﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. الحمد لله الذي شرع الصيام لعباده المؤمنين وفتح لهم به بابا ليلتحقوا بعباده المتقين. واشهد ان لا اله الا

2
00:00:23.400 --> 00:00:43.400
الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد امين اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

3
00:00:43.400 --> 00:01:03.400
معشر الصائمين فهذا لقاء كل يوم اثنين ان شاء الله من هذا الشهر المبارك من الساعة الخامسة عصرا نتدارس فيه في دقائق معدودات مع مقاصد الصيام. مقاصد الصيام حكمه واسراره التي كانت من وراء تشريع

4
00:01:03.400 --> 00:01:23.400
اي هذه العبادة العظيمة التي اضحت ركنا من اركان ديننا في الاسلام ايها المسلمون. في حديث ابن عمر كما خرجه اصحاب الصحيحين وغيرهما قول النبي صلى الله عليه واله وسلم بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا اله الا الله

5
00:01:23.400 --> 00:01:43.400
وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. فاضحى صيام رمضان في ديننا معشر المسلمين ركنا من اركان الدين. وشعيرة من شعائره العظام التي لا يتم اسلام

6
00:01:43.400 --> 00:02:03.400
امرئ الا بتحقيقه. صيام رمضان ليس واجبا من واجبات الشريعة فحسب بل ركن عظيم راسخ من اركان ديننا وعباداتنا في الاسلام معشر المسلمين جاءت تؤدى في مظاهر باركان وواجبات وشروط وسنن ونحوها

7
00:02:03.400 --> 00:02:23.400
ومن وراء تلك المظاهر ورسوم العبادات التي تؤدى. هناك مقاصد وحكم واسرار عظيمة بليغة يجب العناية بها شرع الله لعباده العبادات كلها من اجل ان يحققوا معنى التعبد لله عز وجل. والصيام واحد من هذه العبادات التي

8
00:02:23.400 --> 00:02:43.400
شرعت وفي طياتها حكم واسرار عظيمة. نريد في هذه اللقاءات من كل يوم اثنين ايها الصائمون ان نقف واياكم على حقيقة الصيام الذي اوجب الله عز وجل على المسلمين تحقيقه ايام رمضان من كل عام. الصيام تلك العبادة العظيمة التي خصت بهذا الشهر

9
00:02:43.400 --> 00:03:03.400
شهر رمضان الممتلئ خيرات وبركات ونفحات وهبات. جاء متضمنا لعبادة الصيام. فكان الصيام في في ظل هذا الشهر الكريم يحمل روعة وسرا وحكمة الهية بليغة جليلة. نريد تدارسها والوقوف عليها وتأملها

10
00:03:03.400 --> 00:03:23.400
والبحث عنها في ثنايا نصوص الشريعة التي جاءت في بيان رمضان واحكامه وعباداته. صيامنا في رمضان ايها المسلمون هو امساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات. منذ طلوع الفجر الثاني من كل يوم من ايام رمضان وحتى غروب الشمس

11
00:03:23.400 --> 00:03:53.400
امساكنا عن المفطرات الطعام والشراب والجماع وسائر ما يلتحق بحكمها هو هو صورة العبادة مظهر الصيام وصورته هو الامساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات. من وراء هذا المظهر يقف سر عظيم ومقصد جليل يريد الله عز وجل بعباده ان يحققوه. وذاك جاء صريحا في كتاب الله الكريم في اول

12
00:03:53.400 --> 00:04:13.400
اية في سياق ايات الصيام في سورة البقرة. فقد قال ربنا الكريم سبحانه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اجل انه قوله لعلكم تتقون

13
00:04:13.400 --> 00:04:43.400
تحقيق التقوى في قلوب الصائمين هو اعظم مقاصد الصيام ورأسها الذي اذا تحقق وجد من صيامه اثر الصيام وثمراته وبركاته. وحتى نقيس هذا على عبادة كالصلاة هي اوظح واكثر بلاء في حياتنا معشر المسلمين. شرع الله عز وجل الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة. وفي كل صلاة ركعات معلومات

14
00:04:43.400 --> 00:05:03.400
وفي كل ركعة اركان تؤدى قيام وقراءة وركوع وسجود وما يتخلل ذلك من الواجبات والسنن ما يسبقها من الشروط وما يعترضها من النواقض. تأملوا معي رعاكم الله. عبادة كالصلاة شرعت شرعت بصورة

15
00:05:03.400 --> 00:05:23.400
محددة واركان وهيئات معلومة محدودة. ذلك هو صورة العبادة ومظهرها. ومن وراء ذلك عبادة الصلاة يقف من ورائها مقاصد تتحقق. قال الله عز وجل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

16
00:05:23.400 --> 00:05:43.400
فاذا اقيمت الصلاة في حياة العباد على الوجه الذي اراد الله كانت كفيلة بان تحقق هذا المقصد في حياة المصلين الانتهاء عن الفحشاء الانكفاف عن المنكرات. هذا المقصد في الصيام يتحقق اذا حقق العبد معنى الصلاة كما اراد الله

17
00:05:43.400 --> 00:06:13.400
الله. ومعنى الصلاة ايضا ليس هو مجرد الركوع والسجود والقيام والقراءة. وما يتخلل ذلك من العبادات هذا هو رسم العبادة وصورتها وظاهرها. لكن روح الصلاة وحقيقتها التي تكون بها اياتها هو الخشوع. خشوع المصلي في صلاته هو حياة صلاته. هو روح صلاته وحقيقتها. ولهذا

18
00:06:13.400 --> 00:06:33.400
قال عليه الصلاة والسلام ينصرف المرء من صلاته ولم يكتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها الا سدسها الا سبعها الا ثمنها الا تسعها الا عشرها الى ان قال عليه

19
00:06:33.400 --> 00:07:03.400
الصلاة والسلام وليس للمرء من صلاته الا ما عقل. ارأيتم متى فقدت الصلاة خشوعها؟ الذي وروحها وروحانيتها وسرها وجوهرها فقدت اثرها في حياة العباد. نعم يصلي المصلي ويكون في صلاته محافظا على الاركان والواجبات والسنن والشروط. متجاف ايضا عن مبطلات الصلاة ومفسدات

20
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
ونواقضها كل ذلك تؤدى به الصلاة نعم. وتبرأ بها الذمة نعم. ويسقط الواجب ولا يطالب بقضاء ولا اعادة، لكن السؤال هل صلاة كهذه اذا خوت من الخشوع الذي هو روح الصلاة؟ هل ستؤدي اثرها؟

21
00:07:23.400 --> 00:07:43.400
ومقصدها الكبير في حياة العباد؟ الجواب لا. لان صاحبها انما صلى صلاة في صورتها الظاهرية وشكلها الخارجي فلم تعد تحمل روحها وحقيقتها. اما انها تبرئ الذمة كما قلت. وتسقط التكليف الواجب كما اسلفت. لكن ان تجد

22
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
اذا اثرها متعة وسعادة وانتهاء عن الفحشاء والمنكر كما قال الله فهذا متوقف على تحقيق روح الصلاة وحقيقة الصلاة ومقصد الصلاة العظيم. ومن ذلك فان نجد كثيرا منا يصلي. يحافظ على الصلاة

23
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
فلا يفوته فرض بفظل الله لكن يجد ضعفا ضعفا في تحقيق هذا المقصد في حياته في الصلاة فلا يزال متوانيا عن الواجبات ولا يزال مسرفا غارقا مفرطا على نفسه في الفحشاء والمنكر كما قال الله فاين نذهب بقول الله ان الصلاة تنهى عن

24
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
بالفحشاء والمنكر ونحن لا نجد اثرها في حياتنا. والجواب اننا لم نصلي صلاة ملؤها الخشوع الذي هو روح الصلاة وجوهرها وسرها ففقدنا اثرها بالتالي. كذلك الشأن رعاكم الله في كل عبادات الاسلام. متى فقدت روحها العبادة

25
00:08:43.400 --> 00:09:03.400
اذا فقدت روحها واقتصرت على ظاهر شكلها وهيئتها المجردة استحالت الى عبادة تبرأ بها ذمة المكلف نعم لكن ان يحقق اثرها فهذا متوقف على تحقيق رح العبادة وسرها. عودوا معي الان الى

26
00:09:03.400 --> 00:09:23.400
الذي قال الله فيه لعلكم تتقون. لعلكم تتقون. وحتى تفهموا معي حفظكم الله. ان الله عز وجل الا لما قال لعباده يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

27
00:09:23.400 --> 00:09:43.400
لعل هنا التي يخبر بها ربنا ليست للاحتمال والتردد. ليس معناها جرب قد تصل الى وقد لا تصل لا هي معناها تحقيق الوقوع كتب عليكم الصيام حتى تكونوا اتقياء لتحققوا التقوى في حياتكم

28
00:09:43.400 --> 00:10:03.400
تتخرج من صيامكم عبادا اتقياء صالحين. والقضية جاءت مؤكدة في سياق ايات الصيام حفظكم الله. فان ايات الصيام ذاتها في سورة البقرة جاءت وتتحدث عن احكام الصيام والامساك والمفطرات وفي اخر اية في سياق ايات

29
00:10:03.400 --> 00:10:23.400
الصيام. قوله تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم. ختمت الاية وهي منتهى سياق ايات الصيام في البقرة بقوله تعالى كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. انها التقوى مرة اخرى. فايات الصيام

30
00:10:23.400 --> 00:10:43.400
افتتحت بالتقوى وختمت بالتقوى في سياق ايات معدودات صدقوني ليس مصادفة ولا عشوائية كلام حكيم خبير. ابتدأت ايات الصيام بالتقوى وختمت بالتقوى. وما بينهما من احكام الصيام والمفطرات هي عون للعبد

31
00:10:43.400 --> 00:11:03.400
على تحقيق التقوى التي ارادها الله عز وجل من عباده في فريضة الصيام ايها الصائمون. والسؤال الكبير الان المهم الذي جئنا ونتباحثه ونتحدث عنه في مجلس كل اثنين من كل اسبوع ان شاء الله خلال هذا الشهر المبارك. السؤال الكبير يقول ايجد احدكم

32
00:11:03.400 --> 00:11:23.400
حظه من التقوى في كل يوم يصومه من رمضان؟ والله يقول لعلكم تتقون. ايشعر احدنا وقد صام اليوم في ايام رمضان ومقبل على الليلة الثالثة. ايشعر انه بصيام ثاني ايامه قد قطع خطوتين في طريق التقوى وقد صام يومين في

33
00:11:23.400 --> 00:11:40.800
سبيل الله من فريضة الصيام مؤسف ان يكون الجواب ليس بعد. مؤسف اكثر ان نكون صمنا رمضان في ومن سابقة ولا يشعر احدنا انه قد اندرج في عداد عباد الله الاتقياء

34
00:11:41.000 --> 00:12:01.000
اذا كان الله يقول لعلكم تتقون. فما بالنا لا نتقي؟ فما بالنا لم نوصف بالتقوى؟ ما بالنا نشعر بهذا المعنى العظيم معنى التقوى الذي عاشه العباد الاتقياء فعاشوا حياتهم في اروع صورة واجمل مظهر سطره التاريخ

35
00:12:01.000 --> 00:12:21.000
ونقله لنا الاسلاف في حياة الاتقياء. عبادة الاتقياء وسيرة الاتقياء. اين نحن من هؤلاء؟ والله يقول لعلكم تتقون حديثنا هو محاولة ايها الكرام. لان نستكشف اسرار الصيام ومقاصده وحكمه البديعة العجيبة. التي ارادت الشريعة

36
00:12:21.000 --> 00:12:41.000
ان تكون في طيات الصيام بين ايدي الصائمين وفي متناولهم لينخرطوا في عداد الاتقياء. لما اراد الله عز وجل من عباده ان يصوموا صدقوني اراد منهم ان يكونوا عبادا اتقياء. لما شرع الله لعباده الصوم شهرا في السنة. اراد منهم سبحانه

37
00:12:41.000 --> 00:13:01.000
ان يتعلموا في مدرسة التقوى كيف يصبحون اتقياء بنهاية الشهر. ونحن في كل يوم نصوم ونقوم ونقرأ القرآن ونصلي ونقنت وندعو الله ونساهم في الوان والوان من البر والعمل الصالح. انما نرجو ايام رمضان في اعظم ما يرجوه الصالحون

38
00:13:01.000 --> 00:13:21.000
ان نحقق التقوى وان نستلذ بحلاوتها وطعمها الذي تلذذ به الاتقياء في تاريخ الامة الطويل. لعلكم تتقون مقصد جاء خلف فريضة الصيام. وهذا المقصد يتحقق في حياة الصائمين من خلال الصيام

39
00:13:21.000 --> 00:13:41.000
وسائر عبادات رمضان. هنا سنكشف الغطاء لنقول. من ظن ان الصيام امساك مجرد عن الطعام شراب ما بين الفجر الى المغرب فقد اساء الظن بشريعة ربه الحكيمة البالغة. لم؟ لانه ظن ان الصيام مجرد

40
00:13:41.000 --> 00:14:01.000
كبار قدرات على احتمال الجوع والعطش. وحاشا. ما كان الصيام في شريعتنا ايها المسلمون يوما اختبارا لقدرات الابدان بل هو والله اختبار لحقائق ما تحمله القلوب من التقوى والايمان الصادق بالله عز وجل. اذا كنا نظن

41
00:14:01.000 --> 00:14:21.000
ان الصيام مجرد امساك عن الطعام والشراب وصبر وتحمل على حر الشمس وعلى لهيب الاكباد وعلى التقطع الاجواف من العطش فذاك ظن بعيد لان مجرد الامساك عن الطعام والشراب يستوي فيه ايضا غير المؤمن مع المؤمن

42
00:14:21.000 --> 00:14:41.000
الا ترى الى المنافق الذي ربما صام وهو كافر بالله ورسوله. فانه ربما صام مرآة للمسلمين ومظاهرة لهم مشاركة واياهم. اتظن انه يؤجر على صيام كهذا وقلبه خال من المعنى العظيم من الصيام لربه عز وجل. ايضا حاشا

43
00:14:41.000 --> 00:15:01.000
بل حتى البهائم والحيوانات وربما كان الجمل الذي يظرب به المثل في شدة التحمل والصبر على العطش والجوع ربما انا اكثر تحقيقا لهذا المعنى افيتحقق في الجمال والبهائم؟ معنى الصيام ايها الصائمون اذا لا بد ان نتجاوز الفهم

44
00:15:01.000 --> 00:15:21.000
لان الصيام امساك مجرد عن الطعام والشراب. فهذا يشترك فيه المؤمن وغيره في انحاء كثيرة. لكن الصيام عبادة تقوم اولا بقلب الصائم يمتلئ وينطلق من نقطة التقوى لله يستزيد منها بصيامه حتى يحقق المعنى العظيم. لعلكم تتقون

45
00:15:21.000 --> 00:15:41.000
مقصد جاء صريحا في كتاب الله الكريم في ايات الصيام في سورة البقرة. هذه التقوى ما هي؟ التقوى التي جاءت كثيرا في كتابه بالله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام التقوى التي ذكرت خيراتها بركاتها ثمراتها اثارها

46
00:15:41.000 --> 00:16:01.000
جاء القرآن كثيرا بالحث على الانخراط في التقوى وعلى سلوك سبيلها. يأتي الصيام في رمضان ليفتح للعباد ابواب التقوى ليكونوا اتقياء التقوى التي قال الله عز وجل عن اصحابها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن

47
00:16:01.000 --> 00:16:21.000
اتق الله يجعل له من امره يسرا. ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته. ويعظم له اجره. ارأيت؟ كل هذا حصري باهل التقوى يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. يجعل له من امره يسرا. يكفر عن

48
00:16:21.000 --> 00:16:41.000
سيئاته ويعظم له اجرا. يا اخوة ايها الصائمون تفريج الكربات توسعة الارزاق تيسير العسير تكفير السيئات تعظيم الدرجات كل هذا جعله الله فقط للتقاة من عباده لاهل التقوى. التقوى التي

49
00:16:41.000 --> 00:17:01.000
يصلها العبد بعد جهاد طويل للنفس وشهواتها واهوائها. التقوى التي يتربع عليها اهل الايمان بعد مرحلة طويلة من ومجاهدة النفس والصبر على شهواتها والزامها وارغامها طاعة الله والاستباق في مرضاة الله تلك التقوى التي يصل

50
00:17:01.000 --> 00:17:21.000
اليها العباد بعد عمر من الكفاح والجهاد والمسايرة في هذا الطريق العظيم. يأتي الصيام كل سنة في رمضان ليقول للعباد المؤمنين هلموا لتكونوا اتقياء. لعلكم تتقون. في التقوى تظل ملازمة لصاحبها سمة

51
00:17:21.000 --> 00:17:41.000
تأخذ بيده نحو النجاة حتى اخر لحظة. ولما اقول اخر لحظة لا اقصد بها لحظة الموت. لكنها تلك اللحظة العصيبة التي يمكن نحن بها كل الخلائق على السواء. انها لحظة العبور على متن الصراط فوق جهنم اجاركم الله. التي قال الله

52
00:17:41.000 --> 00:18:01.000
الله عنها ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صلين وان منكم الا واردها يعني جهنم. والمقصود بالورود ها هنا العبور على الصراط. وان منكم الا واردها كان

53
00:18:01.000 --> 00:18:21.000
على ربك حتما مقظيا. ثم ننجي الذين اتقوا. فقط ونذر الظالمين فيها جثيا اذا الى اخر لحظة لا يزال الاتقياء هم الناجون والسعداء هم الذين يظفرون بكل العطايا الالهية اصحاب

54
00:18:21.000 --> 00:18:41.000
التقوى ثم ننجي الذين اتقوا فقط صاحب التقوى ومن حمل معه من دنياه رصيدا من التقوى ومن استكثر في دنياه من التقوى ومن حمله معها الى اخر لحظة هو الذي سينجو عند العبور على الصراط. وفي الحديث الصحيح الذي تعرفون ان النبي عليه

55
00:18:41.000 --> 00:19:01.000
الصلاة والسلام وصف السائرين المجتازين على الصراط واختلاف درجاتهم. فقال فمنهم من يعبر الصراط سريعا كلمح البرق. ومنهم من يعبره كالريح المرسلة. ومنهم من يعبره كالجواد المضمر. ومنهم من يحبو حبيا

56
00:19:01.000 --> 00:19:21.000
تكفئوا تكفؤا. اتدري ما هذا؟ انه رصيد كل واحد من العباد من ايمانه وتقواه في قلبه. هذا الوقود الذي ستنطلق به غدا على صراط جهنم عبد الله. هذا الوقود الذي تحتاج ان تتزود منه اليوم. لان ربك قد

57
00:19:21.000 --> 00:19:41.000
قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقوني يا اولي الالباب. العاقل والله من جمع رصيده من التقوى. لان الله خاطب العقلاء واتقوني يا اولي الالباب. العاقل من جمع من دنياه هذه قدر ما يستطيع من التقوى. لانه يعلم ان وراءه

58
00:19:41.000 --> 00:20:01.000
وامتحانا وكربا وبلاء عظيما هو العبور على متن الصراط فوق جهنم. وهو يعلم انه بقدر ما يحمل من الايمان والتقوى سيكون عبوره على الصراط. فمن كان منا اكثر تقوى وايمانا وصلاحا كان عبوره على الصراط اسلم وامن واسرع. ومن كان دون ذلك

59
00:20:01.000 --> 00:20:21.000
كان عرظة للمخاطر تتخطفه الكلاليب تتجاذبه يوشك ان يقع ما هذا؟ هو ضعف الرصيد الذي تزود به العبد في دنياه من التقوى. والان سنقول ها نحن يظلنا شهر كريم يحمل بين ايامه ولياليه يحمل

60
00:20:21.000 --> 00:20:41.000
بين ايامه ولياليه معاني التقوى مبثوثة هنا وهناك. وما على عبد الله الصائم وامة الله الصائمة الا الجمع قدر المستطاع استطاع والاستكثار من هذا الرصيد من التقوى. ان تلتفت عبد الله الى حقيقة الصيام الذي اراده منك الله فانك تتجاوز مجرد

61
00:20:41.000 --> 00:21:01.000
امساك عن الطعام والشراب عندها فقط نعقل نعقل يا احبة. قول النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. من ترك قول الزور واجتنبه كان هذا جزءا

62
00:21:01.000 --> 00:21:21.000
لمعنى الصيام. اذا هو التفات الى حقيقة الصيام وانه ليس مجرد الامساك عن الطعام والشراب. اما الواقعون في الزور قولا فعلا وشهادة وحضورا واداء واصبحت حياته بين متعة محرمة ومشاركة اثمة وتقلب في الوان من

63
00:21:21.000 --> 00:21:41.000
المتاع الحرام كل ذلك انغماس في الزور. ونبيك صلى الله عليه وسلم يقول من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. لتعلم ان وراء الصيام معنى عظيم يجب ان يقوم بالقلوب. هو تحقيق معنى التقوى لعلام

64
00:21:41.000 --> 00:22:01.000
من غيوب. التقوى لله عز وجل التي لا زالت كما قلت تصحب صاحبها وتأخذ بيديه وتنجيه في كل مراحل الحياة اخرها هناك هناك هناك عند العبور على الصراط لما يدخل اهل الجنة نحو ابواب الجنة يبحثون عن مساكنهم فيه

65
00:22:01.000 --> 00:22:21.000
يقول ربنا عز وجل حكاية على لسان ابن ادم الاول لاخيه قال له انما يتقبل الله من المتقين. لما وكان بينهما تلك العداوة التي اوقدتها نار الحسد. قال اخوه لاقتلنك. فاجابه قال انما يتقبل

66
00:22:21.000 --> 00:22:41.000
يقبل الله من المتقين. فغدت هذه قاعدة قرآنية عظيمة عظيمة. وهي قاعدة والله لطالما اقلقت الصالحين واثارت عندهم هاجسا كبيرا. اتدرون لم؟ لان الاية بصيغة الحصر انما يتقبل الله من المتقين

67
00:22:41.000 --> 00:23:01.000
فليس الشأن عبد الله في ماذا عملت من عمل وفي كثرة ما قدمت وكثرة ما انفقت وكثرة ما صمت وصليت ليست العبرة هنا انما الشأن فيما حمل قلبك من معنى التقوى وانت تتعبد لربك بسائر انواع العبادات. انما يتقبل الله من

68
00:23:01.000 --> 00:23:21.000
ما قال من الاكثر اعمالا ما قال من المجتهدين في العبادات انما يتقبل الله من المتقين والله ربما سبق عبد بعمله القليل اليسير سبق اقواما كانوا اكثر اجتهادا واكثر طاعة واكثر عبادة لا لشيء

69
00:23:21.000 --> 00:23:41.000
الا لعظيم ما قام في قلبه من معنى التقوى لله عز وجل. هنا ايضا ستفهمون معي حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام. سبق الف درهم. رجل يتصدق بدرهم واخر يتصدق بالف صاحب الدرهم الواحد اسبق عند الله. لما السبب

70
00:23:41.000 --> 00:24:01.000
اذا العبرة ليست بالكثرة. سبق درهم الف درهم. لكن العبرة كما قلت هو ما قام بقلب صاحبه. وكيف ذاك لان صاحب الدرهم ما كان يملك الا درهمين. فلما تصدق بدرهم منهما اذا هو قد تنازل عن شطر ما له. لا

71
00:24:01.000 --> 00:24:21.000
يقول هو درهم هو نصف ما يملك. ولان تتنازل عبد الله عن نصف ثروتك وما تملك ولو كان درهما فهذا جهاد عظيم وبرهان صادق على ايمان حقيقي قام بقلب العبد استعد معه ان يتنازل عن نصف دنياه لربه عز وجل. اما صاحب

72
00:24:21.000 --> 00:24:41.000
الف درهم فعنده مال وفير كثير طويل عريض. اخرج من عرضه الف درهم فتصدق به. الالف درهم عنده لا تساوي شيئا من كثرة ما اتاه الله من المال. اذا هو تصدق وصدقته ان صدقت نيته مقبولة. انما الكلام عن السبق والافضلية عند الله

73
00:24:41.000 --> 00:25:01.000
اه ليست العبرة بالكثرة. والله اخوتي الكرام لربما كان احدكم بقليل عمله بركعات قليلات او عمل طالح يسير او نزر من القرآن ورد يسير. هو اسبق عند الله من اخرين يبذلون اضعاف اضعاف ما بذله هو

74
00:25:01.000 --> 00:25:21.000
في ذلك هو ما يقوم بالقلب. فرق وشتان شتان. بين عبد يقدم على العبادة صلاة كانت او طواف او عمرة او صياما او قياما او قراءة قرآن او صدقة او تفطير صائمين ايا كان العمل. شتان والله يا اخوة بين رجل يؤدي

75
00:25:21.000 --> 00:25:41.000
عمله ذلك وملؤه العجب الغرور وانه فعل وبذل واجتهد. وعندئذ نظر الى نفسه نظرة اعجاب وادلى على الله وتمنى على الله الاماني. شتان بين هذا وبين اخر ليس له من عمل الا نزر يسير لكنه بذله

76
00:25:41.000 --> 00:26:01.000
لربه وملؤه الاخبات والخضوع والافتقار الى الله عز وجل. والطمع في مرضاته قدم القليل وهو يحتقر ما قدم وهو يعظم الله في قلبه وهو يسأل الله القبول وهو يتضرع ويتمرغ وتنحدر دمعاته على وجنتيه يسأل رب

77
00:26:01.000 --> 00:26:21.000
ان يقبل اليسير القليل الذي عمل. شتان شتان. العبرة ليست بالكثرة انما بقدر ما يتحقق في القلوب من رصيد والعودة الان الى السؤال الكبير. ها نحن نصوم رمضان. فما حظنا من تحقيق التقوى ايها الصائمون

78
00:26:21.000 --> 00:26:41.000
ما القدر الذي يجده الواحد منا من صيامه؟ وقد صام اليوم وصام بالامس. وسيصوم الغد ان قدره الله واكرمه ومد في عمره نفس السؤال الذي كان يتكرر في اعوام ماضية ينقضي الشهر وقد اتممنا صيامه ثلاثين يوما او تسعة وعشرين يوما. لكننا

79
00:26:41.000 --> 00:27:11.000
مع الاسف الشديد يرى احدنا نفسه هو كما هو. كما دخل رمضان وخرج رمضان لا يزال هو هو الباقي على معصيته واثامه وذنوبه وتقصيره. المفرط في الطاعات اهلوا في الواجبات المنغمس في الشهوات هو هو. السؤال اين التقوى؟ لست اريد الحديث عن العصمة التي لن يصل اليها

80
00:27:11.000 --> 00:27:31.000
احد لست اريد الحديث عن مجتمع ملائكي طاهر لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. اتحدث عن بشرية قاصرة لكنها تنشد الكمال وتأخذ بايديها نحو الهمم العالية وتجد من رمظان فرصة للارتقاء على سلم

81
00:27:31.000 --> 00:27:51.000
التقوى. رمظان فرصة اتدرون لما؟ لاسباب متعددة. ان الله عز وجل جعل في رمظان في ايامه ولياليه من الاسباب ما هو احرى بالعبد ان يكون اكثر انطلاقا الى ربه واسرع ابتغاء لمرضاته واكثر اقبالا على محابه

82
00:27:51.000 --> 00:28:11.000
عز وجل واكثر اجتنابا وبعدا وتحاشيا لكل ما يغضب الله ويسخط الله ويكرهه الله. تصفد الشياطين ومردة تفتح ابواب الجنان وتغلق ابواب النيران. انها والله ايها الصائمون. اتاحة للفرص من اوسع الابواب ان

83
00:28:11.000 --> 00:28:31.000
يجد العبد نفسه مع نفسه في رمضان ان يجد نفسه مقبلا على ربه في رمضان. النفحات والهبات والكرامات تلك فقط يجب العبد في رمضان لربما نتعب يا اخوة طيلة ايام العام. نتعب لاننا ننشغل بدنيانا. ولا تتاح لنا تلك الفرص ولا نجد من النفح

84
00:28:31.000 --> 00:28:51.000
ما نجده في رمضان. فما العذر ان نبلغ رمضان ونعيش رمضان ونتقلب في عباداته. لكن المؤسف اننا في ذلك ككله بمعزل عن تحقيق هذا المعنى العظيم. والسبب اننا قصرنا انظارنا واهتماماتنا وشغل قلوبنا

85
00:28:51.000 --> 00:29:11.000
على صورة الصيام الظاهرة وعبادته المجردة. فصرنا نقتصر على الامساك عن الطعام والشراب فقط وصرنا نبتعد عن المفطرات وسالت وكانت السؤال دوما استخدمت قطرة عين فوصل طعمها الى حلقي افطرت او لا افطر. ما حكم استعمال بعض الادوية

86
00:29:11.000 --> 00:29:31.000
بعض المفطرات المعاصرة ماذا لو اكل فاكتشف ان الاذان كان قد سبقه بخمس دقائق؟ ماذا لو توهم فظن ان الاذان للمغرب قد اذن فبادر بالافطار وهو بعده لم يؤذن. كل تلك الاسئلة لست ازهد فيها. لكنها تؤكد اقتصارنا وانحسارنا

87
00:29:31.000 --> 00:29:51.000
ووقوفنا فقط عند السؤال والاهتمام والعناية بالعبادة التي هي ركن وعبادة ظاهرية تؤدى. وقد قلت في مطلع الحديث كل عبادة في الاسلام لها هيئتها الظاهرة ورسمها وشكلها لكن لها جوهر وحقيقة ولب

88
00:29:51.000 --> 00:30:11.000
يجب ان يكون خلف تلك العبادات يجب ان يقف وراء تلك المظاهر من العبادات التي تؤدى. من ظن ان الصيام حركات. من ظن ان الصلاة حركات متتابعة وان الصيام انحباس عن الطعام والشراب. ومن ظن ان الحج عناء ومشقة ومزاحمة ومدافعة

89
00:30:11.000 --> 00:30:41.000
كل اولئك انما نظروا الى مظاهر العبادة بمعزل تام عن حقائقها وجوهرها وروحها. مرة ثالثة وعاشرة ساقول لطالما ظللنا نقصر فهمنا وادراكنا وهمنا واهتمام قلوبنا فقط على صورة العبادة الظاهرة المجردة فسنخسر والله كثيرا. واعظم ما نخسره ان تفوت علينا العبادة دون ان

90
00:30:41.000 --> 00:31:01.000
تستلذ بلذيذ العبادة والطعن فيها. دون ان نستشعر معنى ما فيها من الحلاوة والمتعة. بالله عليكم هذا ثاني ايامكم تصومون. ومن مشى منكم اليوم في طرقات مكة بين السكن والمسجد الحرام وذهب واتى فوجد حرارة الشمس التي يقال انها تجاوزت

91
00:31:01.000 --> 00:31:21.000
اليوم خمسين درجة. من وجد الحرارة ووجد شدة العطش ووجد الظمأ واقترب المغرب الان فوجد نفسه يجاهد نفسه. من منكم وجد في غاية التعب والجوع والعطش اعظم لذة لانه يتقرب بذلك الى الله. فرق

92
00:31:21.000 --> 00:31:41.000
بين شخص ينتظر اذان المغرب على احر من الجمر فقط ليطفئ ليطفئ جوعه وعطشه. فرق بين هذا الصائم واخر بلغ به العطش اشده. فكلما نظر الى الساعة واقترب المغرب اسفا. لان مدة

93
00:31:41.000 --> 00:32:01.000
تعبده بصيامه الذي قطع جوفه يوشك ان تنتهي. يحزن لان الصيام الذي انهكه سيفارقه بعد قليل. هذه لذة ان تعيش متنعما هذا الذي حمل نبيكم صلى الله عليه وسلم على الوصال في الصوم. الوصال تدري ما الوصال

94
00:32:01.000 --> 00:32:21.000
ان يواصل صوم يوم بيوم فلا يفطر مع المغرب عليه الصلاة والسلام. رآه الصحابة فواصلوا صيامهم. فسر لي ما هذا؟ هو التلذذ والله يا اخوة التلذذ بما يجدونه من تعب الصيام ومشقة الصيام وعناءه الجوع والعطش اصبح لذة ومتعة. لانهم يتقربون

95
00:32:21.000 --> 00:32:41.000
به الى الله حققوا معنى قوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا. الايمان والاحتساب جعله هم يحتسبون اجر العطش والجوع والتعب. فلماذا تضيق اخلاق احدنا اليوم؟ اذا بلغ به التعب اشده ضاقت اخلاقه. فلا يكاد

96
00:32:41.000 --> 00:33:01.000
يتكلم مع زوجته ولا مع اولاده واذا كان الموقف فيه شيء من الازدحام والاحتكاك بالاخرين ظهرت عليه النفرة ونشوز الخلق ظهرت عليه كثير من امارات الضجر والسخط. ولربما تفوه بما لا ينبغي او تصرف مما لا ينبغي. لم لم كل هذا؟ هو والله لغياب

97
00:33:01.000 --> 00:33:21.000
فهذا المعنى العظيم معنى التعبد لله رب العالمين بالصيام. معنى التلذذ يواصل نبيكم صلى الله عليه وسلم متلذذا بالصيام متلذذا بالجوع والعطش الذي وجده في الصيام. فيواصل اصحابه الصيام. فينهاهم عن الوصال عليه الصلاة والسلام. قالوا يا رسول الله انك

98
00:33:21.000 --> 00:33:41.000
كتواصل يعني رأيناك تواصل. هو نتعامل مع العبادة بحسابات مادية. كم دقيقة باقي؟ وكم سأنتهي؟ كم شوطا بقي ادرك السحاب اين اجد الحلاق؟ متى اعود الى السكن؟ الرغبة كلها تسيطر في الانتهاء والفراغ كيفما كان. ما هذا؟ ما هذا

99
00:33:41.000 --> 00:34:01.000
هو والله عزوف تام عن حقائق العبادات عن جوهرها عن روحها وحياتها. هكذا سينعكس صيامنا ضيق خلق وجوع وعطش وحر شمس وعدم رغبة في ممارسة اي عمل ورغبة في النوم والارتخاء

100
00:34:01.000 --> 00:34:21.000
خاء والانبطاح والبحث عن مكيفات الهواء والرغبة في التقلل من الاعباء والعمل قدر المستطاع. لاننا صائمون. اوكان الصيام يوما من الايام يحمل احدنا على مجاهدة في الجوع والعطش فقط لا غير. هو والله يا اخوة مرة بعد مرة بعد مرة

101
00:34:21.000 --> 00:34:41.000
تأكيد على غياب المعنى الحقيقي للصيام. صامت احدى الصالحات في زمن السلف كانت تتخير اشد ايام الصيف حرا فتصومه تطوعا. تتخير اكثر ايام الصيف طولا في النهار واشدها حرارة شمس فتصومها

102
00:34:41.000 --> 00:35:01.000
فسئلت عن ذلك رحمها الله فقالت فقالت في جواب ينبيك عن فقه السلف في القضية. قالت ان السعر اذا رخص اشتراه كل احد. تقول السلعة اذا رخص سعرها اصبحت في متناول اليد وكل واحد سيشتريها. لكن الذي لا

103
00:35:01.000 --> 00:35:21.000
تليه كل احد ولا يقدر عليه الا الاغنياء. تلك السلع الغالية في الثمن. الباهظة التي لا يملكها كل احد فهي تقول كذلك العبادات الشاقة الصعبة في الظروف الحرجة هي التي لا يقوى عليها الا الاقوياء

104
00:35:21.000 --> 00:35:41.000
المسألة ليست ترى امال هنا الان هي قوة ايمان وثراء تقوى ورصيد مما يملكه القلب من الحقائق الايمانية. قالت ان السعر اذا رخص اذا اذا ان السعر اذا رخص اشتراه كل احد. وهكذا العبادة اذا سهلت في نهار قصير وجو بارد

105
00:35:41.000 --> 00:36:01.000
وعبادة لا تكلف جهدا ولا مشقة يقوى عليها الكل. لكن الشأن ها هنا في احتمال المشاق وتحمل المتاعب والمصاعب تلك الدرجات التي يلتمس فيها احدنا حقيقة معنى تحقيق المقاصد في عبادته. وختاما سنقول ولابد اننا متى

106
00:36:01.000 --> 00:36:21.000
ربنا ورصدنا امام اعيننا حقيقة الصيام وجوهر الصيام وروح الصيام فسنؤدي عباداتنا والله العظيم على نحو مختلف. سيكون صيامنا اكثر متعة ولذة. سيكون اكثر اجتهادا في نهاره بملئه من الطاعات

107
00:36:21.000 --> 00:36:41.000
فلا ترى الصائم الا قارئا للقرآن او طائفا او مستغفرا او مسبحا او في شغل ببر والديه وصلة ارحامه والاحسان الى جيرانه وتفقد المحاويج والاقارب والاباعد لان يملأ صيامه بكثرة نوم ولا بطالة ولا فراغ ما صام والله

108
00:36:41.000 --> 00:37:01.000
حقيقة يا اخوة من اتخم معدته عند السحور بطعام يظن انه سيعيش اياما بلا طعام ولا شراب. فاذا افطر مع المغرب افطر على ذلك موائد ممتلئة اصبح رمضان في تصور الناشئة الاطفال عندنا حسب ما تربوا معنا نحن الكبار ان الصيام

109
00:37:01.000 --> 00:37:21.000
في الموائد وتعدد في المآكل والمشارب. ما اصبحت الصورة السلبية هذه الا بممارسات خاطئة ان كفأنا عليها للاسف الشديد ان الاوان والله يا اخوة ان نعود الى صيامنا لنعايش حقائقه. لنتنعم بلذيذ العبادة فيه. ولذيذ

110
00:37:21.000 --> 00:37:41.000
ذلك السر العظيم التقوى التي يجدها العبد في صيامه في قيامه في قرآنه هذا رمظان يا كرام. ايام معدودات كما قال الله عز وجل. والله يوشك ان تتصرم. وحسبكم ان الليلة المقبلة هي الليلة الثالثة من رمضان. بالله هل شعرت

111
00:37:41.000 --> 00:38:01.000
ان ان عشر الشهر قد انقضى الليلة ونحن البارحة يهنئ بعضنا بعضا بالشهر. ولا تزال ايامه تتصرم كحبات خرز انفرطت من مسبحة تتتابع فلا تقف. وسحابة رمظان تظلنا فوق رؤوسنا سحابة ممطرة

112
00:38:01.000 --> 00:38:21.000
والله مليئة بالغيث والخيرات والبركات. واناء كل واحد بيده يجمع فيه من هذا الغيث والخير والبركة بقدر ما يقدر يغفر الله له. والسحابة ستنقضي وتنصرف هي وماؤها. فلا يراك الله الا محسنا. سالكا طريق الاتقياء

113
00:38:21.000 --> 00:38:41.000
منافسا في الطاعات حريصا على التلذذ بالعبادة في رمضان نهارا وليلا صياما وقياما لا يراك الله وفي هذه الايام الا ملتمسا لطاعته وعفوه ورضاه من كل باب من ابواب رمضان التي تتعدد وسنأتي الى الحديث عنها

114
00:38:41.000 --> 00:39:01.000
ان شاء الله. رمضان الذي تتصرم ايامه تباعا. يودعنا عن قريب. لكن العجيب ان بعضنا سيودعه قبل وداعه لنا من لك عبد الله انك ستبلغ اخر الشهر؟ ومن لك انك تتمه حتى تعزم ان يكون لك في الايام المقبلة

115
00:39:01.000 --> 00:39:21.000
نشاط وعمل ما فعلته بعد؟ اما صلينا على الجنائز الى العصر اليوم؟ وستصلون على بعضها المغرب والعشاء؟ بالله عليكم اكان اصحابها يظن احدهم انه لن يبلغ اخر الشهر. والله لربما لربما قد جهز بعضهم

116
00:39:21.000 --> 00:39:41.000
العيد واشتراه وهيأه. وما ظن وما ظن ان العيد سيأتي دونه. وانا وانت مثلهم اليوم. اذا الليلة هل ستدرك الغد؟ افق افق عبدالله وافتح عينيك. ايام معدودات. تعامل مع كل يوم من رمضان على انه اليوم الاخير لك في حياتك

117
00:39:41.000 --> 00:40:01.000
فاذا فعلت ذلك وجدت نفسك في كل دقيقة تأسف والله ان تمر عليك في غير طاعة في غير قربة ولا تنسوا الله انتم خصوصا في هذا المجلس انتم في بيت الله. في حرم الله. جمع الله لكم بين شرف الزمان وشرف المكان. فلا يليق

118
00:40:01.000 --> 00:40:21.000
والله ابدا بعبد اكرمه الله بهذه الكرامات تنقضي ايامه وتتصرم دقائقه في غير منافسة في الصالحات. في غير انغماس في في غير تلذذ بالعبادات. مجالسنا المقبلة بعون الله تعالى هي تقليب لوجوه العبادات في رمضان كيف نحصل فيها التقوى

119
00:40:21.000 --> 00:40:41.000
المفاتيح بذلت لنا في الاسلام. كيف نكون اتقياء في رمضان من خلال عبادات وحقائق تؤدى. هناك علامات هناك عبادات فتحت ابوابها تقود احدنا الى التقوى ليعيش حقيقة الصيام كما اراد الله لعلكم تتقون. اسأل الله

120
00:40:41.000 --> 00:41:01.000
عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يبارك لي ولكم فيما بقي من رمضان وان يبلغنا اخره بفضله ورحمته وكرمه ونحن على خير وعافية وحسن ايمان. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكي

121
00:41:01.000 --> 00:41:21.000
ها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعزيمة على الرشد والسلامة من كل اثم. والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار يا ارحم الراحمين

122
00:41:21.000 --> 00:41:41.000
مين ؟ اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم قد ضاقت الارض بما رحبت بعبادك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. الذين لا يستطيعون حيلة

123
00:41:41.000 --> 00:42:01.000
ولا يهتدون سبيلا في العراق والشام وفلسطين ومصر واليمن وليبيا وبورما وفي اماكن كثيرة يا اله العالمين اللهم قد علمت انهم لا حول لهم ولا قوة الا بك. ضاقت يا رب بهم الاسباب. واغلقت دونهم الابواب. ولا حول لهم

124
00:42:01.000 --> 00:42:21.000
ولا قوة الا بك فبك يستجيرون وبك يستنصرون يا اله العالمين. اللهم فاحفظنا واياهم جميعا بحفظك واياهم بعنايتك اللهم اصرف عنا وعنهم شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار يا ذا الجلال والاكرام

125
00:42:21.000 --> 00:42:41.000
اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك يا ارحم الراحمين. اللهم

126
00:42:41.000 --> 00:43:01.000
اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة

127
00:43:01.000 --> 00:43:21.000
انك انت الوهاب. اللهم لك الحمد كما بلغتنا رمضان. ولك الحمد كما اعنتنا فيه فيما مضى على الصيام والقيام. اللهم كما بلغتناه بفضلك وجودك وكرمك. فبلغنا اخره وتمامك بجودك واحسانك يا اله العالمين. واعنا فيه على

128
00:43:21.000 --> 00:43:41.000
القول والعمل الذي يرضيك عنا يا اكرم الاكرمين. اللهم ما عملنا من عمل ولا صلينا من صلاة ولا قرأنا من قرآن ولا قدمنا بوجه من وجوه البر الا بفضلك وخيرك واحسانك. فلك الحمد ولك الشكر انت اهل الثناء والمجد. اللهم ان الخير خير

129
00:43:41.000 --> 00:44:01.000
والفضل فضلك والجود جودك والاحسان احسانك. والعبد عبدك ونحن عبيدك يا اله العالمين. ارحمنا برحمتك التي وسعت كل لا شيء يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا ارحم الراحمين

130
00:44:01.000 --> 00:44:22.900
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين