﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني خلاف واقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني مستندين اختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
فلا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق وبقي ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر يوسف ابن عيينة وسنيد وابن جنير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردويه

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
احداهما قوم احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاول نرى عن المعنى الذي رأوه من غير نظر الى

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
تستحق الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم وسياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ في ذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط بذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما ما قصدوا

6
00:01:40.400 --> 00:01:54.400
او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأ في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع من تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث

7
00:01:54.650 --> 00:02:14.650
الذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط والذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة ائمتها وعمدوا من القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به

8
00:02:14.650 --> 00:02:34.650
عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجلالا وقد صنفوا تباسير على اصول مذهب مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن عرية الذي كان يناظر الشافعي

9
00:02:34.650 --> 00:02:54.650
الى كتاب ابي علي الجبائي والتفسير الكبير للقاضي عبدالجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثال معتقد ومذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمون لهم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعي والامر بالمعروف والنهي عن

10
00:02:54.650 --> 00:03:14.650
يعني المنكر وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة. ولا صفة من الصفات. واما عدلهم فمن مضموني ان الله عز وجل

11
00:03:14.650 --> 00:03:34.650
يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها. بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله عز وجل لا خيرها ولا شرها ولم يرد ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر ينقوسه وامثالهما. ولابي

12
00:03:34.650 --> 00:03:54.650
جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلاوة ابي بكر وعمر وعثمان كان علي رضي الله عنهم ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله عز وجل لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا

13
00:03:54.650 --> 00:04:14.650
من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساءوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما بسق في غير هذا الموضع والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من

14
00:04:14.650 --> 00:04:34.650
المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم. وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد اقوالهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسنا عبارة

15
00:04:34.650 --> 00:04:54.650
نصيحة يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيره الباطلة ما شاء الله لقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسير ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي

16
00:04:54.650 --> 00:05:14.650
لذلك ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة امامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم. فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقوامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا وتفسير الرافضة كقولهم في قوله عز وجل تبت يدا

17
00:05:14.650 --> 00:05:34.650
ذا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله لئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة وقوله ان الله يأمركم ان بقرة قالوا هي عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر قالوا طلحة والزبير وقوله مرج البحرين اي علي وفاطمة وقوله اللولو والمرجان وان

18
00:05:34.650 --> 00:05:54.650
الحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب. وقوله عم يتساءلون عن النبأ العظيم. اي علي ابن ابي طالب وقال وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم

19
00:05:54.650 --> 00:06:14.650
وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة. وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة واما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار

20
00:06:14.650 --> 00:06:34.650
ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر من القانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي. وفي مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا سجدا اي علي واعجب من ذلك قول

21
00:06:34.650 --> 00:06:54.650
بعضهم في قوله والتين اي ابو بكر والزيتون اي عمر وطور سنين اي عثمان. وقوله وهذا البلد الامين اي علي. وامثال هذه الخرافات التي تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال. فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين معه اشداء

22
00:06:54.650 --> 00:07:14.650
وعلى الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه. وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خضر. والمقصود هنا انها لا صفة لمنصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص

23
00:07:14.650 --> 00:07:34.650
واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله تعالى لا يستمع منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل ولد بها ابو بكر وحده

24
00:07:34.650 --> 00:07:54.650
نحو ذلك وتفسير وتفسير ابن عطية وامثاله يتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود في الماثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. فانهم كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدع ما

25
00:07:54.650 --> 00:08:04.650
نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قررت بهم

26
00:08:04.650 --> 00:08:24.650
المعتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة. لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه. ويعرف ادنى هذا من جملة التفسير على المذهب. فان الصحابة والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه. وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان

27
00:08:24.650 --> 00:08:44.650
صاروا مشاركين المعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا. وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك. كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه

28
00:08:44.650 --> 00:09:04.650
والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم من تفسيره ومعانيه. كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن خالف قوله القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط

29
00:09:04.650 --> 00:09:21.050
في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف التفسيري وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت الكلمة عن مواضعه. وفسروا كلام الله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به. وتأولوه على غير تأويله

30
00:09:21.400 --> 00:09:41.400
فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ان يعرف بالطرق المفصلة مسألة تفسيرهم بما نصبه الله عز وجل من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيرهم

31
00:09:41.400 --> 00:10:01.400
المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول. امثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان

32
00:10:01.400 --> 00:10:17.700
كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسق  ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

33
00:10:17.750 --> 00:10:45.150
ان النوع الثاني من نوعي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال ان النوع الثاني من انواع وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب

34
00:10:45.150 --> 00:11:16.100
تفسير القرآن بملاحظة لغة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي تفسير القرآن باللغة مع قطع الخطاب عن متعلقاته. اي تفسير القرآن باللغة

35
00:11:16.100 --> 00:11:39.300
مع قطع القرآن عن مع قطع الخطاب عن متعلقاته. فهو يفسره بالنظر الى ما تريده العرب في كلامها ولا يعتد بموارد تؤثر في تفسيره وهو كون المتكلم به هو الله

36
00:11:39.550 --> 00:11:55.350
او ان المنزل عليه هو النبي صلى الله عليه وسلم او ان الذين خوطبوا به اصلا هم الذين نزل فيهم القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت له

37
00:11:55.350 --> 00:12:22.800
احوال واعمال تناسب ما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن. واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي امهم الالفاظ والمباني فهمهم الالفاظ والمباني. والجهة الثانية

38
00:12:22.900 --> 00:12:50.750
تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر. واهل هذه الجهة همهم الحقائق المعاني واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني. وذكر المصنف رحمه الله انهم صنفان

39
00:12:50.750 --> 00:13:13.350
المصنف رحمه الله انهم صنفان. الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما اريد به وما دل عليه قوم يسلبون القرآن يسلبون لفظ القرآن ما اريد به ودل عليه. والثاني قوم يحملون

40
00:13:13.350 --> 00:13:42.200
هنا لفظ القرآن على ما لم يرد به ولم يدل عليه يحملون لفظ القرآن على ما لم يرد به ولم يدل عليه. فاما الذين يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به فانهم يخطئون تارة

41
00:13:42.200 --> 00:14:12.200
بالدليل والمدلول وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول. فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدون مثل طاء طائفة من اهل البدع. اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط

42
00:14:12.850 --> 00:14:35.350
فهؤلاء اخطأوا في المدلول اي في المعنى. فجعلوا للاية معنى اعتقدوه هم وليس في الاية ثم اخطأوا في الدليل ايضا بجعل هذه الاية دليلا على ما ادعوه من معنى. واما من يقابلهم وهم الذين

43
00:14:35.350 --> 00:14:55.350
في الدليل لا المدلول فذكرهم المصنف في اخر كلامه. وذلك في قوله في اخر هذه الجملة قال واما الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء

44
00:14:55.350 --> 00:15:20.200
غيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر. فيكون المعاني التي يذكرها هؤلاء هي في نفسها صحيحة لكن الاية لا تدل عليها. فيخطئون في الدليل اي في انزال الاية على ذلك المعنى ولا

45
00:15:20.200 --> 00:15:50.150
لا يخطئون في المدلول اي لا يكون المعنى الذي قالوه معنى باطلا بل هو معنى من المعاني الصحيحة فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان ايها المفسر تكون تارة تلك المعاني صحيحة وتكون تارة اخرى تلك المعاني باطلة

46
00:15:50.350 --> 00:16:19.400
وعامة ما يقع منه الفساد ها هنا او عامة ما يعلم به طريق فساد هؤلاء فانه ويكون من جهتين اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل ما قالتهم فاسدة فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات الخوارج والمعتزلة واضرابهم

47
00:16:19.550 --> 00:16:39.550
والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن ما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض له؟ اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض له. فلا

48
00:16:39.550 --> 00:16:59.550
اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاي لا يكون صحيحا في تلك الاية فيها وهذا هو الفرق بين الجهتين. ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدة. واما في الجهة الثانية فيكون

49
00:16:59.550 --> 00:17:19.550
اصل المسألة صحيحا. ووقع الغلط في حمل الاية على ذلك المعنى. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهاد اين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين ان اهل تلك الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين

50
00:17:19.550 --> 00:17:39.550
احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية. وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة

51
00:17:39.550 --> 00:18:08.650
والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية من الجهة الاولى وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف انه من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين في التفسير الى ما يخالف

52
00:18:08.650 --> 00:18:38.650
ذلك كان مخطئا بل مبتدعا اي اذا عدل عن طائقهم في تفسير القرآن الكريم فانه يكون مخطئا بل مبتدعا. لان الاصل في علم التفسير هو النقل فان القرآن كلام الله وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بكلامه وسيرته اما تفصيلا واما اجمالا على ما

53
00:18:38.650 --> 00:18:58.650
عندما بيانه ثم قام اصحابه رضي الله عنهم مقامه وكانوا اعلم الناس به ففسروا القرآن ثم اخذه عن هؤلاء التابعون رحمهم الله. فلا عدود عما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:18:58.650 --> 00:19:18.650
الصحابة والتابعين من تفسير القرآن الكريم. ومن عدل عما جاءوا به فانه يكون مخطئا وربما كان مبتدعا اذا اخبر عن مراد الله عز وجل بما لم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا

55
00:19:18.650 --> 00:19:38.650
اخبر به الصحابة ولا التابعون ولا يرجعوا الى اصول الشرع وقواعده وهو من جملة ما يذم من التفسير بالرأي اي كما يذكره المصنف في كلام مستقبل. ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان البلية التي وقعت في تفسير القرآن

56
00:19:38.650 --> 00:20:03.450
قد وقعت في الذين صنفوا في شرح الحديث فان المتكلمين في تفسير الحديث منهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في نفسها واما معان صحيحة لكن الحديث لا يدل عليها فاخطأ في تفسير الحديث

57
00:20:03.450 --> 00:20:33.450
كما اخطأوا في بيان معاني القرآن الكريم. واسلم طريق في تفسير الحديث هو ما ذكره الامام احمد فقال الحديد يفسر بعضه بعضا. الحديث يفسر بعضه بعضا هذه الجملة تشتمل على اصلين في تفسير الحديث. وهذه الجملة تشتمل على اصلين في تفسير الحديث

58
00:20:33.450 --> 00:21:02.900
تفسير الحديث الواحد برواياته المختلفة تفسير الحديث الواحد بروايته والاخر تفسير الحديث بالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب نفسه تفسير الحديث بالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب نفسه. او

59
00:21:02.950 --> 00:21:12.750
بما تعلق به في باب اخر او بما تعلق به في باب اخر نعم