﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله على فضله واحسانه. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك

2
00:00:16.400 --> 00:00:33.250
اللهم انا نسألك العافية في الدنيا والاخرة اللهم انا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا واهلنا واموالنا. اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا واحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا

3
00:00:34.000 --> 00:01:01.050
اللهم اعز الاسلام واهله اذل اعداءهم  اه هذا اليوم هو اللقاء الثالث من اللقاءات الكلام على مقاصد كتاب مدارج السالكين وكنا امس قد استفتحنا اه منزلة التوبة ولقد فتحنا منزلة التوبة

4
00:01:01.200 --> 00:01:15.200
وذكرت انا ان منزلة التوبة هي اطول منزلة في الكتاب وانه لا يمكن ان ننهيها اه في بدايتها يوم امس خاصة انه اخذنا معها منازل اخرى واليوم سيكون كله في منزلة التوبة وايضا لن ننتهي من منزلة

5
00:01:15.400 --> 00:01:42.950
التوبة اليوم يعني غدا ان شاء الله سننتهي من المنزلة اه اليوم لن ننتهي منها آآ طيب فحبذا ينتبه الجميع للكاميرات ويغلق الكاميرات الجميع طيب  يا ريت الجميع ينتبه للكاميرات ويغلقها الله يعطيكم العافية

6
00:01:45.900 --> 00:02:05.150
طيب اه نتجه الى صفحة ثلاث مئة وستة وسبعين ثلاث مئة وستة وسبعين في المجلد الاول طبع الطيبة قال الامام ابن القيم رحمه الله معلقا على كلام الهروي ماذا قال الهروي؟ قال

7
00:02:05.200 --> 00:02:24.300
لطائف واسرار التوبة ثلاثة اشياء. هنا نتكلم عن اسرار التوبة حقيقة هذا الفصل اه مم يعني ابدع فيه ابن القيم كثيرا في توليد المعاني الايمانية وتوليد المعاني المعرفية المتعلقة بعلاقة العبد بربه

8
00:02:24.600 --> 00:02:44.250
من خلال نافذة التوبة او من خلال نافذة اسرار التوبة تحديدا يعني سبحان الله الانسان ممكن يتكلم عن التوبة كلاما كثيرا ولكن آآ توليد المعاني هذه والوقوف على دقائقها وما الذي ينتج

9
00:02:44.650 --> 00:02:58.100
عن اه عن وقوع الانسان في الذنب ثم توبته ما الذي ينتج عن ذلك من اسرار في العلاقة مع الله سبحانه وتعالى. هذا ما اراد ابن القيم ان يكشفه في هذا الفصل

10
00:02:58.650 --> 00:03:20.300
طبعا صاحب المنازل اشار الى عدد من الاسرار فقال لطائف واسرار التوبة ثلاثة اشياء اولها ان ينظر الجناية والقضية فيعرف مراد الله فيها اذ خلاك واتيانها فان الله عز وجل انما خلى العبد والذنب لاجل معنييه احدهما ان يعرف عزته في

11
00:03:20.300 --> 00:03:35.150
بقضائه وبرهم في ستره الثاني ان يقيم على عبده حجة عدله فيعاقبه على ذنبه بحجته هذا كلام صاحب المنازل ولا هو تتمة. اما ابن القيم فقال اعلم ان صاحب البصيرة اذا صدرت منه الخطيئة

12
00:03:35.200 --> 00:03:53.400
فله نظر الى خمسة امور احدها ان ينظر الى امر الله ونهيه فيحدث له ذلك الاعتراف بكونها خطيئة والاقرار على نفسه بالذنب الثاني ان ينظر الى الوعد والوعيد فيحدث له ذلك خوفا وخشية تحمله على التوبة

13
00:03:53.500 --> 00:04:12.650
الثالث وقفوا عند الثالث لان الثالث الامام ابن القيم تكلم فيه في قرابة ثلاثين صفحة عند الثالث هذا قال ان ينظر الى تمكين الله له منها وتخليته بينه وتخليته بينه وبينها

14
00:04:12.700 --> 00:04:32.950
وتقديرها عليه وانه لو شاء لعصمه منها وحال بينه وبينها فيحدث له ذلك انواعا من المعرفة بالله واسمائه صفاته وحكمته ورحمته ومغفرته وعفوه وحلمه وكرمه وتوجب له هذه المعرفة عبودية بهذه الاسماء

15
00:04:33.150 --> 00:04:51.600
لا تحصل بدون لوازمها البتة ويعلم ارتباط الخلق والامر والجزاء والوعد والوعيد باسمائه وصفاته وان ذلك موجب الاسماء والصفات واثرها في الوجود. وان كل اسم وصفة مقتض لاثره وموجبه متعلق به لا

16
00:04:51.600 --> 00:05:13.150
بد منه. وهذا المشهد هذا المشهد يطلعه على رياض مونقة من المعارف والايمان واسرار القدر والحكمة يضيق عن التعبير عنها نطاق الكلم  فمن بعضها هو يقول لك الان الان خلاصة المشهد هو انه الانسان

17
00:05:13.300 --> 00:05:36.900
لما يقع في الذنب ثم يتوب الى الله سبحانه وتعالى هذا هذه ليست كلمة آآ من او جملة من كلمتين اذنب فتاب وانما هي مفاوز ورحلات طويلة يتعرف الانسان فيها على جوانب من اسماء الله وصفاته ما كان ليتعرف

18
00:05:36.900 --> 00:05:57.950
وعليها لولا اه لولا هذه الحال اه وان الله سبحانه وتعالى اه حين يقدر مثل هذه الاقدار فهي من لوازم اسمائه وصفاته فهو غفور ورحمن وحليم وكريم وهذا يقتضي وجود عباد وجود الذنوب ومعاصي ثم توبة الى اخره

19
00:05:58.400 --> 00:06:11.250
فهو يقول لك هذا المشهد يطلع على اسرار ورياض من المعارف والايمان صعب انه الواحد يعبر عنها. هذا كلام ابن القيم يقول له ضيق على التعبير عن نطاق الكلم. لكن سيذكر

20
00:06:11.250 --> 00:06:25.400
شيئا هذا الشيء الذي سيذكره تقريبا في ثلاثين صفحة او في عشرين صفحة يقول فمن بعضها ما ذكره الشيخ ان يعرف العبد عزته في قضائه وهو انه سبحانه العزيز الذي يقضي بما شاء وانه لكمال عزته

21
00:06:25.400 --> 00:06:50.650
حكم على العبد وقضى عليه بان قلبه وصرف ارادته على ما يشاء وحال بين العبد وقلبه وجعله مريدا شائيا لما شاء منه العزيز الحكيم الى اخره ثم قال ومنها آآ ان يعرف بره سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية. مع كمال رؤيته له ولو شاء لفضحه بين

22
00:06:50.650 --> 00:07:12.700
خلقه فحذروه وهذا من كمال بره ومن اسمائه البر وهذا البر من سيده كان به مع كمال غناه عنه وكمال لفقر العبد اليه بيشتغلوا بمطالعة هذه المنة ومشاهدة هذا البر والاحسان والكرم فيذهل عن ذكر الخطيئة فيبقى مع الله سبحانه

23
00:07:12.700 --> 00:07:32.800
وذلك انفع له من الاشتغال بجنايته وشهود ذل معصيته فان الاشتغال بالله والغفلة عما سواه هو المطلب اه الاعلى والمقصد الاسمى ولا يوجب هذا نسيان الخطيئة مطلقا. طبعا هو بعدين سيفصل هل الافضل الانسان بعد التوبة يظل يتذكر الذنب حتى يوجب له الانكسار

24
00:07:33.050 --> 00:07:48.600
او او يتناسى الذنب هذي مسألة سلوكية سيذكرها بعد قليل ويناقشها ومنها شهود حلم الله سبحانه في امهال راكب الخطيئة ولو شاء لعاجله بالعقوبة. ولكنه الحليم الذي لا يعجل. هو يقول لك شوف هذي كلها اشياء تلاحظ

25
00:07:48.850 --> 00:08:10.900
اثناء هذه الرحلة ومنها معرفة العبد كرم كرم ربه في قبول العذر منه. اذا اعتذر اليه بنحو ما تقدم من الاعتذار لا بالقدر. فانه مخاصمة ومحاجا كما تقدم فيقبل عذره بكرمه وجوده فيوجب له ذلك اشتغالا بذكره وشكره ومحبة اخرى لم تكن حاصلة له قبل ذلك

26
00:08:10.900 --> 00:08:26.400
فان محبتك لمن شكرك على احسانك وجزاك به ثم غفر لك اساءتك ولم يؤاخذك بها اضعاف محبتك على شكر الاحسان وحده والواقع بذلك. فعبودية التوبة بعد الذنب لون وهذا لون اخر

27
00:08:26.650 --> 00:08:46.650
ومنها ان يشهد فضله في مغفرته ثم قالوا منها ان يكمل لعبده مراتب الذل والخضوع والانكسار بين يديه والافتقار اليه فان النفس فيها مضاهاة للربوبية ولو قدرت لقالت كقول فرعون ولكنه قدر فاظهر وغيره عجز فاضمر وانما يخلصها من

28
00:08:46.650 --> 00:09:04.550
هذه المضاهاة ذل العبودية. وهو اربع مراتب. ثم ذكر مراتب ذل العبودية ثم قال رجع الى المشهد يعني الاثار التي تترتب على ذلك المشهد في التوبة قال ومنها ان اسمائه الحسنى تقتضي اثارها

29
00:09:04.550 --> 00:09:30.800
اقتضاء الاسباب التامة لمسبباتها باسم السميع البصير يقتضي مسموعا ومبصرا وآآ هو مبصرا واسم الرزاق يقتضي مرزوقا. واسم الرحيم يقتضي مرحوما. وكذلك اسماء الغفور والعفو والتواب والحليم يقتضي من يغفر له ويتوب عليه ويعفو عنه ويحلم. ويستحيل تعطيل هذه الاسماء والصفات. اذ هي اسماء حسنى وصفات كمال. ونعوت جلال

30
00:09:30.800 --> 00:09:45.350
افعال حكمة واحسان وجود فلا بد من ظهور اثارها في العالم. وقد اشار الى هذا اعلم الخلق بالله صلوات الله عليه حيث يقول لو لم تذنب لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون. ثم يستغفرون

31
00:09:45.400 --> 00:10:05.700
فيغفر لهم. ثم قال فصل ومنها السر الاعظم الذي لا تقتحمه العبارة ولا تجسر عليه الاشارة ولا ينادي عليه منادي الايمان على رؤوس الاشهاد بل شهدته قلوب خواص العباد لا يزال في الاثار والثمرات التي يتعرف عليها العبد

32
00:10:05.800 --> 00:10:25.000
في مقامات الانكسار والذل بعد وقوع الذنب والوصول والسلوك في طريق التوبة يقول لك ما بعد بعد ما ذكر من كل الاثار تلك يقول لك هنا اثر هو وله شأن خاص وهو السر الاعظم. وهو متعلق بالحديث الذي فيه ان الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده

33
00:10:25.050 --> 00:10:41.650
وان هذا الفرح هو من اشد انواع الفرح حيث تشبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالقضية المعروفة بمن اضاع راحلته ثم كاد ان يهلك فرآها فاخطأ من شدة الفرح فقال اللهم انت عبدي وانا ربك. يقول آآ هنا آآ هو السر الاعظم

34
00:10:41.750 --> 00:10:56.750
هو يقول لماذا اه هذا الفرح من الله سبحانه وتعالى بتوبة العبد وهو الغني. فيتكلم ابن ابن تيمية ابن ابن القيم رحمه الله بكلام اه طويل حقيقة وكلام جميل ونفيس

35
00:10:56.800 --> 00:11:19.250
وافرد له الشيخ عبدالله العجيري محاضرة السر الاعظم موجودة باليوتيوب اه سأقرأ يعني هنا شيئا مما قال رحمه الله يقول بعد ان ذكر الحديث وذكر فائدة فقهية متعلقة بالحديث انه اذا اخطأ الانسان في لفظ فانه الى اخره

36
00:11:19.300 --> 00:11:40.250
بعدين قال اراد ان يعبر يريد ان يقول لك آآ انا لا استطيع ان آآ ان ان اشرح لك كل ما في نفسي ولا استطيع ان ان اوصل لك كل المعنى الذي الذي يختلج في صدري فيما يتعلق بهذا المعنى

37
00:11:40.550 --> 00:12:00.550
ولذلك قال وقد كان الاولى بنا طي الكلام فيه الى ما هو اللائق بافهام بني الزمان وعلومهم. ونهاية اقدامهم من المعرفة وضعف عقولهم عن احتماله. غير انا نعلم ان الله عز وجل سيسوق هذه البضاعة الى تجارها. ومن هو عارف بقدرها. وان وقعت في الطريق

38
00:12:00.550 --> 00:12:20.550
بيد من ليس عارفا بها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه الى من هو افقه منه. يقول اعلم ان الله سبحانه وتعالى اختص نوع الانسان من بين خلقه بان كرمه وفضله وشرفه وخلقه لنفسه وخلق كل شيء له وخصه من معرفته ومحبته وقربه واكرامه بما لم

39
00:12:20.550 --> 00:12:40.550
اعطه غيره وسخر له ما في سماواته وارضه وما بينهما حتى ملائكته الذين هم اهل قربه استخدمهم له وجعلهم حفظة له في منامه ويقظته وظعنه واقامته وانزل اليه وعليه كتبه وارسل وارسله وارسل اليه وخاطبه وكلمه منه اليه واتخذ منهم

40
00:12:40.550 --> 00:13:00.550
والكليم والاولياء والخواص والاحبار. واجعلهم معدن اسراره ومحل حكمته وموضع حبه. وخلق لهم الجنة والنار. فالخلق والامر والثواب والعقاب مداره على النوع الانساني فانه خلاصة الخلق وهو المقصود بالامر والنهي. وعليه الثواب والعقاب. فللإنسان شأن ليس لسائر المخلوقات

41
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
وقد خلق اباه بيده ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته وعلمه اسماء كل شيء واظهر فضله على الملائكة فمن دونهم من جميع المخلوقات وطرد ابليس عيسى عن قربه وابعده عن بابه اذ لم يسجد له مع الساجدين واتخذه عدوا له. فالمؤمن من نوع الانسان خير البرية على الاطلاق. وخيرة الله

42
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
من العالمين فانه خلقه ليتم نعمته عليه. وليتواتر احسانه اليه وليخصه من كرامته وفضله بما لم تنله امنيته ولم يخطر على باله ولم يشعر به ليسأله من المواهب والعطايا الباطنة والظاهرة العاجلة والاجل التي لا تنال الا بمحبته. ولا تنال محبته الا بطاعته

43
00:13:40.550 --> 00:13:55.100
ايثاره على ما سواه الان هذا كله تقدمة لما يريد الوصول اليه فاتخذه محبوبا له واعد له افضل ما يعده محب غني قادر جواد لمحبوبه اذا قدم عليه. وعهد اليه عهدا تقدم اليه في

44
00:13:55.100 --> 00:14:18.250
باوامره ونواهيه واعلمه في عهده ما يقربه اليه. ويزيده محبة له وكرامة عليه. وما يبعده منه ويسخطه عليه من علمه وللمحبوب عدو وللمحبوب عدو هو ابغض خلقه اليه قد جاهره بالعداوة وامر عباده ان يكون دينهم وطاعتهم وعبادتهم له دون

45
00:14:18.400 --> 00:14:34.950
وامر عباده ان يكون دينهم وطاعتهم وعبادتهم له دون وليهم ومعبودهم الحق واستقطع عباده واتخذ منهم حزبا ظاهروه ووالوه على ربهم. وكانوا اعداء له مع هذا العدو يدعون الى سخطه. ويطعنون في ربوبيته والى

46
00:14:34.950 --> 00:14:54.950
وحدانيته ويسبونه ويكذبونه ويفتنون اولياءه ويؤذونهم بانواع الاذى ويجاهدون ويجهدون على اعدامهم من الوجود واقامة الدولة لهم. ومحو كل ما يحبه الله ويرضاه. وتبديله بكل ما يسخطه ويكرهه. فعرفه بهذا العدو وطرائقهم واعمالهم ومآلهم

47
00:14:54.950 --> 00:15:16.450
وحذره موالاتهم والدخول في زمرتهم والكون معهم الان يعني كل هذه لا تزال مقدمات. يقول لك الكلام الذي ذكره في تشريف الله للانسان واختصاصه اياه الى اخره وان المؤمن هو هو خيرة البرية على الاطلاق الى اخره. وبعدين قال لك وفي نفس الوقت

48
00:15:16.550 --> 00:15:35.200
هناك عدو لله سبحانه وتعالى وهو الشيطان وهذا الشيطان يجهد ليقتطع الانسان عن الغاية التي خلقه الله لاجلها والله عرف الانسان بهذا الشيطان وبما يريد منه فعرفه بهذا العدو وطرائقهم واعمالهم

49
00:15:35.200 --> 00:15:54.050
مآلهم وحذرهم موالاتهم والدخول في زمرتهم والكون معهم. واخبره في عهده اي ان الله اخبر الانسان في هذا العهد انه اجود الاجودين واكرم الاكرمين وارحم الراحمين وانه سبقت رحمته غضبه. وحلمه عقوبته وعفوه مؤاخذته وانه قد افاض على خلقه النعمة وكتب

50
00:15:54.050 --> 00:16:07.550
على نفسه الرحمة وانه يحب الاحسان والجود والعطاء والبر وان الفضل كله بيده. واحب ما اليه ان يجود على عباده ويوسعهم فضلا ويغمرهم احسانا وجودا ويتم عليهم نعمته ويضاعف لديهم من

51
00:16:07.550 --> 00:16:29.400
ويتعرف اليهم بارصافه واسمائه فهو الجواد لذاته الى اخر الكلام ثم  طيب عفوا نرجع فهو الجواد لذاته وجود كل جواد خلقه الله ويخلقه ابدا اقل من ذرة بالقياس الى جوده

52
00:16:29.700 --> 00:16:50.450
فليس الجواد على الاطلاق الا هو وجود كل جواد فمن جوده. ومحبته للجود والاعطاء والاحسان والبر والانعام والافضال فوق ما يخطر ببال الخلق او يدور في اوهامهم وفرحه بعطائه وجوده وافضاله اشد من فرح الاخذ بما يعطاه ويأخذه

53
00:16:50.600 --> 00:17:09.650
اي ان فرح الله سبحانه وتعالى بما يعطي الانسان اشد من فرح الانسان باخذه اه لهذا العطاء اه وفق اشد من فرح الاخر لما يعطاه ويأخذه احوج ما هو اليه اعظم ما كان قدرا. فاذا اجتمع شدة الحاجة وعظم قدر العطية والنفع بها فما

54
00:17:09.650 --> 00:17:27.000
ظنوا بفرح المعطى ففرح المعطي سبحانه بعطائه اشد واعظم من فرحي هذا بما يأخذه ولله المثل الاعلى اذ هذا شأن الجواد من الخلق فانه يحصل له من الفرح والسرور والابتهاج واللذة بعطاء وجوده فوق ما يحصل لمن يعطيه. ولكن الاخذ غائب بلذة اخرى عن لذة

55
00:17:27.000 --> 00:17:49.250
في المعطي وابتهاجه وسروره هذا مع كمال حاجته الى ما يعطيه وفقره اليه فما الظن بمن تقدس وتنزه عن ذلك كله؟ ولو ان اهل سماواته وارضه واول خلقه واخرهم وانسهم وجنهم ورطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فاعطى كل واحد ما سأله ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة وهو الجواد

56
00:17:49.250 --> 00:18:07.150
كما انه الحي لذاته العليم لذاته السميع البصير لذاته فجوده العالي من لوازم ذاته والعفو احب اليه من الانتقام والرحمة احب اليه من العقوبة فاذا تعرض عبده ومحبوبه الذي خلقه لنفسه

57
00:18:07.200 --> 00:18:28.800
واعد له انواع كرامته وفضله على غيره وجعله محل معرفته وانزل اليه كتابه  اذا تعرض لغضبه وارتكب مساخطه وما يكرهه وما يكرهه وابق منه ووالى عدوه وظاهره عليه وتحيز اليه

58
00:18:29.250 --> 00:18:47.100
وفتح طريق العقوبة والغضب والانتقام فقد استدعى من الجواد الكريم خلاف ما هو موصوف به من الجود والاحسان والبر وتعرضي وتعرض لاغضابه واسخاطه وانتقامه. الان هذه المقدمة الثالثة المقدمة الاولى ان الله سبحانه وتعالى

59
00:18:47.200 --> 00:19:04.350
خلق الانسان واكرمه وجعله خلاصة خلقه المؤمنين من خلقه ثم المقدمة الثانية طبعا مع ذكر انه هناك عدو له حذره منه. المقدمة الثاني هو ان الله جواد يحب الجود ويحب الكرم ويحب العطاء

60
00:19:04.550 --> 00:19:19.100
المقدمة الثالثة ان هذا العبد الذي بعد كل ما اعطاه الله ما اعطاه. ورسم له ما رسم. ومهد له ما مهد. ووصف له ما وصف بعد كل هذا يتنكب طريق ربه

61
00:19:19.350 --> 00:19:39.700
واه يذهب الى طريق عدو ربه الى الى طريق الشيطان بعد كل ما حصل يقول هذا هذا الفعل من العبد يفتح الطريق طريق العقوبة والغضب والانتقام من الله سبحانه وتعالى. خلاف ما هو موصوف به من الجود والاحسان

62
00:19:40.650 --> 00:19:55.500
والبر الذي هو احب الى الله سبحانه وتعالى من ان يعاقب عباده. يقول فبينما هو حبيبه المقرب المخصوص بالكرامة اذ انقلب ابقا شاردا رادا لكرامته مائلا عنه الى عدوه. مع شدة

63
00:19:55.500 --> 00:20:15.500
اليه وعدم استغنائه عنه طرفة عين. فبينما ذلك الحبيب مع العدو في طاعته وخدمته ناسيا لسيده منهمكا في موافقة عدو قد استدعى من سيده خلاف ما هو اهله اذ عرضت له فكرة. فتذكر بر سيده وعطفه وتذكر بر سيده وعطفه

64
00:20:15.500 --> 00:20:38.050
وجوده وكرمه وعلم انه لابد له منه. وان مصيره اليه وعرضه عليه وانه ان لم يقدم عليه بنفسه قدم به عليه على اسوأ الاحوال ففر الى سيده من بلد عدوه وجد في الهرب اليه حتى وصل الى بابه فوضع خده على عتبة بابه وتوسد ثرى اعتابه متذلل

65
00:20:38.050 --> 00:21:06.450
متضرعا خاشعا باكيا اسفا يتملق سيده ويسترحمه ويستعطفه ويعتذر اليه فقد القى بيده اليهم واستسلم له واعطاه قياده والقى اليه زمامه فعلم سيده ما في قلبه فعاد مكان الغضب عليه رضا عنه. ومكان الشدة عليه رحمة به. وابدله بالعقوبة عفوا

66
00:21:06.450 --> 00:21:26.450
عطاءه وبالمؤاخذة حلمه فاستدعى بالتوبة والرجوع من سيده ما هو اهله وما هو موجب اسمائه الحسنى وصفاته العليا فكيف يكون فرح سيده به وقد عاد اليه حبيبه ووليه طوعا واختيارا وراجع ما يحبه سيده منه برضاهم وفتح طريق البر والاحسان والجود

67
00:21:26.450 --> 00:21:42.350
التي هي احب الى سيده من طريق الغضب والانتقام والعقوبة. ثم ذكر هنا امثلة تقرب هذا المعنى في قضية المرأة التي طردت ابنها فذهب الصبي ولم يجد مكانه الا البيت فرجع الى البيت

68
00:21:42.600 --> 00:22:01.000
وضع خده على عتبة الباب فخرجت امه فلما رأته على تلك الحال لم تملك ان رمت بنفسها عليه والتزمته وقبلته تقبله وتبكي وتقول يا ولدي اين تذهب عني ومن يؤويك سواي؟ الم اقل لك لا تخالفني ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه

69
00:22:01.000 --> 00:22:15.750
من الرحمة بك والشفقة عليك وارادة الخير لك. ثم اخذته ودخلت. فتأمل قول الام لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة وذكر ايضا حديث لله وارحم بعباده من الوالدة بولدها

70
00:22:16.650 --> 00:22:35.050
ويعني كان هذا هو مجمل حديثه او جل حديثه عن اه قضية السر الاعظم في التوبة فنلاحظ كيف انه انه ابن القيم في في اه في في الكلام على منزلة التوبة يفتق

71
00:22:35.050 --> 00:22:50.400
المعاني تفتيقا ومثل ما تفضلت ابو ابو عمر في قضية انه ثم يقال ما المشكلة مع الكافر آآ الذي يقرأ مثل هذه المعاني وهي معاني اصلها موجود في القرآن اصلها موجود

72
00:22:51.050 --> 00:23:13.900
الذي يقرأ مثل هذه المعاني يقترب من الاصل القرآني الواضح الذي يقبح من الكفر ومن ومن الكافر وانه ارتكب شيئا لا يليق به لا يليق بكل ما قدم له. ومن هنا تفهم يعني مثلا الله سبحانه وتعالى لماذا يقول وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم

73
00:23:13.900 --> 00:23:28.200
في ان ادى تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان ايش؟ لماذا؟ دعوا للرحمن ولدا هذه الان جملة ان دعوا للرحمن الولد التي وصف الله ان الجبال تنهد لها

74
00:23:28.250 --> 00:23:53.900
تكاد تنهدلها وان السماوات تكاد تنشق بسببها. الان هي مصنفة في خانة الاراء ويعني وقبولك لها هو قبول للاختلاف البشري يعني والاراء المتعددة والى اخره. بينما القضية من جهة المنظور الغائي والذي خلق الله الانسان لاجله. ويعني حتى والالحاد اشد خطرا طبعا. الالحاد اشد. يعني يعني ان تأتي الى انسان الى

75
00:23:53.900 --> 00:24:12.750
انسان ولله مثله الاعلى اه بنى بناء فاتقنه وكان اعجوبة في في في الدهر وجعل فيه قوانين وانظمة داخلية وكل شيء متناسق مع مع ما يجاوره والنوافذ متناسقة والمهام والحراس

76
00:24:13.300 --> 00:24:26.900
وشيء يذهل العالمين ثم يأتي انسان بكل برود وبكل تسكع في هذه الشوارع في تلك المدينة فيقول هذه المدينة ليس لها موجد او يقول ان ان لها موجد ولكنه آآ عابث

77
00:24:27.300 --> 00:24:43.800
بناها عنده وقت زايد وبنى هذي المدينة وفاظي ما ما في ما لها حكمة ولا غاية يعني هذا لا يصنف ابدا في خانة انه رأي. كيف رأي؟ هي ليست رأي انت امامك شيء موجود. ليس رأيا ان تقول انه ليس لها موجب

78
00:24:44.100 --> 00:25:02.350
هذا هذا باطل هذا ظلم هذا هذا الى اخره. فهذه الصورة صغيرة جدا تمثل قبح قول الملحد في المنظور الكوني العظيم. اه ومن هذا يعني المعنى الذي طرقه الامام ابن القيم رحمه الله

79
00:25:02.350 --> 00:25:34.450
وتعالى طيب اه ننتقل الى اه صفحة ننتقل الى صفحة اه  اربع مئة وسبعة اربع مئة وسبعة طيب طبعا هو استأنف في صفحة اربع مئة وثلاثة استأنف الامور التي ينظر اليها في التوبة. وذكر هناك اه ثلاثة امور اكملها طبعا هو كأنه صار في التباس اه بسبب الاستطراج

80
00:25:34.450 --> 00:25:55.500
في الترقيم من جهة من جهة ابن القيم انه قال النظر الثالث وهو النظر الرابع هنا اه عموما اه يهمنا النظر الخامس اللي هو سماه الرابع في صفحة اربع مئة وسبعة. يعني يعني من المعاني التي ينظر اليها في قضية التوبة قال النظر الرابع نظره الى الامر له بالمعصية

81
00:25:55.500 --> 00:26:18.650
المزين له فعلها الحاض له عليها وهو شيطانه الموكل به فيفيده النظر اليه وملاحظته فيفيده النظر اليه وملاحظته اتخاذه عدوا وكمال الاحتراز منه والتحفظ واليقظة والانتباه لما يريد منه عدوه وهو لا يشعر فانه يريد ان يظفر

82
00:26:18.650 --> 00:26:35.650
به في عقبة من سبع عقبات هذا الموضوع من اهم الموضوعات التي يطرقها ابن القيم وكررها في كتبه. ذكرها في اكثر من موضع اه التي لم تمر عليه سابقا اه في المعنى مهم جدا له والذي مرت عليه سابقا

83
00:26:35.700 --> 00:26:56.000
يراجع المعنى. هو يقول الشيطان حال الشيطان مع الانسان انه هو يحاول انه انه يسيطر عليه في واحدة من سبع خطوات يبدأ بالخطوة الاكبر قبحا فاذا استطاع وتمكن من انسان منها خلاص يعني هو سيكون قد حقق غاية ما يريد

84
00:26:56.150 --> 00:27:09.650
ما استطاع من الخطوة رقم واحد سيذهب الثاني الى الثالثة ما هي هذه العقبات او الخطوات يقول العقبة الاولى عقبة الكفر بالله وبدينه ولقائه. وبصفات كماله وبما اخبرت به رسله عنهم

85
00:27:09.800 --> 00:27:23.200
فانه ان ظفر به في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح. فان اقتحم هذه العقبة ونجا منها ببصيرة الهداية وسلم معه نور الايمان طلبه على العقبة الثانية وهي عقبة البدعة

86
00:27:23.500 --> 00:27:33.500
اما باعتقاد خلاف الحق الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه واما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الاوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيء

87
00:27:33.500 --> 00:27:50.550
والبدعتان في الغالب متلازمة اللي هي العلمية والعملية. قل ان تنفك احداهما عن الاخرى كما قال بعضهم تزوجت بدعة الاقوال من بدعة الاعمال فاشتغل الزوجان بالعرس فلم يفجأهم الا واولاد الزنا يعيثون في بلاد الاسلام تضج منهم العباد والبلاد الى الله. وقال شيخنا اللي هو ابن تيمية

88
00:27:50.550 --> 00:28:14.400
تزوجت الحقيقة الكافرة بالبدعة الفاجرة فتولد بينهما خسران الدنيا والاخرة فانقطع هذه العقبة وخلص منه بنور السنة واعتصم منها بحقيقة المتابعة وما مضى عليه سلف الاخياء السلف الاخيار والتابعين لهم باحسان وهيهات ان تسمح الاعصار المتأخرة بواحد من هذا الضرب

89
00:28:15.100 --> 00:28:34.000
شف شف تصويره على انتشار البدعة في وقته انه صعب جدا جدا انه انه احد يكون ناجي من هذي العقبة الثانية وسبق ابن تيمية ذكر في الوصية الصغرى وفي غيرها انه زمانه زمانهم اللي كانوا عايشين فيه اشبه ما يكون بازمنة الفترات

90
00:28:34.700 --> 00:28:51.200
آآ قال فان سمحت به نصب له اهل البدع الحبائل وبغوه الغوائل وقالوا مبتدع محدث آآ فان فاذا وفقه الله لقطع هذه العقبة طلبه على العقبة الثالثة وهي عقبة الكبائر

91
00:28:51.700 --> 00:29:04.700
ولاحظوا قدم البدعة على الكبائر قال فان ظفر به فيها زينها له وحسنها في عينه وسوف به وفتح له باب الارجاء وقال له الايمان هو نفس التصديق فلا تقدح فيه الاعمال

92
00:29:04.700 --> 00:29:16.800
وربما اجرى عن لسانه واذنه كلمة طالما اهلك بها الخلق وهي قوله لا يضر مع التوحيد ذنب كما لا ينفع مع الشرك حسنة والظفر به في عقبة البدعة احب اليه

93
00:29:16.950 --> 00:29:33.050
لمناقضتها الدين ودفعها لما بعث الله به رسوله. وصاحبها لا يتوب منها صاحب البدعة لا يتوب منها ولا يرجع عنها بل يدعو الخلق اليها ولتظمنها القول على الله بلا علم ومعاداة صريح السنة ومعاداة اهلها والاجتهاد على اطفاء نور السنة

94
00:29:33.050 --> 00:29:43.050
اولية من عزله الله ورسوله عزل من ولاه الله ورسوله واعتبار ما رده الله ورسوله ورد ما اعتبره وموالاة من عاداهم وعاداة من والاه واثبات ما نفاه ونفي ما اثبته وتكذيب

95
00:29:43.050 --> 00:29:59.700
التصديق الكاذب ومعارضة الحق بالباطل وقلب الحقائق وجعل الحق باطل والباطل حقا والالحاد في دين الله وتعمية الحق على القلوب وطلب العوج لصراط الله المستقيم وفتح باب تبديل جملة فان البدعة تستدرج بصغيرها الى كبيرها حتى ينسلخ صاحبها من الدين

96
00:30:02.650 --> 00:30:17.950
كمان تنسل الشعرة من العجين فمفاسد البدع لا يقف عليها الا ارباب البصائر والعميان ضالون في ظلم ضالون في ظلمة في ظلمة العمى ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

97
00:30:18.000 --> 00:30:37.900
فانقطع هذه العقبة بعصمة من الله او بتوبة نصوح تنجيه منها طلبه على العقبة الرابعة وهي عقبة الصغائر وكان له منها بالقفزان وقال ما عليك اذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم او ما علمت بانها اوما علمت بانها

98
00:30:37.900 --> 00:30:56.700
كفروا باجتناب الكبائر والحسنات ولا يزال يهون عليه امرها حتى يصر عليها ويكون مرتكب الكبيرة اخف الخائف الوجه النادم احسن حالا منه. فالاصرار على الذنب اقبح منه ولا كبيرة مع التوبة. والاستغفار ولا ولا صغيرة مع الاصرار

99
00:30:56.750 --> 00:31:09.700
وقد قال صلى الله عليه وسلم اياكم ومحقرات الذنوب. فان نجا من هذه العقب بالتحرز والتحفظ ودوام التوبة والاستغفار واتبع السيئة الحسنة. طلبه على العقبة الخامسة. وهي عقبة المباحات التي لا

100
00:31:09.700 --> 00:31:31.100
على فائدة فشغله بها عن الاستكثار من الطاعات. وعن الاجتهاد في التزود لميعاده. ثم طمع فيه ان يستدرجه منها الى ترك السنن ثم من ترك السنن الى ترك الواجبات واقل ما ينال منه تفويته الارباح والمكاسب العظيمة والمنازل العالية ولو عرف السعر

101
00:31:31.350 --> 00:31:45.700
لما فوت على نفسه شيئا من القربات ولكنه جاهل بالسعر فان نجا من هذه العقبة ببصيرة تامة ونور هاد ومعرفة بقدر الطاعات والاستكثار منها وقلة المقام على الميناء وخطر التجارة

102
00:31:45.700 --> 00:32:03.000
المشتري وقدر ما وقدر ما يعوض به التجار فبخل باوقاته وضن بانفاسه ان تذهب في غير ربح طلبه العدو على العقبة السادسة وهي عقبة عقبة الاعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات

103
00:32:03.050 --> 00:32:23.050
فامره بها وحسنها في عينه وزينها له واراه ما فيها من الفضل والربح ليشغله بها عما هو افضل منها واعظم كسبا وربحا لانه لما عجز عن تخسيره اصل الثواب طمع في تخسيره كماله وفضله ودرجاته العالية. فشغله بالمفضول عن الفاضل وبالمرجوح عن

104
00:32:23.050 --> 00:32:45.000
وبالمحبوب لله عن الاحب اليه. وبالمرض عن الارضى له ولكن اين اصحاب هذه العقبة؟ فهم الافراد في العالم الاكثرون قد ظفر بهم في العقبات الاول فان نجا منها بفقه في الاعمال ومراتبها عند الله. شف لاحظوا ايش اللي ينجي من هذه العقبة ها. اتذكروا الكلام اللي ممكن تقوله دايما في قضية المراتب

105
00:32:45.250 --> 00:33:05.250
مراتب الاعمال يعني فان نجا منها بفقه في الاعمال ومراتبها عند الله ومنازلها في الفضل ومعرفة مقاديرها والتمييز بين عاليها وسافلها ومفضولها وفاضلها ورئيسها ومرؤوسها وسيدها ومسودها فان في الاعمال والاقوال سيدا ومسودا

106
00:33:05.250 --> 00:33:18.950
ورئيسا ومرؤوسا وذروة وما دونها كما في الحديث الصحيح سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي الى اخره. وفي الحديث الاخر الجهاد ذروة سنام الاسلام. وفي الاثر الاخر ان الاعمال تفاخرت

107
00:33:19.850 --> 00:33:33.200
وآآ ان العمالة تفاخرت فذكر كل عمل منها مرتبته وفضله وكان للصدقة مزية في الفخر عليهن. ولا يقطع هذه العقبة الا اهل البصائر او الا اهل البصائر والصدق من اولي العلم

108
00:33:33.200 --> 00:33:52.250
السائلين على جادة التوفيق قد انزلوا الاعمال منازلها واعطوا كل ذي حق حقا. طيب الان الشيطان ما قدر على الانسان حتى في انه يشغله بالعمل الاقل فظلا عن الاعلى والافضل. ايش يعمل بعد كذا؟ انتهى كل شي

109
00:33:52.500 --> 00:34:11.150
الان ما في غير الاذى الاذى بس يظيق صدره يضيق خاطره يجلب عليه بالخيل والرجل ينكد عيشته حتى بس ما يجعله في في حياة سعيدة. يقول فان نجا منها لم يبق هناك عقبة يطلبه العدو عليها

110
00:34:11.300 --> 00:34:24.550
سوى واحدة لابد منها. ولو نجى منها احد لنجا منها رسل الله وانبياؤه. واكرم الخلق عليهم وهي عقبة تسليط جنده عليه بانواع الاذى باليد واللسان والقلب على حسب مرتبته في الخير

111
00:34:24.600 --> 00:34:44.600
فكلما عنت مرتبته اجلب عليه العدو بخيله ورجله وظاهر عليه بجنده فسلط عليه حزبه واهله بانواع التسليط. وهذه العقبة لا حيلة له في التخلص منها. فانه كلما جد في الاستقامة والدعوة الى الله والقيام له بامره جد له العدو

112
00:34:44.600 --> 00:35:06.800
في اغراء السفهاء به فهو في هذه العقبة قد لبس لأمة الحرب واخذ في محاربة العدو لله وبالله. فعبوديته فيها عبودية خواص العارفين. وهي تسمى عبودية المراغمة ولا ينتبه لها الا اولي البصائر التامة. ولا شيء احب الى الله من مراغمة وليه لعدوه واغاظته له. وقد اشار

113
00:35:06.800 --> 00:35:26.700
انه الى هذه العبودية في مواضع من كتابه. احدها قوله ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعى. سمى المهاجر الذي يهاجر او سمي المهاجر الذي يهاجر الى عبادة الله مراغما. يراغم به او المسمى المهاجر الذي يهاجر

114
00:35:26.850 --> 00:35:42.000
او سمى المهاجر الذي يهاجر لعبادة الله مراغما يراغم به عدو الله وعدوه. والله يحب من وليه مراغمة عدوه واغاظته كما قال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار

115
00:35:42.750 --> 00:35:58.250
وقال تعالى في مثل آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه ومثلهم بالانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فمغايظة الكفار غاية غاية محبوبة للرب

116
00:35:58.300 --> 00:36:18.300
مطلوبة له فموافقته فيها من كمال العبودية. وشرع النبي صلى الله عليه وسلم للمصلي اذا سهى في صلاة سجدتين وقال ان كانت وتامة كانتا ترغمان انف الشيطان. وفي رواية ترغيما للشيطان وسماها المرغمتين. فمن تعبد لله بمراغمة عدوه فقد اخذ

117
00:36:18.300 --> 00:36:40.950
من الصديقية بسهم وافر وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة. ولاجل هذه المراغمة حمد التبختر بين الصفين والخيلاء والتبختر عند صدقة السر حيث لا يراه الا الله لما في ذلك من ارغام العدو وبذل محبوب

118
00:36:40.950 --> 00:37:00.950
من نفسه وماله لله عز وجل. وهذا باب من العبودية لا يعرفه الا القليل من الناس. ومن ذاق طعمه ولذته بكى على ايامه الاول وبالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله. وصاحب هذا المقام اذا نظر الى الشيطان ولاحظه في الذنب راغمه بالتوبة

119
00:37:00.950 --> 00:37:20.702
فاحدثت له هذه المراقبة عبودية اخرى فهذه نبذة من بعض لطائف اسرار التوبة لا تستهزئ بها فلعلك لا تظفر في مصنف اخر البتة ولله الحمد والمنة وبه التوفيق. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين