﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.400
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:27.150 --> 00:00:52.150
صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وينعقد هذا اللقاء في الخامس من شهر شعبان من سنة تسع وعشرين واربعمئة والف من الهجرة النبوية الشريفة

3
00:00:52.550 --> 00:01:18.700
على صاحبها الصلاة والسلام في جامع ثنيان في جدة وهذا اللقاء كما تعرفون وترتيبه من المكتب التعاوني بجدة الذي حرص اخوان والمشايخ فيه على بعض اللقاءات العلمية مع نخبة من طلبة العلم

4
00:01:18.700 --> 00:01:38.700
تحدث او تتحدث هذه اللقاءات ليس في شرح متن او كتاب من الكتب في نوع من العلم فقها او حديثا او تفسيرا او ما الى ذلك فهذا شأن له دأبه وله وجهه

5
00:01:38.700 --> 00:02:18.700
وله قدره ولكن الناظر في المنهج العلمي الذي كان عليه ائمة العلماء يتحقق له بوجه قطعي ليس ظنيا ان ثمة نمطا من المنهج الذي كان السالفون من العلماء والفقهاء يتبعونه في اجتهادهم وفي فقههم وفي اخذهم للعلم. وهذا المنهج

6
00:02:18.700 --> 00:02:48.700
العلمي الذي هو بناء لطالب العلم والباحث والناظر في علم الشريعة يتولد عنه من الفروع بعض المقدمات. وتجد انه حتى في كتاب الله سبحانه وتعالى اذا ذكر الله جل وعلا هدي الانبياء عليهم الصلاة والسلام او ما بعث به الانبياء عليهم الصلاة والسلام

7
00:02:48.700 --> 00:03:18.700
تجد انه يوصف ويسمى في القرآن بانه هدي ويوصف بانه شرعة ويوصف بانه منهاج الى نحو ذلك من الاسماء والاوصاف الدالة على قدر من المنهج الذي له انضباطه وله قواعده وله معالمه. وهذا العلم الذي بعث الله به

8
00:03:18.700 --> 00:03:48.700
عليهم الصلاة والسلام كما هو بديهي عند جميع المسلمين هو اشرف العلوم واجلها ومن معنى شرفه ان يصان عن الخوض فيه على غير منهج فقيه. وعلى غير قاعدة بينة من القواعد العلمية المعتبرة والتي من سعتها ان

9
00:03:48.700 --> 00:04:18.700
فيها وجها من التنوع باعتبار وفيها كذلك وجه اخر هو محل اتفاق وهذا التنوع الذي قد تراه في الطرق الفقهية التي اشتهرت في التاريخ وامتد وجودها الى يوم الناس هذا كالمدارس الفقهية الاربعة مثلا مدرسة الحنفية والمالكية والشافعية

10
00:04:18.700 --> 00:04:38.700
هذا نوع من التنوع الذي يدل على ان المنهج حين يذكر لا يلزم منه ان يكون وجها واحدا يطرد فان المنهج لو كان وجها واحدا يطرد في كل اجزائه وتفاصيله لما كان الاجتهاد

11
00:04:38.700 --> 00:04:58.700
ان الاجتهاد يعني وجها من التنوع والاختلاف المقبول. ولهذا تجدون في مسائل الاصول الشرعية والقواعد الكلية والعقائد الايمانية ان المعاني تكون متفقة بين العلماء وائمة الفك والحديث وما الى ذلك اما اذا نظرت

12
00:04:58.700 --> 00:05:18.700
ما يتعلق بالفقه فروع الشريعة بوجه عام فان الاصل في هذا المحل انه مورد اجتهاد او تقول في هذا المحل انه يسع فيه الاجتهاد. فان الشيعة اذا كان فرعا فان الاجتهاد فيه يكون واسعا. وتطبيق

13
00:05:18.700 --> 00:05:38.700
هذا الاجتهاد لا يلزم ان تكون لازمة من جهة اجتهاد الاعيان بعضهم مع بعض بل كل اجتهاد له اعتباره وله وجهه وان كان صاحب الاجتهاد لا شك انه يرجح ما هو عليه من هذا

14
00:05:38.700 --> 00:06:08.700
هذا المنهج الذي نقرأه في تاريخ المسلمين ويجب ان يكون حيا وحاضرا لدى طالب العلم في اخذه اليوم لعلم الشريعة الا يأخذ العلم جمعا فحسب. الا يأخذ العلم جمعا فحسب بل يأخذ العلم جمعا وفقها. فليأخذ العلم جمعا وفقها

15
00:06:08.700 --> 00:06:28.700
وحينما نقول الا يأخذ العلم جمعا الجمع قد يكون الحفظ وجه. قد يكون الحفظ وجها من اوجهه لكن حتى لو لم يكن حفظا صريحا بل استصحابا للمعاني ولو لم يكن حفظا حفظا لحروفها فان العلم بحاجة

16
00:06:28.700 --> 00:06:58.700
الى جمع وبحاجة الى فقه. وهذا الجدل الذي يقال احيانا وقيل في بعض العقود من هذا وصار هناك توجه لدى بعض الباحثين والناظرين في تقوية العناية بجمع العلم وحفظه واخرون صار لهم عناية بالدعوة الى فقه العلم وان الجمع او الحفظ لا يعني شيئا كثيرا ولربما

17
00:06:58.700 --> 00:07:28.700
انهم عبروا ببعض التعبيرات التي لا تدل على وجه كبير من سعة الادراك لتاريخها هذا العلم وماهيته ومآلات فقهه ان الحفظ ربما يكون آآ مجرد زيادة نسخة من كتب التي تحفظ او ما الى ذلك. احب ان نتحدث الان بنمط من

18
00:07:28.700 --> 00:07:58.700
المحاورة الذهنية لهذه المسائل لاني ارى انها محل نقص في التطبيق كالعلم في هذا العصر. الجدل الذي يفرظ بين الحفظ والجمع للعلم بين فقه العلم. هذه الجدلية بين الحفظ والجمع وبين الفقه للعلم

19
00:07:58.700 --> 00:08:28.700
هي جدلية وهمية. فان علم الشريعة لابد لتحقيقه على وجهه الصحيح من جهة الادراك ومن حيث الادراك ان يجتمع اخذ هذا العلم وحامله ان يجتمع الوصفان. اعني ان يكون جامعا حافظا. لقدر مناسب من هذا العلم. حتى لو

20
00:08:28.700 --> 00:08:48.700
وكان نوعا منه بحسب ميله او اختصاصه وان يكون عارفا بوجه من فقهه وهذا وذاك اعني الجمع والفقه يتفاضل الناس فيه كما تعرفون. ولكن علم الشريعة لابد فيه من جمع وحفظ

21
00:08:48.700 --> 00:09:18.700
وكذلك الفقه. فحينما يفرض الجدل بين هذين بين الجمع وبين الفكر بين الحفظ وبين الفكر هذه جدلية كاذبة واهمة. وما اكثر ما يفرض الجدل والتمانع بين بعض المعاني التي هي في حقيقتها معاني متسلسلة متصلة يصدق بعضها بعضا وليس ينافي بعضها بعضا

22
00:09:18.700 --> 00:09:48.700
ولهذا الالتفات الى الفقه وحده دون عناية بالجمع هذا هو الذي شاع في كثير من الاكاديميات العلمية اليوم في العالم الاسلامي. وهذا لم ينتج علماء كما تشاهدون وهذا ليس استنقاصا من قدر المختصين في علوم الشريعة في الجامعات او غيرها بل فيهم من هو من

23
00:09:48.700 --> 00:10:08.700
من اهل العلم وفيهم كبار من الباحثين وما الى ذلك لكن المقصود نتكلم عن المنهج نفسه انه لما اعتمد منهج الالتفات في كثير من الاحوال والتطبيقات اعتمد الالتفات الى الفقه. والفهم وانفك عن

24
00:10:08.700 --> 00:10:38.700
ربط الاخذ للعلم بجمع المعاني وحفظها تعذر ان يصنع بشكل مكافئ للتواصل العلمي الموجود في هذه الاكاديميات ان يصنع علماء بمعنى انه قد يكون العدد الذي يتخرج من هذه الجامعات على فضلها وشرفها كثير. لكن الذي يكون محققا في العلم قد يكون قليلا

25
00:10:38.700 --> 00:11:08.700
ولهذا بالمقابل الدعوة الى الجمع والحفظ وحده والاقبال الى دون النظر في كتب الفقهاء واهل الاصول واهل القواعد التي ترسم المنهج العلمي لاخذ علوم الشريعة هذا ولد ايضا بالمقابل نوعا من الجهل بالحقائق العلمية والفقه لمقاصد الشريعة وما الى ذلك

26
00:11:08.700 --> 00:11:38.700
ونشير من هذا الوجه الى معنى مهم وهو انه كان شائعا في قرون المسلمين العلماء ان صح التعبير العالم الشمولي في علمه. الذي يفتي في الفقه ويفتي في مسائل او يكون في مسائل العقائد ويكون في علم التفسير وما الى ذلك وان كان قد يمتاز بدرجة في علم اخر

27
00:11:38.700 --> 00:11:58.700
فانت اذا نظرت مثلا في سير كثير من اهل العلم لا تستطيع ان تقول انه فقيه وحسب. او مقبل على نوع من فقه الفروع وحسب بل تجد ان له شأنا في التفسير والحديث والفقه وما الى ذلك وان كان

28
00:11:58.700 --> 00:12:18.700
متفاضلا بينها. فانت تكون مثلا عن الامام احمد انه محدث وانه فقيه. وله آآ علم وفق من هذا الوجه وتقول عن الشافعي انه صاحب فقه وحديث وان كان فقه الشافعي ام يزني

29
00:12:18.700 --> 00:12:38.700
من علمه بالحديث وكذلك تقول عن غيرهم من العلماء هناك امتياز لكن في الجملة العالم الشمولي كان سائدا الوقت المعاصر اصبح يقل تدريجيا في العالم الإسلامي العلماء الذي يمكن ان صحة العبارة لكن المقصود

30
00:12:38.700 --> 00:12:58.700
المعنى يمتاز بشمول في الاخذ العلمي. لماذا؟ لان صار الاختصاص غالبا. صار الاختصاص غالبا بالاخذ العلمي فتجد ان هذا مقبل على دراسة مثلا علم التفسير واختص فيه وربما انه اختص بنوع حتى داخل

31
00:12:58.700 --> 00:13:18.700
هذا العلم لكن اذا نظرته مثلا في الاصول او حتى في فروع الفقه ليس له معرفة ربما القريب منها وليس البعيد الغور او النادر الوقوع وما الى ذلك. واضرب مثل هذا في غيره من العلوم الاخرى بحسب

32
00:13:18.700 --> 00:13:48.700
التصنيف لفنون العلم فقها وحديثا وتفسيرا اصولا وما الى ذلك. الاختصاص والشمول الكون فيها حقيقة مثل القول في الجمع والفقه. لا ينبغي ان يفرض جدل على وجه التمانع بين الاختصاص وبين الشمول العلمي. والاختصاص الذي يوجد اليوم وانتج الكثير من البحوث المتميزة

33
00:13:48.700 --> 00:14:08.700
عبر هذه الاكاديميات في العالم الاسلامي هذا له نتائج صحيحة وكبيرة ومهمة وفاضلة فانت ترى الكثير من الرسائل العلمية التي سجلت في الفقه وفي الحديث وفي التفسير او في العقائد او ما الى ذلك

34
00:14:08.700 --> 00:14:38.700
هذا صحيح ومفيد. ولكن ليس هذا محل النظر والمراجعة انما محل المراجعة هو انطباع الاخذين لتخصص من هذه التخصصات بهذا التخصص وحده الى درجة من البعد عن التخصصات الاخرى مع ان علم الشريعة في حقيقته علم واحد. ويتفرع بعضه عن بعض

35
00:14:38.700 --> 00:14:58.700
وينبني بعضه على بعض. صحيح ان بعض العلوم الاختصاص فيها واضح لكن اذا نظرت التفسير او شرح الحديث فان تفسير القرآن حتى في تفسير المفسرين السابقين لما فسروه فسروه على انحاء

36
00:14:58.700 --> 00:15:18.700
بعض هذه الانحاء من تفسير القرآن هي فقه. وانتم تعرفون الكتب التي صنفت في احكام القرآن كتفسير القرطبي وابن العربي وغيرهم. شروح الحديد كذلك ما في هذه الاحاديث من المعاني المتعلقة

37
00:15:18.700 --> 00:15:38.700
قمة بفروع الدين او باصول الدين او بالمقاصد او بالقواعد وهلم جرا. فكل علوم الشريعة كما الم سوى ما سمي بعلم الالة او بالنتائج والافضل ان نقول المقدمات علوم المقدمات وعلوم النتائج هذه

38
00:15:38.700 --> 00:15:58.700
كلها في حقيقتها متولدة من النصوص من نصوص الكتاب والسنة. واذا كان كذلك انها متولدة من نصوص الكتاب والسنة فهذا يؤكد ان على طالب العلم والاخذ للعلم حتى ولو اختص في اكاديمية فقهية او او او تعنى

39
00:15:58.700 --> 00:16:18.700
نوع من العلم يعني الاختصاص الذي هو عليه لا ينبغي ان يغلقه عن ان اي او عن كونه على قدر من الاطلاع على جملة مناسبة من العلوم الاخرى. فالمختص مثلا بالفقه

40
00:16:18.700 --> 00:16:38.700
لابد ان يكون له اتصال بعلم الحديث والتفسير والعقيدة وما الى ذلك واضرب مثل هذا الفرض في غيره من العلوم لانك حينما تقول عن صاحب الفقه هو بحاجة الى علم الاصول. هو بحاجة الى الحديث من جهتك

41
00:16:38.700 --> 00:16:58.700
كونه دليلا على المسائل الفقهية. هو بحاجة حتى الى العلم بمسائل العقائد لان هذا بالمقام الاول ديانة. يدين الله وبالمقام الثاني مسائل الاصول في العقائد يتولد عنها بعض الاحكام المتعلقة بفروع الفقه

42
00:16:58.700 --> 00:17:18.700
كذلك فهذا الاختصاص المبالغ فيه في واقع كثير من الاخذين للعلم اليوم لست ارى انه فاضل صحيح انه اثمر كما اسلفت كثير من النتائج الفاضلة والبحوث المتميزة وظهر من الباحثين والمختصين من هو متميز في باب من العلم

43
00:17:18.700 --> 00:17:38.700
لكن الاصل في عالم الشريعة ان يكون عنده قدر مناسب من الشمول وان كان علمه في باب قد يمتاز عن الباب الاخر وهذا امر مألوف حتى في سير السابقين تجد انه على قدر من الشمول لكن امتياز هذا العالم

44
00:17:38.700 --> 00:17:58.700
في الفقه اكثر منه في الحديث او العكس. يكون قد يكون علمه بالفقه اكثر من علمه بالحديث او ما الى ذلك ولهذا اذا نظرت مثلا في المتأخرين ايضا من العلماء من سائر المذاهب الفقهية

45
00:17:58.700 --> 00:18:18.700
وجدت ان علماءهم على هذا المعنى وكانوا يدرسون الفك ويدرسون الحديث ويدرسون التفسير الى اخره. ربما ان من سبب هذا البعد عن هذا الشمول هو عدم احاطة طالب العلم من ابتداء طلبه للعلم

46
00:18:18.700 --> 00:18:38.700
عدم احاطته لنفسه بمنهج شمولي يناسب وان كان قد يختص او يميل الى نوع من العلم اكثر من غيره ولهذا اول هذه المقدمات التي يمكن ان نذكرها في هذا اللقاء وفي استتمامه بعد الصلاة ان شاء الله

47
00:18:38.700 --> 00:19:18.700
اول هذا هذه المقدمات بناء الملكة العلمية ويقصد بالملكة العلمية الملكة او المنهج الذي هو نظر الباحث او طالب العلم في المسألة المعينة من العلم لابد ان يكون عنده ملكة اي قدرة مناسبة لنظره في هذه المسألة بقدر من الاعتدال وعلى

48
00:19:18.700 --> 00:19:48.700
القواعد العلمية المنظمة للنظر حتى يعلم ان هذا الدليل يدل على هذا الحكم او لا يدل عليه وهل هذه الدلالة مثلا قطعية او ظنية؟ وهل هذا الحكم خاص او انه حكم عام وهل هو حكم مطلق او حكم مقيد؟ فهذا التنوع في احكام الشريعة

49
00:19:48.700 --> 00:20:18.700
ما لم يحط الانسان نفسه بملكة علمية ويكون له بناء فيها وتعيين فيها الا وقد اصابه في اخذه للعلم الكثير من السقط والغلط وعدم الانضباط وعدم الاضطرار وما ذلك قد يأتي هنا سؤال هل هذه الملكة العلمية التي يتحدث عنها؟ هل هي

50
00:20:18.700 --> 00:20:48.700
مكتسبة؟ ام انها جبلة في الانسان؟ وهذا السؤال ربما نقول انه كالاسئلة التي سبقت في ان الشيئين المختلفين لا يلزم ان يكون بينهما التمانع انك تعرف في المنطق ان ثمة فرقا بين الخلافين وبين النقيضين وضدين فاللذان لا يجتمعان

51
00:20:48.700 --> 00:21:08.700
هما الظدان او او النقيضان. اما الاشياء الخلافية فالخلاف قد يكون تنوعا وما الى ذلك وقد يكون خلافا من وجه وليس من وجه اخر وهلم جرة قد يختلفان في وجه ويتفقان في وجهه هكذا. فكذلك هنا نقول

52
00:21:08.700 --> 00:21:38.700
هذه الملكة وجه منها جبلي ووجه منها مكتسب فلا احد يجادل ان الله سبحانه وتعالى فظل الناس في القدرات واختلفت قدراتهم وملكاتهم وعقولهم وما الى ذلك وبعض الناس اتاه الله فقها طبيعيا وهذا معنى مراعى عند العلماء ومعتبر عند العلماء رحمهم الله

53
00:21:38.700 --> 00:21:58.700
حتى لما تحدثوا عن المجتهد وشرط الاجتهاد وما الى ذلك يذكرون الفقه بمعنى الجمع للفروع الفقهية ويذكرون على هذا المعنى فالملكة العلمية هنا وجه منها جبلي والناس يختلفون فيه وهذا

54
00:21:58.700 --> 00:22:28.700
اظنه من الشأن البدهي في الادراك. فان القدرات والذكاء والعقل وبعد النظر وحسن الاخذ للمعاني الناس يتفاضلون فيه. وهذا المعنى الجبلي من الفاضل ان طالب العلم والباحث ان يعرفه في نفسه. وان يتعرف على القدرة التي وهبه الله اياها. ويكون

55
00:22:28.700 --> 00:22:58.700
محيط بحدودها ومداركها حتى يضع نفسه في النظر المناسب الذي يحتمله عقله وشأنه فان معرفة صاحب العلم او طالب العلم بقدرته وامكانه هذا من العقل والحكمة والاعتدال والانصاف. لنفسه. وليس كل انسان

56
00:22:58.700 --> 00:23:18.700
يحتمل النظر في اي مسألة حتى ولو اقبل على العلم كثيرا فان من المسائل بعضها يكون فيه بقدر من التعلق بجملة من المعاني العلمية المتسلسلة بعضها يكون له جملة من المآلات التي لا

57
00:23:18.700 --> 00:23:38.700
بها الا فقيه وهلم جرة. ولهذا الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفتون في كثير من المسائل يكاد لا يتأخر احد منهم عن الفتوى فيها. ولكن لما تعرظ بعظ المسائل حتى الكبار منهم يتأخرون

58
00:23:38.700 --> 00:23:58.700
عن اصدار فتوى ابتداء او بنظر واحد فيها حتى يجتمعون او يجتمع خاصتهم في النظر في هذه المسألة وهذا اذا نظرت سير الصحابة رضي الله عنهم وجدت ذلك بينا فلما اخبر

59
00:23:58.700 --> 00:24:18.700
عمر ان الطاعون قد وقع بالشام وقد سار بالاجناد كما في الصحيح وغيره لم يطلق عمر رضي الله تعالى عنه حكما من جهة الرجوع الى المدينة او المضي الى الشام مع وجود الطاعون فيها

60
00:24:18.700 --> 00:24:38.700
من دعا كبار المهاجرين الذين كانوا معه امر بالمهاجرين الذين كانوا في الجيش فاجتمعوا فاستشارهم فاختلفوا عليه فمنهم من قال يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء وقال له

61
00:24:38.700 --> 00:24:58.700
اخرون من المهاجرين قد خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه. فقال ارتفعوا عني ثم دعا من انا في الجيش من الانصار. وهذا من فقه امير المؤمنين رضي الله عنه انه بدأ بالطبقة الاولى في الفضل فان الله

62
00:24:58.700 --> 00:25:18.700
سبحانه وتعالى لما ذكر المهاجرين والانصار قدم المهاجرين على الانصار والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم احسان ثم استشار الانصار فقالوا كقول المهاجرين اي انهم اختلفوا كاختلاف المهاجرين. وقال ارتفعوا عني ثم

63
00:25:18.700 --> 00:25:38.700
ثم دعا من كان معه من مسلمة الفتح اي فتح مكة فاجمع الذين اسلموا فتح مكة ان يرجع بالجيش وقال قالوا لا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء يا امير المؤمنين. فقال عمر اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه. قال ابو عبيدة كما تعلمون

64
00:25:38.700 --> 00:25:58.700
افرارا من قدر الله وحاوره عمر وجادله عمر بالحكمة التي كان عليها الصحابة رضي الله عنهم وقال نفر من قدر الى قدر الله ارأيت لو كان لك ابن فهب واديا له عدوتان اليس ان رعيت الخصبة احداهما خصبة والاخرى

65
00:25:58.700 --> 00:26:18.700
اليس ان رعيت الخصب رعيتها بقدر الله وان رأيت الجد ورعيتها بقدر الله ثم جاء الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء عبد ابن عوف وحددها بالحديث الذي رواه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في امر الطاعون. المقصود هنا ان عمر في هذا الامر

66
00:26:18.700 --> 00:26:38.700
الذي هو له مآلات لم يمض رأيه فيه. مع انك تعلم ان عمر امضى رأيه في كثير من المسائل وغيره كذلك من الصحابة. وهذا يعطي طالب العلم الاعتدال في الاخذ للامور العلمية على المنهج

67
00:26:38.700 --> 00:27:03.050
الذي يناسب هذا يناسب هذه المسألة عن تلك المسألة  المقصود هنا في هذه المقدمة يعني الملكة العلمية ان جانب الذي نتحدث عنه وهو  الجانب الجبلي في الانسان ينبغي للانسان ان يحيط نفسه بادراكه

68
00:27:03.500 --> 00:27:26.000
بل كان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام انه يعرف بعض الصحابة بما هم عليه من الملكة والقدرة والمناسبة للامور فان امور الشريعة وامور الاسلام وشرائع الاسلام كثيرة والله جل وعلا يسر بعض المسلمين

69
00:27:26.600 --> 00:27:43.800
للعلم ويسر بعضهم باوجه من الاعمال البر واعمال الخير وهلم جرا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لابي ذر كما في الصحيح وغيره يا ابا ذر اني اراك ظعيفا واني احب لك ما احب لنفسي

70
00:27:44.050 --> 00:28:04.400
لا تأمرن على اثنين ولا تولين ما لا يتيم وهكذا في الامور العلمية من رأى من نفسه ظعفا في الفهم للمسائل او لمآلاتها او ما الى ذلك عن الجانب الجبلي قبل الجانب المكتسب لا ينبغي ان يتقحم ما لم

71
00:28:04.700 --> 00:28:27.000
يؤتيه الله لان الله جل وعلا يقول ليبلوكم فيما اتاكم وهذا الوقف او الوقوف الذي كان يقفه العلماء والذين او الذي امر الله بالوقوف عنده فان الوقوف عن قول الحق

72
00:28:27.150 --> 00:28:54.350
ليس مشروعا ولا مقصودا في الشريعة لكنك تجد في كتاب الله اصلان او اصلين كبيرين في تأديب اهل العلم وضبط احوالهم الاصل الاول النهي منه جل وعلا عن القول عليه بغير علم فان هذا من اكبر الكبائر بل هو

73
00:28:54.900 --> 00:29:14.250
اكبرها مع بعد الشرك بالله والكفر به   بل باب من القول على الله بغير علم يقع في الامور التي هي كفر بالله او شرك به كما زعم لله سبحانه وتعالى ولدا وما الى ذلك

74
00:29:17.500 --> 00:29:36.100
فهذا القول على الله بغير علم وهو درجات ولكن الله جل وعلا نهى عن امر اخر وهو الاصل الثاني في تأديب حملة العلم وهو النهي عن كتمان العلم ولهذا الوقوف الذي وقفه العلماء في بعض المسائل

75
00:29:36.900 --> 00:29:54.300
او تدافع الفتوى التي حكيت عن كثير من علماء القرون الاولى ليس المقصود منها التعفف عن الفتوى او الاعراض عن التقدم لفتوى هذا ليس مشروعا بل يجب على من بلغه علم ايش

76
00:29:54.900 --> 00:30:08.200
يجب ان يبلغه على وجهه. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين وغيرهما قال بلغوا عني ولو اية. ولا تجد عالما نقل عنه وقوف في بعض المسائل

77
00:30:08.550 --> 00:30:21.450
الا ونقل عنه قول في مسائل اكثر مما نقل عنه من الوقوف وهم يحكون عن ما لك رحمه الله انه قال لا ادري في كذا وكذا مسألة لكن مالكا الذي قال لا ادري

78
00:30:21.850 --> 00:30:42.100
نشر من العلم ما ولد مذهبا كاملا يتبعه الجملة من المسلمين بدأت الملايين من المسلمين عبر القروض فما كان العلم تعفف عنه على هذه المعاني المغلوطة التي قد توصف بانها قدر من الزهد او الورع

79
00:30:42.750 --> 00:30:59.100
فحين يسأل الانسان عن امر بين من الشريعة يتكلف التركي له من باب الورع عن الفتوى او ما الى ذلك هذا نوع من عدم الاحاطة بالمعاني على وجهنا الصحيح لكن ما من شك

80
00:30:59.650 --> 00:31:17.200
انك اذا نظرت سير العلماء ان الوقوف موجود والله يقول ولا تكفوا ما ليس لك به علم اما ما تبين علمه فان كتمانه منهي عنه والاصل في كل علم بلغ الانسان ان يبلغه كما سمعه

81
00:31:17.650 --> 00:31:37.900
على الوجه المناسب لهذا التبليغ اذا هذا المعنى الاول فيما يتعلق بمعرفة الملكة من وجهها الجبلين الوجه الثاني في الملكة العلمية او في بناء الملكة العلمية هو قدر مكتسب وهذا الاكتساب

82
00:31:38.800 --> 00:32:03.800
لا يكون باخذ النتائج العلمية فان الاخذ للنتائج العلمية لا يولد اكتسابا مناسبا للملكة حتى يضع طالب العلم والباحث في علم الشريعة لنفسه ترتيبا للمدارك العلمية يتولد عن هذا الترتيب وعن هذا النظر

83
00:32:05.150 --> 00:32:37.850
ملكة مناسبة ومن معنى هذا وليس من جمعه وحصره ولكن من معناه القراءة  لائمة الفقه والنظر الذين كتبوا في علم الشريعة او في قواعدها او في اصولها  ثم كتبوا في الفروع او كتبوا في القواعد هذه الفروع او في اصول هذه الفروع

84
00:32:38.000 --> 00:32:58.450
مما عرف بعلم اصول الفقه وما الى ذلك كثير من هذه الكتب ليست محل عناية اليوم من البعض من طلبة العلم بل الكثير من طلبة العلم والاخذين له الا انهم يرجعون اليها كمراجع لتحرير مسألة عارظة

85
00:32:58.550 --> 00:33:23.000
او لاثبات معنى علمي عالم  هناك كتب تقرأ لتعرف النتائج منها لكن هناك كتب تقرأ لتولد لك ملكة مناسبة او لتبني لك ملكة مناسبة حينما تكون مثلا مريدا لاخذ فقه الشافعية مثلا

86
00:33:23.050 --> 00:33:42.600
فانك تأخذ الفروع عند الشافعية من الكتب التي استقر عليها المذهب عند علماء الشافعية فانت لما تقرأ في هذا الكتاب او في علم الحنابلة او المالكية والحنفية لما تقرأ في هذا الكتاب انت تقرأه لتعرف النتائج التي هي مذهب عند

87
00:33:42.750 --> 00:34:06.000
اصحاب هذا المذهب فلما تقرأ مثلا في الاقناع او في المنتهى تريد معرفة النتائج التي استقر عليها المذهب الحنبلي عند المتأخرين من الحنابلة لكن هناك بعض الكتب ليس المقصود منها بالدرجة الاولى المعرفة بالنتيجة وانما ينبغي ان تقرأ لمعرفة ما في

88
00:34:06.000 --> 00:34:28.800
فيها من نتائج ولمعرفة ما فيها من بناء للملكات العلمية او لما يتولد عن قراءتها بعبارة ادق من بناء للملكة وللعارضة العلمية دلال طالب العلم انظر مثلا حينما تقرأ  في كتاب الام للامام الشافعي

89
00:34:30.300 --> 00:34:50.850
ربما البعض قد يقول ان مذهب الشافعية لا يتحرر فقط على ما في ذكر في الام بل هناك ترتيب لعلماء الشافعية في تحرير مذهبهم  هذا الكتاب يعني كتاب الام للشافعي ليس المقصود هنا المعرفة بالنتائج فحسب

90
00:34:51.550 --> 00:35:15.200
هذا وجه مقصود لكن المقصود هنا الاعظم في الاخذ هو النظر على او الاطلاع على منهج اصيل في اخذ المسائل ودراسته على وفق قواعد العلم الاولى التي كانت تتضمن المعرفة باصول الفقه وقواعده

91
00:35:15.400 --> 00:35:36.550
وبيان اللغة العربية كذلك حينما تنظر مثلا بعض الكتب الاولى التي فيها وجه من المناظرات العلمية كالحجة على اهل المدينة لمحمد ابن الحسن الشيباني من كبار علماء الحنفية كما تعرف صاحب ابي حنيفة

92
00:35:37.150 --> 00:35:59.600
هذا النوع من المحاورات الاولى في علم الفقه مثلا مما كتبه الشافعي او كتبه محمد بن الحسن من الحنفية او تجده في جوابات الامام مالك المذكورة في المدونة او جوابات الامام احمد عن المسائل ليس المقصود هنا تحرير المذهب

93
00:36:00.750 --> 00:36:24.200
فان هذا شأن اصطلاحي اخر لكن هنا الاطلاع على النفس العلمي الاول وطريقة المناقشة والاخذ والاستدلال وترتيب الادلة وتقديم الادلة وما الى ذلك لانك تلاحظ الان ببعض الطرق المعاصرة ان المسألة اذا اريد ان يستدل عليها من مسائل الفروع الفقهية ربما يذكر تحتها

94
00:36:25.000 --> 00:36:49.150
عشرة من الادلة احيانا مع ان تحقيق المقام في المنطق والعقل وفي الشريعة ان المسألة لو صحت بدليل واحد فاستقام ايش تستقيم حكمها او لا يستقيم تستقيم حكمها فان الدليل كما يعرفونه في المقدمات ما يمكن التوصل

95
00:36:49.350 --> 00:37:09.800
بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري فلو صح الدليل ثبوتا ودلالة ولد حكما صحيحا فهذا الجمع لكثير من الادلة التي بعظها متكلف والتي بعظها دخوله على المسألة اضعاف لها وليس رفع لمقامها

96
00:37:11.650 --> 00:37:31.250
الفتوى او الحكم في المسألة يصح بدليل واحد صحيح ان تظافر الادلة هو قوة ثبوت الحكم هذا لا جدل فيه لكن ليس على جهة التكلف ولهذا ما ان يأتي الباحث مثلا لقول الحنابلة بعشرة ادلة

97
00:37:31.400 --> 00:37:47.700
ثم يرجح قول الشافعية مثلا الا ويكون اجابته عن هذه العشرة من اسهل ما يكون لان بالفعل لم تكن ادلة حقيقة عند ائمة المذهب المتقدمين اما انه استدلال عارض من فقيه متأخر يعني بعضها

98
00:37:47.800 --> 00:38:11.400
او ان البعض احيانا من الباحثين يقول وقد يستدلهم بكذا ويجاب عنه بكذا  ولهذا الغريب احيانا في الترتيب لبعض الادلة في البحوث المعاصرة او في بعض التقارير والمجالس المعاصرة  انه يؤتى الى قول عليه الاكثر من علماء

99
00:38:11.700 --> 00:38:30.950
الشريعة المتقدمين من اهل الفقه والحديث سم يصل الباحث احيانا الى ان هذا القول ليس له دليل صحيح او ان الدليل الذي ذكروه الادلة التي ذكروها ضعيفة. اما من جهة ثبوتها او انها لا تصح او لا تناسب من جهة

100
00:38:31.250 --> 00:38:55.850
دلالتها  فالمعرفة النفس الذي كان العلماء السابقون من اوائل الفقهاء وائمة الفتوى الاوائل كالعلماء الاربعة وامثالهم الاحاطة بهذا النفس مهم لان الكثير من الطرح العلمي اليوم يتكئ في اغلبه على كتب المتأخرين

101
00:38:56.250 --> 00:39:22.050
وكتب المتأخرين فيها خير وفيها تلخيص وفيها جمع لكلام السابقين وترتيب له لكن لابد لطالب العلم ان يكون اصيلا كما يكون اخذا لهذه المختصرات التحقيقات التي عليها او جمعها المتأخرون من العلماء فينبغي له ان يكون له اتصال بما كتب السالفون من الاوائل

102
00:39:22.900 --> 00:39:47.200
وحتى في المتأخرين ينبغي لطالب العلم حتى يبني ملكة مناسبة قوية وعارضة علمية  معتدلة ان يأخذ عن المحققين من المتأخرين  لان العلم كما تعرف من جهة التأليف فيه وكتابته كثير

103
00:39:47.500 --> 00:40:09.150
لا يمكن ان يحيط باحث او قارئ او ناظر او حتى عالم بكل ما كتب لكن ما من علم من العلوم العقيدة او الاصول او الفقه او التفسير او ما الى ذلك الا وفيه كتب كتبها علماء محققون اما انهم

104
00:40:10.300 --> 00:40:33.600
بدعوها ابتداء من جهة ان المقصود منها التأليف الذي هو استقراء سابق لما او انهم نقلوا بالاسانيد يعني هي اما نتيجة استقراء او انها اسانيد منقولة ولهذا من حيث الملكة العلمية

105
00:40:33.950 --> 00:41:01.750
المكتسبة اخص جوانب الاكتساب هو القراءة في الكتب التي كتبها علماء محققون من السالفين او من محقق المتأخرين وفيها تأصيل للعلم وتقرير لاوجهه وطرق الاستدلال وما الى ذلك الان بعض كتب النظر والاصول

106
00:41:03.050 --> 00:41:24.350
ربما ليست مقصودة لذاتها وحتى بعض الكتب التي في الامور العقدية كتبت مثل كتاب درء تعارض العقل والنقل لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الكتاب كما تعرف من مقدمة اسمه

107
00:41:24.900 --> 00:41:41.050
انه يتحدث عن مسألة العقل والنقل الذي هو النص ودفع او درء التعارض بينهما ليس المقصود من قراءة هذا الكتاب ان تصل للنتيجة فان النتيجة يمكن ان تصل اليها باختصار

108
00:41:41.350 --> 00:42:01.450
بل هي نتيجة من حيث الاصل عند المسلمين حتى في في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية كانت نتيجة بديهية انه لا تعارض بين العقل والنقل وانما بعد ما ظهرت الكتب المترجمة من الفلسفة وما الى ذلك اظهر بعض النظار

109
00:42:01.600 --> 00:42:21.650
التاريخ الاسلامي اشكالية في العلاقة بين العقل والنقل وشاع هذا الاشكال عند بعض علماء النظر في ذلك الوقت واصبح الموظوع بحاجة الى هذا النفس من المراجعة او الرد او الجواب او ما الى ذلك

110
00:42:22.300 --> 00:42:35.700
فلما تقرأ او تريد النظر في هذا الكتاب ليس المقصود هو ان تصل الى انه لا تعارض بين العقل والنقل لان هذا بدهي من حيث الحكم الشرعي ويمكن الوصول اليه بتلخيص علمي سريع

111
00:42:37.700 --> 00:42:58.350
لكن هذا الكتاب اذا قرأه الناظر او طالب العلم على معنى بناء الملكة العلمية في المجادلة الصحيحة وفي تفريغ المعاني الواهمة وبيان درجة الوهم فيها وفي منهج اثبات المعاني الصحيحة

112
00:42:58.500 --> 00:43:22.750
ودرء الاشكال عليها وجدت انه اشبه ما يكون بالمدرسة التي تنظم المدارك العلمية في النظر ولا سيما في العلاقة بين العقليات والشرعيات  ولهذا احيانا بعض الكتب التي تختصر بعض الكتب السالفة

113
00:43:23.050 --> 00:43:46.350
لا تلتفت الى هذا العمق في مقاصد مؤلفيها فلربما انهم لخصوها بجملة من النتائج مغيب ما هو اصل في هذا الكتاب  مثله في كتب اصول الفقه  النتيجة الاصولية التي تذكر كقاعدة او كحكم

114
00:43:46.450 --> 00:44:17.950
في مذهب من المذاهب الاصولية هذا مقصود ولكن مقصود اخر هو ان يكون طالب العلم ملما بنفس متين من التسلسل العقلي الصحيح  لانه من اشكل ما يلاحظ اليوم حقيقة هو النظر البسيطة التي تؤخذ به المسائل. او تقبل به التصورات للمسائل

115
00:44:18.150 --> 00:44:33.750
المسألة لا ينبغي ان تؤخذ اذا اريد الحكم عليها في بحث او فتوى او ما الى ذلك ان تؤخذ بتصور بسيط كتصور العوام لابد من الاحاطة بالتصور المناسب الذي يتولد عنه

116
00:44:34.500 --> 00:44:54.300
معرفة تناسب عند ذكر الحكم او عند تطبيق الحكم القاعدة في المنطق تكون للحكم على الشيء فرع عن تصوره الاشكال هنا حينما يكون التصور بسيطا ومن بساطته احيانا ان يكون منقوصا

117
00:44:55.350 --> 00:45:13.900
او يدخل السائل فيه او المقدم له عليه من العوارض التي تؤثر في الحكم وهي ليست عوارض في نفس الامر  وكذلك الحكم لا ينبغي ان يكون بسيطا بمعنى ان يكون الحكم

118
00:45:14.850 --> 00:45:43.100
معتبرا الحال والمآل الفتوى او الحكم الذي يتوصل اليه باحث في مؤلف او في بحث او ما الى ذلك الاحكام لها مآلات من الواقع الذي يشهده الكثير من ناخذين للعلم من حيث ضعف المدارك العلمية ضعف الترتيب للملكة العلمية تأتي هذه الاشكالات

119
00:45:43.300 --> 00:46:03.000
ولهذا اؤكد في هذا المجلس المبارك باذن الله  على الاخوة طلبة العلم ان يعنوا بترتيب المدارك وبترتيب الملكة العلمية الصحيحة ما كان منها جبليا من الله فضلا منه سبحانه وتعالى

120
00:46:03.450 --> 00:46:26.900
حفظا له ورعاية له وبناء وما كان منها مكتسبا بالطرق المناسبة وان يدرأ الاشكال بين الترتيب العقلي للمدارك وبين ايش الاحكام الشرعية والعلم له مقدمات بعظها عقلي وبعظها شرعي وله نتائج شرعية

121
00:46:30.750 --> 00:46:53.050
وما احيط به البعض من الاخذين للعلم من التباعد عن النظر العقلي للمسائل هذا كلام كما اسلفت فيه اجمال فان العقل في حقيقته ليس معارضا للشرع بل حتى لما ذكر الله جل وعلا مآل من كفر بالرسالة

122
00:46:53.600 --> 00:47:11.150
عندما يوافون ربهم سبحانه وتعالى قال الله عنهم وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير ولا يمكن ان الله يميز بني ادم بهذا العقل ويكون هذا العقل معارظا للشرع

123
00:47:12.150 --> 00:47:31.200
اما من عارض بعقله الشرع فان ما عارض بعقله وليس بالعقل ولهذا لا تجد ان العقلاء يتفقون على حكم او عفوا يتفقون على منع حكم او معنى جاءت به الرسل

124
00:47:31.450 --> 00:47:48.750
قد ينفي جملة من الناس وهذا الذي سماه الله في القرآن الهوى. وما سمى الله حكما بعقولهم ولا تجدن الله قال عن المشركين ومن كفر بالرسل ان يتبعون الا عقولهم ابدا

125
00:47:49.000 --> 00:48:11.500
بل اما ان يذكر الله جل وعلا ان هذا من الظن والظن كما تعرف ليس هو العلم والحقيقة واما ان يجعله سبحانه وتعالى من هوى النفس بل الحصر في القرآن بين في هذا ان يتبعون

126
00:48:11.950 --> 00:48:36.100
الا الظن ومتى هو الانفس. ما ذكر الله جل وعلا انهم يتبعون عقولهم  فترتيب المدارك العلمية على المقدمات العقلية ترتيبا صحيحا هذا امر معتبر عند العلماء. واذا اجتمع هذا وهذا عن المدركة العقلية

127
00:48:37.450 --> 00:48:54.400
والشرعي من جهة الجمع تولد الفقه الصحيح وهو ما اشار اليه الجويني لما ذكر الاجتهاد وشرطه ذكر انه مما يعنى ان يكون صاحب الاجتهاد عليه قال ان يكون فقيه النفس

128
00:48:56.400 --> 00:49:12.100
ومن معنى فقه النفس ان يكون عارفا بمآلات الاحكام وان الجواب او الحكم يتغير باختلاف الاحوال او باختلاف الزمان او باختلاف المكان ليس على معنى ان الشريعة تتغير بل الشريعة كما تعرف

129
00:49:12.900 --> 00:49:35.950
ولا سيما هذه الشريعة او بخاصة هذه الشريعة جعلها الله سبحانه وتعالى خاتم الشرائع وخاتمة الشرائع ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. فهذه الشريعة التي ختم الله بها الشرائع لا تتبدل ولا تتغير احكامها

130
00:49:37.400 --> 00:49:56.750
لكن احكامها معلقة باسبابها اما الاسباب المتقدمة عليها من جهة الوقوع او الاسباب التي يجب عليها التقييت والا فان السبب يتقدم المسبب كما تعرف لكن هناك اسباب توجب التقييد للاحكام

131
00:50:00.300 --> 00:50:15.700
ولهذا حتى في فقه الصحابة وفتواهم وجد مثل هذا التقييد والشريعة احكامها تختلف على هذا الاعتبار ليس على معنى ان تتقلب او تتغير وان الفريظة اليوم فريضة وقد يقال بعد

132
00:50:15.850 --> 00:50:30.300
الزمن انها لم تكن فريضة هذا لا لا يوجد في الشريعة نعم قد يختلف اجتهاد العلماء من حال الى حال او من مصر الى مصر هذا امر لكن اعتبار العوارض المحتفة بالحكم هذا امر

133
00:50:30.400 --> 00:51:04.750
لابد منه. اذا المقدمة الاولى التي يؤكدها في هذا اللقاء العناية ببناء الملكة او ببناء الملكة العلمية المكتسب منها والجبلي  الجبلي معرفة له رعاية والمكتسب طلبا له وتحصيلا  بعد ذلك ننتقل الى المقدمة الثانية نذكر جملتها الان ونستكمل

134
00:51:05.300 --> 00:51:40.500
الترتيب لمعانيها او القول في معانيها بعد الصلاة ان شاء الله المقدمة الثانية بعد بناء الملكة العلمية    التدرج في اخذ علم الشريعة على منهج مناسب للملكة الخاصة     تدرج في اخذ علم الشريعة

135
00:51:40.700 --> 00:52:02.950
على منهج مناسب للملكة الخاصة وهذا قدر منه متفق او يتفق عليه اصحاب العلم وقدر منه يختلف فيه قدرتهم واجتهادهم. نستكمل بعد الصلاة ان شاء الله وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

136
00:52:03.300 --> 00:52:05.050
