﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.400
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اه اجمعين الحمد لله. نسأل الله سبحانه وتعالى التيسير والعون مبتسم اليوم اه هو المجلس الثاني عشر

2
00:00:16.600 --> 00:00:42.150
من هذه المجالس السلوكية الايمانية التزكوية في قراءة مقاصد او في قراءة مدارج السالكين التقاء مقاصد الكتاب مع التعليق على بعض القضايا. عشنا اه يوم امس عشنا وقتا جميلا جدا مع منزلة التوكل

3
00:00:42.300 --> 00:01:06.400
وهي من اجل منازل كتاب مدارج السالكين واليوم عندنا عدة منازل ان شاء الله المنزلة الاولى للتفويض وليس فيها كبير شيء لانها لان جل ما يمكن ان يقال في التفويض قيل في التوكل. ومنزلة الثقة وايضا ليس فيها شيء كثير لانها كذلك مرتبطة

4
00:01:06.550 --> 00:01:24.450
بالتوكل ثم منزلة التسليم وهو يعني لم يفصل فيها تفسيرا كثيرا آآ حول او شرح بعض القضايا التي طرحها الهروي رحمه الله اه ثم بعد ذلك عندنا منزلتان كبيرتان عندنا منزلتان

5
00:01:24.500 --> 00:01:46.100
كبيرتان اطال فيهما المؤلف رحمه الله تعالى وهما منزلة الصبر واطول منها منزلة الرضا فان شاء الله سننتهي من الصبر وسنبدأ بالرضا. ولا اتصور اننا سننتهي من منزلة الرضا اليوم خاصة انه واحدة من القضايا التي تكلم عنها في الرضا

6
00:01:46.400 --> 00:02:05.700
ناقشها من اكثر من ستين وجها ناقش ناقش هذه القضية من اكثر من ستين وجها فننطلق بسم الله اذا سنجمل جدا في مسألة التفويض والثقة والتسليم وسيكون الحديث المطول ان شاء الله في منزلة الصبر ومنزلة الرضا

7
00:02:06.650 --> 00:02:29.400
استعنا بالله آآ قال رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التفويض  قال الهروي اه وهو الطف اشارة واوسع معنى من التوكل فان التوكل بعد وقوع السبب والتفويض قبل وقوعه وبعده وهو عين الاستسلام والتوكل شعبة منه

8
00:02:29.600 --> 00:02:51.350
الهروي رحمه الله يرى ان التفويض اعلى واجل من التوكل وابن القيم يخالفه في ذلك. آآ ولذلك يقول ابن  يقول في اسفل الصفحة بل لو قال قائل التوكل فوق التفويض واجل منه او اجل منه وارفع لكان مصيبا ولهذا كان القرآن مملوءا

9
00:02:51.350 --> 00:03:10.250
به امرا واخبارا عن خاصة الله واوليائه. وصفوة المؤمنين بان حالهم التوكل. وامر الله به رسوله في اربعة مواضع من كتابه وسماه المتوكل كما في صحيح البخاري عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال قرأت في التوراة

10
00:03:10.500 --> 00:03:29.800
صفة النبي صلى الله عليه وسلم اه محمد رسول الله سميته المتوكل ليس بفضل ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق واخبر عن رسله بان حالهم كان التوكل وبه انتصروا على قومهم. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب انهم اهل

11
00:03:29.800 --> 00:03:49.950
مقام التوكل هذا لو تتذكرون امس لما ذكرنا السبعين الفا آآ ذكرت انه خلاصة حالهم التوكل ولم يجد التفويض في القرآن الا فيما حكاه عن مؤمن ال فرعون من قوله وافوض امري الى الله. وقد امر الله رسوله بان يتخذه وكيلا فقال رب

12
00:03:49.950 --> 00:04:07.550
والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. ثم اخذ يناقش آآ بعض الوجوه التي قيلت لا يعنينا ذلك كثيرا انما قال ولله درب سيد القوم وشيخ الطائفة سهل ابن عبد الله التستري اذ اذ يقول

13
00:04:07.850 --> 00:04:25.050
العلم كله باب من التعبد والتعبد كله باب من الورع والورع كله باب من الزهد والزهد كله باب من التوكل فالذي نذهب اليه ان التوكل اوسع من التفويض واعلى وارفس. طيب

14
00:04:25.200 --> 00:04:47.650
هناك تعليق على في اخر صفحة ثلاث مئة وتسعة وتسعين قال الهروي رحمه الله عن التفويض وهو على ثلاث درجات الاول ان يعلم ان العبد او ان يعلم ان العبد لا يملك قبل عمله استطاعة فلا يأمن من مكر ولا ييأس من معونة ولا

15
00:04:47.650 --> 00:05:03.600
قال ابن القيم ان يتحقق ان استطاعته بيد الله لا بيده فهو مالكها دونه فانه اذ ان لم يعطه الاستطاعة فهو عاجز فهو لا يتحرك الا بالله لا بنفسه فكيف يأمن المكر وهو محرك وهو محرك لا محرك

16
00:05:03.900 --> 00:05:23.250
يحركه من حركته بيده فان شاء ثبته واقعده مع القاعدين. كما قال في منعه هذا التوفيق ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم  وقيل اقعدوا مع القاعدين. فهذا مكر الله بالعبد ان يقطع عنه مواد توفيقه ويخلي بينه وبين نفسه

17
00:05:23.300 --> 00:05:41.550
ولا يبعث دواعيه ولا يحركه الى مراضيه ومحابه. وليس هذا حقا على الله فيكون ظالما بمنعه تعالى. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرة بل هو مجرد فضله الذي يحمده الذي يحمد على بذله لمن بذله وعلى منعه لمن منعه اياه فله الحمد على هذا وهذا

18
00:05:41.700 --> 00:05:57.800
ثم ينبه ابن القيم فيقول ومن فهم هذا فهم بابا عظيما من سر القدر وانجلت له اشكالات كثيرة فهو سبحانه لا يريد من نفسه فعلا يفعله بعبده يقع منه ما يحبه ويرضاه فيمنعه فعل نفسه

19
00:05:57.800 --> 00:06:16.350
به وهو توفيقه لا انه يكرهه ويقهره على فعل مساخطه هذا تنبيه مهم فهو يعني يقول غاية يعني ان الله سبحانه وتعالى الذي يعمله بالعبد ان اراد يعني عقوبته انه يكله الى نفسه

20
00:06:16.600 --> 00:06:43.500
قال بل يكله الى نفسه وحوله وقوته ويتخلى عنه فهذا هو المكر طيب ثم ننتقل للمنزلة التالية قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الثقة بالله تعالى  قال صاحب المنازل الثقة سواد عين التوكل ونقطة دائرة التفويه ونقطة دائرة التفويض وسويداء قلب التسليم

21
00:06:43.500 --> 00:07:02.400
وصدر الباب بقوله تعالى لام موسى فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني. فان فعلها هذا هو عين ثقتك بالله تعالى اذ لولا كمال ثقتها بربها لما القت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء

22
00:07:02.550 --> 00:07:21.100
تتلاعب به امواجهه وجرياته او وجريانه الى حيث ينتهي او يقف ومراده ان الثقة خلاصة التوكل ولبه. كما ان سواد العين اشرف ما في العين واشار بانه نقطة دائرة التفويض اي ان الى ان مدار التوكل عليهم

23
00:07:21.200 --> 00:07:37.400
وهو في وسطه كحال النقطة من الدائرة فان النقطة هي المركز الذي عليه استدارة المحيط ونسبة جهات المحيط اليها نسبة واحدة وكل جزء من اجزاء المحيط مقابل لها كذلك الثقة هي النقطة التي يدور عليها التفويض

24
00:07:38.150 --> 00:07:58.150
وكذلك قوله سويداء قلب التسليم فان القلب اشرف ما فيه سويداؤه وهو المهجة التي تكون بها الحياة وهي في وسطه فلو كانت التفويض قلبا لكانت الثقة سويداءه. ولو كان عينا لكانت سوادها. ولو كان دائرة لكانت نقطتها

25
00:07:58.300 --> 00:08:17.750
وقد تقدم ان كثيرا من الناس يفسر التوكل بالثقة ويجعله حقيقتها ومنهم من يفسره بالتفويض ومنهم من يفسره بالتسليم فعلمت ان مقام التوكل يجمع ذلك كله يعني مقام التوكل يجمع التفويض ويجمع التسليم ويجمع

26
00:08:17.800 --> 00:08:41.650
الثقة وكأن الثقة عند الشيخ هي روح والتوكل كالبدن الحامل لها ونسبتها الى التوكل في نسبة الاحسان الى الايمان. طيب ثم اه منزلة التسليم قال رحمه الله فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة التسليم. وهي نوعان تسليم لحكمه

27
00:08:41.650 --> 00:09:01.750
الامري وتسليم لحكمه الكوني القدري فاما الاول فهو تسليم المؤمنين العارفين قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما سجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا

28
00:09:01.750 --> 00:09:27.350
وفي تنبيه في قضية التسليم اه وهو تنبيه اظن مهم جدا انه اه التسليم الذي يعني يستبين للانسان من هذه الاية وامثالها بل هي فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شد لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

29
00:09:27.500 --> 00:09:49.200
انه المحك المحك الحقيقي والاختبار حين يأتي امر من الشريعة يختلف او يخالف آآ طبيعتك او هواك او او او ما تميل اليه او ما تظنه التسليم اختباره التسليم الحقيقي ليس فيما

30
00:09:49.400 --> 00:10:09.400
انت اه اصلا يتفق مع مع مع رؤيتك او مع عقلك او مع نظرك من احكام الشريعة هو لا يوجد شيء يتعارض العقل لكن اقصد مبادئ الرأي والنظر وانما الذي فيه التسليم حقا هو ما ما يكون فيه نزعات النفس

31
00:10:09.700 --> 00:10:37.050
ومعارضات الاوهام والظنون هنا يختبر الانسان يختبر الانسان في تسليمه وآآ لذلك تجدون انه مثلا في التسليم تأتي قصة الحديبية لانه كان فيها يعني كان فيها اشكال كبير بالنسبة النظر بالنسبة للصحابة رضوان الله تعالى عليهم. وتعلمون انه يعني من اعظم ما نزل في القرآن في التسليم بل ربما يكون اعظم ما نزل في القرآن في التسليم

32
00:10:37.050 --> 00:10:52.450
اخر اية من سورة البقرة وقد يكون والله اعلم ان ان الشأن الذي لها في في الشريعة انما هو لاجل التسليم والله اعلم فانتم تعلمون انه كان اختبار التسليم فيها انه انه يخالف

33
00:10:52.800 --> 00:11:10.650
اه ما ما رأوه شاقا عليهم وهو ان اه ان ما في النفوس يحاسب عليه الانسان هذه نقطة مهمة في قضية التسليم هذا النوع الاول من التسليم اللي هو الحكم تسليم الحكم الديني اما التسليم للحكم الكوني

34
00:11:10.700 --> 00:11:27.950
فمذلة اقدام ومظلة افهام حير الانام واوقع الفصام. وهي مسألة الرضا بالقضاء. وقد تقدم الكلام عليها بما فيه كفاية هو العجيب انه يقول تقدم الكلام عليه بما فيه الكفاية ولمن يجي لمنزلة الرضا راح يتكلم عنها باكثر مما تكلم عنها سابقا بكثير

35
00:11:28.600 --> 00:11:48.000
قال وبينا ان التسليم للقضاء يحمد اذا لم يؤمر العبد بمنازعته ودفعه. ولم يقدر على ذلك كالمصائب التي لا قدرة له على دفعيها واما الاحكام التي امر بدفعها فلا يجوز له التسليم اليها بل العبودية مدافعتها باحكام اخر

36
00:11:48.400 --> 00:12:05.250
احب الى الله منها هو احب الى الله منها وهذي طبعا مر معنا فعلا اللي هو قضية انه انه ليس التسليم هو معناه يعني وصف كلما قضاه الله بانه محبوب له

37
00:12:05.400 --> 00:12:19.650
وانما قد يكون جزء من التسليم هو مدافعة بعض الاقدار بالاقدار طيب اه هنا جملة في اربع مئة واثنعش هي من الجمل التي تحفظ وانا ما ادري هل في احد

38
00:12:19.800 --> 00:12:39.750
جالس يدون الجمل التي تحفظ اتمنى اذا كان في احد يدونها جميعها يعني اذا دونها جميعها انه يرسلها يعني يعني يكتبها كلها في في مشاركة واحدة آآ وتستر هذي جملة تحفظ انا حريص على الجمل اللي تحفظ اقول لكم تحفظ لانه فعلا اقصد انها تحفظ

39
00:12:40.350 --> 00:13:00.550
يقول رحمه الله اعلم ان التسليم هو الخلاص من شبهة تعارض الخبر او شهوة تعارض الامر او ارادة تعارض الاخلاص او اعتراض يعارض القدر والشرع. مرة اخرى اعلم ان التسليم هو الخلاص من

40
00:13:00.550 --> 00:13:21.500
شبهة تعارض الخبر او شهوة تعارض الامر او ارادة تعارض الاخلاص او اعتراض يعارض القدر والشرع يعني هذي الجملة مسبوكة ومعتصرة وفيها فيها شيء كبير. وهو هما سطران لكنها متن يشرح

41
00:13:22.350 --> 00:13:40.950
وصاحب هذا التخلص هو صاحب القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة الا من اتى الله به فان التسليم ضد المنازعة والمنازعة اما بشبهة فاسدة تعارض الايمان بالخبر عما وصف الله به نفسه من صفاته وافعاله وما اخبر به عن اليوم الاخر

42
00:13:40.950 --> 00:14:02.700
وغير ذلك فالتسليم له ترك منازعاته وشبهات المتكلمين الباطلة واما بشهوة تعارض امر الله عز وجل فالتسليم للامر بالتخلص منها او ارادة او ارادة تعامل بمراد الله من عبده فتعارضه ارادة تتعلق بمراد العبد من الرب فالتسليم بالتخلص منها او اعتراض

43
00:14:02.700 --> 00:14:19.150
حكمته في خلقه وامره بان يظن انه ان مقتضى الحكمة خلاف ما شرع وخلاف ما قدر وقضاء في التسليم التخلص من هذه المنازعات كلها. وبهذا يتبين انه من اجل مقامات الايمان واعلى طرق

44
00:14:19.150 --> 00:14:42.200
وان التسليم هو محض الصديقية التي هي بعد درجة النبوة وان اكمل الناس تسليما اكملهم او اكملهم تصديقية وهذي ايظا من الجمل التي يمكن ان تحفظ اكمل الناس تسليما اكملهم اكملهم صديقية

45
00:14:43.450 --> 00:15:18.400
طيب  اه ننتقل بعد ذلك الى منزلة الصدر منزلة الصدر طيب اه الصبر يا كرام  اعجبني ابن القيم رحمه الله انه تناول الصبر في القرآن بطريقة هي الطريقة التي اظن انها من اهم الطرق في التفسير الموضوعي او من اهم الطرق

46
00:15:19.050 --> 00:15:33.400
للكشف عن منزلة اي امر من الامور عن من الكشف عن منزلته في الشريعة سنقرأ سويا ان شاء الله قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الصبر قادمة واحمد

47
00:15:33.700 --> 00:15:56.600
رحمه الله تعالى الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعا وهو واجب باجماع الامة وهو نصف الايمان فان الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر طبعا هنا لو تلاحظوا انه هو ذكر اكثر من مرة قضية الانصاف هذي انه سبق مين يتذكر؟ ذكرت دين نصفان سابقا

48
00:15:57.400 --> 00:16:17.550
ايش قال سابقا نصف ايش ونصف ايش غير هذه الجملة قال نصف ايش؟ سابقا ام  لا ليس الشكر يا احمد وانما انابة صحيح انابة وتوكل اللي هي استعانة وعبادة اه انابة وتوكل صحيح

49
00:16:17.950 --> 00:16:35.150
آآ اللي هي توافق وياك نائب الاستاذ. هنا الان قال لك الدين نصفان نصف صبر ونصف شكر. هذا هذا اسمه تقسيم الاشياء باعتبارات. باعتبارات جيد بالضبط يا احمد هذا التقسيم بالاعتبارات

50
00:16:35.500 --> 00:16:55.500
فباعتبار معين ينقسم الدين الى انابة وتوكل وباعتبار اخر ينقسم الدين الى صبر وشكر يعني من الخطأ ان يأتي للانسان هذي التقسيمات فيقول هو هو الشي يتقسم الى كم نصف؟ ما هو اول قسمه الى انابة وتوكل فين ؟ من فين يجيب نصفين جديدة كمان هي كل الشيء ينقسم لنصفين نصفين

51
00:16:55.500 --> 00:17:18.100
لا هذا هذا التفكير خاطئ التفكير الصحيح هو كالتالي انه الشيء الواحد يقسم الى اقسام باعتبارات باعتبارات وانا تذكر ان ضربت سابقا مثلا القلم فاقول القلم ينقسم باعتباري صنعته الى مثلا باعتبار مواد صنعته الى مثلا بلاستيك

52
00:17:18.150 --> 00:17:43.600
اه ايا كان مكونات يعني ثم نقول والقلم ينقسم باعتبار وظيفته باعتبار وظيفته الى آآ مثلا كتابة ورسم والى اخره. هذاك اعتبار وهذا اعتبار المهم يقول وهو مذكور هنا قضية التفسير الموضوعي وتناول القضية القضية القرآنية

53
00:17:43.650 --> 00:18:03.850
بتقليب وجوهها اه او بالنظر اليها من وجوهها المختلفة يقول هو مذكور في القرآن على ستة عشر نوعا الصبر مذكور في القرآن على ستة عشر نوعا الاول هو شوفوا نوع مو معناه ما يقول انه الصبر له سبع ستطعشر معنى لا

54
00:18:04.050 --> 00:18:22.250
مذكور بسطعشر من ستاشر جهة يقول الامر الاول من سطعشر نوع النوع الاول الامر به نحو قوله تعالى يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصبر ان الله مع الصابرين. وقوله واستعينوا بالصبر والصبر. وقوله اصبروا

55
00:18:22.300 --> 00:18:42.300
الثاني النهي عن ضده كقوله فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم وقوله فلا تولوهم الادبار. الثالث الثناء على اهله. كقوله الصابرين والصادقين الرابع ايجابه سبحانه محبته لهم

56
00:18:43.100 --> 00:19:09.950
كقوله والله يحب الصابرين الخامس ايجاب معيته لهم. وهي معية خاصة تتضمن حفظهم ونصرهم وتأييدهم ليست معية عامة وهي معية العلم والاحاطة كقوله واصبروا ان الله مع الصابرين وقوله والله مع الصابرين. السادس اخباره بان الصبر خير لاصحابه. كقوله ولئن صبرتم لهو خير للصابرين

57
00:19:09.950 --> 00:19:29.950
وقوله وان تصبروا خيرا لكم السابع ايجاب الجزاء لهم باحسن اعمالهم كقوله تعالى ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون الثامن ايجابه سبحانه الجزاء لهم بغير حساب. كقوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

58
00:19:30.100 --> 00:19:51.150
التاسع اطلاق البشرى لاهل الصبر كقوله ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين العاشر ضمان النصر والمدد لهم. كقوله تعالى الا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف

59
00:19:51.700 --> 00:20:08.550
من الملائكة مسوين ومنهم قوله صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر. الحادي عشر. الاخبار منه تعالى بان اهل الصبر هم اهل العزائم بقوله ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور. الثاني عشر

60
00:20:08.600 --> 00:20:31.550
الاخبار بانه ما يلقى الاعمال الصالحة وجزاءها والحظوظ العظيمة الا اهل الصبر لقوله تعالى وويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون ثالث عشر الاخبار انه انما ينتفع بالايات والعبر اهل الصبر في قوله تعالى

61
00:20:32.450 --> 00:20:56.400
ان اخرج قومك من الظلمات والنور من الظلمات الى النور استغفر الله ان اخرج قومك من الظلمات الى النور وذكرهم بايام الله ان في ذلك الايات لكل صبار شكور وقوله في اهل سبأ فجعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق ان في ذلك لايات لكل صبار شكور. الرابع عشر الاخبار بان الفوز

62
00:20:56.400 --> 00:21:17.800
المحبوب والنجاة من المكروه المرهوب ودخول الجنة انما نالوه بالصبر. وهذا الوجه هذا الوجه آآ وجه حقيقة مهم جدا يستحق التأمل ان الله سبحانه وتعالى ذكر اه ذكر ايات متعددة

63
00:21:18.450 --> 00:21:33.500
كانه جعل الجنة مقابل الصبر فهنا ذكر ابن القيم اية واحدة لكن هناك ايات اخرى الاية التي تذكرها الامام المقيم قال والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

64
00:21:33.950 --> 00:21:56.350
هناك في سورة الفرقان اولئك يجزون الغرفة بما صبروا وفي سورة الانسان وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا واظن ان هناك آآ ايات اخرى لا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين هذي غير. الخامس عشر انه يورث صاحبه درجة الامامة

65
00:21:56.550 --> 00:22:11.800
سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين ثم تلا قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

66
00:22:12.150 --> 00:22:32.350
سادس عشر اقترانه بمقامات الاسلام والايمان. كما قرنه الله سبحانه باليقين والايمان وبالتقوى والتوكل بالشكر والعمل الصالح والرحمة ولهذا كان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا ايمان لمن لا صبر له. كما انه لا جسد لمن لا رأس له. شوفوا يا جماعة هذي

67
00:22:32.350 --> 00:22:50.000
ادي لما كنا نتكلم عن مراتب ومقام مراتب الامور في الشريعة يعني الانسان ممكن لما تقول له الصبر ما موقع الصبر من الشريعة من الاسلام؟ والله يقول لك الصبر امر عمل صالح يعني من الاعمال الصالحة التي يعني فيها اجر عظيم

68
00:22:50.000 --> 00:23:14.800
القضية ليست هكذا هي القضية اين موقعه من خارطة الشريعة؟ هو يأتي فوق فوق الصبر الصبر المركزي في الاسلام الصبر مركزي الصبر من من من اس المقامات الشرعية فمتى يدرك الانسان هذا؟ مثل الاستعراض السابق لابن القيم لما قال لك يرد في القرآن على ستة عشر نوعا وكل نوع في مجموعة ايات

69
00:23:14.800 --> 00:23:39.050
تنظر فيها يعني واضح انه الله سبحانه وتعالى يعظم من قضية الصبر ويريد ان ان ان تكون هذه القضية بالنسبة للانسان المؤمن من من القضايا الاولية  ولهذا كان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. ولا ايمان لمن لا صبر له. كما انه لا جسد لمن لا رأس له. وقال عمر بن الخطاب

70
00:23:39.500 --> 00:24:03.350
خير عيش ادركناه بالصبر خير عيش ادركناه بالصبر واخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انه ضياء وقال من يتصبر يصبره الله وفي الحديث الصحيح عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء

71
00:24:03.600 --> 00:24:21.400
شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وقال للمرأة السوداء التي كانت تصرع فسألته ان يدعو لها قال ان شئت صبرتي ولك الجنة وان شئت دعوت الله لك ان يعافيك

72
00:24:21.650 --> 00:24:42.750
فقالت اني اتكشف فادعوا الله الا اتكشف فدعا له طبعا اختارت الصبر وهذا يعني هذا الحديث من الاحاديث اللي ممكن تمر على الانسان سريعا لكن ضع نفسك مكانها بس يعني ضع نفسك مكانها وتشوف انت ايش راح تختار

73
00:24:43.850 --> 00:25:02.050
آآ وامر الانصار طبعا انت عارف انه انه الرسول صلى الله عليه وسلم دعا لك راح تتعافى الان وحدة مسكينة بس تصرع فتجيني الرسول صلى الله عليه وسلم لو الان دعا لها تشفى الان خلاص ينتهي عندها هذا المرض اللي هو

74
00:25:02.350 --> 00:25:19.350
يمكن اسوأ شي يمر فيها واثقل شي يمر عليها في حياته. فهو يقول لها تصبري ولك الجنة ولا ادعو الله ان يعافيكي؟ قالت لا اصفر اصبروا لي الجنة لكن فقط اني انا اذا طحت بالصلاة اتكشف ادعي لي اني ما اتكشف بس

75
00:25:19.400 --> 00:25:39.050
وامر الانصار رضي الله تعالى عنهم بان يصبروا على الاثرة التي يلقونها بعدهم حتى يلقوهم على الحوض وامر عند ملاقاة العدو بالصبر وامر بالصبر المصيبة واخبر انه انما يكون عند الصدمة الاولى وامره صلى الله عليه وسلم المصاب بانفع الامور له وهو الصبر والاحتساب فان ذلك يخفف مصيبته

76
00:25:39.300 --> 00:25:51.550
ويوفره. اجره والجزء عن التسخط والتشكي يزيد في المصيبة. ويذهب الاجر. واخبر صلى الله عليه وسلم ان الصبر خير كله. فقال ما اعطي احد عطاء خيرا وله واوسع من الصبر

77
00:25:51.650 --> 00:26:13.050
طبعا انا ما ما اجيب عن الاسئلة اثناء الدرس تمام قال فصل والصبر في اللغة الحبس والكف ومنه قتل فلان صبرا اذا امسك وحبس ومنه قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه اي احبس نفسك معهم فالصبر

78
00:26:13.300 --> 00:26:32.550
حبس النفس عن الجزاء والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش وهو ثلاثة انواع وهذا فيه جواب لمن سأل وهوى ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على امتحان الله

79
00:26:33.000 --> 00:26:56.200
فالاول ان صبر على ما يتعلق بالكسب والثالث صبر على ما لا كسب للعبد فيه. هذي معلومة مركزية ومهمة الصبر ثلاثة انواع نوعان منها كسبيان ونوع ونوع كسبيان اقصد متعلقان متعلقان بما يكسبه الانسان

80
00:26:56.400 --> 00:27:15.250
ونوع ثالث ليس فيه متعلق بما يكسبه الانسان الاول صبر على طاعة الله صبر على طاعة الله يعني انت لن تستطيع ان تقوم بعبادة الله الا بالصبر فكثير مما امر الله به سيتعارض مع اشياء في حياتك تتطلب صبرا حتى تؤديها

81
00:27:15.400 --> 00:27:36.050
النوع الثاني الصبر عن معصية الله لان هناك من الامور التي نهى الله عنها ما تحتاج الى اطر نفسك ومنعها وحبسها حتى لا تقع فيه فهذا صبر وهذان في في اللقاء الايش؟ متعلقة بالكسب. الثاني صبرا على امتحان الله. شيء مصيبة جاءتك

82
00:27:37.500 --> 00:27:55.400
فهذه تصبر عليها. ومن هنا يعلم قيمة الصبر في الاسلام. لانه الاسلام اما امر اما فعل طاعة تعمله واما تبتعد عنها واما ابتلاء وامتحان يأتيك فتصبر عليه هذا هو مقامات يعني هذا ما يتعلق بك كانسان مسلم

83
00:27:55.550 --> 00:28:10.750
فبالصبر تستطيع ان ان تطيع وبالصبر تستطيع ان تجتنب المعاصي وبالصبر تستطيع ان تصبر وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول كان صبر يوسف على مطاوعة امرأة العزيز على شأنها اكمل

84
00:28:10.850 --> 00:28:27.800
من صبره على القاء اخوته له في الجب. وبيعه وتفريقهم بينه وبين ابيه فان هذه امور جرت عليه بغير اختياره لا كسب له فيها ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر. واما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا ومحاربة للنفس ولا سيما

85
00:28:27.800 --> 00:28:47.800
مع الاسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة فانه كان شابا وداعية الشباب اليها قوية وعزبا ليس له ما يعوضه ويرد شهوته وغريبا والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه من بين اصحابه ومعارفه واهله ومملوك ومملوك ايضا ليس له وازع كوازع الحر والمرأة جميلة وذات منصب وهي سيدته وقد

86
00:28:47.800 --> 00:29:03.400
جواب الرقيب وهي الداعية له الى نفسه او الحريصة على ذلك اشد الحرص ومع ذلك توعدته ان لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر ديارا وايثارا لما عند الله واين هذا؟ من صبره في الجب على ما ليس من كسبه

87
00:29:03.450 --> 00:29:20.750
وكان يقول اي بن تيمية الصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات وافضل الصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات وافضل فان مصلحة فعل الطاعة

88
00:29:20.900 --> 00:29:39.350
احب الى الشارع من مصلحة ترك المعصية ومفسدة عدم الطاعة ابغض اليه واكره من مفسدة وجود المعصية. وجود المعصية وله رحمه الله في ذلك مصنف قرر فيه قرره فيه بنحو من عشرين وجها

89
00:29:39.600 --> 00:30:13.450
ليس هذا موضع ذكرها طيب الله يرحمه والمقصود الكلام على الصبر وحقيقته ودرجاته ومرتبته والله الموفق اه ثم ذكر ثلاثة انواع للصبر ايضا باعتبار اخر فباعتبار الصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله. وباعتبار اخر يقسم الصبر ايضا الى ثلاثة اقسام. صبر بالله

90
00:30:13.450 --> 00:30:29.400
صبر لله وصبر مع الله. يقول في الاول اللي هو صبر بالله استعانة به ورؤيته انه هو المصبر كما قال تعالى واصبر وما صبرك الا بالله يعني ان لم يصبرك ولن تصبر او لم تصبر

91
00:30:29.750 --> 00:30:55.350
والثاني الصبر لله وان وهو ان يكون الباعث له على الصبر محبة الله وارادة وجهه والتقرب اليه لا لاظهار قوة النفس والاستحماد للخلق بذلك من الاغراض من الاعراض والثالث الصبر مع الله وهو دوران العبد مع مراد الله الديني منه ومع احكامه الدينية صابرا نفسه معها سائرا بسيرها مقيما

92
00:30:55.350 --> 00:31:12.650
اقامتها يتوجه معها اين توجهت ركائبها وينزل معها؟ اين استقلت؟ مضاربها فهذا معنى كونه صابرا مع الله اي قد جعل نفسه وقفا على اوامره ومحابه وهو اشد انواع الصبر واصعبها وهو صبر الصديقين

93
00:31:12.750 --> 00:31:29.950
اه انا افضل الخلاصات الخلاصات افضل ان تكتب في نهاية الدرس وليس اثناء القراءة مجرد اقتراح الصبر مع الله يقول مرة اخرى هو دوران العبد مع مراد الله الديني منه

94
00:31:30.900 --> 00:31:48.200
ومع احكامه الدينية صابر نفسه معها سائر بسيرها مقيما باقامتها يتوجه معها اين توجهت ركائبها وينزل معها اين استقلت مضاربها فهذا معنى كونه صابرا مع الله اي قد جعل نفسه وقفا على

95
00:31:48.200 --> 00:32:02.900
اوامره ومحابه وهو اشد انواع الصبر واصعبها وهو اشد انواع الصبر واصعبها وهو صبر الصديقين. قال الجنيد المسير من الدنيا الى الاخرة سهل هين على المؤمن وهجران الخلق في جنب الله شديد

96
00:32:02.900 --> 00:32:21.450
والمسير من النفس الى الله صعب شديد والصبر مع الله ثم بدأ يذكر مجموعة تعريفات في قضية في موضوع الصبر تعويم النفس الهجوم على المكاره المقام مع البلاء بحسن الصحبة كالمقام مع العافية الثبات على احكام الكتاب والسنة

97
00:32:21.500 --> 00:32:48.400
الى اخره اه وقيل الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه احلى من عسلي وقيل هو ترك الشكوى وقيل الى اخر تمام آآ  في الصفحة التالية اربع مئة واثنين وثلاثين يقول وقيل في قوله تعالى اصبروا وصابروا ورابطوا انه انتقال من الادنى الى الاعلى فالصبر دون المصادرة

98
00:32:48.400 --> 00:33:13.450
مصادرة دون المرابطة والمرابطة مفاعلة من الربط وهو الشد وسمي المرابط مرابطا لان المرابطين يربطون خيولهم ينتظرون الفزعة ثم قيل لكل منتظر قد ربط لطاعة ينتظرها مرابط ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة

99
00:33:13.450 --> 00:33:30.250
بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط وقيل اصبروا بنفوسكم على طاعة الله وصابروا بقلوبكم على البلوى في الله ورابطوا باسراركم على الشوق الى الله وكيف اصبروا في الله وصابروا بالله ورابطوا مع الله

100
00:33:31.200 --> 00:33:58.050
آآ طيب  وقيل اصبروا على النعماء وصابروا على البأساء والضراء ورابطوا في دار الاعداء واتقوا اله الارض والسماء لعلكم تفلحون في دار البقاء. فالصبر مع نفسك بينك وبين عدوك والمرابطة ثبات واعداد العدة كما ان وكما ان الرباط لزوم الثغر لان لا يهجم منه العدو فكذلك الرباط ايضا

101
00:33:58.050 --> 00:34:18.850
لزوم ثغر القلب لئلا يهجم عليه الشيطان فيملكه او يخربه او يشعثه طيب    في كتاب الادب الادب المفرد للبخاري سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال الصبر والسماحة

102
00:34:19.100 --> 00:34:42.650
فقال الصبر والسماحة ذكره عن موسى ابن اسماعيل قال حدثنا سويد قال حدثنا عبد الله ابن عبيد ابن عمير عن ابيه عن جده فذكره وهذا من اجمل الكلام واعظمه برهانا واوعبه لمقامات الايمان من اولها الى اخرها فان النفس يراد منها شيئان بذل ما امرت به

103
00:34:42.650 --> 00:35:02.950
طاؤه فالحامل عليه السماحة وترك ما نهيت عنه البعد منه فالحامل عليه الصبر وقد امر الله سبحانه في كتابه بالصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل فسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه

104
00:35:03.000 --> 00:35:21.900
والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه. والهجر الجميل هو الذي لا اذى معه وفي اثر اسرائيليين اوحى الله الى نبي من انبيائه انزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالاجابة فشكاني فقلت عبدي كيف ارحمك من شيء به

105
00:35:21.900 --> 00:35:38.400
يرحمك عبدي كيف ارحمك من شيء به ارحمك فلما قال ابن وقال ابن عيينة اه في قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا قال اخذوا برأس الامر فجعلهم رؤوسا

106
00:35:40.700 --> 00:36:00.300
والشكوى الى الله عز وجل لا تنافي الصبر فان يعقوب وعد وعد بالصبر الجميل والنبي اذا وعد لا يخلف ثم قال انما اشكو بثي وحزني الى الله وكذلك ايوب اخبر الله عنه انه وجده صابرا مع قوله مسني الضر وانت ارحم الراحمين

107
00:36:00.550 --> 00:36:26.150
وانما ينافي الصبر شكوى الله لا الشكوى الى الله وانما ينافي الصبر شكوى الله لا الشكوى الى الله   واذا عرضتك بلية فاصبر لها صبر كريم فانه بك اعلم واذا شكوت الى ابن ادم انما تشكو الرحيم. الى الذي لا يرحمه

108
00:36:26.150 --> 00:36:48.350
ننتقل بعد ذلك الى اربع مئة وخمسة واربعين اربع مئة وخمسة واربعين. اه يتكلم الهروي رحمه الله عن اه الصبر على البلاء فقال الدرجة الثالثة الصبر في البلاء بملاحظة حسن الجزاء

109
00:36:48.450 --> 00:37:10.500
وانتظار روح الفرج وتهوين البلية بعد ايادي المنن وبذكر سوالف النعم. هذا مقطع مهم حقيقة كيف الانسان يصبر على الابتلاءات قال ابن القيم رحمه الله هذه ثلاثة اشياء تبعث المتلبس بها على الصبر في البلاء احداها

110
00:37:10.750 --> 00:37:36.450
ملاحظة حسن الجزاء على حسب ملاحظته وعلى حسب ملاحظته والوثوق به ومطالعته يخف حمل البلاء لشهود العوض وهذا كما يخف على كل متحمل مشقة عظيمة مشقة على كل متحمل مشقة عظيمة حملها او عظيمة حملها لما لما يلاحظه من لذة عاقبتها وظفرها

111
00:37:36.450 --> 00:37:57.150
ولولا ذلك لتعطلت مصالح الدنيا والاخرة وما اقدم احد على تحمل مشقة عاجلة الا لثمرة مؤجلة النفس موكلة بحب العاجل وانما خاصة العقل تلمح العواقب ومطالعة الغايات سبحان من رزقه الحكمة

112
00:37:57.550 --> 00:38:19.550
فالنفس موكلة او موكلة بحب العاجل وانما خاصة العقل تلمح العواقب ومطالعة الغايات واجمع عقلاء كل امة على ان النعيم لا يدرك بالنعيم. وان من رافق الراحة فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة

113
00:38:19.700 --> 00:38:35.900
فانه على قدر التعب تكون الراحة على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكريم المكارم وتكبر في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم عظائم. والقصد ان ملاحظته

114
00:38:35.900 --> 00:38:55.500
حسن العاقبة تعين على الصبر فيما تتحمله باختيارك وغير اختيارك هذا اذا الامر الاول المعين على تجاوز الابتلاءات وهو انه الانسان يتذكر العاقبة والجزاء وما ينتظره في الاخرة الثاني انتظار روح الفرج

115
00:38:55.800 --> 00:39:14.200
يعني راحته ونسيمه ولذته فان انتظاره ومطالعته وترقبه يخفف حمل المشقة ولا سيما عند قوة الرجاء. او القطع بالفرج فانه يجد في حشو البلاء من روح الفرج ونسيمه وراحته ما هو

116
00:39:14.200 --> 00:39:36.800
ومن خفي الالطاف وما هو فرج معجل؟ وبه وبغيره يفهم معنى اسمه اللطيف وهذي علاقة المقامات بالاسماء الحسنى  ومن تعرف ما اضيق العيش لولا فسحة الامل. والثالث تهوين البلية بامرين

117
00:39:37.200 --> 00:39:53.000
احدهما ان يعد نعم الله عليه واياديه عنده فاذا عجز عن عدها وايس من حصرها هان عليهما وفيه من البلاء ورآه بالنسبة الى اعياد الله ونعمه كقطرة من بحر. الثاني

118
00:39:53.150 --> 00:40:13.100
تذكروا سوالف النعم التي انعم الله بها عليه فهذا يتعلق بالماضي. وتعداد ايادي المنن يتعلق بالحال وملاحظة حسن الجزاء وانتظار الفرج وملاحظة حسن الجزاء وانتظار روح الفرج يتعلق بالمستقبل واحدهما في الدنيا. اه والثاني يوم الجزاء

119
00:40:15.950 --> 00:40:35.800
طيب ويحكى عن امرأة من العابدات انها عثرته انقطعت اصبعها فضحكت فقال لها بعض الامعاء اتضحكين وقد انقطعت اصبعك؟ فقالت اخاطبك على قدر عقلك. حلاوة اجرها انستني مرارة ذكرها. اشارة الى ان عقله لا يحتمل ما فوق هذا المقام من ملاحظة المبتلي. وآآ

120
00:40:35.800 --> 00:40:53.900
من ملاحظة المبتلي ومشاهدة حسن اختياره لها في ذلك البلاء. وتلذذها بالشكر له والرضا عنه ومقابلة ما جاء من قبله بالحمد والشكر كما قلت لان ساءني ان نلتني بمساءة فقد سرني اني خطرت ببعدك

121
00:40:54.350 --> 00:41:21.850
طيب ثم ننتقل الى آآ منزلة الرضا وقال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الرضا  وقد اجمع العلماء على انه مستحب مستحب مؤكد استحبابه واختلفوا في وجوبه على قولين

122
00:41:22.050 --> 00:41:37.950
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه ويحكيهما عن على قولين لاصحاب احمد وكان يذهب الى القول باستحبابه قال ولم يجيء الامر به كما جاء الامر بالصبر وانما جاء الثناء الثناء على اصحابه ومدحهم

123
00:41:38.050 --> 00:41:53.350
ومدحوم وانما جاء الثناء على اصحابه ومدحهم  آآ قال واما ما يروى من الاثر من لم يصبر على بلائي ولم يرضى بقضائي فليتخذ ربا سواي فهذا اثر اسرائيلي ليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

124
00:41:54.250 --> 00:42:21.300
طبعا هنا مسألة هل الرضا مقام ام حال ايش الفرق بين المقام والحال مم ما الفرق بين المقام والحال وهنا الان سيطرح آآ المسألة ويجيب عنها قال جيد. المقام يكون كسبي والحال وهبي

125
00:42:22.050 --> 00:42:44.050
المقام كسبي والحال وهبي  اه قلت اه ولا سيما عند من يرى انه من جملة الاحوال التي ليست بمكتسبة بل هي موهبة محضة  فكيف يؤمر به وليس مقدورا عليه؟ وهذه مسألة اختلف فيها ارباب السلوك على ثلاثة على ثلاثة طرق

126
00:42:44.400 --> 00:42:59.450
والخرسانيون قالوا الرضا من جملة المقامات وهو نهاية التوكل فعلى هذا يمكن ان يتوصل اليه العبد باكتساب والعراقيون قالوا من جملة الاحوال وليس كسبا او كسبيا للعبد بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الاحوال. والفرق

127
00:42:59.550 --> 00:43:20.350
بين المقامات والاحوال ان المقامات عندهم من المكاسب والاحوال مجرد المواهب وحكمت فرقة ثالثة بين الطائفتين آآ منهم القشيري صاحب الرسالة وغيره طبعا الخلافات ليست بس في الفقه والمسائل العملية حتى المسائل السلوكية

128
00:43:21.100 --> 00:43:38.200
والخلافات فيها لطيفة يعني وحكمت فرقة ثالثة بين الطائفتين منهم القشيري صاحب الرسالة وغيره فقالوا يمكن الجمع بينهما بان يقال بداية الرضا مكتسبة للعبد وهو من جملة المقامات ونهايته من جملة الاحوال وليست مكتسبة فاوله مقام ونهايته

129
00:43:38.350 --> 00:43:48.350
اه حال واحتج من جعله من جملة المقامات بان الله مدح اهله واثنى عليهم وندى بهم اليه فدل ذلك على انه مقدور لهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق

130
00:43:48.350 --> 00:44:02.350
مطعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وقال من قال حين يسمع النداء رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا غفرت له ذنوبه وهذان حديثان عليهما مدار ومقامات الدين واليهما

131
00:44:02.350 --> 00:44:22.100
هينتهي وقد تضمن الرضا بربوبيته سبحانه والوهيته والرضا برسوله والانقياد له والرضا بدينه والتسليم له ومن اجتمعت له هذه الاربعة فهو الصديق حقا وهو هي سهلة بالدعوة واللسان وهي من اصعب الامور عند الحقيقة والامتحان ولا سيما اذا جاء

132
00:44:22.100 --> 00:44:41.000
يخالف هوى النفس ومرادها من ذلك تبين ان الرضا كان لسانه به ناطقا وهو على لسانه فهو على لسانه لا على حاله طيب اه واخذ يشرح الرضا بالهيته والرضا بربوبيته

133
00:44:41.500 --> 00:45:01.500
بالرضا بربوبيته يتضمن الرضا بتدبيره لعبده وافراده بالتوكل عليه والاستعانة به ويلتفت به آآ واما الرضا اليه رسولا فيتضمن كمال الانقياد له والتسليم المطلق اليه بحيث يكون اولى به من نفسه فلا يتلقى الهدى الا من مواقع كلماته

134
00:45:01.500 --> 00:45:21.500
ولا يحاكم الا اليه ولا يحكم ولا يحكم عليه غيره ولا يرضى بحكم غيره البتة لا في شيء من اسماء الرب وصفاته وافعاله ولا في شيء من اذواق حقائب ومقاماته ولا في شيء من احكام ظاهره وباطنه. طبعا هذا في وقت نقيم المسائل المهمة وانت الان اكمل اكمل الصور والامثلة

135
00:45:21.500 --> 00:45:36.950
على ما ما يختلف فيه الاسلاميون في مثل هذه المراحل واما الرضا بدينه فاذا قال او حكم او امر او نهى آآ رضي كل الرضا ولم يبق في قلبه حرج من حكمه. وسلم له تسليما ولو كان

136
00:45:36.950 --> 00:46:01.950
مخالفا لمراد نفسه او هواها او قال او قول مقلده وشيخه وطائفته وها هنا يوحشك الناس كلهم الا الغرباء في العالم فاياك ان تستوحش من الاغتراب والتفرج فانه والله عين العزة والصحب مع الله ورسوله وروح الانس به والرضا به ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وبالاسلام دينا. بل الصادق كلما وجد مس

137
00:46:01.950 --> 00:46:22.100
تراب بل الصادق كلما وجد مس الاقتراب وذاق حلاوته وتنسم روحه قال اللهم زدني اقترابا ووحشة من العالم وانسا بك وكلما ذاق حلاوة هذا الاغتراب وهذا التفرغ رأى الوحشة عين الانس بالناس والذل عين العز بهم والجهل عين الوقوف

138
00:46:22.150 --> 00:46:38.450
مع ارائهم وزبالة اذهانهم والانقطاع عن التقيد برسومهم واوضاعهم فلم يؤثث بنصيبهم من الله احدا من الخلق ولم يبع حظه من الله بموافقة فيما لا يجدي عليه الا الحلمان ثم قال والتحقيق في المسألة

139
00:46:38.950 --> 00:47:01.700
ان الرضا كسبي باعتبار سببه موهبي باعتبار حقيقته فيمكن ان يقال بالكسب لاسبابه فاذا تمكن في اسبابه وغرس شجرته اجتنا منها ثمرة الرضا فان الرضا اخر التوكل فمن رسخ قدمه

140
00:47:02.050 --> 00:47:22.400
وهذا فيه جواب لسؤال عمار فمن رسخ قدمه في التوكل والتسليم والتفويض حصل له الرضا ولا بد ولكن لعزته وعدم اجابة اكثر النفوس له. عزتي هنا طبعا يعني ندرته او قلته

141
00:47:22.400 --> 00:47:40.100
وصعوبته عليها لم يوجبه الله على خلقه رحمة بهم وتخفيفا عنهم لكن ندبهم اليه واثنى على اهله واخبر ان ثوابه رضاه عنهم الذي هو اعظم واكبر واجل من الجنان وما فيها. فمن رضي عن ربه رضي الله عنه

142
00:47:40.200 --> 00:48:00.200
بل رضي بل رضا العبد عن الله من نتائج رضا الله عنه فهو محفوف بنوعين من رضاه من رضاه عن عبده رضا قبله اوجب له ان يرضى عنه ورضا بعده وثمرة رضاه عنه. ولذلك كان الرضا باب الله الاعظم. وجنة الدنيا ومستراح العارفين وحياة

143
00:48:00.200 --> 00:48:24.000
ونعيم العابدين وقرة عيون المشتاقين ومن اعظم اسباب حصول الرضا ان يلزم ما جعل الله رضاه فيه فانه يوصله الى مقام الرضا ولابد كاين ريحة المرض متى يبلغ العبد مقام الرضا فقال اذا اقام نفسه على اربعة اصول فيما يعامل به ربه

144
00:48:24.150 --> 00:48:50.900
فيقولون اعطيتني قبلت وان منعتني رضيت رضيت وان تركتني عبدت وان دعوتني اجبت  طيب يقول وليس الرضا والمحبة كالرجاء والخوف فان الرضا والمحبة حالان من احوال اهل الجنة لا يفارقان المتلبس بها بهما في الدنيا. ولا في البرزخ ولا في الاخرة. اما الخوف والرجاء او بخلاف

145
00:48:50.900 --> 00:49:10.500
في الخوف رجاء فانهما يفارقان اهل الجنة بحصول ما كانوا يرجونه وامنهم مما كانوا يخافونه فصل هذا هذه نقطة مهمة قال فصل وليس من شرط الرضا الا يحس بالالم والمكاره

146
00:49:10.850 --> 00:49:24.250
بل الا يعترض على الحكم ولا يتسخطه ولهذا اشكل على بعض الناس الرضا بالمكروه وطعنوا فيه وقالوا هذا ممتنع على الطبيعة وانما هو الصبر والا فكيف يجتمع الرضا والكراهة وهما ضد

147
00:49:24.250 --> 00:49:44.300
والصواب انه لا تناقض بينهما وان وجود التألم وكراهة النفس له لا ينافي الرضا كرضا المريض بشرب الدواء الكريه ورضا الصائم في اليوم الشديد الحر بما يناله من الم الجوع والضبع ورضا المجاهد بما يحصل له في سبيل الله من الم الجراح وغيرها

148
00:49:44.500 --> 00:50:05.100
وطريق الرضا الان الان يعني هنا سيحلق ثم سيختم هذه التحليقة الرائعة بكلام نقله عن ابن تيمية يعني فوضى الوصف يقول وطريق الرضا طريق مختصرة قريبة جدا موصلة الى اجل غاية ولكن فيها مشقة

149
00:50:05.500 --> 00:50:21.450
ومع هذا فليست مشقتها باصعب من مشقة طريق المجاهدة ولا فيها من العقبات والمفاوز ما فيها. وانما عقبتها همة عالية ونفس زكية وتوطين النفس على كل ما يرد من الله

150
00:50:21.650 --> 00:50:48.500
ويسهل ذلك على العبد ويسهل ذلك على العبد علمه بضعفه وعجزه ورحمته به وشفقته عليه وبره به فاذا شهد هذا وهذا ولم يطرح نفسه بين يديه ويرضى به وعنه وتنجذب دواعي آآ آآ دولة تنجذب دواعي حبه ورضاه كلها اليه

151
00:50:48.550 --> 00:51:09.600
فنفسه قال فاذا شهد هذا وهذا قال ولم يطرح نفسه آآ الان ما بعد ولم يطرح نفسه هي من المنفيات ايضا قال فاذا شهد هذا وهذا ولم يطرح نفسه بين يديه ويرضى به وعنه وتنجذب دواء حبه ورضاه ورضاه كلها اليه فنفسه نفس

152
00:51:09.600 --> 00:51:38.500
عن الله بعيدة عنه ليست مؤهلة لقربه وموالاته او نفس ممتحنة مبتلاة باصناف البلايا والمحن تطريق الرضا والمحبة تسير العبد وهو مستلق على فراشه فيصبح امام الركب بمراحل وثمرة الرضا الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى. ورأيت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه في المنام وكاني ذكرت له شيئا من اعمال القلب

153
00:51:38.500 --> 00:51:53.900
واخذت في تعظيمه ومنفعته لا اذكره الان. فقال اما انا فطريقتي الفرح بالله والسرور به او نحو هذا من العبارة. وهكذا كانت حاله في الحياة يبدو ذلك على ظاهره وينادي به حاله

154
00:51:53.950 --> 00:52:13.350
طيب   في اربع مئة واثنين وستين قيل للحسن للحسين بن علي رضي الله عنه ان ابا ذر رضي الله عنه يقول الفقر احب الي من الغنى والسقم احب الي من السحر

155
00:52:13.550 --> 00:52:30.850
فقال رحم الله ابا ذر اما انا فاقول من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنى غير ما اختاره الله له اه وسئل ابو عثمان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم اسألك الرضا بعد القضاء

156
00:52:31.000 --> 00:52:52.700
فقالوا لان الرضا قبل القضاء عزم عن الرضا والرضا بعد القضاء هو الرضا وهذا ايضا فيه تأكيد لما ذكر امس ثم اخذ يناقش في فصل جديد في قول الله سبحانه وتعالى يا يطعن النفس المطمئنة ارجع الى ربك راضية

157
00:52:52.700 --> 00:53:12.700
اه فادخلي في عبادي وادخلي جنتي والاستدلال الاشاري الذي استدل به الهروي رحمه الله من هذه الاية والنقاش فيها وهل هي عند الموت او او في اه الاخرة ثم قال والصواب ان هذا القول يقال لها عند الخروج من الدنيا ويوم القيامة فان

158
00:53:12.700 --> 00:53:30.000
اول بعثها عند مفارقتها الدنيا وحينئذ فهي في الرفيق الاعلى ان كانت مطمئنة الى الله وفي جنته كما دلت عليه الاحاديث الصحيحة فاذا كان يوم القيامة قيل لها ذلك وحينئذ فيكون تمام الرجوع الى الله دخول الجنة

159
00:53:30.250 --> 00:53:54.600
فاول ذلك عند الموت وتمامه نهايته يوم القيامة. فلا اختلاف في الحقيقة. ولكن الشيخ اخذ من اشارة الاية الى اخر الكلام طيب   آآ ثم قال آآ فصل وآآ ذكر كلام الهراوي ثم قال الرضا بالله ربا

160
00:53:54.950 --> 00:54:10.300
الا يتخذ ربا غير الله غير الله تعالى يسكن اليه يسكن الى تدبيره وينزل به حوائجه. قال الله تعالى قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء قال ابن عباس سيدا والها

161
00:54:10.400 --> 00:54:28.550
يعني فكيف اطلب ربا غيره وهو رب كل شيء؟ وقال في اول السورة قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض يعني معبودا وناصرا ومعينا وملجأ وهو من الموالاة التي تتضمن الحب والطاعة. وقال في وسطها افغير الله ابتغي حكما

162
00:54:28.550 --> 00:54:59.250
وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا هذه هذه ملاحظة جميلة جدا في سورة الانعام انه فيها هذي الثلاثة الثلاث ايات في اولها واوسطها واخرها قال وانت اذا تأملت هذه الايات الثلاث حق التأمل رأيتها هي نفسها رأيتها هي نفس الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا

163
00:54:59.250 --> 00:55:15.400
صلى الله عليه وسلم نبيا الله الله ورأيت الحديث يترجم عنها ومشتق منها فكثير من الناس يرضى بالله ربا ولا يبغي ربا سواه لكن لا يرضى به وحده وليا وناصرا بل يوالي من دونه اولياء ظنا

164
00:55:15.400 --> 00:55:34.100
وانهم يقربونه الى الله وان موالاتهم كموالاة خواص الملوك وهذا عين الشرك بل التوحيد الا يتخذ من دونه اولياء والقرآن مملوء من وصف المشركين بانهم اتخذوا من دونه اولياء ثم قال وتفسير الرضا بالله ربا ان ان يسخط عبادة ما دونه

165
00:55:34.300 --> 00:55:53.450
هذا هو الرضا بالله الها وهو من تمام الرضا بالله ربا فمن اعطى الرضا به ربا حقه سخط عبادة ما دونه قطعا مو يجي يقول من يعبد ثلاثة آآ الهة نفس من يعبد الها واحد

166
00:55:53.500 --> 00:56:14.800
اهو يقول لك معنى الرضا بالله ربا ما ما يصير هذا المعنى اصلا ما يتم الا بالتبرؤ والسخط من عبادة ما دونه لان الرضا بتجريد ربوبيته يستلزم تجريد عبادته كما ان العلم بتوحيد الربوبية يستلزم العلم بتوحيد الالهية

167
00:56:15.750 --> 00:56:32.450
قال وهو قطب قطب رحل الاسلام يعني ان مدار رحل الاسلام على ان يرضى العبد بعبادة ربه وحده وان يسقط عبادة غيره وقد تقدم ان العبادة هي الحب مع الذل فكل من ذللت له واطعته واحببته دون الله

168
00:56:32.800 --> 00:56:58.700
انت عابد لهم طيب ثم يقول اه اربع مئة وخمسة وسبعين يقول واما الرضا عنه واما الرضا عنه فهو الرضا رضا العبد بما يفعله به. ويعطيه اياه. ولهذا لم يجيء الا في الثواب والجزاء

169
00:56:58.950 --> 00:57:18.950
لقوله تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فهذا برضاها عنه لما حصل لها من كرامته كقوله تعالى فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. والرضا به اصل الرضا عنه. والرضا عنه ثمرة الرضا به

170
00:57:19.500 --> 00:57:43.600
وسر المسألة ان الرضا به متعلق باسمائه وصفاته والرضا عنه متعلق بثوابه وجزائه هذه مهمة سر المسألة ان الرضا به متعلق باسمائه وصفاته يعني رضيت بالله ربا ها رضيت لله ربا رضا به هذا متعلق باسمائه وصفاته

171
00:57:43.750 --> 00:58:02.450
والرضا عنه هذا متعلق بثوابه وجزائه لذلك جاء رضي الله عنهم ورضوا عنه  قال راضية مرضية ورضي الله عنهم ورضوا عنه. وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم علق ذوق طعم الايمان بمن رضي بالله ربا

172
00:58:02.700 --> 00:58:14.850
ولم يعلقه بمن رضي عنه كما قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الامام من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا فجعل الرضا به قرين الرضا بدينه

173
00:58:14.850 --> 00:58:30.700
هو بنبيه. وهذه الثلاثة هي اصول الاسلام التي لا يقوم الا بها وعليها وايضا فالرضا به ربا يتضمن توحيده وعبادته والانابة اليه والتوكل عليه وخوفه ورجاءه ومحبته والصبر له وبه والشكر على نعمه

174
00:58:30.700 --> 00:58:48.800
اه والشكر على نعمه يتضمن رؤية كل ما منه نعمة واحسان الى اخره قال وايضا في الرضا به ربا يتضمن اتخاذه معبودا دون ما سواه اتخاذه وليا ومعبودا ثم آآ ذكر ايضا ان يسخط عبادة ما دونه

175
00:58:49.850 --> 00:59:09.450
آآ ثم قال وانما كان قطب رحى الدين وانما كان قطب راحة الدين لان جميع العقائد والاعمال والاحوال انما تنبني على توحيد الله عز وجل في العبادة وسخط عبادة ما سواه فلم

176
00:59:09.450 --> 00:59:24.650
لم يكن له هذا القطب لم يكن له رحم تدور عليه ومن حصله هذا القطب ثبتت له الرحى. ودارت على ذلك القطب فيخرج حينئذ من دائرة الشرك الى دائرة الاسلام فتدور رحى اسلامه وايمانه

177
00:59:24.650 --> 00:59:45.700
على قطبها الثابت اللازم وايضا فانه جعل حصول هذه الدرجة من الرضا موقوفا على كون المرضي به ربا سبحانه احب الى العبد من كل كل شيء واولى الاشياء بالتعظيم واحق الاشياء بالطاعة ومعلوم ان هذا يجمع قواعد العبودية وينتظم فروعها وشعبها. ولما كانت المحبة التامة ميل القلب

178
00:59:45.700 --> 01:00:05.700
كليته الى المحبوب كان ذلك الميل حاملا على طاعته وتعظيمه وكلما كان الميل اقوى كانت الطاعة اتم والتعظيم وكانت الطاعة اتم التعظيم اوفر وهذا الميل يلازم الايمان بل هو روح الايمان ولبه. فاي شيء يكون اعلى من امر يتضمن ان

179
01:00:05.700 --> 01:00:25.700
يكون الله سبحانه احب الاشياء الى العبد واولى الاشياء بالتعظيم واحق الاشياء بالطاعة. وبهذا يجد العبد حلاوة الايمان كما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان وان يكره ان يعود في

180
01:00:25.700 --> 01:00:41.350
يكره ان يلقى في النار. فعلق ذوق الايمان بالرضا بالله ربا وعلق وجود حلاوته بما هو موقوف عليه ولا يتم الا به. وهو كونه سبحانه احب الاشياء الى العبد هو ورسوله

181
01:00:42.250 --> 01:01:00.350
اذا الرضا بالله ربا. لحظة انا هذا كله يعني هو يحلل في كلمة الرضا ويأتي بمواردها في الشريعة في نصوص الكتاب والسنة فمن هذا التحليل قال لك في رضا بالله وفي رضا عن الله وبعدين اخذ يتكلم عن الرضا بالله

182
01:01:00.500 --> 01:01:17.900
ويتكلم عن انه هذا الرضا بالله لا يصح الا بالسخط على ما يعبد من دونه ثم يقول لك هذا الرضا بالله معلق على شيء اصلا وهو ان يكون هو احب اليكم كل شيء. وذكر قبل ذلك ان الرضا بالله هو المتعلق بأسمائه وصفاته

183
01:01:19.400 --> 01:01:43.750
اه طيب   اه اقول ان احنا نكتفي بهذا اليوم فقط نكمل الصفحة هذه الباقية وبعدين ان شاء الله غدا نكمل بقية منزلة الرضا لانه بقي فيها كلام كثير. وما بقي قد

184
01:01:43.750 --> 01:02:00.950
يكون اكثر مما مضى في منزلة يقول فعلق ذوق الايمان بالرضا بالله ربا وعلق وجود حلاوته بما هو موقوف عليه ولا يتم الا به وهو كونه سبحانه احب الاشياء الى العبد هو ورسوله

185
01:02:01.050 --> 01:02:21.050
ولما كان هذا الحب التام والاخلاص الذي هو ثمرته اعلى من مجرد الرضا بربوبيته سبحانه كانت ثمرته اعلى وهي وجد حلاوة الايمان وثمرة الرضا ذوق طعم طعم الايمان ولهذا فهذا وجد حلاوة وذاك ذوق طعم والله المستعان

186
01:02:21.700 --> 01:02:43.600
وانما ترتب هذا وهذا عن الرضا به وحده ربا والبراءة من عبودية ما سواه وميل القلب بكليته اليه وانجذابي قوى المحب كلها اليه ورضاه عن ربه تابع لهذا الرضا به فمن رضي بالله ربا رضيه الله له عبدا

187
01:02:44.050 --> 01:03:07.950
فمن رضي بالله ربا رضيه الله له عبدا. هذا هذا الشرف هذا الشرف والمنزلة سبحان الذي اسرى بعبده ومن رضي عنه في عطائه ومنعه وبلائه وعافيته لم ينل بذلك درجة رضا الرب عنه ان لم يرض به ربا وبنبيه رسولا وبالاسلام دينا

188
01:03:08.000 --> 01:03:25.100
فان العبد قد يرضى عن الله ربه فيما اعطاه وفيما منعه ولكن لا يرضى به وحده معبودا والها ولهذا ان كما ضمن رضا العبد يوم القيامة لمن اه رضي به ربا

189
01:03:25.500 --> 01:03:47.400
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال كل يوم رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا الا كان حقا على الله ان يرضيه يوم القيامة  اللهم انا نسألك ان تجعلنا ممن رضي بك ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا. اللهم اكتبنا ممن رضيت عنهم

190
01:03:47.400 --> 01:04:09.000
وعنك واجعلنا ربنا ممن يقال لهم يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي اللهم انا نسألك ان تعز الاسلام واهله وان تنجي المستضعفين من المؤمنين في كل مكان وان تذل اعداء الاسلام

191
01:04:09.500 --> 01:04:13.584
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين