﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد نحمده تعالى واشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة المباركون النقطة التالية او الثالثة هي الحديث عن القرن السابع فما بعد. والحديث عن القرن السابع وما بعد باعتباره ايضا

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
جاء عقب هذه المرحلة التي استقرت فيها كتب الاصول وارسلت فيه الاعمدة التي صنفت فيها هذه الكتب التي سبقت الاشارة الي القرن السابع يجعلنا نتكلم عن كتابين اثنين لا ثالث لهما. فما المحصول بالامام الرازي محمد بن عمر فخر الدين؟ وكتاب

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
الاحكام في اصول الاحكام للامام ابي الحسن الامري. رحمهما الله تعالى. المحصول للرازي والاحكام للامر هي مرحلة اخرى من مراحل التصنيف في علم الاصول. وانما اكتسب هذان الكتابان مكانة معتبرة عند الاصوليين

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
ان كل ما جاء من جهد اصولي بعد هذين الكتابين هو دائر حولهما في الجملة. او سالف طريق احد فيهما في الجملة بل يمكن ان تقول بلا مبالغة ان المؤلفين في الاصول بعد هذين الكتابين بعد القرن السابع سلكوا احد

6
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
اما مسار المحصول للرازي او مسار الاحكام للآمرين. ماذا اقصد بالمسار؟ اتخاذ الكتاب اصلا يسير المصنف على فاما يختصر واما يشرح واما يلخص واما يعني يخصص كتابا على طريقته. احد

7
00:02:00.500 --> 00:02:20.500
بين المحصول والاحكام. فالذي حصل ان المحصول الرازي جمع الما سبق من الكتب التي صنفت. بل يقول بعض من يترجم له ان الرازي رحمه الله مجال يؤلف المحصول كان يحفظ الكتب الاربعة عن ظهر قلب. كان يحفظ العمد والمعتمد والبرهان والمستصفى يحفظه كما يحفظ القرآن. فلما كان يكتب كان

8
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
فيستحضر ما فيها من اقوال وادلة ومذاهب وكان قد جمع طرق الاربعة وجمع منها خليطا وصبه في قالب كتابه المحسود فالواقف على المحسوب كانه يقف على عصارة تلك الكتب الاربعة وما فيها. ليس بالضرورة ان يكون مقيدا بالكتب الاربعة لكن المقصود ان الرجل احاط بها

9
00:02:40.500 --> 00:03:00.500
وكان امامه القوي مؤهلا له لان يكتب كتابا يكون جامعا مستوعبا ما سبق فيه بصمته الخاصة به وفيه نفس الذي يميزه رحمه الله عن غيره من الاصوليين. فضح كتاب المحصول للرازي يعني ان صح التعبير فقهة للاصوليين ممن جاء بعده. فصاروا

10
00:03:00.500 --> 00:03:20.500
واما يختصرون المحصول او يكتبون حوله فالاعمال العلمية المتتابعة والمحصول كثيرة جدا ظهرت من عصره يعني هناك من شرح المحصول في وهناك من لخصه الملخصات كثيرة وشروح المحصول كثيرا الذي همنا ان مختصرات المحصول في اكثر من كتاب

11
00:03:20.500 --> 00:03:40.500
كسره القرافي في تنقيح الفصول. اختصره تاج الدين الارموي في الحاصل. اختصره سراج الدين الارموي في في التحصيل. اذا حاصل والتحصيل تصحيح الفصول كل الثلاثة وغيرها من الكتب كانت تختصر محصول الرازي. ثم ماذا؟ ثم جاء المختصر الذي اصبح

12
00:03:40.500 --> 00:04:00.500
مرجعا لطلاب العلم يحفظونه ويدرسونه في المدارس الاسلامية انذاك وفي المعاهد يقرر لهم ويشرح مختصر منهاج بيضاوي رحمه الله والمسمى من هذه الوصول في علم الاصول. ماذا صنع البيضاوي؟ اختصر مختصرات المحصول الحاصل والتحصيل

13
00:04:00.500 --> 00:04:20.500
فجمع منهما كتابا مختصبا على طريقة المتون. العبارات الموجزة والايجاز في عرض الخلاف والادلة ويترك التفاصيل للشراع اصبح الطلاب العلم انذاك يحفظون منهاج البيضاوي ويدرسونه ويكون هو الكتاب المعتمد المقرر في المدارس والمعاهد الاسلامية شرقا وغربا

14
00:04:20.500 --> 00:04:40.500
من يدرس علم الاصول لابد ان يحفظ من هادي البيضاوي وعليه ان يستوعب شروحه كثرت شروحه منهاج البيضاوي كثرة بالغة. صار القرن الثامن والتاسع والعاشر بعد يصنف الاصوليين شروحا على مختصر منهاج البيضاوي. ولهذا قلت ان المحصول للرازي اصبح احد المسارين الذين يصدق عليهما

15
00:04:40.500 --> 00:05:00.500
هنا في الاصول اذا هذا محصول الرازق لما مر بمختصرات انتهى الى عصارة في مختصر منهاج البيضاوي واصبح المنهاج كتابا يحفظ ويدرس كثرت الشروح اذا شراح المنهاج والبيضاوي هم في الحقيقة هم في الحقيقة يدورون حول اي محور حول

16
00:05:00.500 --> 00:05:20.500
محصول الرازي لانه اصله وخلاصة ما في الرازي والمحصول من المسائل هي في المنهاج البيضاوي وادلته والخلافات والمذاهب المذكورة وترتيب الموجود في منهج البيضاوي. الكتاب الاخر هو الاحكام الامثل وهو الاخر ايضا حظي حظي بانتشار كبير بسبب مختصره

17
00:05:20.500 --> 00:05:40.500
مم الذي اختصره الامام ابن الحاجب ابو عمرو عثمان ابن ابي بكر اختصر اختصر احكام الامر في مختصره المشهور منتهى السول والامل في علمي الاصول والجدل. اختصر احكام الامر على طريقة البيضاوي الذي اختص

18
00:05:40.500 --> 00:06:00.500
طلب اختصارات المحصول. هذا جاء واختصر احكام الاندي على طريقة المتون ايضا عبارات موجزة وتقليل في الادلة. ويترك التوسع للشراح فصنف البيضاء فصنف ابن الحاجب رحمه الله مختصره وسماه منتهى السور والامل في علمي الاصول

19
00:06:00.500 --> 00:06:20.500
اختصر فيه ماذا؟ اختصر فيه احكام الامر. والامري كما قلت لك يعني هو محصول الرازي في القرن السابع من اراد ان كبيرتان في التدين الاصولي. لما اختصر الان ابن الحاجب الاحكام في منتهى السوء والامل في علمي

20
00:06:20.500 --> 00:06:50.500
جدل عاد فاختصر المختصر. اذا مختصر الان ما اسمه؟ منتهى السول والامل في علمي الاصول والجدل. ابن الحاجب نفسه عاد فاختصر المختصر. وسماه مختصر المنتهى. الكتاب اسمه منتهى الامل اختصره فسماه مختصر المنتهى. وهو الموجود بين عند طلبة العلم. لما يقولون مختصر بن حاجب او قال ابن حاجب في مختصر

21
00:06:50.500 --> 00:07:10.500
يقصدون المختصر الكبير او الصغير هو السائل وهو المنتشر وهو الشائع بين ايدي طلبة العلم. والذي ايضا مرت من الفترات يحفظه طلبة العلم المتخصصون بالاصول. كثرت ايضا جدا شروح ابن الحاجب شروح مختصر ابن الحاجب. حتى ان

22
00:07:10.500 --> 00:07:30.500
اكثر عددا من شروق مختصر المنهاج البيضاوي. فلما تكثر شروح المتن يدل على ماذا؟ على اقبال طلبة العلم عليه. وعلى الاقبال في المدارس والمعاهد عليه وعلى اشتغال الاصوليين به. حقيقة مختصرة الحاجب من بعد القرن الثامن التاسع العاشر وما بعد هو كتاب

23
00:07:30.500 --> 00:07:50.500
منتشر من يدرس من اصوليين اه كتابا في الاصول يدرس مختصر ابن حاجب مع احد شروحه. كثرت شروحه جدا ومخطوطاته الموجودة في مكتباته لاسلام شرقا وغربا متناثرا. في تنوع المؤلفين والمصنفين يشرح الكتاب مالكي وشافعي وحنبلي على اختلاف المذاهب

24
00:07:50.500 --> 00:08:10.500
اصبح كتابا معتبرا. هذا الذي جعل احكام الامر بالمكانة المعتبرة. اذا انت امام مختصرين كبيرين كثرا اشتغال طلاب العلم بهما اولهما مختصر منهاج البيضاوي اختصر فيه المحصول مختصراته للرازي والمختصر الثاني هو مختصر

25
00:08:10.500 --> 00:08:30.500
المنتهى لابن الحاجب اختصر فيه لا اختصر فيه مختصره الذي اختصره من الاحكام وهكذا ولهذا ما هو مختصر المنتهى واذا جاء الاصوليون يعزون الى ابن الحاجب فاذا قالوا قال في المختصر الكبير يقصدون الاول الذي اختصره بداية

26
00:08:30.500 --> 00:08:50.500
الاحكام. اذا قالوا المختصر واطلقوا فالمراد به الصغير وهو مختصر المنتهى. على كل نحن امام مختصرين كبيرين كما قلت لك صاروا طلاب العلم في الاصول يحفظونهما ويدرسون الشروح والحواشي كثرت شروح الكتابين وكثرت الحواشي وكثر اشتغال طلاب العلم بهما

27
00:08:50.500 --> 00:09:10.500
هذا الذي جعلني اقول انما الجاء بعد المحصول للرازي والاحكام للامري اصبح يسير في احد هذين المحورين لان شغلهم في النهاية اما على منهاج البيضاء واما على مختصر ابن الحاجب. واحدهما يرجع للمحصول والثاني يرجع الى الاحكام. فلهذا يكاد

28
00:09:10.500 --> 00:09:30.500
جهد الاصوليين فيما بعد حول هذين المختصرين وما حولهما من شروح. لاحظ معي اني اتكلم عن القرن السابع فما بعد وهو واعدوا له في تاريخ علوم الاسلام بقرون الركود والانحطاط والجمود الذي صارت فيه العلوم كلها

29
00:09:30.500 --> 00:09:50.500
والفقه والتفسير نحو الاختصارات والحواشي وعدم التجديد فيه وعدم التصنيف المستقل الذي يبدي مسارا مستقلا لما قبل ولهذا صار اهل العلم انذاك على النظم وعلى الشروح وعلى الحواشي وعلى الاختصارات والتعليقات والاختصار على هذه

30
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
الجهود العلمية ليس استقلالا لكنه الحديث عن سبت التصنيف والتدوين العلمي في سائر علوم الاسلام في تلك المراحل. ظل الامر كذلك حتى جاء في القرن الثامن وكان ممن ساهم في شرح هذين المختصرين من الصدق له شرح على مختصر

31
00:10:10.500 --> 00:10:30.500
منهاج البيضاوي اكمل فيه صنيع والده رحمه الله في الابهاج. بقي الدين السبكي. فجاء فاكمل التاج سمع والديه واكتمل الكتاب الابهاج في شرح المنهاج اي منهاج منهاج البيضاوي ثم ابن السبكي نفسه

32
00:10:30.500 --> 00:10:50.500
شرح ايضا مختصر ابن الحاجب وسماه رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب. اذا شرح المختصرين فوجد قد استوعب الكتابين اللذين يدور عليهما شغل الدارسين للاصول في تلك المرحلة. شرح هذا الكتاب

33
00:10:50.500 --> 00:11:10.500
طرح هذا الكتاب والم بهما اماما جيدا فشجعه هذا على ان ينشئ مختصرا جديدا في الاصول اسماه جمع الجوامع الايمان بالسبكي رحمه الله فاقول هذا نتائج متسلسل حتى تعرف كيف صارت المسألة جمع الجوامع للسبكي وقد شرح مختصر ابن الحاجب وشرح

34
00:11:10.500 --> 00:11:30.500
مختصرا المنهاج البيضاوي اقول اهله ذلك لان يكتب استقلالا ويصنف مختصره اللطيف البديع في عبارات جودة وفي جمل معدودة صنف جمع الجوامع. جمع الجوامع للسبك المتوفى سبع مئة وواحد وسبعين للهجرة. انت في اخريات القرن الثامن

35
00:11:30.500 --> 00:11:50.500
ابن السبكي لما الف جمع الجوامع يمكن ان تقول انه الكتاب الذي غطى على منهاج البيضاوي وعلى مختصر ابن الحاجب الى حد ما يعني لم يقصي مختصر ابن الحاجب فلا يزال شغل طلبة العلم عليه. ولم يغطي اذن تماما من هذه البيضاء فلا يزال

36
00:11:50.500 --> 00:12:10.500
الناس عليه لكنه اصبح اضافة جديدة واصبح شغل طلبة العلم الدارسين للاصول حول هذه الكتب الثلاثة فتجد طلاب العلم يدرسون مختصر المنهاج او مختصر ابن الحاجب او جمع الجوامع للسكري. الى وقت قريب كانت مدارس الاسلام الكبرى ومعاهد

37
00:12:10.500 --> 00:12:30.500
ازمة مثل الازهر في مصر يدرسون جمع الجوامع للطلاب المتخصصين في المراحل العليا بل ويحفظونه حفظا عن ظهر قلب. ومشايخ الازهر القدماء ايحفظونه كالفاتحة وصار عندهم هذا من لوازم الدراسة في المراحل العليا في الازهر ان يحفظ الطالب كتاب جمع الجوامع لابن السبكي. ويتقنه

38
00:12:30.500 --> 00:12:50.500
شرحه على ايدي الشيوخ والعلماء انذاك فيكون متقنا لمسائل علم الاصول. هذا بايجاز شديد الحديث عن مسيرة علم الاصول وكتبه ومناهجه ومراجعه الكبار خلال هذه المرحلة سريعا عن الانقلاب فيما بعد رسالة الشافعي. لما تقف امام هذا النتاج العلمي الكبير

39
00:12:50.500 --> 00:13:10.500
فانت تتحدث عن مسار نشأه بعد الامام الشافعي رحمه الله. كل ما تم ذكره الان في الدقائق السابقة والحديث عن تطوير ونشأة علم الاصول عبر القرون. الحديث بتوقف وتفصيل يقتضي يقتضي مضدا زمني غير

40
00:13:10.500 --> 00:13:30.500
متاحة يعني لا نريد ان نتحدث عن القرن الثالث والرابع باسهاب ثم الخامس والسادس باسهاب ثم السابع او نتحدث عن كل كتاب من هذه الكتب بشيء من التبصير والحديث عن مزاياه ومحتواه وكيف كان منحنى جديدا في مسيرة في علم الاصول. الذي يهمني الان ان تقف

41
00:13:30.500 --> 00:13:50.500
اشبه بخارطة موجزة صغيرة جدا تحكي لك اه مسيرة التأليف في علم الاصول. وكيف ان الشافعي رحمه الله لما افتتح توالى الناس من بعدي على شكل مصنفات في رسائل موجزة ثم شيئا فشيء بدأ يتكامل هذا التأليف في القرن الرابع ثم تكامل تماما

42
00:13:50.500 --> 00:14:10.500
هو نضج في القرن الخامس والسادس ثم الت المسائل الى مراجع معتمدة يرجع اليها الناس وصار المحصول للرازي فالاحكام للآمرين ثم عادت عصور الركود والجمود الى البحث عن المختصرات فاختصرت هذه الكتب الكبار وصارت هي مرجع الناس الحفظ المختصر ودراسته والاعتماد على

43
00:14:10.500 --> 00:14:30.500
وشروفه وكثرت هذه الشروح بالتالي. الموجود اليوم في مدارس المسلمين ومعاهدهم وجامعاتهم شيء لا يخرج عما ذكر. فاما ان تدرس بعض تلك المختصرات كجمع الجوامع او مختصر ابن الحاجب. يدرس دراسة واعية

44
00:14:30.500 --> 00:14:50.500
الصلاة يحفظه الطالب او لا يحفظه او يحفظ مثلا متعلقا به. ويدرس عليه بعض الشروح. او ربما كان التوجه نحو اختيار كتاب يعتمد يخدم المذهب الذي يدرس فيه الفن. فاذا كان البلد مثلا حنفيا تدرس بعض متون الكتب الحنفي في الاصول وتعتبر

45
00:14:50.500 --> 00:15:10.500
اما يدرسون اصول الصراخي مثلا او بعض المختصرات كمختصر المنار للنسف وشروحه المعتبرة عندهم. واذا كان المذهب مالكيا اعتمدوا على مختصر ابن الحاجب او على تنقيح الفصول للقرافي وشرحه ومن تلاه. واذا كان المذهب حنبليا عمل بعض كتب الحنابل كروضة

46
00:15:10.500 --> 00:15:30.500
وابن قدامة او مختصر ابن اللحام وغيرها من الكتب التي تخدم المذهب. واذا كان المذهب شافعيا درسوا اما جمع الجوامع او منهاج البيضاوي. او غيره الكتب التي تخدم المذهب خلاصة القول ان هذه المسيرة في علم الاصول والتوالي في التصنيف فيه على هذا النحو جعل بصيرة العلم

47
00:15:30.500 --> 00:15:50.500
والتدريب والتطوير فيه تخرج بمكتبة حافلة بمصنفات الاصولية شيء منها بالتصنيف المستقل ابتداء وشيء منها بما هذه الكتب وشيء منها بالاختصار وشيء منها بشروح تلك المختصرات فتنوعت اساليب المصنفين في علم الاصول حتى اصبحت

48
00:15:50.500 --> 00:15:59.900
امام ابواب كبيرة متعددة من علم الاصول. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه