله قادتك الاهواء

16
00:06:12.950 --> 00:06:38.650
الى جهات اخرى لا علاقة لها بالله والعياذ بالله  ورتلناه ترتيلا والسياق كما يقول ابو جعفر الطبري شيخ المفسرين حاكم على المعنى يعني الى بغيت تفهم الكلمة والقرآن لابد وان تقرأ الذي قبلها

17
00:06:38.700 --> 00:06:58.700
وان تقرأ الذي بعدها لأنها اما متأثرة بما قبلها مؤثرة فيما بعدها او انها مؤثرة فيما قبلها متأثرة بما بعدها. هذا الذي تسميه العرب بالسياق في فهم المعنى. والاجماع على اعتباره وانما يختلف

18
00:06:58.700 --> 00:07:33.700
في مواطن ذلك ولكن السياق حاكم ولذلك هنالك علاقة وطيدة بين قوله تعالى لنثبت به فؤادك وبين قوله ورتلناه ترتيلا  فالتثبيت مرتبط بالترتيل فانما رتل من اجل التثبيت لنثبت به فؤادك. كيف بما صنعنا من ترتيل

19
00:07:34.100 --> 00:07:57.150
ورتلناه ترتيلا فكأن الانسان يقول وكيف كيف كيف يتثبت قلبي بالقرآن؟ يقول الله لك سبحانه وتعالى ان القرآن بطبعه هكا ربي تعالى انزل ان القرآن بطبعه الذي تكلم به الله وانزله على قلب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام مرتل مرتل

20
00:07:57.150 --> 00:08:21.450
فلا تحتاج انت الى ترتيل القرآن من حيث نظامه لا هذا رتله الله رتله الله ورطلناه ترتيلا وانما انت وانا في حاجة الى ترتيل القرآن من حيث مواقعه على قلبي وعلى قلبك

21
00:08:22.100 --> 00:08:47.100
وننتقل الى الاية الاخرى التي تكمل هذه الاية في سورة المزمل يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا. او زد عليه ورتل القرآن  انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

22
00:08:47.300 --> 00:09:13.650
ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. سياق واحد كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في بداية عونه ما يزال ينام قال بعضهم يعني الاية تتعلق انه اذ زمل اي تخبع في المانطا من بعد ما رأى جبريل وخاف منه الحقيقة ان هذه ان هاد

23
00:09:13.650 --> 00:09:36.850
السبب هذا متعلق بسورة المدثر. يا ايها المدثر قم فانذر اما هذا ففي المرحلة التي لم يؤمر فيها بعد بقيام الليل. كان انسان عادي جاءه الوحي فعلم نبوته لكن لم يعلم طبيعة رسالتي. مازال ماعارفشاي خطورة الرسالة والعظمة ديالها

24
00:09:36.950 --> 00:09:56.950
فقال له الله جل وعلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. بعد ذلك قال لخديجة امنا ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها ذهب عهد النوم يا خديجة. ذهب عهد النوم يا خديجة. ما هذا العهد الجديد عنده

25
00:09:56.950 --> 00:10:06.500
عهد الترتيل. عهد الترتيل فقيام الليل ترتيل