﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك ان على نفسك ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

2
00:00:17.450 --> 00:00:39.450
اما بعد فهذا هو المجلس الثامن من اه مجالس القراءة والتعليق المختصر على كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى وكنا قد اخذنا امس او انتهينا بمنزلة الحزن

3
00:00:39.800 --> 00:01:02.700
بعد منزلة السماع اليوم عندنا منزلة الخوف وآآ من الميزة انه المنازل التالية للخوف هي منازل مقاربة في المعنى وبالتالي يحصل التفريق ان شاء الله بين هذي المقامات المتقاربة آآ ويحصل الفرق بينهم

4
00:01:02.950 --> 00:01:29.000
طيب   استعنا بالله صفحة مية وستة وثلاثين في المجلد الاول. المجلد الثاني عفوا. قال رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الخوف وهي من اجل منازل الطريق وانفعها للقلب. وهي فرض على كل احد. قال الله تعالى

5
00:01:29.150 --> 00:01:45.800
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى واياي فارهبون. وقال فلا تخشوا الناس واخشون ومدح اهله في كتابه واثنى عليهم فقال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون الى قوله اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها

6
00:01:45.850 --> 00:02:04.500
سابقون وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله قول الله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. اللي هي ضمن الايات السابقة  اهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال لا يا ابنة الصديق

7
00:02:04.550 --> 00:02:26.250
ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف الا يقبل منه قال الحسن عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا ان ترد عليهم ان المؤمن جمع احسانا وخشية والمنافق جمع اساءة وامنا قال ابن القيم الوجل والخوف والخشية والرهبة

8
00:02:26.350 --> 00:02:48.300
الفاظ متقاربة غير مترادفة قال ابو القاسم الجنيد الخوف توقع العقوبة على مجاري الانفاس. وقيل الخوف اضطراب القلب وحركته من تذكر المخوف ثم قال والخشية اخص من الخوف فان الخشية للعلماء بالله قال الله تعالى

9
00:02:48.350 --> 00:03:09.650
انما يخشى الله من عباده العلماء فهي خوف مقرون بمعرفة وقال النبي صلى الله عليه وسلم اني اتقاكم لله واشدكم له خشية فالخوف حركة والخشية جماع فالخوف حركة والخشية ان جماع وانقباض وسكون

10
00:03:10.300 --> 00:03:26.450
فان الذي يرى العدو والسيل ونحو ذلك له حالتان احداهما حركة للهرب منه وهي حالة الخوف والثانية سكونه وقراره في مكان لا يصل اليه فيه وهي الخشية ومنه ان خش الشيب

11
00:03:26.850 --> 00:03:47.500
والمضاعف هو المعتل اخوان كتقضى البازي وتقضض واما الرهبة فهي الامعان في الهرب من المكروه وهي ضد الرغبة التي هي سفر القلب في طلب المرغوب في ايه وبين وبين الرهب والهرب تناسب في اللفظ والمعنى

12
00:03:48.000 --> 00:04:08.500
ثم قال واما الوجل فرجفان القلب وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه الوجل رجفان القلب وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او لرؤيته. واما الهيبة فخوف مقارن قانون او مقارن للتعظيم والاجلال

13
00:04:08.600 --> 00:04:28.800
واكثر ما يكون مع المحبة والمعرفة والاجلال تعظيم مقرون بالحب فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء العارفين والهيبة للمحبين والاجلال للمقربين وعلى قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلمكم بالله

14
00:04:29.000 --> 00:04:50.700
واشدكم له خشية. وفي رواية خوفا  قال في اخر الصفحة مئة وتسعة وثلاثين فالخائف هارب من ربه الى ربه. هذا كلام الهروي قال ابن القيم قال ابو سليمان ما فارق الخوف قلبا الا خربا. وقال ابراهيم بن سفيان اذا سكن الخوف القلوب

15
00:04:50.850 --> 00:05:10.850
احرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها وقالوا ذو النون الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فاذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق قال حاتم لا تغتر بمكان صالح فلا مكان اصلح من الجنة ولقي فيها ادم ما لقي ولا تغتر بكثرة العبادة فان ابليس بعد طول العبادة لقي

16
00:05:10.850 --> 00:05:20.850
ولا تغتر بكثرة العلم فان بالعام ابن باعورة لقي ما لقي وكان يعرف الاسم الاعظم ولا تغتره بلقاء الصالحين ورؤيتهم فلا شخص اصلح من النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتفع بلقائي

17
00:05:20.850 --> 00:05:43.750
اعداؤه والمنافقون قال ابن القيم والخوف ليس مقصودا لذاته بل هو مقصود لغيره قصد الوسائل ولهذا يزول بزوال المخوف فان اهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم قال في اخر الصفحة والخوف المحمود الصادق

18
00:05:43.800 --> 00:06:04.550
ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل فاذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط الان هذا ضابط آآ ومن الاشياء المهمة اه هذي عموما ليس فقط في هذا الكتاب وانما في الكتب بشكل عام

19
00:06:04.650 --> 00:06:32.950
من الاشياء المهمة ان يفرق الانسان بين بين اقسام الاشياء او الموضوع الذي يتم الحديث عنه فهناك تعريف وهناك شروط وهناك توضيحات وهناك قيود وضوابط او هناك تفريعات فهنا نحن مثلا في المنازل او في المدارج آآ عادة ابن القيم يبدأ في المنزلة بالتعريف وبذكر الايات مثل ما فعل الان في الخوف

20
00:06:33.450 --> 00:06:53.600
وبعدين يبدأ يتكلم عن تفاصيل متعلقة ودرجات وما الى ذلك واحيانا بين الكلام يأتي بضوابط. هاي الضوابط مهمة جدا في المقامات التعبدية مثل هذا قال والخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل

21
00:06:53.850 --> 00:07:10.250
فاذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط قال ابو عثمان صدق الخوف هو الورع عن اثام ظاهر وباطن وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله

22
00:07:11.450 --> 00:07:31.400
طيب اه في مئة واثنين واربعين قال فصل قال الهروي الدرجة الثانية خوف المكر في جريان الانفاس المستغرقة في اليقظة المشوبة بالحلاوة يريد ان من حصلت له اليقظة بلا غفلة واستغرقت انفاسه فيها استحلى ذلك

23
00:07:31.550 --> 00:07:52.500
فانه لا احلى من الحضور في اليقظة. فانه ينبغي ان يخاف المكر وان يسلب هذا الحضور. واليقظة والحناء واليقظة والحلاوة  فكم من مغبوط بحاله انعكس عليه الحال ورجع من حسن المعاملة الى قبيح الاعمال. فاصبح يقلب كفيه ويضرب باليمين على الشمال

24
00:07:52.500 --> 00:08:14.250
بينما بدر احواله مستنيرا في ليالي التمام اذ اصابه الكسوف فدخل في الظلام فبدل بالانس وحشة وبالحضور غيب وبالاقبال اعراضا وبالتقريب ابعادا وبالجمع تفرقة كما قيل احسنت ظنك بالايام اذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسلامتك الليالي فاغتررت بها

25
00:08:14.450 --> 00:08:36.650
وعند صفو الليالي يحدث الكدر آآ قال عن اه في نهاية الصفحة مئة وثلاثة واربعين عن درجة الخاصة في الخوف آآ نتكلم عن هيبة الاجلال. هيبة الجلال يقول وهي هيبة تعارض المكاشف اوقات المناجاة

26
00:08:38.500 --> 00:09:01.700
لا عفوا خلينا نتجاوزها انا اشرت امامها بعلامة عفوا نذهب الى مئة وخمسة واربعين مئة وخمسة واربعين قال فصل القلب في سيره الى الله عز وجل بمنزلة الطائر فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران. ومتى قطع الرأس مات الطائر ومتى فقد

27
00:09:01.700 --> 00:09:23.400
الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر ولكن السلف استحبوا ان يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء. وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناح الخوف هذه طريقة ابي سليمان وغيره قال ينبغي للقلب ان يكون الغالب عليه الخوف فان غلب عليه الرجاء فسد

28
00:09:23.650 --> 00:09:43.900
وقال غيره اكمل الاحوال اعتدال الرجاء والخوف وغلبة الحب فالمحبة هي المركب والرجاء حاد والخوف سائق والله الموصل بمنه وكرمه هذا مجمل اه او نستطيع ان نقول اهم مقاصد اه منزلة الخوف

29
00:09:44.300 --> 00:10:00.400
ثم بعد ذلك اه تكلم في منزلة على او على منزلة الاشفاق اه طبعا منزلة مختصرة الكلام فيها مختصرة كل ما فيها اربع صفحات اه قال ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الاشفاق

30
00:10:00.500 --> 00:10:16.850
قال الله تعالى الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون. وقال تعالى واقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا وانا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم

31
00:10:17.450 --> 00:10:32.600
قال الاشفاق رفقة الخوف وهو خوف برحمة من الخائف لمن يخاف عليه فنسبته الى الخوف نسبة الرأفة الى الرحمة فانها الطف الرحمة وارقها ولهذا قال صاحب المنازل الاشفاق دوام الحذر

32
00:10:32.750 --> 00:10:50.450
مقرون بالترحم وهو على ثلاث درجات الاولى اشفاق على النفس ان تجمع الى العناد اي تسرع وتذهب واشفاق على العمل ان يصير الى الضياع هذا من هذا منقول من اظهر صور

33
00:10:50.600 --> 00:11:04.200
الاشفاق اي يخاف على عمله ان يكون من الاعمال التي قال الله فيها وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وهي الاعمال التي كانت لغير الله وعلى غير امره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

34
00:11:04.550 --> 00:11:24.350
ويخاف ايضا ان يضيع عمله في المستقبل اما بتركه واما بمعاصي تفرقه وتحبطه فيذهب ضائعا. ويكون حال صاحبه الحالة التي قال الله تعالى عن اصحابها ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيله واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات

35
00:11:24.850 --> 00:11:42.400
الى اخر الاية. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصحابة في من ترون هذه الاية نزلت؟ فقالوا الله اعلم. فغضب عمر وقال قولوا نعلم او لا نعلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما في نفسي منها شيء يا امير المؤمنين. قال يا ابن اخي قل ولا تحقرن نفسك

36
00:11:42.500 --> 00:11:57.650
قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل. قال عمر اي عمل؟ قال ابن عباس لعمل قال عمر لرجل غني يعمل بطاعة الله فبعث الله واليه الشيطان فعمل بالمعاصي حتى اغرق جميع اعماله

37
00:11:58.100 --> 00:12:22.450
اذا هذي صورة من صور الاشفاق ان يشفق على عمله ان يحفظ طيب ثم قال في مية وتسعة واربعين الدرجة الثالثة من الاشفاق اشفاق يصون سعيه عن العجب ويكف صاحبه عن مخاصمة الخلق ويحمل المريد على حفظ الجد

38
00:12:23.100 --> 00:12:47.150
الاول يتعلق بالعمل والثاني بالخلق والثالث بالارادة وكل منها له ما يفسده. فالعجب يفسد العمل كما يفسده الرياء فيشفق على سعيه من هذا المفسد شفقة تصونه عنه والمخاصمة للخلق مفسدة للخلق. فيشفق على خلقه من هذا المفسد شفقة تصونه عنه

39
00:12:47.300 --> 00:13:06.500
والارادة يفسدها عدم الجد وهو الهزل واللعب فيشفق على ارادته مما يفسدها فاذا صح له عمله وخلقه وارادته استقام سلوكه وقلبه وحاله والله المستعان ثم انتقل اه الى منزلة الخشوع فقال

40
00:13:06.650 --> 00:13:26.200
اصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية الا اربع سنين

41
00:13:26.400 --> 00:13:49.650
وقال ابن عباس رضي الله عنهما ان الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال قتادة وقال عفوا طبعا الاسناد هذا الاسناد اللي هو في كلام ابن عباس ذكروا تحت بالاسفل آآ صاحب الكتاب فقد ذكر

42
00:13:49.650 --> 00:14:00.950
كثير في تفسيره عن ابن المبارك عن صالح المري عن قتادة عن ابن عباس اذا لم يكن له الا هذا الاسناد ففيه اشكال لانه قتادة لم يسمع ابن من ابن عباس

43
00:14:01.450 --> 00:14:22.450
آآ ويبقى الاصح ما اخرجه البخاري عن ابن عن ابن مسعود لانه اثر البخاري عن ابن مسعود انه بعد اربع سنين وآآ اثر ابن عباس ثلاث عشرة سنة طيب وقال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

44
00:14:22.500 --> 00:14:40.050
والخشوع في اصل اللغة الانخفاض في الخشوع في اصل اللغة الانخفاض والذل والسكون قال تعالى وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمعوا الا همسا اي سكنت وذلت وخضعت. ومنه وصف الارض بالخشوع وهو يبسها وانخفاضها

45
00:14:40.050 --> 00:14:57.800
عدم ارتفاعها بالري والنبات قال تعالى ومن اياته انك ترى الارظ خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت والخشوع قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل. والجمعية عليه. وقيل الخشوع الانقياد للحق

46
00:14:58.050 --> 00:15:15.850
وهذا من موجبات الخشوع فمن علاماته ان العبد اذا خولف ورد عليه بالحق استقبل ذلك بالقبول والانقياد وقيل الخشوع خمود نيران الشهوة وسكون دخان وسكون دخان الصدور واشراق نور التعظيم في القلب. قال الجنيد

47
00:15:16.000 --> 00:15:38.200
الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب واجمع العارفون على ان خشوع محله القلب وثمرته على الجوارح وهي تظهره. ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا

48
00:15:38.400 --> 00:15:53.850
لخشعت جوارحه طبعا هذا الحديث آآ شديد الضعف هذا الحديث شديد الضعف وقال النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا واشار الى صدره ثلاث مرات هذا في صحيح مسلم طبعا

49
00:15:54.850 --> 00:16:15.550
وقال بعض العارفين حسن ادب الظاهر عنوان ادب الباطن. ورأى بعضهم رجلا خاشع المنكبين والبدن خاشع المنكبين والبدن فقال يا فلان الخشوع ها هنا واشار الى صدره لها هنا واشار الى منكبيه

50
00:16:15.600 --> 00:16:33.200
وكان بعض الصحابة وهو حذيفة يقول اياكم وخشوع النفاق قيل هو ما خشوع النفاق؟ قال ان ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع ورأى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه رجلا طأطأ رقبته في الصلاة فقال يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب وانما الخشوع في القلوب

51
00:16:34.250 --> 00:16:49.100
ورأت عائشة رضي الله عنها شبابا يمشون ويتماوتون في مشيتهم فقالت لاصحابها من هؤلاء قالوا نساك اي عباد فقالت كان عمر بن الخطاب اذا مشى اسرع واذا قال اسمع واذا ضرب اوجع واذا اطعم اشبع

52
00:16:49.450 --> 00:17:05.150
وكان هو الناسك حقا وقال الفضيل ابن عياض كان يكره ان يري الرجل من الخشوع اكثر مما في قلبه وقال حذيفة رضي الله عنه اول ما تفقدون من دينكم الخشوع واخر ما تفقدون من دينكم الصلاة

53
00:17:05.200 --> 00:17:32.800
ورب مصلي لا خير فيه ويوشك ان تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا فقال سهل من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان ننتقل الى صفحة مية وستة وخمسين الى صفحة مية وستة وخمسين. لما تكلم الهروي عن الدرجة الثالثة وكما تعلمون بالعادة انه ثلاث درجات

54
00:17:33.000 --> 00:17:51.400
الدرجة الثالثة حفظ الحرمة اه عند المكاشفة وتصفية الوقت من مراعاة الخلق وتجريد رؤية الفضل اه اعلق على او ان ننتقل الى كلامه في كلام النقيب في تصفية الوقت من مراعاة الخلق يقول

55
00:17:51.600 --> 00:18:05.450
اما تصفية الوقت من مراعاة الخلق فلا يريد به انه يصفي وقته عن الرياء فان اصحاب هذه الدرجة اجل قدرا واعلى من ذلك. وانما المراد ان يخفي احواله عن الخلق

56
00:18:05.500 --> 00:18:23.250
جهده كخشوعه وذله وانكساره لئلا يراها الناس فيعجبه اطلاعهم عليها ورؤيتهم لها فيفسد عليه وقته وقلبه وحاله مع الله وكم قد اقتطع في هذه المفازة من سالك! الله على الكلام

57
00:18:24.900 --> 00:18:40.950
كم اقتطع في هذه المفازة من سالك والمعصوم من عصمه الله فلا شيء انفع للصادق من التحقق بالمسكنة والفاقة والذل. وانه لا شيء وانه ممن لم يصح له بعد الاسلام حتى

58
00:18:40.950 --> 00:18:52.500
يدعي الشرف فيه ولقد شاهدت من شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه من ذلك امرا لم اشاهده من غيره. وكان يقول كثيرا ما لي شيء ولا مني شيء ولا

59
00:18:52.500 --> 00:19:08.300
فيا شيء وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت انا المكدي وابن المكدي وهكذا كان ابي وجدي وكان اذا اثني عليه في وجهه يقول والله اني الى الان اجدد اسلامي كل وقت وما اسلمت بعده اسلاما جيدا

60
00:19:08.600 --> 00:19:35.250
وبعث الي في اخر عمره قاعدة في التفسير بخطه وعلى ظهرها ابيات بخطه من نظمه يقول انا الفقير الى ربي البريات. انا المسيكين في مجموعي حالاتي انا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير ان يأتينا من عنده يأتي. لا استطيع لنفسي جلب منفعة ولا عن النفس لي دفع المضرة

61
00:19:35.250 --> 00:19:58.600
وليس لي دونه مولى يدبرني ولا شفيع اذا حاطة خطيئاتي الا باذن من الرحمن خالقنا الى الشفيع كما قد جاء في الايات ولست املك شيء شيئا دونه ابدا ولا شريك انا في بعضي ذراتي ولا ظهير له كي يستعين به كما يكون لارباب الولايات

62
00:19:59.350 --> 00:20:27.300
والفقر لي وصف ذات لازم ابدا كما الغنى ابدا وصف له ذاتي والفقر لي وصف ذات لازم ابدا لازم ابدا كما الغنى ابدا وصف له ذاتي. وهذه الحال اهل الخلق اجمعهم وهذه الحال حال الخلق اجمعهم وكلهم عنده عبد له اتي فمن بغى مطلبا من غير

63
00:20:27.300 --> 00:20:49.100
فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي والحمد لله ملء الكون اجمعه ما كان منه وما من بعد قد يأتي واما تجريد رؤية الفضل فهو الا يرى الفضل والاحسان الا من الله فهو المال به بلا سبب منك ولا شفيع لك تقدم اليه بالشفاعة ولا وسيلة

64
00:20:49.100 --> 00:21:11.050
سبقت منك توسلت بها الى احسانه  طيب هذا كلام آآ ما ذكره عن آآ هضم نقول مو هضم النفس وانما انه الانسان لا يرى اه الفضل آآ او لا يرى ان عمله

65
00:21:11.400 --> 00:21:34.150
آآ يستحق ان آآ يفتخر به بل بالعكس يرى دائما نفسه بحالة الضعف والفقر والفاقة والاحتياج الى رحمة الله سبحانه وتعالى والحرص على اخفاء الاعمال اه وطبعا تعرفون انه احنا نحن اولى الناس بهذا الكلام وخاصة في هذا

66
00:21:34.350 --> 00:21:49.600
بواقعنا يعني مع شبكات التواصل وما الى ذلك آآ احنا اكثر ناس نحتاج الى قضية اخفاء الاعمال على الاقل على الاقل ان يبقى شيء لا يعلمه احد الا الله سبحانه وتعالى

67
00:21:49.900 --> 00:22:18.500
طيب آآ ثم آآ انتقل الى آآ مسألة حكم الصلاة بدون خشوع وعقد لها الاسلوب المعتاد اسلوبه المعتاد في النقاش يعني عقد نقاشا بين فريقين فريقي يتبنى القول بان اه الصلاة بدون خشوع باطلة وفريق يتمنى ان الصلاة بدون خشوع وان كانت ناقصة الا انها

68
00:22:18.650 --> 00:22:33.850
لا تبطل قال فصل فان قيل ما تقولون في صلاتي من في صلاة من عدم الخشوع او في صلاة من عدم الخشوع هل يعتد بها ام لا قيل اما الاعتدال بها في الثواب

69
00:22:34.050 --> 00:22:54.150
فلا يعتد له فيها الا بما عقل فيها منها واخا لربه. قال ابن عباس رضي الله عنه ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها. وفي المسند مرفوعا ان العبد ليصلي الصلاة ولم يكتب له الا نصفها او ثلثها او ربعها حتى بلغ عشرها

70
00:22:55.200 --> 00:23:18.900
وقد علق الله فلاح المصلين بالخشوع في صلاتهم فدل على ان من لم يخشع ليس من اهل الفلاح ولو اعتد له بها ثوابا لكان من المفلحين اذا هذا تنبيه مهم انه الخلاف في قضية عدم الخشوع في الصلاة هو فقط من ناحية الاجزاء وسقوط الفرض انه هل الانسان يطالب بالقضاء او

71
00:23:18.900 --> 00:23:42.400
واما من جهة الثواب فسبق ما سمعتم قال واما الاعتداد بها في احكام الدنيا وسقوط القضاء فان غلب عليها الخشوع وتعقلها اعتد بها اجماعا وكانت السنن والاذكار عقبها جوابر ومكملات لنقصها وان غلب عليها عدم الخشوع فيها وعدم تعلقها فقد

72
00:23:42.400 --> 00:24:04.600
اختلف الفقهاء في وجوب اعادتها فاوجبها ابو عبد ابو عبد الله آآ ابن حامد من اصحاب احمد وابو حامد الغزالي في احيائه لا في وسيطه وبسيطه من هنا الان سيبدأ بذكر الحجج يعني في سيسرد حجج القول الاول قال واحتجوا بانها صلاة لا يثاب عليها ولم يضمن له فيها الفلاح فلم تبرأ ذمته

73
00:24:04.600 --> 00:24:24.600
منها ويسقط القضاء عنه كصلاة المرائي قالوا ولان الخشوع والعقل روح الصلاة ومقصودها ولبها فكيف يعتد بصلاة فقدت روحها ولبها وبقيت صورتها وظاهرها قالوا ولو ترك العبد واجب من واجباتها عمدا لابطلها تركه وغايته ان يكون بعضا من اعاضها بمنزلة فوات عضو من اعضاء

74
00:24:24.600 --> 00:24:42.200
العبد المعتق في الكفارة. فكيف اذا عدمت روحها او عدمت روحها ولبها ومقصودها؟ وصارت بمنزلة العبد الميت. فاذا لم يعتد عبد المقطوع اليد يعتقه تقربا الى الله في كفارة واجبة فكيف يعتد بالعبد الميت؟ وقال بعض السلف

75
00:24:42.300 --> 00:25:02.600
الصلاة تجارية تهدى الى ملك من الملوك فما الظن بمن يهدي اليه جارية شلاء او عوراء او عمياء  قالوا وتعطيل القلب عن عبودية الحضور والخشوع تعطيل لملك الاعضاء عن عبوديته وعزل له عنها. فماذا تغني طاعة الرعية وعبوديتها وقد عزل ملكها وتعطل

76
00:25:03.150 --> 00:25:32.000
قالوا والاعضاء تابعة للقلب تصلح بصلاحه وتفسد بفساده فان لم يكن قائما بعبوديته فالاعضاء اولى الا يعتد بعبوديتها واذا فسدت عبوديته بالغفلة والوسواس فانى تصح عبودية رعيته وجنده ومادتهم منه عن امره يصدرون به يأتمرون. قالوا وفي الترمذي وغيره مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يستجيب

77
00:25:32.000 --> 00:25:47.200
دعاء من قلب غافل وهذا اما خاص بدعاء العبادة واما عام له ولدعاء المسألة واما خاصا بدعاء المسألة الذي هو ابعد. فهو تنبيه على انه لا يقبل دعاء الذي هو خاص وحقه من قلب غافل

78
00:25:47.550 --> 00:26:04.550
قالوا ولان عبودية من غلبت عليه الغفلة والسهو في الغالب لا تكون مصاحبة للاخلاص فان الاخلاص قصد المعبود وقصد المعبود وحده بالتعبد والغافل لا قصد له فلا عبودية له. قالوا وقد قال الله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وليس السهو عنها

79
00:26:04.550 --> 00:26:23.500
تركها والا لم يكونوا مصلين وانما هو السهو عن واجبها اما عن الوقت. كما قال ابن مسعود وغيره واما عن الحضور والخشوع والصواب انه يعم النوعين فانه سبحانه اثبت لهم صلاة ووصفهم بالسهو عنها فهو السهو عن وقتها الواجب او عن اخلاصها وحضورها الواجب ولذلك

80
00:26:23.500 --> 00:26:44.850
هم بالرياء ولو كان السهو سهو ترك لما كان هناك رياء قالوا ولو قدرنا ثم قال طيب اه مم فبالجملة مصلحة الاخلاص والحضور وجمعية وجمعية القلب على الله في الصلاة ارجح في نظر الشارع من مصلحة سائر واجباته

81
00:26:44.850 --> 00:27:05.650
فكيف يظن به انه يبطلها بترك تكبيرة واحدة؟ او يبطلها بترك اعتدال في ركن او ترك حرف او شدة من القرآن او ترك تسبيحة او قولي سمع الله لمن حمده او قول ربنا ولك الحمد او ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه. ثم يصححها مع فوات لبها. ومقصودها الاعظم

82
00:27:05.650 --> 00:27:23.950
وروحها وسرها فهذا ما احتجت به هذه الطائفة وهي حجج كما تراها قوة وظهورا قال اصحاب القول الاخر قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال اذا اذن المؤذن ادبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين. فاذا قضى

83
00:27:23.950 --> 00:27:45.250
والتأذين اقبل فاذا ثوب بالصلاة ادبر فاذا قضى التثويب اقبل حتى يخطر بين المرء وبين نفسه فيذكره او فيذكره ما لم يكن يذكر ويقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى

84
00:27:45.450 --> 00:27:59.400
فاذا وجد ذلك احدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. قالوا فامره النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة التي قد اغفله الشيطان فيها حتى لم يدرك من صلى بان يسجد

85
00:27:59.400 --> 00:28:20.650
سجدتي السهو ولم يأمره باعادتها ولو كانت باطلة كما زعمتم لامره باعادتها. قالوا وهذا هو السر في سجدتي السهو للشيطان في وسوسته العبد وكونه حال بين وكونه حالا بين بينه وبين الحضور في الصلاة. ولهذا سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مرجمتين

86
00:28:20.700 --> 00:28:33.500
وامر من سهى بهما ولم يفصل في سهوه الذي صدر عنه موجب السجود بين القليل والكثير. والغالب والمغلوب وقال لكل سهو سجدتان ولم استثني من ذلك السهو الغالب مع انه الغالب

87
00:28:33.950 --> 00:28:51.000
قالوا ولان شرائع الاسلام على الافعال الظاهرة واما حقائق الايمان الباطنة فتلك عليها شرائع الثواب والعقاب فلله تعالى حكمان حكم في على الشرائع الظاهرة واعمال الجوارح وحكم في الاخرة على الظواهر والبواطن

88
00:28:52.000 --> 00:29:08.550
ثم قال قالوا فنحن نحكم فنحن في حكم شرائع الاسلام نحكم بصحة صلاة المنافق والمرائي مع انه لا يسقط عنه العقاب ولا يحصل له الثواب في الاخرة. فصلاة المسلم الغافل المبتلى بالوسواس وغفلة القلب عن كمال حضوره اولى بالصحة

89
00:29:09.400 --> 00:29:27.650
نعم لا يحسن لا يحصل مقصود هذه الصلاة من ثواب الله عاجلا ولا اجلا فان للصلاة مزيد ثواب او ثواب عاجل في القلب من قوة ايمانه واستنارته وانشراحه وانفساحه ووجود حلاوة العبادة

90
00:29:27.800 --> 00:29:53.500
هذا الان استطراد ولكنه مهم هذي النقطة الجزئية يقول انه الصلاة الله سبحانه وتعالى يثيب عليها في الدنيا قبل الاخرة وثوابها العاجل الدنيوي ما هو يقول فان للصلاة مزيد ثواب عاجل في القلب. من قوة ايمانه واستنارته وانشراحه وانفساحه. طيب

91
00:29:53.500 --> 00:30:13.500
اه يتكلم عن الثواب العاجل للصلاة فيقول فان للصلاة مزيد ثواب عاجل في القلب من قوة ايمانه واستنارته وانشراحه وانفساحه ووجود حلاوة العبادة والفرح والسرور واللذة التي تحصل لمن اجتمع همه وقلبه على الله

92
00:30:13.700 --> 00:30:38.650
وحضر قلبه بين يديه كما يحصل لمن قربه السلطان منه وخصه بمناجاته والاقبال عليه والله اعلى واجل. كذلك ما لهذا من الدرجات العليا في الاخرة ومرافقة المقربين اه كل هذا يفوته بفوات الحضور والخضوع. وان الرجلين ليكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين

93
00:30:38.650 --> 00:30:59.200
السماء والارض وليس كلامنا في هذا كله فان اردتم وجوب الاعادة لتحصل هذه الثمرات فذاك اليه ان شاء ان يحصلها وان شاء ان يفوتها على نفسه. وان اردتم وجوبها انا نلزمه بها ونعاقبه على تركها ونرتب عليها احكام تارك الصلاة

94
00:30:59.400 --> 00:31:23.450
فلا وهذا القول الثاني ارجح القولين والله اعلم طيب اه هذا جملة الكلام في منزلة اه الخشوع ثم قال فصل آآ ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين. منزلة الاخبات. قال الله تعالى

95
00:31:23.450 --> 00:31:46.200
لأ وبشر المخبتين ثم كشف عن معناهم الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم المقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون وقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون

96
00:31:46.300 --> 00:32:12.250
والخبت في اصل اللغة المكان المنخفض من الارض. وبه فسر ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة لفظ المخبتين وقالا هم المتواضعون وقال مجاهد المخبت المطمئن الى الله عز وجل وقال والخبت المكان المطمئن من الارض. وقال اخفش الخاشعون وقال ابراهيم النخعي المصلون المخلصون

97
00:32:12.450 --> 00:32:33.950
وقال الكلبي هم الرقيقة قلوبهم. وقال عمرو بن اوس هم الذين لا يظلمون واذا ظلموا لم ينتصروا. وهذه الاقوال تدور على معنيين  التواضع والسكون الى الله عز وجل. ولذلك عدي بالى تضمينا لمعنى الطمأنينة والانابة

98
00:32:33.950 --> 00:33:04.900
السكون الى الله  تضمينا لمعنى الطمأنينة والانابة والسكون الى الله. تمام طيب قال صاحب المنازل هو من اول مقامات الطمأنينة كالسكينة واليقين والثقة بالله ونحوها. فالاخبات مقدمتها ومبدأها هذي نقطة آآ تذكروا قبل قليل اني تكلمت عن انه

99
00:33:05.000 --> 00:33:26.750
اه تقسيم الموضوعات في الكتاب انه في شيء تعريف في ضوابط في شروط في كذا هذا التقسيم مهم هذي النقطة اللي ذكرها هنا تعتبر ضمن عنوان يمكن ان نعنونه لمدارج السالكين وهو العلاقة بين المقامات

100
00:33:26.950 --> 00:33:48.400
العلاقة بين المقامات او العلاقة بين المنازل هذا من اهم الامور في في بالنسبة للسالك والمتعبد من اهم الامور بالنسبة للسالك والمتعبد ان يدرك العلاقة بين المقامات يعني مثلا مقام التوكل او منزلة التوكل

101
00:33:49.000 --> 00:34:09.750
لها ارتباط باي منازل لم حين يدرك الانسان العلاقة بين المقامات التي تؤدي الى التوكل والمقامات المترتبة على التوكل يعني مثلا علاقة التوكل بالرضا فالرضا نتيجة للتوكل فهم الارتباط بين المقامات في غاية الاهمية

102
00:34:10.100 --> 00:34:34.150
فهنا يقول لك الاخبات هذا مرتبط بمقامات الطمأنينة يعني في مقامات او منازل اسمها او تلقب مقامات الطمأنينة اللي هي السكينة واليقين والثقة بالله ونحوها فالاخبات مقدمتها ومبدأها. وهذا اختيار اختيار جميل جدا. لانه لو تلاحظون انه الاخبات

103
00:34:34.150 --> 00:34:54.050
فيه تعلق بما مضى بالخوف والخشوع وفيه ارتباط بما سيأتي وهو الرضا او السكينة واليقين فالاخبات كانه يعني فيه جاذبان جاذب من جهة الخوف والخشية وجاذب من جهة السكينة واليقين والثقة

104
00:34:55.050 --> 00:35:18.500
طيب اه يقول وهو اه قال صاحب قائد الهروية قال وهو ورود المأمن من الرجوع والتردد قال ابن القيم لما كان الاخبات لما كان الاخبات اول مقام يتخلص فيه السالك من التردد الذي هو نوع غفلة واعراض

105
00:35:18.550 --> 00:35:36.100
والسالك مسافر الى ربه سائر اليه على مدى انفاسه لا ينتهي مسيره اليه ما دام نفسه يسحبه شبه حصول الاخبات له بالماء العذب الذي يرده الذي يرده المسافر على ظمأ وحاجة في اول مناهله

106
00:35:36.200 --> 00:35:53.600
فيرويه مورده ويزيل عنه خواطر تردده في اتمام سفره او رجوعه الى وطنه لمشقة السفر. فاذا ورد ذلك الماء زال عنه التردد وخاطر الرجوع. كذلك سالك اذا ورد مورد الاخبات

107
00:35:53.650 --> 00:36:11.200
تخلص من التردد والرجوع ونزل اول منازل الطمأنينة بسفره وجد في السير آآ ثم قال وهو على ثلاث درجات اهو الهروي يقول ثلاث درجات الدرجة الاولى ان تستغرق العصمة الشهوة وتستدرك الارادة الغفلة

108
00:36:11.200 --> 00:36:39.450
ويستهوي الطلب السلوى او السلوة اه طيب احنا نروح الى اه   نذهب الى آآ فقط نقرأ عنوان الدرجة الثانية يقول الدرجة الثانية ان لا ينقض ارادته سبب ولا يوحش قلبه او قلبه عارض ولا يقطع عليه الطريق فتنة

109
00:36:40.300 --> 00:36:58.000
آآ نذهب الى الدرجة الثالثة قال الدرجة الثالثة صفحة مية وواحد وسبعين قال الدرجة الثالثة ان يستوي عنده المدح والذم وتدوم لائمته لنفسه تدوم لائمته لنفسه ويعمى عن نقصان الخلق عن درجته

110
00:36:58.850 --> 00:37:18.850
يقول اعلم انه متى استقرت قدم العبد في منزلة الاخبات وتمكن فيها ارتفعت همته. وعلت نفسه عن خطفات في المدح والذم فلا يفرح بمدح الناس ولا يحزن لذمهم. وهذا وصف من خرج عن حظ نفسه وتأهل للفناء في في

111
00:37:18.850 --> 00:37:44.500
نية ربه وصار قلبه مطرحا لاشعة انوار الاسماء والصفات وباشر حلاوة الايمان واليقين وباشر حلاوة الايمان واليقين قلبه والوقوف عند مدح الناس وذمهم علامة انقطاع القلب وخلوه من الله. علامة انقطاع القلب وخلوه من الله وانه لم تباشره رح محبته ومعرفته ولم يذق حلاوة التعلق به والطمأنينة

112
00:37:44.500 --> 00:38:01.700
اليه واما قوله وان تدوم لائمته لنفسه فهو ان صاحب هذا المنزل لا يرضى عن نفسه وهو مبغظ لها متمن لمفارقتها والمراد بالنفس عند قوم ما كان معلولا من اوصاف العبد مذموما من اخلاقه وافعاله

113
00:38:02.200 --> 00:38:17.850
سواء كان ذلك كسبيا او خلقيا فهو شديد اللائمة لها وهذا احد التأويلين في قوله تعالى ولا اقسم بالنفس اللوامة. قال سعيد بن جبير وعكرمة تلوم على الخير والشر. ولا تصبر على

114
00:38:17.850 --> 00:38:36.650
الراء ولا على الطفولة قال قتادة اللوامة هي الفاجرة وقال مجاهد تندم على ما فات وتقول لو فعلت ولو لم افعل او لو فعلت ولو لم افعل اه وقال الفراء ليس من نفس برة ولا فاجرة الا وهي تلوم نفسها ان كانت عملت خيرا قالت هلا زدت

115
00:38:36.800 --> 00:38:48.300
وان عملت شراء قالت ليتني لم افعل وقال الحسن هي النفس المؤمنة ان المؤمن والله ما تراه الا يلوم نفسه ما اردت بكلمة كذا ما اردت باكلة كذا ما اردت بكذا ما اردت بكذا

116
00:38:48.350 --> 00:39:04.950
وان الفاجر يمضي قدما قدما ولا يحاسب نفسه ولا يعاتبها وقال مقاتلين نفس الكافرة تلوم نفسها في الاخرة. والقصد ان من بذل نفسه لله بصدق كره بقائه معها لانه يريد ان يتقبلها

117
00:39:04.950 --> 00:39:27.750
من بذلت له ولانه قد قربها له قربانا ومن قرب قربانا فتقبل منه ليس كمن رد عليه قربانه. فبقاء نفسه معه دليل على انه لم يتقبل قربانه وايضا فان من قواعد القوم المجمع عليها بينهم التي اتفقت كلمة اولهم واخرهم

118
00:39:27.850 --> 00:39:46.500
ومحقهم ومبطلهم عليها ان النفس حجاب بين العبد وبين الله. وانه لا يصل الى الله حتى يقطع هذا الحجاب آآ كما قال ابو يزيد رأيت رب العزة في المنام فقلت يا ربي كيف الطريق اليك؟ قال خلي نفسك وتعالى. فالنفس جبل عظيم شاق في طريق السير الى الله عز وجل

119
00:39:46.500 --> 00:40:03.950
وكل سائر لا طريق له الا على ذلك الجبل فلابد ان ينتهي اليه. ولكن منهم من هو شاق عليه ومنهم من هو سهل عليه وانه ليسير على من يسره الله عليه وفي ذلك الجبل اودية وشعوب وعقبات ووهود وشوك وعوسج وعليق وشبرق

120
00:40:04.100 --> 00:40:23.700
وآآ لصوص يقتطعون الطريق على السائلين ولا سيما اهل الليل المدلجين. فاذا لم يكن معهم عدد الايمان ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات والا تعلقت بهم تلك الموانع وتشبثت وتشبثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير

121
00:40:23.800 --> 00:40:43.800
فان اكثر السائلين فيه رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن قطعه واقتحام عقباته والشيطان على قلة ذلك الجبل يحذر الناس من وارتفاعه ويخوفهم منه فيتفق مشقة الصعود وقعود ذلك المخوف على قلته وضعف عزيمة السائل ونيته فيتولد

122
00:40:43.800 --> 00:41:03.800
ومن ذلك الانقطاع والرجوع والمعصوم من عصمه الله. وكلما رقى السائل في ذلك الجبل اشتد به صياح القاطع. وتحذيره وتخويفه فاذا قطعه وبلغ قلته انقلبت تلك المخاوف كلهن امانا وحينئذ يسهل السير وتزول عنه عوارض الطريق ومشقة عقباتها

123
00:41:03.800 --> 00:41:23.450
ويرى طريقا واسعا امنا يفضي به الى المنازل والمناهل وعليه الاعلام وفيه الاقامات قد اعدت لركب الرحمن فبين العبد وبين السعادة والفلاح قوة عزيمة وصبر ساعة وشجاعة نفس وثبات قلب والفضل بيد الله

124
00:41:23.450 --> 00:41:42.900
يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم آآ احيانا آآ تأتي آآ قيود وضوابط في المقامات لكن ليس في موضعها من الكتاب يعني ليس بنفس المنزلة فالكلام هنا عن النفس الكلام عن النفس

125
00:41:43.100 --> 00:41:58.600
والموقف من النفس او نظرة الانسان الى نفسه هذي هذا جزء من الحديث لابد ان ان يكون هناك جزء اخر متعلق بالضوابط المتعلقة بهذه النظرة وابن القيم يكثر حقيقة من ذكر الضوابط كما يمر معنا

126
00:41:58.750 --> 00:42:17.150
لانه هذا الباب آآ فيه طرفان ووسط هذا الباب اقصد بشكل عام باب السلوك الى الله فيه طرفان ووسط فيه طرف المعرض الجافي البعيد الذي لا لا علاقة له بهذه المقامات. وفي مقام

127
00:42:17.200 --> 00:42:31.950
او في طرف الذي هو يعني اه مبالغ احيانا في بعض الاشياء بحيث انه يحيد الانسان عن اه عن الخوف الذي يحبه الله وعن الزهد الذي يحبه الله او عن الورع الذي يحبه الله الى ما هو

128
00:42:32.100 --> 00:42:47.100
اشد من ذلك والشيطان يشتغل على ما يعلمه من الانسان اذا كان الانسان يصلح معه التفريط فيضرب له على حبل حبل التفريط واذا كان يصلح معهم افراط تضرب معه على حبل الافراط. لذلك الانسان

129
00:42:47.200 --> 00:43:02.150
يحتاج في كل هذا الطريق الى امرين اثنين اساسيين هما شرطا القبول لاي عمل من الاعمال الاول الاول ان يكون خالصا والثاني ان يكون صوابا. الشرط الاول الاخلاص والشرط الثاني

130
00:43:02.450 --> 00:43:27.150
المتابعة طيب ثم انتقل الى آآ منزلة الى منزلة الزهد. فقال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين. منزلة الزهد قال الله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق. وقال تعالى اعلموا

131
00:43:27.350 --> 00:43:47.800
انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباتوا ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور

132
00:43:48.050 --> 00:44:09.450
وقال تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح او الى اخر الاية وقال تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح

133
00:44:10.150 --> 00:44:31.650
الى قوله وخير ام لا. وقال تعالى قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى. وقال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى وقال ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه

134
00:44:31.850 --> 00:44:54.650
ورزق ربك خير وابقى وقال تعالى انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا. وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا. وقال ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة

135
00:44:54.700 --> 00:45:17.050
الى قوله والاخرة عند ربك للمتقين. والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا والاخبار بخستها وقلتها وانقطاعها وسرعة فناءها والترغيب في الاخرة والاخبار بشرفها ودوامها. فاذا اراد الله بعبد خيرا اقام في قلبه شاهدا يعاين به

136
00:45:17.050 --> 00:45:37.450
في حقيقة الدنيا والاخرة فاذا اراد الله بعبد خيرا اقام في قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والاخرة ويؤثر منهما ما هو اولى بالايثار. وقد اكثر الناس من الكلام في الزهد. وكل اشار الى ذوقه ونطق عن حاله وشاهده

137
00:45:37.950 --> 00:45:55.750
فان غالب عبارات القوم عن اذواقهم واحوالهم والكلام بلسان العلم اوسع من الكلام بلسان الذوق يا سلام على هذا الكلام  يقول والكلام بلسان العلم اوسع من الكلام بلسان الذوق. واقرب الى الحجة والبرهان

138
00:45:55.850 --> 00:46:15.600
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة. والورع ترك ما تخاف ضرره في الاخرة مرة اخرى الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة. والورع ترك ما تخاف ضرره في الاخرة

139
00:46:16.900 --> 00:46:35.900
وهذه العبارة من احسن ما قيل في الزهد والورع واجمعها قال سفيان الثوري الزهد في الدنيا قصر الامل ليس باكل الغليظ ولا لبس العباءة وقال الجنيد سمعت سريا يقول ان الله عز وجل سلب الدنيا عن اوليائه وحماها عن اصفيائه واخرجها من قلوب اهل وداده

140
00:46:36.000 --> 00:46:51.850
لانه لم يرضها لهم وقال الزهد في قوله تعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور اه وثم نقل مجموعة من النقولات

141
00:46:52.000 --> 00:47:08.150
في هذا في هذه التعريفات ثم قال وقال الامام احمد الزهد في الدنيا قصر الامل وعنه رواية اخرى انه عدم فرحه باقبالها ولا حزنه على ادبارها فانه سئل عن الرجل

142
00:47:08.350 --> 00:47:30.650
ان يكون يكون معه الف دينار؟ هل يكون زاهدا فقال نعم على شريطتي الا يفرح اذا زادت ولا يحزن اذا نقصت ثم آآ لا يزال في التعريفات طبعا ثم قال وقد قال الامام احمد صفحة مئة وواحد وثمانين

143
00:47:30.750 --> 00:47:49.350
وقد قال الامام احمد الزهد على ثلاثة اوجه. الاول ترك الحرام وهو زهد العوام والثاني ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص والثالث ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين

144
00:47:49.800 --> 00:48:08.200
طبعا لو نلاحظ في تعريف الامام احمد وفي تعريف ابن تيمية كذلك نجد انه انه في تفتيق الذهن او اشارة الى معنى في الزهد غير المتبادر يعني عادة يكون المتبادل للدهن في الزهد انه هو التقلل من الماديات

145
00:48:08.700 --> 00:48:29.400
التقلل من الماديات بينما تجد في كلامهم اشارة الى التقلل ليس من الماديات فقط وانما الى التقلل حتى من المعنويات التي لا تنفع في الاخرة وهذا معنى خطير جدا يعني معنى خطير جدا يلفت الذهن الى شيء ربما لا يكون اكثر الناس

146
00:48:29.950 --> 00:48:51.550
منتبهين له انه ليس الزهد هو التقلل من الماديات وانما الزهد التقلل مما لا ينفع في الاخرة سواء اكان ماديا او معنويا لذلك قال الامام احمد الزهد على ثلاثة اوجه. الاول ترك الحرامي وهو زهد العوام. الثاني ترك الفضول من الحلال والزهد الخواص. الثالث ترك ما ينشئ عن الله

147
00:48:51.650 --> 00:49:07.300
وهو اه زهد العارفين. وهذا الكلام من الامام احمد يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته وهو من اجمع الكلام وهو يدل على انه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الاعلى

148
00:49:07.400 --> 00:49:32.300
وقد شهد الشافعي رحمه الله بامامته يعني بامام التلميذ الامام احمد في ثمانية اشياء احدها الزهد والذي اجمع عليه العارفون ان الزهد سفر القلب من وطن الدنيا واخذه في منازل الاخرة. وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبدالله ابن المبارك

149
00:49:32.300 --> 00:49:55.850
الامام احمد ولوكيع ولهناد وابن السري ولعينه ومتعلقه ستة اشياء لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها المال والصور والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله وليس المراد رفضها

150
00:49:55.950 --> 00:50:13.050
آآ من الملك او المالك فقد كان سليمان وداوود عليهم السلام من ازهد اهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من ازهد البشر على الاطلاق وله تسع نسوة

151
00:50:13.250 --> 00:50:25.250
وكان علي ابن ابي طالب وعبدالرحمن بن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان له من الاموال. وكان الحسن اه ابن علي رضي الله عنه من الزهاد

152
00:50:25.550 --> 00:50:45.750
مع انه كان من اكثر الامة محبة للنساء ونكاحا لهن واغناهم. وكان عبد الله ابن مبارك من الائمة الزهاد مع مال كثير وكان ليث ابن سعد من ائمة الزهاد وكان له رأس مال يقول لولا هو لتمندن لتمندل بنا هؤلاء

153
00:50:46.550 --> 00:51:06.350
يعني من المنديل تمسحوا بنا يعني يقصد الظلمة المتنفذين ومن احسن ما قيل في الزهد كلام الحسن او غيره ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا اضاعة المال ولكن ان تكون بما في يد الله

154
00:51:06.400 --> 00:51:22.900
اوثق منك بما في يدك وان تكون في ثواب المصيبة اذا اصبت بها ارغب منك فيها لو لم تصبك فهذا من اجمع كلام في الزهد واحسنه وقد روية مرفوعا  طيب

155
00:51:23.350 --> 00:51:38.250
فصل وقد اختلف الناس في الزهد هل هو ممكن في هذه الازمنة ام لا يعني خليني بس اعلق على ما مضى يعني ممكن مما يقرب الصورة انه في في مواقف وفي اشياء

156
00:51:38.450 --> 00:51:58.550
تكشف حالة الانسان المتلبس باشياء من الدنيا هل هو زاهد اوليس زاهدا آآ هذي الاشياء احيانا تكون مصائب احيانا تكون مصائب فيما يملك فهذه المصائب وطبيعة تعامل الانسان معها هي من الكواشف

157
00:51:58.750 --> 00:52:20.350
انه هاي الانسان زاهد او لا. هذي الاشياء التي تكشف احيانا تكون خلافات هذي الخلافات تكون في معاملات تجارية في شي آآ احيانا الشخص تعرفه وتقول هذا الرجل احسبه من اهل الخشية والصلاح او شيء

158
00:52:20.700 --> 00:52:43.000
فاذا اتى الميدان الى ميدان آآ خصومة مالية تجد عدم اجتناب الشبهات اه شدة المخاصمة لتحصيل ادنى شيء من المال التعلق الشديد بك فتقول اين الزهد اين الزهد؟ هنا هذي مواقف تظهر تظهر الزهد الحقيقي

159
00:52:43.300 --> 00:53:11.100
وهكذا في في سائر الاشياء يعني المواقف والمصائب والخلافات والخصومات والمحاقة فيما يملك الانسان هي من الاشياء التي تكشف طبيعة الزهد وايضا اكيد باقي عمله يعني باقي عملي اه اذا تعارض شيء من ممتلكاته الدنيوية مع امر الله سبحانه وتعالى مع داعي الله سبحانه وتعالى. اه ما مدى تأثير ما يمتلك على

160
00:53:11.100 --> 00:53:27.900
فاذا كان ما يمتلك طغى عليه حتى آآ حتى صار يؤثر على طريقه آآ الاخروي فهذا معناه انه ليس زاهدا فضلا عن انه قد يصل الى اشكالات اخرى في الحرم

161
00:53:28.800 --> 00:53:55.950
مثلا العلاقة بالنساء انسان مثلا يكون اه مشتغلا بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى والعمل الصالح وما شاء الله تبارك الله شعلة من النشاط يتزوج بعد ما يتزوج صار اسيرا لهذا الحدث الذي الذي حصل له او لهذه المرأة مثلا التي احبها بنفس الصورة بالعكس بالنسبة للمرأة للرجل

162
00:53:56.900 --> 00:54:17.500
آآ هنا القضية انتقدت من انها من انه هذا الانسان آآ يمكن ان يوصف بالزهد الى انه لا هو انسان فتن انسان فتن فالزهد كانها منزلة فيها قدر من العلو على ما ما يحيط بالانسان من ماديات

163
00:54:18.250 --> 00:54:35.650
فيصدق عليها قول من قال ان يكون في يدك وليس في قلبك بحسب طبعا الحال واحيانا تكون مثل هذه الاشياء هي اسباب للزهد اسباب للخير يعني احيانا يكون المال سببا من اسباب الزهد وسببا من اسباب المقامات العالية

164
00:54:36.050 --> 00:54:55.950
وتعرفون حديث ذهب اهل الدثور بالاجور واحيانا تكون المرأة او يكون الزواج هو سبب لرفعة الدرجات آآ الزهد ايضا فهي بحسب حال الانسان وبحسب اه قلبي. ثم قال فصل وقد اختلف الناس في الزهد هل هو ممكن

165
00:54:56.150 --> 00:55:12.350
في هذه الازمنة ام لا؟ فقال ابو حفص الزهد لا يكون الا في الحلال ولا حلال في الدنيا فلا زهد وخالفه الناس في هذا وقالوا بل الحلال موجود فيه وفيها الحرام كثيرا وعلى يعني شف مثل هذه العبارات هي التي فيها يعني شيء من الاشكال

166
00:55:12.450 --> 00:55:27.650
وعلى تقدير الا يكون فيها الحلال فهذا ادعى الى الزهد فيها وتناول ما يتناوله المضطر منها كتناوله للميتة والدم ولحم الخنزير ثم يعني عندنا اخر اخر ثلاثة اسطر يقول ابن القيم والتحقيق

167
00:55:28.050 --> 00:55:43.050
انها ان شغلته اه عن الله فالزهد فيها افضل وان لم تشغله عن الله بل كان شاكرا لله فيها فحاله افضل والزهد فيها تجريد القلب عن التعلق بها والطمأنينة اليها

168
00:55:43.200 --> 00:55:56.600
عدم يعني هذا الكلام هو الذي اردت ان اقوله يعلق على آآ قضية انه من نعمة الله على عبده ان انه يحب ان يرى اثر نعمته عليه الى اخره. يقول والتحقيق انها انشغلته عن الله

169
00:55:56.600 --> 00:56:13.600
هذه الممتلكات هذه المكتسبات هذه النعم فالزهد فيها افضل وان لم تشغله عن الله بل كان شاكرا لله فيها فحاله افضل والزهد فيها يعني كيف يكون الزهد بتجريد القلب عن التعلق بها والطمأنينة اليها

170
00:56:13.650 --> 00:56:33.350
طيب ثم قال آآ في صفحة مئة وستة وثمانين طالع الهروي وهو على ثلاثة وهو على ثلاث درجات وهو على ثلاثة درجات على ثلاث درجات. الدرجة الاولى الزهد في الشبهة

171
00:56:33.400 --> 00:56:54.800
بعد ترك الحرام بالحذر من المعتبة والانفة من المنقصة وكراهة مشاركة الفساق. قال ابن القيم اما الزهد في الشبهة  فهو ترك ما يشتبه على العبد هل هو حلال او حرام كما في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة

172
00:56:54.800 --> 00:57:10.650
لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات اتقى الحرام ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ثم قالوا فالشبهات برزخ بين الحلال والحرام وقد جعل الله عز وجل بين كل متباينين برزخا

173
00:57:10.900 --> 00:57:30.900
كما جعل الموت وما بعده برزخا بين الدنيا والاخرة وجعل المعاصي برزخا بين الايمان والكفر وجعل الاعراف برزخا بين الجنة والنار. وكذلك جعل بين كل شعرين من مشاعر المناسك برزخا. الان هذا استطراد اسمه استطراد في النظائر. هذا استطراد في النظائر. وكذلك جعل بين كل مشعرين من

174
00:57:30.900 --> 00:57:50.900
مشاعر المناسك برزخا حاجزا بينهما ليس من هذا ولا من هذا فمحسر برزخ بين منى ومزدلفة ليس من واحد منهما فلا يبيت الحاج ليلة جمع ولا ليالي منى وبطن عرنة برزخ بين عرفة وبين الحرم فليس من الحرم وليس من عرفة وكذلك

175
00:57:50.900 --> 00:58:10.750
ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس برزخ بين الليل والنهار. ليس من الليل لتصرمه بطلوع الفجر ولا من النهار لانه من طلوع الشمس وان دخل في اسم اليوم شرعا وكذلك منازل السير بين كل منزلتين برزخ يعرفه السائل في تلك المنازل. وكثير من

176
00:58:10.750 --> 00:58:39.800
احوالي والواردات تكون برازخ ويظنها صاحبها غاية وهذا لم يتخلص منه الا فقهاء الطريق والعلماء هم الادلة فيها طيب ننتقل الى صفحة مية وتسعين فيها صفحة مئة وتسعين. يقول اه القارئ الهروي الدرجة الثالثة الزهد في الزهد. وهو بثلاثة اشياء استحقار ما زهدت فيه واستواء الحالات فيه

177
00:58:39.800 --> 00:59:02.450
والذهاب عن شهود الاكتساب الى اخره. آآ يقول وقد فسر الشيخ مراده بالزهد في الزهد بثلاثة اشياء. احدها احتقار احتقاره ما زهد فيه فان من امتلأ قلبه بمحبة الله وتعظيمه لا يرى ان ما تركه لاجله من الدنيا يستحق ان يجعل قربانا لان

178
00:59:02.450 --> 00:59:22.600
الدنيا بحذافيرها لا تساوي عند الله جناح بعوضة فالعارف لا يرى زهده فيها كبير امر يعتد به ويحتفل له بيستحي من من صح له الزهد ان يجعل لما تركه لله قدرا يلاحظ زهده فيه

179
00:59:22.650 --> 00:59:41.200
بل يفنى عن زهده فيه كما نفي كما فني عنه ويستحي من ذكره بلسانه وشهوده بقلبه. يعني هو اول شيء زهد في الدنيا  وبعدين زهد بالمقدار اللي زهد فيه يعني كانه بعد ما زهد في الدنيا قال طيب اصلا ايش هي الدنيا اصلا

180
00:59:41.350 --> 00:59:54.900
قال لي انا زهقت فيها يعني انا شايف حالي اني انا زهقت بالدنيا طب ما هي اصلا دنيا يعني ما هي اصلا شي يعني رخيص يعني فالزهد فيما فيما زهد فيه وملاحظة هذا

181
00:59:55.150 --> 01:00:12.550
اه الامر اه واما استواء الحالات فيه عنده فهو ان يرى ترك اه ما زهد فيه وان ترك ما زهد فيه واخذه متساويين عنده اذ ليس له عنده قدر وهذا من دقائق فقه الزهد فيكون زاهدا في حال اخذه كما هو زاهد في

182
01:00:12.550 --> 01:00:38.600
هذي تركية اذ همته اعلى عن ملاحظته اخذا وتركا لصغره في عينه. واما الذهاب عن شهود الاكتساب فمعناه ان من استصغر الدنيا بقلبه واستوت الحالات في اخذها وتركها عنده لم يرى انه اكتسب بتركها عند الله درجة بتة. لانها اصغر في عينه من ان يرى انه اكتسب بتركها

183
01:00:39.050 --> 01:00:49.050
درجات وفيه معنى اخر وهو ان يشاهد تفرد الله عز وجل بالعطاء والمنع فلا يرى انه ترك شيئا ولا اخذ شيئا بل الله وحده هو المعطي المانع فما اخذه فهو

184
01:00:49.050 --> 01:01:04.600
ومجرى لعطاء الله اياه كمجرى الماء في النهر وما تركه لله فالله سبحانه وتعالى هو الذي منعه منه فيذهب بمشاهدة الفعال وحده عن شهود كسبه وتركه فاذا نظر الى الاشياء بعين الجمع وسلك في وادي غاب عن شهود اكتسابه

185
01:01:04.600 --> 01:01:32.400
ومعنى قولي ناظر الى وادي الحقائق وهذا اليق المعنيين بكلامه فهذا زهد الخاصة قال الشاعر اذا زهدتني في الهواء خشية الردى لي عن وجه يزهد في الزهد طيب  اظن ليس هناك فرصة ان نأخذ منزلة الورع نكتفي بمنزلة الزهد

186
01:01:32.450 --> 01:02:06.250
ونسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا من الصادقين المخلصين البارين الراشدين وان يصلح قلوبنا ويخلص نياتنا وان يرزقنا من فضله العظيم من واسع كرمه وفضله    هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعز الاسلام واهله

187
01:02:06.900 --> 01:02:31.800
وان ينصر المستضعفين من المؤمنين في كل مكان ويفرج همومهم وينفس كروبهم ونسأله سبحانه ان يذل اعداء الاسلام ويشتت شملهم ويهزم جمعهم انه ولي ذلك والقادر العزيز على كل شيء سبحانه وبحمده وصلي اللهم على نبينا محمد

188
01:02:32.150 --> 01:02:36.050
وعلى اله وصحبه اجمعين