﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم انا نسألك التوفيق والعون والتسهيل والتسديد والبركة

2
00:00:19.000 --> 00:00:39.350
ونسألك اللهم ان تجعل مجالسنا هذه مجالس نافعة وان تجعلها سببا لصلاح احوالنا يا رب العالمين اللهم اعز الاسلام واهله وادل اعداءه يا رب العالمين اه نستعين بالله هذا اه المجلس العاشر

3
00:00:40.350 --> 00:00:59.050
وهناك مقترح من امس انه احنا نرجع فنعيد منزلة الرجاء للجمال العظيم الذي آآ اه عشناه امس مع منزلة الرجاء وهي تستحق الاعادة حقا ولكن حتى ننتهي من الكتاب وننجزه

4
00:00:59.150 --> 00:01:22.900
لابد ان ننطلق لكن من فاته اه من فاته حضور منزلة الرجاء امس لازم لازم يستمع اليه في المادة  في اليوتيوب اه وكان معها ايضا بعض التعليقات. وعموما المادة تعطي او التسجيل يعطي شيئا من

5
00:01:23.100 --> 00:01:40.300
اه شيئا من بين قوسين الجو والا اه فعيش العيش الذي عشناه امس مع مع المنزلة كان شيئا اخر حقيقة طيب نستعين بالله آآ بعد الرجاء في منزلة الرغبة مباشرة قال

6
00:01:40.550 --> 00:02:00.750
علمه ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الرغبة قال الله عز وجل ويدعوننا رغبا ورهبا والفرق بين الرغبة والرجاء ان الرجاء طمع والرغبة طلب فهي ثمرة الرجاء فانه اذا رجا الشيء طلبه

7
00:02:00.950 --> 00:02:23.800
والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه. ومن خاف شيئا هرب منه. والمقصود ان الراجي طالب والخائفة   ثم قال في الصفحة التالية آآ قال صاحب المنازل الهروي قال والرغبة على ثلاث درجات. الدرجة الاولى رغبة اهل الخبر

8
00:02:23.900 --> 00:02:43.400
تتولد من العلم فتبعث على الاجتهاد المنوط بالشهود وتصون السالك عن وهن الفترة وتمنع صاحبها من الرجوع الى غثاثة الرخص هنا اه الهروي رحمه الله يتكلم عن انه الرغبة من اين تأتي

9
00:02:43.700 --> 00:03:01.800
يقول لك في درجة تأتي عن طريق الخبر اه وهذا يعني هذه ليست المنزلة الاعلى كما نحن متعودون في قراءة المدارج اه لكن ابن القيم رحمه الله اه يناقش هذا هذه الفكرة

10
00:03:02.150 --> 00:03:18.400
فاولا يوضحها يقول اراد بالخبر ها هنا الامام الصادر عن الاخبار ولهذا جعل تولدها من العلم ولكن هذا الايمان متصل بمنزلة الاحسان منه يشرف عليه ويصل اليه ثم قالوا عند كثير من الصوفية ان فوقه مشهدا اعلى منه

11
00:03:18.550 --> 00:03:34.250
وهو شهود الحق مع غيبته عن كل ما سواه. وهو مقام الفناء وقد عرفت ما فيه ثم قال ابن القيم ولو كان فوق مقام الاحسان مقام اخر لذكره النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل ولسأله جبريل عنه

12
00:03:34.350 --> 00:03:54.000
فانه جمع مقامات الدين كلها في الاسلام والايمان والاحسان نعم الفناء المحمود هو تحقيق مقام الاحسان وهو ان يفنى بحبه وخوفه ورجائه والتوكل عليه وعبادته والتبتل اليه عن غيره وليس فوق ذلك مقام يطلب

13
00:03:54.000 --> 00:04:10.950
الا ما هو من عوارض الطريق  آآ وايضا علق آآ على كلام الهروي في قوله انه تمنع صاحبها من الرجوع الى غثاثة الرخص فكأنه هنا يعني يستقل من شأن الرخص

14
00:04:11.350 --> 00:04:27.550
فابن القيم يعلق يقول هذا موضع يحتاج الى تفصيل ليس على اطلاقه فان الله عز وجل يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ بعزائمه وفي المسند مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته

15
00:04:27.950 --> 00:04:51.300
فجعل الاخذ بالرخص قبالة اتيان المعاصي وجعل حظ هذا المحبة وحظ هذا الكراهية. وما عرظ وما عرظ للنبي صلى الله عليه وسلم امرا الا ايسرهما ما لم يكن اثما والرخصة ايسر من العزيمة وهكذا كان حاله في فطره وسفره وجمعه بين الصلاتين والاغتسال من الرباعية على ركعتين وغير ذلك. فنقول

16
00:04:51.300 --> 00:05:17.650
الرخصة نوعان وهنا ذكر نوعين من الرخصة الرخصة المستقرة المعلومة من الشرع نصا والرخصة رخص التأويلات واختلاف المذاهب فهذه تتبعها حرام ينقص الرغبة ويوهن الطلب ويرجع بالمرخص الى غثاثة الرخص. يعني يقول هذا الكلام ليس آآ على اطلاقه وانما هذا الكلام بحسب نوع الرخصة ان كانت شرعية

17
00:05:17.650 --> 00:05:42.050
فهي من باب محاب الله وان كانت من التأويلات المكروهة او من باب الخلافات المذهبية فتتبعك لهذه الرخص يوهن الطلب ويرجع بك الى غثاتك الرخص طيب هذا يعني مجمل ما ذكر في منزلة الرغبة ليس هناك شيء كثير آآ اخر. ننتقل الى المنزلة التالية وهي منزلة الرعاية قال

18
00:05:42.300 --> 00:06:01.350
في صفحة ميتين وتسعة وخمسين. قال فصل ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الرعاية وهي مراعاة العلم وحفظه بالعمل وهي مراعاة العلم وحفظه بالعمل. ومراعاة العمل بالاحسان والاخلاص وحفظه من المفسدات

19
00:06:01.500 --> 00:06:25.750
ومراعاة الحال بالموافقة وحفظه بقطع التفريق فالرعاية صيانة وحفظ وهنا اه نقطة مهمة يقول ومراتب العلم والعمل ثلاثة. رواية وهي مجرد النقل وحمل المروي ودراية وهي فهمه وتعقل معناه ورعاية وهي العمل بموجب ما ما علمه ومقتضاه

20
00:06:27.050 --> 00:06:52.450
رواية نقل دراية فهم رعاية عمل النقلة همهم الرواية والعلماء هم هم الدراية والعارفون هم هم الرعاية وقد ذم الله من لم يرعى ما اختاره وابتدعه من الرهبانية حق  لايته فقال تعالى واجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها

21
00:06:52.450 --> 00:07:06.500
احق رعايتها فما رعوها حق رعايتها طبعا في الكلام على العلماء هم هم الدراية والعارفون همهم الرعاية طبعا هذا كلام من جهة والا من جهة اخرى سبق معنا انه ابن القيم رحمه الله

22
00:07:06.650 --> 00:07:29.050
يتكلم على العلماء والخشية وان الخشية وهي عمل ناتج عن العلم الصحيح اه ثم اخذ يعلق على هذه الاية انه اه ورهبانية ابتدعوها وانه رهبانية ليست متعلقة بوجعنا يعني واجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة

23
00:07:29.700 --> 00:07:53.700
ورهبانية ابتدعوها هذي ابتداء هذا الان يعني آآ كأن الانسان يقف بعد رحمة ويبتدأ التلاوة من عند ورهبانية ابتدعوها لانها متعلقة ابتدعوها وليست متعلقة اه جعلناه طيب والتفصيل في الاية لمن اراد ان طبعا هو يرجح ان ان الاستثناء منقطع

24
00:07:53.950 --> 00:08:26.500
اه الا ابتغاء رضوان الله فمن اراد التوسع يرجع الى ما كتب طيب     طيب ثم قال آآ  في الرعاية قال صاحب المنازل الرعاية صون بالعناية وهو وهي على ثلاث درجات. الدرجة الاولى رعاية الاعمال والثانية رعاية الاحوال

25
00:08:26.500 --> 00:08:49.350
في رعاية الاوقات فاما رعاية الاعمال فتوفيرها بتحقيرها والقيام بها من غير نظر اليها واجراؤها على مجرى العلم لا على التزين بها كيف تراعى الاعمال؟ كيف ترعى الاعمال آآ يقام بها من غير نظر اليها لا تكن عظيمة في النفس اجراؤها على مجرى العلم لا على التزين بها

26
00:08:49.800 --> 00:09:11.600
يقول ابن القيم رحمه الله   واما رعاية الاعمال شرحا على لقوله اما رعاية الاعمال فتوفيرها بتحقيرها قال في التوفير سلامة من طرفي التفريط بالنقص والافراط بالزيادة على الوجه المشروع في حدودها وصفاتها وشروطها

27
00:09:11.900 --> 00:09:35.100
واما تحقيرها فاستصغارها في عينه واستقلالها وان ما يليق بعظمة الله وجلاله وحقوق عبوديته امر اخر وانه لم يوفه حقه وانه لا يرضى لربه بعمله ولا بشيء منه طيب   يعني هذا مجمل ايضا ما قيل في

28
00:09:35.300 --> 00:09:58.750
الرعاية لم ليس هناك كثير بالتفصيل في هذه المسألة او في هذه المنزلة. ننتقل الى المنزلة التالية وهي المراقبة. وهي منزلة المراقبة طيب   قال رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين

29
00:09:59.050 --> 00:10:21.250
منزلة المراقبة. طبعا احنا اليوم المنزلة ربما التي سنقف معها كثيرا هي منزلة تعظيم حرمات الله عز وجل. هي التي فيها تفاصيل آآ كثيرة فسنقف عندها وقفة طويلة نوعا ما. المنازل هذه هي خاصة التي قرأتها ما قبل قليل. ليس فيها كبير تفصيل

30
00:10:21.400 --> 00:10:39.800
اه المراقبة فيها شيء يسير يعني قال فاصنعوا من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة المراقبة. قال الله تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروهم وقال تعالى وكان الله على كل شيء رقيبا. وقال تعالى وهو معكم اينما كنتم. وقال تعالى

31
00:10:39.900 --> 00:10:57.100
الم يعلم بان الله يرى؟ وقال تعالى فانك باعيننا. وقال تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور الى غير ذلك من الايات. وفي حديث جبريل عليه السلام انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحسان فقال له ان تعبد الله كأنك تراه

32
00:10:57.200 --> 00:11:17.750
فان لم تكن تراه فانه يراك. المراقبة دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة. وهي ثمرة علمه بان الله سبحانه رقيب عليه ناظر اليه

33
00:11:17.750 --> 00:11:35.900
سامع لقوله وهو مطلع على عمله في كل وقت وفي كل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين. والغافل عن هذا والغافل عن هذا بمعزل عن حال اهل البدايات فكيف بحال المريدين؟ فكيف بحال العارفين

34
00:11:36.650 --> 00:11:52.850
قال الجنيد من تحقق في المراقبة خاف على فوات لحظة من ربه لا غير من تحقق في المراقبة خاف على فوات لحظة من ربه لا غير. وقال ذي النون علامة المراقبة ايثار ما انزل الله وتعظيم

35
00:11:52.850 --> 00:12:14.300
ما عظم الله وتصغير ما صغر الله وقيل الرجاء يحرك الى الطاعة والخوف يبعد عن المعاصي والمراقبة تؤديك الى طريق الحقائق وقال الجريري او الجريري امرنا امرنا هذا مبني على فصلين

36
00:12:14.700 --> 00:12:33.650
ان تلزم نفسك المراقبة لله وان يكون العلم على ظاهرك قائما ثم اه هنا عبارة جميلة لابي حفص آآ النيساء بوري او او آآ قال ابو حفص لابي عثمان النيسابوري العبارة لابي حفص

37
00:12:33.750 --> 00:12:58.750
اذا جلست للناس فكن واعظا لقلبك ونفسك ولا يغرنك اجتماعهم عليك فانهم يراقبون ظاهرك والله يراقب باطنك لا يغرنك اجتماعهم عليك فانهم يراقبون ظاهرك والله يراقب باطنك وارباب الطريق مجمعون على ان مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر

38
00:12:58.850 --> 00:13:17.800
فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته المراقبة هي التعبد باسمه الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير فمن عقل هذه الاسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة والله اعلم

39
00:13:19.300 --> 00:13:46.600
اه يا كرام لو لو تتذكرون وتستحضرون في قراءتنا للمدارس السالكين الامام ابن القيم يهتم بالاسماء والصفات كثيرا واهتمامه بالاسماء والصفات متجاوز لقضية المعاني المجردة تفسير الاسماء والصفات فقط الان الربط بين المنازل وبين الاسماء الالهية المتعلقة بها هذا ايضا من الفقه العظيم في دين الله سبحانه وتعالى

40
00:13:46.950 --> 00:14:00.600
لو تتذكرون لما تكلم عن الرجاء كيف رد كيف رد على او ناقش كلام الهروي لما زهد في مسألة الرجاء وقال انه الرجاء يعني غاية ما فيه ان هو فقط يبرد الخوف

41
00:14:01.200 --> 00:14:17.650
كيف كيف ناقش الهروين؟ واحدة من اسباب النقاشات ناقشوا بالاسماء والصفات كيف قال له من اسماء الله البر والله سبحانه وتعالى جواد ويحب ان يعطي فانت الجو ما عند الله سبحانه وتعالى فمعناه انت تتعامل مع مقتضى

42
00:14:17.800 --> 00:14:33.800
اسماء الله الحسنى وبالتالي انت تعمل مع مجموع اسماء الله الحسنى لا مع اسم واحد فمن الفقه الكبير حقيقة انه الانسان يعني يستحضر في مقاماته التعبدية اه مجموع اسماء الله الحسنى

43
00:14:33.950 --> 00:14:58.350
فبحسب الحال وبحسب المنزلة التي هو فيها او بحسب المقام او بحسب العمل يستحضر الاسماء الحسنى المناسبة لهذا المقام كما انه يفعل ذلك في الدعاء طيب يقول اه قرن الهروي المراقبة دوام ملاحظة المقصود وهي على ثلاث درجات الدرجة الاولى مراقبة الحق تعالى في السير اليه على الدوام

44
00:14:58.400 --> 00:15:26.000
بين تعظيم مذهل ومداناة حاملة وسرور باعث الان ابن القيم يعلق على هذه الدرجة فيقول آآ دوام ملاحظة المقصود اي دوام حضور القلب معه. وتعظيم مذهل يقول امتلاء القلب هو امتلاء القلب من عظمة الله عز وجل بحيث يذهله ذلك عن تعظيم غيره وعن الالتفات اليه

45
00:15:26.300 --> 00:15:47.250
فلا ينسى هذا التعظيم عند حضور قلبه مع الله بل يستصحبه دائما فان الحضور مع الله يوجب انسا ومحبة ان لم يقارنهما تعظيم اورثاه خروجا عن حدود العبودية ورعونة فكل حب لا يقارنه تعظيم المحبوب فهو سبب للبعد عنه والسقوط من عينه

46
00:15:47.400 --> 00:16:13.000
فقد تضمن كلامه خمسة امور سير الى الله واستدامة هذا السير وحضور القلب معه وتعظيمه و الذهول بعظمته عن غيره. طيب واما السرور الباعث واما السرور الباعث فهو الفرحة والتعظيم واللذة التي يجدها في تلك المدانة فان سرور القلب بالله وفرحه به وقرة العين به لا يشبهه شيء

47
00:16:13.000 --> 00:16:29.000
ام من نعيم الدنيا البتة وليس له نظير يقاس به وهو حال من احوال اهل الجنة حتى قال بعض العارفين انه لتمر بي اوقات اقول فيها ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب

48
00:16:29.200 --> 00:16:47.950
ولا ريب ان هذا السرور يبعثه على دوام السير الى الله عز وجل وبذل الجهد في طلبه وابتغاء مرضاته ومن لم يجد هذا السرور ولا شيئا منه فليتهم ايمانه واعماله. فان للايمان حلاوة من لم يذقها فليرجع وليقتبس

49
00:16:47.950 --> 00:17:04.300
يجد به حلاوة الايمان وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذوق طعم الايمان ووجد حلاوته. فذكر الذوق والوجد وعلقه بالايمان فقال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربه وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا

50
00:17:04.400 --> 00:17:20.300
وقال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان او وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله لا يحبه الا لله. ومن يكره ان يعود في الكفر بعد

51
00:17:20.300 --> 00:17:34.850
لئن انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول اذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحا فاتهمه فان الرب تعالى شكور

52
00:17:35.200 --> 00:17:57.050
يعني انه لابد ان يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول. والقصد ان السرور بالله وقربه ان السرور بالله وقربه وقرة العين به تبعث على الازدياد من طاعته وتحث على الجد

53
00:17:57.150 --> 00:18:26.200
بالسير اليهما طيب   آآ هنا في استطراد آآ سريع آآ من ابن القيم رحمه الله  على الاعتراض على حقائق الايمان والشرع بالاذواق والمواجيد والخيالات في صفحة مئتين وخمسة وسبعين اخر سطر

54
00:18:26.550 --> 00:18:44.900
يقول الاعتراض على حقائق الايمان والشرع بالاذواق والمواجيد والخيالات والكشوفات الباطلة الشيطانية المتضمنة شرع دين لم يأذن به الله وابطال دينه الذي شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والتعوض عن حقائق الايمان بخدع الشيطان وحظوظ النفس الجاهلة. والعجب ان اربابها ينكرون على اهل

55
00:18:44.900 --> 00:19:05.800
وكل وكل ما هم فيه فحظ ولكن ولكن حظهم متضمن مخالفة مراد الله والاعراض عن دينه واعتقاد انه قربة الى الله فاين هذا من حظوظ اصحاب الشهوات المعترفين بذمها المستغفرين منها المقرين بنقصهم وعيبهم وانها منافية للدين وهؤلاء في حظوظ اتخذوها

56
00:19:05.800 --> 00:19:25.800
دينا وقدموها على شرع الله ودينه واغتالوا بها القلوب واقتطعوها عن طريق الله فتولد من معقول اولئك واراء الاخرين والباطلة واذواق هؤلاء خراب العالم وفساد الوجود. وهدم قواعد الدين. وتفاقم الامر وكاد لولا ان الله ضمن ان

57
00:19:25.800 --> 00:19:49.800
انه لا يزال يقوم به من يحفظه من يحفظه ويبين معالمه ويحميه من كيد من يكيد آآ هذا يذكرنا بما قرأناه امس آآ في نقاش الفكرة التي تقول اه بانه يعبد الله ليس ليس للجنة ولا

58
00:19:49.950 --> 00:20:07.300
للمحبة ولا لغيره وانما للعذاب لانه لا حظ له فيه آآ هنا يرد على من يزعم انه لا حظ له في مثل هذه الدعاوى سواء العذاب او او حتى رفظ الثواب فقط

59
00:20:07.650 --> 00:20:27.800
وفي منزلة التعظيم حرمات الله سيأتي نقاش طويل لهذه القضية لكن ليست قضية العذاب وانما النقاش في هل الافضل هو عبادة الله مع طلب ثوابه المحسوس او عبادة الله بدون الالتفات الى الثواب. هذا سيأتي النقاش الطويل فيها ان شاء الله

60
00:20:27.850 --> 00:20:49.950
وقد تكرر هذا المعنى ثم يقول النوع الثالث الاعتراض على ذلك بالسياسات الجائرة التي لارباب الولايات التي قدموها على حكم الله ورسوله وحكموا بها بين عباده وعطلوا بها وبها شرعه وعدله. فقال الاولون اذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل. وقال الاخرون اذا تعارض الاثر والقياس قدمنا القياس. وقال اصحاب الذوق والكشف والوجد اذا

61
00:20:49.950 --> 00:21:09.950
يتعارض الذوق والوجد والكشف وظاهر الشرع قدمنا الذوق والوجدة والكشف. وقال اصحاب السياسة اذا تعارضت السياسة والشرع قدمنا السياسة. فجعلت كل طائفة قبالة دين الله وشرعه طاغوتا يتحاكمون اليه. فهؤلاء يقولون لكم النقل ولنا العقل والاخرون يقولون انتم اصحاب اثار واخبار ونحن اصحاب اقيسة

62
00:21:09.950 --> 00:21:26.000
واراء وافكار واولئك يقولون انتم ارباب الظاهر ونحن ونحن اهل الحقائق والاخرون يقولون لكم الشرع ولنا السياسة ويا لها من بلية عمت فاعمت ورزية رمت فاصمت او فاصمت وفتنة دعت القلوب فاجابها كل قلب مفتون

63
00:21:26.050 --> 00:21:46.050
واهوية عصفت فصمت منها الاذان وعميت منها العيون عطلت لها والله معالم الاحكام كما نفيت لها صفات ذي الجلال والكرام واستند كل الى ظلم وظلمات ارائهم الى ظلم وظلمات ارائهم وحكموا على الله وبين عباده بمقالاتهم الفاسدة واهوائهم وصار لاجلها الوحي عرظة لكل تحريف

64
00:21:46.050 --> 00:22:05.550
وتأويل الدين وقفا على كل افساد وتبديد اننتقل الى منزلة تعظيم حرمات الله عز وجل في صفحة مئتين واربعة وثمانين قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة تعظيم حرمات الله عز وجل. قال الله عز وجل ومن يعظم حرمات الله

65
00:22:05.950 --> 00:22:29.600
فهو خير له عند ربه. وقال قال جماعة من المفسرين حرمات الله هنا مغاضبه وما نهى عنه وتعظيمها ترك ملابستها. قال الليث حرمات الله ما لا يحل انتهاكه وقال قوم الحرمات هي الامر والنهي. وقال الزجاج الحرمة ما وجب القيام به

66
00:22:29.900 --> 00:22:46.100
وحرم التفريط فيه. وقال قوم الحرمات ها هنا المناسك ومشاعر الحج زمان ومكان. والصواب ان الحرمات تعم هذا كله وهي جمع حرمة وهي ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق والاشخاص والازمنة والاماكن

67
00:22:46.200 --> 00:23:11.150
فتعظيمها توفيتها حقها وحفظها من الاضاعة قال وهي على ثلاث درجات. الدرجة الاولى تعظيم الامر والنهي لا خوفا من العقوبة فتكون خصومة للنفس ولا طلبا للمثوبة. فيكون مستشرفا للاجرة ولا مشاهدا لاحد فيكون متزينا بالمراءة فان هذه الاوصاف

68
00:23:11.150 --> 00:23:35.550
من شعب عبادة النفس الان هذا كلام الهروي رحمه الله كيف يقول لك كيف تعظم حرمات الله يقول لك تعظم الامر والنهي لا خوف من العقوبة ولا رجاء للثواب ولا مشاهدة لاحد وتزينا امامه. وانما تعظمه لما يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى فقط

69
00:23:35.900 --> 00:23:56.150
فهنا ابن القيم رحمه الله سيتوسع في الموضوع وسيأتي بادلة هؤلاء وادلة هؤلاء وفيها لطائف ايمانية واستدلالية وسلوكية جيدة وممتازة يقول هذا الموضع يكثر في كلام القوم والناس بين معظم له ولاصحابه معتقد ان هذا ارفع درجات العبودية

70
00:23:56.300 --> 00:24:17.100
الا يعبد الا يعبد الله ويقوم بامره ونهيه خوفا من عقابه ولا طمعا في ثوابه فان هذا واقف مع غرضه وحظ نفسه بالمناسبة حتى هذي من اشكالات الالحادية اللي تطرح اليوم. وان المحبة تأبى ذلك. فان المحب لا حظ له مع محبوبه فوقوفه مع حظه علة في محبته وان طمعه في

71
00:24:17.100 --> 00:24:40.350
الثواب تطلع الى انه يستحق بعمله على الله تعالى اجرة. ففي هذا افتان تطلعه الى الاجرة واحسان ظنه بعمله اذ تطلعه الى استحقاقه الاجر وخوفه من العقاب خصومة للنفس. فانه لا يزال يخاصمها اذا خالفت ويقول اما تخافين النار؟ وعذابها وما اعد الله لاهلها فلا تزال

72
00:24:40.350 --> 00:24:57.650
بذلك بينه وبين نفسه. ومن وجه اخر ايضا وهو انه كالمخاصم عن نفسه. الدافع عنها خصمه الذي يريد هلاكه وهو عين اهتمامي بالنفس والالتفات الى حظوظها مخاصمة عنها واستدعاء لما تلتذ به

73
00:24:57.800 --> 00:25:23.900
ولا يخلصه من هذه المخاصمة وذلك الاستشراف الا تجريد القيام بالامر والنهي من كل علة بل يقوم به تعظيما للامر الناهي وانه اهل ان يعبد وتعظم حرماته فهو يستحق العبادة والتعظيم والاجلال لذاته كما في الاثر الاسرائيلي لو لم اخلق جنة ولا نارا اما كنت اهلا ان ان اعبد

74
00:25:24.650 --> 00:25:44.200
يقول فالنفوس العلية الزكية تعبده لانه اهل ان يعبد ويجل ويحب ويعظم فهو لذاته مستحق للعبادة. قالوا لا يزال كل هذا يحكي استدلالاتهم قالوا ولا يكون العبد كاجير السوء ان اعطي اجره عمل وان لم يعطى لم يعمل فهذا عبد الاجرة لا عبد المحبة والارادة

75
00:25:44.800 --> 00:25:59.700
قالوا والعمال شاخصون الى منزلتين منزلة الاخرة ومنزلة القرب من المطاع قال تعالى في حق نبيه داوود وان له عندنا لزلفى وحسن مآب الزلفى منزلة القرب وحسن المآب حسن الثواب والجزاء

76
00:25:59.800 --> 00:26:22.600
وقال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة فالحسنى الجزاء والزيادة منزلة القرب ولهذا فسرت بالنظر الى وجه الله عز وجل وهذان هما للذان وهذان هما آآ ممكن للذان وعدهما فرعون للسحرة ان غلبوا موسى فقالوا له ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم

77
00:26:22.600 --> 00:26:42.200
فمن المقربين وقال تعالى وعد الله الذين امنوا اه وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر قالوا والعارفون عملهم على المنزلة والدرجة والعمال وعملهم على الثواب والاجرة وشتان ما بينهما

78
00:26:42.800 --> 00:27:00.750
الان هذا انتهى عرض الادلة للقول الاول قال فصل وطائفة ثانية تجعل هذا الكلام من شطحات القوم ورعوناتهم وتحتج باحوال الانبياء والرسل والصديقين ودعائهم وسؤالهم والثناء عليهم بخوفهم من النار

79
00:27:00.800 --> 00:27:16.700
ورجائهم للجنة كما قال تعالى في حق خواص عباده الذين عبدهم المشركون انهم يرجون رحمته ويخافون عذابه كما تقدم وقال عن انبيائه ورسله وزكريا اذ نادى ربه الى ان قال

80
00:27:16.750 --> 00:27:33.500
انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهب وكانوا لنا خاشعين اي رغبا فيما عندنا ورهبا من عذابنا. والضمير في قوله انهم عائد على الانبياء المذكورين في هذه السورة عند عامة المفسرين

81
00:27:33.650 --> 00:27:58.900
والرغب والرهب رجاء الرحمة والخوف من النار عندهم اجمعين وذكر سبحانه عباده الذين هم خواص خلقه واثنى عليهم باحسن اعمالهم وجعل منها استعاذتهم من النار فقال تعالى والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساءت مستقرا ومقاما

82
00:27:58.900 --> 00:28:14.400
عنهم انهم توسلوا اليه بايمانهم ان ينجيهم من النار. فقال تعالى الذين يقولون ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار فجعلوا اعظم وسائلهم اليه وسيلة الايمان وان ينجيهم من النار

83
00:28:14.500 --> 00:28:32.700
واخبر تعالى عن سادات العارفين اولي الالباب انهم كانوا يسألونه جنته ويتعوذون به من ناره فقال تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الايات الى اخرها

84
00:28:32.800 --> 00:28:50.450
ولا خلاف ان الوعود به على السنة رسله هي الجنة التي سألوها. ليؤتنا ما وعدتنا عن رسلك وقال عن خليله ابراهيم صلى الله عليه وسلم والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين. واجعل لي لسان صدق في

85
00:28:50.450 --> 00:29:13.000
واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لابي انه كان من الضالين ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فسأل الله الجنة واستعاذ به من النار وهو الخزي يوم البعث. واخبرنا سبحانه عن الجنة انها كانت وعدا عليه مسئولة. اي

86
00:29:13.150 --> 00:29:29.550
يسأله اياها عباده واولياؤه وامر النبي صلى الله عليه وسلم امته ان يسألوا له او ان يسألوا له في وقت الاجابة عقيب الاذان اعلى منزلة في الجنة واخبر ان من سألها له حلت عليه شفاعته

87
00:29:30.450 --> 00:29:49.250
اللي هي الوسيلة وقال له سليم الانصاري اما اني اسأل الله الجنة واستعيذ به من النار لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حول ندندن وفي الصحيح من حديث الملائكة السيارة الفضل او الفضل عن كتاب عن عن كتاب الناس

88
00:29:49.450 --> 00:30:12.700
ان الله تعالى يسألهم عن عباده وهو اعلم تبارك وتعالى فيقولون اتيناك من عند عباد لك الى اخره وفيها يسألون جنتك وفيها يستعيذون بك من النار والقرآن والسنة مملوءان من الثناء على عباده واوليائه بسؤال الجنة ورجائها والاستعاذة من النار والخوف منها. قالوا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه استعيذوا

89
00:30:12.700 --> 00:30:27.850
من النار. وقال لمن سأله مرافقته في الجنة اعني على نفسك بكثرة السجود قالوا والعمل على طلب الجنة والنجاة من النار مقصود الشارع من من امته ليكون آآ دائما على ذكر منهم فلا ينسونهم

90
00:30:27.850 --> 00:30:42.250
ولان الايمان بهما شرط في النجاة والعمل على الحصول الجنة والنجاة من النار هو محض الايمان قالوا وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم عليها اصحابه وامته ووصفها وجلاها لهم ليخطبوها

91
00:30:42.700 --> 00:30:57.800
قال الا مشمر للجنة فانها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء وفاكهة نضيجة وقصر مشيد ونهر مضطرد الحديث وقال الصحابة يا رسول الله نحن المشمرون لها فقالوا قولوا ان شاء الله

92
00:30:59.350 --> 00:31:18.650
ولو ذهبنا نذكر ما في السنة من قوله من عمل كذا وكذا ادخله الله الجنة تحريضا على عمله لها وان تكون هي الباعثة على العمل لطال ذلك جدا وذلك في جميع الاعمال. قالوا فكيف يكون العمل لاجل الثواب وخوف العقاب معلولا؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحرض عليه. ويقول من فعل كذا فتحت له ابواب

93
00:31:18.650 --> 00:31:34.300
الجنة. ومن قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة نخلة في الجنة. ومن كسا مسلما على عري كساه الله من حلل الجنة. وعائد المريض في خرفة الجنة او غرفة الجنة او خرفت الجنة والحديث مملوء من ذلك افتراه يحرض

94
00:31:34.450 --> 00:31:53.200
على اه يحرض المؤمنين على مطلب معلول ناقص ويدع المطلب العالي البريء من شوائب العلل لا يحرضهم عليه قالوا وايضا فالله سبحانه يحب من عباده ان يسألوه جنته ويستعيذوا به من ناره فانه يحب ان يسأل ومن لم يسأله يغضب عليه

95
00:31:53.300 --> 00:32:14.600
واعظم ما سئل الجنة واعظم ما استعيذ به من النار فالعمل لطلب الجنة محبوب له. مرضي له وطلبها عبودية للرب والقيام بعبوديته كلها اولى من تعطيل بعضه قالوا واذا خلا القلب من ملاحظة الجنة والنار ورجاء هذه والهرب من هذه

96
00:32:14.750 --> 00:32:36.100
فترت عزائمه وضعفت همته ووهى باعثه وكلما كان اشد طلبا للجنة وعملا لها كان الباعث له اقوى والهمة اشد والسعي واتم وهذا امر معلوم بالذوق قالوا ولو لم يكن هذا مطلوبا للشارع لما وصف الجنة للعباد وزينها لهم وعرضها عليهم واخبرها واخبرهم عن تفاصيل ما تصل اليه عقولهم من

97
00:32:36.100 --> 00:32:50.000
وما عداه اخبرهم به مجملا كل هذا تشويقا لهم اليها قالوا وقد قال الله عز وجل والله يدعو الى دار السلام وهذا حث على اجابة هذه الدعوة والمبادرة اليها والمسارعة في الاجابة

98
00:32:50.900 --> 00:33:18.050
طيب الان ايش يقول يقول والتحقيق ان يقال الجنة ليست اسما لمجرد الاشجار والفواكه. والطعام والشراب والحور العين والانهار والقصور واكثر الناس يغلطون في مسمى الجنة فان الجنة اسم لدار النعيم المطلق الكامل. ومن اعظم نعيم الجنة التمتع بالنظر الى وجه الله الكريم. وسماع

99
00:33:18.050 --> 00:33:35.450
وقرة العين بالقرب منه وبرظوانه فلا نسبة للذة ما فيها من المأكول والمشروب والملبوس والصور الى هذه اللذة ابدا فايسر يسير من رضوانه اكبر من الجنان وما فيها من ذلك

100
00:33:35.500 --> 00:33:56.300
كما قال تعالى ورضوان من الله اكبر واتى به منكرا في سياق الاثبات اي اي شيء كان من رضاه عن عبده فهو اكبر من الجنة قليل منك يقنعني ولكن قليلك لا يقال له قليل. وفي الحديث الصحيح حديث الرؤيا فوالله ما اعطاهم الله شيئا احب اليهم من النظر

101
00:33:56.350 --> 00:34:10.600
الى وجهه وفي حديث اخر انه سبحانه اذا تجلى لهم ورأوا وجهه عيانا نسوا ما هم فيه من النعيم وذهلوا عنه ولم يلتفتوا اليه ولا ريب ان الامر هكذا وهو اجل مما يخطر بالبال او يدور في الخيال

102
00:34:10.650 --> 00:34:25.450
ولا سيما عند فوز المحبين هناك بمعية المحبة. فان المرء مع من احب ولا تخصيص في هذا الحكم بل هو ثابت شاهدا وغائبا. فاي نعيم واي واي قرة عين واي فوز يداني نعيم تلك المعية

103
00:34:25.550 --> 00:34:45.150
ولذاتها وقرة العين بها. وهل فوق نعيم قرة العين بمعية المحبوب الذي لا شيء اجل منه ولا اكمل ولا اجمل. قرة عين البتة وهذا والله هو العلم الذي شمر اليه المحبون. واللواء الذي امه العارفون وهو رح مسمى الجنة وحياتها. وبه طابت الجنة

104
00:34:45.150 --> 00:35:05.800
عليه قامت فكيف يقال لا يعبد الله طلبا لجنته ولا خوفا من ناره وكذلك النار اعاذنا الله منها فان لاربابها من عذاب الحجاب عن الله واهانته وغضبه وسخطه والبعد عنه اعظم من التهاب النار في اجسامهم وارواحهم

105
00:35:05.850 --> 00:35:23.750
بل التهاب هذه النار في قلوبهم هو الذي اوجب التهابها في ابدانهم ومنها سرت اليها فمطلوب الانبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين هو الجنة ومهربهم من النار. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا

106
00:35:23.750 --> 00:35:42.000
قوة الا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل آآ ثم قال ومقصد القوم ان العبد يعبد ربه بحق العبودية والعبد اذا طلب من سيده اجرة على خدمته كان احمق الى اخره رجع الان الى كلامهم. ثم

107
00:35:42.000 --> 00:36:02.200
ثم قال يقول الناس اه في نفس الصفحة سبعة وتسعين يقول الناس في هذا المقام اربعة اقسام الناس في هذا المقام اربعة اقسام احدهم من لا يريد ربه ولا يريد ثوابه. فهؤلاء اعداءه حقا وهم اهل العذاب الدائم وعدم ارادتهم لثوابه اما لعدم تصديقهم

108
00:36:02.200 --> 00:36:25.750
به واما لايثار العاجل عليه ولو كان فيه سخطه والقسم الثاني من يريده ويريد ثوابه وهؤلاء خواص خلقه قال الله تعالى وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. فهذا خطابه لخير نساء العالمين

109
00:36:26.100 --> 00:36:40.000
ازواج نبيه صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا فاخبر ان السعي المشكور سعي من اراد الاخرة واصلح منها قوله لخواص اوليائه

110
00:36:40.100 --> 00:36:50.850
وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم رضي الله عنهم ورضوا عنه. في يوم احد اه منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فقسمهم الى هذين القسمين الذين لا ثالث لهما

111
00:36:51.150 --> 00:37:01.150
وقد غلط من قال فاين من يريد الله فان ارادة الاخرة عبارة عن ارادة الله وثوابه فارادة الثواب لا تنافي ارادة الله. والقسم الثالث من يريد الله من يريد من الله ولا يريد

112
00:37:01.150 --> 00:37:16.450
الله فهذا ناقص غاية النقص وهوى حال الجاهل بربه الذي سمع ان ثمة جنة ونارا فليس في قلبه غير ارادة نعيم الجنة المخلوق لا يخطر بباله سواه البتة. بل هذا حال اهل

113
00:37:16.450 --> 00:37:33.350
اكثر المتكلمين المنكرين لرؤية الله تعالى والتلذذ بالنظر الى وجهه. في الاخرة وسماع كلامه وحبه والمنكرين على من يزعم انه يحب الله اه وهم عبيد الاجرة المحضة فهؤلاء لا يريدون الله تعالى وتقدس

114
00:37:33.600 --> 00:37:50.750
ومنهم من يصرح بان ارادة الله محال الى اخره. قال والقسم الرابع وهم وهو محال ان يريد الله ولا يريد منه. فهذا هو الذي يزعم هؤلاء انه مطلوبهم. وان من لم يصل اليه ففي سيره علة. وان

115
00:37:50.750 --> 00:38:02.800
ينتهي الى هذا المقام وهو ان يكون الله ان يكون الله مراده. ولا يريد منه شيئا كما يحكى عن ابي يزيد انه قيل له قيل لي متى تريد؟ ما تريد؟ فقلت اريد الا اريد

116
00:38:03.200 --> 00:38:29.750
وهذا في التحقيق عين الحال الممتنع عقلا وفطرة وحسا وشرعا الى اخر الكلام هذا الان النقاش بهذه المسألة ولفت الانتباه الى آآ قضية ان الجنة اسم جامع للنعيم الاخروي واعلاه واجله واعظمه ورؤية الله سبحانه وتعالى والقرب منه ورضوانه وما الى ذلك

117
00:38:30.050 --> 00:38:44.100
هذا المعنى عظيم وشريف طبعا ذكره قبله ايضا شيخه ابن تيمية في اه اظن في كتاب العبودية او في آآ في وحدة من الرسائل التي ربما قرأناها سويا قبل ذلك اصلا

118
00:38:44.850 --> 00:39:04.150
طيب ثم بعد ذلك ناقش قضية الرياء مناقشة سريعة جدا اه مناقشة سريعة جدا فقال اه ولا مشاهدا لاحد فيكون متزينا بالمراءة. يقول هذا تفصيل فيه تفصيل ايضا وهو ان المشاهدة في العمل

119
00:39:04.400 --> 00:39:25.000
لغير الله نوعان. مشاهدة تبعث عليه او تقوي باعثه فهذه مرآة خالصة او مشوبة. كما ان المشاهد القاطع عنه ايضا من الافات والحجب الحدود ومشاهدة لا تبعث عليه ولا تعين الباعث بل لا فرق عنده بين وجودها وعدمها فهذه فهذه لا تدخله لا تدخله في التزين بالمراءة

120
00:39:25.050 --> 00:39:42.200
ولا سيما عند المصلحة الراجحة في هذه المشاهدة اما حفظا ورعاية كمشاهدة مريظ او مشرف على هلكة يخاف وقوعه فيها او مشاهدة عدو يخاف هجومه كسرات الخوف عند المواجهة اين هو يتكلم الان عن مشاهدة الانسان الناس لعملك

121
00:39:42.550 --> 00:40:05.600
يقول هناك مشاهدتان هناك مشاهدة اه رياء ما حط خالص اه وهناك اه مشاهدة ليست كذلك فيقول الرياء المذموم ان يكون الباعث ان يكون الباعث قصد التعظيم والمدح والرغبة فيما عند من ترائيه او الرهبة منه

122
00:40:06.000 --> 00:40:22.300
واما ما ذكرنا من قصد رعايته او تعليمه او اظهار السنة وملاحظة هجوم العدو ونحو ذلك فليس في هذه المشاهدة رياء بل قد يتصدق العبد رياء مثلا وتكون صدقته فوق صدقة صاحب السر. يقصد رياء هنا جهرا يعني

123
00:40:22.750 --> 00:40:36.050
مثال ذلك رجل مبرور سأل قوما ما هو محتاج اليه؟ فعلم رجل منهم انه ان اعطاه سرا حيث لا يراه احد لم يقتدي به احد ولم يحصل له سوى تلك العطية وانه ان اعطاه جهرا

124
00:40:36.200 --> 00:40:52.950
ابتدي به واتبع وانف الحاضرون من تفرده عنهم بالعطية. فجهر له بالعطاء وكان الباعث له على الجهر ارادة سعة العطاء من الحاضرين فهذه مرآة محمودة. حيث لم يكن الباعث عليها قصد التعظيم

125
00:40:53.200 --> 00:41:17.800
والثناء وصاحبها جدير بان يحصل له مثل اجور اولئك المعطين  اه ثم هنا موضع مهم لكنه من اراد منكم يقرأه  من اراده منكم فليقرأه اللي هو عن اه التعامل في باب الاسماء والصفات. يعني هذا استطراد

126
00:41:17.950 --> 00:41:34.750
اذا هو يقول لصاحب المنازل الدرجة الثانية اجراء الخبر على ظاهره وهو ان تبقى اعلام توحيد العامة الخبرية على ظواهرها ولا يتحمل البحث عنها تعسفا ولا يتكلف لها تأويلا ولا يتجاوز ظواهرها تمثيلا ولا يدعي عليها ادراكا او توهما. هذا موضع مهم حقيقة

127
00:41:34.750 --> 00:41:56.650
اه كان في البال اني اقرأه كاملا لكن يبدو اني سانتقي منه قليلا جدا يقول مثلا فمن سأل عن قوله انني معك ما اسمع وارى كيف يسمع ويرى اجيب بهذا الجواب بعينه اللي هو جواب الامام مالك اللي هو الاستواء معلوم والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

128
00:41:57.550 --> 00:42:17.550
وقيل له السمع والبصر معلوم والكيف غير معقول وكذلك من سأل عن العلم والحياة والقدرة والارادة والنزول والغضب والرضا والرحمة والضحك وغير ذلك فمعانيها كلها مفهومة واما كيفيتها فغير معقولة اذ تعقل الكيفية فرع فرع العلم بكيفية الذات وكونهها فاذا كان ذلك غير معقول للبشر فكيف يعطى لهم كيفية

129
00:42:17.550 --> 00:42:28.950
الصفات والعصمة النافعة في هذا الباب ان يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل تثبت

130
00:42:28.950 --> 00:42:46.600
له الاسماء والصفات وتنفى عنه مشابهة المخلوقات فيكون اثباتك منزها عن التشبيه ونفيك منزها عن التعطيل من نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ومن شبهه باستواء المخلوق على المخلوق فهو ممثل ومن قال استواء ليس كمثله شيء فهو الموحد

131
00:42:46.650 --> 00:42:59.650
المنزه الى اخر الكلام طيب اه ننتقل الى المنزلة التالية قال رحمه الله تعالى فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الاخلاص. طبعا سنختم بهذه المنزلة ان شاء الله

132
00:43:00.200 --> 00:43:22.450
فقال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص وآآ قال قل ان صلاتي وقال له قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول

133
00:43:22.500 --> 00:43:40.850
المسلمون وقال الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل بن عياض هو اخلصه واصوبه قالوا يا ابا علي ما اخلصه واصوبه فقال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل

134
00:43:40.900 --> 00:43:58.650
واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة ثم قرأ قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

135
00:43:58.900 --> 00:44:19.950
طبعا هذي هذي الجملة من اه الفضيل ابن عياض رحمه الله اه نستطيع ان نقول ان هي يعني هي من الجمل المركزية من الجمل المباركة من الجمل يعني التي كانها يعني كانها مشتقة من نور

136
00:44:20.000 --> 00:44:39.350
النبوة اللي هذي الجمل المركزة التي تجمع آآ قضية آآ الاصول السلوك الى الله سبحانه وتعالى طيب وقال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن فاسلام الوجه اخلاص القصد والعمل لله والاحسان فيه متابعة

137
00:44:39.450 --> 00:44:53.200
رسوله صلى الله عليه وسلم وسنته. وقال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وهي الاعمال التي كانت على غير  او اريد بها غير وجه الله تعالى

138
00:44:53.400 --> 00:45:18.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص انك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله تعالى الا ازددت به خيرا ودرجة ورفعة وآآ بعد ذلك في اخر الصفحة قال وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل رياء ويقاتل شجاعة ويقاتل حمية اي ذلك في سبيل الله؟ فقال من

139
00:45:18.550 --> 00:45:44.000
قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله واخبر عن اول ثلاثة تسعر بهم النار قارئ القرآن والمجاهد والمتصدق بماله الذين فعلوا ذلك ليقال فلان قال فلان شجاع فلان متصدق ولم تكن اعمالهم خالصة لله. وفي الحديث الصحيح الالهي يقول الله تعالى انا

140
00:45:44.000 --> 00:46:01.450
من الشركاء يعني الشرك من عمل عملا اشرك فيه غيري فهو للذي اشرك به وانا منه بريء وآآ في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم ولكن ينظر

141
00:46:01.950 --> 00:46:17.900
الى قلوبكم. وقال تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم وقد تنوعت عبارتهم في الاخلاص والصدق والقصد واحد فقيل هو افراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة

142
00:46:18.000 --> 00:46:41.650
وقيل تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وقيل التوقي من ملاحظة الخلق حتى عن نفسك والصدق والتلقي من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا اعجاب له آآ وقيل الاخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر الى الخالق ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله

143
00:46:42.250 --> 00:47:09.700
وآآ وقيل لسهل اي شيء اشد على النفس؟ فقال الاخلاص لانه ليس له فيها نصيب وقال ابو سليمان الداراني اذا اخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء طيب اه يقول الاخلاص صاحب المنازل اخلاص وتصفية العمل من كل شوب

144
00:47:10.000 --> 00:47:27.000
قال ابن القيم اي لا يمازج عمله ما يشوبه من شوائب ايرادات النفس اما طلب التزين في قلوب الخلق واما طلب مدحهم والهرب من ذمهم او طلب تعظيمهم او طلب اموالهم او او محبتهم وقظائهم حوائجه وغير ذلك من العلل والشوائب التي عقد

145
00:47:27.000 --> 00:47:46.550
ذو متفرقاتها هو ارادة ما سوى الله بعمله كائنا ما كان طيب آآ ما الذي يخلص الانسان من رؤية عمله؟ يقول آآ في هذه الدرجة يتخلص من هذه البلية. فالذي يخلصه من رؤية

146
00:47:46.550 --> 00:48:02.650
عمله مشاهدته لمنة الله عليه وفضله وتوفيقه له وانه بالله لا بنفسه وانه انما اوجب عمله مشيئة والله لا مشيئته هو كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

147
00:48:03.300 --> 00:48:20.100
اه فهنا ينفعه شهود الجبر وانه الة محضة وان فعله كحركات الاشجار وهبوب الرياح الى اخره آآ فالخير الذي يصدر منه انما هو من الله وبه لا من العبد ولا به كما قال تعالى ولولا فضل الله عليكم

148
00:48:20.250 --> 00:48:32.600
ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. طبعا كلامه قبل قليل في الجبر كلام مجمل جدا. اه يعني لمن لا يقرأ كلامه كلام ابن القيم في المواضع كلها قد يلتبس عليه هذا

149
00:48:32.800 --> 00:48:51.650
المعنى ولكن الذي يقرأ كلامه جميعا يفهم ايش المقصود وقال اهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا فكل خير فكل خير في العبد فهو مجرد فضل الله ومنته واحسانه ونعمته وهو المحمود عليه

150
00:48:52.500 --> 00:49:13.650
ثم يقول فالذي يخلص العبد من هذه الافة معرفة ربه ومعرفة نفسه والذي يخلصه من طلب العوض على العمل علمه بانه عبد محض والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضا ولا ولا اجرة. اذ هو يخدمه بمقتضى العبودية فما يناله من سيده من الاجر والثواب. تفضل منه

151
00:49:13.650 --> 00:49:35.650
اليه وانعام عليه لا معاوضة اذ الاجرة انما يستحقها الحر او عبد الغير فاما عبد نفسه فلا اه طيب ثم يقول والذي يخلصه من رضاه بعمله وسكونه اليه امران احدهما مطالعة عيوبه وافاته وتقصيره فيه وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان

152
00:49:35.800 --> 00:49:50.100
فقل عمل من الاعمال الا وللشيطان فيه نصيب وان قل وللنفس فيه حظ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. فاذا كان هذا التفات طرف

153
00:49:50.100 --> 00:50:04.600
او لحظه فكيف التفات قلبه الى ما سوى الله؟ هذا اعظم نصيب الشيطان من العبودية آآ ثم قال واما حظ النفس من العمل فلا يعرفه الا اهل البصائر الصادقون. الثاني

154
00:50:04.800 --> 00:50:22.600
الثاني اي مما يعينه على اه اه التخلص من رضاه وبعمله وسكونه اليه قال الثاني علمه بما يستحقه الرب جل جلاله من حقوق العبودية وادابها الظاهرة والباطنة وشروطها وان العبد اضعف واعجز واقل من ان يوفيها حقا

155
00:50:22.650 --> 00:50:42.950
وان يرضى بها لربه فالعارف لا يرضى بشيء من عمله لربه ولا يرضى نفسه لله طرفة عين ويستحي من مقابلة الله بعمله فسوء ظنه بنفسه وعمله وبغضه لها وكراهته وكراهيته لانفاسه وصعودها الى الله

156
00:50:43.000 --> 00:51:15.000
يحول بينه وبين الرضا بعمله والرضا عن نفسه طيب ثم يقول  اخر شي اخر الاخلاص يقول فصل الاخلاص عدم انقسام المطلوب. والصدق عدم انقسام الطلب فحقيقة الاخلاص توحيد المطلوب وحقيقة الصدق توحيد الطلب والارادة ولا يثمران الا بالاستسلام المحض للمتابعة

157
00:51:15.600 --> 00:51:39.050
فهذه الاركان الثلاثة هذه الاركان الثلاثة اللي هي الاخلاص والصدق والمتابعة هي اركان السير واصول الطريق التي من لم يبني عليها سلوكه وسيره فهو مقطوع وان ظن انه سائر فسيره اما الى عكس جهة مقصوده واما سير المقعد والمقيد واما سير صاحب الدابة الجموح كلما

158
00:51:39.050 --> 00:52:03.050
خطوة الى قدام رجعت عشرة الى خلف فان فان عدم الاخلاص او فان عدم الاخلاص او المتابعة انعكس سيره الى خلف لم يبذل جهده ويوحد طلبه سار سير المقيد وان اجتمعت له الثلاثة فذلك الذي لا يجارى في مضمار سيره وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

159
00:52:03.050 --> 00:52:22.400
بقي ان يقال في منزلة الاخلاص آآ يعني امر مهم جدا هو الان يقول مما يعين على ذلك انه الانسان ينظر الى الى عظمة ربه سبحانه وتعالى والى حقيقة ما يستحقه وان ما يعمله الانسان

160
00:52:22.550 --> 00:52:44.000
ترى هو اقل من ان يوفي ما لله سبحانه وتعالى من حق هذا واحد اثنين انظر الى الاشكال الذي يعتور ويعتري ويحيط بعملك فالتفاتا بالوجه في الصلاة تعتبر اختلاسا من الشيطان. طيب القلب كم يلتفت في الصلاة

161
00:52:44.450 --> 00:53:02.850
الدهن والفكر كم يلتفت في الصلاة كان يقول النظر الى العمل وما يحدث فيه من نقص هذا باعث على انه الانسان لا لا لا ينظر هو الى عمله لا ينظر هو الى عمله نظرة الاكبار والاطمئنان والسكون اليه

162
00:53:03.050 --> 00:53:26.850
اما بالنسبة لمراعاة الخلق مراعاة الخلق  من اعظم ما يعين على عدم مراعاة الخلق هو ادراك حقيقة الخلق اه يعني كل من يرفع الناس فوق مكانتهم فهو في طريق قد يؤدي به الى الى ترك شيء مما يحبه الله سبحانه وتعالى

163
00:53:27.100 --> 00:53:44.400
او عمل شيء من الاعمال التي انما يبتغى بها وجه الله فيبتغي بها غير وجه الله لانه عظم الناس فوق منزلتهم بالضبط معرفة الرب ومعرفة الخلق ومعرفة النفس. فمعرفة الخلق الخلق ما الذي ما الذي سيقدمونه لك

164
00:53:45.050 --> 00:54:08.700
وما الامكانات التي يمتلكونها  الا تعلم الاشياء التي يجهلونها عنك وقد سترها الله عليك طيب لو اظهرها الله لهم كيف سيكون موقفهم منك يعني لو الانسان رأى الناس فترة طويلة وهو لديه ما لديه من النقص الذي لا يعلمونه

165
00:54:09.350 --> 00:54:26.250
فحسنا اليس الله بقادر على ان يريهم منك ما تكره اطلاعهم عليه حسنا اذا اطلعوا عليه كيف سيتعاملون معك؟ الا ترى حال الناس وكيف يتنكرون للانسان بخطأ واحد او بغلطة او بزلة

166
00:54:26.300 --> 00:54:45.650
او باشكال واحد ولو كان آآ يعني قد بذل ما بذل واعطى ما اعطى فاكثر احوال الناس او اكثر الناس لا لا يستحقون اه انه الانسان ينظر اليهم هذه النظرة

167
00:54:45.700 --> 00:55:02.250
اه التعظيم. هو الناس بشكل عام لا يستحقون لكن اقصد اغلب الخلق فيهم من الاشكال المتعلق حتى بالمصلحة الشخصية ما يجعل الانسان يزهد بان ان يلتفت الى الناس. طبعا هذا الكلام في هذا سهل

168
00:55:02.450 --> 00:55:25.600
والعمل فيه اكيد انه صعب ولكن الانسان يحتاج الى انه يمرن نفسه اه طبعا هذا ايضا فيه طرفان ووسط حتى الانسان ما يجمح ويبدأ يسير آآ يعني آآ آآ يعني يشطح في مثل هذا المجال الى الى مساحة

169
00:55:25.800 --> 00:55:43.550
فيلغي فيها كل ما جاء في الشريعة من مراعاة الناس وما الى ذلك. يعني لازم يكون في توازن. ولو تتذكرون في واحد من دروس مدارج السالكين  اه ذكرت انه هناك شيء هو الذي يجعل المقياس

170
00:55:43.700 --> 00:56:05.850
مستقيما عند الانسان في مثل هذي المقامات والاشياء التي يختلف فيها الناس من يتذكر ما هو  امر اذا راعى اذا يعني اكثر من من القرب منه فانه يعطيه المقياس المعيار

171
00:56:06.500 --> 00:56:28.050
بالظبط السيرة النبوية سيرة النبي صلى الله عليه وسلم  فالموقف من الناس فالموقف من الناس المعيار الحقيقي فيه هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا في سائر الامور والاحوال التي يختلف الناس فيها في اطراف

172
00:56:28.300 --> 00:56:34.409
ينظر الانسان ما التطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وسلم اه جزاكم الله