﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بعون الله وتوفيقه نستأنف جلسة اسبوعية. تتدارس فيها علم اصول الفقه. هذا العلم الشريف الجليل ذكر التنويه به وشأنه ومكانته بين العلوم الشرعية. فالمقام مقام شكر على فضل وتوفيق توفيق الهي جليل ان ساقنا واياكم لمثل هذا المجلس في رحاب بيته الحرام. فنعمة عظيمة والله لي ولكم

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
وتوفيق الهي كبير يحيط بي وبكم. ان جعلنا الله تعالى جالسين في حلقة من حلق العلم في رحاب بيته الحرام فاذا كانت الامة كافة تقصد بيت الله العتيق ويأتون اليه من كل فج عميق يشهدون عبادة يتقربون بها

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
الى ربهم فهم بين طائف ومصل وراكع وساجد ومعتمر وحاج. وذاكر لله تعالى وقارئ للقرآن فليس كل اولئك باوفر حظا منا معشر طلبة العلم. يا من انفنت ركبهم في حلق العلم يتدارسون

4
00:01:10.550 --> 00:01:30.550
ان كتاب الله ويتلونه ويتعلمون احكامه. وهم بين ذاك وذاك يتقلبون بين افانين الشريعة وعلومها. يتدارسون المسائل ويتعلمون الاحكام ويتفقهون في دين الله. فطلب العلم ليس مجرد عمل شريف عظيم يؤجر عليه صاحبه

5
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
ولا هو فقط بالمرتبة العظيمة التي اعلى الله عز وجل مكانة اهلها بين العباد. وخصهم بشرف عظيم يوم الثلاث. لكنهم فوق ذلك كله عبادة. طلب العلم في ذاته عبادة يؤجر بها صاحبها. ولذلك قلت ان الطائفين والقائمين

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
ركع السجود القاصدين بيت الله الحرام. ليسوا باوفر حظا منا لاجل التعبد لله. فاذا كان احدنا ها هنا حول سارية حلقوا قد ثنى ركبته واخرج قلمه وورقته وجلس يحفظ من المسائل ويسطر من الفوائد ويقرأ من المتون وكتب

7
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
العلم ما كتب الله له ليس بالخاسر اجرا وصاحبه حول الكعبة يطوف في المطار. والاخر يسعى بين الصفا والمروة لان كل اولئك متعبد لله وطالب العلم واحد من اولاه. وعندما نذكر بهذا فانه يحسن بها ان نتذكر

8
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
وان نذكر بان هذه نعمة ان يسر الله عز وجل لنا اسبابها وفتح لنا ابوابها. فما كل من جلس ها هنا ابتغى اجرا حصله ولا من قصد امرا عظيما بكل سهولة ناله ايضا وتيسرت له اسبابه لكنه محض فضل وتوفيق من الله عز وجل

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
بنا ان نستشعر مثل هذا المعنى وان نتلمحه وان احدنا اذ جلس في مثل هذه المجالس وغيرها يبتغي علما ويطلب منزلة رفيعة في منازل العلم فانه عابد لله. ولذلك صح عن الامام الزهري محمد ابن شهاب رحمه الله. صح عنه قوله ما عبد الله بمثل فقه

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
في الدين يقصد ان التفقه في الدين في ذاته عبادة بل بالغ رحمه الله حتى قال ما عبد الله بمثل الفقه في الدين يقصد رحمه الله انه لن يطلب عبد عبادة ارفع درجة ولا اسمى مكانة من التفقه في دين الله. ليس يقصد ان التفقه

11
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
وفي دين الله اسمى مرتبة من الصلاة والصيام والزكاة وسائر احكام الاسلام واركانه. لكنه يريد ان نتيك وهي اركان الاسلام وامهاته العظام واركانه الكبار لا يؤتى صاحبها اليها لا يتأتى لصاحبها الوصول اليها الا بالعلم. فاذا كانت احكام الشريعة واصولها وفروعها

12
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
اه والعبادات التي يقرب بها العبد الى ربه متوقفة على حصول العلم بها وتمام العناية بها فان ذلك يدل على شرف عظيم للعلم ومسلكه واصحابه. ليس المقام ايها الكرام مقام تعداد لفضل العلم وشرفه وما اعد الله لاهله. لكنه مقام تذكير بنعمة

13
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
يسر الله عز وجل لنا اسبابها وفتح لنا سبلها وابوابها واختارنا من بين كثير من عباده ممن تنقضي اوقاتهم تتصرف اعمارهم على غير هدى ولا سبيل علم ولا دراية ولا قربة من الله عز وجل. استشعروا رعاكم الله ان احدكم اذ جلس ها هنا مثل

14
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
هذا المجلس ان اناسا كثيرين حرموا مثل هذه الخيرات والبركات قصدا او بغير قصد. لكن تذكر هذه اللحظة التي تجلس فيها في رحاب الله وفي اروقة المسجد الحرام تطلب علما وتتعلم مسألة وتتفقه حكما من احكام الشريعة تذكر في الوقت ذاته ان عددا كبيرا من

15
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
الخليقة لا زال تاعها اما نضيع حظ نفسه بفوات واجب او بمواقعة معصية او بانغماس في محرم. فمن الذي عصمك وتركهم ومن الذي سلك بك هذا السبيل وحرمهم؟ فهو فضل الهي وتوفيق رباني يستدعي منا استشعارا وحمدا وثناء

16
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
متتابعة فلله الحمد اولا واخرا وظاهرا وباطنا. له الحمد سبحانه وتعالى على ما اولى من النعم واسبغ من الفضائل والخيرات والكرم ونسأله سبحانه ان يوزعنا شكر هذه النعم التي انعم بها علينا وعلى والدينا وان نعمل صالحا يرضاه ربنا وان يدخلنا

17
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
برحمته في عباده الصالحين. والمقام ذاته احبتي الكرام هو مقام شكر وثناء ودعاء. لمن كان سببا في مثل ترتيب هذه لقاءات ومجالس العلم وحلقه في رحاب بيت الله الحرام. ادارة التوجيه والارشاد في المسجد الحرام مشكورة. وهي تمثل الرئاسة العامة لشؤون المسجد

18
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
الحرام والمسجد النبوي وعلى رأسها معالي الشيخ الدكتور الاستاذ عبد الرحمن السديس وفقه الله. الذي ما فتئ يحرك مجالس علم وسع في هذا الحراك العلمي الشرعي المبارك في اروقة المسجد الحرام. ويذكر وفقه الله في كل عام ان هذا توجه سديد

19
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
من ولاة امر هذه البلاد احياء لرسالة المسجد الحرام. واعادة لدوره المناط ورسالته التي عبث بها عبر التاريخ الطويل ليكون منارة فما اراد الله جل جلاله لما قال ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فحق كل قاصد للبيت الحرام قائم

20
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
او مصليا او معتمرا او حاجا او عابرا حقه ان يجد من حظه من الهداية ما قصده وما اتى اليه من اجله ومن هو الا المبحوث في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وذلك كله علم الشريعة الذي يتناثر

21
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
اهله وحملته وهو رافع لوائه بين اروقة وسوار هذا المسجد الحرام المبارك فالمقام مقام شكر وحث دعاء لمن كان سببا في مثل هذا ان يعظم الله لهم الاجر والثواب وان يكتب لهم عظيم ما قصدوا في تحقيق مثل هذه المطالب العظيمة

22
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
هذا المجلس مستفتح للقاءات متتابعة بعون الله. اثرت ان يكون لقاؤه الاول الذي بين ايديكم الليلة. متناولا برؤوس من المسائل التي نستفتح بها اضاءات تريد لنا الضرب فيما نستقبل من لقاءات ونرتسم فيها معالم نمشي بها على خطى واضحة

23
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
هذا المجلس يراد له ان يكون مجلسا يتدارس فيه الجالسون مسائل علم اصول الفقه. وسيأتي عما قريب ذكره حقيقته وماهيته وما يتعلق به. لكن هذا العلم اعني اصول الفقه من العلوم التي يعز على اصحابها تحصيلها الا بجهد

24
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
تعب ومشقة وذلك لسمو مكانته وارتفاعه بين رتب علوم الشريعة نظرا الى شريف مقصده وعظيم مأخذه بين ادلة شريعة واحكامها لكننا اذ نتحدث عن هذا يجدر بنا الا نتجاوز نقطة هي من الاهمية بما كان. وحري بنا ان تكون اولى النقاط

25
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
التي نستفتح بها الحديث في مثل هذا المجلس الذي نسأل الله تعالى ان يعمه بالبركة والفضل والاجر والجزاء. النخبة التي لا يجوز تجاوزها ولا اغفالها ولا البدء بقبلها بغيرها قبلها. والحديث عن ما يجب ان نحيله في صدورنا من مقاصد. وان نستصحبه

26
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
النوايا فان هذا مطلب عظيم. يجب التأكيد عليه والتواصي به. فلان كان احدنا ابتغى علما وطلب مسألة وحصل شيئا كثيرا افاض الله به عليه فانه قبل ذلك كله يجدر به ان يتفقد نيته التي بعثته على المجيء. وقصده الذي اخرجه من بيته حتى

27
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
فجاء فجلس والنية التي احتوشته حتى رضي ان يقعد هذا المقعد ويفرغ نفسه من الشواغل. هذا مطلب تفقد النوايا والبحث اما في القلوب من المقاصد والامور التي جعلت احدنا يأتي الليل في هذا المكان ويجلس هذا المجلس. وقد عزم ان يستمر او يتتابع

28
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
فيجب تفقد هذا والعناية به ورحم الله البخاري حين استفتح صحيحه بالحديث العظيم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى فكان سنة سلفية ماضية في التذكير بهذا القصد العظيم. وان يبحث احدنا فيما احتواه داخل اضلاع صدره. من قصد

29
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
ان لكل عمل يتوجه اليه. فكلما عظم العمل وارتفعت مكانته وعظم قدره وجب ان يحصل صاحبها صفاء النية وخلوص المقصد بقدر ذلك العمل عظمة وجلالة ومكانة. دل على حذالك حديث الامام مسلم في صحيحه رحمه الله

30
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
لما ذكر عليه الصلاة والسلام اول من تسعر بهم النار فذكر انهم ثلاثة اصناف اجارنا الله واياكم فذكر منهم القارئ للقرآن والمجاهد النداء والمتصدق بماله. فلما يؤتى بصاحب القرآن ويؤمر بحسابه وعقابه. فيقول يا رب قرأت فيك القرآن

31
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
قالوا كذبت انما قرأت ليقال عنك قارئ. ويقال للمجاهد كذبت انما قاتلت ليقال عنك جريء. ويقال للمتصدق كذبت كما انفقت ليقال عنك جواد فيؤمر بهم فيسحبون على وجوههم في النار. تأملوا معي لفظ الحديث الذي ذكر فيه عليه الصلاة والسلام ان هؤلاء الثلاثة

32
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
ليسوا من اهل النار فحسب ولا ممن يدخلونها ويصلون سعيرها فحسب بل قال هم اول من تسعر بهم النار الاولية ها هنا محل توقف ونظر ان يكونوا من اوائل من يدخل جهنم اجارنا الله واياكم. ثم جعلهم وقودا لها وحطبا لها فتسعر

33
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
على اجسادهم نار جهنم. ولو نظرت الى ما اقترفوه وعظيم ما اتوه. فليس لدرجة الفواحش والكبائر الاثام التي ينغمس فيها اربابها. اين اهل الزنا؟ واين اهل الكبائر؟ اين ارباب الربا؟ واين اصحاب العقوق؟ واين اكلة الحرام؟ واين الظلمة

34
00:11:10.550 --> 00:11:30.550
هؤلاء ذكر لهم من عظيم العذاب واليم العقاب ما كثرت النصوص الشرعية. لكن الذي يستوقفك حقيقة ان يكون هؤلاء الذين وقفوا على ثلاثة من ابواب الخير والعبادة والاجر. لكن المقاصد لما خالفت عظيم العمل ولم يحظى

35
00:11:30.550 --> 00:11:50.550
بصفاء النية والاخلاص لله لم يكن جزاؤه خسارة الثواب فقط ولم يكن عقابه الحرمان من الاجر الذي يترتب على ذلك العمل فقط ولم يكن عقابه ايضا العذاب الذي يعاقب به كل من عصى الله واتى بابه

36
00:11:50.550 --> 00:12:10.550
واتى مسألة من غير بابها فقط لكنه ارتقى درجات حتى بلغ ان يكونوا اول من تسعر بهم النار. فالذي يجب على طلب طلبة العلم ان يقفوا مليا امام مثل هذا الحديث. وان الذي قرأ القرآن والذي جاهد والذي تصدق وقد اتوا ابوابا عظيمة في الدين. الجهاد وهو

37
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
قوة سلام الاسلام الصدقة التي تطفئ غضب الرب ويربيها الله عز وجل لصاحبها كما يربي احدكم فلوه ويستظل بظل صدقته يوم القيامة وقراءة القرآن وما اعد الله لاهله من الدرجات العلى والمكانة الرفيعة والارتقاء في درجات الجنان ولهم من الفضل والمكانة

38
00:12:30.550 --> 00:12:50.550
والاجر ما ليسوا لغيره من اهل الاسلام. هذه الابواب العظيمة على شرف مقدارها وعظيم مكانتها. لما اتاها اصحابها من غير ابوابها فطلب العلم ليرتفع على الناس وقرأ القرآن ليفخر به بين الناس وتصدق لينال ثناء الناس وجاهد لينال محمدة بين الناس. كل اولئك

39
00:12:50.550 --> 00:13:10.550
خسروا اعمالهم فانقلبت سوءا. وشاهدنا من هذا كله ان العمل العظيم كلما ارتفعت مكانته. وان العبادة كلما ارتقت درجتها في اعمال الاسلام مرتبة عظيمة كان خطر فقدان الاخلاص فيها اعظم. كلما كانت العبادة اعظم مكان

40
00:13:10.550 --> 00:13:30.550
اشرف منزلة كان ثواب فكان عقاب فقدان الاخلاص فيه اعظم من غيره. لان العمل كلما عظمت مكانته عظم ثوابه وعظم جزاؤه وتضاعف صاحبه في الاجر والمثوبة عند الله. فاذا ابتغاه من غير طريقه كان كالمستخف بحرمات الله

41
00:13:30.550 --> 00:13:50.550
والمتساهل بشعائر الله الذي لا يلقي لها بالا. فيأتي بابا عظيما في قراءة القرآن فيجعله لغير الله. ويأتي بابا عظيما كالصدقة فيجعلها لغيره الله ويأتي بابا عظيما كالجهاد فيجعله لغير الله. فكان عقابه ما مر ذكره في الحديث. وهذا يؤكد علينا ان طلب العلم الذي

42
00:13:50.550 --> 00:14:10.550
تضافرت الادلة على شرفه ومكانته ومنزلته وما اعد الله لاهله انه يتعين حقيقة على اهله ان يكونوا اعظم تفقدا لنواياهم. واحظى الناس بتحقيق الاخلاص لله في العمل الذي هم بصدد تحصيله. طلب العلم

43
00:14:10.550 --> 00:14:30.550
عنه جملة ونحن نتحدث عن مجلسنا هذا الذي اكرمنا الله بالاجتماع في رحاب بيته الحرام. احدنا اذ قصد هذا المجلس واتاه وفرغ نفسه وتهيأ وعزم على ان يستفيد في كل مجلس يحضر فيه ويحصل فيه فائدة ومسألة. معنى معنى تفقد النوايا وتحصيل الاخلاص

44
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
القرآن في الجملة اولهما ان يحظى بتصفية قصده من كل امر لا يراد به وجه الله. فلا يريد بذلك محمدة ولا لا ثناء ولا سمعة ولا ليقال عنه طالب علم ولا ليلتقي برفقته فيجلسون هذا المجلس فينظر بعضهم الى بعض ويحسب في انظارهم طالب علم يتأبط

45
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
وكتابه ويحظر ويمسك بقلمه ولا يزال حريصا يسأل ويجيب. كل هذا من سمات طلبة العلم. لكن ان يتحول ذلك الى قصد يجعل صاحبه يحرص على الطلب والاتيان والمجيء والسؤال والجواب من اجل البروز والظهور وذكر ذلك بين الاقران وان يحمده الناس

46
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
على ذلك هذا شيء من فقدان الاخلاص. فاول معنيين تحصيل الاخلاص وتفقد النوايا هو تصفيتها. وهو تنقيتها من الشوائب وعدم دخول شيء من الحظوظ الدنيوية لا رياء ولا سمعة ولا طلب محمدة ولا شهادة ولا شيء من الحظوظ الزائلة التي امتهنها اصحابها لما

47
00:15:30.550 --> 00:15:50.550
العلم فلم يقصدوه من بابه العظيم. طلب العلم كان ولا يزال شرفا وتاجا. هي على رؤوس اصحابه يقصدونه لارتفاع المكانة لدرجة وما اعد الله لاهله اطلب العلم خالصا لوجه الله تنل ما رتب الله من الاجر والثواب لاهل العلم. ومما رتبه الله لاهل العلم

48
00:15:50.550 --> 00:16:10.550
علو المكانة وشرف الدرجة ورفعة المنزلة في الدنيا قبل الاخرة. اخلص نيتك لله في طلبك العلم وتحصيلك اياه يرفعك الله نجما في سماء العالمين بين الناس غير ما يكون لك في الدار الاخرة من الرفعة والدرجة والمكانة العالية. ومهما ابتغيت رفعة بطريق انت تقصده

49
00:16:10.550 --> 00:16:30.550
بقدميك تطلب العلم وتحصل الشهادات وتحفظ المتون ليقال عنك في مجالس طلبة العلم فلان كذا وفلان كذا ويذكرك الناس وتكون معلوما مشهورا بين طلبة العلم وفي اوساطهم تحرص على ابراز ذاتك واظهار اسمك في كل محفل ومجلس ومقعد علم لتذكر بين

50
00:16:30.550 --> 00:16:50.550
جرب ما قدر الله لك ذلك. ستكون اخسر الناس بما قصدته من العلو والرفعة والدرجة فتكون خاسرا منطفئا مخبوءا لا يدري عنك احد. فالمقصود ان الرفعة التي يطلبها اهل العلم انما يحصلونها بما يكتبه الله لهم من

51
00:16:50.550 --> 00:17:10.550
ومكانة ورفعة قدر لكن ان يقصد صاحب العلم بعلمه رفعة القدر فهذا لم يعد طلب العلم عنده في حقه لم يعد تاجا يلبسه فوق رأسه بل غدا نعالا ينتعله في رجليه اكرمكم الله ليحقق به مآربه ويصل به الى الدنيء من

52
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
والمراتب التي يرضع اهل العلم عن الوقوع في مثلها. اما الامر الاخر العظيم من الذي نقصده بالاخلاص فهو ان يستحضر في هذا السبيل وهو طلب العلم الفضائل والاجور وما رتب الشرع على مثل هذا العمل من الاجر والثواب

53
00:17:30.550 --> 00:17:50.550
جزاء فهذا جزء مما يقوي المقاصد ويصحح الاخلاص ويحققه في قلوب اصحابه. وهذا يقال في كل عبادة في الصلاة والصيام وقراءة القرآن والصدقة وطلب العلم واحد من هذه الابواب. مما يفقده كثير من ارباب العمل الصالح مع اخلاصهم وعدم دخول الرياء في اعمالهم

54
00:17:50.550 --> 00:18:10.550
مما يفقدونه انهم لا يستحضرون كثيرا من مآخذ الثواب والترغيب والجزاء وما ذكر في فضائل العمل الذي هم بصدده. فترى صاحب القرآن مثلا يحفظ القرآن ويحضر الحلقات ويغشى المجالس ويأتي المساجد ويثني ركبتيه ويكتب في ارباب القاصدين للمساجد والمرابطين في الحلقات

55
00:18:10.550 --> 00:18:30.550
ومن شهد المجالس لكنه مع استمرار للعمل وادمانه ينقلب عنده الى شيء من العادة. ثم يفقد كثيرا من احضار ما رتب على ذلك من الثواب والاجر. ينسى انه يجلس في حلقة من حلق القرآن في بيت من بيوت الله تحفه الملائكة وتنزل السكينة وتغشاه

56
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
الرحمة ويذكره الله في من عنده. يغفل ايضا ان كل اية جلس يقرأها تسجل له بعدد حروفها حسنات. والحسنة بعشر امثالها لا يفصل كم يقوم من مقعده ذلك وقد جلس نصف ساعة او ساعة او اكثر ليس يحصي كم سجل في صحيفته من الحسنات ولو قدر ان تكون شيئا محسوما

57
00:18:50.550 --> 00:19:10.550
يجمعه في اكياس لما استطاع حملها بعد الانصراف. قل مثل ذلك في طلب العلم. وما كتب الله لارباب وما اعده لاصحابه وما رفع له من الدرجة كانت العالية الرفيعة هذا جزء يحتاج طلبة العلم الى استحضاره. ولربما ارتقى بعضنا في طلب العلم فتجاوز مسألة ذكر فضائل طلب العلم

58
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
وتحصيله ومع جاءت النصوص الشرعية بفضله ومكانته. لكنه يحتاج دوما الى التذكير والتذاكر. وان يتذكر شرف العلم وفضله ومكانته لان ذلك مما يكمل له نيته ويحشر به تمام مقصده فهو يطرد عنه الملل ويبعد عنه الشيطان ويجدد له النشاط

59
00:19:30.550 --> 00:19:50.550
ويبعث عندهم تجديد الاخلاص لتحصيل كل فضل من الفضائل. جرب ان تخرج من دارك او تتجه من مكانك الى حلقة من حلق العلم. ويقودك ملء شعورك بانك تشهد مجلسا يرفعك الله به منزلة. وانك تحضر عملا وتؤدي عبادة هي من اشرف العبادات واحبها الى الله. وانك

60
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
فتغدو في سبيل الله حتى ترجع من طلبك للعلم وانك بذلك تنال اجر المجاهدين في سبيل الله بطلبك للعلم وتحصيله وانك بذلك ايضا يبلغ الله بك مرتبة عالية ويرتقي بك الى من ارفع الله درجتهم واعلى مكانتهم يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا

61
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
درجات وتدخل في عداد من فاخر الله بهم في كتابه واعلى درجتهم واعلى منزلتهم هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون استحضر طالب العلم في كل مرة يتوجه فيها الى مجلس علم او يفتح كتابا يقرأه او يذاكر مسألة حصلها او يحفظ متنا من

62
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
كلما استحضر في كل مجلس في كل يوم في كل دخول وخروج وتستحضر الفضائل تجدد عنده النشاط وارتفعت الهمة حقق الاخلاص وابتعد عنه الشيطان وطردت عنه السآمة والملل ولا يزال متتابعا في الخطى بتوفيق الله حتى يتم الله له ما يريد من

63
00:20:50.550 --> 00:21:10.550
في تحصيل العلم وطلبه. ثم حديثنا عن هذا الامر الكبير طلب العلم وتحصيله يتحقق في مراتب ثلاثة بحسب تحصيل فائدة التي يحصلها طالب العلم فادناها مرتبة ان يحصل طالب العلم بطلبه للعلم خروجه من الجهل واداءه

64
00:21:10.550 --> 00:21:30.550
عبادتي لربه على بصيرة. العبادة التي خلقنا من اجلها معشر العباد وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون خلقنا للعبادة فوظيفتك في الحياة عبادة الله تاجرا كنت او طبيبا او فلاحا او مزارعا او رب اسرة عالما او جاهلا اميا

65
00:21:30.550 --> 00:21:50.550
او مثقفا ايا كنت في الحياة عبد الله. خلقك الله لعبادته. هذه وظيفتك الاساس. يبقى ان تمارس مهنة ما في الحياة ترتزق بها حلالا وتتأكد منها انت واولادك هذه مسألة اخرى. تعيش حياتك على اي نحو تراه ملائما لك واوفق لظروفك. هذه مسألة ثانوية

66
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
لكن الا نغفل عن القصد الكبير وهو انه خلقنا الله لعبادته. فاذا ادى العبد حق العبادة الواجبة عليه لله سبحانه وتعالى فليعيش حياته بعدك ما يشاء. لكن العبادة وهي المقصود الاعظم من ايجادنا معشر العباد ومن خلقنا في هذه الحياة انما يصل اليها

67
00:22:10.550 --> 00:22:30.550
عن طريق العلم فلن يعبد الله الا بما شرع ولا يوصل الى مرضاة الله الا بالطريق الذي سلك لنا سبيلا ولن تفتح جنة ابوابها الا بالطريق اليها فالعبادة صلاة كانت او صياما او معاملة فحياتنا كلها وهي عبادة لا تؤدى الا على طريق بينة ولا يؤدى

68
00:22:30.550 --> 00:22:50.550
مفهوم العبادة فيها الصحيح الا عن علم وبصيرة. فهذا يؤكد لك شرف العلم الذي نحتاجه. فادنى درجات العلم في تحصيله هو خروج احدنا من الجهل الا يخطئ في عبادة ربه. الا ينحرف في مساره الطويل الى الله عز وجل وهو المقصود بالوصول الى الجنة. فالانحراف سببه

69
00:22:50.550 --> 00:23:10.550
وعدم الدراية والخطأ في ثنائيات الطريق فينحرف يمنة ويسرة. فيأتي العلم ليحقق لصاحبه البقاء في المسار الصحيح. هذه درجات العلم من حيث تحصيل الفائدة وارتفاع الجهل عن صاحبه وعبادته لربه على بصيرة. فاذا ارتقى مرتبة اخرى وصل الى درجة

70
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
ارفع من هذه واشرف فانه يحصل من العلم ليس القدر الذي تصح به عبادته فقط. بل يزيد على ذلك من مسائل العلم ما يقربه الى الله ما يرقق قلبه ما يعرفه بربه ما يزرع الخشية في فؤاده ما يجعله قريبا من الله مسارعا الى الخيرات سباقا الى الصالحات ثم لا

71
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
لا يزال يستقي من مسائل العلم ما هو ليس ليس بحاجة اليه اليوم لكنه قد يحتاج اليه. فاذا احتاج اليه وجد نفسه عالما بالمسألة عارفا باحكامها كرجل ما سافر قط فيقول انا لا احتاج الى دراسة احكام السفر وما يتعلق بالمسافر وعشت حياتي ولا زلت

72
00:23:50.550 --> 00:24:10.550
حديث البيت لا اتجاوز باب المسجد والبيت وما بينهما. فمثل هذا اذا اراد ان يتفقه ان يتعلم احكام المسافر وما يترتب عليه في صيامه وفي صلاته وفي طهوره وما بين ذلك من مسائل والاحكام فانه قدر متعلق بما زاد عن حاجته في عبادته لربه

73
00:24:10.550 --> 00:24:30.550
لكنه سيحصل قدرا من المسائل ما تحتاج اليها وجدها حاضرا. فهو ارفع درجة من الجاهل الذي ما فقه ولا تعلم. فاذا وقع في المسألة تحتار وبحث وسأل وربما بادر وتجرأ وتسرع فاخطأ في العبادة واتى بها على غير وجهها. ولا شك

74
00:24:30.550 --> 00:24:50.550
ان هذا ارفع درجة من الاول. اما الدرجة الثالثة فطلاب العلم وحملته ورافع رايته ومن ندبوا انفسهم لطلب العلم وتحصيله. ومن كان صمتهم في هذه الحياة ووظيفتهم وطريقهم الذي اختاروه وسلكوه ويسر الله لهم اسبابه وطلب العلم. فلا يعرف الا بطلب العلم

75
00:24:50.550 --> 00:25:10.550
لا يصنف الا في عداد طلاب العلم ولا يشرف بين الناس الا انه طالب علم. فمثل هؤلاء يحملون من مسائل العلم ويتفقهون في الشريعة يجمعون من المسائل ما فوق حاجتهم باضعاف مضاعفة. لكنهم يتفقهون لامور عدة. اولها شرف العيد في ذاته وما اعد الله

76
00:25:10.550 --> 00:25:30.550
اصحابه. ثانيها انهم يتعبدون لله عز وجل بهذا العلم. ثالثها انهم يرغبون بعلمهم هذا الذي يتوسعون في تحصيله ان يكون بل ضلال خير وان يكونوا منارة هدى في الامة. فيسألهم الناس اذا جهلوا ويهتدون بهم اذا احتاروا ويفزعون بهم عند

77
00:25:30.550 --> 00:25:50.550
ظلمات الجهل وعدم الدراية فكان ارباب العلم ولا يزالون نجوم الامة في سمائها المظلمة. بهم يهتدي الناس في الظلمات يسيرون بنور العلم ومصابيح الهدى فهم حملة الهداية. بل يكفيهم شرفا انهم ورثة الانبياء وخلفاء الرسالة

78
00:25:50.550 --> 00:26:10.550
هذه الوراثة العظيمة وراثة النبوة وخلافة الرسل لا تؤتى بوحي لان الوحي انقطع بانقطاع حياة النبي صلى الله عليه وسلم لكنها مستمر ما استمر اهل العلم في تحصيل العلم. فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم

79
00:26:10.550 --> 00:26:30.550
فحملة العلم ورثة الانبياء وذاك اسمى المراتب واشفى المناصب ولا شك. صح في الاثر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه اتى السوق ذات يوم عشية بعد العصر فوجدهم يبيعون ويشترون وفي صخب الاسواق كما هو المعتاد. فندبهم وصاح بهم وقال انتم ها هنا تشتغلون في التجارة والصف

80
00:26:30.550 --> 00:26:50.550
البيع والشراء وميراث النبي صلى الله عليه وسلم وتركته تقسم في المسجد يقصد المسجد النبوي. فهرع اصحاب السوق واقفلوا الدكاكين وانطلقوا الخطى باتجاه المسجد يبحثون عن تركة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا يدورون اهي انية ام ملابس ام دنانير او دراهم وقد

81
00:26:50.550 --> 00:27:10.550
قال لهم ان تركة رسول الله عليه الصلاة والسلام توزع في المسجد. فانطلقوا مسرعين فما رأوا شيئا وانما رأوا حلق علم ومجالس قرآن. فاستغربوا سألوه رضي الله عنه ما التركة التي قصدت وما نرى شيئا؟ فقال ها هي تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا العلم الذي ينكر ويدرس ويتحل

82
00:27:10.550 --> 00:27:30.550
واصحابه حول المجالس هذا هو ميراث محمد صلى الله عليه وسلم. واستشهد رضي الله عنه بالحديث فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. واذا فقهنا ايها الاحبة الكرام ان مراتب العلم لحيث تحصيله ثلاثة فان درجات

83
00:27:30.550 --> 00:27:50.550
الشرعي في الثلاثة المراتب هي ايضا تنقسم الى الى درجات بحسب ما يحتاج اليه المسلم وما ينبني في العلم بعضه على بعض فكلما كان العلم اصلا في بابه كانت الحاجة اليه اعظم. وكلما كانت المسألة تحصل بادنى سبيل ولا تتجاوز معرفة حكمها بالدليل

84
00:27:50.550 --> 00:28:10.550
اقل رتبة من غيرها اعني بذلك ان اصول مسائل العلم اهم بالتحصيل واولى بالدراية لانها اصول للعلم بمعنى ان ادراك ما فوقها من مسائل العلم متوقف على تحصيلها. وان الشرف في الدرجات العالية المرتفعة متوقف على تحصيل المراتب الاولى ولا شك

85
00:28:10.550 --> 00:28:30.550
فمراتب العلم وهي درجات شتى يسبقها الاصول اصول العلوم الشرعية لانها لانها بناء متتابع تبنى عليه فروع الشريعة الباسقة واغصانها المتناثرة وظلالها الوارثة. وطالب العلم وهو حريص على طلب العلم وتحصيله يجدر به ان يلتفت

86
00:28:30.550 --> 00:28:50.550
اية الى هذا المأخذ. اقول هذا الكلام لاننا بصدد الحديث عن العلم الذي آآ اتفقنا على الجلوس له ومدارسة مسائله واحكامه وهو علم اصول الفقه. فانه من اصول العلوم. وهو كاسمه كما تلاحظون. اصول الفقه. والمقصود بذلك ان

87
00:28:50.550 --> 00:29:10.550
ان الفقه الذي هو معرفة الحلال والحرام. وما اوجب الله تعالى علينا معشر العباد وما حرم وما ندبنا اليه وما كرهه وما اباحه كل ذلك هو مسائل علم الفقه جملة. فالفقه لاي كتاب تفتحه يبتدأ من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة

88
00:29:10.550 --> 00:29:30.550
مرورا بالمعاملات من بيع وشراء ورهن واجارة وكفالة وحوالة ومساعات ومزارعة وربا وصرف ونحو ذلك فانتهاء باحكام الاسرة من نكاح وطلاق ونفقات ورضاع ثم الجنايات والحدود والقصاص. هذه كلها يدرس فيها الفقيه وطالب العلم

89
00:29:30.550 --> 00:29:50.550
فكل باب من ابواب الطهارة مثلا ما الذي يجوز فيه وما الذي لا يجوز؟ ما شروطه؟ وما الذي يصبح العبادة فاسد؟ ومتى تصح؟ وما الاركان الواجب وتحصيلها ما الدليل على صحة هذا العمل؟ ما الدليل على اشتراط هذا الشر؟ هذا هو الفقه. ولا شك انه من اشرف العلوم واجلها لانه

90
00:29:50.550 --> 00:30:10.550
يبصرك بما يريد الله منك ايها العبد. وبماذا تعبد الله؟ في كل باب من ابواب الحياة. فاذا كان الفقه بهذه المرتبة العظيمة وهو اشبه الخارطة التي تقودك الى الجنة واشبه بالطريق الذي تسلكه حتى تعرف على اي خطوة تضع قدميك في هذه الحياة. هذا الفقه الذي

91
00:30:10.550 --> 00:30:30.550
خريطة حياة باختصار شديد خارطة حياة لكل المسلمين. فمتى احتاج اي خطوة يخطوها نظرا في الفقه فعرف اين يضع قدميه ينأى بنفسه عن الحرام ويتجافى عن المكروهات والمحظورات وليبتعد عن حدود الله خشية غشيانها والوقوع فيها

92
00:30:30.550 --> 00:30:50.550
ليأتي الامر الذي احب الله ويسابق الى الخيرات. هذا الفقه على شرفه وعظيم منزلته ومكانته. يحتاج الى علم يبنى عليه واصول وهو ما اصطلح عليه العلماء باصول الفقه. اذا الاصول الفقهي هو العلم الذي يبنى عليه الفقه. اذا هو هو بواب

93
00:30:50.550 --> 00:31:20.550
وقاعدة واساس. صاحبها يحصل فيها اصولا وقواعد واسس يبنى عليها الفقه. فلم هنا الفقيه فقيها ولم يوصف بالفقه حتى يعرف حقيقة اصول هذا العلم. وكيف بني؟ فاذا اتقن الاصول اسس القواعد فارتفع عنده البناء وحصل مسائل الفقه صح ان يسمى فقهيا. ليس كل من فقه مسألة وتعلمها سمي

94
00:31:20.550 --> 00:31:40.550
هي فقيهة فحتى اقل الناس علما ومن يوصفون بالجهالة وعدم الدراية وارباب الحرف ومن لا شأن لهم في طلب العلم وتحصيله هو يعرف ان الوضوء شرط لصحة الصلاة. ويعرف ان الصلاة تفتتح بتكبيرة الاحرام وتنتهي بالتسليم. ويعرف ان كل ركعة في الصلاة

95
00:31:40.550 --> 00:32:00.550
فيها ركوع وسجودان ولم يسمى احد بذلك فقيها. فهو يعرف هذه الاحكام. فمجرد معرفة هذه الاحكام وهي من الفقه لا تجعل بل اعلى من ذلك درجة من عرف الحكم وعرف الدليل وصار يربط بين الحكم ودليل يقول هذا جائز والدليل كذا

96
00:32:00.550 --> 00:32:20.550
ويقول ان مما ينقض الوضوء مس الذكر والدليل كذا. فاذا اجابه المخالف عرف الجواب. هذا الذي شم رائحة الفقه ارتقى قليلا عن مجرد الحكم ومعرفته فربطه بالدليل وعرف وجه الاستنباط. ثم استدل واستطاع ان يصل الى كيف دل الحديث وادلت

97
00:32:20.550 --> 00:32:40.550
على ان هذا الحكم واجب او حرام. هذا هو هو الفقه الذي حصله صاحبه بناء على معرفة لاصول هذا العلم. وقبل المسائل التي نحتاج الى تعريفها في في سياق هذا العلم اصول الفقه وكيف يحصله صاحبه؟ دعونا نبدأ

98
00:32:40.550 --> 00:33:00.550
امثلة بما يحصله صاحبه في علم الاصول. وما الذي يتوخاه في دراسته؟ وما الذي يسير فيه حتى يرتقي الى اعلى درجاته علم اصول الفقه ايها الكرام علم يرتكز على شيئين عظيمين. الاول منهما هو البحث في الادلة الشرعية. وتعلمها

99
00:33:00.550 --> 00:33:30.550
ومعرفة انواعها. ونقصد بالادلة كل مصدر جعلته الشريعة مكانا لاخذ الدليل منه وبناء الحكم عليه. فنحن معشر المسلمين في عباداتنا ومعاملاتنا لسنا امة لسنا امة عقلانية ولا تعبدوا الله عز وجل عن انقطاع وعدم صلة بالشريعة نحن امة شرعية نرتبط بدين

100
00:33:30.550 --> 00:33:50.550
امة ربانية فما اوجبه الله لنا وما حرمه وما شرعه نسير وفقه. حياتنا كلها حياتنا كلها وليست اداب العبادات فقط حياتنا كلها يجب ان تكون وفق هذا المنهاج الكبير. انه ليس شيء من حياتنا خارج عن ديننا معشر العباد. هذه نظرة

101
00:33:50.550 --> 00:34:10.550
اساس نحتاج الى تأصيلها بوضوح وتقريرها بيقين. نحن لسنا مسلمين في المساجد وفي اركان الاسلام صيام وصلاة وزنا وبكاء حج. ليس هذا فقط نحن مسلمون حتى في تعاملنا مع زوجاتنا وفي تربيتنا الى اولادنا وفي اسواقنا بيعا وشراء وفي تعاملنا مع الخلق اخذا وعطاء نحن مسلمون

102
00:34:10.550 --> 00:34:30.550
اننا اصحاب دين يحكم تصرفاتنا كلها في الحياة بلا استثناء. ليس شيء من حياتنا خارج عن ذلك. تأمل قول الله عليه الصلاة والسلام قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. الصلاة والنسك عبادتان جليتان

103
00:34:30.550 --> 00:34:50.550
لكن ان يقول ومحياي فتوسع الدائرة وتخرج عن مفهوم العبادة الضيقة التي هي عبادة تتوجه فيها الى الله صلاة او صيام او زكاة او حج الحياء محياك نومك في الحياة جزء منه لبسك للثياب تناولك للطعام والشراب زينتك ومظهرك

104
00:34:50.550 --> 00:35:10.550
وكل ما تتخذه في حياتك الساعة التي تلبس والثوب الذي تختار والقماش الذي تنتقي الحذاء الذي تنتعل اكرمك الله والدابة التي تركبها الذي تسكنه الاثاث الذي تستعمله هذا من حياتك. الله يقول ومحياي ومماتي لله. كيف يكون لله؟ لن يكون لله

105
00:35:10.550 --> 00:35:30.550
الا بان تنزله وفق شريعة الله. عجيب. وهل في حياتنا في الطعام والشراب واللباس والثياب والاثاث وسائل التعاملات هل لله عز وجل في كل ذلك في حياتنا احكام تتعلق بنا؟ ويجب ان نوقع حياتنا وخطواتنا

106
00:35:30.550 --> 00:35:50.550
الحياة وفقها؟ الجواب نعم. وهذا مفهومنا ايها المسلمون. عباداتنا اوسع من مفهوم الضيق. دعك من المقولة الرومانية الهالكة لما صاروا يقولون دعنا لله لله ودعما لقيصر لقيصر. كانوا يعيشون حياتهم على ان العبادة التي تؤديها في الكنيسة اجعلها لله

107
00:35:50.550 --> 00:36:10.550
ودعنا لقيصر لقيصر حياتك وتجارتك ما ينبغضها لك اه ربك وحاكمك واميرك وامامك هذه خالصة له انت اعبده فيها وتتوجه فيها وفق مراده هو. فقصدوا شيئين في الحياة. قصدوا العبادة عن سائر مناحي الحياة. هذه جاء

108
00:36:10.550 --> 00:36:30.550
يعني مستمرة من قرون وعاشت عليها اجيال وتربت عليها امم. فجاء الاسلام فاسس المفهوم المناقض لهذا تماما. فجعل لا تكن لها لله بل جاء بل جاء الذنب لمن يأخذ هذا من يتبنى هذا المفهوم في انتصام النكد بينما هو

109
00:36:30.550 --> 00:36:50.550
بعضهما ليس بعبادة. قال الله تعالى ردا على اهل الكتاب افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ اذا هو سمت لليهود والنصارى وعاشوا حياتهم بعد التحريف للكتاب المقدس على هذه الازدواجية المقيتة. يعبد الله في الكنيسة من احسن ما يكون. فاذا جاء يوم الاحد توجهوا الى الكنيسة

110
00:36:50.550 --> 00:37:10.550
وادى الصلوات وقرأ الاذكار والدعوات وخرج. ثم يزني ويسرق سائر الاسبوع ويأكل الربا ويواقع المحرمات. فهو عابد صالح من العباد الصالحين. قال معك ستكون لاحد هدفي صام لك باباه الاسلام وازدواجية فاسدة. فليس العبد في الاسلام عبد اذا اتى المسجد وصلى ثم هو يأكل الربا ويظلم

111
00:37:10.550 --> 00:37:30.550
ويخشى الحرام هذه ليست عبودية صادقة هذا من مفهوم الضيق للحياة ان تظن ان العبادة هي ما تؤدى بين جدران المسجد فاذا خرجت انقطع مفهومها عنك. ولذلك ايضا لما جاء اهل النفاق واستمرت معهم هذه النظرية الفاسدة واستمروا عليها جاء الذم ايضا لهؤلاء

112
00:37:30.550 --> 00:37:50.550
يقول الله تعالى ان الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملى لهم. ارأيت هذا الوصف القبيح يا اختي على الادبار واتباع ما صور الشيطان. ما الذي اتوا؟ ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعظ

113
00:37:50.550 --> 00:38:10.550
فمفهوم ان تأخذ من الدين بعض وتترك بعضا اخر هذا مفهوم فاسد عاشه اهل النفاق فجاء الذنب الوعيد وعشوا اهل الكتاب فجاء الذنب الوعيد قال ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر. والله

114
00:38:10.550 --> 00:38:30.550
يعلم اصرارهم فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم؟ ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله. اذا مسلك يسخطه الله جل جلاله. ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا اخوانه فاحبط اعمالهم. فيرضوا

115
00:38:30.550 --> 00:38:50.550
المسلم ان يعيش حياته مبنية على هذا المعتقد الفاسد. ان جزءا من حياته يكون لله يصلي ويصوم ويزكي ويحج. ثم وفي التجارة بيعا وشراء وقل يا اخي اجعلتم للدين في كل مسألة في الحياة حكما؟ الجواب نعم. لاننا امة مسلمة وشعارنا قل ان صلاتي ونسكي

116
00:38:50.550 --> 00:39:10.550
ومحياي ومماتي لله رب العالمين. بل قال اهل التفسير ليس العجيب ان تكون الحياة لله انما العجب ان يكون الممات وهو ممات ان يكون لله. الممات الذي مفارقة الحياة وسكون الجسد وانتهاء الرصيد من العمل ان يكون ايضا لله. هذا هو المفهوم العجيب. بمعنى

117
00:39:10.550 --> 00:39:30.550
انك وانت عبد صدقني لا تملك لنفسك شيئا ولا تستقل في حياتك بقرار بمنأى عن شريعة الله ودينه نحن مسلمون ويجب ان نعيش هذا المفهوم بتقرير واضح بين لا لبس فيه ولا غبش. ولهذا فمن جميل قول الشافعي رحمه الله في

118
00:39:30.550 --> 00:39:50.550
قدر كتاب الرسالة يقول رحمه الله وليس تنزل باحد من اهل دين الله نازلة الا وفي كتاب الله الدلالة على سبيل الهدى فيها. يقول وليس تنزل باحد من اهل دين الله نازلة الا وفي كتاب الله الدلالة على سبيل

119
00:39:50.550 --> 00:40:10.550
الهدى فيها بمعنى انه مهما عاش العبد في اي زمان ومكان ومهما تقلبت ظروف الحياة واستجدت النوازل واتى الناس من الحياء ابوابا ما كان لاسباب بها لا تظن انك خرجت عن نطاق الشريعة وانك تجاوزت حدود الزمان والمكان وان القرآن الذي نزل قبل اربعة عشر قرنا ليس يغنيك اليوم

120
00:40:10.550 --> 00:40:30.550
ان سنة المحمدية بميراثها الضخم لا تفي بحاجات الناس اليوم. ابدا في الشريعة كليات واصول وقواعد مطردة وفي بحاجات الناس في كل زمان ومكان نعود الى مفهومنا الاساس. فاذا كانت حياتنا كلها يجب ان تكون مبنية على مرضاة الله ووفق شريعة الله ومراد الله

121
00:40:30.550 --> 00:40:50.550
عز وجل فان هؤلاء ينبع اصل كبير عظيم وهو كيف يستقي المسلم ان تكون حياته بهذا الاطار الكبير غير خارجة في جزء من جزئياتها لو صغيرة ولا كبيرة غير خارجة عن نطاق الشريعة الضخم والجواب ان ان علما كاصول الفقه يؤصل لصاحبه اذا

122
00:40:50.550 --> 00:41:10.550
فما احسن تحصيله واتقن اداءه يؤسس عنده هذا الامر الكبير الذي هو بامس الحاجة اليه. كيف؟ من طريق مدارسة امرين احدهما الادلة الشرعية كما قلت. وهذا احد جانبي واحد ركني واحد محوري علم اصول الفقه. الادلة الشرعية فيعلمك هذا

123
00:41:10.550 --> 00:41:30.550
العلم وتدرس فيه بوضوح الادلة التي جعلتها الشريعة مصدرا لاستقاء الاحكام منها. فيعلمك الاصول ان القرآن مصدر تشريع وان السنة دليل وان اجماع الامة دليل وان القياس الصحيح بشروطه دليل. وان قول الصحابي

124
00:41:30.550 --> 00:41:50.550
الذي لا يخالف مثله في مسائل المجتهد فيها دليل. وربما استطردوا فقالوا شرع من قبلنا وسد الذرائع والمصالح المرسلة اشبه ذلك فهذا هو الركن الاول من ركني علم الاصول. وهو الادلة الشرعية. في تعلم فيه الطالب كل مكان وكل مصدر

125
00:41:50.550 --> 00:42:10.550
جعلته الشريعة مصدرا لبناء الاحكام دليلا يستدل به. ولا شك ان هذا من تأصيل العلم في مكانه الاعظم ان تعرف ادلة الشريعة اين هي؟ واذا ما اردت ان تبحث عن حكم فانك تقلب جنبات هذه الادلة تبحث عن مرادك لعلك تجد الدليل في القرآن او

126
00:42:10.550 --> 00:42:30.550
في السنة او في غيرهما من الادلة. اما المحور الثاني والشطر الاخر والصلب الاخر لعلم اصول الفقه فهو طريقة الاستدلال اوجه والاستنباط. دلالات الالفاظ عبر بما شئت. فهذه الادلة تجد في داخلها الدليل. فان تنتزع الحكم من ذلك الدليل

127
00:42:30.550 --> 00:42:50.550
الى امر اخر فتعلموه. كيف يدل الدليل على وجوب دا؟ او حرمة ذاك او مشروعية هذا او عدم مشروعيته وهنا يأتي دور هذا العلم ليعلمك الملكة والالة والقواعد والطرق التي من خلالها تقف امام الاية فتقول انا افهم منها

128
00:42:50.550 --> 00:43:10.550
ان الله يأمرنا بكذا وينهانا عن كذا. وتقف امام الحديث فتقول المراد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم كذا فهو يأمر بكذا وينهى اعتذر وبالتالي تستطيع من خلال القواعد التي تعلمت وانت تطبقها على النصوص والادلة تستطيع الوصول الى الحكم المراد. فتقول دل الحديث

129
00:43:10.550 --> 00:43:30.550
الاباحة او على الحرمة او على الجواز او عدم الجواز. هذه المسألة فيما اقصد من العناية استنباط الاحكام من الدليل هذا مشوار طويل وهو صنعة الفقيه. حاجة الفقيه بالدرجة الاولى ان يكون صاحب صنعة يستطيع معها التعامل مع

130
00:43:30.550 --> 00:43:50.550
النصوص الشرعية التعامل مع النصوص الشرعية باب جلي باب شريف باب ضخم باب خطر باب حذر لانك تتعامل مع كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. ثم تزعم انك تفهم مراده ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام. ثم تقول حكم الله

131
00:43:50.550 --> 00:44:10.550
هو حكم رسوله صلى الله عليه وسلم كذا. هذا باب خطير يحمل صاحبه على الاحتراس والاستعداد الكافي والتهيب التام واخذ العدة الكافية لان يبلغ هذا المبلغ الكبير. ومن هنا تبرز جلالة علم كاصول الفقه

132
00:44:10.550 --> 00:44:30.550
لانه يسلخ صاحبه ويهيئه ويعده ليقف امام كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام فيقول للامة حكم الله كذا وحكم رسوله كذا. هي جرأة ان لم يبلغ صاحبها مبلغها بحق واقتدار. فهو من الكبائر

133
00:44:30.550 --> 00:44:50.550
في ابواب الشريعة القول على الله بغير علم. ما الكبائر؟ قل انما حرم من ربنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. يقول ابن القيم رتبت الاية الكبائر بحسب

134
00:44:50.550 --> 00:45:10.550
عظمها وكبرها بدأ من الاصغر فالاكبر وفهم منها رحمه الله ان القول على الله بغير علم اشد حرمة من الشرك بالله. يقول لان الشرك وقع فيه اربابه الا من القول على الله بغير علم. قالوا الله ثالث ثلاثة فاشركوا. قالوا لله ولد فاشركوا. قالوا الله عز وجل كذا فاشركوا. يقول ما وقع

135
00:45:10.550 --> 00:45:30.550
من شركة الشرك الا من بوابة القول على الله بغير علم. فعد القول على الله بغير علم اكبر الكبائر في الشريعة على الاطلاق. لانه كفر واساسه ولانه مدخله وبوابته الذي دخل منه ارباب الكفر على الكفر عياذا بالله. والمقصود يا كرام ان وقوف المجتهد

136
00:45:30.550 --> 00:45:50.550
وقوف الفقيه وطالب العلم امام الدليل الشرعي لينتزع منه الحكم فيقول هذا حلال وهذا حرام هذه مرتبة شريفة. فعلم اصول الفقه هو الذي كلف صاحبه ويعده اريد فقط يا اخوة ان نتبين اننا امام علم كبير عظيم. ندب علماؤنا الابرار رحمة الله عليه

137
00:45:50.550 --> 00:46:10.550
ندبوا اعمارهم وسخروا حياتهم في ارساء قواعد هذا العلم وتدوين مؤلفاته وتقريبه للناس الناس كيف كيف يتفقهون في شريعة الله وكيف يستنبطون؟ فرق يا كرام فرق كبير كما بين السماء والارض بين ان

138
00:46:10.550 --> 00:46:30.550
المسائل وتتعلم الاحكام مباشرة. فتعرف ما الذي يجوز وما الذي لا يجوز وتنصرف. تعود من مجلس قضيت فيه ساعة او نحوها وقد تعلمت مسألتين ثلاثا خمسا عشرا اكثر او اقل. فتعود وانت شاعر انك تعلمت مسألة. فرق بين هذا وبين ان لا تتعلم المسألة ولا تصل الى الحكم

139
00:46:30.550 --> 00:46:50.550
لكنك تتعلم الالة التي توصلك الى الحكم. والطريقة التي تستنبط منها الحكم. والطريقة التي تسلكه لتكون ممن يأخذ الحكم مباشرة من الدليل او يفهمه من الدليل او يتعامل معه تعامل العلماء المجتهدين. فرق كبير. ومن ذلك اصبح هذا العلم اصبح

140
00:46:50.550 --> 00:47:10.550
العلم بعيدا عن ايدي كثير من طلبة العلم انهم لا يلتمسون فيه ثمرة قريبة. ولا يرون فيه ثمرة عاجلة فيستبطئون ذلك يستأخرون الطريق فيلتمسون الطريق الاقرب لكنه ولا شك الاكثر الاكثر تفويتا لما هم بحاجة الى

141
00:47:10.550 --> 00:47:30.550
ما هو اعظم واجل لانه يمكن ان تقول كالتالي من حفظ فقها من تعلم الفقه؟ يا اخي بل من حفظ كتابا من كتب الفقه حفظ اكبر كتب الفقه حفظ اللغن لابن قدامة واستظهره وصار يقرأه كالفاتحة ثم ماذا؟ هل تعده فقيها من فقهاء

142
00:47:30.550 --> 00:47:50.550
الامة هو ابدا امام اصغر نازلة من النوازل المعاصرة التي تمر بالناس اليوم في المسائل الطبية والعمليات الجراحية او الاقتصادية المالية وما جد في حياة الناس والمسائل السياسية هو واقف عاجز تماما لانه لم يملك من الاصول والالة التي

143
00:47:50.550 --> 00:48:10.550
تعينه على تصور المسألة وتكييفها والحكم عليها فتبين لك ان الفقيه حقا هو من اتقن هذا العلم وحصله ثم اذا هذا من المسائل والفروع تمكنت عنده الالة لكن طلب العلم بمعزل طلب الفقه بمعزل عن الاصول لا ينشئ فقيها ينشئ ينشئ حافظ مسائل

144
00:48:10.550 --> 00:48:30.550
نعم ينشئ حافظ متون ينشئ حافظ فقه لكنه ليس الفقيه الذي يكون في الامة ركنا شديدا تأوي اليه في النوازل والمستجدات المعاصرة وليس هو الذي تحتاجه الامة اذا ما اجتمعت واتفقتها واجتمع فقهاؤها يناقش مسألة من النوازل ليعرفوا حكم الله تعالى فيها

145
00:48:30.550 --> 00:48:50.550
ما الذي يفتون به الامة للاتيان او الترك بالاقتراب او بالابتعاد؟ فعادت المسألة الى بيان اصل كبير ان علما في اصول الفقه يحتاجه الناس دليل وادلة وانت تعرف طريقة الاستنباط ما الحكم؟ فينشئ عندك فقيها اذا مارس هذا العلم وحصله واتقنه ثم استمر

146
00:48:50.550 --> 00:49:10.550
تتابع في تنمية هذه الملكة واستخدامها عاد فقيها فيما بعد هو الذي تحتاجه الامة في النوازل والمستجدات حتى تقف على طرف من امثلة ذلك والامثلة كثيرة. ان فقهاء الشريعة ناقشوا كثيرا من المسائل واختلفوا في كثير من الاحكام. وما

147
00:49:10.550 --> 00:49:30.550
اختلافهم الا عائدة الى هذا العلم باصوله الكثيرة. يعني دعنا نضرب مثلا عمليا لما يستعمله الناس اليوم في اشهر اكل لحم الابل هل ينقض الوضوء او لا ينقضه؟ من لم يتفقه والاصل هذا العلم باصوله غاية ما يعلمه ما تعلمه في المدرسة

148
00:49:30.550 --> 00:49:50.550
او ما نشأ عليه في الاسرة او ما يتعامل به المجتمع او المذهب الفقهي السائد في البلد. فان كان حنبليا قالوا اكل لحم الابل ينقض الوضوء. فاذا اكله توضأ وصل واذا التقى درجة حفظ الحديث الوارد في هذا وهو انه لما سئل عليه الصلاة والسلام عن اكل لحم الابل ينقض الوضوء؟ قال نعم

149
00:49:50.550 --> 00:50:10.550
فلما سئل عن غنم قال توضأوا ان شئتم. فقال فرق عليه الصلاة والسلام بين الابل والغنم فخيرت الغنم واوجبت الابل. فدل على انه ينقض الوضوء. هذا وقف عنده وغير الحنابلة ممن تفقه في مذهب من المذاهب او درس المسألة يقولون لا ما ينقض لعموم قوله صلى الله عليه

150
00:50:10.550 --> 00:50:30.550
في حديث جابر كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. من درس هذا العلم واتقن القواعد يأتي ويتأمل بطريقة مختلفة عما يقرر هكذا سطحيا وجردا ومجرد استئناس ومعرفة للدليل. فسيكون امامي حديثان

151
00:50:30.550 --> 00:50:50.550
احدهما يقول فيه جابر رضي الله عنه والحديث الصحيح كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار يعني اي لحم طبخ على النار فكان اخر الامرين الذي حفظه الصحابة عنه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء منه

152
00:50:50.550 --> 00:51:10.550
ونحمي الابل داخل فيه او غير داخل؟ لان الصيغة عموم ترك الوضوء مما وهذه احدى صيغ العموم عند الاصوليين اي من كل شيء مسته النار ويدخل فيه لحم الابل لانه عام. فما الذي ساعمله مع الحديث الاخر الذي اوجب فيه صلى

153
00:51:10.550 --> 00:51:30.550
الله عليه وسلم الوضوء من لحم الابل فيكون الجواب ان الوضوء من لحم الابل خاص نص خاص ذكر فيه لحم الابل امر بالوضوء منه وحديث جابر في ظاهره المعارضة وانه يعارضه. فتحمل العموم على الخصوص وتقوص نخصص العلوم مما

154
00:51:30.550 --> 00:51:50.550
ما مست النار الا لحم الابل. مما مست النار الا لحم الابل. لما؟ لان الابل جاء فيه دليل خاص فاستثنيناه من ذلك العموم هذه الطريقة التي اغتصبت فيها الكلام في جملتين هي اكثر من باقي الاصول باب العموم لتعرف الصيغ والادلة وماذا تدل عليه؟ وباب الخصوص وتعرف صيغ

155
00:51:50.550 --> 00:52:10.550
هو الموقف منه ثم باب التعارض والجمع بين الادلة وكيف تعمل بين نص عام واخر خاص وما المخرج منهما وان تجمع بين الدليلين هو اولى عند اهل العلم من ان تأخذ باحدهما وتترك الاخر. فمن اخذ بحديث جابر ترك الوضوء مما مست النار كان بذلك تاركا لحديث

156
00:52:10.550 --> 00:52:30.550
الامر بنقض الوضوء من لحم الابل او بالتوضأ من اكل لحم الابل. الجمع بينهما يقتضي ان تتوضأ من لحم الابل والا تتوضأ من لحم الغنم والدجاج والبقر وسائر ما مسته النار وانت بهكذا جمعت بين الدليلين. هذا مثال يسير جدا لتقف على نمط من انماط التعامل

157
00:52:30.550 --> 00:52:50.550
الذي يمارسه الاصولي في التعامل مع الدليل والنظر وهو يتفقه. هذا ولا شك يعطيك لذة وانت تدرس مسائل العلم. ويعطيك حلاوة وتشعر انك تجاوزت مرحلة استقاء الحكم من المفتي. يا شيخ ما حكم كذا جائز غير جائز والدليل كذا؟ اخذته وانصرف. وشعرت انك بذلك في عداد العوام ما فقهت

158
00:52:50.550 --> 00:53:10.550
لكنك محتاج الى حكم فسألت فافتيت فعملت. لكن ان تعلو على ذلك درجة فتعرف مصدر الحكم ودليله والموقف دليل معاذ هل درجة اعلى؟ هذا المسلك الذي رأيت هو نموذج من عشرات ومئات النماذج في تراثنا الفقهي الضخم الذي كان

159
00:53:10.550 --> 00:53:30.550
يمارس فيه الفقهاء الفقهاء على حقيقته واصوله. بالتعامل مع اوجه الاستنباط وطرق الدلالات. اقول هذا ميدان رحب كبير يتعلمه طالب العلم في رحاب مدارس الاصول وكتب الاصول وعلم اصول الفقه فهو يتعلم كيف يتعامل مع الدليل وكيف يتعامل اذا

160
00:53:30.550 --> 00:53:50.550
تعارضت امامه الادلة كيف يجمع بين الدليلين وكيف يخلص من اشكال واجهه امامه الى سائر ما يتعامل معه من ادلة في مختلف المواقف مختلف الاحكام. جزء كبير من خلاف الفقهاء في المذاهب الاربعة وغيرها يعود الى هذا الباب الكبير من

161
00:53:50.550 --> 00:54:10.550
ابواب دلالات الالفاظ وكيفية استنباط الاحكام من الادلة. لان مسار الفقه عليه ومداره عليه. وريحاه تدور عليه ومحوره يقوم عليه الدليل ربما كان واحدا بين الفقهاء واختلفوا في الاستنباط. واختلفوا في الموقف من الدليل وتعاملوا معه باكثر من طريقة. فقائل بالجواز واخر بالمنع

162
00:54:10.550 --> 00:54:30.550
من اين جاء هذا؟ جاء من خلال هذا العلم الكبير طرق الاستنباط الذي يتعلمه الفقيه من اصول الفقه. اعود فاقول هذا التمثيل اليسير الموجز وهذا ضرب المثال العجل اردت منه فقط ان نقف على انموذج ومثال يكشف لنا عن

163
00:54:30.550 --> 00:54:50.550
لمثل هذا العلم وهو الاصول في تنمية الملكة. وفي النظر الى ما يحتاج اليه الفقيه وهو يتعامل مع الادلة. وقبل ذلك اقول له ان يتصور ويتحقق من شرف المكانة الذي تبوأها. والله يا اخوة لو لم يكن لو لم يكن في علم كاصول الفقه شرف

164
00:54:50.550 --> 00:55:10.550
الا ان يبلغ بصاحبه ان يكون من افهم الناس بمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم لكى هذه شرفا هذا العلم هو الذى يأخذ بيديه الى فهم النصوص والى تقليبها على كل الاوجه المرادة

165
00:55:10.550 --> 00:55:30.550
معرفة الاحكام وطرق الاستنباط لان اهل هذا العلم اعني الاصوليين قد ابحروا في دلالات الالفاظ فصاروا مع الامر وعلى ماذا يدل فالامر اذا جاء عقب استئذان كما دلالته وعقب امر كما دلالته واذا عقب نهيا فما

166
00:55:30.550 --> 00:55:50.550
واذا جاء في غير ذلك ما دلالته؟ وان يراد بالامر غير الطلب ثم تجاوزوا هذا الى السياق بجملته. الكلمة في الجملة والجملة في بل الى ابعد من هذا الى الحرف الحرف في الكلمة. وعلى ماذا يدل؟ هذا الابحار العميق في دلالات النصوص الشرعية هو الحقيقة جزء

167
00:55:50.550 --> 00:56:10.550
من تعظيم علمائنا لنصوص الشريعة. التعظيم الذي يتعامل فيه مع النص بملء حواسه سمعا وبصرا وذوقا وحسا انه يتعامل مع كلام الحكيم الخبير. مع نص وصفه الله جل جلاله بانه فصلت اياته. ثم احكمت

168
00:56:10.550 --> 00:56:30.550
مفصل ومحكم وحكيم وخبير تتعامل مع نص مقدس نزل من فوق سبع سماوات كيف تتعامل معه؟ فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. اختلف الفقهاء في دلالة الباب في قوله وامسحوه برؤوسكم. هل

169
00:56:30.550 --> 00:56:50.550
لا للالصاق او للتبعير وهل يكفي في مسح الرأس في الوضوء مسح بعضه ام لابد من مسحه كله؟ ارأيت الى الدقة والى الجزئيات اليسيرة التي تبلغ دقة النظر الى معنى الحرف في الكلمة. وانه يوسعه بحثا وتفتح الصفحات في كتب الفقهاء يناقشون هذا الباء على ماذا يدل

170
00:56:50.550 --> 00:57:10.550
من تناقش في دلالة حرف فما ظنك بموقفه من دلالة الكلمة؟ من دلالة الجملة لا شك ان علما كالاصول طالب العلم فيه نفسه لتحصيله والله يبلغ به مع الايام مبلغا عظيما فيه فيه امتلاك لشعور العظمة

171
00:57:10.550 --> 00:57:30.550
امام النص الشرعي وانك تتعامل مع نص لا ككلام البشر. وانك تحترم وتقدسه وتهابه. ثم تقلبه على كل الاوجه فيستنبطون من النصب دلالة منطوق ودلالة مفهوم موافق ومخالف. اولى ومساوي. يا اخي ما جعلوا مدخلا للنص الا وتعاملوا معه

172
00:57:30.550 --> 00:57:50.550
يستدل به من كل الوجوه من يمينه وعن شماله ومن فوق ومن تحت وما يدل عليه صراحة وما يدل بالمضمون وما يدل بالمخالف وماذا لو لم يذكر في النص ماذا كانت الدلالة؟ واذا اشار او اومع الى علتك فما المقصود منها؟ وكيف نستفيد منها؟ كل ذلك هو في ثنايا العلم الكبير

173
00:57:50.550 --> 00:58:10.550
بالمتلاطم امواجه علم اصول الفقه. ما اردت الا ان نتصور طرفا من سعة هذا العلم وجلالة قدره لا زلت لو لم يكن فيه من الشرف الا ان يبلغ بصاحبه فهما لمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. والله لكفى به شرف

174
00:58:10.550 --> 00:58:30.550
ان تعيش بين الانام وان تمشي بينهم وان تتنقل بينهم عبدا فهم عن الله مراده وفهم مراد نبيه صلى الله عليه وسلم فاخبرني بالله من اشرف منك عند الله؟ ومن اعلى منزلة منك عند الله؟ ومن اقرب منك الى الله وقد فهم المراد وعرف المقصود وعرف من

175
00:58:30.550 --> 00:58:50.550
الذي يريده ربه منه ما الذي لا يريده؟ ثم هو بعد ذلك يدل الناس. ويعلمهم الاحكام ويفتيهم اذا سألوا ويدلهم اذا احتاجوا الى هذا شرف كبير ما يتبوأه الا من رقى الله عز وجل بمرتبتهم من فقهاء الامة وعلمائها. اخيرا احبتي الكرام

176
00:58:50.550 --> 00:59:10.550
اه ساختم بذكري ما المسلك الذي سنتبعه في لقاءاتنا المقبلة وقد اه يعني القيت اضاءة والماحة سريعة على تصور يعني مجمل هذا العلم ومعالمه اللقاء المقبل بعون الله تعالى سنجعله في تفسير جزئيات هذا العلم وتفصيل احكام

177
00:59:10.550 --> 00:59:30.550
بتصور اكثر شمولا يتناول فيه هذا العلم ومباحثه ومسائله مع ضرب المثال ليس لتعلم المسائل والابواب والقواعد لكنه للتعريف لا زلنا في مرحلة التعريف بالعلم التطرق الى معرفة موقعه ايضا بين العلوم الشرعية ومرتبته

178
00:59:30.550 --> 00:59:50.550
وما حاجة طالب العلم اليه؟ وما الذي سيفيده منه؟ سنتناول ايضا في درس مقبل ان احيانا الله تعالى واياكم على خير وعافية. فتناول المراحل التي بها علم الاصول وكيف ارتقى وكيف كانوا الصحابة يعيشون هذا العلم وكيف كانوا يطبقونه ثم ما الذي حصل بعدهم؟ كيف اصبح علما مستقلا؟ كيف

179
00:59:50.550 --> 01:00:10.550
صنفت فيه الكتب المراحل حتى عصرنا هذا اين وقع علم الاصول بين علوم الشريعة؟ ما موقعه بين طلبة العلم؟ اي اهتمام يحظى به هذا العلم اليوم في اوساط طلاب العلم هذا كله سيكون في لقائنا المقبل باذن الله تعالى. سأل كثير من الاخوة الحريصين عن الكتاب الذي سيدرس وعن

180
01:00:10.550 --> 01:00:30.550
الطريقة التي سنسلكها وايظاحا لهذا علي ان اقول ان الاسابيع المقبلة الثلاثة او الاربعة القادمة بعون الله فيما يفصل بيننا وبين اختبارات الفصل الدراسي الاول الذي سيبتدأ على الاقل لطلاب الجامعة في العشرة الايام الاخيرة

181
01:00:30.550 --> 01:00:50.550
من صفر تقريبا نحن نتكلم على قرابة ثلاثة اسابيع هذه الى الى حين موعد الاختبارات سنجعلها لهذه المقدمات الممهدات على غرار لقاء الليلة شيء من التعريف والتفصيل مراحل هذا العلم طرق تحصيله منهجيته واليته بحيث لا نشرع في كتاب الا وقد تكون عند احدنا

182
01:00:50.550 --> 01:01:10.550
مدخل الكافي الذي يعينه على دراسة هذا العلم والخوض في مسائله مباشرة. فيما بعد ذلك ان احيانا الله وابتدأنا مع مطلع الفصل الدراسي ليكون الناس قد عاد المسافر من سفره والمؤجج من اجازته وانتظمت الامور وعاد الناس الى رحالهم سالمين

183
01:01:10.550 --> 01:01:30.550
نستأنف ان شاء الله تعالى درس الكتب التي وضعت لتدريس هذا العلم لندخل مباشرة في مدارسة مسائلهم. والى الوقت سنمر من خلال اللقاءات المقبلة لنقرر كتابا ملائما لهذا. لكن الفكرة في الجملة متوجهة الى ان نختار

184
01:01:30.550 --> 01:01:50.550
من بعض الكتب القصيرة في موضوعها المحدودة في حجمها الذي يسعنا الانتهاء منه في لقاءات محددة فلعلنا نختار بعض المتون ونقول مسبقا قبل البدء فاننا سنبدأ في الكتاب الفلاني الذي سيحتاج منا ان شاء الله تعالى سبعة اسابيع

185
01:01:50.550 --> 01:02:10.550
اكثر فنكون متفقين من البدء اننا سنبتدئ بكتاب نحتاج فيه خمسة لقاءات او سبعة او عشرة ونكون فاهمين البداية ان هذا الكتاب سيقسم على عشرة مجالس اولها اليوم واخرها بعد شهرين ونصف ان شاء الله. فيتبين لاحدنا ان هذا الدرس محدود سينتهي. فاذا فرغنا شرعنا في شيء اخر على

186
01:02:10.550 --> 01:02:30.550
المنوال ذاته. ارجو ان يسر الله عز وجل واتم علينا توفيقه وفضله ونعمته. ان نكون خلال الفصل الثاني قد انهينا اكثر من كتاب. على الدروس المتتابعة المعلومة سلفا حجم كل كتاب وعدد المجالس المخصصة له. فمن يسر الله له الحضور جميعها فخير

187
01:02:30.550 --> 01:02:50.550
ومن لم يسعه الوقت او حالت بينه وبينه الظروف فقد حضر درسا وفاته الاخر هو خير من ان يحضر جزءا من درس ويفوته بعض وخير من ان نستمر في كتبهم طوال اه تنتظر الشهور والايام والسنوات ولا يتم الكتاب الا بعد مجالس طويلة فيحيى من حيا ويموت من مات ويدرك البعض ما اتى

188
01:02:50.550 --> 01:03:10.550
يفوت ما فاد. لكن هذا الايجاز اراه اوفق. ثم ان يسر الله واستمرت المسائل على خير. لعلنا نشرع في مسلك اخر بطرق تعاطي هذا فيه تبويب غير الذي درج عليه الاصوليون في الكتب والتصنيف. اللقاءات المقبلة ان شاء الله سنستأنفها بعد صلاة العشاء

189
01:03:10.550 --> 01:03:30.550
اللقاء ساعة اجتهد الا اتجاوزها من السابعة والنصف اذا انتهت الصلاة الى الثامنة والنصف ان شاء الله نخصص بعدها نصف ساعة للاسئلة من جدول النقاش اذا كان هناك شيء من ذلك بحيث ننتهي بعون الله تعالى التاسعة او قبيلها كما هو الحال الليلة يعود احدنا الى منزله

190
01:03:30.550 --> 01:03:48.700
يدرك عشاءه واسرته من غير ضغط ولا شيء يلوم به نفسه على جلوس مجلس كهذا ثرثر فيه الاستاذ كثيرا وما فهم الا قليلا اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين