﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:15.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نحمدك ونشكرك ونثني عليك ونسألك اللهم ان تحسن عاقبتنا في الامور كلها

2
00:00:16.050 --> 00:00:34.150
وان تجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اللهم انا نسألك ان تبارك لنا في هذه المجالس وان ترزقنا حسن العمل بما نتعلم وان تجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه ونسألك سبحانك ونسألك اللهم

3
00:00:34.650 --> 00:00:54.750
ان تنزل علينا رحمتك وسكينتك وان تحفنا بملائكتك وان تتقبل منا هذه اللحظات وهذه الساعات بفضلك وجودك ومنك وكرمك يا رب العالمين هذا اليوم هو يعني المجلس اليوم هو المجلس الثالث عشر

4
00:00:55.350 --> 00:01:30.150
من مجالس قراءة اه مدارج السالكين وآآ اليوم عندنا تتمة منزلة الرضا وكان يوم امس الحديث لذيذا وجميلا ملأ النفس اه باشعة الايمان ان شاء الله واليوم تتمة عن ما يتعلق بالرضا وان كان حقيقة اليوم قد نأتي الى بعض المسائل العقدية المتعلقة بالرضا

5
00:01:30.300 --> 00:01:50.250
لان الامام ابن القيم رحمه الله اخذ يتحدث عن الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى وما اوجب لبعض الطوائف انحرافا في فهم مفهوم الرضا بحيث انهم لم يميزوا بين اقدار الله

6
00:01:50.600 --> 00:02:10.050
التي يحبها وبين اقدار الله التي قضاها بحكمته ولو لم تكن محبوبة آآ لديه من كل الجهات فذكر انحراف الناس في هذه القضية واخذ يناقش اه وتعرظ في ثنايا ذلك الى مسألة خلق الشر

7
00:02:10.300 --> 00:02:32.300
وضرب مثالا مع ذلك بخلق ابليس فما الحكمة من خلق ابليس فذكر تقريبا اربعة عشر وجها من وجوه الحكم والمصالح في خلق ابليس آآ ثم بعد ذلك انتقل الى نقاش يعني تفصيلي في هذه القضية فنحن لن نقرأ كل شيء متعلق بهذه المسألة

8
00:02:32.400 --> 00:02:53.050
المهتم بها يمكن ان يرجع اليها ولكن هنا يعني سنمر على بعض القضايا فقال اه في صفحة اربع مئة وثلاثة وثمانين قال رحمه الله او خلينا في اخر صفحة اربع مئة واثنين وثمانين قال واما القدر

9
00:02:53.550 --> 00:03:10.850
واما القدر الذي لا يحبه ولا يرضاه مثل قدر المعائب والذنوب فالعبد مأمور بسخطها ومنهي عن الرضا بها وهذا هو التفصيل الواجب في الرضا بالقضاء. وقد اضطرب الناس في ذلك اضطرابا عظيما. ونجا منه اصحاب الفرق والتفصيل

10
00:03:10.850 --> 00:03:33.350
فان لفظ الرضا بالقضاء لفظ محمود مأمور به وهو من مقامات الصديقين فصارت له حرمة اوجبت لطائفة قبوله من غير تفصيل وظنوا ان كل ما كان مخلوقا للرب تعالى فهو مقضي مرضي له ينبغي له الرضا به. ثم انقسموا على فرقتين

11
00:03:33.400 --> 00:03:57.250
فقالت فرقة اذا كان القضاء والرضا متلازمين فمعلوم اننا مأمورون ببغض المعاصي والكفر والظلم فلا تكون مقضية مقدرة يعني هنا فرقة القدرية التي انكرت القدر وفرقة قالت آآ قد دلت قد دل العقل والشرع على انها واقعة بقضاء الله وقدره فنحن نرضى بها

12
00:03:57.350 --> 00:04:16.250
والطائفتان منحرفتان جائرتان عن قصد السبيل. فاولئك اخرجوها عن قضاء الرب وقدره وهؤلاء رضوا بها ولم يسخطوها. هؤلاء خالفوا فالرب الرب تعالى في رضاه في رضاه وسخطه وخرجوا عن شرعه ودينه واولئك انكروا تعلق قضائه وقدره بها

13
00:04:16.700 --> 00:04:38.500
واختلفت طرق اهل الاثبات للقدر والشرع في جواب الطائفتين. لاحظوا القدر والشرع القدر اثبات القدر واثبات الشرع يقول الطائفة اولى انكرت القدر وطائفة اخرى آآ رضيت بكل شيء ولو كان ذنوبا او معاصي. حسنا اهل السنة اهل اثبات الامرين

14
00:04:38.500 --> 00:04:56.000
القدر واثبات الشرع ما موقفهم من قضاء الله الذي فيه المصائب او خلينا نقول فيه حتى مثل يعني  ما لا يرضاه الله سبحانه وتعالى مثل ما يعني خلق ابليس وما يترتب عليه من آآ معاصي وذنوب

15
00:04:56.250 --> 00:05:16.250
قال اه فقالت طائفة لم يقم دليل من الكتاب والسنة ولا الاجماع على جواز الرضا بكل قضاء. فضلا عن وجوبه واستحبابه. فاين امر الله عباده او رسوله فاين امر الله عباده او رسوله ان يرضوا بكل ما قضاه الله وقدره. وهذه طريقة كثير من اصحابنا وغيرهم

16
00:05:16.250 --> 00:05:29.650
وبه اجاب القاضي ابو يعلى وابن الباقي اللاني قال فان قيل افترضون بقضاء الله وقدره؟ قيل له نرضى بقضاء الله الذي هو خلقه. والذي امرنا ان نرضى به ولا نرضى من ذلك ما نهانا عنه ان نرضى به

17
00:05:29.650 --> 00:05:54.350
ولا نتقدم بين يدي الله تعالى ولا نعترض على حكمه وقالت طائفة اخرى يطلق الرضا بالقضاء في الجملة دون تفاصيل المقضي المقدر. فنقول نرضى بقضاء الله جملة ولا نسخة ولا نطلق الرضا على كل واحد من تفاصيل المقضي. كما يقول المسلمون كل شيء يبيد ويهلك ولا يقولون حجج الله تبيد

18
00:05:54.350 --> 00:06:13.550
وتهلك ويقولون الله رب كل شيء ولا يضيفون ولا يضيفون ربوبيته الى الاعيان المستخبثة المستقذرة بخصوصهم اه على اية حال سنتجاوز هذه النقاشات وان كانت مفيدة الى اه سنذهب الى صفحة اربع مئة وتسعين

19
00:06:13.550 --> 00:06:36.050
عند الكلام على خلق ابليس وما ترتب عليه من المصالح والحكم قال رحمه الله تعالى مثال ذلك انه سبحانه خلق ابليس الذي هو مادة لفساد الاديان الذي هو مادة لفساد الاديان والاعمال والاعتقادات والايرادات وهو سبب شقاوة العبيد

20
00:06:36.250 --> 00:06:56.250
وعملهم بما يغضب الرب تبارك وتعالى وهو الساعي في وقوع خلاف ما يحبه الله ويرضاه بكل طريق وكل حيلة. فهو مبغوض للرب سبحانه وتعالى مسخوط له لعنه الله ومقته وغضب عليه ومع هذا فهو وسيلة الى محاب كثيرة للرب تعالى ترتب

21
00:06:56.250 --> 00:07:18.300
على خلقه وجودها احب اليه من عدمها الان بدأ في ذكر الحكمة من خلق ابليس قال منها ان تظهر للعباد قدرة الرب تعالى على خلق المتضادات المتقابلات فخلق هذه الذات التي هي اخبث الذوات فخلق

22
00:07:18.350 --> 00:07:34.900
اه او فخلق هذه الذات او فخلق هذه الذات التي هي اخبث الذوات وشرها وهي ثوب كل شر في مقابلة ذات جبريل التي هي اشرف الذوات واطهرها التي هي اشرف الذوات واطهرها وازكاها. وهي مادة كل خير

23
00:07:34.900 --> 00:07:57.650
فتبارك الله خالق هذا وهذا كما ظهرت لهم قدرته التامة في خلق الليل والنهار والضياء والظلام والداء والدواء والحياة والموت والحر والبرد والحزن والحسن والقبيح والارض والسماء والذكر والانثى والماء والنار والخير والشر. وذلك من ادل الدلائل على كمال قدرته وعزته وسلطانه وملكه. فانه

24
00:07:57.650 --> 00:08:18.200
وخلق هذه المتضادات وقابل بعضها ببعض وسلط بعضها على بعض وجعلها محال تصرفه وتدبيره وحكمته ومنها ظهور اثار اسمائه القهرية مثل القهار والمنتقم والعدل والضار وشديد العقاب وسريع الحساب وذي البطش الشديد والخافض والمذل

25
00:08:18.200 --> 00:08:37.200
فان هذه الاسماء والافعال كمال فلابد من وجود متعلقها ولو كان الخلق كلهم على طبيعة الملك لم يظهر اثر هذه الاسماء والافعال ومنها ظهور اثار اسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته وستره وتجاوزه عن حقه وعتقه لمن شاء من عبيده

26
00:08:37.300 --> 00:08:57.300
فلولا خلق او فلولا خلق ما يكره من الاسباب المفضية الى ظهور اثار هذه الاسماء لتعطلت هذه الحكم والفوائد وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا بقوله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. ومنها ظهور

27
00:08:57.300 --> 00:09:14.250
اثار اسماء الحكمة والخبرة. فانه سبحانه الحكيم الخبير الذي يضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها فلا يضع الشيء في غير موضعه ولا ينزله في غير منزلته. التي يقتضيها كمال علمه وحكمته وخبرة

28
00:09:14.250 --> 00:09:35.400
فلا يضع الحرمان والمنع موضع العطاء والفضل ولا الفضل والعطاء موضع الحرمان والمنع الى اخره قال فهو اعلى من حيث يجعل رسالته واعلم من يصلح لقبولها ويشكره على انتهائها اليه ووصولها واعلم بمن لا يصلح لذلك ولا يستأهله. واحكم من ان يمنعها

29
00:09:35.400 --> 00:09:53.100
اهلها وان يضعها عند غير اهلها فلو قدر عدم الاسباب المكروهة البغيضة له لتعطلت هذه الاثار ولم تظهر لخلقه ولفاتت الحكم والمصالح المترتبة عليها وفواتها شر من حصول تلك الاسباب

30
00:09:54.100 --> 00:10:15.550
ثم قال ومنها وهذا وهذه الحكمة الخامسة. حصول العبودية المتنوعة التي لولا خلق ابليس لما حصلت ولكان الحاصل بعضها لا كلها فان عبودية الجهاد من احب انواع العبودية اليه سبحانه. ولو كان الناس كل ولو كان الناس كلهم مؤمنين لتعطلت هذه العبودية

31
00:10:15.550 --> 00:10:32.150
وتوابعها من الموالاة فيه سبحانه والمعاداة فيه والحب فيه والبغض فيه وبذل النفس له في محاربة عدوه وعبودية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخره ومنها عبودية التوبة والرجوع اليه واستغفاره

32
00:10:33.250 --> 00:10:52.750
فانه سبحانه يحب التوابين ويحب توبتهم. فلو عطلت الاسباب التي يتاب منها لتعطلت عبودية التوبة والاستغفار ومنها عبودية مخالفة عدوه ومراغمته في الله واغاظته فيه وهي من احب انواع العبودية اليه فانه سبحانه يحب من

33
00:10:52.750 --> 00:11:16.900
وليه ان يغيظ عدوه ويراغمه ويسوءه. وهذه عبودية لا يتفطن لها الا الاكياس ومنها ان يتعبد له بالاستعاذة من عدوه وسؤاله ان يجيره منه ويعصمه من كيده واذاه ومنها ان عبيده يشتد خوفهم وحذرهم اذا رأوا ما حل بعدوه بمخالفته. وسقوطه من المرتبة الملكية

34
00:11:16.900 --> 00:11:36.150
الى المرتبة الشيطانية ومنها انهم ينالون ثواب مخالفته ومعاداته الذي حصوله مشروط بالمعاداة والمخالفة فاكثر عبادات القلوب والجوارح مرتبة على مخالفتهم ومنها ان نفس اتخاذه عدوا من اكبر انواع العبودية واجلها

35
00:11:36.200 --> 00:11:54.950
قال الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ومنها ان الطبيعة البشرية مشتملة على الخير والشر والطيب والخبيث. وذلك كامل فيها كمون النار في الزناد فخلق الشيطان مستخرجا لما في طبائع اهل الشر من القوة الى الفعل

36
00:11:55.450 --> 00:12:17.050
يعني القوة اقرب لمعنى القابلية. والفعل التحقق وارسلت الرسل تستخرج ما في طبيعة اهل الخير من القوة الى الفعل فاستخرج احكم الحاكمين ما في قوى هؤلاء من الخير الكامل فيها ليترتب عليه اثاره وما في قوى اولئك

37
00:12:17.050 --> 00:12:39.900
من الشر ليترتب عليه اثاره وتظهر حكمته في الفريقين وينفذ حكمه فيهما ويظهر ما كان معلوما لهم مطابقا لعلم لعلمه السابق وهذا هو السؤال الذي سألته الملائكة حين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال

38
00:12:39.900 --> 00:12:58.150
اعلم ما لا تعلمون. فظنت الملائكة ان وجود من يسبح بحمده ويطيعه ويعبده اولى من وجود من يعصيه ويخالفه فاجابهم سبحانه بانه يعلم من الحكم والمصالح والغايات المحمودة في خلق هذا النوع ما لا تعلمه الملائكة

39
00:12:58.200 --> 00:13:18.200
ومنها ان ظهور كثير من اياته وعجائب صنعه حصل بسبب وقوع الكفر والشر من النفوس الكافرة الظالمة. كاية الطوفان واية الريح واية اهلاك ثمود وقوم لوط واية انقلاب النار على يد ابراهيم بردا وسلاما والايات التي اجراها الله على يد موسى وغير ذلك من اياته التي يقول سبحانه

40
00:13:18.200 --> 00:13:38.200
عقب ذكر كل اية منها في سورة الشعراء ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز الرحيم. فلولا كفر الكافرين الجاحدين لما ظهرت هذه الايات الباهرة التي يتحدث الناس بها جيلا بعد جيل. ومنها انه خلق الاسباب المتقابلة التي يقهر بعضها

41
00:13:38.200 --> 00:13:58.200
بعضا ويكسر بعضها بعضا وهذا من شأن كمال الربوبية والقدرة النافذة والحكمة التامة والملك الكامل. وان كان شأن الربوبية كاملا في نفسه ولو لم تخلق هذه الاسباب لكن خلقها من لوازم كماله وملكه وقدرته وحكمته فظهور تأثيرها واحكامها في

42
00:13:58.200 --> 00:14:19.850
الشهادة تحقيق لذلك الكمال وموجب من موجباته. فتعمير مراتب الغيب والشهادة باحكام الصفات من اثار الكمال المطلق بجميع وجوهه واقسامه وغاياته. الان ذكر اربعطعشر او اربعة عشر آآ حكمة من الحكم التي خلق الله لاجلها ابليس

43
00:14:20.650 --> 00:14:46.900
وآآ اظن اظن انه فيه الشفاء العليل اه اتصور انه ذكر اكثر من ذلك قال وبالجملة فالعبودية والايات والعجائب التي التي ترتبت على خلق ما لا يحبه ولا يرضاه وتقديره ومشيئته احب اليه سبحانه وتعالى من فواتها وتعطيلها

44
00:14:47.000 --> 00:15:08.550
بتعطيل اسبابه ثم اخذ اه اخد اه يعني يناقش اعتراضات مثارة على هذا التقدير نتجاوزها ايضا لتوفير الميل الوقت وممكن الانسان يرجع اليها كمان ذكرت الان سنتوجه الى موضع مهم جدا

45
00:15:10.150 --> 00:15:29.550
اه في صفحة خمس مئة وسبعة طفحه خمس مئة وسبعة هذا موضع من اهم المواضع حقيقة في في منزلة الرضا. وموضع ابحر فيه ابن القيم طويلا مم هنا يتكلم عن ماذا؟ ابن القيم رحمه الله يتكلم

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.500
ان استواء حالات استواء الحالات عند الراضي يعني هو يقول انه الذي يرضى عن الله سبحانه وتعالى الذي يرضى عن الله تستوي عنده الحالات يعني انت كنت غني كنت فقير كنت في عافية كنت في مرض

47
00:15:50.650 --> 00:16:16.050
كنت في بين اهلك وبلدك كنت مهجر مغرب كنت اه حر كنت سجين كنت ايا كانت حالتك يقول انت راضي والحالات عندك مستوية آآ هذي طبعا منزلة عالية جدا فهو هنا يقول ايش الوجوه المسببة او او الاشياء المسببة

48
00:16:16.300 --> 00:16:37.750
لحالة الاستواء استواء الحالات عند الانسان المؤمن يعني ايش البواعث؟ ايش الاسباب؟ ايش المكونات؟ ايش المحركات التي تجعل المؤمن الراضي الرضا التام عن الله سبحانه وتعالى الحالات عنده مستوية بلا عافية نعمة ايش؟ ما هي

49
00:16:38.100 --> 00:17:04.600
فهنا سيذكر سيذكر آآ اثنين وستين سببا تنين وستين سببا او محركا تجعل المؤمن تستوي عنده الحالات جيد اه انا سأمر عليها اكثرها على اكثرها ان شاء الله لكن عندي تنبيه في تنبيه منهجي مهم قبل ما اه ندخل في هذه

50
00:17:04.600 --> 00:17:25.950
حالات اه احيانا اه نقرأ بعض الجمل والعبارات وبعضها موجود في الكتاب هنا هي قد تكون حالة استرسالية في التعبير او تعرفوا ابن القيم احيانا لمن يذكر بعض الاشياء يقول يفسرها يقول هذي هذا حال وليس مقام انه تذكر لما نتكلم عن انه اللي يقطعون الصحراء

51
00:17:25.950 --> 00:17:47.050
زاد ومدري ايش وكذا انه قال قد يعرض لهم احيانا من كذا فاحيانا تأتي مواقف لناس من السلف او حتى يعني في استرسالات ابن القيم اه نحتاج ننتبه ان هذه الحالة ليست اصلا او او ليست هي الحالة التامة. اللي هي حالة انه مثلا الفقر احب الي من الغنى

52
00:17:47.050 --> 00:18:08.850
مثلا مو الفقر احب اليه من الغنى لا. اه هذا هذا الامر اه امر اخر يعني ليست هذه المسألة لان فيها نقاش لا وانما استلذاذه بالفقر احب اليه او اكثر من استرداده بالغنى. استرداده بالبلاء والمرض اكثر من استرداده بالعافية

53
00:18:08.900 --> 00:18:23.850
يعني مثل هذي التعبيرات آآ قد يكون فيها نوع من اه اكراه الفطرة الانسانية. واذا رجعنا للمحك الذي تأسسه ابن القيم اصلا بشكل واضح انه وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:18:24.100 --> 00:18:37.400
فسنجد انه النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله العافية وكان اه يوصي اصحابه بان يسألوا الله العافية وكان دائما في كل صباح ومساء يسأل الله العافية فيعني الانسان يوازن بين مثل هذا

55
00:18:37.400 --> 00:18:54.050
لكن في الجملة اه هذا الموضع من مواضع الجميلة جدا جدا التي حقيقة تبعث الانسان عن السكون والسكينة والطمأنينة وانه لا يكون منفزعا في هذه الحياة اذا اصيب بشيء يفزع ويطير لا

56
00:18:54.150 --> 00:19:14.250
وانما انظر ايش ايش الثمرة ايش الاشياء التي ممكن تقنع الانسان حتى يكون راضيا حتى يكون راضيا عن الله وراضيا بقضاء الله بسم الله رحلة الاثنين وستين اه سببا ولكنها مختصرة وسريعة ان شاء الله. يقول اول اولا

57
00:19:14.600 --> 00:19:32.950
احدها انه مفوض يعني المؤمن مفوض والمفوض راض بكل ما اختاره له من فوض اليه ولا سيما اذا علم كمال حكمته ورحمته ولطفه وحسن اختياره له. الثاني انه جازم بان لا تبديل لكلمات الله

58
00:19:32.950 --> 00:19:53.900
ولا راد لحكمه وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فهو يعلم ان كلا من البني من البلية والنعمة بقضاء سابق وقدر اكتب الثالث انه عبد محض والعبد المحض لا يسخط جريان احكام سيده المشفق البار الناصح المحسن بل يتلقاها كلها بالرضا

59
00:19:53.900 --> 00:20:18.100
وعندها الرابع انه محب والمحب الصادق من رضي بما يعامله به حبيبه الخامس انه جاهل بعواقب الامور. وسيده اعلم بمصلحته وبما ينفعه السادس انه لا يريد مصلحة نفسه من كل وجه. ولو عرف اسبابها فهو جاهل ظالم وربه تبارك وتعالى يريد مصلحته ويسوق اليه

60
00:20:18.100 --> 00:20:36.600
اسبابها ومن اعظم اسبابها ما يكرهه العبد فان مصلحته فيما يكره اضعاف اضعاف مصلحته فيما يحب قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا

61
00:20:36.600 --> 00:20:51.100
وقال تعالى فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا السابع انه مسلم والمسلم من قد سلم نفسه لله ولم يعترض عليه في جريان احكامه عليه ولم يسخط ذلك

62
00:20:51.950 --> 00:21:14.650
الثامن انه عارف بربه. حسن الظن به لا يتهمه فيما يجريه عليه من اقضيته واقداره. فحسن ظنه به يوجب له استواء الحالات عنده ورضاه بما يختاره له سيده التاسع ان يعلم ان حظه من المقدور ما يتلقاه به من رضا وسخط

63
00:21:14.700 --> 00:21:39.200
فلابد له منه فان رضي فله الرضا وان سخط فله السخط العاشر علمه بانه اذا رضي انقلب في حقه نعمة ومنحة وخف عليه حمله واعين عليه واذا سخطه تضاعف عليه ثقله وكله. ولم يزدد الا شدة. فلو ان السخط يجدي عليه شيئا لكان

64
00:21:39.200 --> 00:21:59.200
كان له فيه راحة انفع له من الرضا به. ونكتة المسألة ايمانه بان قضاء الرب تبارك وتعالى خير له. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي بيده لا يقضي الله لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر

65
00:21:59.200 --> 00:22:14.450
فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن الحادي عشر ان يعلم ان تمام عبوديته في جريان ما يكرهه من الاحكام عليه. ولو لم يجري عليه منها الا ما يحب لكان ابعد شيء

66
00:22:14.450 --> 00:22:33.250
عن عبودية ربه فلا تتم له عبوديته من الصبر والتوكل والرضا والتضرع والافتقار والذل والخضوع وغيرها الا بجريان القدر له بما يكرهه. وليس الشأن في الرضا بالقضاء الملائم للطبيعة. انما الشأن في القضاء

67
00:22:33.250 --> 00:22:52.850
المؤلم المنافر للطبع هذي الجملة من الجمل المهمة جدا آآ لو تتذكرون امس لمن ذكرنا التسليم آآ لمن ذكرت قضية انه التسليم الحقيقي يكون فيما يخالف طبع الانسان و وآآ

68
00:22:52.900 --> 00:23:12.700
يعني بعد رأيي هنا الان نفس الكلام لكن في قضية الرضا يقول ليس الشأن بالرضا بالقضاء الملائم للطبيعة انما الشأن في القضاء المؤلم المنافر للطبع يعني يعني مثلا خلينا ناخذ مثال من الواقع الحالي اللي احنا فيه

69
00:23:13.200 --> 00:23:30.550
اه في ناس ما عندهم مشكلة في خلنا نقول في العزلة او في الحبس في البيوت فلمن جاء يجي مثل هذا المرض فهو اصلا يعني هذا شيء موافق لطبعه يعني ما رأى شيئا صعبا في الموضوع

70
00:23:30.750 --> 00:23:48.850
وهناك اناس هذه القضية صعبة عليهم الى ابعد درجة والى ابعد مدى هذا مثال على شيء موافق لطبعك وشيء منافر له ابن القيم يقول طبعا هذا فقط مثال للموافق والمنافق لكن بشكل عام

71
00:23:49.000 --> 00:24:05.750
متى يكون اختبارك الحقيقي في الرضا لما يأتيك القضاء الذي ينافر طبعك وليس الذي يوائمه الثاني عشر ان يعلم ان رضاه عن ربه سبحانه وتعالى في جميع الحالات يثمر رضا ربه عنه. فاذا رضي عنه بالقليل من الرزق

72
00:24:06.250 --> 00:24:20.800
رضي ربه عنه بالقليل من العمل واذا رضي عنه في جميع الحالات واستوت عنده وجده اسرع شيء الى رضاه اذا ترضاه وتملقه الثالث عشر ان يعلم ان اعظم راحته وسروره

73
00:24:21.000 --> 00:24:36.950
ان اعظم راحته وسروره ونعيمه في الرضا عن ربه تعالى وتقدس في جميع الحال فان الرضا باب الله الاعظم ومستراح وجنة الدنيا فجدير بمن نصح نفسه ان تشتد رغبته فيه

74
00:24:37.000 --> 00:24:57.000
والا يستبدل بغيره منهم السبب او المحرك او الباعث الرابع عشر الذي يبعث المؤمن على الرضا يقول ان السخط وهو عكس الرضا. ان السخط باب الهم والغم والحزن. وشتات القلب وكسر البال وسوء الحال

75
00:24:57.050 --> 00:25:12.100
والظن بالله خلاف ما هو اهله. والرضا يخلصه من ذلك كله. ويفتح له باب الجنة الدنيا قبل جنة الاخرة خامس عشر ان الرضا يوجب له الطمأنينة وبرد القلب وسكونه وقراره

76
00:25:12.200 --> 00:25:36.950
والسخط والسخط يوجب اضطراب قلبه وريبته وانزعاجه وعدم قراره السادس عشر ان الرضا ينزل عليه السكينة التي لا انفع له منها ومتى نزلت عليه السكينة استقام صلحت احواله وصلح باله والسخط يبعده منها بحسب قلته وكثرته. واذا ترحلت عنه السكينة ترحل عنه السرور والامن والدعم

77
00:25:36.950 --> 00:26:01.900
الراحة وطيب العيش فمن اعظم نعم الله على عبده تنزل السكينة عليه اه ومن ومن اعظم اسبابها ومن اعظم اسبابها الرضا عنه في جميع الحالات السابع عشر ان الرضا يفتح له باب السلامة فيجعل قلبه سليما نقيا من الغش من الغش والدغل والغل. ولا ينجو من عذاب الله الا من

78
00:26:01.900 --> 00:26:21.700
الله بقلب سليم. كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم عدم الرضا. وكلما كان العبد اشد رضا كان قلبه اسلم فالخبث والدغل والغش قرين السخط. وسلامة القلب وبره ونصحه قرين الرضا. وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط

79
00:26:21.900 --> 00:26:40.850
وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا. الثامن عشر  ان السخط يوجب تلون العبد وعدم ثباته مع الله فانه لا يرضى الا بما يلائم طبعه ونفسه والمقادير تجري دائما بما يلائمه وبما لا يلائمه

80
00:26:40.900 --> 00:26:58.600
وكلما جرى عليه منها ما لا يلائمه اسخطه فلا تثبت له قدم على العبودية فاذا رضي عن ربه في جميع الحالات استقرت قدمه في مقام العبودية فلا يزيل التلون عن العبد شيء مثل الرضا

81
00:26:59.150 --> 00:27:14.450
عشر ان السخط يفتح عليه باب الشك في الله وقضائه وقدره وحكمته وعلمه فقل ان يسلم الساخط من شك وداخل قلبه ويتغلل فيه وان كان لا يشعر به. فلو فتش نفسه غاية التفتيش

82
00:27:14.500 --> 00:27:34.350
لوجد يقينه معلولا مدخولا. فان الرضا واليقين اخوان مصطحبان. والشك والسخط قرينان وهذا المعنى او وهذا معنى الحديث الذي في الترمذي او غيره ان استطعت ان تعمل بالرضا مع اليقين فافعل وان لم تستطع فان في الصبر على ما تكره النفس خيرا

83
00:27:34.350 --> 00:27:50.900
كثيرا هذا هذا نقطة مرة مهمة حقيقة العشرون ان الرضا بالمقدور من سعادة ابن ادم وسخطه من شقاوته. كما في المسند والترمذي عن حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال قال

84
00:27:50.900 --> 00:28:05.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن ادم استخارة الله عز وجل ومن سعاد سعادة ابن ادم رضاه بما قضى الله ومن شقوة ابن ادم سخطه بما قضى الله من شقاوة ابن ادم

85
00:28:05.450 --> 00:28:26.450
ترك استخارة الله. في الرضا بالقضاء من اسباب السعادة والتسخط على القضاء بالاسباب الشقاوة. طبعا الحديث فيه كلام من جهة الثبوت  الحادي والعشرون ان الرضا يوجب له الا يأس على ما فاته ولا يفرح بما اتاه وذلك من افضل الايمان

86
00:28:26.500 --> 00:28:38.000
اما عدم اساه على الفائت فظاهر واما عدم فرحه بما اتاه فلانه يعلم ان المصيبة فيه مكتوبة من قبل حصوله فكيف يفرح بشيء يعلم ان له فيه مصيبة ولا بد ولا بد

87
00:28:38.750 --> 00:28:58.750
الثاني والعشرون ان من ملأ قلبه من الرضا بالقدر ملأ الله صدره غنا وامنا وقناعة وفرغ قلبه لمحبته الانابة اليه والتوكل عليه. ومن فاته حظه من الرضا امتلأ قلبه بضد ذلك واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه

88
00:28:58.750 --> 00:29:14.600
الرضا يفرغ القلب لله والسخط يفرغ القلب من الله الثالث والعشرون ان الرضا يثمر الشكر الذي هو اعلى او من اعلى مقامات الايمان بل هو حقيقة الايمان. والسخط يثمر ضده وهو كفر النعم

89
00:29:14.600 --> 00:29:39.000
وربما اثمر له كفر المنعم فاذا رضي العبد عن ربه في جميع الحالات اوجب له ذلك شكره فيكون من الراضين الشاكرين. واذا فاته الرضا كان من وسلك سبيل الكافرين الرابع والعشرون ان الرضا ينفي عنه ايات الحرص افات الحرص والكلب على الدنيا

90
00:29:39.950 --> 00:29:58.000
وذلك رأس كل خطيئة واصل كل بلية واساس كل رزية. فرضاه عن ربه في جميع الحالات ينفي عنه مادة هذه العفاف  الخامس والعشرون ان الشيطان انما يظفر بالانسان غالبا عند السخط والشهوة

91
00:29:58.150 --> 00:30:14.000
فهناك يصطادهم ولا سيما اذ استحكم سخطه فانه يقول ما لا يرضى الرب ويفعل ما لا يرضيه وينوي ما لا يرضيه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه ابراهيم يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول الا

92
00:30:14.000 --> 00:30:26.150
لا ما يرضي الرب فان موت البنين من العوارض التي توجب للعبد السخط على القدر. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يقول في مثل هذا المقام الذي يسخطه اكثر الناس فيتكلمون بما

93
00:30:26.150 --> 00:30:39.600
ما لا يرضي الله ويفعلون ما لا يرضيه الا ما يرضي ربه تبارك وتعالى ولهذا لما مات ابن الفضيل ابن عياض رؤيا في الجنازة ضاحكا فقيل اتضحك وقد مات ابنك؟ فقال ان الله قضى بقضاء فاحببت ان ارضى بقضائه

94
00:30:39.700 --> 00:30:58.650
فانكرت طائفة هذه المقالة على الفضيل وقالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى يوم مات ابنه واخبر ان القلب يحزن وان العين تدمع وهو في اعلى مقامات الرضا فكيف يعد هذا؟ يعد هذا من مناقب الفضيل؟ والتحقيق ان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتسع لتكمل جميع المراتب

95
00:30:59.000 --> 00:31:14.850
من الرضا عن الله والبكاء رحمة للصبي. فكان له مقام الرضا ومقام الرحمة ورقة القلب. والفضيل لم يتسع قلبه لمقام بالرضا ومقام الرحمة فلم يجتمع له الامران والناس في ذلك على اربع مراتب

96
00:31:15.500 --> 00:31:37.850
احدها او احدها من اجتمع له الرضا بالقضاء ورحمة الطفل فدمعت عيناه رحمة والقلب راض الثاني من غيبه الرضا عن الرحمة فلم يتسع للامرين بل غيبه احدهما عن الاخر الثالث من غيبته الرحمة والرقة عن المرء عن الرضا فلم يشهده بالفني عن الرضا. الرابع من لا رضا عنده ولا رحمة وانما يكون حزنه لفوات حظه من الميت وهذا

97
00:31:37.850 --> 00:31:51.900
الاكثر الخلق فلا احسان ولا رضا عن الرحمن والله المستعان. فالاول في اعلى مراتب الرضا والثاني دونه والثالث دون الثاني والرابع والنصف عندي حقيقة تعليق هنا انه هو جعل القسمة رباعية

98
00:31:52.100 --> 00:32:09.700
وجعل القضية آآ يعني رحمة بالميت فقط رحمة بالطفل هنا قام آآ هو جعل انه من يكون حزنه لفوات حظه من الميت يعني اقصد ان هناك حالة وسيطة بين هذه

99
00:32:09.900 --> 00:32:28.850
وهي اه انه ليس بالضرورة ان يكون فقط رحمة للميت والا ينافي الرضا وانما قد يكون كذلك حزنا على فراقه. حزنا على فراقه وليس فقط رحمة له وهذا الذي يفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان القلب ليحزن

100
00:32:29.400 --> 00:32:44.400
لانه لو كانت مجرد رحمة آآ لو كانت مجرد رحمة لكان آآ لكان جاء في ذلك انه يعني هو صحيح انه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة آآ لكن لكان

101
00:32:44.550 --> 00:33:06.650
اتى هذا اللفظ فقط ولم يأتي لفظ الحزن ايضا فلاجل ذلك انه اتساع القلب اللي مقام الرضا اتساع القلب لمقام الرضا. ولمقام الرحمة ولمقام الحزن الطبيعي الفطري فهذا كله لا يتنافى مع الرضا وهو اكمل

102
00:33:06.800 --> 00:33:27.750
اه من عدم اتساع القلب لهذه المقامات والله اعلم طبعا قال السادس والعشرون لان الرضا هو اختيار ما اختاره الله لعبده والسخط وكراهة ما اختاره الله له اه السابع والعشرون ان الرضا يخرج الهوى من القلب

103
00:33:28.100 --> 00:33:40.550
فالراضي هواه تبع لمراد ربه منه اعني المراد الذي يحبه ربه ويرضاه فلا يجتمع الرضا واتباع الهوى في القلب ابدا وان كان معه شعبة من هذا وشعبة من هذا فهو للغالب عليه منهما

104
00:33:40.750 --> 00:33:57.400
الثامن والعشرون ان الرضا عن الله في جميع الحالات يثمر للعبد رضا الله عنه كما تقدم في بيانه في الرضا به فان الجزاء من جنس العمل التاسع والعشرون ان الرضا بالقضاء اشق شيء على النفس

105
00:33:58.650 --> 00:34:12.550
بل هو ذبحها في الحقيقة فانه مخالفة هواها وطبعها وارادتها ولا تصير مطمئنة قط حتى ترضى بالقضاء فحينئذ تستحق ان يقال ان يقال لها يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى

106
00:34:12.550 --> 00:34:32.150
ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي الثلاثون ان الراضي متلقي اوامر ربه الدينية والقدرية بالانشراح والتسليم وطيب النفس وقد بينا اه وساخة الافراح بضد ذلك. وقد بينا ان الرضا بذلك لا ينفعه ولا يثاب عليه فانه لم يرضى به لكون الله

107
00:34:32.150 --> 00:34:57.000
قدره وقضاه وانما رضي به لموافقته هواه وطبعا. فطبيعي الحادي والثلاثون ان المخالفات ان المخالفات كلها اصلها من عدم الرضا والطاعات كلها اصلها من الرضا الثاني والثلاثون ان عدم الرضا يفتح باب البدعة والرضا يغلق عنه ذلك الباب ولو تأملت بدع الروافض والنواصب والخوارج لرأيتها ناشئة من عدم الرضا

108
00:34:57.000 --> 00:35:13.900
حكم الكوني او الديني او كليهما. الثالث والثلاثون ان الرضا معقد نظام الدين معقد نظام الدين ظاهره وباطنه فان القضايا لا تنقسم لا تخلو من خمسة انواع فتنقسم قسمين. دينية وكونية وهي مأمورات ومنهيات ومباحات

109
00:35:14.250 --> 00:35:27.850
ونعم ملذة وبلايا مؤلمة. فاذا استعمل العبد الرضا في ذلك كله فقد اخذ بالحظ الوافر من الاسلام الرابع والثلاثون ان الرضا يخلص العبد من مخاصمة الرب تعالى في احكامه واقضيته

110
00:35:28.200 --> 00:35:45.500
خمس ثلاثون ان جميع ما في الكون اوجبته اوجبته مشيئة الله وحكمته وملكه. فهو موجب اسمائه فهو موجب اسماء وصفاته فمن لم يرضى بما رضي به ربه لم يرض باسمائه وصفاته فلم يرض به ربا

111
00:35:45.750 --> 00:35:59.650
السادس والثلاثون ان كل قدر يكرهه العبد ولا ولا يلائمه لا يخلو اما ان يكون عقوبة على الذنب فهو دواء لمرض لولا تدارك الحكيم اياه بالدواء لترامى به المرض الى الهلاك

112
00:35:59.950 --> 00:36:15.250
او يكون سببا لنعمة لا تنال الا بذلك المكروه المكروه ينقطع ويتلاشى وما يترتب عليه من نعمة دائم لا ينقطع فاذا شهد العبد هذين الامرين انفتح له باب الرضا عن ربه في كل ما يقضيه له ويقدره

113
00:36:15.500 --> 00:36:36.400
السابع والثلاثون ان حكم الرب تبارك وتعالى ماض في عبده وقضاؤه عدل فيه كما في الحديث باض في حكمك عدل في قضاؤك ومن لم يرضى بالعدل فهو من اهل الظلم والجور. وقوله عدل في قضاؤك يعم قضاء الذنب وقضاء اثره وعقوبته فان

114
00:36:36.400 --> 00:36:49.100
اه اه وقضاء اثره وعقوبته فان الامرين من قضائه عز وجل وهو اعدل العادلين في قضائه بالذنب وفي قضائه بعقوبته واما عدله في العقوبة فظاهر واما عدله في قضاء الذنب الى اخره

115
00:36:49.500 --> 00:37:10.350
ثم اخذ يذكر حوارا متعلقا بهذه القضية القضاء بالذنب ننتقل الى الثامن والثلاثون ان عدم الرضا اما ان يكون لفوات ما اخطأه مما يحبه ويريده واما لاصابة ما يكرهه ويسخطه فاذا تيقن انما اخطأه لم يكن ليصيبه وان ما اصابه لم يكن ليخطئه

116
00:37:10.350 --> 00:37:31.450
فلا فائدة في سخطه بعد ذلك الا فوات ما ينفعه وحصول ما يضره. التاسع والثلاثون  التاسع والثلاثون ان الرضا من اعمال القلوب نظير الجهاد من اعمال الجوارح فان كل واحد منهما ذروة سنام الايمان

117
00:37:31.700 --> 00:37:47.800
قال ابو الدرداء ذروة سنام الايمان الصبر للحكم والرضا بالقدر الاربعون ان اول معصية عصي الله بها في هذا العالم انما نشأت من عدم الرضا. فابليس لم يرضى بحكم الله الذي حكم به

118
00:37:47.800 --> 00:38:04.150
كونا من تفضيل ادم وتكريمه. ولا بحكمه الديني من امره بالسجود لادم وادم لم يرضى بما ابيح له من الجنة حتى ضم اليه الاكل من شجرة الحمى ثم ترتبت معاصي الذرية على عدم الصبر وعدم الرضا

119
00:38:04.500 --> 00:38:28.300
الحادي والاربعون ان الراضي واقف مع اختيار الله له معرض عن اختياره لنفسه. وهذا من قوة معرفته بربه ومعرفته بنفسه وقد اجتمع وهيب ابن الورد وهيب ابن الورد وسفيان الثوري ويوسف ابن الاسباط فقال الثوري قد كنت اكره موت الفجأة او الفجأة قبل اليوم وما

120
00:38:28.300 --> 00:38:45.450
واما اليوم فوجدت اني ميت فقال له يوسف ابن اسباط ولم؟ فقال آآ لما اتخوف من الفتنة فقال يوسف لكني لا اكره طول البقاء. فقال الثوري ولم تكره ولما تكره الموت

121
00:38:45.800 --> 00:39:03.300
قال لعلي اصادف يوم اتوب فيه آآ واعمل صالحا فقيل لهيب اي شيء تقوله انت؟ فقال انا لا اختار شيئا. احب ذلك الي احبه الى الله فقبل الثوري بين عينيه وقال روحانية ورب الكعبة

122
00:39:03.500 --> 00:39:25.550
فهذا حال عبد قد استوت عنده حاجة الحياة والموت  آآ وقف مع اختيار الله له منهما وقد كان مهيب رحمه الله له المقام العالي من الرضا وغيره الثاني واربعون ان ان يعلم ان منع الله سبحانه وتعالى لعبده المؤمن المحب عطاء

123
00:39:26.350 --> 00:39:46.750
وان ان منع الله سبحانه وتعالى لعبده المحب عطاء وابتلاءه اياه عافية. قال سفيان الثوري منعه عطاء وذلك انه لم يمنع عن بخل ولا عدم او عدم وانما نظر في خير عبده المؤمن فمنعه اختيارا وحسن نظر

124
00:39:47.150 --> 00:40:12.050
وهذا آآ كما قال ما اعرف سفيان الثوري فانه سبحانه لا يقضي لعبده المؤمن قضاء الا كان خيرا له ساءه ذلك القضاء او سره  طيب هنا جاءت جملة التلذذ بالبلاء اكثر من عافية المحشية

125
00:40:12.350 --> 00:40:24.900
المحقق ذكر ايضا التعليق وانا اشرت في البداية الى القضية نذهب الى الثالث والاربعون قال الثالث والاربعون ان يعلم انه سبحانه هو الاول قبل كل شيء والاخر بعد كل شيء

126
00:40:25.250 --> 00:40:45.500
والمظهر لكل شيء والمالك لكل شيء وهو الذي يخلق ما يشاء ويختار وليس للعبد ان يختار عليه وليس لاحد معه اختيار ولا يشرك في حكمه احدا والعبد لم يكن شيئا مذكورا فهو سبحانه الذي اختار وجوده واختار ان يكون كما قدره له وقضاه من عافية وبلاء غنى وفقر

127
00:40:45.550 --> 00:41:07.200
وعز وذل ونباهة وخمول. فكما تفرد سبحانه بالخلق تفرد بالاختيار والتدبير وليس للعبد شيء من ذلك فان الامر كله لله وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شيء فاذا تيقن العبد ان الامر كله لله وليس له من الامر قليل ولا كثير لم يكن له معول

128
00:41:07.200 --> 00:41:28.500
ثم بعد ذلك غير الرضا مواقع الاقدار وما يجري به من ربه الاختيار الرابع والاربعون ان رضا الله عن العبد اكبر من الجنة وما فيها لان الرضا صفة الله والجنة خلقه

129
00:41:28.700 --> 00:41:42.250
كما قال الله تعالى او قال الله تعالى ورضوان من الله اكبر بعد قوله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن

130
00:41:42.450 --> 00:42:01.000
ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم. وهذا الرضا جزاء على رضاهم عنه في الدنيا ولما كان هذا الجزاء افضل الجزاء كان سببه افضل الاعمال الخامس والاربعون ان العبد اذا رضي به وعنه

131
00:42:01.350 --> 00:42:19.450
في جميع الحالات لم يتخير عليه المسائل. واغناه رضاه بما يقسمه له ويقدره ويفعله به عن ذلك وجعل ذكره في محل سؤاله بل يكون من سؤاله له الاعانة على ذكره وبغول وبلوغ رضاه

132
00:42:19.600 --> 00:42:40.000
هذا يعطى افضل مما يعطاه السائل سائل كما جاء في الحديث من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين. طبعا الحديث ضعيف فان السائلين سألوه فاعطاهم الفضل الذي سألوه الراضون رضوا عنه فاعطاهم رضاه عنه ولا يمنعوا الرضا سؤاله اسباب الرضا بل اصحابه ملحون في

133
00:42:40.000 --> 00:42:55.200
والى ذلك طبعا هذا الموضع من المواضع المجملة التي تحتاج الى بيان وهو الذكر يعني في موضع في نفس هذي الوجوه بعد قليل ان شاء الله سيأتي انه هل من عدم الرضا آآ الالحاح

134
00:42:55.750 --> 00:43:11.500
يعني هل انه الانسان اذا الح في الدعاء يكون ليس راضيا؟ طبعا هذي مسألة تختلف قليلا هو هنا يتكلم عن كانه الانسان آآ من شدة رضاه  صار اشتغاله بالذكر اكثر من من اشتغاله بالسؤال وهذا حقيقة

135
00:43:11.550 --> 00:43:33.600
يعني ايضا الكلام يحتاج الى تفصيل ليس ليس على اطلاقه آآ  لانه تأمل حال النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة دعائه وسؤاله ربه السادس والاربعون لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يندب الى اعلى المقامات فان عجز فان عجز العبد عنه حطه الى المقام الوسط كما قال

136
00:43:33.600 --> 00:43:52.050
اعبد اعبد الله كأنك تراه فهذا مقام المراقبة الجامعة لمقامات الاسلام والايمان والاحسان ثم قال فان لم تكن تراه فانه يراك فحطه عند العجز عن المقام الاول الى المقام الثاني وهو العلم باطلاع الله عليه ورؤيته له. ومشاهدته لعبده في الملأ والخلاء

137
00:43:52.100 --> 00:44:12.100
وكذلك الحديث الاخر ان استطعت ان تعمل لله بالرضا مع اليقين فافعل فان لم تستطع فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. فرفعه الى الى اعلى قال ثم رده الى اوسطها ان لم يستطع الاعلى فالاول مقام مقام الاحسان والذي حطه اليه مقام الايمان وليس دون ذلك الا مقام

138
00:44:12.100 --> 00:44:31.300
الخسران  السبع والاربعون انه صلى الله عليه وسلم اثنى على الراضين بمر القضاء بالحكم والعلم والفقه والقرب من درجة النبوة. كما في آآ حديث الوفد الذي نقدمه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال من انتم؟ فقالوا مؤمنون. قالوا ما علامة ايمانكم؟ قال الصبر عند البلاء والشكر عند

139
00:44:31.300 --> 00:44:52.100
والرضا بمر القضاء اه والصدق في مواطن اللقاء وترك الشماتة الاعداء فقال حكماء علماء كادوا من فقههم ان يكونوا آآ انبياء وذكر المخرج او المحقق ان الحديث اسناده ضعيف. الثامن والاربعون ان الرضا اخذ بزمام مقامات الدين

140
00:44:52.100 --> 00:45:14.800
كلها مكتوب في الكتاب بزمان هي بزمام اه ان الرضا اخذ بزمام مقامات الدين كلها. وهو روحها وحياتها فانه رح التوكل وحقيقته وروح اليقين وروح المحبة وصحة المحب ودليل صدق المحبة او او صحة المحبة

141
00:45:14.800 --> 00:45:36.550
ودليل صدق المحبة وروح الشكر ودليله قال الربيع ابن انس علامة حب الله كثرة ذكره فانك لا تحب شيئا الا اكثرت من ذكره وعلامة الدين الاخلاص لله في السر والعلانية. وعلامة الشكر الرضا بقدر الله والتسليم لقضائه

142
00:45:37.350 --> 00:45:56.000
فصار الرضا كالروح لهذه المقامات والاساس التي تنبني عليه ولا يصح شيء منها بدونه البتة والله اعلم التاسع والاربعون ان الرضا يقوم مقام كثير من التعبدات التي تشق على البدن. فيكون رضاه اسهل عليه والذ له

143
00:45:56.000 --> 00:46:15.750
ارفع في درجته ثم ذكر مجموعة من الاثار في آآ هذا المعنى ثم قال الخمسون ان الرضا يفتح باب حسن الخلق حسن يفتح باب حسن الخلق مع الله تعالى ومع الناس فان حسن الخلق من الرضا

144
00:46:15.900 --> 00:46:36.000
وسوء الخلق من السخط وحسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم وسوء الخلق يأكل الحسنات كما تأكل الحطب الحادي والخمسون ان الرضا يثمر سرور القلب بالمقدور في جميع الامور. والسكينة وطيب النفس وسكونها في كل حال

145
00:46:36.150 --> 00:46:53.300
وطمأنينة القلب عند كل مفزع مهلع من امور الدنيا وبرد القناعة واغتباط العبد بقسمه من ربه وفرحه بقيام مولاه عليه. واستسلامه لمولاه في كل شيء. ورضاه منه بما يجريه عليه وتسليمه له الاحكام

146
00:46:53.300 --> 00:47:12.950
والقضايا واعتقاد وحسن تدبيره وكمال حكمته ويذهب عنه شكوى ربه الى غيره وتبرمه باقضيته ولهذا سمى بعض العارفين الرضا حسن الخلق مع الله فانه يوجب ترك الاعتراظ عليه في ملكه

147
00:47:13.850 --> 00:47:29.700
وحذف فضول الكلام التي تقدح في حسن خلقه فلا يقول ما احوج الناس الى مطر ولا يقول هذا يوم شد الحرارة وشد شديد او شديد البرد ولا يقول الفقر بلاء والعيال هم وغم

148
00:47:29.800 --> 00:47:44.650
ولا يسمي شيئا قضاه الله وقدره باسم مذموم اذا لم يذمه الله سبحانه وتعالى فان هذا كله ينافي رضاه. طبعا هذا ليس من لا يقصد من باب الوصف لا يقصد من باب الوصف. لكن

149
00:47:45.250 --> 00:48:04.350
آآ اذا جاء الحر نجاح الصيف واحد تجلس معه في اليوم يتأفف ويتشكى من الحر خمسة وعشرين مرة يا اخي حر اليوم حر كيف نعيش في الجو هذا كتمة ما احنا قادرين نتنفس

150
00:48:04.550 --> 00:48:31.150
متى يروح الصيف؟ متى يخلص الصيف؟ متى ينتهي هذا هذا يعني بلا شك انه نقص هذا نقص طيب  آآ ثم آآ  ذكر مجموعة من الاثار في هذا الموضع. اعجبني سطر في صفحة خمس مئة وستة وثلاثين

151
00:48:31.900 --> 00:48:51.250
آآ او ثلاثة اسطر خمس مئة وستة وثلاثين يقول وقيل اكثر الناس هما بالدنيا اكثرهم هما في الاخرة واقلهم هما بالدنيا اقلهم هما في الاخرة فالايمان بالقدر والرضا به يذهب عن العبد الهم والغم

152
00:48:51.550 --> 00:49:12.600
والحزن ثم قال الثاني والخمسون. طبعا الثاني والخمسون من بواعث ومحركات واسباب رضا العبد عن ربه قال الثاني والخمسون ان افضل الاحوال الرغبة في الله ولوازمها وذلك لا يتم الا باليقين والرضا عن الله. ولهذا قال سهل

153
00:49:12.900 --> 00:49:31.800
حفظ الخلق آآ حفظه. مكتوب حفظ نعم. حظ الخلق من اليقين على قدر حظهم من الرضا حظ الخلق من اليقين على قدر حظهم من الرضا وحظهم من الرضا على قدر رغبتهم في الله الثالث والخمسون

154
00:49:32.050 --> 00:49:47.350
ان الرضا يخلصه من عيب ما لم يعبه الله. ومن ذم ما لم يذمه الله فان العبد اذا لم يرضى بالشيء عابه بانواع المعايب وذمه بانواع المدام. وذلك منه قلة حياء من الله. وذم لما ليس له ذنب

155
00:49:47.350 --> 00:50:07.350
لخلقه وذلك يسقط العبد من عين ربه ولو ان رجلا صنع لك طعاما وقدمه اليك فعبدته وذممته لكنت معترضا الرضا لمقته واهانته ومستدعيا منه ان يقطع ذلك عنك. وقد قال بعض العارفين ان ذم المصنوع وعيبه اذا لم يذمه صانعه غيبة له وقدح فيه

156
00:50:07.350 --> 00:50:25.850
الرابع والخمسون ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله الرضا بالقضاء هذا بحد ذاته كاف ليبعث الانسان للرضا بالقضاء يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله الرضا بالقضاء كما في المسند والسنن اللهم بعلمك الغيب

157
00:50:25.950 --> 00:50:45.950
وقدرتك على الخلق احييني اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي واسألك خشيتك في الغيب والشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا. واسألك القصد في الفقر والغنى. واسألك نعيما لا ينفد. واسألك قرة عين لا تنقطع. واسألك الرضا

158
00:50:45.950 --> 00:51:02.950
بعد القضاء واسألك برد العيش بعد الموت. واسألك لذة النظر الى وجهك واسألك الشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضرة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. فسمعت شيخ الاسلام

159
00:51:03.250 --> 00:51:23.250
ابن تيمية رحمه الله قدس الله رحمه الله يقول سأله الرضا بعد القضاء لانه حينئذ تتبين حقيقة الرضا واما الرضا قبله فانما هو عزم على ان يرضى اذا اصابه وانما يتحقق الرضا بعده. تعرفون نقيم ذكر هذا المعنى في اكثر من موضع في الكتاب

160
00:51:23.250 --> 00:51:35.400
قد يكون استفاده من ابن تيمية في هذا كما يتبين في هذا النقل. قال البيهقي وروينا في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك الصحة والعفة والامان وحسن الخلق والرضا بالقدر

161
00:51:35.650 --> 00:51:55.650
الخامس والخمس ان الرضا بالقدر يخلص العبد من ان يرضي الناس بسخط الله وان يذمهم على ما لم يؤته الله وان يحمده على ما هو عين فضل الله فيكون ظالما لهم في الاول وهو رضاهم وذمهم مشركا بهم في الثاني وهو حمدهم فاذا رضي بالقضاء تخلص من ذمه محمد

162
00:51:55.650 --> 00:52:13.650
خلصوا الرضا من ذلك آآ كله. السادس هو الخمسون ان الرضا يفرغ قلب العبد ويقلل همه وغمه فيتفرغ لعبادة ربه بقلب خفيف من اثقال الدنيا وهمومها وغمومها آآ ثم قال آآ

163
00:52:15.700 --> 00:52:38.150
السابع والخمسون السابع والخمسون انه اذا لم يرضى بالقدر وقع في لوم المقادير اما بقالبه واما بقلبه وحاله. ولوم لوم لمقدرها وكذلك يقع في لوم الخلق والله والناس يلومونه فلا يزال نائما ملوما وهذا مناف للعبودية

164
00:52:38.150 --> 00:52:50.550
قال انس رضي الله عنه خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فما قال لي لشيء فعلته لما فعلته ولا لشيء لم افعله الا فعلته ولا قال لي شيء

165
00:52:50.600 --> 00:53:04.700
لي لشيء كان ليته لم يكن ولا لشيء لم يكن ليته كان وكان بعض اهله اذا لا من يقول دعوه فلو قضي شيء لكان وقوله لو قضي شيء لكان يتناول امرين

166
00:53:04.750 --> 00:53:24.750
احدهما ما لم يوجد من مراد العبد والثاني ما وجد مما يكرهه الى اخره. الثامن والخمسون انه اذا استوى الامران بالنسبة الى رضا الرب تعالى فهذا لعبده فقدره وهذا لم يرضه له فلم يقدره فكمال الموافقة ان يستوي بالنسبة للاب فيرضى ما رضيه له ربه في الحالين

167
00:53:24.750 --> 00:53:47.100
التاسع والخمسون ان الله تعالى نهى عن التقدم بين يديه ويدي رسوله في حكمه الديني الشرعي وذلك عبودية هذا الامر فعبودية امره كوني القدر الا يتقدم بين يديه الا حيث كانت المصلحة الراجحة في ذلك فيكون التقدم ايضا بامره الكوني والديني فاذا كان فرضه فرضه الصبر

168
00:53:47.100 --> 00:54:05.400
او ندبه او فرضه الرضا حتى ترك ذلك فقد تقدم بين يدي شرعه اه وقدري. الستون ان المحبة والاخلاص والانابة لا تقوم الا على ساق الرضا فالمحبة فالمحب راض عن حبيبه في كل حالة

169
00:54:05.450 --> 00:54:23.050
وآآ  طيب وقد وقد كان عمران بن حصين رضي الله عنه استسقي بطنه فبقي ملقا على ظهره مدة طويلة لا يقوم ولا يقعد. وقد نقب له في سريره موضع لحاجته فدخل عليه متطرف بن عبدالله بن الشخير

170
00:54:23.050 --> 00:54:37.550
فجعل يبكي لما رأى من حاله فقاله عمران لما تبكي؟ فقال لاني اراك على هذه الحالة الفظيعة فقال لا تبكي فان احبه الي احبه الي آآ قال اخبرك بشيء لعل الله ان ينفعك به

171
00:54:38.000 --> 00:54:55.950
واكتم علي حتى اموت ان الملائكة تزورني فانس بها وتسلم علي فاسمع تسليمها فلما قدم سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه الى مكة وقد كف بصره جعل الناس يهرعون اليه ليدعو لهم فجعل يدعو لهم. قال عبدالله بن السائب فأتيته وانا غلام فتعرفت اليه فعرفني

172
00:54:55.950 --> 00:55:10.900
فقلت يا عم انت تدعو الناس فيشفعون فلو دعوت لنفسك لرد الله عليك بصرك فتبسم ثم قال يا بني قضاء الله احب الي من بصري آآ ثم قال الحادي والستون ان اعمال الجوارح

173
00:55:11.300 --> 00:55:33.500
تضاعف الى حد معلوم محسوب اعمال الجوارح تضاعف الى حد معلوم محسوب. واما اعمال القلوب فلا ينتهي تضعيفها. وذلك لان اعمال الجوارح لها حد تنتهي اليه عنده فيكون جزاؤها بحسب حدها واما اعمال القلوب فهي دائما متصلة وان توارى شهود العبد

174
00:55:33.550 --> 00:55:50.500
لها. مثاله ان المحبة والرضا حال المحب الراضي. لا تفارقه اصلا. وانت وراه حكمها فصاحبها في مزيد فنزيد المحب الراضي متصل بدوام هذه الحالة الحالي له فهو في مزيد ولو فترت جوارحه

175
00:55:50.900 --> 00:56:10.900
اه بل قد يكون مزيده في حال سكونه وفتوره اكثر من مزيد كثير من اهل النوافل بما لا نسبة بينهما. ويبلغ ذلك لصاحبه الى ان يكون مزيده في في حال نومه اكثر من مزيد كثير من اهل القيام واكله اكثر من مزيد كثير من اهل الصيام والجوع. فان انكرت هذا فتأمل مزيد

176
00:56:10.900 --> 00:56:36.000
يقصد بالمزيد الان ايش ايش المقصود من المزيد هم بالضبط يقصد المزيد اللي هو الحسنات لا الحسنات الحسنات والاجر فهو يقول يعني ان قد يكون انسان نائم وقاعد ويكون مزيده اكثر من المتحرك او القائم او

177
00:56:36.000 --> 00:56:57.450
يقول فان انكرت هذا فتأمل مزيدا نائم بالله وقيام غافل عن الله الله سبحانه انما ينظر الى القلوب والهمم والعزائم لا الى صور الاعمال. وقيمة العبد همته وارادته فمن لا يرضيه غير الله ولو اعطي الدنيا بحذافيرها له شأن ومن يرضيه ادنى

178
00:56:57.650 --> 00:57:14.800
ومن يرضيه ادنى حظ من حظوظها له شأن. وان كانت اعمالهما في الصورة واحدة وقد تكون اعمال الملتفت الى الحظوظ اكثر واشق. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء واه والله ذو الفضل العظيم

179
00:57:15.850 --> 00:57:40.450
طيب اه ثم ذكر قضية هل للرضا حد ينتهي اليه في في مسألة لم اه لم يفسر فيها كثيرا وهي قضية آآ ايهما افضل؟ الذي يحب الموت شوقا لله ورغبة في لقائه او الذي يحب البقاء

180
00:57:40.550 --> 00:58:09.050
لاجل يعني الاستزادة من العمل الصالح وانه الثالث القول الثالث انه لا يحب الموت للغرض الاول ولا البقاء للغرض الثاني وانما انا احب الي احبه اليه يقول ذكر هذه الثلاثة اقوال ثم قال فتحاكموا الى بعض العارفين فقال صاحب الرضا افضلهم لانه اقلهم او اقلهم فضولا واقربهم الى السلام

181
00:58:09.050 --> 00:58:33.500
ولا ريب ان مقام الرضا فوق مقام الشوق والزهد في الدنيا. بقي النظر في مقامي الاخرين ايهما اعلى يعني الان هو يقول الثالث افظل الثالث افظل اه الان هو طبعا ما يتكلم عن حالة استثنائية مثلا في مثلا في اه متعلقة بالشهادة او يتكلم عن حالة عامة

182
00:58:34.000 --> 00:58:51.700
حالة الانسان في حياته هل يشتاق هل يفضل ان يموت لاجل لقاء الله سبحانه وتعالى او يفضل ان يبقى فهو يقول الثالث افظل اللي يقول احبه الي احبه الي هذا افظل تمام؟ لكن يقول خلينا نشوف الاثنين الباقين هذول مين الافضل منهم؟ اللي يفضل

183
00:58:51.700 --> 00:59:04.950
لا اول والثاني يقول ولا ريب ان مقام الرضا فوق مقام الشوق وزهرة الدنيا بقي النظر في مقامي الاخرين آآ ايهما اعلى؟ فرجحت طائفة مقام من احب الموت لانه في مقام الشوق الى الله

184
00:59:05.100 --> 00:59:21.800
الى لقاء الله ومحبة لقائه ومن احب لقاء الله احب الله لقاءه ورجحت طائفة مقام مريد البقاء لتنفيذ اوامر الرب تعالى. واحتجوا بان ان الاول محب لحظه من الله وهذا محب لمراد الله منه لم يشبع منه ولم يقض منه وترا

185
00:59:21.850 --> 00:59:41.850
قالوا وهذا حال موسى صلوات الله وسلامه عليه حين لطم وجه ملك الموت ففقأ عينه لا محبة للدنيا ولكن لينفذ اوامر ربه ومراضيه في الناس فكان قال انت عبده وانا عبده وانت في طاعته وانا في طاعته وتنفيذ اوامره. وحينئذ فنقول في الوجه الثاني والستين ان حال الراظي المسلم

186
00:59:41.850 --> 01:00:01.850
عليهما جميعا مع زيادة التسليم وترك الاختيار. فانه قد غاب من مراد ربه منه من احياءه واماتته عن مراده هو من هذين الامرين وكل محب فهو مشتاق الى لقاء حبيبه مؤثر لمراضيه. فقد اخذ بزمام كل من المقامين واتصف بالحالين. وقال احب ذلك

187
01:00:01.850 --> 01:00:24.700
اليه احب اليه لا اتمنى غير رضاه ولا اتخير عليه الا ما يحبه ويرضاه. وهذا القدر كاف في هذا اه الموضع طيب هذا يعني هذه خلينا نقول رحلة آآ من اثنتين وستين مرحلة

188
01:00:24.950 --> 01:00:48.550
ذكر اسباب وبواعث ومحركات الرضا عن الله سبحانه وتعالى اه في مسألة اطال فيها وهي قضية اه وهي قضية حكم المسألة حكم مسألة الناس وطبعا لكن احنا لانه ذكرناها سابقا فراح نتجاوزها مع انه هنا فصل فيها اكثر

189
01:00:48.900 --> 01:01:05.650
اه في صفحات طويلة وذكر الاحاديث كثيرة ومنها احاديث قبيصة الى اخره. لكن ساذكر مسألة انه الالحاح في الدعاء. هذي صفحة خمس مئة واربعة وستين يقول فهذا احد المعنيين في قوله ويقصد بقوله اللي هو الهروي

190
01:01:05.700 --> 01:01:25.700
ان من شرط الرضا ترك الالحاح في المسألة وهو ان يقل معنيين المعنيين واولاه واولاهما لانه قرنه بترك الخصومة مع الخلق فلا يخاصمهم في حقه ولا يطلب منه حقوقه. والمعنى الثاني انه لا يلح في الدعاء. ولا يبالغ فيه فان ذلك يقدح في رضاه

191
01:01:25.700 --> 01:01:38.300
وهذا يصح في وجه دون وجه يعني الان هو جالس يقول كلام الهروي يفسر كلام الهروي بعدين هو يعلق ابن القيم فيقول هذا اللي هو عدم الالحاح في الدعاء يصح في وجه دون وجه

192
01:01:38.350 --> 01:01:54.300
فيصح اذا كان الداعي يلح في الدعاء باغراضه وحظوظه العاجلة واما اذا الح على الله في سؤاله بما فيه رضاه والقرب منه فان ذلك لا يقدح في مقام الرضا اصلا وفي الاثر ان الله يحب الملحين في الدعاء

193
01:01:54.300 --> 01:02:04.300
طبعا في الاثر قال اما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يثبت. وقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه يوم بدر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله قد الححت على ربك

194
01:02:04.300 --> 01:02:19.500
بعض مناشدتك لربك فهذا الالحاح اين العبودية وفي سنن ابن ماجة اه من لبس الاها يغضب عليه. فاذا كان سؤاله يرضيه لم يكن الالحاح فيه منافيا لرضاه. وحقيقة الرضا موافقته سبحانه

195
01:02:19.500 --> 01:02:41.750
في رضاه بل الذي ينافي الرضا هنا التفصيل بل الذي ينافي الرضا ان يلح عليه متحكما عليه متخيرا عليه ما لم يعلم هل ما لم يعلم هل يرضيه ام لا؟ كمن يلح على ربه في ولاية شخص او اغنائه او قضاء حاجته فهذا ينافي الرضا لانه ليس على يقين ان مرضاة الرب في ذلك

196
01:02:41.950 --> 01:03:01.950
فان قيل فقد يكون للعبد حاجة يباح له سؤاله اياها فيلح على ربه في طلبها حتى يفتح له من لذيذ مناجاته وسؤاله ذل بين يديه وتملكه والتوسل اليه باسمائه وصفاته وتوحيده وتفريق القلب له وعدم تعلقه في حاجته بغير ما لم يحصل له بدون الالحاح فهل يكره

197
01:03:01.950 --> 01:03:22.250
هذا الالحاح وان كان المطلوب حظا من حظوظه قيل ها هنا ثلاثة امور احدها ان يفنى بمطلوبه وحاجته عن مراده ورضاه ويجعل الرب تعالى وسيلة الى مطلوبه بحيث يكون اهم اليه منه فهذا ينافي كمال الرضا به وعنه

198
01:03:23.850 --> 01:03:37.300
الثاني ان يفتح على قلبه حال السؤال من معرفة او ان يفتح على قلبه حال السؤال من معرفة الله ومحبته والذل له والخضوع والتملق ما ينسيه حاجته ويكون ما فتح له من ذلك احب اليه من حاجته

199
01:03:37.300 --> 01:04:00.850
بحيث يحب ان تدوم له تلك الحال ويكون اثر عنده من حاجته وفرحه بها اعظم من فرحه بحاجته لو عجلت له آآ وفاته وذلك فهذا لا ينافي رضاه وقال بعض العارفين انه لتكون لي حاجة الى الله فاسأله اياها فيفتح علي من مناجاته ومعرفته والتذلل له والتملق بين يديه

200
01:04:00.850 --> 01:04:19.050
ما احب معه ان يؤخر عني قضائها وتدوم لي تلك الحال وفي اثر ان العبد ليدعو ربه عز وجل فيقول الله عز وجل لملائكته اقضوا حاجة عبدي واخروها فاني احب ان اسمع دعاءه ويدعوه اخر فيقول الله لملائكته

201
01:04:19.050 --> 01:04:43.050
يقضوا حاجته وعجلوها فاني اكره صوته آآ طيب ثم ذكر مجموعة من الاثار ثم قال واذا كان هذا محبة الرب تعالى للدعاء فلا ينافي الالحاح فيه الرضا. الثالث ان ينقطع طمعه من الخلق ويتعلق بربه في طلب حاجته وقد افرده بالطلب. ولا يلوي

202
01:04:43.050 --> 01:05:01.250
على ما وراء ذلك فهذا قد تنشأ له المصلحة من نفس الطلب وافراد الرب بالقصد والفرق بينه وبين الذي قبله ان ذلك قد فتح عليه ما هو احب اليه من حاجته فهو لا يبالي بفواتها بعد ظفره بما بما فتح عليه او بما فتح عليه وبالله التوفيق

203
01:05:01.350 --> 01:05:18.400
ان شاء الله تكون مقاماتها او الثلاث هذي حالات واضحة في الطلب الدنيوي طلب الانسان لحاجته والالحاح في ذلك والتفريق بين المقامات الثلاثة فيها اه طيب بهذا نكون قد انتهينا من اه

204
01:05:19.500 --> 01:05:43.100
اه مقام الرضا بقي قليل على انهاء المجلد فان شاء الله راح نكمل الان سريعا. احنا اخذنا بالضبط ساعة او خمس دقائق في كما يظهر في  ساعة التسجيل فنكمل قليلا ربما عشر دقائق تصور هكذا ان شاء الله. اه فصل منزلة الشكر

205
01:05:43.150 --> 01:06:04.100
قال وفصل وآآ ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الشكر وهي من اعلى المنازل وهي فوق منزلة الرضا وزيادة يعني انت الان للتو خارج من منزلة الرضا المنزلة الضخمة كل ما قال فيها يأتيك الان فيقول لك

206
01:06:04.300 --> 01:06:26.900
الرضا آآ منزلة الشكر فوق منزلة الرضا اه في الرضا مندرج في الشكر اللي يستحيل وجود الشكر بدونه وهو نصف الايمان كما تقدم والايمان نصفان نصفه شكر ونصف صبر وقد امر الله به ونهى عن ضده واثنى على اهله ووصف به خواص خلقه وجعله غاية خلقه وامره

207
01:06:27.250 --> 01:06:44.700
ووعد اهله باحسن جزائه وجعله سببا للمزيد من فضله وحارسا وحافظا لنعمته واخبر ان اهله هم المنتفعون باياته واشتق لهم اسما من اسمائه فانه سبحانه هو الشكور وهو يوصل الشاكر الى مشكوره بل يعيد الشكر

208
01:06:44.800 --> 01:07:00.850
اه مشكورا وهو غاية الرب من عبده واهله هم القليل من عباده. قال الله تعالى واشكروا نعمة الله عليكم واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون وقال واشكروا لي ولا تكفرون وقال عن خليله

209
01:07:00.900 --> 01:07:14.050
صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه. وقال عن نوح عليه السلام انه كان عبدا شكورا. وقال تعالى والله واخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

210
01:07:14.100 --> 01:07:30.900
وجعلكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. وقال تعالى واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. وقال تعالى وسيجزي الله الشاكرين وقال تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد

211
01:07:31.000 --> 01:07:53.800
وقال تعالى ان في ذلك لايات لكل صبار شكور وسمى نفسه شاكرا وشكورا وسمى الشاكرين بهذين الاسمين. فاعطاهم من وصفه وسماهم باسمه وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضله واعادته للشاكر مشكورا كقوله ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا

212
01:07:54.000 --> 01:08:13.850
ورضا الرب عن عبده به. كقوله وان تشكروا يرضى لكم وقلة اهله في العالمين تدل على انهم هم خواصه. كقوله وقليل من عبادي الشكور وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قام حتى تورمت قدماه فقيل له اتفعل هذا

213
01:08:14.250 --> 01:08:32.050
وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال افلا اكون عبدا شكورا وقال لمعاذ والله يا معاذ اني لاحبك فلا تنسى ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

214
01:08:32.650 --> 01:08:49.650
وفي المسند والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بها بهؤلاء الكلمات وهذي من الادعية النبوية الجامعة العظيمة وهو حديث صحيح النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء يقول ابن عباس كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء

215
01:08:49.650 --> 01:09:09.650
كلمات اللهم اعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر هداي ويسر الهدى الي وانصرني على من ما عليه. ربي اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مطاوعا لك مخبتا. اليك اواها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي

216
01:09:09.950 --> 01:09:25.100
او حوبتي واجب دعوتي وثبت حجتي واهدي قلبي اسدد لساني واسلل سخيمة صدري من حديث روي باكثر من لفظ واكثر من رواية آآ قال ابن القيم رحمه الله واصل الشكر

217
01:09:25.350 --> 01:09:44.500
في وضع اللسان ظهور اثر الغذاء الغذاء في ابدان الحيوان ظهورا بينا لا يقال شكرت الدابة تشكر شكرا على وزن سمنة تسمن سمنا اذا ظهر عليها اثر العلف قال وكذلك حقيقته في العبودية

218
01:09:45.100 --> 01:10:02.650
وهو ظهور اثر نعمة الله على لسان عبده ثناء واعترافا وعلى قلبه شهودا ومحبة وعلى جوارحه انقيادا وطاعة. هذا هذي السطرين خلاصة تعريف منزلة الشكر او شرح منزلة الشكر اذان السطران

219
01:10:03.050 --> 01:10:30.400
يقول مرة اخرى حقيقته في العبودية يعني حقيقة الشكر هو ظهور اثر نعمة الله على لسان عبده ثناء واعترافا وعلى قلبه شهودا ومحبة وعلى جوارحه انقيادا وطاعة قال والشكر مبني على خمس قواعد خضوع الشاكر للمشكور وحبه له واعترافه بنعمته وثناؤه عليه بها والا يستعملها في

220
01:10:30.400 --> 01:10:51.950
فيما يكره فهذه الخمس هي اساس الشكر وبناؤه عليها. مرة اخرى خضوع الشاكر للمشكور له واعترافه بنعمته وثناؤه عليه بها والا يستعملها فيما يكره فهذه الخمس هي اساس الشكر وبناؤه عليها. فمتى عذب منها واحدة

221
01:10:52.100 --> 01:11:15.700
اختل من قواعد الشكر قاعدة وكل من تكلم في الشكر وحده فكلامه اليها يرجع وعليها يدور. طيب  ثم انتقل او ننتقل الى اه خمسمية وتسعة وسبعين فصل وقد تكلم الناس في الفرق بين الحمد والشكر ايهما اعلى وافضل

222
01:11:15.900 --> 01:11:28.450
وفي الحديث الحمد رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره ايضا في اسناده اه يعتبر اسنانه ضعيف قال والفرق بينهما ان الشكر اعم من جهة انواعه واسبابه هذا تحليل جميل

223
01:11:28.650 --> 01:11:43.900
ايش الفرق بين الحمد والشكر يقول لك الفرق بينهما ان الشكر اعم من جهة انواعه واسبابه واخص من جهة متعلقاته. والحمد اعم من جهة قالت واخص من جهة الاسباب كيف

224
01:11:44.200 --> 01:12:06.300
يقول معنى هذا ان الشكر يكون بالقلب خضوعا واستكانة وباللسان ثناء واعترافا وبالجوارح طاعة وانقيادا ومتعلقه النعم دون الاوصاف الذاتية فلا يقال شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه وهو المحمود عليها. كما هو محمود على احسانه وعدله. والشكر يكون على الاحسان والنعم

225
01:12:06.300 --> 01:12:18.300
فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس فان الشكر يقع بالجوارح والحمد يقع بالقلب  يعني

226
01:12:18.900 --> 01:12:41.200
الحمد اعم من الشكر من جهة والشكر اعم من الحمد من الجهة فمن جهة الادوات التي يتعبد الانسان بها فالشكر اعم ومن جهة ما يشكر وما يحمد فالحمد اعم. لان الحمد يتعلق حتى بغير النعم المتعدية

227
01:12:41.200 --> 01:13:06.750
المتعلقة بالانسان وانما حتى الحمد يتعلق حتى بالصفات الذاتية لعظمة الله وكماله سبحانه اه وتعالى ثم ننتقل الى اه خمس مئة واثنين وثمانين الثناء على المنعم. يقول الثناء على المنعم المتعلق بالنعمة نوعان عام وخاص فالعام وصفه بالجود والكرم والبر والاحسان وسعة العطاء ونحو ذلك. والخاص

228
01:13:06.750 --> 01:13:31.950
تحدث بنعمته والاخبار بوصولها اليها اليه من جهته. كما قال تعالى واما بنعمة ربك فحدث وفي هذا التحديث المأمور به قولان احدهما انه ذكر النعمة والاخبار بها وقوله انعم الله عليه بكذا وكذا. قال مقاتل يعني اشكر ما ذكر من النعم عليك في هذه السورة. من جبر اليتم من جبر اليتم

229
01:13:31.950 --> 01:13:49.950
من جبر اليتم والهدى بعد الضلال والاغناء بعد العيلة والتحدث بنعمة الله شكر اه كما في حديث جابر مرفوعا من صنع اليه معروف فليجز به فان لم يجد ما يجزي به فليثني فاذا اثنى عليه فقد شكره

230
01:13:50.500 --> 01:14:06.850
فذكر اقسام الخلق الثلاثة آآ شاكرا نعم المثني بها والجاحد لها والكاتم لها طيب والقول الثاني يعني القول الثاني في الاية في تفسير الاية واما بنعمة ربك فحدث. القول الاول انه اذكر هذه النعم

231
01:14:07.150 --> 01:14:23.800
اه التي ذكرت في في اه السورة وقد تعم يعني غيرها لانه نعمة ربك مضاف مكة المضافة يعني القول الثاني ان التحدث بالنعمة المأمور به في هذه الاية هو الدعوة الى الله وتبليغ الرسالة وتعليم الامة. قال مجاهدي النبوة

232
01:14:24.350 --> 01:14:39.100
وقال الزجاج اي بلغ ما ارسلت به وحدث بالنبوة التي اتاك الله اه وقال الكذبي هو القرآن امره ان يقرأه والصواب انه يعم النوعين اذ كل منهما نعمة مأمور بشكرها

233
01:14:39.100 --> 01:15:04.500
والتحدث بها واظهارها من واظهارها من شكرها ثم آآ سنتجاوز هذا الموضع الذي علق فيه ابن القيم على الهروي لما قال انه الشكر من سبل العامة وقال ابن القيم يا ليت الشيخ صان كتابه عن هذا التعليل اذ جعل نصف الاسلام والايمان من اضعف السبل. بل الشكر سبيل رسل الله وانبيائه واخذ يناقشه

234
01:15:04.800 --> 01:15:29.900
بنقاش طويل يعني في الصفحات التالية  امم دعونا ننتقل بعد ذلك الى الفصل الاخير او المنزلة الاخيرة في هذا المجلد قال رحمه الله فاصنوا من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الحياة. قال الله تعالى الم يعلم بان الله يا رب

235
01:15:29.950 --> 01:15:45.750
وقال تعالى ان الله كان عليكم رقيبا. وقال تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وفي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل وهو يعظ اخاه في الحياء فقال دعه فان الحياء من الايمان

236
01:15:46.000 --> 01:16:02.150
وفيهما عمران بن حسين رضي الله عنهما رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء لا يأتي الا بخير وفيه معن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها فاذا رأى شيئا يكرهه عرفناه

237
01:16:02.150 --> 01:16:14.400
في وجهه وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت في هذا قولان قولان يعني في الامر انه اصنع ما شئت

238
01:16:14.800 --> 01:16:24.800
احدهما انه امر تهديد ومعناه الخبر اي ان من لم يستحي صنع ما شاء والثاني انه امر اباحة اي انظر الى الفعل الذي تريد ان تفعله فان كان مما لا يستحى

239
01:16:24.800 --> 01:16:47.350
ولو الاصح وهو قول الاكثرية طيب فصل والحياء من الحياة ومنه الحياة للمطر لكن هو مقصور وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياة وقلة الحياء من موت القلب والروح. فكلما كان القلب احيا كان الحياء اتم

240
01:16:47.500 --> 01:17:06.000
ال الجنيد رحمه الله الحياء رؤية الالاء ورؤية التقصير. فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء يا الله ايش الجمال هذا ال الجنيد الحياء رؤية الاعلى ورؤية التقصير. فيتولد بينهما حالة تسمى الحياة

241
01:17:06.350 --> 01:17:24.700
وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق ومن كلام بعض الحكماء احيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه يا سلام احيوا الحياة بمجالسة من يستحيا منه

242
01:17:25.350 --> 01:17:51.300
ترى هذا الكلام عميق جدا جدا يعني ترى احيانا الانسان ما يعيش الحياة تمام فيموت لكن احيوا الحياة بمجالسة من يستحيا منه. انت تلاحظ بعض الانسان بعض الناس دائما هو في حالة اه لعب ولا هو مرض فاذا جاء امام يعني شخصية كبيرة يمكن يستحي منها يتغير الشخص تقول اللهم ما شا الله ايش الادب اللي نازل عليك هذا

243
01:17:51.550 --> 01:18:04.600
هذا ولو كان بس هذا ترى بصيغة او باخرى فيه فيه صورة من الحياة ما لم يكن طبعا خوفا من العقوبة لكن في ناس لا يستحون من مثلا شيخ معين ولا عالم

244
01:18:04.600 --> 01:18:22.500
مربي ولا اب ولا فهو يقول احيوا الحياء بمجالسة من استحيا منه قال وعمارة القلب بالهيبة والحياء فاذا ذهب من القلب لم يبق فيه خير ارض النون الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة آآ مع وحشة ما سبق منك الى ربك

245
01:18:22.700 --> 01:18:44.700
والحب ينطق والحياء يسكت والخوف والحب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق حب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق قال السرير ان الحياء والانس يطرقان القلب فان وجد فيه الزهد والورع والا رحلا

246
01:18:46.000 --> 01:18:57.550
طيب اه قال يحيى بن معاذ من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب. وهذا الكلام يحتاج الى شرح معناه ان من غلب عليه خلق الحياء من الله تعالى حتى في حال

247
01:18:57.550 --> 01:19:10.450
فقلبه مطرق بين يديه طلاق مستح خجل فانه اذا واقع ذنبا استحى الله عز وجل من نظره اليه في تلك الحالة لكرامته عليه فيستحي ان يرى من وليه ومن يكرم عليه ما يشينه عنده في الشاهد شاهد بذلك

248
01:19:10.450 --> 01:19:31.850
ان الرجل الى اخر الكلام ثم آآ قال في الصفحة التالية واما حياء الرب من عبده فذاك نوع اخر لا تدركه الافهام ولا تكيفه العقول فانه حياء كرم وبر وجود وجلال. فانه تبارك وتعالى حيي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا ويستحي ان يعذب

249
01:19:31.850 --> 01:19:51.850
بتعشيبة شعبت في الاسلام وكان يحيى ابن معاذ يقول سبحان من يذنب عبده ويستحي هو وفي اثر يستحي من الله استحيا الله منه وقد قسم الحياء على عشرة او احياء جناية وحياء تقصير وحياء اجلال وحياء كرم وحياء حشمة وحياء استصخار للنفس واحتقار لها. وحياء محبة وحياء عبودية وحياء شرف وعزة وحياء

250
01:19:51.850 --> 01:20:07.900
المستحي من نفسه. فاما حياء الجناية فمنه حياء ادم لما فر هاربا في الجنة. قال الله تعالى افرارا مني يا ادم قال لا يا ربي بل بل فرار بل حياء حياء منك. وحياء التقصير كاحياء الملائكة الذين يسبحون الليل

251
01:20:07.900 --> 01:20:23.450
نهار لا يفطرون فاذا كانوا يوم القيامة قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. وحياء الاجلال هو حياء المعرفة وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه. احياء الكرم كحياء النبي صلى الله عليه وسلم. من القوم الذين دعاهم الى وليمة زينب وطولوا الجلوس عنده فقام واستحيا ان يقول لهم

252
01:20:23.450 --> 01:20:34.400
واحياء الحشمة كحياة كحياء علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن المذي لمكان ابنته منه. وحياء الاستحقار واستصغار النفس كحياء العبد من ربه عز وجل

253
01:20:34.400 --> 01:20:48.950
حين يسأله حوائجه احتقار لشأن نفسه واستصغار لها وثم قال واما حياء المحبة فهو حياء المحب من محبوبه حتى انه اذا خطر على قلبه في غيبته هاج الحياء من قلبه واحس به في وجهه ولا يدري ما سببه

254
01:20:48.950 --> 01:21:10.250
وكذلك يعرض للمحب عند ملاقاته محبوبه آآ ومفاجأته له روعة شديدة ومنه قولهم جمال رائع وسبب هذا الحياء والروعة مما لا يعرفه اكثر الناس ولا ريب ان للمحبة سلطانا قاهرا للقلب اعظم من سلطان من يقهر البدن فاين من يقهر قلبك

255
01:21:10.250 --> 01:21:27.450
روحك الى من يقهر بدنك ولهذا تعجب الملوك وتعجبت الملوك والجبابرة من قهرهم للخلق ومن قهر المحبوب لهم وذلهم لهم فاذا فاجأ المحبوب محبه ورآه بغتة احس القلب بهجوم سلطانه عليه فاعتراه روعة وخوف

256
01:21:27.800 --> 01:21:48.800
وسألنا وسألنا يوما شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله رحمه عن هذه المسألة فذكرت انا هذا الجواب فتبسم ولم يقل شيئا آآ واما حياء العبودية فهو حياء ممتزج من محبة وخوف ومشاهدة عدم صلاح عبوديته لمعبوده وان قدره قدره اعلى واجل. منها فعبوديته له

257
01:21:48.800 --> 01:22:07.250
يجب استحياءه منه لا محالة واما حياء الشرف والعزة فحياء النفس العظيمة الكبيرة اذا صدر منها ما هو دون قدرها من بذل او عطاء واحسان فانه يستحيي مع بذله حياء حياء شرف نفس وعزة وهذا له سببان احدهما هذا والثاني استحياؤه من الاخذ حتى كانه هو الاخذ

258
01:22:07.350 --> 01:22:22.050
السائل حتى ان بعض اهل الكرم لا تطاع وحتى ان بعض اهل الكرم لا تطاوعه نفسه بمواجهته لمن يعطيه حياء منه وهذا يدخل في حياء التنوم لانه يستحي من خجلة الاخذ

259
01:22:22.900 --> 01:22:39.750
واما احياء المرء من نفسه فهو احياء النفوس الشريف العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص وقناعتها بالدون. فيجد نفسه مستحية من نفسه حتى كأن له نفسين استحيي الاخرى وهذا اكمل ما يكون من الحياة فان العبد اذا استحيا من نفسه فهو بان يستحي من غيره

260
01:22:39.950 --> 01:22:58.683
اجدر طيب نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى  نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الرضا والشكر والحياء صل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين