﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:25.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لك الحمد. في الاولى والاخرة ولك الحمد ولك الحكم واليك المصير اللهم انا نسألك العافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا واهلينا واموالنا. اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا واحفظنا من بين

2
00:00:25.000 --> 00:00:50.650
بايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا اه اليوم عندنا البداية مع منزلة التهذيب والتصفية  ثم اه سننتقل الى منزلة الاستقامة ثم الى منزلة التوكل سنأخذ ثلاثة ثلاث منازل اليوم ان شاء الله

3
00:00:50.950 --> 00:01:10.050
المنزلة الاساسية اليوم هي التوكل يعني هي التي سنقف عندها كثيرا ان شاء الله. اما التهذيب والتصفية والاستقامة اه سنمر على مقاصدها سريعا قال رحمه الله فصل من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التهذيب والتصفية

4
00:01:10.800 --> 00:01:28.400
وهو سبك العبودية في كير الامتحان طلبا لاخراج ما فيها من الخبث والغش قال صاحب المنازل التهذيب محنة ارباب البدايات وهو شريعة من شرائع الرياضة يريد انه صعب على المبتدي فهو له كالمحنة

5
00:01:28.450 --> 00:01:50.450
وطريق للمرتاد الذي قد مرن نفسه حتى اعتادت قبوله وانقادت اليه هذه نقطة في اه غاية الاهمية وهي انه آآ تهذيب النفس تهذيب النفس وتصفية النفس صعب في البداية الانسان اللي مو متعود على الذي ليس متعودا على مخالفة هواه

6
00:01:50.750 --> 00:02:07.400
من الصعب عليه ان ان يقوم قطر نفسه قطرا على الحق ولكن مع التعود فتصبح هذه القضية آآ كما سماها شريعة يعني او طريقة خلاص يعني الانسان يتعود عليها الى ابعد

7
00:02:07.450 --> 00:02:26.000
مدى ولذلك الانسان اذا حاول وجاهد نفسه على سواء على تزكية ايجابية يعني على بناء شيء او على تصفية يعني تهذيب من خلق سيء ولم يستطع في البدايات فلا ييأس لانه هذا صعب في البداية وانما اه يجتهد

8
00:02:26.250 --> 00:02:41.850
يقول اه صاحب المنازل هو على ثلاث درجات الاولى تهذيب الخدمة ان لا يخالجها ان لا يخالجها جهالة ولا يشوبها عادة ولا يقف عندها همة. حنا نبي نقف عند الجملة الثانية اللي هي ولا يشوبها عادة

9
00:02:41.900 --> 00:03:00.350
انه الانسان كيقول ابن القيم النوع الثاني شرب العادة وهو ان يمازج العبودية حكم من احكام عوائد النفس تكون منفذة لها معينة عليها او منفذة لها معينة عليها وصاحبها يعتقدها قربة وطاعة كمن اعتاد الصوم

10
00:03:00.350 --> 00:03:23.000
مثلا وتمرن عليه فالفته النفس وصار لها عادة تتقاضاها اشد اقتضاء فيظن ان هذا التقاظي محظ عبودية وانما هو تقاضي العادة وعلامة هذا انه اذا عرض عليها طاعة دون ذلك وايسر منه واتم مصلحة لم تؤثرها ايثارها لما اعتادته وانفته

11
00:03:23.650 --> 00:03:43.600
يقول من من يعني الامور المهمة في التصفية انه الانسان يصفي عبادته من شوب العادة انه احيانا العبادة نفسها تنتقل الى ان تكون عادة لان النفس الفتها يقول متى يعني ما ما علامة ذلك؟ يقول علامة ذلك انه اذا عرضت عليك عبادة

12
00:03:43.900 --> 00:04:01.950
ادنى من هذه من جهة الجهد والطاقة والمشقة. وهي اتم منها اجرا لا تجد نفسك تقبل عليها فان النفس الفتك. طبعا هذا ايضا يحتاج الى نوع من الفرقان وهو انه اه يعني التفريق بينما اعتادت له النفس الفته

13
00:04:02.100 --> 00:04:19.050
الفع عبادة وليس عادة من باب الارتياح القلبي لهذه العبادة وان يجد الانسان قلبه فيها والفرق بينها وبين ان تنتقل الى عادة. هذا انتقاله الى العادة كثيرا ما يحصل في المجالات الدعوية والمجالات العمل. اه انه الانسان

14
00:04:19.050 --> 00:04:32.650
احيانا ينتقل من آآ من نية الاحتساب وخدمة الاسلام وما الى ذلك الى انه اه سواء هو صار موظف مثلا في مجال دعوي او حتى لم يكن موظفا وانما اعتاد على

15
00:04:32.650 --> 00:04:58.300
هذا فهذي هذي مشكلة كبيرة لازم الانسان يعني اه يراجع نيته في هذه القضية بحيث انه يصححها دائما طيب ثم   ننتقل الى صفحة ثلاث مئة وثلاثة وثلاثين  اه في منتصف الصفحة ان تحفظه من مرض الفتور

16
00:04:58.850 --> 00:05:14.750
هو يعلق على كلام الهروي انه قال الدرجة الثالثة من التهذيب والتصفية تهذيب القصد وهو تصفيته من ذل الاكراه وتحفظه من مرض الفتور ونصرته على منازعات العلم. نحن نريد ان نقف عند تحفظه

17
00:05:14.950 --> 00:05:32.750
انا مرض او من مرض الفتور. يقول ابن القيم والثاني تحفظه من مرض الفتور. اي توقيه من من مرض فتور قصده وخمودنا لطلبه فان العزم هو رح القصد ونشاطه كالصحة له. وفتوره مرض من امراضه. فتهذيب قصده وتصفيته

18
00:05:33.050 --> 00:05:51.150
بحميته من اسباب هذا المرض الذي هو فتوره. وانما يتحفظ منه بالحمية من اسبابه. وهو ان يلهو عن الفضول من كل شيء اذا هذا هذا واحد من اهم اسباب التحفظ من الفتور ما هو

19
00:05:51.550 --> 00:06:05.350
ان ان يبتعد عن الفضول من كل شيء آآ ويحرص على ترك ما لا يعنيه ولا يتكلم الا فيما يرجو فيه زيادة ايمانه وحاله مع الله. ولا يصحب الا من

20
00:06:05.350 --> 00:06:29.100
على ذلك فان بلي بمن لا يعينه فليدرى عنه ما استطاع وان يدفعه دفع السائل. هذه اسطر قليلة ولكنها مهمة لنا ان نعنونها بالتالي كيف احفظ نفسي من الفتور جيد فهو ذكر عدة امور الابتعاد عن فضول ما ذكره سابقا الكلام والخلطة وما الى ذلك ويحرص على ترك

21
00:06:29.100 --> 00:06:43.950
كما لا يعنيه ولا يتكلم الا فيما يرجو فيه زيادة ايمانه وحاله مع الله ولا يصحب الا من يعينه على ذلك هذي من اهم الاسباب في اه عون النفس على عدم الفتور. ثم انتقل للمنزلة التالية فقال فصل

22
00:06:44.000 --> 00:06:58.850
ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الاستقامة قال الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون

23
00:06:59.000 --> 00:07:14.450
وقال ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا

24
00:07:14.500 --> 00:07:30.150
انه بما تعملون بصير فبين ان الاستقامة ضد الطغيان وهو مجاوزة الحدود في كل شيء وقال تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فاستقيموا اليه واستغفروه

25
00:07:30.350 --> 00:07:43.850
وقال تعالى وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدق سئل صديق الامة واعظمها استقامة ابو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة فقال الا تشرك بالله شيئا يريد الاستقامة على محض التوحيد

26
00:07:44.350 --> 00:08:00.900
وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الاستقامة ان تستقيم على الامر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب وقال عثمان رضي الله عنه استقاموا اخلصوا العمل لله وقال علي ابن ابي طالب ابن عباس استقاموا ادوا الفرائض

27
00:08:01.400 --> 00:08:19.450
ثم قال وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك

28
00:08:19.750 --> 00:08:41.650
فقال قل امنت بالله ثم استقم. وفيه عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة اه ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. قال وفيه هو ابن القيم فيه يعني هذا يعود الى صحيح مسلم. ولكن الحديث ليس في صحيح مسلم

29
00:08:41.650 --> 00:08:58.200
فلعله كان يكتب من حفظه قال آآ والمطلوب من العبد الاستقامة وهي السداد فان لم يقدر عليها فالمقاربة فان نزل عنها فالتفريط والاضاعة كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

30
00:08:58.250 --> 00:09:14.200
سددوا وقاربوا واعلموا انه لن ينجوا احد منكم بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الا ان يتغمدني الله برحمته منه وفضل فجمع في هذا الحديث مقامات الدين كلها

31
00:09:14.300 --> 00:09:28.500
فامر بالاستقامة وهي السداد والاصابة في النيات والاقوال والاعمال. واخبر في حديث ثوبان انهم لا يطيقونها فنقلهم الى المقاربة وهي ان يقربوا من الاستقامة بحسب طاقتهم كالذي يرمي الى الغرض

32
00:09:28.550 --> 00:09:46.950
يعني اللي يرمي على هدف معين في السهم فان لم يصبه يقاربه ومع هذا فاخبرهما ان الاستقامة والمقاربة لا تنجي يوم القيامة فلا يركن احد الى عمله ولا لا يعجب ولا يعجب به فان ولا يعجب به ولا يرى ان نجاته به بل انما نجاته برحمة الله وعفوه

33
00:09:47.050 --> 00:10:21.300
وفضله. فالاستقامة كلمة جامعة اخذة بمجامع الدين وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد   ثم اه ننتقل اه الى صفحة ثلاث مئة واثنين واربعين يتكلم عن اشياء مهمة في الاستقامة. يقول السلف يذكرون هذين الاصلين كثيرا. وهما الاقتصاد في الاعمال والاعتصام بالسنة

34
00:10:21.300 --> 00:10:43.200
لاحظوا هنا في كلام مهم جدا يقول فان الشيطان يشم قلب العبد ويختبره فان رأى فيه داعية للبدعة واعراضا عن كمال الانقياد للسنة اخرجه عن الاعتصام به وان رأى فيه حرصا على السنة وشدة طلب لها لم يظفر به من باب اقتطاعه

35
00:10:43.300 --> 00:10:59.250
عنها فامره بالاجتهاد والجور على النفس ومجاوزة حد الاقتصاد فيها قائلا له ان هذا خير وطاعة والزيادة والاجتهاد فيها اكمل. فلا تفتر مع اهل الفتور ولا تنم مع اهل النوم. فلا يزال يحثه ويحرظه حتى

36
00:10:59.250 --> 00:11:18.000
حتى يخرجه عن الاقتصاد فيها فيخرج عن حدها كما ان الاول خارج عن هذا الحد. فكذا هذا الاخر خارج عن حد عن الحد الاخر. وهذا حال الخوارج الذين يحقر اهل الاستقامة صلاتهم مع صلاتهم

37
00:11:18.200 --> 00:11:38.200
وصيامهم مع صيامهم وقراءتهم مع قراءتهم. وكلا الامرين خروج عن السنة الى البدعة لكن هذا الى بدعة التفريط والاضاعة والاخر الى بدعة المجاوزة والاسراف. وقال بعض السلف ما امر الله بامر الا وللشيطان فيه نزغتان. اما الى تفريط واما

38
00:11:38.200 --> 00:11:54.750
مجاوزة وهي الافراط ولا يبالي بايهما ظفرا زيادة او نقصان وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن عمرو العاص يا عبد الله بن عمرو ان لكل عامل سرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته الى سنة

39
00:11:54.750 --> 00:12:14.500
ان افلح ومن كانت فترته الى بدعة خاب وخسر. قال له ذلك حين امره بالاقتصاد في العمل. فكل الخير في اجتهاد باقتصاد واخلاص مقرون بالاتباع كما قال بعض الصحابة اقتصاد في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة

40
00:12:14.700 --> 00:12:32.100
احرصوا ان تكون اعمالكم على منهاج الانبياء عليهم السلام وسنتهم. وكذلك الرياء في الاعمال يخرجها الاستقامة والفتور والتواني يخرجها عنها ايضا هذا الكلام اه حقيقة كلام منهجي وكلام آآ في غاية الافادة

41
00:12:32.700 --> 00:12:53.450
وهو انه الشيطان لا اشكال عنده في نوعه الانحراف ما عنده مشكلة هل الانحراف يكون تفريط او افراط فالمهم ان يحرف الانسان عن الاستقامة التي هي السداد. التي هي موافقة السنة. هذا امر خطير جدا وتعرفون

42
00:12:53.450 --> 00:13:10.750
هناك اناس دخل عليهم الشيطان من هذا الباب من باب الافراط. وليس من باب التفريط في وقت الصحابة حصل مثلا الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنهم وعلى الصحابة وكفروهم آآ وقاتلوهم

43
00:13:11.000 --> 00:13:29.400
وكان احدهم يعني وهو على وشك القتل وهو يذكر الله اه الى اخره الرسول صلى الله عليه وسلم حذر منهم وتكلم كلاما كثيرا في هذا الباب فالانسان ينتبه انه هو في طريقه عنده مزلقان اساسيان وهو مطلوب منه السداد هذا الذي في الوسط

44
00:13:30.250 --> 00:13:53.600
فنسأل الله سبحانه وتعالى الهداية. لذلك الانسان دائما بحاجة للدعاء والهداية اهدنا الصراط المستقيم ولاحظوا المستقيم يعني متوافق مع هذه المنزلة التي نتحدث عنها في الانستقرام. طيب ثم آآ نذهب الى المنزلة التالية وهي التي سنقف معها كثيرا ان شاء الله منزلة التوكل

45
00:13:53.900 --> 00:14:10.850
اه هذي هذي المنزلة هي كنز من الكنوز حقيقة فيها انواع من العلم والتفصيل اه في غاية الاهمية. يقول رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التوكل. قال الله تعالى وعلى

46
00:14:10.850 --> 00:14:30.950
الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال عن اوليائه ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. وقال لرسوله قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا. وقال له فتوكل على الله انك على الحق المبين

47
00:14:31.100 --> 00:14:49.650
وقال له وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. وقال له وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وقال له فاذا عزمت وتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين. وقال عن انبيائه ورسله وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا

48
00:14:50.450 --> 00:15:09.450
وقال عن اصحاب نبيه الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وفي الصحيحين قال والقرآن مملوء من ذلك وفي الصحيحين من حديث السبعين الفا او في حديث السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب

49
00:15:09.950 --> 00:15:31.200
قال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتمون وعلى ربهم يتوكلون طبعا هذا الحديث يمر بنا كثيرا ولكن لا ادري يعني من منا يتأمله تأملا حقيقيا؟ يعني هل نعي؟ هل نعي فعلا ما معنى ان يدخل الجنة بلا حساب

50
00:15:31.950 --> 00:15:48.800
بلا حساب يعني هذا شيء اه اعظم ما يمكن ان يطلبه الانسان ان هو يأتي في ذلك اليوم ليس عليه اي ديون يسددها ولا عليه اي مناقشة ولا شي من المحشر الى الجنة

51
00:15:49.450 --> 00:16:11.000
طبعا يمر باحداث يوم القيامة ولكن هو في الاخير ليس عليه حساب فهذا هذا هذه منزلة عالية جدا ما صفة هؤلاء كأنه والله اعلم كأنه والله اعلم انه قوله صلى الله عليه وسلم انه لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون

52
00:16:11.250 --> 00:16:30.650
يعني يبدو لي والله اعلم ان هي هي امثلة وان الجامع لها هو وعلى ربهم يتوكلون وعلى ربهم يتوكلون يعني الشأن انهم متوكلون على الله ومن جملة توكلهم انهم لا يستقون ولا يتطيرون ولا يكتوون ليس بالضرورة هذه

53
00:16:30.650 --> 00:16:57.250
فقط مع مع الوقوع فيما هو اه في غيرها يعني وانما يجمعهم امر التوكل اه والله تعالى اعلم طيب   قال وفي الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم آآ اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت

54
00:16:57.300 --> 00:17:16.150
واليك انلت وبك خاصمت اللهم اني اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون وفي الترمذي عن عمر رضي الله عنه مرفوعا لو انكم توكلون او تتوكلون على الله حق توكله

55
00:17:16.200 --> 00:17:36.050
لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا قال ابن القيم في كلام مهم جدا التوكل نصف الدين والنصف الثاني الانابة فان الدين استعانة وعبادة. اليس اياك نعبد واياك نستعين

56
00:17:36.100 --> 00:18:01.700
فان الدين استعانة وعبادة فالتوكل هو الاستعانة والانابة هي العبادة هذا طبعا هذا الجبنة متن يحفظ يعني جملة من متنها ومنزلته اوسع المنازل واجمعها ولا تزال معمورة بالنازلين لسعة متعلق التوكل وكثرة حوائج العالمين وعموم التوكل ووقوعه من المؤمنين والكفار والابرار

57
00:18:01.700 --> 00:18:21.700
والفجار والطير والوحش والبهائم. فاهل السماوات والارض المكلفون وغيرهم في مقام التوكل. وان تباين متعلق توكلهم وان تباين متعلق توكله تمام طيب ايش متعلق التوكل الان وقفت الحديث حتى ننتقل الى

58
00:18:21.750 --> 00:18:41.900
هذه النقطة المهمة جدا اه وان كان كأنه شرط بعدين نشوف الجواب. طيب اه متعلقات التوكل هذا موظوع من اهم الموضوعات التي طرقها ابن القيم في هذه المنزلة متعلق التوكل يعني نستطيع ان نسميه موضوع التوكل

59
00:18:42.050 --> 00:19:02.700
انه انت تتوكل على الله في ايش؟ في ماذا؟ ويقول لك هناك اربع درجات في التوكل اربعة موضوعات اربعة مجالات كبرى للتوكل تختلف عن بعضها ما هو توكل اوليائه وخاصته اعلى درجة في التوكل؟ يقول فاولياؤه وخاصته يتوكلون عليه في حصول ما يرضيه منهم وفي

60
00:19:02.700 --> 00:19:22.600
قامته في الخلق ويتوكلون عليه في الايمان ونصرة دينه واعلاء كلمته وجهاد اعدائه وفي محابه وتنفيذ اوامره. هذي اعلى اعلى موضوعات التوكل ودون هؤلاء من يتوكل عليه في استقامته في نفسه وحفظ حاله مع الله فارغا عن الناس

61
00:19:22.700 --> 00:19:42.700
ودون هؤلاء من يتوكل عليه في معلوم يناله منه من رزق او عافية او نصر على عدو او زوجة او ولد ونحو ذلك. ودون هؤلاء من يتوكل عليه في حصول ما لا يحبه ويرضاه من الظلم والعدوان وحصول الاثم والفواحش فان اصحاب هذه المطالب لا لا ينالونها غالبا الا

62
00:19:42.700 --> 00:20:09.100
اعانتهم بالله وتوكلهم عليه. بل قد يكون توكل توكلهم اقوى من توكل كثير من اصحاب الطاعات. ولهذا يلقون انفسهم في المتالف والمهالك معتمدين على الله ان يسلمهم يظفرهم بمطالبهم فافضل التوكل طبعا الطب يكون هذا في في مرحلة يعني منتشرة نحن اليوم في زمننا موجود

63
00:20:09.450 --> 00:20:24.950
اه موجود لكنه ليس هو الشائع يبدو لي في بدائرة الذنوب والمعاصي وان كان موجودا تعرفوا مثلا آآ مغنية تبي تطلع عندها حفلة ادعوا لي وتدعي انه ربنا يوفقها في في الحفلة الغنائية

64
00:20:25.150 --> 00:20:49.950
طيب يقول فافضل التوكل التوكل في الواجب  فافضل التوكل التوكل في الواجب اعني واجب الحق وواجب الخلق وواجب النفس واوسعه وانفعه التوكل في التأثير في الخارج في مصلحة دينية او دفع مفسدة دينية وهو توكل الانبياء في اقامة دين الله

65
00:20:49.950 --> 00:21:04.650
ودفع فساد المفسدين في الارض وهذا توكل ورثتهم ثم الناس بعده في التوكل على حسب هممهم ومقاصدهم. فمن متوكل على الله في حصول الملك ومن متوكل في حصول رغيف مرة اخرى

66
00:21:04.850 --> 00:21:29.200
في طريق الدعوة في طريق الاصلاح ايا كان مجاله. من اعظم ما يعين على التأثير من اعظم ما يؤتي البركة من اعظم ما يحقق النتائج والثمرات التوكل على الله ان يتوكل الانسان على الله في اعماله الاصلاحية التي يقوم بها ويرجو نفعها

67
00:21:29.400 --> 00:21:46.200
فهذا ليس يعني لا يعادله شيء في تحقيق الاثر والنفع والبركة قال ومن صدق توكله على الله في حصوله في حصول شيء ناله فان كان محبوبا له مرضيا كانت له فيه العاقبة محمودا وان كان مسخوطا مغوضا كان ما حصل له بتوكله مطرة

68
00:21:46.200 --> 00:22:05.900
وان كان مباحا حصلت له مصلحة التوكل دون مصلحة ما توكلوا فيه ان لم يستعن به على طاعته والله اعلم طيب الان سيذكر معنى التوكل وسينقل كلاما كثيرا عن عن المتقدمين في قضية التوكل. اه

69
00:22:06.650 --> 00:22:22.050
فانا ساختار بعض العبارات لانه في تقريبا في اربعة او خمس صفحات كلها فقط نقولات او تعليقات على قضية تعريف التوكل اه قال فلنذكر معنى التوكل ودرجاته وما قيل فيه. قال الامام احمد التوكل عمل القلب

70
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
ومعنى ذلك انه عمل قلبي ليس بقول اللسان ولا عمل الجوارح ولا هو من باب العلوم والادراكات. ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول وعلم القلب بكفاية الرب للعبد. ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب. فيقول التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب كانطراح الميت بين يدي الغاسل

71
00:22:42.550 --> 00:22:58.900
يقلبه كيف يشاء  ومنهم من يفسره بالرضا فيقول هو الرضا بالمقدور آآ قال بشر الحافي يقول احدهم توكلت على الله يكذب على الله ونتوكل على الله لرضي بما يفعل الله

72
00:23:00.700 --> 00:23:17.300
ولو توكل على الله لرضي بما يفعل بما يفعل الله. طيب اه وسئل يحيى ابن معاذ متى يكون الرجل متوكلا؟ فقال اذا رضي الله وكيلا ومنهم من يفسره بالثقة بالله والطمأنينة اليه والسكون اليهم

73
00:23:17.800 --> 00:23:39.350
اه قال ابن عطاء التوكل الا يظهر فيك انزعاج من الاسباب مع شدة فاقتك اليها ولا تزول عن حقيقة السكون الى الحق مع وقوفك عليها آآ وقال بعضهم التوكل التعلق بالله في كل حال. وقيل نفي الشكوك والتفويض الى مالك الملوك ومنهم من جعله مركبا من عمرين او امور

74
00:23:40.100 --> 00:23:59.050
فقال ابو سعيد الخراز التوكل اضطراب بلا سكون وسكون سكون بلا اضطراب يريد حركة ذاته في الاسباب بالظاهر والباطن وسكون الى المسبب وركون اليه ولا يضطرب قلبه معه ولا تسكن حركته عن الاسباب الموصلة الى رضاه

75
00:24:01.250 --> 00:24:18.400
يعني يقول التوكل اضطراب بلا سكون المقصود بالاضطراب الاول هنا اللي هو الاضطراب البدن اللي هو انه هو في السعي بالاسباب في الاخذ بالاسباب بلا سكون فهو دائما يسعى في الاسباب. وسكون هنا حين متعلق بالقلب

76
00:24:19.050 --> 00:24:43.250
وسكون بالاضطراب فقلبه متوكل على الله وهو ساكن لا يضطرب في هذه الثقة آآ ثم قال واجمع القوم على ان التوكل لا ينافي القيام بالاسباب فلا يصح التوكل الا مع القيام بها والا فهو بطالة وتوكل فاسد. طبعا سيأتي في اخر المنزلة ان شاء الله كلام استدراكي على

77
00:24:43.250 --> 00:25:02.250
هذي القضية وتعليق على قضية الاسباب ومن كان يتقحم المفاوز بدون زاد من العباد وما الى ذلك وش وجه هذا سيأتي ان شاء الله وقال سهل ابن عبد الله من طعن في الحركة يعني يقصد في الحركة الى الاسباب فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن

78
00:25:02.300 --> 00:25:29.150
في الايمان اه ثم  ثم ننتقل للفصل التالي وهو يعني خلينا نقول هو من اهم الخلاصات في باب التوكل آآ ما الذي يعني يريد ان يطرحه ابن القيم في هذا الفصل؟ هذا الفصل طويل قليلا هو هو

79
00:25:29.350 --> 00:25:49.700
وكل الكلمات التالية التي قال فيها فصل فصل فصل هي تابعة لهذه النقطة ليست فصولا جديدة وذكر اه سبع درجات او ثمان درجات سبع درجات تقريبا سبع درجات التي نستطيع ان ان نقول انها جواب عن سؤال على ماذا يقوم التوكل وينبني

80
00:25:50.100 --> 00:26:06.050
ما هي خطوات التوكل على مما يقوم بناء التوكل نستطيع ان نقول ان هذا السؤال يمكن ان نعنونه هنا؟ والجواب في الصفحات القادمة. يقول اه وحقيقة الامر ان التوكل حال مركبا من

81
00:26:06.050 --> 00:26:24.050
مجموع الامور لا تتم حقيقة التوكل الا بها. وكل اشار الى واحد من هذه الامور او اثنين او اكثر يقول الكلام الذي نقلته لك قبل قليل كلام اه المتقدمين في التوكل يقول كل واحد منهم نظر الى درجة من هذي الدرجات لكن انا ساذكر لك

82
00:26:24.250 --> 00:26:49.550
مقام التوكل بدرجاته ببنائه بتفاصيله باركانه ماذا يقول؟ فاول ذلك فاول ذلك معرفة بالرب وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الامور الى علمه وصدورها عن من مشيئته وقدرته وهذه المعرفة اول درجة يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل

83
00:26:49.700 --> 00:27:10.250
قال شيخنا يقصد ابن تيمية ولذلك لا يصح التوكل ولا يتصور من فيلسوف ولا من القدرية ابن فاة القائلين بان انه يكون في ملكه ما لا يشاء ولا يستقيم ايضا من الجهمية ان نفات لصفات الرب جل جلاله. ولا يستقيم التوكل الا من اهل الاثبات

84
00:27:10.400 --> 00:27:29.000
شوفوا الربط بين الابواب وتوليد الاثار العملية على الخلافات العقدية النظرية يعني يقول ماشي احنا نتناقش طرف في مسائل الاسماء والصفات تنفون الصفات بس ترى في اثار ولوازم ترى في قضية التوكل الى اخره

85
00:27:29.350 --> 00:27:50.350
يقول ابن القيم فاي توكل لمن يعتقد ان الله لا يعلم جزئيات العالم سفليه وعلويه. هذا طبعا الفلاسفة آآ يعتقد ان الله علم الله لا يتعلق بالجزئيات ولا هو فاعل باختياره ولا له ارادة ومشيئة هذا بالنسبة للقدرية ولا يقوم به صفة هذا بالنسبة للجهمية

86
00:27:50.500 --> 00:28:15.200
فكل من كان بالله وصفاته اعلم واعرف توكله اصح واقوى وهذه جملة يمكن ان تحفظ ايضا كل من كان بالله وصفاته اعلم واعرف كان توكله اصح واقوى. طيب اذا الدرجة الاولى المقام الاول الامر الاول في قضية التوكل هو معرفة الله

87
00:28:15.250 --> 00:28:40.350
باسمائه وصفاته هذا هذي اول خطوة في مقام التوكل ثانية الدرجة الثانية يقول اثبات في الاسباب والمسببات فان من نفاها فتوكله مدخول. وهذا عكس ما يظهر في بدوات الرأي ان اثبات الاسباب يقدح في التوكل وان نفيها تمام التوكل. فاعلم ان نفاة الاسباب لا يستقيم لهم توكل البتة

88
00:28:40.500 --> 00:29:02.150
لان التوكل من اقوى الاسباب في حصول المتوكل فيه. فهو كالدعاء الذي جعله الله سببا في حصول المدعو في حصول المدعو به. فاذا اعتقد العبد ان توكله لم ينصبه الله سببا ولا جعل دعاءه سببا لنيل شيء فان المتوكل فيه المدعو بحصونه

89
00:29:02.150 --> 00:29:19.500
ان كان قد قدر حصل توكل او لم يحصل توكل دعا او لم يدعو اه وان لم يقدر لم يحصل توكل ايضا او ترك التوكل. هذه لفتة ذكية حقيقة. يقول اللي ينفوا الاسباب

90
00:29:20.050 --> 00:29:38.800
ما فيهم يتوكلوا لانه اصلا بمجرد توكلك هو هذا اعتراف منك بالاسباب لان التوكل سبب فاذا كنت تعتقد ان الله سيحقق لك ما تريد بدون توكل فلماذا تتوكل لماذا تتوكل؟ لا تعترف بالاسباب اذا لا تتوكل

91
00:29:39.200 --> 00:29:59.900
فما دام انك توكلت وترجو من الله ان يحقق لك هذا اعتراف منك بالاسباب يقول وصرح هؤلاء ان التوكل والدعاء عبودية محضة لا فائدة لها الا ذلك ولو ترك العبد التوكل والدعاء ما فاته شيء مما قدر له. ومن غلاته من يجعل الدعاء بعدم المؤاخذة على الخطأ والنسيان عديم الفائدة اذ هو مضمون الحصول

92
00:30:00.350 --> 00:30:16.250
ورأيت بعض متعمقي هؤلاء في كتاب في كتاب له لا يجوز الدعاء بهذا وانما يجوز تلاوة لا دعاء قال لان الدعاء به يتضمن الشك في وقوعه الى اخر الكلام وجاء واجاب عن وهم واجاب عن هذا الوهم المر

93
00:30:16.600 --> 00:30:38.000
طيب ثم قال آآ ثلاث مئة واثنين وستين قال فالتوكل من اعظم الاسباب التي يحصل بها المطلوب ويندفع بها المكروه. فمن فمن انكر الاسباب لم يستقم منه التوكل ولكن من تمام التوكل عدم الركون الى الاسباب

94
00:30:38.050 --> 00:30:58.800
وقطع علاقة القلب بها فيكون حال قلبه قيام فيكون حال قلبه قيامه بالله او قيامه بالله لا بها وحال بدنه قيامه بها اه هذا يا جماعة ترى ليس امرا نظريا ها يعني هذا هذا عملي هذا امر يعمله الانسان

95
00:30:58.900 --> 00:31:16.250
يعني هذا المفترض انه الانسان يبدأ به آآ ان لم يكن قد بدأ به او ان لم يكن عليه سابقا اه لنعود انفسنا لنعود انفسنا اذا بذلنا سببا معينا طبعا نستوفي كل ما يمكن

96
00:31:16.300 --> 00:31:35.750
لكن لنعود انفسنا ان لا نعلق قلبنا او قلوبنا بالاسباب انت مثلا مريظ تذهب الى الى طبيب تذكر تذكر انه قلبك هذا لا لا يتعلق بالطبيب تعلق زائد يعني لا يعني تذكر ترى ان الله سبحانه وتعالى

97
00:31:35.900 --> 00:31:50.850
قد يكتب على يديه الشفاء وقد لا يكتب. فانت تتخذ السبب. نعم تختار الطبيب الافظل وتبحث عن افضل العلاجات وكله ممتاز وان شاء الله مأجور عليه لكن القلب هذا لا ترهنه لاحد

98
00:31:51.250 --> 00:32:10.850
لا ترهنوا لاحد قال فصل الدرجة الثالثة رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل فانه لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده فالحقيقة التوكل توحيد القلب. فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول

99
00:32:12.100 --> 00:32:33.300
وعلى قدر تجريد التوحيد تكون صحة التوكل هذه الان ثالث جملة ارى انها تستحق الحفظ من منزلة التوكل فقط على قدر تجريد التوحيد تكون صحة التوكل. فان العبد متى التفت الى غير الله اخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب

100
00:32:33.300 --> 00:32:49.100
بقلبه فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة ومن ها هنا ظن من ظن ان التوكل لا يصح الا برفض الاسباب وهذا حق ولكن رفضها عن القلب لا عن الجوارح. فالتوكل لا يتم الا برفض الاسباب

101
00:32:49.100 --> 00:33:05.000
للقلب وتعلق وتعلق الجوارح بها فيكون منقطعا منها وتعلق الجوارح بها فيكون منقطعا منها متصلا بها والله سبحانه وتعالى اعلم طيب الدرجة الرابعة اعتماد القلب على الله واستناده اليه وسكونه اليه

102
00:33:05.300 --> 00:33:21.850
بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الاسباب ولا سكون اليها بل يخلع السكون فليخلعوا السكون اليها من قلبه ويلبسه السكون الى مسببه يا جماعة هو الان جالس يلون يلون لوحة اسمها التوكل

103
00:33:22.500 --> 00:33:44.450
كل درجة تكتمل الصورة اكثر الى ان ستظهر لك صورة التوكل ناصعة بينة كاملة متكاملة الاركان واضحة تماما يقول علامة هذا اللي هي اعتماد القلب وعدم انه لا يبالي باقبالها وادبارها ولا يضطرب قلبه ويخفق عند ادبار ما يحب منها واقبال ما يكره. لان

104
00:33:44.450 --> 00:34:04.450
اعتماده على الله وسكونه اليه واستناده اليه قد حصنه من خوفها ورجائها فحاله حال من خرج عليه عدو عظيم لا طاقة له به فرأى حصنا مفتوحا فادخله وربه اليه واغلق عليه باب الحصن فهو يشاهد عدوه خارج الحصن فاضطراب قلبه وخوفه من عدوه في هذه الحال لا معنى له وكذلك من اعطاه ملك

105
00:34:04.450 --> 00:34:24.450
درهما فسرق منه فقال له الملك الملك عندي اضعافه فلا تهتم متى جئت اليه اعطيتك من خزائني اضعافه. فاذا علم صحة قول الملك ووثق به واطمأن اليه وعلم ان خزائنه مليئة مليئة بذلك لم يحزنه فوته وقد مثل ذلك بحال الطفل الرضيع في اعتماده وسكونه وطمأنينته بثدي امه

106
00:34:24.450 --> 00:34:38.500
لا يعرف غيره وليس في قلبه التفات الى غيره كما قال بعض العارفين آآ المتوكل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي اليه الا فدي امه كذلك المتوكل لا يأوي الا الا الى ربه سبحانه وتعالى

107
00:34:39.050 --> 00:34:58.200
طبعا في هذه النقطة وهي انه علامة التوكل واعتماد القلب على الله وعدم اتخاذ الاسباب او عدم عفوا الركون الى الاسباب انه نامت ذلك انه لا يبالي باقبالها وادبارها ولا يضطرب قلبه ويخفق عند ادبار ما يحب منها. هذا الكلام يحتاج الى تفصيل

108
00:34:58.650 --> 00:35:22.800
هذا الكلام يحتاج الى تفصيل بمعنى انه انه ليس كل اضطراب او او قلق او حزن يحصل فيما يتعلق بالاسباب يعتبر نقص صنف التوكل آآ فهناك شيء فطري يعني طبع الله سبحانه وتعالى الانسان عليه من الخوف من عدو من الخوف من مرض من من

109
00:35:22.800 --> 00:35:43.200
ما الى ذلك فهذا القدر الفطري لا يناقض التوكل. متى تعرف ان الانسان آآ توكلوا ان ان يعرف الانسان من نفسه ان توكله ضعيف حين آآ يتجاوز الحد الادنى الحد الفطري الحد

110
00:35:44.000 --> 00:36:11.350
المناسب لهذا الحدث المناسبة لهذا الحدث مع اعتراف او مع اعتبار وجود معطي التوكل اه في الانسان المضطرب اضطرابا زائدا يعني انسان شديد الخوف شديد الهلع من كل شيء اه اه يعني اه لا يسكن قلبه الى توكل لا لا يطمئن لا فرق بينه وبين غير المتوكل

111
00:36:11.600 --> 00:36:35.750
يعني ايش الفرق بين بينه وبين المتوكل في في الحالة القلبية؟ لا تجد فرقا هذا غير متوكل هذا غير متوكل ميزة التوكل انه يجعل القلب مطمئنا ساكن ثم قد يحصل عند الانسان شيء من خوف شيء من فزع شيء من هلع ولكن هذا يجب ان لا يكون متجاوزا. طبعا هناك مقامات عالية

112
00:36:35.950 --> 00:36:54.050
ولكن هذه المقامات اه صعبة جدا اه يعني مثلا موقف النبي صلى الله عليه وسلم اه موقف النبي صلى الله عليه وسلم في اه لما لحقه سراقة وكذلك في الغار

113
00:36:54.350 --> 00:37:11.200
لما كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يكثر الالتفات الرسول صلى الله عليه وسلم كل ما يمكن اتخاذه من اسباب اتخذه يعني لو جاء واحد رجل قائد عسكري يريد ان يخرج من مكة الى المدينة في تلك المرحلة وهو غير مؤمن

114
00:37:11.500 --> 00:37:23.200
الاسباب التي سيتخذها لن يستطيع ان يزيد عن الاسباب التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم طيب ايش الفرق الفرق لما جاء المشركون عند الغار ولما لحق سراقة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ما التفت

115
00:37:24.250 --> 00:37:34.250
ابو بكر الصديق يخاف على النبي صلى الله عليه وسلم يلتفت يا رسول الله ادركنا فارس قال لا تحزن ان الله ان الله معنا. يا ابا بكر ما ظنك ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ هذا توكل

116
00:37:35.050 --> 00:38:01.750
هذا الان اعلى ما يمكن ان يكون من التوكل لكن لو حصل للانسان في تلك الحال لو حصل للانسان في تلك الحال شيء من علامات الخوف هل نقول انه ليس متوكلا على الله سبحانه وتعالى انا اقول لا لا يكون لا نحكم عليه انه غير متوكل لمجرد وجود شيء من

117
00:38:01.750 --> 00:38:24.800
الخوف اه الفطري الطبيعي اه في مثل تلك المقامات. طيب ولكن طبعا درجات في درجات عالية عالية جدا وفيه درجات اقل من ذلك ثم قال الدرجة الخامسة حسن الظن بالله عز وجل. فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه

118
00:38:25.100 --> 00:38:48.550
ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله والتحقيق ان حسن الظن به يدعوه الى التوكل عليه. اذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به ولا التوكل على من لا ترجوهم والله اعلم. الدرجة السادسة استسلام القلب له وانجذاب دواعيه كلها اليه وقطع منازعاته

119
00:38:48.550 --> 00:39:09.300
وبهذا فسره من قال ان يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف اراد. لا يكون له حركة ولا تدبير. وهذا معنى قول بعضهم التوكل واسقاط التدبير يعني الاستسلام لتدبير رب الملك اعد ربي لك في وهذا في غير باب الامر والنهي بل فيما يفعله بك لا فيما امرك

120
00:39:09.300 --> 00:39:32.950
بفعله ثم قال الدرجة السابعة التفويض وهو روح التوكل ولبه وحقيقته وهو القاء اموره كلها الى الله وانزاله بها وانزالها به طلبا واختيارا لا كرها واضطرارا بل كتفويض الابن العاجز الضعيف المغلوب على امره كل اموره الى ابيه

121
00:39:33.100 --> 00:39:53.100
العالم بشفقته عليه ورحمته وتمام كفايته وحسن ولايته له وتدبيره له. فهو يرى ان تدبير ابيه له خير من تدبيره لنفسه بمصالحه وتوليه لها خير من قيامه هو بمصالح نفسه وتوليه لها. فلا يجد له اصلح ولا ارفق

122
00:39:53.100 --> 00:40:12.850
من تفويضه لاموره كلها الى ابيه او كلها الى ابيه. وراحته من حمل كلفها وثقله او ثقل حملها مع عجزه عن وجهله بوجوه المصالح فيها وعلمه بكمال علم من فوض اليه وقدرته

123
00:40:13.000 --> 00:40:44.150
وشفقته الان هذي آآ سبع درجات سبع درجات هذي السبع درجات آآ تحتاج ان الانسان ممكن حتى يكتبها عنده لانه حقيقة يعني يمكن يمكن افضل من تكلم عن التوكل من حيث الجمع هذا في كلام مختصر وفي نفس الوقت جامع عن التوكل او من افضل من تكلم في المعنى

124
00:40:44.150 --> 00:41:08.300
يستحق بالتكرار والاهتمام ثم قال فاذا وضع قدمه على هذه الدرجة انتقل منها الى درجة الرضا وهي ثمرة التوكل ومن فسر التوكل بها فانما فسره باجل ثمراته واعظم فوائده فانه اذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله

125
00:41:08.550 --> 00:41:27.050
وكان شيخنا رضي الله عنه يقول المقدور يكتنفه امران التوكل قبله والرضا بعده. فمن توكل على الله قبل الفعل ورضي بالمقضي له بعد الفعل فقد قام بالعبودية او معنى هذا

126
00:41:27.750 --> 00:41:49.900
يا سلام وهذا عيدهم تحفة قلت وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم هذا توكل وتفويض ثم قال فانك تعلم ولا اعلم وتقدر ولا اقدر وانت علام الغيوب فهذا تبرأ الى الله من العلم والحول والقوة وتوسل اليه سبحانه

127
00:41:49.900 --> 00:42:05.500
بصفاتي التي هي احب ما توسل اليه بها المتوسلون ثم سأل ربه ان يقضي له ذلك الامر ان كان فيه مصلحته عاجلا او عاجلا وان يصرفه او عنه ان كان فيه مضرته عاجلا او اجلا فهذا هو حاجته التي سألها

128
00:42:05.800 --> 00:42:22.900
فلم يبقى عليه الا الرضا بما يقضيه له فقال اقدر لي الخير حيث كان. ثم رضني به فقد اشتمل هذا الدعاء على هذه المعارف الالهية والحقائق الايمانية التي من جملتها التوكل والتفويض قبل وقوع المقدور والرضا بعده وهو

129
00:42:22.900 --> 00:42:50.000
ثمرة التوكل والتفويض علامة صحته فان لم يرضى بما قضى له او قضي له فتفويضه معلول فاسد فباستكمال هذه الدرجات الثمان يستكمل العبد مقام التوكل وتثبت قدمه فيه وهذا معنى قول بشر الحافي. يقول احدهم توكلت على الله يكذب على الله. لو توكل على الله

130
00:42:50.000 --> 00:43:15.200
بما يفعله الله به وقول يحيى ابن معاذ وقد سئل متى يكون الرجل متوكلا؟ فقال اذا رضي بالله آآ وكيلا طيب ثم اه اه اخذ يميز عن بعض يميز بين بعض الاشياء التي تشتبه بالتوكل

131
00:43:15.950 --> 00:43:34.550
يعني يقول التوكل يشتبه التفويض بالاضاعة ويشتبه التوكل بالراحة والقاء حمل الكل فيظن صاحبه انه متوكل وانما هو عامل على عدم الراحة وعلامة ذلك ان المتوكل مجتهد في الاسباب المأمور بها غاية الاجتهاد

132
00:43:34.750 --> 00:43:52.650
مستريح من غيرها لتعبه بها. والعامل على الراحة اخذ من الامر مقدار ما تندفع به الضرورة. وتسقط به عنه مطالبة الشرع فهذا لون وهذا لون اه يقول ومنه اشتباه الثقة بالله بالغرور والعجز

133
00:43:52.700 --> 00:44:13.350
والفرق بينهما ان الواثق بالله قد فعل ما امره الله به ووثق بالله في طلوع ثمرته وتنميتها وتزكيتها كوارث الشجرة وبادر الارض والمغتر العاجز قد فرط فيما امر به وزعم انه واثق بالله والثقة انما تصح بعد بذل المجهود

134
00:44:13.350 --> 00:44:30.800
ومنه اه اشتباه الرضا عن الله بكل ما يفعل بعبده مما يحبه ويكرهه بالعزم على ذلك وحديث النفس به وذلك شيء والحقيقة شيء اخر. كما يحكى عن ابي سليمان انه قال

135
00:44:31.800 --> 00:44:51.800
ارجو ان اكون اعطيت طرفا من الرضا. ولو ادخلني النار لكنت بذلك راضيا. فسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول هذا عزم منه على الرضا وحديث نفس به ولو ادخله النار لم يكن من ذلك شيء وفرق بين العزم على الشيء وبين حقيقته

136
00:44:53.150 --> 00:45:13.650
وذكر كذلك الفرق بين اشتباه علم التوكل وبحال التوكل فكثير من الناس يعرف التوكل وحقيقته وتفاصيله فيظن انه متوكل وليس من اهل التوكل فحال التوكل امر اخر من وراء العلم به. وهذا كمعرفة المحبة والعلم بها واسبابها ودواعيها. وحال

137
00:45:13.650 --> 00:45:35.900
محب العاشق وراء ذلك وكمعرفة علم الخوف وحال الخاء وحال الخائف وراء ذلك. وهو شبيه بمعرفة المريض ماهية الصحة وحقيقتها وحاله بخلافها. فهذا يكثر اشتباه الدعاوى فيه او الدعاوى فيه بالحقائق والعوارض بالمطالب والافات القاطعة بالاسباب الموصلة والله يهدي من يشاء الى صراط

138
00:45:35.900 --> 00:45:53.850
مستقيم ثم قال فصل وآآ تتذكرون في الدرس الماظي آآ اشرت الى انه ابن القيم يهتم بباب الاسماء والصفات والاهتمام بها من جهة علاقتها بمقامات العبودية اهتمام او موضوع شريف جدا

139
00:45:54.050 --> 00:46:05.450
وهو موضوع من الموضوعات التي يحسن التأسي بها انه الانسان دائما يهتم في المقامات القلبية بما يتعلق بهذه المقامات او بالمقامات التعبدية ما يتعلق بها من الاسماء والصفات يقول التوكل

140
00:46:05.650 --> 00:46:34.450
من اعم المقامات تعلقا بالاسماء الحسنى فان له تعلقا خاصا بعامة اسماء الافعال واسماء الصفات فله تعلق باسم الغفار والتواب والعفو والرؤوف الرحيم وتعلق باسم الفتاح والوهاب والرزاق والمعطي والمحسن هو تألق باسم المعز المذل الخافض الرافع المانع من جهة توكله عليه في اذلال اعداء دينه وخفضهم ومنعهم اسباب

141
00:46:34.450 --> 00:46:55.600
النصر وتألق باسماء القدرة والارادة وله تعلق بجميع الاسماء الحسنى. ولهذا فسره من فسره من الائمة بانه المعرفة بالله وانما اراد انه بحسب معرفة العبد يصح له مقام التوكل وكلما كان بالله اعرف كان توكله عليه اقوى. ثم انتقل الى فصل

142
00:46:55.600 --> 00:47:19.350
مختصر وهو المغبونون في التوكل فقال وكثير من المتوكلين يكون مغبونا في توكله وقد توكل حقيقة التوكل وهو مغبون. كما انصرف توكله الى حاجة جزئية استفرغ فيها قوة توكله ويمكنه نيلها بأيسر شيء

143
00:47:19.800 --> 00:47:42.150
وتفريغ قلبه للتوكل في زيادة الايمان وتفريغ قلبه للتوكل في زيادة الايمان والعلم ونصرة الدين والتأثير في العالم في العالم خيرا فهذا توكل العاجز القاصر اه الهمة هذا الاول كما يصرف بعضهم همتهم وتوكله يعني هو يقول لو لو توكل

144
00:47:42.450 --> 00:47:57.200
لو فرغ قلبه للتوكل في زيادة الايمان ونصرة الدين هذا هذا الذي يستحق يقول فهذا توكل العاجز القاصر الهمة كما يصرف بعضهم همته وتوكله ودعاءه الى وجع يمكن مداواته بادنى شيء

145
00:47:57.500 --> 00:48:14.250
او جوع يمكن زواله بنصف رغيف او نصف درهم. ويدع صرفه الى نصرة الدين وقمع المبتدعين وزيادة الايمان ومصالح المسلمين والله اعلم هذا فصل مختصر وجميل جدا اه ثم بقي ان يناقش بعض القضايا

146
00:48:14.450 --> 00:48:38.700
آآ ايضا المتعلقة بقضية اه الاسباب  لا ليس هنا سيأتي ايضا لكن نناقش الهواء في مسألة سنأتي اليها ان شاء الله الان اه طيب يقول الوكالة اه صفحة ثلاث مئة واربعة وسبعين يراد بها امران احدهما التوكيل وهو الاستنابة والتفويض والثاني التوكل

147
00:48:40.150 --> 00:49:01.650
وهو التعرف بطريق النيابة او التصرف بطريق النيابة عن الموكل الموكل وآآ وهذا من الجانبين فان الله تبارك وتعالى يوكل العبد او يوكل العبد ويقيمه في حفظ ما وكله فيه والعبد يوكل الرب ويعتمد عليه

148
00:49:02.000 --> 00:49:20.600
فاما وكالة الرب عبده ففي قوله تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. قال قتادة وكلنا بها الانبياء الثمانية عشر الذين ذكرناهم وآآ فان قلت

149
00:49:21.000 --> 00:49:35.850
هل يصح ان يقال ان احدا وكيل الله قلت لا فان الوكيل من يتصرف عن موكله بطريق النيابة والله عز وجل لا نائب له ولا يخلفه احد ولا يخلفه احد

150
00:49:36.000 --> 00:49:51.500
بل هو الذي يخلف عبده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل. على انه لا يمتنع ان يطلق ذلك باعتبار انه مأمور بحفظ ما وكله فيه

151
00:49:51.600 --> 00:50:16.050
ورعايته والقيام به طيب واما توكيل العبد ربه فهو تفويضه اليه وعزل نفسه عن التصرف واثباته لاهله ووليه ولهذا قيل في التوكل انه عزل النفس عن الربوبية قيامها آآ بالعبودية ثم في اخر الصفحة يناقش الهروي في قوله انه اوهى السبل عند الخاصة انه

152
00:50:16.050 --> 00:50:31.000
وكل ابهى السبل عندي الخاصة يقول هذا ليس على اطلاقه بل هو من اجل السبل عندهم وافضلها واعظمها قدرا. وقد تقدم في صدر الباب امر الله رسوله بذلك حظه عليه هو والمؤمنين

153
00:50:32.050 --> 00:50:43.450
ومن اسمائه صلى الله عليه وسلم المتوكل وتوكله اعظم توكل. وقد قال الله له فتوكل على الله انك على الحق المبين. وفي ذكر امره بالتوكل مع اخباره بانه على الحق

154
00:50:43.700 --> 00:51:01.600
دلالة على ان الدين بمجموعه في هذين الامرين ان يكون العبد على الحق في قوله وعمله واعتقاده ونيته وان يكون متوكلا على الله واثقا به فالدين كله في هذين المقامين. وقال رسل الله وانبياؤه وما لنا الا نتوكل على الله. فالعبد افته اما من عدم الهداية

155
00:51:01.900 --> 00:51:19.200
واما من عدم التوكل فاذا جمع التوكل الى الهداية فقد جمع الايمان آآ كله نعم التوكل على الله في معلوم الرزق المضمون والاشتغال به عن التوكل في نصرة الحق والدين من اوهى منازل الخاصة. اما التوكل عليه في حصول ما يحبه ويرضاه فيه وفي الخلق فهذا

156
00:51:19.200 --> 00:51:49.450
توكل الرسل والانبياء عليهم السلام فكيف يكون من اوهى منازل الخاصة هذا تصحيح الان تصور طيب اه ثم ينتقل اه الى قضية مهمة جدا  كلام والله هنا فيه الاسباب لكن خلينا نتجاوزه. بروح ثلاث مئة واثنين وثمانين

157
00:51:50.050 --> 00:52:07.600
اه كلام مهم متعلق بقضية طلب المخلوقين طلب من المخلوقين يقول الهروي الدرجة الثانية التوكل مع اسقاط الطلب وغض العين عن السبب واجتهادا لتصحيح التوكل وقمعا بشرف النفس وتفرغا لحفظ واجباته

158
00:52:08.250 --> 00:52:23.300
يقول لابن القيم قوله مع اسقاط الطلب اي من الخلق لا من الحق فلا يطلب من احد شيئا وهذا من احسن الكلام ومنفعه للمريد فان الطلب من الخلق في الاصل في الاصل محظور وغايته ان يباح للضرورة كاباحة الميت للمضطر

159
00:52:23.300 --> 00:52:36.650
ونص احمد على انه لا يجب وكذلك كان شيخنا يشير الى انه لا يجب الطلب والسؤال وسمعته يقول في السؤال هو ظلم في حق الربوبية وظلم في حق الخلق وظلم في حق النفس

160
00:52:37.100 --> 00:52:55.900
اما في حق الربوبية فلما فيه من الذل لغير الله واراقة ماء الوجه لغير خالقه والتعوظ عن سؤاله بسؤال المخلوقين واما في حق الناس ففي منازعتهم ما في ايديهم بالسؤال واستخراجه منهم. واما ظلم السائل نفسه فحيث امتهنها واقامها في مقام ذل السؤال

161
00:52:56.000 --> 00:53:13.050
ورضي لها بذل الطلب ممن هو مثله او لعل الساعي خير منه واعلى قدره فسؤال المخلوق للمخلوق سؤال الفقير للفقير والرب تبارك وتعالى كلما سألته رمت عليه ورضي عنك واحبك

162
00:53:13.200 --> 00:53:32.900
والمخلوق كلما سألته سألته هنت عليه وابغضك ومقتك وقلاك كما قيل الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يرضى وقبيح بالعبد المريد ان يتعرض لسؤال العبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد

163
00:53:33.450 --> 00:53:43.450
وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة او ثمانية او سبعة فقال الا تبايعون رسول الله وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا قد بايعناك يا رسول الله قال الا تبايعنا

164
00:53:43.450 --> 00:54:00.300
يا رسول الله الا تبايعون رسول الله فبسطنا ايدينا او قلنا قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك وقال ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس واسروا كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيئا. قال ولقد رأيت بعض اولئك النفر

165
00:54:00.300 --> 00:54:13.450
يسقط صوت احدهم فما يسأل احدا ان يناوله اياه وفي الصحيحين ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسألة باحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم

166
00:54:14.350 --> 00:54:29.600
اه طبعا هذا الحديث في سياق المسألة اللي هي ما نسميه اليوم السحاب وفيهما ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة قال وليزل عليا خير

167
00:54:29.600 --> 00:54:43.900
من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائل وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل الناس تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر. وفي الترمذي عن سمر رضي الله عنه قال قال رسول

168
00:54:43.900 --> 00:55:00.950
صلى الله عليه وسلم ان المسألة كالد يكد بها الرجل وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في الامر الذي لا بد له منه وهنا يأتي استثناء حتى ايضا الانسان يتوازن ودائما نقول انه السنة النبوية سنجد فيها

169
00:55:01.050 --> 00:55:19.950
كثير من الضوابط الموازنة وفيها ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا من اصابته فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته فانزلها بالله فيوشك له برزق عاجل او اجل. وفي المسند والسنن عن ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكفل لي ان لا يسأل الناس شيئا اتكفل له بالجنة فقلت انا فكان لا يسألون

170
00:55:20.000 --> 00:55:36.100
احدا شيئا. وفي صحيح مسلم عن قبيصة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك

171
00:55:36.700 --> 00:55:49.900
هذا اللي هو يتحمل يعني اه مثلا يتحمل الدية عن احد او شي زي كذا اه ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش

172
00:55:49.950 --> 00:56:05.600
او سدادا من عيش ورجل اصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما او قواما من عيش آآ من عيش او سدادا من عيش

173
00:56:05.800 --> 00:56:27.800
فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتا فالتوكل مع اسقاط هذا الطلب والسؤال هو محض العبودية طيب بقي ان المسألة التي ذكرت لكم في البداية انه سيذكرها آآ في الاخير وهي مسألة آآ آآ

174
00:56:27.800 --> 00:56:50.650
اه تنقل عن بعض العباد المتقدمين انهم يعني يقطعون الصحراء الى زاد وما ادري ايش التوكل وما الى ذلك هنا ابن القيم يناقش مثل هذا وينبه على قضية اه احيانا تعتري الصادقة ان سيأتي ان شاء الله يقول اه وهذا الذي اشار اليه مذهب قوم من العباد والسالكين وكثير منهم كان يدخل البادية بلا زاد

175
00:56:50.650 --> 00:57:10.100
ويرى حمل الزاد قدحا في التوكل ولهم في ذلك حكايات مشهورة. وهؤلاء في خفارة صدقهم والا فدرجتهم ناقصة عن العارفين ومع هذا فلا يمكن بشرا البتة ترك الاسباب جملة فهذا ابراهيم الخواص كان مجردا او مجردا في التوكل مجردا في التوكل يدقق

176
00:57:10.100 --> 00:57:28.100
فيه ويدخل البادية بغير زاد وكان لا تفارقه الابرة والخيط والركوة والمقراط فقيل له لما تحمل هذا وانت تمنع من كل شيء فقال مثل هذا لا ينقص من التوكل لان لله علينا فرائض والفقير لا يكون عليه الا ثوب واحد. فربما تخرق ثوبه فاذا لم يكن معه ابرة وخيوط تبدو عورته

177
00:57:28.100 --> 00:57:48.100
يفسد صلاته واذا لم يكن معه ركوة فسدت عليه طهارته. واذا رأيت الفقير بلا ركوة ولا عبرة ولا خيوط فاتهمه في صلاته. افلا تراه لم يستقم له دينه الا الاسباب او ليست حركة اقدامه اوليست حركة اقدامه ونقلها في الطريق والاستدلال على اعلامها اذا خفيت عليه من الاسباب فالتجرد من الاسباب

178
00:57:48.100 --> 00:58:08.100
جملة ممتنع عقلا وشرعا. هنا يستدرك يقول نعم قد تعرض للصادق احيانا قوة ثقة بالله وحال مع الله تحمله على ترك كل سبب مفروض عليه كما تحمله على القاء نفسه في مواضع الهلكة ويكون ذلك الوقت بالله لا به. فيأتيه مدد من الله على مقتضى حاله

179
00:58:08.100 --> 00:58:28.100
ولكن لا تدوم له هذه الحال وليست في مقتضى الطبيعة فانها كانت هجمة هجمت عليه الى استدعاء فحمل عليها فان استدعى مثلها النفع لم يجب الى ذلك وفي تلك الحال اذا لم اذا ترك السبب يكون معذورا لقوة الوالد وعجزه عن الاشتغال بالسبب فيكون في والده عون له

180
00:58:28.100 --> 00:58:48.100
عون له ويكون حاملا له فاذا اراد يتعاطى ذلك لتلك الحال بدون ذلك الوارد وقع في المحال. وكل تلك الحكايات الصحيحة التي تحكى عن القوم فهي جزئية حصلت لهم احيانا ليست طريقا مأمورا بسلوكها ولا مقدورة وصارت فتنة لطائفتين

181
00:58:48.450 --> 00:59:08.450
طائفة ظنتها طريقا ومقاما فعملوا عليها منهم من من انقطع ومنهم من رجع ولم يمكنهم الاستمرار بل انقلب على عقبه. وطائفة قدحوا في اربابها مخالفين للشرع والعقل مدعين لانفسهم حال اكمل من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لم يكن فيهم احد قد يفعل ذلك ولا اخل بشيء من الاسباب. وقد ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم بين درعين يوم احد

182
00:59:08.450 --> 00:59:28.450
ولم يحضر الصف قط عريانا كما يفعله من لا عند له آآ من لا علم له ولا معرفة عريانا يعني يقصد بدون دروع. واستأجر دليلا مشركا على ديني قومه يدلوه على طريق الهجرة وقد هدى الله به العالمين وعصمهم الناس اجمعين وكان يدخر لاهله قوتسا وهو سيد المتوكيل وكان اذا سافر في جهادنا وحجا وعمرة

183
00:59:28.450 --> 00:59:42.100
الزاد والمزاد وجميع اصحابه وهم اولو التوكل حقا واكرم المتوكلين بعده هو من اشتم رائحة توكلهم من مسيرة بعيدة واكمل المتوكلين بعدهم هذي هذي جملة جميلة جدا جدا ولطيفة ورائعة

184
00:59:42.350 --> 01:00:01.050
يقول اكمل المتوكلين بعد الصحابة هو من اشتم رائحة توكلهم من مسيرة بعيدة او لحق اثرا من غبارهم فحال النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقول كل الدعاوى التي تأتي بعد تصير بالصحراء بدون تسوي اي شي ترى اذا قدرت تشم رائحة

185
01:00:01.050 --> 01:00:19.650
توكل الصحابة من بعيد فانت يعني اكمل المتوكلين اه فحال النبي صلى الله عليه وسلم وحال اصحابه محك الاحوال وميزانها بها يعلم صحيحها من سقيمها. هذه الجملة اللي يمكن كررناها اكثر مرة في هذا في هذي الدروس

186
01:00:19.900 --> 01:00:32.350
انه هذا الميزان حال النبي صلى الله عليه وسلم فان هممهم كانت في التوكل اعلى من همم بعدهم فان توكلهم كان في فتح بصائر القلوب وان يعبد الله في جميع البلاد وان يوحد جميع وان يوحده جميع العباد وان تشرق

187
01:00:32.350 --> 01:00:54.750
الدين الحق في قلوب العباد فملؤا بذلك التوكل القلوب هدى وايمانا وفتحوا بلاد الكفر واجعلوها دار ايمان وهبت رياح روح نسمات التوكل على قلوب اتباعهم فملأتها يقين وايمانا كانت همم الصحابة رضي الله عنهم اعلى واجل من ان يصرف احدهم قوة توكله واعتماده على الله في شيء يحصل بادنى حيلة وسعيه فيجعله نصب عينيه ويحمل عليه قوته

188
01:00:54.750 --> 01:01:23.950
كلهم ثم اه بعد ان استدرك هذه الاستدراكات ختمها بادب مع المصنف او المؤلف رحمه الله فقال في ثلاث مئة واربعة وتسعين اخر اه شيء اه وان كان ناتي بالاسطر التي قبله قال واما التوكل فليس المراد منه الا مجرد التفويض وهو من اخص مقامات العارفين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اسلمت

189
01:01:23.950 --> 01:01:41.650
نفسي اليك وفوضت امري اليك فقال تعالى اعن مؤمن ال فرعون افوض امري الى الله فكان جزاء هذا التفويض قوله فوقاه الله او قوله فوقاه الله سيئات ما مكروا. فان كان التوكل معلولا بما ذكره فالتفويض ايضا كذلك. الان يأتي الادب

190
01:01:42.150 --> 01:01:57.900
بعد كل الاستدراكات اللي بتستدركها يقول ولولا ان الحق لله ورسوله وان كل من عدا الله ورسوله فمأخوذ من قوله ومتروكهم عرضة وهو عرضة الوهم الخطأ لما اعترضنا على من لا نلحق

191
01:01:57.900 --> 01:02:17.450
وغبارهم ولا نجري معهم في مضمارهم ونراهم فوقنا في مقامات الايمان ومنازل السائلين كالنجوم الدراري ومن كان عنده علم فليرشدنا اليه ومن رأى في كلامنا زيفا او نقصا وخطأ فليهدنا اليه فليهدي الينا الصواب نشكر له سعيه ونقابله بالقبول

192
01:02:17.450 --> 01:02:25.518
عام والانقياد والتسليم والله اعلم وهو الموفق وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين