﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. المعيار الثاني الذي جرى عليه تقسيم المذاهب الى قسمين. وهو ايضا

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
ينبغي ان يكون بضميمة التقسيم الاول. ونحتاج ان نضمه اليه لان الاقتصار على التقسيم الاول ليس بمقنع تماما وهو كما قلت يعني يواجه بعض الاشكالات التي قررها بعض الباحثين المعاصرين. لكني ارى والله اعلم ان سببا اخر ينبغي ان يضاف الى التقصير

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
الاول او الى المعيار الاول في التقسيم فيكون المعياران منظمين يمثلان حقيقة سبب التقسيم الذي جعل الحنفية في مذهب مستقل يقابله مذهب الجمهور مستقلا في الجهة المقابلة. هو في ظني والله اعلم. يعني هو اجتهاد اقوله ولم ارى من نص عليه هكذا

4
00:01:00.650 --> 00:01:20.650
ارى والله اعلم ان طريقة الحنفية وتقريرهم للقواعد الاصولية في بعض المسائل التي غدت امها مسائل علم الاصول جعل من الحنفية مذهبا مستقلا فيما صار الجمهور الى رأي مقابل. يوضحه

5
00:01:20.650 --> 00:01:40.650
ببيان ثمة مسائل في علم الاصول كل المسائل تختلف فيها ارباب المذاهب لكن ثمة مسائل هي اصول واما في علم الاصول يعني هي مسألة كبيرة من مسائل علم الاصول تبنى عليها بعض المسائل الاصولية الاخرى وان شئت فقل هي من

6
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
الاصولية التي ينبني عليها ابواب فقهية كبيرة في الاختلاف. بمعنى ان الاختلاف فيها سيؤثر تأثيرا كبيرا في في كثير من دوائر الفروع في المسائل. هذا النوع من المسائل كثر فيه انفراد الحنفية في مذهب. واتفق الجمهور

7
00:02:00.650 --> 00:02:20.650
بمقابلهم على مذهب صار من نتاج هذا الوصف الذي ذكرت ان يصبح الجمهور في كفة يقابلون الحنفية اضرب بمثالين في مسألتين كبيرتين من مسائل علم الاصول صار فيها الحنفية الى مذهب وخالفهم الجمهور الى مذهب

8
00:02:20.650 --> 00:02:40.650
اخر ثم اثمر هذا خلافا متتابعا في مسائل هي كما قلت من امهات مسائل علم الاصول. المسألة الاولى الخلاف بين الحنفية والجمهور في دلالة العام اقطعية هي ام ظنية؟ والقطع والظن عند الاصوليين

9
00:02:40.650 --> 00:03:10.650
محل في كثير من الخلافات ذات الاشكالات هذا واحد منها. هل دلالة العام على افراده؟ دلالة قطعية ام ظنية يقرر الجمهور انها دلالة ظنية. ويرى الحنفية انها قطعية. وبالتالي يسوي الحنفية بين دلالة الخاص والعام لان كلا منهما عندهم قطعي. فالخاص دلالته قطعية

10
00:03:10.650 --> 00:03:30.650
العام دلالته قطعية. بينما يرى الجمهور ان دلالة الخاص قطعية ودلالة العام ظنية. وهذه من المسائل التي يفرض لها خلاف كبير في كتب الاصول المتقدمة او المتوسعة التي تناقش هذه القضية. ينتصر الحنفية لمذهبهم في الذهاب الى قطع

11
00:03:30.650 --> 00:03:50.650
اية دلالة العام وينتصر الجمهور بمذهب في ظنية دلالة العام. ما هذا؟ هذه مسألة من المسائل التي اختلف فيها الاصوليون. لكنك فعندما تنظر سترى ان هذه المسألة اثمر الخلاف فيها خلافا كبيرا جدا واحد اكبر ابواب الخلاف

12
00:03:50.650 --> 00:04:10.650
مبنية على الخلاف في هذه المسألة هي مسألة تعارض العام مع الخاص. او ورود دليل خاص يعارض في بعض دليلا عاما اخر. مذهب الجمهور وربما هذه قاعدة يحفظها طلبة العلم عموما انه اذا تعارض العام والخاص ها

13
00:04:10.650 --> 00:04:30.650
يحمل العام على الخاص او ما يسمونه بالتخصيص. يعني يجعلون الخاص آآ محكما وقاضيا على دلالة العام. يعني اخر افراد الخاص واجر دلالة العام فيما عدا هذا الخاص. هذا التخصيص وبالتالي انت ابقيت دلالة النصين. اخرجت دلالة الخاص واستثنيت

14
00:04:30.650 --> 00:04:50.650
لانه ورد فيه دلالة خاصة واجريت دلالة العام على ما هو عليه. يرى الحنفية ان هذا الطريقة لا تستقيم مع قاعدتهم. قاعدة الندلات العام قطعية ودلالة الخاص قطعية. فاذا تعارضا فايهما اولى؟ ليس احدهما باولى من الاخر لان كلا منهما قطعي

15
00:04:50.650 --> 00:05:10.650
فما العمل عندهم اذا؟ العمل عندهم على انه لا يخصص العام بالخاص الا اذا اقترن به. اذا ورد مقارنا له. اما اذا لم يأتي معه فالحكم للمتأخر منهما. ان تأخر الخاص فالحكم له. وان تأخر

16
00:05:10.650 --> 00:05:30.650
عام في الحكم له كيف يعني؟ يقولون ان تأخر الخاص مسخ بقدره من العام. وان تأخر العام نسخ الخاصة باكمله. هذا خلاف جوهري الان. ناشئ عن خلاف في احدى المسائل الكبار وهي نوعية دلالة العام. فجئنا

17
00:05:30.650 --> 00:05:50.650
كمسألة هي من اكبر المسائل لماذا اكون من اكبر المسائل؟ لانه لا يوجد نص في الشريعة كتابا ولا سنة يشتمل على حكم شرعي تكليفي الا وفيه عموم وخصوص. هذا كل النصوص الشرعية. فلما تقاعد لقاعدة الخلافة فيها جوهري. اذا انت تسحب الخلاف على

18
00:05:50.650 --> 00:06:10.650
كبير جدا من المسائل وسيسحب هذا ايضا فروعا فقهية كثيرة متناثرة. عندئذ سترى بالضرورة ولذلك ونتائج على هذا التطعيم. اما الحنفية في كثير من المسائل وفق هذا التقعيد الذي قعدوه يقررون المسألة فقهيا على نحو ما

19
00:06:10.650 --> 00:06:30.650
ما يخالفهم الجمهور والسبب ان قاعدة من القواعد الاصولية الكبار الامهات الاصول وقع فيها الخلاف. اذا هذا مثال وشرحه يطول وامثلته ايضا تحتاج الى مجالس مستقلة لاثبات كيف يتسلسل هذا الخلاف في مسألة كبيرة من المسائل المهمات او الاصول او الامهات

20
00:06:30.650 --> 00:06:50.650
عند الاصوليين هذا مثال المثال الاخر فيما وقع فيه خلاف بين الحنفية والجمهور فصار الحنفية الى قول والجمهور الى قول اخر هي العمل عند تعارض الادلة الشرعية. لما يتعارض دليلان فان المسالك المعتبرة عند

21
00:06:50.650 --> 00:07:10.650
اهل العلم هي واحدة من ثلاث خطوات ثم الجمع بين النصين او الترجيح بينهما او الحكم باحدهما نسخا القلوب النسخ كيف ترتيب هذه الاوجه؟ يعني بايها تبدأ؟ الجميع متفق على انه ان ثبت النسخ بدليل

22
00:07:10.650 --> 00:07:30.650
واضح صريح وجب المصير اليه. لانه لا يمكن ان تعمل بدليل منسوخ. هذا عند الوضوح وعند الاتفاق عليه. يصبح الناسخ قاضيا على المنسوخ والحكم له. مثل حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. فاذا وجدت يوما ما نصا من النصوص الشرعية

23
00:07:30.650 --> 00:07:50.650
ينهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور فتكون جوابك هو ان هذا منسوخ. اذا انا لن اقف عنده ولن اعتبره مشكلا ولا عارض للادلة الاخرى بوجود النص الصريح كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا تزوروها. كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي

24
00:07:50.650 --> 00:08:10.650
تبقى ثلاث فكلوا وتصدقوا واتخروا. فنسخ نهيه السابق عليه الصلاة والسلام. فحيث ثبت النسخ فالجميع متفق على انه ينبغي ان يكون هو اول الخطوات التي يعمل بها. لكن السؤال اذا لم يثبت النسخ فاي المسلكين هو المقدم والمعتبر؟ الجمع عن الترجيح

25
00:08:10.650 --> 00:08:30.650
هذي احد المسائل يرى الحنفية ان الترجيح هو المقدم. وينظر في النصين فايهما كان فيه وجه من وجوه توجيه فالحكم له ويعتبر الدليل الاخر مرجوحا والمرجوح ليس بدليل عندهم هكذا يقولون يقول اذا ثبت

26
00:08:30.650 --> 00:08:50.650
فترجيح احد النصين على الاخر. ثبت عندنا ان المرجوح لم يعد دليلا. وبالتالي كانهم امام دليل واحد او واحد فقط والغاء الاخر بحكم الترجيح. بينما يرى الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة

27
00:08:50.650 --> 00:09:10.650
ان الجمع مقدم على الترجيح بمعنى انه متى امكن الجمع بين النصين بوجه من وجوه الجمع معتبر السائغ فيجب العمل به ويكون مقدما على الترجيح. ولا يسار الى الترجيح الا ان تعذر الجمع. مثال ذلك

28
00:09:10.650 --> 00:09:30.650
لما قال عليه الصلاة والسلام لا تستقبل القبلة بغاية ولا بولد ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا. فنهى عن استقبال القبلة واستدبارها. ثم يحكي ابن عمر رضي الله عنهما ان

29
00:09:30.650 --> 00:09:50.650
انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فهل يقع عليه الصلاة والسلام في شيء يخالفه ما وجهنا اليه يعني يخبرنا بشيء ويفعل خلافه محال. كيف تجمع بين هذين النصين؟ هنا عدة مذاهب. من يرى الترجيح

30
00:09:50.650 --> 00:10:10.650
مباشرة سيقولون هذا قول وهذا فعل والقول مقدم على الفعل. هذا ترجيح. فيقول ساعمل بقوله عليه الصلاة والسلام اذا لا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار. طيب لماذا تصنع بالحديث الاخر؟ سيقول لك انا رجحت. وعند الترشيح لا يعتبر المرجوح دليلا. واحد

31
00:10:10.650 --> 00:10:30.650
القواعد في الترجيح عندهم ان دلالة القول مقدمة على دلالة الفعل. من يرى الجمع يقول عفوا قبل ان تهمل احدا نصين. القاعدة ان جمع مقدم لم؟ قال لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين. واعمال الدليلين ولو بجزء من احدهما

32
00:10:30.650 --> 00:10:50.650
اولى من اعمال احدهما واهمال الاخر. فلما تنظر الى الدليلين ستقول يمكن الجمع باكثر من وجه. منها ان تقول ان النهي للامة والجواز خاص به عليه الصلاة والسلام لانه ثبت عندنا في الشريعة خصوصيته ببعض الاحكام. هذا مذهب وقال به بعض اهل العلم

33
00:10:50.650 --> 00:11:10.650
وان كان ضعيفا. المنهج الاخر وهو الذي يعرفه عموم طلبة العلم هو التفريق بين البنيان والصحراء او الفضاء. وانه اذا كان في البنيان جاز استقبال القبلة واستكبارها لوجود الحاجز او الجدار او البناء الذي يفصل بين من يقضي حاجته بين الكعبة فلا يكون في استقباله للكعبة مفضيا اليها

34
00:11:10.650 --> 00:11:30.650
ازالة العلة من النهي وهو امتهان الكعبة او القبلة. واستدلوا لهذا ببعض الاثار وفيها صنيع لابن عمر وابن عباس وغيرهما رضي الله عن الجميع ما الذي تلحظ في هذا الصنيع هو جمع بين الدليلين؟ فقال لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها يعني اذا كنت خارج البنيان وفعله

35
00:11:30.650 --> 00:11:50.650
والصلاة والسلام يدل على الجواز يعني اذا كنت داخل البنيان. فحملوا احد النصين على وجه والنص الاخر على وجه اخر وابقى دلالة هذا مثال الان لما يمكن الجمع فيه سيقولون الجمع مقدم. يقول الجمهور مهما امكن الجمع بين النصين

36
00:11:50.650 --> 00:12:10.650
العمل بهما الا اذا تعذر. ما مثال التعذر؟ مثال التعذر اصطدامه بنص اخر. مثال التعذر مثلا آآ كونه لا يمكن الجمع لان الحادثة واحد يعني مثلا. جاء في نصوص صحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان ينكح

37
00:12:10.650 --> 00:12:30.650
نحرم او ينكح. فلذلك صار من محظورات الاحرام للمحرم عقد النكاح. ومباشرته. وثبت ايضا في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم. وفي حديث اخر نكحها وهو حلال. الان تعال الى النصين نكحها

38
00:12:30.650 --> 00:12:50.650
هو محرم ونكح وهو حلال. هذان نصان متعارضان. على طريقة الجمهور سيقول لك لابد من الجمع مقدم على الترجيح. هنا لا يمكن الجمع ولان الحادثة واحدة فلا يمكن ان تقول ان هناك حراما في وقت ونكحها حلالا في وقت اخر. الحادثة واحدة والقصة واحدة فلا يمكن

39
00:12:50.650 --> 00:13:10.650
الجمع فمثل هذه الصورة يقول الجمهور نعدل عن ذلك الى الترجيح وتحاول ان ترجح احد النصين على الاخر. مثال ثالث لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة عام الفتح ودخل وخرج هل صلى داخل الكعبة او لم يصلي

40
00:13:10.650 --> 00:13:30.650
اثبت ذلك ابن عمر ونفاه بلال. والحديثان صحيح ان واحد يقول صلى داخل الكعبة والثاني يقول ما صلى داخل الكعبة وهو دخول واحد والقصة واحدة فلا يمكن ان تجمع مثال ثالث اين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر

41
00:13:30.650 --> 00:13:50.650
يوم عيد الاضحى لما حج حجة الوداع. خرج من مزدلفة ذهب الى منى رمى جمرة العقبة حلق رأسه ونحر هديه ونزل الحرم الاصابة وسعى اين صلى الظهر؟ حديث صحيح يقول صلاه بمكة وحديث اخر صحيح يقول صلاه بمنى رجع وصلى الظهر هي صلاة واحدة

42
00:13:50.650 --> 00:14:10.650
هو حجة واحدة. فاحد الحديثين هو الصحيح. لا يمكن الجمع بينهما. عندئذ ستعدل الى الترجيح. اريد القول ان مسألة الجمع بين للصين وتقديمه على الترجيح او تقديم الترجيح هي احد المسائل الكبرى في علم الاصول التي يترتب عليها خلافا فقهي كبير

43
00:14:10.650 --> 00:14:30.650
لما يقرر الحنفية مذهبا مستقلا يخالف مذهب الجمهور سيثمر ذلك ولابد ها خلافا فقهيا كبيرا فهذا في نظري والله اعلم احد معايير التقسيم التي جعلت من مذهب الحنفية مذهبا مستقلا يقابل مذهب الجمهور. هل معنى هذا الكلام ان

44
00:14:30.650 --> 00:14:50.650
دوما هم من يخالف وينفرد عن الجمهور وانه لا يمكن ان تجد الملكية مسائل استقلوا فيها في الاصول ولا للشافعية ولا الحنبية بلى. قبل قليل المالكية مثلا بالاحتجاج بعمل اهل المدينة وصار مذهبا مستقلا لهم. ومن مفرداتهم ايضا في الاصول قولهم في بعض القواعد العمل بمراعاة

45
00:14:50.650 --> 00:15:10.650
حتى اصبح من القواعد التي تميز بها مذهب المالكية. ما هذا؟ هو خلاف واستقلي به. لكنني اقول ثمة خلاف في مسائل هي امهات وينبغي عليها من الفروع والقواعد الاصولية الاخرى شيء كثير. يجعل من مذهب الحنفية بهذا الاستقلال والتفرد مذهبا مستقلا في مقابل

46
00:15:10.650 --> 00:15:30.650
في مقابل مذهب الجمهور فهذا في نظري بالانضمام الى التقسيم الاول يجعل المنطقة واضحا واقرب الى الفهم لماذا صار المذاهب في علم الاصول مذهبان حنفية وجمهور. ولماذا الحنفية دون غيرهم؟ والجواب ما سمعت قبل قليل. وعلى ذلك

47
00:15:30.650 --> 00:15:50.650
ثمة مسائل اخرى في علم الاصول تفرغ بها الحنفية لكني ضربت بمثالين او مسألتين هما من كبر المسائل التي يندم علي خلاف كبير ان عامة الخلاف في المذاهب الفقهية يعود في احد اكبر اسبابه تعارض الادلة عند الفقهاء

48
00:15:50.650 --> 00:16:10.650
فلما تكون المسألة في اصلها محل خلاف تفرد به الحنفية فان هذا يجعل من مذهبهم مذهبا مستقلا مخالفا لمذهب ثمة مسائل كما قلت ليست هي وحدها انفرد بها الحنفية في الاصول. من اشهر المسائل ممن فرضوا به مسألة الزيادة على النص. ويرونها نسخا

49
00:16:10.650 --> 00:16:30.650
وانبدت عليها مسائل وبعض القواعد الاخرى مسألة الاحتجاج بخبر واحد فيما تعم به البلوى. تفرد الحنفية رحمهم الله بعدم الاحتجاج به فيما الجمهور الى حجيته وقس على هذا. فلما كثر هذا النوع من المسائل في علم الاصول وتفرد به الحنفية واستقلوا اصبح

50
00:16:30.650 --> 00:16:50.650
بهذا الاعتبار مذهبا مغايرا منفردا عن مذهب الجمهور واصبح الجمهور بهذا الاعتبار المالكية الشافعية الحنابلة في قالب واحد في مذهب واحد داخل هذا التقسيم الذي فهمت وجهته قبل قليل. هذان معياران ارى ان انضمامهما يشكل تفسيرا منطقيا واضحا

51
00:16:50.650 --> 00:17:10.650
هذه القسمة الواقعة في علم الاصول في المناهج والمذاهب الى مذهبين مذهب حنفية ومذهب جبهور. سأذلف واياكم الى النقطة الثانية وهي اذا اتضح هذا عندنا يبقى الاشكال كيف نقول مذاهب الجمهور في الفقه ثلاثة وفي الاصول واحد؟ الان تقرر عندنا

52
00:17:10.650 --> 00:17:30.650
المالكية والشافعية والحنابلة متحدون في الاصول. فيبقى الاشكال اما هو خطأ في هذا التقسيم واما خطأ في المذاهب الفقهية المنقولة. يعني انا لا افهم ان تقول ان اصول المالكية واصول الشافعية واصول الحنابلة واحدة ثم تقول مذاهبهم الفقهية مختلفة وثلاثة ومتفاوتة. فاوجد

53
00:17:30.650 --> 00:17:50.650
تفسيرا لهذا الاشكال التفسير هو ما قلته قبل قليل في معيار التقسيم. لما قلت ان مذهب الحنفية يقابل مذهب الجمهور. قلت ان معيار صار التقسيم هو منهجية التأليف وليس وليس الاتفاق في المسائل او الاختلاف عليها. وعندئذ فلا اشكال ما الاشكال لما اقول ان طريقة

54
00:17:50.650 --> 00:18:10.650
وطريقة الشافعية وطريقة الحنابلة في تدوين وتأليف علم الاصول طريقة واحدة. هل هذا يستلزم بالضرورة انهم متفقون في القواعد متفقون في الاصول التي يقررونها لا لا يلزم. لكن يقررونها بالاسلوب ذاته وبالمنهج ذاته. فهذا يرجح مذهب

55
00:18:10.650 --> 00:18:30.650
لكن يرجح مذهبا اخر ولا اشكال في هذا. بل دعني اتجاوز الى جواب اخر ابعد من هذا. دعني اقول انه اتفق الشافعية واتفق المالكية واتفق الحنابلة على مسألة من المسائل. واضرب لها مثالا الاحتجاج بالقراءة الشاذة على الصحيح

56
00:18:30.650 --> 00:18:50.650
انها حجة عند الجميع. فلماذا لا يقولون بوجوب التتابع في صيام كفارة اليمين مع ثبوتها في قراءة ابن مسعود؟ في صحيح البخاري فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متتابعات ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم. هي قراءة شاذة ليست قرآنا

57
00:18:50.650 --> 00:19:10.650
ولا يقرأ بها في الصلاة ولا يتعبد بها في التلاوة. لكنني اذا قررت اصوليا ان القراءة الشاذة حجة ينبغي ان يكون هذا دليلا معتبرا ويكون المذهب هو وجوب التتابع في صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين اذا لم يجد الكسوة ولا الاطعام ولا عتق الرقبة. طيب لما يقول الشافعي لا

58
00:19:10.650 --> 00:19:30.650
التتابع الرواية الصحيحة التي المذهب عن احمد لا يجب التتابع. هل معنى هذا نقضهم للقاعدة؟ لا. الجواب انه ربما كان عند اخر اطيب منه فعمدوا اليه فثمة مسالك اخرى اذا ليس اشكالا ربما اتفقوا في القاعدة الاصولية الواحدة واختلفوا

59
00:19:30.650 --> 00:19:50.650
في المسألة الفقهية. اختلافنا في المسألة الفقهية ليس اضطرابا مع القاعدة بقدر ما هو احيانا عمل بادلة اخر وموازنة بين مقتضيات والصيرورة الى بعضها دون البعض الاخر. اذا هنا لا اشكال عندما اقول ان المذاهب الفقهية الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة

60
00:19:50.650 --> 00:20:10.650
هي في بوتقة التقسيم الاصولي تضع في قالب واحد. فليس اشكالا ان تكون المذاهب متفاوتة فقهيا لان اتحادا اصولي له معنى وذكرناه ولان اختلافهم فقهيا ايضا له مسوغات اخر غير مسألة الاتفاق او الاختلاف في تقرير القاعدة

61
00:20:10.650 --> 00:20:15.250
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله