﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اصحابه اجمعين. اما بعد فنحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه التي افاض بها علينا. ونعم الله جل وعلا على

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
لا يحصيها العباد. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ونسأله جل وعلا ان واياكم العلم النافع والعمل الصالح الخالص لوجهه سبحانه وتعالى. وينعقد هذا المجلس الذي نسأل الله جل وعلا ان يجعله مباركا وخالصا لوجهه. في الثامن عشر من شهر شعبان من سنة

3
00:01:00.000 --> 00:01:29.950
سبع وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام هذا اللقاء يكون مقدمة بين يدي هذه الدورة التي اه سميت وعنونت بانها دورة متخصصة في اصول الفقه. وهذا اللقاء ايها الاخوة

4
00:01:30.250 --> 00:01:53.150
طلاب العلم اه عنوانه الذي سمي به ايضا مقدمات في طلب العلم وهذه المقدمات استعرض منها ما يسع الوقت له بحسب هذا الوقت الذي بين يدي صلاة العشاء وما بعد اذان العشاء الى اقامة الصلاة ان شاء الله

5
00:01:53.550 --> 00:02:15.750
وهذه المقدمات هي جملة معارف هذه المقدمات هي جملة معارف وسيكون لعلم اصول الفقه اه بعظ التعليق الذي يختص به بما ان هذه الدورة مختصة بعلم اصول الفقه. لكن المقدمات الاولى تكون عامة

6
00:02:15.750 --> 00:02:40.100
في جملة علوم الشريعة فاذا هذه المقدمات هي جملة معارف. المعرفة الاولى وهي المقدمة الاولى معرفة حقيقة علم الشريعة معرفة حقيقة علم الشريعة علم الشريعة اذا اريد تقريبه للخاصة والعامة

7
00:02:40.300 --> 00:03:02.350
حتى يفقهوه بما يفقهون به دينهم قيل علم الشريعة كالصلاة بمعنى ان علم الشريعة عبادة من العبادات التي يتقرب بها الى الله واذا عرف طالب العلم اذا عرف طالب العلم

8
00:03:02.400 --> 00:03:26.250
هذه المنزلة العبادية الايمانية لعلم الشريعة وانه علم نزل ليكون هدى للناس وليكون رحمة لهم وليكون دعوة وليكون نورا يهدي به الله من يشاء من عباده فان علم الشريعة اصله كتاب الله

9
00:03:26.950 --> 00:03:53.050
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الهدي ايها الاخوة لابد لطالب العلم السالك في طلب علم الشريعة ان يعرف حقيقة هذا العلم واخص هذه الحقائق في معرفته انه عبادة وانه ايمان يتقرب به الى الله سبحانه

10
00:03:53.050 --> 00:04:18.350
وتعالى واذا كان كذلك وجب حفظه كسائر العبادات وحفظه بتحقيق مقام الاخلاص به لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له وهذا المقام هو ملازم لحقيقة الايمان. فانك تعلم ان الايمان

11
00:04:18.600 --> 00:04:40.950
كما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وسلك عليه الائمة الايمان قول وعمل والايمان قول بالقلب وقول باللسان وعمل بالقلب وعمل بالجوارح

12
00:04:41.350 --> 00:04:59.850
وانت اذا نظرت علم الشريعة ونظرت في كتاب الله جل وعلا وفي هدي النبي صلى الله عليه واله وسلم فانه معرفة وتصديق بالقلب بانك تؤمن بما في كتاب الله من التشريع

13
00:05:00.000 --> 00:05:25.850
ومن الاخبار ومن الاحكام ومن القصص وما الى ذلك مما تضمنه القرآن وهو ايمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ولذلك حينما يقال عن هذا العلم وينظر الطالب في سلوكه فانه يجب ان يحفظ هذا المقام الاشرف

14
00:05:26.050 --> 00:05:56.400
وهو اشرف مقامات العلم ان يحفظ حقه الاول وحق العلم الاول اعني علم الشريعة انه ايمان وعبادة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. كما يتقرب المسلم الى ربه بالصلاة وبالذكر وبالصيام وبالصدقة وما الى ذلك فانه يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بهذا العلم

15
00:05:56.850 --> 00:06:14.700
ولذلك اذا صرف لغير الله صار كصرف سائر العبادات لغير الله اذا صرف لغير الله فهو عبادة لا بد ان يبتغى به وجه الله وكل مسلم بحمد الله فانه مصيب لاصل هذا المقام

16
00:06:15.000 --> 00:06:40.250
كل مسلم فانه مصيب لاصل هذا المقام. اعني مقام ان العلم عبادة وانه اخلاص لله سبحانه وعلم بالله وعلم باسمائه وصفاته وعلم بشريعته وعلم بكتبه وعلم برسله وعلم باليوم الاخر وعلم بالقدر وعلم بالتشريع الى اخره. كل مسلم يصيب اصل هذه المعرفة

17
00:06:40.250 --> 00:07:04.650
ويصيب اصل الاخلاص لكن يتفاضل المسلمون ويتفاضل اصحاب العلم في تحقيق هذا الاخلاص والا فان كل مسلم بحمد الله يريد بهذا العلم وجه الله ويقصد الى هذا المعنى ويؤمن بما في كتاب الله ويصدق به ويلزمه ويخشع لله هذا

18
00:07:04.650 --> 00:07:26.050
اصل من حيث هو متحقق للمسلمين لكنهم متفاضلون في آآ التحقيق ومتفاضلون في لزوم هذا الاخلاص حتى لا يعرظ فيه ما ينافيه. من مقام الرياء او مقام السمعة او ما الى ذلك

19
00:07:27.050 --> 00:07:44.750
فهذه الحقيقة الاولى التي يجب على المسلم ان يحفظها ولا سيما السالك في طلب علم الشريعة وان يحفظ لهذا العلم ان يحفظ لهذا العلم ما جعله الله له من الجلال والكمال

20
00:07:44.900 --> 00:08:10.050
فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر النبوات ونبوة بني اسرائيل قال ورحمتي وسعت كل شيء  فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون فلاحظ ان الله سبحانه وتعالى كلما ذكر مقامات الثناء وكلما ذكرت مقامات الفضل في القرآن

21
00:08:10.150 --> 00:08:28.300
وكلما ذكرت مقامات الجزاء في القرآن والثواب في القرآن فان العلم يكون احد هذه الموجبات بل في اول هذه الموجبات ومن صريح ذلك قوله انما يخشى الله من عباده العلماء

22
00:08:28.650 --> 00:08:44.250
وهنا الله جل وعلا في هذه السورة في سورة الاعراف يقول يقول ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي

23
00:08:44.750 --> 00:09:05.200
الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل اذا هنا اشير للكتب التي نزلت من عند الله وهي التوراة والانجيل الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل. فالذين امنوا به وعزروه في تمام الايات. يقول الله فالذين امنوا به

24
00:09:05.200 --> 00:09:28.650
وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معها. هنا سمى الله جل وعلا بعدما بين حقيقة هذه النبوة يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم

25
00:09:29.600 --> 00:09:48.450
ثم يقول الله جل وعلا بعد ذلك فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه وكما قال الله جل وعلا ممتنا على نبيه وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب

26
00:09:49.100 --> 00:10:09.950
ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ولذلك هذا العلم الاشرف وهو اشرف الاعمال بعد الفرائض هو علم الشريعة ولهذا يقول الامام احمد لا اعلم شيئا بعد الفرائض

27
00:10:10.150 --> 00:10:28.350
اشرف وافضل من هذا العلم يعني العلم بالشريعة العلم بكتاب الله والعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك السالك فيه والطالب له والناظر فيه فانه ناظر في باب من اعظم ابواب الايمان

28
00:10:28.850 --> 00:10:50.750
ولذلك تقع معرفة العبد بربه وتقع خشية العبد ربه بقدر هذا العلم وتحقيق هذا العلم وحينما نقول هذا العلم فان العلم اذا ذكر في كتاب الله وفي السنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراد به محض المعرفة والتصور

29
00:10:51.950 --> 00:11:18.250
علم الشريعة اذا ذكر لا يراد به محض المعرفة والتصور ولذلكم اثنى الله سبحانه وتعالى على العلماء اثنى عليهم بالاطلاق انما يخشى الله من عباده العلماء اما اذا كان معرفة محضة وتصورا محضا فهذا لا يسمى في القرآن علما

30
00:11:19.000 --> 00:11:46.300
وانما يسمى معرفة الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فهذه معرفة ادراك هذه معرفة تصور لكن معرفة الاستجابة معرفة الاستجابة التي هي صفة المؤمنين هذه هي التي تسمى في كتاب الله بالعلم. وتسمى في كتاب الله

31
00:11:46.300 --> 00:12:07.800
بالهدى وتسمى في كتاب الله بالنور وهكذا وهلم جرا من الاسماء الشرعية التي سمى الله سبحانه وتعالى بها هذا العلم تارة يكون وصفا للقرآن وتارة يكون وصفا لما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم الى غير ذلك. ولذلكم هذه المقدمة

32
00:12:07.800 --> 00:12:30.250
ما يجب على طالب العلم ان يكون فقيها فيها وان يكون عارفا بقدر هذا العلم وبشرفه وبمقامه عند الله سبحانه وتعالى ولذلكم تجدون في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من التغليظ

33
00:12:30.350 --> 00:12:50.200
على من صرف هذا العلم بغير ما شرعه الله سبحانه وتعالى واشترى به ثمنا قليلا ولذلك اخذ الله الميثاق على اهل العلم ان يبينوه للناس والا يكتمونه. وصار من اعظم الموبقات

34
00:12:50.600 --> 00:13:08.600
واعظم المحرمات عند الله كتمان العلم او كتمان العلم. وصار من اعظم المحرمات عند الله سبحانه قال كتمان العلم وصار من اعظم المحرمات القول على الله بغير علم فاذا هذا العلم

35
00:13:08.800 --> 00:13:33.050
فيه قواعد في الشريعة والعلم الالهي العلم الذي انزله الله على الرسل اصناف الانحراف فيه هي كلها منازعة لتحقيق مقام الاخلاص الامم التي انحرفت عن كتابها لم تحقق مقام الاخلاص لله سبحانه وتعالى في هذا العلم

36
00:13:33.200 --> 00:13:51.100
فذكر الله عن طائفة منهم من منحرفة اهل الكتاب انهم اتخذوا العلم بغيا بينهم وذكر الله سبحانه وتعالى من اشترى بالعلم ثمنا قليلا وذكر الله سبحانه وتعالى من قال على الله بغير علم

37
00:13:51.150 --> 00:14:08.700
وذكر الله سبحانه وتعالى الذين يلبسون الحق بالباطل. فاذا هذه اوجه من الانحراف سلكها بعض من ظل فيما بعث الله به الانبياء من الوحي والهدى ظلوا في تحقيق هذا الطريق

38
00:14:09.150 --> 00:14:30.000
ولذلك صار عليهم من التغليظ والذم في كتاب الله ما تقرأونه وتعرفونه في القرآن. ولذلك على طالب العلم ان يحفظ هذا المعنى وان احفظ هذه المعرفة وهذه المقدمة هي اول المقدمات واهمها واجلها

39
00:14:30.800 --> 00:14:53.650
المعرفة الثانية وهي المقدمة الثانية هي المعرفة بحقيقة هذا العلم من جهة تصوره من جهة تصوره عرفنا انه من جهة الديانة هو عبادة لله لكن من حيث التصور من حيث التصور علم الشريعة

40
00:14:54.000 --> 00:15:21.250
يراد به ما جاء في القرآن وما جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم عموم هديه وسنته عليه الصلاة والسلام وانت تعلم ان دلالة القرآن والحديث قد تكون نصا وقد تكون استنباطا. واذا كانت نصا فهذا يغلب فيه ان يكون من

41
00:15:21.250 --> 00:15:41.250
احكام المستقرة بالاجماع او ما يقارب ذلك. واذا كانت دون ذلك من الاستنباط فهذا في الجملة هو مادة الخلاف بين الفقهاء رحمهم الله. وبين اهل العلم رحمهم الله ولهذا لا يقع الاستنباط في مسائل

42
00:15:41.250 --> 00:16:01.250
قائد فان مسائل العقائد مبنية على اعني مسائل اصول الدين. مبنية على صريح النصوص. وانما يقع ذلك فيما يعرف بفروع بفروع الشريعة فان الشريعة فيها اصول وفروع. الشريعة فيها اصول

43
00:16:01.250 --> 00:16:21.250
وفروع وهذا المعنى من التقسيم الذي استعمله العلماء واصطلحوا عليه هو صحيح في جملته. اذا ما الاصول بوجهها الصحيح. وفسرت الفروع بوجهها الصحيح. ولهذا التبس على البعض من الناظرين في كلام شيخ

44
00:16:21.250 --> 00:16:41.250
الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه ينكر هذا التقصير. اعنيه تقسيم الدين الى اصول وفروع وهذا غلط في فهم كلامه فانه استعمل هذا التقسيم كثيرا وسمى مسائل الاصول ومسائل الفروع في جملة كتبه. وهذا لا

45
00:16:41.250 --> 00:17:01.250
له في كلامه كثير وبالغ جدا. انما انكر رحمه الله ان يقال ان الدين اصول وفروع ثم تفسر الاصول بمعنى مبتدع. وتفسر الفروع بمعنى مبتدع. كأن يقال الاصول هي العلميات. والفروع هي

46
00:17:01.250 --> 00:17:21.250
العمليات فتكون الصلاة عند اصحاب هذا الحد او اصحاب هذا التعريف تكون الصلاة عندهم او على لازم طريقتهم تكون من باب الفروع. او يقال الاصول هي ما علم بدليل العقل والسمع. والفروع ما علم

47
00:17:21.250 --> 00:17:41.250
بدليل السمع وحده فهذا غلط لان ثمة في باب اليوم الاخر بل وفي باب افعال الله وفي باب صفات الا ما يقع في السبعيات المحضة اي بالادلة السمعية المحضة. كالاخبار عن تفاصيل افعال الله كحديث ينزل ربنا. فهذا ليس مما

48
00:17:41.250 --> 00:18:00.350
يدرك بالعقل وانما هو علم سمعي محظوظ مع ذلك الايمان بافعال الله هو في باب الاصول وليس في باب الفروع فالمقصود ان ابن تيمية رحمه الله انما ينازع مثل هذه الطرق. واما ان الدين فيه اصول وفيه فروع فهذا معنى متحقق

49
00:18:00.700 --> 00:18:21.400
ومن شاهده في الشريعة  ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة المتفق على اصله جاء في رواية لمسلم الامام بضع وسبعون شعبة قال فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء

50
00:18:21.450 --> 00:18:43.650
شعبة من الايمان فانت ترى ان الرسول عليه الصلاة والسلام سمى بعض هذه الشعب اعلى سمى التوحيد هو اعلى هذه الشعب وسمم بعد ذلك سماه قال وادناها اماطة الاذى عن الطريق ففيه الاعلى وفيه الادنى. فاذا قيل الاصول والفروع على

51
00:18:43.650 --> 00:19:02.050
معنى مناسب فهذا لم يحفظ عن احد من محقق العلماء انه انكره وهو من باب التراتيب هو من باب الاصطلاح والتراتيب وليس من باب التعبدات. كسائر الاصطلاحات التي استعملها العلماء فسواء عبر به او عبر بغيره

52
00:19:02.050 --> 00:19:30.450
فان المعنى لا فرق بينهما. المقصود هنا في هذه المقدمة ان علم الشريعة اصله وجامعه هو الكتاب والسنة ثم تفرع عن هذين الاصلين الشريفين علوم ومعارف وهذه العلوم اتت على اوجه في استقرارها وتحصيلها

53
00:19:30.900 --> 00:19:53.200
وترتيبها وانتظمت من حيث التراتيب في اسماء علوم وصار يسمى علم الفقه وصار يسمى علم اصول الدين والعقيدة وصار يسمى علم اصول الفقه وصار يسمى علم القواعد. وصار يسمى علم مقاصد الشريعة

54
00:19:53.450 --> 00:20:18.150
وصار يسمى علم التخريج الفقهي وصار يسمى علم الحديث والجرح والتعديل والرجال ومصطلح الحديث وهكذا اذا شققت هذه العلوم ربما تزيد عن عشرة صار كل واحد منها يحمل اسما وصار في كل نوع من هذه العلوم صار فيها من الكتب والمؤلفات

55
00:20:18.150 --> 00:20:44.050
النظريات ما يعلم عند الناظرين في هذه الكتب المصنفة ثم عرض في جملة من مراحل التاريخ بعض الانتظام لشيء من هذه العلوم حتى صارت تضاف الى مدارس وهو ما يعرف بعد ذلك بالمذاهب

56
00:20:44.250 --> 00:21:04.050
الفقهية فصار يسمى جملة مذاهب واخصها هذه المذاهب الاربعة التي هي مذهب ابي حنيفة ومذهب الامام مالك ومذهب الامام الشافعي ومذهب الامام احمد فهؤلاء الائمة الاربعة رحمهم الله هم من ائمة العلم

57
00:21:04.200 --> 00:21:26.500
وائمة الديانة المعروفين باجماع هذه الامة  العلم في هدي الصحابة رضي الله تعالى عنهم وفي زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم ينتظم بهذه التقسيمات كثيرا وكلما تأخر الامر شيئا

58
00:21:26.650 --> 00:21:53.700
ظهر جملة من التراتيب والاصطلاحات طالب العلم هنا من حيث التصور ينبغي له ان يفرق بينما يكون من باب التعبد وما يكون من باب التراتيب العلمية فهذه المذاهب هي في حقيقتها واصل وظعها من باب التراتيب العلمية وليست من باب التعبد لانها لو كانت من باب التعبد

59
00:21:53.700 --> 00:22:14.550
لا يصح ان يضاف الانتساب الى احد لا الى مالك ولا الى الشافعي على سبيل التعبد وانما هي جملة من التراتيب وهذه التراتيب لم تقع زمن الصحابة وهذه المذاهب لم تقع زمن الصحابة كما هو معروف بل نقول لم تقع هذه المذاهب

60
00:22:14.900 --> 00:22:38.350
في عصر الامام مالك بمعنى في عصر الامام مالك ما كان هنالك المالكية وفي عصر ابي حنيفة ما كان هنالك الاحناف كمذهب منتظم وكمدرسة منتظمة صحيح ان ثمة اصحابا لابي حنيفة وثمة اصحابا لمالك واصحابا لاحمد لكن انتظامها كمدارس

61
00:22:38.450 --> 00:23:04.900
انما كان بعد ذلك او عقب ذلك بعبارة ادب وهذا التنوع في التراتيب له اسبابه ولذلك لم يكتبوا الصحابة رضي الله عنهم مثلا علم اصول الفقه وكتبه من بعدهم فلما جاء الشافعي و بعض الكوفيين كتبوا في علم اصول الفقه وكتب من بعد الشافعي كما نعرف وانتظمت

62
00:23:04.900 --> 00:23:22.850
الكتابة في علم اصول الفقه بعد ذلك كورونا متوالية هذه الكتابة التي لم يكتبها الصحابة رضي الله عنهم الفرق بين عدم كتابة الصحابة لا لان هذا العلم ليس موجودا وفي عصر الصحابة

63
00:23:23.150 --> 00:23:45.950
فالصحابة يجرون القياس ويجرون الاستصحاب ويجرون المصلحة المرسلة ويجرون العمل بالعموم ويفرقون بين العام والخاص ويقيدون المطلق وهكذا من اوجه علم اصول الفقه سواء في باب الادلة او في باب الدلالات

64
00:23:46.500 --> 00:24:09.100
ولكن لا يسمون كثيرا مما يجرونه بهذه الاصطلاحات التي نظمت في علم اصول الفقه فلما جاء من بعدهم ولاسباب علمية مدركة ومنضبطة ومن اخص هذه الاسباب واقربها الى التصور الفرق

65
00:24:09.150 --> 00:24:24.900
في فهم لغة العرب وفصاحة كلام العرب بين حال الصحابة الذين هم عرب فصحاء وبين حال من بعدهم فلما ذهبت الفصائل العربية يحتاج الى ان يكتبوا في علم اصول الفقه العامة والخاص

66
00:24:24.950 --> 00:24:45.350
وان يكتبوا المطلق والمقيد وان يكتبوا الفروق بين الدلالات الى غير ذلك. ولذلك في الحقيقة ان جزءا من موضوع علم اصول الفقه ومادة كبيرة من علم اصول الفقه هي من باب علم اللغة العربية

67
00:24:45.900 --> 00:25:08.550
هي من علم اللغة العربية ولذلك لا يستغني من يريد ان يفقه علم اصول الفقه لا يستغني عن فقه اللغة ومعرفة كلام العرب وسبك كلام العرب فانك اذا قلت العام والخاص والمطلق والمقيد والمنطوق والمفهوم هذا كله بحث في الدلالات

68
00:25:09.550 --> 00:25:25.850
وان كان بعظ الناظرين في علم اصول الفقه او نقول ان الناظرين في علم اصول الفقه هم على نوعين منهم عارفون باللغة وفقهاء في اللغة كما هم فقهاء في علم اصول الفقه

69
00:25:26.300 --> 00:25:45.700
وهؤلاء هم المحققون في هذا العلم ومنهم طائفة من النظار الذين ليس لهم باع واسع في لغة العرب وعلوم اللغة ولذلك فان كلامهم في الاصول يصيبه كثير من النظرية والتجريد الذي قد لا

70
00:25:45.700 --> 00:26:07.800
الاقي كثيرا من سهولة التطبيق عند المستعمل له قد لا يلاقي كثيرا من سهولة التطبيق عند المستعمل له لان كتب علم اصول الفقه كتبت على انحاء وعلى انواع فبعضها كتب يغلب فيها النظرية

71
00:26:08.300 --> 00:26:28.900
تغلب فيها النظرية مثل كتاب المستصفى لابي حامد الغزالي رحمه الله او كتاب البرهان لابي المعالي الجويني او كتاب الواضح لابن عقيل. وهنالك كتب اصابت كثيرا من التطبيق واعتنت بجوانب التطبيق

72
00:26:29.100 --> 00:26:47.500
وهذا يقع له مثال بين او من اخص امثلته وابينها الرسالة للامام الشافعي ويقع في اصحاب الائمة من كتب على هذه الطريقة كالقاضي ابي اعلى مثلا فان فرق فانك ترى فرقا بين كتابه

73
00:26:47.900 --> 00:27:05.700
والعدة وبين كتاب ابن عقيل وهو ابو الوفاء وكلاهما من الحنابلة ترى بين الكتابين فرقا وهنالك كتب وهي نوع ثالث لم تعنى بهذا او بهذا كثيرا وانما عنيت بالجمع والاراء

74
00:27:06.150 --> 00:27:25.900
بعنيت بجمع الاراء اما بجمع الاراء في مذهب واحد والاشارة الى خلاف المذاهب الاخرى او العناية بجمع الاراء في جملة المذاهب وهذا يحتاجه بعض من يكون يغلب عليه الجمع في علم اصول الفقه

75
00:27:26.050 --> 00:27:46.400
واما فقه هذا العلم فانه لا يكتفى فيه بمثل هذه الكتب هذا سيأتي ان شاء الله بعض المزيد فيه في مقدمة مختصة انما اذا رجعنا الى هذا وجدنا الى المقدمة الثانية وجدنا ان علم الشريعة لا يختص بعلم واحد

76
00:27:47.600 --> 00:28:10.350
من العلوم التي سميت من الاحوال التي قارنت هذا العصر ما يعرف ويسمى بالتخصص وصارت الاكاديميات والبحوث يغلب عليها التخصص والتخصص من حيث هو ليس مشكلا في ذاته بل قد يقع عنه

77
00:28:10.500 --> 00:28:31.550
قدر ايجابي ومناسبة صحيحة لكن ينبغي ان يعرف طالب العلم بان هذا العلم نزل في القرآن جملة واحدة بمعنى انك اذا قرأت القرآن لا يمكن ان تقول هذه السورة ولا سيما من السور التي

78
00:28:31.800 --> 00:28:50.500
تكثر اياتها وتطول اياتها وان كان هذا المعنى عند التحقيق لا تنفك عنه سورة من السور البتة حتى قصار السور لا تنفك عن هذا المعنى الذي اشير اليه ولكني حينما اذكر السور التي كثرت اياتها لان هذا

79
00:28:50.500 --> 00:29:15.250
تكون ندرة لكل احد والا في التحقيق هذا المعنى لا تنفك منه سورة وهو انك تجد في السورة وفي الايات المتلازمة والمتقاربة في سياقها تجد ذكر المعنى العقدي مع المعنى المقاصد مع الحكم الفقهي. اليس كذلك؟ انظروا في الاية الواحدة وليس في الايات المجتمعة

80
00:29:15.600 --> 00:29:32.200
اية بين يدينا امرها نسأل الله ان يبلغنا واياكم رمظان. وهي اية الصيام. ماذا قال الله فيها قال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

81
00:29:32.450 --> 00:29:48.950
هذه الاية تصلح دليلا في باب العقائد من عدة وجوه اليس كذلك في ماهية الايمان في دخول العمل في مسمى الايمان في مخاطبة مطلق المسلمين بالايمان في ان من معه بان كل مسلم

82
00:29:48.950 --> 00:30:07.850
فان معه اصل الايمان فيها جملة مسائل من مسائل العقائد ولو جلسنا في هذا اللقاء في شرح تعلق هذه الاية بالعقائد وبالفروع وبالفقه وبالمقاصد لما كان قدرا لها لما تعلمه من

83
00:30:07.900 --> 00:30:28.600
اه سعة المتظمنات العلمية في القرآن وهو كلام الله ولكنك ترى بينا ان فيها جملة مسائل في الاعتقاد واصول الدين وفيها مسألة مسائل في التشريع والاحكام وهو مسألة شعيرة الصيام. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام

84
00:30:29.150 --> 00:30:48.500
فالعقدي او الناظر في العقيدة واصول الدين ينظر في هذه الاية والناظر في الفقه ينظر في هذه الاية اليس كذلك والناظر في اصول الفقه حينما يرتب الوجوب وحكم الوجوب وما الى ذلك فانه ايظا ينظر في هذه الاية ففيها معاني اصولية

85
00:30:48.950 --> 00:31:04.300
وقول الله جل وعلا كتب عليكم الصيام وعلا وما تفيده من الوجوب الى اخر فهو مبحث اصولي وهنا يقول الله كما كتب على الذين من قبلكم هذا ايضا متعلق اصولي

86
00:31:04.400 --> 00:31:21.750
ومتعلق مقاصدي وان الصيام من اصول الاعمال ولذلك ثم مضى في شرائع الانبياء من قبل وفي قوله ايظا لعلكم تتقون بحث في علم ايش بحث في علم المقاصد علم مقاصد الشريعة

87
00:31:22.250 --> 00:31:51.950
فتجد ان هذه الاية قد دخلها جملة ايش او تعلقت بجملة بجملة علوم وتقع دليلا لجملة علوم واذا كان كذلك فاني اوصي في هذا المجلس ان طالب العلم ولو اصاب تخصصا وهذا كما قلت ليس مشكلا في ذاته بل قد يكون وجها مناسبا قد يكون وجها مناسبا

88
00:31:51.950 --> 00:32:11.550
ليس جديدا فانت ترى ان علي ابن المديني مثلا غلب عليه العلم بالحديث وخاصة بعلم العلل مثلا لم يشأ وقته بقدر ما نظر في الحديث او في علل الحديث او في الرجال نظره رحمه الله في علم الفك وفروع الشريعة

89
00:32:11.750 --> 00:32:28.750
مثلا كما نظر الامام ابو حنيفة رحمه الله في فروع الفك ومسائله حتى دخل في تراتيب القياس وزاد عن تراتيب القياس الى تراتيب الاستحسان وما الى ذلك  اذا هذا الامر من حيث هو

90
00:32:28.900 --> 00:32:47.350
ليس مشكلا في ذاته ما المشكل فيه المشكل حينما يفهم من هذا التخصص من هذا التخصص اه سواء بلسان المقال هذا قد لا يكون الا شاذا لكن المشكل ما يقع بلسان الحال كما يقال وهو قطع هذا

91
00:32:47.350 --> 00:33:06.200
تخصص عن بقية العلوم  لدي ان صحت العبارة قناعة تامة لا يمكن ان شخصا يكون اصوليا وهو لا يعرف الفقه ولا يمكن ان شخصا يكون فقيها وهو لا يعرف الاصول

92
00:33:07.550 --> 00:33:23.750
هذا مثال وليس ان غيره من العلوم يكون كذلك. بمعنى ان علم الشريعة لما نقول ان اصل هذا العلم وقاعدته ومأخذه ومرجعه هو الكتاب والسنة وهذه مقدمة لا نزاع فيها

93
00:33:24.000 --> 00:33:45.900
مقدمة تعلم من الدين بالظرورة اليس كذلك ودليل الشريعة اصولا وفروعا هو القرآن والسنة. ولا يوجد دليل اخر لا يوجد لا يوجد دليل اخر حتى ما سماه الاصوليون كما تعرفون. وكما ستنظرون في ان شاء الله مستقبل هذه الدورة التي

94
00:33:46.650 --> 00:34:02.850
نسأل الله ان يجعلها مباركة قرأتم في الاصول انهم يقولون الكتاب السنة الاجماع القياس الاستحسان المصلحة المرسلة الاستصحاب عمل اهل المدينة وبعضهم يقول شرع من قبلنا مثلا الاستصحاء قول الصحابي

95
00:34:03.000 --> 00:34:29.400
وصلت الان الى ما يقارب العشرة ما زال القول قطعيا ان الدليل هو القرآن ايش والسنة وهذه الادلة القياس والاستحسان لا يتوهمن احد انها دليل ثالث ورابع وخامس وان ثمة حكما لا يوجد في القرآن فنجده في دليل مختص اسمه ايش

96
00:34:29.500 --> 00:34:51.250
دليل القياس وما الى ذلك لا هذه الادلة هي محصلة من النص ولذلكم حتى تقربوا الصورة عندكم ابن حزم قبل القياس ورده رد القياس اليس كذلك والمذاهب الاربعة قبلت القياس

97
00:34:51.700 --> 00:35:10.900
لو سألنا سؤالا منطقيا منطقيا لكنه ليس بتجريد علم المنطق منطقي لكنه مركب على المعلومة الاصولية لكن يعني تراتيب وتراتيب منطقية. لماذا ابن حزم لم يقبل القياس والجمهور قبل القياس

98
00:35:11.150 --> 00:35:28.350
الجواب المنطقي هنا حتى تتضح الصورة ان الدليل هو القرآن والسنة ابن حزم لم ير القياس متصلا بالكتاب والسنة والجمهور يرون القياس متصلا بالكتاب والسنة. فمن تحقق له مقام الاتصال

99
00:35:28.650 --> 00:35:53.400
اعتبره ايش دليلا على سبيل التجوز لما قالوا دليل ولذلك هناك خلاف كما لا يخفى عليكم بين الاصوليين هل القياس ذليل؟ والا استدلال ترى بعض المحققين من كبار الاصوليين ولا اقصد بذلك ترجيح هذه الطريقة لكن اقصد ان من قال بها ليس ساذجا في الاصول

100
00:35:53.500 --> 00:36:11.250
فلعد من ائمة علم الاصول ومن اخص من كتب فيه ما يقولون القياس في الادلة يقولون القياس في ايش في الاستدلال يقولون القياس استدلال ليس دليلا ابن حزم لم يره متصلا لماذا لم يره متصلا

101
00:36:12.450 --> 00:36:31.000
لماذا لم يره متصلا الحاق فرع باصل علة جامعة بينهما اليس يوجد احكام عليها نص اليس هذا بدهي الوقوع اليست هناك احكام ما فيها نص صريح فيها هناك احكام ما فيها نص وهناك احكام فيها نص

102
00:36:31.050 --> 00:36:46.650
طيب ما الذي اخر ابن حزم قال لعلة جامعة بينهما هذا مبني على مقدمات هذا مبني على ثبوت تعليل الشريعة وان الشريعة معللة ومبني على مقدمة ثانية اننا معشر المكلفين

103
00:36:46.950 --> 00:37:09.700
عارفون بايش بتعليل الشريعة فيقول من يستطيع ان يثبت هاتين المقدمتين؟ ان الشريعة معللة واننا عارفون بايش هذا طبعا اجيب عنه كلام بن حزم لكن المقصود هنا انه لما لم يرى القياس متصلا بالنص

104
00:37:10.200 --> 00:37:29.950
قال ان القياس ايش؟ ليس في الادلة. ولم يرتظ ابن حزم ان يكون القياس عنده دليلا. فاذا الاستصحاب والقياس وما يسمى بالمصلحة المرسلة او الاستصلاح او والاستحسان كذلك هي متصلة واذا انقطع الاتصال

105
00:37:30.500 --> 00:37:51.550
الاحناف مثلا في الاستحسان والشافعية في الاستحسان لما ظن بعض الشافعية وكأنه والله اعلم من الامام الشافعي من باب سد الذرائع العلمية المفضية الى الاضطراب في المعيار واغلق الشافعي اسم الاستحسان

106
00:37:51.950 --> 00:38:12.000
واغلقه اصحابه وهذا التعبير الدقيق ان نقول ان الشافعي اغلق اسم الاستحسان ونصبه دليلا والا فان بعض تطبيقات الاستحسان عند الاحناف هي مرتبطة بالتطبيق العلمي الذي قد يسميه الشافعية قياسا

107
00:38:12.000 --> 00:38:38.950
وغير ذلك كما ان ابن حزم نفسه وقع في بعض تطبيقات القياس لكن ما سماها ايش ما سماها قياسا فاذا طالب العلم هنا يدرك ان علم الشريعة بطبيعته وان اقتضت التراتيب العلمية فقط ترى اقول التراتيب سوى تراتيب مذهبية. لما يقال المذاهب الاربعة او تراتيب اسماء العلوم لما يقال علم

108
00:38:38.950 --> 00:38:57.900
الفقه الاصول الفقه علم القواعد علم العقيدة علم كذا ليس معنى هذا انه لا فرق بين المعنى الاول والثاني ولذلك قلنا ان الدين اصول وايش وفروع لكن السؤال هنا ان خطاب الشارع

109
00:38:58.000 --> 00:39:14.850
او نقول بعبارة اوظح واظبط ان نص القرآن والسنة يدخل فيه العقدي كما يقال بالفقهي مقاصدي الى اخره حتى هذا الحديث الذي سبق قال فاعلاها قول لا اله الا الله

110
00:39:15.550 --> 00:39:35.500
هذا في باب الاصول وادناها اماطة الاذى عن الطريق. هذا في باب الفروع والحياء شعبة من الايمان. هذا في الاقوال وهذا في الاعمال وهذا في اعمال القلوب وهكذا تجد ان الشريعة قامت على هذا المعنى. انظروا فقط في سورة البقرة

111
00:39:36.050 --> 00:39:50.000
او في سورة الانعام او في سورة ال عمران وتأملوا في ترتيب الاحكام فيها هل تجدون ان لغتها فقهية محضة؟ والسورة الثانية عقدية محضة؟ لا لا يوجد ذلك في القرآن

112
00:39:50.900 --> 00:40:11.050
بل تأتي الايات التي فيها ذكر الاحكام معللة باصول المقاصد لان العلم كما سبق في المقدمة الاولى علم عبادة ما النتيجة من هذا الكلام؟ حتى لا يطول التعليق فيه كوصية لطالب العلم او ان جازت العبارة او صدقت

113
00:40:11.800 --> 00:40:37.400
كتوجيه ولا بأس ان نقول توجيه لان هذا المعنى مع الاسف اشوف كثير يقصر فيه تخصص في علم من آآ احد هذه العلوم واختر من العلوم ما يناسب عقلك وما اتاك الله قد يقول قائل ما علاقة عقله بتخصصه؟ نقول لان الله يقول ليبلوكم فيما فيما اتاكم ابو حنيفة طبع فقيه

114
00:40:37.400 --> 00:40:54.300
وبعض اهل العلم طبع حافظا اتاه الله حفظا ولم يؤته وهذا الكلام ليس استقراءا تاريخيا هذا موجود في السنة ثم جاء في حديث ابي موسى مثل في الصحيح مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

115
00:40:54.400 --> 00:41:17.250
كمثل غيث اصاب ارضا فهذه العقول البشرية هي بمثابة الارظ التي يصيبها المطر فبعض الناس غلب فيه الحفظ وبعض الناس غلب فيه الفقه وبعض الناس اتاه الله هذا وهذا وبعض الناس نقص عنده هذا وهذا. فهذا مما يحسنه الانسان فيه الفقه مع نفسه ولا يأخذ

116
00:41:17.250 --> 00:41:36.650
المسألة تقليدا محضن لصاحب او لاستاذ او ما الى ذلك فاذا تخصص طالب العلم في علم ما فيجب ان يكون عنده اذا اراد ان يكون عارفا بحقيقة علم الشريعة ومدركا له على وجه مناسب

117
00:41:36.900 --> 00:41:55.350
ينبغي ان يكون ويجب الوجوب ليس الوجوب التشريعي بمعنى العبادي وانما بوجوب العلم حتى تقع الحقيقة العلمية على وجهها الصحيح يجب ان يكون له في كل علم سمي في الاصطلاح حظ ان يكون له

118
00:41:55.350 --> 00:42:10.950
في كل علم سمي بالاصطلاح حظ وافر لا بأس به تخصصك في العقيدة يكون عندك حظ في الاصول حظ في الفقه تخصصك في الفقه يكون عند تحفظ في التفسير وحظ في اصول الفقه وما الى ذلك

119
00:42:10.950 --> 00:42:37.250
وهذا الحظ الذي يشار اليه ليس طويلا وليس مشكلا اذا احسن طالب العلم الانتخاب في الكتب وما الذي يقرأ من الكتب بعد توفيق الله سبحانه وتعالى وعليه فلا ينبغي ان يغلق التخصص الشمول. الشمول اين هو؟ الشمول هو الذي نجده في القرآن

120
00:42:37.500 --> 00:42:59.750
الشمول هو الذي نجده في فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم الشمول هو الذي نجده في سيرة كبار ائمة المسلمين فان الامام احمد لم يكن عقديا بمعنى انه عالم في العقيدة فقط او عالم في الفقه فقط او عالم في الحديث فقط ومثله البخاري ومثله الامام مالك ومثله الشافعي الى اخره

121
00:42:59.750 --> 00:43:16.450
وان كان التفاضل يقع لا شك فانت تعلم ان ان الامام احمد اعلى قدرا ربما تجوز العبارة ان تقال لكن هذه هي الحقيقة اوسع علما من الامام الشافعي في الحديث والاسناد والرجال

122
00:43:16.450 --> 00:43:35.950
وما الى ذلك والشافعي عنده علوم امتاز بها عن كثير من علماء عصره ومن قبلهم او بعدهم. وهكذا علوم الصحابة فيها والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر من ذلك شيئا في تسمية بعض اصحابه عليه الصلاة والسلام رضي الله عنهم ببعض العلوم

123
00:43:36.100 --> 00:43:55.250
فمما ينقص في هذا العصر الشمول والتقصير فيه لدرجة ان البعض يكون في مادة من التخصص ويتابع دقائق هذا التخصص وفروقات هذا التخصص البعض يقول اليس اذا اقبل على تخصص والوقت لا يسع

124
00:43:55.300 --> 00:44:11.450
يتقنه ويضبطه لكن اذا ذهب ليأخذ حظا في علم كذا وحظا في علم كذا ما ما استطاع ان يتقن اليس لو بقي واختص بهذا العلم احرى بان يتقنه؟ نقول هذا تصور

125
00:44:11.900 --> 00:44:28.850
وهمي ضيف وهمي لا يمكن ان تتقن الفقه وانت لا تعرف الاصول بحظ وافر وتكون معلوماتك في الاصول لا تعدو تاريخا درسته ثلاثة واربع وخمس سنوات مرت عليك وربما نسيت اكثر ذلك

126
00:44:29.550 --> 00:44:45.200
ثم تقول انا خلاص في الاصول وبحوثي في الاصول واقبالي في الاصول او العكس علوم الشريعة بطبيعتها الاولى او بصفتها الاولى الشرعية علوم ايش؟ متصلة بل تستطيع ان تقول ان علم الشريعة هو علم

127
00:44:45.200 --> 00:45:05.800
ايش وعلم هو علم واحد ولكن التراتيب العلمية قسمت وهذه التراتيب ليست خطأ كما اكدت من قبل لكن لا ينبغي ان تغلب حتى تقطع بعض العلوم عن بعضها الاخر ولذلك انما امتاز الصحابة

128
00:45:05.950 --> 00:45:25.950
وامتاز كبار الائمة كاحمد والشافعي ومالك وامثال هؤلاء. وامتاز المحققون من متأخر العلماء بعد الائمة كابي اه كابن تيمية او كابن عبد البر او كابن رجب او امثالها انما امتاز هؤلاء لما صار عندهم من الشمول في العلم

129
00:45:27.500 --> 00:45:50.100
فصار فقههم معتدلا وحسنا وصار فهمهم للاصول والفروع على رتبة تحاكي ما كان عليه السلف الاول اما السابقون المقدمة الثالثة تتعلق بعلم اصول الفقه بما ان هذه الدورة تختص بهذا العلم

130
00:45:50.350 --> 00:46:17.650
فاذا عرف طالب العلم ان العلم حسب المقدمة الاولى عبادة وايمان وعلم بالله سبحانه وتعالى وبشرعه وباحكامه وبدينه وعرف شمول هذا العلم وهذا الشمول قبل ان قبل ان نقرأه وفي صفة الامام احمد وسيرة الامام احمد وسيرة مالك الى اخره نقرأه في نص القرآن. واقرأ السورة الواحدة

131
00:46:17.650 --> 00:46:44.150
لا تستطيع ان تقول عن سورة بانها سورة تناسب الاحكام الفقهية. ولذلك دليلكم على هذا لما جاء من عرفوا بالمفسرين وسموا بالمفسرين. الم تجدوا ان التفسير صار انحاء وصار يسمى كتب التفسير الاحكام. كتفسير الاحكام القرطبي مثلا تفسير القرآن القرطبي احكام القرآن. او لابن العربي

132
00:46:44.150 --> 00:47:06.750
وصار هناك كتب تعتني بالجوانب البلاغية وكتب تعتني بالجوانب العقدية وهكذا. وكتب جمعت جملة من هذه الشتات من المعارف مفاتيح الغيب للرازي لابي عبدالله محمد ابن عمر الرازي. ومع ذلك ما اتى المفسرون على جميع ما تضمنه القرآن

133
00:47:06.750 --> 00:47:30.250
من العلم الالهي ولذلك ابن تيمية رحمه الله يقول في اواخر عمره رحمه الله بانه قد ندم على اوقات صرفها في بعض الكتب ولو انها صرفت في التدبر للقرآن لكان عنده احرام. وهذه الحقيقة التي افصح عنها ابن تيمية ليست حقيقة مفاجئة

134
00:47:30.250 --> 00:47:51.750
هي حقيقة بديهية الوقوع لان القرآن هو النور الذي انزله الله سبحانه وتعالى ليكون هدى للعالمين جميعا المقدمة الثالثة بعد ما نستوعب المقدمة الاولى والثانية تتعلق بمادة هذا العلم وهو علم اصول الفقه

135
00:47:52.550 --> 00:48:11.100
ما اهمية هذا العلم؟ ولا سيما انه يلاقي بحوثا في هذا العصر وجدلا ومن النظريات التي تجادل او يجادل فيها قول هذا العلم تجديد هذا العلم وتجديد علم اصول الفقه ونظرية نظريات التجديد يغلب فيها الوهميات

136
00:48:11.250 --> 00:48:28.100
التجديدات التي يطلقها من ليس من علماء الشريعة هذا يغلب يكثر فيها الوهميات نظريات التجديد التي يطلقها من ليس من علماء الشريعة في علوم الشريعة يكثر فيها المهميات وهذا امر عادي الوقوع

137
00:48:28.300 --> 00:48:45.750
لماذا عادي الوقوع عادي الوقوع لانه كلام من لا يعرف حقائق العلم في علم لا يعرف مثل لو ان شخصا في علم الهندسة قال سنجدد في علم الفيزياء مثلا او في علم الكيميا مثلا بقوانين الفيزيا

138
00:48:45.850 --> 00:49:00.050
واراد تطبيق قوانين الفيزياء على على الكيميا او العكس هذا علم من ليس عارفا بالعلم لا يصح ان يطلق نظرية اذا انت لا تعرف بعض فروع هذا العلم ومسائل هذا العلم فكيف ستطلق نظرية

139
00:49:00.050 --> 00:49:19.150
شمولية اسمها ايش تجديد هذا العلم فينبغي عدم الاندفاع وراء هذه النظريات المطلقة ولو صار لها بعض الشعارات البراقة التي يكون فيها نوع من الدعوة في الكلام وما الى ذلك

140
00:49:19.600 --> 00:49:40.800
ولكن ما من علم الا وفيه تجديد. لكن حسب المعايير الشرعية والا فمادة علم الاصول ليس جميع هذه المادة مادة قطعية هنالك مادة مجمع عليها من هذا العلم وهناك هنالك مادة اه اجتهادية ومثل علم الفقه وهلم جرة وليس شك ان

141
00:49:40.800 --> 00:49:56.700
علم الاصول والفقه هو بطبيعة تاريخه يشهد تجديدا وانت تقول ان مالكا مجدد وان الشافعي مجدد وان الامام احمد مجدد والتجديد ليس مقصورا بالاسماء ولا يلزم ان يسمى الشخص مجددا

142
00:49:56.700 --> 00:50:17.150
حتى يكون مجددا بل قد يسمى كذلك وقد يكون ضمن انتظام تاريخي واصاب هذا التجديد والا التجديد من حيث هو معنى صحيح اذا وقع على المناسب فانه معنى صحيح بل ورد له الاصل في السنة وتضمنه القرآن في جملة من اياته

143
00:50:17.600 --> 00:50:35.900
لان هذا من دفع شبهات اه اهل الشبهات عن الحقائق الشرعية التي نزلت اه على وجهها هذا العلم وهو علم اصول الفقه ما المقصود من هذا العلم هذا العلم اريد به ان يكون معيارا

144
00:50:37.100 --> 00:50:58.200
ليس علم اصول الفقه ايها الاخوة علم نظرية مجردة علم اصول الفقه نزل ليكون معيارا في فقه نص الشارع هذا غاية علم اصول الفقه بمعنى هنالك النص وهو الكتاب وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام او عموم السنة

145
00:50:59.300 --> 00:51:20.250
السؤال المنطقي هنا باي معيار نفهم النص نص القرآن وهدي النبي عليه الصلاة والسلام هل هو بمجرد العقل ان كل عاقل ليس مختل هل هو بمجرد العقل؟ الجواب لا. ليس ليس كذلك

146
00:51:20.800 --> 00:51:41.600
اذا ماذا قصد بنظم علم اصول الفقه قصد بنظم علم اصول الفقه وكتابته وترتيبه ان يكون علما يشكل او يصف المعيار الذي يفقه به النص سواء في باب الادلة او في باب الدلالات

147
00:51:43.400 --> 00:52:01.550
لماذا؟ حتى لا يفهم نص الشارع كنص القرآن حتى لا يفهم بدون معيار وعليه من فهم فهما من القرآن والحديث او قال رأيا في اية كالآراء الفقهية لابد ان يكون هذا

148
00:52:01.550 --> 00:52:19.150
واي مرتبا على المعيار الاصولي لابد من وجود معيار والا اذا خلا من المعيار ولو اصاب في بعض الاراء قد يقول بعض الناس ان فلانا قال هذا الرأي واصاب فيه

149
00:52:19.750 --> 00:52:31.400
نقول هذا قد يكون يصيب في بعظ الاحوال لكنه لا يستطيع ان يصيب باستمرار مثل من يتطبب وليس بطبيب قد يصيب احيانا في بعض القول ولكنه لا يمكن ان يصيب

150
00:52:31.750 --> 00:52:51.750
واذا صار طبيبا لا يعني كونه طبيبا انه سيصيب دائما. ومثله الاصولي او الفقيه لا يعني انه سيكون مصيبا دائما لكن يبقى معه المعيار الذي يجعله على معنى قول النبي في حديث عمرو بن العاص المتفق عليه اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله

151
00:52:51.750 --> 00:53:19.700
اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر. فيصير من اصحاب الاجتهاد ولهذا صار من مادة علم اصول الفقه بل يذكرون ذلك في تعريفه لتعريف هذا العلم هو حال المجتهد قال ايش؟ المجتهد وكيفية الاجتهاد وتكلموا عن باب الاجتهاد وصار هذا الباب محل عناية عند عامة الاصوليين

152
00:53:20.800 --> 00:53:37.150
فاذا هذا هو حقيقة هذا العلم ولذلك طالب العلم اذا قرأ في هذا العلم ليكون عارفا به لانه في الحقيقة اعني علم الاصول يعتبر من العلوم التي من حيث الكتابة

153
00:53:37.200 --> 00:53:56.100
لا من حيث وقوع هذا العلم في تطبيق الصحابة. حنا نتكلم من حيث الكتب التي آآ وصلت والتي كتبت في في التاريخ غلب على هذه الكتب او على الاقل كثر في هذه الكتب آآ اثر علم النظر

154
00:53:56.450 --> 00:54:15.350
سوى علم المنطق او علم الكلام بجملته ولذلك صار بعض الاصوليين كما تعرفون صار بعض الاصوليين يذكر في جملة علم اصول الفقه مقدمة منطقية ويبني ترتيبه لكتابه الاصولي على هذه المقدمة

155
00:54:16.000 --> 00:54:36.800
وصار يقع لكثير من الطلبة او الباحثين والناظرين في بعظ كتب الاصول هذه ان في بعظها من الاغلاق او الانغلاق الشيء الكثير وصار البعض يتكلف الحفظ لمسائل الاصول او نظم مسائل الاصول وهو لا يستوعب كثيرا من حقائق تطبيقها

156
00:54:36.900 --> 00:54:51.700
هذا العلم لم يرد ان يكون لمجرد الحفظ مع ان حفظ اي علم ولو بقدر ما هو ميزة ما ما يقصد غض من هذا المعنى لكن المقصود ان هذا العلم له فقه

157
00:54:52.050 --> 00:55:15.350
ولذلك ينبغي لطالب العلم ليحقق فقهه لعلم اصول الفقه ان ينتخب في قراءته لعلم اصول الفقه من الكتب التي فيها تطبيق والتي تعنى بدرجة واسعة من التطبيق وان يقرأ في كتب الفقه التي يرتب اصحابها على التطبيقات الاصولية ايضا

158
00:55:15.800 --> 00:55:33.100
ولذلك قيل فيما سبق من الحديث لا يمكن ان يستغني الاصولي عن الفقه ولا الفقه عن الاصول البتة بل هذا علم مضاف الى هذا فانت تسميه علم اصول او اما علم اصول الفقه

159
00:55:33.800 --> 00:55:57.700
والا فكثير من الكتب كما سبق تأثرت بعلم الكلام وعلم النظر وهذا التأثر اغلبه تأثر في الترتيب وبعض مادته تأثر في المعاني بعض مادته تأثر في المعاني ولا سيما اذا نظرت

160
00:55:58.000 --> 00:56:14.300
بالتخصصات العلمية الان وان كتب علم اصول الفقه تدرس في كليات مختصة عن الكليات التي تدرس فيها كتب تفاصيل كتب العقائد او بعض كلام المتكلمين او او ما الى ذلك

161
00:56:15.300 --> 00:56:34.700
ولذلك صار في هذا العلم ان الحفظ فيه كثر وصار يكثر من حفظ مسائل الاصول على غير وجهها الصحيح في التطبيق ولذلكم مما اذكره كمثال في هذا او في هذه المقدمة

162
00:56:35.150 --> 00:56:56.350
التوسع في تسمية المسائل الاصولية كقواعد ومقدمات فتجد ان البعض قد يجزي اه او يجري القول في مسألة من مسائل الاصول فيسميها قاعدة واذا استدل في الفقه قال والقاعدة تقول كذا وكذا

163
00:56:56.600 --> 00:57:14.150
القاعدة تقول الحاضر مقدم على ايش المبيح. مثلا هذه تذكر عند البعض كقاعدة لكنها قاعدة اضافية. اولا ليست مجمعا عليها ثانيا حتى الذين يقولون بها لا يقصدون انها في عموم الشريعة على الاطلاق

164
00:57:14.250 --> 00:57:32.200
وانت تعرف ان الشريعة ابواب فاذا جئت الى باب المعاملات المالية مثلا فالاصل فيها ايش الاباحة واذا جئت لباب العبادات فالاصل انها توقيفية. فقاعدة الحاضر المقدم على المبيح ليست قاعدة مطردة عند احد في كل المسائل

165
00:57:32.950 --> 00:57:52.600
ثم انها عند اربابها ليست قاعدة استدلال هي قاعدة ترجيح ومراعاة هذه الفروق مراعاة هذه الفروق في فهم علم اصول الفقه مما يحقق لطالب العلم فيه الفقه الصحيح لهذا العلم الشريف المنيف

166
00:57:52.650 --> 00:58:01.252
نسأل الله باسمائه وصفاته ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى