﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.350
وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون؟ كيف يصومون؟ كيف يزكون؟ كيف يحجون؟ كيف يأمرون بالمعروف؟ وينهون عن المنكر؟ كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم كفى دعم ما حرم الله عليه يتعلمون

2
00:00:16.600 --> 00:00:34.350
يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم في لقاء جديد

3
00:00:34.450 --> 00:00:55.550
من لقاءاتنا في تدارس مقاصد الشريعة حيث سبق معنا لقاء فحدثت فيه عن مقدمات هذا العلم وعن التعريف به وعن اهميته وعن بيان حدوده. وعن بيان اثر معرفة مقاصد الشريعة

4
00:00:55.750 --> 00:01:20.500
سواء فيما يتعلق بتقرير الاحكام او في معرفة من يكونوا اهلا للفتوى والفقه وفي هذا اليوم باذن الله عز وجل نتدارس في المقصد الاول من مقاصد الشريعة الا وهو مقصد تحقيق العبودية لله عز وجل

5
00:01:21.000 --> 00:01:49.050
فهذا المقصد هو من اعظم المقاصد الشرعية التي يجب على العباد ان يقوموا بمراعاتها قد بين الله جل وعلا ان بعثة الانبياء عليهم السلام قد جاءت لتحقيق هذا المقصد كما في قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

6
00:01:49.450 --> 00:02:09.450
ومن هنا كان انبياء الله عليهم السلام يدعون اقوامهم لتحقيق هذا المقصد فكل نبي يقول لقومه ان اعبدوا الله الا تعبدوا الا الله. في جميع قصص الانبياء الواردة في بالله جل وعلا

7
00:02:09.650 --> 00:02:31.900
بل ان خلق الخلق انما جاء من اجل تحقيق هذا المقصد. ما الدليل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومن هنا فان اول امر في القرآن يقرأه الانسان عند قراءة كتاب الله عز وجل هو قوله سبحانه

8
00:02:31.900 --> 00:02:59.750
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون والناظر في ايات القرآن يجد انها كلها لتحقيق هذا المقصد مرة ب اقامة الادلة على وجوب عبودية الله وحده وتحريم صرف العبادة لغير الله

9
00:02:59.950 --> 00:03:26.950
ومرة ببيان قصص الانبياء الذين جاؤوا بالدعوة الى عبودية الله سبحانه وتعالى ومرة ببيان العبادات وبيان صفتها وتقرير احكامها ومرة بثواب ببيان ثواب اهل العبادة وبيان عقوبة من ترك العبادة

10
00:03:27.150 --> 00:03:53.300
ولذلك فهذا المقصد العظيم هو من اهم مقاصد الشريعة وهو الذي تبنى عليه الاحكام الشرعية  العبودية في لغة العرب فيها معنى التذلل والخضوع ولذلك يقال طريق معبد اي مزلل تتمكن السيارات

11
00:03:53.400 --> 00:04:21.950
والسيئة آآ الحيوانات من المشي عليه بسهولة ويسر. لانه قد ذل الطريق لهم والعبودية وما العبادة في الاصطلاح تتضمن غمسة معاني رئيسة امست معاني رئيسة وهناك معان تابعة اول هذه المعاني العبودية والذل

12
00:04:22.400 --> 00:04:47.450
فان العبد مطالب به ان يخضع لامر الله سبحانه وتعالى والامر الثاني الخشوع والخوف من الله جل وعلا كما قال جل وعلا ان مزادكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنت مؤمنين

13
00:04:47.650 --> 00:05:14.300
وكما في قوله تعالى الذين يبالغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله والمعنى الثالث الرجاء الرجاء بحيث يكون قلب الانسان معلقا بفظل الله يؤمل في خيره وبره يؤمل فيه ثوابه سبحانه

14
00:05:14.300 --> 00:05:39.550
وتعالى وقد وصف الله عز وجل الانبياء بانهم يدعون الله خوفا وطمعا والطمع هذا هو الرجاء. ادعوا ربكم خوفا وطمعا هكذا ايضا من المعاني المحبة فان من معاني العبودية التي تستكمل بها هو المحبة

15
00:05:39.600 --> 00:06:09.400
ولذا قال تعالى والذين امنوا اشد حبا لله اشد حبا لله وقال عن المؤمنين يحبهم ويحبونه. يحبهم ويحبونه وهناك معنى آآ خامس يتعلق آآ استشعار مراقبة رب العزة والجلال فهذه المعاني

16
00:06:09.450 --> 00:06:36.450
تستكمل معاني العبودية فمن وجدت عنده فقد وجدت عنده العبودية وبعض الناس قد توجد عندهم هذه المعاني ببعض اعمالهم دون جميعها وقد توجد في اه بعض اعمالهم بعض هذه المعاني دون الجميع. مثلا قد يؤدي حقوق الاخرين خوفا من

17
00:06:36.450 --> 00:06:57.800
الله لا رجاء لفظله ولا خظوعا لامره وهكذا قد يقوم ببعض آآ الصدقات رجاء في وعد الله عز وجل. ومن ثم فان الانسان ينبغي به ان يستكمل هذه المعاني. هناك من المعنى

18
00:06:57.800 --> 00:07:17.100
امس ايضا معنا الاخلاص الذي يراد به ان يؤدي العبد العمل طلبا لرضا الله واملا في الاجر الاخروي وكثير من الناس قد يخطئ في مفهوم الاخلاص ويظن ان المراد بالاخلاص اتقان العمل

19
00:07:17.300 --> 00:07:38.400
واداءه على احسن وجوهه وهذا اثر من اثر الاخلاص وانما الاخلاص الحقيقي هو في كونك تؤدي العمل لله وحده تريد بذلك اخرتك اذا تحقيق العبودية هو مقصد من مقاصد الشرع

20
00:07:38.500 --> 00:07:59.750
وتحقيق العبودية يجري مع العبد في كل حياته وكما تقدم ان هناك معاني تابعة تتضمنها العبودية من مثل الشكر مثل الصبر فشكر الله عز وجل يتضمن معنى العبودية وهكذا ايضا معنى الصبر

21
00:07:59.850 --> 00:08:23.950
فانك عندما ترظى بقظاء الله وقدره ترظى بامر الله الكوني وامره الشرعي فحينئذ تكون صابرا محتسبا ومن ثم هذا يؤدي لتكميل معنى العبودية فهذه المعاني القلبية كلها تتضمنها معنى العبودية

22
00:08:24.000 --> 00:08:45.450
هذه المعاني القلبية تنتج اعمالا بدنية واعمالا قلبية واعمالا لسانية يؤديها الانسان يتقرب بها الى الله جل وعلا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون او سبعون شعبة

23
00:08:45.600 --> 00:09:07.300
اعلاها قول لا اله الا الله قول وادناها اماطة الاذى عن الطريق عمل والحياء شعبة من شعب الايمان هذا من اعمال القلوب. من اعمال القلوب اذا تقرر هذا المعنى فان العبادة لها شرطان

24
00:09:07.800 --> 00:09:30.050
لا بد ان تكون موجودة فيها. الامور الاولة تلك اركان داخل العبادة الامور الخمسة السابقة هذي اركان داخل العبادة وهذه شروط لا تصح العبادة الا بوجودها الشرط الاول ان تكون العبادة لله وحده

25
00:09:30.400 --> 00:09:48.800
لا تؤدى العبادة لغير الله ولا يراد بها غير وجه الله سبحانه وتعالى فان من ادى عبادة لغير الله كانت تلك العبادة شركا. قد تكون شركا اكبر وقد تكون شركا اصغر

26
00:09:48.950 --> 00:10:08.750
ما الفرق بينهما من فعل العبادة عبادة وقربة لغير الله كان شركا اكبر. لانه عبد غير الله ومن ادى العبادة لغير الله على جهة الرياء والسمعة لا على جهة العبودية له فهذا شرك

27
00:10:08.900 --> 00:10:29.000
اصغر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اخوف ما اخاف على امتي الشرك الاصغر وحينئذ ينبغي بنا ان نتدارس هذا الشرك وان نعلم احكامه وان نعرف اقسامه من اجل ان نتفاداه

28
00:10:29.300 --> 00:10:51.500
فان ولا يقولن قائل الناس عندهم عقول واصبحوا يعرفون ان المخلوقات لا تنفع ولا تظن ان النافع والضار هو الله فان الاوائل عندهم من الاهتمام وعندهم من العقل ما هو كثير ومع ذلك لم يعصمهم من الوقوع

29
00:10:51.600 --> 00:11:15.350
في الشرك واذا كان انبياء الله الذين لهم المكانة العليا والمنزلة الرفيعة يخافون على انفسهم وعلى من معهم وعلى ذراريهم من الشرك كيف لا نخافه على انفسنا قد قال ابراهيم عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد

30
00:11:15.450 --> 00:11:41.200
الاصنام ولذلك فهذا المقصد العظيم وهو مقصد العبودية لله وافراده بالعبودية يجعلنا نسد الطرق المؤدية طرف العبادات لغير الله سبحانه وتعالى ومن ذلك مثلا تعظيم ما يمكن ان يعبد على العصور وعلى مدى الازمان الاتية

31
00:11:41.550 --> 00:12:10.850
ولا يتصورن الانسان ان العبودية مجرد اعتقاد الظر والنفع بل اذا صرفت شيئا من الاعمال توجد فيه الامور الخمسة السابقة فحينئذ يقال لك بانك عبدت غير الله وانك اشركت مثال ذلك في بعض البلدان يضعون يتذللون بالمشي على ركبهم ليصلوا الى من يريدون يخافون

32
00:12:10.850 --> 00:12:30.850
ويرجونه ويحبونه ويخضعون ويذلون له. ويخلصون له فنقول هذه عبودية غير الله سبحانه وتعالى تكون من انواع الشرك الداخلة في قول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ما بقوم

33
00:12:30.850 --> 00:12:53.300
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء واظرب لذلك امثلة يأتينا بعض الناس ويعبد او ويصلي او يسجد لبعض المخلوقات لماذا؟ قال هذا منزلته عالية عند الله

34
00:12:54.250 --> 00:13:13.250
بل تعتقد انه ينفع او يضر؟ قال لا لكنه يقربني لله. يقول هذا عبودية لغير الله فانه قد اشرك في توحيد الالوهية ولذا قال الله عز وجل على لسان اولئك المشركين ما نعبدهم

35
00:13:13.450 --> 00:13:41.600
الا ليقربونا الى الله زلفى وهم يؤمنون بوجود الله ويؤمنون ان الله هو النافع الضار ويؤمنون انه هو المتصرف في الكون. ويؤمنون انه هو الذي يرزقهم ومع ذلك يتوجهون الى هذه الاصنام بعبادات من جنس دعائهم او السجود لهم ليقربوهم

36
00:13:41.600 --> 00:13:58.850
الى الله فكان هذا من اسباب الحكم عليهم بانهم من اهل الشرك قل اذا قال الله عز وجل في هذه الاية الا لله الدين الخالص فما كان خالصا لله فيقبله الله

37
00:13:58.950 --> 00:14:20.050
وما كان يصرف وما كان من العبادات يصرف منه شيء لغير الله عز وجل فان الله لا يقبله ولذلك قال الله عز وجل في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته

38
00:14:20.250 --> 00:14:42.450
وشركه في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى واضرب لذلك مثلا عبودية الدعاء هذه يجب ان تكون لله عز وجل الدعاء عبادة و لانه يتضمن المعاني الخمسة فيه خظوع وفيه رجاء

39
00:14:42.700 --> 00:15:06.300
ان يجاب الدعاء وفيه خوف وفيه استشعار لمراقبة رب العزة والجلال وفيه ايضا دلالة على الداعي لمن يدعوه فهالدعاء عبادة ولذلك لابد ان تكون العبادة لله سبحانه وتعالى. ولا يجوز صرفها لغيره

40
00:15:06.300 --> 00:15:32.800
جل وعلا ولذا قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. فجعل الدعاء جزءا من اجزاء العبادة وبين جل وعلا ان الدعاء حق خالص له فقال وان المساجد لله

41
00:15:33.300 --> 00:15:53.000
فلا تدعوا مع الله احد وقال سبحانه ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وكما قال تعالى مبينا ان

42
00:15:53.050 --> 00:16:15.800
الداعين آآ يتبرأ منهم يوم القيامة من قبل المدعوين ومن اضل ممن يدعو من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم

43
00:16:15.900 --> 00:16:41.050
كافرين فحينئذ نقول الدعاء عبادة. كما ورد في الحديث ومن ثم لابد ان يكون الدعاء لله وحده ولا يجوز ان يصرف لغير الله كائنا من كان ولو كان من الانبياء او الملائكة او الاولياء او الصالحين او الاشجار او الاحجار او الاصنام لا فرق

44
00:16:41.650 --> 00:17:01.450
لان فيه صرف عبودية في صرف عبادة لغير الله جل وعلا و من هنا فسر النبي صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد بان يعبدوه لا يشرك به شيئا

45
00:17:01.600 --> 00:17:22.100
واخبر بان من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له فانه حينئذ ومات على ذلك كان من اهل الجنة ومن هنا فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين هديه وهدي المشركين في الحج

46
00:17:22.400 --> 00:17:41.400
فكانوا يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا تملكه وما ملك وهم يقرون بوجود الله ويقرون بانه ان التلبية ان اصل التلبية له ويقرون ان هذه المعبودات التي تعبد

47
00:17:41.400 --> 00:18:03.150
ومن دون الله انها مملوكة مربوبة لله لكنهم يصرفون لها شيئا من العبودية ومنها التلبية فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بتلبية التوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك

48
00:18:03.200 --> 00:18:33.950
ان الحمد والنعمة لك والملك. فافرد الله بالتلبية. ولم يجعل له شريكا في تلبيته المقصود ان هذا شرط من شروط العبودية ان تكون العبادة لله وحده سبحانه وتعالى. لا ان يصرف شيء من العبادة لغير الله. ولا يقصد الانسان بعباداته غير الله جل وعلا

49
00:18:34.400 --> 00:18:54.800
والشرط الثاني من شروط العبادة ان تكون على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هديه فان الله جل وعلا قد جعل هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو المعرف للعباد

50
00:18:54.900 --> 00:19:24.200
لطريق العبوديتهم لله جل وعلا فبعثه الله ليعرف الناس كيف يعبدون الله ومن هنا امر الله عز وجل المؤمنين الا يخترعوا عبادات جديدة من عند انفسهم بل يكونون في العبادة التابعين لهذا النبي الكريم. ولذا قال تعالى واتبعوه لعلكم تهتدون

51
00:19:25.050 --> 00:19:45.900
وقال جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله ايران وقال تعالى عائبا على من سار في عبودية على غير هذه الطريقة ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين

52
00:19:45.900 --> 00:20:05.800
ما لم يأذن به الله وجاء في عدد من الاحاديث التأكيد على هذا المعنى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود غير مقبول عند الله جل وعلا

53
00:20:06.000 --> 00:20:29.950
ومن هذا المنطلق نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البدع وقال كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وامرنا بالاقتداء بسنته والسير على طريقته فالنجاة هي في التزام هدي النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:20:30.050 --> 00:20:49.300
وكل عبادة جديدة ليست على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه فيقال لها بدعة طيب هل البدع منها ما هو محمود ومنها ما هو مذموم وهل منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح

55
00:20:50.200 --> 00:21:07.950
نقول الفيصل في هذا الرجوع الى النصوص يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة طلالة كل اداة من ادوات العموم اداة من ادوات العموم لم يفرق بين بدعة واخرى

56
00:21:08.100 --> 00:21:30.950
فمن جاءنا بالتقسيم وقال بانها تنقسم خمسة اقسام قلنا يا اخي ما هذا؟ يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة طيب يقال عندي اعمال مبتدعة مخترعة جديدة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول هذه الاعمال على نوعين

57
00:21:31.100 --> 00:21:51.850
اما ان تكون اما ان تكون من العادات وليست من العبادات هذا امر عيب عادي ونحن نتكلم عن العبادات لان العبادة لان البدعة لا تكون الا فيما يقصد به التعبد لله

58
00:21:52.200 --> 00:22:15.650
اما ما يفعله الناس لامور دنيوية او لغير امر العبادة فهذا لا يدخل عندنا في باب البدع والشيء الثاني ما يكون وسيلة الى عبادة فهذا ليس مقصودا لذاته بالتالي ليس عبادة

59
00:22:15.700 --> 00:22:33.750
مستقلة يقال عنه بدعة. قال انا اروح للمسجد بالسيارة والسيارة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا وسيلة الذهاب بالسيارة ليس مقصودا لذاته. المقصود صلاة بالمسجد صلاة بالمسجد امر مشروع من عهد النبوة

60
00:22:34.800 --> 00:22:59.000
جاءنا واحد وقال البناء العلمي والاكاديمية الاسلامية هذه من البدع لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول له هذه وسيلة لان المقصود تعلم العلم وتعليمه. الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. ان

61
00:22:59.000 --> 00:23:25.600
لا تظع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع ومن ثم فهذه وسيلة لتحقيق الحكم الشرعي او المقصد الشرعي. ومن ثم لا يحكم عليها بحكم لذاتها لان مرة قد تستعمل في شر ومرة قد تستعمل في خير ومرة وبالتالي هي ليست مقصودة لذاتها

62
00:23:25.900 --> 00:23:43.600
فان قال قائل ورد عن عمر انه قال نعمت البدعة هذه فنقول على فرض انه يريد هذه البدعة التي تقصدون. نترك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونسير على كلام غيره

63
00:23:43.900 --> 00:24:06.400
ثم هو يريد بهذا المعنى اللغوي لان الناس في زمن النبوة كانوا يصلون التراويح في المسجد الواحد جماعات هنا جماعة وهنا جماعة وهناك جماعة وكل جماعة وحدها فخمس جماعات ست جماعات في المسجد وكل منهم يقرأ

64
00:24:06.600 --> 00:24:27.550
فرأى عمران يجمعهم على امام واحد اذا صلاة التراويح موجودة في وقت النبوة واداؤها جماعة كان موجودا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يجتمعون على امام واحد يصلي الرجل ويصلي بصلاته الخمسة وبصلاة

65
00:24:27.550 --> 00:25:00.000
الستة وبصلاة بحسب اعدادهم فامرهم عمران يجتمعوا على امام واحد فليس هنا صلاة جديدة ولا جماعة جديدة وانما فيه اجتماع الجماعات وبالتالي فليست بدعة بالمعنى الاصطلاحي الشرعي وان كانت قد تكون طريقة جديدة لكونها ليست هي المعهودة في عهد النبوة وانما المعهود تفرقهم

66
00:25:00.000 --> 00:25:25.750
جماعات فجمعهم على امام واحد اذا تقرر هذا فان العبادة لابد ان تكون موافقة للشرع بعدد من الامور اولا اصل العبادة لابد ان يكون مشروعا من جاءنا بعبادات جديدة ليست معروفة

67
00:25:26.050 --> 00:25:52.200
ولم تأتي بها الشريعة فقلنا نقول هذه من البدع ومن امثلة ذلك عبودية الله عز وجل بالرقص نكون لم يأت الشرع بهذه العبادة لا يوجد في الشرع عبودية بالرقص او ظرب الطبول

68
00:25:52.900 --> 00:26:17.050
بنقول هذا مخالف يدخل في حديث كل بدعة ضلالة الامر الثاني الموافقة للشريعة في كيفية العبادة الاول في اصل العبادة والثاني في كيفية العبادة لو جاءنا انسان وصلى صلاة الظهر خمس ركعات

69
00:26:17.900 --> 00:26:37.400
ست ركعات فنقول له خلاف الهدي النبوي قال انا زدت في العبادة اتيت بي زيادة والزيادة المفروض ان تقبل فنقول له لابد من موافقة النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية العبادة

70
00:26:38.050 --> 00:26:57.950
لو جاءنا انسان صلى الصلاة وقدم السجود على الركوع وقال السجود اقرب ما يكون العبد من ربه فاقدمه على الركوع فنقول هذا بدعة خالف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكيفية

71
00:26:58.050 --> 00:27:27.000
فقد كان يقدم الركوع على السجود ولتكون ها يكون هذا الفعل فعلا مبتدعا وغير مقبول عند الله جل وعلا وهكذا ايضا لا بد ان تكون العبادة موافقة بعددها بعددها لو جاءنا انسان وقال انا اريد ان اصوم رمظان خمسة وثلاثين يوم

72
00:27:27.850 --> 00:27:46.200
نقول لا يقبل هذا لم لا يقبل اه نقول خلاف الهدي النبوي الكريم في هذه العبادة من جهة العدد لو جاءنا انسان توظأ فزاد في الوضوء اربع مرات خمس مرات

73
00:27:46.300 --> 00:28:06.900
نقول خالفت هدي النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي يكون مردودا والفرق بينما كانت البدعة فيه في العدد وآآ ما يكون في الصفة ان ما يكون في الصفة يكون مبطلا لاصل العمل

74
00:28:07.500 --> 00:28:38.750
بخلاف العدد فانه متى كان منفصلا مستقلا فانه لا يبطل اصل العمل لا يبطل اصل العمل الامر الرابع الموافقة بي مكان العبادة فاذا شرعت العبادة في مكان الا يجوز ان نعبد الله في مكان اخر بنفس تلك العبادة

75
00:28:39.150 --> 00:29:02.000
مثال ذلك الطواف بالبيت  الطواف عبودية الطواف شرعت عند البيت الحرام كما قال الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق. العتيق يعني القديم لو جاءنا انسان وقال الطواف مشروع وبالتالي انا اريد ان اطوف بالمسجد النبوي

76
00:29:03.000 --> 00:29:29.600
يقول بدعة ما يجوز لماذا اليس الطواف مشروعا في دين الاسلام؟ قلنا لكنك وان وافقته في اصل الطواف الا انك خالفته في مكان العبادة في مكان العبادة وكذلك من شروط من آآ مما يلزم موافقة الشرع فيه الموافقة

77
00:29:29.650 --> 00:29:58.400
في في زمان العبادة فاذا جاءت الشريعة بعبادة في زمان فحينئذ لابد ان نوافق الشرع في ذلك الزمان مثال ذلك الاضحية متى تشرع يوم عيد الاضحى وايام التشريق لو جاءنا انسان وقال انا اريد ان اذبح ذبيحة في شهر ربيع

78
00:29:59.450 --> 00:30:23.350
اضحية قلنا له الاضحية في شهر ذي الحجة عبادة خير فنقول لا هادي عبادة شر وليست عبادة خير ما دمت تنوي انه اضحية تجعلها وتجعل هذا الوقت موسما للاضحية فحينئذ لا يجوز لك ذلك

79
00:30:23.650 --> 00:30:41.200
ومن هذا ما ورد عن بعض العرب انهم يجعلون ذبيحة في شهر رجب يسمونها العتيرة يسمونها العتيرة فلما جاء الشرع نهى عنها العتيرة ما هي؟ اضحية او ذبيحة في شهر

80
00:30:41.250 --> 00:31:00.350
رجب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا فرع ولا عتيرة. ما الفرع كانوا في الزمان السابق يذبحون اول نتاج البهيمة ويسمى الفرع ثم واما العتيرة فهي الذبيحة التي تذبح في شهر رجب

81
00:31:00.600 --> 00:31:25.300
رجب فنهي عن ذلك. لماذا؟ لانه مخالف لهدي آآ نبي الله صلى الله عليه وسلم آآ اذا لا بد من الموافقة للشريعة في هذه الامور. ولا يجوز لنا ان نخالف الشرع في هذه الامور

82
00:31:25.800 --> 00:31:54.000
هناك اشياء تجعل الناس يبتعدون عن تحقيق عبودية الله عز وجل ولذلك جاءت الشريعة بالنهي عن هذه الامور اولها اتباع الهوى فان اتباع الانسان لرغباته وشهواته يجعله يبتعد عن تحقيق هذا المقصد العظيم مقصد العبودية لله سبحانه

83
00:31:54.000 --> 00:32:15.450
وتعالى ولذا قال الله جل وعلا ولا تتبع الهوى فيزلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وقال جل وعلا ومن وقال جل وعلا

84
00:32:15.700 --> 00:32:39.450
يعني في ومن هذه في اه قال جل وعلا اه اتخذ الهه واواه  افرأيت من اتخذ الهه هواه واظله الله على علم. عاب عليه انه اتخذ الهوى الها فهنا هل هناك فرق

85
00:32:39.850 --> 00:33:04.350
بين هذين المعنيين اتخاذ الهوى الها واتباع الهواء بعض اهل العلم قال اتباع الهوى ترك الشرع وترك العبودية لله مجاراة للهوى واما الاخر فقال بان تكون عباداته على وفق ما تهواه نفسه

86
00:33:05.150 --> 00:33:26.500
لعن وفق ما امر الله عز وجل به وهنا شيء وهو ان بعض الناس قد يوافق هواه ما جاءت به الشريعة قد ورد هناك خبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه

87
00:33:26.550 --> 00:33:42.550
تبعا لما جئت به لكن هذا الحديث ضعيف الاسناد جدا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي لا يصح التعويل عليه لكن هناك من يكون هواه موافقا للامر

88
00:33:44.200 --> 00:34:10.200
وهناك من يكون هواه مخالفا للامر فالناس عندنا ثلاثة منازل المنزلة الاولى من قال فهواه الشرع فعمل بالهوى وترك الشرع فهذا ظال عاص لله عز وجل الثاني من توافق هواه مع امر الشارع

89
00:34:11.100 --> 00:34:40.800
فعمله فهذا يكون مأجورا مثابا والثالث من كان هواه مخالفا للشرع ومع ذلك سار على مقتضى الشرع وترك هوى نفسه فهذا باعلى المنازل لماذا؟ لانه وجد عنده الداعي لترك الطاعة ومع ذلك لم يستجب له واستجاب لامر الله عز وجل

90
00:34:41.250 --> 00:35:07.000
وهذي قاعدة انه اذا ضعف الوازع او الطبع الداعي الى الفعل اكل الناس الى ما في فطرهم وما في رغباتهم بخلاف ما اذا قويت الرغبة ومن هنا تجد ان الامور المطلوبات الشرعية التي توافق

91
00:35:07.100 --> 00:35:28.050
اه هوى الناس وتطلعاتهم لا يشدد على الامر فيها مثلا اه قضية الطهارة تتوافق مع النفوس ولذلك لم يشدد فيها ولم يوضع فيها عقوبة ولم يوضع فيها تعزير ولا تشديد لانها تتوافق مع

92
00:35:28.050 --> 00:35:51.200
رغبات النفوس بخلاف مثلا فعل الفواحش فانه قد قررت فيه العقوبات لان الداعي لها موجود في نوازع النفوس وهوى النفوس تستجلبهم لفعل تلك الاعمال وبالتالي جاءت جاءت آآ آآ العقوبات لهم

93
00:35:51.200 --> 00:36:12.950
لتردعهم عن اتباع اهوائهم بفعل هذه المنكرات ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم ذكر منهم اشيمط زان الاشيمط كبير السن

94
00:36:13.500 --> 00:36:42.600
فانك كبير السن يضعف الداعي عنده فاذا كبر سنه ظعف ووجد عنده من الرغبة في الاخرة وتذكرها ما لا يوجد عند صغير السن فاذا كان مع ذلك يزني فكان الداعي للمعصية قليلا ومع ذلك يفعل المعصية ويتبع هواه فحينئذ كانت عقوبته اشد

95
00:36:42.750 --> 00:37:03.050
قال وعائل مستكبر لان طبيعة العائلة ان يتذلل للناس وان يخضع لهم فاذا كان عائلا ومع ذلك يتكبر استحق عقوبة اكثر وملك كذاب فان الملوك لا يحتاجون الى الكذب ولذلك كانت عقوبتهم في الكذب

96
00:37:03.100 --> 00:37:25.250
اشد من عقوبة غيرهم ومر علي في بعض التفاسير في تفسير سورة يوسف اه انه وجد عنده الداعي لكنه تركه لله جل وعلا في قصته مع امرأته العزيز ولذلك كان اجره اكثر

97
00:37:25.500 --> 00:37:43.750
اذا تقرر هذا اذا اتباع الهوى هذا من الصوارف التي تصرف الناس عن عبودية الله عز وجل. ولذلك جاءت الشريعة بالنهي عنها كذلك مما جاء الشرع بالتأكيد فيه مسألة تقليد الاباء

98
00:37:43.850 --> 00:38:16.750
والاجداد في ترك مقتضى العبودية لرب العزة والجلال ولذا عاب الله على الذين يسيرون على طريقة ابائهم واجدادهم من غير النظر بمقتضى الادلة التي تجعل الناس يحققون المقصود من خلقهم الا وهو عبودية الله جل وعلا. ولذلك ذكر قال تعالى واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله

99
00:38:16.750 --> 00:38:34.250
قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون وانظر في يوم القيامة قالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل فاتهم ضعفين من العذاب

100
00:38:34.250 --> 00:38:58.150
والعنهم لعنا كبيرا فيه التذكير بهذا آآ المعنى. وانظر في قول الله تعالى ولو يعلم الذي ولو يرى الذين اه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. ولو يرى الذين

101
00:38:58.150 --> 00:39:24.950
ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا  ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب فهنا عاب عليهم لكونهم في الدنيا قد اتبعوا كبراءهم وسادتهم وابائهم واجدادهم في ترك

102
00:39:24.950 --> 00:39:54.400
مقتضى العبودية لله سبحانه وتعالى اذا تقرر هذا فاذا ايضا من الصوارف الاستجابة اه الولاية الظالمة الكافرة التي تجعل الناس يبتعدون عن الله وعن شرعه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة بالمعروف

103
00:39:54.550 --> 00:40:11.700
فانه وان جاءت الشريعة بالسمع والطاعة لاصحاب الولاية لكنهم اذا امروا بترك عبودية الله عز وجل فانهم لا يطاعون في ذلك الجانب. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم على المرء

104
00:40:11.700 --> 00:40:36.200
المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية ما لم يؤمر بمعصية وقال انما الطاعة بالمعروف و اذا هذه امور قد تصرف الناس عن تحقيق هذا المقصد ولذلك جاءت الشريعة بالتأكيد في آآ

105
00:40:36.200 --> 00:41:00.700
التحذير من هذه الجوانب لان لا تصرف الناس عن تحقيق هذا المقصد العظيم اذا تقرر هذا فان باب العبودية ليس مقتصرا في باب دون باب العبودية ومقصد العبودية يشمل جميع ابواب الحياة بلا استثناء

106
00:41:01.150 --> 00:41:22.600
فمن اراد ان يحصره في جانب من جوانب الحياة فقد اخطأ قد خالف شرع رب العزة والجلال ولذا قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا

107
00:41:22.600 --> 00:41:45.650
المسلمين وبذلك امرت وانا اول المسلمين ومن هنا فباب العبودية مستكمل لجميع اجزاء الحياة وما في سواء كان في العبادات صلاة زكاة صوم حج اعتكاف جهاد او كان في ابواب المعاملات

108
00:41:45.900 --> 00:42:05.000
هناك ضوابط للمعاملات لابد من السير معها والالتزام بها. الربا لا يجوز القمار لا يجوز الغش والتدليس لا يجوز وكذلك في ابواب الانكحة. هناك ضوابط شرعية في هذا الباب لابد من التزامها

109
00:42:05.100 --> 00:42:24.200
وهكذا في باب الحدود في باب العقوبات في باب الجنايات في ابواب القضاء لا بد من التزام احكام الشريعة في جميع مناحي الحياة والاعمال على نوعين ما يتمحض ان يكون عبادة مثل الصلاة والحج

110
00:42:24.750 --> 00:42:48.050
فهذه لابد ان ننوي بها انها لله لينيلنا الاخرة نقصد بها ان تكون لله لننال الاجر الاخروي والناس فيها على ثلاثة اصناف منهم من يفعلها لله لينال الاخرة فهذا المأجور المثاب الموحد

111
00:42:52.050 --> 00:43:18.650
انما امرت ان اعبد الله لا اشرك به واخر سورة الكهف قل بشر مثلكم يوحى اليه انما الهكم اله اله واحد ايه فليعمل عملا صالحا يعني يعبد الله عبودية صالحة تكون لله وحده

112
00:43:18.700 --> 00:43:41.150
وتكون على وفق ما جاء به النبي صلى الله عليه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا  قال تعالى ومن كان يريد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم

113
00:43:41.350 --> 00:44:01.800
مشكورا والصنف الثاني من عمل هذه العبادات لله لينال الدنيا فليس له الا الدنيا كما قال جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا

114
00:44:02.050 --> 00:44:20.750
قال ومن اراد من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا

115
00:44:20.750 --> 00:44:39.150
يعملون  لماذا بطل؟ لانهم لم يريدوا الا الدنيا فلما جاءوا الى الاخرة لم يجدوا اجرا لانهم لم يقصدوا الاخرة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ

116
00:44:39.200 --> 00:44:59.050
ما نوى اما القسم الثالث فهو من ادى هذه العبادات لمقصد دنيوي فهذا شرك ان كان قصد به العبودية لغير الله فهو شرك اكبر. وان كان لم يقصد به العبودية وانما قصد تحقيق امر دنيوي

117
00:44:59.050 --> 00:45:32.300
ومكاسب تهواها النفس فهذا شرك اصغر تعلم العلم ليماري به السفهاء او ليجاري به الفقهاء. فنقول هذا العمل لم يخلص لله عز وجل. وبالتالي لم يقبل منه ومن هاجر لامرأة ينكحها او دنيا يصيبها فهجرته الى ما هاجر اليه. ليس كمثل القسم الاول الذي

118
00:45:32.300 --> 00:45:57.300
هاجر هاجر الى الله ورسوله فكانت هجرته الى الله ورسوله بينما هناك اعمال قسم اخر لا تتمحض ان تكون عبادة مثل الاخلاق الفاضلة مثل آآ الصدقة مثل آآ ايضا ما يتعلق ببر الوالدين

119
00:45:57.300 --> 00:46:18.100
مثل سداد الديون فهذه الاعمال من نوى انها لله وسيلة لطاعة من الطاعات كان مأجورا او لتحقيق امر شرعي. الله امرك بوفاء الديون فتؤديه وفاء فتكون مأجورا. الله امرك ببر والديك وبالنفقة

120
00:46:18.100 --> 00:46:41.900
على ابنائك فانت تفعله امتثالا للامر. فتكون مأجورا اما من فعلها للدنيا فحينئذ ليس عليه وزر ولكن ليس له اجر لانه لم يقصد الاجر الاخروي ويتمكن الانسان من قلب جميع اعماله لتكون محققة لهذا المعنى

121
00:46:42.250 --> 00:47:08.800
فيقصد بنومه التقوي على طاعة الله. ويقصد باكله تقوية بدنه على عبودية الله سبحانه وتعالى. فيكون مأجورا مثابا على كل لحظة يؤديها في هذه الاعمال اذا خلال ما سبق عرفنا ان من اعظم مقاصد العبودية

122
00:47:08.900 --> 00:47:26.900
عبودية ان ما اعظم مقاصد الشريعة اقامة العبودية لله جل وعلا وانها هي التي من اجلها ارسل الرسل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا

123
00:47:26.900 --> 00:47:51.450
فانا فاعبدون فاعبدون اي وحدوني بهذه العبادة ولا تصرفوها لاحد آآ سواي  اه حينئذ نعلم ان هذا المقصد يجب علينا ان نسعى لتحقيقه في انفسنا في دعوتنا ندعو الناس عبودية لله عز وجل

124
00:47:51.850 --> 00:48:22.900
لا ليكون لنا مكانة ولا لننال ملكا ولا ليكون منزلة ولا لمقاصد ومكاسب سياسية وانما ندعو الى الله لتصلح اخرتنا لا لرفعة شأننا في الدنيا وانما ليرضى الله عز وجل عنا ونحصل على الاجر الاخروي فترتفع درجات درجاتنا في جنات الخلد يوم

125
00:48:22.900 --> 00:48:46.900
قيامة واضح هذا المعنى؟ وان كانت هناك مصالح دنيوية تحصل بتحقيق الشريعة لكنها ليست مقصدا لنا. تأتي على هاتي اتبع ففرق بين ما نقصده وبين ما يأتينا من اثار لتحقيق مقتضى العبودية في الدنيا

126
00:48:46.900 --> 00:49:07.500
تلك تلك عاجل بشرى المؤمن كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الثناء عندما سئل عن الثناء اذا اتضح لنا هذا المقصد العظيم وهو من اعظم مقاصد الشريعة الا وهو

127
00:49:07.600 --> 00:49:27.000
تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. فيكون الله المعبود وحده دون من سواه. وهذا هو معنى كلمة الوحيدة التي يدخل بها الانسان في دين الاسلام. لا اله الا الله اي لا معبود بحق

128
00:49:27.150 --> 00:49:48.300
الا الله جل وعلا وحينئذ نعلم انه ليس المراد بهذه الكلمة لا رازق او لا موجود كل هذه معانيه خطأ فان اله في لغة العرب معناها معبود اله معبود تألهه اي عبده

129
00:49:49.000 --> 00:50:05.050
وبالتالي نعرف معنى هذه الكلمة ومثله قوله آآ جل وعلا او آآ ما جاء في النصوص بان الله عز وجل بل هو الاله في الارض وفي السماء اي هو المعبود في الارض وفي

130
00:50:05.100 --> 00:50:23.500
السماء. بارك الله فيكم ووفقكم الله لتحقيق مقصد العبودية لله عز وجل وجميع المسلمين كما اسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا هذا والله اعلم وصلى الله

131
00:50:23.500 --> 00:50:41.930
وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والذين لا يعلمون انما يتبعون