﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:17.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا ولا تجعل الحزن

2
00:00:17.700 --> 00:00:37.750
اذا شئت سهلا اللهم انزل علينا بركتك ورحمتك يا ارحم الراحمين نستعين بالله هذا المجلس الرابع عشر من مجالس اه قراءة مدارس سالكين مع انتقاء المقاصد والتعليق على بعض المواضع

3
00:00:37.950 --> 00:01:05.750
اليوم نبدأ بالمجلد الثالث من طبعة دار طيبة اه بدأه المصنف رحمه الله بمنزلة الصدق سنأخذ اليوم ان شاء الله منزلة الصدق ثم منزلة الايثار ثم منزلة الخلق وكما تعلمون يعني اغلب الايام التي نقرأ فيها تكون واحدة من المنازل هي التي عليها التركيز بحسب طبعا ايام احيانا

4
00:01:05.750 --> 00:01:24.950
يكون في اكثر من منزلة آآ اليوم آآ منزلة الخلق ربما آآ تستغرق منا اكثر الوقت اه وهي منزلة مهمة جدا من اهم المنازل في الكتاب حقيقة وكذلك الصدق والاثارة الصدق والايثار

5
00:01:25.300 --> 00:01:48.350
منزلتان جميلتان جدا استعينوا بالله قال رحمه الله تعالى فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين. منزلة الصدق وهي منزلة القوم المكتوب الاعظم لكن لعلها العظمى الذي منه اه او منزل لعلها منزل وليس منزلة

6
00:01:48.550 --> 00:02:10.400
وهي منزل القوم الاعظم الذي منه تنشأ جميع منازل السالكين. والطريق الاقوم الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين وبه تميز اهل النفاق من اهل الايمان وسكان الجنان من اهل النيران وهو سيف الله في ارضه الذي ما وضع على شيء الا قطعه

7
00:02:10.400 --> 00:02:31.100
ولا واجه باطلا الا ارداه وصرعه. من صان به لم ترد صورته. ومن نطق به علت على الخصوم كلمته فهو روح الاعمال ومحك الاحوال والحامل على اقتحام الاهوال. والباب الذي دخل منه الواصلون الى حضرة ذي الجلال وهو

8
00:02:31.100 --> 00:02:52.000
اساس بناء الدين وعمود فسطاط اليقين ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي ارفع درجات العالمين. ومن ومن مساكنهم  في الجنات تجري العيون والانهار الى مساكن الصديقين. كما كان من قلوبهم الى قلوبهم في هذه الدار. مدد متصل ومعين. وقد امر

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
الله سبحانه اهل الايمان ان يكونوا مع الصادقين وخصص المنعم عليهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وقال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

10
00:03:12.000 --> 00:03:34.450
صالحين فهم الرفيق الاعلى وحسن اولئك رفيقا. ولا يزال الله يمدهم بانعمه. والطافه ومزيد احسان آآ ومزيده ايمانا انا ولا يزال الله يمدهم بانعمه والطافه ومزيده احسانا منه وتوفيقه. ولهم مرتبة المعية مع الله فان

11
00:03:34.450 --> 00:03:54.450
الله مع الصادقين ولهم منزلة القرب منه اذ درجتهم منه ثاني درجة النبيين. واخبر تعالى ان من صدقه فهو خير له فقال فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله او لعلها من صدقه فهو خير له. فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم

12
00:03:54.450 --> 00:04:12.800
واخبر تعالى عن اهل البر واثنى عليهم باحسن اعمالهم من الايمان والاسلام والصدقة والصبر بانهم اهل الصدق فقال ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين

13
00:04:13.000 --> 00:04:29.950
وابن السبيل والسائلين والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. طبعا هذه الملاحظة آآ او التعليق

14
00:04:30.650 --> 00:04:53.100
هذي ملاحظة جميلة جدا يعني ايش يقول ابن القيم؟ يقول انه الله سبحانه وتعالى ذكر اهل البر وذكر اعمالهم الايمان ايتاء الاموال واقام الصلاة والوفاء بالعهد والصبر. الى اخره بعد ما ذكر كل الاعمال قال اولئك الذين صدقوا

15
00:04:53.200 --> 00:05:14.900
اولئك الذين صدقوا فقال آآ رحمه الله وهذا صريح في ان الصدق بالاعمال الظاهرة والباطنة وان الصدق هو مقام الاسلام والايمان وقد قسم الله سبحانه وتعالى الناس الى صادق ومنافق فقال ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم

16
00:05:15.050 --> 00:05:40.400
طبعا من الملاحظات التي يخرج بها الانسان من قراءته آآ منزلة الصدق عند الامام ابن القيم انه آآ الصدق في في الشريعة اوسع بكثير من مجرد صدق الحديث تعرفون الصدق عادة يأتي في الانسان في بال الانسان انه يعني حين اتحدث اكون صادقا لكن الصدق كمعنى شرعي اوسع بكثير من هذا

17
00:05:40.700 --> 00:06:01.600
اه من هذه الصورة التي هي واحدة من اه مقتضيات الصدق الداخلي قال والايمان اساسه الصدق والنفاق اساسه الكذب فلا يجتمع كذب وايمان الا واحدهما محارب للاخر واخبر سبحانه انه في يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه من عذابه الا صدقه

18
00:06:01.900 --> 00:06:21.200
قال تعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم وقال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. فالذي جاء بالصدق هو من شأنه الصدق في قوله

19
00:06:22.000 --> 00:06:46.900
وعمله وحاله فالصدق في هذه الثلاثة الصدق في الاقوال استواء اللسان على الاقوال كاستواء السنبلة على ساقها والصدق في الاعمال استواء الافعال على الامر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد والصدق في الاحوال استواء اعمال القلوب والجوارح على الاخلاص واستفراغ الوسع وبذل الطاقة فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق

20
00:06:46.900 --> 00:07:03.700
وبحسب كمال هذه الامور فيه وقيامها به تكون صديقيته ولذلك كان لابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه ذروة سنام الصديقية. سمي الصديق على الاطلاق والصديق ابلغ من الصدوق والصدوق وابلغ

21
00:07:03.700 --> 00:07:23.900
من الصادق اذا صار عندنا صادق وصدوق وصديق فعلها الصديق ثم الصدوق ثم الصادق. قال فاعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية وهي كمال الانقياد للرسول صلى الله عليه وسلم مع كمال الاخلاص للمرسل

22
00:07:25.200 --> 00:07:55.800
آآ يمكن ان يضاف الى هذا الى هذا المعنى يعني الى هذا التعريف اقصد في مرتبة الصديقية هي مرتبة الصديقية آآ يظهر فيها معنى زيادة التصديق. زيادة التصديق وزيادة الايمان. اه الايمان بخبر المخبر. اخبار الغيب الاطمئنان لخبر الوحي. يعني انتم تعلمون انه

23
00:07:55.800 --> 00:08:14.850
القصة المشهورة في تسمية الصديق صديقا هي كانت في حادثة الاسراء ومدارها كان على التصديق وايضا من الالفاظ الشرعية التي وردت في الصديق الصدق في الحديث وانتم تعلمون حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى

24
00:08:14.850 --> 00:08:31.300
يكتب عند الله صديقا آآ في الصدق عفوا منزلة الصديقية كما قال ابن القيم كمال الانقياد للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن كمال الانقياد هذا يتضمن في داخله شدة التصديق

25
00:08:31.350 --> 00:08:56.250
يتضمن في داخله شدة التصديق مع كمال الاخلاص للمرسل ونستطيع ان نقول ومع ومع بروز صفة الصدق في هذا الشخص آآ فعلا والتزاما وتحريا قال وقد امر الله تعالى رسوله ان يسأله ان يجعل مدخله ومخرجه على الصدق فقال وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعلني من لدنك

26
00:08:56.250 --> 00:09:12.100
بسلطان النصيرة واخبر عن خليله ابراهيم صلى الله عليه وسلم انه سأله ان يهب له لسان صدق في الاخرين فقال واجعل لي لسان صدق في الاخرين. وبشر عباده بان له لهم عنده قدم صدق ومقعد صدق

27
00:09:12.900 --> 00:09:28.900
يا سلام الان يعني اللي متابع معانا في مدارج السالكين يلاحظ انه ابن القيم وهذا من الاشياء الجميلة جدا في الكتاب انه ابن القيم يتتبع مواضع ورود المنزلة في القرآن

28
00:09:29.500 --> 00:09:46.400
ويحلل ايات يعني هو الان في الصدق قال لك الصدق في القرآن اتى مضافا الى اشياء او مضافة اليه اشياء فجاء في القرآن مدخل صدق ومخرج صدق ولسانه صدق وقدمه صدق ومقعده صدق ايش هذي الاشياء

29
00:09:46.500 --> 00:10:06.550
الان بيفسرها واحدة واحدة  يقول لك فهذه خمسة اشياء مدخل الصدق ومخرج الصدق ولسان الصدق وقدم الصدق ومقعد الصدق وحقيقة الصدق في هذه الاشياء هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل الى الله وهو ما كان به وله من الاقوال والاعمال وجزاء ذلك

30
00:10:06.550 --> 00:10:29.400
في الدنيا والاخرة لان هذا تفسير مجمل للخمسة اما التفصيل قال فمدخل الصدق ومخرج الصدق ان يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا بالله وفي مرضاته متصلا متصلا بالظفر بالبغية وحصول المطلوب ضد مخرج الكذب ومدخله الذي لا غاية له يوصل اليها ولا له

31
00:10:29.400 --> 00:10:44.750
ثابتة يقوم عليها كمخرج اعدائه يوم بدر ومخرج الصدق كمخرجه صلى الله عليه وسلم هو واصحابه في تلك الغزوة وكذلك مدخله صلى الله عليه وسلم المدينة كان مدخل صدق بالله ولله وابتغاء مرضات الله

32
00:10:44.850 --> 00:11:03.450
اتصل به التأييد والظفر والنصر وادراك ما طلبه في الدنيا والاخرة بخلاف مدخل الكذب الذي رام اعدائه ان يدخلوا به المدينة يوم الاحزاب فانه لم يكن بالله ولا لله بل كان محادة لله ورسوله. فلم يتصل به الا الخذلان والبوار

33
00:11:03.600 --> 00:11:22.000
وكذلك مدخل من دخل من اليهود المحاربين لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصن بني قريظة فانه لما كان مدخل كذب اصابه معهم ما اصابهم   فكل مدخل معهم ومخرج آآ

34
00:11:22.800 --> 00:11:46.100
اه لانها كما نبه المحقق بحذف معهم فكل مدخل ومخرج كان بالله ولله فصاحبه ضامن على الله فهو مدخل صدق ومخرج صدق ثم اه ننتقل الى لسان الصدق. قال واما لسان الصدق فهو الثناء الحسن

35
00:11:46.500 --> 00:12:09.750
عليه صلى الله عليه وسلم من سائر الامم بالصدق. ليس ثناء بالكذب كما قال عن ابراهيم وذريته من الانبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه وجعلنا لسان صدق عليا والمراد باللسان ها هنا الثناء الحسن. فلما كان الصدق باللسان وهو محله اطلق الله سبحانه السنة العباد بالثناء الصادق

36
00:12:09.750 --> 00:12:29.150
بالثناء على الصادق جزاء وفاقا وعبر به عنه فان اللسان يراد به ثلاثة معان هذا واللغة كقوله تعالى وما ارسلنا من رسولنا الا بلسان قومه ويراد به الجارح نفسها نفسها وهو كقوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به

37
00:12:30.600 --> 00:12:50.000
اذا الان فسر مدخل الصدق ومخرج الصدق وكذلك لسان الصدق. الان يفسر قدم الصدق وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم. يقول واما قدم الصدق ففسر بالجنة وفسر بمحمد صلى الله عليه وسلم وفسر بالاعمال الصالحة. وحقيقة القدم ما قدموه

38
00:12:50.150 --> 00:13:13.450
وما يقدمون عليه يوم القيامة وهم قدموا الاعمال والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقدمون على الجنة التي هي جزاء ذلك فمن فسره بها اراد ما يقدمون عليه ومن فسره يعني من فسرها بالجنة فباعتبار ما يقدمون عليه. ومن فسره بالاعمال وبالنبي صلى الله عليه وسلم فلانهم قدموها وقدموا الايمان به بين ايديهم

39
00:13:13.450 --> 00:13:31.000
في الثلاثة قدم صدق الثلاثة قدم صدق واما مقعد الصدق فهو الجنة عند رب عند الرب تبارك وتعالى. ووصف ذلك كله بالصدق ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم ثبوته واستقراره وانه حق

40
00:13:31.200 --> 00:13:56.300
ودوامه ونفعه وكمال عائدته فانه متصل بالحق سبحانه كائن به وله فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضال او غير ضار فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضال وما للباطل ومتعلقاته اليه سبيل ولا

41
00:13:56.300 --> 00:14:12.600
مدخل ومن علامات الصدق طمأنينة القلب اليه. ومن علامات الكذب حصول الريبة كما في الترمذي مرفوعا من حديث الحسن الناري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصدق طمأنينة والكذب ريبة

42
00:14:13.150 --> 00:14:23.150
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة وان الرجل ليصدق

43
00:14:23.150 --> 00:14:39.100
حتى يكتب عند الله صديقا وان الكذب ليهدي للفجور او يهدي الى الفجور. وان الفجور يهدي الى النار وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا وجعل الصدق مفتاح او مفتاح الصديقية ومبدأها

44
00:14:39.200 --> 00:14:52.750
وهي غايته فلا ينال درجتها كاذب البتة لا في قوله ولا في عملي ولا في حالي ولا سيما كاذبا على الله في اسمائه وصفاته ونفي ما اثبته او اثبات ما نفاه عن نفسه فليس في هؤلاء صديق ابدا

45
00:14:53.200 --> 00:15:06.800
وكذلك الكذب عليه في دينه وشرعه بتحليل ما حرمه وتحريم ما لم ما لم يحرمه واسقاط ما اوجبه وايجاب ما لم يوجبه وكراهة ما احبه واستحباب ما لم يحبه كل ذلك مناف للصديقية

46
00:15:07.050 --> 00:15:29.950
وكذلك الكذب معه في الاعمال بالتحلي بحلية الصادقين المخلصين والزاهدين المتوكلين وليس في الحقيقة منهم فلذلك كانت الصديقية كمال الاخلاص كمال الاخلاص والانقياد ولذلك كانت الصديقية كمال الاخلاص والانقياد والمتابعة للخبر والامر ظاهرا وباطنا. حتى ان

47
00:15:29.950 --> 00:15:44.150
فالمتبايعين يحل البركة في بيعهما وكذبهما يمحق بركة بيعهما. كما في الصحيحين عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا

48
00:15:44.150 --> 00:16:12.450
وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركته بيعهما ثم اخذ ليأتي بمجموعة من العبارات والتعريفات في آآ الصنف وعلق بكلام طويل على آآ كلام الجنيد في انه الصادق يتقلب في اليوم اي اربعين مرة والمرائي يثبت على حالة واحد واربعين سنة. وقال انه يعني اللي يتبادر للذهن عكس ذلك. انه الصادق هو اللي على حالة واحدة

49
00:16:12.450 --> 00:16:28.250
اربعين سنة وانه المرائي هو اللي يتقلب بعدين لا قال بل هي صحيحة وجالس يفسرها يعني قضية الصراعات التي تحدث للصادق والواردات معارضات وصراعه لها وعدم الى اخره كلام طويل من احبته اللي هي الجهل

50
00:16:28.400 --> 00:16:44.500
مم اعجبني استطراد يعني في تعليق في فائدة علمية في قوله علق على قول الله سبحانه وتعالى في صفحة ثمنطعش على قول الله سبحانه وتعالى فتمنوا الموتى ان كنتم صادقين

51
00:16:45.250 --> 00:16:55.350
فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس اتمنى الموتى ان كنتم صادقين وانتم تعلمون ان هذه الاية في اه اليهود

52
00:16:55.550 --> 00:17:14.050
وانه من المصنفين في دلائل النبوة من جعل هذه الايات من دلائل النبوة ووجه كونها من دلائل النبوة ان الله سبحانه وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خلصت من الدنيا فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ثم اخبر الله انهم لن يتمنوا

53
00:17:14.850 --> 00:17:29.450
فقال في سورة الجمعة ولا يتمنونه ابدا. وقال في سورة البقرة ولن يتمنوه ابدا فقالوا ان من علامات النبوة ان اليهود كان بامكانهم ان يكذبوا خبر القرآن بان يتمنوا الموت

54
00:17:29.650 --> 00:17:45.750
ولكن لم يتمنوه فهذا دليل على صدق النبوة. طبعا هذا هذا احد التفسيرين في الاية ابن القيم هنا يرد لا يرجح هذا المعنى يرجح معنى اخر ها هو بعد طبعا اشار ابن القيم في صفحة ثمنطعش الى انها

55
00:17:46.200 --> 00:17:56.200
الى ان هناك من قال انها معجزة النبي صلى الله عليه وسلم عجز بها اليهود ودعاهم الى تمني الموت واخبر انهم لا يتمنونه ابدا وهذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم اذ لا يمكن الاطلاع على بواطنه

56
00:17:56.200 --> 00:18:15.000
الا باخبار الغيب ولم ينطق الله السنتهم بتمنيه ابدا. طبعا هو على كل على كلا التفسيرين على كلا التفسيرين فيها انه انهم لن يتمنوا لكن هل التمني هو تمنيه لانفسهم بهذا المعنى انه يأتي فقط يتمنى هكذا الموت لنفسه

57
00:18:15.450 --> 00:18:34.400
اما المعنى الاخر يقول اه وقالت طائفة منهم محمد ابن اسحاق وغيره هذه من جنس اية المباهلة وانهم لما عاندوا ودفعوا الهدى عيانا وكتموا الحق دعاهم الى امر يحكم به او يحكم به بينهم وبين بينهم وبينهم

58
00:18:34.500 --> 00:18:55.150
وهو ان يدعو بالموت على الكاذب المفتري والتمني سؤال ودعاء فتمنوا الموت وادعوا به على المبطل الكاذب المفتري. وعلى هذا فليس المراد تمنوه لانفسكم خاصة كما قاله اصحاب القولين الاولين. بل معناه ادعوا بالموت وتمنوه للمبطل. وهذا ابلغ في اقامة الحجة وبرهان الصدق

59
00:18:55.250 --> 00:19:12.500
واسلم من ان يعارضوا رسول الله بقولهم فتمنوه انتم ايضا كنتم محقين انكم اهله اهل الجنة وايضا فانا نشاهد آآ كثيرا منهم هذا الان آآ اعتراض على التفسير الاول. نشاهد كثيرا منهم يتمنى الموت

60
00:19:12.550 --> 00:19:22.550
لضره وبلائه وشدة حاله ويدعو به وهذا بخلاف تمنيه والدعاء به على الفرقة الكاذبة فان هذا لا يكون ابدا ولا وقع من احد منهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم البتة

61
00:19:22.550 --> 00:19:40.650
وذلك لعلمهم بصحة نبوته وصدقه وكفرهم به حسدا وبغيا فلا يتمنوه ابدا لعلمهم انهم هم الكاذبون وهذا القول هو الذي نختاره. والله اعلم بما اراد من كتابه طيب اه نذهب الى

62
00:19:42.800 --> 00:20:01.600
صفحة ثلاثين يقول ابن القيم ثم عرف يقصد الهروي حقيقة الصدق فقال لا يستقيم الصدق في علم اهل الخصوص الا على حرف واحد وهو ان يتفق رضا الحق بعمل العبد او حاله او وقته وايقانه وقصده وهذا موجب الصدق وفائدته وثمرته

63
00:20:01.700 --> 00:20:22.950
فالشيخ ذكر الغاية الدالة على الحقيقة التي يعرف انتفاع الحقيقة بانتفائها او يعرف انتفاء الحقيقة بانتفائها وثبوتها بثبوتها فان العبد اذا صدق الله رضي الله بعمله وحاله ويقينه وقصده لا ان رضا الله نفس الصدق وانما يعلم الصدق بموافقة رضاه سبحانه

64
00:20:23.100 --> 00:20:41.500
ولكن من اين يعلم العبد رضاه؟ فمن ها هنا كان الصادق مضطرا اشد ضرورة الى متابعة الامر والتسليم للرسول صلى الله عليه وسلم في ظاهره وباطنه. والاقتداء به والتعبد بطاعته في كل حركة وسكون. مع اخلاص القصد

65
00:20:41.500 --> 00:20:59.900
لله عز وجل فان الله تعالى لا يرضيه من عبده الا ذلك وما عدا هذا ففوت النفس ومجرد حظها واتباع اهوائها وان كان فيه من المجاهدات والرياضات والخلوات ما كان فان الله سبحانه وتعالى ابى ان يقبل من عبده عملا او يرضى به حتى يكون على متابعة

66
00:20:59.900 --> 00:21:21.850
رسوله صلى الله عليه وسلم خالصا لوجهه سبحانه. ومن ها هنا يفارق الصادق اكثر السالكين بل يستوحش في طريقه وذلك لقلة سالكها فان اكثرهم سائرون على طرق اذواقهم وتجريد انفاسهم لنفوسهم ومتابعة رسوم شيوخهم والصادق في واد

67
00:21:22.250 --> 00:21:37.650
وهؤلاء في واد طبعا ايظا تكلم عن شي تحدثنا عنه سابقا ذكره ابن القيم اللي هي قظية الحقيقة الكونية والحقيقة الشرعية او الارادة الكونية والارادة الشرعية او ما قال ذلك

68
00:21:37.850 --> 00:21:57.850
فنتجاوز هذا كله الى منزلة الايثار. قال رحمه الله تعالى فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة اثار اه هنا تعليق مهم جدا حقيقة ابن القيم من الاشياء الجميلة في في هذا الكتاب

69
00:21:58.200 --> 00:22:21.450
ان هو اه اذا اتى للمنازل الاخلاقية الاخلاقية يفرع منها اشياء متعلقة بالتعامل مع الله سبحانه وتعالى يعني مثلا ايثار ايش يجي ببالك الايثار؟ ايثار ما يجي ببالك الا الشيء المتعلق بالخلق اليس كذلك؟ انه يعني عندي اوثر

70
00:22:21.450 --> 00:22:38.600
على نفسي بشيء انا في حاجة اليه ولكن اقدمه على نفسي. هذا الايثار وهذا صحيح لكن ابن القيم في المنازل الاخلاقية ولاحظ انا اتكلم عن الاخلاقية لانه اغلب منازل الكتاب ليست من باب المنازل الاخلاقية اللي هي متعلقة بالخلق

71
00:22:38.600 --> 00:22:54.800
وانما اغلبها منازل قلبية متعلقة بين العبد وربه لكن في الكتاب منازل اخلاقية ومنها منزلة الايثار ومنها منزلة التواضع ومنها منزلة الادب ومنها منزلة الفتوة ومنها منزلة المروءة ومنها منزلة

72
00:22:54.800 --> 00:23:21.400
الخلق منزلة الخلق فتجد انه يلفت الانتباه في هذه المنازل او بعضها الى الى شعب من هذه من هذه المنازل متعلقة في بين العبد وربه حتى في الايثار حتى في الايثار هناك شعبة من شعب الايثار متعلقة في التعامل بين العبد وربه من غير واسطة الخلق من غير ان تؤثر اخاك على نفسك

73
00:23:21.850 --> 00:23:37.750
كيف؟ هذا سيأتينا ان شاء الله في هذه المنزلة. لكن هي لفتة مهمة جدا لفتة مهمة جدا اه لأ غير الاخلاء سيأتي عموما. قال فصل من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الايثار. قال الله تعالى

74
00:23:37.850 --> 00:23:58.800
ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون فالايثار ضد ضد الشح فان المؤثر على نفسه تارك لما هو محتاج اليه. والشحيح حريص على ما ليس بيده. فان حصل بيده شيء شح عليه

75
00:23:58.800 --> 00:24:26.850
لا باخراجه فالبخل ثمرة الشح والشح يأمر بالبخل الصحيح حريص على ما ليس بيده. فاذا حصل بيده شيء شح عليه وبخل باخراجه. فالبخل ثمرة الشح والشح يأمر بالبخل كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والشح فان الشح اهلك من كان قبلكم امرهم بالبخل فبخلوا وامرهم

76
00:24:26.850 --> 00:24:46.750
قطيعتي فقطعوا فالبخيل من اجاب داعي الشح والمؤثر من اجاب داعي الجود. كذلك السخاء عما في ايدي الناس هو السخاء وهو افضل من سخاء البذل قال عبد الله المبارك سخاء النفس عما في ايدي الناس افضل من سخاء النفس بالبذل وهذا المنزل هو منزل الجود والسخاء والاحسان

77
00:24:47.050 --> 00:25:06.850
وسمي بمنزل الايثار لانه اعلى مراتبه فان المراتب ثلاثة. احداها الا ينقصه البذل الا ينقصه البذل ولا يصعب عليه فهذه منزلة السخاء. يعني شخص مقتدر يستطيع ان ينفق ولا ينقص الانفاق من آآ ما يمتلك شيئا. هذي منزلة سخاء

78
00:25:07.350 --> 00:25:27.000
الثاني ان يعطي الاكثر ويبقي له شيئا او او يبقي مثل ما اعطى فهذه منزلة الجود الثالثة ان يؤثر غيره بالشيء مع حاجته اليه وهي مرتبة الايثار وعكسها الاثرة وهي استئثاره عن اخيه بما هو محتاج اليه. الايثار الاثرة متقاربتان في الالفاظ ولكن

79
00:25:27.300 --> 00:25:40.800
ولكنهما بعكس بعضهما تماما قال وهو استئثار عن اخيه ما هو محتاج اليه وهي المرتبة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم الانصار انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض

80
00:25:40.900 --> 00:26:00.900
والانصار هم الذين وصفهم الله بالايثار ويؤثرون على على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. فوصفهم باعلى مراتب السخاء وكان ذلك فيهم معروفا وكان قيس بن سعد بن عبادة من الاجواد المعروفين الان هذا كواحد من الانصار يعني حتى انه مرض مرة في استبطاء اخوانه في العيادة فسأل عنهم فقالوا

81
00:26:00.900 --> 00:26:13.750
انهم كانوا يستحيون مما لك عليهم من الدين فقال اخز الله مالا يمنع الاخوان من الزيارة ثم امر منادي ان ينادي من كان لقيس عليه مال فهو منه في حل فما امسى حتى كسرت عتبة بابه لكثرة

82
00:26:14.200 --> 00:26:35.650
من عاده وقالوا له يوما هل رأيت اسخى منك قال نعم لا زلنا بالبادية على امرأة فحضر زوجها فقالت انه نزل بك ضيفان فجاء بناقة فانحرها وقال شأنكم فلما كان من الغد جاء باخرى فنحرها قال فقلنا ما اكلنا من التي نحرت البارحة الا اليسير. فقال اني لا اطعم لا اطعم ظيفاني البائت. فبقينا عنده

83
00:26:35.650 --> 00:26:48.400
يومين او ثلاثة والسماء تمطر وهو يفعل ذلك فلما اردنا الرحيل وضعنا مئة دينار في بيته وقلنا المرأة اعتذري لنا اليه ومضينا. فلما طلع النهار اذا نحن برجل يصيح خلفنا قفوا ايها الركب

84
00:26:48.400 --> 00:27:13.000
اعطيتموني ثمنا ثم انه لحقنا وقال لتأخذنه او لاطاعنكم برمحي فاخذناه وانصرف  اه تأمل سر التقدير سر التقدير هذا الان راجع لقضية الانصار انه شف الله وصفهم بالايثار ثم اخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم ستكون عليهم اثرة عكس الايثار الذي عملوه

85
00:27:13.100 --> 00:27:33.100
هم عملوا الايثار ولكن ستحصل عليهم اثرة. يعني ما السر في ذلك؟ ابن القيم يتكلم عن هذا المعنى يقول فتأمل سر التقدير. حيث قدر والحكيم الخبير سبحانه استئثار الناس على الانصار بالدنيا وهم اهل الايثار. ليجازيهم على ايثارهم اخوانهم في الدنيا على نفوسهم بالمنازل العالية

86
00:27:33.100 --> 00:27:56.200
الية في جنات عدن على الناس يعني كأنه كأن جزاء ايثارهم سيجدونه في الجنة زائدا على الناس كأنها ايضا بشيء من الايثارة في هذا الفرع في انفسهم في المنازل العالية في جنات عدن على الناس فتظهر حينئذ فضيلة ايثارهم ودرجته

87
00:27:56.250 --> 00:28:11.900
ويغبطهم من استأثر عليهم في الدنيا اعظم غبطة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله ذو الفضل العظيم. فاذا رأيت الناس يستأثرون عليك مع كونك من اهل الايثار فاعلم انه لخير يراد بك والله سبحانه وتعالى اعلم

88
00:28:11.950 --> 00:28:29.200
ثم ذكر انواع الجود ذكر درجات الجود او مراتب الجود ذكر عشر آآ عشرة آآ مراتب فقال آآ احدها الجود بالنفس وهو اعلى مراتبه كما قال الشاعر يجود بالنفس اذ ظن البخيل بها

89
00:28:29.200 --> 00:28:47.700
بالنفس اقصى غاية الجودة  والجود بالنفس اقصى غاية الجود. الثاني الجود بالرياسة وهو ثاني مراتب الجود فيحمل الجواد جوده على امتهان رئاسته والجود بها. والايثار في قضاء حاجات الملتمس ثالث الجود براحته والرفاهيته واجمام نفسه

90
00:28:47.750 --> 00:29:11.850
فيجود بها تعبا وكدا في مصلحة غيره هذا معنى اخر ايضا اريد ان ننتبه له في مدارج السالكين. يعني المعنى الاول الذي ذكرته انه اه شوفوا المنازل الاخلاقية يأتي فيها بمعان ليست هي المتبادلة للدين فيما بين الناس وبيننا وبعضهم وانما يذكر معاني وشعب فيما يتعلق بين العبد وبين ربه طبعا لم يذكر الى الان المتعلق

91
00:29:11.850 --> 00:29:27.750
الايثار في شيء اخر ميزة في المدارج في الالفاظ بشكل عام انه هو يأتي لك فيها بتقسيمات بحيث يلفت انتباهك الى بعض المعاني العملية المتعلقة باللفظ التي قل ان يلتفت اليها الانسان. يعني مثلا

92
00:29:27.750 --> 00:29:41.400
الجود وما يترتب عليه من صدقة وانفاق والاجر العظيم. يعني اغلب ما يأتي في الذهن في قضية الجود بالمال. الان هو يقول لك ترى في عشرة انواع من او عشرة مراتب

93
00:29:41.450 --> 00:29:56.100
وفي بعضها بمقدورنا جميعا ان نفعلها حتى من لا يمتلك المال الثالثة الجود بالراحة والرفاهية واجمام نفسه فيجود بها تعبا وكدا في مصلحة غيره ومن هذا جود الانسان بنومه ولذته لمسامره

94
00:29:56.100 --> 00:30:18.200
كما قيل متيم بالندم لو قال سائله هب لي جميع ترى عينيك لم ينم  الرابعة الجود بالعلم الجود بالعلم وبذله وهو من اعلى مراتب الجود والجود به افضل من الجود بالمال. لان العلم اشرف من المال

95
00:30:18.350 --> 00:30:37.750
والناس في الجود به على مراتب متفاوتة وقد اقتضت حكمة الله وتقديره النافذ الا ينفع به بخيلا ابدا يعني انو البخيل بعلمه لا ينتفع به وقد اقتضت حكمة الله وتقديره النافذ الا ينفع به بخيلا ابدا

96
00:30:37.950 --> 00:30:53.800
ومن الجود به ان تبذله لمن يسألك لمن يسألك عنه بل تطرحه عليه طرحا ومن الجود بالعلم ان السائل اذا سألك عن مسألة استقصيت لها استقصيت له جوابها جوابا شافيا. لا يكون جوابك له

97
00:30:53.800 --> 00:31:07.050
تدري ما تدفع به الضرورة كما كان بعضهم يكتب في جواب الفتية نعم او لا مقتصرا عليها ولقد شاهدت من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقدس الله روحه في ذلك امرا عجيبا

98
00:31:07.350 --> 00:31:19.800
كان اذا سئل عن مسألة حكمية ذكر في جوابها مذاهب الائمة الاربعة اذا قتل وما اخذ الخلاف وترجيح القول الراجح وذكر متعلقات المسألة التي ربما تكون انفع للسائل من مسألته فيكون فرحه

99
00:31:19.800 --> 00:31:44.600
او فرحه بتلك المتعلقات واللوازم اعظم من فرحه بمسألته وهذه فتاويه رحمه الله بين الناس فمن احب الوقوف عليها رأى ذلك. والحقيقة هذا الكلام صحيح مئة بالمئة يعني نقلب في فتاوى ورسائل بن تيمية كثير كثير كثير من رسائله وفتاويه هي عبارة عن اسئلة. كثير منها عبارة عن اسئلة

100
00:31:45.150 --> 00:32:10.800
فيجب عنها بكتاب او برسالة او بفتوى مطولة اه فمن جود الانسان بالعلم ان لا يقتصر على مسألة السائل بل يذكر له نظائرها ومتعلقاتها ومأخذها بحيث يشفيه ويكفيه وقد سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فاجابهم عن سؤالهم وجاهد عليهم بما سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن المتوضأ بماء البحر

101
00:32:10.800 --> 00:32:27.300
وقال هو الطهور ماؤه وهو الطهور ماؤه الحل ميتته فاجابهم عن سؤالهم وجاد عليهم بما لعلهم في بعض الاحيان اليه احوج مما سألوه عنه. وكانوا اذا سألوه عن الحكم نبههم على علته

102
00:32:27.300 --> 00:32:40.450
بحكمه كما سألوه عن بيع الرطب بالتمر فقال اينقص الرطب اذا جف؟ قالوا نعم. قال فلا اذا. ان هو يشترط التساوي. ولم يكن يخفى عليه صلى الله عليه وسلم نقصان الرطب بجفافه ولكن

103
00:32:40.450 --> 00:33:03.650
على علة الحكم وهذا كثير جدا في اجوبته صلى الله عليه وسلم مثل قوله ان بعت من اخيك ثمرة فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تأخذ من مال اخيك شيء بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق. وفي لفظ ارأيت ان منع الله الثمرة بما يأخذ احدكم من اخيه بغير حق. فصرح بالعلة التي حرم

104
00:33:03.650 --> 00:33:22.750
ولاجلها الزامه بالثمن وهي منع الله الثمرة التي ليس المشتري فيها صنع وكان خصومه يعني شيخ اسلام ابن تيمية يعيبونه بذلك. يعني يعيبونه بالاجابات الطويلة هذي ويقولون سأله السائل عن طريق مصر مثلا فيذكر له معها طريق مكة والمدينة وخرسان والعراق والهند واي حاجة بالسائل الى ذلك ولأمر الله

105
00:33:23.000 --> 00:33:39.950
ليس ذلك بعيب وانما العيب الجهل والكبر وهذا موضع المثل المشهور لقبوه بحامض وهو خلو مثل من لم يصل الى عنقودي الخامسة الجود بالنفع بالجاه كالشفاعة والمشي مع الرجل الى ذي سلطان

106
00:33:40.000 --> 00:33:57.900
ونحوه وذلك زكاة الجاه المطالب بها العبد شوف في زكاة مال وقبل شوية ذكر زكاة العلم الان زكاة الجاه وذلك زكاة الجاه المطالب المطالب بها العبد كما ان التعليم وبذل العلم زكاته

107
00:33:58.100 --> 00:34:08.100
السادسة الجود بنفع البدن على اختلاف انواعه. انا عجبني استدلاله بالحديث حقيقة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامة من احدكم صدقة. كل يوم تطلع فيه

108
00:34:08.100 --> 00:34:22.300
الشمس يعدل بين اثنين صدقة ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها او يرفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة يمشيها الى الرجل والى الصلاة صدقة ويميط الاذى عن الطريق صدقة. متفق عليه

109
00:34:23.200 --> 00:34:39.250
السبع الجذب بالعرض كجود ابي ضمضم من الصحابة اه في الحديث انه كان اذا اصبح يقول انه ليس الايمان واتصدق به واني تصدقت عليهم بعرضه فمن شتمني او قذفني فهو في حل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يستطيع منكم ان يكون كابي طمضم

110
00:34:39.600 --> 00:34:55.150
وفي هذا الجهد من سلامة الصدر وراحة القلب والتخلص من معادات الخلق مع فيه الثامن او الثامنة الجود بالصبر والاحتمال والاغضاء وهذه مرتبة شريفة من مراتبهم ثم قال فمن صعب صعب عليه الجود بماله فعليه بهذا الجود

111
00:34:55.200 --> 00:35:13.400
فانه يجتني ثمرة عواقبه الحميدة في الدنيا قبل الاخرة. وهذا جود الفتوة. قال تعالى والجروح قصاص. فمن تصدق به فهو كفار اقول لك وفي هذا الجهد قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين

112
00:35:13.600 --> 00:35:36.250
التاسعة اه الجود بالخلق والبشر والبسطة وهو فوق وهو فوق الجود بالصبر والاحتمال والعفو وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم وهو اثقل ما يوضع في الميزان. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك ووجهك منبسط اليه

113
00:35:37.050 --> 00:35:58.950
وفي هذا الجود من المنافع والمسار وانواع المصالح ما فيه والعبد لا يمكنه ان يسع الناس بماله ويمكنه ان يسعهم بخلقه  واحتماله. العاشرة الجود بتركه ما في ايدي الناس عليهم فلا يلتفت اليه ولا يستشرف له بقلبه ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه

114
00:35:59.300 --> 00:36:09.300
وهذا الذي قال عبد الله بن مبارك انه افضل من سخاء النفس ببذله فلسان حال القدر يقول الفقير الجواد وان لم اعطك ما تجود به على الناس فجد عليهم بزهدك في

115
00:36:09.300 --> 00:36:28.250
بما في ايديهم تفضل عليهم وتزاحمهم في الجود وتنفرد عنهم بالراحة ولكل مرتبة من مراتب الجود مزيد وتأثير خاص في القلب والحال والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد والاتلاف للممسك والله

116
00:36:28.250 --> 00:36:47.250
المستعجل. شو الجمال في الموضوع انه هو كمان او ايضا ربطه ربطه بقضية القلب. يعني تأثير الخلق على القلب طيب الان الذهب او نذهب الى خمسة وخمسين نتكلم عن مسألة الايثار بالقرب

117
00:36:47.900 --> 00:37:02.850
ما يسمى بالايثار بالقرب يعني هل يدخل في الايثار انك تؤثر انسان آآ على نفسك في طاعة؟ يعني مثلا الصف الاول في مكان واحد تقدموا اه في الصف الاول من باب الايثار ولا ما يصير ايثار هنا

118
00:37:02.900 --> 00:37:16.850
هنا باختصار شديد رجح انه لأ ما في ايثار في الطاعات ما في ايثار في القرب والطاعات. لكن المحقق اشار الى انه في في زاد المعاد كانه رجح عكس هذه المسألة

119
00:37:17.050 --> 00:37:31.650
فما وجدت فرصة حقيقة مناسبة ارجع لزاد المعاد في هذا الموضع آآ انظر في ترجيحي هناك. لكن عموما نأخذ آآ اخر سطر في صفحة ستة وخمسين قال وكل سبب يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك

120
00:37:31.650 --> 00:37:41.650
وحالك مع الله فلا تؤثر به احدا فان اثرت به فانما تؤثر الشيطان على الله وانت لا تعلم. طبعا هذا لا ما يدخل فقط في الاعمال العملية انما هنا يتكلم

121
00:37:41.650 --> 00:37:59.550
تسعين او بصورة اخص في قضية صلاح القلب والوقت والحال آآ قال ومن هنا تكلم الفقهاء في الايثار بالقرب وقالوا انه مكروه او حرام كم ان يؤثر بالصف الاول غيره ويتأخر هو او يؤثر بقربه آآ بقربه من

122
00:37:59.550 --> 00:38:19.550
الامام يوم الجمعة ويؤثر غيره بالاذان والاقامة ويؤثره بعلم يحرمه نفسه ويرفعه فيفوز به. وتكلموا في اثار عائشة لعمر بن الخطاب بالدفن عند في في واجابوا عنه الى اخره. طبعا هو اه اجاب ايضا عن هذا وانه هذا ليس من باب الاعمال. طيب ننتقل الان الى ما اشرت اليه في البداية وهو

123
00:38:19.550 --> 00:38:36.450
والفرع المتعلق بالعلاقة بين العبد وبين ربه في منزلة الايثار. وليس بتوسط الخلق في صفحة تسعة وخمسين يقول آآ بعد ان ذكر الهروي آآ ايثار رضا الله على رضا غيره

124
00:38:36.650 --> 00:38:50.850
وان عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عنه الطول والبدن. يقول ابن القيم رحمه الله ايثار رضا الله عز وجل على غيره هو ان يريد ويفعل ما فيه مرضاته ولو اغضب الخلق

125
00:38:51.200 --> 00:39:17.200
وهي درجة الانبياء واعلاها للرسل عليهم الصلاة والسلام واعلاها لاولي العزم منهم واعلاها لنبينا صلى الله عليه وسلم وعليهم آآ واعلاها لنبينا صلى الله عليه وسلم طيب فانه قاوم العالم آآ صلى الله عليه وعليهم صلى الله عليه وعليهم. فانه قاوم العالم كله وتجرد للدعوة الى الله واحتمل

126
00:39:17.200 --> 00:39:33.150
عداوة البعيد والقريب في الله تعالى واثر رضا الله على رضا الخلق من كل وجه. ولم يأخذه في ايثار رضاهما واللومة لائم بل كان همه وعزمه وسعيه كله مقصود على ايثار مرضاة الله

127
00:39:33.550 --> 00:39:53.550
وتبليغ رسالاته واعلاء كلماته وجهاد اعدائه حتى ظهر دين الله على كل دين. وقامت حجته على العالمين ونمت وتمت نعمته على المؤمنين فبلغ الرسالة والدلامات ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده وعبد الله حتى اتاه اليقين من ربه فلم ينل احد من درجة هذا الايثار ما نال

128
00:39:53.550 --> 00:40:20.600
صلوات الله وسلامه عليه طيب ثم يعلق ايضا يقول  يتكلم عن ايثار عن ايثار الخلق بعكس هذا يعني هو ايثار رضا الله على رضا الخلق طيب الذي يؤثر رضا الخلق على رضا الله

129
00:40:20.900 --> 00:40:37.850
يقول هذا معروف بالتجربة الخاصة والعامة صفحة ستين هذا معروف بالتجربة الخاصة العمل فانه ما اثر عبد مرضاة الله عز وجل على مرضاة قبل قبل ان يذهب الى الى ايثار الخلق على الحق وانما ايثار الحق على الخلق

130
00:40:37.900 --> 00:40:58.450
يقول هذا معروف بالتجربة الخاصة والعامة فانه ما اثر عبد مرضاة الله عز وجل على مرضاة الخلق وتحمل ثقل ذلك ومؤنته وصبر على محنته الا انشأ الله له من تلك المحنة والمؤنة نعمة ومسرة ومعونة بقدر ما تحمل من مرضاته فانقلبت مخاوفه امنا

131
00:40:59.650 --> 00:41:21.250
ومظان عطبه نجاة وتعبه راحة ومونته معونة وبنيته نعمة ومحنته منحة وسخطه رضا فيا خيبة المتخلفين ويا ذلة المتهيبين ثم قال هذا وقد جرت الان هذا العكس او قد جرت سنة الله التي لا تبديل لها ان من اثر مرضاة الخلق

132
00:41:21.600 --> 00:41:38.150
على مرضاتي ان يسخط عليه من اثر رضاهم الان قبل قضية سخط الله على العبد لا من اثرته على رضا الله هو نفسه ويسخط عليك سيؤول الامر الى ان يسخط عليك. قال وهذا وقد جرت سنة الله

133
00:41:38.250 --> 00:41:53.650
التي لا تبديل لها ان من اثر مرضاة الخلق على مرضاته ان يسخط عليه من اثر رضاهم ويخذله من جهته او ان يسخط عليه من اثر رضاه ويخذله من جهته ويجعل محنته على يديه

134
00:41:54.100 --> 00:42:13.750
فيعود حامده ذاما. ومن اثر مرضاته ساخطا فلا على مقصوده منه ما حصل ولا الى ثواب مرضاة ربه وصل وهذا اعجز الحلم الخلقي واحمقهم آآ الواقع فيه شواهد طبعا من اللي يتأمل في الواقع

135
00:42:13.900 --> 00:42:33.350
في يجد جواهد يعني على هذا المعنى بشكل واضح هذا مع ان رضا الخلق لا مقدور ولا مأمور ولا مأثور فهو مستحيل  بل لا بد من سخطهم عليك فلا ان يسخطوا عليك وتفوز برضا الله

136
00:42:33.400 --> 00:42:51.850
قبل ان يسخط عليك وتفوز برضا الله تعالى احب اليك انفع لك من ان يسخطوا عليك والله عنك غير راض فاذا كان سخطهم لا بد منهم على التقديرين فاثر سخطهم الذي ينال به الذي ينال به رضا الله رضا الله فانهم

137
00:42:52.000 --> 00:43:07.350
فانهم رضوا عنك بعد هذا والا فاهون شيء رضا من لا ينفعك رضاه ولا يضرك سخطه في دينك ولا في ايمانك ولا في اخرتك فان ضرك في امر يسير في الدنيا فمضرة سخط الله اعظم واعظم خاصة العقل

138
00:43:07.750 --> 00:43:25.550
هاي ثاني مرة يقول وخاصة العقل اتمنى انه في نهاية الدرس اللي يقدر منكم يجيب لنا المرة الاولى بس بدون ما ينشغل عن القراءة الان. قال وخاصة العقل احتمال ادنى المفسدتين لدفع اعلاهما. وتفويض

139
00:43:25.550 --> 00:43:52.550
ادنى المصلحتين لتحصيل اعلاهما. فوازن بعقلك ثم انظر اي الامرين خير فاثره وايهما شر فابعده او فابعد عنه فهذا برهان قطعي ضروري في ايثار رظا الله على رظا الخلق هذا مع انه اذا اثر رضا الله كفاه الله مؤنة غضب الخلق واذا اثر رضاهم لم يكفوه غضب الله

140
00:43:53.250 --> 00:44:10.600
عليه  ثم ذكر الابيات فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوقه

141
00:44:10.600 --> 00:44:32.400
الترابي تراب. طيب اه مم كيف كيف اه يحصل هذا الايثار كيف يحصل هذا الايثار يقول من المعلوم ان المؤثر لرضا الله متصدر لمعاداة الخلق واذاهم وسعيهم في اتلافه ولابد

142
00:44:32.650 --> 00:44:49.300
هذه سنة الله في خلقه والا فما ذنب الانبياء والرسل والذين يأمرون بالقسط من الناس والقائمين بدين الله الذابين عن كتابه وسنة رسوله عندهم فمن اخر رضا الله فلا بد ان يعاديه فلابد ان يعاديه او يعاديه لذا رذالة العالم وسقطهم

143
00:44:50.050 --> 00:45:10.650
وغرثاهم وجهلهم آآ واهل البدع والفجور منهم واهل الرياسات الباطلة وكل من يخالف هديه هديه فما يقدم على معاداة هؤلاء الا نطالب الرجوع الى الله عامل الا طالب الرجوع الى الله عامل على سماع خطاب يا ايتها

144
00:45:10.650 --> 00:45:30.500
المطمئنة ارجع الى ربك راضية مرضية ومن اسلامه صلب كامل لا تزعزعه الرجال ولا تقلقله الجبال ومن عقد ومن عقد عزيمة صبره محكم لا تحله والمحن والشدائد والمخاوف قلت وملاك ذلك امران الزهد في الحياة والثناء

145
00:45:30.600 --> 00:45:50.900
فما ضعف من ضعف من ضعف وتأخر من تأخر الا بحبه للحياة والبقاء وثناء الناس عليه ونفرته من ذمهم له فاذا زهد في هذين الشيئين تأخرت عنه العوارض كلها وانغمس حينئذ في العساكر وملاك هذين

146
00:45:50.900 --> 00:46:14.600
الشيئين بشيئين صحة اليقين وقوة المحبة وملاك هذين الشيئين بشيئين ايضا بصدق اللجأ والطلب والتصدي بصدق اللجأ طلبوا التصدي للاسباب الموصلة اليهما هذا كلام ايضا متن يشرح يقول لك الان انت لمن تبغى تؤثر رضا الله

147
00:46:14.800 --> 00:46:33.250
على رضا الخلق راح تتعرض لمعاداة الناس ولابد الفجور والبدع والرياثات الباطلة الى اخره. طيب كيف راح تقدر يكون اسلامك صلب كامل حتى تواجه ولا تتزعزع ذلك امران. الزهد في الحياة

148
00:46:33.350 --> 00:46:56.850
والزهد في الثناء طيب هذان الامران ملاكهما امران صحة اليقين وقوة المحبة يعني حتى تصل الى الزهد في الحياة ويعني عدم التشبث بها وحتى تصل الى الزهد في الثناء تحتاج الى امرين صحة اليقين وقوة المحبة

149
00:46:57.000 --> 00:47:17.450
وحتى تصل الى صحة اليقين وقوة المحبة تحتاج الى امرين وهما واحد صدق اللجأ والطلب والثاني التصدي للاسباب الموصلة اليهما. طيب ننتقل الى منزلة الخلق وهي اخر منزلة في هذا اليوم

150
00:47:18.600 --> 00:47:30.750
ان شاء الله ما نطيل فيها كثير يعني نحاول ناخذ فيها مثل ما اخذنا في الصدق او اكثر قليلا. طيب يقول فصلنا ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الخلق. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

151
00:47:30.750 --> 00:47:53.100
وانك لعلى خلق عظيم. قال ابن عباس ومجاهد لعلى دين عظيم لا دين احب الي ولا ارضى عندي عندي منه وهو دين الاسلام وقال حسن هو اداب القرآن وفي الصحيحين ان هشام ابن حكيم سأل عن عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن

152
00:47:53.200 --> 00:48:21.900
الحديث في صحيح مسلم وليس في الصحيحين وقد جمع الله له مكارم الاخلاق بقوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين قال جعفر بن محمد امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم الاخلاق وليس في القرآن اية اجمع لمكارم الاخلاق من هذه الاية

153
00:48:23.000 --> 00:48:44.250
طيب ثم ننتقل الى طيب ممكن نقف سريعا مع تفسير الاية في الصفحة التالية ثمانية وستين لما قال آآ قد قال الله تعالى خذ العفو وامر بالعرف ايضا الجاهلين. قال عبدالله ابن ابن الزبير امر الله نبيه ان يأخذ العفو من اخلاق الناس

154
00:48:45.300 --> 00:49:03.050
قال مجاهد يعني خذ العفو من اخلاق الناس واعمالهم من غير اه تحسيس او تخسيس مثل قبول الاعذار والعفو والمساهلة الى اخره آآ وامر بالعرف قال ابن القيم ثم قال تعالى وامر بالعرف وهو كل معروف

155
00:49:03.450 --> 00:49:21.900
واعرفه يعني اعرف معروف التوحيد ثم حقوق العبودية وحقوق العبيد ثم قال تعالى واعرض عن الجاهلين يعني الى صفو عليك احد اذا صفو عليك الجاهل فلا تقابله بالسفه كقوله تعالى واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وعلى هذا فليست بمنسوخة

156
00:49:21.950 --> 00:49:43.450
بل يعرض عنه مع اقامة حق الله عليه ولا ينتقم لنفسه وهكذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم وهكذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم قال انس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا وقال ما مسست ديباجا ولا حريرا

157
00:49:43.450 --> 00:49:53.450
قال لي انا من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط اطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي قط اف

158
00:49:53.450 --> 00:50:09.250
ولا قال لي شيء لي ولا قال لي لشيء فعلته لما فعلته ولا لشيء لم افعله انا فعلت كذا واخبر صلى الله عليه وسلم ان البر هو حسن الخلق. وفي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والاثم

159
00:50:09.500 --> 00:50:31.900
فقال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت ان يطلع عليه الناس  طيب  وفي الترمذي عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق

160
00:50:32.750 --> 00:50:49.900
يا جماعة الاحاديث الواردة في حسن الخلق لا تمر علينا كذا الاحاديث الواردة في حسن الخلق لا تمر علينا هكذا يجب ان تنتبه الى نوع هذه الاحاديث. ونرجع مرة ثانية للموضوع المركزي اللي هو مراتب الاعمال

161
00:50:50.650 --> 00:51:10.450
اللي يتأمل في نصوص الشريعة سيجد انه مرتبة حسن الخلق حسن الخلق سيجد ان مرتبتها في الشريعة عالية جدا وان محلها في الميزان محل شريف ثقيل جدا والانسان يبرمج معاييره وموازينه

162
00:51:10.550 --> 00:51:25.900
بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى بناء على ثقل هذا العمل في النصوص الشرعية فاللي يتأمل في النصوص الشرعية ومنزلة حسن الخلق منها عجيب ما من شيء اثقل في الميزان يوم القيامة في ميزان يوم القيامة من حسن الخلق

163
00:51:25.950 --> 00:51:46.300
وان الله تعالى لن يبغض الفاحش البذيء. وان الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء قال الترمذي حديث حسن صحيح وفيها ايضا وصححه ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اكثر ما يدخل الناس الناس الجنة فقال تقوى الله حسن الخلق وسئل عن اكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم

164
00:51:46.300 --> 00:51:57.850
الفرج وفيه ايضا عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وصححه ان من اكبر المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم

165
00:51:57.850 --> 00:52:14.550
ان المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم. رواه ابو داوود عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب

166
00:52:14.550 --> 00:52:32.600
وان كان مازحا وبيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه. قال ابن القيم واسناده صحيح فجعل البيت العلوي جزاء لاعلى المقامات الثلاثة. وهي حسن الخلق والاوسط لاوسطها وهي وهو ترك الكذب والادنى لادناها وهو ترك المماراة

167
00:52:32.600 --> 00:52:52.550
وان كان معه حق ولا ريب ان حسن الخلق مشتمل على هذا كله طيب فصل هذا هذي جملة تحفظ سجلوا عندكم الجمل التي تحفظ قال ابن القيم الدين كله خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين

168
00:52:53.000 --> 00:53:23.650
الدين كله خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين وكذلك التصوف ننزل تحت قال وحسن الخلق يقوم على اربعة اركان لا يتصور قيام ساقه الا عليها ميزة كبيرة في منزلة الخلق في مدارج السالكين انه سيجيبك عن سؤال او سيدخل الى

169
00:53:23.650 --> 00:53:44.300
الى السؤال التالي وهو مهم جدا كيف نتخلق بالاخلاق كيف نتخلق بالاخلاق؟ فالجواب عن هذا بمقامين المقام الاول هو ان تفهم ما تقوم عليه الاخلاق الحسنة. ايش العمد ايش ايش الاركان ايش القواعد ايش الكتل التي تؤسس

170
00:53:44.350 --> 00:54:01.850
لمجموع الاخلاق الحسنة في الشريعة وايش الكتل والاركان والمؤسسات للاخلاق السيئة في الشريعة؟ هذا اول مقام اذا استوعبه الانسان  يبدأ يركز على هذي الكتل الاساسية هذا المقام الاول. المقام الثاني

171
00:54:02.450 --> 00:54:20.600
المقام الثاني هو آآ سيذكره مباشرة سيذكره مباشرة يعني سيقول لك اه في ذلك في حين نصل اليه ساذكره لكم ان شاء الله. الحين ليس اذكر لكم اقول لكم هذا المقام الثاني الذي يستطيع الانسان اذا راعاه ان

172
00:54:20.600 --> 00:54:34.650
نفسه او ان يتخلق بالخلق الحسن باذن الله تعالى. على انه اصلا هو ذكر مسألة انه هل الخلق اه يمكن ان يكون كسبيا او لا؟ طيب يقول لك حسن الخلق يقوم على اربعة اركان

173
00:54:34.850 --> 00:54:53.550
لا يتصور قيام ساقه الا به الصبر والعفة والشجاعة والعدل هذي تحفظ كمان تحفظ كل واحد منها انظروا ايش متعلق احنا قلنا هذي كتل او اركانها كل واحد من هذي الاربعة شوفوا ايش يتولد عنه من الاخلاق يقول في الصبر

174
00:54:53.750 --> 00:55:15.800
يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ وكف الاذى والحلم والانا والرفق وعدم الطيش والعجلة طبعا كلها من حسن الخلق والعفة تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل وتحمله على الحياء وعلى وهو رأس كل خير. وتمنعه من الفحشاء والبخل والكذب

175
00:55:15.800 --> 00:55:34.450
الغيبة والنميمة والشجاعة تحمله على عزة النفس وايثار معاني الاخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوته على اخراج المحبوب ومفارقته. شف ربط ربط ربط الانفاق والسماحة والندى ربطها بالشجاعة. ربط رهيب صراحة

176
00:55:34.900 --> 00:55:52.600
يقول وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على اخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم وتحمله على كظم الكيظ اه كظم الغيظ والحلم فانه بقوة نفسه وشجاعته يمسك عناءه

177
00:55:54.000 --> 00:56:09.200
ويكبحها بلجامها عن النزغ والبطش كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وهو حقيقة الشجاعة وهي  يقتدر بها العبد على قهر خصمه

178
00:56:09.900 --> 00:56:33.650
والعدل وهذا الرابع يحمله على اعتدال اخلاقه وتوسطه فيها بين طرفي الافراط والتفريط. فيحمله على خلق الجود والسخاء الذي هو توسط بين الامساك والاسراف والتبذير على خلق الحياء الذي هو توسط بين الذل والقحة وعلى خلق الشجاعة الذي هو توسطه بين الجبن والتهور وعلى خلق

179
00:56:33.650 --> 00:56:55.000
حلمي الذي هو توسط بين الغضب والمهانة وسقوط النفس فمنشأ او منشأ جميع الاخلاق الفاضلة من هذه الاربعة. هذي مهمة جدا جدا. الان ننتقل الى القسم الثاني منشأ جميع السافلة وبناؤها على اربعة اركان. الجهل والظلم والشهوة والغضب

180
00:56:55.300 --> 00:57:16.850
الجهل والظلم والشهوة والغضب في الحميدة قال الصبر والعفة والشجاعة والعدل. وفي السافلة الجهل والظلم والشهوة والغضب فالجهل يريه الحسن في صورة القبيح والقبيح في سورة الحسن والكمال نقصا نقص كمالا والظلم يحمله على وضع الشيء في غير موضعه فيغضب في موضع الرضا ويرضى في موضع

181
00:57:16.850 --> 00:57:26.850
الغضب يجهل في موضع العناء ويبخل في موضع البذل ويبذل في موضع البخل ويحجم في موضع الاقدام ويقدم في موضع الاحجام ويلين في موضع الشدة ويشتد في موضع اللين ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع

182
00:57:26.850 --> 00:57:49.150
ما في ما في مصطلح ما في معايير والشهوة تحمله على الحرص والشح والبخل وعدم العفة والنهمة والجشع والذل والدناءات كلها. طبعا نلاحظ انه يقصد بالشهوة والمعنى العام اللي هي يدخل فيها حب التملك شهوة المال شهوة بشكل هام الشهوة

183
00:57:49.350 --> 00:58:13.400
والغضب يحمله على الكبر والحقد والحسد والعدوان والسفه ويتركب من كل خلقاء خلقين من هذه الاخلاق اخلاق مذمومة ويترقب من كل خلقين من هذه الاخلاق اخلاق مذمومة يقول وملاك هذه الاربعة اصلا

184
00:58:13.800 --> 00:58:31.200
افراط النفس في الضعف وافراطها في القوة. فيتولد من افراطها في الضعف المهانة والبخل والخسة واللؤم والذل والحرص والشح وسفساف الامور والاخلاق ويتولد من افراطها في القوة الظلم والغضب والحجة والفحش والطيش

185
00:58:31.800 --> 00:58:58.000
ثم قال تحت وكل خلق محمود مكتنف بخلقين ذميمين هو وسط بينهما وطرفاه خلقان ذميمان كالجود يكتنفه خلقاء البخل والتبذير والتواضع يكتنفه خلق الذل والمهانة والكبر والعلو فان النفس متى انحرفت عن التوسط انحرفت الى احد الخلقين الدممين ولابد

186
00:58:58.850 --> 00:59:13.700
فانحرفت عن خلق التواضع وانحرفت الا اما او اما الى كبر وعلو واما الى ذل ومهانة وحقارة واذا انحرفت عن خلق الحياة انحرفت اما الى قحة وجرأة واما الى عجز وخوار ومهانة

187
00:59:13.900 --> 00:59:31.950
بحيث يقنع في نفسه عدوه ويفوته كثير من مصالحه وكذلك اذا انحرفت عن خلق الصبر المحمود انحرفت اما الى جزع وهلع وجشع وتسخط واما الى غلظة كبد وقسوة قلب وتحجر آآ طبعه

188
00:59:32.000 --> 00:59:46.550
كما قال بعضهم تبكي علينا ولا نبكي على احد فنحن اغلظ اكبادا من الابل واذا انحرفت عن الخلق الحلمي انحرفت اما الى الطيش والترف والحدة والخفة واما الى الذل والمهانة والحقارة. ففرق بين من حلمه حلم ذل

189
00:59:46.550 --> 01:00:06.250
مهانة وحقارة وعجز وبين من حلمه حلم اقتدار وعزة وشرف كما قيل كل حلم اتى بغير اقتدار حجة لاجئ اليها اللئام  وهكذا اكمل في اه بقية الاخلاق لمن اراد المتابعة. الان ننتقل الى المقام الثاني

190
01:00:07.250 --> 01:00:30.050
هذا المقام الثاني  هذا وصفه ابن القيم انه من انفس ما في الكتاب  انه من انفس قال بالنص وهذا الفصل من انفع فصول الكتاب لمن هو معتن بهذا الشأن وعامل على صلاح قلبه وتزكية نفسه. بصراحة عدة صفحات رائعة

191
01:00:30.050 --> 01:00:45.450
جميلة جدا. ايش يقول نافع فصل نافع جدا عظيم النافع للسالك يوصله عن قريب ويسيره باخلاقه التي لا يمكنه ازالتها فان اصعب معنى الطبيعة الانسانية تغيير الاخلاق التي طبعت النفوس عليها

192
01:00:45.900 --> 01:01:03.600
واصحاب الرياضات الصعبة والمجاهدات الشاقة انما عملوا عليها ولم يظفروا باكثرها ولم يظفر اكثرهم عفوا تبديلها لكن النفس اشتغلت بتلك الرياظات عن ظهور سلطانها فاذا جاء سلطان تلك الاخلاق وبرز

193
01:01:03.650 --> 01:01:24.500
كسر جيوش الرياضة وشتتها واستولى على مملكة الطبع  هو الآن ايش يبغى يناقش في هذا الفصل؟ هو في هذا الفصل يبغى يناقش قضية آآ يبي يناقش قضية انه انت فيك فيك طبائع في النفس مجبول عليها

194
01:01:25.000 --> 01:01:40.300
طيب انت تبغى تواجه تبغى تغير نفسك تبغى تحسن من اخلاقك هل الصحيح انك تصطدم مع هذي الاخلاق او انك تقطعها من اصلها او انك توجهها هاي ثلاثة ثلاثة احتمالات

195
01:01:40.550 --> 01:01:59.450
ثلاثة احتمالات يقول هذا فصل يصل به السالك مع تلك الاخلاق ولا يحتاج الى علاجها وازالتها ويكون سيره اقوى واجل واسرع من سير العامل على ازالتها ونقدم قبل هذا مثلا نضربه مطابقا لما نريده. المثل هذا جميل جدا جدا

196
01:01:59.700 --> 01:02:18.300
هذا مثل للاخلاق الموجودة داخل النفس وقوتها وكيف انك هل تقطعها ولا ولا ايش تعمل معها يقول وهو نهر جار نهر جاري في صببه ومنحدره ومنته الى تغريق ارض وعمران ودور واصحابها يعلمون انه لا ينتهي

197
01:02:18.300 --> 01:02:33.350
حتى يخرب دورهم ويتلف اراضيهم واموالهم فانقسموا ثلاث فرق فرقة صرفت قواها وقوى اعمالها الى سكره وحبسه وايقافه. فلا تصنعوا هذه الفرقة كبير عمره فانه يوشك ان يجتمع ثم يحمل على السكن او على

198
01:02:33.350 --> 01:02:49.850
فيكون افساده وتخريبه اعظم. وفرقة رأت هذه الحالة وعلمت انه لا يغني عنها شيئا فقالت لا خلاص من محظوره الا بقطعه من اصل الينبوع غرامة قطعه من اصله فتعذر عليها ذلك غاية التعذر وابت الطبيعة النهرية عليهم ذلك اشد الاباء

199
01:02:50.100 --> 01:03:12.450
فهم دائما في قطع الينبوع وكلما سدوه من موضع نبع من موضع فاشتغل هؤلاء بشأن هذا النهر عن الزراعات والاعمال عن الزراعات والعمارات وغرس الاشجار فجاءت فرقة ثالثة خالفت رأي الفرقتين وعلموا انهم قد ضاع عليهم كثير من مصالحهم. فاخذوا في صرف ذلك النهر عن مجراه المنتهي الى

200
01:03:12.450 --> 01:03:31.650
فصرفوه الى موضع ينتفعون بوصوله اليه. ولا يتضررون به فصرفوه الى ارض قابلة للنبات وسقوها به فانبتت انواع العشب والكلأ والثمار المختلفة الاصناف فكانت هذه الفرقة هم اصوب الفرق في شأن هذا النهر

201
01:03:31.850 --> 01:03:55.050
فاذا تبين هذا المثل فالله سبحانه قد اقتضت حكمته ان ركب الانسان وسائر الحيوان على طبيعة المحمولة على قوتين غضبية وشهوانية وهي الارادية وهاتان القوتان هما الحاملتان لاخلاق النفس وصفاتها. وهما مركوزان في جبلة كل حيوان. فبقوة الشهوة

202
01:03:55.050 --> 01:04:15.050
والارادة ولاحظوا الشهوة بالمعنى العام ها. فبقوة الشهوة والارادة يجذب المنافع الى نفسه. وبقوة الغضب يدفع المضار عنها فاذا استعمل الشهوة في طلب ما يحتاج اليه تولد منها الحرص. واذا استعمل الغضب في دفع المضرة عن نفسه تولد منها القوة والغيرة. فاذا عجز عن ذلك

203
01:04:15.050 --> 01:04:35.050
دار اورثه قوة الحقد وان اعجزه وصول ما يحتاج اليه ورأى غيره مستمدا به اورثه الحسد. فان ظفر به اورثته شدة شهوته وارادته خلق البخل والشح. وان اشتد حرصه وشهوته على الشيء ولم يمكنه تحصيله الا بالقوة الغضبية فاستعملها فيه اورثه ذلك

204
01:04:35.050 --> 01:04:57.500
والبغي والظلم ومنه يتولد الكبر والفخر والخيلاء فانها اخلاق متولدة من بين قوتي الشهوة والغضب وتزوج احدهما بصاحبه طيب الحل يقول لك فاذا تبين هذا فالنهر مثال هاتين القوتين. وهو منصب في جدول الطبيعة ومجراها الى دور القلب وعمرانه

205
01:04:57.500 --> 01:05:19.800
واصله يخربها ويتلفها ولابد فالنفوس الجاهلة الظالمة تركته ومجراه فخرب ديار الايمان وقلع اثاره وهدم عمرانه وانبت موضعها كل جزرة خبيثة من حنظل وضريع وشوك زقوم وهو الذي يأكله اهل النار يوم القيامة يوم الميعاد. واما النفوس الزكية الفاضلة

206
01:05:19.850 --> 01:05:34.750
فانها رأت ما يؤول اليه امر هذا النهر فافترقوا ثلاث فرق فاصحاب الرياضات والمجاهدات والخلوات والتمرينات راموا قطعه من ينبوعه فابت عليهم ذلك حكمة الله تعالى وما طبع عليه الجبلة البشرية

207
01:05:34.750 --> 01:05:57.250
ولم تنقض له الطبيعة فاشتد القتال ودام الحرب وحمي الوطيس وصارت الحرب دولا وسجانا وهؤلاء صرفوا قواهم الى مجاهدة نفسي على ازالة تلك الصفات وفرقة اعرضوا عنها وشغلوا نفسهم نفوسهم بالاعمال ولم يجيبوا دواعي تلك الصفات مع تخليتهم اياها على مجراها. لكن لم يمكنوا نهر

208
01:05:57.250 --> 01:06:17.250
من افساد عمرانهم بل اشتغلوا بتحصين العمران واحكام بنائه واساسه ورأوا ان ذلك النهر لابد ان يصل اليه. فاذا وصل وصل الى بناء محكم فلم يهدمه بل اخذ عنه يمينا وشمالا فهؤلاء صرفوا قوة عزيمتهم وارادتهم في العمارة واحكام البناء واولئك صرفوها في قطع

209
01:06:17.250 --> 01:06:32.900
مادة الفاسدة من اصلها خوفا من هدم البناء وسألت يوما شيخ الاسلام تبي طبعا هذا بس الفرقتين لسا ما جابت الثالثة. وسألت يوم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة وقطع الافات والاشتغال بتنقية الطرق وتنظيفها. فقال

210
01:06:32.900 --> 01:06:55.700
جملة كلامه النفس مثل الباطوس وهو جب القدر كلما نبشته ظهر وخرج ولكن ان امكنك ان تسقف عليه وتعبره وتجوز فافعل. ولا تشتغل بنبشه فانك لن تصل الى قراره كل ما نبشت شيئا ظهر غيره. فقلت سألت عن هذه المسألة بعض الشيوخ. يا اخي شوف كيف كانت مسائلهم وهل تذكرك مسائل الصحابة

211
01:06:55.800 --> 01:07:12.900
مع الاسف كثير في مجتمعات طلاب العلم الان ما ما عندهم اسئلة الا اسئلة معرفية مجردة يعني اه مين ايش حكم كذا؟ مين مؤلف كذا؟ مين بس معلومات معلومات. الصحابة اسئلتهم للرسول صلى الله عليه وسلم ايش كانت؟ اي العمل احب الى الله؟ اي العمل افضل؟ اي

212
01:07:12.900 --> 01:07:30.700
الاسلام خير دلني على آآ قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك ان شرع الاسلام كثرت عليه فمرني بشيء لا تشبث به هذه اسئلتهم من من اسئلتهم. وهنا شوفوا لاحظ يعني اكثر من مرة ذكر حوارات بينه وبينه حتى لمن امس يوم قرينا قالوا ابن تيمية طرح علينا مسألة

213
01:07:30.750 --> 01:07:47.300
اه لما قال فاجبت فابتسم كانت مسألة سلوكية وهنا يعني يقول سألته هذي المسألة عن بعض الشيوخ مسألة سلوكية تزكوية محضة فقال لي مثال افات النفس مثال الحيات او مثال افات النفس مثال الحيات والعقارب التي في طريق المسافر

214
01:07:47.500 --> 01:08:03.850
فان اقبل على تفتيش الطريق عنها والاشتغال بقتلها انقطعا ولم يمكنه السفر قط ولكن لتكن همتك المسير والاعراض عنها وعدم الالتفات اليها فاذا عرض الكفيه ما يعوقك عن المسير فاقتله ثم امض على سيرك فاستحسن شيخ الاسلام ذلك جدا واثناء عقاربه

215
01:08:04.100 --> 01:08:27.700
اذا تبين هذا فهذه الفرقة الثالثة رأت ان هذه الصفات ما خلقت سدا ولا عبثا وانها بمنزلة ماء يسقى به الورد والشوك والثمار  وانهما صوان واصداف لجواهر منطوية عليها وان ما خاف منه اولئك

216
01:08:28.550 --> 01:08:45.050
هو نفسه سبب الفلاح والظفر فرأوا ان الكبر الكبر نهر يسقى به العلو والفخر والبطل والظلم والعدوان. ويسقى به علو الهمة والانفة او الحمية والمراغمة لاعداء الله وقهرهم والعلو عليهم

217
01:08:45.150 --> 01:09:02.700
وهذه درة في صدفته فصرفوا مجراه الى هذا الغراس واستخرجوا هذه الدرة من صدفه لصدفته وابقوه على حاله في نفوسهم ولكن استعملوه حيث يكون استعماله انفع. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ابا دجانة يتبختر بين الصفين فقال

218
01:09:02.700 --> 01:09:21.900
يبغضها الله الا في مثل هذا الموضع. طبعا مما يروى في السير وفي حيث الاسناد فيه ما فيه فانظر كيف خلى مجرى هذه الصفة وهذا الخلق يجري في احسن مواضعه وفي الحديث الاخر واظن في المسند ان من الخيلاء ما يحبه الله

219
01:09:22.050 --> 01:09:45.250
ويحبها الله منها ما يبغضها الله. فالخيلاء التي يحبها الله اختيار الرجل في الحرب. وعند الصدقة. فانظر كيف صارت الصفة المذمومة عبودية وكيف استحال القاطع موصلا وصاحب الرياضات والعامل على قطع اصول هذه الصفات مجتهد على قدر مادة الخيلاء والكبر وهذا قد اقرها في موضعها واعدها لاقرانها وهو مصرف لها في

220
01:09:45.250 --> 01:10:00.850
طرفين بعينه على مطلبه توصله اليه وكذلك خلق الحسد وهذا تعليق لطيف يعني يريد ان يقول انه ترى الحسد ليس كل الحسد شيء سيء يعني يمكن ان توظفه في شيء معنى حسن

221
01:10:01.100 --> 01:10:23.750
يقول هو كالصدقة لذرة لذرة او لذرة الغبطة والمنافسة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق. ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واطراف النهار

222
01:10:24.050 --> 01:10:39.000
فالحسد يوصل الى المنافسة التي يحبها الله. ويأمر بها في قوله وفي ذلك فليتنافس فليتنافس المتنافسون فلا تعمل على انهدام هذا الخلق من نفسك بل اصرفه الى الحسد المحمود الحامل على المنافسة في الرتب العالية

223
01:10:39.450 --> 01:11:00.100
وتزاحم اهلها بالركب لا تتمن زوال نعمة الله عن عبد فتزول عنك ويبقيها عليه وكذلك خلق الحرص فانه من انفع الاخلاق واوصلها الى كل خير وشدة الطلب بحسب قوة الحرص

224
01:11:00.200 --> 01:11:15.950
فلا تعمل على قطعها ولكن علقها بما ينفع النفس في معادها ويكملها ويزكيها كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فقوة الحس لا تذم وانما يذم صرفها الى ما يضر الحرص عليه او لا ينفع

225
01:11:15.950 --> 01:11:36.400
وغير ما ينفع للعبد وكذلك قوة الشهوة من انفع القوى للعبد واوصلها له الى كماله وسعادته فانها تثمر في المحبة وبحسب شهوة العبد للكمال يكون طلبه له. وبحسب قوة شهوته للذة العيش ووصاية الاحبة وقوة وقوة العين يكون طلبه ذلك في المحبة

226
01:11:36.750 --> 01:11:58.650
لذلك في المحبة ان كان مؤمنا بها موقنا مصدقا. فصدق الشهوة وقوتها يحمله على بيع مشته دنيء خسيس بمشته اعلى منه واجل وارفع وكذلك قوة الشح والبخل محمودة جدا نافعة للعبد فانها تحمله على بخله وشحه بزمانه ووقته وانفاسه ان يضيع

227
01:11:58.650 --> 01:12:19.300
ويسمح بها لمن لا يساوي ويشح ايضا غاية الشح على حظه ونصيبه من الله ان يبيعه او يهبه لاحد من الخلق ويشح ايضا بماله ويبخل به كل البخل الا يكون في ميزانه. وان يتركه لغيره يتنعم به ويفوته ويفوته هو اجره وثوابه

228
01:12:19.950 --> 01:12:29.950
الصحيح بماله المحب له هو الذي لا يسمح له لا يسمح به لغيره بل يأخذه بين يديه زادا لمعاده ومن لا يحبه ولا له قدر عنده يرى ان ان يضيع

229
01:12:29.950 --> 01:12:49.950
فهو يدعوه ويدعه للوارث او الجائحة والتلف ولا يستصحبه امامه فهذا هو الزاهد في المال والاول هو الراغب فيه المحب له. وكان عبد الله ابن عمر اذا اعجبه شيء من ما له قدمه بين يديه وهذه قاعدة مطردة في جميع الصفات والاخلاق. فالرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاؤوا بصرفها عن مجاريها المذمومة

230
01:12:49.950 --> 01:13:05.950
الى مجار محمودة وجاؤوا بصرف قوة شهوة النكاح قوة الشهوة الى النكاح والتسري. حتى كان سليمان عليه السلام مئة امرأة واذا وضع الاسلام تسعة وتسعون وجمع صلى الله عليه وسلم بين تسع واباح للامة اربعا ما طاب لهم من النساء ومن السراري بلا خصوص

231
01:13:06.000 --> 01:13:19.650
فالقوة يقول فصرفوا القوة فصرف القوة بهذه الشهوة عن مجرى الحرام الى مجرى الحلال الذي يحبه الله وهو احب اليه من نفل العبادة عند اكثر الفقهاء. وكذلك جاءوا بصرف قوة الغضب

232
01:13:19.650 --> 01:13:43.100
الغضبية الى الجهاد الى جهاد اعداء الله والغلظة عليهم والانتقام منهم. وكذلك جاعوا بصرف قوة اللهو والركوب ونحوه الى اللهو والرمي والمسابقة على الخيل وركوبها في سبيل الله وركوبها في سبيل الله واللهو في العرس. وكذلك شهوة استماع الاصوات المطربة اللذيذة. لا يذم بل يحمد

233
01:13:43.100 --> 01:13:53.100
وقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم على ابي موسى الاشعري رضي الله عنه واستمع قراءته وقال لقد اوتي هذا مزمارا من مزامير ال داوود وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمره اذا

234
01:13:53.100 --> 01:14:12.500
فحضر عنده مع الصحابة ان يسمعهم قراءته فيقرأ وهم يسمعون. هذا كان سماع القوم فمن فمن حرم هذا السماع او من وهل هذا الا سماع خواص الاولياء؟ فاين هذا؟ من سماع البكاء والتصدية وقرآن الشيطان والات المعازف بنغمات الشاهد

235
01:14:12.600 --> 01:14:31.250
فلابد للروح من سماع طيب تتغذى به. ولكن لا يستوي من الغذاء والعسل والحلوى والطيبات ومن غذاء غذاءه الرجيع والميتة والدم ولحم الخنزير وما الا به لغير الله. ويا عجبا ان كان اهل هذا الغذاء لا يرون اثاره على شفاههم ووجوبهم. افلا يستحيون من معاينة ارباب البصائر ذلك عليهم

236
01:14:31.750 --> 01:14:51.150
مرة اخرى ويا عجبا ان كان اهل هذا الغذاء لا يرون اثاره على شفاههم ووجوههم افلا يستحيون من معاينة ارباب غير ذلك عليهم والمقصود ان رسوم الطبيعة وقواها لا يمكن تعطيلها في دار الابتلاء والامتحان. فالبصير العارف

237
01:14:51.700 --> 01:15:05.950
يستعملها في مواضعها النافعة له التي لا تحرم عليه او تحرم عليه دينا ولا تقطع ولا تقطع عليه طريقا ولا تفسدوا عليه حاله مع الله ولا تسقطه من عينه. وهذا الفصل

238
01:15:06.200 --> 01:15:26.200
من انفع فصول الكتاب لمن هو معتني بهذا الشأن وعامل على صلاح قلبه وتزكية نفسه. وانما دخل الداخل حيث ظن ان تزكية النفس وتهذيب الاخلاق بتيسير طريق الرياضات والمجاهدات والخلوات هيهات هيهات. طبعا هو لا

239
01:15:26.200 --> 01:15:48.850
اقصد نفي مبدأ الرياظة والمجاهدة. رياضة النفس ومجاهدتها وانما يقصد انه رياضة النفس ومجاهدتها تكون في هذا التوجيه وليس في قطع اصول هذه المواد انما يطيع ذلك في الافات والشبهات والضلالات فان تزكية النفوس مسلم الى الرسل وانما بعثهم الله لهذه التزكية وولاهم اياها وجعلها على ايديهم

240
01:15:48.850 --> 01:16:01.350
دعوة وتعليما وبيانا وارشادا لا خلقا او لا خلقا لا خلقا والهاما. فهم المبعوثون لعلاج نفوس الامم. قال الله تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم

241
01:16:01.350 --> 01:16:15.100
يعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين وقال تعالى كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون

242
01:16:15.600 --> 01:16:38.200
وتزكية النفوس اصعب من علاج الابدان واشد. فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة التي لم يجيء بها الرسل فهو كالمريض الذي نفسه برأيه واين يقع رأيه من معرفة الطبيب فالرسل اطباء القلوب. فلا سبيل الى تزكيتها وصلاحها الا من طريقهم وعلى ايديهم محظ الانقياد والتسليم لهم. والله المستعان

243
01:16:38.450 --> 01:16:53.800
فان قلت هل يمكن ان يقع الخلق كسبيا او هو امر خارج عن الكسب قلت يمكن ان يقع كسبيا بالتخلق والتكلف حتى يصير له سجية وملكة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاشج عبد القيس ان فيك لخلقين يحبهما

244
01:16:53.800 --> 01:17:17.400
الله الحلم والاناة. فقال اخلقين تخلقت بهما ام جبلني الله عليهما؟ فقال بل جبلك الله عليهما؟ فقال الحمد لله الذي  جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله. فدل على ان من الخلق ما هو طبيعة وجبلة وما هو مكتسب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم

245
01:17:17.400 --> 01:17:38.000
يقول في دعاء الاستفتاح اللهم اهدني احسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت فذكر الكسب والقدر والله اعلم اه من الفصول النافعة التي ادعوكم للرجوع اليها انا اقرأها. اه يقول

246
01:17:38.500 --> 01:17:53.600
اه المشاهد التي يقف اه عندها او المشاهد التي يمر بها الانسان مقابل اذى الخلق. اذى الخلق وجنايتهم في الصفحة اربعة وتسعين يقول هناك احد عشر مشهد مشهدا فيما يصيبه من اذى للخلق وجنايتهم

247
01:17:55.200 --> 01:18:19.250
يعني مثلا منها مشهد الصبر منها مشهد العفو والصبر نحل منها مشهد الرضا منها مشهد الاحسان منها مشهد السلامة وبرد القلب منها مشهد الامن منها مشهد الجهاد اه مشهد الجهاد حقيقة اعجبني كثيرا دعوني اقرأه صفحة ثمانية وتسعين. يقول المشهد الثامن مشهد الجهاد وهو ان يشهد تولد اذى الناس له

248
01:18:19.250 --> 01:18:36.600
من جهاده في سبيل الله وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر واقامة دين الله واعلاء كلمته يعني هو يقول نوع من الاذى الذي يأتي الانسان المسلم بسبب ما يدخل في جنس الجهاد في سبيل الله

249
01:18:37.300 --> 01:18:56.650
يقول صاحب هذا المقام قد اشترى الله منه نفسه وماله وعرضه باعظم الثمن فان اراد ان يسلم اليه الثمن فليسلم هو السلعة ليستحق ثمنها فلا حق له على من اذاه ولا شيء له قبله ان كان قد رضي بعقد هذا التبايع فانه قد وجب اجره على الله

250
01:18:57.050 --> 01:19:08.050
وهذا ثابت بالنص باجماع الصحابة رضي الله عنهم ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين من سكنى مكة اعزها الله ولم يرد على احد منهم داره ولا ماله الذي اخذه الكفار

251
01:19:08.100 --> 01:19:26.200
ولم يضمنهم اه ديته من قتلوه في سبيل الله. ولما عزم الصديق رضي الله عنه على تضمين اهل الردة ما اتلفوه من نفوس المسلمين واموالهم. قاله عمر ابن الخطاب مشهد من الصحابة تلك دماء واموال ذهبت في الله واجورها على الله ولادية لشهيد

252
01:19:26.400 --> 01:19:46.850
فاصفق الصحابة على قول عمر يعني اطبقوا عليه ووافقه عليه الصديق فمن قام لله حتى اوذي في الله حرم الله عليه الانتقام مرة اخرى فمن قام لله حتى اوذي في الله حرم الله عليه الانتقام كما قال لقمان لابنه وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على

253
01:19:46.850 --> 01:20:07.750
ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. ثم ذكر مشهد النعمة ومشهد الاسوة وهو التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الخلق اه ساقرأ هذا الاخير. المشهد العاشر صفحة مئة وواحد مشهد الاسوة وهو مشهد شريف لطيف جدا فان العاقل اللبيب يرضى ان يكون له اسوة

254
01:20:07.750 --> 01:20:24.300
رسل الله وانبيائه واوليائه وخاصته من خلقه فانهم اشد الخلق امتحانا بالناس واذى الناس اليهم اسرع من السيل في الحدور  ويكفي تدبر قصص الانبياء عليهم السلام مع اممهم وشأن نبينا او شأن نبينا صلى الله عليه وسلم

255
01:20:24.800 --> 01:20:45.700
ويكفي تدبر قصص الانبياء عليهم السلام مع اممهم وشأن نبينا صلى الله عليه وسلم واذى اعدائه له بما لم يؤذه من قبله وقد قاله ورقة ابن نوفل لتكذبن ولتخرجن ولتؤذين. وقال هو ما جاء احد بمثل ما جئت به الا

256
01:20:45.700 --> 01:21:06.550
اعود وهذا مستمر في ورثته كما كان في مورثه صلى الله عليه وسلم. افلا يرضى العبد ان يكون له اسوة بخيار خلق الله وخواص عباده امثل في الامثل ومن احب معرفة ذلك فليقف على محن العلماء واذى الجهال لهم وقد صنف في ذلك ابن عبد البر كتابا سماه

257
01:21:06.600 --> 01:21:31.500
محن العلماء ثم ذكر المشهد الحادي عشر وهو مشهد التوحيد  اه في صفحة مئة واربعة خلاص احنا وشكنا منتهي اه اصلا هو باقي على نهاية المنزلة ثلاث صفحات ونص في صفحة مية واربعة الملاحظة التي ذكرتها لكم مرارا وهي كيف ان ابن القيم في الامور الاخلاقية المتعلقة بالعباد يجعل لها

258
01:21:31.500 --> 01:21:46.250
تعبة وفرعا متألقا متعلقة بالله سبحانه وتعالى فهو في صفحة مئة واربعة هو امكانية تعليق نصنع الكلام الهروي نفسه. اه يتكلم عن حسن الخلق مع الله سبحانه وتعالى عن حسن الخلق مع الله

259
01:21:47.050 --> 01:22:02.450
فيقول هذه الدرجة مبنية على قاعدتين على قاعدتين يعني ممكن نقول نعنون لها بانه كيف كيف يكون الانسان حسن الخلق مع الله سبحانه وتعالى؟ احداهما ان تعلم انك ناقص وكل ما يأتي من الناقص ناقص

260
01:22:02.450 --> 01:22:12.450
فهو يوجب اعتذاره منه لا محالة فعلى العبد ان يعتذر الى ربه من كل ما يأتي منه من خير او شر. اما الشر فظاهر واما الخير فيعتذر من نقصانه ولا يراه صالح لربه

261
01:22:12.450 --> 01:22:27.100
فهو مع احسانه معتذر في احسانه ولذلك مدح الله اولياءه بالوجل منه مع احسانهم بقوله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الرجل يصوم ويتصدق

262
01:22:27.100 --> 01:22:48.150
يخاف الا يقبل منه فاذا خاف فهو بالاعتذار اولى والحال له على هذا الاعتذار امران الاول شهود تقصيره والثاني صدق محبته طيب الثانية القاعدة الثانية اللي هي تدفع الى الحسن والخلق مع الله سبحانه وتعالى استعظامه كل ما يصدر استعظام كل ما يصدر منه

263
01:22:48.150 --> 01:23:10.750
سبحانه اليك والاعتراف بانه يوجب الشكر عليك وانك عاجز عن شكره ولا يتبين هذا الا في المحبة الصادقة فان المحب يستكثر من محبوبه كل ما يناله فاذا ذكره بشيء واعطاه اياه كان سروره بذكره له وتأهيله لاعطائه اعظم عنده من سروره بذلك العطاء بل يغيب بسروره بذكره له عن سروره بالعطية

264
01:23:10.750 --> 01:23:20.750
او اذا كان المحب يسره ذكر محبوبه له وانا له من اساءة كما قال القائل لان ساءني ان نلتني من مساءة فقد سرني اني خطرت بالك فكيف اذا ناله محبوب

265
01:23:20.750 --> 01:23:32.500
وبمسرة وان دقت فانه لا يراها الا جليلة خطيرة. فكيف هذا مع الرب تعالى الذي لا يأتي ابدا الا بالخير ويستحيل خلاف ذلك في حقه كما يستحيل عليه خلاف كماله وقد افصح

266
01:23:32.950 --> 01:23:48.050
اعرف الخلق بربه عن هذا بقوله والشر ليس اليك اي لا يضاف اليك ولا ينسب اليك ولا يصدر منك. فان اسمائه كلها حسنى وصفاته كلها كمال وافعاله كلها اه فان اسماؤه كل كلها حسنى

267
01:23:48.100 --> 01:24:00.650
فان اسماءه كلها حسنى وصفاته كلها كمال وافعاله كلها فضل وعدل وحكمة ورحمة ومصلحة فبأي وجه ينسب الشر اليه سبحانه وتعالى. فكل ما يأتي منه وعليه الحمد والشكر وله فيه النعمة

268
01:24:00.700 --> 01:24:20.550
والفضل. اخر فصل اخر نص صفحة قال فصل ومدار حسن ومدار حسن الخلق مع الحق ومع القي على حرفين طبعا فائدة لغوية الحرف الحرف لا يراد به في اللغة فقط الحرف المفرد الف باء تاء هذا

269
01:24:20.650 --> 01:24:36.750
وانما الحرف في في اللغة العربية وحتى في في الاصطلاح العلمي الشرعي في في صنيع اهل العلم يعبرون عن الجمل بالاحرف وحتى الكلمة الكلمة يراد بها الكلمة المفردة ويراد بها الجملة

270
01:24:36.950 --> 01:24:53.000
مثلا الله سبحانه وتعالى قال عن ابراهيم وجعلها كلمة باقية في عقبه. جعلها كلمة ايش المقصود بالكلمة هنا؟ لا اله الا الله وهي كلمة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اصدق كلمة قالها شاعر على كل شيء ما خلى الله باطل. وهذه جملة على كل

271
01:24:53.000 --> 01:25:03.000
وسمى النبي صلى الله عليه وسلم كلمة. نفس الشيء الحرف. حرف هذا بس انا ما اعرف له اه يعني اه مثال في الشريعة وان كان مثال في النص الشرعي اقصد

272
01:25:03.000 --> 01:25:24.750
الناس ديال القرآن سبعة احرف قد ما يكون نفس هذا المعنى. بالضبط. لكن اه في الاستعمالات العلماء نعم. يعني مثلا الامام مسلم اه مم لا لا ابن الصلاح لما نتكلم عن الاحاديث المجمع عليها في الصحيحين قال عن الاحاديث التي تفيد القطع قال مثال ما اتفقوا عليه الا

273
01:25:24.750 --> 01:25:40.500
حروف يسيرة انتقدها بعض الحفاظ الا احرف يصير يقصد باحرف يسيرة يعني جمل او احاديث عموما يقول ابن القيم فصل ومدار حسن الخلق مع الحق ومع الخلق على حرفين هنا يقصد جملتين

274
01:25:40.650 --> 01:26:03.500
ذكرهما عبد القادر الكيلاني فقال كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس كن مع الحق بلا خلق وكن مع الخلق بلا نفس فتأمل ما اجل هاتين الكلمتين مع اختصارهما وما اجمعهما لقواعد السلوك ولكل خلق جميل. وفساد الخلق انما

275
01:26:03.500 --> 01:26:20.800
ومن توسط الخلق بينك وبين الله تعالى وتوسط النفس بينك وبين خلقه فمتى عزلت الخلق حال كونك مع الله تعالى وعزلت النفس حال كونك مع الخلق فقد فزت بكل ما اشار اليه القوم وشمروا اليه وحاموا حوله

276
01:26:20.800 --> 01:26:27.640
اهو والله المستعان وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين