﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.800
من الناس من لا يوفق للعمل الصالح ولا لذكر الله عز وجل وانما يكون في حال من الغفلة واذا فنيت لذاته وتقادم السنون عليه وكل بصره وسمعه وتلاشت مداركه عندها يكون في حال من البؤس والكآبة والضيق ليس له هوى ولا لذة كل ذلك يزول

2
00:00:28.050 --> 00:00:48.050
وتبقى الالام من غير رصيد للثبات من الايمان والعمل الصالح وملازمة ذكر الله عز وجل فيتعاظم جزعه. وهذا حال للاسف كثيرين يكون في حال من البؤس والاكتئاب في اخر العمر لانه كان ينعم بلذات ولهذا يقال للشباب ادركوا

3
00:00:48.050 --> 00:01:05.550
ومن الان لا تؤخر العمل الصالح والطاعة فان من شب على شيء شاب عليه فاذا كان لدى الانسان رصيد من ايام الشباب من طاعة الله وذكره والاشتغال بقراءة القرآن والعلم النافع والعمل الصالح

4
00:01:05.950 --> 00:01:27.250
فاذا جاء في سن الشيخوخة فانه يكون في حال من التألق الروحي والصفاء والنقاء والاشراق في وجهه وعمله وحاله فيكون كالذي يلهم الذكر لا يشعر بكلفة ولا تعب وتجده في حالة من الرضا والانشراح والسرور فهذا معروف

5
00:01:27.300 --> 00:01:50.400
لدى المشتغلين الموفقين بذكر الله وطاعته. اما الذي فني العمر والدهر باكل وشرب وذهاب ومجيء واجتماع ولذات تتعاقب عليه وفي كل ليلة دورية وفي كل اسبوع مناسبة وفي كل آآ ساعة له فيها طرب

6
00:01:50.550 --> 00:02:06.450
ومثل هذا حينما يتلاشى ذلك جميعا لا يستسيغ الطعام ولا الشراب وتكثر علله وامراضه ويضعف سمعه ويضعف بصره يضعف في حال القيام والقعود مثل هذا لا يبقى له الا الالم

7
00:02:06.800 --> 00:02:22.200
الذي لا يكون معه ما يثبته ويصبره فيتعاظم جزعه. هي هكذا ولذلك انظر الى من تقادم بهم العمر وهم من اهل العلم والصلاح او العباد او نحو هذا انظروا الى حالهم

8
00:02:22.300 --> 00:02:43.150
واشراق قلوبهم واشراق نفوسهم وتجده لربما بلغ المئة او نحو ذلك وهو بحال من الصفاء الغبطة والعطاء والبذل بحسب حاله البذل المالي او الذكر وقراءة القرآن او العلم ان كان عالما انظروا اذا سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز

9
00:02:43.150 --> 00:03:06.550
رحمه الله جاوز التسعين وهو قمة بالبذل والعطاء والانشراح والعمل الجاد. لكن انظر الى اسنانه ممن لم يكن لهم همة الا في اللذات والشهوات تجد انه قد انكفى وضعف وتلاشى وفي غم وهم وكآبة الا من رحم الله عز وجل

10
00:03:06.550 --> 00:03:23.650
وهكذا الامثلة كثيرة في عصرنا هذا وفي غير هذا العصر. الصالحين والعلماء ونحو ذلك كيف كانوا وقد جاوز كثير من هؤلاء التسعين من اخر من توفي الشيخ عبدالله ابن عقيل رحمه الله وهو من العلماء تلاميذ الشيخ من كبار

11
00:03:24.150 --> 00:03:48.400
تلامذة الشيخ عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله. هذا فقيه وعالم واية في التواضع وحسن الخلق وحسن المعشر تجاوز التسعين ومع ذلك هو في غاية من البذل والعطاء والاحسان  نشر العلم يقرأ عليه اناء الليل والنهار

12
00:03:48.650 --> 00:04:08.988
لا يفطر وهو اذا رأيته رأيت في تقاسيم وجهه الرضا  الاشراق وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء فنسأل الله عز وجل ان يحسن عاقبتنا وخاتمتنا واخواننا المسلمين