﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:09.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اه اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا ولا تجعل الحزن اذا شئت سهلا

2
00:00:10.000 --> 00:00:29.950
اه هذا المجلس السادس عشر من مجالس التعليق على كتاب مدارس السالكين. احنا توقفنا عند منزلة المروءة. وبعد المروءة هناك ثلاثة منازل او ثلاث منازل لن لن نقف عندها نظرا لان الموضوعات التي فيها نوعا ما تخصصية

3
00:00:30.000 --> 00:00:48.350
ليست من من جنس ما اه يعني من جنس ما نتحدث عنه في هذه الدروس. فسنتجاوز هذه الثلاثة اه او الثلاث منازل واه فقط في منزلة الارادة اللي هي المنزلة الثالثة فقط سنقف عند موضع واحد منهجي هكذا علق

4
00:00:48.350 --> 00:01:06.400
الامام ابن القيم عليه تعليقا جميلا نحتاج هو في صفحة مئة وثمانية وسبعين ثم ستكون آآ بدايتنا مع منزلة الادب في صفحة مئة وسبعة وثمانين تمام طيب  توكلنا على الله

5
00:01:06.500 --> 00:01:23.200
نبدأ الان في فقط نبدأ في الجزء الذي علق عليه ابن القيم او الذي انتقيته بمنزلة الارادة صفحة مئة وثمانية وسبعين. كان قد ذكر رحمه الله اه خلافا بين بعض الطوائف

6
00:01:23.300 --> 00:01:42.500
انه مثلا اشار ابو القاسم الجنيدي الى ان المريد لله بصدق اذا اراد الله به خيرا اوقعه على طائفة الصوفية يهذبون اخلاقه والى اخره واما القراء ويدقونه بالعبادة. ذكر الخلاف بين قوله ثم علق تعليقا منهجيا. في منزلة الارادة صفحة مئة وثمانية وسبعين. علق التعليق المنهجيا فقال

7
00:01:42.750 --> 00:01:58.050
والبصير الصادق يضرب في كل غنيمة بسهم ويعاشر كل طائفة على احسن ما معها. ولا يتحيز الى طائفة وينأى عن الاخرى بالكلية الا يكون معها شيء من الحق. فهذه طريقة الصادقين

8
00:01:58.200 --> 00:02:11.100
ودعوى الجاهلية كامنة في النفوس سمع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته قائلا يقول يا للمهاجرين واخر يقول يا للانصار فقال ما بال دعوى الجاهلية وانا بين اظهركم

9
00:02:11.200 --> 00:02:29.700
هذا وهما اسمان شريفان هذا تنبيه مهم جدا واظن ذكروا قبل ذلك ابن تيمية آآ انه لاحظوا الرسول صلى الله عليه وسلم قال دعوة الجاهلية وهم ايش اعتزوا باية اسماء اعتزوا باسماء شرعية وليست باسماء اخترعوها هم. قال هذا

10
00:02:29.700 --> 00:02:52.900
هما اسمان شريفان سماهم الله بهما في كتابه فنهاهم عن ذلك وارشدهم الى ان يتداعوا بالمسلمين والمؤمنين وعباد الله وهي الدعوة الجامعة بخلاف المفرقة كالفلانية والفلانية فالله المستعان اه طبعا تسمية المهاجرين مهاجرين والانصار الانصار هذا ليس ليس فيه شيء بالعكس هذه تسمية شرعية. ولكن لما استعملت تلك الاسماء في امر فيه تفرقة

11
00:02:53.200 --> 00:03:03.300
سماها النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الجاهلية طيب قال ابن القيم وقال صلى الله عليه وسلم لابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية فقال على كبر السن مني يا رسول الله؟ قال نعم

12
00:03:03.350 --> 00:03:28.850
فمن يأمن القراء بعدك يا شهر؟ ولا يذوق العبد حلاوة الايمان وهذي الجملة ممكن تحفظ ولا يذوق العبد حلاوة الايمان وطعم الصدق واليقين حتى تخرج الجاهلية كلها من قلبه ووالله لو تحقق الناس في هذا الزمان ذلك من قلب رجل لرموه عن قوس واحدة وقالوا هذا مبتدع من دعاة البدع فالى الله المشتكى وهو المسؤول الصبر والثبات فلابد

13
00:03:28.850 --> 00:03:43.050
بد من لقائه وقد خاب من افترى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون طيب هذا الموضع الذي اردت اخترته من منزلة الارادة وهو مهم حقيقة منهجيا بالنسبة لنا في قضية

14
00:03:43.650 --> 00:04:06.000
اه في قضية الخلافات بين الطوائف والاسماء وما الى ذلك طيب مئة وسبعة وثمانين منزلة الادب قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الادب قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. قال ابن عباس وغيرهم وغيره ادبوهم وعلموهم

15
00:04:06.450 --> 00:04:27.300
يعني تفسيرا لقوله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا ادبوهم وعلموهم وهذه اللفظة مؤذنة بالاجتماع فالادب اجتماع خصال الخير في العبد ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس وعلم الادب هو علم اصلاح اللسان والخطاب واصابة مواقعه وتحسين الفاظه وصيانته عن الخطأ والخلل وهو

16
00:04:27.300 --> 00:04:40.000
وشعبة من الادب العام والله اعلم ثم قال وكعادته في المنازل الاخلاقية ينبه الى ان الادب ليس فقط مع الناس وفي التعامل مع الاخرين وانما اول الادب هو مع الله سبحانه وتعالى قال

17
00:04:40.000 --> 00:04:58.350
والادب ثلاثة انواع. ادب مع الله سبحانه وادب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه وادب مع خلقه فالادب مع الله ثلاثة انواع احدها صيانة معاملته ان يشوبها بنقيصة والثاني صيانة قلبه ان يلتفت الى غيره والثالث صيانة ارادته ان تتعلق

18
00:04:58.350 --> 00:05:12.400
بما يمقتك عليهم الان سيعلق ابن القيم على مجموعة من الاداب التي آآ عملها الانبياء في هذا القسم الذي هو في الادب مع الله سبحانه وتعالى اه ننتقل الى صفحة مية واحد وتسعين قال

19
00:05:12.800 --> 00:05:36.750
وتأمل احوال الرسل صلوات الله وسلامه عليهم مع الله وخطابهم آآ وسؤالهم كيف تجدها كلها مشحونة بالادب قائمة عليه ثم هنا سيقف وقفة جميلة مع اه مم اه معك اه عيسى عليه السلام في ادبه مع الله سبحانه وتعالى في الخطاب المشهور

20
00:05:36.950 --> 00:05:49.700
اللي هي اه مم اانت قلت للناس اتخذوني امي الهين؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق الى اخر الايات وفيها ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم ويتكلم عن

21
00:05:49.750 --> 00:06:01.000
حتى الادب في اختيار انك انت العزيز الحكيم وليس انك انت الغفور الرحيم. في هذا المقام. يقول قال المسيح عليه السلام ان كنت قلته فقد علمته. ولم يقل لم اقله

22
00:06:01.150 --> 00:06:14.650
وفرق بين الجوابين في حقيقة الادب ثم احال الامر على علمه سبحانه بالحال وسره فقال تعلم ما في نفسي ثم برأ نفسه عن علمه بغيب ربه وما يختص به سبحانه فقال ولا اعلم ما في نفسك

23
00:06:14.750 --> 00:06:30.850
ثم اثنى على ربه ووصفه بتفرده بعلم الغيوب كلها فقال انك انت علام الغيوب. ثم نفى ان يكون قال لهم غير ما امره ربه وهو محض التوحيد فقال ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي

24
00:06:30.900 --> 00:06:49.450
وربكم ثم اخبر عن شهادته عليهم مدة مقامه فيهم وانه بعد وفاته لا اطلاع له عليهم. وان الله عز وجل وحده هو المنفرد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقال وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم

25
00:06:49.500 --> 00:07:03.850
ثم وصفه بان شهادته سبحانه فوق كل شهادة واعم فقال وانت على كل شيء شهيد. ثم قال ان تعذبهم فانهم عبادك وهذا من ابلغ الادب مع الله تعالى في مثل هذا المقام

26
00:07:03.900 --> 00:07:22.100
اي شأن السيد رحمة عبيده والاحسان اليهم. وهؤلاء عبيدك ليسوا عبيدا لغيرك. فاذا عذبتهم مع كونهم عبيدك آآ فمع كونهم عبيدك فلولا انهم عبيد سوء من ابخس العبيد واعتاهم على سيدهم وعصاهم له

27
00:07:22.600 --> 00:07:41.300
لم تعذبهم لان قربة العبودية تستدعي احسان السيد الى عبده ورحمته فلماذا يعذب ارحم الراحمين واجود الاجودين واعظم محسنين احسانا عبيده لولا فرط عتوهم واباؤهم عن طاعته وكمال استحقاقهم للعذاب

28
00:07:41.900 --> 00:07:58.550
ثم قال وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم ولم يقل الغفور الرحيم وهذا من ابلغ الادب مع الله تعالى فانه قاله في وقت غضب الرب عليهم والامر بهم الى النار

29
00:07:58.600 --> 00:08:17.450
فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة بل مقام براءة منهم فلو قال فانك انت الغفور الرحيم لاشعر باستعطافه ربه على اعدائه الذي قد اشتد غضبه عليهم في المقام مقام موافقة للرب في غضبه على من غضب الرب عليهم

30
00:08:17.550 --> 00:08:37.550
فعدل عن ذكر الصفتين اللتين يسأل بهما عطفه ورحمته ومغفرته الى ذكر العزة والحكمة المتضمنتين لكمال وكمال العلم. والمعنى ان غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم. ليس عن عجز الانتقام منهم ولا عن خفائنا

31
00:08:37.550 --> 00:08:53.700
عليك بمقدار جرائمهم وهذا لان العبد قد يغفر آآ لغيره لعجزه من الانتقام لجهله بمقدار ساءته اليه. والكمال هو مغفرة القادر العالم وهو العزيز الحكيم. وكان ذكر هاتين الصفتين في

32
00:08:53.700 --> 00:09:15.550
في هذا المقام عين الادب في الخطاب  طيب ثم قال وكذلك قول ابراهيم الخليل آآ صلى الله عليه وسلم الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرضت فهو يشفين. ولم يقل واذا امرضني حفظا

33
00:09:15.550 --> 00:09:34.650
مع الله مع انه المرض حصل بقدر الله وهو كله قال خلقني يطعمني يسقين يشفين الا المرض لم يستعمل وهو الذي يمرظني قال واذا مرضت فهو يشفين فقط ادب ادبا في في نسبة الاشياء او الامور الى الله سبحانه وتعالى

34
00:09:34.950 --> 00:09:52.750
وكذلك قول الخضر عليه السلام في السفينة فاردت ان اعيبها ولم يقل فاراد ربك ان اعيبها وقال في الغلام فقال في الغلامين فاراد ربك ان يبلغ اشدهما مع انه كلها كل ما فعله الخضر لم يكن

35
00:09:53.050 --> 00:10:04.550
من من جهته يعني قالوا ما فعلت عن امري وكذلك قول مؤمني الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. ولم يقولوا اراده ربهم

36
00:10:04.850 --> 00:10:23.050
ثم قالوا ام اراد بهم ربهم رشدا؟ يعني لم يقولوا وانا لا ندري اشر اراد ربهم بهم لا قالوا اريد بمن في الارض ولما جاؤوا للخير قالوا ام اراد بهم ربهم رشدا. والطف من هذا قول موسى عليه السلام ربي اني لما انزلت الي من خير فقير

37
00:10:23.050 --> 00:10:42.200
ولم يقل اطعمني. وقول ادم عليه السلام ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ولم يقل ربي قدرت علي وقضيت علي وقول ايوب عليه السلام مسني الضر وانت ارحم الراحمين ولم يقل فعافني واشفني. وقول يوسف لابيه واخوته وهنا حقيقة

38
00:10:42.900 --> 00:11:02.850
اه الامر العجيب يعني وان كان هو انتقل هنا الى الى فتوة يوسف في اخلاقه مع اخوانه قال ولم يقل اه اخرجني من الجب يعني يقول وقد احسن به اذا اخرجني من السجن ولم يقل اخرجني من الجب حفظا للادب مع اخوته

39
00:11:03.100 --> 00:11:20.350
وتفتيا عليهم الا يخجلهم بما جرى في الجب وقال وجاء بكم من البدو ولم يقل رفع عنكم الجهد جهد الجوع والحاجة ادبا معهم واضاف ما جرى الى السبب ولم يضفه الى المباشر الذي هو اقرب اليه منه فقال من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي

40
00:11:20.450 --> 00:11:35.600
فاعطى الفتوة والكرم والادب حقه. ولهذا لم يكن كمال هذا الخلق الا للرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ومن هذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ان يستر عورته. هذا الان في الادب مع الله

41
00:11:35.650 --> 00:11:54.750
اه وان كان خاليا لا يراه احد ادبا مع الله على حسب القرب منه وتعظيمه واجلاله وشدة الحياء منه ومعرفة وقاره مم وقال بعضهم الزم الادب ظاهرا وباطنا فما اساء احد الادب في الظاهر الا عوقب ظاهرا وما اساء احد الباطن الادب باطلا الا عوقب باطنا

42
00:11:55.250 --> 00:12:10.250
وقال عبد الله بن مبارك رحمه الله من تهاون بالادب عوقب بحرمان السنن من تهاون بالادب عوقب بحرمان السنن ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة

43
00:12:11.600 --> 00:12:27.650
وقيل الادب في العمل علامة قبول العمل وحقيقة الادب استعمال الخلق الجميل. ولهذا كان الادب استخراج ما في الطبيعة من الكمال من القوة الى الفعل قلنا القوة يعني اشبه بمعنى القابلية

44
00:12:27.950 --> 00:12:41.750
فان الله سبحانه وتعالى هيأ الانسان لقبوله الكمال بما اعطاهم الاهلية والاستعداد التي جعلها فيه كامنة كالنار في الزناد فالهمه ومكنها ومكنه وعرفه وارشده وارسل اليه رسله وانزل اليه كتبه لاستخراج

45
00:12:41.850 --> 00:13:04.100
تلك القوة التي اهله بها لكماله الى الفعل اه لاستخراج تلك القوة التي اهله بها لكماله الى الفعل. قال الله تعالى ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها

46
00:13:05.550 --> 00:13:22.800
فعبر عن خلق النفس بالتسوية والدلالة على الاعتدال والتمام. ثم اخبر عن قبولها الفجور والتقوى للفجور والتقوى وان ذلك نالها منه امتحانا واختبارا ثم خص بالفلاح من زكاها فنماها وعلاها ورفعها بادابه التي ادب بها رسله وانبياؤه

47
00:13:22.800 --> 00:13:42.400
وهي التقوى ثم حكى بالشقاء على من دساها فاخفاها وحقرها وصغرها وقمعها بالفجور والله سبحانه وتعالى اعلم ثم اخذ يعلق على ايضا ادب النبي صلى الله عليه وسلم اه مع ربي سبحانه وتعالى في التعليق على قوله سبحانه وتعالى

48
00:13:42.650 --> 00:14:04.800
ما زاغ البصر وما طغى وان هناك تفسير للاية انه هذا يعني انه انه هذا من باب الادب انه قال وكانهم نظروا الى قول من قال من اهل التفسير ان هذا وصف لادبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام. اذ لم يلتفت جانبا ولا تجاوز ما رآه وهذا كمال الادب. والاخلال به ان يلتفت

49
00:14:04.800 --> 00:14:21.950
الناظر عن يمينه وعن شماله او يتطلع امام المنظور. فالالتفات زيغ والتطلع الى ما امام المنظور طغيان ومجاوزة فكمال اقبال الناظر على المنظور ان لا ينصرف بصره عنه يمنة ولا يسرى ولا يتجاوزه. هذا معنى ما حصلته عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

50
00:14:22.400 --> 00:14:44.850
طيب اه ثم اخذ يعلق على ما كذب الفؤاد وما رأى وما يتعلق بذلك طيب ثم قال فصل والادب هو الدين كله فان ستر العورة من الادب والوضوء وغسل الجنابة من الادب والتطهر من الخبث من الادب حتى يقف بين يدي الله طاهرا

51
00:14:44.950 --> 00:14:59.950
ولهذا كانوا يستحبون ان يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي ربه. وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول امر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة. وهو اخذ الزينة. فقال تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد

52
00:15:01.550 --> 00:15:15.100
فعلق الامر باخذ الزينة لا بستر العورة. ايذانا بان العبد ينبغي له ان يلبس ازين ثيابه واجملها في الصلاة. وكان لبعض السلف حل بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول ربي احق من تجملت له في صلاتي

53
00:15:15.450 --> 00:15:26.950
ومعلوم ان الله سبحانه وتعالى يحب ان يرى اثر نعمته على عبده لا سيما اذا وقف بين يديه فاحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي البسه اياها ظاهرا وباطنا

54
00:15:27.450 --> 00:15:48.100
ومن الادب ولا يزال يعني في الادب مع الله سبحانه وتعالى. قال نهي النبي صلى الله عليه وسلم المصلي ان يرفع بصره الى السماء سمعتوا شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه ويقول هذا من كمال ادب الصلاة ان يقف العبد بين يدي ربه مطرقا. خافضا طرفه الى الارض ولا يرفع

55
00:15:48.100 --> 00:15:59.800
بصره الى فوق قال والجهمية لما لم يفهموا هذا الادب ولا عرفوه ظنوا ان هذا دليل ان الله ليس فوق سماواته على عرشه كما اخبر به عن نفسه واتفقت عليه رسله

56
00:15:59.800 --> 00:16:09.800
وجميع اهل السنة قال وهذا من جهلهم. بل هذا دليل لمن عقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم على نقيض قولهم اذ من الادب مع الملوك ان الواقف بين ايديهم يطرق الى الارض ولا

57
00:16:09.800 --> 00:16:22.900
يرفع بصره اليهم فما الظن بملك الملوك سبحانه وسمعته يقول اه في نهيه صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ان القرآن هو اشرف الكلام وهو كلام الله. وحالة الركوع والسجود حالة ذل

58
00:16:22.900 --> 00:16:43.000
انخفاض من العبد فمن الادب مع كلام الله ان لا يقرأ في هاتين الحالتين ويكون حال القيام والانتصاب اولى به يكون حال القيام والانتصاب اولى به ومن الادب مع الله ان لا يستقبل بيته ولا يستدبره عند قضاء الحاجة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي ايوب وسلمان وابي هريرة وغيرهم رضي الله تعالى عنهم

59
00:16:43.000 --> 00:16:54.050
ومن الادب مع الله في الوقوف بين يديه في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى حال قيام القراءة ففي الموطأ لمالك عن سهل بن سعد انه من السنة هذا في البخاري ايضا

60
00:16:54.450 --> 00:17:08.950
وكان الناس يؤمرون به ولا ريب انه من ادب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء فعظيم العظماء احق به ومنها السكون في الصلاة وهو الدوام الذي قال الله تعالى فيه الذين هم على صلاتهم دائمون

61
00:17:09.050 --> 00:17:23.000
قال عبدالله بن مبارك عن ابن الهيئة حدثني يزيد ابن ابي حبيب ان ابا الخير اخبره قال سألنا عقبة بن عامر او سألنا عقبة ابن عامر عن قوله تعالى الذين هم على صلاتهم دائمون. اهم الذين يصلون دائما؟ قال لا

62
00:17:23.050 --> 00:17:41.100
ولكنه اذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه قلت هما امران الدوام عليها والمداومة عليها فهذا الدوام اللي هو اللي قاله عقبة بن عامر. واما المداومة اول مداومة في قوله تعالى والذين هم على صلوات على صلاتهم يحافظون

63
00:17:41.450 --> 00:18:00.950
او صلواتهم يحافظون. وفسر الدوام بسكون الاطراف آآ او فسر الدوام يمسكون الاطراف والطمأنينة ثم قال اه وادبه في استماع القراءة ان يلقي السمع وهو شهيد وادبه في الركوع ان يستوي ويعظم الله تعالى حتى لا يكون في قلبه شيء اعظم منه

64
00:18:01.250 --> 00:18:15.500
ويتضاءل ويتصاغر في نفسه حتى يكون اقل من الهباء والمقصود ان الادب مع الله تبارك وتعالى وهو القيام بدينه والتأدب بادابه ظاهرا وباطنا. ولا يستقيم لاحد قط الادب مع الله

65
00:18:16.000 --> 00:18:35.500
ولا يستقيم لاحد قط الادب مع الله الا بثلاثة اشياء معرفته باسمائه وصفاته ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقول الحق علما وعملا وحالا والله المستعان

66
00:18:35.650 --> 00:18:46.200
هذا العام كله النوع الاول من الادب اللي هو الادب مع الله سبحانه وتعالى ثم يقول فصلا واما الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم فالقرآن مملوء به فرأس الادب معه كمال التسليم له

67
00:18:46.450 --> 00:19:08.500
والانقياد لامره وتلقي خبره بالقبول والتصديق دون ان يحمله معارضة خيال باطل يسميه معقولا او يحمله شبهة او شك او او يحمله لكن او شك او يقدم عليه اراء الرجال وزبالات اذهانهم فيوحده فيوحده بالتحكيم والتسليم. والانقياد والاذعان كما وحد المرسل سبحانه

68
00:19:08.500 --> 00:19:30.350
العبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل ثم قال فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله لعبدي من عذاب الله الا بهما توحيد المرسل وتوحيد متابعة الرسول فلا الى غيره ولا يرضى بحكم غيره ولا يقف ولا يقف تنفيذ امره

69
00:19:30.600 --> 00:19:52.700
او يوقف تنفيذ امره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه وامامه وذوي مذهبه وطائفته ومن يعظمه. فان اذنوا له نفذه وقبل خبره والا فان طلب السلامة آآ اعرض او او والا فان طلب السلامة اعرض عن امره وخبره وفوضه اليهم والا حرفه عن مواضعه وسمى تحريفه تأويلا وحملا فقال

70
00:19:52.700 --> 00:20:13.050
ونحمله فلأن يلقى العبد ربه بكل ذنب على الاطلاق ما خلا الشرك بالله خير له من ان يلقاه بهذه الحال ثم قال ومن الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم الا يتقدم بين يديه بامر ولا نهي ولا اذن ولا تصرف

71
00:20:13.100 --> 00:20:30.800
حتى يأمر هو وينهى ويأذن كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وهذا باق الى يوم القيامة ولم ينسخ والتقدم بين يدي سنته بعد وفاته كالتقدم بين يديه في حياته

72
00:20:31.550 --> 00:20:44.550
مرة اخرى فالتقدم بين يدي سنته بعد وفاته كالتقدم بين يديه في حياته. وهذا ايضا من النصوص التي يمكن ان تحفظ في تفسير طيب ولا فرق بينهما عند ذي عقل سليم

73
00:20:45.200 --> 00:20:56.550
لا تقدم بين يدي الله ورسوله قال مجاهد رحمه الله لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه وقال الضحاك لا تقضوا امرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:20:56.950 --> 00:21:10.550
وقال ابو عبيدة تقول العرب لا تقدموا بين لا تقدم بين يدي الامام وبين يدي الاب اي لا تعجل بين لا تعجلوا بالامر والنهي دونه. وقال غيره لا تأمروا حتى يأمر ولا تنهوا حتى ينهى

75
00:21:11.300 --> 00:21:31.250
ومن الادب معه الا ترفع الا ترفع الاصوات فوق صوته فانه سبب لحبوط الاعمال فما الظن برفع الاراء ونتائج الافكار على سنته وما جاء به. اترى ذلك موجبا لقبول الاعمال ورفع الصوت فوق صوته موجب

76
00:21:31.250 --> 00:21:52.150
لحبوطها ومن الادب معه الا يجعل دعاؤه كدعاء غيره قال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وفيه قولان للمفسرين اي احدهما انكم لا تدعونه باسمه طبعا الدعاء المقصود به النداء هنا الذين كانوا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم حين يقولون يا محمد

77
00:21:53.200 --> 00:22:08.900
فالله سبحانه وتعالى قال لهم لا تنادوا الرسول صلى الله عليه وسلم كما تنادون بعضكم بعضا. يعني من الادب معهم احدها انكم لا تدعونه باسمه كما يدعو بعضكم بعضا بل قولوا يا رسول الله يا نبي الله فعلى هذا المصدر مضاف الى المفعول اي دعاؤكم الرسول

78
00:22:09.250 --> 00:22:19.250
والثاني ان المعنى لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضا. التفسير الثاني انه بالعكس انه الرسول صلى الله عليه وسلم اذا ناداكم لا تجعلوا نداء اني لا تجعلوا نداءه لكم كنداء

79
00:22:19.250 --> 00:22:36.050
داء غيره لكم فيعني تترددوا او تتأخروا او شيء لا اجعلوا دعاء نداءه لكم شيئا خاصا قال الثاني ان المعنى لا تجعل دعاؤه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضا ان شاء اجاب وان شاء ترك. بل اذا دعاكم لم يكن لكم بد من اجابته ولن يسعكم التخلف عنها البت

80
00:22:36.500 --> 00:22:49.550
فعلى هذا المصدر مظاف انه للفاعل اي دعاؤه اياكم ومن الادب معه صلى الله عليه وسلم انه اذا كانوا معه على امر جامع من خطبة او جهاد او رباط لم يذهب احد منهم مذهبا في حاجته

81
00:22:49.600 --> 00:23:07.400
حتى يستأذنه كما قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه. فاذا كان هذا مذهبا مقيدا بحاجة عارظة لم يوسع لهم فيه الا باذنه

82
00:23:08.150 --> 00:23:27.250
يعني ذهابهم ذاك المحدد من ذاك المكان الذي كانوا ينزلون فيه لم يأذن لهم ان ينصرفوا منه الا باذنه. فكيف بمذهب مطلق في تفاصيل الدين اصوله وفروعه ودقيقه وجليله هل يشرع الذهاب اليه بدون استئذانه؟ فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

83
00:23:27.450 --> 00:23:50.050
ومن الادب معه الا يستشكل قوله بل تستشكل الاراء لقوله ولا يعارض نصه بقياس بل تهدر الاقيس وتلقى لنصوصه ولا يحرف كلامه عن حقيقته لخيال يسميه اصحابه معقولا؟ نعم هو مجهول وعن الصواب معزول ولا يوقف قبول ما جاء به صلى الله عليه وسلم على موافقة احد فكل هذا

84
00:23:50.150 --> 00:24:04.200
من قلة الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو عين الجرأة ثم ينتقل الان الى المعنى الثالث وهو الادب فيما بين الناس او فيما في المخلوقات بين بعضهم. يقول واما الادب مع الخلق فهم معاملتهم

85
00:24:04.200 --> 00:24:29.050
عن اختلاف مراتبهم بما يليق بهم فلكل مرتبة ادب فلكل مرتبة ادب والمراتب فيها ادب خاص فمع الوالدين ادب خاص وللاب منهما ادب هو اخص به ومع العالم ادب اخر ومع السلطان ادب يليق به ولهم على اقرانه ادب يليق بهم. ومع الاجانب ادب غير ادبه مع اصحابه ذوي انسه. ومع الضيف ادب غير

86
00:24:29.050 --> 00:24:46.800
وادبه مع اهل بيته ولكل حال ادب الاكل اداب وللشرب اداب وللركوب والدخول والخروج والسفر والاقامة والنوم اداب وللبول اداب وللكلام اداب بالسكوت والاستماع ادب وادب المرء عنوان سعادته وفلاحه

87
00:24:47.000 --> 00:25:07.150
وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل الادب ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الادب. وهذا ايضا نص يحفظ فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل الادب ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الادب

88
00:25:09.150 --> 00:25:24.850
هادي احسن من احسن من عبارات بعض المدرسين اللي يقولوها الطلاب في قلة الادب مين بيجي يقول له يحذر يا اخي هذي جملة ممتازة وجميلة يقول فانظر الى الادب مع الوالدين كيف نجى صاحبه من حبس الغار حين اطبقت عليهم الصخرة

89
00:25:25.150 --> 00:25:42.900
والاخلال به مع الام تأويلا واقبالا على الصلاة كيف امتحن صاحبه بهدم صومعته وضرب الناس له ورميه بالفاحش وتأمل احوال كل شقي ومغتر ومدبر كيف تجد قلة الادب هي التي ساقته للحرمان وانظر قلة ادب عوف مع خالد كيف حرمه السلب بعد ان برد بيديه وانظر ادب الصديق

90
00:25:42.900 --> 00:25:55.200
الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ان يتقدم بين يديه فقال ما كان ينبغي لابن ابي قحافة ان يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف

91
00:25:55.200 --> 00:26:15.100
اورثه يعني هذا الادب كيف اورثه مقامه والامامة بالامة بعده فكان ذلك التأخر الى خلفه وقد اومى اليه ان اثبت ان اثبت مكانك جمزا وسعيا الى قدام بكل خطوة الى وراء مراحل الى قدام تنقطع فيها اعناق المطيء

92
00:26:15.150 --> 00:26:30.600
والله اعلم. يعني التقاطة التقاط عظيمة. طبعا هي القصة مشهورة وحديث صحيح انه اه اه الرسول صلى الله عليه وسلم انه او ابو بكر الصديق كان يصلي بالصحابة لموقف اظن تأخر النبي صلى الله عليه وسلم او شيء

93
00:26:31.050 --> 00:26:46.800
اثناء الصلاة حضر النبي صلى الله عليه وسلم فانتبه ابو بكر الصديق ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء بصف في الصف خلف ابي بكر الصديق فاراد ان يرجع ابو بكر الصديق فاشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ان اثبت مكانك

94
00:26:47.500 --> 00:27:01.700
جيد فابو بكر الصديق رجع هذا حديث صحيح رجع حتى بعد اشارة النبي صلى الله عليه وسلم رجع فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتهى من الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر ما منعك ان تثبت اذ امرتك

95
00:27:02.650 --> 00:27:24.350
فقال ابو بكر الصديق ما كان لابن ابي قحافة ان يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعدين لاحظوا ما استعمل ما قال ما كان لابي بكر اتى بلفظ بوصف له حتى غير المشهور اللي فيه نوع من من يعني من التقليل من شأنه

96
00:27:24.600 --> 00:27:42.850
قال انا انا ابن ابي قحافة انا اتقدم بين يديك رسول الله اصلي بك ما كان لابن ابي قحافة ان يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فابن القيم يلتقط المشهد يقول هذي الخطوات اللي رجع فيها ابو بكر الصديق الى الخلف حتى يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:27:42.850 --> 00:28:00.600
كل خطوة منها كان يرجع فيها الى الخلف قدمته مراحل الى قدام تنقطع فيها اعناق المطير يعني يعني يقول كل خطوة منها كانت هي عبارة عن تقدم كبير كبير كبير لا يمكن ادراكه

98
00:28:00.750 --> 00:28:25.400
اه او يصعب اللحاق به. التقاطة جميلة حقيقة طيب اه ننتقل بعد ذلك الى المنزلة التانية قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة اليقين وهو من الايمان بمنزلة الروح من الجسد وبه تفاضل العارفون وفيه تنافس المتنافسون واليه شمر العاملون. وعمل القوم انما

99
00:28:25.400 --> 00:28:40.400
عليه واشاراتهم كلها اليه واذا تزوج الصبر باليقين ولد بينهما حصول الامامة في الدين. قال الله تعالى وبقوله يهتدي المهتدون وجعلنا منه هم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

100
00:28:40.600 --> 00:29:04.850
وخص سبحانه اهل اليقين بالانتفاع بالايات والبراهين فقال وهو اصدق القائلين وفي الارض ايات للموقنين وخص اهل اليقين بالهدى والفلاح من بين العالمين او العالمين فقال والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك

101
00:29:05.000 --> 00:29:20.150
هم المفلحون. واخبر عن اهل النار بانهم لم يكونوا من اهل اليقين. فقال تعالى واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين

102
00:29:20.500 --> 00:29:36.700
الان ابن القيم ايش عمل وهو يستعرض هذه الايات النظائر لكن ليس فقط النظائر هكذا وانما الفكرة وهي من كما قلت من اعظم اه الطرق في تفسير القرآن والتعامل مع القرآن ان يأتي الانسان

103
00:29:37.000 --> 00:29:58.150
باللفظة اللفظة القرآنية ان يأتي بها في مواردها من القرآن الكريم او في مواضعها من القرآن الكريم ثم يقسم هذه المواضع يعني مثلا هكذا اليقين اين ورد في القرآن؟ ثم يبدأ يقسم يقول مثلا ثلاثة مواضع ورد فيها اليقين

104
00:29:58.200 --> 00:30:15.700
والله تدل على ان الموقنين يستفيدون من الايات والعبر. هذا اذا وجه من وجوه آآ اليقين في القرآن وهكذا طبعا هنا لم يستقصي ولكن هذا يعني هذه اشارة وهو يفعل ذلك وهي من افضل الطرق لفهم القرآن

105
00:30:16.350 --> 00:30:32.650
خالف اليقين روح اعمال القلوب التي هي ارواح اعمال الجوارح وهو حقيقة الصديقية وهو قطب هذا الشأن الذي عليه مداره ثم قال واليقين قرين التوكل ولهذا فسر التوكل بقوة اليقين

106
00:30:33.200 --> 00:30:50.400
والصواب ان التوكل ثمرته ونتيجته ولهذا حسن اقتران الهدى به قال الله تعالى فتوكل على الله انك على الحق المبين فالحق هو اليقين وقالت رسل الله وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا

107
00:30:50.650 --> 00:31:06.000
ومتى وصل اليقين الى القلب امتلأ نورا واشراقا وانتفى عنه كل ريب وشك وسخط وهم وغم فامتلأ محبة لله وخوفا منه رضا به وشكرا له وتوكلا عليه وانابة اليه فهو مادة جميع المقامات والحامل لها

108
00:31:07.250 --> 00:31:33.900
آآ ثم آآ تكلم في بعض القضايا المتعلقة هل اليقين كسبي او لا ثم قضية المكاشفة  مم هناك نص ربما آآ نقرأه في صفحة ميتين وخمسة وعشرين قال وقال بعضهم رأيت الجنة والنار حقيقة

109
00:31:34.150 --> 00:31:47.500
قيل له وكيف قال رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤيتي لهما بعينيه اثر عندي من رؤيتي لهما بعيني فان بصري قد يطغى ويزيغ بخلاف بصره صلى الله عليه وسلم

110
00:31:47.900 --> 00:32:05.350
طيب في ميتين وتسعة وعشرين تتكلم عن الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين وآآ هذا سبق مر معنا في مدارج السالكين فلن نكرره مع انه تكرار العلم مفيد يعني ولكن اختصارا

111
00:32:06.150 --> 00:32:25.050
اه ثم المنزلة التالية منزلة الانس بالله قال ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين. منزلة الانس بالله. قال صاحب المنازل رحمه الله وهو روح القرب ولهذا صدر منزلته بقوله واذا سألك عبادي عني فاني قريب

112
00:32:25.600 --> 00:32:44.000
اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فاستحضار القلب هذا البر والاحسان واللطف يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى وقربه منه يوجب له الانس والانس ثمرة الطاعة والمحبة فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش

113
00:32:44.650 --> 00:33:05.350
كما قيل فان كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنسي والقرب يوجب الانسى والهيبة والمحبة قال صاحب المنازل وهو على ثلاث درجات الدرجة الاولى الانس بالشواهد وهو استحلاء الذكر والتغذي بالسماع والوقوف على الاشارات

114
00:33:08.050 --> 00:33:27.800
طبعا نتكلم هنا عن قضية الشواهد انا المصطلحات يعني خلنا نقول المتعلقة او الخاصة بالتصوف غالبا يتجاوزها اه معنا مهم حقيقي الانسان يعرف بعضها لكن بعضها مرت معنا وبعضها قد تقطع سياق التركيز على الجانب الذي نريد التركيز عليه وهو الجانب

115
00:33:28.050 --> 00:33:55.550
آآ تزكوي مع انه بعض الامور المنهجية والملاحظات نقف عندها طيب اه هو ركز في هذا المقام على كلمة كلمة الهروي والتغذي بالسماع تغذي بالسماع ابن القيم رحمه الله يرى انه قضية السماع قضية مهمة جدا جدا في تغذية القلب

116
00:33:56.200 --> 00:34:10.750
ان قضية السماع مهمة جدا في تغذية القلب وهو وهو اتباعا ايضا لمن قبله ابن تيمية رحمه الله اشار الى هذا المعنى اه اه في تفضيل حاسة السمع والبصر على بقية الحواس

117
00:34:10.950 --> 00:34:30.950
في تفضيلها من جهة تأثيرها على القلب يعني يقول الانسان له خمس حواس ليست آآ كل هذه الحواس على درجة واحدة في ارتباطها القلب وحتى في من جهة الافادة المعرفية التي التي تحدث عن طريق هذي طبعا نحن نعرف مصادر المعرفة العقل والخبر والحس والحس

118
00:34:30.950 --> 00:34:52.550
متفاوت في افادة المعرفة وهو متفاوت ايضا في افادة القلب فهنا يقول اه ومراد صاحب المنازل في صفحة ميتين وخمسة وثلاثين. الشاهد الاول الذي يأنس به المريض وهو الحامل له على استحلاء الذكر طلبا لظفره بحصول المذكور. فهو يستأنس بالذكر طلبا لاستئناس

119
00:34:52.550 --> 00:35:12.550
المذكور ويتغذى بالسماع كما يتغذى الجسم بالطعام والشراب. فان كان محبا صادقا طالبا لله عاملا على مرضاته كان غذاؤه بالسماع القرآني الذي كان غذاء سادات العارفين من هذه الامة وبرها قلوبا واصحها احوالا وهم الصحابة رضي الله عنهم. واذا كان منحرفا فاسد الحال ملبوسا عليه

120
00:35:12.550 --> 00:35:31.100
مغرورا مخدوعا كان غذاؤه بالسماع الشيطاني الذي هو قرآن الشيطان المشتولة المشتمل على محاب النفوس ولذاتها وحظوظها واصحابه ابعد الخلق من الله واغلبهم عنه حجابا وان كثرت اشارتهم اليهم وهذا السماع القرآني سماع اهل المعرفة بالله والاستقامة على الصراط المستقيم

121
00:35:31.150 --> 00:35:51.500
ويحصل للاذهان الصافية منه معان واشارات ومعارف وعلوم تتغذى بها القلوب المشرقة بنور الانس يعني هو يشير الى معنى انه ترى الانسان قد يفتح عليه من المعاني والالتقاطات التقاطات الافكار والخواطر والواردات

122
00:35:51.850 --> 00:36:06.900
التي تحدث له عند سماع القرآن ما يعني يعتبره من من جنة الدنيا والفتح الذي فتح عليه. والذي يصعب التعبير عنه وهذا يعني يعبر تجد ان كثير من الصالحين يعبرون عن هذا المعنى

123
00:36:07.150 --> 00:36:26.750
اه لذلك هو يقول هنا اه وربما فاض هذا هذا يقول فيجد بها ولها لذة روحانية يصل نعيمها الى القلوب الى الارواح وربما فاض حتى وصل الى الاجسام. فيجد من اللذة ما لم يعهدوا مثله من اللذات الحسية. ما لم يعهد مثله من اللذات الحسية

124
00:36:27.150 --> 00:36:45.350
وللتغذي بالسماع سر لطيف نذكره للطف موضعه وهو الذي اوقع كثيرا من السالكين في اثار سماع الابيات لما رأى فيه من غذاء القلب قوته ونعيمه فلو جئته بالف اية والف خبر لما اعطاك شطرا من اصغائه وكان ذلك عندهم اعظم من الظواهر التي يعارض بها الفلاسفة وارباب الكلام

125
00:36:45.650 --> 00:37:00.800
اعلم ان الله عز وجل جعل للقلوب نوعية من الغذاء نوعا من الطعام والشراب الحسي والثاني غذاء روحاني معنوي خارجا عن الطعام والشراب من السرور والفرح والابتهاج واللذة والعلوم والمعارف وبهذا الغذاء كان سماويا علويا وبالغذاء

126
00:37:00.800 --> 00:37:14.650
ترك كان ارضيا سفليا وقوامه بهذين الغذائين وله ارتباط بكل واحد من الحواس الخمس وغذاء يصل اليه منها فله ارتباط بحاسة اللمس ويصل اليه منها غذاء وكذلك حاسة الشم وكذلك الى اخره ثم قال

127
00:37:15.150 --> 00:37:32.750
ووصول الغذاء منهما يعني وصول الغذاء الروحي الى القلب من السمع والبصر اقوى من سائر الحواس وانفعاله عند عنهما اشد من انفعاله عن غيرهما ولهذا تجد في القرآن اقترانه بهما

128
00:37:32.850 --> 00:37:50.650
اكثر من اقترانه بغيرهما بل لا يكاد يقرن الا بهما او باحدهما. يعني يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن يقرن بين القلب والسمع والبصر يذكر الفؤاد او القلب ويذكر معه السمع والبصر في كأنه ابن القيم يقول في اشارة الى تأثير السمع والبصر على القلب

129
00:37:51.350 --> 00:38:03.850
قال الله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. وقال تعالى ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا سمعوا وابصارا وافئدة

130
00:38:04.350 --> 00:38:16.650
وقال تعالى ولقد درانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها وقال تعالى في صفة الكفار صم بكم عمي فهم لا يعقلون

131
00:38:16.800 --> 00:38:32.400
وقال تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانا لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهذا كثير جدا في القرآن لان تأثره بما يراه ويسمعه اعظم من تأثره بما يلمسه ويذوقه ويشمه

132
00:38:32.600 --> 00:38:51.700
ولان هذه الثلاثة هي طرق العلم وهي السمع والبصر والعقل و تعلق القلب بالسمع وارتباطه به اشد من تعلقه بالبصر وارتباطه به ولهذا يتأثر بما يسمعه من الملذوذات اعظم مما يتأثر بما يراه من المستحسنات وكذلك في المكروهات سماعا ورؤيا

133
00:38:51.850 --> 00:39:10.900
ولهذا كان الصحيح من القولين ان حاسة السمع افضل من حاسة البصر لشدة تعلقها بالقلب وعظم حاجته اليها وتوقف كماله عليها وصول العلوم اليه بها وتوقف الهدى على سلامتها ورجح الطائفة حاسة البصر لكمال مدركها

134
00:39:11.050 --> 00:39:28.950
وامتناع الكذب فيه وزوال الريب والشك به ولانه عين اليقين وغاية مدرك حاسة السمع واليقين وعين اليقين افضل لان في معاينة يعني. قال اعينوا اليقين افضل واكمل من علم اليقين ولانها متعلقة رؤية وجه الرب عز وجل في في دار النعيم ولا شيء اعلى واجل من هذا التعلق

135
00:39:29.350 --> 00:39:40.400
وحكم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بين الطائفتين طبعا انا يستوقفني في مثل هذه الاشياء ليس ايش رجح ولا ايش حكم انا يستوقفني انه اصلا دخل في مثل هذه القضايا

136
00:39:40.450 --> 00:40:01.500
يعني يعني مقدار التنوع اللي كان عندهم مقدار الاهتمامات التي كانت لديهم انه تخيل يجيك الطالب يتكلم عن نقاش طويل حصل انه اية اية اكثر تأثيرا السمع ولا البصر والنقاش ويدخل ابن تيمية ويحكم بين الخلاف بين الطائفتين في امور كثيرة قد لا تكون من محل الاهتمام

137
00:40:01.500 --> 00:40:14.900
اه اليوم في كثير من المقامات او في كثير من من الدروس وهذه هذا التنوع حقيقة تنوع جدا مهم والحاجة اليه كبيرة. وتذكرون يعني احنا وقفنا من نفس هذه الوقفة امس

138
00:40:15.000 --> 00:40:25.900
كان في واحد من الاشياء اللي اللي كان يسألني ابن تيمية نسيت ايش كان وبرضو قبل ايام كان في مثل هذا. قال وحكم شيخ الاسلام ابن تيمية بين الطائفتين حكما حسنا فقال

139
00:40:26.150 --> 00:40:45.250
المدرك بحاسة السمع اعم واشمل. والمدرك بحاسة البصر اتم واكمل فللسمع العموم والشمول والاحاطة بالموجود والمعدوم والحاضر والغائب والحسي والمعنوي. وللبصر التمام والكمال يعني اه خلاصة حكم ابن تيمية انه

140
00:40:45.350 --> 00:41:06.750
ترى الاشياء التي تدرك عن طريق السمع اكثر بكثير من الاشياء التي تدرك عن طريق البصر فمثلا اخبار الامم السابقة الاصل انها انها تكون عن طريق السماع يعني النقل وآآ حتى اخبار الغيب آآ التي تأتي عن طريق الخبر الشيء المتعلق بالخبر بالاساس هو السمع

141
00:41:07.950 --> 00:41:26.600
واما البصر فهو اكمل من حيث التمام. تمام اللي هو يعني انه ما يدرك عن طريق البصر فهو اكثر تماما بحكم انه حاسد البصر تعطي الصورة وما الى ذلك قال واذا عرف هذا فهذه الحواس الخمس لها اشباح وارواح وارواح وارواحها حظ القليل القلوب

142
00:41:26.650 --> 00:41:46.600
حظ القلب ونصيبه منها. فمن الناس من ليس لقلبه منها نصيب الا كنصيب الحيوانات الحيوانات البهيمية منها فهو بمنزلتها وبينه وبينها اول درجة انسانية. ولهذا شبه الله سبحانه اولئك بالانعام بل جعلهم اضل. فقال تعالى ام تحسب ان

143
00:41:46.600 --> 00:42:07.250
ترى هم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا هذا التقاط من الاية رهيب جدا يعني هم ترى يسمعون القرآن ولكن ترى انت الان اذا قرأت القرآن على بهيمة ترى هي تسمع صوت بس. لكن ما تفهم الايات

144
00:42:07.850 --> 00:42:21.800
ترى سماعهم مقدار استفادتهم من القرآن نفس هذا انهم الا كالانعام بل هم اظن. ام تحسبون ان اكثرهم يسمعون وياكلون تراهم هذا السماع ما ما هو يعني لم يقابلوه باي شيء يستحق ان يسموا وسمعوا

145
00:42:22.350 --> 00:42:44.700
هذا الكلام لاجله. قال ولهذا نفى الله عن الكفار السمع والبصر والعقول اما لعدم انتفاعهم بها فنزلت منزلة المعدوم واما لان النفي توجه الى اسماء قلوبهم وابصارها وادراكها ولهذا يظهر لهم ذلك عند انكشاف حقائق الامور كقول اصحاب السعير لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير

146
00:42:45.200 --> 00:42:57.800
ومنه في احد التأويلين قوله تعالى وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون فانهم كانوا ينظرون الى صورة النبي صلى الله عليه وسلم بالحواس الظاهرة ولا يبصرون صورة نبوته ومعناها بالحاسة الباطنة التي هي بصر القلب

147
00:42:57.850 --> 00:43:07.850
والقول الثاني ان الضمير عائد الى الاصنام ثم فيه قولان احدهما نوع التشبيه اي كأنهم ينظرون اليك ولا ابصارهم يرونك بها والثاني المراد به المقابلة تقول العرب داري تنظر دارك اي تقابله

148
00:43:08.950 --> 00:43:23.950
وكذلك السمع ثابت لهم وبه قامت الحجة عليهم ومنتف عنهم وهو سمع القلب فانهم كانوا يسمعون القرآن من حيث السمع الحسي المشترك كالغنم التي لا تسمع الا نعيق الراعي بها دعاء ونداء ولم يسمعوه بالروح الحقيقي الذي هو روح حاسة

149
00:43:23.950 --> 00:43:40.750
التي هي حظ القلب فلو سمعوه من هذه الجهة لحصلت لهم الحياة الطيبة التي منشأها من السماع المتصل اثره المتصل اثره بالقلب ولا زال عنهم الصمم والبكم ولا انقذوا نفوسهم من السعير بمفارقة من عدم السمع والعقل

150
00:43:42.500 --> 00:44:03.500
قال فلما كان تعلق السمع الظاهر الحسي بالقلب اشد. والمسافة بين والمسافة والمسافة بينهما اقرب من المسافة بين البصر بينه ولذلك يؤدي اثار ما يتعلق بالسمع الظاهر الى القلب اسرع مما يؤدي اليه اثار البصر الظاهر. ولهذا ربما غشي على الانسان اذا سمع كلاما يسره

151
00:44:03.500 --> 00:44:21.450
او يسوءه او صوتا لذيذا طيبا مطربا مناسبا ولا يكاد يحصل له ذلك من رؤية الاشياء المستحسنة ببصر الظاهر وقد يكون هذا المسموع شديد التأثير في القلب ولا يشعر به صاحبه لاشتغاله به. ولمباينة ظاهره لباطنه ذلك الوقت. فاذا حصل له نوع تجرد ورياضة ظهرت قوة

152
00:44:21.450 --> 00:44:43.350
التأثير والتعثر فكلما تجردت الروح والقلب وانقطعتا عن علائق البدن كان حظهما من ذلك السماع اوفى وتأثرهما به اقوى. فان كان المسموع معنى شريفا بصوت لذيذ حصل للقلب حظه ونصيبه من ادراك المعنى. وابتهج به اتم

153
00:44:43.350 --> 00:44:58.150
على حسب ادراكه له شوف لاحظوا هو يتكلم بمنزلة الانس وللروح حظها ونصيبها من لذة الصوت ونغمته وحسنه فابتهجت به فتتضاعف اللذة ويتم الابتهاج ويحصل الارتياح حتى ربما فاض على البدء

154
00:44:58.150 --> 00:45:15.100
والجوارح والجليس وهذا لا يحصل على الكمال في هذا العالم ولا يحصل الا عند سماع كلام الله فاذا تجردت الروح وكانت مستعدة وباشر القلب روح المعنى واقبل بكليته على المسموع فالقى السمع وهو شهيد وساعد

155
00:45:15.100 --> 00:45:35.250
له طيب صوت القارئ كاد القلب يفارق هذا العالم ويعالج عالما اخر ويجد له لذة وحلاوة لا يعهدها في شيء غيره البتة وذلك رقيقة من حال اهل الجنة في الجنة. فيا له من غلاء ما اصلحه وما انفعه

156
00:45:35.950 --> 00:45:48.550
وحرام على قلب قد تربى على غذاء السماع الشيطاني ان يجد شيئا من ذلك في سماع القرآن بل ان حصل له نوع لذة فهو من قبل الصوت المشترك لا من قبل المعنى الخاص

157
00:45:49.050 --> 00:46:11.000
وليس في نعيم اهل الجنة اعلى من رؤيتهم وجه الله ومحبوبهم سبحانه وتعالى عيانا وسماع كلامه منهم. ثم قال وهذا السماع الروحاني تبع لحقيقة القلب ومادته منه فالاتحاد به يظن به السامع انه ادرك ذلك المعنى لا لا محالة من الصوت من الصوت الخارجي وسبب ذلك اتحاد السمع بالقلب

158
00:46:11.200 --> 00:46:23.900
واكمل السماع سماع من يسمع بالله ما هو مسموع من الله وهو كلامه وهو سماع المحبين المحبوبين كما في الحديث الصحيح في صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى

159
00:46:23.950 --> 00:46:38.300
وفيه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به والقلب يتأثر بالسماع بحسب ما فيه من المحبة فاذا امتلأ من محبة الله سمع كلام محبوبه اي بمصاحبته وحضوره في قلبه فله من

160
00:46:38.300 --> 00:47:03.050
سماعي هذا شأن ولغيره شأن اخر. والله اعلم مم طيب احد يعلق على قضية الاشارات مم تعليقا على قول الهروي بعد ما طبعا لا زال الكلام في السماء ثم يقول فهذا ما يتعلق بقوله ان من الانس بالشواهد التغذي بالسماع

161
00:47:03.800 --> 00:47:17.550
ثم اخذ يعلق على قوله والوقوف على الاشارات. طبعا ايضا الاشارات هي مصطلح من مصطلحات التصوف لكن اعجبني ذكر المواقف اه اللي هي الاشارات الصحيحة. يعني في اشارات غير صحيحة وفي اشارات صحيحة

162
00:47:17.850 --> 00:47:44.150
يقول اشارات هي المعاني التي تشير الى الحقيقة من بعد ومن وراء حجاب يعني الاشارات ليست هي الدليل المباشر وانما فيه ايماء وهي تارة تكون من مسموع وتارة تكون من مرئي وتارة تكون من معقول وتارة تكون من الحواس كلها. فالاشارات من جنس الادلة والاعلام وسببها صفاء يحصل

163
00:47:44.150 --> 00:47:59.150
جمعية فينطف به الحس والدهن فيستيقظ لادراك امور لطيفة لا يكتشف حس غيره وفهمه عن ادراكها  وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه ويقول الصحيح منها ما يدل عليه اللفظ باشارته من باب قياس الاولى

164
00:48:00.150 --> 00:48:23.600
ثم سيذكر الان مجموعة من الاشارات الصحيحة اللي هي اللي هي خل نقول استدلال بالنص القرآني او النبوي على شيء على معنى اخر لم يأت النص بذكره ولكن يستدل به من باب الاشارة وتحديدا من باب قياس الاولى انه من باب انه اولى. يعني اذا كان النص يذكر هذا المعنى

165
00:48:23.650 --> 00:48:42.250
بالصراحة فبالاشارة يفيد هذا المعنى اللي هو من باب اولى واخذ يذكر الان ابن القيم امثلة يقول المثال الاول آآ لا يمسه الا المطهرون ابن القيم يقول الصحيح انه هذه الاية المراد بها الصحف التي بايدي الملائكة يعني لا يمسه الا المطهرون ليس المصحف

166
00:48:42.600 --> 00:49:00.650
وانما الصحف التي بايدي الملائكة او يعني اللوح المحفوظ اه لماذا؟ طبعا هو يذكر وجوه كثيرة. اولا قال اه انه انه وصفه بانه مكنون. والمكنون المستور عن العيون وهذا انما هو في الصحف التي بايدي الملائكة

167
00:49:00.650 --> 00:49:15.150
ومنها انه قال لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكة ولو اراد المتوضئين لقال لا يمسه الا المتطهرون كما قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. ومنها ان هذا اخبار ولو كان نهي لقال لا يمسسه بالجزم

168
00:49:15.800 --> 00:49:36.150
ومنها ان هذا رد على من قال ان الشياطين ان الشيطان جاء بهذا القرآن. فاخبر تعالى انه في كتاب مكنون لا تناله الشياطين ولا وصول ولا وصول لها اليه ومنها ان هذا نظير الاية التي في سورة عبس فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. قال مالك في موطئه

169
00:49:36.350 --> 00:49:50.300
احسن ما سمعت في تفسير قوله لا يمسه الا المطهرون انها مثل هذه الاية انها مثل هذه الاية التي في سورة عبسة الى اخره. عموما هذا القول الراجح انه لا يمسه الا المطهرون هذا ليس في المصحف. ولكن

170
00:49:50.650 --> 00:50:12.350
ولكن يقول سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول لكن تدل الاية باشارتها على انه لا يمس المصحف الا طاهر لانه اذا كانت تلك الصحف لا يمسها الا المطهرون لكرامتها على الله فهذه الصحف اولى الا يمسها الا طاهر

171
00:50:12.800 --> 00:50:22.800
وسمعته يقول هذا الان نص اخر برضه فيه استدلال في الاشارة. وسمعته يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقة اطربتني هذه الاستدلالات الباقية. يقول لا تدخل الملائكة بيتا

172
00:50:22.800 --> 00:50:40.950
فيه كلب ولا صورة. اذا كانت الملائكة المخلوقون لا يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت فكيف تلج معرفة الله ومحبته وحلاوة ذكره والانس بقربه في قلب ممتلئ بكلاب الشهوات وصورها

173
00:50:41.150 --> 00:50:57.950
فهذا من اشارة اللفظ الصحيح ومن هذا ان طهارة الثوب الطاهر والبدن اذا كانت شرطا في صحة الصلاة والاعتداد بها فاذا اخل بها كانت فاسدة فكيف اذا كان القلب نجس ولم يطأ ولم يطهره صاحبه

174
00:50:58.850 --> 00:51:14.550
فكيف يعتد له بصلاته وان وان اسقطت القضاء وهل طهارة الظاهر الا تكميل لطهارة الباطن ومن هذا ايضا ومن الاشارات الصحيحة ان استقبال القبلة في الصلاة شرط لصحتها وهي بيت الرب

175
00:51:14.600 --> 00:51:36.400
فتوجه فتوجه المصلي اليها ببدنه وقال به شرط فكيف تصح صلاة من لم يتوجه بقلبه الى رب القبلة والبدن بل وجه بدنه الى البيت ووجه قلبه الى غير رب البيت. وامثال ذلك من الاشارات الصحيحة التي لا تنال الا بصفاء الباطن

176
00:51:36.400 --> 00:51:46.528
وصحة البصيرة وحسن التأمل والله اعلم  طيب نكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين