﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته. ايها الجمع الكريم ونسعد في هذا اليوم الطيب المبارك. زيارة سماحة العلامة الشيخ محمد سنبتدوا من كبار علماء العالم الاسلامي الذي ادركنا اثاره الطيبة المباركة من علم نافع ومن عمل

2
00:00:30.100 --> 00:01:10.100
صالح للقدوة المباركة تجوب قارات الاقطار المختلفة لرسوخ علمه وثبات قدمه غزارة موسوعيته ولا غرو فهو من اسرة عريقة في العلم الشرعي. من والديه واعمامه واخواله وخالاته وعماته وجداته يتصل في الحديث النبوي الى النبي عليه الصلاة والسلام جهوده مباركة

3
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا وله جامعة كذلك تخرج طلاب العلم في مختلف التخصصات هو عضو مجلس امناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. وله حضور فاعل في قضايا الامة. اه الاسلامية

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
جديدها وعظيمها وقد زار بلادنا عدة مرات يؤم مساجدها ومدارسها ويلتقي بالعلماء والدعاة معلما ومرشدا ومفقها وناصحا ومذكرا بجهوده النافعة عيد مبارك وان يمتعه بالصحة والعافية. واردنا ان نلتمس هذه السانحة في زيارته التي جاءت

5
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
عطفا على مبادرتي الكريمة من جامعة ام درمان الإسلامية في نشاطها وفي موسمها الثقافي فلن نحظى بهذه السانحة آآ ليحدثنا عن مقامات الاجتهاد في الفقه الاسلامي في بواقعنا المعاصر. وقد زاوجنا في هذا بعض اعضاء المجمع وبعض طلاب الدراسات العليا

6
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
مهتمين بعلوم الشريعة وفقهها ومحاصدها. والشيخ لديه ارتباط في محاضرة اخرى الطالبات في تمام الساعة الثانية عشرة فلابد في الحادية عشرة والنصف لذلك ان شاء الله نزاول بين من حديثه وبين اعطاء الفرص للتساؤلات والمداخلات. آآ لا احول بينكم وبين سماحة الشيخ

7
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
العلامة اخوة الاسلامي نرحب بمقدمه الميمون ونتيح له الفرصة ليحاضر فهذا الجمع الكريم فحياك الله ونفع بك ورفع قدرك وزالك توفيقا على مراد الفلاح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين

8
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احمد الله تعالى على اللقاء بهذه الوجوه الخيرة النيرة في هذه المعلمة المباركة التي هي صرح من صروح العلم ان تبقى به هذه الامة وتفخر به وبمشايخ ان يوفقهم ويمد في اعمارهم ويحفظهم بما يحفظ به

9
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
الصالحين لا اخاطب مشايخنا وعلماءنا وانما اخاطب اخواني اه من طلبة العلم والباحثين فاقول لا تغتروا بما سمعتم من الشيخ فانما يحدث عن نفسه وهكذا كان بعض المشايخ اذا اراد ان يحدث عن غيره

10
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
كأنما ينظر الى نفسه في المرآة فيحدث عن نفسه. وانا لست بهذا المقام وبعضكم يعرف ذلك مثل الدارسين في موريتانيا اخي الشيخ علي من الاخوة اما الموضوع الذي اختيار التحدث فيه او اختيار للتحدث

11
00:04:30.100 --> 00:04:56.250
بهذا اليوم فهو من الموضوعات الحية التي لابد لمناقشتها دائما. ومن المعلوم ان الفقه في الدين متجدد بطبعه لان الفقه عبارة عن قضيتين قضية صغرى واقعية وقضية كبرى شرعية القضايا الصغرى الواقعية لا نهاية لها. ففي كل يوم يتجدد من النوازل

12
00:04:56.350 --> 00:05:16.350
ولله حكم في كل مسألة. فلم يهمل الله اية مسألة من حكم شرعي. اما القضايا الكبرى وهي النصوص الشرعية فهي محصورة قد انتهت ولا وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحصرها ليس معناه حصر معانيه

13
00:05:16.350 --> 00:05:36.350
حافظ عليها لا تنفد والاستنباط منها مستمر وهو فضل من الله يوفق له ما شاء من عباده وقد امرنا الله بالاعتبار فقال فاعتبروا يا اولي الابصار وارشدنا الى التدبر فقال كتاب انزلناه اليك مبارك

14
00:05:36.350 --> 00:05:56.350
تدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وحض عليه فقال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله فيه اختلافا كثيرا وقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال افلم يدبروا القول امجاء

15
00:05:56.350 --> 00:06:16.350
ما لم يأت اباءهم الاولين. وهذا التدبر به يصلح الانسان لان يكون من اولي الامر من المسلمين. فان وصفهم فقال ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فالذين يستنبطون من الكتاب والسنة

16
00:06:16.350 --> 00:06:36.350
وحتى من كلام اهل العلم وفتاويهم فيلحقون الفروع بالاصول او الفروع بالفروع المشابهة او يخرجونها عليها اولو الامر بان الله قال لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولم يقل لعلموه جميعا. وقياس الفقه آآ

17
00:06:36.350 --> 00:06:56.350
اه في مجال الاجتهاد وتجدده هو نظير علم الاقتصاد في علوم الدنيا. فعلم الاقتصاد في علوم الدنيا هو العلم الذي يتم من تغطية الحاجيات غير المحصورة من الموارد المحصورة. فالراتب محصور والحاجيات غير محصورة

18
00:06:56.350 --> 00:07:16.350
ومريض يأتي ضيف يتجدد امر فالحاجيات غير محصورة. فالعلم الذي يمكنك من تغطية حاجياتك غير المحصورة من مواردك المحصورة في علوم الدنيا هو الذي يسمى وذلك انه يدلك على ترتيب الاولويات وعلى ترك هامش للربح واقصد هامش للادخار

19
00:07:16.350 --> 00:07:36.350
وعلى اه فرص الربح لاستغلالها وتنمية الموارد. اما الاجتهاد في علوم الشريعة فهو ايضا يعالج المشكلة عينها لان النوازل والوقائع غير محصورة والنصوص محصورة. فتعلمون ان ايات القرآن لا تتجاوز

20
00:07:36.350 --> 00:07:56.350
لا تتجاوز ستة الاف ومئتين وستة وثلاثين اية على اكثر الاعداد في عد ايات القرآن واقل الاعداد ستة الاف ومئتان واربعة عشرة اية. وايات الاحكام منها حسب اكثر تقدير وهو اختيار القرطبي في

21
00:07:56.350 --> 00:08:16.350
القرطبي في التفسير وايضا السيوطي في الاكليل خمسمائة اية. وكذلك ابن الفرس في تفسير هذه الاحكام. والغزالي انها اقل من ذلك. واحاديث الاحكام آآ احاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم في

22
00:08:16.350 --> 00:08:36.350
كما توقع السيوطي لا تتجاوز ثلاثمائة الف حديث بصحيحها وحسنها وضعيفها وحتى بموضوعها. واحاديث الاحكام منها لا تتجاوز احد عشر الف حديث على حسب توقع الامام البيهقي ومن الناس من رأى انها اقل من ذلك. ومواقع

23
00:08:36.350 --> 00:08:56.350
اجماع كذلك محصورة وكثير مما عدنا من مواقع الاجماع حصل فيه خلاف هل هو فعلا من مواقع الاجماعية وليس كذلك فلهذا نحتاج الى استغلال هذه النصوص المحصورة لتغطية كل هذه النوازل غير المحصورة. ولا

24
00:08:56.350 --> 00:09:16.350
يكون ذلك الا باستثمارها. وهذا الاستثمار يكون بالبحث عن دلالات النصوص. وكما تعلمون ان لها اربعة وجوه تدل منها على المعنى في اللفظ الواحد يدل على المعنى من منطوقه ومن مفهومه ومن دلالته ومقتضاه وايمائه ومن معقوله

25
00:09:16.350 --> 00:09:36.350
واوسعها دلالة المعقول وهي القياس. هي اوسع الدلالات على الالفاظ. اوسع دلالات الالفاظ على المعاني هي دلالة المعقول وهي دلالة القياس والفقه اولى من الشعر بقول ابي تمام ولو كان يفنى الشعر وافناه ما قرت حياضك منه في العصور

26
00:09:36.350 --> 00:09:56.350
ولكنه صوب العقول اذا انثنت كتائب منه اتبعت بكتائب. وهذه الامة تحتاج الى رجوع الى اهل العلم في كل شيء فان الله احال اليهم عند الجهل. فقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واحال اليهم

27
00:09:56.350 --> 00:10:16.350
في مواضع الخلاف فقال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلموا الذين يستنبطونه منهم. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعهد له بمجددين يجددون

28
00:10:16.350 --> 00:10:36.350
لهذه الامة دينها وامر دينها. وذلك على رأس كل مئة سنة. وهذا التجديد يمكن ان نبحثه كما زيادة الايمان. فاهل السنة يرون ان الايمان يزيد وينقص. ولكن اختلفوا في معنى هذه الزيادة

29
00:10:36.350 --> 00:10:56.350
قال بعضهم معنى زيادته زيادة النصوص التي تؤمن بها فكان ذلك في العهد النبوي بزيادة النزول. لان الله قال واذا واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا لانه زاد عدد ما

30
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
به من السوء وهم يستبشرون. فتكون زيادة الايمان في العهد النبوي بزيادة النزول. وكذلك زيادة الايمان في العصور الاخرى بزيادة المعرفة والعلم كلما اطلع الانسان على معلومة جديدة ازداد ايمانه لانه يزداد علمه بشرع الله فيصدق بتلك

31
00:11:16.350 --> 00:11:36.350
التي وصلته عن طريق صحيح متصل بالوحي. القول الثاني ان المقصود بزيادة الايمان زيادة العمل. وما يترتب عليه فما يترتب على القناعة من العمل هو الذي آآ يزيد به الايمان وهذا القول فصل فيه ابن ابي زيد القيرواني حيث قال

32
00:11:36.350 --> 00:11:56.350
ان زيادة الايمان من زيادة الطاعات. ومعنى ذلك انه كلما ازدادت طاعة الانسان كلما ازداد رسوخ وايمانه وثباته على الحق لان الله قال يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين

33
00:11:56.350 --> 00:12:16.350
ويفعل الله ما يشاء. والقول الثالث ان زيادة الايمان بمعنى زيادة القناعة وان القناعة مشككة. فانت الان اجزموا بشيء رأيته بعينيك وقلبته واطلعت عليه حقيقة وتجزم بشيء رأيته نورة عجلة وتجزم

34
00:12:16.350 --> 00:12:36.350
شيء سمعته بالنقل وهو متفاوت. وهذا القول هو اختيار اهل الحديث لان اهل الحديث يرون ان الصحيح درجات. وتعرفون ما ترى العراقي في الالفية ذكره سبع درجات. فقال وارفع الصحيح مرويهما. ثم البخاري فمسلم فما شرطهما حوى

35
00:12:36.350 --> 00:12:58.150
فشرط الجعفي فمسلم فشرط غيري يكفي فجعلها سبع درجات لكن ابن حبان ذكر ان الصحيح وحده ستون درجة اما ان يكون متواترا وقد اتفق على اخراجه الشيخان مثلا او اتفق على اخراجه كل اهل الحديث. اخرجه الجماعة جميعا

36
00:12:58.150 --> 00:13:18.150
ووصل الى درجة التواتر هذا اعلى شيء. او وصل الى درجة التواتر ولم يخرجه الجميع. فاخرجه بعضهم هذه درجة دون الاولى او وصل الى درجة التواتر وانفرد به من لا يشترط الصحة. وهذه درجة انزل من سابقتها. وهكذا في التفصيل

37
00:13:18.150 --> 00:13:48.150
في المشهور ثم المستفيض ثم العزيز ثم الغريب في هذه يطبقها على مستويات الرواية. فكذلك التجديد هنا اما ان يكون تجديدا بعث المسائل واستخراجها. فنحن نعلم ان هذه الشريعة محفوظة الاصول لان الله تعهد بحفظ كتابه فقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون قال اهل العلم هذا

38
00:13:48.150 --> 00:14:08.150
يشمل ما يحتاج اليه من اصول الشريعة. فكذلك من السنة ما يحتاج اليه في فقه الدين. محفوظ بحفظ القرآن لانه لو لم يحفظ لما حفظ القرآن لبقي اشكال في معناه وبقي شيء من تفسيره غريبا. ولذلك فان ابن العربي رحمه الله

39
00:14:08.150 --> 00:14:28.150
تفسير ايات الاحكام اية سورة المائدة يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم او واخران من غيركم ان انتم ضربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ان اغتبتم لا نشتري به ثمنا ولو

40
00:14:28.150 --> 00:14:48.150
قال ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا اذا لمن الاثمين. فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران يقومان مقام من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله فيقسمان بالله لشهادة احق من شهادتهما وما اعتدين

41
00:14:48.150 --> 00:15:08.150
اذا لمن الظالمين ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها او يخافوا قال هذه اشكل اية في كتاب الله وذلك انه نظر اليها وحدها دون الرجوع الى السنة. فرأى انها من المشكلات في فهمها وتطبيقها

42
00:15:08.150 --> 00:15:28.150
وتنزيلها على الواقع. جاء القرطبي في تفسيره فقال لا اشكال في هذه الاية بتاتا ولله الحمد. وذلك لانه رجع الى قصة تميم الدارج وابن بداعة في قصة الحق فكان سبب النزول

43
00:15:28.150 --> 00:15:48.150
فسر للاية وهذا هو سبب النزول. تعين كثيرا على فهم النصوص. اسباب نزول القرآن واسباب السنة هي من اهم ما يعين على فهم النص. وان كانت لا تقتضي تخصيصا. فورود العام على سبب خاص لا يمنع

44
00:15:48.150 --> 00:16:17.800
عموم الحكم لكن مع ذلك تفهم به مواقع الاشتباه والخفاء في النص. آآ فان اه اه هذه النصوص في تنزيلها على الواقع آآ ايضا يزداد ما استخرج منها من الاحكام. الملمح الاول هو زيادة النصوص نفسه

45
00:16:18.350 --> 00:16:38.350
المستخرج من النصوص فانتم تعرفون مصطلح الامام الغزالي في المستشفى والمنخول وهو المستثمر وهو المجتهد واستثمار النص هو والاجتهاد في ضوءه واستخراج المسائل منه. فجعل النتائج والجزئيات بمثابة ثمار وجعل الاصول بمثابة اشجار

46
00:16:38.350 --> 00:16:58.350
وهذا اصله مروي عن ابن عيينة حيث قال العلم كالشجرة والعمل كالثمرة ولا خير في شجرة لا ثمرة لها ولا ثمرة الا بشجرة. وقد نظم هذا جدي محمد علي رحمة الله

47
00:16:58.350 --> 00:17:18.350
عليه فقال العلم من دون العبادة هبى لا يستقر فحر ان يذهب والعلم في التمثيل مثل الشجرة. اما العبادة فمثل الثمرة فضله من جهة وفضلها من جهة ثمرة واصلها. اذا ازددنا آآ استخراجا للاحكام من الايات

48
00:17:18.350 --> 00:17:38.350
او من الاحاديث وازددنا استثمارا لها فلا شك ان ذلك مثل زيادة اعداد ما نؤمن به في اكتشافنا النصوص ثم الملمح الثالث فيما يتعلق بوضوح للدلالة والاطمئنان اليها فان ارتباط الدليل بالمدلول

49
00:17:38.350 --> 00:18:08.350
اه ارتباط اه مختلف فيه. فكثير من الاصوليين يرى ان المدلول نتيجة للدليل فيرى ان الفروع نتيجة للاصول. ولكن الواقع ان اننا اذا رجعنا الى التاريخ نجد كثيرا فائمة الاجتهاد دونوا وكتبوا المسائل ولم يذكروا لنا اصولهم. وكثير من المسائل الاصولية انما اكتشفت وتشققت بعد ذلك

50
00:18:08.350 --> 00:18:28.350
ولذلك رأيت في هذه المسألة ان الدليل سابق على المدلول لدى الناظر ولاحق له لدى المناظرين دليل سابق على المدلول لدى الناظر وهو المجتهد. الذي يأتي خالي الذهن الى المصحف ويقرأ او الى صحيح البخاري

51
00:18:28.350 --> 00:18:53.600
الى الموطأ او الى صحيح مسلم فيقرأ ويستنبط فهذا دليل سابق على المدلول لديه اما المناظر وقد جاء ووجد مذهبا وفروعا قد جمعت في كتب ويستدل لها فان الدليل لاحق عليه وسيبحث لاحق لديه وسيبحث هو وبذلك يتعدد الدليل لدى لدى المناظر ولا يتعدد

52
00:18:53.600 --> 00:19:13.600
لدى الناظرين الدليل الاصلي الذي يستنبطونه المجتهد لا يقبل التعدد. اما اما دليل الاثبات الذي يأتي به المناظر فكثيرا ما يتعدد فتعرفون ابن القيم يقول لهذه المسألة هذه المسألة تثبت من ستة واربعين وجها. فيأتي بكثير من الاوجه والادلة التي لم تخطر على بال

53
00:19:13.600 --> 00:19:33.600
سيدي عند استنباط هذا الحكم وانما تخطر على بال المناضل الذي يريد الانتصار لذلك المجتهدين واخراج مسائله. و الكفوي من الحنفية يقول لا تظنن يوسف ومحمد وزفراء والحسن ابن صالح

54
00:19:33.600 --> 00:19:53.600
ترجع الى هذه الاصول بالكلية. وانما ترجع الاصول اليها. فرأى ان كثيرا من الاصول ترجع الى تلك المسائل لهذا فان آآ ابا زيد الدبوسي من الحنفية عندما الف كتابه تأسيس النظر جعل فيه اثنين وثمانين

55
00:19:53.600 --> 00:20:13.600
اصلا كل اصل ينتظم بعض الفروع فاول اصل الاصل في الخلاف بين ابي حنيفة من وجه والصاحبين من وهذا جعل فيه عددا من القواعد منها قاعدة آآ ما غير الفرض في اوله غيره في اخره عنده لا عندهما

56
00:20:13.600 --> 00:20:33.600
ما غير في اوله اي في استمراره مبطل عند ابي حنيفة وغير مبطل عند الصاحبين وهذه هذه القاعدة لها اثنى عشر فرعا وهي المعروفة عند الحنفية بالقاعدة الاثنى عشرية ليست شيعية هي سنية ولكنها اثناء عشرية

57
00:20:33.600 --> 00:20:53.600
السنة آآ هنا نجد ان هذه الفروع اصلت فيما بعد وجعل لها اصل وهو لاحق على فروعيتها والاجتهاد في تجديد الفقه آآ يرجع الى مراتب الاجتهاد قد اشار اليها شيخنا

58
00:20:53.600 --> 00:21:23.600
الان في الكلام الذي سمعتم من مراتب الاجتهاد ستة لدى الاصوليين. المرتبة العليا المطلق الاجتهاد المطلق هو لمن لا يرتبط بفهم امام ولا قواعده وهو مستقل تماما في نظره وقد كان هذا متيسرا في بداية تدوين الفقه لان الناس اذاك العلماء جميعا اذاك غير مقلد

59
00:21:23.600 --> 00:21:43.600
في اصلهم فالاصل الصحابة جميعا الاصل انهم غير مقلدين لكن الذين وصلوا منهم الى رتبة الاجتهاد عدهم النسائي اثنين وعشرين وعده ابن حزم ثمانية عشر قال لم يصل الى درجة الاجتهاد من الصحابة الا ثمانية عشر. والنسائي قال بل وصل الى درجة الاجتهاد من

60
00:21:43.600 --> 00:22:03.600
اثنان وعشرون وعدهم ما بين الرجال والنساء. والتابعون المجتهدون فيهم اكثر من المجتهدين في الصحابة اتباع التابعين المجتهدون فيهم اكثر من المجتهدين في ايام اتباع في ايام التابعين. لان الاحتمالات ذاك غير لم تحصر بعد

61
00:22:03.600 --> 00:22:22.500
اما اليوم فمن النادر ان تجد مسألة قد بحثها الاولون الا وقد اتوا على كل اوجهها. فلا يمكن ان تحدث فيها نظرا جديدا الا بتلفيق بين الانظار السابقة غالبا. ولهذا نجد كثيرا من الروايات في المسائل

62
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
اه ثلاث عشرة مسألة روي عنه في كل مسألة عشر روايات. عشر روايات للامام احمد في ثلاثة عشرة مسألة كل مسألة فيها عشر روايات. الامام مالك احصينا له ما بين المدونة والعتبية اه ثمانية

63
00:22:42.550 --> 00:23:02.550
وتسعين مسألة رجع فيها عن قوله الأول. الشافعي له المذهب الجديد بكامله إذا قورن بالمذهب القديم نجد فرقا شاسعا وكبيرا آآ آآ ابو حنيفة او في المذهب الحنفي ما يسمى بظاهر الرواية وما يسمى بوجه الرواية وما يسمى بالنوادر

64
00:23:02.550 --> 00:23:18.200
فالنوادر ما كان زائدا على كتب محمد بن الحسن الستة التي جمع فيها وفقهه هو ثم ذكر النوادر وهي غير المروي فما كان من وجه الرواية هو الكتب الستة وما زال

65
00:23:18.200 --> 00:23:38.200
قضى عليها فهو من النوادر. آآ بهذا آآ نعلم ان آآ تجديد الاجتهاد كان لدى الائمة المجتهدين وهم الطبقة العليا من المجتهدين. وان هذا مطلوب في كل مسألة. لو بحث مسألة حتى ايقن من نفسه انه لا

66
00:23:38.200 --> 00:23:53.700
يستطيع ان يزيد بحثا فيها. ويفتى فيها ثم جاءت المسألة عينها. بعد اسبوع يجب عليه تجديد الاجتهاد فيها من جديد ولهذا فان عمر كتب الى ابي موسى في كتابه في القضاء

67
00:23:53.750 --> 00:24:13.750
قضاء قضيت فيه بالامس فراجعت فيه نفسك فهديت فيه الى رشدك ان ترجع الى الحق. فان الحق قديم لا ينقضه شيء وان الى الحق خير من التمادي في الباطل. وعمر نفسه لما قضى في التركة في المسألة الحمارية او اليمية

68
00:24:13.750 --> 00:24:33.750
او المشتركة قضى فيها في البداية بالحكم الذي منع فيه الاخوة الاشقاء. فلما كان من العام القادم تكررت النازلة فاتوه فقالوا هب ان ابانا كان حمارا او حجرا ملقا في اليم اليست فقال انما هو ثلث فاشتركوا فيه

69
00:24:33.750 --> 00:24:53.750
مع الاخوة اليوم جاء الاولون يريدون من عمر ان ينقض اجتهاده الماضي وان يشركهم فقال تلك على ما قضيت وهذه على ما نقضي. فاذا هذه الدرجة العليا من الاجتهاد فيها تجدد وفيها رجوع عن

70
00:24:53.750 --> 00:24:56.050
من المسائل