﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:38.300
الله الاسماء الحسنى فادعوه بها مقدمة الكتاب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. يا

2
00:00:38.300 --> 00:01:18.300
ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقى قاتلي ولا تنتن الا وانتم مسلمون يا يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

3
00:01:18.300 --> 00:01:54.750
واتقوا الله الذي تساءلون تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن

4
00:01:54.750 --> 00:02:22.900
ان يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد ان من اعظم ابواب زيادة الايمان ورعاية اليقين. فهم الاسماء وهي امنية قديمة لي. كنت ارجو الله ان ييسرها لي ويمنحني شرفها منذ زمن. وكنت وما زلت انظر

5
00:02:22.900 --> 00:02:42.900
اليها على انها كنز مغمور يحتاج الى البحث والتنقيب وتسليط الاضواء وربطه بالواقع والتاريخ وقد اكرمني ربي واحسن بي اذ اعانني على اخراج هذا الكتاب. ما يحويه كتابي عن اسماء الله الحسنى ليس الا قطرة في بحر

6
00:02:42.900 --> 00:03:02.900
المعرفة وذرة في ملكوت السماوات والارض. فانه لا احاطة لاحد بالله مهما علا قدره. ولا احد من عباده يقدر على احصاء الثناء عليه او وصفه كما ينبغي له. بل هو كما اثنى على نفسه. كما قال صلى الله عليه وسلم

7
00:03:02.900 --> 00:03:22.900
لا احصي ثناء عليك. انت كما اثنيت على نفسك. ومع ذلك فقد اتاح لنا الله سبحانه بعض العلم بقدر ما تتحمله عقولنا المحدودة من خلال ما سنعرض له من اسمائه

8
00:03:22.900 --> 00:03:52.900
وصفاته ونتتبع مظاهرها واثارها في كتابه وكونه ومخلوقاته. وبقدر تتبع هذه الاثار ربطها بالاسماء والصفات نجني بعض ثمار المعرفة. قد سمى الله اسماءه الحسنى بمعنى بالغ الحسن بلا حد او قيد. قال العلامة الالوسي الحسنى انيس الاحسن

9
00:03:52.900 --> 00:04:22.900
افعل تفضيل ومعنى ذلك انها احسن الاسماء واجلها لانبائها عن احسن المعاني واشرفها والناس يقولون من اثارهم تعرفونهم فعندما يوصف احد بانه محسن فانت لا تصدق وهذا الا ان رأيت اثار احسانه. وكلما تتابعت عليك الاثار وشاهدتها بعينك ازددت يقينا بصحتك

10
00:04:22.900 --> 00:04:52.900
بهذا الوصف ولله المثل الاعلى الا ما اتعس من ضاع عمره وما عرف فيه ربه. ولو عرفه لاحب مهما احبه ولو احبه لما اثر عليه غيره واقع مخجل. ان تجد كثيرا من الناس يعرفون عن كل شيء شيئا

11
00:04:52.900 --> 00:05:12.900
فاذا تعلق الامر بالله ومعرفته فوجئت منهم بواقع مخجل. ان تجد رجلا يتحدث عدة لغات اجنبية بطلاقة فاذا جاء الى تلاوة اية من كتاب الله فكأنه اجنبي. ان تجده عند الحديث في السياسة تجده محللا

12
00:05:12.900 --> 00:05:32.900
سياسيا بارعا. عند الحديث عن كرة القدم او سوق العمل او المشاكل الزوجية الفن الموضة تجده ملما بالاراء والمدارس المتباينة ويبهرك بشدة المامه بالموضوع وتأثره به. لكنك لو طلبت منه ان

13
00:05:32.900 --> 00:05:52.900
كلم عن ربه عدة دقائق فلربما لا يستطيع اكمال خمس دقائق. ولو تكلم لكان ذلك بقلب باردة المتكلفة فلا يؤثر كلامه في من حوله. لان ما خرج من القلب وصل الى القلب وما خرج من اللسان

14
00:05:52.900 --> 00:06:12.900
لم يجاوز الاذى لكن لماذا صرنا الى هذا الواقع؟ لان هذا العبد اهتم واحب واقبل عيش ما احب وبقي ان يفعل الشيء نفسه مع ربه. ان يعرف الله فيفهم عنه. ان يرى اثار

15
00:06:12.900 --> 00:06:42.900
الله ولطفه فيحبه. واثار قهره وقوته فيهابه. وتأتي اهمية هذا الموضوع في ظل انتشار الجهالة وموجات الالحاد الممنهجة والتي اصبحت ترعاها وتتبناها منظمات وهيئات ودول في حملات متتابعة تستهدف الاجيال الجديدة والشباب والناشئة. ويساعدها في هذا غربة الدين واهله. وهذا الكتاب

16
00:06:42.900 --> 00:07:02.900
ما هو الا خطوة. في خضم هذا المضمار وهو جهد المقل. سبقني بالفضل فيه الكثيرون واجاد وبرأوا وكان دوري في هذا الكتاب ان اختفيت اثارهم وجمعتها وعضدتها بوصايا نبوية ومواقف عملية فكان

17
00:07:02.900 --> 00:07:22.900
على النحو التالي لم اعرض لجميع الاسماء الحسنى. اكتفيت منها بثلاثة وثلاثين اسما. فضلا عن اسم الله الاعظم ذلك لعدة اسباب. اولا اردت لهذا الكتاب ان يكون حجمه في متناول القارئ العادي. فلا

18
00:07:22.900 --> 00:07:42.900
كبر حجمه سببا في تكاسل الناس عن اقتنائه وقراءته. ولهذا جعلته في جزئين. ثانيا بعض الاسماء تشتمل لا معان متقاربة. الرقيب والشهيد مثلا او الرحمن والرحيم. او العلي والاعلى والمتعال. ومثيلاتها من الاسماء مما يجعل

19
00:07:42.900 --> 00:08:02.900
في عرض اسم واحد الكفاية. ويبلغ المقصود. ثالثا اني دائما ما احرص على ربط الاسماء بالاهداف المطلوبة من العبد. والاثر العملي المترتب عليها. وهذه في بعض الاسماء قريبة من بعض. حرصت ايضا

20
00:08:02.900 --> 00:08:22.900
على الابتعاد عن الاسماء المختلف عليها بين العلماء. مثل اسم الله المنتقم او النافع الضار او الحنان لان بعضهم اعتبرها من الاسماء الحسنى واخرون لم يعدوها منها. ابتعدت عن كل ما يقطع اللذة الروحية للقارئ من الخلافات العقدية والكلامية بين

21
00:08:22.900 --> 00:08:42.900
العلماء فليس هذا كتابا علميا لطلبة العلم الذين يريدون استقصاء كل ما كتب من اقوال واراء حول الاسماء الحسنى. فقد كتب علماء علماء واجلاء في هذا الباب واجادوا وسدوا هذه الثغرة. وانما كان كتابي عاما مبسطا لكل من اراد ان يعرف عن الله

22
00:08:42.900 --> 00:09:02.900
وصفاته وان يظهر اثر هذه المعرفة على حاله ومقاله. حرصت ايضا على تناول الجانب اللغوي للاسماء الحسنى بصورة مختصرة. فلم اتعمق فيه ومشتقاته الا بمقدار ما يوصل المعنى اللغوي للقارئ. ولا يخضع استرساله

23
00:09:02.900 --> 00:09:22.900
مع هدف الكتاب بمسائل لغوية عويصة تفيد المتعمقين والباحثين. حرصت ايضا على اضافة صور معبرة لكل اسم من الاسماء الحسنى ابرازا للمعنى عن طريق الناحية الجمالية وتشويقا للقارئ وقطعا لرتابة القراءة واعانني على ذلك اخوة لي

24
00:09:22.900 --> 00:09:42.900
من حيث التصميم والتنفيذ وهو ما اراه اثر التجربة بشكل رائع. فجزاهم الله خير الجزاء. حرصت على تقسيم الاسماء الى مجموعتين ذواتي هدفين متباينين. اسماء الجلال وهي التي تبث المهابة في القلب ومسلكها الترهيب

25
00:09:42.900 --> 00:10:12.900
واسماء الجمال وهي التي تبث الرجاء وحسن الظن بالله وهي فصل من فصول مدرسة الترغيب وذلك سيرا على التوازن المنشود عند المؤمن. وان خوف المؤمن ورجاءه لو وزن لاعتدلا على تقسيم ثابت لكل اسم من الاسماء. مما يساعد على تناول الاسم بشكل ميسر واضح. كالاتي. اولا

26
00:10:12.900 --> 00:10:32.900
المعنى لسه من حيث اللغة مع اقوال العلماء فيها. ثانيا فادعوه بها عبادة وعملا. وهو الواجب العملي ترتب على ايمان العبد بهذا الاسم. وهذا لان الدعاء قول وعمل. وهذا من معاني احصاء الاسماء التي تورث

27
00:10:32.900 --> 00:11:02.900
تدخل الجنة. فان العمل بها نوع من الاحصاء. ثالثا فادعوه بها دعاء وطلبا وهي ادعية خاصة بكل اسم. وبكل اسم ما يناسبه من الادعية. ومن هنا كان لكل دعاء اكن خاص واستعمال مختلف بحسب حال العد واحتياجه. وحرصت على ان استشهد بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:02.900 --> 00:11:22.900
اي مجد ففيه اعظم البركات وهو اولى الدعوات. فان لم اجد فمن ادعية السلف الصالح والا جعلته دعاء من عندي انه القلب على التوسل الى الله تعالى بهذا الاسم. ويفتح لنا ابواب خيره ويفيض علينا من انواره. ولك ان تنسج على نفس

29
00:11:22.900 --> 00:11:52.900
منوال فتدعو الله بما يفيض الله عليك من بركات هذا الاسم. رابعا حاسب نفسك تعرف ربك بك وهو بمثابة ورد محاسبة ختامي في نهاية كل اسم تقيم به نفسك ومن اي الفرق الثلاثة انت؟ السابق بالخيرات ام المقتصد؟ ام الظالم لنفسه

30
00:11:52.900 --> 00:12:22.900
اثنا عشر خير. او اثنا عشر ثمرة لتناول اسماء الله الحسنى. واحد العثور على كنز المعرفة قال ابن القيم وكل من عرف الله احبه واخلص العبادة له ولابد ولم يؤثر عليه شيئا من المحبوبات

31
00:12:22.900 --> 00:12:42.900
فمن اثر عليه شيئا من المحبوبات فقلبه مريض. الطريق الى محبة الله يمر عبر معرفته. ومعرفته لا تكون الا بمعرفة اسمائه وصفاته. وما اكثر مرضى اليوم. وما اقل من عرف ربه

32
00:12:42.900 --> 00:13:02.900
معرفة الله نوعان. معرفة عامة ومعرفة خاصة. فالمعرفة العامة هي معرفة الاقرار. وهي التي اشترك فيها الناس كلهم البر والفاجر والمطيع والعاصي. واما المعرفة الخاصة فتوجب الحياء من الله ومحبته وتعلق القلب به والشوق الى

33
00:13:02.900 --> 00:13:22.900
لقائه والاذابة اليه والانس به والفرار من الخلق اليه. هذه المعرفة هي التي نستهدفها ونسعى اليها عبر هذا الكتاب لانها تتناسب مع مقدار الايمان. فكلما ازدادت معرفة العبد بربه ازداد ايمانه. وكلما نقصت نقص

34
00:13:22.900 --> 00:13:42.900
واقرب طريق يوصل لي هذه المعرفة تدبر اسماء الله وصفاته. قال ابن القيم في اهمية معرفة الله وليست حاجة الارواح قط الى شيء اعظم منها الى معرفة بارها وفاضلها. ولا سبيل الى هذا الا

35
00:13:42.900 --> 00:14:02.900
بمعرفة اوصافه واسمائه. فكلما كان العبد بها اعلم كان بالله اعرف. وله اطلب واليه اقرب. كلما كان لها انكر كان بالله اجهل واليه اكره ومنه ابعد. والله ينزل العبد من نفسه حيث ينزله

36
00:14:02.900 --> 00:14:22.900
عبد من نفسه فالسير الى الله من طريق الاسماء والصفات شأنه عجيب. وفتحه عجب. صاحبه قد سقت له السعة قال له وهو مستلق على فراشه غير تعب ولا مكدود. ولا مشدد عن وطنه ولا مشرد عن سكنه. لقد رجف

37
00:14:22.900 --> 00:14:52.900
المنبر برسول الله صلى الله عليه وسلم. حين تحدث عن الملك حتى قال الصحابة ليخرن به وان قلب المؤمن وحياته وتصوراته ونظراته للامور تحتاج لمثل هذه الهزة العنيفة لتنقلب رأسا على عقب او بالاحرى تعتدل. وذلك حين يعرف الله حق المعرفة فيزن

38
00:14:52.900 --> 00:15:22.900
باوزانها ويراها على حقيقتها. اثنان الدخول على الله ونيل محبتي. كل اسم من اسماء الله الحسنى ما هو الا باب من ابواب وبالدخول على الله. فمنا من يخلو من باب الرحمة ومنا من يدخل من باب المغفرة او من باب اللطف او من ابواب اخرى كثيرة

39
00:15:22.900 --> 00:15:52.900
والدخول عليه هو سبيل القرب منه. والقرب اول المحبة قال ابن القيم ومن وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة اليه. وادخلته على ربه وادنته منه وقربته من رحمته وسيرته محبوبا. فانه سبحانه رحيم يحب الرحماء. كريم يحب

40
00:15:52.900 --> 00:16:32.900
عليم يحب العلماء. قوي يحب المؤمن القوي. وهو احب اليه من المؤمن الضعيف. حتى حيي يحب اهل الحياء. جميل يحب اهل الجمال وتر يحب اهل الوتر ثلاثة الشوق خشوا خشوا من عرف الله اشتاق اليه. واذا كمت المعرفة بحرا لا ساحل له

41
00:16:32.900 --> 00:17:02.900
فشوق العارف كذلك لا حد له. وهذا الشوق سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربه. فقال واسألك ثم قال والشوق الى لقائي. لكن ما فائدة الشوق ولما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالشوق الى لقاء الله. الفائدة انه كلما زاد الشوق الى المحبوب

42
00:17:02.900 --> 00:17:22.900
كانت اللذة بالقرب منه اعظم. وكان السعي الى مرضاته اقوى. ومعلوم ان الشوق تابع لمعرفة الله والعلم به فكلما كان العلم به اتم كانت محبته والشوق اليه اكمله. فمن كان اعرف باسماء الله وصفاته

43
00:17:22.900 --> 00:17:52.900
صفاته كان له احب. وكانت لذته بالقرب منه والوصول اليه ومجالسته وسماع كلامه اتم اربعة الفرح بالله فلاح زين من عرف الله لم يعرف الحزن الى قلبه سبيلا. فلا حزن مع الله ابدا. ولذا قال نبينا لصاحبه في الغار

44
00:17:52.900 --> 00:18:12.900
اتحزن؟ لا تحزن ان الله معنا. فدل على انه لا حزن مع الله وان من كان الله الله معه فليس معه غير الفرح به. وانما الحزن كل الحزن لمن فاته حظه من الله

45
00:18:12.900 --> 00:18:32.900
اما من عرف الله وحصل رضاه فعلى اي شيء يحزن. ومن فاته الله فبأي شيء يفرح فرح المؤمن بربه اعظم من فرح اي احد بما يفرح به من حبيب او حياة او مال او سلطة

46
00:18:32.900 --> 00:18:52.900
طالب او نعمة فيفرح اذا حزن الناس. وينعم اذا شقوا. ويناله بعض حال اهل الجنة الذين لقاهم ربهم نظرة وسرورا. هذا هو ما رآه ابن القيم في شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية

47
00:18:52.900 --> 00:19:22.900
رآه في المنام وقال عن ذلك وكأني ذكرت له شيئا من اعمال القلب واخذت في تعظيمه ومنفعته لا اذكره الان فقال اما انا فطريقتي الفرح بالله والسرور به. او هذا من العبارة. وهكذا كانت حاله في الحياة. يبدو ذلك على ظاهره وينادي به عليه

48
00:19:22.900 --> 00:19:52.900
في حاله. هذا الفرح انما هو ثمرة معرفة الله عز وجل. واحصاء اسمائه وصفاته. خمسة احصاؤها سبب دخول الجنة للجنة للجنة. روى البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة

49
00:19:52.900 --> 00:20:15.350
تسعين اسما وتسعين اسما مئة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة. ولنا هنا وقفتان الوقفة الاولى معنى الاحصاء. واشمل واصوب ما قيل هنا هو ما ذكره ابن القيم. في بدائل فوائد

50
00:20:15.350 --> 00:20:55.350
وهو ان الاحصاء مراتب. المرتبة الاولى احصاء الفاظها وعددها. المرتبة الثانية معانيها ومدلولها. المرتبة الثالثة دعاؤه بها. كما قال تعالى الحسنى فادعوه بها. وهو مرتبتان احداهما دعاء ثناء وعبادة والثاني دعاء طلب ومسألة. فلا يثنى عليه الا باسمائه الحسنى وصفاته العلى

51
00:20:55.350 --> 00:21:15.350
وكذلك لا يسأل الا بها. قال ابن حجر في الفتح وقال الاصيلي ليس المراد بالاحصاء عدها فقط انه قد يعدها الفاجر وانما المراد العمل بها. وقال ابو نعيم الاصبهاني المذكور في الحديث ليس هو التعداد

52
00:21:15.350 --> 00:21:35.350
وانما هو العمل والتعقل بمعاني الاسماء والايمان بها. ورأى ابن القيم ان عبارة الدعاء اولى للعبارة التخلق باسماء الله فانها ليست عبارة سديدة. واما الدعاء فهو لفظ القرآن. ومن دعاء العبادة الذي

53
00:21:35.350 --> 00:21:55.350
الله به ان يحب المحب ان يتصف بصفات المحبوب. كما ان المحبوب يحب ان يتصف محبه بصفاته. وان فلا تدعو الله فتقول اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. وتقرأ في الحديث ان الله جميل

54
00:21:55.350 --> 00:22:15.350
جميل ان الله جميل. يحب الجمال. وتقرأ قوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب. لا يقبل لا يقبل لا يقبل الا طيبا الا طيبا. الوقفة الثانية. هل اسماؤه تعالى محصورة؟ ليس في الحديث السابق

55
00:22:15.350 --> 00:22:35.350
لاسماء الله تعالى. وليس معناه انه ليس له غير تسعة وتسعين اسما. وانما مقصود الحديث ان هذه اسماء من احصاها دخل الجنة. فالمراد هو الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الاسماء. ويؤيد هذا

56
00:22:35.350 --> 00:22:52.850
قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او وعلمته احدا من خلقك احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

57
00:22:54.400 --> 00:23:24.400
ستة الخوف من الله. من عرف الله حق المعرفة خافه ومن لم يعرفه لم يخف منه. ومن كان بالله اعرف كان له اخوف. فخشية الله مقرونة بمعرفته وعلى قدر المعرفة تكون الخشية. ومن هنا حصر الله خشيته في العلماء فقال انما يخشى الله

58
00:23:24.400 --> 00:23:44.400
ما من عباده العلماء وذلك لمعرفتهم بالله. فمن رأى قدرة الله في اياته وخلقه خافه وهابه. وان التعرف الى الله من خلال اسمائه هو صنم التعرف عليه من خلال افعاله

59
00:23:44.400 --> 00:24:14.400
كلاهما مؤد الى خوف الله ومهابته. سبعة قوة الرجل قوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله واسمائه وصفاته. وان التأمل في صفات الجمال والبر والاحسان يدهش العقول ويأسر القلوب. فيتغلب العبد على رح اليأس والقنوط التي

60
00:24:14.400 --> 00:24:34.400
سللت الى القلوب بكثرة ما احاط بها من الفتن وقلة المعين وغربة الصالحين وتسلط الشياطين وغلبة الشهوات وانتشار المنكرات وتوالي القدوات وظهور الرويبضات. فيأتيك الرجاء المنبثق من معرفة الله واسمائه

61
00:24:34.400 --> 00:25:04.400
صفاته كطوق نجاة لروح ايمانك. ثمانية عدم سوء الظن بالله. قليل من الناس من يحسن الظن بربه. واكثر الناس سيء الظن بالله. وان اهم اسباب حسن الظن بالله معرفته باسمائه وصفاته. قال ابن القيم واكثر الناس يظنون بالله غير الحق

62
00:25:04.400 --> 00:25:36.750
ظن السوء فيما يختص بهم. وفيما يفعله بغيرهم. ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله وعرف اسماءه وصفاته. تسعة اعظم اعمال القلوب  اعمال القلوب تفضل اعمال الجوارح. بل لعل ذرة من اعمال القلوب تعدل امثال الجبال من اعمال الجوارح

63
00:25:36.750 --> 00:26:06.750
واكثر الناس اليوم اصبح همه كثرة التعبد الظاهري. لكن الصفوة القليلة منهم تشغلهم اعمال القلوب اهم الصالحين اليوم كثرة الختمات والمتابعة بين العمرة والحج والركعات والصدقات. لكن ما اثر انهار هذه الاعمال الكثيرة على ارض القلوب المريضة. هل قربت صاحبها من الله؟ من الله؟ هل

64
00:26:06.750 --> 00:26:36.750
زادت من خشيتهم هل جعلته اتقى لربه وابعد عن محارمه واقرب لمحابه؟ قليل من العباد من يصوم لماذا؟ لان هناك عبادات قلبية خفية لم ينتبه اليها اكثر الناس وعلى رأس هذه العبادات القلبية تدبر اسماء الله وصفاته. لمح هذا شيخ الاسلام ابن تيمية فقال لافتا

65
00:26:36.750 --> 00:26:56.750
النظر لعبادات قلبية غالية لكنها غائبة وكثير من الناس لا يستحضر عند التوبة الا بعض تصنيفاتي بالفاحشة او مقدماتها. او بعض الظلم باللسان او اليد. وقد يكون ما تركه من المأمور الذي يجب لله عليه

66
00:26:56.750 --> 00:27:16.750
في باطنه وظاهره من شعب الايمان وحقائقه اعظم ضررا عليه مما فعله من بعض الفواحش فان ما امر الله به من حقائق الايمان التي يصير بها العبد من المؤمنين حقا اعظم نفعا من ترك بعض الذنوب الظاهرة

67
00:27:16.750 --> 00:27:46.750
كحب الله ورسوله فان هذا اعظم الحسنات الفعلية. فمن اجل اعمال القلوب واعظمها معرفة اسماء الله وصفاته. قال العيس ابن عبد السلام معرفة اسماء الله الحسنى وصفاته العليا هي افضل الاعمال شرفا وثمرا. هي كنز ثمين. غفل الناس عنه

68
00:27:46.750 --> 00:28:26.750
ثمرته وغنيمته. عشرة سكة المحبة. لا تهم التكاليف الا بالمحبة. ولا تحلو المشاق وتستلذ الا بالحب. قال ابن القيم فمن عرف الله باسمائه وصفاته وافعاله احبه لا محالة بل ان من اعظم اسباب السقوط الايماني او الانتكاسة الايمانية ضعف محبة الله او تقديم محبة غير

69
00:28:26.750 --> 00:28:56.750
لله على محبة الله. وفي المقابل فان اهم اسباب زيادة هذه المحبة التعرف على اسماء الله وصفاته حادي عشر لكل اسم مذاق ليست الاسماء لونا واحدا. بل لكل اسم منها اثر غير الاثر. ومذاق في القلب

70
00:28:56.750 --> 00:29:16.750
يميزه عن غيره ويأخذ بيد العبد في درب من دروب العبودية لا يشبه الاخر. فتجد مثلا اسماء العظمة الكبرياء والجلال تورث الخوف. اسماء الجمال والبر والاحسان تورث الرجاء. اسماء العز والحكمة والقدرة

71
00:29:16.750 --> 00:29:56.750
تورث الخضوع والانكسار. اسماء المراقبة والمشاهدة والسمع والبصر تورث مراقبة الله في بركات والسكنات والنيات. اسماء الغنى والكرم تورث الافتقار والاضطرار ثاني عشر صلاح الاخلاق. صلاح الاخلاق ليست ثمرة الاسماء في تقوية الصلة بالله دون الخلق. بل اثرها ان لم يظهر في تعامل العبد مع الخلق فما

72
00:29:56.750 --> 00:30:16.750
عرف هذا العبد ربه كيف يتكبر على الخلق ويستعظم نفسه من عرف اسم الله المتكبر. كيف يكون جبارا في الارض من تعرف فعلى اسم الجبار كيف لا يغفر زلات الخلق الغارق في مغفرة الغفور؟ كيف لا يشكر ادنى احسان من

73
00:30:16.750 --> 00:30:36.750
تعب عطاء المحسن سبحانه. كيف يخضع او يذل لبشر؟ من امن بعزة الله وغلبته وقوته فعلم ان ان عزته من عزة الله وتبقى لي كلمة. كلمة قبل تنزهك في ثنايا الكتاب. كل معرفتنا بالله

74
00:30:36.750 --> 00:30:56.750
هي محض فضل من الله علينا. فهو الذي ارشدنا الى كل خير. وعصمنا من كل شر. فما عرف الله الا بالله ولا دل على الله الا الله. ولا اوصل الى الله الا الله. فهو الدال على

75
00:30:56.750 --> 00:31:18.200
نفسه بما نصبه من الادلة. اسأل الله تبارك وتعالى ان يفتح بهذا الكتاب قلوبا غلفا عن معرفة ربها واعينا عميا عن رؤية آلائه. واذانا صما عن سماع اوامره واياته