﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قلتم نفعنا الله تعالى بعلمكم في مصنفكم تفسير

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الفاتحة وقصار المفصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله خلق كل شيء فقدره تقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وعلى اله واصحابه وسلم تسليما

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر فبه تحصن النفوس راحتها وتحوس القلوب طمأنينتها. الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
حل عناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل الفضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي هي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله قيدته راجيا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
منفعته تامة قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل والله اسأل والله والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء

6
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
قصد القول والعمل. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة ثم المثلث بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه. وهؤلاء ثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. ثم ذكر ان من اولى ما ادمن فيه النظر

7
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
اي اطيل فيه النظر وحركت نحوه الفكر هو معرفة معاني كلام الله والاشراف على يا مكنون هداه وعلنا ذلك بقوله فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها. فالمنفعة الواصلة للعبد من معرفته معاني كلام الله. واشرافه على مكنونه

8
00:02:40.100 --> 00:03:10.100
هداه ان تحصل نفسه راحتها. ويحوز قلبه طمأنينته. فاكملوا الراحات هي الراحة بكلام الله واعظم الطمأنينة هي طمأنينة القلب بذكر الله. وقوله رافع على مكنون هداه اي الاطلاع على ما تضمنه من الهدى. اي الاطلاع على

9
00:03:10.100 --> 00:03:54.100
ما تضمنه من الهدى المحفوظ فيه. فاصل الكن الحفظ والاخفاء فاصل الكن الحفظ والاخفاء. فقولهم لؤلؤ مكنون يعني لؤلؤ محفوظ مخفى. عن الايدي ان تصل اليه. وهداية القرآن نوعان احدهما هداية عامة للخلق اجمعين. هداية عامة للخلق اجمعين

10
00:03:54.100 --> 00:04:31.900
والاخر هداية خاصة للمؤمنين. هداية خاصة مؤمنين والفرق بينهما ان هداية القرآن للخلق اجمعين في اقامة الحجة. ان هداية القرآن للخلق اجمعين في اقامة الحجة وهدايته للمؤمنين في ايضاح المحجة. وهدايته للمؤمنين في ايضاح

11
00:04:31.900 --> 00:05:01.900
حجة اي الطريق فالناس اجمعون ينتفعون بالقرآن في اقامة الحجة الرسالية عليهم ببيان مراد الله عز وجل منه في الخبر والطلب. ويفوق المؤمنون غيرهم بما يصل اليهم من منفعة عظيمة في معرفة الطريق الموصل الى الله سبحانه

12
00:05:01.900 --> 00:05:37.250
انه وتعالى. فتكون هدايته للمؤمنين هداية انتفاع. فتكون ايته للمؤمنين فتكون هدايته للمؤمنين هداية انتفاع. وهدايته للخلق اجمعين في قطع حججهم وهدايته للخلق اجمعين في قطع حججهم. فلا حجة لاحد على الله

13
00:05:37.250 --> 00:06:07.250
بعد ما انزل من الهدى في القرآن. فينتفع الخلق اجمعون من قيام الحجة في معرفة مراد الله منا في عبادته. ويختص المؤمنون بما يحوزونه من الانتفاع بهذا القرآن في موارد شتى من ابواب الانتفاع تتصل بالعلم والايمان

14
00:06:07.250 --> 00:06:37.250
والهداية والارشاد والاصلاح. والمؤمنون متفاوتون في حظوظهم من الانتفاع بالقرآن فما يصل الى واحد منهم هو غير ما يصل الى اخر من المؤمنين. بل عبد الواحد يكون له من الانتفاع بالقرآن طور ويكون له في مقام اخر طور

15
00:06:37.250 --> 00:07:07.250
اي حال ورتبة اعظم من الحال التي كان فيها. فبقدر ما يحصل من الاقبال على القرآن والفرح به ومعرفة تفسيره يحصل الاهتداء به. والمؤدي الى الانتفاع بالقرآن هو سلوك الطريقة الشرعية في اخذه. والمؤدي الى الانتفاع بالقرآن

16
00:07:07.250 --> 00:07:37.250
هو سلوك الطريق الشرعية في اخذه. قال الله تعالى فاذا قرأناه فاتبع فالعبد مأمور بان يتبع في قراءته قراءة الوحي المنزل الذي تكلم به الله سبحانه وتعالى فقال ورتلناه ترتيلا. فسمعه منه جبريل ثم نزل

17
00:07:37.250 --> 00:07:57.250
به على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه جبريل وسمعه منه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه كما قرأه سمعه الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يزال نقله فينا على هذا النحو

18
00:07:57.250 --> 00:08:17.250
والاخذ بقراءته على النعت المذكور هو الذي يؤدي الى الانتفاع بما بقي في قوله تعالى ثمان علينا بيانا فالعبد مأمور بان يسلك في معرفة معاني القرآن ما بينه الشرع الحكيم سواء كان

19
00:08:17.250 --> 00:08:47.250
بيانا تفصيليا او بيانا كليا اجماليا. ولا سبيل حين اذ الى القرآن بالظنون والتخرصات والخيالات والخواطر والاوهام التي تجري في نفوس كما فشى باثرة. فصار الناس يظنون انهم ينتفعون بالقرآن بمجرد ما يجري

20
00:08:47.250 --> 00:09:07.250
في خواطرهم دون نظر الى معرفة معانيه الخاصة في تلك الايات ولا نظر الى المعاني العامة التي قررتها الشريعة في تلك الاحكام. فتجد اليوم من الناس من يصول بمجرد خاطره

21
00:09:07.250 --> 00:09:27.250
على ايات القرآن فيشيد معاني لا اساس لها سوى جريان الخاطر. فالاية بنفسه لا تدل عليه. ولو قدر ان الاية تدل على هذا المعنى فبقي وراء ذلك نظر اخر. وهو دلالة

22
00:09:27.250 --> 00:09:57.250
الشرع على تلك المعاني المدعاة. فيما قرر فيه من التشريعات والاحكام ودون هذا حصن مشين. ذكره ابن تيمية الحفيد بعبارة وراءها فصول طويلة من البيان لا يناسبها المقام اذ قال ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره ولا

23
00:09:57.250 --> 00:10:32.800
يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره. فبوابة التدبر معرفة التفسير لا جريان الخواطر والتخرصات في القرآن لاستخراج هداه فان هذا جسر يفضي الى كثير من الضلال كما في كلام جماعة من المتكلمين في هذا الباب. ثم ذكر المصنف وفقه الله

24
00:10:32.800 --> 00:11:02.800
ان محل عناية جمهور المسلمين هو قصار مفصل من الضحى الى اخر المصحف الشريف اي الى سورة الناس. وعلله بقوله لقصر اياتها وعذوبة سياقها ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة. فلما كانت بالمحل الاعلى عند المسلمين لما ذكر فهي

25
00:11:02.800 --> 00:11:32.800
محل لقوله فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. فمن اولى ما يعتنى به في معرفة معاني القرآن هي قصار مفصل. ويضم اليها تفسير الفاتحة لما لها من مقام ومنزل كريم فاقل ما ينبغي ان يأخذ به المبتدأ في تعلم التفسير العناية بهذين المولدين

26
00:11:32.800 --> 00:12:09.100
تفسير سورة الفاتحة وتفسير قصار المفصل من الضحى الى الناس. وما معرفة تفسير القرآن الكريم على وجه مجمل تدور رحاها على قسمين منه. احدهما  تفسير سورة البقرة والاخر تفسير مفصل من سورة قاف الى اخر القرآن. فهذان القسمان

27
00:12:09.100 --> 00:12:39.100
منه ينتظم فيهما خطاب الشرع في اكثره. فان خطاب الشرع كما تقدم غير مرة نوعان احدهما الخطاب الشرعي الطلبي. المتضمن فعل الامر ترك النهي واعتقاد حل الحلال. والاخر الخطاب الشرعي الطلبي. المقتضي للتصديق اثباتا ونفيا

28
00:12:39.100 --> 00:13:09.100
فعظم الاول في سورة البقرة وعظم الثاني في المفصل من سورة قاف الى الى اخر القرآن. فمن احاط بتفسير البقرة احاط بجل ما ذكر في القرآن مما يتعلق الخطاب الطلبي ومن عرف تفسير خصال مفصل احاط بجل ما في القرآن مما يتعلق بالخطاب

29
00:13:09.100 --> 00:13:39.100
الخبر. فلا يبقى وراء هذا في متفرقات الصور الا اشياء يسيرة تزيد على المذكور في هذين المولدين. فاول ما ينبغي ان تبتدأ به في اخذ التفسير ان تتلقى الفاتحة وقصار المفصل ثم ترتفع درجة فتتلقى تفسير سورة البقرة وتفسير

30
00:13:39.100 --> 00:13:46.201
المفصل ثم بعد ذلك ترتفع الى ما وراءهما