﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لا يعلمنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك

2
00:00:17.200 --> 00:00:32.950
اللهم انا نسألك ان تبارك لنا في هذا الشهر الكريم وان تتقبل منا صالح الاعمال ونسألك اللهم ان تعز الاسلام واهله وان تذل اعداءه لا زلنا في آآ قراءة آآ مقاصد

3
00:00:33.200 --> 00:00:53.150
مدارج السالكين آآ المرور من بداية الكتاب وانتقاء اهم الاطروحات او اهم الموضوعات آآ التي طرحها ابن القيم مما له تعلق بالمقصود او الموضوع الاصلي للكتاب وابن القيم رحمه الله كما رأيتم في الايام او سمعتم في الايام السابقة

4
00:00:53.350 --> 00:01:20.800
آآ يعني يتوسع في بعض المسائل العقدية  ومن المسائل التي توسع فيها بعض بعد الموضع الذي وقفنا عنده امس مسألة التحسين والتقبيح وهي مسألة عقدية وسنتجاوزها هي لها ارتباط بطريقة او باخرى بالموضوع طبعا ولكن ليست من اه صميم موضوع الكتاب وبالتالي سنتجاوز هذه المسألة من احب

5
00:01:21.000 --> 00:01:35.150
ان ان يزداد فيها وهي مسألة مهمة عقديا فيمكنه المراجعة بعد موضع امس الان سننتقل الى صفحة اربع مئة وواحد وثمانين طبعا الدار الطيبة الجزء الاول. صفحة اربع مئة وواحد وثمانين

6
00:01:35.350 --> 00:02:01.250
قال ابن القيم رحمه الله فصل وفوق هذا مقام اخر من التوبة وذكر تعليقا على كلام اه صاحب المدارس توبة الخواص توبة الخواص اه شرحها ثم قال وفوق هذا مقام اخر من التوبة. ارفع منه واخص لا يعرفه الا الخواص المحبون

7
00:02:01.250 --> 00:02:20.150
الذين يستقلون في حق محبوبهم جميع اعمالهم واحوالهم واقوالهم الا يرونها قط الا بعين الازدراء الا بعين النقص والازراء عليها ويرون شأن محبوبهم اعظم وقدره اعلى من ان يرضوا نفوسهم واعمالهم

8
00:02:20.200 --> 00:02:43.600
له. فهم اشد شيء احتقارا لها وازراء عليها. واذا غفلوا عن مراد محبوبهم منهم ولم يوفوه حقه اليه من ذلك توبة ارباب الكبائر منها بالتوبة لا تفارقهم ابدا. وتوبتهم لون وتوبة غيرهم لون. وفوق كل ذي علم عليم. وكلما ازدادوا حبا له ازدادوا

9
00:02:43.600 --> 00:03:05.450
معرفة بحقه وشهودا لتقصيرهم فعظمت لذلك توبتهم. ولذلك كان خوفهم اشد وازراؤهم على نفسهم اعظم  وما يتوب منه هؤلاء قد يكون من كبار حسنات غيرهم. وبالجملة فتوبة المحبين الصادقين العارفين بربهم وبحقه هي

10
00:03:05.450 --> 00:03:28.450
التوبة وسواهم محجوب عنها وفوق هذه توبة اخرى الاولى بنا الاضراب عنها صفحا هذا مقام اه عالي جدا طبعا انت حين تقرأ لابن القيم في التوبة تتعجب من مقدار المسائل التي تطرح ضمن كلمة التوبة وضمن اطار التوبة او ضمن مقام التوبة

11
00:03:29.000 --> 00:03:49.150
التوبة آآ يعني قبل القراءة لابن القيم في مدارج السالكين ربما تتعلق بها مسائل محدودة محدودة جدا وبعد قراءة مدارج السالكين سيتبين لك ان التوبة هي بحر من المقامات القلبية والسلوكية والبدنية وهي ترتبط بها

12
00:03:49.300 --> 00:04:09.800
اه عشرات المسائل سيظهر لنا اليوم باذن الله انا كنت اظن اننا سننتهي اليوم من منزلة التوبة لكننا ننتهي منها ايضا اه هذه النقطة التي ذكرتها هنا يعني ابن القيم يقول المحبون المحبون لربهم كبار العارفين بالله سبحانه

13
00:04:09.800 --> 00:04:28.700
هؤلاء دائما يرون انهم مقصرون في حق ربهم وبالتالي هم دائما في حالة توبة هم دائما في حالة توبة فهذه توبة عالية جدا وهم لا يرون لانفسهم اه يعني عملا ولا يرون لانفسهم شيئا يستحق

14
00:04:28.850 --> 00:04:45.500
اه ان ان ينظروا اليه وبالتالي دائما يجددون التوبة وهذه يقول هذه هي التوبة اه فعلا. انتقل بعد ذلك الى اه اه اربع مئة وسبعة وثمانين اه من هنا بدأ يذكر احكاما متعلقة بالتوبة مسائل

15
00:04:45.700 --> 00:05:02.250
اه يعني ليست احكام عملية فقط وانما مسائل آآ وطرح فيها حقيقة مسائل آآ كثيرة ومهمة جدا اه منها اول مسألة قال ان المبادرة الى التوبة من الذنب فرض على الفور

16
00:05:02.350 --> 00:05:22.650
ولا يجوز تأخيرها. فمتى اخرها عصى بالتأخير فاذا تاب من الذنب بقي عليه توبة اخرى وهي توبته من تأخير التوبة وقل ان تخطر هذه ببال التائب بل عنده انه اذا تاب من الذنب لم يبقى عليه شيء اخر وقد بقي عليه التوبة من تأخير التوبة

17
00:05:23.300 --> 00:05:39.700
ولا ينجي من هذا الا توبة الا توبة عامة مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم فان ما لا يعلمه العبد من ذنوبه اكثر مما يعلمه ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها

18
00:05:39.800 --> 00:05:59.800
جهله اذا كان متمكنا من العلم فانه عاص بترك العلم والعمل. فالمعصية في حقه اشد. وفي صحيح ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الامة اخفى من دبيب النمل. فقال ابو بكر رضي الله عنه فكيف الخلاص منه يا رسول الله؟ قال ان تقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك

19
00:05:59.800 --> 00:06:17.400
لما لا اعلم فهذا طلب الاستغفار مما يعلمه الله انه ذنب ولا يعلمه العبد وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو في صلاته اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت عالم به مني. اللهم اغفر لي جدي وهزلي

20
00:06:17.400 --> 00:06:33.900
وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسرفت وما اعلنت. وما انت اعلم به مني انت الهي لا اله الا انت الحديث الاخر اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله خطأه وعمده وسره وعلانيته واوله واخره

21
00:06:34.000 --> 00:06:55.500
فهذا التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه وهذي مسألة في غاية الاهمية التوبة العامة مسألة في غاية الاهمية وهي يعني انا اظن انها من من الاشياء التي ترجح الانسان ايمانيا على غيره

22
00:06:55.700 --> 00:07:15.900
ان ان يدرك الانسان انه قد يكون لديه من الذنوب بل قطعا لديه من الذنوب ومن التقصير ما يتطلب توبة وهو ليس مستحظرا له او غير منتبه له فواحدة من هذه الذنوب التي لا ينتبه اليها الانسان ما اشار اليه ابن القيم قال انك لما تؤخر التوبة

23
00:07:16.100 --> 00:07:29.100
هذا بحد ذاته ذنب يحتاج الى توبة فهذا واحد من الاشياء التي لا ينتبه اليها الانسان. وهناك اشياء اخرى فيقول ما المخرج المخرج هو التوبة العامة ان ان يتوب الانسان توبة عامة

24
00:07:29.200 --> 00:07:44.000
لله سبحانه وتعالى مما يعلم ومما لا يعلم. واستشهد بهذه الاحاديث وكما قلت هذه حقيقة اه قضية في غاية الاهمية. المسألة الاخرى التي ذكرها قال فصل وهل تصح التوبة من الذنب مع الاصرار على غيره

25
00:07:44.400 --> 00:08:08.250
فيه قولان قولان لاهل العلم وهما روايتان عن الامام احمد ولم آآ يطلع على الخلاف من حكى الاجماع على صحتها كالنووي وغيره. والمسألة مشكلة ولها غور ويحتاج الجزم لاحد القولين الى دليل يحصل به الجزم. والذين صححوها احتجوا بانه لما صح الاسلام. وهو توبة من الكفر

26
00:08:08.250 --> 00:08:27.600
مع البقاء على معصية لم يتب منها. فهكذا تصح التوبة من ذنب مع بقائه على اخر واجاب الاخرون طبعا هو الان سيقيم حوارا بين الطرفين آآ ستأتي مسألة اخرى سيقيم فيها يعني اكثر من مسألة من المسائل القادمة سيجعلها على شكل حوار

27
00:08:27.750 --> 00:08:39.400
حوار بين الطرفين المختلفين في هذه المسألة هذا الحوار قصير الان لكن المسائل التالية سيكون طويلا. الان المسألة هل اذا تاب الانسان من ذنب مع انه مصر على ذنب اخر

28
00:08:39.450 --> 00:08:58.150
هل تصح هذه التوبة التي تاب من فيها يقول اجاب الاخرون عن هذا بان الاسلام له شأن ليس لغيره لقوته ونفاذه. وحصوله تبعا باسلام الابوين او احدهما للطفل. وكذلك طاعي نسب الطفل من ابيه او بموت احد ابويه في احد القولين

29
00:08:58.200 --> 00:09:19.750
وكذلك بكون آآ يكون بكون سابيه ومالكه مسلما في احد القولين ايضا. وذلك لقوته وتشوف الشرع اليه حتى حصل بغير القصد بل بالتبعية واحتج الاخرون بان التوبة هي الرجوع الى الله من مخالفته الى طاعته. واي رجوع لمن تاب من ذنب واحد واصر على الف ذنب

30
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
قالوا والله سبحانه انما لم يؤاخذ التائب لانه قد رجع الى طاعته وعبوديته وتاب توبة نصوحا والمصر على مثل ما ما تاب منه او اعظم لم يراجع الطاعة. ولم يتب توبة نصوحة. قالوا ولان التائب اذا تاب الى الله فقد زال عنه اسم العاصي كالكافر اذا

31
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
ما زال عنه اسم الكافر. واما اذا اصر على غير الذنب الذي تاب منه فاسم المعصية لا يفارقه. فلا تصح توبته. وسر المسألة ان التوبة هل تتبعض كالمعصية؟ فيكون تائبا من وجه دون وجه كالايمان والاسلام؟ الراجح انها انها تتبعظ

32
00:10:00.500 --> 00:10:23.250
فانها كما تتفاضل في كيفيتها فكذلك تتفاضل في كميتها. ولو اتى العبد بفرض وترك فرض اخر لاستحق العقوبة على ما تركه دون ما فعله فهكذا اذا تاب من ذنب واصر على اخر لان التوبة فرض من الذنبين. فقد ادى احد الفرضين وترك الاخر فلا يكون ما ترك موجبا

33
00:10:23.250 --> 00:10:44.150
بطلان ما فعل كمن ترك الحج واتى بالصلاة والصيام والزكاة ثم ذكر قول الاخرين ثم ذكر آآ ذكر الراجح لديه يقول والذي عندي في هذه المسألة ان التوبة لا تصح من ذنب مع الاصرار على اخر من نوعه

34
00:10:44.550 --> 00:11:04.500
واما التوبة من ذنب مع مباشرة مع مباشرة ذنب اخر لا تعلق له به ولا هو من نوعه فتصح يعني هذا تفصيل الان لم يطرح سابقا في الاقوال السابقة. الاقوال السابقة انه في من يقول نعم تصح التوبة اذا تاب من الذنب

35
00:11:04.950 --> 00:11:23.150
ولو كان عنده ذنب اخر مصر عليه وفي قول انه لا تصح التوبة من ذنب اذا كان هناك ذنب اخر مصر عليه ابن القيم الان مبدئيا يميل مع اي طرف مبدئيا يميل مع طرف من آآ من يقول بانها تصح

36
00:11:23.250 --> 00:11:42.650
ولكن ليس بالاطلاق وانما بتفصيل يقول تصح اذا كان الذنب المصر عليه ليس من نوع الذنب الذي تاب منه ليس اه من نوع الذنب الذي تعلمه طيب يا جماعة بالنسبة للصوت بالنسبة للصوت اه اذا في مشكلة في الصوت الجميع سيكتب

37
00:11:42.850 --> 00:12:00.600
فالمشكلة من من يعني اللي عنده ضعف في الصوت المشكلة منه تحديدا فيرجى عدم الكتابة يعني طيب يقول اه والذي عندي في هذه المسألة ان التوبة لا تصح من ذنب مع الاصرار على اخر من نوعه. واما التوبة من ذنب

38
00:12:00.600 --> 00:12:21.250
مع مباشرة اخر لا تعلق له به ولا هو من نوعه فتصح كما اذا تاب من الربا ولم يتب من شرب الخمر مثلا. فان توبته من الربا صحيحة واما اذا تاب من ربا الفضل ولم يتب من ربا النسيئة واصر عليه او بالعكس او تاب من تناول الحشيشة واصر على شرب الخمر

39
00:12:21.250 --> 00:12:41.250
او بالعكس فهذا لا تصح توبته. وهو كمن كمن يتوب عن الزنا بامرأة وهو مصر على الزنا بغيرها غير تائب منها. او تاب من شرب طير العنب المسكر وهو مصر على شرب شرب غيره من الاجذبة المسكرة. فهذا في الحقيقة لم يتب من الذنب. وانما عدل عن نوع منه الى

40
00:12:41.250 --> 00:12:54.900
نوع اخر بخلاف من عدل عن معصية الى معصية اخرى غيرها في الجنس اما لان وزرها اخف واما لغلب الدواعي الطبع اليها وقهري سلطان شهوتها له واما لان اسبابها الى اخر الكلام

41
00:12:55.150 --> 00:13:17.450
اه خلاصة الكلام انه نعم يصح طالما ان التوبة اه من ذنب ليس صاحبه مصرا على شيء من نفس نوع هذا الذنب ثم ذكر مسألة اخرى سنتجاوزها. وهي مسألة طويلة ومهمة ولكن سنتجاوزها. اه اللي هي قالوا من احكام التوبة هل يشترط

42
00:13:17.450 --> 00:13:35.800
وفي صحتها ان لا يعود الى الذنب ابدا ام ليس ذلك بشرط هو اطاع الحقيقة في الحوار بين الطرفين فيها ممكن تراجع من صفحة اربعمائة وثلاثة وتسعين وحتى صفح اه خمس مئة واربعة تقريبا او خمس مئة وخمسة

43
00:13:36.250 --> 00:13:52.450
يعني تقريبا عشر صفحات او احدى عشر صفحة تكلم في هذه المسألة. طيب ثم ننتقل الى آآ طبعا ذكر بعدها ايضا مسألة اخرى ننتقل الان الى مسألة في غاية الاهمية

44
00:13:52.600 --> 00:14:17.150
وهي في صفحة آآ خمس مئة وثمنطعش صفحة خمس مئة وثمنطعش هذه مسألة طويلة حقيقة ولكنها مسألة ممتعة جدا جدا وجميلة وطريقة ابن القيم في في سرد اقوال الطرفين والاستدلال وتوليد اه مسائل على اخرى جميلة جدا. يقول فصل ومن احكامها

45
00:14:17.600 --> 00:14:30.250
اي التوبة ان العبد اذا تاب من الذنب فهل يرجع الى ما كان عليه قبل الذنب من الدرجة التي حطه عنها الذنب او لا لا يرجع اليها اختلف في ذلك

46
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
فقالت طائفة يرجع الى درجته لان التوبة تجب الذنب بالكلية وتصيره كان لم يكن والمقتضي لدرجته ما معه من الايمان والعمل الصالح فعاد اليها بالتوبة. قالوا لان التوبة حسنة عظيمة وعمل صالح. فاذا كان ذنبه قد حطه عن درجته فحسن

47
00:14:50.350 --> 00:15:06.650
بالتوبة رقته اليها. وهذا كمن سقط في بئر وله صاحب شفيق ادلى اليه حبلا تمسك به حتى رقى منه الى موضعه فهكذا التوبة والعمل الصالح مثل هذا القرين الصالح والاخ الشفيق

48
00:15:06.850 --> 00:15:22.200
وقالت طائفة لا يعود الى درجته وحاله. لانه لم يكن في وقوف وانما كان في صعود. فبالذنب صار في نزول وهبوط. فاذا نقص عليه ذلك القدر الذي كان مستعدا به للترقي

49
00:15:22.300 --> 00:15:41.450
قالوا ومثل هذا مثل رجلين سائرين على طريق سيرا واحدا. ثم عرض لاحدهما ما رده على عقبه او اوقفه وصاحبه سائر فان استقال هذا رجوعه ووقفته وسار باثر صاحبه لم يلحقه ابدا. لانه كلما صار مرحلة تقدم ذاك اخرى

50
00:15:41.500 --> 00:16:05.200
قالوا والاول يسير بقوة اعماله وايمانه وكلما ازداد سيرا ازدادت قوته وذلك الواقف الذي رجع قد ضعفت قوة سيره وايمانه بالوقوف والرجوع وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يحكي هذا الخلاف ثم قال والصحيح ان من التائبين من لا يعود الى درجته ومنهم من

51
00:16:05.200 --> 00:16:25.200
اليها ومنهم من يعود الى اعلى منها. فيصير خيرا مما كان قبل الذنب. وكان داود بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة. قال اي ابن تيمية وهذا بحسب حال التائب بعد توبته وجده وعزمه وحذره وتشميره فان كان ذلك اعظم مما كان له

52
00:16:25.200 --> 00:16:41.100
قبل الذنب عاد خيرا مما كان واعلى درجة. وان كان مثله عاد الى مثل حاله. وان كان دونه لم يعد الى درجته. وكان ونحطن عنها وهذا الذي ذكره هو فصل النزاع في هذه المسألة

53
00:16:41.600 --> 00:17:11.000
ويتبين هذا بمثلين مضروبين. ثم ذكر مثلين على هذه على هذا التفصيل وعلى هذه المسألة. ثم قال آآ انا يعني اختصر حتى يعني ما ما نطيل كثيرا في في بهذه المنزلة التي ربما تستغرق منا عدة ايام. اه فرع مسألة عن هذه المسألة. وهذه المسألة التي فرع عنها ربما تكون اهم

54
00:17:11.000 --> 00:17:28.450
من اصل المسألة الان اصل المسألة تكلمنا عنه انسان كان يسير في طريق الطاعة ثم اذنب وتاب هل سيعود الى منزلته؟ او من كان مثله سائرا ولم يقع في هذا الذنب سيكون اسبق منه؟ ذكر الخلاف ثم رد

55
00:17:28.450 --> 00:17:48.450
وارجح كلام بنتيوي انه بحسب حالة تعب. الان شوفوا ايش فرع عنها. قال فصل ويتبين بهذا ويتبين هذا بمسألة وهي انه هل المطيع الذي لم يعصي خير من العاصي الذي تاب الى الله توبة نصوحا او هذا التائب افضل منه

56
00:17:48.450 --> 00:18:01.650
هذي هذي نفس القظية بس من جهة اخرى هل المطيع الذي لم يعصي خير من العاصي ام العار ام الشخص الذي عصى وتاب افضل من الشخص الذي لم يعصي اصلا

57
00:18:02.150 --> 00:18:27.900
يقول اختلف في ذلك وطائفة رجحت من لم يعصي على من عصى وتاب توبة نصوحا. واحتجوا بوجوه احدها ان اكمل الخلق وافضلهم اطوعهم لله وهذا الذي لم يعصي اطوع ان اكمل الخلق وافضلهم اطوعهم لله وهذا الذي لم يعصي اطوع فيكون افضل. الثاني ان في زمن اشتغال العاصي بمعصيته يسبقه

58
00:18:27.900 --> 00:18:47.900
والمطيع عدة مراحل الى فوق فتكون درجته اعلى من درجته وغايته انه اذا تاب استقبل سيره ليلحقه وذلك في بسير اخر فانى له بلحاقه فهما بمنزلة رجلين مشتركين في الكسب كلما كسب احدهما شيئا كسب الاخر مثله فعمد احدهم

59
00:18:47.900 --> 00:19:03.600
الى كسبه فاضاعه وامسك عن الكسب المستأنف والاخر مجد في الكسب فاذا ادركته حمية المنافسة وعاد الى الكسب وجد صاحبه قد كسب في تلك المدة شيئا كثيرا فلا يكسب شيئا الا كسب صاحبه نظيره فانى له بمساواته

60
00:19:03.600 --> 00:19:23.600
الثالث ان غاية التوبة ان تمحو عن هذا سيئاته. ويصير بمنزلة من لم يعملها. فيكون سعيه في مدة المعصية لا له ولا عليه. فاين هذا السعي من سعي من هو كاسب الرابح؟ الرابع ان الله يمقت على معاصيه ومخالفة اوامره. ففي مدة

61
00:19:23.600 --> 00:19:41.850
هذا بالذنوب كان حظه المقت وحظ المطيع الرضا فالله لم يزل عنه راضيا ولا ريب ان هذا خير ممن كان الله راضيا عنه ثم مقته ثم رضى عنه ثم رضي عنه فان الرضا المستمر خير من الذي تتخلله المقت

62
00:19:42.250 --> 00:20:02.250
الان الدليل الخامس للقول الاول. الخامس ان الذنب بمنزلة شرب السم. والتوبة ترياقه ودواؤه. والطاعة هي والعافية وصحة وعافية مستمرة خير من صحة تخللها مرض وشرب سم افاق منه وربما اديا به الى التلف

63
00:20:02.250 --> 00:20:20.550
او المرض ابدا. السادس ان العاصي على خطر شديد فانه دائر بين ثلاثة اشياء. احدهما او احدها العطب والهلاك بشرب السم. الثاني النقصان من القوة وضعفها. ان سلم من الهلاك. الثالث عودة قوته اليه كما كانت او خير منها

64
00:20:20.600 --> 00:20:34.950
بعيد والاكثر انما هو القسمان الاولان ولعل الثالثة نادر جدا فهو على يقين منظر للسم وعلى رجاء من حصول العافية. السابع ان المطيع قد احاط على بستان طاعته حائطا حصينا

65
00:20:34.950 --> 00:20:54.950
لا يجد الاعداء اليه سبيلا. فثمرته وزهرته وخضرته وبهجته في زيادة ونمو ابدا. والعاصي قد فتح فيه ثغرا فيه ثمة ومكن منه السراق والاعداء فدخلوا فعاثوا فيه يمينا وشمالا افسدوا اغصانه وخربوا حيطانه وقطعوا ثمراته

66
00:20:54.950 --> 00:21:17.550
احرقوا في نواحيه وقطعوا ماءه ونقصوا سقيه فمتى يرجع هذا الى حالة الاول؟ فاذا تداركه قيمه ولم شعثه واصلح ما فسد منه وفتح رقمائه وعمر ما خرب منه فانه اما ان يعود كما كان او انقص او خيرا. ولكن لا يلحق بستان صاحبه الذي لم يزل على نضارته وحسنه. بل في زيادة

67
00:21:17.550 --> 00:21:39.600
ونمو وتضاعف ثمرة وكثرة غرس الثامن ان طمع العدو في هذا العاصي انما كان لضعف علمه وضعف عزيمته ولذلك يسمى جاهلا. قال قتادة اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان كل ما عصي الله كلما عصي الله به فهو جهالة

68
00:21:39.800 --> 00:21:53.000
وكذلك قال الله تعالى في حق ادم ولم نجد له عزما وقال في حق غيره فاصبر كما صبروا والعزم من رسل الى اخره. التاسع ان المعصية لا بد ان تؤثر اثرا سيئا ولابد اما هلاكيا

69
00:21:53.000 --> 00:22:13.000
اما هلاكا كليا واما خسرانا وعقابا يعقبه اما عفوا ودخول الجنة واما نقص درجة واما خمود مصباح الايمان وعمل التائب في رفع هذه الاثار والتكفير وعمل المطيع في الزيادة ورفع الدرجات. ولهذا كان قيام الليل نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم فانه يعمل في زيادة الدرجات وغيره

70
00:22:13.000 --> 00:22:33.000
وهو يعمل في تكفير السيئات واين هذا من هذا؟ العاشر ان المقبل على الله المطيع له يسير بجملة اعماله. وكلما زاد طاعاته واعماله ازداد كسبه بها وعظم. وهو بمنزلة من سافر فكسب عشرة اضعاف رأس ماله. فسافر ثانيا برأس ماله الاول وكسبه

71
00:22:33.400 --> 00:22:53.400
برأس ماله الاول وكسبه فكسب عشرة اضعافه ايضا. فسافر ثالثا ايضا بهذا المال كله. وكان ربحه كذلك وهلم جرا. فاذا فتر عن السفر في اخر امره مرة واحدة فاته من الربح بقدر جميع ما ربح او اكثر منه. وهذا معنى قول الجنيد رحمه الله لو اقبل صادق على الله الف عام

72
00:22:53.400 --> 00:23:10.100
ثم اعرض عنه لحظة واحدة كان ما فاته اكثر مما ناله وهو صحيح بهذا المعنى طيب الان بعد ما ذكر العشرة آآ حجج لهذا القول ايش رأيكم هل تتصورون انه سيكون القول الارجح

73
00:23:10.600 --> 00:23:28.650
او انه بقي شيء هذي طبعا طريقة ابن القيم رحمه الله آآ يعني ابن القيم رحمه الله يأتي بمسألة فيسرد الادلة عليها آآ فتقول قطعا خلاص هذا هو هذا هو الراجح

74
00:23:28.750 --> 00:23:51.350
طيب احنا دعونا ننظر دعونا ننظر اه القول الاخر قال فصل وطائفة رجحت التائب. وان لم تنكر كون الاول اكثر حسنات منه واحتجت بوجوه. احدها ان عبودية التوبة من احب العبوديات الى الله

75
00:23:51.650 --> 00:24:14.650
واكرمها عليه فانه سبحانه يحب التوابين. ولو لم تكن التوبة احب الاشياء اليه لما ابتلى بالذنب اكرم الخلق عليه حبته لتوبة عبده ابتلاه بالذنب الذي يوجب وقوع محبوبه من التوبة اه الذي يوجب وقوع محبوب من التوبة وزيادة محبته لعبده فان للتائبين عند

76
00:24:14.650 --> 00:24:33.500
له محبة خاصة يوضح ذلك الوجه الثاني الوجه الثاني ان للتوبة عنده سبحانه منزلة ليست لغيرها من الطاعات ولهذا يفرح سبحانه بتوبة عبده حين يتوب اليه اعظم فرح يقدر. كما مثله النبي صلى الله عليه وسلم بفرح الواحد لراحلته الذي مر

77
00:24:33.500 --> 00:24:53.500
ومعنا امس ومعلوم ان لهذا الفرح تأثيرا عظيما في حال التائب وقلبه ومزيده لا يعبر عنه وهو من اسرار تقدير الذنوب على العباد فان العبد ينال بالتوبة درجة المحبوبية. فيصير حبيبا لله فان الله يحب التوابين ويحب

78
00:24:53.500 --> 00:25:13.500
عبده المفتن التواب ويوضحه الوجه الثالث ان عبودية التوبة فيها من الذل والانكسار والخضوع والتملق لله والتذلل له ما هو احب اليه من كثير من الاعمال الظاهرة وان زادت في القدر والكمية على عبودية التوبة فان الذل والانكسار

79
00:25:13.500 --> 00:25:33.500
روح العبودية ومخها ولبها يوضحه الوجه الرابع ان حصول مراتب الذل والانكسار للتائب اكمل منها لغيره فانه قد شارك من لم يذنب في ذل الفقر والعبودية والمحبة وامتاز عنه بانكسار قلبه بالمعصية. والله سبحانه

80
00:25:33.500 --> 00:25:48.500
اقرب ما يكون الى العبد عند ذله وانكسار قلبه كما في الاثر الاسرائيلي يا رب اين اجدك؟ قال عند المنكسرة قلوبهم من اجلي لاجل هذا كان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

81
00:25:49.000 --> 00:26:09.000
لانه مقام ذل وانكسار بين يدي ربه. وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل انه يقول يوم يوم القيامة يا ابن ادم ان استطعمتك فلم تطعمني قال يا ربي كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ قال استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه. اما لو اطعمته لوجدت ذلك عندي؟ ابن ادم

82
00:26:09.000 --> 00:26:29.000
يقيد استسقيتك فلم تسقني. قال يا ربي كيف اسقيك وانت رب العالمين؟ قال استسقاك عبدي فلان. فلم تسقه اما لو سقيته لوجدت ذلك عندي ابن ادم مرضت فلم تعدني قال يا ربي كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال اما ان عبدي فلانا مرض فلم تعده اما لو عدته لوجدتني عنده

83
00:26:29.000 --> 00:26:49.900
قال في عيادة المريض لوجدتني عنده وقال في الاطعام والاسقاء لوجدت ذلك عندي. ففرق بينهما فان المريض مكسور القلب ولو كان من كان فلا بد ان يكسره المرض. فاذا كان مؤمنا قد انكسر قلبه بالمرض كان الله عنده. وهذا والله اعلم هو السر في استجابة

84
00:26:49.900 --> 00:27:09.900
دعوة الثلاثة المظلوم والمسافر والصائم للكسرة التي في قلب كل واحد منهم فان غربة المسافر وكسرته مما يجده العبد في وكذلك الصوم فانه يكسر سورة النفس السبعية الحيوانية ويذلها. والقصد ان شمعة الجبر والفضل والعطايا انما تنزل

85
00:27:09.900 --> 00:27:33.100
وفي شمعدان الانكسار وللعاصي التائب من ذلك اوفر نصيب. يوضحه الوجه الخامس ان الذنب قد يكون انفع للعبد اذا اقترنت به التوبة من كثير من الطاعات وهذا معنى قول بعض السلف قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنة ويعمل الطاعة فيدخل بها النار. قالوا كيف ذلك؟ قال يعمل الذنب

86
00:27:33.650 --> 00:27:53.650
فلا يزال نصب عينيه ان قام وان قعد وان مشى ذكر ذنبه فيحدث له انكسارا وتوبة واستغفارا وندما فيكون ذلك سبب نجاته ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه ان قام وان قعد وان مشى كل ما ذكرها اورثته عجبا وكبرا ومنة فتكون سبب هلاكه

87
00:27:53.650 --> 00:28:13.650
يكون الذنب موجبا لترتب طاعات وحسنات ومعاملات قلبية من خوف الله والحياء منه والاطراق بين يديه منكسا رأسه خجلا نادما مستقيما ربه وكل واحد من هذه الاثار انفع للعبد من طاعة توجب له صولة وكبرا وازدراء بالناس ورؤيتهم

88
00:28:13.650 --> 00:28:33.650
الاحتقار ولا ريب ان هذا الذنب خير عند الله واقرب الى النجاة والفوز من ان هذا المذنب خير عند الله واقرب الى النجاة فوز من هذا المعجب بطاعته الصائل بها. المان بها وبحاله عند وبحاله على الله عز وجل وعباده. وان قال بلسانه

89
00:28:33.650 --> 00:28:53.650
وان قال بلسانه خلاف ذلك. فالله شهيد على ما في قلبه. ويكاد يعادي الخلق اذا لم يعظموه ويرفعوه. ويخضعوا له ويجد في قلبه بغضة لمن لم يفعل به ذلك. ولو فتش نفسه حق التفتيش لرأى فيها ذلك كاملا. ولهذا تراه عاتبا على من لم

90
00:28:53.650 --> 00:29:13.650
ينظمه ويعرف له حقه متطلبا لعيبه في قالب حمية لله وغضب له. واذا قام بمن يعظمه ويحترمه ويخضع له من الذنوب اضعاف ما قام بهذا فتح له باب المعاذير والرجاء واغمض عنه عينه وسمعه وكف لسانه وقلبه. وقال باب العصمة عن غير الانبياء مسدود وربما ظن

91
00:29:13.650 --> 00:29:33.650
ان ذنوب من يعظمه تكفر باجلاله وتعظيمه واكرامه اياه. فاذا اراد الله بهذا العبد خيرا القاه في ذنب يكسره به ويعرفه قدره ويكفي به عباده شره وينكس به رأسه ويستخرج به من هدى العجب والكبر والمنة عليه

92
00:29:33.650 --> 00:29:55.450
وعلى عباده فيكون هذا الذنب انفع لهذا من طاعات كثيرة ويكون بمنزلة شرب الدواء ليستخرج به الداء العضال اه استطرد هو في هذا المعنى استطرد في هذا المعنى وذكر على لسان اه يعني في قصة ادم ما يتعلق بها ننتقل الى صفحة خمس مئة

93
00:29:55.450 --> 00:30:14.550
مئة واربعة وثلاثين هو ذكر الى الان خمسة وجوه لهذا القول. قال في خمس مئة وثلاثين الوجه السادس. وهو قوله تعالى الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. وهذا من اعظم البشارة

94
00:30:14.550 --> 00:30:29.750
اذا اقترن بتوبتهم ايمان وعمل صالح. وهو حقيقة التوبة. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشيء قط وبهذه الاية لما نزلت لما نزلت وفرحه بنزول انا فتحنا لك فتحا

95
00:30:30.250 --> 00:30:50.250
مبينا. اه ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. واختلفوا في صفة هذا التبديل اللي هو يبدل الله سيئاتهم حسنات. واختلفوا في صفة هذا التبديل وهل هو في الدنيا او في الاخرة؟ على قولين. فقال ابن عباس واصحابه هو تبديلهم بقبائح اعمالهم محاسنها. فبدلهم

96
00:30:50.250 --> 00:31:10.850
ايمانا وبالزنا عفة واحصانا وبالكذب صدقا وبالخيانة امانة فعلى هذا معنى الاية يعني معنى يبدل الله سيئاتهم حسنات ان صفاتهم القبيحة واعمالهم السيئة بدلوا عوضها صفات جميلة واعمالا صالحة كما يبدل المريض بالمرض صحة

97
00:31:11.100 --> 00:31:31.100
والمبتلى ببلائه عافية. وقال سعيد بن المسيب وغيره من التابعين هو تبديل الله سيئاتهم التي عملوها بحسنات يوم القيامة فيعطيهم مكان كل حسنة. واحتج اصحاب هذا القول بما روى الترمذي في جامعه قال حدثنا الحسين ابن حريث. قال حدثنا وكيع قال حدثنا الاعمش

98
00:31:31.100 --> 00:31:47.900
المعروف ابن سويد عن ابي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعلم اخر رجل يخرج من النار يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه. ويخبأ عنه كبارها. فيقال عملت يوم كذا

99
00:31:47.950 --> 00:32:07.950
كذا وكذا وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من كبارها فيقال اعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة فيقول ان لي ذنوبا ما اراها ها هنا. قال ابو ذر فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه

100
00:32:07.950 --> 00:32:30.550
فهذا حديث صحيح ولكن في الاستدلال به على صحة هذا القول نظر. فان هذا قد عذب بسيئاته ودخل بها نار ثم بعد ذلك اخرج منها واعطي مكان كل سيئة حسنة. صدقة تصدق الله بها عليه. ابتداء بعدد ذنوبه وليس في هذا تبديل

101
00:32:30.550 --> 00:32:52.400
كالذنوب بحسنات اذ لو كان كذلك لما عوقب عليها كما لم يعاقب التائب. والكلام انما هو في تائب اثبت له مكان كل سيئة حسنة فزادت حسناته فاين في هذا الحديث ما يدل على ذلك؟ والناس استقبلوا هذا الحديث مستدلين به في تفسير هذه الاية على

102
00:32:52.400 --> 00:33:05.200
هذا القول وقد علمت ما فيه الان يعني هو كل هذا الكلام اصلا استطراد من الوجه السادس. الوجه السادس هو الاستدلال يعني الوجه السادس من وجوه الادلة على ان من تاب

103
00:33:05.200 --> 00:33:23.050
منزلته افضل او حاله افضل ان الله قال سبحانه وتعالى يبدل الله سيئاتهم حسنات فهذا كسب ذنوب لما تاب تبدلت حسنات. ثم استطرد فذكر الخلاف في الاية لانه طب ما معنى يبدل الله سيئاتهم حسنات؟ ثم ذكر الحديث هذا واستدلالهم ثم ذكر الاعتراض على الحديث

104
00:33:23.350 --> 00:33:39.200
لكن الان الاستدراك على الاعتراض جميل جدا جدا استمعوا يقول والناس استقبلوا هذا الحديث مستدلين به في تفسير هذه الاية على هذا القول وقد علمت ما فيه. لكن للسلف غور ودقة

105
00:33:39.200 --> 00:34:02.300
دقة فهم لا يدركها كثير من المتأخرين فالاستدلال به صحيح. شوف الحديث هذا هذا الحديث اللي ذكر الاعتراض القوي عليه قبل شوية يقول لك لا الاستدلال به صحيح كيف يقول الاستدلال به صحيح بعد تمهيد قاعدة اذا عرفت عرف نطف الاستدلال به ودقته وهي ان الذنب لابد له من اثر واثره

106
00:34:02.300 --> 00:34:22.300
يرتفع بالتوبة تارة وبالحسنات الماحية تارة وبالمصائب المكفرة تارة وبدخول النار ليتخلص من اثره تارة وكذلك اذا اشتد اثره ولم تقوى تلك كالامور على محوه فلابد اذا من دخول النار. لان الجنة لا يكون فيها ذرة من الخبيث. ولا يدخلها الا من طاب من كل وجه. فاذا بقي

107
00:34:22.300 --> 00:34:41.700
عليه شيء من خبث الذنوب ادخل كير الامتحان ليخلص ذهب ايمانه من خبثه فيصلح حينئذ لدار الملك او لدار الملك. اذا علم علم هذا فزوال موجب الذنب واثره تارة يكون بالتوبة النصوح وهي اقوى الاسباب. وتارة

108
00:34:41.700 --> 00:35:06.150
يكون باستيفاء الحق منه وتطهيره في النار فاذا تطهر بالنار وزال اثر الوسخ والخبث عنه اعطي مكان كل سيئة حسنة. فاذا تطهر بالتوبة النصوح يعني بدون ما يدخل النار فاذا اطهر بالتوبة النصوح وزال عنه بها اثر وسخ الذنب وخبثها كان اوخبثه كان اولى الذنوب وخبثها

109
00:35:06.150 --> 00:35:22.850
كان اولى بان يعطى مكان كل سيئة حسنة لان ازالة التوبة لهذا الوسخ والخبث اعظم من ازالة النار. واحب الى الله وازالة النار بدل منها وهي الاصل فهي اولى بالتبديل مما بعد الدخول

110
00:35:23.550 --> 00:35:41.000
هذا الاستدراك رهيب رهيب الى الغاية اللي فاهمه جيدا يعني صراحة دقة فهم عجيبة عجيبة للغاية طيب لم ينتهي آآ لم ينتهي الان من طبعا الاسئلة ان شاء الله بعدين

111
00:35:41.150 --> 00:36:00.350
لم ينتهي من وجوه القول الثاني قال يوضحه الوجه التاسع يوضحه الوجه التاسع. وهو ان التائب قد بدل كل سيئة بندمه عليها حسنة اذ هو توبة تلك السيئة والندم توبة والتوبة من كل ذنب حسنة

112
00:36:00.500 --> 00:36:20.500
فصار كل ذنب عمله زائلا بالتوبة التي حلت محله وهي حسنة. فصار له مكان كل سيئة حسنة بهذا الاعتبار. فتأمله فانه من الطف الوجوه. وعلى هذا فقد تكون هذه الحسنة مساوية في القدر لتلك السيئة. وقد تكون دونها وقد تكون فوقها وهذا

113
00:36:20.500 --> 00:36:37.000
بحسب نصح هذه التوبة وصدق التائب فيها وما يقترن بها من عمل القلب الذي تزيد مصلحته ونفعه على مفسدة تلك السيئة وهذا من اسرار مسائل التوبة ولطائفها. يوضحه الوجه العاشر

114
00:36:37.000 --> 00:37:03.250
ان ذنب العارف بالله وبامره قد يترتب عليه حسنات اكبر منه واكثر. واعظم نفعا واحب الى الله واعظم نفعا واحب الى الله تعالى من عصمته من ذلك الذنب من ذل وانكسار وخشية وانابة وندم وتدارك بمراغمة العدو بحسنة او حسنات اعظم منه. حتى يقول للشيب حتى يقول الشيطان

115
00:37:03.250 --> 00:37:25.050
يا ليتني لم اوقعه فيما اوقعته فيه ويندم الشيطان على ايقاعه في الذنب كندامة فاعله على ارتكابه. لكن شتان ما بين الندمين والله تعالى يحب من عبده مراغمة عدوه وغيظه مراغمة عدوه وغيظه كما تقدم ان هذا من العبودية من اسرار التوبة هذي اللي اخذناها امس

116
00:37:25.450 --> 00:37:43.300
فيحصل من العبد مراغمة العدو بالتوبة والتدارك وحصول محبوب الله من التوبة وما يتبعها من زيادة الاعمال هنا ما يوجب جعل مكان السيئة بالحسنات. وتأمل قوله يبدل الله سيئاتهم حسنات. ولم يقل مكان كل واحدة واحدة

117
00:37:43.700 --> 00:38:00.950
فهذا يجوز ان يبدل السيئة الواحدة بعدة حسنات بحسب حال المبدل. واما في الحديث فان الذي عذب على وبه لم يبدلها في الدنيا بحسنات من التوبة النصوح وتوابعها. آآ الى اخره. طيب

118
00:38:03.250 --> 00:38:26.700
طيب ثم يقول الم يكن له ما يجعل ما يجعل مكان السيئة حسنات فاعطي مكان كل سيئة فاعطي مكان كل سيئة حسنة واحدة وسكت النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن كبار ذنوبه. ولما انتهى اليها ضحك ولم يبين ما يفعل الله بها

119
00:38:26.700 --> 00:38:46.450
واخبر ان الله يبدل مكان كل صغيرة حسنة. ولكن في الحديث اشارة لطيفة الى ان هذا التبديل يعم كبارها وصغارها من وجهين احدهما قوله اخبئوا عنها عنه كبارها. فهذا اشعار بانه اذا رأى تبديل الصغائر ذكرها وطمع في وطمع في تبديلها فيكون

120
00:38:46.450 --> 00:39:06.450
تبديلها اعظم موقعا عنده من تبديل الصغائر. وهو به اشد فرحا واغتباطا. والثاني ضحك ضحك النبي صلى الله عليه وسلم عند لذلك وهذا الضحك مشعر بالتعجب مما يفعل به من الاحسان وما يقر به على نفسه من الذنوب من غير ان يقرر عليها ولا يسأل عنها

121
00:39:06.450 --> 00:39:22.450
انما عرظت عرظت عليه الصغائر. فتبارك الله رب العالمين واجود الاجودين واكرم الاكرمين. البر اللطيف المتودد الى عباده بانواع احسان وايصاله اليهم من كل طريق بكل نوع لا اله الا هو الرحمن الرحيم

122
00:39:22.800 --> 00:39:44.650
الان هذي يعني اكمل اكمل هنا اه عشرة اوجه وهنا عشرة اوجه تقريبا وان كان كأنه في اشكال في في الترقيم يعني اه لكن اه اه هذه الدقة البالغة في في في معالجة القضايا السلوكية والمسائل السلوكية

123
00:39:44.700 --> 00:40:07.350
غير الفائدة الايمانية والتزكوية والسلوكية الموجودة فيها هي ايضا فائدة ذهنية حقيقة في في تفكيك الافكار وفي طريقة الاستدلال ودقة النظر وآآ هذا يعني هذا واحد من الاشياء التي تجعل الانسان يدرك مقدار الخير ومقدار العلم ومقدار المعرفة

124
00:40:07.450 --> 00:40:20.550
الذي يفوت من لا يقرأ في كتب المتقدمين يعني البعض يهون من كتب المتقدمين وطبعا تعرفوا هناك اخرون لا يسمونها باكثر من انها الكتب الصفراء المنتهية الصلاحية وما الى ذلك. لكن حقيقة فيها

125
00:40:20.550 --> 00:40:42.200
قدر من المعرفة والعلوم والاستدلال الاستنباط اسيا الكبير. طيب اه ننتقل الى مسألة اخرى هاي في صفحة خمس مئة واثنين واربعين آآ في صفحة خمس مئة واثنين واربعين يتكلم عن الاستغفار

126
00:40:43.100 --> 00:41:06.450
اتكلم عن الاستغفار. يقول واما الاستغفار فهو نوعان مفرد ومقرون بالتوبة. طبعا هو هذا كله في الفرق بين اللي يوضح الفرق بين الاستغفار والتوبة يقول الاستغفار نوعان مفرد ومقرون بالتوبة. يعني يأتي في كتاب الله مفردا ويأتي في كتاب الله مقرونا بالتوبة. فالمفرد كقول نوح عليه السلام استغفروا ربكم ان

127
00:41:06.450 --> 00:41:30.300
انه كان غفارا. وكقول صالح لقومه لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون. وكقوله تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. الى اخره كقوله تعالى استغفروا ربكم ثم توبوا اليه وقول هود عليه السلام لقومه استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. وقول صالح عليه السلام لقومه هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا اليه

128
00:41:30.450 --> 00:41:48.450
وقول شعيب واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه فالاستغفار المفرد كالتوبة بل هو التوبة بعينها مع تضمنه طلب المغفرة من الله وهو محو الذنب وازالة اثره ووقاية شره لا كما ظنه بعض الناس انها الستر

129
00:41:48.700 --> 00:42:08.300
فان الله يستر على من يغفر على من يغفر له وعلى من لا يغفر له ولكن الستر لازم مسماها او جزؤه. فدلالتها عليه اما بالتضمن او باللزوم وحقيقتها وقاية شر الذنب ومنه المغفر لما يقي الرأس من الاذى

130
00:42:08.350 --> 00:42:25.250
والستر لازم لهذا المعنى والا فالعمامة لا تسمى مغفرا ولا ولا القبع والقبع ونحوه من مع ستره. فلابد في لفظ من الوقاية وهذا الاستغفار هو الذي يمنع العذاب في قوله وما كان الله معذبهم

131
00:42:25.750 --> 00:42:45.750
وهم يستغفرون فان الله لا يعذب مستغفرا. واما من اصر على الذنب وطلب من الله مغفرته فهذا ليس باستغفار مطلق. ولهذا لا يمنع العذاب. فالاستغفار يتضمن التوبة. والتوبة تتضمن الاستغفار. وكل منهما يدخل في مسمى الاخر عند الاطلاق

132
00:42:46.250 --> 00:43:11.400
واما عند الاقتران اما عند اقتران احدى اللفظتين بالاخرى فالاستغفار طلب وقاية شر ما مضى والتوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات اعماله فها هنا ذنبان ذنب قد مضى فالاستغفار منه طلب وقاية شره. وذنب يخاف وقوعه فالتوبة العزم على الا يفعله

133
00:43:11.400 --> 00:43:34.900
والرجوع الى الله يتناول النوعين رجوع اليه ليقيه شر ما مضى ورجوع اليه ليقيه شر ما يستقبل من شر نفسه وسيئات ماله. وايضا فان المذنب بمنزلة من ركب طريقا تؤديه الى هلاكه. ولا توصل الى المقصود فهو مأمور ان

134
00:43:34.900 --> 00:43:58.450
ان يوليها ظهره ويرجع الى الطريق التي فيها نجاته نجاته والتي توصله الى مقصوده وفيها فلاحه. فها هنا امران لابد منهما مفارقة شيء والرجوع الى غيره فخصت التوبة بالرجوع والاستغفار بالمفارقة. وعند افراد احدهما يتناول الامرين. ولهذا جاء والله اعلم الامر بهما مرتبا

135
00:43:58.450 --> 00:44:18.450
بقوله استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. فانه الرجوع الى طريق الحق بعد مفارقة الباطل. وايضا فالاستغفار من باب ازالة الضرر والتوبة طلب وجلب المنفعة. فالمغفرة ان يقيه شر شر الذنب والتوبة ان يحصل له بعد هذه الوقاية

136
00:44:19.250 --> 00:44:42.500
ما يحبه وكل منهما يستلزم الاخر عند افراده والله اعلم طيب ثم مباشرة قال فصل وهذا عن التوبة النصوح قال فصل وهذا يتبين بذكر التوبة النصوح وحقيقتها. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة

137
00:44:42.500 --> 00:44:59.600
نصوحة. عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار وجعل وقاية شر السيئات وهو تكفيرها بزوال ما يكره العبد ودخول الجنات وهو حصول ما يحب العبد منوطا بحصول التوبة النصوح

138
00:45:00.000 --> 00:45:21.700
والنصوح على وزن فعول المعدول به عن فاعل قصدا للمبالغة كالشكور والصبور. واصل مادة نصح لخلاص الشيء من الغش والشوائب الغريبة. وهو ملاق في الاشتقاق الاكبر لنصح اذا خلص فالنصح في التوبة والعبادة والمشورة

139
00:45:21.850 --> 00:45:43.650
تخليصها من كل غش ونقص وفساد. وايقاعها على اكمل الوجوه والنصح ضد الغش وقد اختلفت عبارات السلف عنها ومرجعها الى شيء واحد. فقال عمر ابن الخطاب وابي ابن كعب رضي الله عنهما التوبة النصوح ان يتوب من الذنب ثم لا يعود

140
00:45:43.650 --> 00:45:58.700
والى ايه؟ كما لا يعود اللبن الى الدرع. وقال الحسن البصري هي ان يكون العبد نادما على ما مضى مجمعا على ان لا يعود فيه. وقال الكلبي ان يستغفر باللسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن

141
00:45:58.750 --> 00:46:17.500
آآ وقال سعيد بن المسيب توبة نصوحة تنصحون بها انفسكم جعلها بمعنى ناصحة للتائب كضر كضروب المعدول عن ضارب واصحاب القول الاول يجعلونها بمعنى المفعول اي قد نصح فيها التائب ولم يشبها بغش فهي اما بمعنى بمعنى منصوح فيها

142
00:46:17.500 --> 00:46:35.400
كركوبة وحلوبة بمعنى مركوبة ومحلوبة او بمعنى الفاعل اي ناصحة كخالصة وصادقة. وقال محمد بن كعب القرظي يجمعها اربعة الاستغفار باللسان والاقلاع بالابدان واضمار ترك العود بالجنان ومهاجرة سيء الاخوان. قلت

143
00:46:35.500 --> 00:47:03.250
النصح في التوبة يتضمن ثلاثة اشياء الاول تعميم جميع الذنوب واستغراقها تعميم جميع جميع تعميم جميع الذنوب واستغراقها بها. بحيث لا تدع ذنبا الا تناولته. والثاني العزم والصدق بكليته عليها بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلوم ولا انتظار بل يجمع عليها كل

144
00:47:03.250 --> 00:47:23.250
ارادته وعزيمته مبادرا بها. الثالث تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في اخلاصها ووقوعها. لبحث الخوف من الله وخشيته والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده. لا كمن يتوب لحفظ جاهه وحرمته ومنصبه ورئاسته ولحفظ حاله او لحفظ قوته

145
00:47:23.250 --> 00:47:45.850
او استدعاء حمد الناس او الهرب من دمهم او لئلا يتسلط عليه السفهاء او لقضاء اه نعمته من الدنيا الى اخر الكلام ثم قال فصل في الفرق بين تكفير السيئات ومغفرة الذنوب. وقد جاء في كتاب الله تعالى ذكرهما مقترني مقترنين. وذكر كلا منهما

146
00:47:45.850 --> 00:48:11.300
منفردا عن الاخر فالمقترنان كقوله تعالى حاكيا عن عباده المؤمنين ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار فرد كقوله والذين امنوا وعملوا الصالحات وعاملوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم. وقوله في المغفرة ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة

147
00:48:11.300 --> 00:48:30.500
من ربهم فها هنا اربعة امور ذنوب وسيئات ومغفرة وتكفير الذنوب المراد بها الكبائر والمراد بالسيئات الصغائر وهي ما تعمل في تعمل فيه الكفارة من الخطأ وما جرى مجراه ولهذا جعل جعل لها التكفير

148
00:48:30.500 --> 00:48:50.500
ومنه اخذت الكفارة ولهذا لم يكن لها سلطان ولا عمل في الكبائر في اصح القولين. فلا تعمل في قتل العمد ولا في اليمين الغموس في ظاهر بمذهب احمد وابي حنيفة. والدليل على ان السيئات هي الصغائر والتكفير لها قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون

149
00:48:50.500 --> 00:49:03.350
انه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اه كان يقول الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان

150
00:49:03.350 --> 00:49:28.600
الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر ولفظ المغفرة اكمل من لفظ التكفير. ولهذا كان مع الكبائر والتكفير مع الصغائر. فان لفظ المغفرة يتضمن الوقاية والحفظ ولفظ التكفير يتضمن الستر والازالة. وعند الافراد يدخل كل كل منهما في الاخر كما تقدم. فقوله تعالى كفر عنهم سيئاتهم يتناولوا

151
00:49:28.600 --> 00:49:48.600
صغائرها وكبائرها ومحوها ووقاية شرها. بل التكفير المفرد يتناول اسوأ الاعمال كما قال تعالى ليكفر ليكفر الله عنهم اسوء الذي عملوه. واذا فهم هذا فهم السر في الوعد على المصائب والهموم والغموم والنصب والوصب بالتكفير دون المغفرة

152
00:49:48.600 --> 00:50:03.850
بقوله في الحديث الصحيح ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه. فان المصائب لا تستقل بمغفرة الذنوب. ولا تغفر الذنوب جميعا الا

153
00:50:03.850 --> 00:50:20.750
توبة او بحسنات تتضاءل وتتلاشى فيها الذنوب فهي كالبحر لا يتغير بالجيف. واذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث لاهل الذنوب ثلاثة انهار عظام يتطهرون بها في الدنيا. فان لم تفي بطهرهم

154
00:50:20.800 --> 00:50:41.600
طهروا في نهر الجحيم يوم القيامة نهر التوبة النصوح ونهر الحسنات المستغرقة للاوزار المحيطة بها ونهر المصائب العظيمة المكفرة. فاذا اراد الله بعبده خيرا ادخله احد هذه الانهار الثلاثة فورد يوم القيامة طيبا طاهرا فلم يحتج

155
00:50:41.750 --> 00:51:08.600
الى التطهير الرابع   طيب وجزاكم الله خيرا ونقف عند هذا الحد في هذا اليوم آآ نسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك لنا فيما سمعنا ونسأله سبحانه وتعالى ان يزيدنا من فضله الكريم ان يمن علينا بالتوبة النصوح

156
00:51:08.750 --> 00:51:27.550
ونسأله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا خطيئتنا او خطايانا وجهلنا واسرافنا في امر كل في امرنا كله اللهم اغفر لنا خطأنا وعمدنا وهزلنا وجدنا وكل ذلك عندنا لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين. وصلي اللهم على نبينا محمد

157
00:51:27.650 --> 00:51:29.322
وعلى اله وصحبه اجمعين