﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:15.850
هنا امر ينبغي التفطن له اذا كان الله تبارك وتعالى يذكر حق الوالدين دائما بعد حقه فهذا يؤخذ منه ان الحق الاعظم بعد حق الله عز وجل هو حق الوالدين

2
00:00:15.900 --> 00:00:38.100
اذا لا يقدم عليهما القرابات ولا الاصدقاء ولا الزملاء ولا الجيران ولا المعارف وانما الوالدان اولا هذا شعار فاذا كان الاصدقاء يريدون الذهاب لنزهة او الذهاب الى امسية يجتمعون فيها او الذهاب الى

3
00:00:38.250 --> 00:00:57.900
او الذهاب الى سفر او نحو ذلك والوالدان يرغبان في بقائه او يحتاجان اليه او نحو ذلك فينبغي ان ينظر الى ما يطلبه ويحتاج اليه الابوان وان كمال البر والبر الحقيقي الاصيل

4
00:00:57.950 --> 00:01:15.350
هو الذي لا يحتاج معه الى امر ونهي وتصريح وزجر من قبل الابوين. وانما ينظر في محابهما ينظر في رغبة الابوين فيبادر الى تحقيقها ولا يحتاج الى تصريح ولا يحتاج الى امر

5
00:01:15.450 --> 00:01:30.850
ولا يحتاج الى ان يقال له لا تذهب او اذهب او افعل او لا تفعل انما ينظر ما الذي يحب ان فعله؟ ما الذي يكرهانه؟ فيبادر الى فعله وامتثاله يعرف انهما لا يحب ان الذهاب في هذا الاتجاه

6
00:01:30.900 --> 00:01:50.900
او مع فلان او مع هؤلاء الاشخاص او الى تلك الناحية او الى تلك البلاد او نحو هذا. مباشرة لا يحتاج الى ان يكرر عليهما الطلب فيضجر الابوين ثم بعد ذلك يريد ان الخلاص منه فيقولان له اذهب على مضض هذا غير صحيح

7
00:01:50.900 --> 00:02:18.000
وليس هذا من البر وليست القضية معلقة باذن يستخرج العناء والعنت والاضجار للابوين فهذا من العقوق انما البر الحقيقي ان ينظر في رغبتهما قبل ان يأمراه او ان يحصل منهما النهي او ما اشبه ذلك. فهذا هو اللائق بالابناء ونحتاج الى التنبه لمثل هذه القضية

8
00:02:18.000 --> 00:02:42.750
هذه الحقوق بالنسبة الابوين تكلمت عنها في مناسبات كثيرة بكلام فيه شيء من التفصيل فيراجع في مظانه وهو حديث ذو الشجون الحديث عن الابوين وعن بر الاباء والاحسان اليهما لكن الله تبارك وتعالى

9
00:02:42.850 --> 00:03:09.900
هنا حينما ذكر الاحسان قال وبالوالدين احسانا اطلقه فلم يخص نوعا من الاحسان فذلك يشمل الاحسان بي القول كلام الطيب الكلام اللطيف يتخير احسن العبارات ويشمل الاحسان بالصيغة التي يؤدى بها هذا الكلام. قد يختار الانسان الكلمات الجميلة الكلمات اللطيفة

10
00:03:09.950 --> 00:03:30.450
ولكنه يؤديها بلغة فيها لربما شيء من النهر والزجر والغلظة والشدة تنبئ عن نفس محتدمة عن نفس ملؤها الضيق فهذا اليس من الاحسان في القول هو يقول لابيه ابشر حاضر سم

11
00:03:30.600 --> 00:03:52.500
ولكنه يؤديها بلغة ملتهبة فهذا من العقوق ولذلك وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما جاء عن بعض السلف ان نفض اليد في وجه الاب او الام ان هذا من النهر

12
00:03:52.800 --> 00:04:13.000
طيب ابشر ضرب الباب وهو خارج اف اذا قالها هذه لا يعرفها الانسان الا اذا جاه اولاده سمع منهم هذه الكلمة قد يذهب الولد ويبادر ويفعل ما امر به. ولكنه يجر هذه الاف التي تحير العلماء في المراد بها. هل المراد مجرد

13
00:04:13.000 --> 00:04:32.400
التأفيف او الاشارة الى ادنى الاذى. الواقع النفس كلمة اوف مؤذية. اف يذهب الاب يزحف ولا يسمع هذه الكلمات تذهب الام تزحف الى المطبخ او الى غيره. وتحصل حاجتها ولا تحتاج الى ان تقول لهذه البنت العاقة اصنعي كذا

14
00:04:32.400 --> 00:04:51.950
احضري كذا فتقوم متثاقلة متباطئة تجر معها هذا التأفيف فهذا من العقوق هذا من العقوق يخرجه ضجر محتدم النفس ويصدر منه من التصرفات ما ينبئ عن ذلك لا شك ان هذا يؤلم

15
00:04:52.000 --> 00:05:13.350
ويجرح مشاعر الابوين. اذا كان العبارات اللطيفة تكون مع الاصدقاء ومع الزملاء والابتسامات ونحو ذلك والعبوس والتقطيب والكلام القاسي ونفض اليد والزجر ورفع الصوت عند الابوين فهذا لا خير فيه ولا يوثق بابتساماته ولا يوثق

16
00:05:13.400 --> 00:05:33.300
لطفه مع اصدقائه وهو بهذه المثابة اقرب الناس واحق الناس بالبر والاحسان واللطف والمعروف ويتعامل معهم بهذه الطريقة والابتسامات توزع على الاصدقاء هذا لا خير فيه ولا في ابتساماته وهكذا ينبغي ان

17
00:05:33.550 --> 00:05:58.100
تقاس الامور وتعرف مراتب الاشياء والحقوق ويقدم من قدمه الله تبارك وتعالى فلاحظوا هذه الايات وبالوالدين احسانا. فيشمل الاحسان بالقول يشمل الاحسان بالصيغة يرى الالفاظ والصيغة التي يؤدى فيها. ويشمل الاحسان بالمعاشرة

18
00:05:58.550 --> 00:06:20.900
المخالطة وصاحبهما في الدنيا معروفة المعاشرة والمخالطة لين الجانب من احق الناس بحسن صحابتي يعني مصاحبة لين الجانب واخفض لهما جناح الذل هذا من باب اضافة الموصوف الى صفته. يعني واخفض لهما جناح

19
00:06:20.900 --> 00:06:52.050
حكى الذليل جانبك الن جانبك لابويك تذلل تكلم بصوت منخفض بعبارات لطيفة بكلام جيد بمخالطة جيدة برفق حينما تمشي لا تمشي امامه تفتح الباب ثم بعد ذلك يتقدم توقره تعظمه تعظم هذه الوالدة تفتخر بهم عند اصحابك وزملائك ولو كانت هيئة الابوين ضعيفة

20
00:06:52.100 --> 00:07:11.350
ولو كانت هيئة الابوين رثة فهذا تاج على رأسك هو سبب وجودك ارفع رأسك فان هؤلاء هم التاج الذي تفتخر به لان يخجل بعض الناس امام زملائه من هيئة ابيه او البنت تخجل من هيئة امها التي

21
00:07:11.350 --> 00:07:35.100
احدودب ظهرها وضعفت وانثنت على مر الايام والليالي بسبب الضنأ الذي يلحقهما بسبب هؤلاء الضنأ الضنأ الاولاد والبنات انضنى على اسمه تعب والابوان مثل لا اجد لهما مثال الا البيضة

22
00:07:35.250 --> 00:07:52.150
فيها هذا السائل يكبر فيها هذا الفرخ حتى يمتص كل ما فيها فتجف ثم تنفقس البيضة ويخرج للحياة ويترك البيضة خالية فارغة جافة ما فيها شي قشرة هكذا الاولاد يكون

23
00:07:52.200 --> 00:08:10.800
في البداية الاب بقوته والام في نشاطها وحيويتها ونضارتها وشبابها وينظرون الى هؤلاء الاولاد هي قطعة من ارواحهم تمشي على الارض فيقومون على رعايتهم وعلى تربيتهم وتنشئتهم فاذا ما شبوا

24
00:08:10.900 --> 00:08:32.050
يبدأ الضعف والذبول بهذين الابوين فاذا استقل هؤلاء الاولاد بانفسهم وثم يتزوجون ويكون لهم اولاد وتبدأ الدورة من جديد واذا بهذين الابوين قد ذبلا وتحولت هذه البطاقة التي بدأها الابوان بمفردهما بطاقة العائلة

25
00:08:32.150 --> 00:08:49.150
ثم بعد ذلك بدأت تمتلئ بالولد ثم الثاني ثم البنت ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم العاشر الى ما شاء الله ثم بعد ذلك تبدأ بالنقص تتناقص كل واحد يستقل بنفسه وهذي البنت تتزوج وتضاف الى زوجها

26
00:08:49.750 --> 00:09:16.100
ثم بعد ذلك يرجع الابوان الى حالهما الاولى لكن شتان بين كونهما بمفردهما اول مرة قبل مجيء الاولاد في النشاط والحيوية والشباب والقوة ثم بعد ذلك يأتي الانفراد الثاني بحال الضعف اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف

27
00:09:16.600 --> 00:09:36.450
خص حالة الكبر لانهما احوج الى الرعاية والصبر والاحسان لضعفهما كثرة العلل والامراض الفراغ وكثرة الاشتغال بما لا يعني كثرة السؤال الذي يفضي الى والاملال والسآمة احيانا من قبل هؤلاء الاولاد اصبر

28
00:09:36.700 --> 00:09:53.800
لا تقل اف اخفض جناحك وطأطأ رأسك عند ابويك. لا ترفع رأسك عندهما. ولا ترفع يدك ولا تشير في وجههما ولا تتقدم عليهما في المشي وبالوالدين احسانا. الاحسان في المعاشرة والصحبة

29
00:09:54.000 --> 00:10:14.200
الاحسان بالمال قد يكون الاب محتاجا وقد يكون اغنى منك غير محتاج الام قد يقول الانسان مكفية لكن هناك اشياء تدل على اصالة الولد الام تتصدق وتعطي الصغار وتفرحهم فيكون بيدها شيء تتصرف فيه

30
00:10:14.250 --> 00:10:31.400
لا يقال كل شيء موفر في البيت فاذا جاء الولد باول راتب انما عمل قدمه بين يدي امه في علبة وفي طبق جميل وقال تفضلي انت اللي ربيتي وانت التي تعبتي

31
00:10:31.500 --> 00:10:51.200
وانت التي سهرتي وانت اللي كنت تشكو ريدني يوما بعد يوم حتى تألقت وشببت عن الطوق ثم صرت اعمل واكتسب فالفضل لله عز وجل ثم لكما ثم في كل شهر يعطيها شيئا مجزئا

32
00:10:51.250 --> 00:11:08.800
يدل على اصالة هذا الولد وعلى كريم معدنه وانه لا ينسى هذا العهد ولا ينسى الاحسان بحال من الاحوال الام قد لا تحتاج الى هذا المال ولكنها تعرف بذلك اصالة هذا الولد وكريم معدنه

33
00:11:08.900 --> 00:11:29.000
فهذا افضل ما ينفق من الاموال وليس بمغرم ولا خسارة ولا نقص بل هو زيادة وبركة وكمال الله المستعان والله المستعان اقل الاحوال الا يكون الذي يعطى للام اقل مما يعطى للزوجة

34
00:11:29.200 --> 00:11:46.950
اقل شيء ان يكون مساويا ما يعطى للزوجة والا فاللائق ان يكون اكثر كثير من الناس يعطي لزوجته ولكن لا يعطي لامه شيئا وهكذا في دروب الاحسان المتنوعة فهذا حق

35
00:11:47.050 --> 00:12:04.900
يأتي بعد حق الله اذا لا تقدم عليهما احد الزملا سيذهبون الوالدان يحبان بقاءك في البيت سمعا وطاعة وبكل رضا وفرح ليس بضجر واذا جلست اكون مقطبا مستاءا متكدر النفس

36
00:12:04.950 --> 00:12:14.099
فيقولان اذهب لسنا بحاجة الى مثل هذا التقطيب والعبوس والضجر نحن بحاجة الى من يدخل السرور علينا