﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد. كنا في المرة الماضية نذكر الانواع الداخلة تحت تفسير القرآن بالقرآن. وذكرنا جملة منها في الاجمال وهو من جهة الابهام وكان من الانواع الابهام في اسم جنس مجموع والابهام في اسم جنس مفرد

2
00:00:25.800 --> 00:00:53.050
الابهام في اسم جمع وذكرت لكم قبل بان اسم الجنس والجنس انهم يضطربون في بيان معناه اضطرابا كثيرا. ولا يكاد يتفق هؤلاء على معنى من هذه المعاني وعلى كل حال مع اختلافهم في معناه فهو يختلف ايضا بحسب المطلقين له. فهو يطلق باعتبارات ايضا مختلفة. فضلا

3
00:00:53.050 --> 00:01:12.100
عن اختلافهم في معناه فقد يطلقه الاصوليون على معنى وقد يطلقه البيانيون على معنى وقد يطلقه النحات على معنى وهكذا فهذا مما يزيده اشكالا وبعضهم يجعل اسم الجمع نوعا منه

4
00:01:12.150 --> 00:01:31.950
وبعضهم يعرفه بتعريف يصدق على اسم الجمع عند بعضهم فهم على كل حال يختلفون في ذلك اختلافا كثيرا ولكن عند التأمل على الاقل فيما يتعلق بموضوعنا هذا الذي نحن بصدده حينما نقول

5
00:01:32.150 --> 00:01:49.600
الابهام في اسم جنس مجموع والابهام في اسم جنس مفرد والابهام في اسم جمع فيمكن ان نقول تقريبا للفهم بان اسم الجنس هنا في هذا الموضع هو ما ليس باسم ولا بصفة

6
00:01:49.650 --> 00:02:08.050
ما ليس باسم ولا صفة ويكون الجمع فيه والافراد بحسب ما عرف في اللغة والجمع هو ما يقابل ما يقابل المفرد. فاذا قلنا مثلا ابهام في اسم جنس مجموع وقلنا بان اسم الجنس هو

7
00:02:08.050 --> 00:02:27.450
و ما ليس بعلم ولا صفة سواء قلنا انه ما دل على الماهية او قلنا هو بمعنى النكرة او قلنا هو ما دل على الحقيقة المجردة. او قلنا انه ما دل على الماهية بمراعاة الافراد في الخارج

8
00:02:27.750 --> 00:02:49.750
او غير ذلك من المعاني الكثيرة التي يذكرونها تحته لكن نحن نقرب هنا فيما يتعلق بنا على الاقل في موضوعنا اه ليتناسب مع المثال فنقول اسم الجنس هنا يمكن ان نقول ما ليس بعلم ولا صفة. والجمع والافراد فيه هو باعتبار اللغة. هذا المقصود به. فاذا قلنا

9
00:02:49.750 --> 00:03:13.000
ابهام في اسم جنس مجموع الكلمة اسم جنس مفرد فاذا جمعت صارت كلمات فالكلمة ليست صفة وليست علما. والكلمة قد تطلق ويراد بها الكلمة الواحدة قد يراد بها كلمة ان كان ثمة عهد اريد بها كلمة معينة وقد تطلق ويراد بها الجنس

10
00:03:13.050 --> 00:03:36.150
الجنس نعم فعلى كل حال فتلقى ادم من ربه كلمات هذا اسم جنس مجموع جمع كلمة. والمفرد ما يقابله وتمت كلمة رب كلمة ربك ما هذه الكلمة؟ آآ مبهمة. واما آآ تقسيم اسم الجنس الى اسم جنس افرادي واسم

11
00:03:36.150 --> 00:03:56.300
انس جمعي فهذا مما لا يتعلق بموضوعنا الذي نحن بصدده. وانما الذي يصلح لهذا المثال الذي ذكرته لكم هو ما ذكرته الان هذا الذي بدا لي والله اعلم بعد التأمل في هذه القضية وكثرة كلام اهل العلم عليها وعلى كل حال من اراد

12
00:03:56.300 --> 00:04:20.350
ان ينظر في كلامهم وكثرة اضطرابهم فلينظر في كتاب كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي. وكتاب الكليات للكفوي. وايضا كتاب المنطق للشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله اللي هو اداب البحث والمناظرة الجزء الاول. وكذلك بعظ شروح الالفية آآ في

13
00:04:20.350 --> 00:04:43.450
بعضها ذكرت هذه الاشياء في الهامش. نعم الفية ابن مالك شرح ابن عقيل كتاب الكتاب الذي علق عليه النجار تعليق النجار على الفية ابن مالك التوضيح والتكميل. فتجد في الهامش اشياء من هذا القبيل. وكذلك ايضا بعض المعلقين اظن طبعة اه جامعة الامام. اه

14
00:04:43.450 --> 00:05:00.000
يتكلموا على هذه وحاولوا ان يذكروا بعض الفروقات وكذلك ايضا حاشية الصبان اه وفيها كلام جيد في الفرق بين اسم الجنس واسم الجمع على كل حال لعله من احسن ما وقفت عليه. وكتب المنطق عموما وكذلك

15
00:05:00.000 --> 00:05:21.050
آآ كتاب التعريفات وان كان الكلام فيه آآ فيه نوع اكتظاظ تعريفات للجرجاني وكذلك التوقيف على مهمات ريف للمناوي وغيرها من كتب التي تعنى بالتعريفات الاصطلاحية وكتب المنطق وبعض كتب اللغة او النحو. فعلى كل حال

16
00:05:21.150 --> 00:05:40.350
انت افهم قضية الان انهم لا يتفقون على تعريف الشيء الثاني ان هذه المسميات تطلق باعتبارات مختلفة فقد يطلقها البيانيون على معنى يطلقها النحاة على معنى ويطلقها الاصوليون على معنى وقد يطلقها بعض

17
00:05:40.450 --> 00:05:57.550
العلماء على معنى قصده دون ان يكون ذلك مختصا بفن من الفنون. وبالتالي فان النظر فيها ينبغي ان يراعى فيه هذا الجانب. ولعل هذا يكفي. اما بالنسبة لاسم الجمع فيمكن ان يقال فيه هو

18
00:05:57.550 --> 00:06:13.150
وما دل على احاده دلالة الكل على اجزائه. والغالب انه لا واحد له من لفظه مثل قوم ورهط وطائفة وجماعة وبعضهم على كل حال يجعل ذلك داخلا في اسم الجنس. آآ على كل حال هذه الاشياء

19
00:06:13.150 --> 00:06:27.350
ليست من العلم في ظني والجهل بها لا يضر فلا عليك ان لم تفهم المراد بها لا عليك ليس عليك من بأس وليس المقصود هنا دراسة اسم الجنس ولا اسم الجمع ولا شيء انما

20
00:06:27.350 --> 00:06:45.050
المثال واردت ان اوضح لكم المراد بهذا المثال فحسب. اه طيب اذا نبدأ بالخامس الان اه الخامس من تفسير القرآن بالقرآن هو تفسير لفظة فقد تكون هذه اللفظة من الالفاظ الغريبة. لفظة غريبة

21
00:06:45.100 --> 00:07:09.800
فتفسر بلفظة اشهر منها. فمثلا لفظة سجيل. ما معناها؟ سجيل. الله عز وجل يقول قل امطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود في قصة قوم لوط طبعا ما معنى سجيل؟ في نفس خبر اهلاك قوم لوط في موضع اخر قال الله عز وجل

22
00:07:09.800 --> 00:07:29.200
عليهم حجارة من طين فصارت سجيل هي كلمة غريبة قد لا نفهم معناها او كثير منا لا يفهم معناها لكن حينما يذكر الله عز وجل هذه الحادثة في موضع اخر ويعبر بدلا من كلمة سجيل لفظة الطين فان لفظة

23
00:07:29.200 --> 00:07:53.350
جيل يتضح معناها ففسرنا لفظة لفظة اوظح لفظة غريبة بلفظة اوظح منها فصار معنى السجيل هو الطين قد يقول قائل ما جاء في قوله في سورة الفيل الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تضليل؟ وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل. فهل

24
00:07:53.350 --> 00:08:15.150
جيل هنا ايضا هو الطين او لا نقول لو لم ترد في قصة قوم لوط لفظة سجيل في بعظ المواظع لما اجترأنا على تفسير السجيل بالطين لمجرد الربط بين الايتين لكن ممكن نعرف هذا من خلال كتب اللغة. فهنا حينما نربط بين سورة الفيل او الاية التي في

25
00:08:15.150 --> 00:08:30.050
سورة الفيل وبين الاية الاخرى في قصة قوم لوط التي ذكر فيها الطين فان هذا قد لا نقطع به ونتردد في بين الايتين لكن حينما يأتي في نفس قصة قوم لوط سجيل وطين

26
00:08:30.200 --> 00:08:48.400
فنجزم ان السجيل هو الطين وبالتالي بلا تردد نقول السجيل المذكور في قصة الفيل هو هو الطين. عرفتم لماذا؟ اتضحت ولا لا طيب لاننا في قصة الفيل قد نقول رماهم الله عز وجل بشيء من سجيل لو ليس هو الطين هو شيء اخر الله اعلم بماذا يكون

27
00:08:48.550 --> 00:09:08.450
فالقصتان مختلفتان نعم لكن لما كان في نفس قصة قوم لوط ذكر في موضع اخر انه رماهم بحجارة من سجيل فعندئذ نقول السجيل هو الطين وبالتالي ممكن تفسر اه اية الفيل والله اعلم نعم. وقد يكون بيان اللفظة

28
00:09:08.500 --> 00:09:29.750
لا يكون بلفظة اخرى سجيل طين. قد لا يكون كذلك وانما يتضح المراد بها من سياق اية اخرى من سياق اية اخرى مثل مثل ماذا؟ الله عز وجل يقول او لم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا

29
00:09:29.750 --> 00:09:49.250
افتقناهما. ما معنى كلمة رتقا؟ الان اللفظة الغريبة التي نريد ان نفسرها نريد ان نفسر لفظة. رتقا. هل عندنا لفظة اخرى توازيها في القرآن تفسر معناها؟ الجواب لا. لكن عندنا اية اخرى سياقها يوضح المراد بقوله رتقا هنا على احد المعاني المشهورة

30
00:09:49.250 --> 00:10:07.350
في تفسيرها وهو قوله تبارك وتعالى والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع السماء ذات الرجع يعني انها تمطر المطر. والارض ذات ذات الصدع اي انها تنصدع تنشق تنشق بالنبات. وهكذا

31
00:10:07.350 --> 00:10:29.450
فنكون قد فسرنا هذه اللفظة رتقا بسياق بسياق اية اخرى ولم نفسر لفظة بلفظة تضع هذا وقد نفسر معنى بمعنى مثل يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض

32
00:10:29.450 --> 00:10:47.750
ولا يكتمون الله حديثا. ما المقصود؟ هذا المعنى يوضحه معنى اية اخرى وهي قوله تبارك وتعالى ويقول الكافرون رؤيا ليتني كنت ترابا فهنا تمنيهم ان تسوى بهم الارض ما معنى تسوى بهم الارض

33
00:10:48.100 --> 00:11:06.300
هل المقصود انهم يدفنون او المقصود انهم يداسون حتى يستوون في الارض ما المقصود لو تسوى بهم الارض؟ يبينه معنى الاية الاخرى وهو ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. وذلك

34
00:11:06.300 --> 00:11:25.800
كانهم اذا رأوا البهائم تقتص من بعضها ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا هذا معنى لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا. فهنا فسرنا المعنى بمعنى اية اخرى. ومن ذلك ايضا

35
00:11:25.900 --> 00:11:51.300
ان نفسر الاسلوب بالاسلوب يعني عندنا تفسير لفظة بلفظة وعندنا تفسير لفظة بسياق وعندنا تفسير معنى بمعنى وعندنا تفسير باسلوب باسلوب فمثلا في قوله تبارك وتعالى لبني اسرائيل لما امروا بدخول الارض المقدسة قيل لهم ادخلوا الباب سجدا

36
00:11:51.300 --> 00:12:07.050
قولوا حطة لاحظ التركيب الان ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. ما معنى قولوا حطة ليس عندنا في القرآن شيء يفسر هذه الالفاظ. ونحن بحاجة هنا الى بيان التركيب هذا الذي نقول عنه الاسلوب

37
00:12:07.200 --> 00:12:27.900
فهذا يبينه يوضحه يجليه اسلوب يشابهه ولكن المعنى فيه واضح. في قضية لا تتعلق بهذه القضية. قضية اخرى وفي حادثة اخرى وقصة اخرى في كتاب لله عز وجل وهي في قصة الذين اعتدوا في السبت فلما قيل للناصحين لهم

38
00:12:28.050 --> 00:12:48.000
لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا؟ قالوا معذرة الى ربكم هذي معناها واضح ولا لا قالوا معذرة الى ربكم ان نصحنا معذرة الى ربكم. نصحناهم معذرة الى ربكم. اي لنعذر

39
00:12:48.000 --> 00:13:13.300
لنعذر امام الله عز وجل هذا المعنى. فهذا الاسلوب واضح وهو يشابه تماما ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. فاذا كان هذا الاسلوب لائح المعنى لا اشكال فيه وهو قوله معذرة الى ربكم اي نصحنا معذرة. فهنا يكون ايش؟ المعنى ادخلوا الباب سجدا. وقولوا حطة اي مسألة

40
00:13:13.300 --> 00:13:32.800
هنا حطة يعني انكم ادخلوا في حال طلب منهم فعل عمل وطلب منهم قول فطلب منهم بالعمل الخضوع العملي وهو السجود وهو اجلى صور الخضوع ان يدخل في حال السجود وان يقولوا معه قولا

41
00:13:32.800 --> 00:13:49.100
ما هو هذا القول؟ اي يقولوا مسألتنا حطة يعني حط عنا خطايانا حط عنا خطايانا فقالوا حبة في شعيرة وفي بعض الالفاظ في شعرة وفي بعضها حنطة بدل حطة فاذا

42
00:13:49.100 --> 00:14:11.100
اتضح الاسلوب الان التركيب وان فيه مقدرا محذوفا اتضح من اين؟ من اسلوب يشابهه في موضع اخر وان كان يتعلق بقصة وحادثة اخرى الاسلوب بالاسلوب. والثامن ان يذكر الشيء في موضع

43
00:14:11.150 --> 00:14:40.050
ان يذكر في عدة مواضع ثم يكون ذكره في بعضها مختصرا وفي بعضها مع اشياء توضحه وتبينه وهذا كثير جدا في القرآن. هذا كثير. فنبين ذلك الموجز المختصر بذلك الذي معه ما يوضحه ويبينه. ففيه بعض التفصيل وهذا له صور كثيرة جدا. منها ان يذكر

44
00:14:40.050 --> 00:14:54.750
شيء في موضع ثم يقع عنه سؤال وجواب في موضع اخر مما يزيده وضوحا مثل الله عز وجل قال ما بك يوم الدين. هل وضح ما هو يوم الدين؟ هنا؟ الجواب لا

45
00:14:54.800 --> 00:15:14.800
ذكره موجزا مالك يوم الدين. في موضع اخر قال وما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا امر يومئذ لله. فلاحظ هذه اللفظة الان او هذا هذه القضية المذكورة وهي يوم الدين ذكرت موجزة. جاء ما يوضحها عن طريق

46
00:15:14.800 --> 00:15:36.600
والجواب في موضع اخر ما هو يوم الدين؟ وما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. واحيانا يذكر وقوع شيء في القرآن ثم يذكر في موضع اخر كيف وقع؟ الله عز وجل اخبرنا عن وقوع الاغراق لفرعون ومن معه

47
00:15:36.700 --> 00:16:01.100
فقال اغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون كيف اغرقهم؟ جاء ذلك مبينا الان هذه حادثة وقعت اللي هي الاغراق اخبرنا انه وقع اغرقنا في الزمن الماظي كيف اغرقهم؟ في موظع قال فقل نضرب بعصاك البحر. فبين كيف كان ذلك الاغراق؟ ان موسى صلى الله عليه وسلم ظرب البحر فانفلق. فكان كل فرق

48
00:16:01.100 --> 00:16:21.100
كالطود العظيم ثمان الله عز وجل امر موسى بمن معه ان يجتازوا ثم ويترك البحر على حاله رهوا ثم ازلف وقربهم ثم بعد ذلك اقتحموا فاطبق عليهم البحر. وكذلك في قوله فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا

49
00:16:21.100 --> 00:16:43.700
لا تخاف دركا ولا تخشى فاتبعهم فرعون وذكر القصة. فاذا هذه التي في سورة البقرة في قوله واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون كيف كان هذا الاغراق جاء موظحا في كتاب الله عز وجل في هذه المواضع. ومن ذلك ايظا من الصور الداخلة تحت هذا

50
00:16:43.800 --> 00:17:06.250
ان يذكر في موضع وقوع امر يعني طلب من غير تعرض الى كونه وقع اولا بتنجيز او بتعليق. يعني هل هذا الامر امروا به ان يفعلوه ويمتثل فحسب او انهم يمتثلوه اذا كان كذا وكذا اذا رأوا كذا وكذا اذا حصل كذا وكذا فافعلوا كذا

51
00:17:06.300 --> 00:17:26.300
ذكر انه امرهم بشيء ولم يذكر هل كان ذلك معلقا على امر؟ او انه امرا حاسما جازما لم يعلق بشيء من الاشياء ثم يبين في موضع اخر ان كان قد علقه على امر اخر. فمثلا في قوله تبارك وتعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا

52
00:17:26.300 --> 00:17:47.800
لادم فسجدوا هنا ذكر انه امر الملائكة بالسجود ولم يذكر هل كان ذلك الامر مباشرا لمجرد ما يسمع هذا الامر يمتثل في السجود او انه ذكره معلقا على شيء اخر. في موضع اخر قال واذ قال ربك للملائكة اني خالق بشر من

53
00:17:47.800 --> 00:18:06.200
من صلصال من حمأ مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فبين ان هذا الامر الذي في سورة البقرة واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم وفي سورة الكهف وفي غيرها ان الله عز وجل علقه

54
00:18:06.200 --> 00:18:32.350
على على تسويته والنفخ فيه من روحه فهذا ومما يدخل تحت ذلك ايضا ان يقع في احد المواضع طلب لامر ويبين في موضع اخر المقصود من ذلك المطلوب الله يخبرنا عن هؤلاء المجادلين في القرآن مثلا. انهم اقترحوا اقتراحا مثلا قالوا وقالوا لولا انزل عليه ملك

55
00:18:32.400 --> 00:18:52.000
ماذا يريدون بهذا الملك يقاتلونه او يحرس هذا النبي او يقاتل معهم او يشهد بصدق النبي او انه هو الذي يقوم بتبليغهم والرسالة او يشترك معه في التبليغ ماذا يريدون من هذا الملك؟ وقالوا لولا انزل عليه

56
00:18:52.050 --> 00:19:14.300
ملك في موضع اخر بين ذلك وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق. لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا. اذا هم يريدون ملك من اجل ملك مع هذا النبي من اجل ان يقوم بالنذارة ان يقوم بالنذارة معه. ومن الصور الداخلة

57
00:19:14.800 --> 00:19:31.500
تحتها ان يذكر شيء في موضع ثم يذكر في موضع اخر شيء يتعلق به فيكون ذلك توضيحا له وهذا انواع منها ان يذكره في موضع ويذكر سببه في موضع اخر

58
00:19:31.550 --> 00:19:57.950
يقول الله عز وجل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة. لماذا قست قلوبهم؟ في موضع اخر قال فبما نقظهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ففي الموضع الاخر بين لماذا قست؟ لماذا قست هذه القلوب؟ او ان يذكر شيئا ويذكر له مفعولا في موضع اخر سواء كان

59
00:19:57.950 --> 00:20:17.300
له مفعول واحد اوله مفعولان كقوله تبارك وتعالى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى يخشى ايش؟ حذف المفعول حذف المتعلق اليس كذلك؟ في موضع اخر؟ قال ان في ذلك لاية لمن خاف

60
00:20:17.500 --> 00:20:35.600
عذاب الاخرة. الموضع الاول ان في ذلك لعبرة لمن يخشى يعني يخشى ايش يخشى عذاب الاخرة بينه الموضع الاخر ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة. فهذا مما له مفعول وفيما له اكثر من مفعول

61
00:20:35.600 --> 00:21:01.900
كقوله ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون يقول الله عز وجل في الموضع الاخر فكذلك القى السامري فاخرج لهم عجلا ايش؟ جسدا له خوار قالوا هذا الهكم واله موسى فنسي. اذا عجلا جسدا له عجلا جسدا له خوار

62
00:21:01.900 --> 00:21:24.800
تارة يذكر الشيء في موضع ويذكر له ظرفا في موضع اخر. ويكون هذا الظرف زمانيا او مكانيا. الظرف ثمانية مثل ايش نقول الحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين. ما ظرفه الزماني؟ ظرف الحمد؟ قال له الحمد في الاولى

63
00:21:24.850 --> 00:21:40.550
والاخرة فالاولى والاخرة هذي من الازمان ولا لا اليس كذلك؟ فبين ان ظرف الحمد من جهة الزمان الاولى والاخرة يعني الدنيا والاخرة. واما الظرف المكاني فقال وله الحمد في السماوات

64
00:21:40.700 --> 00:21:58.900
والارظ واضح؟ اذا الحمد لله رب العالمين. ظرفه الزماني الدنيا والاخرة فهو محمود في الدنيا والاخرة وظرفه المكاني في السماوات محمود في السماوات ومحمود في الارظ. ومما يدخل تحته ايظا

65
00:21:59.000 --> 00:22:16.200
ان يذكر شيئا في موضع من غير ذكر متعلقه ثم يذكر المتعلق في موضع اخر فالله يقول وحرض المؤمنين. عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا. حرضوا المؤمنين على ايش؟ على الاكل على النوم على الشرب على

66
00:22:16.200 --> 00:22:43.750
العلم حرظهم على اي شيء وحرض المؤمنين في الموضع الاخر قال وحرض المؤمنين على القتال. حرض المؤمنين على القتال فهنا في قوله وحرضوا المؤمنين حذف المتعلق وبينه في الموضع وبينه في الموضع الاخر ومن ذلك ان يذكر بعض حكم شيء من مخلوقاته في موضع ويذكر له حكما في موضع اخر. فاذا جمعناها

67
00:22:44.000 --> 00:23:01.600
اجتمعت الحكم واكتملت. وهذه اظنها ذكرت في موظوع النجوم في صحيح مسلم ولا لا اي نعم فمن ذلك ان الله قال عن هذه النجوم وهو الذي جعل لكم النجوم تهتدوا بها في ظلمات البر والبحر

68
00:23:01.600 --> 00:23:24.450
هذي في اية في اية اخرى قال ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وقال في موضع اخر انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يستمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب

69
00:23:24.600 --> 00:23:46.100
جحورا ولهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب. فاذا فوائد النجوم صارت الاهتداء والزينة بحفظ السماء من استراق السمع من الشياطين فهي رجوم فهي رجوم للشياطين. فاذا جمعنا هذه الايات اتضحت الحكمة من خلق النجوم لان الله ذكر بعض

70
00:23:46.100 --> 00:24:03.150
حكمة في موضع وذكر الباقي في مواضع اخرى ومما يدخل تحته ايضا ان يذكر امر او نهي او شرط في موضع ثم يبين في موضع اخر. هل حصل الامتثال في الامر؟ او النهي؟ وبالنسبة للشرط هل تحقق

71
00:24:03.150 --> 00:24:21.400
فمثال الامر قولوا امنا بالله وما انزل علينا الاية والاية الاخرى وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. هل تحقق ذلك او لم يتحقق هل امتثلوا الامر

72
00:24:21.900 --> 00:24:44.600
او لم يمتثلوا يعني اهل الايمان يقول الله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فالله امرهم ان يقولوا امنا بالله ثم بين ان ذلك تحقق

73
00:24:44.600 --> 00:25:04.350
ووقع الامتثال وفي النهي الله قال لليهود لا تعدو في السبت. فهل امتثلوا؟ وهل التزموا هذا النهي؟ يقول الله عز وجل ولقد علمت هم الذين اعتدوا منكم في السبت فلم يحصل منهم الانتهاء. واما في الشرط فالله يقول عن الكافرين

74
00:25:04.400 --> 00:25:24.400
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. وين الشرط؟ ان استطاعوا. وهل استطاعوا؟ يقول الله عز وجل اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني. فبين انهم يئسوا من من ردكم عن دينكم واعادتكم الى

75
00:25:24.400 --> 00:25:46.800
جاهليتكم فهذا في الشرط ومما يدخل تحته ايضا ان يخبر عن شيء في موضع انه سيقع ثم يبين انه وقع بالفعل مثلا سيقول الذين اشركوا لو شاء الله اشركنا ولا اباؤهم المستقبل الان ما قالوه سيقول الذين اشركوا لو شاء الله يحتجون

76
00:25:46.800 --> 00:26:09.200
قدر في موضع اخر قال وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء. فقالوه بالفعل ومن ذلك ايضا ان يذكر شيئا وله اوصاف مذكورة في موضع اخر من كتاب الله عز وجل. فظل الجنة. قال الله عز وجل عنه وندخلكم ظلا

77
00:26:09.300 --> 00:26:28.400
ظليلا ثم ذكر بعظ اوصاف هذا الظل في موضع اخر كلوها دائم ظلها فالظل ظل الجنة من صفاته انه مستمر دائم لا يرتفع ولا يزول كظل الدنيا فهو ظل وارف ممتد

78
00:26:28.750 --> 00:26:49.400
لا يزول ولا يتغير ولا ينكمش وكذلك قال الله وصفه في موضع اخر قال وظل ممدود وظل ممدود فوصفه بالدوام ووصفه بي الامتداد ومن ذلك ايضا ان يذكر لفظا عاما في موضع

79
00:26:49.800 --> 00:27:11.350
ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض افراد ذلك العام فيه مسلا يقول الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب في موضع من المواضع ذكر بعض افراد هذا العام مصرحا بانها منه

80
00:27:11.450 --> 00:27:29.450
فقال والبدن جعلناها لكم من شعائر من شعائر الله فاذا في قوله ومن يعظم شعائر الله ما الذي يدخل تحتها ما هي بعظ افراد هذه الشعائر البدن ولذلك كان تعظيم هذه البدن

81
00:27:30.100 --> 00:27:48.050
التي تساق الى البيت كان تعظيمها من تقوى من تقوى القلوب ومن ذلك ايضا ان يذكر القصصا موجزة في موضع ثم يذكر تفصيلها في موضع اخر وهذا كثير جدا في قصة موسى وابراهيم

82
00:27:48.400 --> 00:28:07.550
قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام فتجدها موجزة في موضع وتجدها مفصلة في موضع اخر اقرأ مثلا في سورة القمر ذكر عامة الانبياء عليهم الصلاة والسلام الذين قص الله علينا اخبارهم في القرآن مفصلة ذكرها موجزة

83
00:28:08.100 --> 00:28:27.750
واحدة تلو الاخرى ثم تجد هذه القصص مفصلة في مثل سورة الاعراف وفي عدد من سور القرآن اه هذا واضحهن ولا اشكال ولا اشكال في هذه عشرة انواع داخلة تحت ايش

84
00:28:27.850 --> 00:28:47.050
تحت الشيء الذي يذكر في موضع ثم يذكر في موضع اخر شيء يتعلق به. يدخل تحت هذه النقطة كم عشرة انواع وهذه النقطة اصلا هي داخلة تحت ايش تحت النوع الثامن وهو ان يذكر

85
00:28:47.550 --> 00:29:06.800
الشيء في اكثر من موضع ويكون ذكره في بعضها موجزا وفي الاخر مع شيء يوضحه في بين الموجز بالمفصل هذا الف وباء وجيم ودال ها وهاء تحتها عشرة انواع هي التي سردتها انفا

86
00:29:07.650 --> 00:29:29.950
وظح الترابط الان ثم بعد ذلك ننتقل الى تعداد الانواع الداخلة تحت تفسير القرآن بالقرآن سنقول نحن ذكرنا كم ثمانية اليس كذلك؟ التاسع جمع القراءات المتواترة الثابتة او القراءات الاحادية التي صح سندها. فنجمع هذه القراءات

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.200
ثم نفسر بعضها ببعض فتارة نعرف اوصافا متعددة لهذا الشيء. وتارة نعرف احكاما متعددة له. فمثلا في قوله تبارك وتعالى فالمثال الذي ذكرناه قبل وهو قوله تبارك وتعالى في سورة الكهف

88
00:29:51.000 --> 00:30:16.550
وجدها تغرب في عين حمية وفي الموضع الاخر وجدها تغرب في عين حامية فصار لنا كم وصفة انها حامية وانها متغيرة ومنتنة بهذه العين وتارة نخرج باحكام كما مر في قوله تبارك وتعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن الى اخره

89
00:30:16.850 --> 00:30:38.250
وكذلك في قوله وكذلك في قوله تبارك وتعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير نعم فتجتمع لك معاني كثيرة جدا القتل قد يكون واقعا على الجماعات الكثيرة اللي مع النبي الاتباع الكثير

90
00:30:38.400 --> 00:30:59.350
قد يكون واقعا على النبي وهم في كل حالة من هذه الحالات الذين بقوا على قيد الحياة فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين. وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على

91
00:30:59.350 --> 00:31:22.350
فالقوم الكافرين نعم فسواء قتل نبيهم او قتل طوائف كثيرة جدا من اخوانه كل ذلك لا يؤثر لا يؤثر فيهم ولا يفت في اعظائه والعاشر هو الجمع بينما يتوهم انه مختلف من نصوص القرآن

92
00:31:22.800 --> 00:31:42.900
وقد مضى بعض المناسبات بعض امثلته من ذلك حينما يذكر الله عز وجل انه انه لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان في موضع اخر يقول وقفوهم انهم مسؤولون فتجمع هذه الايات ويتبين المراد انهم لا يسألون سؤال استعتاب

93
00:31:43.300 --> 00:32:00.350
او انهم مع انهم يسألون سؤال تبكيت او انهم لا يسألون في موطن ثم يسألون في موطن اخر وكذلك فيما سبق في قوله في يوم كان مقداره خمسين الف سنة تعرج الملائكة والروح اليه

94
00:32:00.500 --> 00:32:23.300
في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما هذه الايام فاذا جمعت تبين ان هذا اليوم المراد به كذا وهذا اليوم المراد به كذا وهذا اليوم المراد به كذا وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون. وهكذا في سائر المواطن التي يظن انها

95
00:32:23.550 --> 00:32:45.650
انها مختلفة اه هذا بعض ما يتعلق بتفسير القرآن بالقرآن. فسرنا الان كلمة رتق رتقا فهذه كلمة غريبة فسرناها اسلوب اية اخرى والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدأ. فمعنى رتقا ان السماء كانت لا تمطر

96
00:32:45.950 --> 00:33:08.450
والارض كانت لا تنبت ففتق الله السماء بالمطر وشق الارض بالنبات. والسماء ذات الرجع والارض ذات الصنع اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما فتقمهما بايش؟ فتق هذه بالمطر وهذه بالنبات

97
00:33:08.550 --> 00:33:30.350
والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدأ هذا احد المعاني المشهورة للسلف في تفسيره طبعا هذا المعنى لا يعجب اصحاب الاعجاز العلمي. لانه يفسد عليهم معنى اعجبهم واستحسنوه هم يقولون الارض كانت مش مع الشمس لاصقة في الشمس

98
00:33:30.400 --> 00:33:52.650
انفصلت عنها هذا رتقا السماوات فاذا قلنا السماوات والارض هل السماء هي الشمس على اي لغة؟ السماء هي الشمس يقولون السماء هي الشمس يوم كانت لاصقة بالشمس وانفصلت الجماعة السماوات والارض كانت رتقا ورزقناهما السماء هي الشمس

99
00:33:53.150 --> 00:34:09.750
السقف المحفوظ كانت لاصقة فيها ثم انفصلت هذا معنى اخر ذكر لكن ما هي الشمس الا على معنى اخر هم لا يؤمنون به اطلاقا وهو ان الشمس مثلا ملتصقة بالسماء بالسقف

100
00:34:10.350 --> 00:34:26.350
وان القمر في محتوى السماء الدنيا ليس يسبح في الفضاء جيد وهذا يقول به بعض اهل العلم هذا لا يؤمن به اهل الفلك اطلاقا ولا ولا يستطيعون سماعه ولا نحدثهم به. هذا المعنى لانه

101
00:34:26.400 --> 00:34:43.300
لان عقولهم لا تحتمل والناس انما يحدثون بقدر قدر ما بقدر ما ما يمكن ان يتقبلوا ما يمكن ان يدخل تحت فهمهم وتصورهم ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم

102
00:34:43.500 --> 00:35:04.700
زيد تما نعم تفضل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال مصلى رحمه الله فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له

103
00:35:04.850 --> 00:35:23.800
بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله

104
00:35:23.950 --> 00:35:42.750
ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه. وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

105
00:35:43.050 --> 00:35:57.850
لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه يعني السنة هذا الحديث مشهور ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخرجه الامام احمد والترمذي

106
00:35:58.250 --> 00:36:17.000
وابو داوود وابن ماجة. نعم والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة. ليس هذا موضوع ذلك

107
00:36:17.100 --> 00:36:32.700
والغرض انك تطلب تفسيرا نعم يعني الامام الشافعي رحمه الله تكلم على هذه المسألة بكلام كثير بكتابه الرسالة وبين منزلة السنة من القرآن وانها توضحه وانه لا يستغنى عنها في حال من الاحوال

108
00:36:32.950 --> 00:36:48.650
في بيان القرآن. فنحن نرجع في تفسير القرآن الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله قال لتبين للناس ما نزل اليهم. انزلنا اليك الذكر لتبين للناس فهو المبين عليه الصلاة والسلام

109
00:36:48.850 --> 00:37:05.150
فالسنة شارحة للقرآن. نعم ولهذا قال الشافعي رحمه الله كل السنة هي شرح لكتاب الله عز وجل وهذا لا ينافي ان يكون بعض السنة فيه اشياء زائدة على ما في القرآن

110
00:37:05.250 --> 00:37:21.700
لانها داخلة تحت قوله تبارك وتعالى تحت عموم قوله وما اتاكم الرسول فخذوه وخبر ابن مسعود مع المرأة حينما قال لعن الله النامصات فجاءت المرأة وقالت له نعم لم اجد ذلك في كتاب الله يبين المراد

111
00:37:21.750 --> 00:37:35.400
ولا يشكل على احد منكم ذلك انه يقول من المعلوم ان السنة قد تأتي باحكام زائدة كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم بتحريم الحمار الاهلي وما جاء في قتل

112
00:37:35.650 --> 00:37:53.850
اه مثلا اه الساحر مثلا او اه ما من عمل عمل قوم لوط انه يضرب بالسيف او غير ذلك مما ورد  اه في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا وجود له في القرآن. فهو داخل تحت عموم قوله اذا

113
00:37:53.900 --> 00:38:11.350
وما اتاكم الرسول فخذوه فهو شرح وتفصيل لهذه الجملة وعلى كل حال الرسول صلى الله عليه وسلم هو اعلم الناس بالقرآن وحينما نقول يجب الرجوع الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

114
00:38:11.850 --> 00:38:31.700
اه هذا امر لا اشكال فيه ولكن المقطوع به من تفسير القرآن بالسنة هو ما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اية مصرحا بها هذا نقطع به فهذا اذا صح سنده فلا مقال لاحد معه

115
00:38:32.200 --> 00:38:44.250
ما ذكرت فيه الاية يعني حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه الاية فهذا لا اشكال فيه وكذلك ما كان من قبيل التوضيح ما كان من قبيل التوضيح

116
00:38:44.300 --> 00:39:08.000
لبعض الاوامر القرآنية فالحاصل قد يكون بيان النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وامتثاله وتطبيقه فهذا قد يقطع بكثير من الصور الداخلة تحته انها تفسير لهذه الاية كما بين النبي صلى الله عليه وسلم صفة الحج وصفة الصلاة الله يقول اقيموا الصلاة كيف نصلي؟ صلى النبي صلى الله عليه وسلم امامهم على المنبر و

117
00:39:08.050 --> 00:39:25.300
وقال صلوا كما رأيتموني اصلي وكذلك في قوله واتموا الحج والعمرة مثلا واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا الى اخره كيف يحجون فبين النبي صلى الله عليه وسلم حج على راحلته صلى الله عليه وسلم وقال لهم خذوا عني مناسككم

118
00:39:25.600 --> 00:39:38.950
فكثير مما ورد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم العملي هو بيان لبعض ما اجمل في كتاب الله عز وجل وحينما اقول نقطع بكثير من صوره لان بعض الصور قد لا يكون

119
00:39:39.250 --> 00:39:51.950
ذلك مؤكدا اي ان هذا العمل والامتثال هو تفسير للاية الفلانية ما اجمل في كتاب الله عز وجل. وحينما اقول نقطع بكثير من صوره لان بعض الصور قد لا يكون

120
00:39:52.300 --> 00:40:08.450
ذلك مؤكدا اي ان هذا العمل والامتثال هو هو تفسير للاية الفلانية قد لا يكون كذلك ويفهم المفسر انه القسم الذي الذي يفسر به القرآن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

121
00:40:09.150 --> 00:40:27.700
ويدخله الاجتهاد ولا نقطع بكثير من صوره هو ان يذكر النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ولا يتعرض فيه للاية اصلا فيأتي المفسر ويربط بين هذا الحديث وبين الاية وقد لا يكون الحديث متعلقا

122
00:40:28.000 --> 00:40:47.350
بالاية وليس هناك ارتباط في المعنى قد لا يكون كذلك. فيفهم المفسر ان الحديث تفسير لهذه الاية وبالتالي يفسره بها فيخطئ ومن هنا نقول بان تفسير القرآن بالسنة للاجتهاد مدخل في بعض

123
00:40:48.000 --> 00:41:03.650
ببعض صوره واي هذه الصور هو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه الحديث من غير من غير تعرض للاية. فيأتي المفسر ويربط بين هذه الاية وبين هذا الحديث وقد يخطئ هذا المفسر

124
00:41:03.950 --> 00:41:18.050
لان الاية لا علاقة لها بالحديث كما قلنا في تفسير القرآن بالقرآن اما ما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم الاية فهذا اذا صح سنده فيجب الوقوف عنده لكن يتنبه في هذا النوع ايضا

125
00:41:18.350 --> 00:41:36.900
الى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يذكر بعض ما يدخل في المعنى العام. وقد يذكر احد الصور الداخلة تحته وهي اولى الصور واقوى الصور بالدخول في هذا المعنى او في هذه الاية

126
00:41:37.350 --> 00:41:53.100
ولا يعني ذلك ان معنى الاية لا يتجاوز هذا المعنى وهذا له امثلة حينما اختصم رجل خدري ورجل اخر من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم ما هو

127
00:41:53.300 --> 00:42:09.800
فالخدري يقول هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرجل من بني عمر بن عوف يقول هو مسجد قباء فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هو مسجدي هذا. حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا. هل المقصود بذلك انه ان هذه الاية ايضا لا تنطبق على مسجد قباء

128
00:42:10.300 --> 00:42:22.350
مع ان السياق فيه يمكن ان يقال والله اعلم بان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اجل الصور الداخلة تحتها وهو مسجده صلى الله عليه وسلم فهو اولى بهذا الوصف ولا شك

129
00:42:22.500 --> 00:42:42.350
ولكن هذا لا يعني ان يكون مسجد قباء غير داخل في هذا المعنى وهكذا في امثلة متعددة والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ

130
00:42:42.600 --> 00:42:57.650
حين بعثه الى اليمن بما تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله. قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال

131
00:42:57.700 --> 00:43:13.800
الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. اي نعم وهذا الحديث فيه كلام مشهور باهل العلم منهم من يجود اسناده ومنهم من يضاعفه وقد اخرجه الامام احمد في مسنده والترمذي وابو داوود

132
00:43:14.100 --> 00:43:27.200
واعله البخاري بالارسال وظعفه جماعة من اهل العلم على كل حال والحديث الثابت المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل معاذا الى اليمن فقال له انك تأتي قوما اهل كتاب الحديث

133
00:43:27.750 --> 00:43:46.300
فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله هذا فيما يتعلق الان بتفسير القرآن بالسنة على كل حال يمكن ان نذكر بعض التفصيلات الداخلة تحت هذه الجملة التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فنقول

134
00:43:46.500 --> 00:44:04.700
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير القرآن ان يفسر القرآن بالقرآن احيانا والمثال هو الحديث المخرج في الصحيحين حديث ابن مسعود رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

135
00:44:05.200 --> 00:44:20.850
فهذه الاية الان كلمة ظلم نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تدل على العموم ففهم منها الصحابة العموم فشق ذلك عليهم وشكوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

136
00:44:21.000 --> 00:44:34.350
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس كما تظنون انما هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله

137
00:44:34.550 --> 00:44:53.200
ان الشرك لظلم عظيم. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الان بي القرآن ومن الصور الداخلة تحته ايضا ان ينص على تفسير اية او لفظة وله صورتان. الاولى ان يذكر التفسير ثم يذكر الاية المفسرة

138
00:44:53.550 --> 00:45:14.850
على كل حال مثاله ما اخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس انكم محشورون الى والله حفاة عراة غرلا. ثم قال كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين

139
00:45:14.850 --> 00:45:31.400
ثم قال الاوان اول الخلائق يكسى يوم القيامة ابراهيم الا وانه يجاء برجال من امتي الحديث الان يا ايها الناس انكم محشورون الى الله حفاة عراة غرلا. قال له النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:45:31.550 --> 00:45:49.000
ثم ذكر الاية كما بدأنا اول خلق نعيده. الان ظاهر هذه الاية ما هو؟ انه دجاج على البعث على ان الله قادر على ان يعيد الاجسام مرة اخرى لانه ابتدأ خلقها. هذا سياق الاية وظاهرها. فهي احتجاج على المشركين

141
00:45:49.050 --> 00:46:04.300
النبي صلى الله عليه وسلم هنا حملها على معنى يصلح مثالا لما ذكرته انفا من ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يذكر معنى وليس المقصود بذلك انه ان هذا هو المعنى فقط بل اية لها معنى اخر ايضا

142
00:46:04.300 --> 00:46:17.950
صحيح فالاية هذه هي حجة على المشركين بان من ابتدع الخلق الذين ينكرون البعث قادر على اعادتهم من جديد. ما المعنى الذي حملها عليه النبي صلى الله عليه وسلم ما هو المعنى

143
00:46:18.150 --> 00:46:34.000
انه كما بدأنا اول خلق نعيده انهم يرجعون يوم القيامة كما ولدتهم امهاتهم من غير ثياب من غير نعال غير مختونين واضح؟ كما بدأنا اولا يعني كما خلقه الله حينما خرج من بطن امه

144
00:46:34.050 --> 00:46:49.200
لاحظتم المعنى فهذا مما يدخل تحت عمومها على كل حال فهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم التفسير ثم ذكر ثم ذكر الاية او يكون العكس اي يذكر الاية ثم يذكر التفسير

145
00:46:49.400 --> 00:47:07.700
كما اخرج الامام مسلم من حديث عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال الا ان القوة الرمي فذكر الاية ثم ذكر تفسيرها ايضا اذا تأملت هذا المثال هذه فائدة زائدة يعني تؤكد ما سبق

146
00:47:08.100 --> 00:47:19.900
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء باسلوب الحصر الا ان القوة الرمي والعرب تستعمل هذا الاسلوب وقد لا تريد به الحصر وانما تريد ذكر اقوى الصور الداخل تحته

147
00:47:20.050 --> 00:47:32.750
فاقوى الصور الداخلة تحت القوة الرمي بجميع انواعه لكن هل قوة محصورة في الرمي الجواب لا فذكر النبي صلى الله عليه وسلم صورة من الصور الداخلة تحته مع ان الاية اعم

148
00:47:33.150 --> 00:47:48.000
اهم من ذلك والله اعلم الثالث ان يشكل على الصحابة فهم اية فيبينها لهم. وهذا يدخل فيه بعض الامثلة التي ذكرنا قبل مثل لما اشكل عليهم المسجد الذي اسس على التقوى

149
00:47:48.200 --> 00:48:06.950
وكذلك حينما اشكل عليهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فبين لهم فبين لهم المراد. وكذلك في قوله تبارك وتعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر في قصة عدي بن حاتم وهكذا

150
00:48:07.250 --> 00:48:21.600
ومن ذلك الرابع ان يرد في كلامه صلى الله عليه وسلم ما يصلح ان تفسر به الاية. وهذا النوع هو الذي قلت لكم يدخله يدخله الاجتهاد. اجتهاد المفسر وهذا له امثلة كثيرة على كل حال

151
00:48:21.850 --> 00:48:38.500
اذا اردتم التوسع في هذه الامثلة المذكورة هنا يمكن ان تراجعوا كتاب القواعد على كل حال مثاله ما اخرجه الامام البخاري من حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق حبسونا عن صلاة الوسطى

152
00:48:38.500 --> 00:49:00.700
حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم وبيوتهم او اجوافهم نارا فهنا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى ما هي اتصالات الوسطى؟ فيها خمسة اقوال. هذا الحديث يصلح ان تفسر به الصلاة الوسطى. وكما تلاحظون مثل هذا المثال واضح جدا. يمكن ان نربط

153
00:49:00.700 --> 00:49:16.150
بين الاية وبين هذا الحديث ونحن في غاية الاطمئنان لكن في بعض الصور وبعض الامثلة ليس الامر كذلك ومن ذلك ايضا الخامس ان يسأل اصحابه عن الاية ثم يفسرها لهم او يسألهم عن شيء في الاية

154
00:49:16.200 --> 00:49:33.550
ثم يبينه لهم ومن ذلك ما اخرجه الامام مسلم من حديث انس رضي الله عنه قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما اضحكك يا رسول الله

155
00:49:33.850 --> 00:49:57.200
قال انزلت علي انفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر. ان شانئك هو الابتر. ثم قال  اتدرون ما الكوثر؟ هذا هو الشاهد فقلنا الله ورسوله اعلم انه نهر وعدنيه ربي عز وجل. عليه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي يوم

156
00:49:57.200 --> 00:50:16.150
القيامة. انيته عدد النجوم الحديث. فهنا سألهم ثم اجابهم. السادس ان يفصل الخلاف الواقع بين اصحابه في معنى اية ومثاله ما ذكرت من قبل في الحديث الذي اخرجه الامام احمد والترمذي

157
00:50:16.250 --> 00:50:34.050
من حديث ابي سعيد الخدري قال اختلف رجلان او رجل من بني خضرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي اسس على التقوى قال الخدري هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العمري

158
00:50:34.600 --> 00:50:48.700
هو مسجد قباء فاتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك فقال هو هذا المسجد بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ذاك خير كثير يعني مسجد قباء

159
00:50:49.200 --> 00:51:05.000
الصورة السابعة وهي ان يكتفي صلى الله عليه وسلم بمجرد القراءة فقط لتقرير المعنى. وقد ذكرت لكم هذه القضية عند الكلام على قضية اخرى وهي فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن جميعا

160
00:51:05.100 --> 00:51:16.350
او فسر ما يحتاجون اليه تذكرون ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فسر جميع القرآن محتجا بقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم

161
00:51:16.450 --> 00:51:38.100
وقلنا لكم ان البيان يحصل احيانا بمجرد بمجرد القراءة وهذا له امثلة كثيرة من ذلك ما اخرجه الامام البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت لما انزلت الايات من سورة البقرة في الربا خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى المسجد فقرأهن على الناس ثم

162
00:51:38.250 --> 00:52:05.150
حرم تجارة الخمر قرأها ولم يفسرها فاحيانا تكون هذه القراءة بمجردها تكون بيانا والله تعالى اعلم. الثامن ان يتأول القرآن فيعمل بامره مثاله ما اخرجه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد ان نزلت عليه اذا

163
00:52:05.150 --> 00:52:27.000
جاء نصر الله والفتح الا يقول فيها سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. فامتثاله صلى الله عليه وسلم ضيقه وسنته العملية كل ذلك يكون بيانا ايضا يكون بيانا للقرآن اه وهنا مسألة اخرى وهي احوال السنة مع القرآن

164
00:52:27.150 --> 00:52:55.200
اذكرها على سبيل الايجاز السنة تارة تكون مؤكدة ومبينة وتارة تكون ناسخة رافعة وتارة تأتي بحكم بحكم جديد لا وجود له في القرآن ونستطيع ان نسمي هذه الاشياء جميعا ان نعتبر ذلك من البيان. فالاشياء التي لا لا وجود لها في القرآن نقول هي بيان وايظاح لعموم قوله

165
00:52:55.700 --> 00:53:14.000
وما اتاكم الرسول فخذوه ولعموم قوله مثلا في باب المطعومات يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث مثلا او لعموم قوله ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ومن هدايته للتي هي اقوم انه حرم

166
00:53:14.300 --> 00:53:30.550
لحوم الحمر الاهلية وما شابه ذلك مما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب الحدود اه جاء قتل الساحر وقتل اه من فعل اه الفاحشة اه عمل قوم لوط اكرمكم الله

167
00:53:30.650 --> 00:53:46.550
وما شابه ذلك مما ورد في السنة ولم يرد ولم يرد في القرآن الحاصل ان هذا كله داخل في البيان واما النسخ فيمكن ان يطلق عليه بيان باعتبار انه بيان

168
00:53:46.950 --> 00:54:06.450
لانقظاء الحكم وان هذا الحكم لا يعمل به والا فان الاصوليين عادة لا يجعلون النسخ من قبيل البيان وانما يجعلونه من قبيل قبيل الرفع ولذلك يختلف الاصوليون في مسألة ويناقشونها دائما في كتب اصول الفقه

169
00:54:06.650 --> 00:54:30.650
هل النسخ هو رفع للحكم او انه بيان لانقضاء زمن التكليف والمعتزلة لهم كلام في هذه القضية لا شأن لنا به ولا حاجة اليه ولهم شبهة تافهة ولمن تابعهم وهي ان الشيء الذي وقع واستقر كيف يقال انه ارتفع لا يمكن ان يرفع

170
00:54:30.650 --> 00:54:45.800
فهذا الاشكال انما هو موجود في اذهانهم فقط فالله عز وجل يقول يمحو الله ما يشاء ويثبت على حملها على هذا المعنى وفي قوله ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها. فالنسخ رفع

171
00:54:45.850 --> 00:55:04.100
فنحن يمكن ان نجعله من قبيل البيان باعتبار انه بيان لرفع الحكم فنسميه بهذا الاسم من باب التوسع في الاطلاق اما الذين يجادلون هل النسخ رفع او بيان باعتبار انه بيان لانقضاء الزمن وليس برفع فهؤلاء لهم مأخذ

172
00:55:04.350 --> 00:55:22.050
اخر يأتي بيانه ان شاء الله في الكلام على النسخ في اصول في اصول الفقه على كل حال السنة تارة تكون مخصصة للعموم والتخصيص لا شك انه من قبيل انه من قبيل البيان لانه يبين ان هذا العام

173
00:55:22.350 --> 00:55:42.600
انه ليس على وجهه في العموم وانما خرج منه بعض الافراد كقوله تبارك وتعالى مثلا في المثال السابق الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فقوله بظلم كما سبق الظلم نكرة هنا في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تدل على العموم

174
00:55:42.850 --> 00:56:03.300
فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا ان هذا العموم غير مراد وان هذا الظلم المقصود يراد به ظلم خاص وهو وهو الشرك فهو بعظ انواع الظلم احد انواع الظلم. فبين النبي صلى الله عليه وسلم انها على اصطلاح المتأخرين من العام المراد به

175
00:56:03.550 --> 00:56:16.900
الخصوص وعلى اصطلاح الكثير من المتقدمين او على اصطلاح المتقدمين هي من العام المخصوص الحاصل بين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا العام انه ليس على وجهه وهذا له امثلة اخرى ايضا

176
00:56:17.000 --> 00:56:34.100
مثل ايش تخصيص القرآن بالسنة قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه. الا ان يكون ميتة او دما فالميتة احلت لنا ميتتان والدم ودمان اه ايضا الثاني تقييد

177
00:56:34.650 --> 00:56:55.050
تقييد المطلق مثلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. فاليد تطلق في اللغة الى المنكب. هذا كله يقال له يد فهل تقطع من المفصل مع العضد او مع الذراع او تقطع من المنكب من اين تقطع هذه اليد

178
00:56:55.300 --> 00:57:14.950
بينته السنة حيث قطع النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المفصل. مفصل الكف مع الذراع. وكذلك التعريف بالمبهم مثال ذلك ما اخرجه الامام الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عسى ان يبعثك ربك مقاما

179
00:57:14.950 --> 00:57:31.400
ما هذا المقام ابهمه في الاية فبينه النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنها فقال هي الشفاعة. فالمقام المحمود شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف يحمده على ذلك الاولون

180
00:57:31.550 --> 00:57:45.350
والاخرون. ومن ذلك بيان المجمل وهذا امثلته كثيرة مثل ايش؟ حينما يقول الله عز وجل اقيموا الصلاة في بينها النبي صلى الله عليه وسلم. اتوا الزكاة فيبينها النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا كله من قبيل بيان

181
00:57:45.600 --> 00:58:02.150
المجمل ومن ذلك ايضا بيان الالفاظ كما في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. ما معنى الوسط؟ اخرج الامام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الوسط العدل

182
00:58:02.550 --> 00:58:21.000
فبين المراد بهذه بهذه اللفظة. ومن ذلك ايضا تفصيل القصص قتل اصحاب الاخدود ما الذي حصل قصة الغلام والساحر الى اخره ففيها تفصيل لهذه القصة وكذلك في خبر موسى صلى الله عليه وسلم مع الخضر

183
00:58:21.150 --> 00:58:41.100
فبينه النبي صلى الله عليه وسلم وفصله وما شابه ذلك من الامثلة والسابع بيان النسخ مثل نسخ التلاوة في اية الخمس رضعات بالسنة المتواترة. طبعا كان في اية تتلى وهي ان التحريم

184
00:58:41.400 --> 00:58:59.850
ان الرضاعة المحرم ما كان بخمس كان اولا عشر رضعات ثم نسخ الى خمس رضعات ثم نسخ لفظه جاء اه نسخ ذلك بالسنة المتواترة. وكذلك ايضا مثل الامثلة على كل حال

185
00:59:00.300 --> 00:59:26.450
في نسخ السنة للقرآن اه الامثلة لا تخلو من اشكال على كل حال وليس المقصود هنا تقرير هذه المسألة وانما المقصود التوظيح فقط فمثلا في قوله تبارك وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين. هذه الوصية بعض العلماء يقولون نسخت بقوله صلى الله عليه

186
00:59:26.450 --> 00:59:43.850
وسلم ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. وهذا على كل حال المثال فيه خلاف مشهور. بعضهم يقول نسخها ايات المواريث وبعضهم يقول لم تنسخ هي في غير الوارثين. ليس المقصود هنا الكلام على مسألة

187
00:59:44.000 --> 00:59:59.350
الوصية ونسخ الوصية الى اخره انما المقصود التوظيح فقط ولا اعرف مثالا سالما عن المعارضة القوية في نسخ السنة للقرآن لكن هذا الامر لا اشكال فيه جائز لكن هل يوجد مثال

188
00:59:59.400 --> 01:00:16.400
اه جيد وواضح سالم عن المعارضة. انا لا اعرف شيئا من ذلك نعم فكل الامثلة التي تذكر عليها اعتراضات قوية. هنا تنبيهات وقضايا لابد من معرفتها فيما يتعلق بتفسير القرآن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

189
01:00:16.700 --> 01:00:29.900
اه فمن ذلك ان التفسير اذا عرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا حاجة الى قول من بعده. هذه قضية ينبغي ان تكون قطعية ومفروغ منها فهي من البديهيات لان بيان

190
01:00:29.900 --> 01:00:46.550
الشارع لالفاظه وتفسيره لها مقدم على اي بيان. هذا الامر الاول. الامر الثاني هو ان الفاظ الشارع محمولة على المعاني الشرعية وهذه سبق الكلام عليها في اصول الفقه فان لم يكن ثمة

191
01:00:46.650 --> 01:01:08.750
معنى شرعي فانها تحمل على المعنى العرفي واعني به عرف المخاطبين بالقرآن. الذي نزل عليهم القرآن فان لم يكن ثمة معنى شرعي فاننا نحملها على المعنى اللغوي. وسبق كلام صاحب المراقي واللفظ محمول على الشرعي. ان لم يكن فمطلق العرفي فاللغوي على الجلي

192
01:01:08.800 --> 01:01:29.100
هذان تنبيهان وهناك امور تتعلق بهذا الاصل الاول انه ينبغي على طالب العلم ان يعرف حدود الفاظ الشارع. لان لا يدخل فيها بعظ الامور التي لا تصدق عليها ولا تشملها ولان لا يحجم هذه الالفاظ

193
01:01:29.150 --> 01:01:53.750
فيخرج بعض الامور التي هي داخلة في الواقع تحتها وهي شاملة لها فيخرجها فيكون في ذلك مقصرا فيحلل ذلك مقصرا فيحلل بعض الاشياء ويحرم بعض الاشياء وهي شاملة لها فيخرجها فيكون في ذلك مقصرا فيحلل بعض الاشياء ويحرم بعض الاشياء حينما يقول انما الخمر والميسر والانصاب هذا الاصل الاول

194
01:01:54.250 --> 01:02:10.400
انه يقل عرفي فاللغوي على الجلي. هذان تنبيهان. وهناك امور تتعلق بهذا الاصل الاول انه ينبغي على طالب العلم ان يعرف حدود الفاظ الشارع لان لا يدخل فيها بعض الامور

195
01:02:10.650 --> 01:02:33.200
التي لا تصدق عليها ولا تشملها ولان لا يحجم هذه الالفاظ فيخرج بعض الامور التي هي داخلة في الواقع تحتها وهي شاملة لها فيخرجها فيكون في ذلك مقصرا فيحلل بعض الاشياء ويحرم بعض الاشياء حينما يقول انما الخمر والميسر والانصاب ما معنى الخمر؟ قد

196
01:02:33.200 --> 01:02:49.350
معنى الخمر فيخرج بعض صور الخمر النبيذ المسكر مثلا وقد توسع مدلول الخمر فتحرم بعض الاشياء التي التي لا تحرم فلابد من معرفة حدود وقد تكلم على هذه القضية ابن القيم رحمه الله في كتابه

197
01:02:49.600 --> 01:03:03.950
بدائع الفوائد ومن ايضا الامور التي ينبغي ان يتنبه لها طالب العلم انه يجب ان تحمل الفاظ الشارع على ما كان متعارفا في عصر نزول الوحي. لا الاعراف الحادثة ولا المصطلحات

198
01:03:04.300 --> 01:03:21.150
الجديدة وسبق الكلام على قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى من اراد ان يحمل الذرة على مصطلح الجديد وهكذا فيجب ان نحمل ذلك على اصطلاح او على عهد وعلى اه معهود من خطبوا بالقرآن

199
01:03:21.350 --> 01:03:37.850
ومن ذلك ايضا انه ينبغي مراعاة السياق ومقتضى الحال والنظر في قرائن الكلام عند تفسير الفاظ الشارع وظم النظير الى نظيره هذا اسأل الله عز وجل ان يبارك لنا ولكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين

200
01:03:37.900 --> 01:03:40.450
وصلى الله وسلم على نبينا محمد