﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:27.050
بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى واشكره واثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب

2
00:00:27.050 --> 00:00:47.050
العالمين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنستهل بعون الله تعالى وتوفيقه ونستفتح هذه الجلسة في درس مقاصد الصيام

3
00:00:47.050 --> 00:01:07.050
ضمن هذه الدورة العلمية الثالثة المنعقدة بالمسجد الحرام لعام الف واربعمائة وسبعة وثلاثين من الهجرة هذه الدورة المباركة التي تقيمها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. متمثلة في الادارة

4
00:01:07.050 --> 00:01:27.050
العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. دورة علمية تجمع بين شرف المكان وهو رحاب بيت الله الحرام هذه المباركة وهذا الموضع العظيم. وبين استثمار هذا الزمان ونحن على مشارف شهر رمضان

5
00:01:27.050 --> 00:01:47.050
مدارسة فريضة تقبل عليها امة الاسلام. وهي ركن من اركان دينها. وعبادة عظيمة في عباداتنا ايها فيأتي التفقه في هذه العبادة واحاطة المسلم بمسائلها واحكامها جزءا من اداء الواجب الذي

6
00:01:47.050 --> 00:02:07.050
تعينوا عليه القيام به في الايام المقبلات من شهر رمضان. هذه الدورة ايها الكرام واخواتها تأتي في سياق النهوض بهذه الرسالة العلمية في اروقة المسجد الحرام ومن رحاب الكعبة المعظمة. هذا الدور العلمي الذي يشهده

7
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
الحرمان الشريفان في رعاية كريمة من معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس وفقه الله. وهذا التوجه من اجل ان يكون لنا معشر القاصدين لبيت الله الحرام استثمار

8
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
عظيم في بقاءنا بين الصلاة الى الصلاة في شهود حلق العلم وغشيان البركة وتحلق هذه الحلق التي اثنت الشريعة على اصحابها وذكرت الاجور والثواب المترتب على غشيانها والجلوس اليها. من غير اطالة ايها الكرام درس

9
00:02:47.050 --> 00:03:07.050
قاصد الصيام هو حلقة في هذه المنظومة التي اشتملت عليها الدورة العلمية التي انطلقت صباح هذا اليوم. الحديث عن فقه الصيام في احكامه ومسائله كما هو الحديث عن النصوص الشرعية التي جاءت فيه في تفسير اياته الواردة في سورة البقرة

10
00:03:07.050 --> 00:03:27.050
والاحاديث النبوية التي استنبط منها الفقهاء مسائل الصيام واحكامه كما هو الحديث ايضا عن اسرار هذه العبادة مقاصدها كلياتها وقواعدها التي تضبط فقه الصيام. الحديث عن مقاصد الصيام خطوة في فقه

11
00:03:27.050 --> 00:03:47.050
الشريعة ايها المسلمون وجزء مهم في فهم عبادة الصيام التي جاءت في شريعة الاسلام في الكتاب السنة المطهرة بادلة ومسائل واحكام كثيرة. ايامنا الخمسة التي سنقضيها ان شاء الله تعالى في درس مقاصد الصيام

12
00:03:47.050 --> 00:04:07.050
سيتناول في هذه الجلسة اليوم الحديث عن مدخل فيه مقدمات تشتمل على جملة من المسائل ثم تخصص الايام بعثوا الباقيات للحديث عن المقاصد تفصيلا وذكرها وذكر ادلتها والحديث عن اثرها وعظيم ارتباطها بعبادة الصلة

13
00:04:07.050 --> 00:04:27.050
في هذا المدخل في جلسة اليوم سنتناول جملة من المسائل. نبتدأ باولها المسألة الاولى الحديث عن المقاصد هذا المصطلح ودلالته تعريفه للانطلاق منه الى ما يليه. اعلموا رعاكم الله انه حيث يجري ذكر

14
00:04:27.050 --> 00:04:47.050
المقاصد الشرعية على السنة اهل العلم وفي كلامهم فانهم يريدون بها الحكم والاسرار والغايات التي تكون من خلف تشريع الاحكام. مرة اخرى ما من حكم في كتاب الله الكريم. او في سنة نبيه صلى

15
00:04:47.050 --> 00:05:15.500
الله عليه وسلم في ايجاب الواجبات وتحريم المحرمات وشرع كل المسائل في الدين الا ومن ورائه حكمة وسر عجيب. هذه الحكمة وذلك السر اصطلح على تسميته بالمقصد يعني ما الذي قصدته الشريعة من تشريع هذا الحكم؟ فلوجوب الصلاة مقاصد

16
00:05:15.650 --> 00:05:35.650
كمال وجوب صيام رمضان مقاصد ولوجوب حج بيت الله الحرام مقاصد. كمال تحريم الزنا مقاصد ولتحريم قتل النفس المعصومة مقاصد وتحريم اكل الربا ايضا مقاصد. اذا جملة الحكم والغايات والاسرار

17
00:05:35.650 --> 00:05:55.650
التي تكون خلف تشريع الاحكام هي التي يصطلح على تسميتها باسم المقاصد الشرعية. هذا المصطلح جرى ذكره قديما على كلام اهل العلم وفي مصنفاتهم. وجاء الحديث عنه بتوسع واطناب لدى المتأخرين

18
00:05:55.650 --> 00:06:15.650
ويعد امام المقاصد الامام الشاطبي رحمه الله من اوسع من تكلم في هذا الفن في كتابه الموافقات فانه شرع لاهل العلم من بعده ابواب المقاصد الشرعية. والحديث عن مداخلها وتقسيمها وانواعها

19
00:06:15.650 --> 00:06:35.650
غير انه لم يعتني العلماء قديما بذكر مصطلح ذي تعريف خاص للمقاصد يعمدون الى تعريفه. فذكر المتأخرون بعضا من تعريفات المقاصد الشرعية كما جاء في كلام الامام الطاهر ابن عاشور رحمه الله حين عرف المقاصد الشرعية

20
00:06:35.650 --> 00:07:03.800
بانها المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع احوال التشريع او معظمها. قال رحمه الله هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع احوال التشريع او معظمها. وذكر الفاسي رحمه الله قريبا من ذلك فعرف المقاصد الشرعية بانها الغاية منها

21
00:07:03.950 --> 00:07:24.300
مقاصد الشريعة هي الغاية منها. والاسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من احكامها بازاء هذا التعريف المصطلح ايها الاخوة المباركون. دعونا نقول في مثال واضح عملي. هذه الصلاة التي نصليها

22
00:07:24.300 --> 00:07:44.300
وصيام رمضان الذي نصومه وحج بيت الله الحرام وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الجيران. كل تلك احكام شرعتها الشريعة من ورائها حكم واسرار. هي المقاصد منها. فتقول مثلا في الصلاة

23
00:07:44.300 --> 00:08:04.300
المقصد منها تحقيق الصلة بين العبد وربه. اقامة مقام الخشوع بين يدي الله جل جلاله في الصلاة. والقرب ومنه سبحانه تعظيما ودعاء وابتهالا وافتقارا. في ركوع وسجود يعبر فيه المصلي عن خضوعه لله

24
00:08:04.300 --> 00:08:24.200
عن خشوعه عن خشيته وانابته عن اظهار ذله وافتقاره وحاجته. هذه مقاصد ومثل ذلك الحج فان من مقاصده كما قال الله سبحانه وتعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق

25
00:08:24.200 --> 00:08:44.200
ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فهذه مقاصد الحج وجاء النص صريحا كما سمعت في كتاب الله انه بني البيت واذن في الناس بالحج لتحقيق هذا المعنى. ليشهدوا منافع لهم

26
00:08:44.200 --> 00:09:04.200
ويذكر اسم الله في ايام معلومات. في الصيام كذلك كما سيأتي تفصيله في مجالس هذه الدورة. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم كما كتب على الذين من قبلكم ها لعلكم تتقون. هذا مقصد. فرض الله الصيام واوجبه لتحقيق

27
00:09:04.200 --> 00:09:28.450
بهذا المقصد وسيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى في مجالسنا في هذه الدورة. اذا حكم واسرار غايات يراد من العباد بان يحققوها من تلك العبادات والتشريعات فجاء القصاص ايضا تحقيقا لمقصد. وجاء تحريم الزنا تحقيقا لمقصد. وجاء تحريم اكل الربا وهكذا ستقول في

28
00:09:28.450 --> 00:09:51.050
وفي المحرمات وفي كل وجوه التشريع في الشريعة. اذا هذا لون من الفقه يا كرام في شريعة الاسلام هذا لون من الفقه في الشريعة لان اللون الاول او النوع الاول من الفقه في الشريعة هو فقه احكامها. فقه مسائلها التي يختص بها الفقهاء

29
00:09:51.050 --> 00:10:11.050
في مجالس الفقه وكتب الفقه ودروس الفقه. اذا فهمنا هذا في تعريف المقاصد وانها الغايات والاسرار والحكم وان انها تمثل حقائق العبادات فلنتقل الى المسألة التالية. ثاني المسائل في مجلس الليلة في هذه المقدمات الحديث عن

30
00:10:11.050 --> 00:10:37.350
اهمية المقاصد في العبادات. وبيان منزلتها في الشريعة وسابين هذا في نقاط يسيرة كالتالي اولها التكليف في الشريعة في كل عبادة اوجبها الله او في كل حكم حرمه الله عز وجل على العباد. ستلحظ انه يشتمل على جانبين اثنين. الجانب الاول في العبادات التي

31
00:10:37.350 --> 00:11:00.850
اوجبها الله يشتمل على الهيئة الظاهرة للعبادة. والجانب الاخر يشتمل على مقاصد هذه العبادة كل عبادة تشرع فانها تشتمل على هذين الجانبين في التشريع. هيئة ظاهرة للعبادة وباطن هو مقصد العبادة ولنضرب بذلك امثلة

32
00:11:01.150 --> 00:11:21.150
هذا الحج وقد تكلمنا عنه قبل قليل. هيئته الظاهرة في التشريع اركانه وواجباته. فتقول الاحرام من الميقات وتقول الوقوف بعرفة وتقول الطواف والسعي وستنتقل الى الواجبات فتقول الاحرام من الميقات دون

33
00:11:21.150 --> 00:11:39.550
تجاوزه وستقول ايضا الوقوف بعرفة الى غروب الشمس وتذكر ايضا المبيت بمنى ورمي الجمرات وحلق الشعر ونحو الهدي وهكذا. اذا جملة ما يفعله الحاج في حجه هو الهيئة الظاهرة للعبادة

34
00:11:39.750 --> 00:11:59.750
كذلك الصلاة لها هيئة ظاهرة. القيام والتكبير والفاتحة والركوع والسجود وكل اعمال العبادة هو الهيئة الظاهرة للعبادة ادم. هذا شطر العبادة في التشريع. الشطر الثاني ما هو؟ هو جوهرها. هو حقيقتها هو مقصدها

35
00:11:59.750 --> 00:12:19.750
في الصلاة ان كان لها ظاهر وهو قيام وركوع وسجود وماذا تقول في التسبيح وماذا تقول في التشهد؟ ان كانت هذه هيئة الظاهرة التي تؤدى بالجوارح ظاهرا فان الهيئة الباطنة للصلاة تتمثل في الخشوع. وهو روح الصلاة

36
00:12:19.750 --> 00:12:47.900
الصلاة وجوهر الصلاة وعليها يترتب ما سنذكر من الاثار بعد قليل. كذلك الحج الذهاب والمجيء والوقوف والطواف والسعي والرمي والمبيت والدعاء الى اخره. هي هيئات ظاهرة يؤديها الحاج بحجه لكن للحج ايضا جوهر وله روح هو سر الحج ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام

37
00:12:47.900 --> 00:13:05.100
تحقيق ذكر الله تحقيق شهود المنافع تحقيق التقوى في الحج وامثال هذا هو روح الحج وجوهره اذا وصلنا الى هذه النقطة سنقول الصيام كذلك في رمضان له هيئة ظاهرة ما هي

38
00:13:05.900 --> 00:13:25.050
الامساك عن الطعام والشراب من الفجر الى غروب الشمس وعدم انهاك او عدم انتهاك هذا الصيام بشيء من المفطرات هذه هي اي هيئة الظاهرة للصيام. هذه هي الهيئة الظاهرة للصيام. امساك وامتناع عن المفطرات

39
00:13:25.150 --> 00:13:51.050
وما بجانب ذلك يبقى للصيام جانبه الباطن حقيقته سره لعلكم تتقون. الصيام مدرجة الى التقوى تهذيب نفوس سمو في الايمان قربة من الرحمن ارغام للشيطان الصيام بهذا المعنى في حقيقته معنى اخر في الشطر الثاني. اذا كل عبادة تتكون من شطرين. الشطر الاول هو هيئة الظاهرة

40
00:13:51.050 --> 00:14:14.350
والثاني هو سرها وحقيقتها. حديثنا عن مقاصد العبادات يتناول الشطر الاول او الثاني الثاني والاول اين نجده في كتب الفقه وكلام الفقهاء. نعم. فانهم يختصون بذكر احكام العبادات في هيئاتها الظاهرة. ولهذا يذكرون الاركان

41
00:14:14.350 --> 00:14:35.100
والسنن والشروط ويذكرون المبطلات او النواقض او الموانع. هذا يذكرونه في كتب الفقه ويناقشون ذلك ويذكرون ادلته واذا فهمت هذا فلننتقل للمسألة الثانية انه يتعين على طالب العلم خصوصا وعلى المسلم عموما يتعين عليه

42
00:14:35.100 --> 00:15:01.450
تفقه في العبادة بجانبيها الهيئة الظاهرة وحقيقة العبادة وروحها التي هي كما قلنا باطن العبادة وسرها. يتعين التفقه بالجانبين لانه اشتمال على الامرين وقديما قال امام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الاوامر والنواهي

43
00:15:01.450 --> 00:15:24.750
فليس على بصيرة في وضع الشريعة من لم يلتفت الى هذا المعنى ليس على بصيرة في وضع الشريعة. لان الشريعة التي وضعت الاحكام وضعت الجانبين الامر والنهي والتكليف فهو الايجاب والتحريم ووضعت في ازاء ذلك مقاصد هذا الامر والنهي. فالاشتغال باحدهما دون الاخر خلل. اذا نقطتنا الثالثة

44
00:15:24.750 --> 00:15:44.750
في حديثنا عن اهمية المقاصد هو التصريح بان الاقتصار في التفقه في العبادات على احد الجانبين يورث خللا ولا بد الاقتصار على احد الجانبين في التفقه في ابواب العبادات يورث خللا. كيف؟ من اقتصر على هيئة

45
00:15:44.750 --> 00:16:04.750
في العبادة الظاهرة وتفقه في مسائلها وعرف احكامها واغفل تماما جانب المقاصد في العبادة سيورثه ذلك خللا في انتصاري على الهيئة الظاهرة دون العناية بباطن العبادة. فسيصلي صلاة دون ان يهتم بخشوعها. وسيحج حجا يغلب

46
00:16:04.750 --> 00:16:23.800
عليه فيه الرغبة في الانتهاء من اعمال الحج والمراقبة والمزاحمة والمدافعة من اجل الفراغ من الطواف والرمي والانتقال من هنا الى هنا همه الحركة الظاهرة وربما وقع في عجلة ومزاحمة وربما ايذاء لاخوانه المسلمين

47
00:16:23.900 --> 00:16:40.550
هذا كله لما صار انهماكا واقتصارا على الهيئة الظاهرة واهمال لباطل العبادة وحقيقتها كما ان الاقتصار على الجانب الاخر عبث من قال انا ساقتصر على مقاصد العبادات ولا اهتم بظواهرها

48
00:16:41.100 --> 00:17:01.100
يقول لك اخبرني ما سر الصلاة؟ تقول صلة بين العبد وربه. يقول انا موصول بالله فلا حاجة لي الى الصلاة ويترك الصلاة. كما يفعل بعض غلاة تصوف ويزعمون انهم بقربهم من الله سقطت عنهم التكاليف. هذا عبث في الشريعة. الاقتصار على البواطن وزعم انها تغني

49
00:17:01.100 --> 00:17:21.400
حقيقتي عن هيئة العبادة فلماذا شرع الله اذا الشرائع؟ ولماذا جاءت التكاليف؟ ولماذا شرعت الاحكام والعبادات فكما ان الاقتصار على باطن العبادة بزعمهم دون هيئتها الظاهرة عبث فكذلك الاقتصار على جانب الهيئة الظاهرة دون

50
00:17:21.400 --> 00:17:43.700
بالمقاصد خلل يورث ما سأذكره في النقطة التالية. العناية بمقاصد العبادة يا احبة تحقق امورا ثلاثة كل عبادة تؤديها لله تعتني فيها بتحقيق مقاصد هذه العبادة تحقق بها امورا ثلاثة

51
00:17:44.000 --> 00:18:09.850
اولها تمام الامتثال وكمال التعبد لله باعلى مراتبه من صلى صلاة اعتنى فيها بخشوعها لا شك انه اكمل وافضل واعظم تعبدا من ذاك الذي صلى باهمال لخشوعه في الصلاة واضرب مثالا بالصلاة قياسا على ما سيأتي في الحديث في مقاصد الصيام

52
00:18:10.200 --> 00:18:34.800
هذا اول الثمرات للعناية بمقاصد العبادات. تحقيق تمام الامتثال وكمال التعبد لله باعلى المراتب. الثمرة الثانية التلذذ بالعبادة واستطعام حلاوتها لن يحصل متعبد طعم العبادة الا اذا اعتنى بتحقيق مقاصدها. فاما اذا اشتغل بالهيئة الظاهرة للعبادة

53
00:18:34.800 --> 00:19:00.200
ابدا لن يكون همه الا الفراغ من العبادة والانصراف منها ايضا خذ مثالا لذلك بالصلاة. الا تجد فرقا بين خاشع في الصلاة وساه غافل في صلاته فالاول يتلذذ بصلاته ولو طالت. ويستمتع بالركوع والسجود ولو انصرفت فيها الاوقات. لانه يعيش بروحه معنى الصلاة

54
00:19:00.200 --> 00:19:26.150
يقوم عليه الصلاة والسلام حتى تتفطر قدماه. يقرأ في ركعة واحدة بالبقرة والنساء وال عمران. فسر لي هذا ما هو هذا غاية التمتع بالعبودية لله. استمتاع هو استغراق في لذة الصلاة بين يدي الله هذا معنى عجيب. هذه اللذة في العبادة لا تتحقق الا لمن حقق مقصد

55
00:19:26.150 --> 00:19:46.150
العبادة واعتنى بها لكن تعال الى مثلنا لما يكتم الى الصف ويدخل المسجد وذهنه مشغول وباله منصرف صحيح كبروا ودخل في الصلاة وصلى مع امامه لكن عقله اما في البيت او في السوق او هنا او هناك. فاذا طالت الصلاة تململ وتضجر وانزعج

56
00:19:46.150 --> 00:20:10.450
لانه غاب عنه مقصد العبادة. اذا هذه ثمرة جليلة لا تتحقق الا بالعناية بمقاصد العبادة. ما هي التلذذ بالعبادة واستطعام حلاوتها. اما الثمرة الثالثة لتحقيق مقاصد العبادات فهي فهي اصول اثر العبادة في حياة العبد

57
00:20:10.800 --> 00:20:28.400
وهذا سر عجيب في التشريع كل عبادة في الاسلام لها اثرها في حياة العباد. لكن بشرط العناية بمقاصد هذه العبادة فالصلاة كما قال الله عز وجل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

58
00:20:28.600 --> 00:20:48.600
والصيام قال الله تعالى فيه لعلكم تتقون. في الصدقة والزكاة قال الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها حصول هذه الاثار في حياة العباد انما يتم انما يتم اذا اعتنى المتعبد بالمقام

59
00:20:48.600 --> 00:21:08.600
اقصدي من هذه العبادة في عبادته. فاذا اشتغل بالخشوع وجد اثر الصلاة في حياته. اذا اعتنى بمقاصد الصيام حقق التقوى من صيامه. فاما اذا غفل صلى بلا خشوع فلن تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر. لن يجد اثرا لتهذيب نفسه

60
00:21:08.600 --> 00:21:28.600
وسمو ايمانه بالصلاة ولا بالصيام. سيصوم يوما ويومين من رمضان واسبوعا واسبوعين وسنة وسنتين وهو كما هو لا يشعر ايمانه زيادة ولا لتقواه رقيا. والسبب في ذلك كله هو الاقتصار على هيئة العبادة الظاهرة. هذا يقول

61
00:21:28.600 --> 00:21:50.950
الى سؤال مهم الان لو اقتصر العبد في العبادة على هيئتها الظاهرة دون الباطنة. يعني صلى بلا خشوع وصام غير محقق مقصدا التقوى عبادته هذه صحيحة او باطلة باطلة يعني اذا صلى بلا خشوع يعيد الصلاة

62
00:21:52.800 --> 00:22:10.200
ساعيد السؤال الان هذا العبد اذا عبد الله دون عناية بمقاصد العبادة صلى بلا خشوع وصام غير مهتم بتحقيق التقوى من صيامه. عبادته صحيحة او باطلة؟ صحيحة. طيب ما فائدة المقاصد اذا

63
00:22:10.650 --> 00:22:31.000
يعني اذا كانت صلاة الخاشع صحيحة وصلاة غير الخاشع صحيحة. ما الفرق؟ ها؟ باطلة اذا كان صلاة غير الخاشع باطلة ترى كثير منا صلاته باطلة والله المستعان طيب سنرتب الكلام اذا وللحظة اذا للحظة. الان السؤال تحديدا هو

64
00:22:31.200 --> 00:22:54.500
نحن اتفقنا على ان الاكمل في العبادة هو العناية بهيئة العبادة الظاهرة مع مع العناية بمقاصدها وان شئت فقل العناية بظاهر العبادة وباطنها. هذا اتفقنا عليه وان هذا يحقق ثلاث ثمرات. كمال التعبد لله وحلاوة العبادة وهو ايجاد اثرها في حياة العبد

65
00:22:54.550 --> 00:23:14.550
فصار السؤال التالي هو ماذا لو عبد العبد ربه في هذه العبادات واتى بالهيئة الظاهرة للعبادة لكنه لم يعتني بمقصده باتفاق هل عبادته باطلة مردودة؟ لا ابدا ليست مردودة عبادته صحيحة. ايش يعني صحيحة

66
00:23:14.550 --> 00:23:39.450
يعني مجزئة لا يلزمه اعادتها صلى بلا خشوع لكن الم يأت بالقيام والفاتحة والركوع والسجود وسائر الاركان والواجبات؟ بلى. اذا صلاته صحيحة فقها ايش معنى صحيحة مجزئة برئت بها ذمته ولا يطالب بالاعادة

67
00:23:39.650 --> 00:24:04.550
ماشي؟ لكنه فقد جوهر العبادة حقيقة العبادة ففقد الثمرات الثلاثة ما هي ابدا ستكون عبادته اقل وليست في درجة الكمال ها لن يجد لذة العبادة سيجد المشقة والتعب. سيتذمر من الصيام لان الوقت صيف. لان النهار طويل ستضيق اخلاقه

68
00:24:04.550 --> 00:24:24.550
سيسوء كلامه مع اخوانه المسلمين. وبالتالي سيتأفف لانه صائم منزعج. فكان الصيام ليس لفؤاده ولا تزكية لنفسه بل سوءا في خلقه. هذا لانه ما التفت الى مقصد العبادة. وفقد ثالثا اثر الصيام في

69
00:24:24.550 --> 00:24:46.400
اياته نعم ركزوا معي يا احبة عدم تحقيق المقاصد في العبادة لا يبطلها. لكن يفوت اثرها العظيم في حياة العبد يفقده حلاوة العبادة ولذة التعبد. بل دعني اقول بصراحة ستنقلب العبادة عنده الى هم

70
00:24:46.400 --> 00:25:08.800
يفكر في الخلاص منه والله ويفكر في كيف ينتهي من الصيام كيف يفرغ من رمضان كيف يخرج من الحج متى يسلم الامام في الصلاة متى يخرج من المسجد هكذا ستنقلب العبادة عنده الى هم يفكر في الفراغ منه. بينما المستمتع بعبادته المحقق لمقاصدها

71
00:25:08.800 --> 00:25:27.850
يتمنى ان لو طال زمن العبادة وكلما فرغ منها اشتاق الى اخرى واختها مثلها وكلما فرغ من عبادة اشتاقت سهول تكرارها مرة بعد مرة. هذا الفارق الكبير الذي يجب ان نتحدث عنه. فمن صلى بلا خشوع صلاته صحيحة

72
00:25:28.000 --> 00:25:48.000
لكنه فقد اجر الصلاة الاكمل. يقول عليه الصلاة والسلام ينصرف المرء من صلاته ولم يكتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها الا سدسها الا سبعها الا ثمنها الا تسعها الا عشرها. قال في اخر الحديث

73
00:25:48.000 --> 00:26:04.750
ليس للمرء من صلاته الا ما عقل ليس المقصود ان يطالب باعادة الصلاة لا في الصيام وسيأتينا تفصيلا قوله عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

74
00:26:05.450 --> 00:26:19.650
هل قول الزور وشهادة الزور من مفطرات الصيام فما معنى قوله عليه الصلاة والسلام فليس لله حاجة يعني ليذهب يأكل ويشرب ويفطر كما يحب لا لكنه يريد ان يقول عليه الصلاة والسلام لم يستفد

75
00:26:19.650 --> 00:26:37.750
من صومه ولم يحقق الصيام اثره في حياته. تدري لم؟ لانه ما ترك قول الزور والعمل به مع انه امسك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات. لكن هذا التفات الى المعنى الاخر هيئة ظاهرة للعبادة مع حقيقة هو جوهر العبادة

76
00:26:37.750 --> 00:26:57.750
وسرها التي يجب العناية بها. اذا ادركتم هذا رعاكم الله سانتقل واياكم الى المسألة الخامسة. المسائل التي ضربنا لها امثلة تبين لنا بوضوح اثر المقاصد في العبادات مع امثلتها. ذكرنا الحج ذكرنا الصيام ذكرنا الصلاة والخشوع فيها. هذه امثلة يراد

77
00:26:57.750 --> 00:27:15.300
منها ان نتبين موقع المقاصد من الهيئة الظاهرة للعبادة. هذه التي ظربنا لها امثلة في الصلاة وفي الحج وفي صيام ونحن نشرع في درسه تفصيلا خلال الايام القادمة ان شاء الله هو مثال يسير

78
00:27:15.450 --> 00:27:39.500
لامور اخرى في كل ابواب العبادات كيف يعني؟ يعني ما من حكم شرعه الله تعالى للعباد الا وله مقصد شرعي. تدري لما؟ لان ربنا حكيم تيم خبير. والحكيم سبحانه ينزه عن العبث في الاقوال والافعال. له في كل شأن من شؤونه حكمة

79
00:27:39.500 --> 00:28:09.500
والحكمة تعظم وتكبر وتجل كلما كبر الحكم او العبادة وعظمت بمعنى كل ما كانت العبادة اعظم كان مقاصدها اكبر واعظم. عندما نتحدث عن اركان الاسلام الصلاة والصيام الزكاة والحج في انها اركان الاسلام وهي ام العبادات في الاسلام. هذه العبادات الثقيلة في ميزان الشريعة مقاصدها

80
00:28:09.500 --> 00:28:29.500
الشرعية ايضا ثقيلة كبيرة ليست كباقي الاحكام ليست كباقي الواجبات. فكلما عظم شأن العبادة عظم شأن مقاصدها في الاسلام وبالتالي فمقاصد العبادات ليست مرتبة واحدة بل بعضها اكبر من بعض وهي درجات تتفاوت بتفاوت

81
00:28:29.500 --> 00:28:57.900
درجة العبادة وثقلها. المسألة السادسة يا كرام المقاصد تنقسم عند اهل العلم الى اكثر من قسم باعتبارات شتى. فمنها مثلا انقسامها الى مقاصد عام ومقاصد خاصة والمراد بالمقاصد العامة هي المقاصد التي تعتبر مشتركة بين كل احكام التشريع. فهي مقاصد

82
00:28:57.900 --> 00:29:17.550
عامة مثل تحقيق العبودية لله. هذا مقصد عام. لانه ما من حكم في الشريعة الا ويراد منه تحقيق العبودية لله فهو مقصد في كل احكام التشريع. حرم الله شرب الخمر ومن مقاصده تحقيق العبودية لله

83
00:29:17.650 --> 00:29:37.650
حرم الله عز وجل الافساد في الارض ومن مقاصده تحقيق العبودية لله. اوجب سبحانه وتعالى بر الوالدين ومن مقاصده تحقيق العبودية هديت لله وقل مثل ذلك في كل احكام الشريعة. فتحقيق العبودية لله مثال للمقاصد الشرعية العامة. يقابل

84
00:29:37.650 --> 00:29:57.650
المقاصد الخاصة التي تأتي لباب دون باب من ابواب الشريعة. وهي به اخص والصق. فيأتي مثلا تحقيق الاخوة والتكافل في كل الاحكام التي جاءت في ايجاب حقوق المسلم على المسلم. لماذا رد السلام؟ لماذا

85
00:29:57.650 --> 00:30:19.300
قيادة المريض لماذا تشيع الجنازة؟ لماذا اجابة الدعوة؟ لماذا تشميت العاطس؟ هناك مقاصد خاصة تقوية التآخي تحقيق التكافل لحمة الاخوة بين الصف المسلم هذه مقاصد خاصة تأتي في هذا الباب تخصيصا لماذا حرم الاسلام بيع المسلم على بيع اخيه

86
00:30:19.700 --> 00:30:40.500
لماذا حرم خطبة الرجل على خطبة اخيه؟ لماذا نهى عن النجش؟ لماذا نهى ان يبيع حاضر اللباد كل ذلك حفاظا على صفاء الاخوة بين المسلمين ولحمة الاخاء بينهم. هذه مقاصد خاصة. فاذا اذا ابصر فتجد في كل احكام

87
00:30:40.500 --> 00:31:00.500
شريعة مقاصد عامة واخرى خاصة. تنقسم المقاصد ايضا الى كلية وجزئية. تقسيمات شتى اريد ان تفهم منها ان المقاصد عندما نأتي اليها في باب من الابواب كالصيام ستكتشف ان جزءا من مقاصد الصيام هو من المقاصد العامة

88
00:31:00.500 --> 00:31:20.500
وجزء من مقاصد الصيام هو من المقاصد الخاصة على سبيل المثال تحقيق التقوى من الصيام مقصد عام او خاص؟ عام لانك تجد التقوى في الصلاة وفي الحج وتجد التقوى في الصيام وفي بر الوالدين وفي الاحسان الى الجار وفي تحريم الربا كل ذلك يحقق التقوى ويقربك من

89
00:31:20.500 --> 00:31:40.500
وفي الصيام مقاصد اخرى خاصة الشعور بالجوع احساس حاجة المسلمين تفقد احوال المحاويج هذا مقصد خاص يورثه جوع الصيام وعطشه. في تلك المقاصد خاصة اردت منها بيان ما نريد الحديث عنه. الحديث في النقطة التالية سادسا

90
00:31:40.500 --> 00:32:02.000
او سابعا هو ذكر منهجنا الذي سنسير عليه في لقاءاتنا ان شاء الله تعالى. ونحن بعد هذا المدخل الذي اشرت اليه الى مسائل تعين على فهم ما سيأتي في المجالس المقبلة ان شاء الله سنخصص الليلتين التاليتين غدا وبعده باذن الله. للحديث عن المقصد الاكبر

91
00:32:02.000 --> 00:32:22.000
للصيام وهو التقوى وتحقيقها. وسنتحدث عنها في مجلسين ايضا بيانا لمسالكها علاقتها بالصوم كيفية تحقيقها وما الاحكام التي شرعها الاسلام في رمضان تعزيزا لتحقيق التقوى في الصيام. ثم التعريج على الخلل في فقدان

92
00:32:22.000 --> 00:32:42.000
واثر ذلك في صيام الصائمين في امة الاسلام. واما اليوم ان الاخير ان بعد هذا اليوم فهو الحديث عن باقي المقاصد الاخرى. لانها اما مندرجة في التقوى او متفرعة عنها فسنذكرها بضم بعضها الى بعض في المجلسين الاخيرين ان شاء الله تعالى. ها هنا اشير الى

93
00:32:42.000 --> 00:32:58.600
انقطتين قبل ختام هذا المجلس ايها الاحبة؟ النقطة الاولى في مصنفات الامام العز بن عبدالسلام سلطان العلماء رحمه الله تعالى المتوفى سنة ستمائة وستين للهجرة. مصنف لطيف اسماه مقاصد الصوم

94
00:32:59.400 --> 00:33:26.450
وعنوانه يوحي بانه بيان للمسائل التي نتحدث عنها وليس كذلك فانه رحمه الله تعالى قد جعل في كتابه فصولا عشرة تحدث فيها عن وجوب الصوم فضائل الصوم وادابه وما يجتنب فيه والتماس ليلة القدر والاعتكاف وصوم التطوع والايام المنهي عن صيامها فاوردها

95
00:33:26.450 --> 00:33:46.450
في هذا المصنف اللطيف فسماه مقاصد الصوم للحديث عن مسائله المتعلقة به كما سمعت العناوين. ذكرت هذا فقط للاشارة تنويه. اما الامر الثاني في التنبيه عليه نختم به في بيان اهمية عنايتنا بما نحن نشتغل به في مجلس الدورة من الحديث عن

96
00:33:46.450 --> 00:34:13.050
مقاصد الصيام واظن اني ركزت على العناية بهذا الباب من الفقه فانه عزيز. والاشتغال به في كلام ليس من المتوفر بمعنى انك تفتح كتب الفقه المختصر منها والمتوسع ستجد تعريف الصيام ومسائله ومفطراته واحكامه وآآ المسائل المتعلقة

97
00:34:13.050 --> 00:34:33.050
والخلافة في بعض المسائل كالحجامة مثلا ومن اكل او شرب ناسيا وكفارات الافطار عمدا في رمضان. كل ذلك ستجده لكنك لن تجد حديثا تفصيليا عن مقاصد الصيام بالمعنى الذي نتحدث عنه. فانتبه رعاك الله. ليس هذا قصورا في صنيع الفقهاء

98
00:34:33.050 --> 00:34:57.600
اه وليس غفلة جرت منهم رحمهم الله وحاشاهم لكنه الاشتغال بالجانب الذي اعتنوا به وهو الهيئة الظاهرة للعبادة. اما الجانب الاخر فشأنه البحث عنه في مظانه وهو الحديث عن اسرار الشريعة عن مقاصدها عن حكمها واسرارها فذاك الفن الاخر يعني مثلا هل تجد في كلام الفقهاء

99
00:34:57.600 --> 00:35:17.600
في ابواب الصلاة فصلا يتحدثون فيه عن الخشوع واسباب تحقيقه وكيف يعتني المصلي بايجاده وكيف يحارب انصراف نفسه في الخشوع وما الاسباب التي تفقده حصول الخشوع في الصلاة؟ ان ذكره بعض الفقهاء فيذكره اشارة وليس تفصيلا ولا تطويلا ولا

100
00:35:17.600 --> 00:35:37.600
ولا استدلالا ليس هذا قصورا كما قلت لكنه عناية بما اعتنوا به من الهيئة الظاهرة للعبادة واريد ان اشير الى اهمية العناية بالجانب الاخر. والاعتكاف عليه. فان عامة طلبة العلم اذا اقبلوا على التفقه في العبادات في الصيام مثلا وفي

101
00:35:37.600 --> 00:35:57.600
في الطهارة وفي الصلاة وفي الحج فانهم يقتصرون على التفقه في الاحكام الظاهرة. على حساب العناية بمقاصد العبادات. هذا القصور احبة ليس جديدا في حياة طلبة العلم. يقول الامام ابن ابي جمرة رحمه الله وهو متوفى سنة تسع وتسعين وستمائة

102
00:35:57.600 --> 00:36:17.600
الهجرة واسمه ابو عبدالله ابو محمد عبدالله ابن سعد ابن سعيد الاندلسي. يقول رحمه الله وددت انه لو وكان من الفقهاء من ليس له شغل الا ان يعلم الناس مقاصدهم في اعمالهم. ويقعد للتدريس في

103
00:36:17.600 --> 00:36:37.600
للنيات ليس الا فانهما اوتي على كثير من الناس الا من تضييع ذلك الباب. انتهى كلامه رحمه الله فيشير الى تفريط قديم في هذا الباب. وحاجة الى العناية والاقبال على التفقه في ابواب النيات والعناية

104
00:36:37.600 --> 00:36:57.600
حظ القلب من العبادة عبد الله صليت فكان نصيب جبهتك ان وضعتها على الارض ونصيب يديك ان وضعتها على الصدر ونصيب ظهرك انك انحنيت راكعا ونصيب ركبتك ان سجدت ونصيب كل عضو من اعضائك ما فعلت في صلاتك. فما نصيب قلبك في الصلاة؟ اين

105
00:36:57.600 --> 00:37:17.600
قلبك فيه عبادة قلبك حضوره بخشوع بين يدي الله. صمت فكان حظ بطنك الجوع. وحظ جوفك الظمأ وحظ آآ شهوة الفرج الامتناع. فما حظ باطنك؟ ما حظ قلبك من الصوم؟ حظه التقوى فكما

106
00:37:17.600 --> 00:37:37.600
قامت جوارحك يجب ان يجد قلبك حظه من عبادة الصيام. هذه اعمال قلوب والاسلام دين ليس دين مظاهر اوفاء ولا رهبانية غالية التوازن بين البدن والروح. لن اطيل ها هنا كثيرا سيأتي مزيد تفصيل في مجالس درسنا المقبل

107
00:37:37.600 --> 00:37:57.600
التي ان شاء الله تعالى اقف ها هنا لنشرع غدا في الوقت معتذرا عن تأخر اليوم لكن سنبدأ غدا في وقتها قبل السادسة ان شاء الله تعالى اسأل الله لي ولكم علما نافعا ورزقا واسعا وصلاحا وتقوى والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

108
00:37:57.600 --> 00:38:04.600
به اجمعين