﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لك الحمد في الاولى والاخرة ولك الحكم واليك المصير اللهم انا نسألك ان تنزل علينا رحمتك وبركتك اله الحق

2
00:00:16.300 --> 00:00:31.700
اللهم احفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا اللهم اشرح صدورنا ويسر امورنا واغفر ذنوبنا وبارك فيما نتعلم وفيما نقرأ وفيما ندرس ندرس وفيما نعمل

3
00:00:31.900 --> 00:00:48.950
يا رب العالمين اما بعد فهذا هو المجلس السابع عشر من مجالس اه مقاصد مدارج السالكين. واليوم عندنا منزلة الذكر بعد ان كنا قد فرغنا يوم امس. من منزلة الانس آآ بالله سبحانه وتعالى

4
00:00:49.000 --> 00:01:05.750
قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل من منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الذكر وهي منزلة القوم الكبرى التي منها يتزودون وفيها يتجرون واليها دائما يترددون. والذكر منشور الولاية

5
00:01:05.750 --> 00:01:26.550
الذي من اعطيه اتصل ومن منعه عزل وآآ وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الاجساد لها قبورا وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الاجساد لها قبورا

6
00:01:26.600 --> 00:01:42.400
هذي الجملة لعلها مأخوذة من الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وهذا حديث عظيم جدا جدا يعني يستطيع الانسان ان يقف مع معه وقفة طويلة

7
00:01:42.450 --> 00:02:06.000
آآ ليعلم قيمة الذكر وليعلم الغاية من الوجود اه وليعلم قيمة ان يكون الانسان ذاكرا لربه فالذي يذكر ربه الذي لا يذكر ربه مثلا الحي والميت. يعني انسان انسان ميت يعني هو لماذا يعني هو يعيش فقط اه من الناحية البيولوجية فقط اما واما من الناحية الحقيقية وليس حيا

8
00:02:06.900 --> 00:02:24.600
قال وهو قوت القلوب قلوب القوم الذي متى فارقها آآ التي متى فارقها صارت الاجساد لها قبورا وعمارة ديارهم التي اذا تعطلت عنه صارت بورا وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطرق. وماؤهم الذي يطفئون

9
00:02:24.600 --> 00:02:52.950
به التهاب الطريق اه ودواء اسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب. والسبب الواصل والعلاقة التي كانت بينهم وبين علام الغيوب اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر احيانا فننتكس اه به يستدفعون الافات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم به المصيبات اذا اظلمهم اذا اظلهم البلاء

10
00:02:53.100 --> 00:03:15.950
فاليهما ملجأهم واذا نزلت بهم النوازل فاليه مفزعهم فهو رياض جنتهم التي فيها يتقلبون. ورؤوس اموال سعادتهم التي بها يتجرون يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا ويوصل الذاكر الى المذكور بل يدع الذاكر مذكورا. وفي كل جارحة من الجوارح

11
00:03:15.950 --> 00:03:36.250
عبودية مؤقتة والذكر عبودية القلب واللسان وهي غير مؤقتة بل هم يأمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كل حال قياما وقعودا وعلى جنوبهم فكما ان الجنة قيعان وهو غراسها فكذلك القلوب بور خراب وهو عمارتها واساسها

12
00:03:36.300 --> 00:03:59.500
وهو جلاء القلوب وصقالها. ودواؤها اذا غشيها اعتلالها. وكلما ازداد الذكر الذاكر وكل ما ازداد الذاكر في ذكره استغراقا ازداد المذكور محبة الى لقائه واشتياقه واذا واطأ في ذكره قلبه للسانه نسي في جنب ذكره كل شيء

13
00:03:59.600 --> 00:04:17.550
وحفظ الله عليه كل شيء. وكان له عوضا من كل شيء به يزول الوكر عن الاسماع والبكم عن الالسن وتنقشع الظلمة عن الابصار زين الله به السنة الذاكرين كما زين بالنور ابصار الناظرين

14
00:04:17.650 --> 00:04:34.500
فاللسان الغافل كالعين العمياء والاذن الصماء واليد الشلة وهو باب الله الاعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته قال الحسن البصري رحمه الله تفقدوا الحلاوة في ثلاثة اشياء في الصلاة

15
00:04:34.550 --> 00:04:55.300
في الذكر وقراءة القرآن فان وجدتم والا فاعلموا ان الباب مغلق تفقدوا الحلاوة في ثلاثة اشياء في الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن فان وجدتم والا فاعلموا ان الباب مغلق وبالذكر يصرع العبد الشيطان كما يصرع الشيطان اهل الغفلة والنسيان

16
00:04:55.400 --> 00:05:05.900
قال بعض السلف اذا تمكن الذكر من القلب فان دنى منه الشيطان صرعه كما يصرع الانسان اذا دنا منه الشيطان فيجتمع عليه الشياطين يقولون ما لهذا؟ فيقال قد مسه الانسي

17
00:05:06.150 --> 00:05:22.100
وهو روح الاعمال الصالحة فاذا خلى العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا روح فيه. والله اعلم طيب قال فصل وهو في القرآن على عشرة اوجه الان هذي نفس الطريقة المعتادة من ابن القيم

18
00:05:22.200 --> 00:05:38.000
استقراء الموضوعات عن طريق القرآن وهي قضية كما قلنا مهمة جدا جدا يعني يقول الذكر ورد في القرآن عن عشرة اوجه كما قلنا هذه الطريقة بها تعرف منزلة منزلة المقام الذي تبحث عنه

19
00:05:39.000 --> 00:05:56.750
الاول الامر به مطلقا ومقيدا ثاني النهي عن ضدهم الغفلة والنسيان. الثالث تعليق الفلاح باستدامته وكثرته. الرابع الثناء على اهله والاخبار بما اعد الله لهم من الجنة والمغفرة. الخامس الاخبار عن الخسران ملها عنه بغيره. سادس انه سبحانه جعل ذكره

20
00:05:56.750 --> 00:06:14.050
لهم جزاء لذكرهم له سابع الاخبار انه اكبر من كل شيء تامن انه جعل خاتمة انه جعله خاتمة الاعمال الصالحة كما كان مفتاحها التاسع الاخبار عن اهله بانهم هم اهل الانتفاع باياته

21
00:06:14.100 --> 00:06:33.150
وانهم اولوا الالباب دون غيرهم العاشر انه جعل جعله قرين الاعمال قرينا جميع الاعمال الصالحة وروحها فمتى علمته كانت كالجسد بلا روح والان سيذكر الامثلة من الايات القرآنية على كل واحد من هذه الوجوه العشرة

22
00:06:33.450 --> 00:06:47.000
اما الاول اللي هو الامر به مطلقا ومقيدا كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقوله تعالى واذكر ربك في لنفسك تضرعا وخيفة وفيه قولان

23
00:06:47.600 --> 00:07:10.500
احدهما في سرك وقلبك والثاني بلسانك بحيث تسمع نفسك واما النهي عن ظده وهو الثاني فكقوله ولا تكن من الغافلين وقوله ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم واما تعليق الفلاح بالاكثار منه وهو الثالث فكقوله اذكروا الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

24
00:07:10.800 --> 00:07:31.250
واما الثناء على اهله وحسن جزائهم وحسن الجزاءين فكقوله ان المسلمين والمسلمات الى قوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما واما خسران من لهى عنه فكقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

25
00:07:31.400 --> 00:07:48.550
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون من افعل ذلك فاولئك هم الخاسرون واما جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له فبقوله فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون واما الاخبار عنه بانه اكبر من كل شيء وهذا الوجه السابع

26
00:07:49.400 --> 00:08:07.100
فكقوله تعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر وفيها اربعة اقوال اربعة اقوال في ايش اربعة اقوال في معنى ولذكر الله اكبر

27
00:08:07.500 --> 00:08:30.250
الان الله سبحانه وتعالى قال واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر يعني هم الان الكلمات كمفردات مفهومة ذكر الله اكبر لكن اكبر من ايش هنا في خلاف بين العلماء. يقول احدها انه ان ذكر الله اكبر من كل شيء. فهو افضل الطاعات. لان لانه المقصود بالطاعات

28
00:08:30.350 --> 00:08:44.250
لان المقصود بالطاعات كلها اقامة ذكره فهو سر الطاعات وروحها اه مين يجيب دليل من القرآن على انه اه الغاية من الطاعات الذكر او حتى بعض الطاعات ان الغاية منها الذكر

29
00:08:44.350 --> 00:09:05.700
في سورة طه واقم الصلاة لذكري جميل. طيب اه الثاني المعنى الثاني او القول الثاني في تفسير المعنى ان المعنى انكم اذا ذكرتموه ذكركم فكان ذكره لكم اكبر من ذكركم اكبر من ذكركم له

30
00:09:05.800 --> 00:09:19.150
فعلى هذا المصدر مضاف انه الفاعل وعلى الاول مضاف للمذكور. الثالث ان المعنى ولذكر الله اكبر من ان يبقى معه فاحشة ومنكر. بل اذا تم اما الذكر محق كل خطيئة ومعصية

31
00:09:19.250 --> 00:09:41.300
هذا ما ذكره المفسرون وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول معنى الاية هذا المعنى الرابع اه يقول ان في الصلاة فائدتين عظيمتين. للصلاة فائدتين عظيمتين احداهما نهيها عن الفحشاء والمنكر. والثانية اشتمالها على ذكر الله وتضمنها له

32
00:09:41.350 --> 00:09:54.800
ولما تضمنته من ذكر الله اعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر الان قول ابن تيمية ايش هو؟ في في معنى وذكر الله اكبر؟ يقول الله سبحانه وتعالى ذكر هنا ثمرة للصلاة

33
00:09:55.050 --> 00:10:10.700
وهي ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ثم ذكر ثمرة اخرى وهي ان فيها ذكر الله سبحانه وتعالى ولا ثمرة ذكره في الصلاة اعظم من ثمرة نهيه عن الفحشاء والمنكر

34
00:10:10.800 --> 00:10:29.250
يعني اكبر من نهي عن الفحشاء والمنكر. هذا مؤدى قول ابن تيمية رحمه الله تعالى. اه والقول اللي قبله اللي هو معناه يصير انه انه الصلاة تنهى الفحشاء والمنكر ترى وذكر الله نهيه عن الفحشاء والمنكر اكبر اكبر من نهي الصلاة عن آآ

35
00:10:29.550 --> 00:10:46.550
عن الفحشاء والمنكر والمعنى الثاني انه ولذكر الله اكبر من ذكره لكم من ذكركم له. ولذكر الله اكبر من ذكركم له. والمعنى الاول ولذكر الله اكبر مطلقا. مطلقة يعني هم اكبر من كل شيء

36
00:10:47.450 --> 00:11:06.050
هذي اربعة اقوال في اه تفسير الاية. اه ثم ذكر الوجه السابع الثامن عفوا. واما ختم الاعمال الصالحة به اه فكما ختم به عمل الصيام بقوله ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم. وختم به الحج في قوله فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله. وختم به الصلاة فاذا قضيتم الصلاة

37
00:11:06.050 --> 00:11:20.550
اذكروا الله وختم به الجمعة كقوله فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا. ولهذا كان خاتمة الحياة الدنيا واذا كان اخر اه كلام العبد ادخله الجنة ادخله الله الجنة

38
00:11:20.750 --> 00:11:39.000
شوفوا كيف الاستقراء القرآني الجميل وابراز هذا هذا المعنى. اه ثم الوجه التاسع اه واما اختصاص الذاكرين بالانتفاع باياته وهم اولو الالباب والعقول فكقوله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله

39
00:11:39.100 --> 00:11:57.250
قيامه وقعوده وعلى جنوبهم واما مصاحبته لجميع الاعمال واقترانه به او انه روحها فانه سبحانه قرنه بالصلاة. كقوله واقم الصلاة لذكري وقرنه بالصيام وبالحج ومناسكه بل هو روح الحج ولبه ومقصوده. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا

40
00:11:57.400 --> 00:12:13.400
او السعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله وقرنه بالجهاد وامر بذكره عند ملاقاة الاقران ومكافحة الاعداء فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم

41
00:12:13.400 --> 00:12:35.900
تفلحون وفي اثر الهي يقول الله تعالى ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه اي يعني قرينه في القتال اللي هو عدوه يعني اه سمعت شيخ الاسلام المقدس الله روحه بيستشهد به وسمعته يقول المحبون يفتخرون بذكر من يحبونه في هذه الحال كما قال عنترة

42
00:12:35.900 --> 00:12:56.350
ولقد ذكرتك والرماح نواهل او الرماح كأنها اشطان بئر في في لبان الادهم. وقال اخر ذكرتك والخطي يخطر بيننا وقد نهلت منا المثقفة السمر وقال اخر لقد ذكرتك والرماح شواجر النحو وبيظ الهند تقطر من دمي. وهذا كثير في اشعارهم وهو مما يدل على قوة المحبة

43
00:12:56.400 --> 00:13:12.400
فان ذكر المحبوب او ذكر المحب محبوبه في تلك الحال التي لا يهم المرء فيها آآ غير نفسه يدل على انه وعنده بمنزلة نفسه او اعز منها وهذا دليل على صدق المحبة

44
00:13:12.600 --> 00:13:23.350
والله اعلم فصل والذاكرون هم اهل السبق. كما روى مسلم في صحيحه من حديث العداء عن نبيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في يسير في طريق مكة

45
00:13:23.500 --> 00:13:44.000
فمر على جبل يقال له جندان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون. قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. والمفردون اما واما الاحاد الفرادى وفي المسند مرفوعا من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه

46
00:13:44.200 --> 00:14:02.100
الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعوها وارفعها في درجاتكم وخير لكم آآ عفوا الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من اعطاء الذهب والفضة وان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا

47
00:14:02.100 --> 00:14:17.500
يا رسول الله؟ قال ذكر الله عز وجل وآآ عن ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما انهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة

48
00:14:17.600 --> 00:14:36.150
وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. وهو في صحيح مسلم ويكفي في شرف الذكر ان الله يباهي ملائكته باهله. كما في صحيح مسلم عن معاوية رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم

49
00:14:36.600 --> 00:14:52.100
قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام. ومن به علينا قال الله ما اجلسكم الا ذلك؟ قالوا االله ما الله ما اجلسنا الا ذلك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم. ولكن اتاني جبريل

50
00:14:52.450 --> 00:15:05.850
فاخبرني ان الله يباهي بكم الملائكة وسأل اعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ فقال ان تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله وقال له رجل ان شرائع الاسلام كثرت علي

51
00:15:06.200 --> 00:15:26.800
فمرني بامر اتشبث به فقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله هذا حديث عبد الله ابن بسر وحديث آآ حديث اسناده جيد طيب قال ابن القيم في المسند وغيره من حديث جابر رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس ارتعوا في رياض الجنة. قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر

52
00:15:28.650 --> 00:15:44.000
وروى النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه ابراهيم ليلة الاسراء انه قال له اقرئ امتك مني السلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غراسها قال الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

53
00:15:44.150 --> 00:15:54.150
وفي الصحيحين من حديث ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت ولفظ مسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه

54
00:15:54.150 --> 00:16:14.700
بيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت. فجعل بيت الذاكر بمنزلة بيت الحي وبيت الغافل بمنزلة بيت الميت وهو القبر وفي اللفظ الاول جعل الذاكر بمنزلة الحي والغافل بمنزلة الميت. فتضمن اللفظان ان القلب الذاكر كالحي في بيوت الاحياء

55
00:16:14.750 --> 00:16:38.750
والغافل كالميت في بيوت الاموات ولا ريب ان ابدان الغافلين قبور لقلوبهم ولا ريب ان ابدان الغافلين قبور لقلوبهم وقلوبهم فيها كالاموات في القبور. كما قيل فنسيان ذكر الله موت قلوبهم واجسامهم قبل القبور قبور وارواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشورا

56
00:16:38.950 --> 00:17:00.950
وكما قيل آآ فنسيان ذكر الله موت قلوبهم واجسامهم فهي القبور والدوارس وارواحهم في وحشة من حبيبهم ولكنها عند الخبيث اوانسه  وفي الصحيح في الاثر الذي يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ

57
00:17:01.000 --> 00:17:20.750
ذكرته في ملأ خير منهم. وقد ذكرنا في الذكر نحو مائة فائدة في كتابنا الوابل الصيب ورافع الكلام الطيب. وذكرنا هناك اسرار الذكر وعظم نفعه وطيب ثمرته وذكرنا فيه ان الذكر ثلاثة انواع

58
00:17:21.200 --> 00:17:35.950
ذكر الاسماء الصفات ومعانيها والثناء على الله بها وتوحيد الله بها وذكر الامر والنهي والحلال والحرام وذكر الالاء والنعماء والاحسان والايادي. هذي ثلاثة انواع من الذكر وانهم ثلاثة انواع ايضا

59
00:17:36.000 --> 00:17:56.500
هذا الان لمن قال وانه ثلاثة انواع الان هذا تقسيم باعتبار اخر كما قلنا الشيء الواحد يقسم باعتبارات وانه ثلاثة انواع ايضا ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو اعلاها وذكر بالقلب وحده وهو في الدرجة الثانية وذكر باللسان المجرد وهو في الدرجة الثالثة

60
00:17:59.750 --> 00:18:32.800
آآ ثم اطال في قول الله سبحانه وتعالى واذكر ربك اذا نسيت والخلاف في قضية الاستثناء في اليمين وما الى ذلك اه ثم الفناء بالذكر اه طيب    اه نذهب الى صفحة مئتين وسبعة وسبعين

61
00:18:39.000 --> 00:18:58.300
قال فصل قال الهروي رحمه الله والذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان. قال ابن القيم والفرق بين الغفلة والنسيان ان الغفلة ترك باختيار الغافل والنسيان تركن بغير اختياره. ولهذا قال تعالى ولا تكن من الغافلين ولم يقل ولا تكن من الناسين. فان النسيان لا يدخل تحت التكليف فلا ينهى عنه

62
00:18:59.300 --> 00:19:17.200
قال لها رويوها على ثلاث درجات الدرجة الاولى الذكر الظاهر ثناء او دعاء او رعاية الذكر الظاهر ثناء او دعاء او رعاية. يريد بالظاهر الجاري على اللسان المطابق للقلب لا مجرد الذكر اللساني فان القوم لا يعتدون به

63
00:19:17.350 --> 00:19:30.350
فاما ذكر الثناء هو قال ثناء ودعاء ورعاية يقول فاما ذكر الثناء فنحوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واما ذكر الدعاء فنحو ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا

64
00:19:30.350 --> 00:19:45.650
ارحمنا لنكونن من الخاسرين ويا حي يا قيوم برحمتك استغيث ونحو ذلك واما ذكر الرعاية فمثل قول الذاكر الله معي الله ناظر الي الله شاهدي ونحو ذلك مما يستعمل لتقوية الحضور مع الله

65
00:19:45.700 --> 00:20:00.050
وفيه رعاية لمصلحة القلب ولحفظ الادب مع الله والتحرز من الغفلة والاعتصام الى الشيطان والنفس والاذكار النبوية تجمع الانواع الثلاثة فانها متضمنة للثناء على الله والتعرض للدعاء والسؤال والتصريح به

66
00:20:01.250 --> 00:20:17.300
آآ كما في الحديث افضل الدعاء الحمد لله. قيل لسفيان بن عيينة كيف جعلها دعاء قال اما سمعت قول امية ابن ابي الصلت لعبدالله ابن جدعان يرجو نائله ااذكر حاجتي ام قد كفاني حياؤك ان شيمتك الحياء

67
00:20:17.300 --> 00:20:31.400
اذا اثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء فهذا مخلوق واكتفى من مخلوق بالثناء عليه من سؤاله فكيف برب العالمين؟ والاذكار النبوية متظمنة ايظا لكمال الرعاية ومصلحة القلب والتحرز من الغفلات

68
00:20:31.400 --> 00:20:43.450
والاعتصام من الوساوس والشيطان والله تعالى اعلم طيب نكتفي بهذا القدر وجزاكم الله خيرا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين