﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم انا نسألك العافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نسألك العفو والعافية في ديننا

2
00:00:17.750 --> 00:00:34.150
ودنيانا واهلينا واموالنا. اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا واحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمالنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا ربنا اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا

3
00:00:34.350 --> 00:00:52.350
اما بعد هذا هو المجلس الثامن عشر من مجالس آآ القراءة القراءة المختصرة او قراءة مقاصد مدارج السالكين بالاضافة الى التعليقات وكنا قد انهينا يوم امس منزلة الذكر والان انتقل ابن القيم رحمه الله

4
00:00:52.400 --> 00:01:10.700
الى الى شرح منزلة الفقر التي ذكرها الامام الهروي رحمه الله تعالى. وهذه المنزلة هي من المنازل التي يعني تعتبر من المصطلحات المتعلقة بالتصوف ولكن الامام ابن القيم ايضا لفت فيها اه الى بعض الامور المهمة هي

5
00:01:10.700 --> 00:01:25.500
المنزلتين او المنزلتان التي بعدها اه وايضا يعني متعلقة بهذا المجال بهذا المجال مصطلحات التصوف ولكن سانتقي او انتقيت منها بعض الفوائد الجيدة قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل

6
00:01:26.050 --> 00:01:40.850
ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الفقر هذه المنزلة اشرف منازل الطريق عند القوم. طبعا تعرفوا اذا قال القوم يقصد بهم الصوفية قال هذه المنزلة اشرف منازل الطريق عند القوم واعلاها وارفعها

7
00:01:41.050 --> 00:01:59.950
بل هي روح كل منزلة وسرها ولبها وغايتها وهذا انما يعرف بمعرفة حقيقة الفقر والذي تريد به هذه الطائفة اخص من معناه الاصلي فان لفظ الفقر وقع في القرآن في ثلاثة مواضع

8
00:02:00.850 --> 00:02:16.450
احدها قوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله اي الصدقات لهؤلاء. كان فقراء المهاجرين نحو اربعمائة لم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر. وكانوا قد حبسوا انفسهم عن الجهاد في سبيل الله. فكانوا

9
00:02:16.450 --> 00:02:29.400
وقفا على كل سرية يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اهل الصفة هذا احد الاقوال في احصارهم في سبيل الله. وقيل هو حبسهم انفسهم في طاعة الله هذا الان تفسير للذين احصروا

10
00:02:31.350 --> 00:02:48.850
يعني قيل انهم حبسوا انفسهم للجهاد في سبيل الله وقيل حبسوا انفسهم في طاعة الله وقيل حبسهم الفقر والعدم عن الجهاد في سبيل الله وقيل لما عادوا لما عاد لما عادوا اعداء الله وجاهدوهم في الله تعالى احصروا عن الضرب في الارض لطلب المعاش. فلا يستطيعون ضربا في الارض. والصحيح

11
00:02:49.000 --> 00:03:10.800
انهم لفقرهم وعجزهم وضعفهم لا يستطيعون ضربا في الارض ولكمال عفتهم وصيانتهم يحسبهم من لم يعرف حالهم اغنياء اذا هذا ترجيح ابن القيم لمعنى الذين احصروا والموضع الثاني قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والموضع الثالث قوله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء

12
00:03:10.950 --> 00:03:32.800
الى الله فالصنف الاول خواص الفقراء والصنف والثاني فقراء المسلمين خاصهم وخاصهم وعامهم والثالث اه الفقر العام لاهل الارض كلهم غنيهم وفقيرهم مؤمنهم وكافرهم فالفقراء الموصوفون في الاية الاولى يقابلهم اصحاب الجدر. يعني اصحاب الغنى

13
00:03:33.000 --> 00:03:51.050
ومن ليس محترم في سبيل الله ومن لا يكتم فقره تعففا. فمقابلهم اكثر من مقابل الصنف الثاني يعني من من هم الذين ضد الفقراء بالمعنى الاول؟ الوارد في الاية الاولى؟ هم الاغنياء ومن لا يكتم فقره وتعفف ومن ليس محصرا الى اخره

14
00:03:51.200 --> 00:04:09.400
والصنف الثاني يقابلهم الاغنياء اهل الجدة ويدخل فيهم المتعفف وغيره والمحصر في سبيل الله وغيره هذي انما الصدقات للفقراء والصنف الثالث لا مقابل لهم بل الله وحده هو الغني. وكل ما سواه فقير اليه

15
00:04:09.500 --> 00:04:30.750
ومراد القوم بالفقر شيء اخص من هذا كله يعني الان هو يقول في منزلة الفقر يقول اهل التصوف يريدون بالفقر معنى غير المعنى اللغوي الاصلي وغير المعنى الذي ورد في القرآن فهو في الفقر ورد في القرآن على ثلاثة انواع

16
00:04:31.100 --> 00:04:46.550
وعلى ثلاثة معان وذكرها وفيها فيها فائدة جميلة في التفسير ثم قال بعد ان انتهى من هذه الثلاث معاني قال مراد القوم بالفقر شيء اخص من هذا كله. وهو تحقيق العبودية والافتقار الى الله

17
00:04:46.550 --> 00:05:04.050
وتعالى في كل حالة وهذا المعنى اجل من ان يسمى فقرا بل هو حقيقة العبودية ولبها وعزل النفس عن مزاحمة الربوبية يعني يقول ابن القيم اذا كان قصدكم مقصدكم بالفقر او تسميتكم للفقر تقصدون بها

18
00:05:04.150 --> 00:05:17.950
انه هو تحقيق العبودية والافتقار الى الله في كل حالة. يقول فهذا المعنى هو اجل من ان يسمى فقرا. هو هو لب العبودية واساسها لكن الان ابن القيم سيلتقط هذا المعنى اللي هو معنى الافتقار

19
00:05:18.100 --> 00:05:38.850
معنى الافتقار بغض النظر ايش نسميه؟ يعني يبحر في آآ معانيه قال وسئل عنه يحيى ابن معاذ فقال حقيقته الا يستغني الا بالله وقال ابن القيم وحقيقة الفقر وكماله كما قال بعضهم وقد سئل متى يستحق الفقير اسم الفقر

20
00:05:39.150 --> 00:05:49.150
فقال اذا لم يبقى عليه بقية منه فقيل له وكيف ذاك؟ قال اذا كان له فليس له واذا لم يكن له فهو له. وهذا من احسن العبارات عن معنى الفقر الذي يشير اليه القوم

21
00:05:49.150 --> 00:06:09.800
وهو ان يصير كله لله عز وجل. لا يبقى عليه بقية من نفسه وحظه وهواه. فمتى بقي عليه شيء من احكام نفسه ففقره مدخول  ثم فسر ذلك بقوله اذا كان له فليس له اي اذا كان لنفسه فليس لله. واذا لم يكن لنفسه فهو لله. فحقيقة الفقر

22
00:06:09.800 --> 00:06:35.100
لا تكون لنفسك ولا يكون لها منك شيء بحيث تكون كلك لله او كلك لله واذا كنت لنفسك فثم منك واستغناء مناف للفقر طيب ثم يقول في الصفحة التالية فالفقر الحقيقي دوام الافتقار الى الله في كل حال. وان يشهد العبد في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة

23
00:06:35.100 --> 00:06:57.350
فاقة تامة الى الله تعالى من كل وجه. فالفقر ذاتي للعبد. وانما يتجدد له لشهوده ووجوده حال والا فهو حقيقة هذا هذا كلام جميل جدا يقول انت لمن تشعر انك فقير هذا الشعور الذي جد عليك ترى هو ليس معناه انك انت الان صرت فقير

24
00:06:57.500 --> 00:07:14.850
هو انت فقير دائما الى الله سبحانه وتعالى. فانت الفقر وصف ملازم لك وصف ذاتي من صفاتك الذاتية التي لا تنفك عن ذاتك لا تنفك عنك ابدا لكن قد يتجدد عليك الشعور بهذا الفقر والا فهو في حقيقته

25
00:07:15.100 --> 00:07:33.000
فقر دائم ذاتي ملازم. يقول فالفقر ذاتي للعبد وانما يتجدد له لشهوده ووجوده حالا والا فهو حقيقة كما قال الشيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه والفقر لي وصف ذات لازم ابدا

26
00:07:33.200 --> 00:07:47.400
كما الغنى وصف له لازم ذاتي هنا سقطت كلمة لازم اه مكتوب وصف له ذاتي وكما الغنى ابدا وصف له ذاتي او كمال غناء ابدا وصف له ذاتي. الى هنا صحيح

27
00:07:48.250 --> 00:08:06.200
اه اذا اذا كان في ابدا كما الغنى له وصف لا يبدو انه ليس فيها لازم طيب وله اثار وعلامات وموجبات واسباب واسباب اكثر اشارات القوم اليها الى اخر الكلام. ننتقل للصفحة التالية قال آآ مم

28
00:08:06.200 --> 00:08:30.100
له بداية ونهاية والفقر له بداية ونهاية. وظاهر وباطن فبدايته الذل ونهايته العز وظاهره العدم وباطنه الغنى. كما قال رجل لاخر فقر وذل فقال لا بل فقر وعز فقال فقر وثراء؟ قال لا بل فقر وعرش وكلاهما مصيب

29
00:08:30.650 --> 00:08:49.000
آآ قال واذا عرفت معنى الفقر علمت انه عين الغنى بالله فلا معنى لسؤال من سأل اي الحالين اكمل اي الحالين اكمل؟ الافتقار الى الله ام الاستغناء به فهذه مسألة غير صحيحة

30
00:08:49.400 --> 00:09:04.000
فان الاستغناء به هو عين الافتقار اليه. فهذا كلام ايضا جميل يعني هو يقول بعض الناس يطرح مسألة سلوكية ايهما افضل الاستغناء بالله ام الافتقار اليه فهو يقول لك ما في فرق في السؤال اصلا

31
00:09:04.500 --> 00:09:27.850
فالافتقار اليه حقيقته هو الاستغناء به. فكلما افتقرت الى الله اكثر ادى هذا الى ان تستغني به اكثر  ثم قال واما كلامهم وهذي مسألة مهمة واما كلامهم في مسألة الفقير الصابر والغني الشاكر وترجيح احدهما على صاحبه. هذا الان

32
00:09:27.850 --> 00:09:46.150
مسألة من المسائل السلوكية التي تطرح ايهما افضل حالا هل هو الفقير الصابر ام الغني الشاكر مسألة من المسائل المتداولة كثيرا انسان فقير ليس عنده شيء ولكنه صابر ومحتسب فليس عنده مسؤوليات في الحساب على الاموال واين صرفوا والى اخره

33
00:09:46.200 --> 00:10:01.300
او اخر غني متمتع في دنياه وكل شيء ولكنه شاكر. ومؤدي حق الله. ايهما افضل يقول عند اهل التحقيق والمعرفة ان التفضيل لا يرجع الى ذات الفقر والغنى وانما يرجع الى الاعمال والاحوال والحقائق

34
00:10:01.550 --> 00:10:15.000
فالمسألة ايضا فاسدة في نفسها فان التفضيل عند الله تعالى بالتقوى وحقائق الايمان لا بفقر ولا غنى. كما قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم ولم يقل افقركم ولا اغناكم

35
00:10:15.950 --> 00:10:29.300
قال الشيخ اسامة ابن تيمية قدس الله روحه والفقر والغنى ابتلاء من الله لعبده. كما قال تعالى فاما الانسان اذا مبتلى وربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهنا كلا

36
00:10:29.450 --> 00:10:48.000
اي ليس كل من وسعت عليه واعطيته اكون قد اكرمته ولا كل من ضيقت عليه وقترت اكون قد اهنته. فالاكرام ان يكرم الله العبد بطاعته. والايمان به ومحبته ومعرفته والاهانة ان يسلبه ذلك

37
00:10:48.650 --> 00:11:04.900
قال يعني ابن تيمية ولا يقع التفاضل بالغنى والفقر بل بالتقوى فاذا استويا في التقوى استويا في الدرجة. سمعته يقول ذلك وتذاكروا هذه المسألة عند يحيى ابن معاذ فقال لا يوزن غدا الفقر والغنى

38
00:11:05.000 --> 00:11:19.950
وانما يوزن الصبر والشكر وقال غيره هذه المسألة محال من وجه اخر. وهو ان كلا من الغني والفقير لابد له من صبر وشكر فان الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر

39
00:11:20.000 --> 00:11:43.350
بل قد يكون نصيب الغني وقسطه من الصبر اوفر لانه يصبر عن قدرة فصبره اتم من صبر من يصبر عن عجز ويكون شكر الفقير اتم لان الشكر هو استفراغ الوسع في طاعة الله. والفقير اعظم فراغا بالشكر من الغني فكلاهما لا تقوم قائمة ايمانه الا على ساقي

40
00:11:43.350 --> 00:11:57.650
الصبر والشكر نعم الذي يحكي الناس من هذه المسألة فرعا من الشكر وفرعا من الصبر واخذوا في الترجيح بينهما فجردوا غنيا منفقا متصدقا بادلا ماله في وجوه القرب شاكرا لله تعالى وفقيرا متفرغا

41
00:11:57.850 --> 00:12:14.600
لطاعة الله ولاوراد العبادات من الطاعات صابر على فقره فهل هو اكمل من ذلك الغني؟ ام الغني اكمل منه؟ فالصواب في مثل هذا ان اكملهما اطوعهما فان تساوت طاعتهما تساوت درجاتهما. والله اعلم

42
00:12:15.150 --> 00:12:37.850
مسألة جميلة ومناقشة آآ اجمل طيب انتقل الى المنزلة اه التالية  فهي منزلة قصيرة جدا وهي تابعة لهذه المنزلة لذلك اخترت منها موضعا واحدا قال فصل من منازلي اياك نعبد واياك نستعين. موضع يعني غير المقدمة

43
00:12:38.000 --> 00:12:53.300
اه ومن نازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الغنى العالي وهما نوعان غنى بالله وغنى عن غير الله وهما حقيقة الفقر ولكن ارباب الطريق افردوا للغنى منزلة. قال صاحب المنازل رحمه الله

44
00:12:53.400 --> 00:13:08.250
باب الغنى قال الله تعالى ووجدك عائلا فاغنى. وفي الاية ثلاثة اقوام احدهما انه اغناه من المال بعد فقره. وهذا قول اكثر المفسرين لانه قابله بقوله عائلا والعائل هو المحتاج ليس

45
00:13:08.250 --> 00:13:30.750
عيلتي فاغناه آآ من المال والثاني انه ارضاه بما اعطاه اغناه به عن سواه فهو غنى قلب ونفس لا غنى مال وهو حقيقة الغنى والثالث وهو الصحيح انه يعم النوعين. نوعي الغنى فاغنى قلبه به واغناه من المال. طيب في صفحة ثلاث مئة وخمسة قال

46
00:13:30.750 --> 00:13:53.450
الدرجة الثانية غنى النفس وهو استقامتها على المرغوب وسلامتها من الحظوظ وبرائتها من المراءة طبعا تعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال ليس الغنى عن كثرة العرض او الغرض ولكن الغنى هنا النفس

47
00:13:54.800 --> 00:14:15.200
وهذا الحديث عظيم جدا اه حديث عظيم يعني من الاحاديث التي تستحق التأمل كثيرا ليس الغنى عن كثرة عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس يتأمل الانسان فيه كيف النبي صلى الله عليه وسلم لفت الانتباه هذا يعني من تصحيح المفاهيم

48
00:14:15.400 --> 00:14:33.800
ومثله حديث ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب هذا تصحيح المفاهيم للمصطلحات والالفاظ التي تكون متداولة عند الناس انه نعم الغنى لغة هو الامتلاك هذا. ولكن الغنى الحقيقي هو غنى النفس

49
00:14:34.100 --> 00:14:50.800
طيب قال هنا الامام ابن القيم جعل الشيخ غنى النفس فوق غنى القلب ومعلوم ان امور القلب اكمل واقوى من امور النفس لكن في هذا الترتيب نكتة لطيفة وهي ان النفس من جند القلب ورعيته

50
00:14:51.000 --> 00:15:17.200
وهي من اشد جنده خلافا عليه وشقاقا له ومن قبلها تتشوش عليه المملكة ويدخل عليه الداخل فاذا حصل له كمال بالغناء لم يتم له الا بغناها ايضا فانها متى كانت فقيرة عادت عاد حكم فقرها عليه وتشوش عليه غناه فكان غناها تماما لغناه وكمالا له وغناه اصلا

51
00:15:17.200 --> 00:15:33.700
بغناها فمنه يصل الغنى اليها ومنه يصل الفقر والضرر والعنت اليه. اذا عرف هذا فالشيخ جعل غناها بثلاثة اشياء. هذا كلام جميل يعني يقول انت عندك القلب وعندك النفس فاذا غنت او اغتنت نفسك

52
00:15:34.150 --> 00:15:53.500
اعان هذا قلبك على ان يستقيم واذا كانت نفسك غير غنية لا توصف بانك غني نفسي فالملك اللي هو القلب الملك اللي هو القلب سيتعب سيتعب في آآ في قيادة مملكته كما قال

53
00:15:54.250 --> 00:16:11.450
اه قاله الشيخ جعل غناها بثلاثة اشياء استقامتها استقامتها على المرغوب وهو الحق تعالى واستقامتها عليه استدامة طلبه وقطع المنازل بالسير اليه. الثاني سلامتها من الحظوظ وهي تألقاتها الظاهرة والباطنة بما سوى الله ثالث براءتها من المراءة

54
00:16:12.900 --> 00:16:28.150
طيب ثم ننتقل الى المنزلة التالية قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة المراد افردها القوم بالذكر وفي الحقيقة فكل مريد مراد بل لم يصر مريدا الا بعد طبعا يقصد انه مرت معنا منزلة

55
00:16:28.300 --> 00:16:52.350
المريد كنا اظن قد تجاوزناها طيب آآ ايضا ساقف على موضع من هذه المنزلة وان كان طويلا نوعا ما اه في صفحة ثلاث مئة واثنعش  قال الفرق بين هذه الدرجة والتي قبلها ان في التي قل ان في التي قبلها منعا من مواقعة اسباب الجفاء اضطرارا. وفي هذه اذا عرضت له اسباب

56
00:16:52.350 --> 00:17:08.300
النقيصة التي يستحق عليها اللائمة لم يعتبه الله عليها او يعاتبه الله عليها ولم يلمه وهذا نوع من الدلال وصاحبه من ظنائن الله واحبابه. فان الحبيب يسامح بما لا يسامح به سواه

57
00:17:08.400 --> 00:17:28.400
لان المحبة اكبر شفعائه. واذا هفه هفوة ملكه عاقبتها بان جعلها سببا لرفعته. وعلو درجته. فيجعل تلك الهفوة سببا لتوبة نصوح وذل خاص وانكسار بين يديه واعمال صالحة تزيد في قربه منه اضعاف ما كان عليه قبل الهفوة فتكون تلك الهفوة انفع

58
00:17:28.400 --> 00:17:47.700
له من الحسنات من حسنات كثيرة. وهذا من علامات اعتناء الله بالعبد وكونه من احبابه وحزبه ليش من علامات اعتناء الله بالعبد وكونه احبابه وحزبه انه اذا اذا وقع في ذنب آآ ملكه الله اسباب

59
00:17:47.700 --> 00:18:07.250
يجعل هذا الذنب سببا لرفعته يقول فيجعلها سببا للتوبة النصوح والذل الخاص والانكسار بين يديه والاعمال الصالحة الى اخره وقد استشهد الشيخ بقصة سليمان عليه السلام حين الهته الخيل عن صلاة العصر فاخذته الغضبة لله والحمية فحملته على ان مسح عراقبها واعناقها بالسيف واتلف مالا شغله

60
00:18:07.250 --> 00:18:21.500
وعن الله في الله فعوضه الله منه ان حمله على متن الريح فملكه الله تعالى عاقبة هذه الهفوة واجعلها سببا لنيل تلك المنزلة الرفيعة واستشهد بقصة موسى صلى الله عليه وسلم

61
00:18:21.550 --> 00:18:35.450
حين القى الالواح وفيها كلام الله حين القى الالواح فيها كلام الله عن رأسه وكسرها. مجرد لحية اخيه وهو نبي مثله ولم يعاتبه الله على ذلك كما عاتب على ادم عليه

62
00:18:35.450 --> 00:18:51.150
السلام في اكل لقمة من الشجرة وعلى نوح في ابنه حين سأل ربه ان ينجيه على داوود في شأن امرأة اوريا الى اخره وعلى يونس في شأن المغاضبة طبعا قصة داوود وتفاصيلها المتعلقة بالعمرة هذي من الاسرائيليات ليست

63
00:18:51.450 --> 00:19:06.050
آآ ثابتة وانما ثابت الامر المجمل في القرآن وسمع وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول وكذلك لطم موسى عين ملك الموت ففقأها ولم يعتب عليه ربه. وفي ليلة الاسراء

64
00:19:06.350 --> 00:19:23.700
عاتب ربه في النبي صلى الله عليه وسلم اذ رفعه فوقه ورفع صوته بذلك ولم يعتب ولم يعتبه الله على ذلك قال لان موسى عليه السلام قام تلك المقامات العظيمة التي اوجبت له هذا الدلال فانه قاوم فرعون اكبر اعداء الله تعالى

65
00:19:23.700 --> 00:19:43.700
وتصدى له ولقومه وعالج بني اسرائيل اشد المعالجة وجاهد في الله اعداء الله اشد الجهاد وكان شديد الغضب لربه فاحتمل له ما لم يحتم ما لم يحتمل لغيره. وذو النون لما لم يكن في هذا المقام سجنه في بطن الحوت من غضبة وقد جعل الله لكل شيء

66
00:19:43.900 --> 00:20:06.000
قدرا آآ قال الدرجة الثالثة اجتماع الحق عبده واستخلاصه اياه بخالصته كما ابتدأ موسى. وقد خرج يقتبس نارا فاصطنعه لنفسه وابقى منه رسما معارا قلت الاجتباء الاصطفاء والايثار والتخصيص وهو افتعال منجبيت الشيء اذا حزته واحرزته اليك او اذا حزته احرزته اليك

67
00:20:06.000 --> 00:20:26.150
جباية المال وغيره. والاصطناع ايضا الاصطفاء والاختيار يعني انه اصطفى موسى واستخلصه لنفسه وجعله خالصا له من غير سبب كان من موسى ولا وسيلة فانه خرج ليقتبس النار فرجع وهو كليم واحد وهو كليم الواحد القهار

68
00:20:26.350 --> 00:20:46.350
فانه خرج ليقتبس النار فرجع وهو كليم الواحد القهار واكرم خلق الخلق عليه ابتداء منه سبحانه من غير سابقة استحقاق ولا تقدم وسيلة وفي مثل هذا قيل ايها العبد كل ما لست ترجو من صلاح ارجى لما انت راجي

69
00:20:46.350 --> 00:21:07.450
ان موسى اتى ليكبس نارا من ضياء رآه والليل داجي فانثنى راجعا وقد كلمه الله وناجاه وهو خير مناج  قال ويحتمل يتكلم عن رسم معارن قال ويحتمل وهو الاظهر انه اخذه من نفسه واصطنعه لنفسه واختاره آآ من بين العالمين وخصه بكلامه ولم يبقي له من

70
00:21:07.450 --> 00:21:22.500
نفسه الا رسما مجردا آآ يصحب به الخلق وتجري عليه فيه احكام الشريعة اتماما لحكمته واظهارا لقدرته فهو عارية معه فاذا قضى ما عليه استرد ذلك الرسم وجعله من ماله فتكلمت او فتكلمت

71
00:21:23.650 --> 00:21:49.350
اه اداكا او فاكتملت ربما اه ذاك مرتبة الاشتباه لعلها فاكتملت مكتوب عندي فتكملت يعني لعلها فتكملت ايضا فتكملت اذ ذاك مرتبة الاجتباء ظاهرا وباطنا حقيقة ورسما ورجعت العارية الى مالكها الحق الذي يرجع اليه الامر كله فكما ابتدأت منه عادت اليه. وموسى عليه السلام كان في مظهر الجلال

72
00:21:49.350 --> 00:22:02.600
ولهذا كانت شريعته شريعة جلال وقهر امروا بقتل نفوسهم وحرمت عليهم الشحوم وذوات الظفر وغيرها من الطيبات وحرمت عليهم الغنائم وعجل لهم من العقوبات ما عجلوا وحملوا من الاصالة والاغلال ما لم يحمله

73
00:22:02.600 --> 00:22:21.350
وكان موسى صلى الله عليه وسلم من اعظم خلق الله هيبة ووقارا واشدهم بأسا وغضبا لله وبطشا باعداء الله وكان لا يستطاع النظر اليه وعيسى صلى الله عليه وسلم كان في مظهر الجمال وكانت شريعته شريعة فضل واحسان. وكان لا يقاتل ولا يحارب وليس في شريعته قتالا بتة. والنصارى يحرم عليهم دينهم القتال

74
00:22:21.350 --> 00:22:40.100
وهم به عصاة لشرعي فان الانجيل يأمرهم فيه ان من نطق من لطمك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر ومن نازعك ثوبك فاعطي نداءك ومن سخرك سخرك بيده معهم الين ونحو هذا وليس في شريعتهم مشقة ولا اصال ولا اغلال وانما النصارى ابتدعوا تلك الرهبانية من قبل انفسهم ولم تكتب عليهم

75
00:22:40.150 --> 00:22:59.800
واما نبينا صلى الله عليه وسلم فكان في مظهر الكمال الجامعي لتلك القوة والعدل والشدة في الله وهذا اللين والرأفة والرحمة وشريعته اكمل الشرائع فهو نبي الكمال وامته اكمل الامم واحوالهم ومقاماتهم اكمل الحالات او الاحوال والمقامات. ولذلك تأتي شريعته بالعدل ايجابا له وفرضا

76
00:22:59.800 --> 00:23:20.250
وبالفضل ندبا اليه واستحبابا. وبالشدة في مواضع الشدة وباللين في موضع اللين. ووضع السيف موضعه. ووضع الندى موضعه ايضا فيذكر الظلم ويحرمه والعدل ويوجبه والفضل يندب اليه في بعض الايات كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

77
00:23:20.350 --> 00:23:35.700
فهذا عدل فمن عفا واصلح فاجره على الله فهذا فضل انه لا يحب الظالمين فهذا تحريم للظلم وقوله وان عاقبتم فعاقبوا مثل ما عوقبتم به فهذا ايجاب للعدل وتحريم للظلم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ندب الى الفضل

78
00:23:35.850 --> 00:23:51.050
وقوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. تحريم للظلم وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة عدل وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. فضل وكذلك تحريم ما حرم على امته صيانة وحمية

79
00:23:51.200 --> 00:24:07.700
او حمية حرم عليهم كل خبيث وضار واباح لهم كل طيب ونافع فتحريمه عليهم رحمة وعلى من قبلهم لم يخلوا من عقوبة وهداهم لما ضلت عنه الامم قبلهم ووهب لهم من علمه وحلمه وجعلهم خير امة اخرجت للناس

80
00:24:07.750 --> 00:24:21.350
وكمل لهم من المحاسن ما فرقه في الامم قبلهم كما كمل نبيه صلى الله عليه وسلم من المحاسن بما فرقه في الانبياء قبله وكمل في كتابه من المحاسن بما فرقها في الكتب قبله وكذلك في شريعته

81
00:24:21.750 --> 00:24:39.050
فهؤلاء الضلال وهم المجتوون الاخيار كما قال تعالى هو اجتباكم وما جاء عليكم في الدين من حرج. وجعلهم شهداء على الناس فاقامهم في ذلك مقام الانبياء الشاهدين على اممهم. وتفصيل تفضيل هذه الامة وخصائصها يستدعي صفرا

82
00:24:39.250 --> 00:24:52.900
بل اسفارا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ثم قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الاحسان وهو لب الايمان وروحه وكماله وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل

83
00:24:53.050 --> 00:25:06.550
وجميعها منطوية فيها وكل ما قيل من اول الكتاب الى ها هنا فهو من الاحسان قال صاحب المنازل رحمه الله وقد استشهد على هذه المنزلة بقوله تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان

84
00:25:07.200 --> 00:25:17.300
اما الاية فقال ابن عباس رضي الله عنه والمفسرون هل جزاء من قال لا اله الا الله وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الا الجنة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ

85
00:25:17.850 --> 00:25:32.550
آآ هل جزاء الاحسان الاحسان؟ ثم قال هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله عنهم. قال يقول هل جزاء من انعمت عليه بالتوحيد الا الجنة اه اشار المحقق بالاسفل انه حديث ضعيف

86
00:25:32.700 --> 00:25:46.850
واما الحديث فاشارة الى الكمال الحضور مع الله عز وجل اللي هو حديث نعم هو نفس الحديث هذا ومراقبتهم جامع لخشيته ومحبته ومعرفته والانابة اليه والاخلاص له ولجميع مقامات الايمان

87
00:25:47.900 --> 00:26:02.550
او لعله يقصد بالحديث لانه يقصد بالحديث اللي هو حديث ان تعبد الله كأنك تراه وان كان الهروي ما ذكر يعني نص الحديث قال رسول الله وانما قال وهو ان تعبد الله كأنك تراه

88
00:26:02.950 --> 00:26:15.900
فترتيب كلام ابن القيم لانه قال اما الاية ثم قال واما الحديث فيبدو انه الحديث يقصد فيه ان تعبد الله كأنك تراه قال فاشارة الى كمال الحضور مع الله عز وجل ومراقبته الجامعة لخشيته

89
00:26:16.000 --> 00:26:41.900
ومحبته ومعرفته والانابة اليه والاخلاص له ولجميع مقامات الايمان  اه تكلم في هذه المنزلة عن قضية الواردات عن قضية الواردات التي ترد على الانسان اه وعناية مم اصحاب التصوف بهذه القضية ولكنه ذكر بعض الامور في الفرقان بين الواردات الشيطانية والواردات

90
00:26:41.900 --> 00:26:57.300
الملائكية يقول مم واهل هذه الطريق يقولون ان الوالد الذي يبتدأ العبد من جانبه الايمن والهواتف والخطاب يكون في الغالب حقا والذي يبتدأ من الجانب الايسر يكون في الغالب باطلا وكذبا فان اهل

91
00:26:57.300 --> 00:27:19.900
اين هم اهل الحق؟ وبايمانهم يأخذون كتبهم الى اخر الكلام. قال ابن القيم ومن الفرقان ايضا ان كل والد يبقى الانسان بعد انفصاله نشيط بل مسرورا نشوانا فانه والد ملكي يعني من الملائكة وكل والد يبقى الانسان بعد انفصاله خبيث النفس كسلان ثقيل الاعضاء والروح يجنح الى فتور فهو وارد شيطاني

92
00:27:19.900 --> 00:27:40.250
ومن الفرقان ايضا ان كل والد اعقب في القلب معرفة بالله ومحبة ومحبة له وانسا به وطمأنينة بذكره وسكونا اليه فهو ملكي الهي وخلافه بخلافه. ومن الفرقان ايضا ان كل والد اعقب صاحبه تقدما الى الله تعالى والدار الاخرة. وحضورا فيها حتى كأنه يشاهد الجنة. قد ازلفت والجحيم قد سعرت

93
00:27:40.250 --> 00:28:00.250
فهو الهي ملكي وخلافه شيطاني نفساني. ومن الفرقان ايضا ان كل وارد كان سببه النصيحة في امتثال الامر. والاخلاص والصدق فيه هو الهي ملكي والا فهو شيطاني. ومن الفرقان ايضا ان كل والد استنار به القلب وانشرح له الصدر وقوي به القلب الهي ملكي والا

94
00:28:00.250 --> 00:28:16.800
فهو شيطاني الى اخر الكلام اه ثم في الصفحة التالية ثلاث مئة وستة وعشرين يقول اه الهروي رحمه الله فهو طبعا الدرجة الثالثة في الاحسان آآ الدرجة الثالثة في الاحسان آآ الاحسان في الوقت

95
00:28:17.750 --> 00:28:33.200
وذكر منها من الاحسان في الوقت ان تجعل هجرتك الى الحق سرمدا قال اه ابن القيم رحمه الله معلقا بكلام جميل يقول يعني ان كل متوجه الى الله بالصدق والاخلاص فانه من المهاجرين اليه

96
00:28:33.350 --> 00:28:49.400
فلا ينبغي ان يتخلف عن هذه الهجرة بل ينبغي ان يصحبها سرمدا حتى يلقى يلحق بالله عز وجل فما هي ساعة ثم فما هي الا ساعة ثم تنقضي ويحمد غب السير من هو سائر

97
00:28:50.050 --> 00:29:13.000
فما هي الا ساعة ثم تنقضي ويحمد غب السير من هو سائر ولله على كل قلب هجرتان وهما فرض له لازم او لازم له على الانفاس هجرة الى الله سبحانه بالتوحيد والاخلاص والانابة والحب والخوف والرجاء والعبودية وهجرة الى رسول الله الى رسوله صلى الله عليه وسلم بالتحكيم له

98
00:29:13.000 --> 00:29:36.300
والتسليم والتفويض والانقيادي لحكمه وتلقي احكام الظاهر والباطن من مسكاته فيكون تعبده به اعظم من تعبد الركب بالدليل الماهر في في ظلم الليل ومتى هات الطريق فما لم يكن لقلبه هاتان الهجرتان فليحثوا على رأسه الرماد وليراجع الايمان من اصله فيرجع وراءه ليقتبس نورا قبل ان يحال بين

99
00:29:36.300 --> 00:29:55.500
بينه وبينه ويقال له ذلك على الصراط من وراء السور والله المستعان  ثم قال رحمه الله ونختم بهذه المنزلة قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة العلم قال وهذه المنزلة

100
00:29:55.650 --> 00:30:08.550
ان لم تصحب السالكة من اول قدم وهذه المنزلة ان لم تصحب السالكة من اول قدم يضعه في الطريق الى اخر قدم ينتهي اليه فسلوكه على غير طريق. وهو مقطوع عليه طريق

101
00:30:08.550 --> 00:30:34.200
والوصول مسدود عليه سبيل الهدى او سبل الهدى والفلاح مغلقة عنه ابوابها وهذا اجماع من الشيوخ العارفين ولم ينه عن العلم الا قطاع الطريق منهم ونواب ابليس وشرطه قال سيد الطائفة وشيخهم الجنيد ابن محمد رحمه الله تعالى الطرق كلها مسدودة على الخلق الا على من اقتفى اثار الرسول

102
00:30:34.200 --> 00:30:52.550
صلى الله عليه وسلم وقال من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الامر لان علمنا مقيد بالكتاب والسنة. وقال مذهبنا هذا مقيد باصول الكتاب والسنة ثم قال وقال ابو سليمان الداراني رحمه الله ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم اياما

103
00:30:53.100 --> 00:31:10.250
يعني شيء من الفكرة او الوالد او الخاطر في في معنى المعاني التي يعتنون بها فلا اقبل منه الا بشاهد يدين عدلين الكتاب والسنة لا في صفحة ثلاث مئة وخمسة وثلاثين

104
00:31:10.700 --> 00:31:27.000
في صفحة ثلاث مئة وخمسة وثلاثين يقول رحمه الله دائرة العلم تسع الدنيا والاخرة ودائرة الحال تضيق عن غير صاحبه وربما ضاقت عنه العلم هاد والحال الصحيح مهتد به. هو الان كله مركز ابن القيم على

105
00:31:27.100 --> 00:31:42.150
انه انه هذه الاحوال السلوكية والتعبدية والخواطر والواردات وما الى ذلك والتي يعتني بها اهل التصوف كثيرا يقول هذه لابد ان يكون معها علم. لانه الشيطان قد يلبس على الانسان في مثل هذا

106
00:31:42.650 --> 00:31:57.150
وسلك في هذا عدة طرق من اهم الطرق انه اتى بكلام لسادة هذه الطائفة ليقول ان العلم شرط او ليثبت من كلامهم ان العلم شرط ثم اخذ يفرق بين العلم والحال

107
00:31:57.350 --> 00:32:11.200
آآ وكيف ان العلم هو الهادي والحال مهتدي ثم قال اه وهو حياة القلوب ونور البصائر وشفاء الصدور ورياض العقول ولذة الارواح وانس المستوحشين ودليل المتحيرين وهو الميزان الذي به توزن

108
00:32:11.200 --> 00:32:31.200
الاقوال والاعمال والاحوال وهو الحاكم المفرق بين الشك واليقين والغي والرشاد والهدى والضلال به يعرف الله ويعبد ويذكر ويوحد ويحمد وبه اهتدى اليه السالكون من طريقه وصل اليه الواصلون من بابه دخل عليه القاصدون. به تعرف الشرائع والاحكام ويتميز الحلال من

109
00:32:31.200 --> 00:32:51.200
الحرام وبه توصل الارحام وبه تعرف مراضي الحبيب وبمعرفتها ومتابعتها يوصل اليه من قريب وهو امام والعمل مأموم. وهو قائد والعمل تابع وهو الصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة في الخلوة والانيس في الوحشة والكاشف عن الشبهة والغنى الذي لا فقر على من ظفر بكنزه والكنف الذي لا

110
00:32:51.200 --> 00:33:11.200
على من اوى الى حرزه مذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وطلبه قربة وبذله صدقة ومدارسته تعدل بالصيام والقيام والحاجة اليه اعظم منها الى الشراب والطعام. قال الامام احمد رحمه الله رضي الله عنه الناس الى العلم احوج منهم الى الطعام والشراب

111
00:33:11.200 --> 00:33:26.450
لان الرجل يحتاج الى الطعام والشراب في اليوم مرة او مرتين وحاجته الى العلم بعدد انفاسه. وروينا عن الشافعي رضي الله تعالى عنه انه قال طلب العلم افضل من صلاة النافلة ونص على ذلك ابو حنيفة رضي الله عنه

112
00:33:26.500 --> 00:33:41.250
قال ابن وهب كنت بين يدي ما لك رضي الله عنه فوضعت الواحي وقمت اصلي فقال ما الذي قمت اليه بافضل مما قمت عنه ذكره ابن ذكره ابن ذكره ابن عبدالبر وغيره

113
00:33:41.500 --> 00:34:08.700
واستشهد الله عز وجل باهل العلم على اجل مشهود به وهو التوحيد. وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة وفي ضمن ذلك تعديلهم فانه سبحانه لا يستشهد بمجروح ومن ها هنا والله اعلم يؤخذ الحديث المعروف يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل

114
00:34:08.700 --> 00:34:34.050
المبطلين طيب وهو حجة الله في ارضه ونوره بين عباده وقائدهم ودليلهم الى جنته ومدنيهم من كرامته اه لو تتذكرون مرة احنا تكلمنا عن مظان العلم عن مظان العلم يعني اين يجد الانسان المراجع او الكلام الذي يستشهد به او يقتنصه

115
00:34:34.650 --> 00:34:49.750
كتاب مدارج السالكين ليس من الكتب التي موضوعها موضوع فضل العلم وانما موضوعه في السلوك والتزكية لكن هذا الموضع في مدح العلم ووصف العلم هو من المواضع الشريفة جدا هو من المواضع الشريفة جدا

116
00:34:50.350 --> 00:35:00.350
فهنا آآ انت ممكن تقرأ لواحد يتكلم عن فضل العلم ثم يأتي لك بهذا الكلام ابن القيم جميل تقول يا اخي كيف اتى بهذا النص؟ من فين اتى بهذا بهذا النص عند ابن

117
00:35:00.350 --> 00:35:14.950
ابن القيم كيف التقطه؟ هل عمل في محرك البحث كلمة العلم وابن القيم؟ لا هو انه مر على مثل هذا النص في مثل هذا الكتاب فوضعه في باول الكتاب او في فائدة او في دفتر نص شريف في فضل العلم

118
00:35:15.150 --> 00:35:26.600
خلاص بعد ذلك انت اذا اردت ان تكتب شيئا عن العلم عن فضل العلم اذا اردت ان تستشهد في شيء عن عن فضل العلم فانت عندك هذا النص انت المفروض انك مسجله عندك

119
00:35:26.900 --> 00:35:45.300
فتأتي فتقتبس مثل هذا النص الذي هو نص سلس وجميل ورائع جدا اه خاصة من بعد ان انتهى من التفريق بين العلم والحال يعني نقدر نقول من قوله هو تركة الانبياء وتراثهم ثلاث مئة وخمسة وثلاثين الى المكان الذي وصلنا اليه ولم ينتهي بعد

120
00:35:45.350 --> 00:36:06.850
قال ويكفي في شرفه ان فضل اهله على العباد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان الملائكة تضع اجنحت لهم اجنحتهم وتظلهم بها وان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في البحر وحتى النملة في جحرها. وان الله

121
00:36:06.850 --> 00:36:23.850
ملائكته يصلون على معلم الناس الخير ولقد رحل كليم الرحمن موسى ابن عمران آآ موسى ابن عمران عليه الصلاة والسلام في طلب العلم هو وفتاه حتى مسهما النصب في سفرهما في طلب العلم حتى ظفر

122
00:36:23.850 --> 00:36:48.550
بثلاث مسائل وهو من اكرم الخلق على الله واعلمهم به هذا استشهاد جميل جدا انه موسى رحل في طلب العلم وكل النصب الذي وجده وقد ظفر بثلاث مسائل فقط وامر الله رسوله ان يسأله المزيد منه فقال وقل رب زدني علما. وحرم الله صيد الجوارح الجاهلة. وانما

123
00:36:48.550 --> 00:37:06.200
اباح للامة صيد الجوارح العالمة. اللي هو وما علمتم من الجوارح مكلمين. يعني انه الكلب المعلم يجوز صيده والكلب غير المعلم لا يجوز صيده والرسول صلى الله عليه وسلم آآ ذكر بهذا اللفظ انه الكلب المعلم اذا ارسلت كلبك المعلم

124
00:37:06.650 --> 00:37:23.442
قال وانما اباح للامة صيد الجوارح العالمة فهكذا جوارح الانسان الجاهل لا يجدي عليه صيدها من الاعمال شيئا. والله سبحانه وتعالى اعلم ونكتفي بهذا القدر وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين