﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع من مجالس القراءة والتعليق المختصر على كتاب مدارج السالكين

2
00:00:17.850 --> 00:00:41.200
للامام ابن القيم رحمه الله ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا حسن الفهم ونسأله سبحانه وتعالى ان يزيدنا علما وان يبارك لنا

3
00:00:41.900 --> 00:01:07.500
فيما نقرأ ونحفظ ونتعلم ونتدارس وان يبارك لنا في هذا الشهر الكريم وان يعز الاسلام واهله ويذل اعداءه اليوم عندنا اه منزلة الورع ومنزلة الورع اه تتلوها منزلة التبتل ثم منزلة الرجاء

4
00:01:07.650 --> 00:01:33.900
حقيقة سنطيل ان شاء الله في منزلة الرجاء يعني هي المقصود الاساسي اليوم منزلة الرجاء. لذلك سنسير اه بالقدر الذي يأتي على مقاصد المقاصد المختصرة لما قبل منزلة الرجاء وهي منزلة الورع ومنزلة التبتر. قال رحمه الله تعالى فصل منزلة الورع او فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين

5
00:01:34.900 --> 00:01:53.200
منزلة الورع. قال الله تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم وقال تعالى وثيابك فطهر قال قتادة مجاهد نفسك فطهر من الذنب اكلنا عن النفس بالثوب

6
00:01:53.450 --> 00:02:12.250
وهذا قول ابراهيم النخعي والضحاك والشعبي والزهري والمحققين من اهل التفسير اه قال ابن عباس رضي الله عنهما لا تلبسها على معصية ولا غدر ثم قال اما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي واني بحمد الله

7
00:02:12.450 --> 00:02:29.050
لا ثوبه غادر لبست ولا من غدرة اتقنع ثم قال في الصفحة التالية والمقصود او قبل ذلك قال ولا ريب ان تطهيرها من النجاسات وتقصيرها من جملة من جملة التطهير المأمور به

8
00:02:29.250 --> 00:02:46.250
اذ به تمام اصلاح الاعمال والاخلاق لان نجاسة الظاهر تورث نجاسة الباطن ولذلك امر القائم بين يدي الله عز وجل بازالتها والبعد عنها والمقصود ان الورع يطهر دنس القلب ونجاسته

9
00:02:46.350 --> 00:03:09.000
كما يطهر الماء دنس الثوب ونجاسته وبين الثياب والقلوب مناسبة ظاهرة وباطنة ولذلك تدل ثياب المرء في المنام على قلبه وحاله. ويؤثر كل منهما في الاخر ولهذا نهي عن لباس الحرير والذهب والجلود السباعي لما تؤثر في القلب من الهيئة المنافية للعبودية والخشوع

10
00:03:09.350 --> 00:03:33.650
وتأثير القلب والنفس في الثياب امر خفي يعرفه اهل البصائر من نظافتها ودنسها ورائحتها وبهجتها وكسفتها حتى ان توبة البر لا يعرف من ثوب الفاجر. وليس عليهما وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله في كلمة واحدة فقال من حسن اسلام المرء تركه

11
00:03:33.900 --> 00:03:55.950
ما لا يعنيه فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام والنظر والاجتماعي والبطشي والمشي والفكري وسائر الحركات الظاهرة والباطنة فهذه الكلمة كافية شافية في الورع قال ابراهيم ابن ادهم الورع ترك كل ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك هو ترك الفضلات

12
00:03:57.450 --> 00:04:13.450
وفي الترمذي مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة كن ورعا تكن اعبد الناس ثم بعد ذلك قال وقال ابو سليمان الداراني الورع اول الزهد كما ان القناعة اول الرضا

13
00:04:14.450 --> 00:04:35.100
هذه في العلاقة بين المقامات الورع اول الزهد كما ان القناعة اول الرضا ثم اه بعد عدة عبارات قال وقال يونس بن عبيد الورع الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس في كل طرفة

14
00:04:35.150 --> 00:04:57.400
عين وقال سفيان الثوري ما رأيت اسهل من الورع ما حاك في نفسك فاتركه ما حاك في نفسك فاتركه. طبعا هنا في الحديث المشهور حديث الحسن رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك

15
00:04:58.800 --> 00:05:20.450
وفيه ايضا آآ اكثر من حديث اللي هو الاثم ما حاك في نفسك الى اخره طيب ثم يقول في صفحة مية وتسعة وتسعين مية وتسعة وتسعين يقول واما صيانة الايمان

16
00:05:20.500 --> 00:05:40.950
واما صيانة الايمان يعني هو هذا قوله وصيانة الايمان تعليقا على قول الهروي وهو على ثلاث درجات الدرجة الاولى تجنب القبائح لصون النفس وتوفير الحسنات وصيانة الايمان يقول واما صيانة الايمان فلان الايمان عند جميع اهل السنة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

17
00:05:41.550 --> 00:06:00.350
وقد حكاه الشافعي وغيره عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم واضعاف المعاصي للايمان امر معلوم بالذوق والوجود فان العبد كما جاء في الحديث اذا اذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فاذا تاب واستغفر صقل قلبه وان عاد

18
00:06:00.850 --> 00:06:21.350
فان تاب واستغفر صقل قلبه وان عاد فاذنب نكت فيه نكتة اخرى حتى تعلو قلبه وذلك الران الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فالقبائح تسود القلب وتطفئ نوره والايمان هو نور القلب والقبائح تذهب به او تقلله

19
00:06:21.700 --> 00:06:36.850
اه قطعا فالحسنات تزيد نور نور فالحسنات تزيد نور القلب والسيئات تطفئ نور القلب. وقد اخبر الله عز وجل ان كسب القلوب سبب للران الذي يعلوها واخبر انه ارقس المنافقين

20
00:06:37.500 --> 00:06:58.600
بما كسبوا فقال الله تعالى والله اركسهم بما كسبوا واخبر ان نقض الميثاق الذي اخذه على عباده سبب لتقسية القلب فقال فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به

21
00:06:58.800 --> 00:07:21.050
فجعل ذنب النقض موجبا لهذه الاثار من تقسية القلب واللعنة وتحريف الكلم نسيان العلم من اهم ما يمكن ان يقال في قضية العقوبات الالهية. هذا هذي قضية في غاية الخطورة والاهمية

22
00:07:21.650 --> 00:07:38.350
من اهم ما يمكن ان يقال هو ان الله سبحانه وتعالى قد يعاقب الانسان ليس دائما عقابه بضيق الصدر ولا بالامراض ولا بالخسف ولا بالزلازل ولا بالعقوبات العامة ايا كان لا

23
00:07:38.900 --> 00:07:57.800
وانما من العقوبات الالهية العقوبات المتعلقة بالقلوب وهذه القضية واضحة في كتاب الله سبحانه وتعالى فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون لماذا؟ بما اخلفوا الله ما وعدوه بما كانوا يكذبون

24
00:07:58.250 --> 00:08:21.950
فبما نقضهم ميثاقهم فبسبب نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية. قسى الله قلوبهم نتيجة نقضهم الميثاق هذه عقوبة قلبية رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم آآ ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم

25
00:08:22.750 --> 00:08:44.350
وهكذا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة فالعقوبات الالهية المتعلقة بما يحول الله به بين المرء وقلبه واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه آآ هذا هذا امر في غاية الخطورة وضروري جدا انه الانسان

26
00:08:44.600 --> 00:09:08.400
اه يفهمه جيدا من كتاب الله سبحانه وتعالى طيب يقول في المعاصي للايمان كالمرظ آآ والحمى للقوة سواء بسواء. ولذلك قال السلف المعاصي بريد الكفر كما ان الحمى بريد الموت فايمان صاحب القبائح

27
00:09:08.650 --> 00:09:23.000
كقوة المريض على حسب قوة المرض وضعفه وهذه الامور الثلاثة وهي صون النفس وتوفير الحسنات وصيانة الايمان هي ارفع من باعث العامة على الورع لان صاحبها ارفع همة لانه عامل على

28
00:09:23.000 --> 00:09:37.500
كيلة نفسه وصونها وتأهيلها للوصول الى ربها فهو يصونها عما يشينها عنده ويحجبها ويحجبها عنه ويصون حسناته عما يسقطها ويضعها لانه يسير بها الى ربه ويطلب بها رضاه الى اخره

29
00:09:38.150 --> 00:09:57.900
الكلام مم طيب قال في الصفحة التانية ميتين واثنين واما التخلص عن اقتحام الحدود فالحدود هي النهايات وهي مقاطع الحلال والحرام بحيث ينقطع وينتهي فذلك حده فمن اقتحمه وقع في المعصية

30
00:09:57.950 --> 00:10:17.100
وقد نهى الله تعالى عن تعدي حدوده وقربانه او وقربانها فقال اه تلك حدود الله فلا تقربوها. وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها. فان الحدود يراد بها اواخر الحلال وحيث نهى عن القربان فالحدود هناك اوائل الحرام

31
00:10:17.400 --> 00:10:34.550
يقول سبحانه لا تتعدوا ما ابحت لكم يعني معنى الاية لا تتعدوا ما ابحت لكم ولا تقربوا ما حرمت عليكم. فالورع يخلص العبد من قربان هذه وتعدي هذه وهو اقتحام

32
00:10:34.750 --> 00:10:52.950
الحدود يعني هذي هذا كلام آآ فيه نستطيع ان نقول فيه خلاصة جيدة من انه الورع الورع يخلص العبد من اقتحام الحدود او يمنع العبد من اقتحام حدود الله طيب

33
00:10:53.000 --> 00:11:17.500
اه نذهب الى اخر شي مئتين واربعة قال فصل الخوف يثمر الورع والاستعانة وقصر العمل وقوة الايمان باللقاء تثمر الزهد الخوف يثمر الورع وقوة الايمان باللقاء تثمر الزهد والمعرفة تثمر المحبة والخوف والرجاء

34
00:11:18.500 --> 00:11:42.400
والقناعة تثمر الرضا والذكر يثمر حياة القلب والايمان بالقدر يثمر التوكل ودوام تأمل الاسماء والصفات يثمر المعرفة والورع يثمر الزهد ايضا والتوبة تثمر المحبة ايضا ودوام الذكر يثمرها والرضا يثمر الشكر

35
00:11:43.200 --> 00:12:09.650
والعزيمة والصبر يثمران جميع الاحوال والمقامات والعزيمة والصبر يثمران جميع الاحوال والمقامات والاخلاص والصدق كل منهما يثمر الاخر ويقتضيه والمعرفة تثمر الخلق والفكر يثمر العزيمة والمراقبة تثمر عمارة الوقت وحفظ الايام

36
00:12:09.900 --> 00:12:35.950
والمراقبة تثمر عمارة الوقت وحفظ الايام والحياء والخشية والانارة وامانة النفس واذلالها وكسرها يوجب حياة القلب وعزه وجبره ومعرفة النفس ووقتها يوجب الحياء من الله عز وجل واستكثار ما منه واستقلال ما منك من الطاعات

37
00:12:36.850 --> 00:12:57.350
ومحو اثر الدعوة من القلب واللسان ومحو اثر الدعوة من القلب واللسان وصحة البصيرة تثمر اليقين وحسن التأمل لما ترى وتسمع من الايات المشهودة يثمر صحة البصيرة هذا هذا متن يحفظ

38
00:12:58.450 --> 00:13:20.150
هذه الاسطر متن يحفظ ومن اجل الامور في القضايا السلوكية معرفة العلاقات والاسباب بين المنازل والمقامات والامور التعبدية برأيي انه هذي هذي كلمة من الذي يحفظ هذي مهمة جدا جدا

39
00:13:20.500 --> 00:13:49.400
وملاك ذلك كله امران احدهما ان تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الاخرة ثم ثم تقبل به كله على معاني القرآن واستجلائها وتدبرها وفهم ما يراد منه وما نزل لاجله واخذ نصيبك وحظك من كل اية من اياته وتنزلها على داء قلبك

40
00:13:50.550 --> 00:14:11.150
فهذه طريقة مختصرة قريبة سهلة موصلة الى الرفيق الاعلى امنة لا يلحق سالكها خوف ولا عطب ولا جوع ولا عطش ولا فيها افة من افات سائر الطريق البتة وعليها من الله حارس وحافظ يكلأ السالكين فيها ويحميهم

41
00:14:11.200 --> 00:14:33.950
ويدفع عنهم ولا يعرف قدر هذه الطريق الا من عرف طرق الناس وغوائلها وافاتها وقطاعها والله المستعان طيب مرة اخرى اؤكد على هذا الكلام كله واهميته اه ثم قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التبتل

42
00:14:34.100 --> 00:14:58.650
قال الله تعالى واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا والتبتل الانقطاع وهو تفعل من البتل وهو القطع وسميت مريم البتول بانقطاعها عن الازواج وعن ان يكون لها نظراء من نساء زمانها ففاقت الزمان نساء الزمان شرفا وفضلا وقطعت منهن

43
00:14:59.100 --> 00:15:22.700
والمصدر بتل تبتلا كالتعلم والتفهم ولكن جاء على التفعيل مصدر تفاعل لسر لطيف فان في هذا الفعل ايذانا بالتدريج والتكلف والتأمل والتكثر والمبالغة فاتى بالفعل الدال على احدهما. وبالمصدر الدال على الاخر يعني تبت

44
00:15:22.700 --> 00:15:50.100
تال وتبتيل تبتل وتبتيل كل واحدة منها لها مصدر فكأنه قيل بتل نفسك الى الله تبتيلا وتبتل اليه تبتلا ففهم ففهم المعنيان من الفعل ومصدره ففهم المعنيان من الفعل ومصدره وهذا كثير في القرآن وهو من احسن الاختصار والايجاز

45
00:15:53.000 --> 00:16:17.900
هذي فائدة جميلة ومهمة  طيب  طيب قال صاحب المنازل التبتل الانقطاع الى الله بالكلية وقوله عز وجل له دعوة الحق اي تجريد المحض ومراته بالتجريد المحض التبتل عن ملاحظة الاعوام بحيث لا يكون المتبتل كالاجير الذي لا يخدم الا لاجل الاجرة

46
00:16:18.200 --> 00:16:36.500
فاذا اخذها انصرف عن باب المستأجر بخلاف العبد فانه يخدم بمقتضى عبوديته لا للاجرة فهو لا ينصرف عن باب سيده الا اذا كان ابقا. والآبق قد خرج من شرف العبودية ولم يحصل له اطلاق

47
00:16:36.500 --> 00:16:56.600
فصار بذلك مركوسا عند سيده وعند عبيده وغاية شرف النفس دخولها تحت رق العبودية طوعا واختيارا ومحبة لا كرها وقهرا. كما قيل شرف النفس دخولها في رقهم والعبد يحوي الفخر

48
00:16:56.700 --> 00:17:20.450
للتمليك والذي حسن استشهاده بقوله له دعوة الحق في هذا الموضع ارادة هذا المعنى وانه تعالى صاحب دعوة الحق لذاته وصفاته وان لم يوجب لداعيه بها ثوابا فانه يستحقها لذاته فهو اهل ان يعبد وحده وحده ويدعى وحده ويقصد ويشكر ويحمد. ويحب ويرجى

49
00:17:20.450 --> 00:17:37.600
يخاف ويتوكل عليه ويستعان به ويستجار به ويلجأ اليه ويسند اليه فتكون الدعوة الالهية الحق له وحده فمن قام بقلبه هذا معرفة وذوقا وحالا صح له مقام التبتل والتجريد المحض

50
00:17:37.800 --> 00:17:55.450
وقد فسر السلف دعوة الحق بالتوحيد والاخلاص فيه والصدق ومرادهم هذا المعنى فقال علي رضي الله تعالى عنه دعوة الحق التوحيد وقال ابن عباس شهادة ان لا اله الا الله وقيل الدعاء بالاخلاص والدعاء الخالص لا يكون الا لله. ودعوة الحق دعوة الالهية وحقوقها وتجريدها واخلاصها

51
00:17:55.800 --> 00:18:15.500
اخر السطر في الصفحة قال ثم ذكر الشيخ ما يعين على هذا التجريد وباي شيء يحصل فقال يحسم الرجاء بالرضا او يحسم الرجاء بالرضا وقطع الخوف بالتسليم ورفض المبالاة بشهود الحقيقة

52
00:18:16.000 --> 00:18:37.150
يقول ان الذي يحسم مادة رجاء المخلوقين من قلبك هو الرضا بحكم الله عز وجل وقسمه لك ومن رضي بحكم الله وقسمه لم يبقى لرجاء الخلق في قلبه موضع والذي يحسم مادة الخوف هو التسليم لله فان من سلم لله واستسلم له

53
00:18:37.200 --> 00:18:50.850
وعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن لم يكن ليصيبه وعلم انه لن يصيبه الا ما كتب الله له لم يبقى لخوف المخلوقين لم يبقى لخوف المخلوقين

54
00:18:52.050 --> 00:19:07.050
في قلبه موضع ايضا فان نفسه التي يخاف عليها قد سلمها الى وليها ومولاها وعلم انه لا يصيبها الا ما كتب الله لها. وان ما كتب لها لابد ان يصيبها فلا معنى للخوف من غير الله بوجه

55
00:19:07.300 --> 00:19:24.650
وفي التسليم ايضا فائدة لطيفة وهي انه اذا سلمها لله فقد اودعها عنده واحرزها في حرزه وجعلها تحت كنفه حيث لا تنالها يد عدو عاد ولا بغي باغ عاتب طيب

56
00:19:25.300 --> 00:19:47.800
آآ ننتقل الان الى منزلة الرجاء  ننتقل الى منزلة الرجاء ومنزلة الرجاء من اهم المنازل في اه مدارج السالكين. على انها ليست طويلة يعني ذاك الطول يعني تقريبا اه فيها اه خمسة وثلاثين صفحة

57
00:19:48.050 --> 00:20:07.150
لكنها آآ في غاية الاهمية. وفيها عدة فوائد يعني ليست الفائدة فقط فيما يتعلق بمنزلة الرجاء وانما اه بالاضافة الى ذلك بالاضافة الى ذلك اه وبالاضافة الى التكامل الموجود فيها

58
00:20:07.300 --> 00:20:25.000
يعني من حيث الادلة ومن حيث الضوابط ومن حيث الوسائل ومن حيث علاقة الرجاء بغيره من المقامات ومن حيث ومن حيث ومن حيث الا ان هذا الموضع في الكتاب هذا الموضع في الكتاب هو من افضل المواضع في منهجية النقد

59
00:20:25.450 --> 00:20:42.600
من افضل المواضع في منهجية النقد وفي ادب النقد مع الكبار موضع من المواضع الفخمة جدا سنقرأها باذن الله وسنقرأ اغلب المنزلة ان شاء الله اه واعيد مرة اخرى واؤكد انه فرقوا اثناء القراءة

60
00:20:42.700 --> 00:21:02.950
بينما هو تعريف وبينما هو دليل وبينما هو وسيلة وبينما هو ضابط وبينما هو علاقة وبينما هو اثار فهذه من افضل طرق تثبيت العلم وفهمه قبل ذلك. اذا يقول فصل ومن منازل اياك نعبد واياك

61
00:21:02.950 --> 00:21:32.100
نستعين منزلة الرجاء. قال الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه طبعا الان معناها هذي الاية انه آآ انكم انتم تدعون غير الله هؤلاء الذين آآ او الذين يتحدث عنهم الله انهم انهم يدعون غير الله

62
00:21:32.250 --> 00:21:49.000
يدعون اناس من الصالحين او من الملائكة او من الانبياء تمام الله سبحانه وتعالى يقول لهم هؤلاء او اولئك الذين تدعونهم او اولئك الذين يدعونهم انتم لا تعرفون ما حال اولئك الانبياء والصالحين

63
00:21:49.000 --> 00:22:10.050
الذين انتم تتخذونهم اولياء من دون الله اولئك هم يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. يعني اولئك الاولياء اولئك الانبياء اولئك الصالحون. اولئك هم في في ذاته انهم

64
00:22:10.550 --> 00:22:27.800
يبتغون رجاء يبتغون رحمة الله او يرجون رحمة الله ويخافون عذابه ويبتغون الى ربهم الوسيلة قال فابتغاء الوسيلة اليه طلب القرب منه بالعبودية والمحبة. فذكر مقامات الايمان الثلاثة التي عليها بناؤه الحب والخوف والرجاء. قال الله تعالى من كان يرجو لقاء الله

65
00:22:27.800 --> 00:22:46.950
فان اجل الله لات. وقال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال تعالى اولئك يرجون الله والله غفور رحيم. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث

66
00:22:48.250 --> 00:23:07.300
لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء طبعا نبه المخرج الى انه بهذا اللفظ آآ هو هو في مسند الامام احمد وليس في

67
00:23:07.450 --> 00:23:24.600
صحيحين بهذا اللقطة طيب الرجاء حاد يحدو القلوب الى بلاد المحبوب وهو الله والدار الاخرة ويطيب لها السير وقيل هو الاستبشار بجوده وفضل الرب تبارك وتعالى والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه

68
00:23:24.850 --> 00:23:42.400
وتعالى. وقيل هو الثقة بجود الرب تعالى. هذي الان كلها تعاريف للرجاء هنا ضابط قال والفرق بينه وبين التمني ان التمني يكون مع الكسل ولا يسلك بصاحبه طريق الجد والاجتهاد والرجاء يكون مع بذل الجهد وحسن

69
00:23:42.400 --> 00:24:07.450
بالتوكل  ثم قال ولهذا اجمع العارفون على ان الرجاء لا يصح الا مع العمل والرجاء ثلاثة انواع نوعان محمودان ونوع غرور مذموم فالاولان المحمودان يعني رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثوابه

70
00:24:08.200 --> 00:24:24.200
ورجل اذنب او رجاء رجل اذنب ذنوبا ثم تاب منها فهو راجع لمغفرة الله تعالى وعفوه واحسانه وجوده وحلمه وكرمه. والثالث رجل متماد في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل. فهذا هو الغرور

71
00:24:24.550 --> 00:24:45.950
والتمني والرجاء الكاذب الان سيذكر وسيلة قال وللسالك نظران نظر الى نفسه وعيوبه وافات عمله يفتح عليه باب الخوف ونظر الى سعة فضل ربه وكرمه وبره وبره يفتح عليه باب الرجاء

72
00:24:46.450 --> 00:25:01.950
اذا هنا نظران نظر الى النفس وافاتها وعيوبها وما عملت وما قدمت فهذا يفتح باب الخوف نظرا الى سعة فضل الله وكرمه وجوده واحسانه يفتح باب الرجاء ولهذا قيل في حد الرجاء هو النظر الى سعة رحمة الله

73
00:25:02.400 --> 00:25:18.100
ثم قال وسئل احمد بن عاصم ما علامة الرجاء في العبد فقال ان يكون اذا احاط به الاحسان الهم الشكر راجيا لتمام النعمة من الله عليه في الدنيا والاخرة وتمام عفوك

74
00:25:18.100 --> 00:25:45.350
عنه في في الاخرة طيب  ننتقل الى كلام صاحب المنازل ومن هنا ابن القيم رحمه الله سيبدأ في درس عملي طويل وجميل مهم في غاية الاهمية في كيفية النقد ومنهجية الادب والتعامل والانتصار للحق وايضا فيها اشياء جميلة عن الرجاء

75
00:25:46.300 --> 00:26:08.250
يقول قال صاحب المنازل الرجاء اضعف منازل المريدين لانه معارضة من وجه واعتراض من وجه وهو وقوع في الرعونة في مذهب هذه الطائفة وفائدة واحدة نطق بها التنزيل والسنة ودخل في مسالك المحقين وتلك الفائدة هي كونه يبرد او يبرد حرارة الخوف

76
00:26:08.350 --> 00:26:25.350
حتى لا يفضي بصاحبه الى اليأس يعني صاحب الهروي يقول الرجاء ما في فائدة الا واحدة هي انه يبرد حرارة الخوف حتى الانسان ما ييأس بس والا هو ترى اضعف منازل المريدين. هنا يقول ابن القيم شيخ الاسلام اللي هو الهروي

77
00:26:25.650 --> 00:26:42.500
حبيب الينا والحق احب الينا منه وكل من عدا المعصوم صلى الله عليه وسلم فمأخوذ من قوله ومتروك ونحن نحمل كلامه على احسن ثم نبين ما فيه فبدأ يبين يحاول يعني يحمل هذا الكلام على احسن

78
00:26:42.750 --> 00:26:57.000
المحامل يعني يقول اضعف منازل المريدين بالنسبة الى غيره. بالنسبة الى غيره مما هو آآ اعلى آآ كمنزلة المعرفة والمحبة يعني هذا معنى كلام ابن القيم؟ يقول لانه معارضة من وجه

79
00:26:57.100 --> 00:27:16.500
لانهم عرظة من وجه يعني يقول اه لانه تعلق بمراد العبد من ربه من الاحسان والثواب والافظال وقد يكون مراده تعالى من عبده استيفاء حقه بحكم عدله يعني يقول الراجي الراجي يريد الاحسان والثواب والافضال فيقول هذا معارضة معارضة لله سبحانه وتعالى

80
00:27:16.600 --> 00:27:30.900
اه معارضة من وجه ليش؟ يقول لك قد يكون انه انه الله سبحانه وتعالى اه يريد انه يبتلي الانسان او يعاقب الانسان او يعامله بعدله فلمن واحد يرجو فهو يعارض ارادة الله من وجهه

81
00:27:31.400 --> 00:27:47.000
اه يقول واما وجه الاعتراض. نعم. هو الهروي يقول انه اعتراض ايضا يقول وجه الاعتراظ افهو ان القلب اذا تعلق بالرجاء ولم يظفر بمرجوه اعترض. حيث لم يحصل له مرجوه ولم يظفر به وان ظفر به اعترض حيث فاته غير ذلك

82
00:27:47.000 --> 00:28:07.200
كالمرجو ثم ذكر ايظا آآ وجه اخر من الاعتراظ لسه لسه ما جاء فرق الاختلاف يعني نستمع الكلام طويل وجميل درس عملي الى الى ابعد درجة حقيقة ثم الكلام لابن القيم يشرح ايضا كلامهم يقول واصحاب هذه الطريقة

83
00:28:07.600 --> 00:28:23.800
اول طريقهم الخروج عن نفوسهم فضلا عن حظوظها لانهم عاملون على ان يكونوا بالله لا بنفوسهم فغاية المحب ان يرضى باحكام محبوبه عليه ساءته ام سرته حتى يبلغ باحدهم هذا الحال الى ان ينشد

84
00:28:23.900 --> 00:28:46.850
احبك لا احبك للثواب ولكني احبك للعقاب وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب. يعني هذا مما ينشدونه يقولونه فيه طبعا وفيه ما فيه من الاشكال ولو كان نفسه لذة بالعذاب مقصود من العذاب لكان ايضا واقفا مع حظه ولكن اراد ان رضاه بمراد محبوبه منه ولو كان عذابه لم يدع فيه للرجاء موضع من الخوف الى اخره

85
00:28:47.700 --> 00:29:08.650
ثم يقول ابن القيم ثم اخبر اي الهروي في صفحة مئتين وثلاثة وعشرين ثم اخبر انه لم يأتي في القرآن والسنة الا لفائدة واحدة وهي تبريده لحرارة الخوف حتى لا يفضي بصاحبه الى انقياس. قال ابن القيم هذا وجه كلامه وحمله على احسن المحامل

86
00:29:09.050 --> 00:29:26.100
فيوقع هذا ونحوه من الشطحات التي ترجى مغفرتها بكثرة الحسنات ويستغرقها كمال الصدق وصحة المعاملة وقوة الاخلاص وتجريد التوحيد ولم تضمن العصمة لبشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

87
00:29:27.050 --> 00:29:50.100
هذي الاسطرة الان سيقرأها هي من اهم الاسطر في قضية النقد يقول وهذه الشطحات لانه هذه ليست خاصة بالشطحات المتعلقة بباب التصوف وانما هي عامة يقول وهذه الشطحات اوجبت فتنة على طائفتين من الناس. احداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم

88
00:29:50.100 --> 00:30:09.400
فاهدروها لاجل هذه الشطحات وانكروها غاية الانكار. واساءوا الظن بها بهم مطلقا. وهذا عدوان واسراف. فلو كان كل من اخطأ او غلط ترك جملة واهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت او الحكم وتعطلت معالمها

89
00:30:10.100 --> 00:30:30.900
يقول مما اوجب لاناس ان يسيئوا الظن بالمتصوفة جملة هو وجود مثل هذي الشطحات فلما وجدت مثل هذي اوجب هذا لبعض الناس غير المنصفين انهم اغلقوا النظر الحسن لاي شيء حسن

90
00:30:30.900 --> 00:30:55.850
في هذه الطائفة يقول حجبت بها عنهم اه محاسنهم ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم الى اخره وهنا الجهة الاخرى يقول والطائفة الثانية حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملاتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم

91
00:30:55.850 --> 00:31:23.700
ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن او ذليل المحاسن واجر واجروا عليها حكم القبول والانتصار لها واستظهروا بها في سلوكهم وهؤلاء ايضا معتدون مفرطون والطائفة الثالثة وهم اهل العدل والانصاف الذين اعطوا كل ذي حق حقه وانزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول

92
00:31:24.150 --> 00:31:43.550
ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح بل قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد. وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم يعني سادات الصوفية الاوائل الكبار وذموا عاقبتها وتبرأوا منها حتى ذكر ابو القاسم القشيري في رسالته ان ابا سليمان الداراني رؤيا بعد موته

93
00:31:43.750 --> 00:31:58.400
فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال غفر لي ما كان شيء اضر علي من اشارات القوم وقال ابو القاسم سمعت ابا سعيد الشحام يقول رأيت ابا سهل الصعلوكي في المنام فقلت له ايها الشيخ فقال دع التشيخ

94
00:31:58.550 --> 00:32:13.450
فقلت وتلك الاحوال فقال لم تغني عنا شيئا فقلت ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بمسائل كانت تسأل عنها العجائز وآآ قال ابو سليمان الداراني تعرض علي النكتة من نكت القوم

95
00:32:13.800 --> 00:32:29.700
فلا اقبلها الا بشاهدي عدل الكتاب والسنة. وقال الجنيد مذهبنا مقيد بالكتاب والسنة. فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا ويقتدى به في طريقتنا هذا الى غير ذلك من الاقوال التي وردت عنهم

96
00:32:30.950 --> 00:32:49.650
الان بدأ الرد التفصيلي بالادلة فيما يتعلق بالموضوع نفسه. قال فاما قوله الرجاء اضعف منازل المريدين فليس كذلك بل هو من اجل منازلهم واعلاها واشرفها وعليه وعلى الحب والخوف مدار السير الى الله. وقد مدح الله تعالى اهله واثنى عليهم فقال

97
00:32:49.750 --> 00:33:05.400
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وفي الحديث الصحيح الالهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما عن ربه عز وجل يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي

98
00:33:05.650 --> 00:33:15.750
وروى الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني

99
00:33:16.100 --> 00:33:28.600
فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ماء خير منهم وان اقترب الي شبرا اقتربت اليه ذراعا وان اقترب الي ذراعا اقتربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة

100
00:33:29.400 --> 00:33:45.250
رواه مسلم وقد اخبر تعالى عن خواص عباده الذين كان المشركون يزعمون انهم يتقربون بهم الى الله انهم كانوا راجين له خائفين منه. فقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونهم

101
00:33:45.400 --> 00:34:01.450
فالعين بيكون كشف الضر عنكم ولا تحويل اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا طيب

102
00:34:01.800 --> 00:34:21.500
الان يعلق على كلام الهروي مرة اخرى قوله لانه معارضة من وجه واعتراض من وجه يقال وهو عبودية وتعلق بالله من حيث اسمه المحسن البر كذلك التعلق والتعبد بهذا الاسم والمعرفة بالله هو الذي اوجب للعبد

103
00:34:21.600 --> 00:34:42.300
هو الذي اوجب للعبد الرجاء من حيث يدري ومن حيث لا يدري وقوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله واسمائه وصفاته وغلبة رحمته وغضبه وغلبة رحمته غضبه ولولا روح الرجاء لعطلت عبودية القلب والجوارح وهدمت صوامع وبيع وصلوات

104
00:34:42.450 --> 00:35:06.800
ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا بل لولا روح الرجاء لما تحركت الجوارح بالطاعة ولولا ريحه الطيبة لما جرت سفن الاعمال في بحر الارادات ولي من الابيات لولا التعلق بالرجاء تقطعت نفس المحب تحسرا وتمزقا. وكذلك لولا برده بحرارة الاكباد ذابت بالحجاب تحرك

105
00:35:06.800 --> 00:35:34.650
ايكون قط حليف حب لا يرى برجائه لحبيبه متألقا ام كلما قويت محبته له قوي الرجاء فزاد فيه تشوقا لولا الرجع يحدو المطي لما سرت بحمولها لديارهم ترجو اللقاء قالوا على حسب المحبة وقوتها يكون الرجاء. فكل محب راج خائف خائف بالضرورة فهو ارجى ما يكون لحبيبه

106
00:35:34.650 --> 00:35:54.550
احب ما يكون اليه وكذلك خوفه فانه يخاف سقوطه من عينه وطرد محبوبه له وابعاده واحتجابه عنه فخوفه اشد خوف ورجاءه ذاتي للمحبة فانه يرجوه قبل لقائه والوصول اليه فاذا لقيه ووصل اليه

107
00:35:54.700 --> 00:36:10.050
اشتد الرجاء له لما يحصل له به من حياة روحه ونعيم قلبه من الطاف محبوبه وبره وبره واقباله عليه ونظره اليه بعين الرضا وتأهيله في محبته وغير ذلك مما لا حياة للمحب ولا نعيما

108
00:36:10.250 --> 00:36:26.850
ولا فوز الا بوصوله اليه من محبوبه. فرجاءه اعظم رجاء واجله واتمه فتأمل هذا الموضع حق التأمل يطلعك على اسرار عظيمة من اسرار العبودية والمحبة فكل محبة فهي مصحوبة بالخوف والرجاء

109
00:36:27.200 --> 00:36:44.100
وعلى قدر تمكنها من قلب المحب يشتد خوفه ورجاءه لكن خوف المحب لا يصحبه وحشة بخلاف خوف المسيء ورجاء المحب لا يصحبه علة بخلاف رجاء الاجير واين رجاء المحب من رجاء الاجير وبينهما كما بين حاليهما

110
00:36:44.450 --> 00:37:12.650
وبالجملة الرجاء ضروري للمريد السالك والعارف لو فارقه لحظة لتلف اوكاد فانه دائر بين ذنب يرجو غفرانه وعيب يرجو اصلاحه وعمل صالح يرجو قبوله واستقامة يرجو حصولها ودوامها وقربا من الله ومنزلة عنده يرجو وصوله اليها ولا ينفك احد من السالكين عن هذه الامور او بعضها. فكيف يكون الرجاء من اضعف منازله وهذه حاله

111
00:37:13.200 --> 00:37:31.900
واما حديث المعارضة والاعتراظ فباطل فان الراجي ليس معارضا ولا معترظا. بل راغبا راهبا مؤملا لفضل ربه وحسن الظن به متعلق بالامل او متعلق بالامل ببره وجوده عابدا له باسمائه المحسن البر المعطي الحليم الغفور الجواد الوهاب الرزاق

112
00:37:31.950 --> 00:37:45.850
والله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يرجوهم ولذلك كان عند رجاء العبد له وظنه وظنه به والرجاء من الاسباب التي ينال بها العبد ما يرجوه من ربه. بل هو من اقوى الاسباب

113
00:37:46.050 --> 00:38:03.100
ولو تضمن معارضة واعتراضا لكان ذلك في الدعاء والمسألة اولى فكان دعاء العبد ربه وسؤاله ان يهديه ويوفقه ويسدده ويعينه ويغفر ذنوبه ويدخله الجنة وينجيه من النار معارظة واعتراظا لان الداعي راج وطالب ما يرجو فهو اولى حينئذ بالمعارضة. والاعتراض

114
00:38:04.300 --> 00:38:26.800
الان يفسر لماذا وصل الشيخ او لماذا حدث هذا الاشكال عند الشيخ وهذي اسمها معرفة اسباب المقولات معرفة اسباب المقولات والذي يفقه اسباب المقولات فانه يأخذ من العلم باصل باصل متين جدا ومن الفهم باصل متين جدا

115
00:38:27.050 --> 00:38:50.600
يقول والذي اوجب للشيخ هذا القدر الاسترسال في القدر والفناء في شهود الحقيقة الكونية فانه من الراسخين فيه الذين لا تأخذهم فيه لومة لائم وهو شديد في انكار الاسباب وهذا موضع زلت فيه اقدام ائمة اعلام. ولولا ان حق الحق اوجب من حق الخلق

116
00:38:51.000 --> 00:39:07.600
لكان في الامساك فسحة ومتسع طبعا لا يزال برد ايضا هناك كلام آآ للشيخ ابن القيم رحمه الله في الادب والتلطف مع الشيخ الهروي سيأتي ان شاء الله ثم قال

117
00:39:07.850 --> 00:39:23.150
وليس في الرجاء ولا في الدعاء معارضة لتصرف المالك في ملكه. فانه انما يرجو تصرفه في ملكه ايضا بما هو اولى واحب الامرين اليه فان الفضل احب اليه من العدل والعفو العدل يقصد المقتضي للعقوبة

118
00:39:23.350 --> 00:39:46.000
والعفو احب اليهم الانتقام والمسامحة احب اليهم الاستقصاء والترك احب اليهم الاستيفاء ورحمته غلبت غضبه الراجي علق رجاؤه بتصرفه المحبوب له والمرضي له فلم يوجب رجاؤه خروجه عن تصرفه في ملكه بل اقتضى عبوديته وحصول احب التصرفين اليه. وهو سبحانه وتعالى لا ينتفع باستفاء حقه وعقوبة عبده

119
00:39:46.000 --> 00:40:01.200
حتى يكون رجاءه مبطل لذلك وانما العبد استدعى العقوبة واخذ الحق منه واخذ اخذ الحق منه لشركه بالله اه اللي استدعى العقوبة واخذ الحق منه لشركه بالله وكفره به واجتهاده في غضبه

120
00:40:01.300 --> 00:40:22.550
ولغضبه موجبات واثار ومقتضيات والعبد مؤثر لها ساع في تحصيلها وربه يحذره ويبصره ويناديه هلم الي احمك واصنك وانجك مما تحذر واؤمنك مما تخاف وهو يأبى الا شرودا عليه ونفارا عنه

121
00:40:22.650 --> 00:40:38.850
ومصالحة لعدوه ومظاهرة له على ربه ومتطلبا لمرضاة خلقه بمساخطه رضا المخلوق اثر عنده من رضا خالقه وحقه اكد عنده من حقه وخوفه رجاؤه وحبه في قلبه اعظم من خوفه من الله ورجائه حبه

122
00:40:39.300 --> 00:41:05.750
فلم يدع لفضل ربه وكرامته وثوابه اليه طريقا بل سددونه طرق مجاريها بجهده واعطى بيده لعدوه فصالحه وسمع له واطاع وانقاد الى مرضاته فجاء من الظلم باقباحه واشده فهو الذي عارض مراده به منه بمراده وهواه وشهوته. ثم قال والرب تبارك وتعالى ليس له ثأر عند عبده فيدركه بعقوبته

123
00:41:06.250 --> 00:41:21.800
ولا يتشفى بعقابه ولا يزيد ذلك في ملكه مثقال ذرة لا ينقص مغفرته او لا ينقص بمغفرته ربما ولو غفر ولو غفر لاهل الارض كلهم لما نقص مثقال ذرة من ملكه

124
00:41:22.150 --> 00:41:41.650
كيف والرحمة اوسع من العقوبة واسبق من الغضب واغلب له وهو قد كتب على نفسه الرحمة؟ فرجاء العبد له لا ينقص شيئا من حكمته ولا ينقص شيئا ذرة من ملكه ولا يخرجه عن كمال تصرفه ولا يوجب خلاف كمال ولا تعطيل اوصافه واسمائه ولولا ان العبد هو

125
00:41:41.650 --> 00:42:05.400
سد على نفسه طرق الخيرات واغلق دونه ابواب الرحمة بسوء اختياره لنفسه لكان ربه له فوق رجائه وفوق امل وانا ارى حقيقة انه مثل هذا الكلام هو من مظان الاجابات عن بعض الاشكالات والشبهات التي آآ يعني يصعب ان تجد الجواب فيها

126
00:42:05.500 --> 00:42:27.050
في مواضع متخصصة اه يعني مثل مثل الاسئلة التي تأتي عن اه عن العذاب ولماذا العذاب والخلود وما الى  ابن القيم هنا يغوص في اعماق هذي القضية كيف يعني ايش ايش جناية الانسان؟

127
00:42:27.650 --> 00:42:46.150
وانه يعني مثل هذه المعاني حقيقة طبعا هو كررها ومرت معنا لكن هذا المعنى عظيم جدا جدا يعني يقول واما استسلام العبد لربه واستسلامه اه بانطراحه بين يديه ورضاه وبمواقع حكمه فما ذاك الا رجاء منه ان يرحمه ويلقي له

128
00:42:46.200 --> 00:43:09.300
عثرته ويعفو عنه ثم قال اه واما رضاه بمراده منه وان عذبه فهذا هو الرعونة كل الرعونة هذا تعليق على مثل تلك الابيات اللي قرأناها فان مراده سبحانه نوعان مراد يحبه ويرضاه ويمدح فاعله ويواليه فموافقته في هذه في هذا المراد هو عين

129
00:43:09.450 --> 00:43:38.400
محبته وارادته اه خلافه رعونة ومعارضته ومعارضة واعتراظ ومراد يبغضه ويكرهه ويمقت فاعله ويعاديه فموافقته في هذا المراد عين مشاقته ومعاداته ومخالفته والتعرض لمقته وسخطه فهذا الموضع موضع فرقان فالموافقة كل الموافقة معارضة هذا المراد واعتراضه بالدفع والرد بالمراد الاخر

130
00:43:38.700 --> 00:43:56.400
فالعبودية الحقة معارضة مراده بمراده ومزاحات مزاحمة احكامه باحكامه فاستسلامه لهذا المراد المكروه المسخوط وما يوجبه ويقتضيه عين الرعونة للخروج عن العبودية وهو عين الدعوة الكاذبة اذ لو كان مصدر ذلك الاستسلام والموافقة وترك

131
00:43:56.400 --> 00:44:20.450
بعض المعارضة لكان ذلك مخصوصا بمحابه ومراضيه واوامره التي الاستسلام لها والموافقة فيها وترك معارضتها هو عين المحبة والموالاة آآ ثم قال في اخر آآ صفحة آآ مئتين واربعة وثلاثين. قال واما كون الرجاء وقوفا مع الحظ

132
00:44:20.450 --> 00:44:41.700
واصحاب هذه الطريقة قد خرجوا عن نفوسهم فكيف حبوبهم؟ فيا لله فيا لله العجب اي رعونة فيمن يجعل رجاء العبد ربه وطمعه في بره واحسانه وفضله وسؤاله ذلك من قلبه ولسانه. فان الرجاء هو استشراف القلب اللي لما يرجوه. فاذا كان العبد دائما

133
00:44:42.000 --> 00:45:06.550
مستشرف بقلبه سائلا بلسانه طالبا لفضل ربه فاي رعونة ها هنا؟ وهل الرعونة كل الرعونة الا خلاف ذلك ومن العجب دعواهم خروجهم عن نفوسهم وهم اعظم الناس عبادة لنفوسهم وليس الخارج عن نفسه الا من جعلها حبسا على مراد الله الديني للامر النبوي. ودلها لله في اقامة دينه وتنفيذه بين اهل العناد

134
00:45:06.850 --> 00:45:25.600
بين اهل العناد والمعارضة والبغي فانغمس فيهم يمزقون اديمه ويرمونه بالعظائم ويخيفونه بانواع المخاوف ويتطلبون دمه بجهدهم لا تأخذهم في جهادهم في الله لومة لائم. يصدع بالحق عندما يخافه ويرجوه. عند من يخافه ويرجوه. قد

135
00:45:25.600 --> 00:45:44.500
في مدحهم وثنائهم وتعظيمهم وتشيخهم له وتقبيل يده وقضاء حوائجه يصيح فيهم من نصائح جهارا ويعلن لهم بها ويسر لهم اصرارا قد تجرد عن الاوضاع والقيود والرسوم. وتعلق بمرض الحي القيوم مقامه ساعة

136
00:45:44.500 --> 00:46:02.600
في جهاد اعداء الله ورباطه ليلة على ثغر الايمان اثر عنده واحب اثر عنده واحب اليه من من فناء ومشاهدات واحوال هي اعظم عيش النفس اعلى قوتها واوفر حظها ويزعم

137
00:46:02.600 --> 00:46:22.600
انه قد خرج عن نفسه فكيف حظها اذا؟ اي فكيف حظها؟ ولعله قد خرج عن مراد ربه من عبوديته الى عين مراده وهو حظه ولو فتش نفسه لرأى ذلك فيها عيانا. وهل الرعونة كل الرعونة الا دعواه انه يحب ربه لعذابه لا لثوابه. وان

138
00:46:22.600 --> 00:46:43.200
انه اذا احبه واطاعه للثواب كان ذلك حظا وايثارا لمراد النفس. بخلاف ما اذا احبه واطاعه ليعذبه فانه لا حظ للنفس في ذلك فوالله ليس فيه انواع الرعونة والحماقة اقبح من هذا ولا اسمج. وماذا يلعب الشيطان بالنفوس؟ وان نفسا وصل بها تلبيس الشيطان الى هذه

139
00:46:43.200 --> 00:47:06.750
الحالة لمحتاجة الى سؤال معافى فزن احوال الانبياء والرسل والصديقين وسؤالهم ربهم على احوال هؤلاء الغالطين الذين مرجت بهم نفوسهم ثم مقاييس بينهما وانظر التفاوت فاين هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم؟ اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك ومعافاتك من عقوبتك وبك منك

140
00:47:06.800 --> 00:47:26.800
لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. وقوله لعمه العباس يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية. وقوله ابو بكر الصديق رضي الله عنه قد سأله المعلمه دعاء يدعو به في صلاته قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم

141
00:47:26.800 --> 00:47:42.200
وقوله او قوله لصديقة النساء وقد سألته دعاء تدعو به ان وافقت ليلة القدر فقال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني وقوله في دعائه الذي كان لا يدعه وان دعا بدعاء اردف اياه

142
00:47:42.400 --> 00:48:02.250
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وقد اثنى الله على خاصته وهم اولوا الالباب بانهم سألوه ان يقيهم عذاب النار فقال ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. وقال صلى الله عليه وسلم لام حبيبة لقد لو سألت الله ان يجيرك من عذاب النار لكان خيرا لك

143
00:48:02.250 --> 00:48:22.250
وكان يستعيذ كثيرا من عذاب النار ومن عذاب القبر. وامر المسلمين ان يستعيذوا في تشهدهم من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال حتى قيل ان هذا الدعاء واجب في الصلاة لا تصح الا به. وهذا اعظم من ان نستقصيهم. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مريض يعوده فرآه

144
00:48:22.250 --> 00:48:36.250
مثل الفرخ فقال ما كنت تدعو به فقال كنت اقول اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة فعاقبني به في الدنيا فقال سبحان الله انك لا تطيق ذلك. الا سألت الله العفو والعافية

145
00:48:37.050 --> 00:48:49.600
وهذا في صحيح مسلم. وفي المسند عنه صلى الله عليه وسلم قال ما سئل الله ما سئل الله شيئا وما سئل الله شيئا احب اليه من سؤال العفو والعافية وقال لبعض اصحابه ما تقول اذا صليت؟ فقال

146
00:48:49.750 --> 00:49:03.200
اسأل الله الجنة واعوذ به من النار. اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حولها ندندن فاين هذا من حال من قال لا احبك لثوابك

147
00:49:03.350 --> 00:49:22.000
لانه عين حظي وانما احبك لعقابك لانه لا حظ لي فيه. والرجاء عين الحظ ونحن قد خرجنا عن نفوسنا فما لنا وجه رجاء فهذا وامثاله احسن ما يقال فيه انه شطح قد يعذر فيه صاحبه اذا كان مغلوبا على عقله كالسكران ونحوه ولا تهدر محاسنه ومعاملاته

148
00:49:22.000 --> 00:49:41.650
واحواله وزهده ولكن الذي ينكر كون هذا من الاحوال الصحيحة والمقامات العلية التي يتعاطاها العبد ويشمل اليها فهذا الذي لا تلبس عليه الثياب ولا نصبر عليه نفوس العلماء وحاشى سادات القوم وائمتهم من هذه الرعونات بل هم ابعد الناس عنها. نعم قد يعرض لاحدهم

149
00:49:42.100 --> 00:50:08.000
قد يعرض لاحدهم حال يحدث نفسه فيه اه بانه لو عذبه لكان راضيا اه بعذابه كرضا صاحب الثواب بثوابه ويعزم على ذلك بقلبه ولكن هذا وامنية وعند الحقيقة لا يكون لذلك اثر البتة ولو امتحنه بادنى محنة لصاح واستغاث وسأل العافية كما جرى للقائل وهو

150
00:50:08.000 --> 00:50:33.200
وليس لي من هواك بد فكيف ما شئت فامتحني فامتحنه بعسر البول فطاحت هذه الدعوة عنه واضمحل حالها وجعل يطوف على صبيان المكاتب ويقول ادعوا لعمكم الكذاب فالعزم على الرضا لون وحقيقته لون اخر. واما قوله وانما نطق به التنزيل لفائدة وهي وهي كونه يبرد حرارة الخوف او يبرد

151
00:50:33.200 --> 00:50:52.900
الخوف فيقال بل فوائده كثيرة او له فوائد بل له فوائد كثيرة اخرى مشاهدة منها اظهار العبودية والفاقة والحاجة الى ما يرجوه من ربه ويستشرفه من احسانه. وانه لا يستغني عن فضله واحسانه

152
00:50:52.900 --> 00:51:11.000
طرفة عين ومنها انه سبحانه يحب من عباده ان يأملوه ويرجوه ويسألوه من فضله لانه الملك الحق الجواد اجود من سئل واوسع من اعطى واحب ما الى الجواد ان يرجى ويؤمل ويسأل

153
00:51:11.250 --> 00:51:27.300
وفي الحديث من لم يسأل الله يغضب عليه. والسائل راج وطالب. فمن لم يرجو الله يغضب عليه فهذه فائدة اخرى من فوائد الرجاء وهي التخلص به من غضب الله. ومنها يشوب الفهم الانسان لما يكون

154
00:51:27.450 --> 00:51:54.900
فاهم الشريعة والتعبد على الميزان النبوي  ومنها ان الرجاء حاد يحدو به في سيره الى الله ويطيب له او يطيب له المسير ويحثه عليه ويبعثه على ملازمته فلولا الرجاء لما صار احد فان الخوف وحده لا يحرك العبد وانما يحركه الحب ويزعجه الخوف ويحدوه الرجاء

155
00:51:55.350 --> 00:52:19.700
مرة اخرى يحركه الحب ويزعجه الخوف ويحدوه الرجاء مرة ثالثة يحركه الحب ويزعجه الخوف ويحدوه الرجاء ومنها ان الرجاء يطرحه على عتبة المحبة ويلقيه في دهليزها فانه كلما اشتد رجاؤه وحصل له ما يرجوه ازداد حبا لله تعالى

156
00:52:19.750 --> 00:52:45.250
وشكرا له ورضا به وعنه ومنها انه يبعثه على اعلى المقامات وهو مقام الشكر الذي هو خلاصة العبودية فانه اذا حصل له مرجوه كان ادعى لشكره هذي ثاني مرة يتكلم عن منزلة الشكر وهو ان كانت ستأتي بالتفصيل لكن هنا يعني يتكلم عن عن

157
00:52:45.800 --> 00:52:59.450
اه او اشار ثاني مرة في في الكتاب الى ان الشكر له منزلة خاصة عند الله سبحانه وتعالى. يقول وهو مقام الشكر الذي هو خلاصة العبودية مقام الشكر الذي هو خلاصة العبودية

158
00:53:00.000 --> 00:53:17.650
طيب اه قال ومنها انه يوجب له المزيد من معرفة الله واسمائه ومعانيها والتعلق بها فان الراجي متعلق باسمائه الحسنى متعبد بها داع بها. قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

159
00:53:17.650 --> 00:53:43.850
فلا ينبغي ان يعطل دعاؤه باسمائه الحسنى التي هي اعظم ما يدعوه ما يدعو بها الداعي فالقدح في مقام الرجاء تعطيل لعبودية هذه الاسماء وتعطيل للدعاء بها ومنها ان المحبة لا تنفك عن الرجاء كما تقدم فكل واحد منها يمد الاخر ويقويه. انا اقول الحمد لله انه في احد ادعى انه ما في فائدة للرجاء الا انه

160
00:53:43.850 --> 00:54:04.900
وبس يبرد حرارة الخوف حتى يستخرج ابن القيم هذه الفوائد للرجاء. كل فائدة من هذي الفوائد للرجاء حقيقة عظيمة جدا جدا جدا يعني التخلص من غضب الله حاد يحدو الى السير يطرحه على عتبة المحبة يبعثه على اهل المقامات وهو الشكر يوجب له المزيد من معرفة الله واسمائه وحسناته

161
00:54:04.900 --> 00:54:30.350
هو اسمائه وصفاته ثم قال آآ انافقت حين العناوين قال ومنها ان المحبة لا تنفك عن الرجاء كما تقدم فكل واحد منهما يمد الاخر ويقويه. ومنها ان الخوف مستلزم للرجاء والرجاء مستلزم للخوف فكل راج خائف وكل خائف راج ولاجل هذا حسن وقوع حسن وقوع الرجاء في موضع يحسن

162
00:54:30.350 --> 00:54:48.150
وفيه وقوع الخوف قال الله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا. قال كثير من المفسرين من معنى ما لكم لا تخافون لله عظمة. قالوا والرجاء بمعنى الخوف والتحقيق انه ملازم له. فكل راج خائف

163
00:54:48.250 --> 00:55:05.300
من فوات مرجوه والخوف بلا رجاء يأس وقنوت. قال تعالى قل للذين امنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله. قالوا في تفسيرها لا يخافون وقائع الله بهم كوقائعه قبلهم من الامم

164
00:55:05.650 --> 00:55:21.950
ومنها ان العبد اذا تعلق قلبه برجاء ربه فاعطاه ما رجاه كان ذلك الطف موقعا واحلى عند العبد وابلغ من حصول ما لم يرجع وهذا احد الاسباب والحكم في جعل

165
00:55:22.150 --> 00:55:39.000
المؤمنين بين الرجاء والخوف في هذه الدار. فعلى قدر رجائهم مرة اخرى قال ومنها ان العبد اذا تعلق قلبه برجاء ربه فاعطاه ما رجاه كان ذلك الطف موقعا واحلى عند العبد وابلغ من

166
00:55:39.000 --> 00:55:59.200
ما لم يرجو وهذا احد الاسباب والحكم في جعل المؤمنين بين الرجاء والخوف في هذه الدار فعلى قدر رجائهم وخوفهم يكون فرحهم بالقيامة بحصول مرجوهم واندفاع مخوفهم. ومنها ان الله سبحانه وتعالى يريد من عبده تكميل مراتب عبوديته من الذل والانكسار

167
00:56:00.700 --> 00:56:16.850
والتوكل والاستعانة والخوف والرجاء والصبر والشكر والرضا والانابة وغيرها. ولهذا قدر عليه الذنب وابتلاه به لتكمن مراتب عبوديته بالتوبة التي هي من احب عبوديات عبده اليه فكذلك تكميلها بالرجاء والخوف. ومنها

168
00:56:17.400 --> 00:56:41.300
ان في الرجاء من الانتظار والترقب والتوقع لفضل الله ما يوجب تعلق القلب بذكره. ودوام الالتفات اليه بملاحظة اسمائه صفاته وتنقل القلب في رياضه العنيقة واخذه بنصيبه من كل اسم وصفة كما تقدم بيانه. فاذا فني عن ذلك وغاب عنه فاته لحظة فاته حظه ونصيبه من معاني هذه

169
00:56:41.300 --> 00:57:09.200
الاسماء والصفات الى فوائد اخرى كثيرة يطالعها من احسن تأمله وتفكره في استخراجها. وبالله التوفيق الان الان بعد ان اعتذر الهروي ثم حمل كلامه على احسن المحامل ثم رد عليه وذكر الادلة وناقش علميا فوائد الرجاء

170
00:57:09.500 --> 00:57:33.350
ختم الانتقاد كله هذا باعتذار وبالاتفاقات والله يشكر لشيخ الاسلام سعيه ويعلي درجته ويجزيه افضل جزاءه ويجمع بيننا وبينه في محل كرامته فلو وجد مريده من مريده يقصد نفسه سمى نفسه مريدا له من باب الادب والتواضع والاحترام

171
00:57:33.550 --> 00:57:51.950
قال فلو وجد مريده سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه لما فعل كيف وقد نفعه الله بكلامه وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه وهو احد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما وهذا غاية

172
00:57:51.950 --> 00:58:05.650
المكل في هذا الموضع فمن كان عنده فضل علم فليجد به او فليعذر ولا يبادر الى الانكار. فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له احط بما لم تحط به

173
00:58:05.700 --> 00:58:34.650
وليس شيخ الاسلام اعلم من نبي الله وللمعترض عليه باجهل من الهدهد. والله المستعان وهو اعلم   ايش الجمال هذا؟ ايش الجمال يعني جمال ابراهيم طيب اه نختم بالابيات التي اه ذكرها في اخر منزلة الرجاء

174
00:58:35.700 --> 00:58:55.350
يقول اه مت بداء الهوى والا فخاطر واترك الحي والعيون نواظر لا تخف وحشة الطريق اذا جئت وكن في خفارة الحب سائر واصبر النفس ساعة عن سواهم فاذا لم تجب لصبر فصابر

175
00:58:55.650 --> 00:59:21.500
وصم اليوم واجعل الفطر يوما فيه تلقى الحبيب بالبشر شاكر وافطم النفس عن سواه فكل العيش بعد الفطام نحوك صائر وتأمل سريرة القلب واستحي من الله يوم تبلى السرائر واجعل الهم واحدا يكفيك الله هموما شتى فربك قادر. وانتظر يوم دعوة الخلق الى الله ربه من بطون المقابر واستمع ما الذي

176
00:59:21.500 --> 00:59:40.450
به انت تدعى من صفات تلوح وسط المحاضر وسمات تبدو على اوجه الخلق عيانا تجلى على كل ناظر او يا اخا اللب انما السير عزم ثم صبر مؤيد بالبصائر يا لها من ثلاثة

177
00:59:40.900 --> 01:00:01.500
اه  يا لها من ثلاثة من ينالها يرقى يوم المزيد فوق المنابر فاجتهد في الذي يقال لك فاجتهد في الذي يقال لك البشرى يوم ضرب البشائر عمل خالص بميزان وحي مع سر هناك في القلب

178
01:00:01.950 --> 01:00:10.700
حاضر وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين