﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعده. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام مثال عقب غزوة الاحزاب لما اتجه النبي عليه الصلاة والسلام لحصار بني قريظة وجه الصحابة وقد عادوا الى منازلهم في المدينة

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
واستنفرهم بالخروج الى حصون بني قريظة قائلا لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة والحديث في البخاري من رواية ابن عمر وعند مسلم رواية ابن مسعود الظهر ظهر او عصر الشاهد هنا

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
صلى الله عليه وسلم اياهم الا يصلوا الفرض الا في بني قريظة. فبينما كانوا في الطريق ادركتهم الصلاة فقال بعضهم فقال بعضهم لم يرد منا تأخير الصلاة فنصليها ها هنا ادركته في الطريق وقال بعضهم

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
لا نصلي حتى نبلغ بني قريظة. في رأيكم اي الفريقين اقرب الى الصواب؟ يعني هل كان قوله عليه الصلاة والسلام لا يصلين احد العصر والا في بني قريظة كان يريد فقط الاستعجال والتحرك الفوري المباشر ولم يرد تأخير الصلاة وان الصلاة هذا والحفاظ على وقتها امر

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
لا لا يتغير ولا يختلف واراد المبالغة في التحرك او اراد حقيقة تأخير الصلاة ولو ادركتهم حتى يصلوا بني قريظة تأخير الذي لا يخرج عن الوقت طبعا التخريج الذي التأخير الذي لا يخرجه عن وقتها. هل اراد الاستعجال فقط مع بقاء المحافظة على الصلاة في اول وقتها اثناء

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الطريق او اراد حقيقة تأخير الصلاة الى ادراك بني قريظة ليكون ذلك امرا مقصودا عنده. الصحابة تنقسموا طائفة طائفة فهمت هكذا وطائفة فهمت هكذا. في رأيكم اي الفريقين اصوب واقرب؟ الاولى اللي هو

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
انه اراد الاستعجال ولم يرد تأخير الصلاة. ها؟ الاولى. ما في احد يرشح الثانية؟ الثانية. وحدك؟ اثنين. ثلاثة اربعة طيب تناصحوا تناصفوا وكونوا كالصحابة رضي الله عنهم. لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ولاحظ لاحظ

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الاجتهاد لما وقع منهم وقع وانقضى. اجتهدوا فطائفة صلت في الطريق وطائفة اخرت الصلاة. كلا الفريقين لاحظ انهم يتعاملون دون مع نص واحد واجتهدوا فاختلف اجتهادهم في فهم النص الواحد. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقبل ان

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
هو سؤالي هو كيف بلغه؟ جاء جبريل عليه السلام فقال اصحابك فعلوا كذا وكذا؟ او هم الصحابة ذهبوا وتكلموا؟ طيب لماذا ذهبوا يعني حاول ان تقرأ ما وراء النص لماذا ذهبوا وتكلموا وحكوا له ما حصل من خلاف بينهم؟ كان رغبة في التعلم هم رغبة الامر

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
صلى من صلى في الطريق وصلى من صلى لما وصل. لكن ارادوا ان يتعلموا مستقبلا كيف يصنعون اذا واجهوا مثل هذا النص؟ اليس هذا درسا في الاصول تعلمونه كيف نفهم قولك يا رسول الله؟ فطائفة فعلت كذا وطائفة احكم بيننا وانظر من الصواب. ما ارادوا بالمحاكمة انه يحكم على بعض

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
الصلاة لا الجميع صلى في الوقت ولن يعيد احد. لكن ارادوا التعلم وكيف يكون احدهم اقرب الى ممارسة المنطق الصحيح والمنهج الصحيح لو تكررت الواقعة سيكون عندهم مستند فلم يخطئ صلى الله عليه وسلم احدا. ولن يعنف احدى الطائفتين على حساب احد. يعني صوب

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الفريقين صوب الفريقين من اعتمد من اعتمد على ظاهر اللفظ لا يصلين احد العصر. هذا نهي صريح حتى لو ادركتك في الطريق لا تصلي الا في بني قريظة. طب الطائفة الثانية على ماذا اعتمدت؟ يعني هذا واضح اعتمد على صريح

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
الثاني على ماذا اعتمدوا؟ ها؟ لما لما قالوا بل نصلي قالوا لا يعني نصلي في الطريق نعم خالفوا هكذا الامر صراحة خالفوا النص لا هم نظروا الى المعنى يعني هم لم يهملوا اللفظة قالوا اللفظ

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
هذا يراد به معنى اهم من ظاهر اللفظ. المعنى الاهم ما هو؟ المبادرة والاستعجال والفورية والتحرك نحو بني قريظة وهذا قد وقع تحركنا لكن ادركتنا الصلاة. اذا طائفة غلبت جانب اللفظ والوقوف عند ظاهره ودلالته

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
وطائفة غلبت النظر الى جانب المعنى والحكمة المقصودة من اللفظ. وهذان مسلكان يحتاجهما الفقيه لا ان يقتصر على ظاهر اللفظ المجرد فحسب ولا ان يقتصر على الايغال في المعنى الذي ربما يعطل بسببه ظاهر

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
اللفظ فمن جميل تعليق كلام ابن القيم رحمه الله لما ساق هذا الحديث فذكر ان الطائفتين من الصحابة اجتهدتا فتى في استنباط الحكم في التعامل مع النص وكل منهما سلك مسلكا. قال رحمه الله فهؤلاء سلكوا ارباب الظواهر وهؤلاء سلفوا

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
المعالم يعني ابواب الظواهر اصحاب المذهب الظاهر الذين قد يجمدون احيانا ظاهر اللفظ دون النظر الى معناه ولا علته ولا حكمه يقول فهؤلاء سلكوا ارباب الظاهر يعني هم في الصحابة سلف. ومن ينظر الى المعنى والتعليم ويتعمق فيه ثم يقوى عنده المعنى ليكون اقوى من

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ظاهر اللفظ في سياق مقبول طبعا يقول فهؤلاء سلف ارباب المعاني. والنبي عليه الصلاة والسلام كما ترى صوب الطائفتين. فمن ثم كان المسلكان مقبولان عند الفقهاء. الذي هو الاخذ بظاهر اللفظ متى قويا. ولم يقوى المعنى على

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
تجاوزه او تخطيه او ربما كان النظر الى المعنى هو الاقوى من خلال جمع النصوص الواردة وان تكون العلة او المقصد اعظم في المراعاة الحكم بنائه عليه. المقصود بذلك يا كرام امثلة متعددة. لم يتسع المقام وقد انتهى وقتنا المخصص. لم يتسع لعرض ما كان الصحابة يعيشون

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ومن تطبيق عملي اردت فقط اثبات قضية مهمة وهي ان تطبيق الاصول علما ذي قواعد علما ذا قواعد وطرق استنباط ودلالات وفهم كان موجودا في حياة الصحابة زمن النبي عليه الصلاة والسلام. وكان موجودا لان جزءا منه كان سليقة باللسان العربي

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
للذي يمتلكونه وجزءا منه كان تربية من النبي عليه الصلاة والسلام يلقنهم فيها مبادئ الاستنباط ويعرفهم فيها مآخذ اخذ الحكم من الدليل فاجتمع عاد الى هذا فتكون القدر الكبير من الفهم والملكة التي اهلت الصحابة رضي الله عنهم ان يكونوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فقهاء

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
بالمصطلح الكامل بمعنى انهم يقوون على استنباط الاحكام للمسائل التي لم يكن لها ذكر في القرآن ولا في السنة وانهم قدروا منذ اليوم الاول من وفاة النبي عليه الصلاة والسلام قدروا على ان يتخذوا المواقف الصحيحة ويستنبطوا الاحكام الصحيحة وان يكونوا

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ومجتهدين تمام الاجتهاد. اقول منذ اليوم الاول فما مات النبي عليه الصلاة والسلام لو قد اجتمعوا يتناقشون في مسألة الاستخلاف. ثم انتهى امرهم الى اترى هذا الا اجتهادا؟ ثم اخروا دفنه عليه الصلاة والسلام ثم ابتدى ابو بكر رضي الله عنه بتنفيذ المهام انفذ جيش اسامة واختلف الصحابة

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
ينفذ او ما ينفذ فكانوا على رأيين وكل رأي ابدى ما اخذه في الاجتهاد. ثم صاروا الى انفاذه رغم ما بلغوا من ارتداد الناس في الجزيرة عن الاسلام وامتناعهم عن اداء الزكاة. فرأوا في بعث جيش اسامة قوة للاسلام وظهورا له. الى اخر ما هنالك. حرب مرتدين جمع المصحف. مسائل هي نواة

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
كل ذلك حصل في غضون سنتين في خلافة ابي بكر رضي الله عنه وهي قضايا كبرى في الامة. لكنها وجدت في اوساط الصحابة عقولا فقيهة غاية الفقه تمتلك من الة الاستنباط وقوة النظر في الدليل والجمع بين الادلة والوصول الى الحكم الشرعي

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
صحيح كل ما تحتاجه الامة انذاك. اذا وجود النبي عليه الصلاة والسلام بين اظهرهم والوحي ينزل ما جعلهم عالة يتكففون الاحكام الشرعية ولا ينتظرون نزول الوحي في كل منزلة لكنهم كانوا تتنمى عندهم ملكة الاستنباط والفهم فعاشوا مع النبي عليه الصلاة والسلام زمنا

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
عندهم الالة ومع ذلك فبعضهم افقه من بعض. وبعضهم اعلم بالشريعة والحلال والحرام من بعض. وبعضهم ادق في قوة النظر والاستنباط من بعض لما يقول عليه الصلاة والسلام واعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل. ويقول عليه الصلاة والسلام يقدم يقدم العلماء يوم القيامة

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
يتقدمهم معاذ برتوه فهو امام العلماء في الحشر يوم القيامة. هذه شهادة له بفقه عظيم وامامة ومعرفة بالحلال والحرام. في السياق ذاته يأتي بعض الصحابة الكبار في الفقه امثال ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه ويبلغون القمة في الاستنباط والتعامل مع المسائل النوازل فكانوا

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ذلك الموحدون كل شيء. القصة العجيبة في ابن مسعود لما استفتوه في الخوف عن امرأة مات عنها زوجها قبل ان يفرض لها صداقا ولم يدخل بها فمالها وما عليها فاستشكل الامر صفح ايات القرآن والاحاديث التي يعرفها من السنة فاذا فيها الا امرأة مطلقة قبل الدخول

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
لو امرأة مطلقة بعد الدخول او امرأة ميتة عنها زوجها بعد الدخول لكن ما في هذا الوصف المجمع تزوجها لم يدخل بها لم يحد الله مهرا ثم فلا دخول ولا تسمية مهر ولا هو طلاق هو موت لو تصفحت ايات البقرة وايات الاحزاب وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن اذا نكحتم

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن واية الوفاة وفاة تتحدث عما بعد الدخول. فاستشكل الامر رضي الله عنه وبقي ثلاثة ايام ينظر في مسألة ويقلب النظر فيها فلما طال عليهم الامر جاؤوه فالحوا عليه بالجواب فاجتهد رضي الله عنه فقال ارى ان لها مهر نسائها لا وكس

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة. فقضى بثلاثة اشياء مهر المثل. وانها تعتد وان لها الميراث. فجمع من ما اجتهد فيه ورآه اليق بوصفها من الجمع بين النصوص المذكورة في شأن النساء مطلقات وارامل ومدخول بها وغير مدخول بها فما

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
اتم جملته حتى قام احد الحضور فقال اشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في مروة بنت واشق بمثل ما قضيت. والله غاية في العجب ان بشر باجتهاده وفقهه ونظره المجرد ان يطابق حكما شرعيا منصوصا بالوحي. حكم النبي عليه الصلاة والسلام ابن مسعود

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
قال على الحديث ولا يدري عنه قاله اجتهادا فتعجب اي فقه هذا واي اجتهاد بشري يملك من التوفيق والسداد ان يصيب حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزه مقدار شعرة. فيذكر ان ابن مسعود فرح بذلك فرحا عظيما بل يثقل عنه في المبالغة يقول انه ما فرح بعد فرحي بالاسلام بمثل

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
في هذا الموقف لم يدل على امامة عظيمة وان يبلغ بفقه مرتبة النص الشرعي المنصوص هذا غاية في في الاجتهاد والتوفيق. اريد ونقول ان الصحابة متفاوتين في الفقه وفي الفتية والاستنباط ومع ذلك فكانوا مدرسة عظيمة تخرجوا فيها من رحاب النبوة على يدي

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
رسول الله عليه الصلاة والسلام يتعلمون القرآن والسنة ويستنبطون منهما ويسددهما عليه الصلاة والسلام في كل ذلك حتى تكونت لهم الة الاجتهاد الكاملة والحديث في الجلسة المقبلة ان شاء الله هو تتابع لما نقفنا عنده الليلة وهو ماذا بعد هذه المرحلة من اجتهاد

38
00:12:20.050 --> 00:12:35.200
صحابتي زمن النبوة وكيف كانوا بعد ذلك ثم كيف انتقل هذا العلم الموروث في الصدور الى التابعين فمن بعدهم ثم كيف استحال ذلك مصنفات والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين