﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.400
وقد اخبر صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم ان هذه الفتن اعاذنا الله منها تكثر في اخر الزمان فقال صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم ويحذرهم

2
00:00:23.400 --> 00:00:49.750
من شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها. وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتواردت النصوص كثيرا ايضا بشدة الحال في اخر الزمان ورأى هذا بعض من كان قبلنا ثم رأيناه اشد مما رآه من قبلنا وسيراه من بعدنا

3
00:00:49.750 --> 00:01:15.700
اشد مما رأيناه. لما سيأتي في اوائل حديث هذا الكتاب من قوله عليه الصلاة والسلام انه من يعش من فسيرى اختلافا كثيرا. فالامور تختلف ولا شك ان الناس كانوا زمن النبوة على حال من لزوم السنة ثم كانوا في صدر الاسلام على حال اقرب

4
00:01:15.700 --> 00:01:38.350
الى الحال الذي كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم كلما امتد الزمن بالناس تغيرت الاحوال الى حد ان بعضها ينتكس انتكاسا. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه كيف بكم اذا لبستكم فتنة

5
00:01:38.600 --> 00:02:00.100
يشب فيها الصغير ويهرم عليها الكبير فاذا غيرت قيل غيرت السنة لان الناس الفوا هذه الفتنة والناظر في امر الناس وواقعهم يجد كثرة التحول وكثرة التغير وهذا التحول وهذا التغير

6
00:02:00.100 --> 00:02:33.450
من من استحسان الامر المشين واستقباح الامر الحسن وتحليل ما كان حراما ما كان حلالا كل هذا من دلائل الفتنة عياذا بالله. ولهذا قال حذيفة رضي الله عنه الضلال الة حق الضلالة ان تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف اياك والتلون في دين الله

7
00:02:33.450 --> 00:02:56.150
لان الحق في دين الله واحد. هو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واذا دلت عليه النصوص فمن المحال ان يتغير هذا الحق فاذا تغير التوجه عند انسان فما ذاك الا لانه مفتون. اما الحق فثابت

8
00:02:56.250 --> 00:03:12.250
ولهذا قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه فعليكم بالعتيق العتيق يعني الامر القديم. الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضوان الله تعالى عليهم. فالامر ايها الاخوة

9
00:03:12.250 --> 00:03:37.500
جد خطير. والاحوال التي تمر بالناس تدل على ما ذكرنا من التحولات. والتغيرات التي صار كثير من الناس يترنح ترنحا عياذا بالله من الفتنة يترنح في التقلب فلا يثبت على حال واحد

10
00:03:37.750 --> 00:03:58.050
فتجده قبل سنين على حال وتجده بعدها على حال وتجده الان على حال وتجده بعد الان على حال. هذه الفتنة  هذه هي الفتنة نسأل الله العافية والفتن تارة تكون في الدين وهي اخطرها واشدها وافظعها

11
00:03:58.100 --> 00:04:20.700
ان يفتن الانسان في دينه عياذا بالله وتارة تكون في امور الدنيا بكثرة سفك الدماء واستسهال الامور العظام الصعاب التي عظم الله من شأنها من حقوق المسلمين فيما بينهم ان يستسهل الناس الجرأة عليها يتنادون فيما بينهم

12
00:04:20.700 --> 00:04:40.700
الى تغيير النظرة بشأنها وتسمع وستظل تسمع ستظل تسمع الى ان تلقى الله عليه الصلاة والسلام انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. الذي لن يرى الاختلاف هو الذي يموت. اما من يتقدم به العمر

13
00:04:40.700 --> 00:05:03.900
لابد ان يرى هذا الاختلاف ولا حول ولا قوة الا بالله وليس المقصود ايها الاخوة من الكلام على الفتن ان نعددها. وان نقول الفتنة هي كذا وكذا وكذا وكذا لكن المقصود في الاعظم في ورودها في النصوص وعناية اهل العلم بها المقصود بعد العلم بها النجاة منها

14
00:05:03.900 --> 00:05:10.613
والتماس الوسائل الشرعية. التي تخلص بحول الله عز وجل منها