﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعده. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو ثاني المجالس في هذا الدرس الذي افتتح في الاسبوع المنصرم وموضوعه تدارس علم اصول الفقه والمجلس السابق قد

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
اشتمل على مقدمة فيها الحديث عن فضل العلم جملة ومرتبة علم الاصول من علوم الشريعة ومكانتها وشيء ما عن التصور العام بحدود هذا العلم وابعاده وماهيته واثاره ايضا في اختلاف الفقهاء. ولا يزال حديثنا موصولا في هذه المقدمات التي

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
اتفقنا ان تستمر في مداخل وتمهيدات حتى منتهى هذا الفصل الدراسي ثم نستأنف بعده كتابا نتفق عليه ليكون محل درس ونقرره فيما بعد ان شاء الله. فاستكمالا لحديثنا الليلة بما سبق نحن نتحدث عن نشأة هذا العلم وتاريخه

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وكيف كان هذا علما قائما بحد ذاته؟ وهذا يستدعي الى ان نذكر باخر ما مضى في الجلسة السابقة. وهو الحديث عن محوري علم اصول الفقه وصلبيه وهما الحديث عن الادلة الشرعية والدلالات. فهذان هما صلب علم اصول الفقه وهما المحوران الكبير

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
الرئيسان لعلم الاصول. الحديث عن الادلة الشرعية بمعنى البحث عن الدليل الذي هو مصدر للتشريع. وهنا تنقسم الادلة عند ارباب الاصول الى ادلة متفق عليها وادلة مختلف فيها. فالمتفق عليها الكتاب والسنة والاجماع والقياس

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
والمختلف فيها ما عدا ذلك ويدخل فيه جملة من الادلة كقول الصحابي وشرع من قبلنا وسد الذرائع والمصالح المرسلة ونحو ذلك من الادلة المختلف فيها. هذا هو المحور الاول من محوري علم الاصول. اما المحور الثاني فهو كيفية الاستنباط من الدليل. وكيفية

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
بعض الحكم وكيفية الاستفادة من الدليل وقواعد الاستنباط وطرق الاستدلال بدلالات الالفاظ الواردة في نصوص الكتاب والسنة فهدان المحوران الكبيران تدور عليهما مسائل علم الاصول ثم يأتي في ختام مباحث علم الاصول ما يعول له الاصول

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
بقولهم الاجتهاد والتقليد او الاستفتاء والافتاء والمفتي فهي كالتتمات والتبعات وليست من صلب علم الاصول لكنها ادرجوها باعتبار ان المشتغل بعلم الاصول هو المجتهد وهو وظيفته الاشتغال بالادلة والنظر فيها. فجعلوا كالتتم الحديث عن الاجتهاد والتقليد ومسائل الافتاء

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
او الاستفتاء وصفة المفتي وما الى ذلك وليست من صلب علم الاصول لكنها لما كانت تتعلق بالمجتهد استدعى ذلك حديثهم عن صفاته وشروطه والمسائل المتعلقة به. نحن نشرع الليلة بعون الله ايها الاخوة الكرام. في الحديث عن نشأة هذا العلم

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
كيفية تحوله من ملكة كان يتعامل بها الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين الى ان اصبح علما مستورا في الكتب مدونا في المؤلفات يدرس في الحلق ويتلقى عن اهل العلم. فاول ذلك حسبكم الله. الحديث عن هذا العلم كسائر العلوم الشرعية زمن الصحابة

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
في عصر النبوة لما كان الصحابة يعيشون صدر الاسلام والوحي ينزل والنبي صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم عنه الشريعة والعقيدة والآداب والأخلاق والأحكام وسائر ابواب الإسلام والديانة. فكانوا يتلقون هذا الدين منهم

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
مباشرة عليه الصلاة والسلام ولم يكن بينه وبينهم واسطة. فكانوا يأخذون الدين غظا طريا. وكانوا في ذلك كله منظبطين بجملة من القواعد ثم استحالة تلك فيما بعد الى علوم. واستحالت الى مصنفات واخرجت في شكل مدونات ومؤلفات

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
اهل العلم ويحرصون على تحصيلها. الشأن في ذلك كله شأن الفقه. هل ترى كتابا من كتب الفقه كان مدونا زمن الصحابة او كانوا يتعاطونه في مجالسك هذه او حلقات يحضرون فيها ليطلبوا مسائل الطهارة والصلاة والصيام والزكاة؟ الجواب لا. لكنه كان علما مبسوطا في كل

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اي خطوة من خطواتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. يسافرون معه فيعرض لهم مسألة في الصلاة واخرى في الطهارة وثالثة في الصيام. ورابعة وخامسة وعاشرة حجوا معه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. فعرض لهم من المسائل في كل ابواب الشريعة تقريبا بلا استثناء وهم في ذلك كله يتلقون

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
الدين وينقلونها للاجيال اللاحقة بعدهم. قل مثل ذلك في علم التفسير وهو المعرفة دلالة الايات القرآنية ومراد كلام الله عز وجل في كتابه العظيم ما كان ايضا درسا يحصن ولا حلقة يحضرها الصحابة ليتلقوا فيها اصول التفسير او قواعده ولا حتى

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
تفسير الايات لكن الوحي ينزل والقوم عرب فيفهمون دلالة الاية فان اشكل عليهم سألوا وربما افتدرهم النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال وربما جاء الوحي مبينا معنى اية او فسر عليه الصلاة والسلام الدلالة من اية ما وهكذا. فكانت حصيلة علمهم بالتفسير

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
المجالس المتتابعة هي صحبتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام جملة وتفصيلا في سفره وحضره في حربه وسلمه هكذا القول ايها الكرام في شأن علم اصول الفقه. كان علما مبحوثا يحصله الصحابة رضي الله عنهم وكانوا في كل شؤونهم

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
واحوالهم ودخولهم وخروجهم وقيامهم وقعودهم. مع النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يحصلون ذلك العلم كله خطوة بخطوة. غير انه يمكن ان تقول ان علم الاصول لما كان علم الة لما كان علما يحصله الناس من خلال الاستناد والرجوع الى قواعد

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
طريقة الفهم والاستنباط وتضبط طريقة اخذ الحكم من الدليل وكيفية التعامل مع النص ربما ما كان هذا بشكل واضح لكنه ايضا موجود. اريد القول اريد القول ان الصحابة رضي الله عنهم في تعاملهم مع مسائل هذا العلم الذي ندرسه في الكتب وفي

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
والذي دونه اهل العلم كان حاضرا في حياة الصحابة رضي الله عنهم وكان موجودا بينهم رضي الله عنهم اجمعين على مستويين اثنين الاول كان شيئا يتلقونه من رسول الله عليه الصلاة والسلام يدلهم فيه على شيء من مسائل هذا العلم الذي

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
له العلماء فيما بعد كان يلقنهم كان يضرب لهم مثالا كان يعلمهم عليه الصلاة والسلام كيف يتعاملون مع ادلة الاحكام او مع قواعد الاستنباط والضرب الثاني او المستوى الثاني الذي كان الصحابة يعيشون فيه علم الاصول زمن حياتهم مع النبي عليه الصلاة والسلام في عصر

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
التشريع فهي المحاولات التي كانوا يجتهدون فيها في فهم النص. فمنهم مصيب ومنهم مخطئ. والنبي عليه الصلاة والسلام يقوم ذلك كله يصوب ويخطئ ويبين لهم الراجح والمرجوح ويدلهم على الطريق المسبوق فكانوا في ذلك ايضا يمارسون ما نسميه بعلم الاصول

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
قبل ان اضرب الامثلة على هذا المقام يجب ان نقول ايضا حتى تتضح الصورة بتمامها. الحديث عن علم الاصول كما قلت يشتمل على محورين اثنين ادلة ودلالات. الادلة الحديث فيها عن مصادر اخذ الاحكام. هل يمكن ان تقول ان الصحابة رضي الله عنهم زمن النبي عليه الصلاة

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
الصلاة والسلام ما كانوا يحتاجون الى البحث والنظر والعمل في مجالات الادلة الشرعية يمكن ان تقوم الى حد كبير لان الادلة ما كانت في عصرهم اربعة ما كان الا كتاب وسنة. اين الاجماع؟ لا محل له زمن النبوة. لم؟ لان الاجماع انما محله انعقاد

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
اتفاق بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام. اما ان تقول ان الاجماع اتفاق الناس والنبي عليه الصلاة والسلام حاضر. وهو موجود بين اظهرهم والوحي ينزل ثم انت تبحث عن شيء يجمع عليه الناس والوحي ينزل؟ ابدا الاجماع انما محله بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. سقط دليل اذا من الادلة زمن الصحابة

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
فاين القياس؟ هل كانوا يقيسون او هل كان القياس دليلا والوحي ينزل؟ الجواب ايضا لا. كيف تستخدم القياس والوحي ينزل يعني غاية ما يمكن ان يعجز عنه احدهم او يستفسر اذا اشكل عليه امر ان يذهب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام او يسأله وربما بادر

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
فقام بامر ما ثم ياتي فيسأل النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا امثلته كثيرة. نأخذ لها مثالين اثنين. الاول الصحابي الذي فهم من قول الله عز وجل فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ثم اتموا الصيام الى الليل. فاتخذ

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
عليهم احدهما اسود والاخر ابيض فجعلهما تحت وسادته. فكان اذا امسى في ليلة من ليالي رمضان ينتظر حتى يتبين له لون الابيض من الاسود فيعتبر هذا انتهاء بجواز الطعام والشراب لان الله قال فكلوا واشربوا حتى

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
بين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فكان اجتهادا منه رضي الله عنه. فلما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بين له عدم صحة طريقته في الفهم ونوليس المراد الخيط الخيط الحسي ان تأتي بخيط ابيض واخر اسود وتجعلهما بجوار بعض. فاذا تبين احدهما لونا عن الاخر اعتبرت هذا

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
منتهى الليل انما المراد طلوع الفجر. فقال له مداعبا عليه الصلاة والسلام ان وسادك اذا لعريض. يعني اذا كانت وسادتك تحتمل ان تجعل تحتها عقالين واحد اسود وواحد ابيض اذا وسادتك عريضة. نوع من المداعبة فيها الاشارة الى عدم صحة الطريقة في الاستنباط. هذا مثال كان الصحابة رضي الله عنهم

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
احيانا كما قلت لك يمارسون شيئا من محاولة الفهم للنص او محاولة التطبيق للدليل فيعلم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فيصوب او يخطئ هذا اللسان. وامثلة ذلك ايضا متعددة في في طريقتهم رضي الله عنهم في التعامل مع الادلة الشرعية

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
اقول هذا هو تطبيق عملي لما يقرره علماء الاصول في كتب الاصول. الحديث عن الادلة الشرعية والحديث عن الدلالات اذا ان زمن الصحابة لم يكن من الادلة الا كتاب وسنة. واما ما عداه فالاجماع ليس محله زمن التنزيل ولا القياس كذلك

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
فان قال قائل وقد قاس الصحابة او قاس بعض الصحابة زمن النبي عليه الصلاة والسلام فالجواب ان القياس وان وقع منهم فانهم يعرضونه على رسول الله عليه الصلاة والسلام فما اقره وما وافقه فهو المقبول وما رفضه فهو مرفوض فلم تعد

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
الحجة في القياس لانه قياس بل بل في موافقة النبي عليه الصلاة والسلام وموافقته اقرار والاقرار حجة لانه لون من الوان السنة نعود فنقول اذا كانت الادلة في زمنهم دليلان التي يأخذون منها الاحكام اما كتاب واما سنة واحدهما اذا اشكل عليه شيء وسأل

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
هذه الادلة فهل يمكن ان تقول ان الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يجتهدون ولا كان لهم محاولة وانهم كانوا عالة على رسول الله عليه الصلاة والسلام وكلما وجدوا شيئا او يحتاجوا الى حكم اتوه فاستفسروا وسألوا او بعثوا من يسأل؟ الجواب لا ليس كذلك لانهم كانوا ايضا يجتهدون

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
المحور الاخر وهو الدلالات طريقة الاستنباط من النص التعامل مع الالفاظ الشرعية في الادلة من كتاب وسنة ما موقف الصحابة؟ هل كانوا يتعاملون مع وفق قواعد منضبطة الجواب نعم هي ملكات. لاحظ معي ان الصحابة قوم عرب والقرآن نزل بلغتهم. وايات القرآن

38
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
تشير بوضوح الاعتبار والجانب اللسان العربي في التعامل مع الادلة انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. بلسان عربي مبين فالقوم عرب والقرآن عربي فكان ينزل باللغة التي يستعملون فاذا نزل الوحي وفهموا النص عملوا به فهموه

39
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
استنبطوا الحكم نفذوه فكانوا ما يحتاجون الى شيء من العنت في فهم النص او التعلم لقواعد في جزء من هذا كان ملكة اذا بحكم طريقتهم العربية الفصيحة التي ما كانوا يحتاجون فيها الى ما يقعد لهم طرق الاستنباط. فكانت هذه بطبيعة اللغة التي يمتلكونها

40
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وهم ارباب الفصاحة وقمة اللسان فيها فكانوا لا يجدون عنتا في هذا. ومع ذلك كانت هناك امور النبي عليه الصلاة والسلام كان يدلهم فيها على بعض طرق الاستنباط ودلالات الالفاظ. فكانت جزءا منها ملكة اقصد الان علم الاصول في حياة الصحابة. جزء منه ملكا

41
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
لانه لسان عربي ودلالات الالفاظ عام وخاص وامر ونهي ومطلق ومقيد كل هذا يعود الى قواعد العرب في استعمالها ولغتها الصحابة رضي الله عنهم اصحاب هذه اللغة. وجزء منه من علم الاصول الذي كان موجودا لدى الصحابة رضي الله عنهم هو شيء من الممارسة العملية

42
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
وتلقين النبي صلى الله عليه وسلم لهم اياها وتصحيح وتصويب وتخطئة وبيان ما يصح وما لا يصح. اكتمل معك الجزء ان اكتمل معك الجانبان اللذان يقومان وجود علم الاصول في حياة الصحابة رضي الله عنهم. اذا ثبت انهم كانوا

43
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ستأتيك الامثلة عما قريب. وانهم كانوا يطبقون عددا من القواعد التي جعلها العلماء فيما بعد على شكل مسائل في علم الاصول. يبوبون لها يطحونها ويضربون لها الامثلة. ما ما مدى قول بعضهم؟ يعني نحن نقول الصحابة في زمن التنزيل والوحي ينزل. القرآن ينزل والنبي عليه الصلاة

44
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
الصلاة والسلام بينهم هل كانوا مع ذلك في غير حاجة الى الاجتهاد؟ ما كان بهم حاجة يعني قارن بين هذا وبين المقولة السائدة مشهورة لا اجتهاد مع النص. هل الصحيح ان الصحابة بحكم توفر النص الحاضر بين ايديهم؟ بنوعي الكتاب والسنة. النبي عليه الصلاة والسلام

45
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
والقرآن ينزل هل كانوا لا يجتهدون لنا ولا اجتهاد مع النص؟ بعض الناس يفهم من قولنا لا اجتهاد مع النص انه يعني انت تبقى مكثف اليدين وطالما النص موجود وحاضر فاذا لا دور لك ولا حاجة الى عقلك ولا اجتهادك ولا فكرك. قول لا اجتهاد مع النص هو لون خاص من الاجتهاد. ويريدون به القياس

46
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
لا اجتهاد مع النص يعني لست بحاجة ان تبحث عن دليل والنص موجود. لكن مع وجود النص فنحن بحاجة الى اجتهاد. اي اجتهاد اجتهاد لفهم النص اجتهاد لاستنباط الحكم من النص وهذا ما كان واقعا في حياة الصحابة. كانوا يجتهدون في فهم النصوص. وربما تفاوتوا في فهم

47
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
النص الواحد تفاوت فهمهم واستنباطهم وتعاملهم لاختلاف انظارهم وموقفهم من النص. الا سنضرب امثلة لواقع تطبيق الصحابة رضي الله عنهم بشيء من هذه الاستنباطات والقواعد التي كانوا يمارسون بها تطبيق فهمهم رضي الله عنهم لتلك النصوص الشرعية

48
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
لما نزل قول الله سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره شق ذلك على الصحابة ووجه المشقة فيه ما يمكن ان تعبر عنه باللغة الاصولية المعاصرة كالتالي. الايتان فيهما

49
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
عموم في قوله من يعمل يعني اي انسان يعمل؟ وفيه ايضا صيغة عموم اخرى في قوله مثقال ذرة مثقال ذرة والذرة اصغر ما يعبر عنه في الجرم المحسوس في لغة العرب

50
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
اي انسان يعمل اي شيء قليل صغير جدا مثقال الذرة من الخير ومن الشر كذلك. ومثقال ذرة جاءت في في سياق الشرط فهي تفيد العموم ايضا. هذه الان قواعد اصولية

51
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
معاصرة يعنون لها هكذا ويعبر عنها هكذا فكانت حاضرة عندهم. شق ذلك عليهم بانهم فهموا هذا الفهم. ان الاية فيها صيغة عموم في في جنس المكلفين. من يعمل؟ وفيها علوم في جنس العمل ايا كان صغيرا او كبيرا. وان

52
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
مترتب عليه ولذلك شق عليهم شق عليهم لانهم رضي الله عنهم مع بالغ تقاهم وعظيم صلاحهم وقوة ايمانهم الا انهم كانوا يهضمون انفسهم في جنب الله ويحتقرونها في ذات الله. واحدهم كان يأخذ نفسه مأخذ الجد والعزم باعلى الرطب ويرى نفسه مقصرا

53
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
فخافوا على انفسهم وهم من يصدق فيهم قول الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجليلة انهم الى ربهم راجعون. شق ذلك فلما فلما عارضوا ما شق عليهم على النبي عليه الصلاة والسلام فرحوا بالنزول اية اخرى تخفف عنهم ذلك الحرج والمشقة التي

54
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
منها خوفا شديدا وهي ختام سورة البقرة لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا الى اخر الاية فوجدوا في الاية متسعا لان الله تجاوز عن الخطأ وتجاوز عن النسيان وان الله غفر وعفا

55
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
ولم يؤاخذ واستجاب لهم دعاءهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به. لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال الله قد فعلت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم. فخفف ذلك عليهم. فهل ترى مثل هذا الفهم وتعاملهم

56
00:18:20.050 --> 00:18:33.800
مع النبي عليه الصلاة والسلام الا تطبيقا عمليا لجملة من قواعد الاصول اليوم الاصولين يعنون لها ويضربون لها امثلة هذا مثال وصلى الله الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين