﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:21.750
في عهد المعتصم في عهد المعتصم هذا انتهت الان عهد المأموم. في عهد المعتصم خرج رجل قال له محمد ابن القاسم ابن علي ابن عمر ابن علي ابن الحسين ابن علي رضي الله عنه. وهذا الرجل كان يعرف باسم

2
00:00:21.750 --> 00:00:41.750
الصوفي لانه كان يلبس الصوف الابيض. وهذا الرجل يعني على مذهب المعتزلة كما جاء في ترجمته انه كان يقول بالعدل والتوحيد. وهي من اه الامور التي اشتهر بها المعتزلة. هذا الرجل خرج في ايام

3
00:00:41.750 --> 00:01:01.750
في منطقة يقال لها الطلقان. الطلقان هي الان قريبة من الحدود فوق الهند وافغانستان حواليها وهذا الرجل يعني كان من امره ان قوما من الكوفة كان عددهم بضعة عشر رجلا فكان آآ منهم

4
00:01:01.750 --> 00:01:31.750
احد اه الذين رووا عن البخاري روى عنهم البخاري اسمه عبادي بن يعقوب الرواجني وهذا مشهور بالرفض وسمعوه يتكلم ويذكر آآ الدنيا واحوالها ويذكر مما يذكر مذهب المعتزلة. فيقولون انه ما لبثوا معه يعني تركوه يعني لم يريدوا ان يخالطوا لان مذهب الرفظ في ذلك العصر لم يكن اختلط

5
00:01:31.750 --> 00:01:51.750
هو بعد الثلاث مئة بدأ الاعتزال والرفظ اخوان. فتجد الرافضة قد توجهوا في الاعتقاد الى اه مذهب المعتزلة هذا الرجل يعني لشدة وحلاوة لسانه ذكائه و عقله قد استجاب له اربعون

6
00:01:51.750 --> 00:02:11.750
ما الف واخذ له البيعة فنزل في مكان من الامكنة التي في خراسان وغيرها في المرو تخيل اجتمع له اربعون الف بايعوه على انه الخليفة وانهم سيقومون في نصرته وكان هذا المكان كلهم شيعة

7
00:02:11.750 --> 00:02:31.750
تخيل فجأة سمع احد اتباعه واحد اصحابه سمع رجل يبكي فانطلق اليه قال ما يبكيك؟ قال قال يا ابراهيم طبعا هذا محمد ابن قاسم يقول يا ابراهيم اذهب الى هذا البكاء الذي ازعجنا. فلما ذهب وجد رجلا احدهما معه لبدء

8
00:02:31.750 --> 00:03:01.750
واللبن الجلد فقال له مالك؟ قال هذا اخذ لي بدي. صاحبكم اخذ لبدي. فقال ابراهيم قال اردد اليه لبده. فقال انما خرجنا انظر الى الكلمة انما خرجنا معكم لنتكسب وننتفع ونأخذ ما نحتاج اليه. اذا العملية صارت عملية نهب وسرقة

9
00:03:01.750 --> 00:03:21.750
فذهب ابراهيم فكلم محمد ابن القاسم فقال له محمد ابن القاسم ابمثل هذا ينصر الله دينه ثم قال له فرق الناس حتى ارى رأيي. فخرج اليهم فقال ان صورة الامر قد اوجبت ان تتفرقوا في هذا الوقت فتفرقوا

10
00:03:21.750 --> 00:03:41.750
رحل الان آآ من وقتي من مرو الى منطقة يقول لها الطلقان وتبعده عن مرو اربعون فرسخا تقريبا خمسة كيلو. والاربعون يعني احسب كم يطلع معك اذا ضربتها في خمسة خمس كيلوات

11
00:03:41.750 --> 00:04:01.750
يقول فجعل يعني ان تتمة امرنا الان جهر ربعة الان حنا بايعونا اربعون الف فرقنا منهم من فرقنا ثم ذهبوا اليه في منطقة الطلقان وقالوا له يعني انت جلست تفكر. فالان نعرض عليك صراحته. فقالوا له ان ان

12
00:04:01.750 --> 00:04:21.750
اتممت على امرك وخرجت فنابذت القوم رجون ان ينصرك الله. فاذا ظفرت اخترت حينئذ من ترضاه من جندك وان فعلت كما فعلت بمرو اخذ عبد الله ابن طاهر بعقبك فاصلح من اسلامك ايانا ونفسك اليه ان

13
00:04:21.750 --> 00:04:41.750
تجلس في بيتك ويسعك ما وسع غيرك. يعني الان وضعوه على المحك. اما ان تخرج قبل ان يكتشفنا عبد الله بن طاهر والا الزم بيتك واكتفي بما انت عليه. يقولون يعني رأى رأيهم ان يخرج على عبد الله

14
00:04:41.750 --> 00:05:01.750
ابن طه. عبد الله بن طاهر طبعا هو ابن طاهر ابن الحسين الذي تقدم في الدرس الماضي ذكر بعضه وهو المعروف باسم ذو اليمينين لانه ضرب رجلا بيده اليسرى فقطعه نصفين. فقالوا كلتا يديك يمين. والمعروف ان اليمين هي القوة. الان عبد الله

15
00:05:01.750 --> 00:05:21.750
ابن طاهر جاء برجل يقال له نوح ابن حبان ابن جبلة. اعطاه جيش طبعا لا قبله اعطاه رجل يقال له الحسين بن نوح فهجموا على محمد بن القاسم فكسرهم وهزمهم هزيمة من كرة فجهز

16
00:05:21.750 --> 00:05:41.750
جيشا ثانيا بقيادة نوح ابن حبان فكسره كسرة اعنف من كسرة الحسين ابن نوح. هذا الرجل لم يرد ان يدخل على طاء عبد الله بن طاهر فبعث اليه برسالة يعتذر اليه ويقول له لن ترى وجهي حتى اظفر او اقتل

17
00:05:41.750 --> 00:06:01.750
وهذه عادة يعني الذين يرون في نفسهم الكفاءة انه لا يريد ان يراه الناس منهزما. فعبدالله بن طاهر مده لجيش يعني عظيم ضخم. وكمنوا له هذا الرجل ذكي. لما جاءوا الجيش مرة اخرى وضع كمائن

18
00:06:01.750 --> 00:06:21.750
ثم هجم على محمد بن القاسم فلما اراه انه يريد الانهزام هرب لحق به القوم. فخرج الكمائن هزيمة يعني شديدة وتفرق اصحابها. هرب الى منطقة وقال لها نسا. التي منها الامام النسائي. وستر هناك وجلس

19
00:06:21.750 --> 00:06:41.750
يعني على هذا الامر. يقولون ان رجل يقال له ابراهيم ابن غسان. انظر الى يعني حكمة عبد الله ابن طاهر ابن الحسين وهو والي خراسان ومن يليها. هذا الرجل يقول ابراهيم بعث الي فدخلت عليه فوجدت قاعدا

20
00:06:41.750 --> 00:07:01.750
الى جنبه كرسي عليه كتاب مختوم غير معنون. اذا دخل الرجل على عبد الله بن طاهر جاء بقربه كرسي والكرسي هناك كتاب ليس مكتوب من او الى وهو مختوم. والختم دليل على انه سري. فقال

21
00:07:01.750 --> 00:07:21.750
وهو يعبث بلحيته والعبث بلحية عبد الله بن طار في ذلك الوقت علامة على غضبه. فقال له يا ابراهيم الان ابراهيم وجد عبدالله بن طار على هيئة بينه وبين الموت انما هي لفظة. فقال يا ابراهيم احذر

22
00:07:21.750 --> 00:07:41.750
ان تخالف امري فتسلطني على نفسك فلا ابقي عليك باقيا. فقال اعوذ بالله ان احتاج في طاعتك الى هذه الوعيد وان اتعرض لسخطك. قال قد جردت انظر الى التخطيط دائما العمل في السر

23
00:07:41.750 --> 00:08:01.750
تتبع الاخبار دون ان تعلم الناس من اين اتتك؟ سر نجاحك. فقال قد جردت لك الف فارس من نخبة وامرت ان يحمل معك مئة الف درهم تصرف فيه ما تحتاج الى صرفها في امورك

24
00:08:01.750 --> 00:08:31.750
اضرب الساعة بالطبل والبوق. فانهم يتبعونك فاخرج واركظ. وخذ من خاصة خيلي ثلاثة افراس تجنب معك تنتقل عليها. وخذ بيدك دليلا قد رسمته لصحبتك فادفع اليه من المال الف درهم. واحمله على فرس من من الثلاثة. فليركض بين يديك. فاذا صرت

25
00:08:31.750 --> 00:09:01.750
على فرسخ واحد من نسا فافظظ الكتاب واقرأه. اذا عملية سرعة مسابقة الاخبار. جيش عدده الف معك مال قيمته مئة الف. وانطلاق بالسرعة الهائلة حتى يعني تعمي الاخبار. فاذا وصلت الى ذاك المكان افتح كتابي. وانتبه يقول واعمل

26
00:09:01.750 --> 00:09:21.750
فيه ولا تغادر منه حرفا. ولا تخالف مما رسمته شيئا. اذا سيجد في الكتاب كلام نفذه بالحرف الواحد كما نقول بالعامية. يقول واعلم ان لي عينا في جملة من صحبك يخبرنا

27
00:09:21.750 --> 00:09:51.750
بانفاسك. فاحذر ثم احذر ثم احذر وانت اعلم. يقول ابراهيم فخرجت وضربت بالطبل ووفاني الفرسان جميعا وهو يعني موضع جمعهم كلهم ثم يقول وعبد الله يشرف على من قصره يقول فلما صرت في اليوم الثالث من نسى على فرصخ واحد فظدت الكتاب فقرأته

28
00:09:51.750 --> 00:10:11.750
يقول مكتوب في سر على بركة الله وعونه. فاذا كنت على فرسخ فعبئ اصحابك تعبئة الحرب. وادخل نسى وانفذ قائدا من قواتك في ثلاثمائة يأخذ على اصحاب البريد داره. فيحدق بها

29
00:10:11.750 --> 00:10:31.750
هو واصحابه اذا مصدر الاخبار تطوقه. وانفذ قائدا في خمس مئة فارس الى باب عاملها. تحرز من وقوع حيلة ببيعة وقعت في اعناقهم لمحمد بن القاسم. وسر في باقي اصحابك الى محلة كذا

30
00:10:31.750 --> 00:11:01.750
وكذا ودرب كذا وكذا ودار فلان ابن فلان. حدد له المحل والدرب والدار وادخل الدار الاولى ثم انفث فيها الى الدار الثانية. ثم فاذا دخلت فانفذ الى دار ثالثة فاذا دخلتها فارق على درجة فيها على يمينك فانك تصير الى غرفة فيها محمد بن القاسم العلوي

31
00:11:01.750 --> 00:11:31.750
والصوفي ومعه رجل من اصحابه يقال له ابو تراب. فاوثقهما بالحديد. استيثار شديدا لاحظوا خطة عبد الله بن طه ثم ابعث بخاتمك وخاتم محمد ابن القاسم لاعلم انك ظفرت وانفذ الخاتمين مع رسول ومره فليركض بهما ركظا حتى يصير الي في اليوم الثالث

32
00:11:31.750 --> 00:11:51.750
يقول ثم اكتب الي بشرح ما وقع لك. هم عادة القوات في السابق يكتب كتاب مفصل بما جرى. الان افعل الذي امرتك به. يقول يقول وكن على غاية التحرز. والتحفظ والتيقظ في امره حتى تصير

33
00:11:51.750 --> 00:12:11.750
وصاحبه الى حضرته. الان يقول عبدالله اه يقول ابراهيم هذا يقول والله ما رأيت خبرا كأنه وحي مثله يقول فلما وصل الى الدار وجد رجلا ملثم فاخذه فقال ما شأنه؟ قال انت محمد ابن القاسم

34
00:12:11.750 --> 00:12:31.750
قال نعم. فقال هاتي خاتمك فاعطاه الخاتم فاخذ خاتمه وخاتم نفسه وبعث بهما كما امرهم. الان من الموجود؟ محمد ابن القاسم اذا اين ابو تراب؟ ليس موجودا. نعم. يقول فقام يقول الشيء. هذا الراوي يقول فقام فقال

35
00:12:31.750 --> 00:12:51.750
ادخلوا فاخرجوا الرجل. قال ليس فيها احد. قال والله لا افارق محلي حتى يخرج. يقول فوجدوه تحت نقير حوض آآ يعجن فيه الدقيق فوجدوه تحته. فاخذه فاوثقه ثم بعث بهما الى عبد الله بن طه

36
00:12:51.750 --> 00:13:11.750
يقول كان ذهابنا ثلاثة ايام وايابنا ثلاثة ايام. في اليوم السادس دخلنا على عبد الله بن طاهر فقال لي يا ابراهيم اريد ان انظر الى محمد ابن القاسم فنظر اليه يقول فوجده موثقا توثقة شديدة فقال يا ابراهيم اما خفت الله في فعلك

37
00:13:11.750 --> 00:13:31.750
هذا قال ايها الامير خوفك هو الذي جعلني انسى خوف الله سبحانه وتعالى. فيعني اه اه يعني وسعوا على محمد ابن القاسم ولذكاء عبد الله بن طار كان يركبه في كل مرة كأنه يبعثه الى الخليفة. فيخرج

38
00:13:31.750 --> 00:13:51.750
وبالليل يعيده وهكذا حتى يعني يطمئن ان الناس لن تخرج معه. وظل هذا الرجل يعني وضع آآ بعث به الى المعتصم وعند المعتصم وضعه في آآ في آآ قبو وآآ

39
00:13:51.750 --> 00:14:11.750
او كل به حراسة. عبد الله آآ محمد بن القاسم ايضا كما قلت اذا المرء يعني ضاقت عليه الطرق فلا بأس ان يحتال لنفسه يعني فكان هذا الرجل يعني من ذكائه انه طلب مقراضا وهو مثل مقص

40
00:14:11.750 --> 00:14:31.750
فكان عنده لبد فجعل يقص من هذا اللبد ويجعله مثل السلم. لان هناك مثل الروازان مثل الدريشة فيها عديدة. فجعل يبرمها ويقصها ثم طلب آآ منهم قالوا اريد سعفة اطرد بها الفأر لانه يأكل من

41
00:14:31.750 --> 00:14:51.750
فينجسه. فما زال يبرمه ويفتله حتى صنع منه حبلا. ثم ربطه بسواكه ثم قذفه على النافذة فاصبح يعني كأنه حبل يعني يصعد به فصعد وكان في ذلك اليوم كانت ليلة الفطر سنة تسعة

42
00:14:51.750 --> 00:15:11.750
عشر ومائتين. فنزل واذا تحته الحمالون نائمون. فجلس بينهم. فلما رأى من الليل يعني هدوءا يعني خرج كانه احد الحمالين فقال له الحارس الى اين؟ قال اريد ان اذهب الى اهلي. قال لا اذا خرجت سيأخذك العسس

43
00:15:11.750 --> 00:15:41.750
شغلة الليل فنام عنده فلما اصبح هرب يعني على وجهه يقولون المسؤول عنه كان الكبير خادم هارون الرشيد فدخل عليه فقال له يعني آآ انه قد خرج ويعني طبعا اه مسرور من شدة هلعه وخوفه خرج حافيا. ليس عليه شيء. من شدة الهول. فدخل على المعتصم فقال هرب محمد ابن القاسم

44
00:15:41.750 --> 00:16:01.750
قال وما لك هكذا؟ قال يعني خوفك اذهب مني كل شيء. قال لا بأس عليك. فان الرجل لن يفلت ان ظهر اخذناه وان اثر السلام واستتر تركناه. وفعلا يعني الرجل قيل انه ذهب الى

45
00:16:01.750 --> 00:16:21.750
طلقان فمات هناك وقيل انه نزل في واسط وهي مدينة تحت آآ البصرة او بين البصرة والكوفة وظل هناك يعني حتى اه مات رضي الله عنه. وايضا ممن مات في ايام المعتصم عبدالله بن الحسين بن عبدالله بن

46
00:16:21.750 --> 00:16:41.750
ابن عبد الله بن جعفر هذا الرجل حبسه المعتصم بمدينة سرة من رأى حتى مات في محبسه. اما ايام الوافق يقولون لم منها شيء وكان يعني حبسهم في مدينة سرة من رأى وظلوا في نعمة وفي سعة وفي داعة تجري عليهم الارزاق

47
00:16:41.750 --> 00:16:54.000
دون ان يخرجوا يعني للناس الا لما دخل زمن المتوكل تغيرت الاحوال نسأل الله سبحانه وتعالى العافية هذا وصلى الله على محمد جزاكم الله الله يجزاك خير