﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:27.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد كنا نتحدث في المرة الماضية عما يتعلق باسباب النزول نزول القرآن واذا تعددت ما الذي يعمله طالب العلم من اجل ان يجمع هذه الروايات

2
00:00:27.800 --> 00:00:56.100
ويستخلص منها القول او السبب الذي ينبغي ان يوقف عنده وذكرنا ايضا فيما ذكرناه ما يتعلق بالمعاني التي يذكرها المفسرون ويمكن ان تجتمع فتفسر بها الاية  ذكرت ان هذه الامور يذكرها المؤلف رحمه الله من اجل ان يبين لك

3
00:00:56.250 --> 00:01:14.050
ان كثيرا مما يذكره المفسرون ويريدونه من الاقوال انه في الواقع يعود الى يعود الى اختلاف التنوع وكان مما ذكرناه ايضا ان مما يدخل في هذا الباب ما يمكن ان تحمل فيه الاية على

4
00:01:14.050 --> 00:01:32.300
جميع المعاني مما يقال في المعاني الداخلة تحت المشترك. وقلنا ان المشترك منه ما يمكن جمع المعاني فيه ومنه ما لا يكون الامر كذلك. ومثلت على ذلك بامثلة في حينه

5
00:01:32.650 --> 00:01:53.000
وفي هذا اليوم سأذكر بعض التوضيح وبعض التفصيل فيما يتعلق بالمشترك وانواع هذا المشترك وامثلة على كل نوع مما يمكن ان تحمل فيه الاية على جميع المعاني او لا يمكن ان نحمل الاية فيه على هذه المعاني المذكورة

6
00:01:53.000 --> 00:02:15.700
ثم انتقل بعد ذلك الى تطبيقات وامثلة على القضايا التي ذكرناها في المرة الماضية وفي المرة التي قبلها اه اذكر امثلة على ذلك من بطون الكتب والمصنفات التي يشير فيها العلماء رحمهم الله الى هذه القضايا ليكون ذلك ارسخ

7
00:02:15.700 --> 00:02:41.400
في ذهن طالب العلم واثبت لهذه المعلومات فان مثل هذه العلوم التي هي بمنزلة علوم الالة اه تحتاج الى تطبيق وامثلة من اجل ان تثبت هذه القضايا آآ فلا تكون مجرد معلومات نظرية يحفظها الانسان ثم بعد ذلك لا يستطيع ان يمارسها ويطبقها عند

8
00:02:41.950 --> 00:03:01.950
نظره في كتب التفسير وهكذا يقال فيما يتعلق بالنحو والقواعد النحوية فان الانسان اذا حفظها فقط ثم بعد ذلك لم يطبق فانه قد لا ينتفع كثيرا من هذه القواعد. وهكذا فيما يتعلق باصول الفقه ومصطلح الحديث وما شابه ذلك. ولهذا

9
00:03:01.950 --> 00:03:21.950
اذكر آآ جملة من التطبيقات على القضايا التي ذكرتها في المرة الماضية. اقول فيما يتعلق بالمشترك الاشتراك انواع فالاشتراك تارة يكون في موضوع اللفظة المفردة سواء كانت اسما ام كانت حرفا. ايضا يمكن ان

10
00:03:21.950 --> 00:03:36.950
يكون الاشتراك في فعل ان يكون الاشتراك في فعل من الافعال على كل حال مثال الاول وهو الاشتراك في الاسم او قبل ذلك هذا الاشتراك الواقع في موضوع اللفظ المفردة

11
00:03:36.950 --> 00:04:00.100
يمكن ان نجعله على قسمين من حيث امكان الجمع بين هذه الاقوال وحمل الاية عليها جميعا ومن حيث عدم امكان ذلك فاقول اما النوع الاول وهو الاشتراك الذي يمكن ان نحمل فيه الاية على جميع هذه المعاني من امثلته قول الله عز وجل

12
00:04:00.100 --> 00:04:22.050
اذا عسعس وقد سبقت الاشارة الى هذا المثال فقوله والليل اذا عسعس عسعس قلنا بمعنى اقبل ويأتي بمعنى ادبر والاقبال ادبار معنيان متضادان. فهنا يمكن ان نحمل الاية على هذين المعنيين فنقول اقسم الله بالليل في حالة اقبال

13
00:04:22.050 --> 00:04:38.950
كما قال الله عز وجل والليل اذا يغشى والليل اذا سجى واقسم به في حال ادباره كما قال الله عز وجل والليل اذ ادبر وكل واحد اه من هاتين الحالتين

14
00:04:39.100 --> 00:05:05.200
اه يدل على عظمة الله عز وجل وقدرته حيث يصرف الله عز وجل الليل والنهار واما المشترك الذي يحمل معنيين متناقضين ولا يمكن ان نجمع بينهما فكقوله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون

15
00:05:05.300 --> 00:05:31.850
فالقرب يطلق على الحيض ويطلق على الطهر. وهما معنيان معنيان متناقضان فالمرأة اما ان تكون في حال الحيض واما ان تكون في حال الطهر اللهم الا اذا جعلت النفاس حالة ثالثة والا فالاصل انه يلحق في حال الحيض من حيث انها لا تقرب الصلاة الى اخره. فيقال المرأة اما طاهر من هذه الحيثية واما غير طاهر

16
00:05:31.850 --> 00:05:52.750
فهي حائض او نفساء فعلى كل حال اذا قلنا ليس ثمة الا حيظ وطهر فيكون هذا من المعاني المتناقضة واذا قلنا ان النفاس هو حالة ثالثة فهنا يقال هذه معاني متظادة. لان الحيض ضد

17
00:05:52.850 --> 00:06:12.700
مضاد للطهر فيقال يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هنا لابد من ترجيح احد القولين اي ثلاثة اطهار او يقال يتربصن بانفسهن ثلاثة  ثلاث حيظات اما ان يقال هذا واما ان يقال هذا وهذا لا يمكن ان نجمع فيه بين الاقوال

18
00:06:12.750 --> 00:06:35.100
ثم نقول ان المرأة تتربص ثلاثة اطهار وثلاثة وثلاث حيضات هذا لا يمكن اما ما يتعلق بالمشترك الذي يكون في موظوع اللفظة المفردة ويجمع معاني مختلفة لكنها غير متظادة. الاول يجمع معاني متظادة

19
00:06:35.600 --> 00:06:53.400
وهو قسمان قسم يمكن ان نجمع الاقوال فيه فنفسر الاية بها جميعا وقسم لا يمكن ذلك النوع الثاني من المشترك وهو باللفظة الواحدة المفردة في موضوعها وهو ما يجمع معاني غير متظادة ولكنها

20
00:06:53.400 --> 00:07:13.050
وعرفنا الفرق بين المتضادات وبين المختلفات فهذه المعاني المختلفة تجتمع تحت لفظ مشترك فتارة يمكن ان نفسر الاية بها جميعا وتارة لا يمكن ذلك بل لا بد من ترجيح احد القولين. فمثال ما امكن فيه الجمع بين

21
00:07:13.050 --> 00:07:33.200
هذه الاقوال المختلفة مثاله قول الله عز وجل لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة فان الا يطلق على الرب كما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه حينما سمع ما يزعمه مسيلمة الكذاب انه من القرآن

22
00:07:33.300 --> 00:07:50.950
فلما سمعه ابو بكر رضي الله عنه قال اشهد ان هذا لم يخرج من ال. يعني ايه من رب؟ من اله. فالله عز وجل يقول لا يرقبون في مؤمن ان لم ولا ذمة. يعني لا يرقبون فيهم الله

23
00:07:51.450 --> 00:08:11.450
ولا يرقبون فيهم عهدا اي ذمة ومن المعاني التي يصدق عليها الال الال القرابة لا يرقبون فيهم قرابة ولا يرقبون فيهم عهدا فالحاصل ان هذه المعاني ليست متظادة فالقرابة غير الرب

24
00:08:11.850 --> 00:08:28.650
فهي معاني مختلفة ليست متماثلة وليست متناقضة وليست متضادة ولكنها مختلفة ولكن يمكن في هذه الحالة ان نجمع هذه الاقوال ونفسر الاية بها جميعا فنقول لا يرقبون في مؤمن الا ولا

25
00:08:28.650 --> 00:08:45.250
ذمة لا يرقبون فيهم الله ولا يرقبون فيهم قرابة ان كانوا من ذوي القرابات واما ما لا يمكن الجمع فيه بين الاقوال فكما قال الله عز وجل وقالوا كونوا هودا او نصارى

26
00:08:45.250 --> 00:09:04.350
فان او هذه يمكن ان تأتي بمعنى التخيير ويمكن ان تأتي بمعنى التوزيع والتقسيم فحملها هنا على انها للتخيير غير وارد. لماذا؟ لان اليهود والنصارى يكفر بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا

27
00:09:04.350 --> 00:09:26.300
فلا يمكن ان يقول اليهودي كونوا هودا او نصارى على سبيل التخيير تهتدوا ولا يمكن ان يقول النصراني كونوا هودا او نصارى تهتدوا فالنصراني يرى ان اليهود ضلال واليهودي يرى ان النصارى ضلال. اذا ما المعنى؟ المعنى كونوا هودا او نصارى يعني ان اليهود قالوا

28
00:09:26.300 --> 00:09:46.650
كونوا هودا والنصارى قالوا كونوا قالوا كونوا نصارى. فاو هنا نعم هي من معانيها في اللغة التخيير خذ هذا او هذا. نعم. ومن معانيها ايضا التوزيع والتقسيم. فاليهود قالت كونوا هودا والنصارى قالوا

29
00:09:46.800 --> 00:10:06.800
كونوا نصارى تهتدوا. فهذه معاني مختلفة لكنها ليست متظادة وليست متناقضة ولا يمكن ان نجمع هذه المعاني جميعا فنفسر الاية بها ونقول يصح ان نحملها على التخيير ويصح ان نحملها على

30
00:10:06.800 --> 00:10:32.450
التوزيع والتقسيم والله تعالى اعلم. هذا هو النوع الاول من المشترك وهو الاشتراك في موظوع اللفظة الواحدة سواء كانت المعاني الداخلة تحتها من قبيل المتظادة او كانت من قبيل المختلفة غير المتضادة. وكل واحد من هذين القسمين تحته قسمان ما يمكن

31
00:10:32.450 --> 00:10:52.450
ان تجتمع الاقوال فيه وما لا يمكن ان تجتمع الاقوال فيه والله تعالى اعلم. القسم الثاني من اقسام المشترك هو الاشتراك العارض من قبل اختلاف احوال الكلمة دون موضوع لفظها. احوال الكلمة يعني من الجهة من الجهة التصريفية

32
00:10:52.450 --> 00:11:13.500
فمثلا في قول الله تبارك وتعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد وكقوله تبارك وتعالى لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده فقوله تبارك وتعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد. لا يضار

33
00:11:13.650 --> 00:11:35.800
يمكن ان يكون المعنى ولا يضارر هو اي لا يلحق الضرر بمن طلب منه الكتابة او بمن طلب منه الشهادة. اذا احتيج الى شهادته او احتيج الى كتابته فلا يجوز له ان يلحق الضرر بهؤلاء فيجحف في حقهم فيطلب منهم مثلا مالا كثيرا

34
00:11:35.900 --> 00:11:52.250
اكبر مما تستحقه هذه الكتابة او الشهادة. او يماطل في هذه الشهادة حتى تضيع هذه الحقوق. فلا يجوز له ذلك لان الله ايقول ولا يضار كاتب ولا شهيد. فصار الاضرار صادرا من من

35
00:11:52.650 --> 00:12:14.050
من الكاتب ومن الشهيد وتحتمل الاية معنى اخر ولا يضار كاتب ولا شهيد اي لا يلحق به الضرر هو. بسبب هذه كتابة او بسبب هذه الشهادة. فيأتون به في وقت لا يتمكن فيه من المجيء فيه. فيقهر على المجيء فيتضرر. او انهم يخرجون

36
00:12:14.050 --> 00:12:34.050
من مصالحه واعماله في كل ساعة وفي كل يوم من اجل هذه الكتابة او من اجل هذه الشهادة فتتعطل مصالحه حقوقه فهذا ضرر قد لحقه بسبب بسبب هذه الكتابة والشهادة. فالله يقول ولا يضار كاتب ولا شهيد. اي عليه ان

37
00:12:34.050 --> 00:12:54.050
عليه ان يبذل شهادته وان يبذل ما اعلمه الله عز وجل من الكتابة فينتفع به اخوانه من من المسلمين ولكن دون ان ان يلحق ذلك به ظررا معتبرا. فصار الظرر اه في هذه الحالة واقعا على

38
00:12:54.050 --> 00:13:20.400
تمن على الكاتب وعلى الشهيد. والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة. فهذه الاية يمكن ان تدل على هذا المعنى وتدل على المعنى الاخر فيكون المكلف منهيا عن مضارة الكاتب والشهيد اي الحاق الظرر به ويكون ايظا الشاهد والكاتب آآ منهيا

39
00:13:20.400 --> 00:13:40.400
ايضا عن الحاق الضرر بما نحتاج الى كتابته او احتاجوا الى شهادته. هذا الاشتراك جاء من اين؟ من اختلاف احوال اللفظة الواحدة فاذا قلنا لا يضار اي لا يضارر هو هذه لها معنى واذا قلنا لا يضاد

40
00:13:40.400 --> 00:14:00.400
اي لا يضارر هو يلحق به الضرر فهذه لها معنى لها معنى اخر والقسم الثالث من الاشتراك هو الاشتراك العارض قبل تركيب بعض الكلام على بعض وبناء بعض الالفاظ على بعض. وهو نوعان نوع يدل على معان مختلفة

41
00:14:00.400 --> 00:14:23.000
ونوع يدل على معان مختلفة غير متظادة اما الاول الذي يدل على المعاني المختلفة المتضادة فكقوله تبارك وتعالى وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن. فهذه

42
00:14:23.150 --> 00:14:46.700
كما فسرها طائفة من السلف معناها ان يتامى النساء هؤلاء ان لم تكن جميلة ولم يكن عندها مال فان النفوس لا تتطلع اليها وبالتالي فان من تزوجها فانه لا يعطيها مهر مثيلاتها لعدم وجود الاب الذي يطلب عادة المهر

43
00:14:46.700 --> 00:15:15.650
المكافئ لموليته وانما غالبا تكون عند زوجة ابيها وليس لها اب يرعاها وقد تكون هذه المرأة عند زوج امه وفي الغالب انهم يريدون يريدون تزويجها لترتفع ولتقوم بشؤونها ومصالحها وما شابه ذلك وبالتالي يتخلص زوج الام من مسئوليته تجاه هذه البنت. فاذا

44
00:15:15.650 --> 00:15:35.650
كانت هذه البنت ليس لها مال وليس لها جمال ليس ثمة شيء يغري بالزواج منها فانهم لربما كفؤا اناءها او امالوه واصغوه فصارت هذه البنت تزوج بمهر اقل من مهر مثيلاتها. فهذا بناء على ان قوله

45
00:15:35.650 --> 00:15:57.650
تبارك وتعالى وترغبون ان تنكحوهن يعني وترغبون عن نكاحهن لقلة جمالهن ولقلة مالهن. والمعنى الثاني وترغب دون ان تنكحوهن يعني وترغبون في نكاحهن. اما لجمالهن واما لمالهن. فهي مرغوب في نكاحها لامر او لاخر

46
00:15:58.250 --> 00:16:18.250
فالله عز وجل يوصي في اليتيمات من النساء فيقول الله عز وجل يقول وما يتلى عليكم في الكتاب في النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن. يعني من المهور. وترغبون ان تنكحوهن يعني وترغبون في نكاحهن

47
00:16:18.250 --> 00:16:41.450
بجمالهن او لمالهن فاعطوها مهر مثيلاتها او يكون المعنى وترغبون ان تنكحوهن يعني وترغبون عن نكاحهن قلة مالها او لقلة جمالها والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة. واذا نظرت الى هذه المعاني التي ذكرت في هذه الاية فهي معاني معاني متناقضة في الواقع

48
00:16:41.450 --> 00:17:01.450
يرغب ولا يرغب في الزواج منها. فيمكن ان تحمل الاية على هذه المعاني جميعا فيقال الله يوصي في اليتيم في كل حالة من الحالات سواء كانت مرغوبا في التزوج منها او كانت غير مرغوب بالتزوج منها. والله تعالى اعلم. فينبغي ان تعطى مهر

49
00:17:01.450 --> 00:17:21.450
مثيلاتها من غير اجحاف في حقها. والله تعالى اعلم. اما اذا كان المشترك بسبب تركيب بعض الكلام على بعض وهو يحمل مختلفة لكنها غير متناقضة ولا متظادة فهذا ايضا قسمان قسم يمكن ان نجمع هذه الاقوال المذكورة فيه او

50
00:17:21.450 --> 00:17:43.500
التي احتملها نجمعها ونفسر بها الاية جميعا وقسم لا يمكن فيه ذلك. اما الاول فكقوله تبارك وتعالى وما قتلوه يقينا. وسبق الكلام على هذا المثال ما قتلوه يقينا بعضهم يقول ما قتلوه يقينا يعني ما تيقنوا من قتله. وبعضهم يقول وما قتلوه يقينا اي لم يقتلوه اصلا

51
00:17:43.500 --> 00:18:07.300
ما قتلوه حقيقة هذا معنى يقينا. فهذه معاني مختلفة وليست متظادة ولا متناقضة ويمكن ان تجتمع تحت معنى الاية والله تعالى اعلم. واما ما لا يمكن اه حمل الاية فيه على جميع المعاني فكقوله تبارك وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. فالتشبيه هنا في

52
00:18:07.300 --> 00:18:24.450
هذه الاية واقع على اي شيء يحتمل ان يكون كما كتب على الذين من قبلكم تشبيه في اصل الفرضية يعني انهم فرض عليكم صيام كما فرض على الذين من قبلكم لكن كم مدة الصيام؟ هذه قضية اخرى. ما هي صفة هذا

53
00:18:24.450 --> 00:18:47.400
صيام هذه قضية اخرى فيكون التشبيه في اصل الفرضية ويحتمل ان يكون التشبيه واقعا على الصفة فهم يصومون مثلا من كذا الى كذا واذا غابت الشمس على احدهم ثم بعد ذلك حصل له نوم بعد ذلك فانه يحرم عليه ان يأكل او يشرب وكان يحرم عليهم ان

54
00:18:47.400 --> 00:19:10.150
ايضا الوقاع في ليالي الصوم كما كان عليه الصيام في اول الامر. كان الانسان يصوم من طلوع الفجر الى غروب الشمس. ثم بعد ذلك له ان يأكل ويشرب الى طلوع الفجر بشرط ان لا يتخلل ذلك نوم. فان تخلله نوم فانه يمتنع من الاكل والشرب

55
00:19:10.150 --> 00:19:24.300
حتى اليوم الثاني هكذا كان في اول الامر ثم خفف الله عز وجل عن هذه الامة. فالمقصود ان قوله تبارك وتعالى كما كتب الذين من قبلكم يحتمل ان يكون التشبيه في الصفة

56
00:19:24.600 --> 00:19:44.600
اي ان صفة الصيام التي شرعت لهذه الامة كصفة صوم من قبلها. ويمكن يحتمل ان يكون في المدة فقد كتب عليهم الصوم في مثلا شهر واحد من السنة فهذه الامة كتب عليهم الصيام في شهر واحد من السنة لاحظ الان هذه ثلاثة

57
00:19:44.600 --> 00:20:04.600
اني يحتملها قوله تبارك وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. فهذه المعاني هل يمكن ان نجمعها جميعا فنقول كتب عليكم الصيام التشبيه واقع على اصل الفرضية وواقع على صفة الصوم وواقع على مدة الصيام؟ الجواب لا

58
00:20:04.600 --> 00:20:24.600
لان صفة صوم هؤلاء تختلف ومدة الصيام التي يصومونها تختلف ايضا فلابد ان يقال بواحد من هذه الامور المذكورة او او ببعضها والله تعالى اعلم. هذه على كل حال هذه اقسام المشترك او تقريب لاقسامه

59
00:20:24.600 --> 00:20:44.600
على شيء من التوسع في استعمال معناه فقد جعلته في الحرف وفي تركيب بعض الكلام في بعض كما ترون هذا اه صار واقعا عن المشترك على كل ما يمكن ان يدل على دلالات على دلالات مختلفة ويحمل معان متعددة

60
00:20:44.600 --> 00:21:07.950
وهو لفظ واحد والعلم عند الله تبارك وتعالى. بعد ذلك انتقل الى الى بعض التطبيقات من بطون الكتب على القضايا التي ذكرناها في اسباب النزول وتعدد اسباب النزول واختلاف التنوع وقول الصحابي نزلت هذه الاية في كذا وحمل الاية على المعاني المتعددة

61
00:21:08.000 --> 00:21:23.550
حينما يمكن ذلك سواء كانت هذه المعاني متلازمة او غير متلازمة. وكذا في حمل المشترك على معنييه او على بعض معانيه نبدأ بقضية من هذه القضايا وهي ما يتعلق بتعريف سبب النزول

62
00:21:23.650 --> 00:21:42.500
فقد ذكرت لكم من قبل بان سبب النزول هو ما نزلت الاية او الايات متحدثة عنه في ايام وقوعه وحصوله. وهذا هو المعنى مشهور آآ الذي يذكره العلماء في ضابط سبب النزول. ولكن قد يشكل على هذا المعنى

63
00:21:42.550 --> 00:22:04.300
قد يشكل عليه بعض التطبيقات ويمكن ايضا الجواب عنها اه ويبقى هذا التعريف سالما صحيحا لا اعتراض عليه ولا اشكال فيه. وان بقيت هذه الاشكالات قائمة فيمكن الجواب عن ذلك بان يقال انها

64
00:22:04.300 --> 00:22:24.750
هذه الضوابط التي يذكرها العلماء انما هي ضوابط اغلبية وليست قضايا كلية بحيث انها تحيط بجميع الجزئيات مائة بالمائة لا. وانما المقصود انها انها تلم بعام الجزئيات فيصدق ذلك الاطلاق عليها والله تعالى اعلم

65
00:22:24.800 --> 00:22:41.950
في قول الله تبارك وتعالى مثلا في قوله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا ولو كانوا اولي قربى. من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. فهذه الاية

66
00:22:42.100 --> 00:22:56.800
جاء في صحيح البخاري وفي غيره ايضا ما يدل على انها نزلت بسبب ابي طالب حينما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام فابى ان يسلم في مرض موته

67
00:22:56.800 --> 00:23:12.000
ثم مات على الشرك ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عن ذلك او ما لم انهى عنك. وذلك في الرواية المشهورة ان ابا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:23:12.350 --> 00:23:32.350
وعنده ابو جهل فقال اي عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. فقال ابو جهل وعبد الله ابن ابي امية يا ابا طالب ترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال اخر شيء كلمهم به

69
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
على ملة عبد المطلب يعني هو على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم عنه فنزلت لاحظ الان هذه الرواية في الصحيح وهي ايضا في صحيح مسلم فنزلت فالرواية ثابتة وصحيحة

70
00:23:52.350 --> 00:24:15.850
العبارة الصريحة فنزلت ما الذي نزل؟ فنزلت ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ونزلت لا زالت الرواية انك لا تهدي من احببت. الان اه في هاتين الايتين انك لا تهدي من احببت وما كان للنبي

71
00:24:15.850 --> 00:24:29.150
الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين. الاية الاولى وهي انك لا تهدي من احببت. نقل بعض اهل العلم الاجماع على انها نزلت في قصة ابي طالب هذه. وهذا لا اشكال فيه

72
00:24:29.300 --> 00:24:49.300
ان قوله انك لا تهدي من احببت نزلت حينما دعا النبي صلى الله عليه وسلم ابا طالب الى الاسلام في مرض الموت فلم يستجب فانزل الله عز وجل انك لا تهدي انك لا تهدي من احببت. طيب بقيت الاية الثانية هي التي فيها الاشكال وهي قوله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا

73
00:24:49.600 --> 00:25:07.750
فهذه الاية يشكل عليها اشياء يشكل عليها ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما استأذن ربه ان يستغفر لامه بعد ذلك بعد الهجرة فجاء في بعض الروايات ان الله انزل عليه ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين

74
00:25:07.800 --> 00:25:24.600
وايضا جاء في بعض الروايات ان بعض ان بعض الصحابة قالوا استغفر ابراهيم لابيه واستغفر النبي صلى الله عليه وسلم فلنستغفرن لابائنا. فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا

75
00:25:24.800 --> 00:25:44.800
وجاء ايضا في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما مات عبد الله بن ابي بن سلول رئيس المنافقين استغفر له النبي صلى الله عليه وسلم انزل الله عز وجل عليه هذه الاية ونهاه عن الاستغفار لعبدالله بن ابي

76
00:25:44.800 --> 00:26:04.800
ومنعه من ذلك بقوله تبارك وتعالى استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قوله تبارك وتعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره. انهم كفروا بالله. فالحاصل ان هذه

77
00:26:04.800 --> 00:26:22.000
جميعا انما كانت بعد بعد الهجرة. اليس كذلك؟ وقصة ابي طالب كانت قطعا متى كانت قبل الهجرة ومعلوم ان ابا طالب متى مات؟ مات مات قبل الهجرة. نعم. وعبدالله ابن ابي بن سلول مات في السنة

78
00:26:22.000 --> 00:26:42.000
التاسعة في السنة التاسعة للهجرة فهذا اشكال. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح في الجزء السابع صفحة مئة وخمسة وتسعين. يقول عند قوله ونزلت انك لا تهدي من احببت. يقول اما نزول هذه الاية الثانية فواضح اللي هي انك لا تهدي من احببت. في قصة

79
00:26:42.000 --> 00:27:03.350
ابي طالب واما نزول التي قبلها ففيه نظر. ويظهر ان المراد ان الاية المتعلقة بالاستغفار وهي قوله ما كان للنبي امنوا يقول الحافظ ان الاية المتعلقة بالاستغفار نزلت بعد ابي طالب بمدة. وهي عامة في حقه وفي حق غيره

80
00:27:03.350 --> 00:27:19.350
ويوضح ذلك ما سيأتي في التفسير بلفظ فانزل الله بعد ذلك ما كان للنبي والذين امنوا. يعني هذه رواية اخرى جاء التصريح فيها بتأخر نزول ما كان للنبي والذين امنوا. فانزل الله

81
00:27:19.350 --> 00:27:39.550
بعد ذلك يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول وانزل في ابي طالب انك لا تهدي من احببت الان لو سلمنا بهذا الكلام الذي ذكره الحافظ ابن حجر فمن اين يأتي الاشكال؟ دعك من قضية ان الرواية هنا في ظاهرها ان قوله تبارك وتعالى

82
00:27:39.550 --> 00:27:52.550
ما كان للنبي انها نازلة في من؟ في ابي طالب. هذا الاشكال اللي ذكره الحافظ ابن حجر. لكن الاشكال الذي اردت ان اريده عليكم هو اذا كانت هذه الاية نازلة بعد ذلك

83
00:27:52.700 --> 00:28:12.700
فكيف يقال بان سبب النزول فيها هو قصة هو قصة ابي طالب. فاما ان نقول بان خبر ابي طالب لا علاقة له بهذا الموضوع. والاية نازلة بعد ذلك حينما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لامه او حينما اراد بعظ المسلمين حينما

84
00:28:12.700 --> 00:28:29.150
استغفروا لابائهم نزلت الاية بعد تلك الحوادث. فيقال تلك حوادث لربما كانت متقاربة فنزلت الاية بعدها وهنا لا اشكال اما اذا قلنا لا هذه الاية نازلة في قصة ابي طالب

85
00:28:29.450 --> 00:28:50.950
فما هو المخرج قد يقول قائل نقول بتعدد النزول. وهل هذا يستقيم هنا القول بتعدد النزول؟ هل يستقيم؟ الجواب لا. لماذا هنا لا يستقيم القول بتعدد النزول لانه اذا كان الله عز وجل قال في مكة ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين فكيف

86
00:28:50.950 --> 00:29:06.800
فاستغفر بعض المسلمين لابائهم. والاية قد نزلت وكيف طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لامه. وقد انزل الله عليه ما انزل. وكيف استغفر لعبدالله بن ابي ابن سلول

87
00:29:07.150 --> 00:29:26.800
والاية قد قررت هذا الحكم قبل ذلك بمدة بعيدة ويمكن ان يجاب عن هذا السؤال فيقال والله تعالى اعلم يقال ان هذه الاية نزلت في ابي طالب ثم نزلت بعد ذلك حينما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لامه

88
00:29:26.900 --> 00:29:49.200
والنبي صلى الله عليه وسلم قد استأذن ربه ان يستغفر لامه لانه صار معلوما لديه انه لا يجوز الاستغفار للمشركين لانه في قصة ابي طالب لم يستأذن في الاستغفار فاستغفر له مباشرة او قال لاستغفرن لك ما لم انهى عن ذلك. واما في امه فانه استأذن ربه

89
00:29:49.200 --> 00:30:06.450
ان يستغفر لان المنع قد تقرر فكأنه اراد ان يحصل له باستثناء وتخصيص من هذا العموم فاستأذن ربه لما تقرر عنده من المنع. واما خبر استغفار بعض المؤمنين لقراباتهم فلربما كان

90
00:30:06.450 --> 00:30:28.900
الرواية في ذلك ضعيفة اصلا واما خبر عبد الله بن ابي بن سلول فانه كان من المنافقين وهم يظهرون الاسلام. ولربما كانت الاية التي نزلت فيهم وهي قوله تبارك تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله. والاية الاخرى وهي قوله استغفر

91
00:30:28.900 --> 00:30:48.900
لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. فالاية الاولى وهي قوله ولا تصلي على احد منهم يدخل فيها الاستغفار ولا لا؟ الاية الثانية في التخيير فليس فيها المنع واضحا وصريحا ولا لا؟ استغفر لهم او لا تستغفر لهم فخيره ولذلك قال

92
00:30:48.900 --> 00:31:08.900
النبي صلى الله عليه وسلم خيرني ربي. والاية الثانية ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقوم على قبره يدخل في عموم قوله ولا تصلي يدخل فيه الاستغفار فان من معاني الصلاة الاستغفار كما قال الله عز وجل ان الله وملائكته يصلون على النبي

93
00:31:08.900 --> 00:31:28.900
ومعنى صلاة الملائكة على النبي الاستغفار ولا لا؟ يستغفرون له وكما هي في صلاة الملائكة على العبد ويستغفرون لمن في الارض ان يطلبون المغفرة من الله عز وجل لهم. فهذه صلاة الملائكة على المؤمنين. اذا في قوله تبارك

94
00:31:28.900 --> 00:31:44.800
وتعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا يدخل فيه ولا تستغفر يدخل فيه الاستغفار فهو منهي عن الاستغفار لهم. طيب فيكون ذلك في من؟ في المنافقين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم منهيا عن ذلك

95
00:31:44.800 --> 00:32:04.800
في المنافقين فتكون هذه الاية نازلة في عبد الله ابن ابي اما قوله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا فيكون ذلك واقعا من النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار لعبدالله بن ابي لانه اجراه على ظاهره وهو وهو الاسلام. واما قوله في نفس هذه الاية انهم

96
00:32:04.800 --> 00:32:20.550
كفروا بالله وبرسوله فيمكن ان يكون هذا الجزء من الاية قد تأخر نزوله هذا واضح؟ وهذا قد ذكره بعض اهل العلم ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. فيكون هذا هو الجمع بين هذه الروايات

97
00:32:20.550 --> 00:32:42.950
وتكون الاية ويكون هذا مما تعدد نزوله بناء على هذا التوجيه. او يقال ان الاية نزلت بسبب ابي طالب لكن ان كان نزولها متأخرا فبالتالي فيكون ذلك مستثنى من القاعدة العامة الغالبة وهي ان سبب نزول ما نزلت الاية متحدثة عنه في

98
00:32:42.950 --> 00:32:57.300
بايام وقوعه فيستثنى من هذا بعض الحالات القليلة. ولا يجعل ذلك على مصرعيه فيقال ان سورة الفيل مثلا الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل بان سبب النزول فيها هو قصة الفيل

99
00:32:57.350 --> 00:33:17.350
وان الايات المتحدثة عن هود صلى الله عليه وسلم سبب نزولها وما وقع مع هود صلى الله عليه وسلم. وكذلك في قصص الانبياء لا يقال ذلك وانما قال سبب النزول ما نزلت الاية او الايات متحدثة عنه في ايام في ايام وقوعه. والله تعالى اعلم. وايضا مما ذكره الحافظ

100
00:33:17.350 --> 00:33:37.350
رحمه الله في هذه الاية. وهو آآ في الفتح في المجلد الثامن في آآ صفحة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. يقول رحمه الله عند قوله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين حينما ذكر قصة ابي طالب نعم. قالوا

101
00:33:37.350 --> 00:33:57.350
وقع في اصل هذه القصة اشكال اخر. وذلك انه صلى الله عليه وسلم انه خير بين الاستغفار لهم وعدمه. بقوله تعالى استغفر لهم او لا تستغفر لهم يعني في المنافقين. يقول واخذ بمفهوم العدد من السبعين فقال سازيد عليها. يعني ان النبي صلى الله عليه

102
00:33:57.350 --> 00:34:17.350
لم يفهم من قوله استغفر لهم سبعين مرة لم يفهم منها ان المقصود التيئيس وان هذا العدد اعني السبعين انه يذكر وعند العرب يقصد به التكفير احيانا فقط دون لزوم هذا العدد واعتماد مفهومه. لا. فيقول فهم النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:34:17.350 --> 00:34:37.350
من ذلك انه لو زاد على السبعين فلربما كان ذلك سببا لمغفرة الله عز وجل لهم. يقول فاخذ بمفهوم العدد من السبعين فقال قال سازيد عليها مع انه قد سبق قبل ذلك بمدة طويلة نزول قوله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا

104
00:34:37.350 --> 00:34:57.350
وللمشركين ولو كانوا اولي قربى. يقول فان هذه الاية كما سيأتي في تفسير هذه السورة قريبا نزلت في قصة ابي طالب حين قال صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك. فنزلت وكانت وفاة ابي طالب بمكة قبل الهجرة اتفاقا. وقصة عبد الله بن ابي

105
00:34:57.350 --> 00:35:17.350
هذه في السنة التاسعة من الهجرة كما تقدم. فكيف يجوز مع ذلك الاستغفار للمنافقين مع الجزم بكفرهم في نفس الاية ثم بعد ذلك ذكر اجوبة لبعض العلماء الى ان ذكر جوابا اخر فقال ومنهم من قال في الاجابة عن هذا الاشكال منهم من قال ان النهي عن

106
00:35:17.350 --> 00:35:38.850
الاستغفار لمن مات مشركا لا يستلزم النهي عن الاستغفار لمن مات مظهرا للاسلام. لاحتمال ان يكون معتقده صحيحا وهذا جواب جيد وقد قدمت البحث الى ان قال والترجيح ان نزولها كان متراخيا عن قصة ابي طالب جدا. بناء على ايش رجح هذا الحافظ؟ بناء على الروايات

107
00:35:38.850 --> 00:35:58.850
اخرى فاستئذان النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار لامه وفي اه غير ذلك مما ذكرنا من الوقائع. يقول والترجيح ان نزولها كان اخيا عن قصة ابي طالب جدا وان الذي نزل في قصته انك لا تهدي من احببت يقول وحررت دليل ذلك هناك الا ان في بقية

108
00:35:58.850 --> 00:36:18.850
هذه الاية من التصريح بانهم كفروا بالله ورسوله ما يدل على ان نزول ذلك وقع متراخيا عن القصة. ولعل الذي نزل اولا وتمسك به النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم الى هنا

109
00:36:18.850 --> 00:36:39.500
خاصة. ولذلك اقتصر في جواب عمر على التخيير وعلى ذكر السبعين. فلما وقعت القصة المذكورة كشف الله عنهم الغطاء فضحهم على رؤوس الملأ يعني المنافقين ونادى عليهم بانهم كفروا بالله ورسوله يعني تكملة الاية الحافظ يقول لربما كان بقية الاية نزلت

110
00:36:39.500 --> 00:36:50.700
بعد ذلك ولعل هذا هو السر في اقتصار البخاري في الترجمة من هذه الاية على هذا القدر الى قوله فلن يغفر الله لهم ولم يقع في شيء من نسخ كتابه

111
00:36:50.700 --> 00:37:10.700
الاية كما جرت به العادة من اختلاف الرواة عنه. ثم يقول بعد ذلك في موضع اخر في صفحة خمس مئة وثمانية معلقا على هذه الواقعة ايضا في قوله فانزل الله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين. يقول هكذا وقع في هذه الرواية

112
00:37:10.700 --> 00:37:30.700
وروى الطبري من طريق شبل عن عمرو بن دينار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم استغفر ابراهيم لابيه وهو مشرك فلا قال استغفر لابي طالب حتى ينهاني عنه ربي. فقال اصحابه لنستغفرن لابائنا كما استغفر نبينا لعمه. فنزلت وهذا فيه

113
00:37:30.700 --> 00:37:50.700
اشكال لان وفاة ابي طالب كانت بمكة قبل الهجرة اتفاقا. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى قبر امه لما اعتمر فاستأذن ربه ان يستغفر لها فنزلت هذه الاية. والاصل عدم تكرار النزول. هذا كلام الحافظ. وهذا صحيح الاصل عدم تكرار النزول وانما

114
00:37:50.700 --> 00:38:10.700
يلجأ الى ذلك في بعظ في بعظ الاحيان وهو على خلاف على خلاف الاصل. يقول وقد اخرج الحاكم وابن ابي حاتم من طريق ايوب ابن هاني عن مسروق عن ابن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس الى قبر

115
00:38:10.700 --> 00:38:30.700
منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكائه فقال ان القبر الذي جلست عنده قبر امي. واستأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فانزل علي ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين. الى ان قال الحافظ وفي رواية الطبري من هذا

116
00:38:30.700 --> 00:38:50.700
وجه لما قدم مكة اتى رسم قبر ومن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية لما قدم مكة وقف على قبر امه حتى عليه الشمس رجاء ان يؤذن له فيستغفر لها فنزلت. ما الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم؟ ان يبادر في الاستغفار. يمكن ان يكون ما ذكرت ان

117
00:38:50.700 --> 00:39:10.700
انه تقرر عنده النهي قبل ذلك. يقول رجاء ان يؤذن له فيستغفر لها. يقول وللطبراني من طريق عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس نحو حديث ابن مسعود وفيه. ولما هبط من ثنية عسفان وفيه نزول الاية في ذلك. فهذه طرق يعضد بعضها بعضا

118
00:39:10.700 --> 00:39:30.700
فيها دلالة على تأخير نزول الاية عن وفاة ابي طالب. ويؤيده ايضا انه صلى الله عليه وسلم قال يوم احد بعد ان شج وجهه رب اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. يعني كيف استغفر لهم في يوم احد وقد نهي عن الاستغفار للمشركين؟ طبعا الجواب عن هذا سهل وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:39:30.700 --> 00:39:50.700
دعا لهم بان يتحقق لهم سبب المغفرة وهو الهداية. لانها متوقفة على هدايتهم كما قال الله عز وجل عن المنافقين. ليس لك من شيء او يتوب عليهم او يعذبهم كما قال الله عز وجل عن المشركين او يعذبهم حينما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على نفر منهم باسمائهم ليس لك

120
00:39:50.700 --> 00:40:10.700
من الامر شيء او يعذبهم او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم فانهم ظالمون. فكيف يتوب الله عليهم؟ يتوب الله عليهم بان يوفقهم الى سبب التوبة فيتوب الله عز وجل عليهم. يقول الحافظ رحمه الله يقول لكن يحتمل في هذا ان يكون الاستغفار خاصا بالاحياء

121
00:40:10.700 --> 00:40:30.700
يعني في قول النبي صلى الله عليه وسلم ربي اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. يقول وليس البحث فيه ويحتمل ان يكون نزول الاية تأخر. وان كان سببها تقدم ويكون لنزولها سببان متقدم وهو امر ابي طالب ومتأخر وهو امر امنة. ويؤيد تأخير النزول ما تقدم

122
00:40:30.700 --> 00:40:50.700
في تفسير البراءة من استغفاره صلى الله عليه وسلم للمنافقين حتى نزل النهي عن ذلك. وهذا الجواب عنه كما ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم اجراهم ظاهرهم وهو الاسلام حتى نهاه الله عز وجل عن ذلك. يقول فان ذلك يقتضي تأخير النزول وان تقدم السبب. ويشير الى ذلك

123
00:40:50.700 --> 00:41:10.700
كايظن قوله في حديث الباب وانزل الله في ابي طالب انك لا تهدي من احببت. لانه يشعر بان الاية الاولى نزلت في ابي طالب وفي غيره والثانية نزلت فيه وحده ويؤيد تعدد السبب ما اخرج احمد من طريق ابي اسحاق عن ابي الخليل عن علي قال سمعت رجلا

124
00:41:10.700 --> 00:41:30.700
لوالديه وهما مشركان فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله ما كان للنبي الاية. وروى الطبري من طريق ابن ابي نجيح عن مجاهد قال قال المؤمنون الا نستغفر لابائنا كما استغفر ابراهيم لابيه فنزلت. وغير ذلك من

125
00:41:30.700 --> 00:41:50.700
الروايات التي ذكرها فهذا اشكال على تعريف سبب النزول وهو ما ذكرته من انه ما نزلت الاية او الايات متحدثة عنه ايام وقوعه وهذا هو الجواب عنه او المحامل الاخرى التي يمكن ان نحمل ذلك عليها. والله تعالى اعلم. وفي هذا الكلام

126
00:41:50.700 --> 00:42:07.800
ذكرته الروايات التي ذكرها الحافظ ابن حجر ايضا قبل قليل يصلح ذلك مثالا على تعدد الروايات في سبب النزول مع تباعدها. وقد ذكرنا لكم هذا القسم من قبل. الا ان هذا المثال يتميز عن الامثلة السابقة التي ذكرتها انه

127
00:42:07.800 --> 00:42:27.800
تضمنوا اشكالا وهو من جهة المعنى. كيف يمكن ان نحمل ذلك على تعدد النزول؟ مع ان الاية تقرر معنا وهو تحريم الاستغفار للمشركين. فكيف يتكرر ذلك مرة بعد مرة؟ فهذا يصلح على كل حال مثال لهذه القضية مع وجود مع وجود الاشكال

128
00:42:27.800 --> 00:42:57.400
مع وجود الاشكال فيه. اه ومن التطبيقات ايضا التي احببت ان اريدها عليكم ولعل ذلك اه يكون مفيدا باذن الله عز وجل قوى اه ما يتعلق باختلاف عبارة الراوي الواحد في سبب نزول الاية. اذكر لكم مثالا عليه من تفسير من تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله

129
00:42:57.400 --> 00:43:22.250
رحمه الله تعالى هذا المثال في قصة كعب بن عجرة رضي الله تعالى رضي الله تعالى عنه حينما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة حجة الوداع يقول كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية. ولي وفرة من شعر قد قبل

130
00:43:22.250 --> 00:43:41.750
وفرة الشعر الوفرة يعني يقول واكلني الصئبان والصئبان هو بيض القمل. يقول فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احلق ففعلت. فقال هل لك هدي؟ فقلت ما اجد. فقال انه ما استيسر من الهدي

131
00:43:42.000 --> 00:43:59.650
فقلت ما اجد؟ فقال صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع قال ففي نزلت هذه الاية فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك الى اخر

132
00:43:59.650 --> 00:44:16.100
اخر الاية الان هذه الرواية صحيحة وثابتة وهل هي صريحة او غير صريحة ففي نزلت ليست ليست صريحة هذا يمكن ان يكون من قبيل التفسير. يعني ان هذه الاية تنطبق علي وعلى امثالي

133
00:44:16.100 --> 00:44:32.000
فالعبارة هنا غير غير صريحة مع صحة الرواية وثبوتها وفي رواية اخرى عن كعب بن عجرة ايضا في نفس هذه الواقعة في نفس هذه الواقعة. يقول كعب بن عجرة نعم

134
00:44:32.050 --> 00:44:50.050
حينما سئل عن هذه الاية ففدية من صيام او صدقة او نسك يقول نزلت في هذه صريح او غير صريح غير صريح يقول نزلت في كان بي اذى من رأسي فحملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي

135
00:44:50.250 --> 00:45:06.450
فقال ما كنت ارى ان الجهد بلغ منك ما ارى اتجد شاة؟ فقلت لا فنزلت هذه الاية ففدية من صيام او صدقة او نسك قال فنزلت في خاصة وهي لكم عامة الى اخره

136
00:45:06.650 --> 00:45:28.550
الان هذه الرواية صحيحة وهي ايضا صريحة ولاحظ في اولها انه قال في نزلت فهي في اولها غير صريحة وفي اخرها صريحة. والرواية الاخرى غير صريحة هذا الذي ذكرت لكم من قبل انه يمكن ان نجمع الروايات الواردة غير الصريحة ونجد ان في بعض هذه الروايات

137
00:45:29.050 --> 00:45:46.750
التصريح بان ذلك من قبيل سبب من قبيل سبب النزول حقيقة آآ وليس ذلك محمولا على التفسير والله تعالى اعلم ومثال اخر ايضا على هذا وهو من تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى

138
00:45:47.100 --> 00:46:01.450
في قوله تبارك وتعالى الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زاني او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فقد جاء من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

139
00:46:01.600 --> 00:46:22.050
ان رجلا من المؤمنين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها ام مهزول كانت تسافح وتشترط له يعني لمن يتزوج منها ان تنفق عليه قال فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم او ذكر له امرها

140
00:46:22.250 --> 00:46:39.300
قال فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زاني او مشرك حرم ذلك على المؤمنين. هذه الرواية الان هل هي صريحة؟ لا. قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم

141
00:46:39.450 --> 00:46:56.650
وفي رواية اخرى من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ايضا في نفس هذه الواقعة نعم انه قال كانت امرأة يقال لها ام مهزول وكانت تسافح فاراد رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزوجها

142
00:46:56.650 --> 00:47:16.650
فانزل الله عز وجل الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين. الان لاحظ ان هذه الرواية فانزل الله فهي من قبيل الصريح. ما هو الصريح؟ قل له ان يذكر واقعه او سؤال ثم يقول فانزل الله. او يقول سبب

143
00:47:16.650 --> 00:47:26.650
هذه الاية كذا هذا هو الصريح واما غير الصريح فان يقول فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم الاية او يقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا وما شابه ذلك من

144
00:47:26.650 --> 00:47:53.300
غير الصريحة. ومما يتعلق ايضا اه بموضوعنا او ببعض القضايا التي ذكرتها قبل اه ما يتعلق بكون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب آآ هنا اه تطبيق صريح وواضح جدا اه او هو يصلح ان يكون دليلا ايضا في نفس الوقت على هذه القاعدة

145
00:47:53.700 --> 00:48:15.000
وذلك في قصة كعب بن عجرة السابقة التي قرأتها عليكم. وفي اخرها قال كعب بن عجرة قال فنزلت في خاصة وهي لكم وهي لكم عامة هذا يدل على ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا كانوا يقررون هذا المعنى ولا يلتبس عندهم والله تعالى

146
00:48:15.000 --> 00:48:36.200
اعلم في رواية اخرى ايظا انه قال فنزلت هذه الاية في خاصة فمن كان منكم مريظا او به اذى من رأسه ففدية من او صدقة او نسك ثم كانت للناس عامة ومما يتعلق ايضا بهذه التطبيقات امثلة على اختلاف التنوع

147
00:48:36.550 --> 00:49:00.150
فمن تفسير ابن جرير الجزء الخامس آآ عند الكلام على الاية مئتين وتسعة وستين من سورة البقرة. ذكر ابن جرير رحمه الله جملة من الاقوال في تفسير في تفسير الحكمة في قول الله تبارك وتعالى يؤتي الحكمة من يشاء

148
00:49:00.200 --> 00:49:25.050
فبعضهم يقول الحكمة هي القرآن والفقه في الدين وبعضهم يقول هي الكتاب والفهم به. وبعضهم يقول الاصابة في القول والفعل. وبعضهم يقول هي العلم بالدين وبعضهم يقول هي الفهم وبعضهم يقول هي الخشية وبعضهم يقول هي النبوة. هذا مثال على اختلاف مثال على اختلاف

149
00:49:25.050 --> 00:49:45.050
او يقول ابن جرير الطبري رحمه الله وقد بينا معنى الحكمة وانها مأخوذة من الحكم وفصل القضاء وانها الاصابة بما دل على يعني بيناه بما دل على صحته فاغنى ذلك عن تكريره في هذا الموضع. ثم قال واذا كان ذلك كذلك معناه كان جميع الاقوال

150
00:49:45.050 --> 00:50:05.050
التي قالها القائلون الذين ذكرنا قولهم في ذلك داخلان فيما قلنا من ذلك لان الاصابة في الامور انما تكون عن فهم بها وعلم ومعرفة. شف الان ابن جرير يجمع هذه الاقوال التي قالها السلف فيفسر بها الحكمة يفسر الحكمة

151
00:50:05.050 --> 00:50:25.050
هذه الاقوال جميعا هذا تطبيق فابن جرير ما جلس يعدد يقول فيها عشرة اقوال مثلا لا يقول لان الاصابة في الامور انما تكون فهم بها وعلم ومعرفة. واذا كان ذلك كذلك كان المصيب عن فهم منه بمواضع الصواب في اموره مفهما

152
00:50:25.050 --> 00:50:45.050
خاشيا لله فقيها عالما شوف جمع الان العلم الفهم الخشية العلم بالكتاب يقول وكانت النبوة من اقسامه يعني من اقسام الحكمة لان الانبياء مسددون مفهمون وموفقون لاصابة الصواب في الامور يقول والنبوة بعض

153
00:50:45.050 --> 00:51:05.050
الحكمة فتأويل الكلام يؤتي الله اصابة الصواب في القول والفعل من يشاء. ومن يؤته ذلك فقد اتاه خيرا كثيرا. هذا كلام ابن جرير وهذا مثال جيد على اختلاف التنوع وحمل الاية على المعاني المتنوعة. وهذا مثال اخر على اختلاف التنوع

154
00:51:05.050 --> 00:51:24.400
وعبارات السلف رضي الله تعالى عنهم فيه من كتاب السنة للامام محمد ابن نصر المروزي هنا يقول وسمعت اسحاق يقول في قوله واولي الامر منكم. قد يمكن ان يكون تفسير الاية على اولي

155
00:51:24.400 --> 00:51:41.700
العلم وعلى امراء السرايا لان الاية الواحدة يفسرها العلماء على اوجه وليس ذلك باختلاف. هذا كلام من؟ هذا كلام اسحاق. ثم يقول وقد قال سفيان بن عيينة ليس في تفسير القرآن اختلاف

156
00:51:41.700 --> 00:52:03.600
اذا صح القول في ذلك. وقال ايكون شيء اظهر خلافا في الظاهر من الخنس. هو الان يريد ان طبق على اختلاف التنوع هذا كلام من؟ كلام سفيان ابن عيينة رحمه الله. فيقول يذكر اقوال السلف في معنى الخنس فلا اقسم بالخنس

157
00:52:03.650 --> 00:52:24.550
يقول قال عبد الله ابن مسعود هي بقر الوحش. معنى ذلك انها تخنس اذا شافت الناس لانها وحشية. لا سيما اذا رأت الصياد ونحو ذلك  تخنس تختفي وقال علي هي النجوم وقالت سفيان وكلاهما واحد لان النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل

158
00:52:24.550 --> 00:52:46.300
والوحشية اذا رأت انسيا خنست في الغيظان وغيرها واذا لم ترى انسيا ظهرت قال سفيان فكل خنس الا اقسم بالخنس يصدق على ذلك جميعا. ثم يقول محمد بن نصر المروزي رحمه الله يقول قال اسحاق وتصديق ذلك ما جاء عن

159
00:52:46.300 --> 00:53:06.300
اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الماعون يراؤون ويمنعون الماعون. يعني ان بعضهم قال هو الزكاة وقال بعض عارية المتاع. قال وقال عكرمة الماعون اعلاه الزكاة. وعارية المتاع منه

160
00:53:06.300 --> 00:53:26.300
ويمنعون الماعون يمنعون الزكاة ويمنعون عارية المتاع من فأس وقدر وغير ذلك من الامور التي لربما نحتاج اليها ولا يتضرر الانسان بدفعها. فقول عكرمة هذا جمع هذه الاقوال التي يذكرها السلف في معنى الاية

161
00:53:26.300 --> 00:53:43.000
قال اسحاق وجهل قوم هذه المعاني. فاذا لم توافق الكلمة الكلمة قالوا هذا اختلاف ينقلونه على انه من قبيل اختلاف التضاد فيذكرون اقوالا في الاية وليس كذلك. يقول وقد قال الحسن

162
00:53:43.000 --> 00:54:05.150
يعني الحسن البصري يقول وذكر عنده الاختلاف في نحو ما وصفنا يعني ذكرت عنده اختلافات هي من قبيل اختلاف التنوع. فقال انما اوتي القوم ومن قبل العجمة يعني الحسن البصري رحمه الله يرى ان هؤلاء الذين يعددون الاقوال التي هي من قبيل اختلاف التنوع الذين يعددونها في

163
00:54:05.150 --> 00:54:32.950
تفسير هؤلاء انما اتوا من قبل العجمة. والله المستعان. ومما يتعلق ايضا اه ما ذكرنا قبل وهو حينما تكون الاية محتملة لاكثر من معنى. ويمكن ان نحمل هذه الاية على المعاني المذكورة جميعا. فاورد لكم بعض الامثلة من كتب اهل العلم. فهذا ابن كثير رحمه الله تعالى بالكلام

164
00:54:32.950 --> 00:54:52.950
على تفسير قول الله تبارك وتعالى واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارظ تكلمهم ان الناس كانوا اياتنا لا يوقنون. يقول فتكلم الناس على ذلك. قال ابن عباس والحسن وقتادة. ويروى عن علي رضي الله عنه تكلمهم كلاما اي

165
00:54:52.950 --> 00:55:12.950
مخاطبة الدابة تتكلم. ماذا تقول؟ تكلمهم؟ تقول لهم بان الناس كانوا لا يؤمنون بايات الله عز وجل. نعم يقول وقال عطاء الخرساني تكلمهم فتقول لهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون. ويروى هذا عن علي واختاره ابن جرير

166
00:55:12.950 --> 00:55:35.350
وفي هذا القول نظر لا يخفى والله اعلم ثم قال وقال ابن عباس في رواية تجرحهم الكلم بمعنى الكلم يأتي في لغة العرب بمعنى الجرح كلمته ما من مكلوم يكلم يعني مجروح يجرح يقول وفي رواية عن ابن عباس تجرحهم

167
00:55:35.350 --> 00:55:59.900
علمهم يعني تجعل فيهم اثرا مثل الجرح تجرحهم. وقد ورد انها تجعل في كل انسان علامة معينة فيتعارف الناس بها. فيقول بعت او اشتريت من فلان صاحب العلامة  وعنه رواية قال كلا تفعل يعني هذا وهذا هذه رواية عن من؟ عن ابن عباس وهذا هو الشاهد قال كلا تفعل يعني تكلمهم

168
00:55:59.900 --> 00:56:19.900
تكليما قولا تقول قولا. وايضا تكلمهم اي تجرح هؤلاء الناس. الكلم بمعنى الجرح. فابن عباس في هذه الرواية حمل الاية على على المعنيين. مع ان هذه المعاني ليست من قبيل اختلاف التنوع هي في الواقع وانما هي من اختلاف التضاد الذي يمكن ان نجمع

169
00:56:19.900 --> 00:56:36.550
المعاني كما سيأتي تقريره بشكل اكثر. يقول ابن كثير رحمه الله وهو قول حسن. ولا منافاة والله تعالى اعلم. وايضا من اه الامثلة على ذلك ايضا في تفسير ابن كثير عند الكلام

170
00:56:36.600 --> 00:56:56.600
على قوله تبارك وتعالى فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وش معنى يحبرون؟ يقول قال مجاهد وقتادة ينعمون يحبورون يعني ينعمون في الجنة. وقال يحيى ابن ابي كثير يعني سماع الاغاني. سماع الغناء. يعني انهم في الجنة تغنيهم

171
00:56:56.600 --> 00:57:19.450
الجواري وذكروا آآ بعض الاغنيات التي تغني بها الحور العين تغني اهل الجنة. وهذا نقل عن جماعة كثيرة من السلف يقول والحبرة ام من هذا كله؟ يعني انه يدخل فيها هذا وهذا. فهذه المعاني صحيحة. نعم. ومن ذلك ايضا ما ذكره ابن كثير عند قوله

172
00:57:19.450 --> 00:57:39.450
تبارك وتعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. قال هو ما نحن فيه من قدرته على خلق الاشياء المتقابلة هذه الايات المتتابعة الكريمة كلها من هذا النمط. فانه يذكر فيها خلقه الاشياء واضدادها. ليدل

173
00:57:39.450 --> 00:57:58.700
خلقه على كمال قدرته. فمن ذلك اخراج النبات من الحب والحب من النبات. والبيض من الدجاج والدجاج من البيض. والانسان من النطفة والنطفة من الانسان والموت آآ والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. فابن كثير رحمه الله جمع الاقوال التي ذكرها السلف

174
00:57:58.900 --> 00:58:21.050
تحت معنى تحت معنى هذه الاية كما رأيتم وايضا من الامثلة والتطبيقات على هذا النوع وهو احتمال الاية اكثر من معنى مع امكان الحمل عليها جميعا هذا تفسير فتح البيان لصديق حسن خاني. رحمه الله. فهذا تطبيق ومثال على هذه القضية لكن

175
00:58:21.200 --> 00:58:38.500
هذا المثال وجد معه قرينة تمنع من حمل الاية على المعنيين جميعا ولولا هذه القرينة لحملنا الاية على هذه على هذه المعاني. ما هو هذا المثال؟ في قوله تبارك وتعالى وقد اتيناك من

176
00:58:38.500 --> 00:58:59.000
لدنا ذكرى ما هو هذا الذكر؟ نعم يمكن ان يكون المراد به القرآن. وهذا قال به جماعة من السلف قاله ابن زيد وغيره وسمي القرآن بهذا الاسم لانه مشتمل على ما يوجب التذكرة

177
00:58:59.000 --> 00:59:16.900
يقول وقيل المراد بالذكر الشرف نعم كما قال الله عز وجل وانه لذكر لك ولقومك على احد المعنيين المشهورين في تفسير هذه الاية ثم توعد سبحانه المعرضين عن هذا الذكر الى اخره. الان

178
00:59:17.100 --> 00:59:31.300
هنا في هذه الاية قرينة تمنع من اي شيء هنا قرينة تمنع من حمل الاية على المعنيين. ما هي؟ انه قال بعدها من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وز

179
00:59:31.300 --> 00:59:51.300
خالدين فيه. فاذا الذي ينبغي ان تحمل عليه الاية ما هو؟ اتيناك من لدنا ذكرا هو هو القرآن. من اعرض عنه فانه يحمل يوم قيامة وزرا كما قال الله عز وجل ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد

180
00:59:51.300 --> 01:00:10.650
كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وهذا مثال ايضا من كلام ابن القيم يقول ابن القيم رحمه الله في كتاب بدائع الفوائد عند الكلام على قوله قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

181
01:00:10.950 --> 01:00:27.400
هنا هذه الاية هل الوقف هنا تام بحيث قل الحمد لله وانتهى يعني ان الله امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول الحمد لله. ثم بعد ذلك جاءت جملة جديدة مستأنفة الله يسلم على عباده

182
01:00:27.400 --> 01:00:48.100
وسلام على عباده الذين اصطفى. ام ان الاية على الوصل فيكون النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب له ولامته يكون صلى الله عليه وسلم مأمورا بان يقول الحمد لله وان يسلم على عباد الله الذين اصطفى. ماذا يقول ابن القيم رحمه الله؟ يقول هل السلام

183
01:00:48.100 --> 01:01:08.100
من الله فيكون المأمور به الحمد والوقف التام عليه او هو داخل في القول والامر بهما جميعا يعني قل الحمد لله وقل سلام. يقول فالجواب عنه ان الكلام يحتمل الامرين. ويشهد لكل منهما درب من الترجيح. ثم ذكر

184
01:01:08.100 --> 01:01:29.950
الوجوه المرجحة للقول الاول والوجوه المرجحة للقول الثاني الى ان قال. وفصل الخطاب في ذلك ان يقال. الاية تتضمن الامرين جميعا تنتظمهما انتظاما واحدا فان الرسول هو المبلغ عن الله كلامه. وليس له فيه الا البلاغ والكلام كلام الرب تبارك وتعالى. فهو الذي

185
01:01:29.950 --> 01:01:49.950
حمد نفسه سلم على صفوة عباده وامر رسوله بتبليغ ذلك فاذا قال الرسول الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى كان قد حمد الله وسلم على عباده بما حمد الرب به نفسه وسلم به هو على عباده فهو

186
01:01:49.950 --> 01:02:09.950
كلام من الله ابتداء ومن المبلغ بلاغا. ومن العباد اقتداء وطاعة. فنحن نقول كما امرنا الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وهنا مثال اخر ايضا آآ او في نفس هذا المثال قبل ان انتقل الى غيره

187
01:02:09.950 --> 01:02:29.950
ابن القيم في موضع اخر ايضا وهو طريق الهجرتين يقول وكلمة السلام ها هنا تحتمل ان تكون داخلة في قيز القول يعني قل سلام وقل قل قل الحمد لله وقل سلام. فتكون معطوفة على الجملة الخبرية وهي الحمد لله. ويكون الامر بالقول

188
01:02:29.950 --> 01:02:49.950
الى اخر الى اخر ما ذكر مما يشبه الكلام السابق. وهذا مثال اخر من كلام ابن القيم رحمه الله وقد ذكرت لكم في المرة الماضية ان كلام ابن القيم رحمه الله في هذه القضايا ابن القيم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن كثير والشنقيطي في اضواء البيان آآ وبن جرير الطبري انه نافع لمن

189
01:02:49.950 --> 01:03:09.950
تأمله ومن نظر في كلامهم وادمن قراءة كتبهم فانه يحصل له من قوة الملكة ما لا يقادر قدره. يقول ابن القيم رحمه الله عند الكلام على قوله وكذلك انزلنا اليك الكتاب فالذين اتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن

190
01:03:09.950 --> 01:03:32.650
وما يجحد باياتنا الا الكافرون وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لاغتاب المبطلون بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ما معنى هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم؟ هو اي القرآن. ما معنى كونه في صدور الذين اوتوا العلم؟ يحتمل ان يكون في صدورهم اي محفوظا

191
01:03:32.650 --> 01:03:52.650
ويحتمل ان يكون في صدورهم اي انهم يقرون في قلوبهم ويتيقنون ويعلمون في قرارة انفسهم انه ايات بينات وانه من من عند الله وليس من افتراء البشر على الله تبارك وتعالى. يقول ابن القيم رحمه الله يقول مدح اهل العلم واثنى عليهم وشرفهم

192
01:03:52.650 --> 01:04:12.650
ان جعل كتابه ايات بينات في صدورهم. وهذه خاصة يعني خاصية. ومنقبة لهم دون غيرهم. فقال وكذلك ذكر الاية ثم قال وسواء كان المعنى ان القرآن مستقر في صدور الذين اوتوا العلم ثابت فيها محفوظ وهو في نفسه ايات بينات

193
01:04:12.650 --> 01:04:32.650
فيكون اخبر عنه بخبرين. الاول انه ايات بينات. الثاني انه محفوظ مستقر. ثابت في صدور الذين اوتوا العلم. او كان المعنى انه ايات بينات في صدورهم اي اه اي كونه ايات بينات معلوم لهم ثابت في صدورهم

194
01:04:32.650 --> 01:04:52.650
اه والقولان متلازمان ليسا بمختلفين وعلى التقديرين فهو مدح لهم وثناء عليهم في ظمنه الاستشهاد بهم فتأمله وهذا من اجمل اه ما يقال اه في اه الجمع بين الايات. ومثال اخر ايضا من كلام ابن القيم رحمه الله

195
01:04:52.650 --> 01:05:10.950
اه في قوله تبارك وتعالى لا تبديل لخلق الله. ما معنى لا تبديل لخلق الله؟ يقول ابن القيم لا تغيير لدين الله لخلق الله اي لدين له اي لا يصلح ذلك ولا ينبغي ان يفعل. قال ابن ابي نجيح عن مجاهد

196
01:05:11.450 --> 01:05:26.100
لا تبديل لخلق الله اي لدين الله. ثم ذكر ان مجاهدا ارسل الى عكرمة يسأله عن قوله لا تبديل لخلق الله. قال هو  فقال مجاهد ومعروف هذا يعني ان يقطع

197
01:05:26.150 --> 01:05:53.650
من البهيمة ذلك الموضع ليكون ذلك اطيب اطيب للحمها. فهنا العكرمة حملها على هذا المعنى انه تبديل للخلق بمعنى تغيير خلق الله عز وجل مما يفعل بهذه البهائم مثلا ومجاهد حملها على اي معنى لا تبديل لخلق الله اي لدين لدين الله عز وجل. والاية تحتمل الامرين. يقول ابن القيم رحمه الله

198
01:05:53.750 --> 01:06:11.800
يقول بان مجاهدا قال اخطأ يعني عكرمة لا تبديل لخلق الله انما هو الدين ثم قال لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم يعني ان اه مجاهدا رحمه الله استدل بهذه القرينة من الاية على ان المراد بدين الله يعني

199
01:06:11.850 --> 01:06:31.850
لا تبديل لخلق الله يعني دين الله. بقوله ذلك الدين القيم. يقول وروي عن عكرمة لا تبديل لخلق الله قال لدين الله. قول اخر لعكرمة وهو قول سعيد بن جبير والضحاك وابراهيم النخعي وابن زيد ثم قال ابن القيم وعن ابن عباس وعكرمة ومجاهد هو الخصال ولا منافاة

200
01:06:31.850 --> 01:06:56.550
بين القولين كما قال تعالى ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله فقوله ولامرنهم فليغيرن خلق الله في هذه الاية من قبيل عطف العام على على الخاص فتبتيك اذان الانعام هو من جملة تغيير خلق الله عز وجل. يقول ابن القيم رحمه الله فتغيير ما فطر الله عباده

201
01:06:56.550 --> 01:07:16.550
من الدين تغيير لخلقه. والخصى وقطع اذان الانعام تغيير لخلقه ايضا. ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم احدهما بالاخر فاولئك يغيرون الشريعة وهؤلاء يغيرون الخلقة. فذلك يغير ما خلقت عليه نفسه وروحه وهذا يغير

202
01:07:16.550 --> 01:07:36.550
خير ما خلق عليه ما خلق عليه بدنه. ومن الامثلة ايضا والتطبيقات على احتمال الاية لمعنيين فاكثر ما ذكره ابن القيم ايضا رحمه الله عند الكلام على قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ما معنى ظهر الفساد؟ يعني ظهرت الذنوب والشر

203
01:07:36.550 --> 01:07:56.550
المعاصي والانحرافات او المراد ظهر الفساد في البر والبحر يعني فساد الثمار وفساد البحار وهلاك الدواب وخسارة التجارة وغرقها في البحار وما شابه ذلك. هذا معنى وهذا معنى اخر. يقول ابن القيم رحمه الله نزل هذه الاية على

204
01:07:56.550 --> 01:08:15.150
وللعالم وطابق بين الواقع وبينها. وانت ترى كيف تحدث من تلك الافات والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان وكيف يحدث من تلك الافات افات اخر متلازمة بعضها اخذ برقاب

205
01:08:15.150 --> 01:08:35.150
وكلما احدث الناس ظلما وفجورا احدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الافات والعلل في اغذيتهم وفواكههم واهويتهم يعني في الهواء في الجو تلوث ومياههم وابدانهم وخلقهم وصورهم واشكالهم واخلاقهم من النقص والافات

206
01:08:35.150 --> 01:08:55.150
ما هو موجب اعمالهم وظلمهم وفجورهم؟ ثم ذكر كلاما طويلا فابن القيم هنا في هذا التفسير جمع بين القولين يقول كلما اظهروا مزيدا من الفساد في البر والبحر كلما ظهر مزيد من الفساد في الزروع والثمار والبحار وغير ذلك من الاموال

207
01:08:55.150 --> 01:09:11.400
وما اشبه ذلك. فهذا مثال من كلام من كلام ابن القيم رحمه الله وايضا من التطبيقات التي يمكن اه هنا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. اه هذا مثال على احتمال الاية

208
01:09:11.400 --> 01:09:31.400
متلازمين في قوله تبارك وتعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان. وقال الله تعالى ولقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والميزان يفسره السلف بالعدل. ويفسر

209
01:09:31.400 --> 01:09:51.400
بعضهم بما يوزن به يعني الة الوزن. يقول شيخ الاسلام وهما متلازمان لان العدل الته ميزان والميزان به يتحقق به يتحقق العدل. فانظر كيف فسرها شيخ الاسلام رحمه الله؟ يقول وقد اخبر انه انزل ذلك

210
01:09:51.400 --> 01:10:10.200
مع رسله كما انزل معهم الكتاب ليقوم الناس بالقسط فما يعرف به تماثل المتماثلات من الصفات والمقادير هو من الميزان وكذلك ما يعرف به اختلاف المختلفات الى ان قال وكذلك مثل هذا الزمان يعرف بموازينه التي يقدر بها الاوقات

211
01:10:10.450 --> 01:10:30.450
يعني مثل الساعات الالات التي تضبط الزمن فهذا كله من الميزان. يقول رحمه الله فكذلك الفروع المقيسة على اصولها في الشرعيات والعقليات تعرف بالموازين المشتركة بينها وهي الوصف الجامع الى اخره. سئل ان قال فلا نفرق بين المتماثلين

212
01:10:30.450 --> 01:10:50.450
والقياس الصحيح هو من العدل الذي امر الله تعالى به. فالان شيخ الاسلام حمل هذه الاية على اي شيء حملها على الة العدل الميزان المعروف وحملها ايضا على الضوابط والقواعد العلمية في مثل العلة في القياس نعم

213
01:10:50.450 --> 01:11:10.450
موازين التي يلحق بها المسكوت عنه بالمنطوق به. فمثلا اذا اردنا ان نعرف حكم الحشيشة. لم يرد ذكر للحشيشة لا في الكتاب ولا في السنة. فمن اين نعرف هذا الحكم؟ من قوله تبارك وتعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس

214
01:11:10.450 --> 01:11:30.450
من عمل الشيطان فاجتنبوه اجتنبوه. فهنا الخمر كل ما خامر العقل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما اسكر كثيره فقليله فقليله حرام فهنا نلحق بهذه الخمرة التي كانت من عصير العنب في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كل ما اشترك معها في العلة بالاسكار وهو

215
01:11:30.450 --> 01:11:48.800
العقل وتغطيته وتعميته. فنقول كل انواع المسكرات سواء كانت تشم او تتعاطى عن طريق الابر او عن طريق الاكل او بغير ذلك من الصور كلها محرمة وهي من الوان وهي داخلة في قوله انما الخمر والميسر الى اخره

216
01:11:48.900 --> 01:12:08.900
فهذا بناء على القاعدة قاعدة القياس والالحاق الحاق الحكم المسكوت عنه بالمنطوق به لعلة جامعة بينهما. وعلى كل حال آآ الامثلة على ذلك آآ كثيرة وهناك امثلة على حمل مشترك على معنيين

217
01:12:08.900 --> 01:12:28.900
يمكن ان يستنتج اه بعضها من بعض الامثلة السابقة. وعلى كل حال يمكن ان اه اختم اه هذا الدرس بايظا تطبيق على قضية اخرى وهي اذا كانت الظمائر تحتمل ان ترجع الى شيء واحد وتحتمل ان ترجع الى اشياء متفرقة. ذكرت لكم من قبل

218
01:12:28.900 --> 01:12:48.900
بان الاصل توافق الضمائر. وذكرت لكم مثالا على ذلك. وهذا مثال تطبيقي من اه خلال الكتب ومن خلال كلام اهل العلم وتطبيقاتهم لهذه الاصول. هذا صديق حسن خان في كتابه فتح البيان يقول في قوله تعالى كل قد علم صلاته

219
01:12:48.900 --> 01:13:08.900
تسبيحة يعني في الطير والاشياء التي ذكرها الله عز وجل صافات كل قد كل قد علم صلاته وتسبيحه. يقول اي كل احدا من هذه المسبحات لله قد علم صلاة المصلي وتسبيح المصلي يعني ان الطيور مثلا تعرف صلاة المصلين

220
01:13:08.900 --> 01:13:28.900
وتسبيح المسبحين هذا معنى وقيل ان المعنى ان كل مصل ومسبح قد علم صلاة نفسه ريح نفسه. قال السمين يعني الحلبي صاحب كتاب الدر المصون يقول وهذا اولى لتوافق الضمائر. يعني ان الله عز وجل حينما

221
01:13:28.900 --> 01:13:45.350
فقال المتر ان الله يسبح له من في السماوات والارض. يقول كل قد علم والطير صافات كل قد علم صلاته كل قد علم صلاته وتسبيحه كل قد علم صلاة نفسه

222
01:13:45.600 --> 01:14:05.600
وتسبيح نفسه. فالطيور تعرف تسبيحها الذي علمها الله عز وجل اياه. والحيوانات تعرف ذلك. والانسان قد علم ان صلاته وتسبيحه حيث ان الله ارسل الرسل اه انزل الكتب وعلم الناس كيف يحمدونه ويذكرونه ويسبحونه ويمجدونه

223
01:14:05.600 --> 01:14:25.600
كل شيء من هذه المخلوقات الهمه الله عز وجل كيف يصلي وكيف يسبح وعرفه ذلك. فيكون هنا كل قد علم صلاته وتسبيحه اذا قلنا ان المقصود صلاة المصلي وتسبيح المصلي نكون قد فرقنا الضمائر. واذا قلنا كل قد علم صلاته هو وتسبيحه

224
01:14:25.600 --> 01:14:45.600
هو نكون قد جعلنا الظمائر ترجع الى شيء ترجع الى شيء واحد والاصل هو توافق هو توافق الضمائر والله تعالى اعلم لعل هذه تطبيقات اه تكفي اه وفي الدرس القادم ان شاء الله اه استأنف اه الكلام على المقدمة ثم بعد ذلك لعل

225
01:14:45.600 --> 01:14:51.378
نتوقف حينما نقطع شوطا فيها ونذكر تطبيقات اخرى على القضايا المذكورة